وإشتاق برضاتك لو ردت تشتاق حلاة الشوق إذا ما بيه مِنية وضم لي من الهوى المرسوم عطرك بيه الهوى الما بيه عطرك يخنق الرية جنت أحس يده تحضني وتحاوطني، وقرَّب شفايفه من أذني والكل ملتهي يهوس وهمس: "أول مرة أحب دموعك."
سليل: باوعت بوجهه، وجنت مشتاقة إله بشكل عجيب، وكلامه خلاني أنسى حتى الداير مدايري. شفت بعيونه الجنت أدوره من سنين، لحظة وحدة حسّيته سجاد الي يحبني مو الي يحاول يبعدني منه. جان يجروني من حضنه ويبوسون بيه والكل طاير من الفرح. تمنيت أبقى بعد بحضنه، رغم لحظة صارت بعفوية ومو قصدي بيها، بس لأول مرة أحس بقربه مني هيج وحاضني بحب وحتى همسه جان من القلب.
أباوع على خواتي طايرات من الفرح، تقول هنَّ الي نجحن، وغزل تركص وحسين يدق لها، ورشا وريم يصفقون، وعمتي تهلهل وهو واقف مجتف يده ومبتسم. حسين: تدرين سليل لو عندج مال أصدقاء الرئيس خمس درجات جان صار معدلج 90 وأحسن كلية تدخلين. رشا: ليش مو عدنا المناضلة سندس؟ لمن تخدم الحزب إذا ماكو، لو حتى بهاي ما بيها فايدة. سليل: ما يصير إلا من جهة الأب.
رشا: والله حتى لو من جهة الأم تقول لهم انطوها لحسام مو سليل مدلل أمه على ذكر أخوكن، إيش طلع هسه معدل؟ ريم: شو أخوكن ليش هو مو أخوچ؟ رشا: أنا بالنسبة لي ما عندي أخ اسمه حسام، بح، طار مثل ما طارت أمكم. سليل: رشاوي شبيچ؟ رشا: ما بيَّ، بالعكس فرحانة وطايرة بيچ. واجت تحضن وتبوس بيَّ. ريم: ما نعرف إيش طلع حسام، وأكيد ماما ما راح تجي. رشا: أكيد معدل قليل، تلقيه ملتهي بسوالف مكسرة وناسي دراسته.
نهر: الله يوفقه ونفرح بيه مثل ما فرحنا بسليل. رشا: إن شاء الله راسب، ولو أنا متأكدة لو راسب لو معدل قليل. سليل: لج ليش خطية؟ رشا: بلا ما تسكتين ثلل. أصلاً أنتظر الساعة اللي تجي بيها سندس وأسألها مدلل أمه إيش طلع. نهر: صرتي تصيحينها باسمها، عيب أمي ما يصير.
رشا: الأم اللي كل همها الفلوس ونفسها وتنام وتأكل وعايشة حياتها بالخير وعايفة أربع بنات، كل كم شهر تمر تسوي لها عركة وهوسة، حتى ما تفكر إيش يحسن، إيش محتاجات، إيش اللي متعبتهن، تمرضن، ماتن، ما يشرفني تكون أمي. وحتى أخوكن ما قال وين خواتي، اشتقت لهن، أروح أشوفهن. أبد ذاك يوم وهذا يوم ما شفنا خياله، حتى استحي من يقارن بين بابا وبين زوج أمه. والله أعلم هسه يجوز نسى هو ابن طه عباله ابن خليل. شاف الفلوس والخير وداسنا برجله، حتى يستنكف يشوفنا ابن سندس. تردون أعتبره أخويا؟
مستحيل. إذا عندي أخ فهو عمو سجاد أخويا الجبير وحسوني أخويا الصغير. أما هذا حسام أخوكن لكن مو لي، وسندس أمكن مو أمي. نهر: لا تحقدين أمي، خلي قلبچ أبيض، تبقى أمك الخلفتك والتعبت. رشا: الخلفت مو الربت. وإذا بالبداية أول كم سنة ربتني فعافتني بأهم سنين حياتي. مو كل أم تتسمى أم. نهر: هي رادت تتزوج، شافت أبوچ بعد ما وراه طلعة، قابل تدفن شبابها يا بنتي؟
رشا: ما يصير تدفن شبابها بس يصير تدفني أنا وخواتي وتاخذ ابنها وتدير وجهها وتروح؟ أنا قبل كم يوم شفت بنية بالرابع إعدادي، اتعرفت عليها عن طريق بيان. تدرين أبوها ميت بحرب إيران شهيد، وباقية أمها ما متزوجة، كاسرة ظهرها عليها وعلى أخوها. والحلو لهسه لابسة أسود على رجلها. لو تعرفين يا عمة بذيج اللحظة إيش قد تأذيت وقارنت بين هاي الأم وبين اللي تتسمى أم.
نهر: كلمن وظروفه، لا تقارنين، تتعبين. وتبقى أمك يا بنتي وهي تحبكم بس ظرفها هيج صار. رشا: لا أقارن ولا أتعب نفسي. مثل ما هي شمرتنا لخاطر نفسها أنا شمرتها من حياتي لخاطر نفسي. وأنتِ وسليل وخواتي عندي، تسوون الدنيا. أما سندس وابنها ما يهمني أبد. ريم: قلبتيها مناحة، خلي نرجع نفرح بسلل، دق سحلية. يلا غزولة ارقصي، هاي هواي تباوع أفلام مال عبد الحليم ومتأثرة بيهم. جانت تكفخها رشا. رشا: أما أنتِ كارثة باللي يعجبچ.
سليل: أباوع على رشا اللي الحقد ترس قلبها على ماما وحسام، ما ألومها لأن أنا مثلها بس الفرق ضامته بقلبي. رجع الدق والرقص وهالمرة كلهم يرقصون مو بس غزولة. جان يوم مميز بحياتي، وبقوا لليل طايرين. العصر إجه وجاب كيك وببسي واحتفلنا بنجاحي. تمنيت آخذ الشهادة بيدي وأوديها لبابا، بس سجاد وعدني يوديها. سجاد: أنا رايح، تردون شي؟ نهر: ابقى على العشا، هسه البنات يكملون. سجاد: مو جوعان، وهم عندي طلعة من الصبح أروح للبصرة.
نهر: خيرك إيش صاير؟ سجاد: والله اجتي شغلة خوش فلوس بيها سيارات تفصيخ، ويا ولد آخذ منها مواد احتياط وأبيعهن. نهر: الله يرزقك، إيش وقت ترجع؟ سجاد: أسبوعين. نهر: تروح وترجع بالسلامة. سجاد: هاج. نهر: شنو هاي؟ سجاد: خليهن جوه يدچ، أخاف سليل تحتاج ملابس شي، وهم وراها تقديم، لا تخليها تحتاج شي. نهر: عندي والله ضامة لها، مكافي فلوس الدروس كلها منك. سجاد: ما أحب تسوين تفرقة، وأنتِ سويتي وأنا سويت.
نهر: الله يحفظك، والله يا سجاد اللي سويته ما يتثمن، خلف الله عليك. سجاد: ما مسوي شي أنا، هذا واجبي. نهر: هااا، هم صح نسيت هي مرتك. سجاد: شنو قصدچ؟ نهر: لا ما أقصد شي. سليل! ماما تعالي، رجلك يريد يروح. سجاد: نهر إيش جاج؟ نهر: والله يا ابن خالي قول لنفسك إيش جاج. سليل: طلعت أركض من المطبخ مستغربة من كلام عمتي، وباوعت عليه بس مبين ضاج من عمتي وهي ولا دارت بال، عافته وطبت للغرفة. وكفت قباله وكتله: "راح تروح؟
سجاد: إي، تردين شي؟ سليل: سلامتك. سجاد: أنا رايح أسبوعين للبصرة، ديري بالك على نفسچ. سليل: نبض قلبي بقهر لأن راح يروح، رغم تعودت ما أشوفه مدة طويلة بس الصار اليوم رجع إحساسي بالاشتياق. سجاد: لا تطلعين لمكان إلا حسين وياكم. سليل: شنو الحارس الشخصي الجديد حسين؟ سجاد: اسمعي كلام ولا تناقشين. سليل: تروح وترجع بالسلامة. سجاد: إيش تريدين هدية نجاحك؟ سليل: كل شي ما أريد، كافي السويته إلي ما قصرت. سجاد: ليش إيش سويت؟
سليل: هواي سويت. بقى يباوع بوجهي بحيرة، خفت أقول له أعرف الفلوس منك ويرزل عمتي، سكتت ودنجت. سجاد: أنا أجيب لك على ذوقي. يلا روحي لخواتك وافرحي بنجاحك. سليل: أقلها ابقى تعشى ويانا. سجاد: غير مرة إن شاء الله. سليل: طلع وأخذ روحي وياه، حتى فرحتي طفت. ليش هيج إله تأثير عليَّ بشكل غريب؟
مرت 3 أسابيع يلا إجه. أتذكر جنت كاعدة أمشط لغزل سبحتها، واندقت الباب واجت ريم تقول إجه عمو سجاد. طفرت حتى غزل وخرتها من حضني، وكفت منتظرة أشوفه. الكل يسلم عليه إلا أنا، لو بيدي أبوسه من كثر ما مشتاقة إله. باوع عليَّ ومد يده وأنطاني علاقة وقال: "هاي هديتك." أخذتها بلهفة منها، فتحتها جانت تنورة طويلة رصاصي وقميص أبيض وحذاء وسط كعب وجنطة، سيت كامل للكلية، حيل فرحت. سجاد: شوفي القياس مضبوط؟
نهر: وحتى لو بيه كبر شوية أنا أصغره إلها، عاش ذوقك، كلش حلوات. سجاد: اكو علاقة بعد. سليل: مديت يدي والقاها ربطة. باوعت عليه وكتله: "بس أنا ناوية بالكلية أذبها ما ألبسها، أنت نسيت أنا مو محجبة؟ يحجي وياي وما يباوع بوجهي وينطي غراض البنات وقال: سجاد: ماكو، ما تنذب بالكلية، تبقين لابستها. سليل: بس أنا مو محجبة. سجاد: أعرف، بس من اليوم اعتبري روحك تحجبتي. سليل: سجاد مو أنا...
