-خير يا جدو، بقالنا كتير متجمعناش، أكيد فيه حدث. = فيه موضوع مهم نتكلم فيه، وأنت وزين أكتر اتنين عاوزكم تركزوا معايا. زين بص له: قول يا جدو. أدهم قال بصوت واطي وسخرية: شكلها مصيبة. = أنتوا طبعًا عارفين إن عمكم أحمد كان متجوز زمان.. ولما اتوفى.. مراته سافرت بره مع أهلها.. والموضوع انتهى، لكن أنا جالي اتصال وعرفت منه أخبار جديدة فاجئتني. وليد: خير يا بابا؟
= ليلى مرات أحمد اتوفت.. لكن مش ده الموضوع يا وليد.. ليلى كان عندها بنت من أخوك.. وبسبب المشاكل اللي كانت في البيت هنا قررت إنها تبعد البنت تمامًا بعد الطلاق وسافروا ومعرفناش عنهم حاجة ولا حتى فكرت تعرفنا إنها كانت حامل. زين بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة يا جدو، مشاكل مع مين؟ وبنت إيه اللي خلفتها من غير ما حد يعرف!
عبد العزيز: مش وقته كل ده دلوقتي.. المهم إن اللي اتواصل معايا وعرفني كل حاجة والدة ليلى مرات أحمد الله يرحمه (جدة البنت) أدهم برفعة حاجب: وهي جدتها جاية بعد كل السنين دي تقول الكلام ده دلوقتي؟ اشمعنى!؟ أكيد عايزة فلوس! وليد: قلت لكم محدش يقاطع جدكم!!
عبد العزيز: أنا جمعتكم عشان البنت جاية.. وهتقعد هنا لحد ما نخلص الإجراءات، سهير لما اتواصلت معايا طلبت مني نبقى جنب البنت عشان مالهاش حد، مش هنقعد بقى نفكر خبوا علينا ليه وكل ده، كفاية الوقت اللي ضاع! زين: إجراءات إيه؟ أنا فعلًا مش فاهم حاجة؟ إحنا كده فجأة بقى عندنا بنت عم؟ وهتيجي تقعد معانا؟ أدهم باستنكار: أكيد عايزة تربط اسمها باسم عيلة الجيار! زين: لو هي بنت عمنا فعلًا.. يبقى بديهي يا أدهم..
وليد: متشغلوش بالكم، اللي جدو عايز يقوله إنها كانت لوحدها بره متعرفش حد، فا عاوزكم تستقبلوها كويس وتحس إننا عيلتها.. لحد ما نشوف هنعمل إيه. زين بسرعة: هي هتقعد معانا على طول؟ عبد العزيز: ربنا يسهل.. في مكان تاني، على طيارة متجهة لمصر: -أنا مبسوطة أوي يا سهير هانم إنك وافقتي إني أرجع مصر! = وأنا أهم حاجة عندي سلامتك يا فريدة. -ماما لو معايا دلوقتي.. كان زمانها مبسوطة صح يا تيته؟ هي كانت بتحب مصر.
= أكيد يا حبيبتي.. وأكيد هي عارفة دلوقتي ومبسوطة عشانك. -ربنا يرحمها.. سهير بصت لها بتوتر: كنت عايزة أقولك على حاجة يا فوفو. ضحكت: أمم فوفو؟ يبقى حاجة كبيرة، قولي يا سوسو. نهت كلامها بغمزة. سهير خدت نفسها بهدوء: بصي.. لما نوصل أحسن. -أوكيه. فريدة وصلت مع سهير ونزلوا في فندق.. وفريدة كانت فرحانة أوي ومش مصدقة إنها رجعت مصر، وأول لما حطوا الشُنط وارتاحوا من الطريق سهير قربت عشان تتكلم معاها. -محتاجين نتكلم يا فريدة..
