الفصل 48 | من 104 فصل

رواية ابي والغزلان الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ريام هادي

المشاهدات
19
كلمة
11,124
وقت القراءة
56 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

وش باقي عندك غير سلة ازغيرة لأوراق الحزن... بعدك تحن؟ مو بس شواطي الذكريات امحرقة بيها السفن. ساكن ببيت النار... مو ما ينسكن. اتوزع غناك بوحشة الحيطان... والعود انكسر وبراسك أكثر من لحن. بعدك تحن... بعدك تون. ليش الحزن رباك صايرلك أبو وأنت برضاتك صاير لحزنك ابن. بعدك تحن. بعده الخلاف ويه الزمن... هو صعب... وأنت مرن. كافي السلاسل بالقلب... مو قلبي شبعته سجن. افتح الباب... اشتم هوى... يا دافن سنينك دفن.

شنهي اللي يجبرك ع الصبر... وشنهي اللي يجبرك تنتظر؟ وجا شنهي... خلوك ومشوا... ووزنوك من باعوا وزن... إلمن تحن؟ سليل: طبقت سيارة وجان تنفتح الباب وينزل منها أبويه، أي الحجي طه رجع. فتحنا الباب وركضنا عليه مثل المخابيل ممصدقين ونعيط بالشارع ونحضن ونبوس بيه ونبجي، نتسابق أنا وعمة ورشا عليه ممصدقين هو كدامنا ونقدر نشوفه ونلمسه ونحضنه، وعمة نهر هلاهل بنص الشارع وتطش جكليت وتبجي من الفرحة.

سجاد: ادخلوا جوه، لميتوا الناس علينا. نهر: ولك يابه شفتك كدام عيني سالم، كللووووش ربي رحمتك جبيرة، ألف الحمد لله والشكر، وأبوس بيده وهو يبوس براسي. كوه دخلنا للهول. حجي طه: ممصدق الله انطاني عمر وخلاني ارجع بنصكم. سليل: أبجي بحضن بابا وأكوله: وأخيرًا رجعت. حجي طه: رجعت وما أعوفكم أبد، ولج رشاوي شنو هذا الحسن بابا، كبرتي وصرتي عروس. رشا: حبيبي بابا، كولش اشتاقيتلك، وأبوس بيده.

حجي طه: ما أعرف شأسوي، أحطهن بروحي بقلبي، شقد ما أبوس بيهن وأحضنهن أحسّهن بعاد من كثر ما مشتاق إلهن. نهر: أباوع غزل واكفة على صفحة وخايفة، تعالي ماما هذا بابا، تأشر بجتفها: ماااا تخاف تجي. حجي طه: هاي غزل؟ وبجيت، كبرت وما شفتها. تعالي بابا أنا أبوك. نهر: تعالي قلبي، تخاف، رحت أجرها رادت تبجي. حجي طه: عوفيها نهر، أنا أجيها، قمت عليها تقربت منها، مديت إيدي: خافت، لا تخافين أنا بابا طه. أشرت على نهر تنطيني جكليتة.

هاج، هاي مني وشويه ونروح نشتري من الدكان أنا وياج، أنا أحبج ما أأذيج. غزل: أنت بابا طه؟ حجي طه: أي عفيه، مو بالصف يصيحوج غزل طه ياسين؟ غزل: أي. حجي طه: أنا طه ياسين، تعالي خلي بس أبوسج. قربت خدها، بستها، ما ردت أحضنها حتى لا أخوفها، ورجعت لمكاني وحضنت رشا وسليل وهي تقربت. تجين بحضني مثل البنات؟ غزل: شيلني حمال باشي. نهر: ولج تعبان هسه أجه.

حجي طه: أشيلج على راسي مو بس حمال باشي، تعالي وصعدتها وافتر بيها وأسمع ضحكتها اللي خلتني أصب دموع لأن خلصت عمري وأنا بعيد عنهن، وجان أسحبها من ظهري وحضنتها وهي هم حضنتني. نهر: تعال اكعد حبيبي تعبان أنت. سجاد: أروح أجيب غدا. نهر: طابخة فاصوليا وتمن. حجي طه: آااخ شقد مشتاق لأكلج. سجاد: ميخالف، وراح أجيب كباب هم. رشا: أي عمو، ولا تنسى السماك زيده، حباب. سجاد: تدللين. حجي طه: ريم وين؟ نهر: هاا نايمة.

حجي طه: كل هاي الهوسة ونايمة؟ سليل: هسه أصيحها. قمت وفتحت الباب لقيتها قاعدة وتصب دموع، ركضت عليها: شبيج ريمو؟ ريم: إلمن جاي هنا؟ شعنده جاي حتى يخرب حياتنا؟ سليل: اششش فدوة شجاج! ريم: ما أريده وما أطلع إله. سليل: بداعتي ريم بس مرة وحدة. ريم: قتلتج ما يعني ما. حجي طه: ليش ما تقبلين تطلعين لأبوج؟ سليل: تفاجأت، بابا ورانا وعمة نهر ترجف، أخاف ريم تقب وخوف عمة طلع صحيح. جان تعيط ريم. ريم: شعندك جاي حتى تكمل علينا؟

حتى إذا باقي بينا شوية روح تطيح حظنا بالزايد! نهر: ريم انجبي! مو عيب هذا أبوج؟ حجي طه: عوفيها نهر، خلي أفتهم ليش تكرهني. سليل: لا بابا ما تكرهك. ريم: لا أكرهه وما أطيق أشوفه. جان أضربها راشدي، وهاي أول مرة أحد يمد إيده عليها بس من حركت قلبي ما تحملت أشوفها تحجي ويه بابا هيج وهو عيونه دموع منتظرة لحظة حنان منها وهي تستقبله هيج. ريم: لو مو تضربيني لو تقطعيني هم ما أحبه وهم ما أريد أشوفه. سجاد: ريم كافي! شنو هذا اللسان؟

ما تستحين؟ جم واحد واقف وما احترمتي؟ حجي طه: عطت بيهم كلهم: كافي! خلي أفهم، عوفج منهم بابا، تعالي شبيج ليش كارهتني؟ ريم: ليش كارهتك؟ وليش أصلًا أحبك من الأذية اللي شفتها؟ حجي طه: يا أذية؟ ومني أنا؟ أباوع عليها ترجف وتطك سن بسن وتحجي. ريم: ركز زين بشكلي، هاك شوف، ومديت إيدي اللي بيها بهاق ورفعت شعري بين أذني وبرقبتي جم وحدة وعطت: هااك شوف شصار بيه من وراك! أراويك جسمي هم؟

تدري جم سنة الجهال محد يلعب ويايه لأن يخافون مني؟ وكل ما أتقرب من وحدة لو يكولون بت الحرامي لو أبوك مسجون نخاف منج لو أم الجرب لو المطككة! وصلت مرحلة أضربهم بس حتى ألعب وياهم، محد يقبل يتقرب مني لا ولد ولا بنات من وراك! حجي طه: شلون بيها بهاق؟ منين اجاها؟ احجوا! تخبلت من شفتها. ريم: من ورا مرت أبوك ومشاكلك وياها، حرقتنا بليلة ظلمة. تعااال! وركضت طلعت من الغرفة

وجبت غزل ونزعتها الربطة: هاك شوف بناتك اللي اجيت تركض عليهن وتريدهن يستقبلنك بالحضن شصار بيهن! وحدة بهقت من الخوف والنار والثانية احترقت وصفينا بالشارع لو ما بيبي الله يرحمها تبقينا هنا، وتريدني بعد هذا كله ما أكرهك! حجي طه: كعدت على القنفة أريد أستوعب كلامها، أريد عقلي يشيل الصار. باوعت على سجاد اللي دنج وما قدر يرفع عينه. ركضت عليه ولزمته من قميصه: ليش ما قلتلي بناتي هيج صار بيهن؟ ليش؟ نهر: عوفه طه، شجاك؟

سجاد: عوفي، حقه. بس لو أنت بمكاني جان سويت مثل ما أنا سويت وأكثر، وتعال كولي حتى لو اجيت وحجيت ألك شأسوي إلهن؟ قابل ترجع إلهن البيت لو صحتهن؟ بس راح أزيدك تعب فوق تعبك. حجي طه: قصرت سجاد، ليش هيج؟ وعفته وحطيت إيدي على راسي وعطت: احجولي شصار! نهر: اكعد ارتاح هسه وصلت فدوة، لا يصير بيك شيء. حجي طه: احجي لا أطلع منا ورب الكعبة ما تشوفون وجهي.

