الفصل 20 | من 41 فصل

رواية أجمل غرور الفصل العشرون 20 - بقلم Misoo

المشاهدات
25
كلمة
6,284
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18



§أرجـــوكـــ .. أرجـــوكــ لا تــــــبــــكـــي§



وصل نزل من سيارته .. للمستشفى المتواضع .. وفي قسم الطوارئ دخل بعجلة .. كان عدي واقف ينتظره سأله : متى قال لك .. و البنت.. عندها أهل قصدي أبو أو اخو؟

رد عدي و هو يدل طارق على الطريق : على الساعة ثمانية فاجئني باتصاله .. يهدد بمقطع فيديو راح ينزله على " اليو تيوب " إذا ما سويت إلي يبي .. حضرة وعرفت بــ المصيبة يقول كانت ميتة قبل يوصل المستشفى.. و ما عندها أخوان من الأب .. و الابو في السجن حاليا .. بس عندها خوال و عمام

سأل طارق باستفسار : القضية لابسته ..

رد عدي : أكيد .. هو زوجها .. وكان في الشقة وقت الحادث ..

طارق : كان سكران .. مثل ما قلت قبل .. يمكن فيه أحد ثاني دخل وسوى فيها كذا .. هو ما يذكر شي !

عدي : لا ما يذكر .. بعدين السكر يثبت التهمة علية

سأل طارق : هو كيفه الحين

جاوب عدي و هم وصلوا عند غرفة العناية و يأشر : شوفت عينك

كان جالس على كرسي أمام الباب نظرة شارد .. ضائع .. وكأنة في عالم ثاني ملامحه لا حياة فيها .. مرتدي نفس ملابس أمس من دون جاكيت قميص خفيف مفتوح الأزرار من الأمام.. وبمجرد اقترابهم كانت رائحة المشروب تفوح منه .. هذا غير وجهه المسود .. لكن الملفت للانتباه كان في وسط كفه اليمين .. كان ماسك السيجارة بيده اليسار وموجة راسها المحترق إلى وسط كفه اليمين .. سحبها طارق من يده و مو مصدق لكنها كانت ثالث سيجارة مطفأة في وسط كفه الأيمن

مصدوم .. ومذهول .. أخرج منديل من جيبه ووضعه فوق حرق السيجار و هو يشعر بألم من منظر الحرق المحمر والمحترق حديثا.. خلع طارق جاكيته وأعطاه لكن ياسر رماه بنظرة حزينة وسأل عدي : كلمت لك أحد

رمى طارق جاكيته فوق كتف ياسر .. وعدي يشرح لطارق : ياسر مستعد يسلم نفسه و يعترف...لكن بعد ما يدفنها

ثبت طارق الجاكيت على أكتاف ياسر ورد على عدي : لو فيه .. شهود .. يشهدون بأن ياسر نام عندي بالاستراحة .. لحد الساعة ثمانية .. و هو وقت رجوعه

كمل عدي وعقله يرسم خطة شيطانية لإخراج صاحبهم من الورطة : لكن لازم نرجع لشقة و نخلع الباب .. وكأنها عملية سرقة .. وقتل

رد طارق و هو يكمل فصول الخطة بمكر و بدون قلب : ماله داعي نخلع الباب .. لأنها كانت تعرف من فتحت له الباب .. ومتفقة معه .. لكنه خون فيها بعد ما اخذ إلي يبي

ما كــــان معهــــم ولا في عالمــــهم .. ولا سمع خطتهم الجهنمية .. والتي رسمت لتدنيس طــــهارة حبيــــبته
بينما هم فكروا بمصلحة خويهم .. و إنقاذه من حد السيف ..


__________________________________________________ ______________

أنا خويك اللي ليا طحت شالك
لا ضامتك دنياك والوقت بك مال
أنا يمينك شدني في شمالك
يمنى بلا يسرى ترى حالها حال
أنا عزك وعزوتك لا جرى لك
من تاعس الدنيا هواجيس وأهوال
ماني من اللي لا أغتنى ما وفالك
لو لك علي من الجمايل والأفضال
وماني خويك كان وقتك صفالك
أنا أخوك لا أدبرت فيك الأحوال


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


كريم
داومت اليوم و أنا فكري مشغول .. راح افتح غرفة أخوي على غرفتي وبذالك يكون عندي غرفة و حمام ملحق فيها .. مستحيل طبعا أخذها من غير حفل زواج كبير .. أنا اكبر إخواني وأخواتي و زواجي هو حلم طال انتظاره و التخطيط له وأهلي يحبون يفرحون فيني .. راح اقضي شهر العسل في جدة .. وراح ..

قطع أحلامي و تخطيطي المستقبلي في هذي اللحظة دخول " مــهـــــنــــا" و في يده بــــرتــــقــــالــــة ووجهة محمر مثل الطماطم .. كان مريض بأنفلونزا .. هو زين يداوم ولابد من غياب يوم أو يومين في الأسبوع هذا غير الحضور متأخر تحت الخط الأحمر .. من أسرة شبعانة قبل وفاة أبوهم كان كل واحد في عياله يشتغل و يعتمد على نفسه .. لكن بعد وفاته ورثوا ورث مو صاحي .. البنات ولان ممنوعات من الأرض والعقارات كان ورث كل وحدة سبع مليون ريال سعودي .. فما بالك بالعيال و هم اثنين " مهنا " و "محمد ".. أنا ما دري ليه يداوم ليه ما يكبر المخدة ويرتاح ..

