الفصل 17 | من 41 فصل

رواية أجمل غرور الفصل السابع عشر 17 - بقلم Misoo

المشاهدات
25
كلمة
9,180
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18



‏_‏17_



"ما عمــــر الفـــــرح فـــــــي دنـــــــيــــــتـــــي .. يــــــوم دامـــــ "


مناف
وصلنا المستشفى وبمجرد وصلنا وقفت السيارة أمام الباب مباشرة أمرتها تظل مكانها .. دخلت وطلبت لها كرسي متحرك .. ونقلتها برغم من عدم رضاها .. بعد وصولنا بفترة كان الاهتمام كبير .. سطوة المال مفروضة لو كنت في مثل حالي قبل كم سنة كان فيه رد فعل ثاني !.. دخلنا مباشرة عند الاستشاري .. وبدت الفحوص .. كنت سعيد بقرار و إصراري على ارتدائها للبنطلون وأنا أراقب الاستشاري وهو يرفع طرف البنطلون عن ساقها العليلة فيما السليمة مغطاة .. طلب الدكتور بقائها في المستشفى حتى خروج نتائج الفحص والأشعة واستنتاج أفضل طريقة للعلاج .. كان ممكن ترجع البيت اليوم .. كنت ادري كله من أجل الحصول على اكبر قدر من المال لكن لم أمانع لأنها تستحق .. نوعا ما عندي تشاؤم من النتائج .. في خارج غرفة ليلى كان رجل ينظر لي بتأمل يرتدي بدله أنيقة يتميز بجسم طويل و مرتدي بالطو ابيض .. شعرة ابيض وشاربة مقصوص بدقة ..كان وسيم وفورا عرفته هذا .. الدكتور الوسيم والمتأنق بشكل كبير كان .... والد ياسر كان اسمه معلق في بطاقة متدلية من جيبه " حمد ال *****" .. استخرج نظارة طبية من جيبه و ارتداها .. ثم فسخها وضيق عينه و هو يقترب .." كان حاس أكيد أنا مو ولده .. لكن الشبه شوشه" .. أعطيته نظرة متسائلة منفرة لعله يلاحظ الاختلاف ويبتعد وفعلا قبل وصوله بمسافة اكتشف الفرق .. وابتعد وهو يعيد النظر لي ..

بعد فترة طويلة رجع الطبيب و هو يناقشني بنتائج الأولية : عملية راح تكون في أسرع وقت و هو غدا .. راح ترجع تمشي طبيعي ..لكن فيه احتمال صغير تعرج عرج بسيط ..لكن الألم وارد في حال أجهدتها أو بقيت فترة طويلة واقفة .. مع احتمال عودة الإصابة لاحقا عند التعرض لحادث

وافقت على العملية ووقعت الأوراق طلبت الممرضات بتحضير وجبة خفيفة لها .. متأكد لم تتناول فطورها

دخلت الغرفة المخصصة لها بعد إحضار الوجبة .. كانت مستلقية على السرير الأبيض مازالت مرتدية عباءتها وطرحتها .. وتنظر بتأمل في رجلها .. وأمامها طاولة الطعام لم تمس

أيقظتها من شرودها : السلام عليكم

رفعت نظرها وفتحت فمها الدقيق الناعم لكن كلماتها لم تكن ناعمة أبدا : تعال أشمت .. عاجبك حالي !.. تعال شوف لوين وصلتني .. ممكن من باب الفضول فقط اعرف .. وش كسبت !!.. ولا شي .. توقعت تحصل على زوجة سليمة معافاة .. لكنك حصلت على إنسانة مشوهة معوقة وحاقدة .. أنا ليلى كنت البس الفستان مكرر .. وفي كل مرة اجذب الانتباه واكتسح الساحة .. لكن ألان وبفضلك ولو لبست أجمل فستان راح يقولوا " المـــــــعوقة جت " .. أكيد .. حاليا تفكر كيف تتخلص مني ..

قطع كلامها : الإعاقة في العقل مو الجسم .. أنتي ارتاحي ألان ..عندك بكرة عملية بسيطة.. وكل شي يرجع مثل أول وأحسن

أثيرت فصرخت و هي تقف غير متزنة من القــــــهــــــر والألم بجانب السرير : يرجـــــــع مثل أولـــــــ .. تقدر ترجع لي احترامي .. تقدر ترجع ثقة أهلي .. رضا أمي .. دموع أختي .. انكسار كبريائي .. تقدر تمسح من ذاكرتي لحظات الألم والحزن ..تقدر ترجع نظرة الاحتقار في عيون أخواني و هم يذلوني بشي ما سويته ! .. تقدر تصلح لي زواج البس فيه أبيض افرح فيه وأغيض أعدائي .. تقدر على هذا كله .. مستحيل .. حالي من سيء لأسوء

تقدم و هو يحاول منعها من السقوط و هو يتكلم بثقة .. غير متأثر بكلامها الغاضب مناف : المـــــــؤمن مبتلى ...

وفعلا امسكها يحاول إعادتها لسرير قاومته لكنها كانت مثل العجينة تأخذ شكل الإناء الذي توضع فيه و هو ذراعية القوية الملتفة حولها مثل الحديد صلب .. صرخت بغضب : اتركني .. يا عساك الموت .. والله لو معي سكين لذبحك .. الله ياخذك .. الله ياخذك ..

أعادها لسرير ثم ابتعد عن الجسد النحيل الممتلئ في أماكن مبرزة معالم أنثوية لم يستطيع أن يخفيها القميص الواسع .. وكأنة لم يسمع دعوتها علية بالهـــــــلاك .. أمرها بتسلط مهتم .. وكأنة فعلا مهتم !! : ورآك بكرة عملية .. احتفظي بطاقتك لها .. أكيد ما كليتي من أمس أنا طلبتهم يحضروا لك وجبة بسيطة

ضربت طاولة الطعام فتطاير الطعام في إنحاء الغرفة راقب قطعة سندوتش استقرت في زاوية الغرفة .. انتفض جسده بغضب.. واعتمت العيون الملونة ... شد قبضة يده وأعلن رفضه لحركتها مناف بصوت راعد : لو جربتي طعم الجـــــــوع ما رميتي النعمة اللي غيرك يتمناها و ما لقاها

انحنى يلتقط بعض القطع عند دخول أحد الممرضات التي انحنت تساعده في التنظيف وعند انتهائها ابتسمت له و هي خارجة شاكرة ومقدرة له مساعدتها بعكس غيره كان ليجلس ويراقبها و هي تجمع وتنظف خلف زوجته .. لتقف للمرة الثانية ليلى بغضب مستعر و هي من شهدت نظرات " المغـــــــــــــازلة " بينه وبين الممرضة الفلينية بكل وقاحة ومجاهرة بالمعصية لتبحث عن برقعها الضائع امتدت يده لمساعدتها ظنا أنها تريد الذهاب للحمام فصرخت فيه : احتفظ بيدك القذرة لنفسك .. مو محتاجة منك شي

سحب يده و هو يقول بتروي : من هنا الحمام

ردت باحتقار : ادخله من قاضبك ..

سحب يده وأمال رأسه لجهة اليسار في حركة غريبة لا إرادية طفولية مكتسبة بمعنى " فهميني " : وين ماشية !!

