الغريب في الحب أنك لا تتعلق بشخص فقط بل تتعلق به ، وبأهله ومدينته وحتى طريقة نطقه للكلمات..
أسمار
وأغار عليها من غريب
يرى عينيها صدفة
فيغرم بها
أديم
_____________________
بعدما سديت الموبايل وكعت عيني على دفتر الملاحظات اللي كتبت بيها قصتي ، سحبته ولزمت القلم وبديت اكتب.
طيلة حفلة المهر اني مطنكرة وضايجة ، ما انتبهلي ، وظل ملتهي يباوع ، خلصت الحفلة وفرغت الإستقبال وظلينا اني وياه التفت علية مبتسم رفعت حاجبي ضحك..
لؤي : مبروك علينا.
أسمار: والله صدك ؟
لؤي : شكو حبيبتي شبيج؟
أسمار : مابية سلامتك .
عفته وكمت جرني من ايدي ، سحبتها بنترة وتركته يصيح علية ويكرر اسمي ، صعدت لغرفتي سديت الباب نزعت البدلة وشمرتها ، وقلبي محروك ، مسحت وجهي وفتحت شعري ، اخذت البرنص والمنشفة وطلعت للحمام ، تلگتني ماما كالت.
اناهيد : بنتي هذا لؤي يريد يحجي وياج قبل لا يروح.
أسمار : ماعندي حجي وياه.
أناهيد : حبيبتي ليش عصبتي.
أسمار : هيج استهتار بالمزاج ..
أناهيد : بلا حجي ماصخ أسمار اليوم عقدتي وبعدج جديدة من هسة مشاكل ياعيني.
أسمار : ياريت يرجع الشيخ وافسخ منه ابو النسوان.
أناهيد : بنتي هسه اذا نجي نعاتبه يكلج حالي حال الكاعدين السبب من بسيل هي جننت الكل حتى اهله.
أسمار : معروفة بسيل بكل مناسبة نفس سوالفها وهذا الشي راجع الها نحاسبها على حريتها ، لو المفروض احنا نحترم نفسنا خليه يباوع من جوة ليجوة ولا يغض البصر بس مو بكل صلافة عينك عينك فاتح حلكه الادبسز..
أناهيد : والحل ؟
أسمار : كوليله أسمار نامت وخلي يروح لبيتهم.
تنهدت جرت نفس وراحت ، دخلت للحمام بجيت لأن حسيت كرامتي انهانت بالأخص من اخواتي نبهوني عليه يعني مو بس اني انتبهت وموبعيدة اقاربي هم انتبهوله ، بس اني اعلمه الا اربيه وانطيه درس بعمره ما ينساه ..
بس ما ادري هو اللي نطاني درس خلى عندي صدمة بكل الناس..
كملت حمامي وطلعت ، نشفت شعري بالمنشفة ، لفت نظري ضوى شاشة الموبايل ، باوعت هو يتصل ، درت وجهي اكمل تنشيف شعري، رحت للكنتور لبست ودخلت للفراش غمضت عيني والموبايل يهتز ، سحبته من يم راسي باوعت رسائل جرايد كاتبلي ، منها..
( شنو عدم الأحترام هذا ، شسويت اني وهيج تعامليني ها بعدنا بأولها وهيج تاليها شلون؟؟؟)
سديت الموبايل ونمت ، ثاني يوم تعبانة ما رحت للجامعة ظليت بالبيت جانت عندي رواية كاعد اكتب بيها وكعدت كتبت كم سطر منها ، بس حسيت نفسي ما نطيت حق الكتبته لان واهسي خربان ، جريت نفس وكمت رحت يم ماما ساعدتها وحجينا شوية بعيد عن موضوعه ، ثاني يوم داومت لگيته بوجهي بباب القسم واكف ، عديته ردت افوت سحبني من ايدي ومشى مشيت وياه حتى صورتي ما تخرب كدام الطلاب ، همست من بين اسناني.
أسمار : شفت واحد ما عاجبه يحجي وياك تجي حتى يشوفك ليش ؟
التفت علية نزل نظارته الشمسية غمزلي ، ورجع لبسها..
أسمار : شنو هاي التصرفات شبيك وخر هد ايدي..
رجع عضلي شفة ..
أسمار : ترى انقرف من هيج تصرفات اذا بدرت من بنية عاد من ولد وفوكاها ارتبطت بيه.
ساكت ما يحجي وصلنا لمكان هدوء خالي من الطلاب الا القليل منهم..
وكفت نزع نظارته وعلكها برقبة التيشيرت وكال.