ابتسمت ل مهنا فيما هو كشر .. جلس وقشر البرتقالة و أكلها
ناظرني شررا : خير البسمة شاقة الوجه ..
ضحكت : بارك لي خطبت

كشر زيادة : الله يخلف على أم جابتك .. هذا بس خطبه أجل لتزوجت وش تسوي .. إلا متى الزواج !

جاوبته بإحراج : ما بعد ردوا لكن أكيد موافقين .. ما حددنا الموعد .. لكن أكيد في الصيف

تلثم بشماغه و صار ظاهر انفه وكل ثانية يمسحه .. قال :مبروك

قلت له : طبعا أنت معزوم .. ولازم تحضر

رد بعد عطسة هزت أركان الغرفة : أحاول .. إذا ما مت من هــ الأنفلونزا

وسأل بفضول : أخذت من أقاربك

رديت : أخت صديقي .. ومن أقاربنا بس بعاد

انزل رأسه على المكتب : أهم شي تكون مرتاح لها

رديت وأنا أتخيلها : مرتاح .. الله يتمم على خير .. كانت الوالدة راح تخطب لي أختها الكبيرة قبل شهرين .. لكنها تزوجت مناف اليوسف يمكن سمعة فيه عنده شركة مقاولات ومعروف

رفع مهنا رأسه عن المكتب و استوى في جلسته وفك لطمته : مناف بن يوسف اليوسف .. يكون عديلك

جاوبته : وصلت هو .. ونعم فيه ما به عيب .. إلا امة تزوجت واحد .. استغفر الله ..

سأل مهنا بفضول غريب : أمة تزوجت وشو ! تصدق توقعته متزوج .

جاوبته وأنا منجرف في السالفة : أمة بعد وفاة زوجها الاقشر .. عرضوا عليها تتزوج أخو زوجها بس كان اكبر منها بواجد كان شايب والعن من زوجها .. رفضته .. كان مناف مولود وعنده أخت اكبر منة بتسع سنين .. عاد أم مناف تزوجت واحد استغفر الله .. ولا يفوتك كان اصغر منها .. عم مناف زوج أخت مناف وعمرها خمس طعش سنة لولده .. عشان ما يربيها زوج أمها .. ومناف تربى عنده توفي زوج أمة يوم صار عمر مناف عشر سنين .. و بعدها بشهرين توفت أمة .. و أخذته خالته تربيه عندها

استمرت أدردش مع مهنا في القصة اللي صدمتني ولأول مرة اعرفها : كان زوج خالته شديد ما بقلبه رحمة .. وكان فقير وبخيل يعني بالمختصر طفران .. ولا لاقي حتى الريال .. بعد ما كبر مناف سافر لجدة ودخل هندسة في جامعة الملك عبدالعزيز .. وخلال خمس سنوات كان عنده شركة مقاولات صغيرة .. ثم كبيرة ثم .. وخيرة مغرق بيت خالته هــ الحين و معيشهم في نعيم .. تصدق محد يدري من و ين له هــ الملايين
" حلوة منين له "
استقام مهنا واقف و هو يقول بتساؤل : متى تزوج !

جاوبته : ماله كثير ..
مهنا بصدمة : هو قبل يومين كان في جدة

سألته وأنا مستغرب معرفته لمناف : أنت تعرفه!

جاوب و هو يعطيني نظرة تفحص : معرفة سطحية .. داخل أنا و هو شركاء في مشروع .. متأكد ما عنده أخوات في سن زواج

قلت : لا .. ما عنده ..

رجع سأل بغرابه : وخطيبتك .. عندها أخوات

ضحكت : لا والله هي أخر العنقود .. بس ليه

جاوب : دام مناف أخذ من عندهم فانعم و أكرم فيهم .. عن أذنك كريم عندي حصة

¤¤¤¤ ¤¤¤¤ ¤¤¤¤ ¤¤¤¤ ¤¤¤¤

ابتسام
مسحت كل المطبخ .. عسى "أم عناد " ترضى عني و لو مرة .. نفسي أكسبها حتى لو أرهقت روحي .. خلصت المطبخ و مررت على المجالس .. لكن قاطعني عناد معصب : تعالي

أوف يعني ما اشتغلنا ما عجب و اشتغالنا بعد ما عجب

صعد غرفتي وأنا ارتب أفكاري .. عادي خله يكلم و يغازل و يتزوج .. المهم يبعد عني .. مالي شغل فيه .. ما لازم يدري بغيرتي أبد ..

أخذت دوش سريع و غيرت ملابسي و صليت .. لما دخل الأخ عناد وسأل مباشرة : من الحرمة اللي كنتي جالسة معها اليوم !

