-
تقدم لها جابر وهو عاقد حواجبه بصدمه و احتضن وجهها بكفوف يدينه وهو يمسح دموعها بلطف و بنبرة صوته الهاديه : افاااا ، افاا يا بنت فهد من نزل دموعك على خدك الطاهر ! قولي لي مين ؟ والله لو هو من عيالي لا انزل لك ضلوع صدره تحت امرك
كمل و ضيق عيونه بنكسار و حزن لما انهمرت دموعها و كيف ارتجف فكها يحاول يكتم شهقاتها : من ضاع و ضيع دمعتك بوسط حقول عيونك الخضراء ؟
تكتفت إسراء و كأنها تأزر نفسها و تتماسك بنفسها و تكلمت بنبرة صوتها الهاديه اللي يجتاحها كم هائل من الانكسار وهي ترجع تناظره و تُعلن استسلامها لحتوائه : شق صدري حنيني لبابا بهالليل الطويل اللي مو راضي ينتهي
ارتفعت حواجب جابر بخفه وهو يفتح يدينه لها لما شاف كيف تحاول تمنع نزول دموعها : الحنين مثل السحاب يمكن يمر لكن ما يظل بالسماء دايم ، تعالي خلي دموعك تبلل خدك الطاهر و انا بكون لك الأرض اللي تحتضنك ، تعالي لحضن ابوك
بينما إسراء كانت تغرق ببحر من المشاعر المختلطه ما بين المكابر و الحنين لكن باللحظه اللي تقدمت فيها و احتضنت جابر و استشعرت و كأن حضنه هو طوق النجاه اللي تبحث عنه طول اليوم ، ذرفت دموعها للكم الهائل من الحنيه و الدفئ اللي استشعرته بحضن جابر و تسارعت نبضات قلبها تُعلن استسلامها لنزيف جروحها بين يدين جابر وهي متأمله فيه بعد الله الضماد اللي بيضمد جروحها الليله ، عقد حواجبه بحزن عليها لما استشعر سكونها و كيف كانت تكابر و تخفي شهقاتها وتكتمها بوسط صدرها : مهما طال الليل و زارك حنينك مصير الليل يتبعه فجر و شروق كفيل بإنه يمحي عتمت ليلتك و انا لك هنا مثل الفجر اللي ينتظر شروقك
كمل وهو يمسح على ظهرها و شعرها بحنيه تضاهي حنية فهد عليها و كأنه يلمس جروحها الندّيه بكفوف يدينه الدفيه ، ابتسم بخفه لما خانتها شهقتها من حنية كلامه و تطمن انها استأمنته و لا راح تكتم حزنها عنه : الحزن و انا ابوك مثل امواج البحر مهما كانت امواجه عاليه مصيره بيرجع يهدئ و اذا خانتك امواج البحر و اصبحتي غريقة حزنك تعالي لي و خلي امواج حزنك تتحطم بصدري
مرت دقايق من الصمت الطويل و إسراء بحضنه تلملم جروحها و تملئ فراغ صدرها بحضن جابر و تضمد جروحها بحنية كلامه و تعيد ترتيب نفسها بين يدينه ، ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها و ضحكت بخفه بـ إحراج و امتنان وهي تحاول تكسر ثقل اللحظه : جيتك انا و حنيني و الليل و بعثرنا سكون وقتك و قطعنا استمتاعك بالقراءه
جابر ابتسم وهو عاقد حواجبه برفض من انها تعتقد انه انزعج منها : اساسا تو ما زان وقتي و كثر الله جياتك لي على الاقل تونسيني انا و كُتبي
ضحكت اسراء وهي تمسح وجهها و ترجع خصل شعرها وراء اذنها : انتبه ترا اذا اخذت رجلي على المكان ما راح اتركك و لا راح اقتصر على جيه فقط
ضحك جابر وهو يأشر لها على مكتبه : ابد انا و مكتبي و كل رجال هالبيت تحت امرك ، تدللي و اطلبي يا بنت فهد و كلنا لك نلبي
تقدمت معه اسراء و اتسعت ابتسامتها بحُب وهي تشوفه يجلس على كرسيه و جلست اسراء على طرف الطاوله و كأنها تحاول تعيد كل مشهد لها مع فهد ، بنفس جلستها وبنفس الحورات و كأنها تحاول تجسد اللحظات هذي مع فهد ، ارتفعت حواجبها بخفه وهي تناظر الكتب اللي على الطاوله كيف متضاده ما بين كُتب سريه و مابين كتب محمود درويش و اتسعت ابتسامتها وهي تلتقط كتاب محمود درويش :
" ذاكره لنسيان ! " وش قصة حُبك انت و بابا لمحمود درويش
انتقلت نظرة جابر للكاتب و ضحك بخفه : يمكن لأنه بالنسبه لنا شاعر عظيم جداً جسد التناقضات بالحب و النزاعات في ابهى صوره
اتسعت ابتسامة و كمل وهو يناظرها لما اسراء لا ايرادياً قامت بفضول تتنقل بين رفوف المكتبه تستكشف و حط رجل على رجل وهو يطرق القلم على خشبة الطاوله : تعرفين قصة حُبه الغير مُتكافئه ؟
لفت عليه اسراء بعد ما التقطت احد الكتب لمحمود درويش و اتسعت ابتسامتها بحماس رغم انها تعرف القصه من ابوها إلا انها باللحظه هذي ما تبي ترفض اي لحظه تذكرها بفهد : رغم اني اعرفها لكن ما يمنع اني اسمعها بأسلوبك
اتسعت ابتسامة جابر وهو يشوفها جلست على طرف الطاوله و التقطت حبة تشوكليت من العلبه اللي على مكتبه وهي تسمع له و كأنها لأول مره تعرف القصه : أشهر قصص حب محمود درويش كانت علاقته بالمرأة اليهودية "ريتا " و أشار لها بـ قصائد كثيره ، أبرزها قصيدة
" ريتا و البندقية " كانت ريتا رمز للعشق المستحيل، لأنها جسدت العلاقة المستحيلة بين الفلسطيني والإسىرائيليه ، و كانوا بوسط صراع أكبر من حبهم و قال "بين ريتا وعيوني بندقية " كانت ريتا حبه الأول، حب حقيقي وصادق ، لكنه اصطدم بالواقع السياسي اللي أنهى علاقتهما وجعلها جزء من ذاكرته الشعرية
كمل و هو يضحك بخفه على لطافتها لما اسراء التقطت حبه ثانيه تاكلها وهي تسمع له بتركيز :
محمود من شدت حُبه لها كان يقول رغم كل شك كان يسكن قلبه بحقيقة شخصيتها و حُبها له "إني أحبك رغم أنف قبيلتي ومدينتي وسلاسل العادات ولكني أخشى اذا بعت الجميع تبيعيني وأعود بالخيبات" و للأسف ان شكوكه كانت بمحلها و اكتشف ان حبيبته ريتا تشتغل بمخابرات الإسىرائيليه و كانت كسرت ظهر بالنسبه له ، فكتب لها "شعرت ان وطني احتل مره أخرى " "كنتُ أود إخبارك بأن الجميع قد خذلني إلا أنت، لكنك خذلتني قبل أن أخبرك "
اطالة النظر فيه إسراء لما استشعرت القصه بإسلوب جابر بطريقه اخرى طريقة اثارة شك بداخلها حول نقطه معينه رجعتها لوراء ، و اتسعت ابتسامتها اكثر وهي ترجع خصل شعرها ورا اذنها : تدري ! كان بابا قبل وفاته دايم يكرر قصائد محمود درويش و يقول ان محمود يجسد مشاعره و كأنه نسخه اُخرى منه
كملت وهي تلتقط حبه ثالثه بتفكير و قاطعها جابر وهو يضحك : جوعانه ؟
ضحكت اسراء لما انتبهت لنفسها وهي تناظر العلبه و تناظر حبة التشوكليت اللي بيدها : تبي الصدق ؟ والله اي
نطت اسراء من فوق الطاوله بحماس لعادتها اللي دايم تسويها مع فهد اذا سهروا اخر الليل : منائيش باللبنه و زعتر ؟
عقد حواجبه بخفه وهو يقوم و ضحك بخفه ولا كان بخاطره ابداً يردها و يكسر بخاطرها وهو يشوف كيف كانت تحاول بكل ما فيها تجسد مشاعرها و لحظاتها مع جابر و هي تشوفه فهد اكثر من انه حابر و طلعوا برا المكتب : و بنخبز بهالوقت ؟
إسراء اتسعت ابتسامتها اكثر وهم يمشون متجهين للدرج : تصدق مع اني اشتقت للمخبز حقي و خميرتي الطبيعيه اللي اهتم فيها و للخبز بحد ذاته ، لكن ! ما راح يمدينا نخبز الحين علشان مزنه ما تقوم علينا و لكن !
نطت قدامه تستوقفه قبل لا ينزلون وهي مبتسمه و اشرت بسبابتها عليه : الغصن الطروب دائماً عنده حل ثاني ، بنسوي منائيش بالخبز العادي
ضحك جابر على لطافة حركاتها و ارتفعت حواجبه بخفه: عندك مخبز !
