تحميل رواية احببتك رغم كذبك بقلم نور pdf
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نتي مين واقفة مستنياه من بدري وهو أتاخر ليه بس ياربي الغايب حجته معاااااااه بس كل ده انا واقفة بقالي 3 ساعات انا خايفة من الفكرة اللي بتدور في دماغ معقول يكون بيضحك عليا لالالا مش معقول ، بس ليه مش معقول ، طب ما أتصل كده واشوف حصل ايه معااه وما جاش ، إيه ده تليفونه مقفول طب انا هستني شوية ولو ما جاش بقي هسافر لوحدي لاني ما ينفعش ارجع البيت بعد ما هربت منه . قعدت علي الكرسي قدام القطار وسندت راسي ونمت وبعديها بكام ساعة وبصيت للساعة " ياااااااااااااااااه انا نمت كتير اووووووي دي الساعة 5 الفجر طب...
رواية احببتك رغم كذبك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور
الحلقة ( 21 ) :ـ لقاء طال انتظاره
" أنا موافق "
" موافق علي ايه ؟ "
" أني أتجوز بنتك "
" فكرت كويس "
" أيوه "
" طيب علي بركة الله ، معادنا يوم الثلاثاء اللي جي ونعمل الخطوبة "
" بس انا عندي طلب واحد "
" ايه هو ؟ "
" الجواز ده يكون في السر "
" مش فاهم "
" يعني ماحدش يعرف بالجواز ده ولا اهلي ولا مراتي "
" ازاي ، بس انا مش عايز يكون جواز بنتي كده ، دي سمعة يا افندم "
" خلاص شوفلها واحد غيري ، سلام "
" لا خلاص استني ، أوك انا موافق بس لفترة معينة وبس "
" طيب ، معادنا يوم الثلاثاء "
**********************************
كنت أجلس أمامه وبيدي كأس به عصير البرتقال ، وهو كان يجلس أمامي ينظر لي بهدوء وسجينة والابتسامة تملئ وجهه ، بدأت أنا بالحديث
" هنفضل ساكتين كده "
" O.o "
" في ايه ؟ "
" ابتسامة "
" O.o "
ضحك وقال
" بصراحة انا من كتر الفرحة مش عارف أتكلم ، ما تتخيليش يا سلمي انا مين غيرك كنت عامل ازاي ، حياتي ما كنش ليها لزمة ، عارفة انا لما كنت في مصر كنت مبسوط رغم انك ما كنتيش بتحبيني بس وجودك معايا كان مريحني بكتير ، كان اهم حاجة عندي اني اشوفك مبسوطة بس انتي علي طول كنت محسساني اني سبب شقائك بس صدقيني يا سلمي انا عمري ما فكرت أذيكي رغم انك كنت بتحاولي تضايقيني بكل الطرق بس كان بردوه قلبي مش راضي يزعلك او يضايقك باي حاجة ، بصراجة وقتها كنت خايف ليكون قلبك شاغله حد غيري ، ولو كان حصل كده كنت مت ، سلمي اعرفي حاجة كويسة أنت ليا في كل زمان وفي مكان لو في يوم ما لقتكيش قدام عنيا هموت اكيد ، حتي في يوم الحساب رجلي اللي هتسبقك "
وضعت ايدي علي فمه واسكته بكل قوتي ، خفت من كلمته هذه
" حتي الموت مش هيفرقنا رجلي علي رجلك "
أخذ يستنشق عطري بوله ، ويضمني له أكتر وأكثر ، و يتحسس شعري بيده
" دي اول مرة تضميني "
" أحمد ارجوك أنسي كل اللي فات وخلينا نبدا صفحة جديدة "
" لا يمكن انسي قد ايه كان قلبك قاسي "
" يالهوي انت قلبك اسود كده "
ضحك وقال
" يالهوي O.o ، لا انتي اتغيرتي كتير عن ما سبتك "
" أنا فعلا اتغيرت كتير بسببك أتغيرت للأحسن ، بعادك عني غيرني أرجوك يا أحمد ما تبعدش عني تاني أرجوك "
مسك يدي وقبلها وقال
" مش هبعد عنك يا أغلي من روحي "
***********************************
" لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يصبر اهله "
" طب ماحدش عرف هو مين و لا مين اهله ؟ "
" لا احنا لقينا البطاقة بتاعته اسمه ادم و كمان مهندس "
" أنا لله وإنا إليه راجعون ، أنا أتصلت بالشرطة وهما يتولوا الموضوع ده ويعرفوا مين اللي قتله "
" اللهم ما ابعد عنا شر النفوس يارب العالمين "
" أمين "
************************
" بااااااااااااااااااااابا "
" بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا رنا ، مالك يا حبيبتي ، حلمتي بكابوس ولا ايه ؟ "
" بابا يا دادا ، شوفته في الحلم وناس شكلها وحش بتموته "
" لا يا حبيبتي ده كابوس ، بابا كويس الحمد لله "
" أهئ أهئ أهئ أنا عايزة بابا "
" رنا احنا كبرنا خلاص نامي وبكرا ان شاء الله تشوفي بابا "
" أهئ أهئ أهئ أهئ ماليش دعوة انا عايزة بابا ، هاتيلي بابا "
" طيب نامي وانا هقوم اتصل بيه اهو "
" والنبي يا دادا مش تكدبي عليا "
" حاضر هقوم اتصل بيه اهو "
************************
" وبعدين البنت بتسال عن بباها ، والبشمهندس تليفونه مقفول "
" دادة امينة دي عادة البشمهندش ، ان شاء الله خير نامي وطمني البنت "
" مش باين انه خير ياعم اسماعيل "
" طيب انا هتصل بالمحامي بتاعه وهشوف البشمهندس فين "
" طيب وابقي طمني يا عم اسماعيل "
" حاضر "
**********************
" ايــــــــــــــــــــــــــــــه مات "
" حضرتك المحامي بتاعه مش كده ؟ "
كادت عينيه ان تدمع ولكنه تماسك فاجمل انسان قد رأته عين مات ، أقرب شخص ليه مات ، واجمل حلم مات ، وأحن أب مات ، البشمهندس أدم مااااااااااااااااات أجاب بصوت ملئ بالتعب
" أيوه "
" طيب ، هو المجني عليه كان ليه اي اعداء "
" ادم انسان طيب وشخصية ناجحة واعدائه كتير "
" يعني الفترة الاخيرة دي ماكنش في حد بيشمشم وراه "
" ادم كاتوم جدا وماكنش بيحكي لحد عن اسراره ، وانا مجرد المحامي بتاعه يعني حاجة زي دي ما اعرفهاش "
" طيب يا متر تقدر توقع هنا وتروح "
" طيب "
**************************
" رنا "
" عمو المحامي فين بابا ؟ "
" رنا أنتي كبيرة مش كده ؟ "
" اه بابا بيقولي اني كبرت ، بس هو فين بابا ، مش انت قلتلي بابا هيجي قريب ، وهو عدي يوم واحد ويوم اتنين ويوم تلاتة وبابا ما جاش ، وهو مش بيحبني ولا ايه ، بس انا مش زعلت بابا والله يا عمو انا هاعمل كل حاجة بابا عايزها بس يجي هو اتاخر اوووي هو مش عايز يجي علشان انا شقية ومش بسمع الكلام بس انا هسمع الكلام انا بقالي كتير مش شوفته هو واحشني اوووي "
ضم البنت في حزن والم ودمعته تسبقه
" رنا بابا راح عند ماما "
" طب مش خدني معاه ليه انا كمان عايزة اشوف ماما "
" بس اللي بيروح عند ماما مش بيرجع "
" يعني بابا مش هيرجع "
نظرت لعينيه تطلب منه اجابة غير التي تدور في رأسها
" بابا قلي انه اللي بيكبر اوووي بيروح لربنا وبيشوف ماما ، بس بابا مش كبير اوووي ، يعني انا مش هشوف بابا تاني ، بس هو اللي بيعرف يحكيلي قصص وهو اللي بنام في حضنه وهو اللي بيمسحلي علي شعري علشان انام يعني انا مش هلاقيه بياكل معايا ولا بيلعب معايا ، هما بابا وماما مش بيحبوني كده "
" لا طبعا يا حبيبتي بيحبوكي "
" امال ليه سبوني "
" هما مش سبوكي يا حبيبتي ، ربنا هو اللي خدهم "
" طب ربنا ليه مش يخودني زيهم علشان اكون معاهم "
" لا يا رنا بعد الشر عليكي "
" لا يا عمو انا عايزة اروحلهم ، يااارب خدني زي بابا وماما هما واحشوني اووووي "
**********************
الحلقة ( 22 ) :ـ أريد فقط السماح
ذاك الشعور الذي تشعر به عندما تري أقرب الناس إليك يتجنبك ويريد الابتعاد عنك وانت لا تعلم ماهو السبب تبحث عن العلة ولا تجدها والأصعب انك لم تأذيه ولو لمرة وعيناك تراه يبتعد خطوة .. خطوة ، شفتاك تريد ان تتكلم وتردعك وقلبي يريد ان يوقفك ويصفعك صفعة تعرف بعدها كم انا أحبك ولكن عقلي وكبريائي يمنعوني من ذلك ، كيف لي أن أجبرك علي حبي ؟ كيف لي انا أمنعك من الابتعاد عني ؟ وكيف لي أنا أعيش معك وانت لا تريدني ؟ فالحب ليست كلمة بل شعور ، إن لم تشعر به فاعلم انك فقدت لذة الحياة ولذة معناها ، يكفي عذابك ، يكفي عذابك الذي يجعلني أكره الحياة تارة بعد تارة ، ويكفيني جراح ، فالجراح مرض ليس له علاج وانا لا أريد أن اكون مريضة فالمرض يصحبوه شقاء وتعب ، تذكر أني لست بملاك فالجراح لا ينسي والسماح ليس من صفاتي وكرامتي تمنعني من الغفران لشخص لم يحافظ علي من قبل ولم يخلص للجوهرة التي يمتلكها ، إذا كنت تريد الذهاب فارحل ولكن ....
