-
سيف اتسعت ابتسامته : افااا مو حرام تعضين اليد اللي انمدت لك
إسراء ضحكت بستخاف وهي تغمز له بشك : ليه انت تعرف الحرام يا ابن الحرام ؟
قاطعهم خروج أبرار اللي تركض بنفعال و حماس لكن سرعان ما صرخت بذعر هز اركان جسدها لما شافت سيف و رجعت تركض للباب بتدخل البيت و ضرب الباب وجهها ، حطت إسراء يدها على عيونها بخفه من سذاجة أبرار و تنهدت بصوت مسموع وهي تناظر سيف اللي طلع محفظته و اخذ كرت العايله يتفحصه : وش تدور انت الثاني ؟
سيف وهو يأشر على أبرار ببرود : ادور تاريخ الأنتهاء لعلي ألقاه و افتك من هالمصروعه
انتقلت نظرتها لـ أبرار اللي ماسكه أنفها و تتألم بصوت مسموع وهي تدور على نفسها من شدة ألم الضربه ، ضربت إسراء يدينها فبعض بقلة حيله لأنها قدام واحد بنص عقل من التعاطي و الثانيه بنص عقل من غير تعاطي زفرت بصوت مسموع و تناظر السماء : ياربي كل اللي باقي لي حبتين من العقل اتركهم لي لما اخلص انتقامي ما ابيهم يطيرون بين هالمجانين
لف سيف يناظر أبرار لما تقدمت لـ إسراء وهي تدخل ذراعها بذراع إسراء و كأنها تحاول تحتمي فيها : على وين ان شاء الله يا كناين باب الحاره ؟
أبرار وهي تحاول تتصنع القوه و تصير مثل إسراء و لا ايرادياً استرسلت بالكلام : بنروح نستلم صياني التشوكليت لملكة غيداء و بنروح ننت
قاطعتها إسراء وهي تسحب يدها من أبرار وتأشر على سيف بكلتا يدينها بنرفزه : لا خليه يجي معنا و يربط نفسه مره وحده !
لفت عنهم إسراء بنرفزه وهي متجهه للبوابه و لحقتها أبرار بخطوات سريعه و كانت جاهله أنها بتروح مع سليمان و ما ان وصلوا لرأس الشارع و اتسعت عيون أبرار بصدمه وهي تناظر سيارة سليمان و كانت بتتكلم لكن قاطعتها إسراء وهي تسحبها معها تتخطى صدمتها : كملي صدمتك بالسياره
-اتجهوا لـ إستراحة عزام و سيف وهم يتبعون سيف و وقفوا بعيد عن الإستراحه بمسافه وهم ينتظرون الاستراحه تفضى من الشباب اللي يبيع عليهم سيف الممنوعات و طال أنتظارهم لساعه و نص ، نزلت نظرها لساعه بنرفزه : هذا بيخلصنا و لا انزل عليه !
سليمان استرق النظر لـ أبرار اللي كانت هي و كرسي السياره واحد مالها اي صوت من شدة ارتباكها و خوفها من اي احد يشوفها مع سليمان و يفهمها غلط ، رجع يناظر إسراء : تبين نلف على شاهين بعدها نرجع له ؟ واضح هذا ليلته طويله
سرعان ما قاطعتهم أبرار وهي تناظر اخر سياره طلعت من الاستراحه و ما بقى إلا سيف : شوفوا طلعت اخر سياره
إسراء ابتسمت بخبث وهي تصفق بحماس : اخيراً
كملت وهي تنزل بستعجال متجهه لدبة السياره و نزلت معها أبرار وهي تشوف إسراء توزع عليهم علب البانزين
ركضوا إسراء و أبرار يسبقون سليمان و ركضت إسراء تلحق سيف بخطوات ما شعر فيها سيف و سرعان ما دفعت سيف برجلها داخل الغرفه وهي تقفل الباب و صرخت بألم وهي تمسك رجلها لما شدت عليها و امتزجت صرختها مع صرخت سيف الغاضبه وهو يضرب الباب بقوه و يكاد يكسره من شدت الغضب لأنه ميزها من صرختها و عرف انها إسراء و بنبرة صوت عالي وهو يضرب الباب عليها بعنف : إسراء واللي خلقني محد يفكك من يدي لو سويتي شيء
ضحكت إسراء بعلو صوتها وهي عاقده حواجبها بألم لكن الألم اللي تشعر فيه برجلها مُقارنةً بالعذاب اللي يعيشه سيف كان بالنسبه لها ولا شيء ، تقدمت تطبل على الباب بطرب و تتمايل بخصرها بتناغم وهي تدندن بروقان على صراخه وهو يضرب الباب بعنف عليها لأنها استفزته لدرجة الجنون وهو يستكمل تهديداته لها: حتى شاهين ماراح يفكك من يدي اذا طلعت
إسراء وهي تدور على نفسها بغنج ورجعت تطبل على الباب وهي تضحك : هذا إذا تقابلت انت و شاهين بعد اللحظه هذي
اتسعت عيون سيف بذعر لما ادرك انها ناويه على شاهين و سرعان ما رفس الباب عليها وهو يتكلم بنبرة صوته الغاضبه : لا تقربين من شاهين ، شاهين ماله ذنب بموت اخوك ، انا اللي تسببت بكل شيء لا تقربين منه ، اقتليني انا لا تقتلينه
كمل وهو يحاول يهدأ و يكسب وقت وهو يتصل على عزام يلحق عليه و يرسل لشاهين ان إسراء بتجيه لكن شاهين ما كان يرد عليه : طلبتك لا تقربين له ، طلبتك ، انا ما قتلتك و حاسبتك بذنب اخوك خليك عادله ولا تقربين لشاهين
ضحكت وهي تصرخ بنشوة نصر بدأت تنتشر بجسدها و تطفي نيرانها ببطئ لما شافت خوف سيف على اخوه و كيف لما وصل الموضوع للموت اصبح يترجاها و يحاول يشيل التهمه كلها ولا تتأذى شعره من شاهين : والله عاد انا اضرب الصاع بصاعين ، و الدور جاي على شايبكم
قاطعها وهو يقفل جواله بعد ما رد عزام اللي كان بين السماء و الأرض يحاول يلحق على سيف : والله لا نحرقك يا إسراء
قاطعته وهي تضرب الباب برجلها و بنبرة سخريه : سمعني صياحك يلا
صرخ بغضب وهو يضرب الباب و اتجهت تساعد سليمان وهم ينثرون البانزين على المخزن اللي يحتوي على ممنوعات بالملايين ، وقفوا جنب بعض بعد ما انتهوا و سحبت لها سيجاره من نوع غالي جداً بحكم انها سرقته من جيب شاهين ، شهقت ابرار بذعر وهي ترجع على وراء لما إسراء سحبت كم هائل من الدخان: إسراء !
نفثت الدخان و اتسعت ابتسامتها بنصر وهي ترمي الولاعه على الارض و اندلعت النيران كوحش جامح يلتهم كل شيء في طريقه بدون رحمه و امتزجت اصوات الحريق مع تصاعد الدخان الأسود اللي يغطي السماء كالستار و انعكس وهج اللهب على وجه إسراء
اللي واقفه بثبات و مبتسمه وهي تشعر بببدأ تحول نيرانها لرماد وهي تسمع صرخات سيف لما دخل الحريق للغرفه اللي هو فيها ، سرعان ما سحب سليمان إسراء بعنف لما انتبه لسياره اللي جايه من بعيد و كأنها تسابق الريح بسرعتها : فيه احد جاي
سرعان ما رمت سيجارتها و مسكت معصم أبرار وهي تسحبها و ركضوا لسياره و تعالت ضحكات إسراء بطريقه مُرعبه وهي تشعر بتسارع نبضات قلبها من شدة الفرحه ، ركبوا السياره و سرعان ما دعس سليمان البانزين و هو يبتعد بسرعة البرق من المكان ، لفت عليهم إسراء وهي تضحك بجنون و بشكل مُتكرر و تضرب ديكور السياره بمحاولة السيطره على نفسها : تتوقعون يموت ؟
أبرار وهي تأشر على نفسها : افلقيني نصين إذا طلع عايش
سليمان ارتفعت حواجبها برفض : ما اتوقع يموت لأنه متصل على احد ينقذه
إسراء اتسعت ابتسامتها بفخر و خبث وهي تحط رجل على رجل : اي ما عليه انا ما ابيه يموت بهالسهوله لأني ابي اعيشه بعذاب نفسي و اجننه و اخليه يشوف الموت يحاوطه من كل جهه
سليمان عقد حواجبه بتعجب وهو يأشر خلفه : و اللي قبل شوي فعاليه ؟
ضحكت إسراء بعلو صوتها : تقدر تقول فعالية الموت ألف مره !
كملت وهي تحرك راسها بطرب على اصوات الطرب الصاخبه اللي بداخل عقلها : يعني خليلي مات مره وحده و ارتاح ، لكن هم ما راح اريحهم و بخليهم يموتون ألف مره
أبرار كانت بحالة صدمه من كل شيء جالسه تعيشه و من الستار اللي انكشف عن إسراء و اتضحت حقيقتها و لما ايقنت انها اصبحت شريكة إسراء
-بجهه ثانيه تحديداً الاستراحة دخل عزام و رجاله بهلع وهم يتخطون النيران بطفايات الحريق و يشقون طريق أمان يوصلهم لسيف اللي فقد وعيه و وجهه يكسوه السواد من اثر الدخان و الجانب الأيسر من وجهه و جسده بالكامل مشوه بالحروق ، نزل له عزام وهو يضرب وجهه بخفه و يهتف بإسم سيف ، رفع نظره لرجاله و بنبرة صوته الغاضبه : واقفين وش تسوون ؟
سرعان ما تقدموا يرفعون سيف معه و يطلعون برا المكان و كانوا رجال خالد و عزام مخيطين الاستراحة كامله بطفايات الحريق يحاولون ينقذون لو جزء بسيط من البضاعه لكن كل زاويه من الاستراحه تحولت لرماد و انعدم المكان بشكل كامل
-وقفت عند رأس الشارع و نزلت مع أبرار بناءً على طلبها ، وقفت قدامها وهي تسحب لها سيجاره تشغلها بروقان على اللي بتسويه : هلا!