لؤي : الحب ليش زعلان علية ؟
أسمار : انت صدك تحجي ؟
لؤي : اي طبعا اجيت حتى اشوف شبيها حبيبتي.
أسمار : والله ؟
لؤي: فديت اللي يحلف .
أسمار : ترى عادي من زمان اني اذكر الله مو لان دخلت للاسلام عبالك جديدة..
لؤي: بس طول علاقتنا تحلفين والعذرا والصليب ، رحت فدوة للمسيح..
أسمار : لؤي وخر ترى لعبتها لنفسي.
لؤي : كوليلي شنو بيج وبعدها نتعارك غير اعرف سبب العركة شنو حتى اجاوبج ..
أسمار : السبب عيونك الزايغة وعدم احترامك الية طيلة الحفلة عيونك طايرة حاير وين تباوع..
ضحك ضرب ايد بأيد وكال.
لؤي : قصدك ام الفستان النمري ؟
أسمار : بسيل ..
لؤي : اخ الله واسمها بسيل بعد..
خزرته درت وجهي حتى اروح جرني نترت ايدي منه رجع وكف كبالي متوسل.
لؤي : لج حبيبتي تروحلج فدوة هي وكل النسوان ، لج غير هي كبالي قابل اغمض عيني.
أسمار : اكو فرق بين تباوع عادي وبين نظراتك الطايح حظها.
لؤي : بربج انتِ ما صفنتي مثل صفنتي عليها هي حلوة شسوي يعني.
أسمار : حرامات ما كشفتك ابو نسوان قبل لا اعقد وتتسمى براسي رجال ، بس يلا بعدنا على البر اليوم تجي تاخذ اللي الك واللي عليك متنازلة منه بس خلصني.
لؤي : هاي شنو صدك تحجين ؟
أسمار : عندي محاضرات العندي حجيته اي كلمة زايدة ماعندي اضيفها..
لؤي : لج اني تلعب نفسي من النسوان انتِ الوحيدة اللي دخلتي كلبي.
أسمار : غير يستقر روميو..
لؤي : هاي شبيج صدك احجي.
أسمار : بعمري ما جنت جدية بكد هذا اليوم..
تركته ومشيت ، جانت اكبر غلطاتي تراجعت عن قراري بضغط منه ومن اهله ، .....
جريت نفس وكتبت بالورقة قبل لا اترك المكتب واروح انام..
ستشتاق ستجرب ألم الفراق
عندما تستوعب بأني لم أكن لك من جديد
وأنك لم تعد تعنيني شيئاً..
ستشتاق عندها تعي بأنني الحقيقة وبأنك الوهم..
ستشتاق عندما تبحث عني بكل النساء ولم تجد شبيهتي، حتى التسعة والثلاثون لم يكونوا أشباهي ، بشخصيتي بحبي بكياني بكينونيتي ، بلهفتي بإحتوائي بصدق مشاعري بغيرتي بغضبي بجنوني بضحكتي...
سأشبعك رسمية بالتعامل ، سأريك معنى الجفاء بعد الحب كيف يقتلك وانتِ على قيد الحياة...
سديت الدفتر ومسحت عيني نزلت منها دمعة خائنة، نسيت حبه بس يستحيل انسى الجرح..
طلعت من المكتب شافتني خالتي ابتسمت.
أسن : نتعشى ؟
أسمار : ما أشتهي عاجبني انام من وقت.
أسن : باجر راح تداومين ؟
أسمار : اي.
أسن : الله يسهلج زينة انتِ مو ؟
هزيت راسي ب اي وهمست.
أسمار : تصبحين على خير.
أسن : تلاكين الخير..
دخلت مددت والخنكة تارسة صدري ،اسأل نفسي ليش اكتب قصص العالم ومجرد اسد الدفتر يروح كل احساس مني ليش قصتي ما كاعد اكدر اكتبها واذا كتبت جزء بسيط يقلب علية المواجع ويخنكني ، قررت بعد ما اكتب منها شي ، ليش اجيب القهر لنفسي..
نمت ونومتي جانت قلقة عبارة عن كوابيس ، غصة بصدري كلما اتذكر اتأذى اضعاف ، واردد بداخلي حسبي الله ونعم الوكيل على كل ذكر يأذي بنية تحبه ويغدر بيها..
