الفصل 8 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الثامن 8 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
18
كلمة
5,617
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وتظل
سراً بين الورق وقلبي
يقرءونك سطراً وانت بداخلي رواية..

______________________

ابتسمت حسيته يقصدني بالتلميحات ، دخل الدكتور ركزنا وياه ، مرت المحاضرة واني أستمع لأنفاسه المنتظمة ، ابتسمت وطلعت مني ضحكة خفيفة ، استدار ناحيتي مبتسم ، رفع اصبعه على شفته وسوى حركة ( اش) بمعنى اسكتي..

مررت ايدي بشعري مبتسمة ، تلاشت ابتسامتي من التفتت على جهة الباب واشوف اعقل واكف خارج القاعة مكتف ايديه ، نظراته مريبة ومربكة ، اكذب اذا اكول احساس الخوف ما تملكني ، بس حاولت ما اخليه يسيطر علية وابين بموقف الثبات ..

خلصت المحاضرة طلع الدكتور دخل أخوه ، استأذنت من أديم وطلعت ما انتظرت رده ، مشيت بممرات الكلية واخذتني رجلي لمكان معزول ، فكرت وحجيت بصوت مسموع ناقشت عقلي ، ردت اوصل لحل وارجع مثل قبل من اتخذ قرار انفذه بدون ما أرجع لقلبي..

عصرت راسي ونفضت شكو فكرة سيئة اجتاحت مخيلتي ، بس بنفس الوقت قررت اكمل دراستي بعيد عن أديم ، اساساً هذه العلاقة غلط بغلط ، لو ما محذرني لو ما اخوه مهددني ما جان تركته ، بابا ما يستاهل اجيبله تعب وهم جديد ينضاف لهمومه..

گمت من مكاني ونهيت كلشي قبل لا يبدأ ، وصلت قريب القاعات الدراسية شفت اعقل ، تعديته سمعني كلام ..

اعقل : ابتعدي افضل ما اخليه هو يبتعد عنج.

التفتت عليه خازرته..

أسمار : مثلما رحت غيرت نظرة الدكتور عني؟

عكد حاجبه مستفهم وكال.

اعقل : يادكتور هذا؟

أسمار : تعرف كلش زين ماكو داعي احجي.

أعقل : تعاي شنو قصدج فهميني؟

أسمار : لا افهمك ولا تفهمني ، واخوك من اليوم ما عندي حجاية وياه وحتى السلام راح اقطعه هيج زين ؟

اعقل : اتركيه افضل الج واله..

أسمار : لا تتصور مجرد تصور بسيط اني تركت أديم بسبب تهديدك الفارغ تركته بمزاجي.

اعقل : هم حلو عاشت ايدج..

تركته ورحت بإتجاه القاعة دخلت لكيته كاعد ضرب قلبي منظره وهو منتظر يتلفت باتجاه الباب ، كعدت بالنهاية اخذت باقي محاضراتي وطلعت للبيت بدون ما اودعه..

ثاني يوم غيرت العطر وداومت ، ونفس الحال هو بمكان واني بمكان ثاني ، واذا تصدف ويسأل الدكتور اجاوبه وبعد المحاضرة اروح أسلم على أديم سلام بارد واروح بدون ما انتظر رده ، مشت الأيام وزاد الجفا بيننا ،التوتر والعصبية سيطرت على تصرفات أديم بالكامل لدرجة ما يتحمل اي كلمة من أي شخص حتى الدكتور من يحجي مرات يرده بخشونة..

وبيوم جنت كاعدة بالأخير صاح اسمي بصوت عالي تفاجئت شلون تجرأ يصيح اسمي بوسط الطلاب.

أديم : أسمار أسمار وينج ؟

حسيته راح يفقد أعصابه كمت من مكاني ورحت يمه كعدت ، وايدي ترجف ..

أسمار : هياتني أديم.

أديم : وينج ؟

أسمار : هاي يمك.

أديم : مو يمي ما كاعد أحس بيج ليش هالكد بعيدة علية؟

يحجي وملامحه ترجف ، يتكسر الكلام بشفايفه..

أسمار : ليش تصعبها علينا اني بعدت برغبة منك وهذا الأنسب الي والك صدكني.

أديم: لأن أعمى تركتيني صح ؟

أسمار : لا طبعا لا شلون هيج تفكر.

أديم : بس اني ماردت علاقة ولا ردت ارتباط ردت تساعديني.

أسمار : من حذرتني خفت أتقرب منك ،تفاصيل حياتك مجهولة بالنسبة الية ومن حقي اعرف حتى أكدر أساعدك لو بالقليل أحمي نفسي..