أبرار عقدت حواجبها بضيق من اللي صار و بصدمه من ان إسراء تدخن : احس إني ندمت ، افرضي طلع عايش انا اللي ببتلش فيه و بجلس اهتم بحروقه و
سكتت و غمضت عيونها لثواني بشمأزاز و غضب وهي تضرب يدينها فبعض : و بيصير لاصق بوجهي 24 ساعه
إسراء ارتفعت حواجبها بتفكير : والله هذي ما حسبنا حسابها
كملت إسراء بستعباط وهي تغمز لها بمزح و بمحاولة ناجحة بستفزاز أبرار وهي تنفث الدخان : يمكن تصير فيه كم قُبله لأنك تضمدين جروحه
صرخت أبرار بشمأزاز وهي تمثل انها تشق عبايتها : وربي لا اشق هدومي
كملت وهي تتنهد : انتي الحين وش بتسوين بشاهين ؟
اتسعت ابتسامتها بطرب : اووه على شاهيني و صقري ! ، بحرق له الفراري رغم إني عارفه انها ما راح تأثر فيه لكن
أبرار عقدت حواجبها بصدمه : وربي لينفطر قلبه ما لقيتي إلا الشيء الوحيد اللي جمع اجمل ذكريات سيف و شاهين قبل لا يطيح سيف بالخراب هذا ، ترا بالنسبه لشاهين ماهي مجرد قطعة حديد تنقله من مكان لمكان
ارتفعت حواجب إسراء بنصر و بنبهار لما كملت كلامها : حرام لا توجعينه بالشيء الوحيد يرسم له و يذكره بأجمل ايامه مع سيف انتي ما تتصورين الى اي درجة كانت علاقة سيف و شاهين قويه ، لدرجة ان شاهين دفع دبل مبلغ السياره مرتين علشان بس تصير بأسمه و لا يبيعها سيف لما بدأ يضيع عقل سيف من اللي يتعطاه و شراها منه لأن شاهين كان متمسك بالذكرى الوحيده اللي تبقت له من سيف اللي يعرفه
اتسعت ابتسامتها وهي تتنهد براحه : اي هذا الكلام الزين
اتجهت إسراء وهي تضحك لسياره وهي متجاهله ما تبقى من كلام أبرار لأن اللي عرفت كافي جداً عليها و على انتقامها ، اتجهوا لإستراحة خالد اللي مجتعمين فيها العيال و كانت نظرات إسراء تتنقل بهدوء بين شوارع الخُبر العارمه بالحياه و انتقلت نظرتها لشمس اللي على وشك تغيب ، توقفت السياره على بُعد مسافه من الإستراحه و صفقت بحماس وهي تشوف وقوف الفراري برا بكامل هيبتها و فخامتها و كأنها تجسد حضور شاهين ، نزلت مع سليمان و سرعان ما ألتقطت علبتين بانزين ، بينما سليمان سبقها بخطوات يراقب واضعهم داخل الاستراحه
ركضت للفراري وهي تفتح فتحة البانزين و تنثر البانزين على جميع ارجاء السياره و كل قطره تُراق كانت تروي قصة من حزنها ، اتسعت ابتسامتها بطرب وهي تتمايل بخصرها بخفه على صوت البانزين اللي يتدفق على هيكل السياره وكأنه موسيقى جنائزيه ، و ما إن انتهت و اصبحت ريحة البانزين تلوث الهواء من حولها ، سحبت ولاعتها ترميها بوسط المعركه تشعل انتقامها و نيران جوفها بفقدها ، اتسعت ابتسامتها بنصر و خبث و عيونها تتأمل ألسنة اللهب المُتراقصه اللي رسمت لها ملامح خليل
و كأنه مشهد اشبه بالسراب يبتلع حلمه ، حلمه اللي ماله اي قيمه و معنى بـ غيابه ، ركضت تبتعد وهي تضحك بعلو صوتها ضحكت انتصار و فرح لما اشتعلت النيران و بظرف ثواني بسيط طغى صوت انفجار السياره بجميع انحاء المكان
سرعان ما لفت لسياره لما شافت الأنفجار و صرخت بصوت عالي بنشوة نصر وهي تضحك و امتزجت صرخة انتقامها مع ضجيج الحطام المتطاير ، و سرعان ما تخبت خلف احد الاشجار وهي تناظر شاهين و مصلح اللي طلعوا يركضون بذعر و سرعان ما توقفت اقدام شاهين و انقبض قلبه لما ادرك ان صوت الانفجار كان صادر من اخر ما تبقى له من سيف ، ما كان يشوفها مُجرد نيران تأكل المعدن ولكن كانت اشبه بشبح يلتهم الذكريات اللي كان يحتفظ فيها ، انعكس وهج اللهيب وهو يصور له ذكرياته و يحولها لرماد ، صحى من غفلته على اصوات العيال من حوله وهم يركضون بطفايات الحريق و سرعان ما ألتقط شاهين طفاية الحريق يحاول يمنع النيران تقضي على السياره وهو على أمل ينقذ لو جزء بسيط منها لكن محاولاته بائت بالفشل بعد مُحاولات استمرت لدقايق طويله ، رجع على وراء بصدمه وهو يجلس على طرف سيارة مصلح يراقب النيران اللي تزداد اشتعال و هي تشعل بجوف صدره نيران القهر و الحزن وهو يشوف مسرح قصته مع سيف احترقت اعمدته وهي تذوب في ألسنة اللهب وكأنها تختفي عن الوجود ، كانت بالنسبه له شيء معنوي اكثر من ان كونها مادي ، ضحكت بخبث وهي تستند بكتفها على جذع الشجره وهي تراقبه هو تحديداً بفرح لأنها وصلت له شعورها و اوجعته بقدر الوجع اللي تشعر فيه كل ما شافت ذكرياتها مع خليل ، نطت بخفه تجلس فوق الغصن و تمد رجولها على الغصن بأريحيه وهي تضحك بعلو صوتها و عيونها ما انزاحت عن حزن شاهين و احتراقه الداخلي ، سحبت لها سيجاره من سجائر شاهين وهي تشغلها بروقان و سحبت كم هائل من الدخان و غمضت عيونها لثواني وهي تنفثه بأريحيه وهي تشعر بإن جروحها بدأت تسكن على اصوات العيال اللي تهاتفت من حول شاهين ما بين جُزء يخفف صدمته و مابين جُزء غاضب مين اللي ممكن يتجرأ و يسوي هذا كله ! ، رجعت تناظرهم و ضحكت بعلو صوتها بسخريه و خبث وهي ترجع تسحب دفعه ثانيه من الدخان و تشوف عيون شاهين تتلفت حوله و تبحث عنها : لا لا توك انت و اخوك ما بعد شفتوا شيء
مصلح وهو يناظر السياره اللي تحولت لرماد و انتقلت نظرته لشاهين و مسك مصلح شنبه بغضب : شنبي هذا ماهو بعلى رجال إن ما كانت بليتك ، والله انها حركاتها الخبيثه
وقف شاهين بشموخ و عيونه الحاده تتنقل بين ارجاء المكان و كأنه صقر يحوم حول ساحة المعركه و تمسح الأرجاء بعنفوان و غضب : و من فيه غيرها الله
سكت لثواني بغضب ما يبي يشتمها و شد على قبضة يده و لازالت عيون الصقر تبحث بالأرجاء عليها : انا ادري انها بأحد الزواي تبي تشهد على انكساري و تبي تطفي لهيبها بطرب على على احزاني
تسللت يد شاهين لجيب جاكيته يبحث عن دخانه
يبي يشغل له سجاره على أمل ان دخان سيجارته يطفي لهيب صدره ، لكن عقد حواجبه اكثر لما ما استشعر وجود البكيت و غمض عيونه لثواني بثورة غضب و جنون ما كان فقط على السجائر و إنما من كل شيء متعمد يجننه و يزيد غضبه و ايقن انها فوق هذا كله سارقه افضل نوع دخان و اخر علبه كانت موجوده عنده و كأنها متعمده توصله لمرحلة الجنون : و سارقه دخاني ! يخرب بيت البجاحه اللي عايشه فيها
مصلح سرعان ما مد له بكت الدخان حقه وهو يحاول يسيطر على غضب شاهين و يهديه و تقدم له بصوت منخفض خوفاً من ان العيال يسمعونه : خذ و اهدأ وراك مهمه ماهو من صالحك تشتت نفسك و تفقد تركيزك
-بجهه ثانيه ، ضرب سليمان اسفل الشجره عليها وهو رافع راسه يناظرها بصدمه و تكلم بصوت منخفض و بنرفزه : صاحيه انتي ؟ وش تسوين فوق ؟
إسراء اتسعت ابتسامتها وهي تنزل بحذر و متمسكه بمعصم سليمان علشان ما تطيح : استنشق هواء نظيف ، لأن الهواء تحت تلوث
سليمان ابتسم بخفه وهو يحرك راسه برفض : وش تبين نسوي الحين ؟
لفت تناظر شاهين اللي رد على جواله وابتعد عنهم : بنروح نخرب مُهمة اغتيال الصقر الجارح
عقد حواجبه : وش اغتياله ؟ قاتل مأجور هو ؟
اتجهت لسياره وهي مبتسمه بسخريه : انا اتوقع انه قاتل مأجور تحت مسمى الاستخباراتي
ارتفعت حواجبه بصدمه وهو يفتح باب السياره : إسراء هذي ما فيها لعب اذا انمسكنا بتروح ارقابنا تحت السيوف
إسراء استندت بيدينها على الباب : عيب عليك ! تخاف تروح رقبتك تحت السيوف و انت معي !