كعدت الصبح راسي يوجعني ، فتحت عيني متململة ، كمت من فراشي بصعوبة ، رحت للحمام غسلت وجهي واباوع عيوني مورمة ولونهم حمر ، جريت نفس ورجعت لغرفتي بدلت ، ورتبت وجهي وشعري ، باوعت على العطور اخذت عطري القديم رشيت منه ، اخذت جنطتي وطلعت ، صعدت بالسيارة شغلت الرديو وظليت استمع ببال شارد ،
وصلت للجامعة صفيت سيارتي ودخلت ردت اروح للقاعة بس راسي يوجعني وماماكلة شي ، رحت للنادي طلبت ساندويشات ثنين وياهم جاي ، وكعدت اكل واجر نفس ثكيل ، ابد ما مرتاحة جنت ، خلصت رحت اشتريت مي واخذت حبايتين وجع راس ورجعت للقاعة سلمت ورحت كعدت بصف أديم ..
أسمار : شلونك ؟
أديم : زين وانتٍ ؟
حجاها مبتسم..
أسمار : الحمدلله.
أديم : مريضة ؟
أسمار : لا ليش ؟
أديم : صوتج .
أسمار : شبيه ؟
أديم : رايح.
أسمار : هو هيج .
أديم : أعرف بس اليوم كلش رايح.
أسمار : احتمال بداية فلاونزا..
أديم : سلامتج..
أسمار : الله يسلمك.
أديم : اول محاضرة نحو لو بلاغة؟.
أسمار : نحو.
أديم : ها ماشي.
سكتنا اخذنا اول محاضرتين ، وبعدها صارت استراحة ، التموا علية الطلاب فرحانين بية من عرفوا اني نفس الكاتبة اللي جانوا متابعيها ، اكو ولد ويانة راد يحضني من فرحته واني اضحك على ضحكتهم وفرحتهم ، ظاهرياً جنت سعيدة لكن داخلي بس الله يعلم بيه ، بالصدفة التفتت على أديم جان كاعد مغضب ملامحه ، ويتأفأف ، من سمع ولد طلب يتصور وياية ، سحبني من ايدي دنكت همس بأذني.
أديم : شنو سالفتج ؟
أسمار : شكو ؟
أديم : شو صارت بيها صور ..
أسمار : غير طلاب وياية شكو بيها وهم كاتبتهم شنو يعني ..
أديم : أسمار ما تاخذين صور.
أسمار : اديم شنو سالفتك.
أديم : تمام تصوري ولاتحجين وياية بعد.
أسمار : هيج صارت ؟
رفع حاجبه بتحدي، اساسا بدون ما يحجي ملامحه تحجي ، كمت وحجيت وية الولد متأسفة منه ، تقبل مني وراح ، بعدها كعدت بصفة بنرفزة كلت..
أسمار : خجلته للولد بسببك.
أديم : يطبه الف مرض شسويله..
أسمار : هاي شنو صدك تحجي عود؟
أديم : أسمار مادامج وياية تاخذين رأيي بمثل هيج سوالف غيرها ما أتقبل ترى..
أسمار : أديم يعني انت تحاسبني لو شنو اريد افهم.
أديم : شنو تفسريها فسريها المهم ما تاخذين وياهم صور..
أسمار : والله
أديم : والله.
بعدها ظلينا كاعدين بالقاعة ونحجي مواضيع عامة وعادية بس بثكل واحد شايل على الثاني بسبب الموقف الصار ، حس علية متضايقة خفف توتري وحب يلاطف الجو واني نفسي ما تغيرت ، خلص الدوام بهذا الشكل بعدها رجعت للبيت..
ثاني يوم داومت واخذنا محاضرات عادي ، بعدها ردت اطلع ، استوقفني من كال مبتسم..
أديم : ما متريك اليوم ..
أسمار : شعجب ؟
أديم : ما اشتهيت..
أسمار : عندك علاج صح؟
هز راسه ب اي..
أسمار : نطلع ناكل ؟
أديم : اذا سمحتي طبعاً.
ضحكت ، همس مبتسم..
أديم : ليش ضحكتي؟
أسمار : لأنه حسيتك متريك..
أديم : صاير اجوع بسرعة..
أسمار : گول اريد اطلع وياج عادي يعني .
أديم : شو انتِ صايرة متعبريلي حجاية .
حجاها بالضحك
ضحكت وكلتله.
أسمار : يلا لان اني متريكة بس اريد اشرب جاي ..
أديم : تريدين الصراحة ؟
أسمار : ماكو احلى منها..
أديم : شبعان بس على واهسج عاجبني اشرب جاي ..
أسمار : يلا نروح.
أديم : نروح ..
كام من مكانه وتحسس الطريق بعكازته ، واني افتح الطريق كدامه وانبهه اذا احتاج مني تنبيه..
احنا ونمشي اجاني اتصال ، طلبت منه نوكف..
أسمار : بس لحظة أديم أجاوب ..
أديم : كل الوقت الج..