لا ترجع وتتطلب مني العفو والسماح ، وأنسي انك تعرفت علي انسانة مثلي يكفيني انني ما زلت علي قيد الحياة لكي أغير من حياتي وأحسن من أختياري
" غادة .. غادة "
" أيوه يا بابا "
" انتي لسه بردوه في اوضتك ! "
" ماليش نفس اعمل اي حاجة "
" هو بردوه لسه ما سالش عليكي "
" عادي يا بابا مابقتش تفرق "
" انا لو اني عارف ان يوسف انسان كويس كنت طلقتك منه من زمان "
" لا يا بابا انا مش عايزاها توصل للطلاق ، مهما وصلت المشاكل بيني وبينه ما توصلش للطلاق "
" يارب يتعدل الحالي بينك وبينه "
" يارب يا بابا "
" طيب أسيبك انا بقي علشان عندي معاد مع واحد صحبي "
" اوك مع الف سلامة يا بابا "
" اه نسيت اقولك جالك جواب الصبح ونسيت ادهولك انا اديته لعائشة الشغالة ابقي خوديه منها "
" أوك يا بابا "
" يالا الحق انا معادي "
" أوك باي "
جواب ايه ده ؟؟ ممكن يكون من يوسف ؟ لا مش معقول ايه التفكير ده لو عايز حاجة هيقولهالي في مسدج ؟ يا تري الجواب ده من مين ؟
" عائشة .. يا عائشة "
دخلت الغرفة وانفاسها تتلاحق بسرعة
" أيوه يا هانم "
" بابا بيقولي في جواب معاكي يخصني "
" اه ثواني واجبهولك "
" طيب "
وبعد دقيقتين
" أهو يا ستي "
فتحته ولقيت فيه استدعاء من محامي لفتح وصية لمتوفي حديثاً يوم الثلاثاء اللي جاي يعني بعد يومين ، انا مش فاهمة حاجة ، يالا يا خبر بفلوس بكره يبقي ببلاش
*******************
" أحمد "
رأت إمراة جميلة ذات شعر اسود طويل تنظر إليها بدهشة وحيرة ، كانت خائفة من أن يكون ما يدور بداخلها صحيحاً ، هل من الممكن أن تكون هذه هي حبيبته ؟ أم انها تكون حبيبة جديدة ، لا أعتقد فمن يرفض فتاة أقتحمت حياته من أجل فتاة أحبها بشدة يرفض أي فتاة أخري حتي ولو كانت تفوقها جمالا ولكن تلك الملاك لا يمكن أن يفوقها جمالا ، تبارك الله فيما خلق ، سمعتها تتحدث بالعربية
" أنتي مين ؟ "
لم أفهم ما قلته ولكني حاولت أن أتحدث معاها بالانجليزية
" انا جومانا جارة احمد "
في هذه المرة تجاوبت معي واجابتني بنفس اللغة
" اه ، انتي عايزة احمد ، تحبي اندهولك ؟ "
" اوك بس انتي مين ؟ "
" انا مراته "
" مراته !!!!!!! "
" اه يعني حديثا "
" الف مبروك "
"الله يبارك فيكي "
" انتي اسمك ايه ؟ "
" سلمي "
" اه اوك ، ممكن احمد ثواني "
" سوري هو مش موجود دلوقتي "
" طيب لما يجي قوليله جومانا محتاج تعملها شوية حاجات في البيت "
" اوك "
****************************
بعـــــــد يومين
وصلت للمكان اللي كان مكتوب في الجواب ، غريبة فيلا البشمهندس أدم اللي شوفته في الكافتريا البشمهندس المشهور ، اللغاز بتكتر عليا ، ربنا يستر ، أول ما دخلت الفيلا قابلني المحامي ودخلني المكتب ولقيت اربع اشخاص موجودين وعلي أوجهم نظرة الحيرة والضيق ، تحدث المحامي قائلا
" دلوقتي نقدر نفتح الوصية ، أنا عارف يا مدام غادة ، أنك مستغربة وبتفكري ايه اللي جابك هنا ، بس ما تستعجليش كل حاجة هتبان دلوقتي ، البشمهندس ادم الله يرحمه ربنا افتكره من اسبوع والوصية اللي كاتبها تتعلق بيكي "
لم أفق من الصدمة ، توفي ؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يكون في عون أهله ، نظرت للمحامي وقلت
" إزاي مش فاهمة ، انا ما اعرفش المرحوم معرفة شخصية ، وما شفتهوش غير مرتين تلاتة "
" كل ده احنا مالناش دعوة بيه ، دي حاجة كانت تخصه ، وانا مفروض واجبي مش اكتر ، المهم نفتح الوصية ونشوف فيها ايه ، الوصية بتنص علي ان كل الثروة تروح للبنت الصغيرة ولكن بشرط ان يكون لها كامل الحرية فيها لم تتم 21 سنة وخلال الفترة دي الواصي عليها هيكون المداد غادة "
الكل تحدث بكلمة واحدة
" إيــــــــــه "
" بس ده مش معقول ، دي واحدة غريبة واحنا ولاد عمه واولي وهنكون خايفين علي البنت اكتر منها "
" والله يا افندم دي الصوية انا ماليش دخل "
" بس ده نصب ، أكيد هي اللي متفقة معاك تغيروا الوصية وتعملوا الحوار ده "
" لو سمحت يا فندم انت كده بتشكك فيا وفي سمعتي "
" انا مش هسكت انا هرفع عليك قضية تزوير "
" ماشي انا موافق والقانون اللي يحكم ما بينا ، لو سمحتي يا مداد غادة عايزك علي انفراد "
***********************
الحياة دائما تحمل الحزن والفرح كما جلبت الفرح لأحمد ولسلمي جلبت الحزن والشقاء لشخص أخر ، شخص كان يتمني أن يحصل علي أجمل شيء رأه في حياته ولكن لسوء الحظ هذا الشيء يملكه شخص غيره ، ها هي جومانا
التي كانت تريد ان تثبت للعالم ان الحب لا يعرف لغات وانها الفتاة الفرنسية أحبت الشاب المصري ولكن هذا الشاب يريد غيرها و ها هو الأن تزوجها ، و هي ؟ هل ستزال كما هي قبل ان تعرفه ، وحيدة ؟ هل سوف تستسلم للواقع وترضي بالقدر والحقيقة أم سوف تحارب لكي تحصل علي من أحبت .
كانت جالسة في غرفتها المظلمة علي سريرها الأبيض والدموع تنساب من عينها بغزارة ، انها النهاية ، أغمضت عينيها وهي تتذكر كل لحظة كان معها في بيته وفي بيتها ، تذكرت المرة الاولي التي رأته فيها وأعجبت بوسامته ، أعجبت برجولته ، أعجبت بأخلاقه وألتزامه بقيمه ، أعجبت بتمسكه بحبه وهذا ما جعل الغيرة تنشأ بداخلها وتزداد يوم بعد يوم ، طوال حياتها كانت تتمني من يحافظ عليها ويجعلها أميرته و لا يري سواها و عندما وجدت فتاة أحلامها وجدته مع غيرها ، أخرجت صورة زوجها وأخذت تحدثه
" وكأنك تنتقم مني لأني أحببت غيرك ولكن ليس بيدي ، يجب أن تتفهمني ، لقد تركتني وحيدة ، وحيدة بين هذا العالم ، العالم الذي لا يفهم ما هو شعور المرأة عندما تفقد زوجها وتعيش وحيدة بقية عمري ولكن كيف لي أن أري شخص مثله ولم أحبه فهو بالفعل لا يكون بشر مثلا ، أنا أحسدها في كل ثانية علي تلك النعمة التي رزقها الاله بها ، وانا اوعدك انني لن أتركه لها بتلك السهولة "
**********************
" أنسة ياسمين "
" أنسة !!! ايه يا يوسف احنا مفروض كتب كتبنا بعد شوية "
" انتي لسه ما بقتيش مراتي علشان اناديكي باسم غير انسة "
" ايه العقد دي ، علي العموم ما تقلقش كلها دقايق وتبقي ليا انا لوحدي "
" مش لوحدك ماتنسيش اني متجوز "
ضحكت ضحكة ممزوجة بالشر والفرح وأخيراً وقد حصلت علي ما تريد وها هي الان مسرورة لنجاحها في الحصول علي زاوج مثل هذا ، لا يهم من يكون الزوج الأهم انها حصلت علي الفوز التحدي النأشئ بينها وبين نفسها ، فكل إنسان يحمله غروره إلي التصرف بأنانية ، مجنون أو عاقل .
سمعا الاثنان صوت الأب ومعه المأزون ليتم زواجهما
" جواز مبارك إن شاء الله "
" أيديني أيدك يا عريس "
وضع يده في يد أبا العروس ، كان غائب عن الواقع ، يتذكر تلك الفتاة المظلومة ، يتذكر الفتاة التي لم يحب غيرها ، بل الذي لم يعشق غيرها ولم يري غيرها ، هل هذا الجنون الذي يقدم عليه ام ماذا ؟ كل ما يريده ان تسامحه علي الذي يفعله ، تسامحه ابد العمر . الفصل الثالث والعشرون من هنا
رواية احببتك رغم كذبك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور
الحلقة ( 23 ) :ـ ليتني كنت معها هي
" نرمين "
" أيوه يا حسام "
" غادة نامت ولا لا ؟ "
" لا لسه يا حبيبي دي تعبتني خالص شوفلك حل معاها ، دي شقية خالص "
" معلش يا حبيبتي دي طفلة بردوه ، وانتي امها ولازم تستحمليها "
" بس بردوه مافيش بنت عندها سنة شقية اووي كده "
ضحك بشدة وقال
" زيها بالظبط "
" أقصدك غادة زميلتك واللي كانت ...