سليمان رمى عليها علبة الماء وهو مكشر : اي والله اخاف لأن انتي اول وحده بيطيرون رقبتها قبلي
سرعان ما نزلت و مرت علبة الماء من فوق راسها وهي تضحك بخفه و ناظرت مصلح اللي وقف عند شاهين وهو يعطيه المفتاح ، مصلح مد له مفتاح سيارته بعد ما قفل شاهين من المكالمه وهو يمسح وجهه بغضب : خذ سيارتي دبر فيها نفسك
قاطعه شاهين وهو يرجع له مفتاح سيارته : لا وصلني البيت اخذ سيارتي الثانيه لأن كل اغراضي اللي حاطها علشان مهمتي احترقت و انت لملم الموضوع هنا
مصلح عقد حواجبه بخفه وهو يمد له المفتاح بإصرار و اشر بعيونه على دبة سيارته : ليه تحب تكبر اللفه ! استخدم اغراضي و لا ترجع البيت علشان ما تتأخر و تروح علينا رقبة الكلب و ينهار رئيسك
شاهين نزل نظره لساعه و رجع يناظره و اخذ المفتاح لما ادرك ان ما عنده وقت يضيعه : تمام بس بالله حل الموضوع هنا
مصلح رتب على ظهره بخفه : ما عليك ازهل
اتجه شاهين لسيارة مصلح وهو يتفقد الاغراض بعدها ركب و ابتعد عنهم و كانت سيارة سليمان على بُعد مسافه كبيره عن شاهين
استمرت مُلاحقتهم لشاهين لفتره طويله و ارتبكت إسراء لما بدأ الوضع يخرج عن حدود السيطره و المعقول و بدأ الرعب يدب في قلبها لأنهم طلعوا برا الخُبر بمسافه كبيره و لفت على سليمان وهي ترجع خصل شعرها وراء اذنها بيدينها اللي ترجف و عيونها على سيارة شاهين : سليمان ارجع ، شاهين اتوقع انه عارف بوجودنا خلفه و جالس يستدرجنا لمكان بعيد عن انظار الناس
سليمان عقد حواجبه : لا ما اتوقع
قاطعته إسراء وهي تشعر بتسارع نبضات قلبها بخوف من نية شاهين اتجاهم : سليمان تكفى ارجع هذا عادي عنده يقطع رقبتك الحين و بعد كم دقيقه يروح ينام من غير اي تأنيب
سرعان ما اطاع كلامها و لف السياره و غير مساره للسايد الثاني اللي يرجع للخُبر ، اتسعت ابتسامة شاهين بسخريه وهو يناظرهم بالمرايه : ما لقيتي تمارسين جنونك و ذكائك إلا الصقر الجارح !
سرعان ما لف السياره وهو يدعس على البانزين و كأنه يسابق الريح بحيث انه يكون خلفهم ، شهقت إسراء بذعر و نظراتها تتنقل ما بين خلف السياره و ما بين الطريق قدامهم و كيف شاهين يحاول يحد سيارة سليمان علشان يجبره يوقف و لكن سليمان اثار غضبه بعدم استسلامه و كيف كان يطلع بوجه شاهين كل ما حاول يتعدى السياره ، شاهين دعس على البانزين وهو يمر من عند جهة سليمان و طير مرايته بحيث انه يشتت انتباه و سرعان ما طلع قدامهم شاهين بمسافه بسيطه وهو يلف السياره بحيث ان سيارته تصير قدام سيارة سليمان علشان يمنعهم من الهروب و وقف سيارته شاهين قدامهم و سرعان ما سحب سليمان بريك خوفاً من انهم يقتلون انفسهم ، اتسعت ابتسامة شاهين وهو ينزل من سيارته و سحب سلاحه وهو يعشقه و يصوبه على سليمان اللي داخل السياره : انزل انزل مسوي فيها رجال !
تسارعت نبضات قلب إسراء بشكل جنوني وهي تشوف و قوف شاهين على بُعد مسافه من سيارتهم و كيف انعكس نور السياره على جسده ليكشف عن هيئته المُهيبه بلبسه الأسود و كيف ابعد طرف جاكيته الجلد و كأنه يبتلع الضوء اللي انار طريقهم بوسط ظلمة المكان من حولهم ، سحب جواله من جيبه و هو يأشر بسلاحه على سليمان بطريقة مُناداه و رد على رئيسه اللي كان خايف على شاهين لأنه لأول مره بحياته يتأخر بمهمه بالقدر هذا : هلا ، لا اعترض لي ابن كلب و بخلص عليه بعدها اشوف علة الثاني ، لا ما عليه الأمور طيّبه
غمض عيونه لثواني بغضب من ان الشخص المنشود بيهرب للمطار : انا اساساً واقف له بنص الطريق ما راح يقدر يعبر و يروح المطار ، ساعه و بتشوف رقبته بين يدينك
نزل له سليمان و سرعان ما ركضت إسراء توقف بينهم و حاطه سليمان خلف ظهرها : سليمان ماله دخل
سليمان مسك معصم إسراء يبعدها عنه و يحطها خلف ظهره : خليك وراء ظهري
قاطعهم شاهين وهو مميل راسه بخفه و يناظر يد سليمان اللي على معصمها و اطلق النار قريب من رجول سليمان و فزعوا بذعر وهم يرجعون على وراء و تكلم ببرود رغم غيرته اللي شبة بظلوع صدره و جالسه تحرقه ببطئ من كون إسراء خلف سليمان : ابعد يدك عنها لا اقطعها لك ، و انتي اطلعي من خلف ظهره لا افضي السلاح براسه و تكونين انتي سبب بموته
إسراء تقدمت له بغضب وهي تبتعد عن سليمان و بنبرة صوتها الحاده وهي تدفع بقوه على صدره و رغم شدة ظلام المكان من حولهم إلا ان نور السياره انعكس على ملامح وجهه يكشف لها شدة غضب شاهين : مشكلتك معي انا لا تدخل احد بينا يدفع ضريبة حرب بيني و بينك
كملت وهي تمسك سلاحه و توجهه على قلبها و بنظراتها الغاضبه : اذا تبي تنتقم لسيارتك و لزوجتك و اخوك هذا انا قدامك ، خذ انتقامك مني مو من سليمان لأن سليمان ماله ذنب لا تنهي حياته وهو وراه ام و عايله بتنوح شهور عليه
سحب سلاحه عنها و ناظرها ببرود : ماني ردّي نفس مثل خليل انتقم من حريم مالهم ذنب علشان بس اطفي جمرة تشتعل بداخلي
كمل بهدوء وهو يرجع يناظر سليمان : و الحين ؟ خلصتي !