ردت بعصبية : رجعني .. ما بي أصلح عملية ولا غيرة .. قانعة بوضعي الحالي

بهدوء مناف : عملية بسيطة وضرورية .. اصبري لبكرة ولو رخصوا لك تطلعين

قطعته بغضب : ناوي تزيد حالتي سوء .. يا خبيث

ببرود متحكم مناف : الخبيثون للخـبـــيــثــاتــ


جن جنونها يشبه نفسه القذرة الدنيئة بروحها العفيفة الطاهرة ..أطلقت من فمها الجميل المقطر بالشهد "بصقه" باتجاهه بحركة فظة مجنونة منها أدهشتها هي نفسها و لم تعتدها لكنها لم تستطع أخذ حقها منة فخرجت الحركة بلا وعي .. من حسن حظه لم تصبه ولكنها أعطته معلومة عن مدى كرهها وبغضها له وغباء تصرفاتها ... حاولت بعدها الخروج هاربة .. أمسك بها بأحكام قبل حتى خروجها .. و هو يحتضنها من الخلف مثبت ليدها على جانبيها ثم رفعها مثل الريشة بين ذراعية .. صرخت بعنف وهستيريا مما استدعى الممرضات لتدخل وحقنها بإبرة مخدر

صرخ في أحد الممرضة وهي تخزها بالإبرة : بشويش عليها

بينما رددت هي قبل أن تتلاشى قواها : ما أبي أسوي العملية.. الله ياخذك .. الله ياخـــــــذك .. أو الله ياخـــــــذني .....


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


فاديه
وصل على المستشفى ومعي مجموعة من ملابسي لليلى .. كان مستشفى ضخم وفخم وأجمل وأكبر من شكله في الإعلانات التجارية ... كان ياسر مرتدي لبنطلون جينز ازرق و بلوزة سودا عليها جماجم فضية وجاكيت كلاسيكي بأزرار .. قمة التناقض ولا يملك ذوق .. من غير يسأل الاستعلامات عن مكان الغرفة .. وكأنة يعرف خريطة المكان عن ظهر قلب .. وصلنا وكان زوج ليلى خارج الغرفة جالس في الممر على كرسي ملاصق للباب .. مكتسي وجهة بلمحة قلق .. "توأم ياسر وش قد يشبهه ؟؟.. كان مرتدي ثوب كحلي وجاكيت أسود طويل وغتره محووسه فوق رأسه .. له عيون لونها غريب بمجرد لمح ياسر انسحب لأخر الممر معطينا ظهره .. رجع لي ياسر بعد ما تكلم معه و هو يقول : ماله لزمه نظل لأنها منومة
سألته بدهشة : منومة .. ليه !

قطعني بملل : ما دري .. الظاهر مناف اتبع نصيحتي بس بالغ شوي .. أنا قلت كفين مو يكسر ..

تعديته غير ملقية له بال وفتحت باب الغرفة وكانت ليلى مستلقية على سرير أبيض .. من يدها تمتد أنابيب .. وشعرها مبعثر على المخدة .. "حسبي الله فيكم يا إخوانها وزوجها" .. جلست جنبها وأنا ادعي ..

ظلت على هــ الحالة إلى صلاة المغرب .. دخلة النرس وسألتها ليه مخدرة ! .. خبرتني " انهارت وأضررنا لتخديرها لوقت عمليتها بكرة " .. يعني وجودي ماله داعي .. مشط شعر ليلى واللي طاح نصفه في يدي وجدلته على جنب ..وقبل اخرج من عندها كتبت لها رسالة " أتمنى لك الشفاء العاجل حضرت وأنتي منومة هذي ملابس أتمنى تقبليها من أختك.. فادية "

كنت اردد بيت شعر أتمنى ينطبق على ليلى
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجــــــت وكنت أظنها لا تفـرج

الله يفرجها عليك ليلى ..طلعت من الغرفة قبل صلاة العشاء وأنا محبطة .. كان جالس مع توأمة ينتظرني أخذني معه لسيارة وسألته وجاوبني عن خواتي .. فهبطت معنوياتي للحضيض .. ليلي مريضة وأخواتي نسوني .. أبتسام مسافرة مع زوجها خارج الرياض وأماني زوجها ما يرد على جواله .. الله يسعدهم أنا بس نفسي اطمئن قلبي عليهم ..
رجع شغل نفس الأغنية ونفس الكلمات " أه منك منقهر " وفي لحظتها أنا كدت أموت قهر .. و محاولة لقمع نفسي عن التهور لأن الصبر عمرة ما كان من شيمي ..

أبن حلال أحتك بسيارة ياسر من الجنب .. أتوقع لو هو وقف كنت نزلت حبيت رأسه و فوقها يديه .. نزل ياسر هايج مثل المجنون من الغضب لكن صاحب السيارة الثانية أخذها من أولها وفر هارب .. بمجرد نزول ياسر ضربت المسجل اقفله وأحاول اخرج الشريط وأخير خرج كان "كاسيت " سحبته وقطعته شر تقطيع وحاولت احشره مرة ثانية في مكانة لكن ياسر كان عائد لمقعده فسقطت جريمتي عند رجلي .. ركب و استقر بعنف في مقعده الجلدي الأبيض وأمسكت يده الأنيقة با المقود متدلي منها ألأسواره المنكوبة و هو يطلق سيل لعنات على من تجرئ وسولت له نفسه الدنيئة الاحتكاك بسيارته "المبجلة " .. ضغط زر ورجعت اشتغلت أغنية ......" أه منك منقهر " ... كيف اشتغلت .. الشريط سحري يشتغل وهو مقطع أو كيف ..!!!



• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


ياسر

طلعنا من المستشفى .. كنت متوجس مالي نفس أقابل أبوي لأنه يداوم برياض وعمي مسك فرع جدة .. لاني كنت أأجل أمر حاصل حاصل ! ... و هو معرفة أمي عن زواجي .. لكن والله الحمد مر الأمر بسلام .. كانت جالسة جنبي بسكينة الساعة الآن الثامنة مساء قطعت السكون بسؤالها المعتاد : متى ازور خواتي ؟

لكن كنت مجهز لأجابه : مو الآن ..
قطعتني و كل جسمها التف في اتجاهي : وليه !

أجبتها : زوجة الضابط مسافرة مع زوجها دورة خارج الرياض .. والثانية زوجها ما يرد على جواله !.. الظاهر مغيرة لجل أنتي وأختها الثانية ما تكلمكم ..

تحطمت وخفت صوتها لكنها اصرت : مو مصدقة !

قلت باستهزاء وثقة وأنا ناولها الجوال : كلمي وتأكدي

سكتت وما أخذت الجوال من يدي .. شغلت المسجل ورغبتا مني في التفكير في الانتقام شغلت شريط راشد الماجد" أه منك منقهر" .. يقول نواف " عدي في مكة لكن أكيد ما راح يظل فيها للأبد .. راح يرجع هنا ووقتها راح أطيره وراء الشمس "

في كل اتجاه مصيبة .. "طارق" متعادين ..
"عدي "نذل وخائن ودمه مباح هو ميت في نظري المسألة مسألة وقت لا أكثر ..
و"سامي" رافع ضغطي بس مو فاضي له حاليا..
و"نواف" كافية مصائب بسببي ..
ومناف !!..
هذا غير مشكلة العفو الملكي .. هذا غير ..
رصيدي مصفر والراتب مو وقته أبد ..
قطع تفكيري سيارة خرجت بسرعة واحتكت بالغالية .. كدت أجن لااااا مستحيل .. وقفت السيارة ونزلت أشيك على الإضرار وصاحب السيارة الثانية كمل طريقة ولا كأنة عمل شي ..


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


أبتسام
كان فيه اليوم عزيمة بمناسبة ترقية عناد ... ومن العصر وأنا في المطبخ وألان المغرب وكل ما حاولت أتوجه لغرفتي أغير هدومي .. تشغلني عمتي بشغله .. في البداية اعتقدت إن أم عناد تعتمد على و عاجبها شغلي .. لكن بمجرد قرب المغرب بدأت أشك

غلط في شغله ما فانتقدتني عمتي : أنتي من علمك تسوين كذا ...

