الفصل 12 | من 41 فصل

رواية أجمل غرور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Misoo

المشاهدات
23
كلمة
5,483
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18



تــــدري !! ... أتـــعبــتــنــي



ألقى نظره سريعة على صاحبة .. وبتساؤل : أوف كل هذا عشان نسيت ثوبك .. يعني ثوبي مو زين

تجهم وجهه وتفحص ثوبه بضيق : ثوبك وسيع وقصير ..

بنقد لاذع وبنظرة من طرف عينة : يا صاحبي .. مقاسك نفس مقاسي فأكيد .. مو وسيع .. و لا حتى قصير !!.. من المفترض الثوب للكعب .. وهذا أطول .. لكن أنت ثيابك تسحب سحب .. زين بعد ما فكرت تلبس شي من ملابسك .. اللي تخدش النظر من تناقض ألوانها ....

بنفس الضيق : هذا الثوب غير كنت مفصلة مخصوص .. له دقة عجيبة مصممة خصيصا لي .. شي يليق بأخ وصاحب وشبيه العريس

تفحص صاحبة : يليق بأخ العريس !! .... قول شي يفشل العريس .. الحمد لله نسيته .. جعل من نساك للتوفيق .... منقود عند البدو ثوبك المحبوب

ياسر بترفع : من راقب الناس ما تهنا .. ذكرتني .. عندي لك نصايح .. تعرف أنا رجال عندي خبرة ..

بــمــزح من غير نفس وكأنة رايح لــعــزا : أطربني يا زوج الثنتين ..

ياسر بجدية معلم محــتــرف : شوف يا أخوك .. الحريم بشكل عام .. لحوحات وعندهم كثر الزن يفك لحام .. فخلها في بالك .. كلمتك وحدة مهما زنت وقامت وقعدت أثبت عليها .. حتى لو كانت خطاء .. مو كل ما قلت يا مناف نقزت و قلت : لبيه .. خلك قوي شخصية ... و إذا غلطت في حقك حتى لو ما تقصد الــعــن رابع جد لها .. ولو تعطيها كفين يكون أفضل .. إذا محتاج منها شي .. قردنها بالكلمة الحلوة وهدية بسيطة لو حتى وردة وحده .. يعني مو شرط تكون الهدية غالية هذا الرومانصية و غير المادية .. الماديات صنف ثاني امسح بكرامتها الأرض ثم طيب خاطرها بخاتم أو عقد أو ساعة ..

سكت وهو يحاول يتذكر شي نساه : من الأخير .. عقولهم صغيره قد الزيتونة ... ويمكن أصغر ... بسياسة تاخذ كل شي .. فطول بالك .. وهي بعد فتره قصيرة ترمي حالها عند رجلك

مناف .. كان مرتدي لنظارة شمسية مخفية لنظرة الصدمة للعيون الملونة البراقة : يا صاحبي مشكور ع النصيحة .. لكن ما قلت .. استخلصت النصيحة الأثيرة من إي زوجة الأولى أو الثانية

بتفاخر : من الأولى و ما قبل !! .. الثانية في طور التجربة ..

مناف بصوت حنون : تدري ياسر .. عليك أفكار تشيب .. والله خوفتني عليك ..

ياسر : ليه تخاف ؟

مناف : أتعبني التفكير في مشاكلك الكثيرة .. وطريقة تفكيرك الغريبة .. وبذات ردود فعلك تخوف صراحة ..


تبسم وتناسى ثوبه وأستمتع باهتمام صاحبه ..نظر صاحبه بفخر الشبة بينهم مستحيل لدرجة غير معقولة .. يمكن التوائم يكون بينهم اختلاف أكبر ... شبة مستحيل حتى بين إخوان الدم .. ورغم عدم وجود أي صلة دم بينهم واختلاف البيئة إلا إن الشبة يمتد من الجسد الخارجي إلى الأحاسيس والمشاعر .. اهتمام وحماية متبادل .. كان مناف أكبر بسنة من ياسر .. ومع ذالك كان ياسر أكثر تجربة وحنكة على قول مناف بجملة ركزت في عقلة مسبوقة بكلمة مناف المميزة " يا صاحبي "
: يا صاحبي أنت صفعتك الدنيا مع احترامي الشديد لأنك تستاهل ..