سليل: أنا أحجيلك. وبديت أحجي بس كل ما أتعمق باللي صار دموعي تصب لحد ما وصلت من لقيت غزل وشلون أشوفها محروقة، لزم جتفي سجاد وكال: كافي تعبتي. سليل: خلي أكمل. سجاد: قلتلج كافي. حجي طه: والبيت شلون احترك؟ سجاد: ما نعرف بس على الأكثر اللي بالك. ريم: قولها عمو ليش تكول اللي بالك؟ قول إنعام هي اللي حرقتنا وكله من وراه لأن قتل ابنها. حجي طه: طفرت مثل المخبل ما أشوف كدامي وركضت بالشارع: اليوم إله أذبحها، أنا هيج يصير ببناتي!

سليل: ركض بابا للشارع وركضنا وراه وعاط سجاد بينا: رجعنا! بس هو وعمة نهر ركضوا وراه. دخلنا للبيت جان تطفر ريم وراهم. عطت بيها: وين مولية؟ ريم: هسه أجي. حجي طه: طبيت مثل المخبل على بيت أبويه حتى ما انتبهت على بيتي المحروق، وجانوا هوسة ما أعرف شعدهم، ودفرت الباب وطبيت جفلوا كلهم وجان أشوفها وركضت عليها وجان ألزمها أخنقها حيل. إنعام: ولك عوفي! الله يشيلك حقير!

نهر: ركضنا وركض علي وجانوا خالي ورجال أزواج خالاتي كلهن هناك جايين علمود طلعة علي، الكل ركض على طه يريدون يوخروه منها وهو لازم رقبتها ويخنق بيها ازرقت بيده وهو فاقد ويعيط. حجي طه: لج ليش؟ شلون انطاج قلبج تحرقين بناتي؟ لج الساقطة ما تسوي سوايتح! سنين أعتبرج أمي وأحطج على راسي وهيج تسوين! نهر: كوه وخرناه وهي تكح ويعيطون انخبص البيت خبص ويدفع بيها ويريد بعد يقتلها وهي تكح وتحجي.

إنعام: لك فوق ما قاتل ابني ألك عين وتجي وتدخل بيتي؟ حجي طه: بيتج منين؟ من التزوير؟ لا عبالج ما عرفت! نهر: بقيت جافلة، عرفت سجاد كايل لطه على سالفة التزوير. لازميه وهو يهد عليها ويحاولون يهدوه وهو ولا يمه ويعيط بكل علو حسه. حرامية! فوق ما بصمتي أبويه على فراش الموت، لج أنتي شنو شيطان؟ أنتي من يا ملة وجاية على بناتي؟ علي: امشي اطلع بره عار! فوكاها جاي هداد؟ حجي طه: والله ماكو غيرك عار! وأنت شريكها لهاي الحية؟

ما خفتوا الله؟ ما قلتوا من نموت شنو نكول إله؟ جهال شنو ذنبهم تحرقوهم؟ إنعام: طبهم مرض! وحرامات ما فحمن وحرقن قلبه! نهر: لطمت على صدري: يعني هاي أنتي اللي حرقتيهن؟ إنعام: لو أنا أكول ما خايفة، بس هم حيل بيهن، عساهم يحترقون ألف مرة حتى تطفى النار اللي بقلبي! لج هذا القلب اللي تعلفين بناته وكاسرة ظهرج عليهن قتل أخوج، قتله بعز شبابه! حجي طه: والله لو ينعاد الوقت مو أقتله أقطع من لحمه!

ولج هذا واحد ما عنده حرمة واللي سواه عرش الله يهتز بيه وأنتي لهسه تدافعين إله؟ إنعام: جذاب! ابني أشرف منك ومن بنتك ومرتك الكحـ... ولك لو بيك حظ روح شوف ذيج الدايحة شلون طلقتك مثل الجلب واتزوجت وشمرت بناتك! نهر: كافي ارحمينا! يعني أنتي شنو؟ لا موت يهزج ولا مرض يهزج! حرام عليج! حجي طه: عوفوني عليها، اليوم أذبحها وخلي انعدم، طبني مرض المهم أرجع حق بناتي. وشمر شكو غراض بالبميز وهي تعيط ختلت بالغرفة.

سجاد لزمه حيل وكتفه لطه وطلعه. حجي طه: عوفني سجاد! اليوم أبيس بيها! اليوم أحرق أهل أهلها! سجاد: هستوك طلعت يا معود اذكر الله! لا تلوث إيدك بيها. حجي طه: لك عوفني! وأدفع بيه وهم مجلب حيل ونهر تتوسل. نهر: أروحلك فدوة امشي نرجع، مو حتى فرحتنا طفت! أبوس إيدك امشي ما نريد نخسرك بعد! الدنيا لطمتنا، متعودت ترجع النا بروح أبوك بمعزة بناتك عوفها إلها يوم ربك ياخذلك حقك يله فدوة لطولك.

كوه سحلناه ورجعناه وذاك علي ولا طلع الجبان والكل صافن شصار محد يعرف وهي سكتت. بالطريق لمحت ريم طبت للبيت. سجاد: جيبي مي لأبوج خلي يرتاح. حجي طه: شأرتاح وهذا حالهن؟ شأرتاح ما تكولي؟ سجاد: الحمد لله طلعن بخير. وبهاي اللحظة طبت سندس تعرف بسالفة السجناء، توقعت طلع طه وجان تكول: خوش والله قالبين البيت فندق لأهل السجون!

سليل: هو بابا منا عصبي وهي طبت تعلج وضاربة طن مكياج وتارسة روحها ذهب، جيت عليها سحلها من شعرها ودك على ظهرها على راسها قطعها تقطيع. قمت أرجف وأعيط: سجاد وخر! بابا راح يقتلها خلاص! أباوع على سجاد متكتف ويباوع ولا داير بال وبس عمة تحاول تفكك طه واحنا نخاف ندخل. جان يكول: سجاد: خلي يطلع حيف قلبه، لعبن لعب الكحـ... سليل: الله عليك بروح أبوك كافي، لتروح تشتكي عليه وترجعه للسجن.

حجي طه: أنعل أبوك لأبو البيت لأبو الساعة السودة الي تزوجت وحدة وصخة وحقيرة مثلج، شامرة بناتِج معلولات وتدورين زواج! سندس: عوفني، اليوم اله أرجع للسجن وأشتكي عليك أنت تضربني. حجي طه: جان لزمت النعال من الكاع ودكيت على راسها وعلى ظهرها، كطعته تكطيع. وهي تعيط. سليل: لزمت بابا أتوسل بيه يعوفها، أعرف بيها تأذي وكمت أبجي، من شافني عافها. وهي كوة تحجي، والشعر مكوش، والقميص تكطع الردن مالته.

سندس: إذا ما أخليك تبوس رجلي، لك أني تضربني! حجي طه: أنتي والقندرة ما تسوين شي عندي، لج تجيبين حسام؟ لا وروح أبويه أسويج وصل، لا عبالج بلحزب ورجلج التتحامين بيه تخوفوني، والله وبيت الله الزرته لأزوعج العافية، أذبحج أنتي وذيج الساقطة أنعام.

سندس: بيك خير روح أخذ ابنك، أصلاً نساك، وابنك هسه رجال عبر ١٨ سنة، مالك حكم عليه، ذاك حايط وأركع راسك بيه، وإياك أشوفك هنا، والله وروح موتاي تقرير واحد مو بس أكسر ركبتك بس أخليك حالك حال الجلب محد يندلك طريق. حجي طه: أنتي مرة وسويها يله، بت الفكر تالي وكت جايتني، آآآآخ شو تعاي! سليل: ورجع بابا ضربها بالمزهرية بس هي ركضت للشارع وهنا لزمه سجاد. سجاد: شجاك ثور وهايج؟

صاير سنين تحضر لهيج يوم، هناك تضرب وتعيط وهسه نفس الشي، تخبلت، مسجون لو داخل دورة تايكواندو، كل شوية وساحل وحدة ومشبعها كتل؟ حجي طه: ذني مو مال كتل سجاد، ذني مال ذبح. سجاد: ما يسوى توصخ إيدك، أنت وراك حمل جبير، لتضيع هاي الفرصة الاجت بالأحلام، تطلع وتالي طلعت وتريد تضيع هاي الفرحة والحرية من وراهن؟ حجي طه: وبناتي والي صار بيهن؟ سجاد: صار بعد، تذبح، تصلخ، تهدد ما يفيد، قدر وصار، المفروض تحمد الله سالمات.

حجي طه: وابني حسام؟ نهر: أغسل إيدك منه، من يوم ما أخذته أمه وهو ولا أجه ولا شاف خواته ولا اله نية، صار سنين نسانا، مع الأسف يا خويه خلفتك كلها على قلبك إلا ابنك وحامل اسمك على قلب أمه. حجي طه: أقلب الدنيا عليها وأخذه. سجاد: ابنك شاب هسه وما تكدر تجبره على أي شي، عوفها للوكت يجي يوم ويرجع بحضنك. حجي طه: أريد أروح أشوف بيتي، ما شفته زين.

