بعد انتهاء ذلك اليوم الذى قد شعرت به نور انه يوم لا ينتهى ابدا بوجود تلك المرأه كانوا عل وشك الرحيل بعد رحيل خالتها وابنها وخطيبته
لم تكف صفاء عن التمسك بنور وادهم ان يمكثوا معها ويرحلوا غدا فوافقت نور فهى لم تبات عند والدتها منذ مده كبيره
قامت نور بتحضير احد الأفلام وقامت بأعداد الفشار واعدت كعكه صغيره ثم احضرتها مع بعض الاطباق والاشواك ثم وضعتها امامهم
فهتف ادهم بابتسامه تعبر عن جوعه واعجابه الشديد بالتورته: يا سلااام وانا بقول انا شامم ريحه حلوه من الصبح اتاريكى بتبدعى فى المطبخ
ردت نور بأبتسامه واثقه: اومال اى يا ابنى دا انا ولا اجدعها شيف بس انت دوق
همس ادهم بقلق: انا كده اتوغوشت
نور: بتقول حاجة يا حبيبى
ادهم: لا سلمتك
عبدالصمد:ديه نور احلى حاجة بتعملها الحلويات انما فى الطبيخ مش اوى بس انا اشهدلها صراحه فى الحلويات
ادهم: انا كده اطمنت الحمدلله لما ندوق بقى
قطعتها نور على شكل مثلثات واعطت كل واحد منهم قطعه موضوعه على اطباقهم الثلاثه
فبدأ ادهم بتذوق القطمه الاول ثم سعل بقوه ثم هتف من بين سعاله: هاتى مايه بسرعه
نهضت بسرعه ثم احضرت كوبا من المايه فالتقطه منها بسرعه وارتشف منه القليل ثم اخرج تنهيده عميقه ليقول فى النهايه بصى يا نور يا حبيبت انا حجيب خدامه فلبينه ومش هتعبك فى المطبخ خالص
نور: انا مش محتاجة خدامه انا هطبخ بأيدى
ادهم: ابوس رجل الى خلفوكى متدخليش المطبخ تانى ثم نظر الى والدها وقال بأعتذار:اسف يا عمى
عبدالحق: ولا يهمك يا ابنى بس فى اى يا ابنى
الست هانم يا عمى حاطه ملح بدل السكر لا وياريت حاطه بعقل لا ديه مخلياها شرش
اتسعت حدقت عيناها بصدمه ثم هتفت بعدم تصديق: لا مش معقول طب والله مأخدتش بالى انى حطيت ملح انا فاشله اووى وأخذت بالبكاء بطريقه هستريه
فهتف ادهم بمرح: عليا الطلاق لأكلها كلها اومال اى دا انا حبيبه قلبى هى الى عملهالى
ابتسمت نور وقالت من وسط دموعها: بس ديه مملحه اوى يا ادهم
ادهم بابتسامه: مبهمكيش يا حبيبتى هعمل غسيل معده بعد ما اكلها اهم حاجة مكسرش بخاطرك
نور: هتعمل غسيل معده ده اسميه كسر خاطر بطريقه شيك
ادهم: سميه زى ما تسميه ياريتى ما حلفت
نور: بتقول اى...؟!
ادهم: بقول ربنا معايا....
بعد ان جلسوا سويا وشاهدوا بعض من الافلام استأذن والدا نور للذهاب الى النوم فهتفت نور بمرح : احنا بقى نشوف فيلم اجنبى رعب
ادهم: طب ومشفنهوش ليه وهم قاعدين انا شاكك انه فيلم رعب هو فيه اى بالظبط ثم غمز لها بطرف عينه
فلكزته نور وهتفت بضيق: بطل قله ادب يا ابنى اعوذ بالله منك انا مشغلتهوش عشان ولا بابا ولا ماما بيحبوا الافلام ديه.