سجاد: انتهى الحجي، من اليوم محجبة وما ينذب أبد بكل مكان، حتى بالبيت إذا إجه أحد غريب يبقى على راسك. نهر: وأنت تلبس قدامك لو تنزعه؟ سجاد: والله يا علوية نهر إيش تقولين يصير تلبس قدامي بحكم الشرع؟ نهر: هااا بدينا. سجاد: أنتِ احجي، سألتك حلال تنزعه قدامي لو لا؟ وهم أقول براحته تلبسه تنزعه قدامي ما يهمني، المهم بالشارع ما ينزع بعد.
سليل: عفية سجاد، ردت بس أقنعه، جنت أنتظر الكلية يوم يوم حتى أقص شعري وأرتبه وأبقى فاتحته، وهو حطم كل شي. حاولت أقنعه، جان يرفع عينه ويباوع وعاقد حاجبه ومعاجبه الحجي وقال بهدوء: "من الأخير الحجاب ما ينذب، ولبسك كله مستور وطويل." سليل: أنا من زمان مستور لبسي وطويل. سجاد: هذا هو معناها ما راح يتغير شي، مجرد ربطة على الراس وانتهى. سليل: عفية سجاد. سجاد: لا تناقشين هذا الموضوع انتهى.
سليل: كعدت ضايجة لأن انغصبت على الحجاب وهو ولا دار بال، أصلاً أحسه منتصر عليَّ. وراها راح، أجيت على عمتي أشكيلها. نهر: والله أنا ما عليَّ، أنتِ وياه وشفتي إيش لون قافل. سليل: بس أنا ردت أداوم وشعري مفتوح ومرتب وأقصه شوية، أغير بنفسي أحس روحي طالبة كلية. نهر: إيش نسوي يا أمي، أخاف يسوي شي يضوجك، ترى والله الحجاب عليك يخبل. رشا: هااا ورطوك بالحجاب هههه. سليل: والله أريد أبكي من القهر.
رشا: والله حقك، بس أنتِ هم الحجاب حلو عليك بس يراد لك تعديل. سليل: إيش لون يعني؟ رشا: يعني تحفين الغابة اللي فوق عيونك ويترتب وجهك كله. نهر: هلوو، ماكو إلا تنخطب يلا. رشا: أول مرة أسمع وحدة متزوجة تنخطب. نهر: ولج رشيوه جوزي من أختك. رشا: يا عمة سليل صارت بالكلية وهناك أشكال البنات، وهي قابل راح تروح مصلخة؟ هي تحف حاجبها نظافة. نهر: عدنا البنية ما تحف إلا تتزوج.
رشا: إي عاشت يدك تتزوج وسليل متزوجة يعني تستحق الحفافة، والله شوفيها حتى عيونها ضايعة من الشعر مال حاجبها. سليل: إي ماما أريد أحف. نهر: والله محد يطلع عينك غير هاي الرعنة أم الحفافة والمكياج والسوالف مال خفيفات. رشا: هسه اللي يسمعك يا عمة يقول 24 ساعة الخيط برقبتي وأحف والحمرة ما تنزل من حلقي، شو الخيط ما طاخ وجهي. نهر: هم عازه حتى ألعب بيك طوبة. رشا: هسه عوفك مني، شوفي ماوكيلي خطية. سليل: أيَّا حقيرة أنا ماوكيلي؟
رشا: هههههه نفس حاجبه. يلا عمتو حبابة خطية مكافي عمو قهرها وخلاها تلبس الحجاب، هالمرة أنتِ ما ترحميها وتحف قابل إيش مسوية، شوفيها إيش قد مقهورة ومسكينة جنها بزونة ماكلين عشاها. نهر: أووف منجن يا بنات طه، كبرتن وكبرت بلاويجن وياجن. سليل: يلا ماما حبابة. نهر: من تروحين للتقديم أحف لك، أدللي. رشا: هيييي يحيا العدل. نهر: آااخ منجن ضعيفة قدامجن. سليل: أروح فدوة للضعيف وأبوس بيها.
سليل: شهر 8 سنة 2002، جنت كاعدة أتفرج تلفزيون ويا البنات، اندقت الباب قوي. ركضت عمتي فتحتها واجت تركض تدور عبايتها. "خير عمتي؟ نهر: سجاد متأذي، سيارة جان يشتغل بيها وكابة. سليل: قمت أعيط، كله ولا النار. أتذكرت الصار بينا، ركضت مثل المخبولة للشارع. جرتني عمتي. نهر: يا معودة وين رايحة؟ سليل: أروح أشوفه. نهر: اقعدي ماما، عيب كلها رياجيل. سليل: أشهق من الخوف أريد أروح.
حسين: سليل إذا شافك سجاد والله يطيح حظك، مو تدرين بيه ما يقبل تطلعين، اقعدي واسكتي شوية وأجي أطمنك. سليل: كعدت بالطررمة، لميت رجلي وحطيت راسي بينهن وأبكي وأتذكر الصار بينا وإيش لون احترقت، أحس جسمي كب نار وأشهق. اجت رشا تركض وحضنتني. رشا: كافي ما بيه شي، لو بيه شي خطير جان قال حسين. سليل: بس لا يصير بيه شي. رشا: لا تخافين ما يصير. سليل: أموت إذا صار بيه شي، والله أموت وأشهق. رشا: لهاي الدرجة تحبيه؟
سليل: أشرت براسي وأبكي، يعني إي. رشا: والله جنت أعرف تحبيه من عيونك ولهفتك عليه. كافي ادعي ما بيه شي. سليل: رشا أحس نار بيه، والله أحس بشي يأكل لحمي. رشا: فدوة كافي، ليصير بيج شيء. والله ما بيه شيء، لو بيه چان كالوا.
سليل: يا ريت. بقيت أبچي بحضن رشا، وتوسّلت أدخل ومقبلت. ورا ساعة ونص انفتحت الباب، ودخل. گمزت من مكاني وركضت عليه وأشهگ. باوعت إيده ملفوفة والثانية شوية محترگة، بس اليمنى حيل متأذية. گعدت بالگاع وحطيت إيدي على وجهي وأناشغ، بعد ما بيه حيل لأن كل شيء أتحمّله إلا الحرك. دنّگ عليه وكال بلهفة: سجاد: لتخافين، ما بيه شيء. سليل: لا، بيك محروگ. نهر: كومي ماما، والله ما بيه شيء. شو وخري إيدچ وشوفي زين. سليل: سحبت إيدي، عمة
گومتني وصرت بوجهه وگتله: بله أشوف. سجاد: هاچ، شوفي ما بيه. سليل: وهاي إيدك المصلوخة! صلخ من الحرك. سجاد: بالريش لتخافين. نهر: خلي ندخل حبيبتي، نبقى هيچ بالطرمة؟ سليل: دخلنا وعيوني مفارگته. إجت ريم ورشا تحمدوله بالسلامة، وچان تجي غزولة تگوله بابتسامة: غزل: لتزعل عمو، آني هم مثلك شوف وتأشّر على رگبتها. تكبر وتروح. چان يدنّگ عليها ويبوسها ويگول لها:
سجاد: إنتي أحلى مني، شفايتلي بجمالچ. وهاي برگبتچ أحلى مني. شو تعالي انطيني بوسة. وباسها من خدها وهي تگمز مكيّفة. أباوع عليه وأمسح بدموعي وترجع تنزل. سجاد: خلي أروح أرتاح. نهر: ومنو يبقى يمك؟ بات هنا، شوف حالك. گلاص ماي متگدر تجيب لروحك. سجاد: هاي شبيچ نهر؟ هي شوية حرك، شگبرتيها؟ نهر: يا شوية؟ اليمنى مصلوخة واليسرى أصابيعك مبطبطات. سجاد: گوليها ثلاث مرات بسرعة مبطبطات. نهر: ناصب عليه حضرتك؟ حسين: ههههه، گوليها عمة.