قاطعها وسبقها قبل أن تقولها (( كانت حبيبتك ))
" الكلام ده كان زمان واحنا اتفقنا مانجبش السيرة دي تاني ، انتي وبس اللي حبيبتي "
" اه واضح بالدليل انك مسمي بنتنا علي اسمها "
" لا مش دليل ولا حاجة ، انا سميت البنت غادة علشان انا عجبتني شخصية غادة وياريت بنتنا تطلع زيها ، نرمين حاولي تفهمي ان غادة خلاص بقت بالنسبة ليا اخت وزميلة عزيزة وبس "
" معلش يا حسام استحملني ، أنا ما اقدرش اشوفك مع غيري ولا حتي بتفكر في غيري "
" ما انا فعلا كده ، بس انتي مشكلتك انك غيورة أوووي ، كل ما تشوفيني بتكلم مع واحدة بتتجنني هاكون يعني بحبها ، الحياة تعامل ولازم اتعامل مع الجنس الاخر علشان الحياة تستمر ، زي ما انتي لازم تتعاملي مع الرجالة ، أعمل انا زيك بقي "
" انا عانيت يا حسام علشان اكون معاك واللي بحس بيه ده طبيعي ومش عايزة افقدك "
عانقها بحنان ومسح علي ظهرها وقال
" ما تخافيش يا روحي والله ما هسيبك ، هسيب احلي واجمل ماما في الدنيا دي "
" يا سلام يا سيدي ما انت بردوه احلي بابا في الدنيا دي "
" طب يالا نروح نشوف البنت ، كفاية رومانسية علشان انا مش بستحمل وممكن اتهور "
ضحكت قائبة
" يالا بينا "
************************
" ألف مبروك يا عريس "
" الله يبارك فيك يا عمي "
" مبروك يا بنتي "
نظرت ليوسف بتحدي قاتل
" الله يبارك فيك يا بابا "
" اسيبكم انا بقي "
" رايح فين يا عمي "
ضحك ضحكة عفوية قائلة
" اتنين لسه متجوزين ابقي وحش اوووي لو قعدت معاهم "
" اها ، بس حضرتك ممكن تقعد "
" لا مش هقعد انا كده كده رايح اقعد مع جماعة صحابي "
" اوك اللي يريحك "
" خلي بالك منها "
" حاضر "
خرج الاب و صعدت هي لغرفتها وجلس هو علي الكرسي مصدوم من فعلته وضع يديه الاثنين علي وجهه يبكي ويلوم نفسه ، ولكن فات الاوان للندم ، تلك الفتاة التي تجلس قي غرفتها فوق تنتظره هي زوجته ولا محال للتراجع ، يريد أن يهرب من العالم كله ، يهرب من الناس كلها ويذهب لحبيبته واحدها ، يريد أن يذهب لغادة ، هي زوجتها ولا يمكن لغيرها ان تحتل مكانها ، يريد أن يرمي نفسه في حضنها ، ويقول لها (( سامحيني ، سامحيني يا أغلي الناس علي قلبي )) ، خائف من ان تتركه عندما تعلم هذا النبأ ، لقد تمكن أن السعادة تركت أبوابه ، وحان وقت العناء ، حان وقت الحزن والتعب ، صفع نفسه عدة صفعات علي وجه ويزداد بكائه ويشتد وتزداد الصفعات قائلا (( أنا غبي ، غبــــــــــــــي )) ، سمعت صوته ونزلت في الحال وجدته يضرب نفسه ، هرعت إليه
" يوسف مالك "
" أبعدي عني ، انا مش عايزك ، افهمي انا عايزها هي "
" انسي بقي ، انساها يا يوسف ، لو ما نستهاش بمزاجك ، هنسيهالك انا بالعافية ، فاهم ولا لا ، أنسي العقيمة اللي مالهاس اي لزمة "
مسكها بقوة من يدها ورفع يدها عليها وصفعها علي وجهها قائلا
" اياك تقولي عليها اي كلمة ، هي اشرف منك يا كلبة ، واحسن منك بمليون مرة "
" انا ، انا يا يوسف تعمل معايا كده ، طيب انا هوريك "
***********************
" مش غريبة دي يا غادة "
" يا سلام يا ست سلمي ، امال انا اتصلت بيكي ليه مش علشان تفكري معايا "
" ايوه ماشي بس الراجل ده ماشفكيش غير مرتين تلاتة ازاي يأمنك علي بنته وفلوسه واشمعني انتي بالذات "
" ماهو ده اللي مجنني ، انا سالت المحامي نفس السؤال بس بردوه هو كمان ما يعرفش ، واللي صعبان عليا البنوتة يا سلمي دي صغيرة خالص عندها اربع سنين وقمورة خالص ، بس يا حرام مامتها وبباها ماتوا وهي دلوقتي وحيدة انا جربت نفس الشعور لما ماما وأمير ماتوا "
" يعني هتبقي الواصي عليها ولا لا "
" مش عارفة ما تنسيش اني مفروض اقول ليوسف واخد رايه كمان "
" لا انا متأكدة ان يوسف مش هيوافق ، وهيقولك نفس الأسئلة اللي احنا مش لقين ليها إي إجابة "
" ربنا يستر بقي ، بس انا خلاص لا يمكن أسيب البنت لولاد عممها ده هما اصلا عايزين موتها انهارده قبل بكره علشان يستولوا علي الفلوس ، المهم ايه اخبارك يا جميل انتي واحمد "
" لا احنا تماموز بالمووز خالص ، وهو قدامي اهو بيسلم عليكي "
" الله يسلمه ، أه يا عم مين قدك "
" بس مش عارفة جيلي احساس ان السعادة دي مش هتكتمل "
" تفاؤلوا تجدوا خيرا ، حافظي انتي بس علي جوزك "
" ده في عنيا "
*****************
يجلسون في إحدي المقاهي الشعبية القديمة ، كهلين في العقد الخامس من عمرهما ، يتسامران يتحدثان عن أخبارهم الاقتصادية
" انا فرحان اوووي وعلشان كده المشاريب دي علي حسابي "
ضحك صديقه وقال
" يعني هو انا محتاج لفلوسك يا افندي ما أنا طول بعرض اهو و عندي بدل الشركة شركات وعندي عيال اطول مني "
" أيون بمناسبة العيال ، عايزة اقولك ان ياسمين بنتي اتجوزت "
" ألف مبروك بس من غير ما تعزمنا كده "
تذكر وعده ليوسف انه لن يخبر احد بذلك الزواج ، كيف يتصرف وقد زل لسانه
" أه اصل العريس طيار وطبيعة شغله خليته يتجوز بسرعة "
" امممممم ، الف مبروك واقولها عمك صلاح هديتك عنده ما نسهاش "
" تسلم يا صلاح خيرك سابق عقبال ابنك "
" في حياتك ان شاء الله "
*********************
بعــد اسبوعيــن
كنت جالسة معه يشاهدون التلفاز وهي واضعة رأسها علي كتفه وكانت يده محاطة بخصرها ، لقد مر هذان الاسبوعين في سعادة غمرتهما حينها فقط شعروا ان العالم سجل لحظة ميلادهم ، هذه هي السعادة ان تقضي بقية حياتك مع من تحب تحضر له الطعام كل يوم و تعتني به وتهتم بكل ما يخصه تسهر لسعادته ، وتعمل ليلا نهار من أجله ، وتذهب لبيتك تراه ينتظرك بكل فرح ويستقبلك بعناق يدل علي مدي أشتياقه لك ، لقد فهما الاثنان ان الله خلقهما لكي يكونوا مع بعضهما ولن يستطبع أحد أن يفرقهما ، فالموت وحده سوف يفرقهما .