قلت أتأسف : آسفة .. ما كنت اقصد

صرخت فيني : أنتي ما تعرفين تصلحي شي .. غبية ..

دمعة عيوني وأنا مو قادرة أرد .. لكن طلع أمامي عبدالهادي و هو يقول بدفاع مستجدي لعمتي بطريقته الطفولية وكأنة يدافع عن طفلة مثله : حـــــــرام عليك ... مو شايفتها تبكي

وش أقول حتى البزر رحم حالي .. مو ضعف مني أنا قادرة على الدفاع عن نفسي .. لكن " احترم الأكبر مني عشان لما أكبر يحترموني الأصغر منى " هذي المقولة اقتبستها من صاحبتي لكن مقولتها مختلفة " أحترم الحريم الأكبر مني عشان البنات يحترموا أمي لاني ما أرضى أحد يغلط عليها " .. أنا خائفة أسكت وأسكت ثم انفجر فيها .. والله يستر من الانفجار ..

دخل عناد مفاجئ فيني وأنا بعدي ما غيرت لبسي .. سأل باستفسار عصبي : ليه بعدك ما غيرتي .. الناس على وشك تجي !!

رديت وأنا مو قادرة أوقف : عمتي تقول أجلس ...

قطعني بغضب : اطلعي البسي .. تجلس بدالك عالية أو عبير هم خلصوا لبس

وفعلا صعد وأنا أحس بدوخة بينما عناد توجه لوالدته في الصالة ..لكن نزلت من ثاني لجل اسأل عناد عن ملابسه وقبل أوصل أخر الدرج سمعت كلامه مع امة

عناد : ليه تشتغل وحدها في المطبخ !!
جاوبته بغضب والدته : هي قالت لك تشتغل وحدها !!

عناد : تقول أنتي قلتي لها تجلس !

جاوبته ببرود : أية تجلس لا هانت .. مثلها مثل أخواتك

عناد : أخواتي صعدوا و غيروا ملابسهم .. و هي الحامل واقفة على حيلها في المطبخ عند الحرارة وغيرة .. وما قلتي لها تصعد تلبس وترتاح قبل تجي الناس ..

امة بغضب : هي المسكينة المظلومة وأنا يا ولد بطني الظالمة .. البنت ساحرتك وخالصة .. أول أنت عندها خدام والآن الدور علينا أنا و خواتك

عناد : يمه الله يخليك لي هي حامل ومجهدة .. وتعبانه مو قادرة تصلب طولها .. وتقريبا يتيمة تأخذين فيها اجر لو راحمتيها .. بدل توقفين لها على الوحدة

أمة بنرفزة : هذا اللي كنت خايفة منة تحبها أكثر من اهلك .. خلتك في أصبعها مثل الخاتم .. تفرك مرة يمين ومرة شمال

عناد ببرود : إذا استمريتي على هــ الحال .. راح أريحك منها وأطلعها في بيت منفصل و مستقل

صعد وأنا قلبي يكاد يقفز من بين ضلوعي .. لأنه دافع عني ! وفكرت أنا ليه انهزامية وبسرعة استسلم لازم ارجع عناد لي ونتفاهم زين .. كل يوم لي رأي .. لو كانت أي وحدة من أخواتي مكاني كان تصرفها غير .. تذكرت حادثة تدل على فرق بين تصرفاتنا .. أيام دراسة الابتدائي كان قبل الدراسة بيوم أبوي يشتري صندوق عصير كفسحة لنا وبحكم كوننا أطفال كنا نتمنى نشرب قبل اليوم الثاني .. يومها فـــــــادية جلست صاحية رافضة تنام إلا بعد ما تشرب واحد وفعلا سهرت لنصف الليل ثم أعطاها واحد عشان تخمد تنام " عنيدة الفراولة من صغرها " .. أما أماني فتظاهرت بعدم الاهتمام وراقبت أبوي لحد ما سها وأخذت واحد " ذكية تفاحة " .. أما أنا أمنت بالأمر الواقع ونمت مستسلمة من غير أي محاولة " مسالمة جـــــــدا البرتقالة "

نرجع للواقع .. لبست ونزلت وقابلني عناد وقال بأمر متسلط " ثقلي لبسك لا تبردين .. ويبرد البيبي " كشرت عند هذي الجملة ..


كان من أول الواصلين عائلة " أبو سلوى " كنت انتظر سلوى لكن شي غريب البنت ما حضرت ... من المفترض تحضر وتنكد علي معقولة مو غيرانة مني .. الحمد لله ما حضرت أنا مو ناقصة مشاكل بس حتى لو هي مو غيرانة أنا قلبي مشتعل غيرة .. مو حبا في عناد! أصلا من يحب عناد ! طيب صـــــــح كل البنات ممـــــــكن يعجبوا فيه لكن أنا مو من ضمنهم لا سمـــــــح الله .. لكن إحساس التملك لا إرادي .. بمجرد سلمت أرسلتني عمتي على المطبخ و هناك احتجزتني و هي تكلفني بمهام تضمن بها بقائي في المطبخ بقية السهرة .. كانت أصوات النساء ترتفع وتنخفض و بين الأصوات صوت عرفتـــــــه! .. غسلت يدي من الصابون وخفضت الحرارة تحت النعناع وتوجهت للمجلس كانت عمتي " أم فهد " زوجة عمي .. هذا عمي الكبير المصدوم من قبل أبوي .. زوجته كانت في مقام أم حقيقة لنا .. هي من ربتنا وعلمتنا ما لم تعلمنا أمي بالاسم حتى كنت أنا وأخواتي نسميها " أمي " .. كانت جالسة بين الضيوف .. بنفس وجهها الضحوك البشوش .. وصلتها و هي مستغرقة في السوالف تهدج صوتها و هي تتعرف علي .. و هي تقول : أبتسام يا بعد عمري

وقفت وضمتني بستها على رأسها والعبرة خنقتني لكني سألتها : كيفك يمه .. وكيف .. عمي !

ردت و هي تسحبني اجلس جنبها : أنا وعمك بخير وعافية.. الشايب خرف تدرين من زود صحته يبي يتزوج علي و هو في المستشفى .. كنت خايفة عليك أنتي وخواتك .. كيفك مرتاحة !! .. توك واصله !

نفس أسلوب أماني تقلب المأساة لنكتة ..يعني عمي قام بسلامة رغم كونه في المستشفى .. تعلمنا من عمتي من و أحنا صغار مهما صار بين أبوي وعمي مالنا علاقة ولا يؤثر في تعاملنا مع بعض لكن الآن الوضع اختلف أبوي كان على وشك يذبح عمي وزاد بتزويجه لنا إغاظة لعمي وعياله ... صححت لها : هذا بيت زوجي ...
قطعتني بشهقة : أنتي متزوجة خالد " أبو عناد "

ابتسمت وأنا امسح دمعي : متزوجة عناد ولده

سألتني باستغراب : هذا مو خاطب ما دري متزوج .. وليه ما شفتك .. أنا جاية من بدري و ين كنتي !