نهر: اسكت إنت الثاني، لا وبروح خالي أبقى هنا. أقلها بس اليوم، وباچر يمك إحنا يصير شيء. سجاد: تعبان نهر وأريد أنام، وصاير ما أرتاح إلا بفراشي. إذا احتاج شيء أجي. سليل: أجي وياك. الكل باوع عليه وخاصة هو استغرب من گمزتي. نهر: وين ترحين ماما؟ هو أصلاً باقي هنا. سجاد: لا أبقى وما أريد أحد وياي. مو صغير آني وگتلكم ما أحتاج أحد، وضعي زين وهسه آخذ علاجي وأنام. سليل: عندك حل من اثنين، لو تبقى هنا لو أجي وياك للشقة. اختار.
سجاد: لا هاي ولا هاي، ويله رايح. سليل: فدوة سجاد. سجاد: گلت لا هاي ولا هاي وبلا عناد. نهر: والله إنت كارثة بالعناد، يعني كل هذا الصار ومتگبل أحد يداريك؟ ما يصير ترى وضعك تعبان. الله عليك أبقى أقلها بس اليوم. سجاد: ما بيه شيء. سليل: خله وطلع وآني گعدت أشهگ. نهر: شبيچ يابنتي شجاج؟ سليل: مشفتي شلون متأذي؟ نهر: وشبيدي عليه؟ مو گدامج شگد لحّيت عليه وحلّفته وهو قافل.
سليل: دخلت للغرفة وبقيت لليل ألوب، حتى عشا متعشيت. آخر شيء متحملت، باوعت ساعة عشرة. رحت على عمة لگيتها تخيّط. سليل: ماما. نهر: ها عيني؟ سليل: ودّيني لسجاد. نهر: شنو يا سجاد؟ تخبلتي بهذا الليل؟ سليل: ما أگدر، گلبي نار، وأعرف بيه ميقبل أحد يساعده. وإذا ما أروح هسه آني راح أگب نار. نهر: يا أمي اگعدي راحة، ابتعدي عن الشر وغنّيله. سليل: سجاد صار شر؟ نسيتي من احترگت شسوه؟
لو من انكسرت رجلي مو حتى بات هنا وأيام يشيل ويحط ويداري بيه؟ نهر: والله يا سليل لو أدري بيچ رايحة تأدّين واجب هسه آخذچ، بس أدري گلبچ ماخذچ إله. سليل: گلبي بطني رجلي المهم أروح. نهر: ولچ عمرچ صار تسعطعش سنة، كبرتي شوكت تتحكمين بعاطفتچ؟
سليل: نزلت يم إيدها، فدوة ماما ودّيني. والله يومين وأرجع بس يطيب. محد يحس بالحرك غير الضايگه. متعرّفين شلون الروح تشوخ وأقل حركة تصير بالگلب. آني احترگت ولهسه من أتذكر روحي تروح، لهذا حاسة بوجعه. نهر: أوف يا بت طه، گلبچ رهيف على عمتچ وأبوچ. سليل: بداعة بابا ودّيني إذا تحبيني، خلي أروح. نهر: كومي لبسي وآخذي وياچ دشداشة، أمر لله. سليل: بستها وركضت أخذت ملابس ولبست تنورة وقميص وحطيت الربطة على راسي وركضت.
نهر: أسرع مرة أشوفچ مبدّلة بيها. يمه البنية إذا رادت شيء. سليل: فدوة عمة استعجلي. نهر: شعندي قابل أتحمّر وأتكحّل؟ هي العباية ونروح. طلعنا چان شهر الثامن والناس أكثرها طالعة يعني مو هدوء، وخاصة من تطفى الكهرباء كلها تهج للشارع. وصلنا للعماره وصعدنا. دگيت الباب، وأسمع صوته مبين تعبان. فتح الباب، فتح عيونه لأن شافنه. سجاد: شجابكم؟ نهر: أكلت گلبي، خليها يمك تداريك يومين وأرجعها. سجاد: آني مو گلت ما أريد أحد؟
وشلون تطلعون هيچ وكت وحدكم؟ نهر: شكو علينا؟ شو الشارع يروش مليان ناس. سجاد: بربچ هذا حچي؟ وإنتي مو گلت ما تطلعين برا البيت وفوگاها ساعة عشرة بليل؟ سليل: غير علمودك. سجاد: طبني مرض شنو علمودك؟ خوش والله تكسرين كلامي وعلمودك. نهر: والله هاي يمك وإنت تعارك وياها، آني رايحة عفت البنات وحدهن. سجاد: العتب عليچ يا چبيرة، شلون تطلعيها هيچ وكت. نهر: قابل راح يأكلونا؟ هاي شبيك سجاد من كل عقلك؟
شو ما شاء الله الناس كلها برا، وآني بس أجيبها إلك وأرجع. سجاد: آخذيها وياچ، لا وروح موتاي أرجعها إلچ لا إيد ولا رجل سالمة. سليل: روحي عمة وآني راضية. شسوي عود سوي بس طيب. سجاد: لتكفريني، گتلچ ارجعي. سليل: ما أرجع. نهر: ابقوا تعاركوا، رايحة آني. سجاد: نهر! نهر!
سليل: دفعتني عمة لداخل الشقة وسدّت الباب وراحت. لو بيدي أبوسها على سويتها. وبقى يعيط ويضرب برجله، تهستر. آني هم گعدت على القنفة وحاطة إيدي جوه خدّي وأباوع عليه شلون يروح ويجي وصاير أعصاب. سجاد: يعني گتلكم ما أريد أحد، لزگة؟ ما يصير هيچ، امشي أرجعچ. سليل: مااا. دنّگ عليه وعيونه شرار. سجاد: إذا مترحين هسه أذّب حرگة گلبي بيچ. تعرّفين شلون روحي شايغة هسه وبخشمي صايرة، والله أطلعها بيچ.
سليل: التريده سوي، باقية وما أتحرك منا. رفعت رجلي وتربّعت على القنفة وگتله: ما أتحرك منا. بقى يتأفأف بقلة صبر ويروح ويجي. تالي اندار عليه ويحچي بعصبية: سجاد: ابقي، وإياچ توصلين ليمي. وباچر من الصبح أودّيچ، وأريد أشوف يا بنية تبقى. سليل: طب وركّع باب الغرفة، مهتميت. شوية وگمت أفتر بالشقة. والله اشتاقيت إلها، صار ست أشهر من عفتها. نفسها ممغيّر شيء بيها.
فتحت الثلاجة بيها مسواگ. افتريت بيها وأتذكر شلون عشت بيها أيام وليالي. لگيت مواعين غسلتهم، لملمت الصالة وسويت محلبي. أعرف بيه يحبه وعفته يبرد. باوعت بالـ 11 ونص، ولا طلع من الغرفة. أخذت بجامة جايبتها وياي عمة مخيّطتها إليه. لبستها بالحمام وطلعت گعدت على القنفة. بقيت حاطة إيدي على خدّي، گلت بلكت الله يهدي ويطلع. ورا شوية چان تنفتح الباب. باوع عليه وگال: شچنتي تهوسين؟ بس أسمع طگطگة.
سليل: ما أدري متعشي أو لا، بس سويت محلبي. سجاد: بارد؟ سليل: أي بردّته. سجاد: جيبيلي، جوعان. وأكو صمونة يمچ حمّيها خلي آكل. سليل: ابتسمت وگمت مكيّفة، وحطيت المحلبي والصمونة بصينية صغيرة وأجيت أركض. گعد على القنفة، سحبت الطبلة وحطيتهم گدامه. أباوع عليه گوه يأكل، ميگدر. والصمونة ميگدر يقسمها. أخذت الخاشوگة وگتله: عفية خلي أوكّلك. سجاد: ترى مو شلل آني، هي شوية حرك.
سليل: سجاد الله عليك بمعزّة بابا عندك، تحملني بس هاليومين. تتذكر من ساعدتني من انكسرت؟ شو مسويت مثلك و چنت آني أصيحك حتى تشيلني. سجاد: يعني ترديها وحدة بوحدة؟ سليل: باوعت عليه وگتله: اي. ردت بس يقبل. سجاد: يله جعت، توكّليني لو أنام؟
سليل: ابتسمت وبديت أوكّله، وهو ولا يباوع بوجهي. أعرف بإحساسه، أتذكرت من گال أتعب بقربچ. چنت من أوكّله أحس الدنيا ملكي. وبديت أسولف إله عن سوالف رشا وريم وغزل، أضيّع وكت وحتى هم ليتعب مني، وخاصة آني قريبة حيل منه. بس والله مو بيدي من حبي إله، ردت بس أخفف ألمه. سجاد: شبعت، كافي. سليل: بس هاي اللگمة. سجاد: گتلچ شبعت. سليل: براحتك بس لتعيط. سجاد: روحي جيبيلي المخدة من جوه، أنام هنا على القنفة.