من حجيت هيج كأنما وعى على نفسه والواقع اللي عايش بيه تنهد والتفت علية ، ملأ الحزن عيونه لدرجة شفت اليأس بنظراته ، جر نفس طويل وحجى بهدوء وحذر كأنما يزن كلماته بميزان ...

أديم : تعرفين كاعد أعيش بصراع نفسي رهيب ، وهذا الشي ولد غضب مكبوت ما أعرف سببه شنو ، هل هي تراكمات او شيء مفاجئ طرأ على حياتي وقلب كياني وهد السور الجنت محتمي بيه ،تخيلي كاعد أعيش بمزاجية حادة لا بية اتراجع ولا أكمل شايفة أكثر من هذا التشتت العايش بيه..

أسمار : ما أعرف شنو أجاوبك صدكني حاسة بيك ، واني جنت انتظر يوم يوم أصيرلك عين تشوف الدنيا من خلالي ، بس حجيك يا أديم خوفني واني ماعندي استعداد أدخل حروب ما متوقعة نهايتها ولا أعرف عدوي شنو طبعه وشنو ممكن يسوي..

أديم : كلتلج أخاف عليج وبعدني على وعدي بس مو لدرجة تتركيني حتى بداخل القاعة ، وتعامليني حالي حال أي زميل غريب عنج..

أسمار : بس انت هم غريب شنو فرقك عنهم ، أديم انت زميلي حالك حالهم واني شفت ما محتاجني اخوتك محاوطيك بكل مكان والدكاترة كلهم يحبوك يعني ما ناقصك شي ..

عكد حاجبه بعصبية كال..

أديم : مو بكيفج تحددين شنو ناقصني وشنو ما ناقصني وشنو نوع احتياجاتي..

أسمار : أديم لا تصعب علية الموقف الله يخليك..

أديم : محتاجج وربي محتاجج..

فركت وجهي وخليت ايدي فوك راسي بعدم حيلة ، همست..

أسمار : شلون حيرة ياربي شلون حيرة..

أديم : ماظلت عندي لهفة للدوام ..

أسمار : ليش احنا لازم ندوام بلهفة اني كاعد اداوم حتى اخذ شهادتي وبس ماعندي دافع ثاني..

جر نفس طويل تأفأف واصف شعوره..

أديم : جان شعوري من أداوم مثل شعور شاب عريس منفعل ، فرحان بعروسته ، عنده لهفة يبوس كل المعازيم ويحضنهم لأن اخذ محبوبته.

أسمار : زين شنو سبب هذه المشاعر الي عندك لأن اني موجودة ؟ لو شي ثاني؟

سكت وأخذته الصفنة ، ظليت أباوع بوجهه ماشفت اي نوع من الإرتياح ، تنهد وكال..

أديم : ما أعرف بس يمكن لأن حسيتج تشبهيني ، او حبيت الحجي وياج، حسيته مختلف ، وإحتمال عجبني إهتمامج..

أسمار : كلها هاي مشاعر مؤقتة تنتهي بالبعد لهذا ردت ابتعد حتى تاخذ مساحتك بالحرية..

أديم : العام تركت لأن انتِ تركتي..

بسبب كلامه تجمعت براسي قصص متضاربة ومشاعر مهزوزة ، ساعة اكول ابقى وياه وشنو يصير خلي يصير وساعة أفكر ببابا وشنو ممكن يصيرله اذا اني تعرضت للأذية ، ابني أمي خالتي اخواني اخواتي ، شنو أسوي ، قررت أخلي نفسي وأهلي وإبني بكفة وأديم بكفة ثانية وياكفة اللي تميل راح أختارها ، بعد تفكير عميق مالت الكفة لأهلي ، همست..

أسمار : أسفة على كل شعور خليتك تحس بيه وأسفة على انسحابي المفاجئ وياريت ما تتأثر بشي خلي ببالك ، محد يستحق تتعب وتفكر ، اهم شي نفسك وراحتك والبقية اجت او ما اجت مو مهم..

تحسس صدره بإيده ، كح اختنك صوته من كال ..

أديم : هذا هو انتهى كلشي لا تفكرين بالصار والراح يصير وباللي حجيناه ، شكرا على كلشي سويتيه..

كام ومشى خطوتين مشيت وراه همست..

أسمار : لحظة أديم.

رفع ايده محذرني أروحله أو أحجي شي ثاني .