كانت أول مرة يتغلغل ذكر مناف بحياته الصاخبة في المتوسط .. يذكر الأستاذ اللي جننه وهو يناديه باسم مناف .. ثم توالى ذكره نادرا في حياته .. رغم أن مناف في الرياض وهو في جدة .. منهم من كان يستنكر انقلاب الشاب الهادي والمنطوي والعبقري إلى شاب مشاغب اجتماعي وغشاش و مشكلجي .. في أول ثانوي كانت أول سفرة لرياض و دون صديقة العزيز طارق .. ويومها وصله خبر من أصحابة الكثير والمنتشرين في كل مكان إن شبيهه متواجد في مكان عام عبارة عن نادي رياضي .. يذكر كيف كان معصب من ها لشخص واللي مسبب له الإحراج بسبب شبهة الكبير فيه .. ويذكر مشاعره أول وقوع عينه علية و الصدمة والاستنكار .. كان مناف يقف وحيد واثق ومعتز بوحدته بشعر قصير واقف من الأمام وكأنة أشواك ناعمة مرتدي بدله رياضية مهتريه من كثر الغسل وغير مكوية وواسعة جدا يدخل معه فيها شخصين زيادة يمكن كانت لشخص سمين .. البنطلون أسود طويل يغطي على الحذاء الرياضي القذر و فنيلة لنادي مجهول طويلة لنصف الفخذ واليد نفس الحكاية طويلة ... بينما ياسر .. شعرة مبلول جل بنطلون من الجينز الناعم باللون البيج وقميص باللون الأبيض وكلها ملتصقة بجسمه بتناسق ... مازال يذكر نظرة الملل في عين النسخة الثانية له .. والرجل والشاب اللي انضموا له وهم في قمة الارتياح والكشخة .. !


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°


ولــــــــــــــــــد الجــــــــــــــــــازي

رن الاسم في عقلي ...وفي عمق ذاكرتي وتحت الغبار ... انتعشت الذكرى ... الجــــــازي و طاريها ... حكاية عمرها طويل وسحيق ... أكبر مني ... حوالي الثلاثين سنه ... نقطه سوداء في تاريخ أهلها ... ومن وأنا طفله وأنا اسمع الذم فيها ... الحكاية بكل بساطه لبنت مزيونه وصغيره أبوها شيخ معروف له هيبته وسمعته وأمها بنت شيخ و إخوانها رجال يضرب لهم ألف حساب .. كان من زينها وطيب أهلها الكل يخطبها من بين أخواتها و يبيها ويتمناها ويتسابق لرضاها منهم ألشيبه ومنهم الشباب منهم المتزوج ومنهم العازب لكن كلهم عيال حمايل ويضرب فيهم الأمثال.. وكل واحد فيهم ما يرد ... حتى عيال عمها تفرقوا بسببها وكانوا على وشك يتذابحوا لجلها ... وفي الأخير تزوجت رجال .. معروفه أمه و غير معروف أبوه !!... ولد حرام .. كان عندهم يشتغل أجير ... فيه من يقول انه عمل لها عمل " سحر " .. وفيه من يقول انه غلط معها برضاها ... وفيه من يقول غصب عنها...و فيه من يقول خطط و لعب عليها واستدرجها بجماله و هي صغيرت سن ... وفيه من يقول ...وفيه من يقول .. كثر الكلام و محد يعرف الحق من الباطل ... الخلاصة أنها تزوجته وجابت له ولد ثم توفي بعد فتره قصيرة وترملت ... ورجعت لبيت أهلها ... ومره ثانيه كثروا خطابها مثل أول و زود ... ومن ضمنهم أبوي ... رفضت الكل وساندها أبوها رغم ضغط إخوانها ... حجت مع أبوها في نفس العام المتوفى فيه زوجها ورجعت من الحج مريضه ثم توفت ... يقال ما تعدت العشرين ... كانت صغيره ... بزر لكنها قلبت المعايير وأثارت الناس بسالفتها ... عندها ولد .. معروف ... هذي الجازي الوحيدة واللي اعرفها


تجمد ... تيبس ... كرهت حالي ...
صرخت بقهر ومن قلب : لـــــاااااااااااااااا

أنا ليــــــلى أخذ واحد من غير أصل ... نسبه يصل لأبوه ثم يضيع ... ولد حرام ... فقد الأمل ... والله الموت أهون ... و أمي .... أمي .... أمي ... تشك فيني ... تذكرت كلامي يوم عرفت إن سيف خطب دلال بنت عمي

""وبقوه في لحظة غضب وجبروت وبدون وعي قالت : لكن نذرن على وأنا بنت أبوي ... لأحرق قلبه مثل ما حرق قلبي ... وانزف على غيره قبل ينزف علي عروسه ""

لكن أنا ما كنت اقصد .. أنا قصدت ..أول من يتقدم مباشره أتزوجه .. ولو مو عاجبني .. لكني ما نفذته .. لو نفذته كان وافقت على حزام .. لكنه كلام قيل في لحظه غضب ... وما كنت اعنيه ... والله ما كنت اعنيه ..!!!