ما سمح لها تستكمل جُملتها إلا و سحبها من معصمها لخلف ظهره و اطلق النار على رجل سليمان بدم بارد جداً : هذي علشان تحرم تعتب رجلك مدخل حارتنا و تاخذ إسراء و انا محذرك تبتعد عنها
صرخت إسراء بذعر وهي تدفع شاهين عنها لما صرخ سليمان بألم و اختل توازنه وهو يتمسك بالسياره ، رجع سحبها له شاهين و ضربت بصدره و ضربته بعنف و بقوة قبضة يدها على صدره و بنبرة صوتها الحاده و قلبها ارتجف من شدة الخوف : الله ياخذك وش ذنبه تنهي حياته مثل خليل ! ما كفاك
قاطعها ببرود و لازال مصوب السلاح على سليمان : لا ماعليه اموره لحد الحين طيبه و لا راح يموت من رصاصه برجله بس كان هذا تحذير بسيط علشان يعرف ان مو على هواه متى ما بغاك خذاك معه ولا كأن وراك رجال
صرخت بغضب وهي تحاول بعنف تبعده عنها و اوجعت شاهين بعنف حركاتها وهي تحاول تفك نفسها و تحجرة الدموع بعيونها : مابقى لي من ريحة خليل إلا هو ، والله لو يموت و اللي نفسي بيده لا اطلع بروحك قدام اهلك لو ادخل السجن مُقابل ان روحك تطلع على يدي
ابتسم بسخريه وهو يشوف ضوء من بعيد يتسلل بسرعة البرق كأنه يطارد الزمن و هو عارف انهم جاين دعم له صرخت إسراء بذعر وهي تحاول تستوقف السياره بصوتها من انها تدهس سليمان لكن صوتها تلاشى وسط هدير مُحرك السياره و اختل توازنها لما ذرفت دموعها من شدة رعب اللحظه
سرعان ما غمضت عيونها بذعر لما اقتربت السياره من سليمان بسرعتها الجنونيه و صوت ضجيج السياره اعدم سكون الليل و هدوءه ، لكن بلحظه وحده سحب بريك وهو يوقف و كان ما يفصل بينهم و بين سليمان إلا شعره ، نزلوا رجال مُسلحين و كان عددهم كبير و نظراتهم تتنقل بين سليمان اللي على الارض و بين وقوف البنت اللي قريبه من شاهين : ارسلنا لك الرئيس ، تحتاج مُساعده ؟
شاهين سرعان ما ترك معصم إسراء وهو يحط يده خلف ظهرها يمسكها بقوه لما اختل توازنها ومالت بجسدها على صدر شاهين و ادرك انها فقدت وعيها من شدة الخوف ، اشر بيده الثانيه اللي ماسك فيه السلاح : خذوه لـ سجى
سرعان ما رفعوا سليمان و تقدم له احدهم : برسل معك شخصين يحمون ظهرك على الأقل
قاطعه شاهين وهو يمسك إسراء بكلتا يديه بحذر : لا ما احتاجهم
اطال النظر فيهم و بعددهم و كان بحيره من انه يرسل إسراء معهم بحكم عددهم الكبير و كون كلهم رجال و المسافه طويله إلا ان غريزته و غيرته و خوفه عليها ما سمحت له يتركها معهم رغم انه بيتجه لمهمته و خطر جداً على إسراء تكون معه لكن ما تردد لثانيه وحده ياخذها معه ، سرعان ما رفعها بخفه وهو يركبها السياره و يعدلها كرسي السياره بحيث انها ما تتألم لما تصحى ، ركب وهو يمسح وجهه و شغل السياره متجه للمكان المنشود و اللي يبتعد عنه مسافه بسيطه و كان متشتت جداً وهو لأول مره يشعر بالتشتت هذا ، تنهد بصوت مسموع و انتقلت نظرته لها وهو يشوفها فاقده وعيها جنبه ، رجع يناظر الطريق و كانت السياره تغرق بصمت عميق من الأفكار و لا قطع الصمت إلا صوت قطرات المطر الخفيفه اللي ترتطم بسقف السياره ، بعد فتره قصيره وقف السياره بمسافه كبيره عن المبنى وهو يشوف تجمع سيارات كثيره امام المبنى، نزل بوسط عتمة الليل و تحديداً بوسط البر اللي استوطنه المبنى المنشود و زاد رهبة الليل اصوات الرياح القويه بزمهريرها القارس وقف هو يلبس الكاب الأسود و يعدل جاكيته و كأن مو مجرد لباسه الأسود اللي اخذ نصيبه من الظلام و لكن روحه و جسده كان واقع في ظلام غامض و كأنه جُزء من الظلام نفسه ، سحب أسلحته يدخلها بخصره و اخذ ساطوره اللي عليه ختم الصقر الجارح وكأنها علامة قدر مافيه مفّر منه ، استرق النظر لها و قفل باب سيارته و اتجه لبابها وهو يفتحه و انحنى لها و كان قريب منها جداً و لأول مره يكون مرتاب منها و عليها و بداخله شعور خفي يأكد له بأنها قد تكون أكثر من مجرد جسد ساكن ، جسد يأبى انه يهدأ و يستسلم ، ابعد شعرها على ملامحها
ابتسم بسخريه لأن فيه شك بداخله حول سكونها : إذا كانت نيتك غدر و خيانة ، فاعرفي أن الصقر الجارح ما تنال منه السهام ، وإن طالت يد الغدر ما تلامس عزه ولا تكسر جناحه و لا تفرحين بغدرتك اذا كنتي تعتقدين انك مشيتي لعبتك علي لأني جبل من شموخ وصقر من عز ، واللي يعيش في الأعالي ما يلتفت للظلّام ولا ينحني لجبان يحيك الألعاب بالعلن و يغدر و يخون
ابتعد عنها وهو يقفل السياره والوقت يتسرب كالرمال من بين أصابعه و كان يغمره قلق مستتر ، ركض متجه للمبنى وهو يتلفت حوله و ابتعد عن السياره بمسافه كبيره لسرعة شاهين تاركها خلفه مع قلبها اللي كان يخفق في صدرها كطبول معركة من قربه و من همساته لها و من شكه اللي كان بمحله و تحديداً كان ينبض بغضب و حقد من كلامه ، رغم ان الخوف المتسرب لملامحها ما كان سِتار يخفي خلفه روح مقاومة بحذر قاتل، رفعت جسدها وكأنها تحارب ثقل العالم عن كاهلها، وعيونها تبحث عن أي أثر لحضوره القريب و لما تأكدت من خلو المكان ، ضربت الباب بغضب و بنبرة صوتها الحاده : بكسر جناحك و ورني كيف راح تطير و تنقذ نفسك منهم
حركت أصابعها المرتجفة تفتح القفل، وكأنها تقاوم الظلام اللي كان يبتلع كل شيء من حولها
نزلت من السياره و داهمتها موجة هواء قاسيه جداً ببرودتها و كأنها تمزق دفئ انفاسها ، سرعان ما ارتعش جسدها لما تسلل الهواء لداخل جسدها و كان الظلام الحالك يسود ارجاء المكان و ايقنت انها بنص البر ، رجعت شغلت لمبة السياره بحيث انها تقدر تشوف و فتحت دبة السياره وهي تشوف انواع مختلفه من الأسلحه و لمعت عيونها بقهر و بالها مشغول بـ سليمان ، تقدمت تفضي الأسلحه من الرصاص و تنثرها بمُختلف الأماكن من حولها و ترمي الأسلحه بشكل عشوائي ، بأمل أنها تُربك كل خطوة تالية له، وكأنها تزرع الفوضى بيدها علشان تنتزع زمام الأمور من يدينه استمرت لدقايق طويله و لا اكتفت بهذا كله و نزلت لكفر السياره و غرست خنجرها بوسط الكفر وهي تفضيه من الهواء بحيث انه لو رجع يهرب او يحمي نفسه بالأسلحه ماراح يلقى شيء ينقذه ، كانت واقفه بوسط عاصفة الظلام، كجندية وحيدة في معركة مجهولة، تصارع خوفها، تسرق لحظات من الضوء الخافت علشان تكمل مهمتها و ما ان انتهت شعرت بثقل الظلام من جديد، لكنه مو ظلام الليل فقط ، و لكن ظلام المصير اللي ما زال مجهول ينتظرها في الأفق ، ركضت بخطوات غير متزنه وهي تتلفت خلفها و كان الظلام الحالك يسود الارجاء وهي تحاول توصل للشارع اللي يبتعد عنها مسافه
-بجهه ثانيه تحديداً عند شاهين اللي نط من فوق سور المبنى بخفه و دخل من الباب الخلفي و كأنه ظل ينساب بين الظلال و سرعان ما رجع يتخبى خلف احد الأبواب وهو يراقب وقوف حارسين مُسلحين و بالكاد توضح عيونه من شدة الظلام و ما كانت منه أي حركة زائدة و كأن جسده متجمد و كأنه منحوت من صخر لكن عيونه كانت تتحدث بلغة الصيد و تتنقل بين الحارسين، تدرس كل تفصيلة من طريقة وقوفهم و اتجاه نظرهما والأسلحة المعلقة على أكتافهم ، ما ان ابتعد احد الحارسين متجهه لأحد الغرف ، تقدم بخطوات ثابتة وكأنه صقر جارح جاثم على صخرة عالية يراقب فريسته من الأعلى بصمت مخيف، ينتظر اللحظة المثالية علشان يهوي عليه بضربة واحدة حاسمة ، سرعان ما اخرج ساطوره و قطع رقبة الحارس من الخلف بضربه وحده ، سحب الحارس للغرفه و اتجه يبحث عن الشخص المنشود لكن سرعان ما دخل دورة المياه لما طلع بوجهه احد الحرس و كأنه ظل يخشى النور و تخبى بغرفة التنظيف المُظلمه و فتح طرف الباب يراقب دخول الشخص المنشود بخطواته الواثقه اللي تتردد بالأرجاء و صوت حذائه يضرب الأرض بخفه و سُلطه لكن ما يعرف ان فيه صياد ينتظر وقوع هدفه بشباكه ما إن كان بيدخل الحمام و مر من عند غرفة التنظيف فتح شاهين الباب بقوه و ضرب وجه الشخص و سرعان ما ارتطم وجه الشخص بالجدار بطريقه عنيفه و سرعان ما مسكه بقوه لما حاول يهرب و ما سمح له يدرك اي شيء يصير إلا وحط يده على فمه يخنق اي صوت ممكن يصدر منه لما كان بيصرخ و بيتكلم ، اتسعت ابتسامة شاهين بخبث : بدري على وين ! تو ابتدت سهرتنا
كمل وهو يضرب راسه بخفه بسلاحه وهو يشوفه رفع يدينه بتوسل و رجاء لكن ذنب الشخص و تُهمته مُستحيل تغفر له كونه قتل استخباراتين مهمين بألمانيا بدون وجه حق : والله لو تركع ما رحمتك و تركتك ، و بعدين وين راح هياطك مو على اساس الصقر الجارح شخص وهمي و مستحيل يتواجد بالمكان بين ليله و ضحاها !