تركته براحته بس ضميري وجعني عليه اكلني اكل، تنهدت ورجعت لمكاني لزمت القلم وصرت أشخبط عشوائي على الورقة لحدما انترست بالحبر الأزرق بدون وعي اخذتها بيدي مزقتها وعقجتها بقوة ، ظليت أهز برجلي بتوتر وقلق..

الكاعد اعيشه شعورين واحد اصعب من الثاني ، الأول احبه واريده واريد قربه واعرف كلش زين يبادلني نفس المشاعر ويمكن أكثر ، الثاني حبي لعائلتي وخوفي عليهم ، وحرت شنو أسوي ، اتركه لو أستمر ،

الأسئلة نخرت عقلي نخر لدرجة قررت اترك المحاضرات وأرجع للبيت حتى أنام ، اخذت غراضي وطلعت وصلت للبيت جانوا نايمين خالتي واياس دخلت نزعت ملابسي وشمرت نفسي على السرير ،

وملامحه طابعة ببالي كمت أحاسب نفسي شلون قسيت عليه بالكلام ، ليش هيج انفعلت اول مرة ما احسب حساب لشخص واراعي مشاعره ، معقولة من كثرة الضغوطات اللي علية هيج صرت ، لو بسبب الخذلان العشته والغدر كمت أخاف من الناس ، بس اني اندفعت بهذه العلاقة وغلطتي من البداية من حسسته بقوة أهتمامي..

جبرت روحي أنام بعدما بجيت وطبكت بلاعيمي..

مشت الأيام ، خلص الصيف واجى الشتا، وعلاقتنا أبرد من الجو الاحنا بيه..

هو بمكان اني بمكان ثاني ، أسلم على الكل وهو يرد حاله حال بقية الطلبة ، التجاهل بيننا جان سيد الموقف ، اراقبه بصمت ويستمع لصوتي بلهفة ..

كعدت كالعادة ، وحدي بنهاية القاعة ماعندي لا صديقة ولا صديق ، اني وكتبي ومراقبتي المستمرة لأديم ، تعبت وهو هم حسيته تعب أكثر مني ، بس ظلينا صامدين ،

محد يتعدى على قرار الثاني ويكسره ، وفينا بوعود البعد وانتهينا ، بس ما حسبنا حساب للدمار النفسي الكاعد نعيشه هسه ولا حسبنا حساب لگلوبنا الي تنبض بقوة كلما شفته او حس بوجودي، اشوفه شلون يرفع راسه من افوت، حتى عطري الجديد حفظه ، صار يميزني حتى لو غيرت العطر..
..
كاعدة وصافنة عليه سمعت زميلاتي يحجون بينهم ، والحديث جان يدور حول شخصيتي المخفية عنهم ، مدح بالكاتبة والثناء عليها وعلى كتاباتها ، ومدى الإبداع الوصلتله ، والحلو بالموضوع قارين كل مؤلفاتي الشعرية ، وبعدها متجهين لبقية كتاباتي ، ضحكت وحبيت الشعور انو انت بوسط ناس تحبك وما تعرفك انت منو..

خلصت المحاضرة وطلعت برا ردت اتنفس هوى نظيف اختنكت ، بعدها حسيت بجوع مفاجئ رحت للنادي ، طلبت اكل وكعدت ، جنت اگلب بموبايلي لمحت شخص كدامي رفعت راسي لكيت ارقم واكف ، بسرعة لبست وجه الدفاع عن النفس بعصبية كلت ...

أسمار : خير مضيع يمي شي؟

بهدوء جر الكرسي وكعد ظل يباوعلي فترة بعدها كال..

ارقم : ضيعت اخوي ..

أسمار : ما فهمت ؟ وضح أكثر.

ارقم : اخوية ضاع يمج .

أسمار : والمطلوب مني شنو اسوي؟

ارقم: اديم مو حمل لعب بمشاعره يا أسمار ، اذا جنتِ ناوية لعب وياه او طمع بيه احب اكولج ما راح يتحمل اذا انصدم بالنتيجة الحقيقية ولهذا السبب اخوية راد يبعدج عنه..

أسمار : هسه المطلوب مني شنو ؟

ارقم : ماكاعد نسيطر على انفعالاته رجع بالضبط مثل اول مرة من فقد بصره ، حسسنه فعلاً انتِ عينه الثالثة وفقدها..

أسمار : استاذ اني مو لعبة عندكم يوم يجيني اخوك يهددني اترك اديم بحاله ويتهمني داخلة على طمع ويوم تريدوني ارجع واحجي وياه .