نهر: فدوة أروحلك بروح الغوالي، بس أغسل وحلل وارتاح، وآكلك لكمة، مو قلبك راح يوكف من أجيت لهسه تتعارك. حجي طه: ما تشوفين المصايب؟ آآآخ يا خيتي أحس راح أنجلط من القهر. نهر: اسم الله الرحمن، كون يومي قبل يومك، يله فدوة أروحلك كوم للحمام. حجي طه: وأنتم شلون عايشين هنا؟ نهر: كلشي أسولفلك بس كوم. سليل: غسلت وجهي وكعدت أباوع على حالنا، قبل شوية كنا نهوس وفرحانين، ما طولنا دقايق انقلب البيت عزة علينا.

أباوع سجاد يدخن وياكل جكليت ولا يمه. سجاد: شبيج صافنة؟ سليل: ولا داير بال! سجاد: قابل شكو؟ أبوك وطلع بالسلامة وهاي أهم شي. سليل: وهاي العركات؟ سجاد: عادي بالريش. سليل: أنت كله عندك بالريش، تكول عدنا قفص مال دجاج. سجاد: أي وأمج وعمتي فسيفس. سليل: هههه وين الكباب؟ سجاد: نسيت والله عمي، إذا هن ينسان المسلم دينه ويصير بوذي من وراهن وورى مصايبهن. سليل: لتتأخر حتى نتغدا سوة.

وراح وجاب الأكل، وبابا سبح وبدل وطلع، بس يا عيني عليه فرحته راحت ورجعت عيونه حزينة، تكول مكتوب على هاي العيون بس الحزن، وكعدنا ناكل كلنا وريم ماكو. حجي طه: وين ريم؟ نهر: عوفها طه دخيلك، كله من وراها هيجت الدنيا، ما تريد تاكل. حجي طه: أروح أشوفها. سليل: اكعد بابا أني أصيحها. حجي طه: أني أروح اكعدن. ريم: كاعدة صافنة وطب عليه، مدري أخاف منه شلون عصبي ويضرب، رحت شفته من راح لبيت أنعال راد يموتها لو موتها حرامات،

كعد بصفي وكال: حجي طه: أدري بيج تكرهيني وضايجة مني وحقج وما ألومج، بس أني أحبج، أنتي بنتي قطعة مني، يوم ما ولدتج أمج بَجت ما رادتج لأن بنية، بس أني من حطيتج بحضني تكول ملكت الدنيا ومابيها، وسميتج ريم لأن أدري بيج غزالة وصدك طلعتي غزالة برية شرسة تاخذ حقها وما تخاف حتى من أبوها.

أني بس أكولج شي واحد حطي ترجية بأذنج، أبوج ما سوى شي مو زين ومن كتل أخوه لأن يستاهل الكتل، أنتي بعدج صغيرة وما راح تفهمين جان حجيتلج، بس يجي يوم وأسولف كلشي الج وأكيد راح أشوف الحب والفخر بعيونج، ريم باوعيلي. ريم: باوعت وحاصرتني الدمعة. حجي طه: وروح أبويه والشدة الي جنت بيها، ما كتلت أخويه باطل ولا خاطر فلوس، على حق وداعت كل وحدة بيجن الي تسوى عمري، ما غلطان. ريم: لزم إيدي وقربها وباس البهاك.

حجي طه: أحسبيها عليه ولو أعرف أجدي والله اله أعالجج. ريم: طلعت شهقة مني وكتله ما يتعالج. حجي طه: نروح لأي مكان لو أعرف أبوس إيد الأطباء المهم يعالجوچ، أنتي بنتي روحي أنطيج روحي ترخص لدمعة من دموعج. ريم: بابا محد يحبني وكلها تعيب عليه. حجي طه: أني أحبج وروحي بيج وأنتي أحلى البنات. ريم: شفته دمعت عينه ونزلت دمعته، ما تحملت وشمرت نفسي بحضنه وأبجي. ما أدري شصار وليش دخل بس منتظرة اليوم الي أعرف كلشي.

حجي طه: يله يا غزالتي البرية الأكل ما يحلى إلا بيج. ريم: أي جعت. حجي طه: يله حبيبتي. كعدت بين بناتي جنت فرحان بكعدتي بينهن، بس سبحان الله حتى الشي البسيط والفرحة البسيطة لازم يصير بيها غصة، بس هالمرة مو غصة، كسرة من أشوف بناتي وحدة محروقة والثانية بهاك، بداخلي أكول صبرني وقويني يا الله. ورى ما كملنا الأكل أخذت سجاد ورحنا للبيت، أباوع بيت أمي شلون صاير كوم رماد، ذكرياتي وشبابي ولادة بناتي كلشي عشته صاير أسود ومحروك.

سجاد: البيت من اليوم محترك وهذا حاله. حجي طه: هذا ما يتصلح منتهي، لازم بناء من جديد وأني ولا عانة وحالتنا للأسوأ. سجاد: والله لو عندي جان بنيته. حجي طه: ليش ما أدري بيك. ماكو غير أبيعه كاع لأن هو منتهي. سجاد: وشتشتري؟ حجي طه: أشوف بوكتها. سليل: رجع بابا رايح منتهي بس ما مبين النا، وما قبل يبات يمنا لأن البيت يعتبر بيت ماما، وبقى يم سجاد.

صار أكثر من أسبوعين وبابا بحياتنا، أكلنا سوة، جان كل ما يجي يكعدنا كلنا ويسمع من عدنا، وخاصة عمة نهر جان يكعد وياها وحدهم بالساعات حتى يسمع شصار. وبيوم اندكت الباب عصريه، فتحتها صار حسوني بوجهي. حسين: هلاو سليل وين عمو طه؟ سليل: تعال ادخل. دخل وسلم وبقى صافن، بابا عليه ما يعرفه. حجي طه: هذا منو؟ نهر: ابن علي الجبير حسين. حجي طه: تعال أسلم عليك ولك صاير زلمة. حسين: بست أيده شلونك عمي؟

سليل: حسيت حسين مو طبيعي، شوية وترخص أخذ بابا وطلعوا، ورى ساعة رجع بابا بدون حسين بس حاله مو طبيعي. ثاني يوم أجه يمنا وكاعدة أني وعمة، جان يكول راح أبيع البيت وبفلوسه نروح نعيش بالكوت. سليل: بقيت صافنة كتله وكليتي بابا؟ حجي طه: أعرف بيج تعبتي وهذا مستقبلج، بس يا بنتي مجبور لازم نهاية الشهر طالعين من بغداد. سليل: ما أكدر شلون؟ هم أترك سنة؟ نهر: شصار طه ليش وضعك مو طبيعي وشعدنا بالكوت أول تالي؟

حجي طه: أروح لخوالي لازم يعرفون أني ابن رازقيه مو ابن أنعام. نهر: وشلون نثبت وإحنا ولا مستمسك عدنا يثبت؟ حجي طه: أحجي وياهم وأنتي هم شاهدة، بلكت يقتنعون، ما اقتنعوا أدخل عدهم دخيل، لتنسين هم أولاد عم أبونا يعني دم واحد. نهر: وليش نعوف بغداد أصلاً، خو بفلوس البيت نشتري مشتمل صغير هنا ونكعد ونسكت؟ حجي طه: أني قررت وأنتي بابا فكري لمصلحة خواتج ومصلحتج، هذا آخر طلب أطلبه منج.

سليل: عفتهم مخنوكة، أني أنتظر ساعة ساعة دوامي وهمه يريدون ما أداوم، ما كافي صار كم يوم ما داومين وأني ما داومت. نهر: شصار طه احجي الصدك. حجي طه: بس أسألج، ابن علي أمان لو على أبوه لو شنو فلمه؟ نهر: حسوني نسخة منك ومن طيبتك، وردة ويموت على البنات، أخوهن والله وياهن وياهن خاصة ريم روح بيها، كبر وربى وياهن حتى يحبنه أكثر من حسام، كل وكته يمنا.

حجي طه: من أجه البارحة كال عمي أخذ البنات وروح، تره بيبي وأبويه ناوية نية مو زينة. نهر: يمه الرحمن أي وتالي؟ حجي طه: كتله شنو ما قبل بالبداية ما اهتميت، كلت طبهم مرض شيسوون يسوون، بس من كال أخاف تأذي البنات رجفت، ما كافي الأذية الحصلنها هالمرة بسبب طلعتي يتأذين. نهر: وتالي؟

حجي طه: من البارحة لليوم أفكر ما لكيت غير آخذهن وأروح للكوت، هم حتى الفلوس هناك تجيب بيت زين وهم أبتعد بيهن عن أنعام وشرها لحد ما أشوف الحال شيصفى. نهر: وياك بس سليل شلون؟ حجي طه: أوو نسيت سالفة زواجها من سجاد. ما مبين باقي على عهده، ما اتقرب منها وصارت مرته. نهر: لا على حطة إيدك. حجي طه: أدز عليه باچر ونتفاهم. نهر: يطلكها يعني؟ حجي طه: من الأول شرطت عليه يطلك بس أطلع، في حال إذا ماله نفس بيها.