و بدون اي تردد رفع مسدسه المجهز بكاتم الصوت و اطلق رصاصه وحده اخترقت عُنق الرجل بدقة قاتله ، سقط جسده و ارتطم بعنف على الارض و ما اكتفى شاهين فقط بالرصاصه و سحب الساطور من شنطته وهو يقطع راسه و يفصله عن جسده و رمى الساطور على الارض و هو يعدله بحيث ان يوضح اسم " الصقر الجارح "و سرعان ما طلع متجهه للباب الخلفي لكن انتبه له احد الحرس و تكلم بصوت مرتفع علشان ينبه باقي الحرس وهو يطلق النار على كتف شاهين اللي تألم بصوت مسموع وهو يتخبى خلف احد الجدران وهو يطلق عليه و لحسن حظه انه كان قريب من الباب الخلفي
سرعان ما سحب قفل القنبله اللي تحتوي على غاز سام وهو يرميها عليهم بمحاولة كسب وقت بالهروب لأنه يعرف انه لو سقط بين يدينهم بينتهشونه و سرعان ما تحول المكان لضباب و قدر يطلع وهو يركض و بين كل خطوه و الثانيه يلتفت خلفه بحذر
-بجهة إسراء اللي كانت تركض بذعر و انتقامها و نيران قهرها اعمت عيونها عن كل شيء حتى عن نفسها ، اتسعت عيونها برعب وهي تشوف قدوم سياره مسرعه بتجاهها ، صرخت وهي تحاول تهرب و تعثرت من كثافة الرمال و سرعان ما زحفت على وراء وهي ترفع يدينها بضعف تحاول تحمي نفسها لما سطع نور السياره عليها و كانت على وشك تدهسها لو ما توقفت على اخر لحظه و ما إن شعرت ان الحياه اعطتها فرصه بالنجاه ، سرعان ما فزت وهي تحاول تهرب لما نزل الشخص من السياره وهو يحاول يمسكها و يطلق النار بالهواء بمحاولة تخويف ، صرخت بعلو صوتها لما مسكها بقوه وهو يضحك بخبث وهو بعتقاده انها ضايعه او ان سيارتها متعطله ولا خطر على بالهاي شيء ثاني : ليه خايفه مني ؟ بساعدك ترا
كمل وهو يلفها عليه بعنف و ارتطمت بصدره وهو يبعد بسلاحه خصل شعرها : بعدين ما يصير تروحين من غير ما نكرمك بشيء
ذرفت دموعها و ارتجف قلبها لما ادركت ان الحياه رسمت لها نهاية مطافها ، تسللت يدها تسحب سكينها بهدوء وهي ترفض ان تكون نهاية مطافها بالشكل هذا ، و تكلمت بنبرة صوتها المرتجفه وهي تحاول تشغله عنها : تمام اهدأ بعطيك اللي تبي بس عندي شرط
وبخفة يدها غرزت سكينها بوسط بطنه و دفعته بقوه على وراء لما صرخ بألم و سرعان ما ركضت لكن شدت رجلها تتعمد تبطئ خطواتها و صرخت إسراء بقهر وهي تضرب رجلها بعنف و ذرفت دموعها بضعف لما خانتها رجلها و غدرت فيها بتوقيت الغلط : مو وقتك تكفين !
سرعان ما سحب رجل إسراء من الخلف و ارتطم جسدها بعنف على الارض و طلع فوقها وهو يحاول يسيطر على حركتها بحيث انه يقيد يدينها و ياخذها و كان يحاول يسحب سكينها لما كانت تحاول تطعنه و بظل مقاومتها الضعيفه انغرس السكين بوسط رجلها و صرخت إسراء هزت الأرض لأن السكين انغرس بشكل كامل برجلها ، دفعته بعنف و سرعان ما غرست سكينها بوسط عُنقه و تناثر الدم بجميع ارجاء المكان وهي تشوف يشهق يحاول ينقذ نفسه و سقط جسده على الأرض بجانبها ، غمضت عيونها لثواني وهي تتنفس بسرعه من ألم رجلها و سحبت طرحتها تربط رجلها بعنف و قامت بخطوات غير متزنه وهي تناظر بالجهه اللي فيها سيارة شاهين و انتقلت نظرتها لسيارة الشخص و ذرفت دموعها من صوت ضميرها اللي اهلكها و اللي كانت تحاول تتجاهله من البدايه و كانت حيرة إسراء كبحر في ليلة عاصفه ، امواجه مُتلاطمه و كل موجه تسحبها إلى عمقٍ مختلف
شعرت كأن قلبها مركب صغير تتقاذفه الرياح بلا هوادة بين صوت ضمير يصرخ كعاصفة في داخلها، وبين محاولاتها الهاربة و المتشتته لإخماد نيران انتقامها اللي مزقت كل صمت و كل عدل بداخلها ، مسحت دموعها وهي تتتقدم لسياره و تفتح كل ابوابها و تشغل كل لمبات السياره وشغلت انوار السياره الأماميه على العالي و اصبحت السياره تشع بوسط ظلمة البر ، خذت سلاح الشخص وهي ترميه لشاهين داخل السياره و كأن اللي صار لـ إسراء كان حبل نجاه لشاهين لأنها استشعرت الضعف و الخطر اللي حاصرها بوسط البر من غير اي وسيلة إنقاذ و كأن الحياه رسمت لها وضع شاهين اللي حطته فيه و كأنها تجبرها تشعر بشاهين حالياً ، مسحت دموعها بيدينها اللي ترجف من امواج النيران اللي ترتطم بصدرها وهي تبتعد عن السياره متجهه لشارع وهي تأبى انها تكون معه على نفس المركب ولو كانوا على حافة المحك ولا كانت تبيه يعرف انها ساعدته ، وقفت عند الشارع وهي تنحني وتشد على ربطة رجلها لما بدأت تنزف بغزاره و كانت تحاول تستوقف السيارات اللي تمر من امامها بسرعة البرق ولا احد رضى يوقف لها بحكم ان الكل خايف من منظرها ، صرخت بغضب من إصرار الحياه بإنها ترجع لشاهين وهي تضرب عامود الكهرب ، لفت بنظرة أمل لما شافت نور سياره قادم و ادركت انها لو ما استوقفته بطريقتها ما راح يوقف ، ركضت و وقفت بوجه السياره وهي تأشر بيدينها و سرعان ما خفف السرعه وهو يوقف قدامها ، اختل توازنها وهي تتمسك بالسياره و سرعان ما نزل رجُل كبير بالسن وهو غاضب : مجنونه انتي تطدعين بوجه السيارات !
كمل وهو واقف بمسافه عنها و يناظرها بخوف و بتفحص و كأنه يدور شيء غريب فيها و تكلم بنبرة صوته الغليظه : من الانس ولا الجن !
إسراء رفعت نظرها له وهي تتنفس بسرعه و تناظر لحيته الطويله و ثوبه القصير و طريقة شماغه و ايقنت انه مطوع ، لا ايرادياً تكلمت بنبرتها الساخره و لا كانت منتبهه لنفسها : انا لو إني من الجن ما كان هذا وضعي
عقد حواجبه اكثر : وش تسوين هنا بالخلا ؟
إسراء سرعان ما انتبهت لنفسها و عقدت حواجبها برجاء وهي تتقدم له و يدها على رجلها : تكفى يا عم طلبتك لا تتركني هنا ، فيه واحد سايكو خطفني و بالموت قدرت اهرب منه
كملت وهي تشوف نظرات الحذره منها : تكفى اعتبرني وحده من بناتك و رجعني معك للخُبر لا تتركني معه اذا مسكني ماراح يرحمني
تلطم من قسوة الهواء البارد و اشر لها على الباب : اركبي اركبي
اتجهت إسراء لسياره وهي تركب بصعوبه و استندت براسها على وراء وهي تتنفس بسرعه و شاده بيدها على فخذها تحاول تحاول تسيطر على النزيف
عم الصمت بينهم لدقايق و لف عليها وهو يناظر الطريق و يرجع يناظرها : لازم اوديك المستشفى لا تموتين عندي و ابتلش فيك
إسراء اعتدلت تحاول تتصنع الصحه و الوعي اللي تكاد تفقده وهي تناظر الطريق خوفاً من انه يوديها المستشفى و لا ايرادياً تكلمت وهي تتذكر نفس موقفها مع شاهين : ما عليك جتني اصابه من قبل و ما مت منها ، و اذا عليك لا تخاف فيه من يشهد لك و يطلعك من الموضوع ، انت اهم شيء وصلني للخُبر و الله يجزاك خير
عقد حواجبه بندم و خوف لأنه ساعدها و زاد من السرعه يبي بأي شكل يتخلص منها : وين ساكنه ؟
إسراء لا ايرادياً ابتسمت بسخريه على خوفه منها و كأنها شبح كل من تمعن فيها خاف : رح و انا اوصف لك
بجهه ثانيه تحديداً عند شاهين اللي كان ماسك كتفه اللي ينزف بغزارة و ما إن ألتفت قدامه بعد ما كان يناظر خلفه بحذر من ان احد يلحقه ، توقفت خطواته بصدمه كانت متوقعه وهو يشوف السياره مفتوحه كل ابوابها و دبة السياره مفتوحه و اسلحته بكل مكان و ادرك انها غدرت فيه و هربت تاركته بنص المعركه ، مشى بخطوات غير متزنه من شدة الارهاق اللي يشعر فيه بسبب النزيف ، ركب السياره وهو يشغلها و يتمنى ان غدرتها كانت مقتصره بس على الأسلحه و هروبها ، لكن غمض عيونه لثواني بغضب وهو يرجع راسه على وراء و ضرب الدركسون اكثر من مره بعنف بقهر وصرخ بغضب و بعلو صوته : إسراء
لأنه اشتغلت لمبة السياره تُشير على كفر السياره الأيسر ، سرعان ما نزل وهو يتلفت حوله و انتبه و لفت انتباهه وقوف السياره على بُعد مسافه كبيره منه ، لف يناظر المبنى و ادرك ان السياره هذي هي خلاصه الوحيد من هالجحيم ، سرعان ما اخذ اغراضه المهمه و ركض لسياره و يده على كتفه و كل خطوه كان يشعر بثقلها و ما ان توقف بحذر يتفحص المكان و شاف سقوط الشخص و رفع رجله يقلب الشخص على ظهره و نزل لمستواه وهو عاقد حواجبه بشده ولازالت يده تظغط على كتفه وهو يناظر طريقة موت الشخص و ما ان شاف الطعنات ادرك انها هي ، ركب السياره و هو يبحث عنها بالمنطقه و يتأكد انها قدرت تهرب لأن مهما بلغ حجم الكُره و العداوه اتجاهها تظل إسراء بأمانته ، طلع على الشارع
وهو يتنفس بسرعه و يده على كتفه وهو خايف يفقد وعيه بالمكان النائي ، و طوال الطريق يحاول يحافظ على وعيه وهو يشعر ان منظر السيارات بدأت تتداخل قدامه و كانت سرعته تفوق سرعة البرق وهو يحاول يتماسك بنفسه إلى ان يوصل للخُبر
-بجهه ثانيه تحديداً بالمستشفى و الكل كان واقف بذعر من ساعات ينتظرون خروج الدكتور من العنايه بحكم ان عزام قال للكل لأنه خاف ولا سمع لكلام خالد لما قاله يحاول يلملم الموضوع
جلس جابر جنب مزنه اللي حاطه يدينها على راسها : اذكري الله يا بنت الحلال ان شاء الله مافيه شيء
مزنه مسحت دموعها : كيف مافيه شيء و الدكتور من ساعه ما طلع !