فجاوبتها : كنت في المطبخ

الظاهر عمتي فهمت السالفة .. فأجلستني حدها وأخذت تعطيني أخبار أولادها و أقاربنا .. رفضت تتركني أبد .. عمي تركي هذا اصغر من أبوي وعمي كان متزوج ورغم كونه عقيم صبرت عليه زوجته عشر سنين لكنها توفت قبل سنة بسبب السرطان " الله يشفي كل مريض " وتزوج بعد وفاتها بأربع اشهر " من زود الإخلاص والوفاء" وتقول عمتي عن جديده طلق الآن وناوي يخطب ... إما عمتي عندها خمس أولاد فهد وسعيد وسهيل وسالم ومازن وثلاث بنات ..
ومن أهم الأخبار أن خطيبي السابق وولد عمي سعيد خطب بنت خاله .. هو من زمان مستعجل على الزواج " الله يكون في عونها بس .. كان شرطه في زوجته تكون مجرد أنثى !!! لأنه أنرفض كثير من البنات كل ما خطب وحدة ما دري ليه!! يمكن لان مالهم في الطيب نصيب .. وكان راح تدبس فيني غصب عني .. أنا مو رافضته لشخصه بــ لعكس أنا اعزه ولا أرضى عليه لكن بصراحة أنا اعتبره مثل اخوي ولا أتخيله أبد زوجي .. وكنت أحيانا أرشح بنات يخطبهم قبل أرشح له وأتورط " سعيد رجل شرقي خشن جدا اسمر قاتم ولبسه دائم معفس ويموت في البر و الطلعات والسفرات مع أصحابه .. كان يقضي وقت مع أصحابه أكثر مما يقضي مع أهلة .. لكن يمتلك روح مرحة خفيفة كريم وطيب وحنون و نشمي ..
أما خطيب أماني السابق اسمه سهيل فسافر حاليا يكمل دراسة في كندا .. منهجه في حياته " اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب " .. مفلس تماما ما يمسك ريال و ما يحسب للفلوس حساب ولا يفكر في المستقبل يستلم الراتب ويصرفه وقبل نهاية الشهر يكون على الحديدة ما عنده بيت ولا ارض وسيارته إقساط ولا يتحمل المسؤولية ولا خطر على باله يتزوج ابد لكنه" مع الخيل يا شقرا" يعني لو تزوجوا إخوانه راح يتزوج .. مملوح أسمراني متوسط الطول منتفخ نوعا ما ..
أما سالم فمازال على حاله لا خطب ولا سافر .. هذا العاشق الولهان ولأقول الصدق لا يوجد فيه عيب كبير إلا حبه المجنون والغريب العجيب لفراولة !! .. متوسط الطول وسيم ذكي يمتلك ملامح رجولية تلفتك لنظر له .. هذا لا يريد الزواج من أي أنثى أو مجرد تقليد اعمي .. بل يريد الزواج بشدة إذا كانت العروس فادية .. شاعر معروف يظهر أحيانا في التليفزيون وظيفته الأساسية مدير فرع أو شي من هــ القبيل في بنك .. إنسان عصامي .. ما يشوف من النساء غير وحدة وهي حتى ما تشوفه من ضمن البشر .. عنده بيت وسيارة من كانت فادية في المتوسط كان يخطب فيها لكن الإنسانة اللي مجنون في حبها ما عبرته أبد "ما دري ليه أرحمه وفي نفس الوقت اكرهه لأنه سبب عقد كثر لفادية " .... أذكر زمان صار علية حادث شنيع وأذكر بكينا من خوفنا عليه أنا وأماني مهما كان يظل ولد عمنا ونتمنى له الخير .. لكن الوحيد اللي ما بكى ولا رف له جفن كانت فادية .. وأذكر بعد أن أخته خبرته عن قلقنا وبكانا علية فسألها أمام كل عائلته : "فادية بكتني ! .. سألت عني " ومن بعد هــ السالفة عرفت أن فادية قوية لحد تحجر القلب علية هو بذات ...

والله تغيرات و إحداث كثيرة بنسبة لشهر كأنها سنة .. كل ما تحاول "أم عناد " تقومني تتحجج أم فهد بأي حجة لجلوسي.. وأخيرا انتهى العشاء على خير وأنا جالسة مع أمي "أم فهد" كأني ضيفة بدل كوني خادمة .. أم فهد تكون من أقارب أبو عناد من بعيد و على معرفة سطحية" بأم عناد " و جايه مجاملة لأقاربها البعاد لكن المفاجأة كوني زوجة ولدهم .. فهد كلمته أمه وأنا جالسة معها في المجلس فطلب يكلمني ويسلم علي لما يجي يأخذ أمة من هنا .. فهد أنا اعتبره في مقام أخوي هو أصلا عمرة في الأربعين تقريبا متزوج وعنده عيال .. وقفت خلف الباب الخلفي بينما هو على الجانب الثاني له .. سأل إذا كنت مرتاحة .. هة وكأني راح أقول له الحقيقة .. طمأنته "أنا في أحسن حال " فأكد لي أنه مثل أخوي وفي أي وقت احتجته أو ضايقني أحد أتصل فيه وماله داعي استحي .. تسلم يا ولد عمي ..... بعد ذهابهم رجعت وحيدة فوسط مكان مكروهه فيه ..

قبل خروج "أم سلوى " وبناتها .. كنت في المطبخ لما دخلت منى و هي مرتدية عبأتها وعلى وشك تغادر .. وصلت جنبي وكنا وحدنا في المطبخ
سألتني : مبسوطة مع عناد !
جاوبتها : الحمد لله

و بفحيح يشبه فحيح أفعى : يعني مبسوطة .. يمكن اعتقدي عناد لك وحدك .. أو أوهمك بكذا .. لكن لك فيه شريكة .. تدرين من تكون !! .. لا مو أختي .. وحدة لو قمتي اليوم من حضن عمتك اللي لصقتي فيها وكأنك زوجة ولدها ! .. كان أعطيتك خبرها

احتقرتها لكن دموعي أعلنت ظهورها وأنا أقول لها : ما يهمني أعرف .

وأعطيتها ظهري .. لكن مسكت بلوزتي بطرف أصابعها بقرف و هي تكمل نفث سمها : عناد أخوي لكن سلوى أختي .. وما تستاهل كل اللي صار لها .. وبما أنك حامل ومثبتة نفسك كويس .. حبيت أخليك على إطلاع على الوضع مو حبا فيك .. لكن لجل تعرفين كيف أحساس من يأخذ منك زوجك .. عناد يكلم بنوته حلوة أسمها صفاء .. من نفس طينتك .. و لو حطت شي في راسها تأخذه.. وبأي طريقة .. مشتري لها جوال وشريحة ويسدد فاتورتها شهريا .. دوري بجوالة راح تلقي رقمها أخره 9999... هي فخورة بهذا الشي لأنها تعتقد ممكن يتزوجها .. يمكن وعدها .. و يمكن نوى يتزوجها .. على العموم هو هدد يتزوجها .. وأكيد بما أنة مازال يسدد فاتورتها فأنت مو مالية عينة .. عيدي ترتيب حسباتك أنتي ولاشي عنده .. كيف إحساسك !! .. مبسوطة .. مرتاحة ..

كل فرحتي البريئة اليوم بدفاعه عني .. وحضور عمتي أم فهد تبخرت .. حطمت نفسي .. وثقتي في معزتي عنده .. وزادت نار كانت مضرمة في صدري من أول ليلة .. لجل كذا كان عادي عنده ابعد وأكون مثل الطوفه .. لأنه مشغول حب ومغازل لغيري .. بلا محاولة تصليح ما بيننا بلا بطيخ من زود الألم .. وصلت حالت تبلد .. لي كلام ثاني معك يا عناد


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•



 

ياسر


هو أنا ناقص .. لا أكيد اليوم منحوس .. رجعت شغلت أغنية لكن صدرت شهقة رعب من فدوى .. وفتحت عيونها السود على الأخر و هي تناظر عند رجلها .. انحنيت بسرعة مستكشف مصدر رعبها وكان شريط "كاسيت " مسحوبة أمعائه كلها للخارج
سألتها بغباء اكتشفته بعد طرح السؤال : وش جاب هذا هنا !