ادهم: اه عشان كده..بلا فيلم رعب بلا نيله فى مشكله ولازم نحلها يا بنتى
نور: اى يا ابنى بقى
ادهم: ابننا مالك هيجى مش هيلاقى هدوم هيعمل اى يرضيكى ينزل بلبوص احنا لازم نجبله هدوم
نور: تانى ابننا يا ابنى احنا معندناش ابن قولتلك مليون مره بطل استظراف
ضرب مقدمه رأسه ثانيتا وهو يدعى عدم التذكر ثم قال بنسيان: يووه انا كل شويا انسى حكايه اننا معندناش ابن ديه والحكايه ديه مسببالى اكتئاب كبير
نور: لا والله اكتئاب طب شوف الفيلم الرعب ده وانت هتنسى الاكتئاب علطول
ادهم: لا والله هنساه علطول ماشى يا نور لما اروح بقى اكلم اعز الحبايب
نهضت نور من على الاريكه وقامت بأطفاء التلفاز ثم جذبته من ذراعه وتوجهت ناحيه غرفتها وقدم تكونت ابتسامه صغيره على وجهها: بلا اعز الحبايب بلا نيله احنا اهم حاجة ابننا مالك ويوسف وعبدالرحمن كمان اومال اى دا احنا فاضين بقى ومورناش حاجه
ادهم: افهم من الكلام ده انك بتتريقى...؟!
نور: انا اتريق لا طبعا هو انا بتاعت كده وبعدين دا انا جابه وكلى شوق وحنين ونفسى فى اطفال
ادهم: اللهم ما صلى على النبى بعون الله هنجيب دسته بس انت خليك حنين معايا علطول كده يا ملبن
نور: قسما بالله قليل الادب وهتودينا فى داهيه
ادهم: قسما بالله لاروح معاكى فى اى حته انت هتروحها يا ملبن انت يلى مدوخنى
نور: ههههههههههه بطل بقى
ادهم: آآآآخ...طب والله ملبن
*****************************
استيقظ عبدلله مبكرا على غير عادته التقط هاتف من على الكيمود ثم ضغط على بعض الأزرار وقام بالأتصال بفاطمه فهو لم يكلما منذ مده بسبب آزمه كبيره قد مر بها فى منزله......
نظرت الى شاشه هاتفه غير مصدقه ان اسمه هو الذى يضئ الشاشه الأن اغمضت عيناها بغضب ثم اخذت نفسا عميقا لتقوم بضغط على زر الأجابه وتقول بهدوء: ايوا يا عبدلله
همس عبدلله ببعض الحزن ممزوج بالشوق: وحشتينى
ردت فاطمه بضيق: من فضلك مش حابه اسمع الكلام ده
عبدلله: غصب عنى يا فاطمه والله امى كانت تعبانه خااص وكانت محجوزه فى العنايه المركزه انا يوم ما كنت بكلم وقفلت معاكى فجأه لقيتها وقعت على الأرض فجأه كانت كويسه مفهاش اى حاجة طب مكنتش فى وعى جريت بسرعه ودتها على المستشفى اتحجزت يوميها فى المستشف كان عندها جالطه على القلب كانت حالتها صعبه اوى وبابا ضغطه على خالص ورقد جمبها فى المستشفى كذا يوم وحجات كدا ما يعلم بيها الا ربنا ومعرفش كل ده عدى ازاى واللع اول لما شميت نفسى كلمتك انا اسف انا مكنتش عارف اكلمك والله وعارف انك زعلانه منى بس قدرى الى انا فيه ومتزعليش منه عشان والله العظيم انا بحبك ومقدرش على زعلك ابدا يا فاطمه
لم تستطع فاطمه ان تكتم دموعها اكثر من هذا فأنهمرت دموعها بغزاره على خديها وهتفت من بين دموعها بصوت متحشرج: انا مش زعلانه منك يا عبدلله انا زعلانه من نفسى انى ملتمستلكش العذر وعلطول شكيد انك مش عايز تكلمنى انا الى آسفه والف سلامه على طنط داليا شفاها الله وعفاها بجد زعلت جدا عليا انا ان شاء الله حاجى ازورها النهارده هى لسه فى المستشفى صح
عبدلله: لا هى طلعت الحمدلله بس بصى انتى بما انى اجازه النهارده جهزى نفسك هنروح نتغدى برا ونتفسح وبعدين نرجع على البيت تشوف ماما موافقه ...........
فاطمه: موافقه يا حبيبى
عبدلله بابتسامه: دا انتى الى حبيبتى فى رعايه الله
ردت فاطمه بابتسامه مماثله: مع السلامه...........
.................