إسراء اتسعت ابتسامتها بغرور وهي تكذب : طبعاً و المخبز بإسمي لأني شريته من شايب عايب رجل بالدنيا و رجل بالقبر و تخيل ! ابداعات و مهارات الغصن الطروب ما اقتصرت على المخبز وبس ! عندي عياده بيطريه بإسمي
اتسعت ابتسامة جابر بذهول : اسلم ! اسلم ! لا لازم تذوقيني شيء من اللي تخبزينه و اذا رحنا المخيم لازم تشوفين الحلال و نختبر مهاراتك يا حضرة البيطرية
إسراء ضحكت بخفه و بنبرة صوتها الناعمه : راح ابهرك بمهاراتي
التفتت إسراء وهي مبتسمه بحذر من اي احد يصحى على صوت ضحكهم و يقطعون خيوط الضماد النحيله الي نسجتها الليله مع جابر وهي ما تبي غير انها تضمد جروحها بإحياء ذكرى فهد ، نزلوا متجهين للمطبخ و رفع جابر اكمام ثوبه وهو يفتح الثلاجه و إسراء رفعت اطراف شعرها بمشبك مزنه اللي على الرف : وش نطلع اول شيء ؟
فتحت إسراء كيس الخبز وهي تسخنه على النار : لبنه و زعتر و اذا فيه خيار برضو بيطلع حلو معه
جابر وهو يحط الاغراض على الطاوله : خيار ! ماهو بقاسي و انا ابوك ! و بعدين احسن انه ما يصلح
إسراء ضحكت وهي تغمز لها : اهاااا يبدو ان بابا جابر خايف على سنونه و ما يبي يعترف
قاطعها جابر وهو يضحك بصوت مسموع لما عرف ايش بتقول : اقول احترمي نفسك انا شباب و لسه صغير و بتزوج الثاني و بتكون على يدك و انتي اللي بتخطبين لي
إسراء طفت النار وهي تضحك بصوت مسموع و تصفق بحماس : مسكتك بالجرم المشهود ، يلا يدك على 10 الاف ولا بقول لمزنه و اخليك تنام الليله بالصاله
جابر ضحك وهو يشوفها توزع اللبنه على الخبزه : 15 الف و تخطبين لي ؟
إسراء ارتفعت حواجبها برفض وهي ترش الزعتر على اللبنه و تضيف شرائح الطماطم بالنص : لا انا ما اخون مزون حبيبتي
جابر اتسعت ابتسامة : و اذا قلت لك 20 ألف ؟
اتسعت عيونها و ابتسامتها بذهول وهي تنط فوق الطاوله بخفه و تتربع و تطلع جوالها بتسجل : تمم ، تبيها طويله ، قصيره ؟ اجنبيه ولا سعوديه انت بس أشر و انا اجيبها لك كل شيء متوفر
ضحك جابر بصوت شبه عالي وهو لأول مره يضحك بالقدر هذا : هااه ! وين راحت المحبه ؟ و مزون و حبيبتي و ما اخونها ؟
إسراء ضحكت بصوت مسموع وهي تنط و تنزل ، بجهه ثانيه و تحديداً قدام الدرج اتسعت ابتسامتها وهي تحط سجادتها على الطاوله بحكم انها كانت تصلي الوتر بالحديقه وهي تشوف إسراء تلف الساندويتش و تمدها لجابر ، التفتت بتجاه الدرج وهي تشوف أفنان و عفراء ينزلون بخطوات سريعه و يضحكون بصوت منخفض متجهين للمطبخ و كل وحده تدفع الثانيه ، لكن سرعان ما شهقوا بذعر لما شافوا مزنه
عفراء عقدت حواجبها : بسم الله ماما ليه واقفه بالظلام ؟
مزنه ضربتها بخفه : قصري صوتك و لا تروحون المطبخ
أفنان تقدمت تطل بتجاه المطبخ من خلف مزنه : ليه وش فيه ؟
سحبتها مزنه من طرف جاكيتها ترجعها لمكانها : اتركوا هالضعيفه تلملم جروح فقدها بحنان جابر ، والله ان قلبي كان حاس ان كل حزن ارتسم على وجهها و تحاول تخفيه هو سببه فقدها لأهلها
عفراء عقدت حواجبها و لمعت عيونها بشده و حطت اصابعها على محاجر عيونها تمنع نزول دموعها : ياربي ماما لو سمحتي ما ابي اصيح بهاليل
أفنان ابتسمت بخفه و لمعت عيونها وهي تشوف كيف جابر كان يتلذذ و يمدح المنائيش حقتها و كيف إسراء تتفاخر بنفسها : ودّي اكلهم
مزنه ضحكت بصدمه وهي تناظهم بذهول لما كل وحده صدت عن الثانيه تمسح دموعها : ياويلي يالخبلات تصيحون ليه ؟
لفوا عليها عفراء و أفنان و صاحوا زياده وهم يحضنون مزنه بقوه و ضحكت مزنه بصدمه وهي تحاول تسيطر على ضحكتها ما ترتفع ، عفراء من بين شهقاتها الخفيفه و بنبرة صوت بالكاد توضح : ياربي احب اهلي
أفنان ردت عليها وهي تمسح دموعها و محتضنه مزنه : شفتي ! قولي الحمدلله علشان مره ثاني اذا قالت لك امي ترتبين غرفتك ترتبينها
دفعتهم مزنه عنها بخفه وهي تضحك بذهول من انقلاب حالهم : الحمدلله و الشكر ، عليك قِل صِح انتي و اختك ؟
عفراء مسحت دموعها وهي عاقده حواجبها : لحظه وش دخل غرفتي بالموضوع !
قاطعتهم مزنه وهي عارفه انهم بيتهاوشون و حطت يدينها الثنتين خلف ظهر كل وحده وهي تطلعهم معها : اشش ، يلا كل وحده على غرفتها
بجهه ثانيه تحديداً عند إسراء اللي من بعد ما طلعوا من المطبخ اتجهوا لمكتب جابر و طالت ليلتهم بنقاشات حول مواضيع مُختلفه مابين هزل و مابين جِد داخل مكتبه و قراءة جابر لقصائد محمود درويش الى ان غفت عيون إسراء على الكنبه الموجوده بغرفته ، دخل البيت بحذر وهو يحاول يضغط على رجوله رغم الألم اللي يشعُر فيه بسبب سقوطه من الفرس و طلع على الدرج بخطوات سريعه خوفاً من اي احد يشك بوضعه و يكشف هويته لما يشوف لبسه بحكم انه كان لابس بنطلون اسود و جاكيت جلد اسود و ينتبه لتوقيت اللي راجع فيه و تحديداً على صلاة الفجر و هذا اللي اربك شاهين لأنه خاف ان جابر يصحيه و تقوله إسراء انه مو موجود ، عدل الكاب الأسود وهو يركض و يتعدى اكثر من عتبه بنفس اللحظه و اتجه لغرفته ، وهو يتصل على الدكتوره اللي تحديداً كانت في بيته و تكلم بصوت منخفض جداً وهو يدخل الغرفه : سجى كيف وضع مصلح ؟
سجى وهي تشوف مصلح اللي كان مستلقي على سرير شاهين و فتح عيونه بصعوبه : ابشرك صحى ، بس شاهين اخاف تصير له مضاعفات لازم
قاطعها شاهين وهو عاقد حواجبه بشك لما ما شاف إسراء بالسرير و اتجه يبحث عنها بأرجاء الغرفه و تكلم بنبرة صوته الحاده : سجى لا تتصرفين من مخك و تفلمين فوق راسي ، ترا كلها رصاصتين بكتفه
سجى تنهدت بصوت مسموع وهي تحط جوالها على السبيكر و تحقن مصلح بأبره : طيب ، انت كيف وضعك ؟ جرحك ينزف ؟
كمل وهو ينزل الكاب و يرميه على الطاوله و هو يناظر حوله بتفكير لوين ممكن تروح : ما عليك مني انا طيّب ، بس انتي خليك مع مصلح الى الصباح و بزيد لك يوميتك
سجى عقدت حواجبها بصدمه و نرفزه : وش شايفني علشان تشترين بفلوسك ! احمد ربك إني معطيتك وجه انت و مصلح من سنين و متحملتكم انتم و مصايبكم علشان
قاطعها شاهين وهو يقفل بوجهها و اتجه لدولابها لما تبادر لذهنه انها ممكن تكون مع سليمان بالوقت هذا و كان على وشك يجن جنونه لو ما شاف عبايتها و شنطتها ، مسح وجهه بتفكير : هذي ما تختفي إلا وراها شيء ، اكيد تدبر لها مصيبه جديده
طلع وهو يتلفت حوله بحذر و كان بيتجه للإسطبلات بخوف على الأدهم لكن لفت انتباهه مكتب جابر المفتوح و خذته اقدامه للمكتب و سكنت خطواته وهو يشوفها كيف كانت نايمه على الكنبه و لفت نظره اللحاف و المخده و ادرك ان مزنه هي اللي مغطيتها و مهتمه فيها و انتقلت نظرته لدفايه اللي مشغلتها مزنه و مقربتها لـ إسراء ، ارتفعت حواجبه بخفه و نظراته تتفحص المكتب و كان خالي تماماً : وش مسويه هالمره !
