|"رب زارع لنفســــه حاصــــد ســــواه"|
فاديه
مو جوعانة لكنه فاجئني بعشاء مندي .. وكنافة .. ضحكني .. أكلت مجاملة له .. و نفس المرة الماضية قطعت له اللحم لكني لاحظت علية .. ماسك الملعقة بطريقة غريبة بعد العشاء سألته : فيها شي يدك !
ما له نفس يقول !!
رفعت يده وصدمت بثلاث دوائر مطبوعة في وسط كفة بشكل حروق متقرحة.. ضللت فترة أنظارها بألم ثم سألته : من سوا بك كذا ! وليه ؟
سكت وأنا راح خيالي لبعيد .. أصحابه..أكيد هم قمت وأنا أحس نفسي ضعيفة .. نفسي أخذ بحقه من ها لمجرمين سألته وأنا أغلي : متى صار الحرق !
رد بألم ووجهه يعور القلب : اليوم
كملت بخفوت فاديه : يعورك
جاوب بوجه يقطع نياط القلب ياسر : ايوه
سألته فاديه: كيف قدروا عليك !
نزل رأسه ثم رفعة ياسر : الله يسامحهم
قطعته بغضب فاديه : جعلهم بحريقه ما تطفى ابد .. جعلهم ما يربحون ..
قطعني مسرع و هو يمسك يدي : لا تدعين .. ما يستاهلون حتى التفكير
فديته يا ناس موجوع ومن زين الأخلاق يقول لا تدعين من دون تفكير .. انحنيت أبوس كفه فصرخ بألم ياسر :اااي
وسحب يده قبل حتى تتلامس شفايفي مع كفه .. رفعت راسي مرعوبة و هو يتلوى من الألم تلعثمت وأنا اعتذر : آسفة .. آسفة
رجع يمسك كفة : ااااة ...
تجمد مكاني .. مو كأنه يبالغ .. لو أنا مطلقة في اتجاهه رصاصة ما عورته ها لقد ..
مسك كفه و همس بوجع : مررررررة يعور ..
لكن فلتت قبل يمسكها ابتسامة جانبية .. كان يضحك علي
ضربته بأقصى قوة على كتفه فقال من قلب وبصدق : اه .. ليه تطقين !
هزأته : تلعب علي يويسر ..
ابتسم بسمته المتكبرة يا دوب ارتفعت شفته من جهة اليسار وقال وهو يقلد : يويسر .. تدلعيني ! .. رجال طول بعرض و يعورني جرح صغير مثل هذا ..
ابتسمت غصب وعلقت : لا .. أكيد ما يعورك
وكأنه راح يقول شي مخجل أو مخل بالأدب سأل وعينه مركزة في عيني وكأنة ينومني مغناطيسيا : أمس وش صار ... لاني ما ذكر أي شي؟
غصب عني ضاع ألحكي ..
قرب مني و بنفس النظرة : خل نـــ بــداء من البداية .. ليه فتحتي غرفتك وأنا متأكد بأني قفلت الباب !
كيف توقعت منه ينسى وما يرجع يسأل والمشكلة أنا مو مجهزة الإجابات .. أجبته بنبرة صادقة فيها خوف : توقعتك انتحرت أو مت .. كنت تتكلم وتتكلم ثم سكت فجأة ..
انطلقت عينه بمسح شامل لوجهي لالتقاط أي أشارة أو علامة على الكذب .. ثم قال بقوة : هذا درس لك السكران مثل الحيوان يطلق عنان غرائزه و يتبعها .. و صدقيني الحيوان مستحيل يذبح نفسه ..
هززت راسي موافقة على كلامه ..
سأل و هو يهمس : وش حصل بعدها !
كنت محتارة أقول عن اعترافاته أو .. لكن لا أفضل يظن باني ما عرف عنه شي ولو حب في يوم هو يقولها لي بكامل قواه العقلية .. قلت ووجهي سخن واحمر وأنا أصيغ كذبتي : كنت سكران و ...
قطعني وجلس عند رجلي و هو يمسك يدي : شفري اللقطات المخلة ... قلت لك شي .. أنا معروف بأني اسولف وأنا ..
جاوبته : لاااا .. ما تكلمت إلا كلام غير مفهوم .. صورتك وأنت
سأل باستغراب : صورتيني ..
جاوبت وأنا خائفة من العواقب : بجوالك .. صورتك بعد ما ..
استخرج جوالة من مخبأة وفتحه بعدم تصديق قلب ثم سمعت صوت المقطع ...
بدون أي رد فعل أو حتى تفاعل إلا أنه كاد يستفرغ أغلق جوالة من جديد .. وسأل : كيف عرفتي الرمز السري للجوال ! ..
أخر سؤال توقعته .. جاوبت بتلعثم : لمحتك تدخله قبل ..
شد على يدي و انزل رأسه على ركبي ... يدي امتدت لشعرة و هو يتكلم : انسي فدوى .. حاولي .. أنتي صغيرة والنسيان لك سهل .. وما بعد شفتي شي من الدنيا .. ولو حبيتي تتكلمي في إلي صار أنا جاهز .. وصدقيني راح أنسيك .. أوعدك اكتفي بما تعطيني .. لاني من كل قلبي أبيك .. لكن ساعديني .. اصبري علي .. و مع العشرة راح نحترم بعض ..
" احترمك " أنا غرقت في بحر هواك وأنت تقول مع العشرة ... رفعة رأسه عن ركبي قبل افضح حالي أعطاني نظرة من ينتظر رد ... : نعسانة ...
رماني بابتسامة حزينة و قام
مشيت بسرعة .. كنت على وشك أنام لكن ما طاوعني قلبي أنام وأخر ما لمحته من ياسر هو بسمة حزينة .. خرجت له كان جالس في مكان جلوسي سابقا .. سألته : كم الساعة !