جاوبت بلامبالاة : عمتي .. تكون زوجة عمي أخو أبوي

سأل وكأنة مهتم : استانستي .. يقولون ما قمتي من جنبها .. إلا للعشاء

والله معطيته الإخبار .. جاوبته و أنا أقول في نفسي و أخرتها : لي مفارقتها شهر .. و هي بمقام أمي .. و سالفة تجر سالفة و لهيت معها

هز رأسه وكأن عنده كلام ثاني .. لكن شكله قرر يؤجله .. دخل الحمام وقبلها فرغ جيوبه على الكوميدينه .. و من ضمنها الجوال

فضول .. جنون .. لقافه .. دفعتني لفتح الجوال بسرعة وخفة ما كان فيه رمز سري .. قلبت في أرقام المحفوظة و ما كان من بينها رقم أخره 9999... مسكين عناد شكيت فيه أصلا بالعقل لو عند خرابيط كان قفل جواله .. كله من "منى" هذا وش تبي فيني .. تتوقع أنا اخترت ها الوضع بنفسي أنا مغصوبة والله شاهد .. بفضول قلبت الرسائل ويا ليتني ما سويتها ..

في رسالة نصها " من يجي بسهولة لا يسمى ثمين يا صفاء "
وفي رسالة ثانية " مهرها قلبي .. وروحي .. وعيوني .. وراحة بالي .. وكل غالي بحياتي "

مرسلة إلى رقم نهايته 9999 .. طبعا ماله داعي يسجله لأنه حافظه

قلبي يوجعني حتى بطني يوجعني و فوقهم راسي وعيوني .. إذا أنا جيت بسهولة و هي الثمينة وأنا مهري فلوس و هي مهرها روحة و .. !

خرج من الحمام ولاحظ الجوال في يدي .. تحجر الدمع في عيني .. فتحت الرسالة و عطيته وسألته : هذي بنت !

أخذ الجوال وقال : اسمعي ..
قطعته : ما أبي اسمع .. جاوب وبس ..

تكلم بغضب : مو على كيفك !! راح اتكلم

صرخت فيه : وش تبرر .. أو تعذر
قطعني : مو أنا اللي يعتذر .. ولا ابرر .. إيه بنت
سألته بخفوت .. وجرحي ينفتح أكثر.. غصب عني سألته : مكتوب اسمها صفاء

رد ببرود و هو يجلس : ايوه اسمها صفاء .. لكن تدرين ليه ما راح اعتذر أو ابرر .. لأنك أنتي الغلطانة .. أنا رجال و ادور على راحة بالي و الكلام الحلو والحنان .. وأنا لقيتها عند صفاء

سألته بالعقل : يعني أنا أدور على راحة بالي و الحنان .. بالحرام يرضيك

وثب ومسكني و هو يحضني :ناقصك حنان .. كلي لك و أغرقك حنان
شد يده بعنف وقسوة و هو يكمل : أنا زوجك خلاص ارضي بالواقع .. وانسي الماضي

تخلصت من يده وأنا اسأله : أنسى كيف اقدر أنسى ..

جاوب بغضب : حاولي .. أنتي على ذمتي .. شيلية من راسك

سألته بدهشة : و من اللي في راسي

تراجع للخلف : لا تقولين ما براسك أحد .. زوجة تقول لزوجها " القلب مستحيل تملكه " .. وش قصدها .. مستحيل املكه لان فيه واحد ثاني

جلسة مصدومة من طريقة تفكيره :تقصد من .. أنت مجنون

باستهزاء : اجل ليه اليوم جالسة مع عمتك زوجة عمك .. اللي أبوك متسبب في رقدته بالمستشفى إلا لجل تلقطين إخبار الحبيب

جاوبته بذهول وبصراخ : حبك برص .. لو أحبه و رب البيت كان أخذته ..ما حد .. سامعني .. ماحد يقدر يمنعني .. أنا كنت اخطب له زمان قبل يخطبون له .. هو في منزلة اخوي

سأل وكأنه سؤال محير ولغز مستحيل الحل : أجل ليه ما تحبيني .. ليه تكرهيني .. ليه كل ما أقرب لك تبعدين .. ليه !

كان دوري استهزاء : اسأل نفسك ولك وجهه تتكلم .. راح تتزوج بعد شهور .. هذا غير المغازل وقلة الحياء

قطعني : ارمي الموضوع علي .. و حسسيني بأن الخطا راكبني

راسي يغلي .. وقح وقح .. يكلم و يغازل ومستخف فيني و بكل جرأة يشك فيني .. مبهذلني و فوق كذا يحس نفسه مظلوم : أكرهك .. أنت عندي ولا شي .. كلم و غازل .. وتزوج .. عندك أخوات و صدقني كما تدين تدان

وقف وكأنة صنم .: كل ما تهاوشنا قلتي " أكرهك " من سألك عن شعورك نحوي .. يمكن سألتك ليه ما تحبيني لكن من طلب حبك أصلا .. احتفظي فيه هذا إذا كان عندك حب من أساسه .. وراح أظل اكلم وراح أتزوج .. على الأقل إنسانة عاقلة مو كلها دموع وفواصل إعلانية بكلمة "أكرهك "


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


مناف
دخل يمشي بخطوات واسعة .. و هو يبحث بين الاسياب و يوزع نظره هنا و هناك .. حتى لمح أحد ابغض الأشخاص على قلبه الشاب أبو عيون رمادية المتكبر و الشايف حالة وكأن ربي ما خلق إلا "هو " هذا أكيد سبب رسالة ياسر وطلب حضوره إلى هنا رغم معرفته بأن عملية زوجته نجحت واطمئن عليها إلا انه يبي يقعد عندها لحد ما تقوم

طارق
قطب حاجبيه و وقف بضيق سألت عدي : وش فيك ؟!
جاوب ببغض : نسخة ياسر !
رفع عدي نظرة إلى مكان نظر طارق .. كان الشاب الشبيه بياسر كل ما يشوفه يسبح لله .. كأنهم تؤم لكن هذا يمثل جانب الخير والعفوية و التواضع .. و ياسر يمثل بجانب الشر و التكبر و الغرور ..