تقدم لها وهو يطفي الدفايه و يبعد اللحاف عنها و انحنى يرفعها لها بخفه و كانت بالنسبه لشاهين اشبه بالغصن من خفت جسدها ، اتجه للغرفه وهو عاقد حواجبه بخفه لما يده البارده لامست دفئ خصرها بحكم ان جاكيتها ارتفع و كشف عن جُزء من خصرها و كأن دفئ خصرها ينفث حياه بروح شاهين المتجمده و لا ايرادياً تبادر لذهنه تمايل خصرها بطرب و بشكل ساحر ، و تردد لداخل صدره لحن عذّب ادرك من خلاله انه يحمل بين يدينه قصيدة مكتمله تُروى بدون كلمات و تُحكى بطرب ، طالت المسافه بالنسبه لشاهين و هو يتأمل عُنقها الطويل و كتفها المكشوف اللي كشف له الوشم اللي بكتفها و ضيق عيونه بتدقيق على الوشم و دفع باب الغرفه برجله وهو يقفله و اتجه لسرير و انحنى ينزلها بهدوء و غمض عيونه لثواني لما كان قريب جداً من نحرها و كأن المسافه بينهم اشبه بالحلم و اليقظه و لازالت يدينه محتويتها رغم ان وضعها على السرير إلا انه ما ابعد يدينه عنها و تحديداً عن خصرها و كأن الزمن بالنسبه له توقف للحظات و بقى ثابت بمكانه و رجع يناظرها و انتقلت نظرته لثغرها وهو يتذكر كلامها
" اضمد جروحي بقُبله " اطال النظر فيها لثواني و نظراته تتفحص ملامحها لأول مره بهدوء و تمعن من امتلئ ثغرها بشكل طبيعي الى حدت ملامحها و كثافة رموشها ، تسللت اصابعه البارده بفضول وهو يبعد طرف جاكيتها بشكل اكبر عن كتفها وهو يتحسس الوشم و اصابعه تتنقل بين الغصنين اللي كانوا باللون الازرق و تبادر لذهنه اسأله كثيره حول الغصنين و تمردت يده على جسدها و ارتفعت يده تتحسس الوشم اللي بعظمة الترقوه و اقترب بتدقيق وهو يتمعن بحروف اسمها المكتوب بالفرنسي
لكن غمض عيونه لثواني وهو ياخذ نفس من اعماق صدره لما داهمته ريحة عطرها و المسك اللي بعُنقها و كأن حتى ابسط اشيائها تهدده بالقتل ، لكن بعثر سكونه تغير دفئ انفاسها ما بين تكون منتظمه و ما بين تتبطئ و كأنها على وشك انها تصحى او انها استشعرت وجوده بالقرب منها ، عدلها على السرير و انسحبت يدينه من حول خصرها و كان حذر من انه يترك اي اثر لقربه منها و ابتعد عنها وهو يتجه لغرفة التبديل و ينزل جاكيته ويرميها على الكرسي و نزل تيشيرته وهو يوقف قدام المرايه يتفحص الجرح اللي بكتفه من الخلف
-بـــيـوم جــديــد -
طلعت وهي تجفف شعرها و تراسل سليمان اللي يصور لها انه قدام استراحة سيف و عزام : جالسين ينزلون بضاعه جديده واضح لها وزنها و بتدخل عليهم ملاين
رجع صور لها وقوف سيارات مُختلفه و شباب بأعمار مختلفه مابين مُراهقين و مابين شباب : حسبي الله عليه ما ترك احد ما دمره
إسراء اتسعت ابتسامتها : اي ما عليه خله ينبسط الوعد الليله
قفلت جوالها وهي تلبس جاكيتها و نفخت بيدينها تحاول تدفي نفسها من شدة البرد و ناظرت مكان شاهين و بعتقادها انه ما رجع و ابتسمت بسخريه : رايح يقطع ارقاب خلق الله علشان يجيب قيمة " الدانه "
نزلت متجهه للمطبخ لما سمعت اصوات مزنه و جابر بالمطبخ و ألتفت على أبرار اللي شايله نور بستعجال : وش فيكم !
أبرار وهي تناظر الساعه : خالد عازمنا على الغداء
ارتفعت حواجبها بخفه و سرعان ما ادركت ان خالد مجمعهم علشان يفضحها و ضحكت بغرور : ايي قواهم الله
دخلت المطبخ و سمعت جابر لما قال : و سيف هالربدي و اخوه وينهم ؟
عقدت حواجبها بخفه على الكلمه و اتسعت ابتسامتها وهي تناظر أفنان : سيف طالع من الصباح و شاهين والله ما ادري
مزنه ابتسمت وهي تناظرها و عرفت انها تتسائل عن معناها : يعني الشخص المهمل و اللي وجوده و عدمه واحد و عديم الفايده
ارتفعت حواجبها بذهول وهي مبتسمه : الله ، اي و بعد علومني شتائم مثل كذا و انا اعلمكم شتائم من عندنا
ضحكت أفنان بصدمه وهي تناظر جابر اللي ضحك : لاا لاا إسراء بريكات
جابر اتسعت ابتسامتها وهو يشمر عن اكمامه : سجلي عندك اول شتيمه ، خضير ، سلوقي
ضحكوا أفنان و مزنه بصوت مسموع و إسراء تناظرهم ولا كانت فاهمه الى ان كمل جابر : خضير يعني حمار و سلوقي يعني كلب و ابد إن
قاطعته ضحكت إسراء بحماس و ارتفعت حواجبها بذهول و بعتقادها ان محد يعرف معناها إلا هي و جابر : الله لو تدري كم لي ادور شتائم مثل كذا ، ايي بعد علمني
عفراء ضحكت وهي تسوي الماتشا حقتها : بابا ! الله يهديك ليه تعلمها شتائم مثل كذا !
جابر اتسعت ابتسامته وهو يتقدم بستمتاع على حماس إسراء : اجل اسمعي اذا جاك احد غثيث و ثقيل طينه قولي له " حي اللوقي اللي لاهو كلب ولا هو سلوقي "
مزنه عقدت حواجبها بخفه و ضحكت بصوت مسموع وهي تضرب كتفه بخفه : جابر يا شينك ليه تعلمها الكلام هذا !
دخل نواف وهو يركض : مصلح يبي ماء و يقول قولوا لـ غيداء و وجدان يطلعون علشان نروح لجدو خالد
اتسعت عيون عفراء بحُب وهي تترك فُرشة الماتشا و تحاول تسيطر على ابتسامتها و انتبهت لها إسراء و ضيقة عيونها تراقب تصرفات عفراء لما خذت علبة الماء اللي على الطاوله و نواف كان بيتجه لثلاجه : لا مصلح يبي بارد
مسكته عفراء وهي تنزل لمستواه واتسعت ابتسامتها و تكلمت بصوت منخفض ولا كان احد منتبه لها بحكم نقاشات مزنه و جابر : قل له ان عفراء هي اللي عطتني الماء و تقول ما عندنا ماء بارد ، نفس كل مره اتفقنا !
نواف غمز لـ عفراء وهو مبتسم : اييييه ! تحبين صلوحي
ضحكت عفراء وهي تعض خذه بخفه و لفته تدفعه بخفه للباب : نواف تحرك يلا
اتسعت ابتسامة إسراء وهي تومئ براسها : يا ساتر العايله كلها حبّيبه !
طلعت إسراء بخطوات سريعه و قريبه لركض وهي تضحك و التقطت البالطو الاسود تلبسه و تلحق نواف وهي تبي تستعمل الكلمات على شاهين و مصلح ، طلعت وهي تشوفهم واقفين عند السياره يدخنون ، وقف نواف عند مصلح وهو يضحك بشكل مُتكرر و ناظروه مصلح و شاهين بستغراب : شفيك !
نواف ضحك بصوت اعلى وهو يمد له الماء : عفّور هي اللي عطتني الماء و تقول ما عندنا ماء بارد
مصلح اخذ الماء وهو يفتحه ولا كان فاهم على نواف و قاطعتهم إسراء وهي متخصره و عقدت حواجبها بخفه وهي تأشر بعيونها على شاهين : خضير ! وين مختفي من امس انت و هالربدي اللي معك
التفتوا عليها وهم عاقدين حواجبهم بصدمه من معرفتها للكلمات هذي و ايقن شاهين ان مستحيل تعرفها من تلقى نفسها : خضير !
مصلح ناظر شاهين بصدمه : ألعن الضيقه هذي من علمها ! انت ؟ ولا
قاطعه شاهين و نظراته تتنقل بين مصلح و إسراء وهو عاقد حواجبه : مو مضروب على راسي علشان اعلمها و تشغلني بنفسي ! ، والله انها حركات ابوي ، هو اللي معلمها لأنه يحب السوالف هذي
تقدمت إسراء وهي مبتسمه بسخريه: مختفين تقطعون ارقاب خلق الله صح !
سرعان ما اتسعت عيونهم بصدمه وهم يتلفتون حولهم بحذر و تكلم مصلح وهو يضرب كفوف يدينه الثنتين بقلة حيله : الزوجات يسترون على ازواجهم و هذي تفضح زوجها ، عقوبه بذمتي عقوبه هذي ماهي بزوجه
شاهين اطال النظر فيها بهدوء : روحي لمكرفون المسجد احسن ! و خلي الحاره كلها تدري
اتسعت ابتسامتها بخبث لأنها استفزازتهم : افاا يا خضير انت و اخوك هذا و انا خايفه عليكم لا سلم الله فيكم مغز ابره
شاهين عقد حواجبه بستنكار من تكرارها لكلمة خضير و لف على مصلح وهو يأشر عليها : ترا الموال هذا كله علشان تستخدم كلمة خضير لأنها ما تدري كيف تستخدمها فا قالت تجي استفزهم
مصلح بصوت منخفض : احمد ربك انها جت على خضير ولا لو تعرف اللي العن منها والله ما يسكتها شيء
إسراء اشرت بعيونها على مصلح و هي مبتسمه بخبث : خضير ! يقولون عندك حلال ، صدق؟
قاطعها مصلح و سرعان ما احتدت ملامحه لما تذكر قتلها للفرس و رفع سبابته بتهديد : إسراء والله ماهي بزينةٍ لك لو تقريبن من حلالي
إسراء ضحكت بعلو صوتها بنشوة نصر لما شافت خوفه على حلاله : عائله غريبه ! تتعلقون بالحيوانات اكثر من الاوادم
كملت وهي تغمز له بتساؤل : اي وحده من الجملات تحبها اكثر ؟ ولا
قاطعها شاهين وهو يضحك بسخريه : من جدك تخاف على نياقك وهي تسميها جملات !