خالد عقد حواجبه بضجر من مزنه وهو يتكتف و بصوت منخفض : يالليل هالمهوله اشغلتنا بصياحها الله يشغلها
كمل وهو يلف على أبرار بشك لأنها كانت هاديه جداً وهي تناظرهم : و انتي وينك عن زوجك ! و ليه مو ماخذه دور مزنه بالصياح ؟
أبرار تكتفت بهدوء و تقدمت له وهي تتكلم بصوت منخفض : ابي اوفر دموعي لعزاه ، و بعدين ولدكم كبر البغل و تبيني انتبه له !
كملت وهي مبتسمه بخفه ولا ايرادياً تقمصت دور إسراء بشكل مُرعب : و بعدين ليه ما تقول ان هذي جزات فعايله القذره ، و صدقني ان مات ماعلى مثله حسافه
خالد مسك عضدها بعنف و بقوة يده وهو يسحبها معه يبعدها عنهم لما ايقن انها تأثرت جداً بأسلوب إسراء و هذا الشيء ما يخدمه ابداً إذا إسراء لقت احد يناصرها ضده وهو لأول مره يشوفها ترد عليه بطريقة إسراء ، دفعها بعنف على الجدار و بنبرة صوته الغاضبه: انتي و بنت الحرام اللي محرقين الاستراحة صح ؟
سحبت عضدها منه و ارتعبت جداً من غضب خالد و نظراته و تكملت بنبرتها الهاديه و ارتجف قلبها بخوف وهي تحاول تنكر معرفتها بالممنوعات اللي بالاستراحه و عارفه ان خالد يحترق على المبالغ اللي خسرها : انا لو ابي احرق صدقني ما راح احرق قطعت ارض لأن قطعة الارض ماراح تشفي غليلي من سيف انا ابي احرقكم انتم لكن للأسف ما عندي القُدره ولا الجرأه إني اسويها
خالد مسك فكها بتهديد و احتدت ملامحه اكثر : واللي خلقني لا اغيب شمسك انتي و إسراء اذا عرفت انكم خلف اللي صار
ابعدت يده بعنف عنها و ضرب كتفها اكثر من مره بخفه بطريقة تهديد : نصيحه مني لا تسمعين كلام إسراء و تطيعينها هي و جنونها و غضبها لأن لو قتلتها ما عندها شيء تخسره
بينما انتي ! عندك عيال وثلاثه بعد ، ما فكرتي وين بيروحون من بعدك ! دار ايتام او بيصير مصيرهم نفس مصير نواف المسكين اللي خطفوه و بغت تطلع روحك علشان يرجع
كمل وهو يشوف كيف تحجرة الدموع بعيونها : اشتري سلامة راسك انتي و عيالك ولا تماشين إسراء و ابتعدي عنها لأن مهما اتحدتي انتي وياها واللي خلقكم ما تقدرون تطولوني
كمل وهو يرمي علبة المنديل الصغيره على وجهها : و الحين امسحي دموعك و ان جبتي سيره لأحد اعرفي انك بتخسرين واحد من عيالك
تركها خالد وهو يتجه لهم و يشوف متعب وهو يحضن البنات اللي توهم يعرفون بحكم انهم كانوا بالصالون
ابعد عفراء عن حضنه وهو يحتضن وجهها بيدينه بحنيه و يمسح دموعها و عيون على غيداء اللي واقفه بمسافه عنهم وهي تشوف حنية متعب : ليه كل هالصياح ! افاا يا عفوري ما هقيتك ضعيفه ! ليه تصيحين وهو بخير ؟
عفراء استندت براسها على صدر متعب و اجهشت بُكاء تحت انظار مصلح اللي عقد حواجبه بخفه و ارتبك جداً و كأنه هو بدال متعب و سرعان ما شتت نظره عنها لما جابر اطال النظر فيه وهو يحط يدينه بجيوبه و مضيق عيونه يناظر مصلح : متعب لا تكذب فيه شيء صاير له بس انت ما تبي تقولنا
أفنان مسحت وجهها و تحجرة الدموع بعيونها وهي تحاول تتماسك و تبين قوتها و اول وحده طرت على بالها و فقدتها خوفاً عليها : أبرار وينها ؟
متعب حضن أريج و عفراء و عيونه ما انزاحت عن غيداء كانت نظرات متعب أشبه بجمر تحت رماد ، ما تبين و لكن تحرق كل من يقترب ، عيونه كانت ممتلئه بعتب ثقيل مشبعه بخذلان لا يُغتفر ، ما كانت مُجرد نظرات كانت مرآة لروح انكسرت في لحظة خيانة ، بنسبه لـ غيداء اللي شعرت بكل ما حملته نظراته من انكسار و كأن نظراته سهام أصابت أعماقها، و أوقفت أنفاسها ، ارتبكت جداً و تشتتت من نظراته اللي سحبتها لـ دوامة من اللوم والحيرة ،ابتعد عنهم متعب وهو يبي يصنع اي فرصه تجمعه مع غيداء ، لكن غيداء سرعان ما تهربت منه لما تقدم لها مصلح اللي بيتهرب من نظرات جابر و خاف ان جابر يفهمه غلط و مشت غيداء مع مصلح متجهه للبوابه
عقد حواجبه بضيق وهو يتنهد و ألتفت على افنان وهو يأشر لها : راحت من هنا
لكن بلحظه وحده لف الكل على الدكتور و تقدموا له بخوف و قاطعهم الدكتور وهو ينزل كمامته و رفع يدينه يهديهم : اهدوا سيف وضعه مستقر و لا فيه خطر على حياته لكن جُزء كبير من جسده و وجهه تضرر من الحريق و لكن الحمدلله الضرر ما لحق عينه اليسرى ، و بنحطه تحت الملاحظه ساعه و بعدها يقدر يطلع
حضنوا بعض بفرحه إلا افنان اللي ركضت تبحث عن أبرار و شافتها بأحد الزوايا ، رجعت على وراء بصدمه لما شافت أبرار كيف حاطه يدينها على عيونها بضعف و تحاول تكتم شهقاتها ، لمعت عيون أفنان بشده وهي عاقده حواجبها و تقدمت لها و فتحت يدينها : أبراري !