خلاص زوجوني حزام .. أو إي شايب ثاني ما عندي مانع ... ألا هذا ... ألا هذا ...ألا هذا ...ألا هذا ...ألا هذا ...ألا هذا ...ألا هذا ...ألا هذا ...ألا هذا ...إلا هذا ...الا هذا ...الا هذا ...
رددت دعوه من قلب مظلوم وبكبرياء جريح على من ظلمني : جعله الموت ... جعله المرض ... الله يشغله بنفسه ... السرطان أو السل أو الايدز .. إي مرض المهم يموت .. تدهسه سيارة .. تطيح الطيارة فيه .. يقتل .. يتفجر .. يغرق .. يخنق ... المهم يحل عن سمائي .. يا رب .. شاب راسي وأنا صغيره ...يا رب سترك


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°


ليلى

صرخت .. بكيت .. أضربت عن الأكل .. ما فاد ما فاد .. حتى فكرت انتحر لكن تراجعت في اللحظة الأخيرة .. اهرب من نار الدنيا وأطيح في نار الآخرة .. من صارت المشكلة لها أسبوع .. ومازال قلبي يتقطع ... كان أطول أسبوع في حياتي
في المسا دخل عبدالله لسجني و مقر عذابي ومن غير يناظرني ..
بأمر لابد إن يطاع : مباشرة لغرفتك .. اليوم زوجك ماخذك معه .. ملكنا لكم الصبح

بدون اعتراض .. توجهت لغرفتي ببطء .. وبمروري بصالة المنتصفة للبيت .. لاحظت المجلس ممتلئ رجال أصوتهم الجهورية مرتفعة ورائحة العود منتشر في بيتنا المتواضع .. هذا يفسر سماعي من بعد المغرب أصوات سيارتهم ... أخوي مسوي عزيمة كبيرة .. كان الجو مغيم و ينذر بعاصفة وأمطار مثل مشاعري تماما ..

أول وصولي لغرفتي .. كانت فايزة ذابحة نفسها بكاء .. أول وقوع نظرها على رمت نفسها على وبصوت خايف : آسفة ليلى .. آسفة .. غصب أخذني عبداللة أصلح تحليل الدم .. وأجبرني أوقع في دفتر الملكة وأعطي الشيخ الموافقة ...

طمئنها وأنا يتصاعد في نفسي الخوف : لا حبيبتي لا تعتذرين .. دارية مغصوبة .. لا تلومي نفسك .. المجلس مليان رجال من عازمين ؟

مسحت وجهها : عمي وخالي وعيالهم .. وكل من يعرفهم عبدالعزيز

واضح عبدالعزيز لاعبها صح ...
__________________________________________________




كان المجلس مليء بالرجال .. مابين من يتكلم بصوت هادي وأخر بصوت مرتفع .. وفناجين القهوة تدور .. فتفرغ تارة وتمتلئ تارة أخرى ..



دخلوا شخصين طبق الأصل من بعض وكأن أحدهم يمشي بجانب مـــــرآه ! .. نفس الطول .. نفس الثوب .. و المشية المعتد بنفس .. و الملامح العامة .. تفرقوا فجلس أحدهم في طرف المجلس بجانب الباب أما الأخر فستقر في وسط المجلس ..

بإمكانك اكتشاف الفروق العشرة بصعوبة .. كان متوسط المجلس له هيبة ويمتلك وجه منور بعلامة مميزة في حاجبة الأيسر منقوش بأربع غرز مضيفة بعد أخر لوسامته ورجولته المتوحشة ... قطع بصوته المبحوح الأحاديث الجانبية في المجلس وأسر أهتمام الجميع فارضا الصمت وباللهجة جدية : طالبك يا عبدالعزيز ...


رد عبدالعزيز بثقة : لك ما طلبت .. لو على رقبتي ..


مناف : هذا مهر زوجتي ... وأي طلبات ثانية أنا مستعد ... لكن أخذ زوجتي الليلة ..


مناف وقف في هذي اللحظة وبدا يفرد رزم الفلوس _ مهر العروس _ مئة ألف حسب نصيحة ياسر .. كان مشتري شبكة ودبلة تركها في السيارة

رد عبدالعزيز بجدية : تــــــم ولك ما طلبت .. لكن بعد العشاء ..

بصعوبة ومشقة وقف يتعكز على عصا بسبب كبر السن كان عم عبدالعزيز " أبو سيف " وبغضب مكبوت : عبدالعزيز تعال أبيك ..