جاوبت جان الإتصال من دار النشر ، حجيت وياهم بعدها سديته وجريت زفرة نفس، سأل همس..
أديم : خير ان شاءالله؟.
أسمار : ماكو شي بس صارت شغلة ضوجتني شوية؟
أديم : لعله خير يارب..
أسمار : لا مو خير ابد.
أديم : شنو الصار تكدرين تفهميني لو شي خاص ما ينحجي كدامي.
أسمار : لا شعندي قابل ، اني متفقة وية دار للنشر يطبعون كتابي بعدما علنوا عن موعد نزوله واشتهر طلع دار ثاني طابعه بس ناسبيه لكاتب ثاني..
أديم : هاي شنو ؟
أسمار : للأسف هذا اللي اتبلغت بيه .
أديم : وهذا الدار وين صاير؟
بلغته بمكانه عبالي سألني من باب الفضول لا أكثر ، بعدها كال..
أديم : نروحله..
أسمار : ياهو قصدك ؟
أديم : الدار اللي سرق كتاباتج.
أسمار : لا عوفه اني اتصرف..
أديم : شلون راح تتصرفين؟
أسمار : الكتاب صدر من دار نشر صغيرة وتوهم بادين مشوارهم يعني نكدر نتصرف وياهم.
بابتسامة كئيبة كال..
أديم : ومن يبلشون يبلشون بسرقة اتعاب الناس .
أسمار : للأسف هذا الصار ..
أديم : وعلى شنو الأسف هسه نروحلهم.
أسمار : أديم وين رايحين الدار هو يتصرف..
أديم : وشلون راح يتصرفون وشوكت ؟
أسمار : ما اعرف بس كالوا نسأل محامي وهو يتصرف.
أديم : ويعني تصير محاكم وقال وقلت وتروحين وترجعين من المحكمة؟
حجاها عاكد حاجبه ونظرات عيونه غارقه بوجهي ، حسيت عنده قدرة يفسر كلشي حجيته والراح احجيه بأقل من دقيقة ، نبه وذكي ..
أسمار : غير المفروض هذا اللي يصير..
بحزم كال..
أديم : لا طبعاً..
أسمار : عندك حل ثاني؟
أديم : اي .
أسمار : وهو ؟
أديم : أسمار ثقي بذات الله لو مبصر جان جريتج من ايدج واخذتج وخلصت السالفة كلها ، هسه نروح لو نروح؟
حجاها مأكد نروح بدون نقاش..
أسمار : يعني مصر ؟
أديم : جداً..
أسمار : والجاي ؟
أديم : عوفيه بعدين نشربه.
أسمار :تمام نروح..
مشينا وطلعنا من الجامعة ، وصفتله الطريق وعبرنا الشارع وصلنا لسيارتي ، همست..
أسمار : أديم افتح الباب هذا مقبض الباب ..
سحبت ايده وخليتها على المقبض استغرب تصرفي ليش ما فتحتله الباب ، ما فتحتها لأن راح اعرضه لخطر الإصطدام بحافة الباب ،
لهذا يكفي انو نخلي ايد الكفيف على مقبض باب السيارة وهو يقوم بالباقي ، لزم المقبض تحسسه بعدها خليت ايده تتحسس حافة الباب حتى لا ينضرب بيها ، حسيته ضاج لأن عباله ما اريد اساعده او استنكف من هالشي ، كلت بعدين افهمه بمرور الأيام حتى اذا ظل الموقف بباله يتغير بعدين..
صعد سديت الباب واني انداريت صعدت من الجهة الثانية، همس..
أديم : هذه سيارتج ؟
درت المفتاح وكلت.
أسمار : اي.
أديم : تسوقين من مدة لو بالجديد ؟
أسمار : من الإعدادي.
أديم : ماشاءالله ، ربي يشوفج خيرها ويبعد عنج شرها..
ضحكت وكلت.
أسمار : أمين..
أديم : تندلين الأماكن لو نمشي ونسأل..
حجاها وضحك اني هم ضحكت..
أسمار : تشك بقدراتي أديم.
أديم : لا والله بس حبيت امزح..
أسمار : لا تمزح وياية بالسياقة ترى افوتك بال (traffic light)
ضحك والتفت على جهة الجامة كأنما يبصر المناظر الراح نشوفها استنشق هواء جر نفس طويل بعدها همس ...
أديم : انتبهي على طريقج ولا تلتفتين كل شوية.
حجاها انصدمت فتحت عيني وشهكت ..
أسمار : كاعد اسوق ترى..
أديم : الطريق كدامج مو على اليمين يا ست..
أسمار : أديم ؟
أديم : سمرة ..