قعدت بتعب: أمم.. قولي بقى. = فيه ناس.. مفروض هنقابلهم كمان كام ساعة. -ناس مين؟ أكيد مش حد معرفة، إحنا منعرفش حد هنا يعني صح؟ = تحبي أقولك دلوقتي.. ولا لما نروح؟ -أنا مش فاهمة حاجة يا سوسو، أنتي موترة نفسك كده ليه؟ سهير فعلًا مكنتش عارفة تقولها إيه، فا اختارت إنها تسكت.. وإن فريدة تعرف كل حاجة بالليل. بعد ساعات، في فيلا عبد العزيز الجيار: أدهم: هما اتأخروا ليه عايز أنزل. وليد بحِدَّة: أدهم! بطل ندب.
زين بص له: أنا متحمس أشوفها. أدهم: تافهة. زين: رخم. بتوصل سهير هي وفريدة وبتكون العيلة كلها مستنية في الفيلا. فريدة بتعجب: الفيلا دي جميلة أوي!! مش هتقوليلي بقى هنقابل مين! -هتعرفي أهو.. الشغالين دخلوهم لحد جوه، وأول لما فريدة دخلت بصت عليهم، عينها وقعت على زين وأدهم ولاحظت شياكتهم والكاريزما بتاعتهم! وكمان على عبد العزيز وحست قد إيه هو حد تقيل وباين عليه القوة والتحكم، وشافت وليد وجمبه مراته.
عبد العزيز قرب منها: منورة يا فريدة.. اتفضلوا. دخلوا وفريدة ابتسمت بعدم فهم: حضرتك تعرفني؟ عبد العزيز بص لسهير باستغراب إنها معرفتهاش.. وفهم إنها مقدرتش فا فكر بحكمة. بص بحنية لـ فريدة عكس طبيعته: مش عارف يا بنتي نبدأ منين.. قوليلي أنتي معلوماتك إيه عن والدك؟ فريدة حست بوجع وبصت له: ولا أي حاجة، ماما قالت لي هو مات قبل ما حتى يشوفني.. بس ليه.؟ -ما قالتش أي حاجة تانية.. = لاء.. قالت بارتباك: أنا مش فاهمة هو فيه إيه؟
-إحنا نبقى عيلتك.. أحمد والدك كان ابني. فريدة افتكرته بيهزر وابتسمت وبعدين لاحظت الجدية حواليها من الكل فا بصت له باستيعاب: يعني إيه مش فاهمة؟ عبد العزيز: الزمن فرقنا زمان.. حصلت ظروف وماتولدتيش وسطنا، لكن دلوقتي أدينا اتجمعنا تاني وهنبقى عيلة واحدة. -عيلة إيه لحظة واحدة!! بصت لسهير: دول عيلة بابا؟؟ أنا عندي عيلة!! سهير سكتت فا فريدة بصت لها. دموعها نزلت: يعني إيه يا تيته؟
عبد العزيز: أنا أبقى جدك.. واللي هناك عمك ودول ولاد عمك.. وباقي العيلة هتتعرفي عليها بعدين.. سهير بحزن: الظروف ما سمحتش إني أقولك قبل كده، بس دول أهلك أنتي مش وحيدة زي ما كنتي فاكرة يا فريدة. ردت بتدهش: يعني إيه ها؟ يعني إيه!! فجأة كده دول عيلتي؟ طول السنين دي كانوا هنا؟؟ وماما؟ ليه ماما معرفتنيش!! ليه كنا بعيد؟؟ أنا مش فاهمة حاجة، هو ده بجد؟ جاية تقوليلي دلوقتي!! طب هي مش موجودة عشان أسألها عملت كده ليه؟؟
لكن حضرتك.. جاوبيني. سهير قربت منها بخوف عليها: فريدة! فريدة اهدي. الظروف خلتنا نعمل كده غصب عننا، الدنيا فرقتنا. فريدة بصت لها لأول مرة بنظرة كأنها متعرفهاش ورافضة تصدق اللي بيحصل. عيونها راحت ناحية عبد العزيز وكلهم باصين على بشفقة وفي اللحظة دي فريدة جريت ناحية الباب فتحته وخرجت جري، سهير كانت هتجري وراها لكن عبد العزيز وقفها وزعق. -حد يلحقها!! متعرفش حاجة هنا! زين جري بسرعة بدون تفكير ومحدش عارف يستوعب اللي بيحصل.