وقف ياسر بعد ما لمح شبيهة يقترب و في زاوية غرفة الانتظار الملحقة بقسم الحالات الطارئة فيه ازدحام من المنتظرين .. بينهم رجل أنهكه كبر السن ومصائب الدهر أصيب ابنه بحادث قبل دقائق حالته بسيطة مقارنة بغيرة عبارة عن عدة كسور ...

تقابل ياسر و مناف كانت جملة قصيرة نطق بها ياسر بصوته المنخفض والمنهك .. تبعها صفعة قوية دفعته للجدر و وجهه للجهة اليمنى ثم امسكه من اعلي قميصه دافعا إياه .. وقف طارق مسرعا بينهما .. بينما امسك عدي بمناف .. ياسر كان جسدا بلا روح واجه ضرب مناف بدون أي مقاومة أو حتى محاولة دفاع

تدخل الرجل المسن بألم و هو ينظر إلى النسختين المتطابقتين : أنتم أخوان .. لا تخلون الشيطان يدخل بينكم

كانت كل الأنظار متجهة نحوا التوائم المتقاتلين في قسم الطوارئ .. فيما تكلم ياسر بغير إحساس بالمكان و لا الزمان وكأنة يكلم نفسه : استكثرت نفسها علي .. تعاند .. ما تبي تتنفس .. كسرت إضلاعها .. لكن ما نفع .. مو راضية تتنفس مناف

إخوان إخوان .. هذا اخوي و شوف وش سوى .. ولأننا إخوان أوجعني اللي سواه .. مناف : أنت ما تأتمن على شي لا حياة فيه .. فما بالك ببشر

طارق كانت يده ترتعش و هو يحاول السيطرة على أعصابه قبل أن يتحرك بسرعة ليسوى هذا الوقح " مناف " بالأرض

امسك به عدي وكأنه قراء أفكاره .. بخفوت : لا تتدخل بينهم .. خلك بعيد

ابتعد مناف و هو يتنفس بضيق وفك أزرار ثوبه .. ويحاول ترتيب أفكاره .. بعد الفجر كانت عملية زوجته .. استمرت لمدة ساعتين و اطمئن عليها من الطبيب.. ثم جاءته رسالة ياسر

سمع صوت من يسمى طارق يقول بصوته الخشن : أمس ياسر كان نايم عندي حتى الساعة ثمان الصبح

رفع مناف رأسه بقرف و هو يرد : يا عيال العز .. هذي جريمة قتل يعني قصاص .. مالها مخرج

رد طارق بثقة : رجع للاستراحة بعد ما خرج معك .. وعندي شهود

مناف بقوة : شهود زور

طارق و هو يرجع يجلس : المهم شهود

وقف مناف بجانب ياسر بغضب و هو يقول : لا تأخذ بكلامه ...

وقف ياسر .. و أصبعه الإبهام تتحسس الحرق في وسط كفة الأيمن ويضغط عليه بطرف أظفره ... وابتسم بألم وبصوته الطبيعي : ما أبي غير إني اغسلها .. وأكفنها .. وانزلها بقبرها .. وبعدها راح اسلم نفسي واعترف بكل شي

مناف ما يدري في صدره عتب ولوم : وش ذنبها .. ليه ما خذيت السم تبعك .. وانقلعت في الخلاء الخالي .. وشربت الين تشبع

قطعة و هو يرفع رأسه وبصوت كسير وبسمت استهزاء من الواقع : كنت أتوقع وجودي معها ولو سكران .. أفضل من تركها وحدها .. قبل يومين ولولا طارق .. ما دري وش كان صار .. عقيل ..

قطعة : متى .. هنا برياض .. وليه ما عندي خبر !

مسك ياسر جواله يعصره : يوم أخذت زوجتك

رجع مناف يسأله بغضب : وش دخل طارق

برجاء و عيون برقة بماسة بيضاء صافية على طرف عينة و بين أهدابه الطويلة .. بوجه غير معبر : ارحمني مناف .. الله يرحم غاليك ..أنا قتلت روحي قبل أقتلها .. قتلت روحي

رددها و هو يضرب صدره .. ليندفع مناف محتضنا له متعمدا ملاصقة شماغه لخد ياسر ليمحى هذه الدمعة الخائنة .. وروحه تصرخ أرجوك .. أرجوك لا تبكي ولكنة ردد : أنت .. الله يجيب العواقب سليمة .. الله يجيب العواقب سليمة