ضحكت ..
أسمار : وياية ؟
أديم : أسمار يا أسمار معناه
السهر ليلًا والتسامر والحديث ليلًا. كما يعني السهر تحت ضوء القمر، ما اجمله من اسم يليق بكاتبة ..
أسمار : يا أديم النهار وأديم الليل وأديم الأرض ..
ضحك وكال ..
أديم : بحثتي عن معنى اسمي..
أسمار : بحثت عن معنى اسمي.
التفت علية رفع حاجبه مبتسم..
أديم : توارد خباثة ..
أسمار : بالضبط..
ضحكنا وسكتنا ، بعدها شغلت الراديو ، وطلعت باقة اخبار منوعة ، من ضمنهم خبر عن وحدة تاركة ابنها كبال مستشفى ورايحة ، جر نفس أديم مستحسف واني كذلك ، بعدها كلت.
أسمار : شلون عندهم گلب هيج يسوون زين ليش يخلفوه ويشمروه بالشارع ؟ هذه امه ما تنقهر معقولة ابوه وين ؟ عجيب.
سكت بعدها كال ..
أديم : على هذه الحادثة مرة سمعت مقولة عجبتني ،
محتواها
ان العاهر تاخذ احتياطاتها بالعلاقة
اما هذا الطفل حدث بحادث ثقة..
أسمار : شنو الفرق يعني ؟
أديم : هذا الطفل امه وابوه متأكد زواجهم جان صحيح وبالاتفاق بس من صار طفل رفض يعترف بيه والأم استمرت بالمحاولات وعندها أمل يقبل بيه بيوم ويعترف حتى لو بالإجبار ، بعدها يغدر بيها ويتركها، وهنا الوقت فات على الإجهاض ويحاولون يتلافون الموقف طبعا النساء بالعائلة ما اعتقد الرجل اله علم بالموضوع ، وبعدها ينور الدنيا ويشمروه بهذا المكان ويبدأ الظلام يملئ حياته..
أسمار : وجهة نظر صحيحة ، بس منو يكول مو من بنات الليل؟
أديم : هذني اول شي ياخذن احتياطهن ثاني شي اذا صار حمل راح يسقطوه لان يعارض شغلهم.
أسمار : قنعتني تدري.
أديم : برسم الخدمة يابه.
أسمار : وصلنا هذا المكان .
أديم : تمام بس بلا امر عليج ساعديني.
أسمار : ماشي بعيني.
أديم : سالمة عيوني الثالثة.
ابتسمت ونزلت ، فتحتله الباب ونزل ، وصفتله المكان ودخلنا للدار اللي نشرت يمهم ، استضافونا وقدمولنا الضيافة ، بعدما تسالموا هو وأديم تحمحم وسأله..
أديم : شنو الصار ممكن افهم ؟
_ ست أسمار دزت ملف مالتها واحنا جنا نجهز بالغلاف وتفاصيل التصميم بعدها ، سلمته لولد صاحبي يراجع التنقيح كل يوم يكول اكو اخطاء وكذا ..
قاطعه أديم..
أديم : بس اللي اعرفه ست أسمار سلمتكم الملف كامل بدون أخطاء املائية على اي أساس تدزوه لواحد ينقح وراها؟
_ هذا الشي ضروري وعندنا فريق عمل مختص بهالشي ، وضروري ننقح..
أديم : اي واللي صار شنو ؟ تسربت الكتابات..
_ أخي انت ليش عصبي خليني أفهمك.
أديم : تفهمني شنو بالضبط ؟ الخطأ صار يمكم والغدر اجى من فرد من افراد فريق العمل ، على أي اساس تتصلون بست أسمار وتقلقون راحتها المفروض تحلون الموضوع وتقطعون الأمر من جذوره ..
_ صح بس ضروري نبلغها.
أديم : عزيزي تبلغها شنو ؟ يعني هي شنو تريد تسويلك ؟ تروح تتعارك ؟ لو تفوت محاكم وترجع حقها؟
_ ما كلت هيج ..
بنترة كال..
أديم : عجل فهمني ..
_ انت عصبي واني ما اكدر اتفاهم وياك ارتاح شوية وراح افهمك وحدة وحدة ..
وبلش يشرحله الوضع ويزيد تعصب أديم بالزايد، اجتني ضحكة سريعة وسكتت خفت اترزل ..
_ ما اكمل اسكت احسن.
أديم : حجيت شي؟ كاعد أستمع ..
_ تعابير وجهك كفيلة تخليني أسكت..
ضحكت بيني وبين نفسي فعلا عصبيته تظهر بتعابير وجهه ، كأنما الغضب مسيطر ومستقر بوجهه..