ارقم : اذا اعتذر نيابة عنه يكفي اعتذاري لو لا ؟

أسمار : للأسف لا ما يكفي جرحتوني بكرامتي وعدا هذا عشت ايام افكر وخايفة على عائلتي من تهديد اخوك.

ارقم : ست أسمار رجاء اخوي ، إحجي وياه وحاولي ترجعين جزء من علاقتكم لان الظاهر جان شي عميق بينكم.

أسمار : ماكو هيج شي هو كم شهر عرفت اخوك شوكت لحكت تصير العلاقة عميقة ..

ارقم : اجيتج اليوم مخصوص حتى احجي وياج وماعليج بأعقل هذا تفكيره بدائي وكلشي ياخذه بسوء نية ..

أسمار : بسببكم راح تخلوني اترك الجامعة ، يعني شلون تورطت حجيت ويه اخوك مرات معدودة..

تقرب وثبت ايديه على الميز بعصبية ، بس حاول يحافظ على هدوئه الكاذب.

ارقم : اخوية تورط وياج وصدكيني متأذي حتى علاجه تركه..

أسمار : اخذت عهد على نفسي ما راح ارجع لهذه العلاقة وكلشي انتهى وابعدوا عني ..

كمت حتى اروح كام هو هم ، مشيت مشى بصفي ، وكفت جريت نفس ، التفتت عليه بعصبية حجيت.

أسمار : اخي انت ما تفهم العربية ؟ كاعد اكولك ساعة سودة من تعرفت عليكم اتركوني بحالي شلون يعني ..

ارقم : خلص براحتج حجيت شي ..

أسمار : مضايقني حتى بمشيتي..

فتح ايديه مبتسم ..

ارقم : تفضلي المكان كله الج أسف..

مشيت بعصبية والعن بنفسي وبمشاعري المربكة ، خاف جنت عايزة قهر واذية وندم وعذاب ضمير بخصوص اديم اجى اخوه زادها أضعاف مضاعفة ،

وصلت كبال القسم واشوفه كاعد على المصطبة نفس كعدته المعتادة مرجع راسه ليورة ومغمض عاكد حاجبه ، كأنما حاقد على نفسه والدنيا كلها ،

تأملته لثواني ، التفتت لكيت اخوه واكف مبتسم ، ثار ارباك بداخلي ، وخلاني ارجع افكر بتركيبتهم العجيبة ، شنو من اخوان ، ضحكته صفرة ما حبيتها واصراره ارجع وية اخوه شي مو طبيعي ، جريت نفس ورجعت للقاعة، بلشت المحاضرات وخلصت ، اديم ما فات بعد ...

رجعت للبيت جان يوم خميس وعندي عطلة يومين ، يوم السبت جنت كاعدة يم خالتي مسوين جاي ونتفرج تلفزيون رن موبايلي باوعت رقم غريب ترددت اجاوب بعدها جاوبت صحت الو ، ماكو صوت شكيت بواحد من اخوانه بالاخص ارقم ردت اسده استوقفني صوت بنية ، كالت الو ..

أسمار : نعم منو وياية..

_ افنان اخت زميلج اديم..

أسمار : اهلا وسهلا تفضلي أكدر اساعدج بشي ؟

أفنان : أسفة اتصلت عليج بهذا الوقت .

أسمار : عادي كاعدة كولي محتاجة اخدمج بشي ؟

أفنان : لا العفو بس ردت اسألج بخصوص مادة معينة اذا عندج وقت.

أسمار : كل الوقت الج تفضلي.

اخذت كوب الجاي ورحت للمكتب دخلت وسديت الباب علكت التيبلام وكعدت على الكرسي ، وجنت استمع الها بإنصات ..

أسمار : تمام يعني أشرحله هذا النص ؟

أفنان : اي لأن ما كاعد أكدر اوصل الفكرة بصورة صحيحة..

أسمار : تمام..

أفنان : هذا أديم وياج واني راح اسوي كم شغلة وية والدتي بينما تخلصون.

أسمار : تمام حبيبتي..

أفنان : مع السلامة.

أسمار : الله وياج..

سمعت صوته جر حسرة ، استقرت مثل السهم بكلبي ، بديت الحديث اني .

أسمار : شلونك؟

أديم : يهمج ؟

سكتت ، بعدها كلت.

أسمار : نحجي بالمادة شنو رأيك؟

جر نفس بعدها كال .

أديم : نحجي..