مشى عبدالعزيز بتروي وخرجوا من المجلس إلى مقلط واسع مؤثث بكنب عربي منخفض مباشرة جلس "أبو سيف " وجلس إمامة عبدالعزيز ...

بغضب مستعر : وش السالفة ..
عبدالعزيز ببساطة :أبد يا عم مابه سالفة ..الولد خطب أختي وأنا أعطيته وملكة له .. واليوم أمامك جاي ياخذ مرته

أبو سيف بغضب أكبر من السابق : ومن ولده ؟ ومن أي عرب !! ولية ما شاورتني ..مزوج أختك من غير علمي وشوري .. ولو ما كنت هنا اليوم ما أعطيتني خبر .. لا تكون غاصب أختك اليتيمة يا ولد ؟

عبدالعزيز بجدية : أفــــــا يا عم .. هذي أختي ما به أحرص مني عليها .. والله عالم إنك في مقام الوالد الله يغفر له و يرحمه .. لكن البنت ما هيب صغيرة .. والرجال خلق ودين .. وأنت ما ترضى اقطع بنصيبها .. والرجال من عرب والنعم فيهم .. أسمة مناف بن يوسف اليوسف .. يمكن تعرف جدة

عقد حواجبه علامة التفكير وبتساؤل : ولد اليوسف .. كان لليوسف اللي اعرفه ولد واحد بس مهوب صاحي .. تزوج بنت عمة .. ما طول معها وتوفي .. وكان موته رحمة لزوجته وعياله .. لأنة كان معذبهم .. ثم تزوجت ولد الجازي وكان أسمها هي بعد الجازي .. ربى عيالها اليتامى قبل يتوفى بحادث .. إذا هو حفيد اليوسف .. ونعم فيه وفي جدة

عبدالعزيز براحة : هو يا عم .. أسمة مناف بن يوسف

أبو سيف بأمر : الله يتمم لهم على خير .. زين أزهم أختك أبارك لها .. وأخذ بخاطرها .. أكيد زعلت لأنة بياخذها من غير عرس .. شكل الرجال مستعجل .. ورا ما تقوله يصلح لها عرس مثلها مثل غيرها

عبدالعزيز بضيق : هي راضية .. و أنت شايفة طالبني و محرجني في مجلسي .. و يا عم خير البر عاجلة ..

وقف ودخل يستدعي عروس الحزن والانكسار ...
‏_‏______‏______‏______‏______‏______‏______‏_____ _‏______‏______‏______‏______‏_____

ياسر

مازال جالس في طرف المجلس ... معزول وواضح مستمتع بوحدته .. حوله جو من يمتلك المكان مع معلومة أن أحد الضيوف !! .. رن جوالة بنغمة عبارة عن صرخة رعب لإنسان قبل موته .. رفع جوالة بتكشيرة .. انقلاب مزاجه ليس بسبب النغمة بل بسبب المتصل .. كان يتراقص على شاشة الجوال اسمه ..
وقف بخفة واتجه للخارج ورد ببرود : وش تبي؟؟

كان الطرف الثاني منشرح البال : موجود في الرياض ولا تمر تسلم ..

قطعة بقرف : ومن قال لك ...

ضحك بصوت بشع يشبه لصوت اختناق احدهم : سيارتك .. أعلنت عن وجود "البق بوس" بموديلها ولوحاتها المميزة .. إلا صدق ليه مغير المحرك وهو جديد !!

تشنج كل جسمه قبض على الجوال بعنف وقبل ينطق بأي كلمة تفضح خوفه قفل الخط في وجهة - هذا أحد ألد أعداءه أسمة عقيل لكن مو هنا المصيبة .. المصيبة إن السيارة تاركها في مواقف العمارة ولو سأل عقيل أي أحد عن صاحبها راح يدله على الشقة !! ... مشى بسرعة .. كلم مناف وخبرة عن خروجه .. كلم نواف يخذه .. أول وصول نواف له ...
ياسر : نواف بسرعة ..

نواف : ليش مستعجل ..؟؟.

ياسر بغضب : مالك شغل ... أمش بسرعة .. أقولك وقف أنا بسوق .. وقف

وقف نواف على جنب وبدل مقعدة مع ياسر الغاضب من غير سبب !!...

ياسر بتساؤل وهو يقود بسرعة مجنونة : ما فيه طريق مختصر تعرفه ...

نواف : وليه طريق مختصر وأنت طاير طيران .. بس ممكن اعرف السبب ..

ياسر بغضب متقد : عقيل الكلب عند سيارتي ..

نواف ببرود : كل هذا .. من سرعة جنونيه وحقد .. لأن عقيل عند سيارتك ..