سليل: لا عفية، نام بمكانك. إنت تعبان ومريض ويرادلك راحة، وهنه يومين باقية ليش تغيّر نومتك؟ سجاد: يومين شنو بكيفچ؟ باچر من الصبح أودّيچ. سليل: شوف سجاد لو تسحلني ما أروح يومين، ومن وحدي أروح لتعاند. باوع عليه وبنفاذ صبر گال: سجاد: اكو عصارة على الميز جوه جيبيها، خلي أدهن إيدي وأنام. إذا أبقى هسه أگلب الليل عليچ. سليل: ركضت جبتها وفتحتها. سجاد: شراح تسوين؟ سليل: أدهن إيدك. سجاد: آني أدهنها. سليل: شلون؟
والإيد اليمنى متگدر تحركها أصلاً. سجاد: الله مطوّلچ يا روح، يله تعالي. گعدت بصفه وبديت أحط الدهن على كيفي وأشوف شلون أصابيعه متأذية. دمعت عيني لا إرادياً. رفعت وجهي صرنا وجه ب وجه. همس بصوت ناصي: سجاد: لتخافين، گتلچ ما بيه شيء. سليل: همست بصوت بيه ألم وخوف عليه وگتله: متت خوف عليك، شلون ما بيك شيء؟ شوف إيدك شلون متأذية. سكتنا دقيقة ورجع گال: كملي خلي أنام. رجعت مدّيت إيدي وأحط العلاج لإيده. كملت، مباشرةً
گام مني وقبل ما يطب گال: تعالي أخذي المخدة وچرچف أخاف تبردين بليل، لأن الكهرباء صايرة متطفى بليل والتبريد يبقى يشتغل للصبح. سليل: ماشي. ودخلت وراه للغرفة، وأشّرلي على المخدة أخذتها وگتله: محتاج شيء؟ سجاد: لا سلامتك. سليل: طلعت وسدّيت الباب وراي. وشمرتها على القنفة. باوعت ساعة 12 وربع. مستحيل أنام هيچ وكت. بقيت أفتر بالشقة. فتحت التلفزيون ونصّيته وأتفرج عليه. تالي باوعت ساعة 2 بليل، طفيت التلفزيون وگلت خلي أگوم أشوفه.
فتحت الباب على كيفي، لگيته نايم بالفانيلة. تقربت منه على كيفي، شفته مغمّض وحاط إيده اليسرى بالعكس على عيونه ونايم. تقربت أكثر وبقيت صافنة عليه، چان يگول بدون ما يوخّر إيده ولا حتى يفتح عيونه: سجاد: ليش منايمة لهسه؟ سليل: فزيت فزّة لزمت گلبي، هاي إنت گاعد؟ چان يوخّر إيده ويباوع عليه. سجاد: سألتچ ليش منايمة؟ سليل: منعسانة. سجاد: وليش دخلتي للغرفة؟ سليل: گلت أخاف محتاج شيء أو گاعد ومتصيحني. باوع عليه بدون ما يحچي،
چان يگول بصوت تعب: سجاد: راسي يوجعني، ألم إيدي يدگ براسي. جيبيلي براسيتول من الثلاجة. ركضت جبت وإنطيته وشرب. باوعت عليه وگتله: عفية خلي أفرك راسك، والله ما أضوجك. سجاد: هسه الحبوب تشتغل وأرتاح. سليل: ميخالف، ويه الحبوب حتى تنام. غمّض عينه وگال: سجاد: فركي بس على كيفچ. سليل: دنّگت عليه وبديت أفرك. شوية وفتح عينه گال: لتدنّجين، تعاي من ذيچ الصفحة.
صعدت على الچرباية وهو نايم على ظهره وتقربت ومدّيت إيدي أفرك براسه بهدوء وأقرا آيات بداخلي، لأن أعرف الحرك مو هين لو مهما كان حتى لو رجال وچبير هم يتأذى بداخله ويهبط. وبديت أدلّك بكل راسه وهو هادئ بشكل بس النفس يصعد وينزل.
ورا ثلث ساعة أو أكثر بدأ النفس يثگل وشوية يشخر، عرفت بيه نام. بس رغم هاي موخرت إيدي، وحتى لا أتعب مدّيت جسمي على طول الچرباية وحطيت إيد جوه راسي وإيد الثانية أدلّك راسه بيها. رغم إيدي تعبت بس چان على گلبي عسل وآني أشوفه شلون نايم بعمق. لحد ما تعبت حيل وبدت عيوني تغفي، باوعت ساعة 4 الفچر. وخرت إيدي. وعلى نومتّي نمت. مگمت، اكو أحلى من هيچ نومة وبصفه؟ مخبّلة عاقلة أعوفه وأگوم. غفيت لحد ما فتحت عيني ولگيته صافن عليه.
ابتسمت وگتله: صباح الخير. سجاد: صباح النور، شنو نومچ هنا؟ ليش مرحتي لمكانچ؟ سليل: هااا مو نعست فجأة ما أدري. هو آني چذب أصلاً تقصدت أنام بصفه. سجاد: تعبتچ البارحة؟ سليل: ماكو أي تعب، أگوم أسويلك ريوگ؟ سجاد: سليل. سليل: ها عيني؟ سجاد: تگدرين تغسلين وجهي لأن ما أگدر أقرّب الماي والصابون على إيدي؟ سليل: ابتسمت وگتله: أكيد أگدر يله أغسلك. هو ما يدري لو ما العيبة إله أگمز من الفرحة.
دخلنا للحمام، دنّگ وبديت أحط الماي على وجهه. سجاد: شبيچ؟ ليش إيدچ ترجف؟ سليل: لا بس أخاف أذّيك، أضافيري طوال. سجاد: عادي بس غسلي وجهي. سليل: حطيت الصابونة بيدي وصارت رغوة بيدي وبديت أغسل وجهه وأمشي إيدي بهدوء على كل مسامة بوجهه ولحيته الي أعشقها وشواربه. همزين محترگو چان تخبلت. ردت أحس بكل شيء بوجهه. وهو هم هادئ مبدر شيء منه، أعرف گلبه يدگ مثل گلبي إذا مو أقوى.
وبديت أذّب ماي وأغسل. أوف تمنيت أبقي الصابون بوجهه العمر كله حتى بس ألمس وجهه. چان يگول: سليل شوية استعجلي الصابون دخل عيني. باوعت أصلاً ماكو صابون غير شيء قليل لأن ذبيت ماي. ابتسمت عرفت سجودي ما د يتحمل. غسلت وجهه وسحبت الخاولي ومسحته وچان يفتح عينه. سجاد: همزين ما أگول تعالي غسلي وجهي يومية، چان يومية أفتح المحل الظهر. ليش بطيئة هالگد؟ سليل: غير حتى ما أذّيك. سجاد: شعجب مطوّلة أضافيرچ مماكلتهم؟
سليل: يعني منتبه آكل أضافيري؟ گتله لأن گلت عيب راح أداوم كلية لازم إيدي بيها أظافر وتترتب. چان يگول: بله مديها. مدّيت إيدي اثنينهم، چنت معتنية حيل بيدي. أضافري نظاف وطولهم يخبل وناعمات لأن أحط دهن علمود يبقن ناعمات. مباشرةً وجهه انگلّب. سجاد: إنتي رايحة تدرسين لو تستعرضين إيدچ؟ روحي جوه وافتحي المجر مال الميز وجيبي مقراضة. سليل: مباشرةً سحبت إيدي وگتله: لا عفية گوه طوّلتهم. سجاد: تجيبين المقراضة لو أقرضهم إلچ بلگتر؟
سليل: سجاد شبيك؟ همه أظافر، شمسوية؟ هاي هم شعر وحجاب. سجاد: ما له داعي هاي الأظافر الطوال، ما ينكسرن؟ مو تشتغلين؟ شلون هيچ طولن؟ لو لأن تردين يطولن حرتي شسويتي؟ وثانياً يطلع بيهن وصاخة، خلي يولن. سليل: إنت علمود الكلية مو لأن يدخل بيهن وصخ، لأن تدري بيه نظيفة. سجاد: إنتي رايحة تدرسين لو تستعرضين؟ مرة شعري وهسه أظافيري، وبعد ست سليل شراح تسوين؟ سليل: هسه شمسوية؟ ودنّگت مقهورة.