أسمار : شنو ما فاهمه بالضبط ؟

أديم : أغرك منـي أن حبـك قاتلـي
وأنـك مهمـا تأمـري القلـب يفعـل
أجارتنا إنّ الخطوب تنوب
واني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنّا غريبان هاهنا
وكل غريب للغريب نسيب
فأن تصلينا فالقرابة بيننا
وإن تصرمينا فالغريب غريب
اجارتنا مافات ليس يؤؤب
وماهو آت في الزّمان قريب
وليس غريباً من تناءت دياره
ولكن من وارى التّراب غريب

أسمار : شنو تريد اساعدك بيه بالضبط شرح الأبيات ؟

همس ..

أديم : مممم

أسمار : تمام..

شرحت الأبيات شرح مفصل ونطيته كل كلمة معناها ..

يُؤَبِّ : فعل مضارع مبني للمعلوم منسوب للضمير (هو) منصوب ومجزوم ، ومصرف من الفعل المزيد (أَبَّى) والمشتق من الجذر (ءبي) على وزن فعَّلَ يُفَعِّلَ ومعناه
الأَوْبُ: الرُّجُوعُ ‏. ‏آبَ إِلى الشيءِ: رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وإِياباً وأَوْبَةٌ والخ....

عسيب / عظيم الذنب او منبت الشعر منه ، او مالم ينبت عليه الخوص ، او شق في الجبل ، هواي الها مسميات..

تُصَلِّينَا : كلمة أصلها الفعل (صَلَّى) في صيغة المضارع منسوب لضمير المفرد المؤنث (أنتِ) وجذره (صلو) وجذعه (صل) وتحليلها (ت + صلي + + نا)

وشرحت القصيدة كلمة كلمة وهو يستمع بعدها بهدوء كال..

أديم : تعرفين قصة هذه القصيدة وليش انكتبت وشوكت؟

أسمار : لا .

أديم : تحبين تسمعيها ؟

أسمار : براحتك.

أديم : عندج وقت ؟

أسمار : متفرغة ماعندي شي ..

أديم : تمام اسمعي لعد..

وبلش يقص القصة بهدوء اخذني بصوته للمكان وتخيلت الموقف وتفاعلت وياه وتأثرت بكل كلمة كالها.

أديم : أمرؤ القيس بن حجر الكندي تعرفيه ماكو داعي اعرفج عنه.

أسمار : طبعاً..

أديم : بوقت اللي رجع من قيصر الروم موعودا بان يسند بجيش يساعده يرجع ملك أبوه ، وانغدر من القيصر ، اهداه لبس جديد وعليه حلة ملكية جانت مشربة بالسم ، بعدما لبسها تسلل لجسده السم ، على أثره صابته تقرحات بليغة ..

أسمار : عذراً على المقاطعه ، يعني لهذا السبب اشتهر الشاعر بلقب ( ذو القروح ) ؟

أديم : بالضبط ، ذو القروح والملك الضليل ، اسم القصة..

أسمار : تمام كمل..

أديم : خارت قواه وما عادت عنده قدرة يرجع بيها الهم ، وصل الى أرض مهجورة في بلاد الترك خلصت طاقته وتعب وصابه من الإعياء ما صابه ، بالطريق شاف كوخ بوسط أرض خالية من السكان ، جان تسكن بيه عجوز ارتمى عندها من قوة الألم..

أسمار : اويلي عليه كمل..

أديم : كامت تعالجه لمده ٣ ايام ، حس بنفسه راح يموت وهذا يومه الأخير ومستحيل تشرق عليه شمس جديدة وماراح يعيش يوم ثاني فوك هذا اليوم

لهذا طلب من العجوز تساعده يطلع من الكوخ ويشوف الطبيعة وجمالها اللي ياما وياما غناها بقصائده وعشقه..

أسمار : وطلع ويه العجوز حتى يشوف الطبيعة..

أديم : بالضبط طلع متكأ عليها وكف يباوع للخضار والجبال ومد نظره الى ابعد ما يكون ، دغدغت عقله أفكار وبدأ يجمع كلمات شعرية تخص هذا المكان والحال الوصله ، بعدها التفت على العجوز سألها عن اسم هذا المكان المهجور وشنو اسم الجبل ، جاوبته اسم الجبل ( عسيب )

تقدم خطوات ورجع سألها ، هذا القبر مال منو ؟جاوبته

القبر لبنية مانعرف عنها شي غير انها بنت ملوك تركها حبيبها واجتي لهنا و ماتت..