نهر: لزمني قلبي هاي إذا تدري شيصير بيها. حجي طه: رجعت للشقة صحت سجاد. سجاد: خير محتاج شي؟ حجي طه: أي محتاج تنفذ وعدك. سجاد: يا وعد شبيك طه؟ حجي طه: بما أن طلعت وصار كم أسبوع وأني كتلك بنفس اليوم بس التهينا. سجاد: عن شنو؟ حجي طه: عن سليل، أني طلعت والي شفته أنت مالك نفس بيها ولا تريدها مرة الك، طلكها. سجاد: هااا وليش خليها بشنو مأثر؟ حجي طه: شبيك سجاد؟ على شنو بعد باقية على ذمتك؟ تريدها مرة الك أحجي. سجاد: هاا لا.

حجي طه: خلص باچر أطلك. سجاد: عندي شغل خليها غير يوم. حجي طه: يا معود هي دقايق خلي نخلص. سجاد: ماشي. سليل: كاعدة أعدل بالغرفة وأجت عمة وأحسها مو طبيعية تمرد بإيدها من القلق. هااا ماما شبيج؟ نهر: شوفي يمه، أبوك متفق ويه سجاد من اتزوجج إذا ما يريدج مرة اله بس يطلع من السجن يطلكج. سليل: أحس طابوك وكع على راسي، كمت أرجف يعني شنو؟ نهر: اليوم راح يطلك سجاد.

سليل: جفلت وجان يصيح بابا على عمة، اسمعه يكول كولي الها شوية ويجون جماعة حتى يشهدون على الطلاك خلي تحظر نفسها، رايح أجيبهم وأجي. بسرعة فتحت الباب وكلت لعمة، أحجي بس كوة واكفة، أريد أخرب، أريد سجاد، صيحي فدووه. نهر: ماما على كيفج راح تموتين. سليل: فدووه ماما صيحي! وجان يطب بس وجهه هم مكلوب، سحبته من إيده وطبيت لغرفة عمة وسديت الباب. كتله صدك السمعته؟ سجاد: شنو؟ سليل: راح نطلك؟

سجاد: لازم هيج يصير، أبوك وطلع ما أكدر أبقيج بذمتي. لزمت إيده وكتله: سليل: لتعوفني، شلون ينطيك قلبك تنطقها؟ جنت أحجي وأشهك وجسمي كله يرجف وممصدكة الي يريد يسوي. سجاد: لتبجين وخلي أفهمج. سليل: شتفهميني وأنت تريد اطلكني؟ سجاد: أني من اتزوجتج حتى أحميج من الدنيا، من أمج الي تريد تزوجج لواحد الله أعلم شنو لخاطر فلوسه، يعني حماية وبس، وأنطيت وعد لأبوج بس يطلع أطلكج وكل من يرجع لمكانه. سليل: ليش هي هيج سهلة عندك؟

ويا مكان يرجع؟ زين وهذا أشرت على قلبي، راح يرجع مثل قبل؟ راح ينسى حبك وأرجع أكولك عمو؟ سجاد: أنتي حيل مصعبتها، تره أني ما وعدتج بشي، ليش تأذين نفسج وتأذيني؟ سليل: أي ما وعدتني بس خليتني أحبك أكثر، خليتني ما أشوف أحد غيرك بالدنيا. سجاد: أني ما سويت شي، حالج حال خواتج، وإذا اعتنيت بيج شوية زايد لأن أعتبرج أختي، وذنيج لأن أصغر بناتي. سليل: عطت عليه ما تحملت البرود الي يحجي بيه وكتله أنت جذاب، فتح عينه وضل مستغرب.

سجاد: شنو جذاب؟ مو عيب؟ سليل: أي جذاب وتحبني وأكثر مني، وسمعتها من حلكك يوم ما أجيت سكران، سنة ونص وكاتمة بقلبي، وأني أعرف بكلشي تحسه اتجاهي، وشلون تتهزم مني حتى ما يجمعك مكان بيه، وشلون تعشقني، أنت بنفسك كلت أني خنت الأمانة لأن مو حبيتج عشقتج. سجاد: أنتي شقاعد تحجين؟ تخبلتي؟ سليل: أني مو مخبلة ولا قاعد أكذب، أنت الي تكذب من تخفي مشاعرك وتسوي نفسك بارد ولا داير بال وعود ما مهتم وأني مثل أختك.

جان يلزمني حيل ويعت بيه وصارت عيونه براسه. سجاد: أحجي شحجيت؟ سليل: وخرت إيدي منه حيل وكتله كلشي حجيت، شتريد أكولك؟ شلون تتهزم مني وتفتر ويه أصدقائك بالشارع حتى ما ترجع للبيت من وكت، لو شلون تجاهد الليل كله حتى ما تضعف وتدخل للغرفة و... سجاد: كملي. سليل: أنت تعرف شتسوي. سجاد: لج كملي راح أركع راسج بالحايط.

سليل: ما تسويها لأن تدري كلامي كله صح، تدخل حتى تتنفس أنفاسي، لو خوفك عليه من تأذيت براسي، خلصت ساعة تسولف بحضني عن مشاعرك إليه حتى تجرأت وتلمستني، أنت ما تعرف شسويت بيه وشنو الي متحملته وأني كل اعتقادي حبي من طرف واحد، تالي تجي تحجيلي على كل لحظة حب وغيرة وألم تحسها ويايه، من الصدمة خنس وصار هادئ وراح كعد على جرباية عمة نهر ودنج وحط إيده على راسه ورجله تهتز من التوتر.

تقربت منه ونزلت بمستوى كعدته وحجيت بهدوء وقلبي يدك بسرعة لدرجة أحسه راح يطلع من ضلوعي وكتله: أنت تحبني سجاد وكلتها بوجهي، ومشاعرك كلها هسه أعرفها من أول يوم حبيتني لحد ليلة رأس السنة شلون تشوف صورتي بالشرب وتشرب. سجاد: ليش ما كتلي هيج حجيت؟ سليل: شأكول؟ حتى مباشرة تلغيني من حياتك وتبتعد. سجاد: وليش هسه كتلتي؟

سليل: لأن تريد تعوفني، تريد أطلكني، أني بقيت هذا الحمل مثل الجبل على قلبي كله في سبيل أبقى قريبة منك، وأنت هسه تريد أدير وجهك وتروح. جان يمد إيده وكومني وكعدني بصفه وصرنا وجه بوجة. بدأ يفرك وجهه من التوتر، أحسه انتهى متوقع أعرف كلشي وبعد ما يكدر ينكر، جر نفس قوي وبدأ يحجي. سجاد: اسمعيني زين سليل وركزي بكلامي، كل الكلتيه والله أعلم شكلتي بعد ما أنكره، صحيح أني أحبج. سليل: طفرت من مكاني وكتله لعد ليش تضم؟

رجع سحبني من إيدي وكعدني. سجاد: بس خلي أكمل وبعدها أحجي الي ترديه. سليل: أحجي. سجاد: أني أحبج صحيح بس ما أكدر أخليج مرة إليه زوجة. سليل: ليش شبيه؟ سجاد: ما بيج ست البنات أنتي وأحسنهن، بس الخلل بيه أني مو بيج، أني ما أريد لا أتزوج ولا أكون عائلة، أريد أعيش وحدي. سليل: وتكدر؟ سجاد: ليش لا؟ مو هسه عايش وحدي وراسي بارد. سليل: زين وأني شنو ذنبي؟ سجاد: ذنبج اختاريتي غلط. سليل: ليش غلط؟ سجاد: بس كافي دموع وخلي نحجي بهدوء.

سليل: يا هدوء وأنت تريد تعوفني؟ سجاد: وين أعوفج؟ مو كدامج بس مجرد أحلك من ذمتي. سليل: أنت قاعد تتنازل عني بسهولة؟ سجاد: أحسن الج ولمصلحتج، أنتي بعدج صغيرة وما شفتي شي من الدنيا، حدج هذاك البيت الي احترك وهذا البيت ما طالعة للعالم الجبير، من تكبرين راح تتغير نظرتج للحياة واحتمال بذيج اللحظة تكرهين اللحظة الحبيتيني بيها ويجوز تعوفيني.