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•

ابتسام
مثل كل ليلة قفلت الباب .. وبمجرد وضعت راسي على المخدة .. سيطرت علي الأفكار السوداء .. وطبعا اليوم لحاله كان اسود حالك .. رصت على بطني ودموعي أربع أربع .. دار مقبض الباب ثم طرق الباب بخفيف .. كانت الساعة وحدة صباحا .. برعب سألت : مين !
جاوب : أنا ..
عناد خير وش عنده من المفترض يكون نام لان بكرة عنده سفر من الساعة خمس الفجر .. فتحت القفل ورجعت بسرعة لسرير قبل يفتح اللمبة و يشوف وجهي ودموعي مو يكلم عشان نفسه في" على الأقل إنسانة عاقلة مو كلها دموع وفواصل إعلانية بكلمة "أكرهك "" .. رميت نفسي في السرير و غطيت كل جسمي .. فيما هو صوته يقلب في التسريحة والدولاب .. بعد فترة سأل : وين الأوراق كانت في التسريحة !

رديت من تحت الأغطية : ما دري ..

رجع سأل : وش قلتي ما سمعتك !

قلت بصوت أعلى : ما دري

رجع رد وقال : وين !

رفعت الغطا وصرخت فيه : ما دري ..

قال بتساؤل و هو يتفحص وجهي : كنتي تبكين !

غطيت وجهي .. جلس جنبي و هو يسأل : ليه تبكين !

مليون سبب وسبب وش أذكر منها وش اخلي .. ف ظلت صامته

استلقى من فوق الأغطية وأنا تحتها و سأل : ليه سهرانه وتبكين ..

فتح الغطا ومسح دمعي و هو يقول : عيونك حلوة بس دائم متكحلة بدموعك .. أرجاك لا تبكين .. مو حلوة و أنتي تبكين .. وجعانة !

قلت بسرعة : لا

سأل ببسمة : عسى ولدي مو متعبك مثل أبوة !

رديت بخجل : لا عادي .. يمكن تكون بنت

قال بمزح : و الله ما دري من قال لهادي بــ نزوجك .. كل شوي ناط عندي يتميلح

ضحكت : حرام عليك .. ما يفكر كذا بعدة بزر

عناد : بزر .. هة .. إن شاء الله يجينا ولد ووقتها يعطيك الوجه الثاني هادي.. ويرجع يقول شغالة

قلت بزعل : الزين عندي والشين حولي .. أنت نفسك في ولد ..

عناد تبسم وهو يلعب بشعري : كل شي من الله حياة الله .. ولد أو بنت.. بس البنات دلوعات .. وخاصة بنتك أكيد بكايه مثل أمها .. بس راح أزوجها بسرعة وافتك

التفت له بكامل جسمي بسرعة : والله مو على كيفك مو مزوجها إلا بعد الجامعة ..

باس انفي و هو يضحك : فديت إلي يزعلون لجل عيالهم .. ما تدرين يمكن تكون شينه وتطيح في كبدنا وتقعد عندنا العمر كله ..

رديت بغرور وثقة : لا يا بعد عمري .. بنتي ملكة جمال وكل العيال يتمنون ظفرها

ضحك و ضحكت .. فتح الباب بقوة وسمعت صوت عمتي تسأل : أنت مو تقول بتنام فوق لأنها متوحمه فيك .. و لا الحين يوم قرب سفرك راح الوحام و مسهرتك ولا كأن ورآك الصبح شي ..

كان عناد جالس وظهره يغطي على تماما استغربت الحركة.. ووقتها كانت ملابسي مفتحه بقوة ولما فتحت عمتي الباب فزيت جالسة .. تراجعت للخلف وأنا ارفع الغطا لجسمي واحتشم .. وكأن عمتي قلبت ضرة

سمعته يقول : ضيعت أوراق و جاي أخذها ..


التفت لي وهو يقول : وين الأوراق إلي كانت بدرج !


هذا الوقح اجل أنا أتوحم فيه عذر مقنع لنومه بدور العلوي والله كذاب محترف الأخ !
خرجت عمتي .. وخلفها عناد طفلها المدلل بدون أوراق !


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•



اختفى عدي .. ليعود بعد دقائق و هو يقول لطارق بهمس : زوجة ياسر حية ترزق .. بس ممنوع الدخول عندها إلا بعد التحقيق .. هذي محاولة قتل مو أي كلام


رد طارق بصوت عالي مباغت : موب ميتة .. قول والله

ارتفع راس ياسر و هو يسأل : وشوا !

قال طارق بضحك : قطوتك .. بسبع أرواح.. حافظ على الأرواح الست الباقية

لكن قبل يستوعب لمه مناف من ثاني : الحمد لله

دفعه عنه و هو يقول بتصميم : أقول لك ميتة .. ما كانت تتنفس .. وقلبها وقف


عدي بثقة : زوجتك ما فيها إلا العافية .. عندها ألان شرطة تأخذ أقوالها ..

ظل واقف وعقله مثل أسفنج تتشرب الإخبار الجديدة .. بداية جديدة أو نقطة تحول .. نزل على ركبه وكأن ساقه عاجزة عن دعمه لينحني طارق ومناف لسنده قبل أن يرتطم بالأرض

ليهمس : فادية حية ...



• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


لملاكي .. صاحبة أجمل عيون في الاراضي السعودية .... احساس دلوع


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


مناف

رجعت للمستشفى عند ليلى ..دخلت غرفتها وأنا عارف بأنها فاقت من التخدير .. كانت مستلقية وبمجرد دخولي حاولت أن تجلس مستوية وفي وجهها ضيق...

قطعة السكون وأنا أقول : السلام عليكم

كانت مرتدية من الملابس المهداة لها حسب الرسالة من فادية .. أكيد زوجة ياسر "الله يجزاها خير " .. ما ردت كالعادة

سألتها : كيف رجلك .. الدكتور قال راح تعورك لمدة بسيطة ..

ما ردت ..
ما دري ليه اتعب نفسي واسألها .. كنت واقف و مو قادر اجلس و كأني غبي قررت انسحب وارجع لها بعد صلاة العصر والي ما بقى عليها إلا نصف ساعة

مشيت ناوي اخرج فقلت : ناقصك شي ...

ما ردت

مشيت لكن استوقفني صوتها : لو سمحت

التفت كانت مادة ورقة نقدية بقيمة " ميتين ريال " .. أخذتها ..

بصوت واثق وكأنها تكلم احد طالباتها :اشتر لي .. شامبو و معجون أسنان و صابونه جسم

كنت على وشك ...! مسكت الميتين و شققتها لنصفين ثم طويتها شققتها وطويتها شققتها .. صارت مربعات صغيرة نثرتها وأنا أقول : ثاني مرة تقولين .. جيب الله لا يرحمك .. وأنا أجيب .. من غير حركات مالها لزمه

وخرجت من عندها صليت في المسجد ثم انطلقت لصيدلية .. اشتريت كل ما طلب مني و أضفت كل شي تستخدمه الأنثى

ثم السوق دخلت محلات مثل " مانجو .. نكست .. برمود .. إتام .. زارا وغيرها "
المشكلة أنا ما عرف لذوق البنات .. و حتى أسماء قطعهم الجزء العلوي أو السفلي ما عرف .. عجبني كم قميص شتوي حلوين أخذتها بأصغر مقاس وكم بنطلون ثقال .. و هذي المسماة با لتنوره اخذت وحدة قصيرة ووحدة طويلة.. لان من حسن الحظ كان فيه مجموعة بنات ذوقهم حلو كل ما خذوا قطعة اخذت مثلهم

أخذت لها عطر نسائي" ستلا " عجبني .. وكمان جزمه و شنطة ملابس وكمان شنطة كتف عجبتني لونها احمر " لاني من محبي اللون الأحمر " .. كان فيه محل ملابس قصدي نصف ملابس والي تنلبس تحت الملابس الرئيسية بس أحسست فشلة ادخله .. فاكتفيت بما اشتريت .. والمرة القادمة تنزل معي وتختار على ذوقها


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


مرتدية فستان العيد .. بلون احمر .. في بيت عمها ..تكاد ترقص من الفرحة .. لتجدهم مجتمعين حول أبن عمها و معه زجاجة عطر 'عطرة الخاص اشتراه بمصروفة اليومي ذو رائحة جميلة ' وقفت إلى جانب أخوتها صامته .. فيما أخواته يحاولن فيه إن يعطيهن عطره " حسب قوله : مميز و فواح ومن يتعطر به يبقى سبع أيام دون أن تذهب رائحته حتى لو خلع ملابسة " وبما أنها طفلة صدقت ذالك .. لكنه رفض بشرط إن يعطرهم هو حتى لا يسرفوا في عطرة الغالي .. اصطفوا أمامه.. بينما أمسك بزجاجة السحرية .. و ضغطة لمرة واحدة في اتجاه الأولى ثم الثانية ثم الثالث ثم الرابعة .. ثم حان دورها ليعطرها بكثرة ناشرا عطرة في كل مكان فبللها حتى إن العطر دخل لعينيها و أصبح فستانها وكأنه سكب علية ماء .. فيما احتجت الباقيات بدموع و غضب على التفرقة .. حتى من دون أن تشكره بمجرد انتهائه جرت باتجاه أبيها و هي تصرخ بفرح : يبه .. ريحتي حلوة

مشهد أخر ..
كان نهار ربيعي في نفس فناء المدرسة الابتدائية .. جالسة بجانبي بجسدها النحيل و بنفس صوتها الطفو لي محاولة تقلد أسلوب الكبار : أقول لك الزواج قرف .. قرف ... ووعع .. أختي شمعة زوجها مانعها من زيارتنا .. و يضربها ولاصق فيها دايما .. و يأمرها سوي كذا ولا تسوي كذا .. حتى النوم يتحكم فيها وووع .. و وجهها صار كل حبوب .. و حامل وتعبانه ..

تبعة مشهد أخر
كانت تبكي مستندة على جدر لان أختها الأكبر منها رفضت تلعب معها .. ليسألها باهتمام وحمية : من زعلك !

لتجيب ببكاء : أماني ما تبي تلعب معي ..

ليجيبها و هو يمسح بنعومة متناهية على شعرها المبعثر القصير المجعد : لا تبكي .. أنا بلعب معك

لترفع يدها عن وجهها بغضب : ما تعرف .. هذي لعبه بنات

ليجيب بابتسامة شفافة : كيف !