سمعا صوت طرقات علي الباب تعلن قدوم شخص ما ، فتح الباب و رأي جارته بملابس النوم ، خجل من ذاك المنظر ونادي زوجته لكي تحدثها ، ولكن الجارة سبقته قبل أن يختفي من أمامها
" أحمد ، ممكن اطلب منك طلب ؟ "
" تقدري تقولي كل حاجة انتي عايزاها لمراتي مدام جومانا "
كانت موجه نظره يعبداً عنها حتي لا يراها بهذا المنظر ، وكانت سلمي تري ذلك الموقف في غضب ليس من زوجها بل من تلك الوقحة الجريئة التي تقف أمام رجل غريب بهذا الشكل ، تقدمت خطواتان ووقفت بجانب زوجها وقالت بالانجليزية
" عايزة حاجة مدام جومانا "
" أنا بتكلم مع احمد مش معاكي انتي "
" بس اظن انه قالك انك توجهي كلامك ليا انا "
ثم حدثت زوجها بالعربية حتي لا تفهم تلك الدخيلة
" خلاص يا أحمد انا هاشوفها عايزة ايه "
" ماشي "
وتركهما ولكنه سمع صوت جومانا يناديه
" أحمد استني ، مالك اتغيرت كده ليه احنا ماكناش كده "
" الكلام ده كان زمان ، أما انا دلوقتي متجوز ، واصلا هو ايه اللي حصل زمان ، أظن اني ما اتعديتش حدودي معاكي "
" لا يا احمد كان في "
" نعــم !! كان في ايه بقي "
" أنت عارف كويس ان انا بحبك وانت كمان بتحبني "
شعر بخوف من زوجته ونظر إليه بخوف شديد من أن تتأثر بكلامها وان تظلمه وهو بالفعل لم يفعل شيء خطا لا في حقه ولا في حقها
" سلمي أوعي تصدقيها "
" انا فعلا مش هصدقها "
ارتسمت البسمة علي وجهه ، لقد شعر بالثقة منها وانها لن تظلمه وهي تعرفه جيداً وتعرف انه لن يتصرف بسوء ، سمعها تتكلم معها
" بعد اذنك مدام جومانا ، تدخلي شقتك "
" انتي غريبة اوووي ، تعرفي ان جوزك بيخونك ومع ذلك تسكتي ، هو انت مش عندك كرامة "
ضحكت ، ضحكة استهزاء وقالت
" ده جوزي يا مدام واعرف كويس انه عمل حاجة زي دي ولا لا وانا واثقة مليون في المية انه لا يمكن هيعمل زي كده ، وبعد اذنك بقي علشان احنا عايزين ننام "
خرجت هذه المرأة من شقتهم بتلك النظرة المحبطة ، كانت تريد أن تبعدهم عن بعض وتحصل عليه ولكن لقد فشلت خطتها ولكن لم تيأس وسوف تفكر في خطة جديدة
*********************
" فين هو يا صلاح "
" يا فريد أصبر شوية هو أكيد زمانه جي "
" الراجل ده علي ضمانتك يا صلاح "
" عيب يا فريد انا بقولك ده صحبي من زمان ، وانا ضمنه مليون في المية "
" يعني تفتكر الشراكة دي هتنفع زي ما انت قولت "
" انت عارف الراجل اللي بقولك عليه ده صيته مسمع في السوق ، ومن اشهر رجال الاعمال في مصر واكيد هيشاركك في المنقصة واكيد انتوا اللي هتخدوها "
" بس هو ليه أتاخر كده ؟ "
" أصل يا سيدي بنته لسه متجوزة وهو بيطمن عليها وجي "
تذكر حال غادة إبنته وكيف هي حزينة لبعد زوجها عنها لقد مر أسبوعين و لم تعرف عنه أي شيء ، حتي أهله لا يعرفون أين هو ، حزن علي حال إبنته كان يريد أن يراها مثل باقي البنات سعيدة مع زوجها
" طيب اتصل بيه استعجله "
" حاضر يا سيدي "
**********************
الحلقة ( 24 ) :ـ الصدمة
" واخيرا جيت "
" معلش يا صلاح انت عارف كان لازم اطمن علي بنتي "
" ماشي يا سيدي ، أعرفك علي شريكك فريد بيه "
" أهلا فريد بيه "
" أهلا ماجد بيك "
وبعد مرور سـاعة
" وكده احنا اتفقنا علي كل حاجة ، انا سعيد اني باشتغل مع حد زيك يا فريد بيك "
" ده من ذوقك نكمل كلامنا في بيتي انا عزمك يوم الاربعاء اللي يجي انت وعائلتك وصلاح وعائلته "
" وعزمتك مقبولة يا ماجد بيه "
**************************
" أنا عايزة أشوف البنت ، ممكن يا متر "
" أه طبعا ، بس معني كده انكي وافقتي انك تبقي الوصية عليها "
" لا لسه "
" ازاي يا مدام وعدي شهرين علي فتح الوصية ، الموضوع مفروض يعدي بسرعة علشان مستقبل البنت "
" لازم الاول استشير جوزي "
" مش معقول كل ده وما قولتهوش ، إزاي يعني "
تضايقت من كلامه ، هذه الكلمات فتحت جراح دامت 3 شهور في بعاده ، كيف أقول له أنني لا أعرف مكانه إلي الآن ، هو يكلم والداته كل أسبوع ويخبرها عن حاله ، كادنا نعتقد أنه قد توفي أو تآه أو سجن أو في المستشفي ولكن مكالمته لوالداته أثبتت أنه بخير والحمد لله ، حبست دموعي من التساقط واخيراً عرفت أنني لا أكون أي شيء بالنسبة له ، سمعت المحامي يقول
" أنا أسف مدام غادة ، ماكنش مفروض أقول الكلام دي ، دي حاجة تخص حياتك الشخصية و مش مفروض اتدخل فيها "
" لا عادي يا متر ، أهم حاجة عندي دلوقتي أشوف البنت "
" أوك ثواني "
جلست علي الأريكة وانتظرتها إلي أن نزلت من الدرج بعد ربع ساعة
وجدتها تقف أمامي وتشير بأصبعها
" أنتي ماما الجديدة "
يااااااااااااااااااااااااااالهي هذا الكلمة التي أردت أن أسمعها ، هذه هي الكلمة التي حرمت منها ، هذه هي الكلمة التي جعلتني اعاني وسوف أعاني منها طوال العمر ، هذه هي الكلمة سبب شقائي وسبب الخلفات بيني وبين يوسف ، هذه ااكلمة التي جعلته يبعد عني ، يكفي .. يكفي العذاب الله وحده يعلم حالتي ، لقد أستطعت إخفاء حزني عن العالم كله ولكني لا أستطيع إخفائه عن نفسي ، سمعتها تقول
" هتسبيني زي ماما وبابا صح ؟ "
ضمتها لي ومسحت علي شعرها وقلت لها
" لا يا حبيبتي مش هسيبك هفضل معاكي علي طول "
لمحت نظرة الأمل والفرح في عينيها
" يعني هتحيكيلي حدوتة قبل النوم وهتاكلي معايا وهتنامي جنبي وهتقعدي معايا وهتوديني الحضانة "
ضحكت وقلت لها
" بس لازم نتفق الأول لو سمعنا الكلام وسمعنا كلام ماما يبقي في كل الحاجات اللي انتي قولتيها "
" حاضر يا ماما هعمل كل حاجة "
قبلتها علي خدها وقلتلها
" يا حبيبية ماما أنتي "
****************
دموعي تتناثر علي خدي ، لقد مضي 3 اشهر عن غيابه ، لم يسأل عني ولو لمرة واحدة ، للدرجة دي انا رخيصة لديه ، لم يعد يحبني مثل زمان انا الغبية التي صدقت كلامه ما هو الا كذاب كبير .
لالالا...
(( يوسف مش كده انا عارفة انه كويس ، بس هو ليه نسيني كده ، وكأننا سبنا بعض ، انا خايفة من الايام ، خايفة ان في يوم ما شوفش يوسف في حياتي تاني ، لا إن شاء الله خير "
فتح الباب ورأيت أبي يدخل ويجلس أمامي ويبدأ الحديث
" غادة حبيبتي عاملة ايه انهارده "
" تمام الحمد لله وحضرتك ؟ "
" تمام ، اهو الحمد لله دخلت صفقة جديدة مع شريك جديد ، مش عارف ان كنتي سمعتي عنه قبل كده ولا لا "
" اسمه ايه "
" ماجد الشربيني "
" اه هو مافيش حد ما يعرفوش ، اكبر رجل اعمال وكمان يبقي اخو زميلتي في الثانوية "
" زميلتك مين ؟ "
" ياسمين يا بابا ، انت بالذات يا بابا ما ينفعش تنساها "
ضحك الاب وقال
" ليه يعني ؟ "
" علشان حضرتك كنت بتكرهها علشان في مرة جات هنا في البيت و كانت لبسها مش كويس وحتي تصرفاتها وساعتها حضرتك طلبت مني اني ابعد عنها "
" أفتكرتها ، بس انا سمعت انها اتجوزت "
" أتجوزت مين ؟ "
" مش عارف ، بس بيقولوا انه طيار لكن اسمه ايه ما اعرفش "
" ربنا يهنيها "
" وانتي كمان يا حبيبتي ربنا يهنيكي "
" يارب يا بابا "
" وبالمناسبة بقي احنا معزمين عندهم بكرا "
" طب تمام ، اصلا انا بكرا فاضية "
" تمام ، اقوم بقي علشان انام ، يالا تصبحي علي خير "
" وانت من اهله يا بابا "
******************
انتظرته إلي أن خرج من منزله ومشي باتجاه البوابة ، قفت امامه ، لحظت نظرة الاندهاش وحاول أن يمشي من أمامي ، مشيت معه وتأبطت ذراعه ، نزع يده عن يدي وقال
" مدام جومانا ، كفاية اللي انتي بتعمليه ده "
" لا مش كفاية لازم تفهم انك ليا انا وبس "
" لا مش ليكي ، انتي عارفة كويس جدا ان انا رجل متجوز "
" وايه يعني ، متجوز وليك صديقة "
" لا العنوان غلط ، انا راجل شرقي ومراتي هي كل حاجة بالنسبة ليا ، وديني ما يسمحليش اني اكون صداقات مع الجنس اللطيف "
" انسان رجعي "
" لا انتي كده بتغلطي "
" هنشوف يا أحمد مين فينا اللي هيضحك في الاخر "
" ابعدي عن طريقي أنتي كده بتاخريني علي شغلي "
" اتفضل ، بس خليك فاكر انت ليا انا وبس "
********************
" انت ايه يا أخي عدي شهرين علي جوزنا ، وانت ما بتحسش ولا اي حاجة "
" ياسمين ابعدي عني دلوقتي "
" أبعد عنك ليه هو مش مفروض ان انا مراتك ، معقول مش قادر تستغني عنها للدرجة دي ، حتي ياشيخ وانت نايم بتنطق اسمها ، هو انا ماعنديش دم وبحس "
" انتي فعلا لو عندك حق ما تختطفيش واحد من مراته وتخليها هي اللي تعاني "
" بمزاجك يا يوسف ، انت اللي اتجوزتني بمزاجك انا مش غصبتك علي حاجة ، وانت عارف كويس يا استاذ انت اتجوزتني ليه "
" اوعي تفتكري يا هانم بفلوسك تقدري تشتريني ، واوعي تفتكري انك تقدري تستغفليني ، انا عرفت يا هانم انك مريضة ومحتاجة لدكتور "
" انا ... انا مش مريضة وقطع لسانه اللي يقول عليا كده "
" لا انت مريضة ولازم تتعالجي ، لان ماينفعش عيالي تكون امهم مجنونة "
" علشان كده انت لغاية دلوقتي ما قربتش مني "
" مش للسبب ده وبس ، انا فعلا انسان غبي وعرفت كويس انك مش انتي يا ياسمين هتبقي ام لعيالي ، انا عايزها هي ، هي وبس وحتي لو ربنا ما رزقناش بعيال مش مهم اهم حاجة اني اكون معاها طول العمر ، علشان كده يا يا سمين لازم نتفق علي الطلاق ونخلص من الموضوع ده "
" اوعي تفتكر ان زي ما تجوزتني بسهولة تقدر تطلقني بسهولة "
" يعني ايه ؟ "
" يعني لو عايز تطلق ادفع المليون جنيه اللي كتبتهم في قسيمة الجواز "
هذه هي الكارثة الذي لم يكن يعمل حساباً لها ، لقد أعتقدت أن هذه الجريمة الذي أرتكبها سوف يتخلص منها في أقرب وقت ولكن هذا هو جزائه هذا هو عقابه ، لقد علمت الآن أن الله يعاقبني علي جريمتي التي أرتكبتها في حق غادة ، كم انا أشتاق إليها ولكن ليس باليد حيله ، وإما أستسلم لياسمين ، إما أن أجد طريقة لكي أتخلص منها ، نزلت من الدرج بسرعة هائلة وانا في غاية الحزن ولكني سمعت صوتها مرة ثانية وقلت لها
" عايز ايه تاني يا ياسمين ؟ "
" انت رايح فين دلوقتي "
" حاجة ما تخصكيش "
" ازاي يعني بابا عازم شريكه ولازم تكون معاه "
" انا مش فاضي يا ياسمين "
" والله دي اوامر بابا مش اوامري "
" حاضر يا ياسمين لما نشوف اخر اللي بيحصل ده ايه "
وفي هذا الوقت رأيت والدها ومعه رجالان وفتاة ، ياااااااااااااااالهي إنها هي ( غادة ) سمعنا والد ياسمين يقول
" أقدملكم يوسف جوز بنتي "
وبعدها رأينا غادة تهوي علي الأرض مغمي عليها
" غادة بنتي "
الفصل الخامس والعشرون من هنا
رواية احببتك رغم كذبك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور
الحلقة ( 25 ) :ـ زهرة جديدة في حياتي
صاعقـــة ..