كمل و اتسعت ابتسامته بستهزاء : انتي شايفه نياق من قبل علشان تهايطين !
ارتفعت حواجبها بتحدي و اتسعت ابتسامتها: تتحدى !
مصلح ضرب شاهين بخفه على صدره و تألم مصلح وهو عاقد حواجبه لأنه حرك يده بسرعه لما ضرب شاهين : حسبي الله عليك لا تتحداها ، هذي عليها قِل صِح و مختلفٍ عقلها وربي تسويها
عقدت حواجبها بخفه و رفعت سبابتها لمصلح : لا تتكلم كلام انا ما افهمه ، اذا فيك خير ترجم كلامك يا خواف
قاطعه شاهين وهو يحرك يده قريب من راسه و ابتسم بستخفاف : يعني مرفوع عنك القلم لأنك مجنونه و فيوزات مخك محروقه على الأخر و الفيوز الوحيد اللي صاحي بمخك بنتلفه قريب
ناظره مصلح بستنكار : كأنك شرحت اكثر من اللازم ! هي معناها كلمه وحده " مجنونه "
ضحكت إسراء ضحكتها الشهيره اللي يحيطها كم هائل من الغرور و الدلع : اترك خضير يعبر عن مشاعره واضح انه شايل بقلبه علي كثيير
ضحك مصلح لا ايرادياً بصوت مسموع و سرعان ما سكت وهو يحاول يكتم ضحكته و صد عنهم ما يبي يطيح بين أشر لسانين ، و قاطعهم سيف وهو ينزل من السياره و ابتسم بخفه و تكلم باللهجه اللبنانيه بيغيض إسراء : مجتمعين بالجنه ان شاء الله
إسراء اتسعت ابتسامتها بسخريه وهي تأشير عليه : حي اللوقي اللي لا هو كلب ولا هو سلوقي
ضحك مصلح بصوت شبه عالي و يده اليمنى على كتفه بألم و اتسعت ابتسامة شاهين وهو يحرك راسه برفض و صدمه من معرفتها للكلام هذا : ما اقول إلا الله يسامح ابوي
وقف سيف عندهم و استكملت كلامها إسراء له و رداً على قول سيف : هو احنا ان شاء الله بنجتمع بالجنه بس انت بإذن الله ما تكون معنا
سيف عقد حواجبه بنرفزه وهو يناظر شاهين : غربلك الله على كثر الكلام الزين ما لقيت إلا تعلمها على الكلام هذا !
مصلح ابتسم وهو عاقد حواجبه بألم مزق احشائه و انتبه لـ إسراء وهي تناظر كتفه و ناظر شاهين : انا ما قلت لك انها بليه ! عاجبك اخذتنا رايح جاي ؟
شاهين انتبه لنظرتها و عرف انها عرفت بإصابة مصلح ، بيما إسراء لفت متجاهلتهم و اول ما دخلت سحبت جوالها وهي تركض و تسجل لـ سليمان : سليمان اترك كل شيء قلت لك تسويه و ركز معي بنأجل سالفة سيف و ابيك تساعدني نخترق جهاز خالد إلا ما يطلع وراه شيء ، برسلك موقع البيت بس اوصل
دخلت الغرفه تتجهز و اتصلت عليه علشان يشوف رسالتها
-بجهه ثانيه -
ركضت للمطبخ وهي تنادي على غيداء : غيداء بالله خذي الماتشا حقتي بسخن الحليب و اكملها بالسياره
غيداء عقدت حواجبها وهي تاخذ الصحن الصغير اللي فيه الماتشا: عفّور ضاقت عليك إلا تسوينها بالسياره !
عفراء وهي تلبس عبايتها بستعجال لما سمعت صوت مزنه العالي بحكم ان ما بقى إلا غيداء و عفراء : ماما جايه
طلعت غيداء وهي تتذمر من الاغراض اللي بيدها و ماسكه صحن الماتشا بحذر ، بينما متعب نزل من السياره وهو ياخذ سلة القهوه من مزنه : الله يرضى عليك
حط السله بالكرسي الخلفي و عيونه على غيداء لما طلعت و لا ايرادياً اتسعت ابتسامته و فز كل ساكن فيه و هو يناظرها من بعيد ، تقدمت غيداء لمصلح و طلعت من خلفها عفراء بستعجال : مصلح بالله امسك الصحن لا يطيح
مصلح ارتفعت حواجبه بخفه و بنبرة صوت مسموعه وهو ياخذ صحن الماتشا : الله خواضه !
عفراء سكنت خطواتها بصدمه وهي تشوف مصلح التقط حبة تمر من صينية غيداء و يغمسها بالماتشا و سرعان ما اكلها و تكلمت غيداء بصدمه وهي تحاول تستوقفه: ياااحمار لاا ! هذي الماتشا حقت عفّور مو خواضه
مصلح عقد حواجبه وهو يطلع منديل من جيبه و يطلع التمره و ناظر غيداء بصدمه : يعني حوايج حريم ! انا كليت حوايج !
عفراء غمضت عيونها لثواني وهي تاخذ نفس تحاول تهدي نفسها و تحاول تتجاهل الفرق الشاسع مابين شخصياتهم و كيانهم : اهدي عفّور اهدي ، بيتعدل اكيد بيتعدل مع الوقت
تقدمت عفراء بقهر تركب السياره اللي فيها أفنان و وجدان اللي ضحكوا بصوت مسموع اول ما ركبت عفراء و كانت هاديه جداً : خواضه اجل ! قلنا لك هذا ما تاخذينه حتى بقاله
أفنان مسكت وجه عفراء بلطف وهي تلفه عليها و ضحكت بصوت شبه عالي لما شافت لمعت عيونها : يبي لي اسوي لك جلسات فك تعلق لا بارك الله بمصلح
عفراء ابعدت فكها من يد أفنان وهي تصد عنهم : ما يضحك ترا
سرعان ما سكتوا لما سيف و أبرار ركبوا السياره
بينما شاهين كان جالس على طرف السياره و مرتسم على ثغره ابتسامه خفيفه و هو مضيق عيونه يراقب متعب وهو الوحيد اللي كاشف حُب متعب الدفين لغيداء من سنوات بحكم شخصية متعب الكتومه ما كان احد يعرف ، سحب سيجارته يشغلها وهو يغطي سيجارته بيده بحكم قطرات المطر الخفيفه اللي تطفي السيجاره كل ما اشتغلت ، تقدم متجه لمتعب وهو يشوف سيارة مصلح و سيف تطلع برا بوابة البيت و نظرات متعب تتبع سيارة مصلح ، اتسعت ابتسامته اكثر و تكلم بنبرة صوته الغليظة وهو يوصف متعب بشطر كفيل انه يبين لمتعب انه مفضوح : اشوفك من بعيد و عيني تتبع خطاويك ياليتني ظلّك امشي معك و اناديك
لف عليه متعب و ضحك وهو يشتت نظره و يناظر السماء لما غابت الشمس و تلبدت السماء بالغيوم : يبدو إني وصلت اقصاي من الشوق و فضحتني نظرات عيوني بعد كتمان سنين
ارتفعت حواجبه بتعجب وهو ينط بخفه و يجلس فوق السياره جنب متعب وهو مبتسم : و حضرة المحامي ليه ما يتزحزح و يخطبها دامه صابر و متحمل سنين ؟
متعب اتسعت ابتسامته وهو يرفض السيجارة اللي مدها له شاهين وهو عارف ان شاهين يختبره و بيشوف اذا هو يدخن من وراهم ولالا :
بإذن الله بخطبها هالفتره بس استنى اكسب اتعابي من القضيه اللي ماسكها و يكتمل مهرها
كمل وهو يضحك بخفه و رتب على رجل شاهين : تتذكر البيت اللي عجبني بالرياض ترا كنت اجمع له من خمس سنوات و ابشرك شريته الاسبوع اللي فات بالرياض نفس ما تحلم غيداء و بالحي اللي تبيه ، صدق انه كسر ظهري و طفرت بس كله يهون علشان خاطرها
شاهين عقد حواجبه بنرفزه و عتب وهو يلف عليه : ليه ما تكلمت ! ليه ما طلبتني و انت تدري إني ما راح اردك ، ليه انتظرت خمس سنين ! ليه ما قلت انك محتاج فلوس و انت تدري إني اقدر اجيب لك قيمة البيت بظرف اسبوع !
قاطعه شاهين بقهر كون متعب كان محتاج ولا تكلم ولا لجئ لـ جابر او شاهين : ياخي اتركني انا ، نقول انك منحرج مع انه ماهو بعذر ، طيب ابوي ! ليه ما رحت لـ ابوي و انت تدري انه قادر يدفع المهر و البيت بنفس اللحظه ، ليه تشقي نفسك و انت عندك عزوه و ظهر !
ضحك متعب بخفه على شهامة شاهين و الحميه اللي فيه وهو عارف ان مافيه شيء يستفز شاهين غير ان احد من اهله يكون محتاج و لا يقوله : انا ماجيتك قصورٍ فيك ولا رفضت اطلبك لأني منحرج ، كل مافي
الموضوع إني ابي اعتمد على نفسي و اكون نفسي قدامها لأنها تبي
قاطعه شاهين بستنكار وهو يرمي سيجارته : و انت وش عرفك بطلباتها و احلامها !