انزل عينة لمعصمي الأيسر الملفوف بشاش .. ثم لساعته : الساعة عشرة ونصف ..
قلت بخجل قبل افر هاربة : تصبح على خير
بس لمحت بسمته اللعوب اللي يرتجف القلب من جمالها و انسحبت .. وصلت الغرفة ورحت في نومه عميقة .. من دون إغلاق باب غرفتي !!
بين طيات نومي الثقيل سمعت صوت يشبه صوت .. كان يصرخ باستجداء .. حتى جهازي العصبي كان حساس تجاه صوته .. استيقظت قافزة من سريري ومازال الصوت ..انطلقت ابحث عنة .. كان في الصالة نائم على بطنه فوق ألكنبه و يتمتم بخوف : عدي .. جمال .. معاذ .. مساعد .. لاااا .. لاااا .. مناف ماتت فدوى ماتت .. صورتني بدل تهرب أو .. أو تطلب أهلها .. صورتني
هززت كتفه لكنه ما صحي .. ركضت للمطبخ وأخذت كوب موية بارد .. ورجعت له .. بللت يدي وغسلت وجهة وأنا اسمي علية .. فتح عينه ومازال يتمتم : عدي تزوجها .. بس دعت علينا .. وماتت فدوى .. مو راضية تتنفس .. ادفنها تحت التراب .. يأكلها الدود ..
مسكت وجهة وأنا اغسله واقطع كابوسه : أنا حية ياسر ... حية .. شوفني
ظل يناظرني وعيونه تدور على ملامحي وكأنة يحفظ كل تفصيل دقيق فيها مد يده يتلمس وجهي ورغم برودة يده إلا إني ما أبعدتها همس بخفوت وتعب : لا تتركيني
حضنته لأول مرة من قلب وأنا أقول : ما راح أتركك .. أنا جنبك ..
ظل متمسك فيني وكأنة طفل ملتصق في أمة .. بعدها بفترة رجع لنوم .. أنزلت رأسه وخرجت لكن أزعجني كوني أحد كوابيسه ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
كنت نائم .. مازلنا بالليل .. صحوت على صوتها متبرم : ياسر .. اصحا ..صلاة الفجر
صحوت لكني ظللت جالس مكاني .. مسكتني من يدي .. وبيدها الناعمة سحبتني للحمام .. ودفعتني داخلة بقوة و هي تبرطم : أوف منك .. الحنفية مويتها حارة توضئ زين !!.. أنا مجهزتها لك .. بسرعة قبل تفوتك الصلاة
وفعلا بمجرد فتحت الحنفية نزلت موية ساخنة .. كانت مجهزه لي ..!!
خرجت من الحمام وعلى وشك اصلي لكنها ظهرت ومعها على ذراعها ملابس وهي تقول : البس .. ما بعد أقام الصلاة .. صل في المسجد
طاوعتها وكانت مجهزة بنطلون أسود وقميص أبيض و جاكيت بأزرار كلاسيكي أسود ..
خرجت اجر رجولي للمسجد وللمفاجأة كنت من أول الواصلين بعد الأمام .. صليت وعلى وشك اخرج لما سمعت من يقول : ياسر
كان مناف واقف مذهول وكأنة حاضر احد عجائب الدنيا ثم تقدم وباسني على جبهتي
بدون صبر هزأته بغضب : خير أخونا .. شايفني ركن الكعبة ..
ضحك وهو يقول : سبحان الله .. حضرت هنا عشان متعود .. وتحت شقتي .. والإمام غصب عنك تخشع معه .. لكن ما توقعت
قطعته والأخلاق عندي منتهية : أنا كافر .. مستحيل اصلي قصدك
مازال يمسك ضحكته : ما قصدي .. أخليك ترجع تنام
قلت بنفس خايسه : اسمع .. انكسرت طاولة بشقة وكم تحفة والسجادة الكبيرة بصالة محتاجة غسيل ..
قطعني وعلى وجهه نفس الابتسامة : يا صاحبي .. حاول تحافظ على الجدران لا تهدها .. وغيرها مقدور علية
عمرك كان عندك مثل ها لنوع من البشر كل ما طحت شالك .. ما تدري ليه يصاحبك و يحبك و يعزك ويوقف جنبك .. و هو إذا أحتاجك ما لقاك جنبه ومع ذالك يرجع لك .. تحس نفسك ما تستحقه وما تدري وش يجذبه فيك .. هذا حالي مع مناف .. أشكالنا المتشابهة مو سبب تجاذبنا .. السبب طيبه و حنية وقلب مناف الذهب ... و نذالتي ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
متوحد انطوائي كئيب معقد دافور .. هذي صفاتي .. في أي مدرسة انتقل أليها ينتشر قصتي مبهرة .. والفضل يعود لماهر أبن خالتي .. متشدق بأني أعيش عندهم وبفضلهم .. وإن أمي تزوجت .. الخ الخ ..
نادرا ما كان هناك أي اتصال حسي أو عاطفي مع احدهم .. ماعدا مع .. ياسر
كان أول لقاء بنادي رياضي كان مجبر للحضور فماهر والدة سجله هناك
وكان زوج خالته ووالد ماهر يحضر مناف معه لأخذ ابنه لا يدري إذا كان بقصد تعذيبه أو بقصد إزعاجه أو بقصد .. لم يعد يهم قصده .. يومها قابل نسخته الثانية .. بفروق شاسعة فنسخته كان معطر يكاد يقطر الجل من شعره اللامع بملابس حديثه براقة ناصعة مكوية وحذاء ايطالي جميل .. قطع المقابلة القصيرة الصامتة وصول ماهر ووالده فمشى خلفهم لسيارة لكنه وجد شبيهه يمشي بجانبه و يقول ببشاشة : هلا
رد بانزعاج : وعليكم ..
