الفصل 1 | من 4 فصل

رواية احببت فتاة محرمة الفصل الأول 1 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
80
كلمة
1,196
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اتصل شخصٌ ما، وكان يتحدث بصوتٍ مرتفع:
المتصل:
حضرتك بتقول إيه؟ مستحيل!
رد المتصل الآخر ببرود:
بنت أخوك هتكون في أمان، صدقني.
صرخ العم بغضب:
العم:
بتقولي أشتري بنت أخوك، ودلوقتي تقولي هتكون في أمان؟
بنت أخويا مش للبيع، وهترجع مصر فورًا!
المتصل (ببرود):
بنت أخوك ليا، أنا فاهم. ومش هترجع مصر.
أنا هآخدها بالذوق أو بالعافية.
إنت يا عمى مش شايف الخطر اللي هي فيه، افهم!
نزلت دموع العم، وقال بصوت منكسر:
العم:
لو إنت إنسان كويس ساعدني أرجعها لمصر.
اللعنة على اليوم اللي جات فيه أمريكا…
أنا مستعد أستقيل وأرجع أنا وكل أسرتي لمصر.
ارتفع صوت المتصل مجددًا:
المتصل:
براحتك، عايز ترجع أو تفضل.
لكن بنت أخوك حكمت على نفسها بالموت.
انظر من النافذة، ستجد رجالًا ملثمين كثيرين ينتظرون خروج “التفاحة المحرمة” من المنزل.
وبالفعل، نظر العم من النافذة، فوجد رجالًا كثيرين يراقبون المنزل.
المتصل (يكمل):
وافق على عرضي، ووعد مني أن بنت أخيك ستكمل دراستها، وستصبح عبقرية، لكنها تحتاج شخصًا قويًا يحميها.
وأنت لا تستطيع حمايتها.
وافق، وسنقوم بإبعاد كل الرجال الموجودين حول المنزل.
وسننقلك أنت وأسرتك إلى ولاية أخرى، ومنزل جديد.
وستصبح المدير المالي في أكبر شركة من شركاتي، وستنتقل زوجتك إلى وظيفة أعلى، وأبناؤك إلى مدارس أفخم.
فكر في العرض جيدًا.
ثم أغلق الهاتف.
جلس العم على الأرض يبكي، عاجزًا، ويدعو الله أن يحميها:
العم:
يارب أنقذ جنى من أي شر…
أنا السبب… أنا اللي طلبت منها تيجي أمريكا…
كنت فاكر إني بحميها وبوفر لها التعليم والحياة الكريمة.
جلست زوجته بجانبه تستمع له، وقالت بحزن:
الزوجة:
وافق يا عادل…
إنت مش عارف مين هو “ .
Mr. Somani
زي ما إنت فاكر…
ده رجل أعمال ناجح.
وفي نفس الوقت، “”: Evan Somani
ملامحه حادة وواضحة وفيها هيبة، بشرة قمحية فاتحة، عيون بنية غامقة/عسلي داكن بنظرة قوية وثابتة، حاجبان كثيفان، لحية خفيفة مرتبة، شعر بني غامق مصفف للخلف، يرتدي ملابس داكنة توحي بالغموض والقوة، ونظراته هادئة لكن مسيطرة.
وتكمل الزوجة:
وفي نفس الوقت، استطاع أن يكون رئيس حزب مهم في ولاية تكساس، وقد يترشح لرئاسة الولاية مستقبلًا.
كل الجاليات العربية كانت تنتخبه، لأنه كان سببًا في افتتاح مساجد كثيرة، وكنا نراه يصلي معنا.
تنهد عادل بصعوبة.
ثم قال ل زوجته :
وفي نفس الوقت، فُتح كنيسة، وكان يشاركهم ويضيء الشموع ويصلي معهم…
لا أحد يعرف إن كان مسلمًا أم لا.
لكن ديننا لا يسمح أن تتزوج الفتاة من رجل لا نعرف دينه.
ردت الزوجة بحزن:
أنا عارفة يا عادل…
بس إنت نسيت إنك أنت اللي علمتني الإسلام، وخلاني أحبه.
لكن إحنا في موقف ضعيف، وإنت من شهرين بس اتعندت واتطردت.
فجأة، تدخل جنى بهدوء:
جنى:
ممكن تتصل بيه يا عمي عادل… أنا عايزة أتكلم معاه.
ينصدم العم وزوجته.
تظهر ملامح جنى:
ملامحها هادئة وناعمة جدًا، بشرة فاتحة صافية، عيون واسعة زرقاء/رمادية فيها حيرة وقلق، حواجب طبيعية، شفاه وردية خفيفة. ترتدي حجابًا أسود بسيطًا يعطيها وقارًا وهدوءًا، ونظرتها تجمع بين البراءة والخوف والصراع الداخلي.
سأله عادل:
“رقم مين يا جنى؟”
تنهدت جنى وقالت:
“رجل العصابات يا عمى… اللي عايز يشتريني مقابل إنه يمتلكني. الرجل الذي ترك كل نساء الكواكب وتمسك بالتفاحة المحرمة.”
ثم أضافت برجاء:
“بالله عليك ابعت له رسالة وقوله إن بنت أخوك جنى شريف الألفي تريد أن تطلب شروط قبل إتمام الصفقة.”
وبالفعل كتب عادل الرسالة.
بعد قليل، رن الهاتف.
أخذت جنى الهاتف وتحدثت باللهجة الإنجليزية:
“أنا موافقة على إتمام الصفقة، بشرط أن يعود عمي وزوجته وأبناؤه إلى مصر، وتوفر لهم سكنًا في مكان راقٍ ومدارس راقية.”
ثم أكملت بثبات:
“وتفتح فرع شركة لك في مصر، لكي يكون لديك الحجة في أن تجعلني أنزل مصر. وبعد تنفيذ كل هذه الشروط، أنا تحت أمرك.”انصدم “Mr. Soman” وقال بحدة ودهشة:
“هل حديثها يعني أنها موافقة على أن تقيم علاقة معي مقابل حمايتي لعائلتها؟”
تنهدت جنى، وقالت بثقة:
“لماذا أشعر أنك مصدوم من هذه الإجابة؟”
ثم أكملت بحدة:
“أنا لا أعلم من أنت أصلًا، ولماذا تريد أن تأخذ فتاة محرمة عليك، ومع ذلك تحاول إجبارها وإجبار أهلها، فقط لأنك وحش تكساس وهيوستن ونيو مكسيكو.”
تابعت بنبرة أقوى:
“وأكيد كنت تراقبني وتعرف كل ما حدث معي، ومش بعيد تكون أنت من سلّط (مريسّي) عليّ.”
ثم أضافت بغضب مكبوت:
“فلا يوجد مفر… لكني سألعنك ليل نهار عند الله، لأنك أجبرت فتاة مسلمة على أن تكون معك ضد إرادتها.”
سكت للحظة، ثم جاء صوته هادئ لكن بارد بشكل مخيف:
Mr. Soman:
“إذن هذا ما تظنينه عني… وحش تكساس وهيوستن ونيو مكسيكو؟”
ثم أكمل بنبرة أخطر:
“لو كنتِ تعرفين الحقيقة، لما تحدثتِ بهذه الثقة.”
اقترب صوته أكثر عبر الهاتف وكأنه قريب منها:
“أنا لم أجبركِ على شيء بعد، جنى شريف الألفي… أنا فقط أحمي ما أراه يستحق الحماية.”
توقف لحظة، ثم قال ببطء:
“أما عن العائلة… فشروطك مقبولة.”
لكن نبرته تغيرت فجأة إلى تحذير:
“لكن لا تخلطي بين الحماية والسيطرة… لأن ما بدأ كصفقة، قد يصبح شيئًا لا يمكنكِ الهروب منه.”
ثم أغلق الهاتف بهدوء.
جلست جنى مكانها بصمت، وهي تمسك الهاتف بقوة وكأنها تحاول تفهم ما الذي حدث.
نظرت إلى عمها عادل وقالت بهدوء يخفي توترًا داخليًا:
“هنشوف … كلامه الا كان مجرد تهديد دلوقتى بقي بشروطى انا وبس .”
اقتربت زوجة عادل منها وقالت بخوف:
“إنتِ مش حاسة إنك داخلة في لعبة أكبر منك يا جنى؟”
رفعت جنى عينيها وقالت بثبات:
“أنا عارفة… بس خلاص، أنا دخلت اللعبة لوحدي، ومفيش رجوع.”
ساد الصمت للحظات، قبل أن يرن الهاتف مرة أخرى.
لكن هذه المرة… لم يكن رقمًا عاديًا، بل رسالة نصية قصيرة:

تم تنفيذ أول شرط…
ثم وصلت رسالة أخرى:
“توجد سيارة فخمة ستأخذ عائلتك من هنا إلى المطار، ومن المطار مباشرة إلى مصر.”
وتابع:
“تم فتح الشركة بالفعل، وتم إرسال صور لمكان الشركة، وكامل الترتيبات تمت.”
ثم أضاف:
“بالنسبة لأبنائك يا عادل، تم قبولهم في مدرسة داخل نفس المنطقة في مصر.”
ثم جاءت الجملة الأخيرة:
“وسوف يتم إرسال بنت أخيك جنى إلى عندي، وهي ستقوم بمتابعة إجراءاتكم حتى مغادرتكم واستقراركم في مصر.”
ثم توقف قليلًا قبل أن يختتم:
“وبعد ذلك… سنمضي العقد.”
اتسعت عينا عادل بصدمة:
“إزاي ده حصل بسرعة كده؟!”
أما جنى، فشعرت بشيء غريب…
ليس راحة… بل خوف أكبر.
لأنها بدأت تدرك أن الرجل الذي تتعامل معه…
لا يلعب لعبة عادية.
وبالفعل استطاع التخلص من جميع الرجال الذين كانوا يراقبون المنزل.
وصلت السيارة، وتم تحميل جميع الحقائب الخاصة بهم.
بعد ذلك،

توقفت السيارة أمام قصر كبير فوق جبل، تحيط به الحراسة من كل مكان.
نزل عادل ليُوصل جنى، لكن الحارس أوقفه، وقال له إن الوقت تأخر وأنه يجب ألا يفوته موعد الطائرة.
توقفت جنى عند بوابة القصر، بينما بقي عادل خارجها.
قال لها بصوت حنون وهو يودعها:
“شرفك ودينك أمانة في إيدك يا بنتي… الله هو الحافظ لكِ.”
ثم أضاف:
“وكما حاربتِ كل من وقف في طريقك إلى اليوم… ستواصلين الطريق.”
ابتسمت جنى بثبات وقالت:
“لا تخاف عليّ يا عمّي… أنا في حفظ الله أولًا.”
ركب عادل السيارة مع أسرته، وما إن تأكدت جنى أن السيارة بدأت بالتحرك حتى شعرت بضعف شديد، وكأنها تُسحب من عالمها.
فصرخت بكل قوتها:
“عمي! عادل لا تتركني!”
لكن السيارة ابتعدت.
وبعد قليل، جاءها حارس يحمل جهاز لابتوب، وعرض عليها فيديو مباشر للطريق، يُظهر عادل وأسرته وهم في الطريق إلى المطار.
ظلت جنى تتابع الفيديو لساعات، وعيناها لا تفارق صورة عمها، حتى اختفى من أمامها تمامًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...