اتسعت ابتسامة متعب وهو يناظر لبعيد و رجع كل يدينه يستند فيهم على وراء : دايم اسمع أفنان و عفّور يسولفون عنها و عن احلامها مثلاً انها تبي واحد عايش بالرياض علشان تفتك من الدوادمي و تطلع منها و تبي واحد غني يكون تاجر او محامي علشان تلف دول العالم و تجرب الاشياء اللي محرومه منها ، غيداء تفتش و تبحث عن واقع غير عن واقعها و حياه افضل من حياتها بالدوادمي و هذا انا جالس احاول اكون الرجُل اللي تحلم فيه و اكون لها الحياه اللي تحلم فيها
شاهين ضحك بستخفاف وهو يمسح وجهه بغضب لما ادرك ان متعب عايش في عالم مليئ بأحلام غيداء و تارك احلامه في زاويه مُظلمه : و انت عايش علشان تحقق احلامها !
كمل وهو يؤمى راسه بتأكيد لما كان يربط الاحداث و اشر عليه بغضب : علشان كذا لما كنت بالجامعه تركت الطب و حولت على القانون فجاءه ! و لما سألتك كذبت قلت لي ما مشت اموري فيه ، و اصريت تطلع من الشرقيه و تتوظف بالرياض و تتعنى سنين ، و عمرك نصه راح بين خط الشرقيه و الرياض كله علشان غيداء ! ، ليه تتنازل عن احلامك و تشقي نفسك و ما ترحمها علشان تلبي رغبة شخص ما يستاهل و ما تدري اذا بيقبل فيك ولالا
قاطعه شاهين بنبرة غضب : لا تقاطعني ، ما فكرت اذا رفضتك بتكون وقتها خسرت نفسك و شموخك و خسرت معها احلامك اللي ضاعت من يدينك و بقيت بين نفسك و بين احلام ماهي احلامك
متعب تكتف بهدوء وهو مبتسم بولاء على خوف شاهين عليه وهو عارف بقرارة نفسه ان شاهين يعتبره ولده اكثر من انه اخوه : لا تخاف زرعٍ زرعته بأرضي بجني ثمره ولا هو بضايع بحول ربي ، هي الحلم اللي عشت له وهي الثمره اللي لو ما اطعمتني يكفيني شرف إني حميتها
كمل متعب وهو يناظر السماء لما بدأت تمطر و تلبس الغيوم الشمس تحجب نورها : و لو سألتني عن كل وقتٍ ضاع من عمري علشان احقق احلامها ، الله يجعلها تفدى ماطى رجولها
اطال النظر فيه شاهين و تنهد بصوت مسموع دليل على قلة حيلته بعد رد متعب ، سحب سيجاره ثانيه وهو يشغلها : اقدم و اخطب البنت خلال هالأسبوع و مهرها علي و قيمة البيت اللي دفعته بتتحول لحسابك الليله و ان شفتك محول لي المبلغ من جديد رجمت وجهك
متعب قام برفض قطعي : والله ما تسوق الريال ، انا مجمع مهرها من فتره طويله و باقي بس اكسب القضيه يوم الأحد ان شاء الله و تتحول لي اتعابي من القضيه اللي ماسكها و يكتمل المبلغ
شاهين ببرود متصنع : اقول اترك عنك الحلف و انت تدري ان كلمتي هي اللي بتمشي
قاطعهم خروج إسراء بعد ما كانت واقفه على عتبة المشهد و كأنها تشاهد اجدله ازليه بين الحلم و الواقع وهي تشوف قلب متعب كيف ينبض بروح غيداء و يكاد يحترق بنور فكرة اشعلت داخله و يين شاهين اللي يعكس الواقع البارد و يحاول بعقلانيه يُعيد متعب لطريق الصح وهو خايف عليه من جِراح الحُب و من هزيمه مُمكن تسحقه و استشعرت عُمق الفجوه اللي تفصل بين الروح الحالمه على الأمل و بين العقل الواعي اللي يقيس الأحلام بمسطرة الواقع ، و جُزء منها كان مأيد كلام شاهين كون ان اعظم خساره ممكن يخسرها الأنسان هي خسارة نفسه بعد ما يقدم كل التضحيات و يركض خلف شيء ما يضمنه
تقدمت تفتح باب سيارة شاهين : مساء الخير متعب
متعب وقف وهو يفتح سيارته : مسّاك الله بالنور يا ام صقر
خفت مسكتها لباب الفراري و غمضت عيونها لثواني بنرفزه : ياليل الليل حنا و ام صقر
شاهين عقد حواجبه وهو يناظر متعب : وش ام صقره بعد ! من وين طلعت صقر ؟
متعب ابتسم بخفه وهو يقفل باب سيارته بعد ما ركب : بحول الله ربي بيرزقك بالصقر اللي يشيل اسمك
ضحكت بسخريه إسراء وهي تحرك راسها برفض و تشوف متعب لما حرك سيارته و يطلع من البوابه : اي بإذن الله بس من شيهانه غيري تجيب لكم صقور و فهود و اسود على كيفكم
ناظرها بهدوء و ضحك بسخريه و ارتفعت حواجبه بخفه كونها عرفت ان انثى الشاهين تُسمى شيهانه : رحم الله مرئ عرف قدر نفسه عارفه انك مو كفو لـ صقور الـ راجح و انهم كثير عليك علشان كذا قلتي اتكلم عن نفسي افضل من انهم يتكلمون علي
ضحكت بستخفاف و ميلت راسها بخفه وهي تناظر : عن اي صقور تتكلم ! و انتم كل واحد منكم ألعن من الثاني مابين الأول تاجر مخدرات و الثاني شغال يقتل بخلق الله و الثالث غبي يطارد احلام غيره
ضحكت بصوت شبه عالي بشماته وهي تقصد خالد : و تقول صقور ! ولا يهون الرأس الكبير حُثالة المجتمع ، الحمار الكبير اللي يقودكم
عقد حواجبه بنرفزه على كلمتها الأخيره وهو بعتقاده تقصد جابر ، و تقدم لها و قفل باب الفراري بقوه لما فتحته : من تقصدين ؟ ، جابر ! اللي فتح لك صدره قبل مكتبه !
كمل بنبرة سخريه : بس المفروض ما استغرب لأنك لبنانيه ماعليك شرهه ، ناكرة جميل
اتسعت ابتسامتها بسخريه و لفت عليه وهي تتكتف و استند ظهرها على باب الفراري و عقدت حواجبها بشك من معرفته لحضن جابر لها ، رتبت على عضده بستصغار واستهانه : مثل ما عرفت عن حضني لبابا جابر شد حيلك و اعرف من اقصد بحُثالة المُجتمع ، و شغل الحس الإستخباراتي اللي بداخلك
كملت وهي تأشر بأصابعها كعلامة تنصيح و بنبرة سخريه :
" يا صقور جـابر المجروحه "
سحبها بعنف من معصم يدها و ضربت بصدره و كانت قريبه منه جداً
ضحكت بعلو صوتها و بنبرة صوتها الناعمه و نظراتها تتنقل مابين عيونه بحقد و بطريقه استفزت شاهين : يالطيف ! متوحش يا حضرة الصقر الجارح
شد على مسكته لمعصمها و بنبرة صوته الحاده و نظرات عيونه تتنقل بين ثغرها و عيونه من شدة القرب و كان يعرف حدة ذكائها و كيف تطارد وراء الشيء الى ان توصل للي تبيه و هذا اللي استفزه كونها من الممكن تعرف شيء مستخبي عليه و خايف انها شاكه بنفس الشخص اللي هو شاك فيه لكن ما كان قادر يثبت شكوكه لأسباب عديدة : مين اللي عبثتي وراه ؟ وش الشيء اللي تعرفينه و انا ما اعرفه !
اتسعت ابتسامتها وهي متعمده تستفزه و تحاول تثبت له انها تعرف الشيء اللي هو يبيه رغم عدم معرفتها باللي يبيه شاهين لكن تبي تبين انها تتحايل عليه علشان تتهرب من الاجابه
اقتربت وهي تطبع قُبله صغيره جداً على خده و همست له بنبرة تلاعب : يمكن اللي اعرفه انك تستاهل قُبله صغيره تضمد فيها جروحك اللي تنزف بشك لشيء ما بعد تأكدت منه !
