رواية احببت فتاة محرمة الجزء الثاني 2 بقلم صفاء حسني احببت فتاة محرمةرواية احببت فتاة محرمة الحلقة الثانية “ليه اللابتوب وقف؟ أنتم بتخدعونني! أنا قلت مش هتمم الصفقة إلا لما أطمن إنهم وصلوا إلى مصر.” رد أحد الحراس: “Mr. Somani طلب تدخلي داخل القصر وتستريحي، لأن الطيارة في الجو، ويوجد حراس مع عائلتك في الطائرة. وعندما يتاح الاتصال، سوف يرسلون الفيديو.” رفضت جنى وقالت بحزم:
“أنا مش هعتب خطوة جوه القصر إلا لما يوصل أهلي، ولو أفضل هنا للصبح.” رد الحارس: “الجو بارد يا سيدتي، وأنتِ تعلمين أن الرحلة سوف تستغرق حوالي 14 ساعة طيران مباشر، وممكن يكون فيها توقف (ترانزيت) في أوروبا أو الخليج، وتصل إلى 16 أو 20 ساعة. سوف تظلين في ساحة القصر من الآن إلى وصولهم.” هزت جنى رأسها بعناد: “أه، هفضل هنا في الساحة لحد ما أطمن إنهم وصلوا. بلغ حديثي إلى Mr. Somani.”
هز الحارس رأسه، وفي مكان مرتفع كان “Mr. Somani” يتابع حديثهم، ثم قال بهدوء: “اتركوها كما تحب.” وبالفعل ظلت جنى في حديقة القصر، ومع حلول الليل بدأ الجو يتغير، وظهرت البرق والرعد، وبدأت تشعر ببرودة شديدة وخوف داخلي. رفعت رأسها إلى السماء وقالت: “أعلم يا الله أنها إشارة منك… أعلم أنك غاضب مما يحدث، ولكني لم أغضبك، ولم يلمسني أحد.” ثم أضافت بصوت مرتجف: “ولو متُّ من البرد الصاعق، فذلك بيدك يا رب.”
وبعد قليل بدأ الثلج يتساقط. أحضر أحد الحراس شمسية ليحميها من الثلج، وكذلك جاكيت جلدي. مد يده وقال: “طلب Mr. Somani أن ترتدي هذا الجاكيت لكي يحميك من البرودة.” ابتسمت جنى وقالت: “قوله أنا مش عايزة حماية من البرودة… أنا عايزة حماية من وحش تكساس.” واستمرت جالسة على كرسي خشبي بجوار الباب، تنظر إلى السماء وتدعو الله أن يخلصها من هذا العذاب:
“يا رب يا خالق السماء والأرض، يا خالق الكون شرقًا وغربًا، ومشرع كل الديانات، وجاعل خاتم الأنبياء حبيبك المصطفى ﷺ…” ثم بدأت تدعو وتبتهل: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.” وبدأت تشغل الابتهالات على هاتفها بصوت الشيخ نصر الدين طوبار: “يا مالك الملك أنت المستجار به من ذا له… لائذٌ بالباب ناداك، مسبحٌ بك، مملوء بحبك، مشغوف بقربك، مشغول بنجواك، راضٍ بما أنت ترضاه، ومتخذٌ إليك منك طريقًا من عطاياك ❤️”
كان يراقبها من بعيد. وقال في نفسه: “ليتِكِ تثقين بي… أنا عمري ما أخسرك أو أخليكي تخسري دينك أو شرفك يا جنى. لو تعلمين ما في قلبي لكِ لكنتِ في حال آخر.” واستمرت جنى تستمع للابتهالات وترددها حتى غلب عليها النوم… أو الإغماء من البرد القارس، فسقط جسدها على الأرض فجأة. لم يحتمل الموقف، فنزل مسرعًا من مكانه، ومنع أي أحد يلمسها، ونادى على سيدة من المطبخ لتساعده.