لتشرح له بعصبية : ألعاب بنات .. نسير على بعض .. أو مريضة و دكتورة .. أو أميرة و خادمة .. أم وبناتها .. أو ضيوف ..

لتتسع ابتسامته بوله و هو يقول : عادي بلعب

لتقول بتفكير و هي تختار لعبه : خلاص راح نلعب .. أميرة وخادمة .. أنا الأميرة وأنت الخادمة ..

راقب المكان جيد ملتفت للخلف و الأمام خائف من الأذان أو الأعين المسترقة له .. لتلتقطه في وضع محرج و هو ألعوبة في يد طفلة ثم قال ببسمة : طيب أنا الخدامة ..

ابتسمت و هي تقول : خلاص لف شماغك على راسك زي المنديل ..

ثم كشرت بسرعة لتمد يدها الصغيرة محاولة ضرب كتفه المرتفع وتصرخ بجبروت : بسرعة جيبي لي عصير ..!!


يتبعه مشهد أخر
في وقت مغرب بفناء كبير في زاويته شجرة كبيرة ممتدة الفرع .. تنظر لأخوها الأصغر ذو السبع سنوات .. وبــ لــقافته المعهودة يضرب أحد الفتيات اصغر منه و يشتمها حتى هي لم تسلم منه .. لتجد أحد الأولاد يضربه دون رحمة .. لتتدخل محاولة نصرة أخوها .. لكن ذالك لم ينفع .. فقد دفع بها جانبا ليستأنف نفس الشخص عملة ... كانت صدمة لقلبها الصغير الحساس المرهف لان هذا الشخص في عينها مسالم وغير مؤذي فكيف بطوله و يده الضخمة يضرب أخيها الجديد .. لم تكن تعرف إن دفاعها هو من زاد من غضب الشخص الأخر ..
هي لا تتذكر إلا صورته .. صورة محفورة مشوهة لشخص الغاضب الذي ضربه .. لما ضربه حتى لو كان أخي مخطئ .. من هنا كان التحول في نظرتها له .. من نظرة ولد العم و الأخ الأكبر المحب إلى غريب لا تعرفه..

مشهد أخر
كانت في المتوسط و كانت أحداهن تتشدق مرددة كلام أمها المحذر : الرجال يدلع المرة قبل يحصل حاجته منها وبعدها ! .. يعني مثل الخروف قبل يذبح يشربونه و يأكلونه و يخلونه يرعى على كيف كيفه .. و بعدين يذبحونه من غير شوره ..

لتجد في مخيلتها صورة شخص واحد قد يفعل بها هذا .. يدلعها ألان لكن لاحقا .. هي في نظرة الخروف ثم سوف يضربها كما ضرب أخوها سابقا ..

مشهد أخر
في الصف الأول ثانوي كانت تنظر لأحد الفتيات كانت معروفة بأناقتها و غيابها الكثير .. لكن ألان كانت بشكل مهلهل و أصبحت منتظمة لا تغيب ولا يوم و السبب صدمة ..عرفته من أحد الصديقات المقربات لها " تزوجت ولد عمها و الذي كان يتظاهر بحبها .. و لأنها يتيمة الأم زوجوها مبكرا .. فعذبها وتحول الحب إلى كرة وبغض .. و هي ألان تهرب من المنزل للمدرسة .. حتى تبتعد عنه "

لتجد في مخيلتها صورة شخص واحد قد يفعل بها هذا .. العاشق المتيم .. نعم سوف ينقلب عليها .. هي ألان لا تكرهه و لا تحبه .. فمن الأجدر بها أن تبغضه قبل أن يغدر بها .. رسمته في مخيلتها بشع مطلبه الجسد فقط و حبه الزائف و تودده الحقير .. هو يحبها ألان لان لدية نية مسبقة بتعذيبها ..

بعدها بفترة...
كانت تجلس أمام التلفاز .. و ليجلس بجانبها والدها طالبا من أختيها الانصراف وتركها وحيدة معه .. توقعه تعنيف بسبب التقرير الشهري والعلامات المنخفضة .. أو اكتشف بأنها من كب العصير على مرتبه الجمس الخلفية
لكنه خيب ظنها إذا سألها : سالم ولد عمك تقدم لك .. و أنا أعطيته .. لكن زواجك بعد الثانوي ..

هذا الأحمق إلا يفهم .. لا أريده ..لا أريده .. أنا لست خروف يسمن ليذبح بدم بارد .. أنا لن يضربني رجل .. أو يفرض مشيئته علي .. لن أتزوجه .. لن أتزوجه .. لماذا لا يبحث عن غيري من سنة .. لا فهوا يريد فتاة بلا أم وضعيفة .. لكن لا يا "سالم " أخطأت في العنوان .. أنا لا أحبك و لا أكرهك .. أنت لا تعني لي شي .. لكن أتمنى إن تتركني و شأني قبل أن تصبح من المكروهين ..