أديم : شوف قبل لا تكمل وتتعب وتصرف جهد كبير وناخذ من وقتك وكذلك احنا وقتنا محدود ، لهذا نريد المشكلة تنحل اليوم وياريت هسه قبل لا نطلع منا..
_ اخوية كاعد اكولك طابعين وناشرين الكتاب بباقي المكاتب والدور شلون نسيطر اذا ما نرفع دعوة ضدهم.
ضرب الميز بعصبية وكال..
أديم : غير دار فاشل اذا موظف بسيط عندكم يسرق جهد كاتب مال سنة كاملة ويطبعها بغير مكان وينسبها لكاتب ثاني وتتوزع وانت بعدك تصمم بالغلاف ، شوف حبيبي واللي خلقك وصورك ، الحقوق اليوم ترجع لصاحبتها واذا ما اجاني اتصال على هذا الرقم اليوم ***** سجل يمك ، احسب نفسك عزلت..
_ شنو تهددني لو تشتغلني نظام عصابات..
أديم : الله لا يوكعك بيد اولاد أشعب ، بيوم يضيعون خبرك .
سكت الولد ومسح كصته بالكلينكس ، بعدها كال..
_ هذا هو اليوم يجيك الخبر الأكيد.
أديم : سجلت رقمي يمك مو ؟
_ اي سجلته.
أديم : يلا ست اسمار ..
طلعنا جان يمشي كدامي والعصا تدك بالكاع بهيبة وقوة ، اخذ عقلي هالانسان شنو وراه وشنو نوع السلطة اللي بيده ، منو اخوانه اللي قصدهم معقولة أعقل وارقم لو غيرهم ، من بين التساؤلات وكف والتفت ربع التفاته كال..
أديم : يا عصاتي البشرية هل لي بقليل من المساعدة ؟
حجاها مبتسم ولا ذاك العصبي اللي رجف الرجال قبل شوية.
أسمار : طبعاً هسه كدامك درجايتين ، هذه الأولى ، نزل العصا بعدها نزل تك رجل، عاشت ايدك هسة الدرجة الثانية ونصير على الأرض..
نزل والتفت علية عاكد حاجبه.
أديم : صابتني مزاجية مفاجئة اذا فتت كسرت الدار ما راح تخف ولا تتركني.
أسمار : شنو رأيك نشرب جاي بمكان حلو ونلطف الجو المشحون.
أديم : اهلج عندهم خبر ؟
أسمار : الصراحة لا ..
أديم : تمام نأجل العزيمة لوقت ثاني ونروح نشرب جاينا بالجامعة ..
حجاها وجزم ناهي الكلام ، وصل لباب السيارة واتبع نفس الخطوات اللي علمته عليها بدون ما ينتظرني افتحله الباب.
صعد واني هم صعدت ، شغلت السيارة وانطلقنا بالطريق سألته ما تحملت.
أسمار : أديم.
أديم : هممم
أسمار : كم اخ عندك؟
أديم : ١٢ .
شهكت وكلت..
أسمار : ماشاءالله ، وخوات ما عندك ؟
أديم : عندي وحدة أفنان.
أسمار : الله يحفظكم..
أديم : خفتي ؟
أسمار : من شنو ؟
أديم : لأن هددته ؟
أسمار : لا بس حبيت أعرف كم اخ عندك .
أديم : رويت فضولج؟
ضحكت وهمست ب اي.
بعدها ساد الهدوء بيننا و وصلنا للجامعة لكيت اخوه واكف بالكراج يم سيارته تقرب من سيارتي وحجى موجه كلامه لأديم.
أعقل : وين جنت ؟
ترجل أديم بهدوء من السيارة ، جاوبه عاكد حاجبه.
أديم : المفروض مني انطيك خبر بتحركاتي؟
أعقل : لا على الأقل جاوب اتصالاتي.
أديم : انت وين جنت من اتصلت علية ؟
أعقل : بالسيارة ..
أديم : واني تركته بيها ما انتبهتله؟
أعقل : لا
أديم : شلون ما انتبهت واني ما مسويه صامت..
انجنيت على طريقة الأسئلة وشلون كشف كذبته بدون تعب وجهد منه، أعقل تغير لون وجهه وتمتم لأديم بكلمات متقطعة..
أعقل : نرجع للبيت ما ظل وقت يادوب ارجع..
بعده ما مكمل جملته قاطعه اديم.
أديم : فايت اشرب جاي وراها نطلع ..
أعقل : على الطريق نشتري ونشرب اديم عندي شغل اني.
أديم : خلص روح ودزلي السايق.