تذكر نفسه وحالته .. هو هم ابن ملوك و ايضا غريب

فقال مخاطبا الفتاة:

أجارتنا ان الخطوب تنوب ... واني مقيم مااقام عسيب

أجارتنا انا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيب

فأن تصلينا فالقرابة بيننا ... وان تصرمينا فالغريب غريب.

العجوز كامت تبجي لحال الشاعر والصدفة الجمعت قدره ويه قدر بنت الملك .. بأسى كالت
يابني ستشفى وتعود الى أهلك سالما .

فرد بألم:

أجارتنا مافات ليس يئوب ... وماهو ات في الزمان قريب

وليس غريبا من تنائت دياره ... ولكن من وارى التراب غريب..

مات بعدها غريبا في بلد غريب ..

أسمار : يا ربي شنو هذه المأساة تعرف شكد قارية كتب وعندي أطلاع واسع بكل القصص بس ولا يوم حاولت اقرأ عن حياة أمرؤ القيس عندي مقتطفات بسيطة عنه.

أديم : قاري كل حياته وحافظ تقريباً جميع القصائد..

أسمار : واكيد تعرف المعاني مال القصيدة وشرح الابيات؟

أديم : انتِ شنو تشوفين ؟

أسمار : حافظهن وتعرف .

أديم : هذا هو حافظهم وأعرف..

أسمار : يعني ما محتاج مساعدتي يا أستاذ أديم..

أديم : حبيت أراجع المادة وياج .

أسمار : بس حجينا خارج المنهج..

أديم : وبهذه المادة الإختيار حسب ما فاهمين واحنا نختار اللي يعجبنا من قصائد ونعتمدها بالإمتحان.

أسمار : تعرف جنت أشوفها صعبة وأضوج ادخل بتفاصيلها.

أديم : وهسة ؟

أسمار : صارت سهلة وحبيتها تقريبا حفظتها..

أديم : لهذا السبب ردت ندرس سوية.

أسمار : شلونك انت ؟

أديم : صرت زين..

اسمار : ليش شلون جنت ؟

أديم : ما أعرف بس الأعرفه جنت مخنوك وضايج أنام هواي واتعب بسرعة أعصب على أتفه الأمور وما يعجبني أحجي ويه أي احد..

أسمار : وهسه ؟

أديم : كلشي سلبي وسيئ تبخر.

أسمار : أديم ..

أديم : نعم أسمار

أسمار : دير بالك على نفسك لخاطري.

جر نفس تنهد وكال..

أديم : انتِ هم..

أسمار : اني أترخص لأن عندي مشوار أريد اخلصه..

فاجئني من سأل بلهفة..

أديم : وين ؟

سكتت ، بعدها تأسف.

أديم : اسف اسف..

أسمار : لا ماكو داعي للأسف ، بس مشواري اليوم يخص كتابتي ، عندي لقاء بالراديو ويه شاعر صديق وعزيز علية صارله فترة يترجاني لهذا ما ردت ارفض طلبه اكثر من هيج.

أديم : شنو اسم البرنامج وأي ساعة يبث؟

كلتله اسم البرنامج والساعة الراح نطلع بيها على الهواء ، ..

أديم : موفقة عزيزتي ، يعني اليوم راح اتعرف على كاتبتنا؟

أسمار : تكدر تكول هيج.

أديم : تمام راح انتظر بلهفة.

أسمار : ماشي ، اني اترخص باي.

أديم : في امان الله وحفظه.

سديته وكمت لغرفتي حتى أغير ملابسي ، اختاريت تيشيرت أبيض وبنطرون جينز ، جملت اللبس بالإكسسوارات الفضية ، سشورت شعري وتزينت بمكياج ناعم ، اخذت جنطتي ودعت خالتي صعدت سيارتي وانطلقت للمحطة ، وصلت أستقبلوني أحسن أستقبال ، ورحبوا بية بلهفة جنونية ..

كعدت بالأستوديو ، قدمولي ضيافة وبعدها سألني صديقي الشاعر..

_ نتفق على حديث معين لو نعتمد على الحوار الأرتجالي..

ارتشفت شوية من العصير وتركته على الميز ، همست..

أسمار : حوار الصدفة احلى بهواي من الحوار المتفق عليه ، لان راح نعبر عن مشاعرنا بلهفة وبنفس الوقت راح يبين علينا من نتفاجئ من السؤال والجواب.

_ من يوم الي عرفتج ذكية وتفكيرج يفوق تفكيري.

أسمار : مو لهدرجة.

_ وأكثر بعد .

أسمار : نبلش..

_ دقايق ونطلع على الهواء تحبين تطلعين على الأسئلة سألتج للمرة الثانية..