لتفا جاء بعد فترة زمنية ببنت عمها تعطيها ورقة بيضاء ! .. وببسمة ماكرة .." هذي رسالة من خطيبك سالم ".. أمسكتها وقبل أن تقذف بها دخلت " أم فهد " و هي في مقام أمها .. لتضطر لحشرها في جيبها .. وعند وصولها للبيت أخبرت أماني و ابتسام .. لتهجم أماني عليها قبل أن ترمي الرسالة أو تمزقها .. لتقرئها بصوت عالي ضاحك فيما ابتسام تمثل بهيام و بأنها غارقة في الغرام دور فادية .. كانت عبارة عن فيض من المشاعر والاعترافات لملهمته .. وأبيات شعرية كتبها بعاطفة جياشة وجنون غامر .. كرهت الشعر والشعراء .. كلهم يقولون مالا يفعلون .. وعلى رأسهم هو

تجاهلته فلا أعلنت رفضها القطعي ولا موافقتها لتتجنب السباحة ضد التيار .. تناسته و كأنة غير موجود .. تتابعت بعدها الرسائل والقصائد والهدايا ... كان يحترق مثل النار و يزيد اشتعالا ثم ترمد ويعود فيحترق بنار أقوى وهي قطعة جليد غير قابلة لذوبان .. خطيبه له لمدة ثلاث سنوات .. و لتخطب أخوتها ل أخوانة .. مدة طويلة .. ازداد فيها حبا و شوقا و هياما .. بهذه الظالمة المتجبرة المتحجرة القلب القاسية المشاعر .. فيما زادت هي كرها وبغضا و تساؤلا وحيرة ترى ماذا يجذب ويزيد تمسك هذا معدوم الكرامة و الكبرياء ؟!.. وليحاول بعدها مقابلتها بتفكير رومانسي عذري بغية بثها بعض مما يتخبط في صدره ..

وبدلا من مبادلته الكلمات أو حتى السكوت بخجل فاجأته بمشرطها الوردي محاولة وسم جسده كما وسمة روحة باسمها ... و من الغريب أنة زاد شوقا و ظمئا لها

ومن نظرة محب أن هذا من " مميزاتها فحبيبتي المتمردة تحمل مشرطا .. لن أمانع لو جربته على قلبي الجريح .. وكأنها قررت بأن جروحي النفسية لم تكن كافية فأضافت أليها جروح جسدية .. "..

لتختم هذه الذكريات الكئيبة بالقطة للفترة الحالية ..
كانت تقف أمام باب منزل والدها القديم !.. تقف في الشارع مرتدية لقميص ابيض من دون عباءة .. و أمامها في الشارع .. تقف سيارة كامري بلون فضي ويفتح الباب لها " سالم " و في عينيه دعوة لنعيم و في وجهة ابتسامة فرحة .. و على الطرف الأخر لشارع تقف b.m.w‏ سودا تعرفها جيدا لكن سائقها لم يكن متواجد .. رجلها قادتها لسالم و هي تبكي شاكية له و تطلب مساعدته .. لكن قبل أن تصله ظهر طيف يشبه معذبها بجانب سيارته يقف بكسل و بين يديه سيجارة دخانها يتصاعد في الهواء و في عينية الوعيد لو أكملت طريقها لسالم ..لتجري بجسم أصبح مضجرا بدماء فجأة ويزداد كلما اقتربت مغيرة مسارها فرحة باكية معاتبه رامية نفسها في أحضانه حتى و هي قريبه منه هناك الم لتجد يمتد من جسده إلى جسدها أشواك .. لتسمع من خلفها صوت نحيب سالم لحالها و تحذيره " لااااا فادية ‏ " ...


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•



طارق

وصلت الفيلا على حدود الساعة 12 بعد سهرة طويلة في الاستراحة مع الشباب كورة ثم لعب بلوت و ثم شوينا فصارت رائحتي بنكهة " مشوي دجاج " بس كان عشاء حلو خاصة بعد ما أطمئنت على يويسر الدب .. هــ الرجال مغناطيس مصائب ....

كنت على وشك اصعد لغرفتي .. لكن صوت كان يتردد في الطابق الأول .. تتبعته كان مصدرة من خلف باب جناح فيصل .. صوت فيصل بكلمات سريعة مبهمة .. ثم صوت خبط في جسد .. تكرر ثم تكرر .. ثم صوت أنين و أهات وترجي يشبه صوت حيوان جريج .. كان صوتها .. ابتسمت ثم اتسعت ابتسامة التشفي ووصلت إلى ضحكة .. هة تكتب لي شعر بالفصيح يعني "أنا مثقفة و كلاس " بنت الفقر أجل أنا كلب و هي أسد .. كان صوت استجدائها و استنجادها أجمل سيفونيه موسيقية تداعب أذني و تشرح صدري

لكن الظاهر ما كنت الوحيد السامع لان أبوي هبط الدرج بثوب النوم تتبعه أمي ..
مسكته و أنا أقول : و الله ما تتدخل

لكنة دفعني وقبل يوصل .. وصلته وأنا امسكه
زجرني بغضب : منت بسامع و نين البنت .. الله العالم أخوك وش مسوي فيها

قلت بثقة : خلة يذبحها .. ديتها عندي .. ما ظني يسويها .. يذبح نفسه و لا يذبحها

لكنة دفعني بغضب و طرق الباب ووقتها انقطع الصوت تماما !!!!


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


"مهما كانت بقعة العتمة التي بداخلنا ..
فهناك دائما مساحة نور تحتاج إلى من يكتشفها "


نهاية البارت


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...