ياسر بغضب مرعب وفعلا فقد الكنترول على تصرفاته وهو يتخيل عقيل يدق الباب و فدوى تفتح له بدون تسأل .. لكن لا لا هي حذرة وحتى لو هي حذرة ... زاد سرعة السيارة : لعنة ..نواف يا زفت ما فيه طريق ... يا الله .. متى راح نوصل

نواف بخوف : نصف ساعة ... أنت ماشي من أقصى الرياض رايح لأقصى الرياض ... خفف أنت ناوي تذبحنا

ياسر رفع جوالة وهو يفكر بعجلة وخوف وأخير لقاه .. شخص واحد يثق فيه وقريب من الشقة لأن استراحته بجانبها .. هذا إذا لم يكن في جدة ... ضغط الأرقام وأنتظر


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
طـــــــارق

نفسه يقطع أنفة من القهر .. ضربة للمرة العشرين وكأنة قطعة من جسد غيره ... لكن الرائحة ثابتة ومركزة وكأنة تنبعث من مصدرها !... الله يقطع مصدرها ! .. معقول يكون عطر معروف منين تعرفه بنت الفقر هي حدها عطور مقلدة وكثير عليها بعد ... أنفة الخائن .. قطع أفكاره الغثيثه والثقيلة صوت جوالة ..
فتح الخط لعلة أحد ينسيه أفكاره انبعث صوت سريع و عذب يعرفه كثير المعرفة : أبو ياسر

الصوت والتنفس وكلمة " أبو ياسر " هزت كيانه رجع الصوت يأمر بثقة : أنت في الرياض

لا رد

الصوت المعروف كان بجانبه منبه السرعة يستنجد .. هدر بأمر ياسر : طارق ... زوجتي في الشقة لحالها وأنا تارك السيارة أمام العمارة ... وفي حيوان هناك ينتظرني لكن يمكن يطلع لشقة .. أنت أقرب للمكان .. في حي ***** ... عمارة سبع أدوار ... حاول تسحبه .. وأنا جاي في الطريق ..

جاوب بسرعة وهو يغير اتجاه السيارة بيد وحدة والثانية تمسك الجوال ... ياسر في أوقات الغضب ينسى أمة .. يمكن يتهور : خلاص أنا جاي في الطريق ..


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°

فاديه

أوف جوعانة .. طلع من الصبح بدون يعطيني غدا أو عشا .. والمطبخ فاضي تماما من المواد الغذائية .. وأكيد هو يأكل الحين جعله ما يتهنى... بعد العشاء تسبحت وصليت .. ثم صليت استخارة !! .. بعد الصلاة جلست أنتظره .. إذا كان يتوقع استسلام بسيط فهو غلطان .. كأني أسمع صوت طق خفيف على الباب وينادي باسم ياسر .. مشيت وقربت من باب الخشب لشقة .. كان فيه عين سحرية في الباب طليت منها .. كان شاب أسمراني طويل له كشة تشبه القنفذ .. تحول الطق إلى تطبيل بنغمة موسيقية ... ثم ضرب عنيف .. وبدل الواحد أصبح فيه أثنين .. تناوبوا في ضرب الباب

حاولت انظم أفكاري ... والرعب يدب في نفسي .. حياتي كلها قتال .. شكلي راح استبدل المشرط ببازوكا .. توجهت للمطبخ وأخذت ساطور ومسكت بيدي الثانية سكين وفي جيب بنطلوني مشرطي ... إذا توقعوا وحدة سهلة فهم مخطئين ... لجل يأخذون أي شي لأزم يذبحوني أول ... دخلت غرفة النوم وقفلتها ثم الحمام وقفلته .. أمامهم بابين غير الباب الرئيسي .. جلست أنتظر على أعصابي ...


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°


ياسر

وقف السيارة على طرف الشارع ونزل يركض .. رافع ثوبه بينما شماغة وعقاله في سيارة نواف ... وصل المواقف .. كانوا ثلاثة رجال واقفين أمام سيارته .. أحدهم هو طارق ..

أخذ نفس وأقترب .. وقبل يوصلهم وحمم الغضب تنفجر ... قابلة طارق في نصف المسافة متجه لسيارته .. معلن عن انسحابه بعد انتهاء مهمته المستعجلة .. مسك ياسر كفه وقال : مشكور

ناظره طارق باحتقار ونفض كفه من يد ياسر : موب لجلك فزعت ... رحمتا في المسكينة اللي متزوجها ..

ياسر رجع مسك كفة : ومع ذالك مشكور ..