جاوبت ببجاحتها المعهودة : مو مفروض المنقهر فيه ! منين يغني هذا !

من المفترض اعصب واشتط .. لكن وجدت نفسي مستمتع وفي قمة تسليتي حتى نسيت الحادث السابق وجاوبتها : من هنا
ضغط زر و ظهر شريط السي دي يلمع
بكل تسلط وجبروت وكأنها تمون أخذته وكسرته .. ولا كأنها مسوية شي..

بكل بساطة سحبت غيرة وحشرته وكان ل"شاكيرا " سألتني باستهزاء و هي متابعة استفزازي و متعتي تتصاعد مع لسانها السليط مثل سيف يصول و يجول مقطع كل ما يعترضه : عارف وش تقول !

سكت . يمكن كلمات الأغنية ما أعجبتها .. فعد لها الكلمات ببطء علها تفهمها

تكلمت بمسخرة وكأنها تكلم السواق .. أو شخص يعاني من عاهة عقلية : زين فهمت .. حسبتك من الأغبياء تسمع أغنية ما تدري وش كلماتها .. وتكون هــ الخبلة تسب فينا و أحنا نضحك عاجبتنا الموسيقى وبس ..

رجعت تأمر و أحسست نفسي فعلا سواق هندي : أوف .. أقفل مسجلك صدعتني ..

رفعت الصوت حتى صارت السيارة كأنها ترقص من ارتفاعه .. والناس تلتفت بضيق ...وأذني أصابها صمم ...

فجأة صرخت و هي تمسك يدي فوق الدراكسيون وتلفه بقوة : وقف .. وقف .. بسرعة .. هنا .. هنا

وقفت وأنا امسك ذراعها والويها بقوة.. وأنا انتظر تفسيرها .. لكن الصبر مو من شيمي : وش السالفة .. كنت راح اصطدم في خلق الله

بكل أثاره وحماس أشارة على لافته لمطعم : مطعم ... نتعشى

كان نفسي انفجر واقطع هدومي .. لاني مو قادر اعبر عن نفسي .. أضافت بوقاحة منقطعة النظير : جوعانة .. من أمس ما أكلت وجبه تشبع .. يا الله ننزل
قطعتها وأنا أحاول أسيطر على الوضع : أنا بس راح أنزل .. انتظريني هنا

وفتحت الباب وبس خرجت كانت خرجت مشيت لحدها وأمرتها بغضب لعلة تخاف وترجع و بلاش فضايح : ارجعي لسيارة

تكلمت وهي مثبته عينها على واجهة المطعم : الله يخليك .. الله يخليك .. جوعانة ما قدر اصبر لشقة أخاف أموت .. وعمري ما دخلت مطعم بس هــ المرة ... خل نمثل أننا رومانصيين

أنا عارف بأنها تأخذ بعقلي حلاوة وأن في داخلها تدعي علي " الله ياخذك " ورغم كرهي للمطاعم وأكلها .. ألا إن رجلي قادتني غصب عني .. لأن حتى الخدم يعطون رغباتهم .. و فدوى راح أعطيها رغبتها .. كان المطعم متوسط المستوى .. بمجرد دخولنا اقتحمت يد دافئة رطبة ناعمة يدي وهمس صوتها : يمكن أضيع

ابتسمت غصب عني و شددت على يدها .. دخلنا لقسم العائلات .. كان فيه نوعين من الجلسات المنفصلة .. طاولات مرتفعة وكراسي .. أو جلسة عربية .. سحبتني من يدي خلفها لجلسة عربية .. مستحيل ارتاح للجلسات العربية " الأكل على الأرض " أنا غير معتاد عليها لكن ...


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


فادية

بمجرد دخلنا فسخت نقابي وجلست متربعة بينما هو كان يتأمل الديكور بعدم رضا .. ثم جلس وسأل : وش نفسك فيه !

هذا شكله ما دقق في اللافتة هذا مطعم أكلات شعبية : مندي

ظل ينظر لي وكأني طلبت وجبة غريبة : أنتي من جدك .. يعني نفسك في مندي ... لحم !!!

جاوبته : ليه أنت ما تحبه !! .. مندي وبعدة نحلي بكنافة ..

بتهديد واستغراب ياسر : إذا كنتي طلبتي بس عشان تعاندين يا ويلك .. لو ما أكلتيه كله .. والله أأكلك غصب .. ونشوف أخرتها معك

سألته : وش العيب في المندي لأنه غالي .. إذا كان ما معك عادي قول

صر بأسنانه وعيونه تقيس وكأنة يحسب احتمال ضربي من غير إصدار صوت ... ثم تغيرت ملامحه وانبسطت فجأة الله يستر : في العادة البنات .. يحبوا بيتزا.. برقر .. أنواع مكرونة .. أطباق غريبة .. ايطالية .. مكسيكية صينية .. لكن مندي .. عجوز أنتي تطلبي وجبه شعبية ودسمة

من كان يقارن بيني وبينه !!! .. أكيد صاحباته .. مشى ناوي يطلب فقلت بدلع : لا تنسى الكنافة

أعطاني نظرة غاضبه : إذا أكلتي كل المندي طلبت لك

طلب ورجع بسرعة .. وخلال فترة قصيرة حضر الطلب .. اقتربت ولمحته ماسك ملعقة منين له ! معقول يمشي وفي جيبه ملاعق "فادية بلا عبط حاطه الرجال مهزلتك لأنه حضري "
عطيته نصيحة : ما ينفع مندي وملعقة

ما علق وصار يتأمل الأكل وكأنة يستكشف طريقة سر الطبخة .. بدأت أكل وأحاول قدر المستطاع ما حوس لكن غصب عني تصدر أصوات .. همم .. كان ذوق وما رفع نظره لي أبد ..

لاحظته كان يأكل بملعقته بس رز بينما أنا خلاص شبعت .. ولان نفسي في الكنافة كان لازم أخليه يأكل وفعلا بدية اقطع له اللحم و هو يأكلها بــ سكات .. وخلال مدة كان مخلص كل شي .. ابتسمت بانتصار : وين يروح كل الأكل وأنت نحيف مثل المسواك

ابتسم ابتسامة تخلب الألباب من جمالها وطلع بوكة وفتحة وأعطاني بطاقته الشخصية .. ما كنت فاهمة لحد مــا لحظت الصورة .. كان دب .. دب .. له خدود تهبل ورقبته ضايقه عليها ياقة الثوب .. شكله غير .. ضحكت وعلقت وأنا مو مصدقة : يا الله كنت كربوج

ضحك وأرجعت له بطاقته وتأمل الصورة و هو يقول : استخرجت بطاقتي قبل سنة وأربع شهور

كأن الصورة كانت قبل أربع أو خمس سنوات .. لكن كان ومازال وسيم

طلب كنافة لي .. لكن بمجرد أكلت لاحظته يأكل معي وخلصها على ..


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•



أماني

صحوت الصبح بعد نوم متقطع في غرفة فيصل وبما أني إذا نمت في سرير جديد ما بقدر أنام زين .. واللي زاد الحالة سوء فيصل متغير! .. أحسه غريب عني حتى بعد شهر من زواجنا.. نام مراعاة لمشاعري على كنبة مجاورة لسرير . الصبح و هو مختفي من الغرفة غيرت .. و أفطرت في المطبخ لكن فيصل خبرني بأن "المعتوه الأسود" راح يحضر وراح يسكن معنا في نفس الفيلا .. أوف وليه ما يسكن في فندق أو شقة بعيد ..