كان رد كافي لإبعاد أي متطفل لكن مع هذا !! سأله نسخته بابتسامة "ياسر " : أنت سعودي !
سؤال وقح من إنسان أوقح رد مناف : لا هندي
ياسر بضحكة : اشوا طمنتني .. يعني ولدت في الهند .. وأنا فكرتك سعودي مثلي ونكون توم .. وفيه من سرقنا من أمنا وفرقنا ..
كانت قصة هندية عجيبة وجد نفسه يضحك ..
ليجد زوجان من الأعين تنظر إليه وتنتظره" ماهر ووالدة " اختنقت ضحكته
ليسأله ياسر : هذا أبوك
ليرد مسرعا نافيا مناف : لا
ليعود ياسر و يسأل : تجي تسهر معي اليوم ..
إلي هنا لم يكن الوضع طبيعي أبدا .. شاب لا يعرفه يلتصق به و يطلبه ليسهر معه كان با الصف الثاني ثانوي لكنه ليس بغبي كان يعرف بمخاطر الانقياد لشخص لا يعرفه حتى لو كان ذو وجه مسالم وصغير السن وفي وضح النهار .. لكن وجد بداخله هاتف يهتف بان يذهب معه " تكرر عندما ذهب مع اخو ليلى" لكن يومها يسكن بداخله خوف مبرر وعدم أمان منعه ..وكان هناك عائق أخر وهو أبو ماهر فقد كان يمنعه من السهر حتى إلى الساعة التاسعة ليس خوفا عليه ولكن تسلط .. بينما ابنة تبدءا سهرته بعلم والدة أو متسللا للخارج من الساعة التاسعة .. قال يومها مكرها مناف : لو تقابلني بكرة الساعة ثلاث العصر أكون هنا ..
ليرد شبيهه بضيق ياسر : أنا بكرة مسافر
لا يعرف لما أحس بضيق ونقمة على الواقع .. وتمنى أن يبقى و يراه غدا ..
في اليوم التالي ارتدى ثوبه الأبيض الوحيد الواسع والقصير والمصفر لكونه يعود لمرحلة عمرية اصغر ومقطوع أحد أزراره و بقعة حبر زرقاء في جيبه الأيمن 'كل عيوب الدنيا فيه '.. كان يسكنه أمل بوجود شبيهة رغم معرفته بأنه مسافر لكن لعل وعسى .. ذهب ولأول مرة مع ماهر مبكرا ليقف خارج النادي ينتظر المجهول بمظهر ملفت للانتباه .. وعند الساعة الثالثة وربع كاد إن يغادر .. عندما سمع صوت منبه سيارة ليجد الشاب شبيهه .. يقود سيارة فورد حمراء .. ابتسم وتقدم بحذر .. ليقول بمزح : لا تكون سارق السيارة
ليرد ياسر بجدية مازحا : كيف عرفت !.. بس لا تخاف .. صاحبها مو مبلغ .. لأنه اخوي .. أول رجوعي بــ يعلقني برجلي .. بس السالفة تستاهل .. اركب
ضحك وركب كانوا يدوروا في الشوارع وتعرفوا على بعض : ياسر حمد بصف الأول ثانوي من أم متعلمة وموظفة و الأب دكتور .. بتجارب ومغامرات أكبر من عمرة !.. أخر العنقود من عائلة ذكوريه يشكل مصدر كوارث متنقل في العائلة
ومناف يوسف اليوسف يتيم الأب وإلام له أخت متزوجة يقطن عالة على خالته الضعيفة بصف الثاني ثانوي طموح مثابر .. يعتز بوالده الذي رباه حتى العاشرة من عمره وكانت أفضل سنين ومراحل عمرة .. وديع ماعدا إذا تعدا شخص على ممتلكاته ينتقم بدون رحمة ..
كان ياسر قائد جيد لسيارة رغم تكرار بغضب : يا خي أنا ما دل في الرياض .. فركز معي لا نضيع
يذكر بأنه تبسم ومزح مناف : خلاص عطني أسوق
مباشرة وقف ياسر على جانب الطريق ونزل وفتح بابه وهو يقول : جبتها .
ليرد بإحراج مناف : ياسر .. كنت امزح أنا ما عرف أسوق وعمري ما مسكت طارتها ...
ليرد ياسر بتصميم : جرب ..
ليقول مناف قبل القفز خلف المقود بحماس : و لو صدمت
ابتسم ياسر بنذالة : عادي السيارة مو سيارتي .. وصاحبها طيب ما عنده مانع ..
يومها كان أول مرة يجرب قيادة سيارة ويكسب صديق ويتمتع .. ورغم معرفته القصيرة بياسر وجد نفسه يفتح قلبه و يشارك احدهم في أفكاره .. تعددت بعدها المقابلات والطلعات معا وتبادل أرقام الهواتف ومددت زيارة ياسر لرياض ..
وفي احد المرات قبل إن يعود للبيت وقفوا عند بقاله ليشتري عصائر .. وشربها في السيارة ليصدم بيد ياسر تتلمس الغرز في حاجبه و يسأل : تعطي انطباع حلو ! من تسبب لك ! عاجبتني ..
ولأول مرة يتكلم مع احد بصدق وصراحة ويفتح دفاتر سوداء مغلقة قديمة ببسمة استهتار : زوج خالتي ضربته ... فضربني
ليرد ياسر باستغراب : ليه ! ما ظن ضربك بيده ! ..