حضنتها أفنان بحتواء وهي تمسح على شعرها : لا تخافين سيف بخير و وضعه مستقر
كملت وهي تبتعد و تحتضن وجه أبرار بيدينها : و بيطلع معنا بعد ساعه
أبرار غمضت عيونها لثواني وهي تاخذ نفس و تحاول تتصنع الهدوء و تترك أفنان على غفلتها بإن خوفها على سيف : صحى ؟
أفنان ابعدت يدينها عن ابرار وهي تسحبها لهم : تعالي ، اتوقع اي
-بجهه ثانيه تحديداً بيت شاهين ، دخلت و لا كانت تبي تروح بيت ابوها لأنها على يقين انه بيجي لها مجروح و بيطلب مُساعدتها ، تلطخت بصماتها اللي بالدم على الاثاث وهي تتمسك بالاشياء تحاول توصل لدرج اللي فيه شنطة التعقيم ، خذتها و جلست وهي تقطع بنطلونها وذرفت دموعها من التحول الجذري بحياتها و كيف اصبحت و كأنها نار تحرق كل شخص يقترب منها قبل لا تحرق نفسها ، ضغطت على اسنانها و عقدت حواجبها بشده لما كانت تعقم و تخيط جرحها بيدينها اللي ترجف وما إن انتهت بعد فتره قصيره ، قامت تحط الاغراض بالدرج و ألتفتت على الباب لما انفتح و سرعان ما ناظرت سقوط المفتاح من يده و كيف يده اللي اكتست بالدم تمسك الباب بقوه بمحاولة توازن لما اختل توازنه ، تقدمت له و لمعت عيونها بشده و ابتسمت بسخريه وهي تناظره لما ما كان قادر يتوازن بوقفته و الدم اكتسى ملابسه وهي تشوفه بنفس موقف خليل ، كانت نظارات هاديه مليئه بالحقد : عجيبه الدنيا صح ؟ ما مر فتره طويله على فعلتكم بـ خليل و رسم لك القدر نفس اللي رسمه لخليل و انت تشوف الموت يقترب منك و انت مُقيد اليدين ، بس انت محظوظ تعرف ليش ؟ لأنك مو بنفس الارض اللي كان فيها خليل ما راح تموت بأرض ماهي ارضك
شاهين اختل توازنها و سرعان ما مسك الطاوله اللي جنبه و بثقل صوته وهو يشعر انه بيفقد الوعي في اي لحظه : إسراء ، اتصلي على الدكتوره
ذرفت دموعها و طيف خليل ما فارق عيونها و هي تحرك راسها برفض و واقفه قدامه : تبيني انقذك ؟ بس اذا انقذتك ، انا من بينقذني من نيراني اللي تلتهب بحشا صدري ، كان صغير كل همه يجمع فلوس عمليته و اجبرته الدنيا القاسيه إنه يسلك الطريق هذا
للحظه وحده انتشت النار بجسدها و خانتها شهقاتها و لفت ترمي الفازات اللي خلفها بقوه على الارض ، صرخت صرخه كفيله تهز جدران البيت و تزلزل سكون مشاعر شاهين ، لفت عليه وهي تأشر على قلبها و تشوفه يقاوم بصعوبه : انتم ما قتلتوا شخص واحد انتم قتلتوا عايله كامله كانت تعيش وسط صدري
تقدمت له وهي تضربه بقوه على مكان إصاباته و تألم شاهين بصوت مسموع : حسيت ؟ حسيت بالألم اللي يصرخ كل ليله بوسط قلبي ولا اقدر ابوح فيه
ذرفت دموعها بغزاره و خانتها شهقتها و استرسلت بكلامها وهي تعتقد انه مو بكامل وعيه و تركيزه معها : ترا قسوتكم صخر وأنا قلبي غصن ينحني تحت ثقل الرياح ، من لي اروح له ؟ ما بقى لي احد ، ان جلست هنا شق صدري حنيني لبابا و ان رحت للبنان كل زاويه فيها بتصرخ بطيف خليل
غمضت عيونها و انهمرت دموعها بشده وهي عاقده حواجبها و تكرر اسمه بستنجاد من نيرانها : وين اروح ؟ شاهين قل لي وين اروح ؟ ، مافيه دوله بتحتضني انا و نيراني ، شاهين انا ما عاد صرت اعرفني بسببكم
رفعت يدينها النحيله تصف له شعورها وهي تبي تفصح عن مكنون صدرها و اوجاعها اللي ما كانت تقدر تبوح فيها لأحد من موت خليل ، مو لأنها ترفض البوح ولكن مافيه احد بيسمعها و يشاركها حزنها ، اقترب منها شاهين بخطوه وهو عاقد حواجبه بشده من جرحه و من وقوف غصنه الحزين امامه مع كامل تسؤولاتها وهو يشوفها لأول مره بكامل انهزامتها و دموعها اللي بللته قبل لا تبلل خدها : ليت قلبي مثل قلب سوزان لا يحن ولا يئن و ليت مالي قلب مثل قلب فهد بضميره و حنيته و رحمته ، ليه ؟ ، ليه كل شيء جالسه اسويه فيكم ماهو قادر يطفي نيراني ليه؟
تسللت يدها لصدرها اللي بينفجر لوهله و نظراتها تتنقل بين عيونه اللي كانت تذبل بهدوء و بطئ من شدة الألم و ذرفت دموعها بغزاره وهي متأكده انه مو مدرك كلامها وهذا اللي مطمنها و سامح لها تتنازل عن غرورها لدقايق قدامه لأنها تعتقد انه مركز بجرحه و يحاول يحافظ على وعيه و انه صوتها بالنسبه له مثل السراب لكن على العكس تماماً كان كل تركيزه مع كل حرف تنطقه : والله إن رياحكم صلفه و انا خاطري هش ، اوجعتوني و جيتوا لي مع قسوة الدنيا
اختل توازنها لما كانت بتتحرك و كانت على وشك تطيح لكن يد شاهين كانت اسرع و سحبها شاهين بيده الثانيه يحضنها و يمنعها من انها تطيح لكن مقاومة إسراء كانت ضعيفه جداً و تكاد تنعدم لحاجتها العظيمه للحضن و تعالت شهقاتها اول ما شعرت بيدينه تحتضنها و يشد بحضنه لها و غمض عيونه لثواني من شدة الألم وهو يتنفس بسرعه و يحاول يبقى ثابت امامها : إن حدّتك ظروفك على الطيحة لا تطيحين إلا على صدري
حطت راسها على كتفه و دموعها بللت عُنقه : لا تحتضني انا نار تحرق كل من لمسها ، و لاتتوقع ان حضنك بيخليني اتراجع عن غدرتي فيك كل ما سمحت لي الفرصه ، و لا عن انتقامي منك انت و اخوك ، ابتعد و انقذ نفسك من النار اللي تحرقك ما تدفيك
قاطعها واختل توازنه لثواني لكن سرعان ما تماسك و شد بحضنه عليها و كأنه يستند عليها و كأنها ثباته الوحيد من دوامة الألم وهو يشعُر بلهيب انفاسها يحرق عُنقه من شدة قهرها : و انا ابي دفاك لو تحترق كفي ، ولو رماد نارك ما يطفيها إلا اللي وراء حدب الضلوع لك مطلبك و لك ضلوعي كلها تحت فعل يمناك و ما تهوى
اجهشت بُكاء وهي تتمسك فيه و تستمد ثباتها منه لما بدأت تشعُر انها بتفقد وعيها و بنبرة عتب لأنها تعرف انه تحت تأثير اللحظه و لا هو بوعيه من النزيف ، ضربته بخفه على صدره بعتب : لا تقول كلام لا انت بقده ولا انت واعي فيه ولا راح تتذكره ، لا تزرع فيني وعود و انت تتمنى رقبتي الليله قبل بكره و تتمنى موتي على يدك علشان تطفي لهيب صدرك
كملت وهي ترفع راسها له و تناظر عيونه وسرعان ما مسكته بإحكام و خوف عليه لما اختل توازنه وهي تبيه يستند بوقوفه عليها و كانت قريبه منه جداً : تعرف وش راح تتذكر بكره ؟ بتتذكر إني جيت لبيتك الليله هذي علشان اشهد على انكسار شموخك و انت تطلبني انقذك ، و بتتذكر غدرتي فيك و إني بتركك هنا تموت لحالك ولا راح انقذك و بخليك تواجه الموت لحالك
اختل توازنه و رجع على وراء وهو يسحبها معه و يجلس على طرف الطاوله و استند براسه لا ايرادياً على صدرها لما بدأ صوتها يبتعد : إسراء اتصلي على الدكتوره لي وقت طويل انزف
عقدت حواجبها وهي ترفض انها تضعف اتجاهه و اتجاه قُربه ولا تبيه يشهد على اي حسنه منها بالعلن خوفاً من قسوة شموخه عليها اذا عرف بمساعدتها ، رجعت على وراء تبتعد عنه : ما راح انقذك و احرق نفسي اكثر ، واجه واقعك و افعالك
ألتقطت عبايتها و طلعت وهي تمشي بخطوات ثقيله و غير متزنه و رافعه يدينها تحاول تحجب المطر الغزير عنها و سرعان ما اختل توازنها و توقفت تحت المطر اللي بللها لدقائق معدودة وهي تحاول تستعيد وعيها و ثباتها و استكملت طريقها للبوابه وهي تمر من عند الحارس و ما إن ابتعدت عن البوابه بكم خطوه توقفت وهي تلف عليه وهي عاقده حواجبها بقهر من ضميرها لأنها تحاول تتصنع قسوة قلب سوزان لكن اعترض لها طيف فهد اللي ردعها و انتصر : كلم طبينتي ام زكي خله يلحق على بليته
الحارس عقد حواجبه بعدم فهم وهو يتقدم بخطوه : سمي !
إسراء غمضت عيونها لثواني وهي تشعر بثقل الكلمات و وقعه على قلبها لكن قلب فهد كان محتل كل عرق من عروق قلبها : كلم مصلح يجي يشوف شاهين تعبان
كملت وهي رافعه سبابتها بتهديد : و إن جبت سيرتي لشاهين ولا لـ ام زكي إني قلت لك و طلبت منك تساعده خليتك تلحقه
لفت من غير ما تسمع رده متجهه لرأس الشارع و يدها على فخذها بحذر وقفت لها تاكسي و اتجهت لبيت ابوها ، و ما إن وصلت اتجهت لمكتب ابوها وهي تلقي نفسها على الكنبه تستسلم لنوم عميق يسرقها من قسوة واقعه لرحمة احلامها تاركه خلفها صِراعات مصلح و سجى اللي يحاولون يسيطرون على وضع شاهين
-بـــيـوم جــديــد-
اتجهت للمطبخ بعد ما اتصلت تتطمن على سليمان اللي كان ماخذ فندق علشان اهله ، ابتسمت بخفه لما فتحت الثلاجه و شافت كيف سيلمان كان معبيها بمختلف الاشياء ، ألتقطت اغراض المنائيش وهي تسويها بروقان بعد هدوء عواصفها و سكون جِراحها المؤقت وكانت تتلذذ بكل لقمه وهي تحاول تستشعر لحظاتها الهاديه بـ لبنان ، لكن صوت بوري التاكسي المُتكرر بالخارج رجعها لواقعها و سرعان ما خذت اغراضها و باقي المنائيش و طلعت
متجهه لبيت شاهين و ما إن وصلت لبيته ، ابتسمت بسخريه وهي تشوف سيارة مصلح المتعطله بالكراج ، طلعت فوق بنشوة حماس و نصر وهي متلهفه تشوفه بأوجاعه رغم انها عاقده حواجبها بألم من رجلها اللي تألمها بشكل فضيع لأنها لابسه كعب و كاشخه لشاهين علشان تكسر عينه ، استندت بكتفها على الباب وهي تناظر مصلح اللي يرفع شاهين و يساعده يقوم و سرعان ماتقدمت سجى وهي تمسك عضد مصلح بخوف على جرحه اللي ما ألتأم و تحاول تبعده : مصلح تستهبل ! تساعده و انت وضعك اردى من وضعه ! ، إبعد انا اساعده
ضحكت إسراء بشماته رغم ان وضعها مو بعيد عن شاهين و انتبهوا لوجودها و سرعان ما ارتسمت ابتسامة خفيفه على ثغر شاهين لكلام مصلح وهو يتكلم بصوت منخفض بخوف منها وهو متنرفز : جت بليتك الله لا يحيها ولا يبارك فيها ، ام الحرايق
إسراء اتسعت ابتسامتها و عيونها على سجى اللي قريبه من شاهين : اسمعك ترا
لف عليها مصلح و يده على كتفه بألم : يخرب بيتك انتي ما تقرين ! تموتين اذا هديتي يومين ! جلدك يحكك على المصايب و الحرايق !