حجاها وضحك..

أسمار : للمرة الثانية اكولك حوار الصدفة يطلع احلى..

_ ماشي، ثواني وندخل الجو مستعدة.

أسمار : تقريباً..

قدملي المايك البيه سماعة لبسته وبلشنا اللقاء بدقات قلب تنبض بقوة ، لأول مرة أطلع ببث مباشر على الهواء والأكثر من هذا أعرف منو كاعد ينتظرني وراح يفسر كل كلمة أحجيها وأكيد اذا تعرف علية راح يقرأ كل كتاباتي..

_ مرحباً مستمعينا الأعزاء اليوم ويانا كاتبتنا الجميلة ، اللي لأول مرة راح تعلن عن أسمها الحقيقي ببرنامجنا ، الست أسمار عارف الملقبة (***) وهذا اللقب اللي عرفتوها بيه من خلاله .

_ اهلا ست أسمار نورتينا اليوم.

أسمار : النور نورك شاعرنا المبدع ، طبعا أشكر دعوتك الي للبرنامج الراقي وأشكر الكادر القائمين على نجاح هذا العمل الرائع وأشكر متابعيني الأعزاء بكل انحاء العالم..

_ احنا شاكرين حضورج الكريم و وجودك بيننا..

أسمار : تدللون انت والمستمعين..

_ بالبداية حبيت أعرف ليش ما طلعتي بأسمج الصريح ؟

أسمار : ما اعرف حبيت أكتب بتخفي وظهوري يكون بالوقت المناسب.

_ تحسين هذا هو الوقت المناسب اللي طلعتي بيه ؟

أسمار : تقريباً اي لأن عندي استعداد نفسي أواجه الناس بيه.

_ من شوكت بلشتي بمسيرتج الكتابية ؟

أسمار : من ست سنوات تقريباً.

_ جيد ، الكتابة صدفة او شي متفق عليه؟

أسمار : هي موهبة ونميتها بالقراءة بعدها بلشت أكتب..

_ برأيج الكاتب الناجح يهتم بالنقد السلبي او يعتمد على الرأي الإيجابي.

أسمار : شوف هو النقد السلبي اذا جان بيه نفع تقوم اخطائك الكتابية من خلاله راح تاخذ بيه وتستفاد منه ، بينما اكو نقد لاذع يحطم الكاتب ويخليه برف العزلة هذا ما اقراه ولا اخليه ببالي اساساً.

_ حاولتي مرة تقلدين قلم كاتب ثاني ؟

أسمار : نهائياً بس احب اقرا واطلع واشوف وين الخلل بالكتابة حتى ما اكرره واوكع بنفس الخطأ..

_ حلو ، يا مطرب تحبين تسمعيله؟

أسمار : كاظم الساهر وعبد الحليم حافظ وبالجديد عبد المجيد عبد الله.

_ مختارة ثلاثة اعلام من اعلام الغناء العربي، زين يا اغنية تحبين تسمعين لكل مطرب؟

أسمار : انا وليلى للكبير كاظم الساهر ، ودويتو بين عبد الحليم وشادية اسم الأغنية
احنا كنا فين عمرك اطول من عمري
حلم وفات على عيني بيجري
دة انتِ كنتِ معايا هناك.

_ نطلع فاصل نسمعها ونرجع.

أسمار : تمام نسمع..

طلعنا فاصل ، واحنا ظلينا نحجي بيناتنا مواضيع عامة بعدها دخلنا للهوا ورجع رحب بالمتابعين وسألني.

_ عرفنا الأغنية المفضلة للفنان كاظم الساهر وللفنان الراحل عبد الحليم حافظ ، هسه اريد أعرف يا اغنية تحبيها لعبد المجيد عبد الله.

أسمار : مو أحبها وأنما مميزة بالنسبة الية ..

_ يعني صار وياج موقف لو شنو؟

أسمار : تكدر تكول هيج.

_ ممكن نعرفها ونعرف الموقف؟

أسمار : اسم الأغنية اكدر اكوله الك ، بس الموقف صاحبه راح يعرفه وهذا يكفيني.

_ حلو ممكن نسمعها بصوتج؟

أسمار : راح احجيها على طريقة الشعر لأن صوتي مو مال غناء ابد..

_ تمام براحتج.