سليل: كمت على حيلي وصايرة بركان، انهاريت لحظة ضعف عجيبة بحياتي ما مارة بيها وكمت أشهك وأحجي، أني مو أمك، وانهزمت، جان بسرعة يضربني راشدي، والله من قوته حسيت طبلة أذني انشكت. كعدت بالكاع بصف الجرباية وحطيت إيدي وأبجي وأشهك وهو يعيط. سجاد: لج تعيريني بأمي؟ سليل: رفعت راسي وكتله أني ما عيرتك بس كتلك أني مو هي، أنت تخاف لا أصير نسخة منها أو من أمي، زين أني شعليه بيهن؟ ليش ماكو بنات صانوا بيتهم وأزواجهم؟

هاي ماما نهر لآخر لحظة جانت وفية لعمو سامي وما خانته ولا عافته لحد ما تزوج عليها وتحملت الفكر والضيم لأن تحبه، ليش تشوف كل النسوان أمي وأمك، وبعيط سمع البيت كله كال: سجاد: لج مو بيدي يا بنت الناس مو بيدي، أشك حتى بيدي، أخاف أطلع وأتخيل شغلات إذا أكولها الج بوجهي ما تباوعين، لج مرة وحدة حسي حسسسسسي بيه لخاطر ربج، تره أني دأموت، عبالج هينة عليه أعوفج؟ هينة عليه أتنازل عنج؟

أني لو ماخذين روحي أهون عليه وفدوة لتراب رجلج ولا أتنازل عنج، بس أعرف ما راح تتحملين، أني صعب وعقلي متحجر، يعني شفتيلج واحد يكول على نفسه هيج؟

أني أكول أني عقلي مو براسي من أغار أكوم حتى أهذري وما أعرف شأحجي، لج أجت أيام إذا صوتج عالي أخاف أحد يسمعه ويتخيلج، أني من أخذتج من إيدج للكلية تكول جايب جمر وأطفي بجسمي لأن أحس هاي هي خسرتج وراح ترحين لغير ناس وغير عالم وتتغيرين ويشوفوج وتضحكين ويه هذا وتجاملين هذا وووو ألف فكرة بالي. سليل: والله ما أتغير وشتريد أسوي وأتحمل كلشي لعيونك، يحجي بأعصاب وعياط ويروح ويجي بالغرفة وأني كاعدة بالكاع أبجي وأباوع عليه.

سجاد: بس بالبداية، ورا سنين إذا ما طلبتي الطلاك، يجوز تنهزمين ويجوز عدنا جهال وتعوفيهم يتلطمون بالدنيا مثلي. سليل: رجعت حطيت إيدي على وجهي وأشهك وأكول اله والله ما أسويها، والله أني مو مثلها ولا مثل سندس، أرحم حالك وأرحمني. دنج عليه وكومني من الكاع وحضني حيييل وكمت أشهك بحضنه. سجاد: كافي سليل كلت لو ما كلت، دموعج تحركني. سليل: حاطة وجهي بحضنه وأكوله أي كلت.

سجاد: لتبجين عفية أرحمي حالي، تره والله أحس قلبي راح يوكف، كافي. سليل: وخرت راسي من حضنه وكتله سجاد أنت شكد تحبني؟ سجاد: آآآآه يا سليل بس الله يعلم شكد، خليني ساكت تره والله أحس راح أموت. سليل: بداعتي انطيني فرصة ما تخسر شي وخليني أعيش وياك، والي تريده يجرالك، يعني والله مو سهلة عليه أتوسل بس لأن روحي بيك ما قاعد أتخيل نفسي أعيش بدونك. وخرني من حضنه ومسح دموعي وكال:

سجاد: أني شكد أحبج أتحمل كلشي حتى بعدج وما أتحمل لحظة أشوف الندم بعيونج. سليل: يا ندم لخاطر الله ليش مو عشت وياك أشهر؟

سجاد: تختلف من تصيرن زوجتي أم جهالي، راح أخنكج، الطبة والطلعة ممنوعة، كلشي ممنوع، يعني توصل بيه مرحلة لو بيدي أتحكم بالنفس مالتج وأنتي ما راح تتحملين هيج، لج أني شكاك أفهميها، شلون أقنعج أني راح أدمرج، أدري بروحي ما أنجرع، ما تشوفين بحياتي ما فكرت أتزوج بس حظي مدري حظج الأسود زرع الله حبج بقلبي، واله أني أكره فكرة الزواج كره العمى، راح حتى من أطلع أفكر وأشك وهواي مشاكل راح أدمر نفسي وأدمرج.

سليل: دفعته وكتله يعني هيج قافل ما تريدني؟ سجاد: أي ولا أريد أتزوج، ما أريد أدخل بخطيتج.

سليل: تدري كلشي سويت، كلشي حتى توسل توسلت وأنت ولا يمك، حتى نسيت نفسي أني بنية وعيب ولازم أثكل وأحترم نفسي وأجيت وكتلك أحبك وتحملت منك الصد والرفض وحتى ضربتني بوكتها، وهسه دست على كرامتي ورجعت أتوسل في سبيل ما تطلقني وأنت ولا هامك وتقارني بفلان وفلان ويمكن من أكبر أصير مثلهن وشلون راح تشك بيه وتأذيني بشكك وأعصابك ونسيت شي اسمه أن هاي البنية أحبها وتحبني وربيتها على إيدي وكبرت كدام عيني أكيد ما راح تطلع مثلهن، كله دسته برجلك وقاعد تنطيني أعذار تافهه كلش.

بس تذكر شي سجاد مو كل أصابيعك سوة، وأني تربية طه ونهر الي عاشوا بالفقر والضيم وقلة الحال وما نزلوا راسهم لأحد ولا غلطوا ولا سووا شي يغضب الله، عمتي تحملت الي ما تحملته مرة بت الخير والعز تشتغل للصبح ومكسور ظهرها في سبيل تربينا وتكدر تعيش معززة مكرمة بيت أمها وتعوفنا بس بقت علينا، وأول شي علمتني إياه مخافة الله وأفدي بروحي للي أحبهم مو أعوفهم وأنهزم. سجاد: شنو تعلميني بنهر بت عمتي لو تعلميني بيج؟

أني كتلك الخلل بيه مو بيج أفهميني، الخلل بيه ومن خوفي عليج باعد نفسي، يعني سنين أنسمط أبو أبويه ويومية أتكطع حتى ما أبين شي الج وأوهمج بحياة ما أكدر أوفرها، ما قاعد أشكك بأخلاقج بس كلت من الظروف ومن تصرفاتي الي ما تنجرع راح تتغيرين، وأني قاعد أوفر عليج وعلى نفسي شي أني شايفه حياة سودة ليش أدخلج بهاي الدائرة الظلمة. سليل: خصم الكلام هذا كله أنت تريدني لو لا؟ دار وجهه وكال:

سجاد: الأحسن كل من بدربه وشوفي حياتج بعيد عني أني ما أفيدج. سليل: ماشي بس أتذكر أنت خذلتني وكسرتني وطلعت جبان وما دافعت عن حبك ولا عن حقك بيه، وأني بقيت متمسكة بيك لآخر لحظة، جنت مراهنة نفسي وأكول يوم ما يعرف أني أعرف بمشاعره ومستعدة أسوي كلشي راح يكسر هذا الحاجز ويحارب الدنيا لخاطري حتى يحارب نفسه، أني سويت الي المفروض أنت تسوي، أنت لازم تتمسك بيه مو العكس. جان تنفتح الباب ومدت عمة نهر راسها وكالت أجه أبوك.

مسحت عيوني وفتت من يمه وكتله يله عمو تفضل طلك. طلعت وهو ورايه، باوع عليه بابا شاف عيوني دم. حجي طه: شبيج بنتي صار شي؟ سليل: لا ما بيه بس عفية خلي نخلص كلشي لأن شوية تعبانة. حجي طه: أي راح يجي السيد كاظم وياه رجال حتى يشهدون وباچر سجاد يروح يطلك حتى أنتي ما توصلين للمحكمة. نهر: وليش هيج تصعبها؟ يطلك بالمحكمة وخلص هو حتى زواج شكلي. حجي طه: من باب الشرع نهر حتى ما يبقى شي بذمتها.

سليل: كعدت على القنفة بس أحس عظامي ساعة تبرد وساعة تحتر، أريد أخرب من الألم الي يحسه قلبي. اندكت باب الشرع، أحس كل دكة قاعد تندك بروحي، أباوع عليه لازم الجكارة ويدخن بحركة قلب، كمت أعرف كل حركة يسويها وشوكت يتعب وشيحس. جان يباوع عليه وكال حطي شي على راسج. كمت وحطيت الربطة ولبست روب فوك ملابسي وسمعت بابا يكول يله بنتي. وكفت أريد رجلي تعيني. رشا. بيچ شي، فدوه احچي. سليل: أي، اختچ گاعد تنذبح. رشا...

حضنت سليل: عفية لتكولين هيج، والله هو الخسرج. سليل: خلي أروح أباوع ريم وغزل ساكتات بس الدمعة بعينهن. غزل بس تشوفني أبچي أدمّع حتى لو متعرف شنو السبب، بس حسيت بريم حاسة بأذيتي. فتحت الباب وطلعت، سلمت: السلام عليكم. السيد كاظم: بنتي، اوكفي كبال رجلج. سليل: آخ رجلي الي باسم وبس. چان نصير وجهه بوجهه وكال: ارمي اليمين. باوع عليها وطلّكها.