ليجيب ببسمة شجاعة : شتم أبوي اللي رباني فضربته ! .. وعشان يأدبني ضربني بسيخ .. بس والله من بعدها أتحداه يجيب طاريه بشينه
ليأتي صوت ياسر غاضب : الحيوان .. وليه بعدك ساكن عنده !
أجاب مناف بحالم وثقة : عشان خالتي .. بعد ثالث ثانوي راح اترك بيته للأبد .. وادرس وأتوظف
كان وهو صغير يجهل السبب في تمسك زوج خالته به و نفس الوقت يسقيه العذاب ألوان .. لكن من سنتين فقط عرف السبب عندما يكون الطفل يتيم ولا معيل له تقدم الخدمة الضمان الاجتماعي مرتب شهري بسيط ليحفظ له حياة كريمة حتى يوظف" لكن الحاصل إن مناف لم يكن يعلم بهذا و الذي كان زوج خالته يأخذه ولا يعطيه إلا الفتات و يتبعها بالمن وكلامه بأنه متفضل عليه ومتحسن ابتغاء اجر الله .. هة اجر الله .. يكرهه ولكن يحتمله لكونه مصدر مالي وخادم مطيع احتفظ به في منزلة ..
منذ صغره كان أذكى من أترابه وقادر على القراءة و ألكتابه و الحساب في حين لم يكن الآخرون يتعلم بعد .. عبقري ما جعله معزولا عنهم وهدفا لغضبهم وانتقامهم هذا غير أبن خالته الذي كان يمشي خلفه و يكرر مثل الببغاء نفس القصة ..
كان وحيـــــدا وخائـــــفا تحـــــمل مسؤولية نفسه وما من احد يستـــــند إليه أخته تزوجت صغيرة وتنظر لزوجها كشمس وقمر لكونها وتعيش معه في بيت عمها المتوفى وتنظر لأخيها كطفل صغير يمتلك اسم يشبه ما يتبع اسمها لا أكثر .. شغلت بأبنائها وحياتها الخاصة وتناسته .. توفي عمة وهو قريبة الوحيد من جهة والدة .. وخالته هي قريبه الوحيد من جهة والدته .. بلا أم أو أب ولا أخوان أو أخوات أو حتى أصدقاء ... ما من احد يشـــــاركه أفكـــــاره و أحـــــلامه المشاركة الوحيدة وجدها في يـــــاسر اعتاد إن يكون وحده .. ويعيش في عالمه .. ويخوض معاركه الخاصة بقوه و تصميم للوصول إلى هدفه ....
في الصف الثالث ثانوي .. كان يبذل جهده لأقصى درجة .. و يحاول تحدى الصعاب !!.. غير الصعاب العادية المواجهة لأي طالب عادي بصف الثالث ثانوي من ضغط المذاكرة أو خوف من أسئلة الوزارة الموضوعة لتعجيز الطلاب "بتلك الفترة " .. كانت صعاب من نوع أخر .. مثلا عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل يذهب في مهمة مستحيلة ومسألة حياة أو موت لشراء الجريدة أو غيرها من ضروريات الحياة !
أو قبل ذهابه للمدرسة في يوم اختبار يجد نفسه مجبر على الغياب ليذهب بخالته المريضة للمستشفى رغم رفضها لكن منعا لغضب زوجها المتقاعد والمنجطل في السرير بعد سهر طويل مع إن ابنه الراسب سيهرب من المدرسة إلا انه لزم على مناف بأخذها للمستشفى !
بدون كتب مساعدة أو مدرس خصوصي أو غيرة .. كتبه المدرسة وذكائه الفطري ومحاولات لسرقة الوقت للمذاكرة ..
فجأة زوج خالته يغضب من خالته و يقرر طردها !! أو قد يغضب من مناف من غير سبب و يقرر بأنه تحمله بما فيه الكفاية وحان وقت إن يعول نفسه من أين لا يدري ! تطلب خالته أغراض اعتيادية للمنزل طعام أو غيرة فيصرخ زوجها "كيف و لماذ؟"فهي من المفترض إلا تنتهي أبدا و ليجد السبب بسرعة "مناف"!!!..
ينتهي السكر والرز والطحين فيكون السبب " مناف " فهو الوحيد الذي يملك فم ومعدة .. كل الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية ومن ضمنها إفلاسه وعدم وجود بركة في مرتبه الشهري كان سببها اليتيم مناف ..
بنات خالته يردن السوق أوقات الامتحانات الشهرية .. و أخيرا يجبر أن يقود السيارة .. ليعمل سواق لديهن .. بدون مرعاه لامتحاناته و تعبه !
و غيرها و غيرها كثير ...
لكن الكارثة وقعت قبل الامتحانات النهائية بأسبوع .. كان خارج بسيارة ليشتري أغراض ولكن عند السوبر ماركت حصل ما لم يكن بالحسبان .. تشاد مع شاب ضخم تحرش بة وجد نفسه يستقل سيارته و يسحب عصى غليظة و يضرب الرجل ضربا لم يقتله لكنه وقع مغمى عليه وينزف لينسحب ليلتقط من شهد الحادث أرقام اللوحة لسيارته .. كان يعرف بان الموضوع لن يمر مرور الكرام .. أما أن يسلم نفسه أو تأتي الشرطة وتأخذه ..
ليتدخل القدر و يغير الإحداث .. ياسر كان برياض فترة استراحة قبل الامتحانات !.. إذا ما سميت أسئلة المدرسة الأهلية التي ينتمي أليها بامتحانات .. اتصل بمناف طالبا لمرافقته لتسكع في شوارع الرياض ويكون دليل سياحي .. لكن مناف رفض الخروج حتى لا يفوته شي !! ..