ألتفت لها بغضب يحاول يكتمه لطريقة تحايلها و استفزازها و صار ما يفصل بينهم شيء : لا تستفزيني بأسلوبك و تحسبيني بذوب مثل ابو طلحه
كمل بنبرة غضب : انطقي خلصيني من اللي شاك فيه ، عطيني اسم
ميلت راسها بخفه و نظراتها تتنقل بين عيونه و ضحكت بستخفاف وهي مبسوطه على عصبيته و انها استفزته و تكلمت باللهجة اللبنانيه و بنبرة دلع وهي متعمده تستفزه اكثر : ولو ! رواء رواء ما بدّى كل هالأد ، يمكن ياللي بعرفوا انو لازم تهدأ شوي لأنو الستريس منو منيح لألك
كان عارف انها ماخذه راحتها بتمادي عليه و مطمنه من ناحية انها مهما تحايلت عليه ماراح يقرب لها لأنه متمسك بشموخه و انتقامه لكن شاهين كان له رأي ثانيه يثبت لها فيه انها مو قد حركاتها اللي تتعمدها معه و لا قد الحرب هذا تحديداً معه و بحركه وحده قلب موازين إسراء كلها لما انتقلت يده لخصرها وهو يشدها له اكثر و كأنه صقر يختار اللحظه المُناسبه للإنقضاض لما قرب منها و استشعرت حرارة انفاسه على عُنقها و طبع قُبله على نحرها كانت كافيه بإنها تزلزل توازنها و تدب في قلبها رعب ما استشعرته من قبل ، اتعست عيونها بصدمه وهي تحاول ترجع على وراء و تدفعه عنها و بنبرة غضب يجتاحها كم هائل من الرجفه لما انتقلت كِلتا يدينه على خصرها يثبتها و يقربها له اكثر و كأن ثبات يدينه توقع على مُعاهده صامته ولا توقعت إسراء ابداً حركته اللي شلت اطرافها و صارت بسببها نبضات قلبها مثل الطبل : وش تسوي انت ! جنيت ؟
كملت وهي عاقده حواجبها بغضب ممزوج بخوف هز اركان جسدها من قرب شاهين وهي تحاول بيدها اللي على عضده بإنها تدفعه عنها
وهي تتكلم بنبرة صوتها الحاده : إبعد عني
اقترب شاهين اكثر يهمس لها بهدوء وهو يشعر بأظافرها اللي تنغرز بعنف بعضده بمحاوله فاشله بإنها تفلت من قبضة يده : وكّلي الله ولا تحسبيني بليد شعور ، و حطي فبالك ان الحرب معي ميدانها العقل و الدهاء ماهو بالقلب و الغنج يا حضرة الغصن الطروب لكن للأسف انتي اخترتي تحاربيني بالسلاح الخطأ و بالسلاح اللي اقرب لهزيمتك انتي مو انا
ارتعش قلبها بذعر من همساته و تسارعت نبضات قلبها بشده ولا زالت تحاول و قاطعها قبل لا تتكلم : و الحين مثل الشطوره بتقولين لي مين اللي تعبثين وراه و شاكه ان وراه شيء ممكن يربطنا مع بعض
صرخت بغضب و قهر كون انها رغم كل محاولاتها ما قدرت تبعده و ضربت عضده اللي اشبه بالجدار بيدها و نظراتها تتنقل بين عيونه بحقد و غضب : والله لو تموت قدامي من الشك ما قلت لك مين ، ما فيه شيء ممكن يربطنا إلا الثار اللي بينا و إني اطلع بروحك انت و اخوك
خف من مسكته لها ودفعته إسراء بعنف عنها وهي تشتعل غضب و ترتب لبسها اللي تبعثر بسببه ، صد عنها وهو يزفر بغضب من الشكوك و الاحتمالات اللي ما توقفت للحظه ، ضرب الحجر اللي على الارض برجله و ضرب سيارة جابر و لف عليها لما ركبت السياره و قفلت باب الفراري بعنف وهي متعمده تستفزه اكثر ، اتجه لسياره وهو يركب و اتجهوا لبيت خالد
-بجهه ثانيه تحديداً بيت خالد -
كان خالد واقف و على احر من الجمر على وصول إسراء وهو يسمع كلام جابر عنها و كيف يمدحها ، رجع يدخل المجلس وهو مستغرب من تأخر شاهين
-داخل البيت -
جلست أفنان عند البنات وهي مبتسمه بعد ما جابت دلة القهوه و تشوف البنات يصرخون و يحضنون بعض : وش فيكم ؟ مصلح بيخطب عفور ؟
ليلى اتسعت ابتسامتها وهي ترفع يدينها : يا مستجيب لداعي ، الله يسمع منك
غيداء قاطعتهم و اتسعت ابتسامتها وهي تلف على أفنان بحماس : لا تخيلي ، تتذكرين اللي خطبني قبل ثلاث اسابيع
خفت ابتسامتها و هي تحاول يكون تركيزها مع غيداء بحكم اصوات البنات العاليه جنبها : اي ! و قلتي ما راح اوافق عليه لأنه اكبر منك بعشر سنين
غيداء رجعت خصل شعرها وراء اذنها : فكرت بالموضوع و قلبته براسي يمين و يسار و اكتشفت ان فرق العمر مو عائق يعني الولد جاي على حلمي و زود ، تاجر و عايش بالرياض ، و فوقها بيكتب احد قصوره بإسمي فوق المهر و يسافر كثير
كملت وهي تضرب رجول أفنان بنفعال و حماس : اخيراً بطلع من الدوادمي و افتك من العيشه الي تسد النفس و بشوف العالم
تلاشت ابتسامة أفنان و لمعت عيونها بخفه و همست : و متعب !
انتقلت نظرة أفنان للحريم وهم يباركون لفاطمه و انتقلت نظرتها لغيداء
مسكت عضد غيداء بخفه وهي تقومها : قومي قومي الدنيا ماهي بعلى كيفك
غيداء عقدت حواجبها بخفه وهي تقوم معها : وش فيك ؟
سحبتها أفنان تطلعها الحديقه و دفعتها بخفه وهي تمسح وجهها بصدمه و تأشر على داخل البيت بنرفزه : وش تسمين السخافه اللي صايره داخل ! ، ليه توافقين و انتي تدرين ان متعب يبيك ؟ لمحت لك كثير و قلت لك ان متعب يبيك رغم انه ما صارحني لكن انا اعرف متعب اكثر من نفسه و اشوف نظراته لك بكل مره تدخلين و تركبين معنا و كنتي طايره من الفرحه لما قلت لك لكن !
كملت أفنان تقاطعها بنبرة غضب : اكتشفت الحين انها كانت فرحة استغلال و تعويض نقص اكثر من انها فرحت حُب ، ليه ؟ ليه تتلاعبين بمشاعره مو حرام عليك !
غيداء تكتفت بهدوء و ارتباك : انا ما لعبت عليه ولا استغليت متعب ، لكن كل مافي الموضوع إني استخرت و ارتحت له و متعب الله يوفقه بحياته لا تتوقعين ان حياته بتتوقف علي
كملت وهي عاقده حواجبها: و بعدين ليه احسك مو فرحانه لي ؟
قاطعتها أفنان وهي عاقده حواجبها بشده و لمعت عيونها بقهر على متعب : لا تكذبين كنتي تبينين لمتعب انك تحبينه على بالك ما كنت اشوف نظراتك له و كيف كنتي تحاولين تبينين له اهتمامك فيه كل خوفاً من ان ماما تخطب له ليلى ! كيف تتخلين عن واحد يطير بين السماء و الارض علشان نظره منك !
كملت بنبرة عتب : و السالفه ماهي سالفة فرحتك ولالا ، السالفه مشاعر اخوي المسكين مشاعر متعب المرهونه لك من سنين ، ليه تتخلين عنه وهو تخلى عن احلامه علشانك ؟ كيف هان عليك تسوين فيه كذا !
قاطعتها غيداء وهي عاقده حواجبها بخفه لأنها مدركه حُب متعب لها لكن رغبتها و احلامها تميل لـ سطام لأنها تبي الحياه اللي تحلم فيها من كانت صغيره : متعب بيعوضه ربي بوحده افضل مني بكثير و اكيد متعب بيتقبل و بيتفهم موقفي لأني
قاطعتها أفنان وهي ترجع بخطوه على وراء و تحرك راسها برفض : ما ابي اسمع منك شيء لأن الكلام هذا متعب اللي احق بإنه يسمعه مو انا
تأففت غيداء وهي تمسح وجهها و تناظر حولها برتباك
-بينما إسراء دخلت المجلس و اتسعت ابتسامتها بسخريه لما شافت كيف فزت خزنه وهي مبتسمه بخبث و عرفت غاية خزنه و اتجهت إسراء تسلم عليهم و جلست جنب صيته وهي تُقبل خدها : مساء الخير تيته
صيته ابتسمت و حركت راسها بروقان وهي تتمعن بإسراء : ابسألك وانا جدتك هو باقي بشاهين عقل مع هالزين كله !
إسراء ارتفعت حواجبها بخفه وهي مبتسمه و ترتب على يد صيته و اقتربت من صيته وهي تسولف معها بصوت منخفض : اي يا تيته هذا الأسئله الزينه ، والله يا تيته ولدكم عنيد و ثقيل بطريقه مستفزه
كملت بنبرة غرور : و لا من يقدر يصمد امان حُسني ولا يعترف بكلمه وحده يعبر فيها عن انبهاره بحُسني
صيته عقدت حواجبها بخفه وبنفس مستوى صوت إسراء : اخلعيه و انا جدتك والله انه ما يستاهلك ولا من الله يحط بين يديه هالزين كله و يفرط فيه
ضحكت بغرور إسراء وهي تاخذ صحن المكسرات و تاكل حبات الفستق و توكل صيته بيدها و كانت ماخذه راحتها بالكلام لأنها تعرف انها تنسى : بخلعه بس اصبري علي لما احذ حناني من اهله و اضمد جروحي بين يدين جابر و مزنه
نزلت نظرها على الرساله اللي جتها " عشر دقايق و تجتمع عواصف بيروت بعد غياب سنوات طويله " اعتدلت بنشوة نصر و قوه وهي تقفل جوالها ، قامت من مكانها تبي تستفرد بالكرسي اللي بصدر المجلس و تحديداً مكان خالد
خزنه ابتسمت بسخريه لما شافتها قامت : بدري على وين رايحه !