وتم حملها إلى الداخل، ووضع جاكيت الجلد عليها حتى لا يلامس جسدها أحد. نُقلت إلى غرفة، وتم تشغيل المدفأة، وبدأت السيدة تبدّل ملابسها المبللة، بينما هو كان يعطيهم ظهره حتى انتهوا. وخلعت الحجاب، فانساب شعرها الناعم على الوسادة. اندهشت الخادمة وقالت: “ما أروعها… ما هذا الوجه، وما هذا الشعر… كأنها ملاك من السماء أو حورية.” ابتسم وقال: “سمّي الله… Layla Smith.” ابتسمت “ليلى سميث” وقالت:
“سميت الله أولًا يا ابني… بسم الله ما شاء الله.” ثم همست الخادمة: “تحسي إنها ملاك من السماء.” سألها “ليلى”: “لماذا لا تقول لها إنك مسلم يا إياد؟ قل لها إنك مسلم أبًا وجدًا، ولك عائلة عريقة في سوريا. لماذا تخفي عليها وأنت تعلم أنها مسلمة، ولا يجوز أن تتزوج غير مسلم؟ كنت سأقول لها: يا سيدة ليلى…
لكنني أحتاج أن أثق فيكِ يا سيدة ليلى، وأحتاج أن أتأكد أنها بالفعل وافقت على الصفقة، وأن لديها استعدادًا لتسليم نفسها لي فقط مقابل حماية أسرتها، وأنها ستتنازل عن مبادئها كما قالت… أم أنها فقط تماطل لتتأكد أن أهلها في أمان. ابتسمت السيدة ليلى وقالت: “هي عنيدة، وأنت عنيد… سأتركك الآن وأذهب لأعد لها مشروبًا ساخنًا، وأتصل بالطبيب أيضًا.” هز رأسه بامتنان. خرجت السيدة ليلى، وكانت على وشك إغلاق الباب، فقال لها:
“لا… اتركي الباب مفتوحًا يا سيدة ليلى.” جلس على أريكة بجوارها، وهو ينظر إليها بصمت، ثم عاد بذاكرته إلى الخلف… إلى سنة وشهور مضت. وفي نفس الوقت، كان العم يتذكر… عندما جاءه خبر وفاة أخيه وزوجته في حادث، طلب إجازة من العمل، وحجز وسافر إلى القاهرة، ثم اتجه إلى منزل أخيه. كان حزينًا جدًا وهو يسير في الحارة، والكل يقدم له التعازي في أخيه. وبعد انتهاء التعازي، اتجه إلى جنى، ابنة أخيه، وهي نائمة.
كانت جنى مستلقية على سريرها، ويدها مكسورة، والحزن يملأ ملامحها. تظهر صورة قديمة لجنى في الحلم، وهي تقف بجوار والديها، تضحك بسعادة وتتحدث عن أحلامها ومستقبلها. كانت تتحدث بحماس عن التخرج والعمل وتحقيق كل ما تتمناه، بينما ينظر إليها والداها بفخر. وفجأة… ظهرت سيارة تقودها فتاة، تسير عكس الاتجاه بسرعة كبيرة، وكأنها لا تعي ما يحدث حولها. حاول والد جنى تغيير مسار السيارة لتجنب الاصطدام، لكن الأمر خرج عن السيطرة.
وفي لحظات تحولت السعادة إلى كارثة. أما الفتاة، فهربت من المكان. ثم يظهر مشهد آخر… الفتاة تتحدث باللغة الإنجليزية عبر الهاتف، وصوتها يرتجف: “لم أكن أعلم ما الذي حدث. كنت ذاهبة إلى الساحل، وعندما سلكت طريقًا خاطئًا وجدت نفسي وسط الصحراء والرمال.” تنهدت ثم أكملت: “وعندما استطعت العودة إلى الطريق الرئيسي، وجدت الكثير من الشاحنات وسيارات النقل. حاولت السير في الاتجاه المعاكس للخروج من الزحام… ثم حدث ما حدث.” رد الشخص
الآخر عبر الهاتف ببرود: “عودي إلى أمريكا فورًا… وأنا سوف أتابع الأمر.” هزت رأسها بالموافقة. وبالفعل… عادت إلى أمريكا، بينما بقيت آثار الحادث تطارد حياة جنى إلى الأبد. اقترب منها عمها وجلس بجوارها، ثم قال بحنان: “جنى بنتي… إيه اللي حصل؟ تنهدت جنى، وامتلأت عيناها بالدموع، قبل أن تقول بصوت متقطع من البكاء: “كنت رايحة أنا وبابا وماما لحفلة التكريم في الجامعة…” توقفت للحظة، ثم أكملت:
“وفجأة ظهرت عربية قدامنا ماشية عكس الاتجاه. حاول بابا يتفاداها، لكن العربية خرجت عن السيطرة، وخبطنا في حائط.” انهمرت دموعها أكثر وهي تتذكر: “بابا وماما كانوا قاعدين قدام، وأنا كنت ورا. العربية اتقلبت بينا أكتر من مرة.” أغمضت عينيها بألم وقالت: “فضلنا ساعات محدش حاسس بينا، ولما الإسعاف وصلت كان بابا وماما جالهم نزيف في المخ…” اختنق صوتها وهي تكمل: “وماتوا… وأنا خرجت بكسور بس.” شعر العم بحزن شديد، وربت
على يدها السليمة وهو يقول: “ربنا يرحمهم ويغفر لهم يا بنتي.” ثم حاول تغيير الحديث حتى يخفف عنها بعض الشيء: “أنتِ مخلصة إيه يا جنى؟ تنهدت جنى وقالت: “حاسبات ومعلومات… قسم برمجة.” 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ أسبوع واحد 0 7 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!