استيقظ ادهم فى الصباح الباكر على رسالة من مياده الذى كان محتواها كالتالى...انا نسيت اقولك امبارح انك مجتش المعاد الى احنا كنا متفقين عليه بتاع الساعه ٨
فا انا هغيره بقى عشان انا مش فاضيه بكره تقابلنى على 10 وعشان انا عارفة مواعيدك فى الصحيان يا حبيبى فا هيبق قدامك ساعه جهز نفسك كده وتعلالى على كافيه(......)الى على البحر ده انتى عارفة متتأخرش سلام
لم يلاحظ ان تلك الرسالة قد فتحت وقد قرأ احد محتواها شعرت بأنفاسه الحاره قريبه من وجهها ضغطت على عيناها بقوه حتى لا يلاحظ انها نائمه فقد خافت كثيرا بأن يعرف بأنها فتحت الرسالة وظلت تدعوه الله الا يلاحظ فتحها لها....
طبع قبل صغيره على خديها ثم نهض من على السرير وخرج خارج الغرفة متوجهها الى الحمام ليأخذ دشا ساخنا
نهضت بسرعه ثم التقطت هاتفه لترى الرسالة مجددا فلم تجدها فزفرت بأرتياح لانه لم يلاحظ فتح الرساله من قبل فا ان لاحظ فتحها فلم يكن سيمسحها ابدا وكان سيوقظها بالتأكيد ليقوم بتوبيخها قامت بوضع سماعه التجسس تلك فى ملابسه التى قد اشترتها منذ ان قامت بمراقبته فلقد طلب منها ياسين شرائها لكى تساعدهم على مراقبته
عادت للنوم سريعا قبل رجوعه الى الغرفه قام بارتداء ملابسه سريعا ثم قام بوضع من زجاجة عطر غريب على غير العاده
توجه خارج الغرفة مجددا ثم خرج من الشقه باكملها نهضت بسرعه من على السرير لتتوجه الى الحمام وتاخذا حماما سريعا بعد انتهائها من الحمام دلفت الى غرفتها وارتدت ملابسها سريعا لتذهب الى ذلك المكان المتفق عليه....................
فور وصوله الى المكان المتفق عليه اقترب من الطاوله التى تجلس عليها فور رأيته لها ثم سحب كرسيا قبالتها وجلس امامها بهدوء
ابتسمت وهى تقول له بمرح: علطول مواعيدك مظبوطه كده يا كابتن
ردت ادهم بهدوء: لا انتى علطول بتيجى قبل المعاد
تقدم احد النوادل بأتجاههم وهو يقول بتساؤل: تحبوا تشربوا اى يا فندم
وقبل ان ينطق ادهم هتفت وهى تنظر اليه والابتسامه لم تفارف وجهها : اتنين قهوه مظبوطه لو سمحت
النادل: حاضر يا فندم
اكملت كلامها بنفس الابتسامه: شفت انا لسه فاكره ازتى
ادهم: ياريتك افتكرتى ساعه ما كنا مخطوبين تحترمينى زى ما انتى فاكره انا بحب اى وبكره اى..........!!
تقلصت ابتسامتها ثم تكلمت بهدوء: يا ادهم متنساش انى كنت صغيره ساعه ما اتخطبنا وكنت طايشه وبهتم بالمظاهر بس انت عارف انا كنت بحبك ازاى
رفع احد حاجبيه ثم قال بأستنكار : صغيره..؟! انتى كنتى فى الكليه ساعه ما اتخطبنا يعنى كنتى عاقله كفايه انك تتخذى قرارات وتتحكمى فى تصرفاتك يا مياده انتى مكنتيش طفله ابدا انك تسبينى وتختارى حد بمجرد المظاهر المظاهر عمرها عمرها ما بتدوم يا مياده ومتحاوليش معايا عشان انا خلاص اتجوزت وبحب مراتى الى مش بتهتم بالمظاهر شبهك
شعرت بخطإها لاول مره فا هى فقدت اعز شخص كانت تحبه لمجرد المظاهر الخادعه التى لاتدوم
فاكمل كلامه وهو بتساؤل بسخريه: ؛انتى بقى سبتي الى كنت مخطوباله قبل ايمن ليه يا ترى ....؟!