شجعت نفسي راح أتعامل مع أم طارق مثل ما تعاملني .. وبشكل عام راح احترمها ..دخلت غرفتنا وكنت على وشك أنام و أعوض سهر أمس لوقت الغداء .. لكن سمعت صوت يقلد نبح كلب ومباشرة تذكرت فيصل.. تحركت غريزة الحماية عندي .. جريت وارتديت عباءتي وتلثمت بشيلتي.. وخرجت ركض كان فيه جبل ابيض وفي أعلاه غترة واقف ساد طريقي فتعديته وكان المنظر يخلع القلب لفيصل وأمامه ولد جالس على ركبة وأيديه و ينبح .. تحركت واقفة أمامه ثم سحبت الولد وبأقوى طاقة صفعته على خده .. وصرخت فيه : يا كلب

خلال ثواني كانت أمة واقفة أمامي وبكل وأبشع النعوت والسباب والشتائم أطلقت مدفعها باتجاهي .. ذكرتني بأخوها ..

لكن أنا ولا يهمني وأعطيتها في وجهها : لو ما ربيتي عيالك .. أنا راح أربيهم لك

الكلمة جرحتها في الصميم .. فأخذت تبكي ولو أختها ما مسكتها كان هجمت علي هجوم كاسح وقطعتني لان حجمها ثلاثة أضعاف حجمي ... فيني إثارة أخيرا فيه أكشن وحركة واحتكاك في الناس بدل الوحدة .. صحيح هذا مو احتكاك هذا صدام .. لكن أزين مليون مرة من الوحدة .. شخصيتي اجتماعية وملولة بسرعة من الروتين .. وأكيد أكيد مغـــــــامرة .. والجلسة ومقابلة الطوف تقودني للجنون .. بعد ما انسحبت الحلوة هي وعيالها القرود من أمامي توجهت للغرفة و وجدت فيصل .. وحصل ما لم يكن في الحسبان فيصل انفجر فيني و هو يقول : أنا مو محتاج لمساعدتك .. فشلتيني .. من قال لك تتدخلين .. أنا أساسا ما كنت خايف .. كنت العب معه ..

تجاوزت كلامه وكأني ما سمعته .. لاني شفته بعيني وكيف كان يرتعد وعيونه زائغتان من الخوف .. هذا غير صراخه وبعد هذا كله كان يلعب ....!


بعد الظهر حضر أبو فيصل وكانت أم طارق في أستقباله كنت جالسة و هم يرمقوني بنظرات منزعجة أحسست نفسي طفيلية .. إحساس جميل.. على كل حال في داخلي انتعاش وأنا اعرف أن الكل يتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعني جلست على الكنب وفتحت التليفزيون على برنامج وثائقي عن "السحـــــــالـــــــي" مسببة اكبر قدر من الإزعاج لازم يعرفوا أن هذا البيت بيتي بعد ... بعد فترة وقفت مكانها أم طارق وعطرها" يصك الراس" من قوته مرتدية طقم تايور كلاسيكي بيد قصيرة بلون موف من ماركة غالية واضح من دقة تفصيلة والله العجوز مودرين بقوة دخل هو بهيبته تعدى الكل بخطوات ثابتة وكأن الوحيد الواقف لاستقباله هو (أم طارق ) صافحها ثم انحنى بقامته الطويلة بينما هي رفعت وجهها له كأنها طفله .. حب خدها الأيمن على مهل وبتروي ثم انتقل لخدها الأيسر نفس الحركة ... ظل ماسك يدها في وسط كفه المتجعدة بسبب كبر السن توجهن له بناته وسلموا بضحكات وابتسامات .. عشق شيبان .. أعجبني المشهد عقبالي أنا و فيصل بعد أربعين سنة يا رب ..

أصر فيصل ما نتغدى في الفيلا .. واقترح نتغداء في مطعم ثم نتمشى في السوق .. الاقتراح ينفع لو كان فيصل سليم .. لكن مع حالته الصحية الحالية الاقتراح قاتل .. لكنة إصر بقوة وقال : لو تعبت راح نرجع

كان عنده قوة بعكس الفترة الماضية واللي حتى الحمام طاح فيه .. الاقتراح جميل .. أبعد عن أهله وفي نفس الوقت أتسوق لبيبي ابتسام .. وفعلا طلعنا.. بعد ألغدا كانت حالة فيصل يرثى لها وصار يتحرك بصعوبة وجبينه ينضح عرق .. لكن تمسك بكبريائه وأصر بقوة على عدم العودة و إكمال التسوق .. وفعلا مرينا السوق وكدنا نموت بسبب قيادة فيصل الغير طبيعية .. وحالته ابد ابد ما كانت عاجبتني .. ولما ألححت علية نرجع أعطاني نظرة حزينة يائسة وقال بضعف : أنا مالي نفس أرجع أماني .. خليني براحتي

رديت عليه بسرعة : لكن أنت تعبان

ابتسم با إرهاق : أنا اعرف بنفسي .. وأقول لك أنا مو تعبان

جبرت اسكت وأكمل تسوق .. اشتريت إغراض أطفال بنوتيه و ولادي كمان من أغلى الماركات .. حبيب خالته لازم يلبس غالي .. لانه غالي .. وااااي كانت الجزم سعنونه وتزنن والفساتين خيال .. أما البناطيل جنان .. ولألعاب الصغيرة روعة .. متى راح يجي أوف لسى تسع اشهر .. تعشينا في مطعم وعدنا

وفور دخولنا سمعت صوت أخوة" ما غيره التافه " يقول : فيصل ممكن أكلمك

والله يعرف يكون "ذرب" .. كان نفسي أقول له هذا مو وقته فيصل متعب ومهدود حيلة الله يهديه أرهق نفسه حيل .. لكن فيصل وافق يكلمه ناولني بعض أكياس المشتريات وأكملت طريقي لغرفتنا .. وأنزلت الأكياس الكثيرة والكبيرة أخو فيصل كانت عينه راح تخرج و هو يرمقها بحقد .. حسسني وكأني اشتريت بفلوسه ..

وبدون اخلع عباءتي رجعت لصالة اسمع
أخو فيصل بصوته النشاز يقول : أنت تعرف حالتك .. تعبان و الإجهاد مو زين لك .. إذا راح تطاوع هــ الغبية راح تتسبب في موتك .. شوي وتطيح من طولك لأنك تجاريها

جاوب فيصل بنبرة مهزوزة : مالك شغل فيني طارق

قطعه بصوته المرعب وأنا متخبية خفت منه : لا لي شغل .. إذا أنت مغفل وانطلت عليك الحيلة .. فأنا لا .. اصح لنفسك صحتك في تدهور وأنت مو مهتم .. اهتمامك كله في المدام .. وخير يا طير إذ حامل .. حتى البساس في الشارع تحمل وتولد ..ترى هذي بنت فقر ما يملى عينها إلا التراب ..

رد عليه فيصل بقوة أعجبتني :لا تتكلم عن زوجتي كذا .. أنت فاهم طارق .. خلك بعيد عن حياتي ..

ومشى فيصل تارك أخوه في الصالة .. ركضت للغرفة وأنا شوي وارقص من الفرحة برد فيصل .. أخيرا أخيرا وقف أخوة التافه السامج عند حده رغم أني كنت أتمنى يعطيه كف يهر له أسنانه " اجل حتى البساس تحمل وأنا بنت فقر ما يملا عيني إلا تراب اجل لو تدري كل أملاك أخوك مكتوبة باسمي وش تسوي "
دخل فيصل من غير الأكياس ..