صاعقة أمتلكتني وانا اتذكر تلك الكلمات
( يوسف زوج بنتي )
لقد أنتابني موجه حزن شديدة
تجتاح كل المشاعر وكل إحساس
شعرت فيها بالحب والوله له
إهذه هي الأمانة التي وعدني بالحفاظ عليها
هل من الممكن ان يكون الوجه الذي أصطنعه قد خدعني ؟!
هل من الممكن أن أكون ساذجة هكذا كي أصدق كلامه الملون ؟!
هل من الممكن أن أكون وضعت كامل ثقتي فيه وماهو إلا خائن
لمااااااااااااااااااذا ؟
ما الذي فعلته جعلني أتعاقب هكذا ؟
لم أسيء إليه في يوم لا في حضوره أو في غيابه
كنت له الزوجة المثالية والحبيبة الطاهرة
هل من الممكن أن يكون عقمي هو السبب ؟؟
لماذا العالم مصر ان يعاقبني علي شيء لم أقترفه ؟!!
حتي هو ..
حسافة كلمة حبيبي التي وهبتهاله
حسافة كل لحظة شعرت فيها بالحب تجاه
حسافة علي إخلاصي له
وضعت رأسي علي الوسادة أبكي بألم ، أبكي علي ألآمي التي لن تنتهي ، أبكي وانا أتذكر كل لحظة مرت معه ، أتمني لو لم أراه في حياتي ، فوجوده في حياتي أصبح سبب شقائي ، تذكرت وعوده الكاذبة ، أغمضت عيني وتذكرت كلامه
.
.
.
حاوطها بذراعي وقبل رأسها وقال
" أنت مجنونة يا هبلة ، أنتي أتمني غيرك إزاي بس ؟ !!!! "
" ما أنا خايفة عينك تزوغ علي واحدة تانية "
" تؤتؤ عيني بس بتزوغ علي حياتي ونور قلبي وعيني غادة "
" بحبك يا يوسف بحبك أووووووووووي "
" وأنا كمان بموت فيكي "
رجعت للواقع اليم علي صوت طرقات غرفة المستشفي ، ورأيت أبي يتقدمه شريك والد درتي ، (درتي ) يالها من كلمة تجرح كبريائي وكرامتي ، سمعته يقول
" حمد لله علي السلامة يا بنتي "
لم أجب التزمت بالصمت ونظرت له نظرة غضب وشر انه هو وابنته والخائن سبب المي ، لقد شعر بالحرج وخرج من غرفتي ، بعدها شعرت بيد أبي تمسح علي شعري لم أفكر أرتميت في حضن أبي أبكي بشدة بحسرة بألم بكل أهات الدنيا ، كان بداخلي صوت يصرخ ويقول ( آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه ، يكفي عذابكم ، يكفي عذابكم في البداية فقدت والداتي وأخي ، بعديها رأيت عذاب زوجة أبي ، وبعد أن أعتقدت الحياة تفتحت أزهارها بظهوره في حياتي صدمت بخبر عقمي وبعدها خيانته لي ، يكفي لم أكن أتخيل أن العالم اصبح بهذه القسوة ، ليتني جماد لا يشعر ) غفت عيني من كثر البكاء ، وضع أبي رأسي علي الوسادة وقال لي
" نامي دلوقتي متخافيش انا قاعد جنبك مش هسيبك "
***********************
لحظات قلق .....
أعلم أنكي تنظريني لي نظرة المظلوم للظالم
أعلم أن انا في نظرك الآن خائن
وأنا لا أنكر خطأي بل بالعكس
فأنا حزين أكثر منك
فأنتي فقدتي ثقة زوجك
أما أنا فقدت ثقة نفسي
ولن أكون مثل الأول
إلا في رجوعك لي
جلست علي الكرسي المجاور لغرفتها وعندما خرج والدها من غرفتها ، أنهال علي بالصفعات علي وجهي ، ومسك لياقة قميصي وأخذ يضربني بلكمات علي وجههي وبكرر كلمته
" لييييييييييييييييييييييييييييييه هي عملتلك ايه ؟ ذنبها ايه ؟ ذنبها انها حبتك يا حيوان ، وانا اللي افتكرتك زي ابني "
لم أردعه بل أستسلمت لضربه وكنت أريد أن يزيد من ضربه فهذا هو حقي ، للاسف أنا لم أفوق إلا في وقت متأخر ، تجمعت الناس حولنا وحاولت أبعاده عني وأولهم حمايا المزيف
" خلاص يا فريد بيك ، هيموت في ايدك "
" وانت مش عايز أشوفك تاني ، والشراكة اللي بينا هنفضها "
" مش وقته الكلام ده "
" لا وقته انت والكلب ده السبب في حالتها دي ووجودها هنا "
" أستهدي بالله انت بس وهنلاقي حل "
" مافيش حل غير انه يطلقها "
" عز الطلب ، طلقها يا يوسف "
" لا مش هطلق ، لو هطلق يبقي اطلق بنتك انت يا ماجد بيه "
" اوك وانا موافق بس ادفع المليون جنيه الاول "
" في اقرب وقت هتكون الفلوس عندك ، حتي ولو اضطريت اشتغل ليل نهار ، مش هقدر اعيش مع المجنونة دي ليلة واحدة "
" انت شكلك نسيت نفسك ، مش هارحمك يا يوسف ، خليك فاكرها مش هارحمك "
مشي وترك المكان وهو يتوعد لي ، اعلم اني اثارت غضبه وكأني أنتقم منه لما حدث لزوجتي حبيبتي ( غادة )
***********************
بعد أسبوع نقلت لمنزلي بعد ان تعافيت و قد سرح الدكتور بقرار خروجي من المستشفي
أفقت وقد رأيت أبي يفتح باب الغرفة وقال وهو في غاية السعادة
" في حد عايز يشوفك "
" اوعي يكون يوسف يا بابا انا مش عايزة أشوف وشه "
" يوسف ايه يا شيخة افتكرلنا حاجة عدلة "
ضحكت علي اسلوبه في الكلام وقلت
" أمال مين يا بابا ؟ "
" ثواني وهتعرفي "
خرج ثم دخل مرة ثانية ولكن هذه هي المرة كان يحمل طفلتي ومعاها وردة تحملها في يدها ، وضعها أبي في حضني وقال
" رنا ، هي ضيفتنا "
ضمتني بقوة وقالت
" وحستيني يا ماما "
" وانتي كمان يا روح ماما "
" انا حرفت من جدو انك تعبانة ، عسان كده جتبلك الوردة دي "
" تسلملي يا قلبي "
" ماما مس تتعبي تاني ، بابا كان بيقولي التعبان بيبقي شكله وحش وانتي يا ماما جميلة مس ينفع تكوني وحسة "
ضحكت انا وأبي علي براءتها وقلت لبابا
" بابا خلي عائشة تحضرلي الأكل انا ورنا "
" حاضر من عنيا ، تاكلي ايه يا رنا ؟ "
" كورن فلكس "
" لا يا بابا هتلها كوبية لبن وفطارنا العادي لازم تتغذي "
" لا انا عايزة كورن فلكس "
" أحنا قولنا ايه نسمع الكلام نلاقي حاجات كويسة "
" لالا خلاص جدو هات اللي ماما قلته "
ضحكنا أنا وأبي هذه هي الزهرة التي سوف تفتح بستان حياتي ، أما يوسف فقد عرفت مالذي سوف اعمله لكي أتخلص من تلك المحنة
************************
طلبت سلفة من المستشفي التي اعمل بها ولكن مقدار السلفة لم يقضي بالطبع ، احتار أمري ماذا أفعل ؟؟؟
جلست عند امي هذه الأيام فانا لا أطيق الشقة بدونها ، دخلت أمي غرفتي وجلست علي سريري وضعت رأسي علي رجلها وقلت
" تعبان أووووي يا أمي "
" مش انت بس هي تعبانة أكتر منك "
" مش عارف اعمل ايه هجيب المليون جنيه منين ؟ "
" انت اللي حطيت نفسك في موقف زي ده "
" اتعلمت يا أمي من غبائي ده انا حمار لو سبتها "
" بس فوقت بعد ايه ، بعد ما تورطت ووقعت في ايد الحرباية وأبوها "
" مافيش حل غير اني ابيع عفش الشقة ، بس بردوه مش هيكفي وحتي لو بعت الشقة كده كلوا علي بعدوا 600 ألف يبقي فاضل 400 ألف مش عارف انا حاسس اني اتجننت "
" انت بتعد في ايه يا بني ده مليون جنيه ، انت عبيط علشان تمضي علي مؤخر زي ده "
" اعمل ايه بس يا أمي هو حظي كده "
" خلاص استهدي بالله وقوم صليلك ركعتين وان شاء الله هتوصل لحل "
" يارب يا أمي يارب "
*********************
" حسام .. "
" أيوه يا نرمين "
" سمعت اللي حصل لغادة "
" إيه اللي حصل "
" أكتشفت خيانة جوزها "
" بتقولي ايه ؟؟ "
" زي ما بقولك كده "
" انتي عرفتي إزاي ؟ "
" الناس كلها عرفت يا حسام "
" ما يصحش نشمت فيها كده يا نرمين "