هذي المرة بدل يسحب يده دفعه بعنف وغضب وبصوته الخشن : لا تشكرني .. تأكد لو حصلت فرصة للانتقام راح أستغلها ..

ناظر ياسر ل"عقيل" ومن معه ثم رجع لطارق وبتفكير مغرور : فرصة للانتقام !! .. أنا ما عندي مانع اجيك وتأخذ حقك .. ومن هنا لهذاك الوقت فكر وش ممكن يشفي غليلك ويناسب انتقامك ...

وأتجه بثقة للشباب الواقفين بانتظاره ... ببسمة خبيثة وعقلة الديناميكي يرجع يخطط مثل زمان .. من حسن حظه مناف مشغول عنه اليوم .. هذا عالمة الخاص والمندمج فيه براحة .. توسعة مخططاته .. لكن جزء بسيط من عقلة يحذره من التمادي .. مو لجلة لكن فيه من يعتمد علية و ماله غيرة .. لا أب وأم ولا أخ .. نظيف وطاهر .. و ينتظره .. أو اقنع نفسه بان هذا الشخص ينتظره !! ..


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°


واقفة أمام عمي ببرقع وعباءتي ودمعي ما جف .. صوت عمي الحنون هدم كل حصون قوتي وتماسكي : كيفك يا ليلى .. مبروك يا بنتي .. الله يوفقك ويسعدك .. مو لأنك تزوجتي تنسيني وأنا عمك .. تعالي زوريني و اسألي .. أنا مثل الوالد والله يشهد أنتي مثل بنتي وأعز .. أي شي تحتاجينه لا يردك إلا لسانك .. وتأكدي إن ورآك رجال هم لك سند وعون .. وما ظن يجي من ولد اليوسف إلا كل خير .. استبشرت في وجهه خير

رفعت نظري ولد اليوسف يعني هذا أسم أبوة .. حتى أنت يا عم غير مهتم .. كان نفسي أشق هدومي .. وأعترض على قدري المجحف .. لكن إذا أخواني ومن رباني ما صدقني راح يصدقني عمي !!


مسحت دمعي وهززت راسي .. توقعها عمي علامة الرضا وعدم نطقي بسبب خجلي ... أما عبدالعزيز فــ كانت عينه مثل الرادار ترصد كل حركة تصدر مني و على أهبة الاستعداد للهجوم .. خايف أوهقه مع عمي .. يظن خوفني بتهديده لو شكيت لعمي .. ما فيه أمل في عبدالعزيز .. لكن أملي في عبود .. طلع عمي و معه عبدالعزيز ودخل عبدالله ..عبدالله حساس وعاطفي .. و دائم واقف في صفي .. وأكيد سوى اللي سواه فيني من غيرته وخوفه علي لكن لو أقنعته راح يغير راية خاصة أن هدا و بداء يفكر بمنطق .. كان يناظر ورآه .. ووقف أمامي

رميت نفسي عند رجلة .. عسى با إذلال نفسي أستمد شفقته وعطفه و توسله : عبدالله .. أرحم حالي .. لا ترمي أختك .. على واحد من دون أصل .. حرام عليك .. الموت أهون .. إذا مو لجلي .. لجل الناس وش تقول .. كيف يرمون بنتهم على هذا

زجرني بغضب أصبح من طباعة : هذا اللي اخترتيه .. ومن يقول أنة من غير ؟

مسحت دمعة صارت ما تفارق عيني : أمي تقول ..مو ولد الجازي


بكل إهانة وتقليل من قدري وقيمتي : والله حتى ولد الجازي يترفع عنك .. لكنه متوفي و هو مربى .. زوجك المحترم

بصوت مكسور : صبها و ردها ... نفس الأصل يعني ..

قطعها باحتقار : لا مو نفس الأصل ... أبوه الأصلي توفي وهو صغير .. ولد الجازي بس كان زوج أمة و رباه .. يعني ما تعرفين ما قال لك في مكالماتك الكثيرة أو انشغلتم بكلام ثاني .. بس نصيحة لا تجيبين طاريه بسوء أمام زوجك لأن يفتخر فيه ..


ترجيت: دخيلك يا خوي .. ما بية .. ما بية .. لو هو ولد ملك ..


كان واقف خلف عبدالله من زمان لكن أنا ما شفته .. دخل بكل جراءة ووقف وسط المجلس أطول وأعرض من عبداللة في نفس حجم عبدالعزيز ويمكن أضخم وتكلم و هو يعدل نسفه شماغه وتكلم بقرف بصوت مبحوح : أظن ملكنا وخلصنا .. أنا ماشي ..