سألت فيصل وكأني مو عارفة : وش يبغى أخوك منك!!

رد ببغض : يصلح نفسه فاهم .. ومهتم في صحتي ..

رديت ببغض مشابه وحقد : ما عليك ولا يهمك

رجع تكلم فيصل بحقد : هو نفسه لو أموت .. يقول عني تعبان

قلت له بحنيه : في هذي صدق أنت تعبان فيصل ولازم ما تجهد نفسك أبدا

أعطاني نظرة متأملة ووقف و هو يقول بــ إنكار : أنا مو تعبان .. لا ما صدق !

ابتسمت له وأنا أواسيه : كونك مريض ما يعني نقص فيك .. الكل يمرض

جلس لكن نظرة التأمل حل بدلها نظرة حزن واسى طالت وسرح في شي بعيد جدا


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


ياسر
طلعنا من المطعم وأنا اشعر بنشوة غريبة وكأني قادر على الطيران .. نشوة أشعر بها في حالات السكر لكن أنا لم اشرب ولكنني أكلت حتى امتلئ معدتي بوجبة في ظروف أخرى كان مستحيل حتى انظر إليها .. ربما لان أصابعها الحادة كانت تقطع لي كطفل صغير تخاف علية من الجوع ..
أو لاني شاركتها في طبق كنافة المتغير طعمه والبارد واراهن أنه مصنوع منذ عدة أيام وقد قارب لتعفن .. لكن لأنها كانت تجلس إلى جواري وتأكل من نفس الطبق .. وتخرج أصوات غريبة وترسل نظرات محتالة ... غريب هذا اليوم في بدايته كنت مصدوم وغاضب وأحس بطعم المرارة .. وجميع أفكار الانتقام السوداء تسكن تفكيري و الآن حتى المسجل لم أقوى على فتحه .. لكي لا يعكر صفو إحساسي .. انطلق من جهازي صوت معلن وصول رسالة .. لم اصدق أحرفها ولكن كان لابد من التحقق من صحتها !!

تبعثرت النشوة .. وصلنا الشقة ونزلنا .. بمجرد دخولنا طرحت عبأتها وتوجهت للحمام في داخل احد الغرف .. أغلقت باب الغرفة وقفلت بابها من الخارج .. سمعت صوت خروجها وتوجهها للباب ومحاولة فتحة .. ثم طرقها علية وصوتها و هي تنادي باسمي ولأول مرة أكتشف أن اسمي جميل وقصير وعذب وموسيقي : ياسر .. ياسر .. افتح .. افتح

تمنيت لو كنت خرجت وتركتها لكن .. كل ما فيني لم يطاوعني وتمرد علي وأولها لساني أكرما لتغييرها لمودي اليوم : لمصلحتك فدوى

مشيت ناوي أخرج لكن سمعتها تقول : راح تشرب السم صح .. اسمع الشراب مو حل .. لو أنت مــ نقهر ومكبوت .. فضفض لي .. حتى .. حتى .. حتى لو نفسك تضربني لحد ما تطلع اللي في نفسك عادي .. لكن لا تشرب حرام ياسر

جاوبت بسرعة وأنا ارجع لباب الغرفة : راح أضرب لكن مو أنتي .. وراجع بسرعة

ضربت الباب بقوة وأكيدا أذاها و هي تتكلم بغضب :كلكم مثل بعض .. عقلكم بحجم السمسم .. أندفع و أضربه ولو تأخذ روحه أحسن .. عادي وإذا مات ما فيه وراك أحد .. إلا زوجة تافهة عسى عمرها ينقضي وترتاح

رديت بثقة واهية : ما حد ميت .. أنا راجع

قطعتني بضحكة حزينة وصوتها وكأنها جلست وأعطت الباب ظهرها : تضربه .. ثم ترجع تشرب .. لجل كذا قفلت علي

فأهمتني .. أحيانا الغباء نعمة .. ابتسمت وأنا اذكر تشبيهها عقل الرجال بسمسم .. وأنا مكبر عقلهم .. مشيت ناوي أخرج .. لكن سمعت صوتها من خلف الباب وكأنها تناجي أحدهم بصوت هامس " نقطة ضعفي بمجرد تهمس يختل نبض قلبي فيتوقف ثم يعود فيعدوا مثل نمر يطرد فريسته الهامسة بطلاسم سحرية مجابة " : خذ حقك .. لا تصدمه بسيارة ولا تطعنه في مقتل .. أضربه بيدك ..ولو استخدمت مسدسك ركز على إطرافه .. وإذا ساءت الأمور .. بلغ الشرطة وسلم نفسك .. وانقله للمستشفى .. أحسن من بعدين تندم

أنا ليه خبرتها ليه ما قفلت الغرفة وطلعت .. والله يا عدي نفذت بجلدك والله حظظك فيها ..

تخيلت شكل زوينة لو عرفت عن نيتي في ضرب أحد.. راح تبكي وتمسك في ملابسي وتبوس كل بوصة في جسدي وتقوم مناحة وتتوسل .. وأكيد راح تستعين في أمي .. أما فدوى فــ أعطت نصائح عن أفضل طرق الانتقام بدون مبالغة ..


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•



في بيت أم عبدالعزيز

دخل عبدالعزيز لصالة المنزل المتواضعة .. كانت والدته جالسة وأمامها فايزة بين يديها قهوة تفوح منها رائحة الهيل وصحن تمر ... جلس إلى جوار والدته بعد أن قبل رأسها فسألته باستفسار : من ضيوفك ؟

أعطى فايزة نظرة سريعة .. عرفت أن الحديث محظور عليها سماعة فانسحبت بكرامتها قبل أن يرمي عبدالعزيز أحد خناجره مذكرها بفضيحة أختها وتهديد أن عينة عليها في حال حاولت اللعب هنا أو هناك
تذرعت بمذاكرة أحد موادها الدراسية وانسحبت

أعادة أم عبدالعزيز سؤالها : من ضيوفك ؟
أجابها عبدالعزيز : خطابة لفايزة
‏ سألته : من ... نعرفهم ؟
أجابها: كريم ولد حسين ال***** ...
سألته باستغراب : ولد حسين ... أكبرهم عرفته هذا المدرس ... منين يعرفنا !
أجابها : يعرف عبدالله ...

ردت و هي تمسح يدها المخضبة بحناء بلون أحمر قاتم .. بمنديل لتظهر يدها : ماله عندنا نصيب ...

تكلم بغضب : وليه نرده خل نزوجه ونفتك .. قبل تبلانا بنتك بفضيحة مثل أختها ..

رده بغضب أم عبدالعزيز : والله ما يأخذها وراسي يشم الهوا .. كافي ليلى وسواتك فيها .. كان يوم عرفتوا عن فضيحتها غصبتوها تتزوج حزام موب تزوجونها ولد الجازي .. ما بقى عندي إلا هــ البنت خلني أفرح فيها

قال بسكون : اسمه مناف بن يوسف .. مو ولد الجازي ..

امة بحزم : والكوبه ... أمة تركت عيال القبايل وعيال عمها وتزوجت بولد الجازي هذاك .. من يسوى سواتها إلا ...

عبدالعزيز باستهزاء : وأنتي ناقدة عليها هي على الأقل تزوجت على سنة الله ورسوله .. أما بنتك .. تصاحب رجال بــ الخش والدس ومن زود الفلاحة ماتبي تتزوجه ...

امة : بنتي .. هي أختك بعد .. و شغلها عندي !.. لكن فايزة منت مزوجها إلا واحد يستاهلها ..