إسراء جلست وهي تحط رجل على رجل و اتسعت ابتسامتها اكثر : جالسه على قلبك لا تخافين ما راح اهرب
-بجهه ثانيه تحديداً بالقسم الخارجي -
دخل شاهين وهو عاقد حواجبه بخفه و نظراته تتنقل بينهم وهم يباركون لبعض و تعالت اصوات التباريك من حولهم و ناظر فواز اللي موجه الكلام لجابر و جلس شاهين جنب مصلح : والله إني ما ادري كيف اقولك بس و انا اخوك ودّي ان الملكه تصير في بيتك لأن تعرف بيتي اللي هنا ما جهزت فيه شيء لأننا مستقرين بالدوادمي ولا حسبت حساب اليوم هذا و النسيب تاجر و ودنا بشيء مرتب
جابر عقد حواجبه بخفه و اصابه الغرور للحظه و تكلم بنبرة شموخ : اذا هو تاجر انا فريق اول و لا تخلي الرجال تمسك لحيتك و تضعفك بمناصبها تراك ولد اكبر استخباراتي و اخو الفريق الأول جابر ، عز نفسك و ارفع راسك ، و اذا على البيت ابد البيت بيتك طال عمرك و احنا اللي طالعين و انت اللي داخل و اللي تبيه و انا اخوك على خشمي
شاهين اعتدل بجلسته وهو عاقد حواجبه و تكلم لمصلح : العلم وشو ؟
مصلح اتسعت ابتسامته : بعد بكره ملكة غيداء على التاجر سطام
شاهين غمض عيونه لثواني و شد على قبضة يده لسبحه بقهر و كأنه يعبر عن عدم قدرته لحتواء متعب من الألم الى ان انقطعت السبحه و انفلتت حبات السبحه وهي تتدحرج بعيد عنه و كأنها تعبر عن تبعثر احلام متعب ، رجع يناظرهم وهو مضيق عيونه بقهر شب بضلوع صدره و متركز نظره على فواز لكن للحظه وحده سرعان ما انتقلت نظرته لمتعب اللي جاي من بعيد لما سمع صوت متعب وهو يضحك مع نواف و كان رافعه لحضنه بعد ما رجع من البقاله ، كان عارف ان ضحكاته هذي خلال الدقائق القادمه راح تتلاشى و تخلف وراها صمت ثقيل و حزن دفين على احلامه اللي ضاعت
فز شاهين وكأن كل ساكن بداخل شاهين انقلب رأساً على عُقب خوفاً على متعب و صدمته ، طلع وهو يمشي بخطوات قريبه لركض وهو ينزل نواف من حضنه : تعال معي
اتسعت ابتسامة متعب وهو يناظر المجلس و يسمع تباريكهم لبعض : وش صاير ! خطبه ؟ ولا نياق مصلح فازت بمزايين الأبل
مسك عضده شاهين وهو يبعده عنهم : الحين اقولك بس تعال
خفت ابتسامته وهو عاقد حواجبه بخفه لما شاف شاهين يبعده قد ما يقدر عن البيت و طلعوا لشارع و سحب عضده متعب : وش صاير ؟
شاهين وقف بوجهه و كأنه درع بيتصدى لكل غضب يبدر من متعب و حط يدينه على الكتاف متعب وهو يضغط عليه و كأنه يحاول يذكره برجولته ولا يسمح له ينهار : زرعٍ زرعته بأرضك حصده غيرك يا متعب
عقد حواجبه بشك من انه يقصدها و سرعان ما ربط منظر تباريكهم لبعض : وش دخلني انا و غيداء فيهم ؟ وش كانوا يباركون عليه قبل شوي ؟
شاهين ارتفعت حواجبه لثقل اللي بيقوله و تكلم بهدوء : على ملكة غيداء اللي بعد بكره
رجع متعب على وراء بصدمه وهو يضحك بعدم استيعاب : غيداء ! غيداء بعد بكره؟ انت صاحي؟ وش اللي قاعد تقوله؟
شاهين بهدوء مُتصنع : اللي سمعته ، ملكتها بتكون بعد بكره عندنا بالبيت
سكت لثواني وهو يحاول يستوعب اللي قاله شاهين و شد على قبضة يده وهو بيتجه لداخل : ماهو على كيفهم، ولا على كيفك، ولا كيف الدنيا كلها ، غيداء لي محد بياخذها غيري إلا على جثتي
قطع طريقه شاهين و هو يدفعه بقوه على وراء و يرجعه لمكانه و بنبرة غضب وهو متعمد ما يحن عليه علشان ما ينجرف متعب وراء عاطفته وهو يحاول يسيطر على الموقف بنبرة صارمة : وش بتروح تقولهم ؟ أنا أحبها وأبيها؟ وهم معطين الرجال كلمه ، تبي تفجر الدنيا؟ تبي فواز يثور فيك قدام الكل؟ استرجل يا متعب، فكر بعقلك، لا تخلي عاطفتك تقودك للهاوية ، هذا موضوع فيه أرقاب ، مو لعب عيال
قاطعه متعب بنبرة صوته العاليه اللي كافيه تهد جبال من علوها وهو يدفع شاهين عنه و يحاول يدخل من الجهه الثانيه لكن وقف بوجهه شاهين و لمعت عيون متعب بشده من القهر اللي احرق جوف صدره ، بينما شاهين غمض عيونه لثواني بقهر على متعب وهو يحاول يمنعه يتجه لداخل و ماسك متعب بعنف : تبيني استرجل ! انا ماني برجال و بتبع هواي ، هواي اللي عايش عليه والله ما أتركه يضيع مني
صرخ متعب بعلو صوته و كأن نبرة صوته كفيله تزلزل الارض من تحتهم وهو يأشر على البيت بقهر شب بضلوع صدره وهو يهتف بأسمه : اذا بيقتل خله يقتلني لكن غيداء والله ما تروح لغيري ، فواز والله ما تروح لغيري يا فواز والله ما تروح
شاهين سرعان ما مسكه بعنف و انجبر يقسى عليه رغم ان قلبه بينفطر على قسوته وهو يلوي ذراع متعب بعنف علشان يجبر متعب يمشي معه لسياره لما ادرك ان متعب جن جنونه و بيدخل يفضح نفسه ، حاول متعب يفلت من يده و فتح شاهين باب سيارته وهو يدفع متعب داخل السياره ، و سرعان ما ركب السياره و هو يبتعد عن البيت قدر الإمكان
و اثناء ابتعادهم عن البيت توقفت سياره باللون الأسود قدام الباب ، و طلعوا العيال بستغراب بحكم انهم سمعوا صوت صراخ متعب ، عزام عقد حواجبه بخفه : ابوي عازم احد ؟
عبدالرحمن : لا ما اتوقع جدي عازم لأن غداء عائلي
شهاب نزل نظره لما نزلت حرمه بكامل زينتها بعبايتها السوداء و طرحتها اللي رافعتها على شعرها و صوت كعبها اللي يتردد بالارجاء : احد يبلغ الحريم ان فيه
قاطعه سيف وهو يشهق بذعر و يشعر ان قلبه بيتوقف لما شافها : هذي ام إسراء ، إلا والله انها سوزان !
مصلح ناظره بصدمه : هذي مو على اساس ميته وش طلعها من قبرها ؟
سيف وهو يفتح زرار ثوبه العلوي لما بدأ يشعر ان الاكسجين انعدم من المكان و عيونه على سوزان : علشان تدخلنا مكانها
عزام اتسعت ابتسامته بنبهار و هو يصفر بصوت مسموع يعبر عن مدى انبهاره و تكلم بصوت مسموع : تحتاجين مُساعده ؟ تبين اوصف لك باب الحريم ؟
ضحكت سوزان بعلو صوتها بغرور بحسنها ، و سرعان ما سكت عزام لما عبدالرحمن ضرب رقبة عزام من الخلف وهو يمسكها بعنف و احتدت ملامحه بغضب و بالرغم من انه عمه إلا ان محد كان يحترم عزام : حشم الموجودين لا اوطى على رقبتك ، دشارتك انت و سيف يالأربعيني و قذارتك لا تحاول تجيبها لنا و تتوقع اننا بنسكت لك
-بجهه ثانيه تحديداً داخل البيت ، دخل خالد وهو يسلم بصوت مسموع و عيونه على اسراء اللي جالسه بمكانه و حاطه رجل على وجل و تطرق بأظافرها الحمراء بخفه على خشب الكرسي بروقان وهي مبتسمه بخبث ، جلس قدامها و اتسعت ابتسامته بقدر خباثة إسراء وهو ياخذ الفنجال من ليلى و تكلم بصوت مسموع بحيث انه يلفت الانتباه : إلا إسراء شلون امك لما شفتيها قبل يومين بالبحر ؟ يقولون انها اشهر من نار على علم بفعايلها
قاطعته إسراء وهي تعتدل بجلستها و ضحكت بحماس و هي تحرك راسها بطرب لما نشوة النصر بدأت تنتشر بجميع ارجاء جسدها و لازالت تطرق بأظافرها الحمراء على الخشب وهي تشوف خزنه لما ضحكت بخبث وهي تفز لدرج و تطلع صور إسراء و سوزان ، بينما الكل سكت بصدمه و استنكار لوضع إسراء و كلام خالد : تسلم عليك و تقول وحشتها ليالي ألمانيا يا مهووس سوزان
رغم انها كانت عارفه بخسارتها لحنية اهل شاهين لا محاله و انها بتنفضح عندهم لكن فضيحتها لنفسها افضل من فضيحة عدوها لها ، كملت و اتسعت ابتسامتها اكثر لما شافت قدوم سوزان بثقه وهي مبتسمه و اشرت عليها إسراء بفخر مُتصنع علشان تكسر عين خالد و خزنه : الطيّب عند ذكره ، حييو سوزي
الكل ألتفت على صوت كعب سوزان و شهق بصدمه رغم عدم معرفتهم بسوزان لكن الشبه اللي بينهم كفيل بإنه يثبت انها ام إسراء ، سقط الفنجال من يد خالد و اكتست الصدمه جميع ارجاء جسده وهو يشعر بتباطؤ نبضات قلبه و كأن الجلطه توشك على القدوم ، رجع يناظر إسراء بذهول و اتسعت ابتسامة إسراء وهي تغمز له و ارسلت له قُبله بالهواء : تغديت فيك قبل لا تتعشى فيني ، تأمل حُسن الدُره الثمينه اللي اخذها فهد من يدينك ، يا ردّي النفس تبي تفضحني علشان تنتقم من فهد لأنك ما تزوجت سوزان !