سجاد: روحي جيبي المقراضة لتخليني أعّيط، وگصيهم من العرگ، ما أريد أظفر يله. سليل: رحت دخلت للغرفة وجبتها: هاك. سجاد: قرضيهم گدامي. سليل: أخذت المقراضة وگعدت على القنفة وهو بصفي. والله الدمعة رادت تطلع. دا أگصّهم چان يگول: سجاد: گصّيهم بس طوال حيل. سليل: بديت أگص شوي وأعدّل بيهم وهو صافن على إيدي. تقصّدت ما أگص هواية، هسه آني شحچاني ثول. مدّيت إيدي وگتله: هيچ؟ سجاد: لو گايلچ گصّيهم للآخر وباقي على رأي تگصّيهم؟
سليل: أكيد. سجاد: ليش تگدرين تگولين ما أگصّهم؟ سليل: ما أريدك تزعل أو تضوج مني. صفن بوجهي وگال: سجاد: بت طه زعليني ضوّجيني لتسمعين كلامي. سليل: حرّكت راسي بمعنى ماا. سجاد: راح تتغيرين من تدخلين كلية، وبعد من أگول شيء تدخلين بعيني وتگولين إنت ما عليك بكيفي ولتدخل. سليل: همست وأباوع بعيونه وگتله: تتوقع سليل هيچ تسوي الي ربّيتها على إيدك وهي عمرها ثمان سنين؟ تتوقع منها تدخل بعينك وتعاندك؟
سجاد: تعلمت من الدنيا أتوقع المستحيل يصير. ولتنسين البارحة مو عاندتي ودخلتي بعيني وبقيتي؟ سليل: البارحة شيء ثاني، لأن خايفة عليك وإنت تعاند ومتگبل أبقى وأساعدك، لهذا دخلت بعينك. بس غير شيء لا عمو الوحش، سليل بعمرها ما تأذّيك، إنت أمانها. ابتسم وگال: سجاد: والله وكبرتي وگمتي تعرفين تتحكمين بالحچي وتجادلين وتحاولين تقنعين المقابيلچ بدون بچي ورجف. سليل: تربيتك. سجاد: تربية سزز. سليل: ههههههههه. ضحكت بصوت عالي من گلبي.
ابتسم وگال: سجاد: صوتچ ولچ! ويله كومي سوي ريوگ، جعت. سليل: صار، شتحب تاكل؟ سجاد: أي شيء عمي، بس مو مثل سالفة من غسلتي وجهي ساعة. سليل: لا بسرعة أسوي ريوگ، بس خلي أشوف اكو صمون؟ سجاد: إذا ماكو أجيب. سليل: رحت وفتحت الثلاجة ماكو. رجعت گتله، وگال: بس طلعيلي أي قميص ألبسه فوگ البجامة حتى أجيب صمون. سليل: أروح آني أخاف متگدر؟ سجاد: لا بالله؟ ها شخطت عقلچ؟ سليل: هو جوه العمارة الي بصفنا.
سجاد: روحي بابا سوي الريوگ بين ما أجيب الصمون. طلع. فتحت الثلاجة لگيت بيض سلكته أعرفه يحبه، وخدّرت چاي وانتظرته. واندفرت الباب، ركضت صحت: منو؟ سجاد: آني افتحي الباب. سليل: فتحت، وين مفاتيحك؟ سجاد: نسيتهم من طلعت، هاچ الصمون. صبيت وگعدنا ناكل، وآني أقسمّله الصمون. وهو هادئ ما يعلّق على أي شيء. كملنا وهو گام أخذ مسكّن. أعرف بيها تحرگه وتأذّيه بس هو يحاول يكتم ألمه. غسلت كل شيء وگعدت. سجاد: راح أتمدّد. سليل: تريد شيء؟
سجاد: لا بس لتلوبين، اگعدي واسكتي. سليل: ماشي. طب للغرفة گلت: شسوي؟ أحسن شيء أنظف. ولزمت الشقة سويتها تلمع. بس أشتغل على كيفي حتى لا يطلع من الغرفة. ورا أكثر من ساعة طلع لگاني أغسل بالحمام، كملت چان آخر شيء. سجاد: مو گلت اگعدي؟ سليل: أضوج، التهيت أنظف أحسن. والله ما سويت صوت. سجاد: كملتي؟ سليل: شلت شعري وعرگانة صايرة ماي وگتله: أي دقائق.
كملت وهو دخل وراي للحمام وطلع وطب للغرفة. آني هم لگيتها فرصة وسبحت وطلعت لبست دشداشة وگعدت أمشّط شعري. چان تندّگ الباب. شلون بله أگوم أصيح منو لو أترزّل؟ چان تنفتح باب الغرفة، باوع عليه وراح يفتحه. نهر: ها ولكم يا سبع طلع دم؟ منو فاز البارحة بالعركة؟ سليل: ضحكت وركضت بستها وأگولها: آني فزت. نهر: يمه فدوة للسّبعية. سجاد: والله خوش حسابي وياچ بعدين. نهر: بله متسكت؟
دحير بإيدك هسه وبعدين تحلف وتعارك. هاچ أمي أخذي جبتلكم الغدا. سليل: أي فدوة لإيدچ، توقعت تجيبين لهذا ما سويت. سجاد: شسويتي غدا؟ نهر: مو إلك، لبنتي سويت. سجاد: خوش لعد أخذي بتچ واطلعوا برا. نهر: ها ماما تجين؟ سليل: لا. نهر: وآني أمشي ورا بنتي، شتريد وياها؟ سجاد: آااخ ولچن بس إيدي احترگت هيچ سويتن وتعاندن. لو گلي محترگ شتسوون؟ سليل: اسم الله عفية لتگول هيچ. باوعت عمة عليه ومباشرةً غيّرت الموضوع. نهر: هسه شلون صرت؟
سجاد: يعني ماشي أموري، بلكت هاليومين أطيب. نهر: إن شاء الله. أروح ماما، محتاجة شيء؟ خواتچ عفتهن وحدهن وراي أتسوك وأرجع. سليل: سلامتك يوم وبستها. نهر: عينچ على الذيب. سجاد: هااا صرت ذيب؟ نهر: هههههه، أي لأن داخلك شيء وظاهرك شيء ثاني. سجاد: صايرة متحچية بت عمتي. راح أنطيچ جائزة المتحچي والي يلغي هواية للإبداع. نهر: هههههه، كل شيء ما يطلع منك بس الرزايل والعياط. يله أروح.
سليل: الله وياچ. سلميلي على البنات وسديت وراها الباب. سجاد: شجابت غدا؟ سليل: فتحت الچدورة تبسي وتمن. سجاد: وهذا الچدر الصغير شنو؟ سليل: فتحته طلعت باميا. هاي الباميا مال البارحة لأن تعرف بيه ماما أحب الباميا البايتة تصير أطيب. سجاد: عقوبة عليچ الباميا، آني آكلها. سليل: عافيات أصب؟ سجاد: بعد وكت بالـ 2، صبي. والباميا أريدها تشريب، اكو خبز مو؟ سليل: شتعرف بماما؟ أكيد تحط خبز تخبز جديد وتجيبه. سجاد: خوش سويلي تشريب.
صبيت وحطيت الأكل، بدأ يأكل بس بصعوبة. وهذا التشريب يرادله إيد مو مال خاشوگة. بقى صافن، حسيته اختنگ. چان أمد إيدي وأجر خبزة من التشريب وبيها باميا وقرّبتها من حلگه. باوع عليه گتله: عفية أكل. بعيون تتوسل يأكل. چان يفتح حلگه وحطيتها وأكل بس عيونه ما نزلت مني. وبديت أوكّله وآني طايرة من الفرح. سجاد: أكلي إنتي. سليل: آكل والله بس أكل. سجاد: إذا متأكلين ما آكل، أضوج هيچ أحس بعجز ترى ما آكل. سليل: لا عفية راح آكل.
وگمت لگمة إلي ولگمة إله. والأحلى من كمل غسلت إله حلگه. أوف الله، دنّگت لا تفضحني عيني. ورا ساعتين اندگت الباب. فتحه طلعوا أصدقائه يتحمّدون بالسلامة إله. أشّرلي أدخل للمطبخ. دخلت وسديت الباب. سويت چاي شوية وأجه لگاه حاضر، بقى صافن شلون يشيل الصينية. سجاد: غير تلبسين ربطة؟ أقلها أصيح عمران يأخذ الصينية. سليل: شمدريني؟ مو گدامك چنت بالهول وأشّرت بإيدك أروح للمطبخ.
سجاد: تعالي حطي هنا على الكاونتر الصينية، وأوگفي وراي ما أريد يلمحچ. راح أفتحله ويمد يأخذ الصينية. سليل: صاح عمران. سجاد: بس مد إيدك أخذ الصينية، إيدك مو كلك تدخل. وعمران شفت بس إيده أخذ الصينية وراح. اندار سجاد وگال: نفس ما أسمع. سليل: صار. وسد الباب. گعدت بالمطبخ أنتظر يكملون. أسمع صوتهم مبقوا نص ساعة وراحوا. طلعت ألملم الهول چان يگول: أخاف يجي أحد بعد، حطي ربطة احتياط بالمطبخ. سليل: هسه أخلي.