" مين اللي قلك ان انا بشمت فيها كل الموضوع انها صعبانة عليا ، أصعب حاجة الخيانة ، أنت عارف لو خنتني لقتلك وهقطعك 5000000 حتة "
" لا الحمد لله مش ناوي ، المهم حضري نفسك بكرا نروح نزورها ونطمن عليها "
" قشدة "
" لا حول ولا قوة الا بالله الولاية اتجننت "
*************
الحلقة ( 26 ) :ـ نوع من الراحة
سمعت طرقات الباب علي غرفتي وسمعت صوت أمي
" يوسف في واحد عايزك "
" طيب يا ماما انا جي "
وخرجت من غرفتي لأجده يرتشف قهوته في هدوء ، و تكاثرت الأفكار في رأسي ، لماذا هذا الشخص هنا ، و عندما رأني وقف من مكانه وقال
" يوسف، عارف انك مستغرب وجودي ، بس صدقني انا هنا علشان مصلحتك "
" حسام إذا كنت رجعت علشان غادة ، فاحب اقولك انها طالبة الطلاق "
" يوسف انا عارف انك واخد فكرة واحشة عني ، بس انا خلاص يا يوسف اتجوزت وعندي بنوتة صغيرة "
قلت ببرود
" الف مبروك ، وياتري انت جي هنا ليه ؟ "
" علشانك انت وغادة "
" يعني ؟ "
" يعني انا جاي اساعدك علشان ترجعوا لبعض ، انا عرفت ان رجعوك ليها واقف علي مليون جنيه "
" بردوه انا مش فاهم "
" يعني انا هسلفك المليون جنيه "
" بس انا مش عايز حد يسلفني انا هعرف ادبر المبلغ "
" أعتبرني أخوك يا يوسف ، والاخوة مافيش ما بينهم خجل ، واذا كنت مصر انك ماتخدش الفلوس فممكن ترجعهملي براحتك سنة اتنين عشرة براحتك زي ما تحب ، المهم انك ترجعلها "
" وتفتكر اني بمجرد ما اطلق التانية غادة هترجعلي بسهولة "
" لا دي سيبها علي انا ومراتي "
" انا مش اعرف اشكرك ازاي ، انت بجد اثبتلي ان ليا اخ اتسند عليه "
" ده عربون بسيط علشان نفتح انا وانت صفحة جديدة وننسي اللي فات "
*************************
وضعت المبلغ علي مكتبه وقلت
" أعتبر ان كده اللي ما بينا انتهي يا ماجد بيك "
لاحظت نظرة الاندهاش في عينيه ، ثم ضحك وقال
" ومين لك هذا ؟ سرقت ولا نهبت "
" ألفاظك لو سمحت ، واظن ده ما يخصكش أهم حاجة الفلوس قدامك ، تقدر تتصل بالمأزون علشان يطلق "
" بس لازم صاحبة الأمر تكون موجودة "
" لا مش لازم ، تقدر تستلم انت ورقة طلقها "
" لا لازم ده طلبي يا يوسف "
و اخيرا أستسلم للأمر الواقع وبعد ساعة وصلت وجلست أمامي وقالت
" أنا مش هقدر أسالك انت جبت الفلوس دي منين ، بس علي العموم شكرا ، شكرا أووي ، علي حاجات كتيرة ، شكرا انك اتجوزتني علشان مصالحك ، بس انا فعلا حبيتك يا يوسف ، مش ذنبي أني مجنونة ، مش ذنبي اني معقدة "
" وهي مش ذنبها انها عقيمة ، انا غلطت في حقها وهي اللي دفعت تمن جوزتنا دي يا ياسمين "
" القلب يا يوسف ما يقدرش يحب اتنين ، وانا اتاكدت انك بتحبها هي ، هي وبس "
" انا ما انكرش يا ياسمين أني ظلمتك انتي كمان ، وانا اسف فعلا ، بس أعذريني انا ما اقدرش احب اي واحدة غيرها "
" خلاص يا يوسف ربنا يخليكوا لبعض ، بابا اتصل بالمأزون "
**********************
كنت أجلس صامتة ، سرحانة ، حزينة ، مجروحة ، لا أنكر أنني أشتقت له ولكن كرامتي لا تسمح لي انا ارجع لهذا الخائن ، رنا كانت بجانبي تلعب بألعابها ، أفاقت علي صوتها
" ماما أيه رأيك في البيت اللي بنيته "
" جميل يا حبيبتي "
" ماما ممكن أوريكي حاجة "
" اه طبعا يا حبيبتي "
ذهبت ثم رجعت وبيدها صندوق وضعته أمامي وأخرجت صورة وقدمتها لي ، نظرت للصورة وكادت دموعي تتساقط ، أنها صورة والداها ، شعرت بيدها تمسح دموعي
" ماما ، ما تعيطيش بابا موجود معانا هو جيه في الحلم امبارح وقلي انا معاكي يا رنا ، اسمعي كلام ماما كويس ، بصي يا ماما انا جمعت حاجات بابا كلها ، شوفي الورق ده "
قرأت ما بداخل الورق الأولي ورأيت تلك الكلمات
دخيلة أقتحمت حياتي فجأة
لا أعلم أسمها ، عمرها
ولكني حفظت شكلها
أنها المرة الأولي التي
أنجذب فيها لأمرأة
حتي زوجتي لم أنجذب لها
بتلك الطريقة يالهي
قد أفقد صوابي بسببها
أتمني من الله أنا يصادفني بها
مرة ثانية
والورقة الثانية
غادة
هذا هو أسمها
حبيبتي التي لم أرها سوي ثلاث مرات
فتاة مرحة وجميلة للغاية
يا ليت القدر جمعني بها قبل أن أتزوج
ولكنها صغيرة جدا
يالهي اكاد افقد صوابي
يا تري سوف أحصل عليها أم لا
الورقة الثالثة
متزوووجة !!!
تلك الصدمة التي قضت علي قلبي
ولكن يجب أن أرجع لصوابي
يجب أن أنتزع حبها من قلبي
هذا هو الصواب
تركت الورق وانهمرت في البكاء وانا اضع يدي علي فمي ، لا أعلم لماذا أبكي ؟ لقد تأثرت بكلامه ، أسوء شعور عندما تعلم أنك لا شيء بالنسبة لأقرب شخص لديك ، وأجمل شيء بالنسبة لشخص غريب .
" ربنا يرحمه يا رنا ، أدعي لبابا بالرحمة يا رنا "
الآن فقط علمت لماذا جعلني وصية علي ابنته ، أوعدك آدم أن لا أنساك وسوف أتذكر دائما أنك والد إبنتي ، ولن أجعلها تنساك
الفصل السابع والعشرون والاخير من هنا
رواية احببتك رغم كذبك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور
الحلقة ( 27 ) والأخيرة :ـ وأخيراً قد أنصهر جبل مشكلاتي
يألهي ماذا هناك ؟
حريق يشب في الشقة التي أمامنا ، الدخان متصاعد ، و النيران يزداد بريقها وتزداد رقعتها وتمسك بكل شيء يجب أن أتصل بالمطافي و لكن هل من الممكن أن تكون جومانا بالداخل ، يجب أن أتاكد من ذلك ، خرجت من شقتي ووجدت الناس تقف أمام شقتها تنظر لمن بالداخل بالشفقة ، وسألت أحدهما
" هل من أي شخص داخل الشقة ؟ "
" يقولون ان بالداخل إمراة "
يجب علي إينقذها فالمطافي لم تصل بعد ، دخلت الشقة و سمعت إحدي جراتي تناديني
" لا تقتربي من الشقة مدام سلمي "
ولكني لم أسمع لندائها ولن أستجيب لها ، فهناك إمرأة تطلب النجدة وانا لا أستطيع أن أجد هذا المنظهر وأقف مكتفة اليدين ، دخلت الشقة وسقطت صاعقة قد مسكت أعمدة الشقة وأوقعتها وحرقتها ، رأيتها مغشاة عليها أمسكت بيدها ووضعت ذراعها علي كتفي و أمسكتها من خصرها وانا أصارع النيران وهي تقترب مننا ولكن من لطف الله أستطعنا الخروج بإصابات خفيفة في ذراعي وعندما رأوني الناس ، أندهشوا فكيف لمرأة أن تمتلك الشهامة لكي تعرض حياتها للخطر من أجل دخيلة ، دخلت شقتي ووضعتها علي السرير وأحضرت عبلة الأسعافات الاولية وفتحت النوافذ وتركتها لكي تستريح
*********************
" ماما الييفون "
" حاضر يا رنا "
وضعت سماعة التليفون علي أذني وسمعت صوت راجل غريب
" حضرتك مدام غادة ؟ "
" أيوه "
" جوزك عمل حادثة بالعربية وبين الحياة والموت "
" أيه انت بتقول ايه ؟ "
" انا موظف الريسبشن لمستشفي **** احنا محتاجين حضرتك دلوقتي "
" حاضر مسافة الطريق واكون عندكم "
كنت أمشي وانا مصدومة من ذاك الخبر ، أتذكر كلمة الموظف ( بين الحياة والموت ) ، كانت خطواتي تتثاقل ، تائها في عالم اخر ، أشعر بالاختناق .