فريدة فضلت تجري وهي متعرفش رايحة فين لحد ما زين ظهر قدامها بعد لما لحقها. -استني!! اقفي. وقف قصادها فا بعدت بغضب: ابعد عني مش عايزة حد معايا ابعد. = مينفعش تمشي لوحدك بالليل وأنتي متعرفيش حاجة هنا!! ارجعي معايا! كان واقف قصادها فا وقفت وهي بتتنفس بسرعة وبتعيط وبدأت تتكلم بنرفزة: أنا كل ده فاكرة إني وحيدة!! وقاعدة هناك بالعافية ومستحملة عشان معنديش هنا!!! وياما قلت لها رجعينا مصر أحسن، قالتلي لاء!!!
حتى لو زيارة كانت دايمًا بترفض بطريقة غريبة، وأنا أقول عادي مع إني حاسة إن فيه حاجة غلط بس كنت واثقة فيها!! وفي الآخر!!!! كل ده كدب!!!! زين اتفاجئ تمامًا من كل اللي خرج منها ولاحظ إن عندها عصبية مفرطة وشها كان أحمر ومتنرفزة أوي. بدأ يتكلم بهدوء: اهدي تعالي نرجع و.. قاطعته: مش هرجع!!! = خلاص اهدي.. خليني أنا معاكي. -أنا مش محتاجة لحد معايا!!! = صدقيني أنا فاهمك! فاهم شعورك. -ما تقوليش الكلمة دي أنا بكرهها!!!
زين اتفاجئ من عصبيتها: طب خلاص اهدي اهدي! مش هقول حاجة خالص تعالي معايا وهفضل ساكت. = أجي فين!! -مش هنروح الفيلا متقلقيش.. تعالي. بصت له وسكتت فا كمل كلامه. -مش هتندمي أوعدك.. تعالي معايا. مسحت وشها ومشيت وراه بزهق، فضلوا يتمشوا شوية. في الفيلا: -بقولك يا بابا أنا نازل. وليد: مش وقته يا زين اقعد. زين قلب عينه بملل واستغل انشغالهم وخد مفاتيح عربيته وخرج. سهير: أنا قلقانة أوي عليها!
عبد العزيز: ما تخافيش أكيد زين بيهديها وهيرجعوا.. بص بعينه ما لقاش أدهم موجود فا اتنهد بصمت. -هاه الآيس كريم عجبك؟ = آه thanks (شكرًا) -مش عايزة تدوقي بتاعي؟ = لأ بقرف. -الله يكرم أصلك. فريدة ضحكت على تعبيرات وشه: أنا آسفة.. عشان زعقت في وشك أنا مش كده.. أنا بس متلخبطة ومتفاجئة وأنا بكره المفاجآت. بص لها واتنفس بعمق: أنا عمومًا مبسوط إن طلع ليا بنت عم بعيدًا عن إنك نرفوزة شوية.
بصت قدامها بحزن: لو تيته ما كدبتش عليا كنا هنبقى عارفين بعض من وإحنا صغيرين، كانت كل حاجة هتبقى مختلفة. -أكيد ما كانش قصدها. = هو.. فريدة ما كانتش قادرة تنطقها. = هو جدك يعني.. ممكن يبقى كان عارف؟ وما كانش عاوزني؟ -لأ لأ! أكيد ما كانش يعرف.. أنتي من حقك تفهمي كل حاجة، اقعدي معاهم واتكلموا، وجدو من أول لما عرف وعرفنا وأنا حاسس بشعوره، هو مبسوط خصوصًا إن العيلة كلها رجالة أنتي البنت الوحيدة دلوقتي.