ليأتي ياسر لمنزله متوقع بأنه يستذكر للامتحانات .. و يعرف بالموضوع و يحله ببسمة متكبرة و مصغرة للقضية : صدق ما عندك سالفة .. وربي طيحت قلبي .. ابد اعتبر الموضوع منتهي .. ارجع لمذاكرتك وعين من الله خير .. أنت ما تشبه لي بلاش .. و هم ما يعرفون اسمك .. اسلم نفسي .. وتخلص سالفتك ..
انتفض بغضب عارم مناف : هذا هو الحل برأيك .. ولية تورط نفسك !
أجابه ياسر : لأنك ثالث ثانوي أسئلة وزارة .. وأنا ثاني ..و لا تصدق حالك مو بس عشانك .. أنا عندي أبوا يخاف على سمعته أكثر مما يخاف من الموت خل نعطيه دفعة معنوية و نشغله شوي ونحكم على فعاليته .. تعرف ولده الصايع متعود يجيب العيد بدري .. و نفسي أجرب سجون الرياض هي بنفس مستوى و فخامة سجون جدة .. أنا خريج سجون ومجرب كل أقسام الشرطة في جدة .... لكن أنت ....
قاطعة مناف : عادي لو انمسكت زوج خالتي أكيد راح يطلعني ... و يمكن ما حد بلغ ..
بحركة أنيقة من يد ياسر : ستوب .. ستوب .. الشرطة جاية جاية المسألة مسألة وقت لا أكثر .. هذا الرجال إلي ضربته يستـــــاهل ولو هو طاح بيدي...!!.. راح اسلم نفسي لكن صدقني راح اعترف عليك لو كانت نسبتك ما ترفع الراس
كانت هذه بداية لنقاش احتد و كبر و تفرع لكن ياسر أخذ مراده .. وسلم نفسه .. لكن الشاب المضروب ادعى بأنة ضرب بدون سبب وبدون وجود شهود كان كلامه مصدق.. فأخذ ياسر حكم بسجن لمدة وقدرها ... وقد أطلق سراحه بكفالة ليمتحن و يعود و يطبق علية حكم القانون .. فقضى أول أسابيع الإجازة الصيفية في سجن رطب ساخن جدا.. قبل أن يستخدم والدة صلاحيته ..
ليعرف مناف بعدها إن هنالك سند يقف خلفه .. بنفس سنة ونفس ملامحه ولكن يمتلك قلب من ذهب ..
مــعگ طـعـم الأخوة غيييير ..
مـعـگ حتى السولف غييير ..
أحس بـ روووعة الدنيييييييا ..
وحس إن أزمان بخيييييير ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
معي جاكيت طارق وفية بوكة .. يحتوي على بطاقته الشخصية وكم بطاقة صراف .. وغيرها .. كان لابد من أعادتها بنفسي .. الصبح .. اتصلت فيه رد و اظهر كل معالم الاستنفاد متوقع مصيبة طلبت أقابله في مكان مقطوع ! وفعلا تقابلنا .. وصل قبلي وكان واقف بجانب سيارته .. نزلت و معي جاكيته وبس أخذه كان راح يرجع يركب سيارته مسكت يده وأنا أقول : مشكور على وقوفك معي
كان في معالم وجهه ضيق وكأنة يقول " اللهم صبرك يا روح " : مو لايق ياسر تشكر
سألته ببسمة : متى تسامح طارق
رد بجمود وما دري إذا كان رده من فمه أو انفه : أنكتم
استخرجت سكين النوع يفتح و يغلق وفتحت كفه ووضعتها فيها .. ورفعت يدي فوق راسي إلى أعلى أشارة للاستسلام: خذ حقك .. بس مو رايح من هنا .. إلا و أنت مسامح
قبض على السكين ومشى لسيارته وكانت خلفي .. و على وشك التفت امنعه لكن فاجئني نصل السكين البارد مخترق للجاكيت والقميص وواصل لوسط أكتافي من الخلف
بغضب طارق : حاس ياسر .. اللي سويته فيني .. طعنة غادرة في الظهر .. شمت الكل فينا !! .. ليه ما قلت يا طارق ها لبنت نفسي فيها .. وربي كان خليتها لك وعن طيب خاطر .. لكن تخطبها على خطبتي وقبلها مشكك فيها عندي .. طعنة ما ظن تبرا في يوم
كنت على وشك ارجع على السكين و تغرز بظهري واخلص من زعل طارق.. لكن كان أسرع مني وسحبها من خلفي
طارق : لا ياسر .. مو بهاذي الطريقة .. أنت أخذت مني وحدة وراح تعطيني بدالها وحدة
رديت بسرعة واستنكار : أزوجك ريما .. بس ريما صغيرة و أنت ..
قطعني : ما براسي حاليا وحدة .. ومو شرط تكون مرة .. يمكن تكون سيارة أو خدمة ..
رديت وأنا ارمي مفتاح سيارتي عند رجلة : خذها فدوه لك
ركل المفتاح : بعدين ياسر .. بعدين .. لا تستعجل حظك ..
وركب سيارته ومشى ...
ماني مـعـاتب ولا أريــــدگ تـعـاتبني
جوي تـعـكر ولا اطلب منگ تلطـــيفه
نهر الـعـطا جــف دخيلگ لا تحاسبني
القلب مهما عـلق بة صــب تنظيفه!!!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
الحمد لله قدرت أقوم الفجر واستند للحمام توضأت ورجعت صليت .. وبعد الفجر سمعت وأنا نايمة مناف يفتح باب الغرفة .. لما صحوت وجدت كوب موية عندي .. على الساعة ثمانية دخل الغرفة ومعه فطور نزله وخرج من غير يناظرني .. وعلى الظهر نزل الغداء عند الباب ومشى وتركني _أنا يتهيأ لي أو هو حقيقة الأخ قاعد يتجنب شوفتي _ ..