تقدمت سوزان وهي تحاول تسيطر على ضحكتها وهي تشوف صدمة الجميع و تكلمت بصوت مسموع و بنبرة دلع طبيعيه وهي تحرك يدينها بغنج : سااالووو ، بعتزر نزعت عليكون الأجواء
قاطعتها إسراء وهي تضحك على صدمة خالد و خزنه اللي جلست على طرف الكرسي لما رجولها ما قدرت تشيلها و ارسلت إسراء قُبله بالهواء لسوزان و اشرت لها تجي تجلس بالكرسي اللي جنبها و تكلمت بقدر نعومة امها : ولو ! ما تحكي هيك يا مدموزيل سوزي !
مزنه ارتخت يدها و سقطت الكاسه من يدها وهي تناظر إسراء و سوزان و كأن بسقوط الكاسه صحت إسراء من غفلت غرورها و الشر اللي غرفت فيه لوهله ، و ألتفتت عليها إسراء لما تكلمت مزنه بصدمه : لعبتي علينا ! استغفلتيني انا و جابر ؟
سرعان ما استغلت خزنه الموقف وهي تضحك بسخريه : والله تستاهلين محد قالك يالغبيه تحتضنين شخص ما تدرين وين قرعة ابوه ، هذا انتي يا مزنه ما تتعلمين دايم الناس تستغفلك و تاخذ حاجتها منك و انتي مثل الغبيه ما تتعلمين
كملت وهي تضحك بعلو صوتها بشماته و كانت ضحكتها كفيل بإنها تزيد غبن مزنه وهي تأشر على إسراء : هذي اللي سميتيها بنتك و وقفتي معها ضدي و رعيتها لوت ذراعك و لعبت فيك ولا احترمت الشيبات اللي براسك انتي و جابر ، يعني صراحه الله لا يبلانا اهانه اكثر من كذا ! ما شفت
اعتدل خالد وهو مبتسم بسخريه وعيونه ما انزاحت عن سوزان و رغم ان نفسه تراوده يفضح امها بكل شيء لكن هو اذكى من انه يشوه سمعته قدام احفاده لو فضحته: الشرهه ماهي بعلى هاللبنانيه و امها الشرهه على جابر و مزنه اللي عقولهم بروسهم و وافقو يزوجون حفيدي وحده امها مسيحيه و ما ندري اذا بنتها بعد مثلها مسيحيه و تخفي ديانتها عنكم ولالا ، و الله اعلم بماضيهم
إسراء اتسعت ابتسامتها بخبث : على الأقل يظل اشرف من ماضيك القذر ، و لا تسوي فيها عزيز و نظيف و انت كنت من مرقص لمرقص بألمانيا و ما تركت وحده بألمانيا ما كنت معها بعلاقه يا حُثالة المجتمع و كنت تترجى سوزان تتزوجك
شهق الكل بعلو صوته و تقدمت دلال وهي تناظر خالد : كذابه صح ! مستحيل انت تسويها
خالد ابتسم بسخريه و خبث وهو يحط رجل على رجل بأريحيه : و قولي لهم ان اللي كان يرقص لنا بالكازينو امك اللي مفتخره فيها وهي اقصاها رقاصه و مسؤوله عن الخمر لأسيادها
انقبض قلب إسراء وهي تشعر بنظرات الكل تحرقها وضحكت بعلو صوتها بغرور و خبث : بِلا شك بفتخر فيها لأنها خلتك مثل الكلب عند رجولها
اتسعت عيون مزنه بصدمه و لمعت عيونها لا ايرادياً و عيونها ما كانت تناظر إلا إسراء لأن الصدمات تتولى عليها ، سوزان حطت رجل على رجل وهي مبتسمه بخبث و تناظر خالد بتمعن و سحبت الصور من شنطتها و هي ترميها وحده تلوى الأخرى بالهواء و كانت كلها صور خالد مع زوجة الألمانيه و عياله و صور كثيره تحتوي على فضايح خالد بالكازينو : ولو ! يا خالد نسينا ما كلينا ! نسيت كيف كنت بتترجاني عند سكربينتي تحتى أقبل فيك و اتجوزك ؟ ما ستشرف و بتعمل فيها ابضاي ئدام احفادك و كلياتنا بنعرف من اي مُستنقع ظهرت
كملت وهي تأشر على الكل و على الصور : فيكون تشوف ماضي خالد ياللي بيعمل حالوا شريف و طاهر و بالمره بتتعرفوا على مرتوا الألمانيه ياللي قتلها و ترك ولادوا بالميتم تحتى ما يعترف فيون
صيته شهقت وهي تحط يدينها على راسها : ياويلي حسبي الله عليك من شايب هذي سواه تسويها !
خالد طلع سبحته وهو يلعب فيها ببرود وهو مبتسم و متجاهل نقاشات الكل بصوت منخفض دليل على صدمتهم : مسويه فيها أم و تعرفين بالأمومه و انتي راميه عيالك من بعد موت فهد ! لا نلعب على بعض ترا انتي مو بعيده عن الألمانيه بفعايلك وانتي تدرين وش اقصد
سوزان اتسعت ابتسامتها بتحايل وهي تغمز له وكأنها تذكره : بدّك نلعب على المكشوف ! انا ما عندي إشي اخسروا لأنوا بعرف ان فيه حضن دوله بدا تحتويني بس انتا ! فيّك تظهر من هون حيّ ؟
عقدت حواجبها إسراء بشك وهي تناظرهم و تحاول تربط كلامهم فبعض لما سكت خالد و تلاشت ابتسامته ، خزنه ضحكت بعلو صوتها بنشوة نصر على ملامح مزنه اللي تحمل الانكسار و خيبة الأمل وهي تشوف مزنه لما قامت : ايي معذوره يا حبيبتي لو تصيحين الله لا يلوم اللي يلومك و لا هذا ماضي مرت ولد يشرف !
سرعان ما انتقلت نظرة إسراء لمزنه وهي تناظرها بهدوء و تشوف خيوط الحنين اللي نسجتها معهم بدأت تنقطع وحده تلوى الأخرى
دلال عقدت حواجبها اكثر و نظراتها تتنقل بين مزنه اللي طلعت و طلعت وراها فاطمه بخوف على مزنه : وش جالس يصير ! وش هالفوضى ؟
عفراء رجعت خصل شعرها ورا اذنها بعدم استيعاب : مُستحيل إسراء إلا ما يكون عندك سبب مُستحيل تسوين فينا شيء مثل كذا و انتي ما شفتي مننا إلا الاحتواء و التقدير ، و مستحيل إسراء تكون مثلها
قاطعتها خزنه بغضب من انهم لازالو يعذرون إسراء : انتم ما عندكم كرامه ! البنت ا
قاطعتها أفنان بغضب و قهر لازال يشتعل من غيداء و ازداد من إسراء و سرعان ما التقطت الفنجال وهي ترميه بقوه على خزنه و اصاب رجلها : واللي خلقني يا خزنه لو ما سكتي و مسكتي ارضك لا اجي ادفنك
سرعان ما تقدمو عفراء و أريج يمسكونها و كملت افنان بنبرة غضب وهي تناظر سوزان اللي تحاول تكتم ضحكتها : و انتي الثانيه انقبري و انطقي ان كان لبنتك عذر خلينا نعذرها كفايه طعنات بصقور جابر
أريج وهي تناظر سوزان : انا متأكده ان إسراء مالها دخل باللعبه هذي كلها
بينما إسراء نزلت راسها وهي تمسح حواجبها تحاول تكتم ضحكتها ما ترتفع على غضب أفنان اللي قلب الصاله و كيف كانت تكلم سوزان ، و كأن إسراء بضحكها لحظتها ما كان فارق معها شيء سواءً عذروها ولالا لأنها عارفه انها بنهاية المطاف بتكون وحيده ولا كان فارق معها انصاف الناس ولا ظلمها
دلال و نظراتها تتنقل بين خالد و سوزان بعدم تصديق : الحين هذي صدق مسيحيه ! و إسراء مسلمه ولا مسيحيه
سوزان وهي ترتب على رجل إسراء و اتسعت ابتسامتها : وشو يعني ! و اذا كانت إما مسيحيه هيدا الإشي منو عيب ولا بدوا يخلق عداوات بيناتنا ، و إسراء ما إلى علاقه بأي ايشي بعملوا ولا إلى علاقه بالماضي تبعي و انا ما بيمثل إسراء لأنوا بكل بساطه انا بمثل نفسي ما بمثل حدن من عيلتي او ولادي ، صحّي ما كنت الأم الصالحه لألى و لخليل
استكملت كلامها سوزان على حسب اتفاقها مع إسراء و قالت لهم انها تعمدت تترك إسراء و خليل عند اهلها و شرحت مُعاناة إسراء و ان إسراء لا تزال تعتبر نفسها يتيمه و كانوا بنات جابر اكثر المُنصتين لها بدقه ، فزت إسراء وهي تضحك بخبث لما وصلها اتصال من سليمان و انسحبت بهدوء من بين نقاشاتهم الحاده وهي تركض متجهه لدرج لكن سرعان ما غيرت وجهتها لما شافت أبرار طالعه من المطبخ ، ركضت إسراء تمسك معصم أبرار و تسحبها بقوه معها و تجبرها تركض معها وهم يصعدون الدرج : وش فيك ؟ وش تبين فيني ؟
إسراء : وصليني لمكتب خالد ، ما عندي وقت اضيعه و انا ادور مكتبه
أبرار شهقت بذعر وهي تحاول ترجع و تنزل من الدرج : لا تكفين لا انا مالي دخل
-
"اضغطوا على علامة النجمة "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!