مشى اديم عاكد حاجبه ضايج وعصبي، تبعه أعقل متوسل بيه يوكف ويحاجيه واديم رافض يسمعله ، تركه واجى يمي همس..
اعقل : خليج وياه لحدما يوصل أرقم ولو زحمة عليج؟
باوعتله بدون ما أجاوبه تبعت اديم الجان واكف على مقربة منا..
وصلت يمه ميشنا بتوازي شمرلي كلمة بدون ما يلتفت..
أديم : شبهي وحق الحق.
أسمار : نعم وياي؟
أديم : لا هيج .
أسمار : منو شبيهك؟
أديم : ما حجيت يا أسمار ما حجيت .
أسمار : حجيت أديم حجيت..
أديم : لا اله الا الله ، عبرينا الشارع لا نندعم ونصير سوب ..
ضحكت وعبرنا الشارع ، دخلنا للجامعة وبعدها توجهنا للنادي ، قبل لا ندخل التفتت عليه وكلتله.
أسمار : اليوم العزيمة علية الله عليك..
وكف كبالي وكال..
أديم : أسمار خليها ابالج مادام اني الرجال معناها جيبي اللي يصرف غيرها ما أقبل.
أسمار : أديم ترى مايسوى؟
أديم : اعرف يله وصيلنا جاي وياج لفات ٣ الية والج خمسة وخلينا ناكل وطز بالدنيا.
أسمار : خمس لفات الية ؟
أديم : اي .
أسمار : ليش شنو شايفني فيل ..
أديم : الاعرفه وسامع عنه البنية اذا ضاجت تاكل يعني الخمسة راح تسحكيهن وانتِ تسولفيلي بعصبية موقف الدار .
أسمار : اصلا اني ولا عصبت انت العصبت واللفات راح اجيبهن الك انت تتذكر الموقف واحجيه واكل راح تسحك ٨ لفات على كولتك.
أديم : نشوف وصي والله كريم.
مشينا للميز جريت كرسي وخليته وراه كعد وقدمت الميز قربته منه ، خليت جنطتي وطلبت منه فلوس .
أسمار : يله عيني ورق.
ضحك ضحكة تخبل ، مد ايده بجيبه وطلع ضبة فلوس وطلب مني اسحب منهن سحبت بعدها كال.
أديم : هيج اريدج سبعة وما تنغلبين.
أسمار : على فكرة راح تعلمني على البخل.
أديم : يعني مثل زوجة حاتم الطائي تصيرين؟
أسمار : مو لهذه الدرجة ؟
أديم : عجل؟
اسمار : راح اجيب الاكل بعدها نحجي بالبخل وعلمني عليه..
تركته يضحك ويحك بلحيته، رحت وصيت لفات وجاي ، كالوا دقايق ويوصل ، رجعت كعدت يمه بدون ماسوي صوت بحرت بضحكته وركزت بشفايفه الصامتة ، ابتسم ابتسامة ثعلبية ماكرة حركت شي بداخلي خلاني اضحك بصوت التفت ناحيتي وكال.
أديم : شوكت تبطلين تباوعين علية ؟
أسمار : هاي اني ؟
أديم : صارلج دقيقتين ضبط من كعدتي.
أسمار : لا توني اجيت ما سمعتني من كعدت.
أديم : شميتج قبل لا تكعدين اول مرة..
حجاها مبتسم..
أسمار : اروح اجيب الاكل اكيد هسه صار.
أديم : من تريدين تراقبين مرة ثانية اعلمج الطريقة ، حجاها ورفع حاجبه بخباثة.
أسمار : يتهيألك
أديم : مستحيل.
تركته واسب بنفسي شكد غبية وهو شكد ذكي يعني اعرف ممكن يحس بية اجيت بس مو لدرجة يعرفني اباوعله وصافنة بيه..
جبت الاكل وخليته على الميز ، قربته من ايده وخليته يلزم الجاي ، اكلنا بهدوء بعدها اجى اعقل وكف يمنا بهدوء كال..
أعقل : اديم اني موجود شوكت ما تحب حتى نرجع لأن أرقم يتأخر عليك وازدحامات من سامراء لبغداد تعرف شكد ياخذ وقت..
أديم : تفضل اكل ويانا..
حجاها واشر على الأكل.
أعقل : بالعافية ومو قصدي اقاطع راحتك بس حبيت ابلغك بوجودي
أديم :ماشي..
بعدها تركنا وطلع من النادي وكف قريب الباب ، استغربت ليش هيج متغير اسلوبه وياه ، صافنة افكر ، بحيث اجى اخوه وتحظر اديم رايد يطلع واني بالي مو وياه بعدها حجى بصوت خشن فززني..