= بس أنا مش قادرة أتكلم مع تيته مش عايزة أرجع. -شكلك ناوية تبيتينا في الشارع. = أنت اسمك إيه؟ -زين.. = اسمك حلو زي أبطال الروايات. ضحك: وأنتي اسمك يشبه الأميرات. ابتسمت وسكتنا.. اطمنت نوعًا ما.. وبقيت أحسن. بعد شوية قال لي إنهم بيكلموه عشان نرجع.. فا رجعنا وقلت لهم إني مش قادرة أتكلم في أي حاجة، وجدو أصر نبات وما نرجعش الفندق فا فضلنا.
تيته حاولت تتكلم معايا.. لكن ما قدرتش ومثلت إني نمت لحد ما هي نامت، فضلت كتير بفكر وعقلي مش راضي يسكت فا سبت الأوضة ونزلت. كان تقريبًا الكل نايم.. في مكان تاني، وسط بار كبير: صوت مزيكا عالي ودوشة وهيصة. -أنا مروح يا شباب، فل أوي كده. = على فين يا أدهوم ما بدري. -يا دوبك يا سيف عندي شغل بكرة. = حلاوتك وأنت مركز على كله. نهى كلامه بغمزة. أدهم ضحك: أهي عين أمك دي اللي بتطير البنات مني.
-يعني مش عشان البت قفشتك مع واحدة غيرها؟ = حل عني بس وأنا أصاحب عشرة مع بعض.. يلا سلام. خد الجاكيت وحاجته في إيده وخرج.. كان حاسس إنه دايخ شوية من الشرب.. فا اشترى قهوة وكان بيشربها وهو سايق فا اتدلقت عليه. -أوبا.. عملت حمام يا أدهم..
ضحك ببلاهة وكمل سواقة بالعافية لحد ما وصل الفيلا وساب العربية للبواب يركنها كالعادة، دخل براحة اتفاجئ بالنور شغال ولقى فريدة خارجة من المطبخ وكانت لابسة بيجامة وماسكة إزازة مياه بتشرب، أول لما شافته اتخضت. -أنت مين!!! أدهم قرب ناحيتها: ششش إيه صوتك ده؟؟ وطي صوتك بعدين أنتي اللي بتعملي إيه هنا؟ فضلت بصاله باستغراب فا بص لها بغرور: إيه مش عرفاني! -لأ مش عارفاك! بص لعينيها
باستقامة وقال بهدوء: أدهم يا حبيبتي.. أدهم الجيار. نهى كلامه بابتسامة صفرا. فريدة كانت متنحة وفاقت: آه.. ابن عمي التاني... ضحك بسخرية: ابن عمك؟ وماله.. مع إن الموضوع فيه حاجة غلط.. بس افرحي شوية إني أبقى ابن عمك. بصت له بنرفزة: أنت قصدك إيه بكلامك ده! -قصدي واضح! تفتكري لو أنتي مكاني وفجأة ظهر شخص غريب بيقول أنا ابن عمك ومن عيلتك وكمان ترجعي تلاقيه واخد راحته في بيتك. بص لها من فوق لتحت: بالبيجامة! فريدة
بصت على منظره بعصبية: أنت فاكر إننا هنألف!! أنا ما كنتش أعرف أي حاجة!! محدش فينا كان يعرف!! رد بسخرية: آه تفتكري فيلم إنك اتفاجئتي ده هيدخل علينا يعني! بصت له بنفس نظرة السخرية وضحكت: هو أنت مش شايف شكلك عامل إزاي ولا إيه!! أنا ما يشرفنيش أصلًا أبقى قريبتك ولا في حاجة تربطني بيك، فرق السما والأرض بيني.. وبينك. سابتْه ومشيت وأدهم اتعصب جدًا ومش مصدق إن حصل وواحدة كلمته بالطريقة دي، لأ وكمان لسه ما يعرفش عنها حاجة..!
بص على هدومه وضيق عينه بمنتهى الغضب: صح.. آه.. ما هي معاها حق.. أي القرف اللي أنا فيه ده.. قلع الجاكيت ورماه بعصبية. أدهم ما كانش عارف يسيطر على أعصابه، فـ طلع وراها ووقف قصادها قبل ما تدخل الأوضة ومسك إيدها. فريدة ما إدتوش فرصة يتكلم وضربته بالقلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!