على بعد المغرب حضر من جديد قال : الغرفة المقابلة لغرفتي مفروشة موكيت .. وما راح يزلق عليها العكاز .. تنقلي لها مؤقتا !
عكاز أفضل مليون مرة من الوجع وأنا استند على الجدر أو اعتمد عليه و هو عدوي قلت : زين
بداء يشيل في إغراضي و ينقلها ثم سندني للغرفة كانت مفروشة موكيت سميك غالي تكاد تغوص فيه القدم بلون سماوي وجدران سماوية وسريرين بمفارش كحلية مطبع عليها صور سيارات وسجادة صغيرة عليها صورة سوبرمان .. كانت غرفة أولاد صغار مفروشة جديدة لكن غير مستخدمة .. معقول يكون عنده أطفال .. إذا كان مو ولد الجازي.. من يكون؟ .. يكون عنده زوجة وأطفال !! وزوجته هي مؤثثه الفيلا .. مطلق أو أرمل !.. خرج ورجع ومعه العكاز ناولني وسأل : تبغي شي ؟.. أمورك تمام ..
جاوبت : تمام
قال قبل يطلع : هي غرفة مؤقتة .. بكرة اجيب لك كتالوج بألوان وأنواع الموكيت وأنتي اختاري .. وافرش لك غرفتك !!
سألته بفضول وبدون تفكير: أنت ليه فارش كل الفيلا!
جاوبني مباشرة و هو يركز نظرة في الغرفة وكأنة أول مرة يدخلها : مو أنا .. صاحبها الأول
ارتحت وكأني بعد عطش شربت موية باردة .. يعني أنا مو ساكنة في بيت زوجته الأولى .. لكن زاد عندي الفضول : كان محتاج فلوس .. فباعها بأثاثها!
جاوب و هو يركز نظرة في عيوني .. عرقت .. ارتجفت .. نبض قلبي بجنون وصار يجري دمي ساخن جدا .. بصوته الغريب : من أعضاء مجلس الشورى مالكها الأول .. بناها وأثثها هو وولده الوحيد وعيال ولده .. لكن ولده توفي بحادث قبل يسكنها .. فباعها .. يقول ما تخيل نفسي اسكنها وولدي موب معنا .. كرهها من بعده ..
من أعضاء .. أكيد مو محتاج .. السالفة مو مادية معنوية بس هو بكم شراها سألته باهتمام : غالية !!
ابتسم .. ولأول مرة يبتسم من قلب أمامي : غالية .. مخططها كان أول مخطط ناجح لي كمهندس معماري .. منطلق بدايتي و نجاحي .. كانت مقفولة من سنة وزيادة .. لاني اسكن شقة .. أنتي أول أنثى تدخلها من بعد من أثثتها ..
السالفة عاطفية .. و هو شاعري جدا .. تأملتها وأنا أتخيل شكل أصحابها يؤثثوا و يخططوا و يحلموا وفي الأخير ما يسكنوا .. يسكنها غيرهم غير مهتم و غير مقدر .. لكن مناف مهتم ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
كريم
كنت اليوم معزوم عند مهنا .. وصلت على بيت الشعر ودخلته .. كان مهنا جالس وبس وصلت قام واقف و هو يرحب و يهلي ...
مهنا .. طويل بطول لاعب كرة سلة .. طول فوق المعدل .. عريض له عارض خفيف وشارب ولحية .. من النوع الغامض و الغريب .. مدرس حاسب في نفس مدرستي
بعد القهوة و الشاي و السؤال عن الحال
سأل مهنا : قالب وجهك اليوم في الدوام .. خير اللهم اجعله خير !
جاوبته .. لأنه غريب وأحيانا أسهل تفضي بمشاكلك للغرباء .. : خير .. تذكر البنت اللي قلت لك خطبتها .. رد أخوها
علق مهنا : بشر عسى وافقوا ..
جاوبته : وافقوا لكن بشروط ..
هز مهنا فنجان القهوة : إذا شروطهم سهلة فهلا وسهلا .. وإذا صعبوها فهم خسروا رجال ونعم فيه ينشري بفلوس .. والبيوت مليانه بنات طب وتخير ..
رديت عليه : هذا بلا أبوك يا عقاب .. البنات كثير لكن فايزة وحدة .. وأبوي لو سمع شروطهم والله ليخرج من مجلسهم ماغط الطبلون ..
ضيق مهنا عيونه و شكله اشتعلت الآلة ألحاسبه برأسه : دامك تبيها .. لا تخليها في خاطرك .. وش شروطه تخلي شايبك يطير ..
كريم : تكمل تعليم و مهرها مية ألف وتسكن مستقلة .. وأنا ما معي في البنك إلا .. خلها على ربك .. وأنا على بالي اسكنها مع هلي ..
انزل مهنا نظرة لفنجانه الفارغ وقال : السكن مقدور علية سكنها في شقة حتى تبني ملحق عند اهلك أو دور خاص .. المهر اعتبره خالص .. ودراستها وافق وبعدها يحلها حلال .. هي بتخليها بــ كيفها بعدين .. أو خلها تخلصها لان تعليمها لك ولها ..
قطعته بعصبية الغلط موب علية شوف كيف استخف بسالفة وهونها : ومن و ين لي فلوس إيجار شقة ومهر وحفل زواج و فوقها ابني ملحق .. سيارتي تقسيط وأنت تقول ..
تكلم بروقان : ما تقدر تدبر**** ريال شهريا إيجار شقة .. اعرف شقق للإيجار نظيفة وجديدة ..
جاوبته : أقدر لكن لازم تكون في نفس حينا جنب هلي ..