ثواني صرنا عين بعين، تمنيت بلحظتها يكول لا أريدها، ما أطلّكها. ردت ياخذني بحضنه ويكول ما أتنازل عنج. باوعت بعينه الترجف من الألم وكال: انتي طالق. السيد كاظم: كررها. سجاد: انتي طالق. سليل: باوعت عليه وكتله بهمس: شكرًا. دخلت وعفتهم، كلشي مسويت. أول ما فتحت الباب اجت عمه نهر، عيونها تصب دموع لأن تعرف بأذيتي ورشا وياها. أشرت أريد أنام. تمددت وغطيت راسي. غمضت، ما أريد أشوف أحد ولا أسمع أحد.

وره كم ساعة طلعت شفت بس بابا وعمه كاعدين. اجيت تقربت وعيوني مورّمة وكتله لبابا: خلينا نروح، راضية أأجل هاي السنة المهم منبقى هنا. نهر: صخام وكلّيتج. سليل: مطايرة، أرجع السنة التجي. خلي بابا يرتب أموره ويترتب وضعنا وعود أرجع أداوم أقسام داخلية. حجي طه: بابا لتضغطين على نفسج. أني ما أريد أذيج وأرتب وضعي ووضع خواتج على حساب مستقبلج. سليل: مو مهم بابا، سنة وحدة متضر. مراح يضيع مستقبلي إذا أجلت، بس راح أضيع أني إذا بقيت.

حجي طه: فهموني شصاير؟ ليش هيج وضعج؟ احچي بنتي لتخوفيني عليج.

تقربت وبست راسه وكتله: ليضل بالك حبيبي، أني زينة وأصير أحسن إذا استعجلت بروحتنا. وضعنا المخربط هذا لازم يخلص ولازم نعوف هذا البيت لماما سندس. متسوه أنزل نفسنا الها ونحسسها مسوية فضل براسنا. وهم ما أريدك تبقى هناك يم سجاد، كافي تعبناه هاي السنين. خلف الله عليه مقصر، لازم يرتاح ويعيش وحده. صار سنين مدوخي بمشاكلنه ومصايبنا وهم يصرف علينا. فضله مننساه. لازم يشوف نفسه وحياته. أنت وموجود فوك راسنا، الله يحفظك النا. بعد ماله داعي نثقل عليه.

نهر: أباوع على سليل أحسها جسد بلا روح، تراب الهوا يلعب بيه ويطيره. بنتي طفت وردة وذبلت وما أعرف شسوي حتى أرجعها مثل قبل. جوايه يبچي دم عليها. حجي طه: ها نهر، شو ساكتة؟ نهر: براحتك يابه، الي تشوفه أني وياك. بس ومدارس البنات؟ حجي طه: بلكت أنقلهن ما طول بعدنا بداية السنة. سليل: أروح أنام. نهر: ابقي كاعده يمّنا. سليل: تعبانة. نهر: طبت وسدت الباب. حجي طه: متوقعتها هيج تحبه. نهر: منو؟ وفتحت عيوني.

حجي طه: صح أني چنت بالسجن وكلشي ما أعرف عنكم، بس أحس بيكم. وچنت حاس من زمان بسليل وسجاد. چنت متوقع هو يحبها وهي لا. بس اليوم ثبت كلشي. نهر: شلون عرفت طه؟ والله صفنتني هسه.

حجي طه: چان من يجي يحچي على كل وحدة بيچن أباوع عليه وأشوف تصرفاته وحركاته. لتنسين مهما كان يبقى شاب، ولو شكد ميكون حريص يخفي داخله لازم يصدر شي منه يجذب الانتباه. وأني چنت أتقصد أخليه يحچيلي كلشي عن كل وحدة بيچن. مو قصدي أشك بيه، بس المريت بيه مو قليل خلاني أخاف حتى من نفسي على بناتي. لهذا أكعده كبالي وأشوف شنو نظرته لبناتي وأخلي طول الزيارة يسولفلي عن كلشي. حتى كام من يسألني عن صحتي

أو يريد يعرف أخباري أكوله: زين سولفلي على البنات. ويستلمكم بالسرّة. چان يبدي منج وينتهي بغزل، بس بمرور السنوات أول ميبدي بسليل ويحچي عن كل وحدة بيكم وهم رجع عليها، حسيت اكو شي. ومن أجاني وكال أتزوجها، تمنيت تصير مرته من صدك. والله يا نهر، سجاد ذهب صافي من كلشي. أخلاق وثكيل والعيبة متطلع منه. والله هاي السنين كله وكفلي وكفة الأخ ما سواها، ولا مرة. ما أجاني بالزيارة، دوم يمي ويحير شيجيب. حتى فلوس وچگاير يعوفلي. أكله

تركت الچگاير ما أشرب، يكول وزّعه للمساجين حتى ميأذوك. ولو ما هو چان هسه أني ميت معدوم. ركض ركضة حتى يتخفف الحكم بس الله يدري بيها عدا الفلوس الي انطاها رشاوي حتى تخلص، وانحكم مؤبد. يعني من أشوف هيج رجال أخو خيته وشهم ويخاف الله وصان عرضي، ما أكيف يتزوج بنتي؟

نهر: والله أني أمنيتي والله شاهد، أحبه مثل أخويه وكفته ويايه متنسي. بس هو عيبه بسبب المر بيه عصبي نار وشكّاك يعني يأذيها لسليل. حجي طه: تمنيت أطلع ويكولي تبقى زوجتي وأم بيتي، بس مع الأسف يله كلشي قسمة. الحمد لله على كل حال. بس هسه أني همي ومهمومي هاي المسكينة الي ضربة وره ضربة شلون بيها؟ نهر: محد مات من الحب. يجي يوم وتكبر وتنسى وتعيش.

حجي طه: بس ماينسي يا نهر. من يدك الگلب أول مرة ماينسي حبه. وبنتي هسه والي داشوفه كدامي مكسور خاطرها وگلبها، وأني مابيدي شي أسوي حتى أريحها وخايف تضل هيج مكسورة خاطر. نهر: لا اسم الله. بلكت من نروح للكوت وهناك الحياة تختلف والناس وبعدها تروح للكلية تتغير وضعها أحسن. حجي طه: كون متصير مثل أبوها، تضل عايشة بقلب مكسور. نهر: الله يباوع لحالها. الحمد لله أنت هنا أقلها تخفف عنها. متعرف شلون هي متعلقة بيك.

حجي طه: هاي غزالتي، أول فرحتي. الله يعلم معزتها بقلبي. نهر: أقوم أشوف البنات. حجي طه: وأني هم أروح حتى من باجر أحضر كلشي. نهر: أبقى بات هنا. حجي طه: يحرم عليه البيت الي بيه ريحة سندس. بس الله يعلم شديصير بيه من أدخل بيه. بس لأن أنتم هنا مجبور. وهانت، كلها أيام وآخذكم ونعيش بيت واحد وأخلص منها ومن كلشي يخصها. نهر: شتخلص وبناتك منها؟

حجي طه: كلتيها بناتي ويبقن بناتي. ومالي علاقة بأمهن. نار جهنم تاكلها وتبعدها عني وعن بناتي. نهر: وحسام شراح تسوي علموده؟

حجي طه: هذا ضيمه ضيم. هذا السند الجنت أكول للعوز عكازتي من أكبر وحامي بناتي، طلع هو والماكو سوه. والله لو ما مخلف ولد ولا القهرة بقلبي هسه منه. خلي لأمه. يجي يوم ويحس بأبوه. أدعي الله يحنن قلبه على خواته. هسه أني ما أريد شي منه بس أقلها هو عينه عليهن. يعني الله يقبلها عندي ولد شاب بطولي وأعتمد على الغريب؟

ولو الغريب صار أخويه، بس مهما كان هذا من دمي ولحمي. الك بيها إرادة يا ربي. شدعيلج يا سندس من يوم الشفتج مشفت يوم عدل. الي الله. روحي للبنات وأروح أني. نهر: الله وياك يابه. طلع وسديت الباب وراه. الله يعينك يا أخويه على ضيمك وعلى الجايك. حجي طه: رجعت للشقة، دكيت الباب طلع سجاد. باوعت عليه صرت أقراه وأعرف شبيه. كتله: همزين كاعد منايم. سجاد: لا بعد وكت يانوم. أسويلك عشا؟

حجي طه: لت، مجوعان أكلت شويه يم نهر. إن شاء الله نهاية الأسبوع ماخذ البنات ورايح للكوت. طفر من مكانه سجاد: يا كوت طه؟ وين موديهن؟ حجي طه: لبيت خوالي. لازم أرجع نسبي لأهل أمي. سجاد: أنت تتوقع راح ياخذوك بالأحضان؟ من كل عقلك أمك چان عدها ورث وزعوه بينهم. إذا أجيت أنت راح تقلب الأمة وأصلاً مراح يصدكوك. لتنسى أنت مكتوب على اسم أنعام من يوم ولادتك والكل يعرف رازقية مخلفت.