عبدالله وكأنة يرمي حاجة قذرة : خذها ... وأشبع بها .. وإذا خلصت منها .. لا تردها هنا .. هذا البيت يتعذرها


وأعطاني قفاه ناوي يرجع المجلس ويتركني مع الرجال الغريب !! .. وقفت بصعوبة كانت رجلي تعورني وأعرج بسبب ضربة لي وأظنها مكسورة بسبب الألم الرهيب ... تمسكت بثوبه من الخلف ..


مرعوبة فعلا لا أحد يلومني ... و انتحبت :تكفى .. تكفى .. احبسني لا اخرج ولا غيره .. لكن لا تسوي فيني كذا .. لا


سمعت الصوت المبحوح يقول : عبدالله أنا أنتظر في السيارة عند الباب الخلفي ...


أشرق بصيص أمل غبي في صدري من سكوت عبدالله ونظرته .. كان في عينه لمعة .. كانت دموع محبوسة .. جمد مكانة .. وما تكلم


لكن دخل مبعثر لأملي عبدالعزيز وهو مستغرب : ليه ما أخذها ؟


جاوبه عبدالله ونظرة في الأرض وبصوت متهدج : ما رضت ...


مسكني عبدالعزيز بيد من حديد وجرني .. انتعشت في جسمي قوة لمقاومته تمسكت بالباب .. وحاولت أفك نفسي من قبضته .. في المقابل استخدم معي قوته الرجولية العنيفة .. صفعني بيده وكأن طوبة ضربت في وجهي .. لكن ما نفع معي كنت في حالة هستيرية مولدة بسبب يأسي وغضبي .. يا الموت أو الموت .. عضضته وأنا اسمع توسل أمي بأنة يتركني .. وصلنا للباب الخلفي .. ورماني منة ثم طلع معي وقفل الباب خلفه .. كان واقف وأنا جالسة .. أخيرا زحفت وتمسكت بثوبه من تحت وأنا أترجاه .. حاول يفكني بغضب .. لكن نشبت لة


يد من خلفي أمسكت كتفي دفعتها لكنها كانت أقوى .. وقفتني بقوة .. وجرتني بــ أتهجاها .. التفت فإذا بعيون محترقة بجاذبيه طاغية لرجل غاضب : مو فاضي لحركات الدلع والمسكنة حقتك ...


ما دري لكن في هذي اللحظة ثارت عزة نفسي .. "دلع ومسكنة يا العنز الأشقر" .. والله لأنسيك أسمك وأعذبك وأكرهك في حياتك .. وأخليك تلعن اليوم اللي فيه قررت تلعب بشرف بنات خلق الله .. و قطعة عهد ووعد على نفسي " لو خيروني بين الموت والرجعة لهذا البيت ... أختار الموت ومن غير تفكير "


قفلت عباءتي المفتوحة بسبب المعركة السابقة .. وضبط البرقع .. ووقفت وتوجه لسيارة الرجال وأنا متماسكة وضغط على رجلي من غير عرج .. فتحت الباب الخلفي وركبت .. ركب و صفق الباب بعنف ثم حرك السيارة بسكات .. حتى التفاته للخلف ما لتفت .. أهلي سبب انكساري وتعبي و همي


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°


فاديه
كنت لابسة عباءتي .. وجالسة .. خلاص والله أمي وزوجها طيبين بمقارنة مع حياة الرعب اللي أنا عايشتها .. يطلقني غصب عنة .. انتظرته و أنا أقاوم النوم والساعة الآن الثالثة فجرا .. وما بعد شرف .. في هذي اللحظة فتح الباب

دخل يمشي ولا على باله .. ناظرني باستغراب وسأل بوقاحة هي جزء لا يتجزأ من شخصيته : خير !! .. أشبك ؟

يمكن كان ينتظر زوجة مطيعة كاشخة في شوق لوجهة ورهن أشارة من أصبعه تهمس له بكلمة أحبك ... خاب ظنه !! رديت ببرود عكس داخلي : واحد مصيبة مثلك وش أتوقع منة غير المصايب. .

رد ببرود ثلجي : اقصري الشر .. وقدامي على الغرفة ..

رغم أثار التعب على وجهه .. ألا إن هنا ثار كل عرق حامي فيني أصحابة اليوم طيروا عقلي من الخوف وهو عادي عنده وشوف التفكير !! : كيف اقصر الشر وأنت أساس الشر .. إنسان منحرف مصاحب ناس منحرفة وخالصة .. طلقني وفكني من شرك .. وصيع على مزاجك .. ووسع خاطرك ..