تلمس ذقنه يرتب لحيته الخفيفة مهنا : اعتبرها خالصة .. نجي عند المهر ما عندك مية ألف ..
جاوبته : لا والله عندي ألف بس .. كنت معتمد على أبوي في الباقي
رد علي وهو يستوي في جلسته : اجل معونتي لك الباقية
قطعته بإحراج : لا يا بو سفر ..
رد بتصميم : يا خي دين .. ومتى ما توفرت لك ردها ..
ظل ساكت ثم قال : وكذا انحلت السالفة ..
رديت علية وأنا اضحك من الصدمة قبل ادخل لمجلسة بدئت أبرمج عقلي على إن فايزة مستحيلة : لا والله ما نحلت ابد .. لو قالوا شروطهم هذي قدام الشايب ما تشوف إلا عصاه طايحة فوق راسي ..
ضحك مهنا وقال : يا لدلخ لا تروح لهم به .. خذ واحد من إخوانك أو أعمامك .. ومعك المهر وعقد إيجار لمدة سنة لشقة واطلب ملكة .. وتعذر بان شايبك تعبان .. بيملكون لك بعدها بأسبوع أو اقل عشان الفحص الطبي و يومها خذ شايبك معك ..وخله أمام الأمر الواقع
رديت بضيقة : وحفل الزواج ..
سأل : هم اشترطوا حفل زواج !
جاوبته : لا أختها أخذها زوجها بدون عرس .. لكن أنا أبي حفل اكبر إخواني ونفسي ..
قطعني ببسمة ماكرة : اختار يا ها لبنية أو حفل زواج و لا تصير طماع .. اقلب شروطهم ضدهم وخذها بعد ألملكه مباشرة
أعجبتني السالفة ..معقول قريب تكون فايزة في بيتي وأمام عيني وبين يدي .. إذا كذا بدون حفل زواج بلا خرابيط ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
ما دري كم من الوقت مر .. لما طرق باب الحمام وسمعت صوت حنون لام طارق : أماني حبيبتي اطلعي يا قلبي .. اطلعي .. حبيبتي فيصل مو هنا !!
خرجت وارتميت في أحضانها وأنا ابكي واحكي لها : كان يضرب نفسه وقطع ملابسي .. وكلامه سكاكين
قطعتها أم طارق و هي تربت على ظهرها : خلاص حبيبتي .. اعذريه .. مريض .. ومو حاس بنفسه .. كله من ها لأدوية .. والله هو ندمان .. حتى بكى عشانك ..
حاولت أتماسك .. لصراحة أنا ما لوم فيصل .. هذا كله من تحت المعفن طارخ هو حبسه في صغره و تسبب له في عقد خوف و نقص وعدم ثقة في الجميع .. خلته شكاك بطريقة مريضة
على الصبح كانت الغرفة خالية ما فيها أحد .. جلست تتأمل جسدها ..هذا جسد ولد مراهق .. هل فعلا جسدها مستحيل يرضي أي رجل .. هل فعلا هي أنثى ناقصة .. هي فعلا لا تمتلك معالم أنثوية مثل الفتيات .. والفتيات الجذابات يمتلكن أجساد تنبض أنوثة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
طارق
كان يجلس في منزل أخته أسماء و بحضور أمل كان واضح بأنه هنالك موضوع مهم يردن فتحة معه حتى صرفن أزواجهن ليخلا لهن الجو معه
سألته أسماء : متى ناوي تتزوج .. اللي بنفس عمرك تزوجوا حتى أخوك الأصغر منك تزوج وأنت ...
قطعها بضيق : لاااا .. غيروا السالفة أو ترا امشي
أمل : طارق الله يهديك .. عشان أمي .. نفسها تفرح فيك أنت ولدها الأكبر ...
استوى في جلسته وبنبرة حازمة : خلاص .. لكن بشروطي !!
بصدمة أمل : ما تبي عزة !!
أسماء و هي تأيد بقوة : وأنا معك من باعنا برخيص بتراب بعناه ..وأنا أزوجك شيختها .. هاتي شروطك وتكرم عيونك
توهق بقوة لان ما كان على باله شروط معينة لكن لتعجيز فقط ...
أمل بتمسخر : بيضاء طويلة و ..
قطعها طارق : لا ما أبيها طويلة
أسماء بعقلانية : قصيرة !!
طارق : ولا قصيرة ..
أمل باستهزاء : كيف !
أعطاها نظرة خلتها تبلع لسانها مؤقتا : لا تكون طويلة مرة ولا قصيرة مرة .. نصف نصف .. كتكوته و حليوه .. و ما بي بيضا ولا سمرا
أمل باستهزاء : رمادية ..
من غير يناظرها عرفت بأنها تعدت الحدود .. التزمت الهدوء .. بينما أكمل : برونزية .. النوع اللي فيها لمحة سمار جذاب ..
هزت رأسها أمل : طيب أدور .. جاي على بالي بنوته حلوة فيها ها لموصفات
زاد في التعجيز طارق : شعرها طويل ناعم ..
أمل بنظرة غريبة متأملة : ريانة تميل للامتلاء
قطعها : لا .. نحيفة ...
قطعته أسماء : أحسن قول اسمها فلانة .. على ها لوصف مستحيل تتزوج ...