حجي طه: ما رايد فلوس ولا ورث. أني من أبويه ما داعيت وهو حقي أجي أداعي من أهل أمي. وأعرف ما عندي مستمسك يثبت كلامي، بس أني رايد أهل، رايد عزوة، ظهر. ما رايد فلوس. وهنا إذا أبقى أنعام مراح تجوز مني، الله أعلم شراح تسوي. سجاد: لتخاف منها، أني موجود. حجي طه: أنت تتوقع خايف من أنعام؟ هاي شبيك سجاد؟

ما أخاف بس من الي خلقني. أني خايف على بناتي. وأنت شفت شسوت بيهن. وأنت هم چنت موجود ومكدرت توكفها. المشكلة هي لو تضرب وتأذي بيه وجهه بوجهه راضي. بس هي مثل الحية، تلدغ وتضم راسها. وتعرف شلون تأذيني وتموتني بدون متلمس شعرة مني. تحاربني ببناتي. والي صار بيهن خلاني لو بيدي أشرب من دمها وأكتلها شلون من كتلت سلام. بس ما أريد أرجع للسجن وأضيع بناتي، كافي الهنا بيه. سجاد: أني مو وياك بسالفة روحتكم للكوت. لتأخذهن. أكعد واسكت.

حجي طه: قررت نهاية الأسبوع. سجاد: متأخذهن وتروح طه. البنات يبقن هنا وعود نشوف صرفة نجمعكم بيت واحد. حجي طه: باوعت عليه شفته محروك قلبه ويلوب والچگارة ترجف بيده. حجي طه: شوف سجاد ما أنكر أنت چنت الهن أخ وأب من أني بالسجن. بس هسه أني طلعت وخلف الله عليك كل الي سويته، وراح يبقى دين بركبتي ليوم الدين. بس من طلعتي والجاي أني مسؤول عنه. أنت كفيت ووفيت وكتلك لو شما أسويلك ما أجازيك. بس بناتي بعد مسؤوليتي وأني أدرى بمصلحتهن.

سجاد: يا مصلحة طه؟ وأنت تريد تاخذهن من بغداد للكوت. شلون راح يعيشن؟ حجي طه: الي يسمعك يكول البنات 24 ساعة يفترن بالسواكة والمحلات والمتنزهات ومتعلمات على بغداد. شو هنه من البيت للمدرسة، وزين إذا بالسنة مرة طلعن. يعني مراح يفرق شي عندهن. وأني هم راح أكعدهن بيت وحدهن وأني وعمتهن وياهن. ونفس الشي هم من البيت للمدرسة. سجاد: وسليل كليتها؟ حجي طه: راح تأجل هاي السنة. طفى الچگارة وعاط سجاد: بربك؟ يعني هم سنة تروح من عمرها؟

حجي طه: مراح يفرق عدها، أخذت رأيها وهي اليوم بنفسها اجت كالت. سجاد: لتضيع تعبها طه. قرارك غلط. حجي طه: أني كاعد أحافظ على حياتهن. وإذا كدرت أرتب وضعي بسرعة ومشت الأمور مثل ما أريد يجوز ما أخليها تترك وأخليها أداوم. سجاد: وين تبات؟ حجي طه: أقسام داخلية. سجاد: لك لتكفرني. شلون تأمن عليها أقسام؟ يعني أنت كاعد تبهذلها علمود تنهزم من أنعام؟ متروح طه وتبقى سليل هنا. حجي طه: سليل؟ وليش سليل وخواتها؟

حجي طه: قصدي الكل، كلكم أنتم. حجي طه: أعيد وأكرر عليك، لهنا ودورك خلص. ولتعلي صوتك عليه. نسيت نفسك تره ونسيت أني أكبر منك لو شنو؟ سجاد: كام يروح ويجي ومتعصب حيل: أفهمني طه، بناتك راح يتأذّن. حجي طه: إذا قصدك على سليل تره هنا هم تأذت. سجاد: ليش شبيهه؟ شو مثل الوردة. حجي طه: روح شوفها هسه. الوردة ذبلت سجاد وأنت تعرف السبب. خليني ساكت. سجاد: شنو قصدك؟

حجي طه: لا قصدي ولا شي. المهم أني اجيت أنطيك خبر مو أخذ رأيك. نهاية الأسبوع متوجهين للكوت. ورحمة الله والديك مقصرت. چان ياخذ المفتاح مال الشقة وباكيت الچگاير وطلع. سليل: ساعة 11 بليل حسيت على ايد عمه توخر الغطا من راسي تكولي: نايمة ماما لو كاعدة؟ سليل: رفعت راسي كتلها: كاعدة. نهر: سجاد بره يريدج. سليل: شيريد بعد؟ نهر: ما أدري بس صاير بارود ويلوب وحتى مقبل يدخل بالطرمة ينتظر.

سليل: كمت غسلت وجهي لأن صاير فلم، ومشطت شعري ورفعته وحطيت الحجاب على راسي ولبست الروب وطلعت. أول ما شافني جرني من ايدي، سحبتها منه وكتله: خير، نسيت شي لو جاي أطلقني بالثلاثة؟ سجاد: أنتي قابلة على سالفة ترحين للكوت وتعوفين دراستج؟ سليل: معايفة دراستي، مأجلتها. سجاد: يعني قابلة؟ سليل: المكان الي بيه أبويه وخواتي أكيد أني بيه. سجاد: مترحين. سليل: باوعت عليه بخيبة أمل وكتله: ليش؟ سجاد: مترحين وتكولين لأبوج ما أروح.

سليل: شتريد مني سجاد؟ سجاد: مرايد شي بس ليش تضيعين مستقبلج وفوكاها عايفة بغداد؟ سليل: عفتلك بغداد كلها الك. أشبع بيها حتى تعيش وحدك براحتك. سجاد: ليش تربطين وحدة بوحدة؟ سليل: مرابطة شي. ومن الأخير، المكان البيه أهلي أني وياهم. سجاد: لترحين. سليل: تقربت منه وكتله بصوت هادئ وتعبان حيل: كتلك لتعوفني قبل ساعات. وعفتني. لتجي هيه تطلب شي مني. سقط حقك بعد. سجاد: أدري أني بعد مالي حق بيج لأن طلّكت. بس الي حق بيج كأخ أو عم.

سليل: لاحظت شي بيه. سجاد: شنو؟ سليل: لابسة الحجاب، لبسته حتى كدامك. أعتقد هذا جوابي الك. ردتني أخت؟

عادي أصيرلك أخت. بس أنت من اليوم مو أخويه. ما أكدر أعتبرك أخويه ولا أكدر أرجعك عمي. الي ينكسر ميتصلح. بس أكدر أعتبرك سبب أذيتي وانكساري. لهذا روح سجاد، كافي الصار. وروحتي للكوت حتى الك مناسبة. خليني أعيش حياتي ويه أبويه الرجال الطيب الي شايل هموم الدنيا على راسه. ويه خواتي الي كل وحدة بيها علة شكل. ويه عمتي الي لهسه أسمعها بليل تبچي على واحد ميسوه تراب رجلها. روح عيش حياتك الي اختاريتها. وعوفني بحالي وشكرًا. وهاا لتكول أكره كلمة شكرًا. هالمرة لازم تسمعها. شكرًا سجاد لأن أخيرًا ربيتلي قلب. سنين تكول أربيلج قلب وربيته، عاشت ايدك. وهااا شفت مكاعد أبچي. أخيرًا نجحت تخلي أم دميعه متبچي. شكرًا على كلشي.

عفت وطبيت. لأول مرة أحچي وقلبي دم بس ما أبچي ولا قطرة دمع نزلت، لأن الي أحسه يفوق حتى الدموع. لكيت عمه بالهول وخايفة عليه. بستها من خدها وصعدت للسطح. ردت هوا، ردت أتنفس. كعدت على الجرباية الحديد القديمة والجو بارد. رافعة راسي للسما وأكول: هونها عليه، ماعندي غيرك الهي. قلبي راح يوكف من الوجع. هونها بجاه نبيك. ما أريد أوكع وأذي أبويه، كافي الهو بيه.