هل من الممكن أن أفقده ؟
هل من الممكن ان لا أره ثانياً ؟
هل من الممكن ان لا أسمع صوته ثانيا ؟
هل سأفتقد حنانه ؟
هل سأفتقد حبه ؟
هل سأفتقـــــــــــــده ؟
وصلت للمستشفي وانا أري والده ووالداته يجلسون علي المقاعد في خوف وقلق وعندما رأتني والداته ، شرعت بالبكاء وضمتني لها
" غادة حبيبتي "
" أهدئ يا ماما وهو هيبقي كويس إن شاء الله "
" كويس إزاي بس أنتي ما شوفتيش شكله لما دخله أوضة العمليات "
بدات القلق يشب في قلبي ، يا رب أرجعه لنا بالسلامة .
طال إنتظارك حبيبي
حبيبي ...
أجعلني أكرر هذه الكلمة علي مسمعك
أجعلني أعانقك دوما
أجعلني أشعر بوجودك بقربي
أجعلني أتمني موتي بقربك
لآ تتركني
فالبعاد تعب من نوع آخر
لا تتركني أعاني من بئر حرمانك
لا تتركني أنظر لصورتك
التي تتساقط عليها دموعي
لا تجعل عيني تظمأ رؤياك
حبيبي ....
لقد سامحتك ، عود لي أرجوك
أفقت علي صوت الدكتور
" الحمد لله العملية تميت علي خير ، احنا هندخله العناية المركزة لمدة 24 ساعة وبعديها هنعرف اذا كان اتحسن ولا لا "
الحمد والشكر لك يارب
************************
أفاقت ورأيتهما أمامها ، والإبتسامة علي أوجههما ، لا أعلم ماذا أحدث ولكني أشعر بصداع في رأسي ، وضعت يدي علي جبهتي وانا اتوجع من الآلم
" أأأأأأأأأأه ايه اللي حصل انا مش فاكرة غير شكل النار في شقتي "
سمعته يجيب وهو ينظر له مثلما ينظر الآخ لأخته اذا جرحت
" حمد الله علي السلامة جومانا "
" الله يسلمك ، بس انا ايه اللي جبني هنا "
" سلمي يا ستي هي اللي انقذتك "
" لا يا جومانا هو بيحب يكبر الموضوع انا بس خرجتك من الشقة "
" انتي يا سلمي اللي انقذتي حياتي ، أنتي ؟ "
" أيوه يا جومانا أنتي زي اختي "
" انتي مش عارفة انتي عملتي ايه ، أنا انكتبلي عمر جديد علي أيدك "
" اهم حاجة انك كويسة دلوقتي "
" انا مش عارفة اشكرك ازاي ، أنا بجد اسفة علي كل حاجة غلط عملتها في حقك ، بجد أسفة ، بس صدقوني الشعور بالوحدة شعور قاتل وهو اللي خلاني اعمل اي حاجة علشان ما بقاش وحيدة ، أنا عارفة اني غلطت في حقك يا أحمد وغلطت في حقك يا سلمي ، بس اللي انتوا عملته ده اكدلي ان انا كنت شيطانة ، كنت هاهدم حياتكم ، سامحوني أرجوكم "
شرعت في البكاء كي تتخلص من الشعور بالندم علي كل ما فعلته ،جلست بسلمي بجانبها وضمتها لها ومسحت علي ظهرها
" خلاص يا جومانا ، أنسي حاولي تبدأي حياتك من جديد ، وما تقلقيش احنا معاكي وهندعمك "
" انتوا خلاص بقيتوا اخواتي ، انتوا بجد مافيش منكم اتنين ، ربنا يخليكم لبعض "
أجابوا الاتنين في نفس الوقت
" ياااااااااااااااااااارب "
ضحكوا الثلاثة وهكذا فتحت صفحة جديدة في حياة جومانا ، و نظرة الأمل في عينيها ، وإنطوت صفحة الآلم من قاموس سلمي وأحمد ، فقد بدأوا حياتهم وهم يمرون بظروف صعبة ، كل منهم كان سبب شقاء الثاني ولكنهما لا يتحملون البعاد والفراق ، هذا هو الحب ، فاذا أحببت لا تفكر متي وأين سوف تكون لحظة الفراق ؟ بل فكر كيف سوف تبني حياتك مع شريك عمرك
********************
كنت أقترب منه ، خطوة بعد خطوة وفي كل خطوة يقترب من عيني ، جلست بجانبه وانا أنظر له ، وأتمعن فيه ، فقد أشتقت لرؤياه و ها انا الآن أمامه ولكن تختلف الظروف فهو راقد أمامي مريض فهناك بصيص من الأمل للآستمرار حياته ، يالهي أرجوك يوسف لا تتركني ها أنا الأن بجانبك ، أتوسل إليك حبيبي لا تتركني ، أمسكت بيده وضمتها لي ، وأغمضت عيني ، هذا الآبله قد دمر قلبي بيخانته لي ولكني قد غفرت عنه فلما ذا هو يريد البعد ، هل تعلم يوسف أن قلبي حتي لا يريد أن يغضب منك فاذا غضب يغفرلك فورا ، لم أكن أعلم أن حبي ليك قد يصل للقمة ، أعلم أن الاخلافات بينا كانت لا تعد ولكن بعد كل واحدة منها كنت تأتي إلي وترتمي في حضني ، أعلم أن حضني هو موطنك فلماذا تريد أن تبتعد عنه ؟ نظرت للهلات السوداء التي ملاءت وجهه و الكدمات الزرقاء التي علي خديه وأسفل عينيه ، لماذا أصبحت بهذا الضعف ؟ انا لم أراك في هذا الشكل منذ
أن تعرفنا دائما أراك القوي الشامخ الذي لا يستطيع أحد أن يهدم قوته أو يجعله يخدع له ،
لا أريد أن أراك ضعيف لانك حبيبي ، حبيبي الذي يحتوي غضبي ويشعرني بقوته دائما ، حبيبي الذي يجعلني أجري إليه كطفلة التي تحتاج حضن والدها لكي تتدلل عليه ، فأنت حبيبي وزوجي و أبي وإبني ، مسحت علي شعره بحنان وتذكرته عندما كان يمر بأي مشكلة كانن يجلس بجانبي ويضع رأسه علي رجلي وكانه يقول لي ( أحتاج لحنانك فأنا محتاج لك ) ، أغمضت عيني بقوة فقلبي يتقطع أرباً ، ففقدانه شعور صعب جداااااااا ،
تساقطت دمعة من عيني علي يده وشعرت برجفة يديه وعندما نظرت له رأيته يفتح عينيه ببطئ
" غادة "
" واحشتني يا رخم "
قفز من السرير وعانقني له بقوة ، وأخذ يستنشق رائحتي و تزداد أنفاسه التي دائما تربكني
قلت له وانا مصدومة
" أنت ، انت مش عيان "
" لا دي تمثيلية مرات حسام اللي عملتها علشان ترجعيلي "
" حساااااااااااااااام !!! "
" ماشي انا هوريك انت وهو ، تعملوا فيا انا كده "
" اسكتي ، اسكتي انا لا يمكن اخليكي تروحي مني تاني "
بعدت عنه عندما تذكرتها
" وياسمين "
" خلاص مافيش لا ياسمين ولا ورد في حياتنا ، خلاص انتهت من حياتي طلقتها "
" بس انا لسه ماسماحتكش "
" لالا واضح بامارة كنتي هتموتي من شوية ، غادة علشان خطري انسي كل المشاكل اللي مرينا بيها ، انا عايزة ابدا معاكي حياة جديدة ، يا غادة انتي ما تعرفيش انتي بالنسبة لي ايه ؟ "
" ايه ؟ "
" هو انا ممكن اقولك بس لما نروح شقتنا "
" بس الاول لازم تعرف حاجة مهمة "
ظهرت علي وجهه علامة الاندهاش والخوف
" حاجة ايه ؟ "
" انا عندي بنت "
" وانا عندي ولد ماهو هبل بهبل بقي "
" انا ما بهزرش "
وجلست تقص له الحكاية بداية من أتصل بها المحامي إلي أن تولت مسئولية رنا ولكنها لا تذكر له ما قرأته من مذكرات أدم خوفا أن تبدأ مشكلة جديدة بينهما
سمعته يقول
" هذه حكمة ربنا ، أنه يرزقنا ببنت واحنا مش بنخلف نكون ليها الام والاب وتكون هي البنت اللي انحرمنا منها "
" الحمد والشكر لك يارب "
" لازم نروح شقتنا وناخد رنا معانا "
" يوسف شكرا انك وافقت ان احنا نربيها "
" طيب في هدية الشكر بقي "
خجلت من كلامه في هي تعلم ماذا يقصد .