وصدگ تكرّرت الحالة مرتين، هواي ولد إجوا يتحمّدون على سلامته. وبليل أرجع أوكّله وأحضّر أي شيء يحتاجه. من يومها أعلن استسلامه وصرت إيده، لأن صدگ إيده متأذية وأي حركة چانت حيل تأذي. استسلم وگمت آني أوكّل وأغسل وأي شيء يريده أركض أجيبه إله. ويوم جر يوم وصار خمس أيام يمه لحد ما اليسرى بالعلاجات والدهون صارت أحسن بس اليمنى بعدها.
وبيوم ليل فوگ ساعة 11 حبيت أدخل للبالكونة الي الزرع مالتها يخبل صاير ومعتني بيه. من شفته حيل فرحت، معتني بكل شيء وكأني موجودة. دگيت الباب سمعت صوته، دخلت. لگيته گاعد ويدخّن ورافع رجله. سليل: أگدر أگعد؟ سجاد: اگعدي، أحد لازمچ؟ سليل: بقيت گاعدة وساكتين لحد ما گال: مشتهي كاستر. سليل: بهذا الحر؟ سجاد: أي آني أحبه. سليل: خلي أشوف عدنا. سجاد: أي اكو، وزن قبل شهر جبته. شوفي أخاف خربان. سليل: إذا مشدود ما يخرب.
گمت سويت ولگيت بسكت جابته عمة إليه. كسرته فوگ الكاستر وجبت ماعون. دخلت. لگيته مشغل أم كلثوم ورافع راسه ليفوگ ويدخّن. ويدندن وياها ومغمّض. "باخاف عليك وباخاف تنساني... والشوق إليك على طول صحاني غلبني الشوق وغلبني... وليل البعد دوبني ومهما السهد حيرني... ومهما الشوق سهرني لا طول بعدك يغيرني... ولا الأيام بتبعدني بعيد عنك حطيت الماعون وبقيت صافنة عليه، نزل عيونه وقال: شبيج؟ سليل: المفروض أنا هاي الأغنية أغنيها مو أنت!
سجاد: شمعنى؟ سليل: (تنهدت بقوة وكتله) لا هيج، هاي الكاستر عافيات، أروح أنام. (قمت وقفت) سجاد: هاي منو تنام؟ الخفاش ينام بليل وأنتِ متنامين! سليل: ميخالف حتى تاخذ راحتك. سجاد: سليل! سليل: نعم؟ سجاد: تعبتج وياي. سليل: (ابتسمت وكتله) تعبك عسل على قلبي، تصبح على خير. (وطلعت) بيومها صدق ما نمت، وطلع شافني قاعدة ورجع دخل للغرفة.
مرت عشرة أيام، وضعه وحاله أفضل بهواية، بس أنا وضعي مو زين، قمت حيل أحب قربه وحيل تعلمت عليه، وصلت بيه حتى ما أريد أرجع، رغم ما شفت خواتي بهاي الأيام غير مرة وحدة اجوا زاروه وراحوا. سجاد: اليوم أرجعج للبيت، كافي كلتي يومين وهاي اليوم العاشر. (باوعت عليه وكتله) براحتك. سجاد: توقعت تهوسين وتعاندين، الظاهر تعبتي. سليل: (قعدت على الكرسي وكتله) وبقيت وبعدين هم راح ترجعني؟ سجاد: شبيج سليل؟ اليوم وضعج مو تمام.
سليل: أوف يا ما بيّه، رجعني. لميت غراضي وهو مستغرب وضعي، وطلعنا ورجعت للبيت، بس رجعت والكآبة فول عندي، حتى البنات انتبهوا، حسيت هاي العشرة أيام حيل قربتني منه. قبل ما يطلع تقربت منه وكتله: دير بالك على نفسك، شتحتاج تعال عفية. سجاد: اليوم أنام براحة، ماكو بزونة تفتر بالشقة. سليل: متأكد تنام براحة؟ سجاد: نامي من وكت، تعبتي هاي الأيام كلها. سليل: منو قال تعبت؟ لو تحس باللي أحسه ما جان قلت تعبت. دار وجهه يطلع ويسد الباب
مال الشارع على كيفه وقال: حاس سليل. وراح بدون حتى ما يندار. أول ليلة خلصتها بالضيم، أتذكر بليل يمه وأسولف وياه لو أوكله، جنت أشوف بعيونه اللي تتهرب مني ومن أبعد نظري أحسه ياكلني بعيونه، زين مني ما انفجرت وكتله أنت مو تحبني؟ لمن تعذبني وتعذب نفسك؟ بس كوة لزمت لساني. مرت الأيام وضعه تحسن، طلعت القبولات وطلعت هندسة مدني جامعة التكنلوجية، جنت طايرة من الفرح ولازم أروح أسجل.
نهر: ما مصدقة راح تصير عدنا مهندسة، وينك طه تعال شوف غزالتك. سليل: الحمد لله، الفضل لله والج ولسجاد. نهر: لازم الحب ينط بالنص مو؟ سليل: هههه يا حب عمه؟! والله ما أدري، قمت حتى أشك يحبني. نهر: بعد الخرط اللي خرطه وتشكين؟! بس أرجع وأقول ما يفيدج وتتأذين وياه، بس أنا عايفتج على راحتج، أقول بلكت الله يهديج ومن تدخلين كلية تتغير مشاعرج. سليل: ويجوز أحبه أكثر.
نهر: والله يا بنتي أتمنالج واحد تعيشين وياه بسعادة مو شلعان قلب. رشا: هاا بشرن؟ سليل: شكو قمزت والله؟ رشا: حفيتي لا؟ سليل: لا والله نسيت. رشا: أنيالي باجر التقديم مالتج. خلي أجيب الخيط. (قعدت قبال عمه) باوعي وجهج كل شيء ما بيّه حرامات. سليل: لا وجهي ما بيّه شيء. رشا: لا تنسين شوارب الرفاق الحزبيين. سليل: أنجبي لج! رشا: والله شوفيهن يوقف عليهن نسر الجمهورية. نهر: هههه لج مو لهاي الدرجة.
رشا: المهم شيليهم، أنتِ مو مرة وحدة سويتيهن وعفتيهن أشهر، لازم كل فترة. سليل: طبعًا غير كلية بعد. وبدت عمه ترتب بحواجبي وشواربي وأقمز لحد ما كملت. رشا: ولج طلعتي شكد حلوة، لو تشوفين وجهج مو أنتِ! غزل: ماما سويلي. نهر: (أخذتها بحضني وأبوس بيها) من تكبرين أسويلج. ريم: هلا هلا، أختي طلعت أحلى منا، هسه ماكو واحد بالكلية ما يصجمج.
سليل: شصار اللي يسمعكم يقول أخبل، شحالني اكو أحلى مني بنات بألف مرة، قابل بيضة وعيوني خضر حتى يكتلون نفسهم! نهر: يا فدوة، سمارج يخبل، طولج وجسمج يسوى ألف بنية. سليل: القرد بعين أمه غزال. ريم: أنا القرد نفسه ما يصير لي جارة، لا حفافة ولا شيء، منقطة من الله هههه. سليل: (حضنتها) ولج أنتِ ريمو اللي تخبل. ريم: إي قشمريني مثل ما جنت صغيرة تقولين نجوم ذني لحد ما تطلع بهاك وما يروح. سليل: عفية لا تضوجين. ريم: هاي شبيج ثلل؟
تعلمت ما أضوج وكل شيء أتقبل. يلا قومي أسبحي قبل ما أطب وأخلص المي وأخليج تقمزين. سليل: لا قايمة، تسلم إيدج ماما. رحت أسبح نسيت المنشفة، رجعت لقيت عمه مسوية اجتماع للبنات. نهر: ما طول كلجن هنا، شوفن بنياتي، أنا فتحت قوطية اللي ألم بيها مصرف مدارسكم وحسبت الفلوس البيهن. يمه هالسنة ما أقدر كل شيء أشتري الجن. ريم: لا عمه فدوة، ردت تخيطيلي صدرية حيل عجبتني.
رشا: وأنا ردت الجنطة مال مدرسة الصغيرة السودة والبيضة اللي قلتلج عليها. نهر: اسمعني أمي. أختجن أول سنة كلية الها ومصرفها ثقيل وعمجن جاب الها سيت ملابس بس شو ما بسيت واحد أداوم؟
لازم واحد ثاني، وقعدت حسبت الفلوس لو أنتم أشتريلكم لو هي، ما أقدر كلكم لو عندي من عيوني، وهاي أول سنة الها ما أريد أقل من غيرها وتروح وتجي مكسورة خاطر، وبعد أغراض هم للكلية هواي مصرف والفلوس ما تكفي للكل، وأنا شفت ملابسكم مال العام زينات شايلات نفسهن، المفتوق أخيطه والملابس تتراهن بيناتجن، ورا نص السنة إذا الله مكنني ولميت جم فلس كل وحدة أخيطلها صدرية وقميص. ها يمه شكلتن؟
ريم: إذا على مود ثلل أنا قابلة، المهم تطلع حلوة. غزل: أنا ما أريد ماما، عندي قميص ريم صغري وألبسه. ريم: خوش والله، وأنا أروح بطرك الصدرية بدون قميص! غزل: لا أبو الكركوشة. ريم: هاا أخذي ما أريده. نهر: وأنتِ رشا؟ رشا: عمه هاي سليل أمنا وأختنا الجبيرة فدوة الها، المهم تفرح وشنلبس عادي. نهر: أروح فدوة للبنات العاقلات، أوف ربي شكد أحب الحنية اللي بينجن.