بقيت الفجر كله أفتر بالسطح وروحي تلوب. ساعة أهدأ وساعة أريد أعيط. تالي سمعت القرآن يقرا. نزلت حتى أخذ السجادة والقرآن. لكيت عمه حاطة ايدها على خدها وكاعدة على الدرج. بستها من وره من راسها فزت. نهر: ها يمه، بيج شي؟ كعدت بصفها على الدرج وكتلها: ليش منايمة؟ نهر: شلون أنام وأنتي متأذية؟

وكلت أخاف أصعد وأضوجج. ردتج تهدأين يله. بس والله قلبي نار عليج. كل شويه أصعد أوصل البيتونه وأرد أنزل أكول أخاف أضوجها وهي تريد تبقى وحدها. باوعت عليها. نهر: شبيج يمه؟ ليش هيج تباوعين؟ سليل: أنتي من يا طينة مخلوقة؟ شنو هذا القلب الشايلته والحنية الي عندج؟ ليش هلكد أنتي طيبة؟ ليش أمي مو مثلج هيج حنينة؟ نهر: ليش أني مو أمج؟

سليل: والله أنتي أمي وتاج راسي ودنيتي كلها. أنتي النعمة الي الله رحمنا بيها أني وخواتي. أنطانه أم متخاف الله وماكو حنية بقلبها. بس بالمقابل أنطانه أنتي نهر وكلج نهر، حنية وطيب. نهر: ولج كافي دمعت عيني. شنو هذا الحچي الحلو؟ سليل: حضنتها: أنت تستاهلين روحنا مو بس حچينا. نهر: هذا كله لأن انتظرتج هنا ومنمت؟ لو أدري هيج يوميه تتغزلين بيه أبقى سهرانة. سليل: ههههه لا مو لأن بقيتي. بس أشوف حنيتج وطيبتج وهاي الايد الحلوة.

وسحبت ايدها وبستها: شلون تعبانة من الخبز والخياط. كله حتى توكلنا. نهر: وأكو ايد ثانية هم تعبت واحتركت وياما وياما ساعدتني لتنسيها. سليل: أوووف قصدج سجاد؟ نهر: چنتي قاسية عليه يمه. أني من الأول كتّلج ما يفيدج. بس هو هم حقه. لو ما يحبج ويخاف عليج يكدر يتزوجج فترة ويعوفج. بس مراد يدمرج ويعوفج. سليل: أذاني حيل ماما. نهر: أدري يمه وأذى نفسه هم. هو سوه هيج لمصلحتج.

سليل: خذلني. آآآآه شكد يأذي الخذلان. تأمن بإنسان وتكول مستحيل يعوفني، مستحيل يعيش بدوني. هو أماني وتالي يعوف بنص الطريق. نهر: بعدج صغيرة تكبرين وتشوفين الأحسن. وراج كلية وحياة بطولها وعرضها وأشكال تشوفين. سليل: تتوقعين أشوف أحن منه لو أشوف واحد يخاف عليه بگده؟ لو أشوف رجولة وقوة صبر مثله؟ نهر: تشوفين يمه إن شاء الله تشوفين. كومي حبيبتي صارت الصلاة. سليل: هو نزلت أخذ السجادة والقرآن أصلي بالسطح عاجبني.

نهر: لا يمه فدوه الجو بارد ويمرض. مابينه حيل توكعين فلاونزا. شفتي أختج كوه كامت منها. سليل: ماشي رايحة أصلي بالغرفة. نهر: روحي يمه، الله يبرد نار قلبج وتصبح رماد. سليل: آمين. بستها وكمت توضيت وصليت ونمت من التعب. بعدها عرفوا خواتي بسالفة روحتنا للكوت. مكالو شي بس شفت بعيونهم الخوف لأن حياة جديدة ودنيا جديدة. بس متفرق ذاك الفرق الجبير، لأن احنا هنا ماعدنا شي نخسره لا بيت ولا صديقات. بس ريم دمعت علمود سحليه.

وبس عرفت كالت: وسحليه ما أشوفه بعد. وبقت كاعدة ساكتة ومقهورة. وخلال 3 أيام كملنا كلشي ولمينا غراضنا ولو ماعدنا غراض بس ملابس. وجاب بابا سيارة وبدينا ننقل الغراض. باوعت ريم واكفه على صفحة ويه حسين. ريم: يعني بعد ما أشوفك؟ حسين: وليش متشوفيني؟ محد ياخذ ريمتي مني. ريم: بس راح أروح لغير محافظة، يعني بعد ما أشوفك يوميه. حسين: أحسن ترحون، أقلها بين ما يهدأ الوضع. ريم: ليش مبين أبوك وبيبيتك ناوين على نية سودة مثلهم؟

چان يكرصني من خدي وكال: لسانج شوكت تلزمي؟ ريم: ما أعرف أكذب وأضم. أهلك ما أحبهم. حسين: مو مهم، المهم اليه تحبيني. ريم: أنت سحولي، صديقي الصدوق. شلون ما أحبك؟ هسه كولي ما أشوفك بعد. حسين: ولج نسيتي أهل أبويه كلهم بالكوت؟ ريم: لتحچي كدام أهلك، احنا وين رايحين. بابا ميقبل أحد يعرف. حسين: هاي شبيج؟ شلون أحچي بس يصير هدوء والوضع يستقر. بيتنا بحجة أشوف عمام أبويه، أجي للكوت وأشوف ريمتي. ريم: راح أضوج بدونك. هاك.

حسين: شنو هاي؟ ريم: اشتريتها من مصرفي. حسين: أول مرة تشتريلي شي. دوم أني الي أشتري حتى لو أني الزعلان. ريم: هههههههههه اي والله. بس هالمرة كلت أشتري. أفتحها. حسين: فتحه لكاه كاسيت. هذا شنو؟ ريم: أعرف بيك تحب عمر دياب. هذا كاسيته الجديد. خليت رشا وعمه يشتروه اليه. والله من مصرفي مقبلت يجاملوني. حسين: ليش اشتريتي وبقيتي بلا مصرف؟ ريم: ميخالف. أقلها أشتريلك شي مرة وحدة.

حسين: غراضج حطيتهم يم غزوله. علاكتج مال حلويات ترستها الج. وهذا علج كولا خلي بجيبج حتى لتتخربط معدتج من الطريق. أعلچي. ريم: مو متجي وتخليني أشتاقلك. حسين: أجي وعيونج. يله اصعدي توصلين بالسلامة ريمتي، لتسوين مشاكل فدوه. ريم: ههههه ريم أينما تضع قدمها تأتي معها المشاكل والمصايب والبلاوي. ريمو وبس والباقي خس. حسين: الله يستر ولج ساسوكي. من هسه اشتاقيتلج من ترحين شلون؟ ريم: هم اشتاقلي هههه. باي سحولي. حسين: باي ريمتي.

سليل: ولكم يله تأخرنا. وجاي أشيل جنطة جبيرة أسحل بيها چان تنجر من ايدي وصار بوجهي. آآه يا عذابي تمنيت ما أشوفه. ما أتحمل أودعه. وبقى يباوع بعيوني. عفته ورحت أجيب باقي الغراض. وصعدناها بدون أي كلام. والكل سلم عليه. أشوف البنات يودعوه. وبابا يبوسه وعمه نهر توصي على نفسه. وسد الباب بابا وانطى المفتاح للجيران. أخاف تجي ماما لأن مبلغناها. راح نعوف البيت. طلعنا بدون منكول لأحد والمفتاح عفناه الها. خلي يفيدها البيت.

تقربت منه والكل صعد بالسيارة وبيدي قفص البلبل. مديت ايدي. سجاد: شبيه؟ سليل: أخذه. سجاد: بس أني أنطيته الج. سليل: ما أعرف الجو هناك شلون. وضعنا شلون راح يصير. خليه يمك يم الزرع أحسن وأأمن اله. سجاد: توقعت تعلقتي بيه ومتعوفيه. سليل: باوعت بعيونه وكتله: علمتني اكو شغلات نعوفها أحسن النا لأن بقائها يدمرها ويدمرنا. سجاد: هذا بسمار الي مو؟

سليل: الك ومو الك. ميفيد بعد. دير بالك على نفسك وصحتك وازكي الزرع مو تنسى. ومشيت ردت أصعد وتقرب حيل مني وهمس بصوت ناصي قريب أذني حسيت بألمه وكال: انتبهي لنفسج يا نفسي. سليل: دمعت بسرعة عيوني وصعدت وسديت الباب. ما أريد أبچي ما أريد.

تحركت السيارة وبدون ما أندار ودعت كلشي عشته. تمشي السيارة بينا لطريق مجهول. طه، نهر، سليل، رشا، ريم، غزل، كل واحد من عدنا صافن ويفكر شراح يصير بحياتنا. المرينا بيه مو قليل والعشناه كله بحلوه ومره تركناه هناك بين حياطين بيت محروك كله قهر وألم وبچي وطفولة معذبة وناس مترحم طماعة وناس حرام تنحسب على البشر. وذكريات ثانية بين حياطين بيت أم سندس، المرة الطيبة الي حوتنا بأصعب وقت وساندتنا بوكت العوز والفقر وقلة الحيلة. سنة 2002 شهر 12 ودعنا بغداد بكلشي عشناه بيها. يا ترى راح نرجع الها؟

والمكان الرايحين اله شلون راح نعيش بيه؟ والناس البيه شلون راح يستقبلونا؟ وسجاد منقذي ومعذبي. أعتبره الحكم والجلاد. معقولة انتهى من حياتي وانطوت صفحته وراح أتقبل أحد غيره يسكن قلبي؟ لو للقدر رأي آخر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...