عبدالعزيز بنقمة : ومتى يجي من يستاهلها وبعدين وش عيب كريم ؟

أم عبدالعزيز : عنده أمه وابوه هذا غير خوات وأخوان بعدد قبيلة ساكنين في نفس البيت وين تسكن بنتي !! .. لا وهو يصرف عليهم كلهم لان ابوه مضيع فلوسه على الإبل .. ومن زين راتبه كله على بعضه مدرس .. ما نبيه .. وخلاص الزواج مو غصيبة .. بكرة يجيها أحسن منه .. راحوا بناتي مرة وحدة وأنا محتاجة من تساعدني في البيت .. وفايزة صغيرة بدري على زواجها ..

عبدالعزيز بتهكم : وش أقول لرجال .. !!

أم عبدالعزيز وقفت ببطء وبمكر : قول البنت لها شروط .. مهرها مية الف ريال كاش وقبل نملك .. وسكن مستقل .. وتكمل دراستها .. مثلها مثل أختها .. لو وافق على هــ أشروط يسري ويأخذها معه بعد الملكة .. من غير حتى حفل

عبدالعزيز بتفكير : وافرضي قدر ينفذ الشروط...

ضحكت أم عبدالعزيز بذكاء : والله لو يتنكس و يبيع أمه وأبوه .. ما يقدر ..



• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


ياسر

قام من النوم وداخله شعور بسكينه ... رغم أن ليلة أمس كانت ليلة عصيبة بكل مــ للكلمة من معنى .. لكن اختفى الإحساس بضيق و الكتمه واللي كان ملازمه ... هذا جديد عليه له سنه يحس با الإعراض واليوم بعد فتره طويلة كان مرتاح نفسيا ... كان فيه صداع خفيف لكن مقبول ... حس بوجع في بطنه لكنه تغاضى عنه ... أحساس الراحة طعمه حلو ... رجع استلقى يستمتع با الإحساس الجميل ... كان فيه رائحة نتنه تفوح في الغرفة المكتومة بسبب إغلاق النوافذ لكن مو مهم ... كان نائم في الصالة .. حرك رجله لكنها اصطدمت بجسم ناعم رطب بارد حركها يتحسس الجسم في محاوله لمعرفة هويته .... لكن استعصى عليه معرفته كان بملمس مخملي رقيق يشبه ملمس وردة ... استقام بكسل وخمول لتعرف على هذا الجسم ... وشلته الصدمة !!!


كان طوال الوقت الماضي يتحسس وجهها ... وخاصة خدها برجله
كانت ملقاة بلا حول ولاقوه .. كجثة هامدة .... وبلا حركه مغلقة الفم مغمضة العين يكتسي وجهها معالم الألم شعرها متساقط منة خصلة طويلة وأخرا قصيرة متناثرة وملتصقة في الأرض ..مرتدية لملابس خفيفة و غير مغطاة عن البرد .. جميلة لدرجة الفتنة حتى في هذا الوضع المزري ... لم تكن لتنام عند قدمه .. لم تكن لتنام مغلقة الفم بلا شخير أو "سعابيل" أو حركة .. لا لم تكن نائمة .. رمى رأسه فوق صدرها محاولا سماع نبضها ... كانت تتنفس بضيق وجهها محمر وشفايفها مائله لزرقه .. أختناق ...


كان نبضها ضعيف جدا .. مرتفع ثوبها لوسطها !!.. معصمها الأيسر ممزق وحوله دم مخثر !! .. في ثيابها رائحة مشروبة المفضل المعتق ! .. شماغه ملتف حول رقبتها .. ازاحه عن رقبتها ليصدم بآثاره البنفسجية حول رقبتها البيضاء الطويلة .. أظافرها مكسورة وتنزف دم .. فوجئ بألم في ساعديه مكون من خطوط طويلة .. أثار أظافرها ! كانت تقاومه و هو في لحظة سكر شديدة ماذا حدث بالأمس بعد شربة !.. بينما هو ...

هو من خنقها .. قتلها .. نعم هذا ما حدث بالأمس اغتصبها للمرة الثانية ثم قتلها .. يديه ملطخة بدمها ..


بدون سابق إنذار بدء يتوقف تنفسها المضطرب .. وتبعة مساندا له تلاشي نبضات قلبها .. أحس بروحـــــــــة تــســـــلــبــــ مـــنــة .. هزها بعنف وكأن الأمر بيدها
صرخ فيها : لا .. لااااااا فااااااادية

أصبح في حالة هستيريا و هو المعروف بسرعة البديهة .. نسى أول ما تعلمه في الطب من الإسعافات الأولية ..
نسي التنفس الصناعي وكيفية عملة لقلبها الخائن ..
ضمها لصدره غير مصدق ..
هو من يجب أن يموت ..
هو من ذاق كل ما في الدنيا من الملذات هو من خاض الدنيا وملها وملته .. هو من ارتكب المعاصي والكبائر.. ويستحق الموت بسبب ذالك
هي لم تجرب طعم الحلو من الدنيا بعد .. مازالت صغيرة جاهلة عن الدنيا وخباياها ..
أعطيت له و هي وردة نضرة تحفها الأشواك ويكون هو من يقطفها ليقطعها ثم يرميها في قمة جمالها ..
عالمه انهار هذا هو عقابه .. هذا هو عقابه .. مساعد فقد حياته ومعاذ بترت قدمه .. وقد عرف بالأمس فقط إن جمال مريض بمرض معدي خطير .. أما عدي فقد طرده والده للأبد من حياته ثم توفي غضبان عليه .. وهو فقد فدوى ..كلا منهم فقد ما أحبه وما تمناه .. واعز ما قد يملك ...


تمنى في هذه اللحظة أن تهشم سيارته الغالية إلى قطع صغيرة وأن يعود الزمن فلا يتعرف إلى مناف .. فهو عبء ثقيل على مناف ومناف أحسن حالا بدونه .. لكن فاديه لاااااا يريد أن يعرفها منذ أن كان في سن المراهقة وهي في سن الطفولة لتكون هدفه ومحط تركيزه ليتزوجها ويسعدها فهو متيم بعينيها السود الحاقدة وبسمتها الهازئة وكلماتها اللاذعة وحركاتها المحتالة وطبخها المالح اللذيذ

انزلها و هو يناجي عينيها المغمضة .. أمسك بيدها بين يدية الضخمة : فادية ما تبين المسك .. والله ما المسك إلا إذا قلتي ' تعال ياسر '

لا رد

ضغط على يدها وهو يحاول إرضائها : فاديه تبين اصلي .. والله اصلي .. أنا أصلا اصلي ألان


لا رد ولا حياة لمن تنادي

فكر .. كيف يرضيها وهي صعبة الإرضاء .. وتذكر سبب كل ما هم فيه : يمين بالله ما عاد اشرب .. والله ما ذوقه بس اصحي

زاد في الإغراء وهو يمسكها من كتفها : أعشيك و اغديك وأفطرك مندي ... و وديك تزوري أخواتك .. تدرين أبوك راح يطلع بعد أسبوع .. أبوك فاديه .. فاديه ردي علي

لماذا لا تتحرك .. لماذا لا تنهض لتصفعه أو لتنتقم لنفسها و تخنقه .. غص وهو القوي المتحكم المسيطر .. ثم تحرك بمهنية وقوة أرادة وهو يقرب فمه من فمها ليعطيها قبلة الحياة محملة بأكسجين لابد أن تتنفسه .. ساحبا ذقنها إلى الإمام ورافعة للأعلى .. متمتما : مو بــ كيفك فاديه .. ما تقدرين تروحين وتخليني .. خذيني معك أو ظلي معي ..



• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


نـــــــهاية البارت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...