أسمار : ما هي ها الليلة وبس
وانت متغير عليّ
صار لك كم ليلة وانت
إنت بالك ما هو لي
حاضر بقلبك وغايب
وأنا قلبي فيك ذايب
ليه يا أغلى الحبايب
إنت سامع عني شيء
إنت من مدة وحالك للأسف صاير غريب
وصار عادي عندك أبقى وعادي عن عينك أغيب
وردتك نسيت عبيري وصرت ما أعرف وش مصيري
وبسمتك دايم لغيري وقسوتك دايم عليّ

_ هذه رائعة من روائع عبد المجيد عبد الله..

أسمار : صحيح.

_احجيلنا عن أعمالج القادمة ..

حجيت تفاصيل هواي وطال الحديث لمدة ساعة ونصف بعدها ختمنا ببيت شعري من قصائدي ، وخاطرة نثرية تكول..

( فرشتلك عمري ورد واتلگى طعنات ،
غمضت عيني بصورتك من غابت الأحباب،
سيف ودرع صرت الك ورديت الأسهام.
وبيوم صرت انت الرمح وصوبتهن صح.
مارديتهن منك ابد ، كلهن استقرن بالجسد ، واكف كبالك منتشي ، واسأل بنطرات مرتعب يافلان هيج صرت ، ومن يمته هيج تغيرت ، معقول ماصخ زادي لو جنت مقصر بالملح ...لو جنت مقصر بالملح..

_ الله الله الله..

حجاها وصفق ، بعدها نهى الحلقة ورجعت للبيت ، تلكتني خالتي فاتحه حضنها حضنتني وبجيت طلعت كل قهرتي بشهكات وهي تمسد على شعري تواسيني..

أسن : ما يستاهل عتب ، بنيتي عتاب اللئيم اجتنابه..

أسمار : صحيح بس تعبانة اني ..

اسن : اعرف حبيبتي اعرف وحقج بس خلي يولي انسيه.

أسمار : نسيته بس ما اكدر انسى الغدر ياكل ويشرب وياية..

أسن : ليوين نظل هيج ياعمري انتِ صارلج ثلاثة سنوات على الفراك وبعدها نفس الغصة من تحجين بطاريه..

أسمار : ارتاح بوقت اللي اردله السواه بية وارجع حقي..

اسن : وان طالت المدة شلون؟

أسمار : انتظر العدالة الإلهية ..

جرت نفس حضنتي وهمست.

أسن : روحي ارتاحي وراج دوام..

أسمار : تمام ، اياس تعشى؟

أسن : تعشى ونام

أسمار : تصبحين على خير.

اسن : وانتِ من اهله.

دخلت غيرت ملابسي ودخلت للفراش ، غمضت عيني والغصة بعدها بصدري ، مرت دقايق ورن الموبايل ، باوعت أديم ، جاوبت كلت الو ، كال..

أديم : إنت مانت إنسان أكثر
كلبي مو من كلبك أصغـر
ومثل ماتشعر تأكد إني أشعر
فيني منك فيك مني
غصب عنك غصب عني
إلتقينا واللقا قسمه مقدر

مالي غيرك ومالك إلا أنا حبايب
يكرهك نصفي ونصفي فيك ذايب
الهوى غلاب وأمر الله غالب
ألزمك طول العمر لاأجي ولا أروح .

هذه أغنية أعشقها لعبد المجيد عبد الله ، أسمعيها راح تحبيها أكثر من الأولى..

أسمار : يسعد مساءك أستاذ أديم.

بفرح جاوبني..

أديم : يسعد مساءها كاتبتنا المبدعة..

أسمار : سمعت اللقاء ؟

أديم : ما فوتت منه شي.

أسمار : طلعت تعرفني ؟

أديم : عز المعرفة .

أسمار : قاريلي شي؟

أديم : هواي..

أسمار : حلو وشنو عجبك من كتاباتي؟

أديم : ماعندج شي مو حلو ..

أسمار : من شوكت بديت تقرالي؟

أديم : الصراحة ماجنت قبل أعرفج بس من فقدت بصري افنان حاولت بكل الطرق تطلعني من الكآبة الي جنت بيها فمرة كالت اكو رواية كلش حلوة كاعد اقراها شنو رأيك أقرالك ، وصارت تقرالي كل يوم لحدما أنام ، عشقت كل حرف كتبتيه ، ومنتظر اعمالج بشغف ، والحلو طلعتي انتِ الكاتبة..

أسمار : مشكور على الإطراء وسلامي لأفونه..

أديم : يوصل ، باجر مداومة مو ؟

أسمار : ان شاءالله..

أديم : نلتقي صح.

جريت نفس بهدوء كلت..

أسمار : اذا شاء الله...

يتبع ...

متابعة ممتعة حبايب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...