كان مثار وخالص .. ويدور على مشكله مثلي .. بتريقة واستهزاء مرير : أنت مو قد كلامك وهنا المشكلة .. طلقني .. طلقني .. وكأن ورآك قصر وخدم وحشم ... وأنتي حتى بيت ترجعين له ما عندك إلا إذا تعدين الزريبة اللي أخذتك منها بيت ... فلنقل إذا ما بة بيت .. يعوض وجود الأهل .. مثلا أم صاحية تستقبلك .. لكن لا ما فيه .. إلا صحيح هي وين عنك !! .. شكلها ناسية بناتها وما تدري إذا كنتي حية أو ميتة .. ما فيه أم ولا بيت .. على الأقل أبو عاقل .. لكن حتى هذا خارج التغطية !! .. كأنه شاب مراهق بدل يكون سند .. مسكين محجوز في السجن ... وبعد عشر أو عشرين سنة يخرج .. ووقتها الله العالم بحالك !! ..

طعني وجر .. إلا أبوي إلا أبوي لا حد يمسه بكلمة .. الوجع في قلبي يكاد يوقفه عن النبض .. لكن ثبت ملامحي ومثل ما جرحني : تدري وش مصبرني .. معرفتي لنهايتك في حياتي .. هي وحدة من ثلاث .. يا في السجن تخيس .. أو ميت وأنت تشرب سمك الهاري .. أو مطلقني غصب ... وفي كل الحالات .. راح تطس عن حياتي نهائيا

بهدوء رد وهو معطيني ظهره : لا تحلمين كثير ...

استفزيتة : و مصبرني أكثر من أي شي بعد ما تخلص عدتي راح .. أتزوج ...

رد بغضب ومن غير يلتفت وبضغط على كل كلمة : يمين بالله .. قبر يلمك ولا غيري يضمك ... ممتلكاتي يا تكون لي .. أو تتلف من بعدي ..

.. ما كنت أعرف كلامي مثل ألتلويح أمام ثور هائج بقطعة حمراء : أنت قلت ما يشرفك أكون أم عيالك ... أكيد غيرك يتشرف ...

طار من يده باتجاهي شيء صلب الأغلب كانت مفاتيح وضربت في طرف فكي السفلي مخلفة أضرار كبيرة .. اختل توازني وبسبب تراجعي اصطدم جسمي بطاولة و تعثرت .. ثم كانت الطاولة تقترب من وجهي .. لا أنا كنت اسقط باتجاه الطاولة .. كانت طاولة زجاجية لزينة فوقها مجموعة تحف .. طويت يدي أمام وجهي بحركة غريزية لحماية وجهي لكن راسي اصطدم في طرف الطاولة .. ثم خبطت في أرضية الرخام و سقطت الطاولة على .. انكسرت وتبعثرت شظايا .. من بين سحب الألم ..

كان مازال غاضب ويتوعد : أنا يقال لي ها لكلام .. تأكدي كفنك أقرب لك ... و ما كون ياسر إذا تركتك .. تكلمي وين لسانك

حاولت ما ابكي .. لكن ما كنت ادري عن صوت أهاتي المرتفع ..
أقترب وأنا عاجزة عن الحركة .. هبط ناوي يزيد ضرب .. لكنة توقف .. واندفع با اتجاهي

ثم بخوف وصدمة : يا الله

سمعت صوته بنبرة غريبة !! يطلب مني عدم الحركة ومحاولة عدم فقد الوعي .. ما عرف مدى سوء حالتي لكن بشكل عام كنت موجوعة

رفع الطاولة عن جسمي وتفقد راسي بلمسات خفيفة وحاول يخلع عباتي .. بما إني مازلت محتفظة بالوعي حاولت أوقف لكنة ثبتني مكاني .. وخلع عباتي الملتصقة بها بعض الشظايا الحادة ... ثم رفعني عن الأرض تماما بحركة وحدة سريعة .. صرت مرتفعة وبين يديه .. وعرفت سبب رعبه الــــــــــــدم النازف بكثرة .. بنظرة سريعة لمحت لون أحمر منسكب على الأرض أكيد "دمي " علامة ودلالة على خسارتي للمعركة في نفس مكان سقوطي ... كان الم في راسي ينبض بقوة

همست بين الوعي واللاوعي : تدري .. ياسر .. أتعبتـــــــني ..اتعبـــ ـــ ــــ ـــ ـتني

بسرعة رمى كلام بغضب لكن للأسف ما وصل لي ..


فوق السرير في أكبر غرف النوم أنزلني برقة متناهية ووقتها فقد الإحساس بالألم واختفت الألوان وأظلم الكون وعم السكون .. وفقد الوعي


°• . •°‏ ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°

نهاية البارت الثاني عشر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...