سليل: بقيت أشهق وأنا أشوف خواتي شلون يتنازلن عن أقل حق إلهن لخاطري، وجان تنفتح الباب وشمرت روحي بحضن ماما. نهر: اسم الله يمه، والله فزيت، أنتِ مو جنتي تسبحين؟ سليل: كل شيء ما أريد ماما، فدوة هنه أهم. رشا: صايرة سندس تتصنتين على الحجي؟ نهر: ولج أم لسان اسكتي. سليل: (مسحت دموعي وضحكت) والله مو قصدي، اجيت آخذ الخاولي وسمعتكم. ريم: أنا متنازلة بس بشرط، أول تعيين وأول راتب إليّ. رشا: وأنا يمه وحد.
سليل: هو خلي أداوم، من هسه تفكرون بالراتب؟ أنا لو بيدي من هسه أشتغل وأجيب الكم أحسن الأغراض. غزل: أنا أريد قرصات أم البطة. سليل: ولج أنتِ بطة! (وقمت أعضعض بخدودها وهي تضحك) حضنت خواتي وبستهن، الله لا يحرمني منكم. واليوم التسجيل نص شهر العاشر، أكيد ما أروح وحدي وسجاد بنفسه أخذني، جان شعور غريب، نبضات قلبي تدق خوف ورهبة وفرح، وأخيرًا بعد التعب راح أدخل كلية. طلعت اله ماخذ سيارة صديقه.
لابسة تنورة طويلة وقميص جان موديله مكبوس (قميص كبس) وربطة وحطيت كحل لعيوني بس، شكلي حسب كلام عمتي طالعة أخبل وطايرة من الفرح بيه، قعدت بصفه وتحركت السيارة، بالبداية ما مركز ويسوق على كيفه، إيده تحسنت بس مو مية بالمية، وقفنا بالترفيك، اندار عليّ رفع حاجبه. سجاد: هاي شمسوية بنفسج؟ سليل: شمسوية؟ (سحب كلينكس وقال بنبرة عصبية) سجاد: امسحي الكحل. سليل: ما حاطة شيء بسيط. سجاد: امسحي، ترى وروح أبويه أفر السيارة وأرجعج.
سليل: لا راح أمسح. (وبديت أمسح، خفت أسوي مشكلة) (رجع باوع قال) اكو تغيير بوجهج مو بس الكحل. (دنجت مستحية، جان يجر جكارة يريد يدخن) كتله: عفية لا تصير بيه ريحة جكاير عيب. (باوع عليّ يريد يخنقني وقال) سجاد: صار ست سليل، وبعد آمريني، هاي كلها على مود الكلية؟ سليل: لا والله بس... سجاد: اسكتي وخلي اليوم يفوت سلامات.
سليل: درت وجهي أخاف أحجي، ونزلنا وسجلنا وهو عيونه هنا وهنا، أنا شفت الكلية شلون تجنن والبنات مو طبيعيات بالجمال والنزاكة واللبس، قلت أنا هم بنية، رجعت مخنوكة، بالطريق جان يقول: سجاد: شبيج؟ سليل: أنت تحاسبني على الكحل، شفت البنات ومكياجهن وجمالهن، أصلاً رجال أنا بالنسبة إلهن. سجاد: مالنا دخل بالناس، كلمن حر بتصرفاته ولبسه، وثاني شيء أنتِ أحلاهن. سليل:
(فتحت عيني ردت استوعب اللي قاله، سويت نفسي ضجت حيل أريده يعيدها وكتلها) يا أحلاهن! العب النفس أصلاً ولا عبالك بنية. سجاد: بالعكس، أنتِ نازكة وملامحج طفولية وجذابة حيل، وأنا اللي شفته اليوم أنتِ أحلاهن. سليل: (ابتسمت بفرح، اندار وهو يسوق باوع بنظرة مكر قال) هاااا هسه توج جنتي تلطمين وتصيحين رجال بالنسبة إلهن. سليل: ما طول أنت قلت أحلاهن، هاي هي أنا أحلاهن. سجاد: سليل. سليل: ها عيني؟
سجاد: أريدج من تتخرجين تطلعين مثل اليوم. سليل: شلون يعني؟ سجاد: يعني مثل ما هسه أخذتج من إيدج بنية نقية بريئة وقمة بالهدوء والثكل، أريدج تتخرجين وأنتِ على نفس المواصفات ما تتغيرين، ولا تغرج حياة الجامعة، أنتِ هنا حتى تحققين حلمج وحلم أبوج، لا تضيعين تعب أبوج وتعب عمتج وتعبج على شيء ما يسوى.
سليل: بيوم التخرج راح توقف يمي وأنت بنفسك تقول مثل ما أخذتج من إيدج ودخلتج الجامعة طلعتج منها بنفس المواصفات، لا تخاف ما راح أخيب ظنك بيوم. سجاد: يا ريت. سليل: أعرف تفكيره وأعرف خوفه، سجاد مو خايف مرعوب لا أسوي شيء مو زين وينصدم بيّه، بس راح أثبتله مو كل أصابعه سوى، أنا مو أمه ولا سندس، أنا بت طه وتربية نهر اللي ما طلعت العيبة منها بيوم. ورجعنا للبيت ومشت الأيام طبيعية، هدوء وماكو شيء جديد.
مكيفة بعد أيام أداوم، وبيوم قاعدين ننظف وفاتحين التلفزيون سمعنا بيان، وقفنا على حيلنا، لهسه هذا التاريخ ما أنساه 2002/10/20، عفو عااام، بقت عمه ترجف وتبجي وتعيط: راح يطلع راح أشوفه! وجان تندك الباب، ركضت ريم فتحت الباب، اجا سجاد. سجاد: سمعتوا؟ نهر: عفية هو مشمول؟ سجاد: ولج كلها حتى المحكوم بالإعدام. نهر: خلي نروحله. سجاد: وين ترحين؟ أنا رايح حظروا نفسكم جايب طه وجاي.
سليل: جان الكل مصدوم، بابا راح يطلع يعني راح يرجع بنصنا، البنات قاعدات وحدة تباوع بوجه الثانية. دموعي تنزل واقفة وما مصدقة، عمه ركضت جابت جكليت واقفة بالطرّمة، وقفت يمها وما مصدقين يطب علينا ونشوفه، اجت غزل. غزل: منو راح يجي؟ سليل: بابا. غزل: بابا منو؟ سليل: بابا طه حبيبتي. غزل: يحبني؟ سليل: يموت عليج حبيبتي. (باوعت على رشا وريم صافنات) عطت بيهن: ولكم بابا راجع! رشا: شراح نقول إله؟ سليل: شنو شنقول إله؟
رشا: بيتنا احنا مو بيتنا؟ (جان تندار عمه) صخام إي نسينا. سليل: هسه يتخبل. ريم: أحسن ما يتخبل على البيت اللي احترك، خلي يتخبل على حالنا، وحدة مبهكة والثانية محروقة، أنا داخلة أنام لحد يقعدني. سليل: استغربت من ريم شبيها، أول مرة أشوفها هيج وبابا ما تسلمين عليه؟ ريم: بعدين عود. نهر: ولج ريم شلون تدخلين وتعوفي وهو طالع من السجن، المفروض بالشارع نوقف ننتظره. ريم: انتظروا أنتم.
سليل: طبت للغرفة وركعت الباب، بقينا صافنين هاي شبيها ريم، دخلت بالـ 14 سنة عمر المراهقة، بس هي بعدها تقمز وتلعب ويه الجهال، رغم كبرت وطولت وظهرت عليها علامات الأنوثة والبلوغ، بس باقية بس تضحك وتلعب حتى ملينا من كلمة كبرتي عيب، لأن هي كل ما نقول إلها هيج وكالت أنا ما أكبر عوفوني أبقى صغيرة شعندي كبرانة. جان يطب يركض حسين ويصيح: راح يطلعون المسجونين. رشا: أكيد أبوك هم.
حسين: إي وهسه بيبي وأمي وخوالي راحوا يجيبوه، وأنا رحت أشتريت الذبيحة واجيت أبلغكم، أكيد عمو طه هم يطلعوه. نهر: إي يمه وأخيرًا بيضت عيوني وأريد أشوفه وهم عليّ يطلع، مهما كان أخويه رحمتك ربي طلعهم سالمين. حسين: ريم وين؟ رشا: دخلت للغرفة، وضعها مو طبيعي أبد. حسين: من رخصتج عمه، أدخل الها. نهر: روح يمه، وفدوة أقنعها تجي تستقبل أبوها ويانا، مدري شجاها. دق الباب حسين وسمع عيطتها. ريم: كتلكم ما أطلع، عوفوني.