من بين الظلام ظهرت صورتها " وهي تجلس مبتسمة أمام البلايستيشن في غرفته.. من يصدق كان بلاشعور في الدقائق الماضية يوصفها .. لتكون زوجة له "
نظر لأخواته كانت أمل تستهزئا لكن أسماء كانت تتشاغل في جوالها .. معقول اكتشفت بأنه يصف زوجة أخوة .. وقف و هو يتمتم ليفر هاربا : عن إذنكم تذكرت موعد مع واحد من الشباب
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ابتسام
اليوم من بعد مغادرة عناد .. سارت الأمور بشكل طبيعي باستثناء أعمال إضافية ألقيت على عاتقي .. جتني رسالة من ولد أمة يخبرني بوصوله .. ما هان عليه يرفع السماعة و يكلم .. لاااا الكلام لغيرنا و أحنا الله لنا .. على بعد العصر فتحت التليفزيون على قناة شعرية .. كان فيها مقابلة تليفزيونية مع .. سلوم الدب .. قصدي سالم ولد عمي .. عليت الصوت وأنا ابتسم وأذكر بلاويه و أحنا صغار .. وأذكر أول مقابلة تليفزيونية له .. وشلون قعدنا ننتظره مع بنات عمي عند التليفزيون وفي الأخير ظهر لمدة ثواني وقطعوه مباشرة .. كلنا تابعنا ماعدا فاديه كانت جالسة على تليفزيون ثاني مع الأطفال تتابع مسلسل "ريمي " الكرتوني على سبيس تون .. قطع ذكرياتي القديمة "عالية " و هي تخطف الريموت و تقول : غضي النظر أنتي مرة متزوجة .. اخوي عناد احلى منه
قطعتها وأنا مزعجة من ملاحظتها : ما فكر كذا .. سالم ولد عمي .. ومثل أخوي
دخلت عبير فقالت لها عالية : تعالي عبير اسمعي .. تقول أبتسام الشاعر سالم ولد عمها
ضحكت عبير و هي تقول : و أنا ولد خالتي جوني ديب .. وولد عمي توم كروز ..
وضحكوا الاثنتين قلت بزعل : وش يضحك .. والله ولد عمي .. حتى واضح من اسم عائلته هو نفس اسم عائلتي "الستار "
سكتوا الاثنتين وفي طور التصديق قالت عبير : هذا ولد عمك .. عنده قصيدة تهبل أنشهر فيها .. هو متزوج أو خاطب .. من كتب فيه القصيدة .. أو بس من خياله
اعرف القصيدة كيف ما عرفها و هي وحدة من كثر كتبها بحبر احمر في ورق معطر لــ فادية .. لكنها الوحيدة المعلنة أما الباقي فما ظهرت لنور أبدا .. ولو ظهرت كان اشتهر أكثر .. حتى قصيدته كان محذوف فيها بعض الأبيات فيها ذكر فاديه "قاتلة " ووصفها .. و مع ذالك اشتهرت .. يمكن لأنها من القلب أو يمكن لان فيها لوعة وعذاب عاشق مستحيل يطول معشوقة جاوبت : اعرف قصيدته .. كتبها في خطيبته .. السابقة
سألتني عالية بغموض و هي تناظر صورته في الشاشة بعد ما كتمت الصوت : وتزوجها
رديت : لا .. ما تزوجها
سألت عالية بتقطيبه : وليه !
جاوبت بقناعة : النصيب
سألتني عبير : تزوجت .. أو لسى
هنا ضحكة : أية تزوجت
عالية بثقة من شاف : مستحيل تكون بالجمال والحسن المذكور في القصيدة كله خيال .. عيونه مصورتها با ها لحسن.. يمكن تشبه للقرود و يمكن أبشع
قهرتني و هي تسب فاديه قلت بدفاع وحمية لأختي الصغيرة : من قال والله أنها شيخه الزيين .. ..
عبير بصدمة : لا تقولين أبتسام .. أنتي كنتي خطيبته
جاوبت وأنا أوقف : لا ما هوب أنا .. أختي فاديه ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فايزة
كنت أقف في فناء مدرستنا ..اليوم ملل .. كنت مرتدية جاكيت أبيض بعكس بقية أعضاء شلتي و كانوا يرتدين جاكيتات حمراء حسب الاتفاق ما عداي .. والسبب هو حبي لتميز .. شلتي من ست بنات .. معروفين بالمدرسة بشلة ،الأميرات، .. وطبعا هناك من يسميها شلة ،الخنافس، "هذول المغرضين " .. معروفة شلتنا بأن فيها جميلات المدرسة .. "سندس" و أختها "نسرين" مثال الجمال والنعومة ولنقل أجملنا ببياض وشعر بني فاتح .. ثم أنا "فايزة" المعروفة باسم فتو و بجمال عربي و سمار خفيف وطول و شعر أسود مصبوغ في الإضاءة يكون كحلي .. ثم "مودة" ببشرة شوكولات "بني غامق " بعيون واسعة وجسد مرسوم وأناقة فائقة ..ثم "أريج "و "أسيا" هذول ورغم أسمائهم الأنثوية فهم مســترجــ ــلات شكلا لكن جميلات ...
على أخر الدوام كنت بين حلين أما اركب الباص أو مع سندس .. أكيد راح تسألوا وين إخوانك الصكة راح أقول هم كانوا يحضروا ليلى من مدرستها المتعين فيها لأنها بعيدة نوعا ما .. لكن مدرستي أنا كانت المدرسة اللي درسوا فيها أخواتي على مر أجيال طويلة ( من عهد أخواتي الكبار ) هي مو بعيدة عن بيتنا و يوصلني لها باص حكومي .. لكن يلف على كل الحي قبل يوصلني و أنا مكتومة في الحر والشمس وغيرة .. لكن من أيام تعود اركب مع (سندس ) سائقها هندي وبيتي على طريقها و أوصل قبل الوقت المحدد و بدون إثارة الشبهات واستمتع بمكيف و أنزل أول وحدة .. أنا جريئة بذات إذا أنا مو مسوية شي خطاء .. ومثل كل مرة اخترت سيارة سندس وبمجرد استقريت فيها اسند راسي واستمتع ببرودة المكيف...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهـــــايـــــة البـــــارت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!