أديم : اسمار رايح محتاجة شي؟
أسمار : لالا سلامتك..
أديم : من توصلين ..
حجاها وسكت بعدها مشى ، ويه أعقل ، قصده اتصلي بس ما حب يضغط علية او يفرض نفسه اكثر من هيج ، طلعت من الجامعة صعدت سيارتي والطريق كله افكر بالسبب ليش هيج يعامل اخوه بهذه الطريقة؟
رجعت للبيت اول ما دخلت جانوا نايمين فتت غرفتي واتصلت ..
أسمار : وصلت .
أديم : حمدلله على سلامتج..
أسمار : الله يسلمك
أديم : بعدلي ساعة وشوية واكون بالبيت.
أسمار : بالسلامة
أديم : دايمتلي..
ابتسمت ونهيت المكالمة.
بعدها نمت وكعدت اكلت ولعبت وية اياس وحجيت وية خالتي وباقي الروتين اليومي ، ثاني يوم بدلت ورحت للدوام ، بس ما جنت اعرف اكو لغز جبير راح ينفك اليوم وراح ينهد على روسنا اثنينا واكدر اكول من اليوم تورطت بحياة أديم وماكدرت اطلع بعد..
رحت باتجاه القاعات لكيته واكف هو واخوه يم الممر المؤدي للقاعات الدراسية ، بعدها ارقم التفت على اديم وكال ..
أرقم : ماشي مادام اجتك أسمار اني رايح بشغلة وبنهاية الدوام ارجع..
أديم : ماشي.
أرقم : هذا سويج السيارة خليه يمك لان الكراج مقبط وصفيتها كبال محل خاف يسألون انطيهم السويج..
أديم : ماشي..
أرقم : بعدك ضايج؟
أديم : نهاية الدوام تعال.
ارقم : ماشي أديم ماشي ،كلشي تريده يجرالك.
خلى السويج بإيد أديم ، وسلم عليه مبتسم وطلع من الجامعة ، مرت ثواني واتقرب مني اديم همس..
أديم : ما ندخل محاضرة اليوم محتاجج بشي ضروري ..
أسمار : تمام بس خوماكوشي ظل بالي؟
أديم : من خلالج راح يبين اذا اكو شي او لا.
أسمار : خوفتني .
أديم : الشي بعيد عنج صدكيني بس مجبور تساعديني لأن انتِ حقيقتي الوحيدة واللي أأمن بيها..
أسمار : تمام بس شنو المطلوب مني ؟
أديم : نروح للسيارة وهناك نحجي..
أسمار : سيارتي ؟
أديم : لا سيارتي.
أسمار : ونطلع لو شنو ؟
أديم : لا لا بس اريد تشوفيني شي ..
أسمار : ماشي.
أديم : أرقم راح لو بعده ؟
أسمار : لا راح.
اديم : تمام ننتظر شوية شنو رأيج؟
أسمار : عادي براحتك ماعندي شي اني.
جان قلق وايديه ترجف والعرق يتصبب منه ، مرت نصف ساعة بتوتر مني ومنه بعدها كال ...
أديم : يلا أسمار.
أسمار : يلا
توجهنا للسيارة ، صعدنا ثنينا والقلق مسيطر علية والخوف كذلك بس هو جان يرجف ..
أسمار : شنو اسوي هسة ؟
أديم : افتحي الجكمجة..
أسمار : فتحتها.
أديم : اكو اوراق بيها ؟
أسمار : اي.
أديم : اقريلي بلة.
حجاها عاكد حاجبه يتنفس بثكل وكأنما شي نايم فوك صدره ..
أسمار : هذه ورقة خاصة بالسيارة ، وهذه ورقة معاملة اقراهم الك.
أديم : لا لا عدديلي واني اكولج شنو تقرأين.
أسمار : ماشي.
رجعت اقلب بالأوراق واقرأ وصلت لورقة بلعت ريكي وبين علية التوتر حس بية كال..
أديم : هذه الورقة اللي صارت بيدج اقرأيها.
أسمار : أديم ضروري.
بحزم كال ..
أديم : حياتي بهذه الورقة.
أسمار : ماحابة اني احجيلك بس انت جبرتني..
بتوتر وعصبية ورجفة ايد كال.
أديم :احجيها يرحم امج..
أسمار : شهادة وفاة لبنت..
قاطعني بحركة قلب كال..
أديم : شهد ؟
من هذا اليوم انهارت الدنيا على راسنا..
يتبع ...
صباحكم خير حبايبي...
متابعة ممتعة...
😘💙🤍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!