إسراء تكتفت ببرود ولازالت عيونها على سجى و شاهين اتسعت ابتسامته وهو يشوف نظرتها لسجى : خضير ! لا تخليني ألف عليك انت و نياقك و احمد ربك انها جت على سيارتك ، و بعدين مو ملكة اختك اليوم ! وش مجلسك عندنا ؟ و بيتنا !
كملت وهي تعتدل بوقفتها و نظراتها تتنقل بين مصلح و سجى و حركة يدينها بمعنى طرده : سويتوا اللي عليكم ؟ و تطمنتوا على صقركم الجريح ، الحين يلا وروني عرض اكتافكم ، ابي صقركم بكلمة رأس
مصلح لف على شاهين بحذر و بخوف من إن إسراء تسوي شيء : انا بوقف برا عند السياره ، اذا احتجت شيء كلمني
ضحكت إسراء بعلو صوتها بغرور و نصر : قصدك اذا بليتك سوت لك شيء ترا انا قريب اسعفك
كملت وهي تأشر على الباب : اقول اطلع يا ابو النياق
سجى عقدت حواجبها وهي تناظرها بتمعن و لأول مره بحياتها تشوف حِسن بالقدر هذا بتكامله : و انا برضو بكون موجوده علشان اكمل لك التعقيم
ناظرتها إسراء بزدراء لا ايرادياً وهي تشوفها تطلع مع مصلح ، لفت عليه لما تكلم بنبرة صوته الهاديه و ابتسم بخفه وهو يناظرها من فوق لتحت لما نزلت عبايتها و كانت لابسه فستان اسود مُخمل طويل و مفتوح من جانب ساقها الأيسر الى الفخذ و انعكس اللون عليها بشكل مُهلك و ارتفع نظره من خلخالها الأحمر الى اعلى فتحة فستانها و شتت نظره يشوف الساعه اللي تُشير الى 4:09 مساءً : حارقه سيف و مشوهته و حارقه الأستراحه حقته و حرقتي سيارتي ولا اكتفيتي بهذا كله و لحقتيني لمهمتي و اعدمتي الدنيا هناك بنيرانك
كمل وهو يحط يدينه الثنتين بجيوبه وهو مبتسم بخفه لا ايرادياً: ولا اكتفيتي إلا لما انطعنتي و تهجم عليك واحد و قتلتي لك شخص و لازلتي واقفه بكامل غرورك و حضور نيرانك من حولك ، ابي اعرف من وين تجيبين الكم الهائل من الطاقه ؟ ماطفشتي ؟ ولا تعبتي ؟
ضحكت بغرور و نصر على فعايلها و كأن فعايلها اكبر انجازاتها ولا ايرادياً تمايل خصرها بخفه و من غير جُهد بطرب و استمتاع و رافعه يدينها تحركهم بتناغم وهي تتذكر صراخ سيف و رجاه : ياااه ! يا كمية المُتعه لو تشوف كيف انطربت على صياح اخوك و رجاه لي وهو يدور الحياه
توقفت وهي تحط يدينها على خصرها و منتبه لنظراته لخصرها و ضحكت بشماته و بغرور اكثر وهي تتذكر : و بعدين كيف اطفش و اتعب و انا لأول مره خصري يتمايل على طرب مُختلف طرب يدفعني الى شيء اسوء من الحرايق ، و تبي الصدق ! اللي يشوف وضعك انت و اخوك استحاله يتوقف
تنهد بهدوء وهو مبتسم و نظراته تتفحصها بطريقه كفيله بإنه يحرقها : رغم كل اللي يصير لك ! إلا ان جنون الإستمرايه اللي عندك يُدرس
تقدمت له وهي مبتسمه و تناظره بتمعن كيف كان عاقد حواجبه بشده من التعب و واقف بصعوبه رغم ابتسامته : تصدق ! حسافه عاد كنت مجهزه نفسي للعده و رتبت اموري لكن للأسف انك بسبع ارواح رغم كل اللي يصيبك إلا انك ما تموت
ابتسم بخفه و يده اليمنى على كتفه الايسر ، وهو يشوف كيف الغبن خيم بخيامه و سكن ملامح وجهها رغم ابتسامتها و عيونها اللي تنظر له بهدوء رغم ان شرار حقدها يتطاير عليه و رفع يدينه بعدم معرفه : أمر الله ! ما بعد وافقت منيتي لأن يمكن منيتي مو على يدك ، و بعدين ليه مره متحمسه لعدتك اللي بتنحبسين فيها اربع شهور و عشر ايام هذا اذا كنتي تعرفين بالأمور هذي و ما هربتي لـ لبنان
ضحكت بسخريه وهي تتقدم له الى ان صارت قدامه : منيتك على يدي لو منيتي توافق منيتك ، حق اخوي باخذه من وسط قلبك انت و اخوك
اتسعت ابتسامتها بنتقام وهي تتقدم له اكثر و تلعب بخصل شعرها القصيره بغرور و غنج : بس مو بعد ما اكسر شموخك و اهينكم بقدر إهانتكم لخليل ، و صح ! و مو قبل لا اوصلك للجنون و اخليك بكامل شموخك تحاكي الجدران عني و تشكي لهم مني
كملت وهي تتقدم اكثر و همست له بأذنه وهي مبتسمه : و من خصري الطروب اللي تتأمله بلهفه و تتمنى انه يتمايل لك بطرب لكن اوعدك انه ما راح يتمايلك إلا بعزاك
ابتسم بخفه وهو غارق بقربها و بهمساتها وهو عارف مقصدها بكسر شموخه و كيف تبي تكسره : والله ما اكسر شموخي علشان ارضي غرورك
اتسعت ابتسامته و غمض عيونه لثواني وهو يستنشق ريحة عطرها القويه و همس لها : و بعدين ليه تحاولين بكل ما فيك تعظمين الكره و الحقد لي ؟ خايفه نيرانك تخمد اتجاهي و تسكن امواج غضبك مني وتحاولين تنكرين خوفك علي و انتي خايفه علي بقدر خوفك على نفسك و طول الوقت تتصلين على الحارس تسألينه عني ، على بالك إني ما عرفت انك انتي اللي قلتي للحارس يتصل على مصلح يجيني لما طلعتي !
لفت تناظره بصدمه و اتسعت عيونها بذهول و صار ما يفصل بينهم شيء ، اتسعت ابتسامته اكثر وهو يتامل ثغرها و امتلئ ثغرها بشكل طبيعي : دام ودك بموتي و تتمنين عزاي اليوم قبل بكره ليه اتصلتي على مصلح ؟
استكمل كلامه و حاوطت يده اليمنى خصرها و شدها له اكثر وضربت بصدره بخفه و بنفس ابتسامته و نبرة صوته الهاديه و الغليظه : ضيعتك مشاعرك و صارت تتحكم فيك ؟ لمستي فيني الأمان و الشعور الصادق بدأت تنساب لك مشاعرك من لهفتك لنظرتي الى يدينك اللي تتعمد تلامس يديني عند الأدهم و قربك المُتعمد لي بالأسطبل و غير محاولاتك المُستمره انك تبقين بقربي كل ما شفتي سيف و كيف تحتمين فيني من سيف ، و من مُساعدتك لي بالبر الى جيتك لي اليوم تتطمنين علي بطريقه غير مباشره ، اعترفي انك بقرارة نفسك خايفه تخسريني
لمعة عيونها بقهر و ضحكت بسخريه و ما تنكر ابداً انها بتنفجر من الغضب لأنه منتبه لها و تسللت يدها تبعد طرف فستانها و تحديداً من عند فخذها و سحبت سكينتها بهدوء تبي تنفي كلامه و تثبت له انها لازالت تكره و خافت جداً من مشاعرها و مشاعر شاهين بالوقت الغلط : حلو ! طمنتني ان جهودي بمحاولة لفت انتباهك ما راحت عبث ، مبسوط ؟ على بالك ان مشاعري حقيقيه ؟ ليه ما فكرت اني احاول اوقعك بشباكي !
شعر شاهين بحركة يدها و انتقلت نظرته لثغرها اللي ارتسمت عليه ابتسامه تحدي و خبث : انتقامي اكبر من ان مشاعري تتحكم فيني ، تبي اثبت لك إني لازلت اتمنى موتك ؟
كملت وهي ترفع السكين لوسط بطنه و كانت على وشك تطعنه لكن يد شاهين كانت اسرع و سرعان ما مسك سكينها بعنف قبل لا يصيب بطنه و انجرح كف يده بشده من مسكت شاهين لسكين و تألم بصوت منخفض من كتفه بسبب حركته السريعه و بحكم مسكته العنيفه لسكين ، شد بمسكته على خصرها و بيده الثانيه ماسك سكينتها وهو يحاول يسحبها بعنف من إصرار إسراء بإنها تاخذ سكينتها و تهرب ، سحب السكين بقوه وهو يرميه على الأرض و اختل توازنه وهو يشعر بتسارع نبضات قلبه من شدة الألم ، استسلم لنفسه و سقط على السرير و كأنه ألقى بنفسه في حضن القدر ، سحب إسراء معه و تألم بصوت اعلى من كتفه لأنه ارتطم ظهره بسرير
" اضغطوا على علامة النجمة "
-
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!