ردت وهى تزفر بضيق: مكنتش بحبه فعلا انا اخدته عشان المظاهر وكانت صاحبتى علطول تشجعنى انى اسيبك واتخطب لحد غنى كل البنات بتجرى وراه بس انا لما ارتبطت بيه مده ادايقت من طريقته اسلوبه معايا مكنش مهتم بيا عرفت انه يعرف بنات كتير فا سبنا بعض
وبعدعا اتخطبت لأيمن كان جه فى البنك الى بشتغل فيه وكان بيخلص حبه ورق وانا الى كنت بخلصهولوا كان فيه مشاكل حصلت فى ورقه فا كان بيجى كتير وفى اخره مره جه فيها قالى انا معجب بيكى وعايز رقم والدك وكنت عارفه انه ولا غنى ولا حاج ووافقت واتخطبتله بس انا مكنتش اعرف طبعا حكايه انه قريب مراتك انا اتغيرت يا ادهم وبقيت شخص تانى صدقنى انا كنت زمان طايشه ومش مقدره النعمه الى فى ايدى.....
ابتسم ادهم وقال بسخريه:تصدقى انتى غبيه يا مياده انتى متعرفيش انا كنت بحبك ازاى متعرفيش ازاى كنت بحاول اسعدك فاى طريقه انا كنت شاب لسه فى بدايه طريقه ولسه بيبنى حياته ومستقبل وانتى كنتى لازم تقفى جمبى بس انتى بعتينى فأول محطه انتى مكنتيش بتحبينى لا انتى بس كنتى عايزانى تسلى بيا وقتك ولما لقيتى واحد احسن منى جريتى عليه علطول
امسكت يده الموضعه على المنضده وتبتت عليها بقوه: صدقنى انا كنت بحبك ومحبتش حد قدك ثم قامت بالبكاء بطريقه مصطنعه وبدأت بسرد قصتها المستوحاه من نسج خيالها هى وصديقتها : ا انا هكدب على مين نا مكنتش عايزه اقولك الحقيقه بس مروان كان ماسك صوره عليا ذلك كان مصورنى معاك وعامل صور كتير ليا فوتشوب ومخلينى عريانه وحط رقمى وصورتى على موقع وحش وقال انه هيبعتهم لبابا و لو مرتبطيش بيه وسبتك يا ادهم مش هيمسحهم ابدا............
قعدت اتحايل عليه انه يمسحهم قبل ما حد ياخد باله من البوست مكنتش عارفة اعمل اى كنت زى العاميه الى بتاخد تصرفاتها بدون اى عقل ولا حكمه اتحججت باى حجه عشان اسيبك وروحت واتخطبتله مكنش بايدى مكنش بايدى ابدا يا ادهم ثم صحبتى كان جوزها ظابط وانقذنى منه وقدر يخليه يمسح كل صورى من على الموبايل بتاعه عرفت بعد كده انه عمل معايا كل ده عشان كنت عجباه وكان عايز يستفاد بالخطوبه ديه انه يعمل حجات وحشه معايا هو اصلا مبقاش مهتم فى الفتره الاخيره بيا وبدأ يمل من تصرفاتى وسمع كلام الظابط ده علطول عشان هو كان لقى بنت حلوه وكانت عينه عليه وحب يلعب عليها هى كماان وكان عارف انها مش هتصده زى ما كنت بعمل وهتنفزله اى طلب فا سبنى وكبر دماغه منى فى الآخر
...................................
انهارت بالبكاء بعد انهاء قصتها تلك فنهض ادهم من مكانه وجلس بجانبها ثم احتضنها لتضع راسها على كتفه وتبتسم بانتصار فا هى قد شقت طريقها بنجاع بالرجوع اليه مره آخرى
اشفق عليها فهو لم يكن يعلم كل ما حدث لها فهو ظلمها ربت على ظهرها بحنان وهمس بحب: متزعليش خلاص انسى كل الى حصل انا جنبك اهو
ابتعدت مياده عنه وقامت بمسح دموعها وهى تقول: يعنى مش هتسبنى تانى يا ادهم
ادار وجهه الناحيه الآخرى وقال بحزن: مش هقد....
امسكت يده بقوه وقالت بترجى : عشان خاطرى انا محتجالك
ابتسم لها ورد بقله حيله: هحاول ابقى جنبك علطول ومسبكيش
ارجعت راسها على كتفه مجددا وقالت بفرح وهى تمسك يده: بحبك.....بحبك اوى يا ادهم.............................
*********************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!