حسين: شبيهة ريمتي؟ ريم: وخرت راسي من المخدة والدمعة كوه حاصرتها. كعد بصفي حسين. حسين: شبيج ريم؟ ريم: ما بيه، شو هنا؟ أخاف جاي تستقبل عمك؟ حسين: اجيت أبلغكم لأن أبويه هم طالع. ريم: بالخير عليك، عوفني أريد أنام. تمددت جان يجرني. حسين: شبيج وليش هيج مخنوكة وضايجة؟ ريم: ما بيه، روح عفيه. حسين: ما أروح إلا أعرف. ريم: شتريد تعرف؟ حسين: ليش ضايجة؟ ريم: مضايجة، هسه راح أقوم أركص بنص الشارع حتى ترتاحون.
حسين: احجي عدل وفهميني شبيهة ريمتي. ريم: باوعت عليه ونزلت دموعي. حسين: ريم شبيج؟ أول تالي تبجين؟ ريم: ما أريده يطلع. حسين: منو؟ ريم: بابا. حسين: ليش؟ توقعت تفرحين. ريم: يطلع؟ شنو اللي راح يسوي النا؟ معودة الناس نست هو مسجون. جنت وأني صغيرة الناس تعيرني بالبهاق وبأبويه لأن مسجون. كرهته من كثر ما يعيروني بيه.
أسمعهم يكولون: بنت طه اللي كتل أخوه. هاي البنية أبوها مسجون، يجوز حرامي، لتتقربون منها. هاي البنية لحد يلعب وياها، بيها جرب وأبوها بالسجن. يخوفون وأشكال الحجي. لمن هسه طالع حتى يرجعون يأشرون بيدهم ويكولون: هاي اللي أبوها جان مسجون وطلع. حسين: أول مرة أشوفج تحجين هيج عن أبوج. ريم: أني أبويه مشفت منه بس الأذية، من وراه الناس تعيرني بيه وصرت منبوذة، ومن وراه وراء بيبيتك صار بيه هيج وهذا حالي مطكعة.
حسين: بعدج مقتنعة هي اللي حركت البيت؟ ريم: ماكو غيرها، وحتى رشا من سألتها سكتت. يعني حتى هي حاسة انعام حركتنا، وليش حركتنا؟ لأن تكره بابا. زين وإحنا شنو ذنبنا؟ من وراه تضيع حياتي وحياة غزل اللي لهسه طفلة، شوف من تكبر شراح يصير بيها؟
يجوز أتعس مني، لأن ذيج حساسة وتستحي من خيالها. أني أضحك وأكمز بس داخلي ميت والله، داخلي صحراء. المفروض أكبر وأفرح لأن راح أتغير وأصير بنية مثل باقي البنات، هلمرة كل ما أكبر وأشوف نفسي شلون محد يريدني والكل يخاف مني أكرهه بالزايد، ما أريده يطلع، ما أريده. حسين: حضنها ويحاول يهديها: أششش، والله أنتي أحلى البنات. ريم: شنو تقشمر عليه؟ وهذا البهاق أخوف أني.
حسين: القمر بالحقيقة تره كله حفر وصخور ومرتفعات، مجعمر وشكله محلو، بس الكل يتغزل بيه ويعتبروه رمز الجمال. أنتي مثله وأحلى منه، البهاق زايدج جمال مقلل منج. أهم شي أنتي، ضحكتج، طيبتج، وكاحتج، لسانج، كولشي بيج مميز، لتضوجين ريمتي. ريم: ما أريد أشوفه سحلية ولا أسلم حتى، أخاف منه. حسين: شوفي، يجوز ترجعين تحبي. ريم: لا ما أحبه، لأن راح يجي يخرب حياتنا. حسين: شو باوعي عليه. وخرها من حضنه ومسح عيونها.
هاي العيون الحلوة سنين مشايفها تبجي، شايفها تسوي مصايب مشاكل تتعارك تضحك بس مشايفها تبجي ولا أريدها تبجي. ريمتي، ساسوكي، لج أنتي البطلة اللي جنتي مخوفة كل جهال المنطقة تبجي؟ ريم: ليش متفهمني؟ حسين: فاهمج وداعتج فاهمج، بس ما بيدي شي أغيره وأخليج متبجين. ريم: شسوي؟ حسين: اطلعي سلمي وادخلي، إذا مو لخاطره لخاطر عمه وسليل. لتقهريهم، متشوفين شلون يبجون من الفرح لأن جاي؟
لتكسرين فرحتهم. كومي غسلي وجهج وارتاحي بين ما يجي، سلمي وادخلي وعوفي، لتتقربين منه لحد ما تتعودين على وجوده. ريم: لا أريده ولا أريد أتعود. حسين: ميخالف، هسه أنتي تعبانة ومصدومة من سالفة طلعته. كومي يا عيني لتطفين فرحتهم. يله لخاطري ولخاطرهم، سلمي وادخلي. ريم: أبقى ويايه. حسين: لو بيدي ما أروح ولا أعوفج، بس لازم أرجع أني هم أبويه طالع. ريم: كملت.
حسين: ههههه، ما أضوج منج لأن أدري مقهورة. يله ريومتي، كومي ولج ساسوكي، كومي لتبجين تره أصيحلج أم دميعه مثل سليل. ريم: شحدك. حسين: أي عفيه هيج أريدج، كومي تعاركي، كمزي، عيطي، بس لتبجين. ريم: روح لأهلك وحاول تجي. حسين: إن شاء الله، يله انطيني أيدج وكومي. حجي طه: ما صدكت من كالو عفو عام. قمنا نطلع مثل المخابيل، ممصدقين راح نطلع وبدون أي ضمانات أو تنازلات أو أي شي بذمتنا.
جنت مأيس بيوم أطلع، ومن انفتحت البيبان كلت أكيد هذا حلم وهسه أفز وألقى روحي نفس مكاني. عاطو اطلعوا وركضنا فرحانين ناس تطخ بناس مثل السباق، نريد بس نوصل للباب. من كثر ما عقلنا ميشيل الصار، خفنا لا نوصل للباب ويسدوه على لحظة. بس حطيت رجلي بره السجن، جريت نفس وباوعت على السما ودموعي تصب وبيدي السبحة وأكول الحمد لله والشكر لله. بديت أدور على أحد من أهلي، أكيد سجاد ميتركني بهيج يوم. زين أخاف ميدري؟
مستحيل ميدري، العراق كله هنا. بقيت أدور عليه لحد ما تعبت لأن الدنيا مكلوبة وكلها مزايق وجكليت والناس كلها جايه. ولمحته من بعيد، ركضت مثل الجاهل ممصدك طلعت، حضني وأبجي وهو هم يبجي ممصدك. كلت أني من السجن للمكبرة، مستحيل بيوم أكون حر. بس الصار العقل ميشيله. سجاد: الحمد لله على سلامتك، والله لهسه ممصدقين. حجي طه: نزلت سجدت بالكاع وأبجي، وكومني سجاد. ولك طلعت سجاد، أني حر، راح أرجع لبناتي ولبيتي. وينهم؟ ليش مجبتهم؟
سجاد: كلت هوسه ورجال وشفت كدامك، بس الكل ينتظرك بالبيت. حجي طه: زين تسوي، أشوفهم بالبيت أحسن. سجاد: يله جبت سيارة صاحبي، امشي.
حجي طه: صعدت ركض أريد أروح أملي عيني منهم، أكيد كبرن وتغيرن وصارن عرايس. كون بطيارة تشيلني وتشمرني يمهم. أريد بس الطريق يخلص، أباوع على بغداد اللي تغيرت وصارت أحلى. أباوع من الجامة على كل عمارة وكل بناية نفوت منها، ممصدك طلعت وراح أرجع بين بناتي. خفت أموت وما أشوفهن، والحنينة نهر شلون صارت بعد ما عفت على ظهرها هيج حمل ثكيل. وصلنا للمنطقة، طول الطريق دمعتي منشفت، أمسح وتنزل.
لحد ما انتبهت وصلنا لفرع غير فرعنا. باوعت على سجاد، شعدنا جايين لبيت أم سندس؟ سجاد: مو البنات هناك. حجي طه: شعدهن هناك؟ مو كلت الحجية ماتت؟ بس لا سندس وياهن؟ ما أريد أشوفها، والله أخنكها، ما أتحمل أشوفها. سجاد: بعدين تفهم كولشي، بس والله ماكو سندس، شلون أخليك تشوفها؟ أصلاً هي صار أشهر ماكو. البنات ونهر منتظريك هنا، لتباوع هيج، هسه كولشي تفهم. سليل: طبكت سيارة وجان تنفتح الباب وينزل منها أبويه، أي الحجي طه رجع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!