غادة ويوسف قصة حب بدأت بالمغامرات ومازلت غريبة من نوعها ، فهي عندما هربت من بيتها لم تكون تعلم أن في بيت عم حسنين سوف تحصل علي حب عمرها ومن ثم زوجها ، فذاك الشخص المتعجرف الغريب الذي كان يتمني ان تترك بيتهم في اقرب وقت حينها لم يكن يعرف ان الله رزقه بحب حياته التي سوف تنسيه كره للجنس الاخر فهي تتذكر كل لحظة عشتها معه و تشعر بالأمل في اللحظات الآتية
********************
بعــــد عاميـــــن
في حفلة عيد ميلاد جوري التي تمت من العمر عام واحد فقط لا غير ، عام بين والدايها الذي كان يغمرهما الحب والسعادة ، والتي أعتادت ان تري حب والدها لوالدتها ، كانت تبكي منادية ببكائها والداتها ، أتت سلمي وأخذتها في حضنها فجوري هي إبنة سلمي وأحمد ، هدأت الإبنة في حضن والداتها وبعد بضع دقائق رأت الأم أخوها ( يوسف ) يقترب منهما و ينظر للطفلة التي إبتسمت عندما رأت خالها و نظرت للطفلة التي لم يكتمل عمرها 6 اعوام التي تمسك يد خالها ، نظرا الطفلتين لبعضهما فقالت رنا لسلمي
" عمتوا عايزة أشيلها "
" بس هي صغيرة يا رنا "
" ما انا كبرت ، مش انا كبرت يا بابا "
نظر لها يوسف وقال
" يا حبيبتي توقع منك ، لما تكبري شوية ممكن تشيليها ، احنا ممكن نسمحلك تلعبي معاها "
" ماهي بتعيط علي طول "
" مانتي لازم تعلميها ما تعيطش وتكون عقلة زي حبيبتي كده "
" يوسف "
ألتفت يوسف وإبنته لتلك المرأة التي تمشي وتضع يدها علي ظهرها فتلك المرأة الحامل التي تقف بعيد هي ( غادة ) ، وأخيراً ربنا قد رزقهما بالطفل الذين ينتظرونه بعد محاولات عديدة وذهابهم لكثير من الأطباء .
جرت رنا إلي أمها وحاوطت خصر امها
" رنا حبيبتي كده انا هقع انا واخوكي "
سمعت صوت يوسف وهو يضحك
" لا ما تقلقيش لما توقعي نبقي نمسكك انا ورنا ، صح يا رنا ؟ "
" صح يا بابا "
" لا يا حبيبي انا مش عايزة أقع مش كفاية مستحملة شكلي ده اللي شبه البلونة ، و شقاوة بنتك اللي ما بتسكتش ابدا "
" بس تعرفي انتي احلي بلونة شفتها في حياتي "
ضحكت رنا علي كلام أبوها ، حينها سمعوا صوت بكاء الطفلة ثانياً ، من الواضح انها تبجث عن شخص ما ولم تجده ، حينها ظهر أحمد عندما سمع رنين بكاء إبنته المتكرر
وأخذها من سلمي و أجلسها علي كتفيه
" أظن ان كده يا ست جوري انتي مستريحة "
سمع صوت ضحكتها ، لقد علمت سلمي الآن أن أحمد هو علاج لبكاء إبنتها ، فقد أصبحوا الآن عائلة مرتبطة ، وقفت العائلة كلها يطقئون الشمعة الوحيدة وسط التورتة ( غادة ويوسف ورنا وإبنهم اللي جي في السكة وسلمي وأحمد و هو شايل جوري ، والد والداة سلمي ومحمد أخوها الذي لديه من العمر 15 عام ووالد غادة وحسام ونرمين وإبنتهما الصغيرة التي لديها من العمر 3 سنوات )
شعرت غادة بيد تمسك تنورتها ، نظرت للآسفل ووجدتها أنها غادة الصغيرة إبنه حسام
مسحت علي شعرها وقالت
" عايزة ايه يا غادة ؟ "
" حاجة حاوة "
وضعتها علي رجلها وأكلتها بيدها ، أقتربت منهم رنا في غضب وقالت
" ماما انا بنتك مش هي "
" هي صغيرة يا رنا ما تبقيش انانية "
" طب انا عايزة حاجة حلوة زيها "
بدأت غادة تأكل الطفلتين في حب ، فقد حقق الله لها حلمها ، أنها تشكره في كل وقت فالله وحده القادر علي كل شيء ، قادر علي حل مشكلاتنا ، القادر ان يفرج كربنا ،فقد علينا ان نطيعه دائما ونعمل بأوامره .
هذه ليست النهاية ، فقصة كل واحد منهما لا تنتهي بل ما زالت مستمرة للابد ، فحبهما طاهر من المستحيل محوهه ، وقلبوبهم عامرة بحب الله عز وجل ، كلهم يتمنون فقط رضا الله ، وهذا كافي للشعور بالسعادة
(( النهاية ))
الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر
الحلقة ( 15 ) :ـ انه الشعور بالملل حزينة
بفضلك أنت
أنا علي قيد الحياة
بفضلك أنت
أنا أتنفس هواك
بفضلك أنت
أنا أنام في سعادة
بفضلك أنت
انا معك الآن
(( في بعض الأحيان القلب يسبق العقل في التفكير في حالة واحدة فقط ، لو كان المرء عاشق ، فالعشق يجعل الانسان في غير وعيه ، انت أيها الانسان لديك قلب وعقل ولكنك تفضل دائما أن تستخدم عقلك في التفكير وهذا لأنك تري أن التفكير بالقلب ضعف ولكن هذه ليست الحقيقة ، القلب هو عضو مادي و معنوي ومن غيره يموت الجسد وأيضاً من غيره يموت الروح وإن فكرت بعقلك دائما فأعرف أنك عبارة عن جسد يتحرك دون روح ، الحب نعمة من عند الخالق ، فلولا الحب لكانت الأرض مملؤة بدماءنا ، فيجب الحفاظ عليه مهما تعرضنا لمشاكل "
بعـــــــــــــــــــد شــــــــــــــــــهر
أستيقظت من نومي ، ووضعت الطعام للقطة التي أشتريتها من أسبوعين لكي تلهيني عن الوحدة التي بدأت أشعر بها ، وسقيت الزرع الذي وضعته في الشرفة ، وأحضرت الطعام علي المائدة ودخلت الغرفة مرة ثانية
وأيقظت يوسف قائلة
" يوسف "
" هممم ممم "
" يالا أصحي الساعة 9 "
" غادة أنهارده الجمعة سبيني نايم بقي "
" حبيبي ما أنا عارفة أن يوم الجمعة بس أنت وعدتني هنخرج انهارده "
" وانتي شايفة اننا نفع نخرج الساعة 9 الصبح "
" لا طبعا ، بس أنا عايزاك تقضي معايا اليوم كله "
" حبيبتي أنتي عارفة أني تعبان طول الاسبوع ومحتاج أرتاح شوية ، بصي صحيني الساعة 4 العصر علشان البس وننزل "
" طيب "
خرجت من الغرفة وجلست أمام التليفزيون ، وبدأت أقلب في القنوات ولكني لم أجد شيء يعجبني ، أغلقت التليفزيون و دخلت مرة ثانية الغرفة وأخذت لاب يوسف وبدأت أفتح مواقع علي النت وبعدها فتحت الصور علي الاب بدأت بصور فرحنا ثم صور عائلة يوسف ثم وجدت ملف بدون إسم فتحته ولكني وجدت صور فتاة شعرها ذات لون أحمر ، يالهي من تكون هذه البنت ؟ ولماذا يوسف وضع صورها علي الاب ، حسناً .
وضعت الاب مكانه وجلست علي السرير بجانبه ، ونظرت له ، بدأت أفكر بصمت
" معقول يكون يوسف بيخوني ؟
لالالا مش معقول يوسف بيحبني وميعملش كده ، وليه لا هو بقاله أسبوعين مش علي بعضه ، لالا لازم أبعد الفكرة دي عن تفكيري ، لما يصحي هبقي أساله بهدوء ، أنا مش مستعدة أعمل مشاكل "
************************************************** **
مر شهر وأنا أعيش عند أهلي ، وهذا لأن أبي رفض أن أعيش بمفردي في الشقة ، لن أنسي موقفهم عندما علموا بطلاقي وخاصة أمي
" أيه أطلقتي يا سلمي !!!! ليه يا بنتي أكيد عملتي حاجة زعلته جامد منك ، ليه يا سلمي ده أحمد مافيش زيه في الدنيا ، أكيد بغبائك خسرتيه يا هبلة "
أما بابا فكان موقفه
" لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يعوضك يا بنتي ويعوضه هو كمان قدر الله ما شاء فعل "
ولكن موقفي أنا هو الندم والحسرة ، وهذا لأني خسرت أحن راجل في الدنيا بس مش هيأس ولازم أرجعه ليا من تاني .
المبلغ الذي أعطهوني أحمد وضعته في البنك والشقة بدأت أذهب إليها كل أسبوع لأطمئن علي حالها وأرجع لبيت أهلي ، يوسف وغادة أتحلت مشاكلهم ، وإن شاء الله ربنا يرزقهم بالطفل اللي نفسهم فيه ، محمد كويس في دراسته بس مش عارفة حاسة انه مكتئب يمكن علشان انا ويوسف بعدنا عنه .
الأجازة أوشكت أن تنتهي ونرجع للكلية ، ولكن كيف سأرجعه ؟ تليفونه مغلق ، أعتقد أنه قد باعه أو غير شريحة التليفون ، ويوسف أيضاً لا يعرف عنه شيء ، أوشكت أن أفقد الأمل .
دخلت الشقة وذهبت لغرفته وبدأت أبحث فيها عن شيء قد يفيدني بدأت بدولابه لم أجد شيء سوء قميص له باللون الأبيض
، أخذته ووضعته في حقيبتي وبعدها ذهبت لسريره وفتشت تحت السرير وتحت الوسادة ولكني أيضاً لم أجد شيء ، بحثت في الكومدينو ووجدت شيء هذا هو الشيء الذي كنت أبحث عنه
*******************************************
" يالهي جومانا ماذا تفعلين ؟ "
" أخيراً لقد أنهيت لك أعمال المنزل ، الأن تقدر أن تعمل وبإتقان "
" ولماذا أرهقتي نفسك من أجلي ؟ "
" لا لا تكن هكذا نحن جيران وكما تقولون لبعضكم في مصر الجيران لبعضيها "
" ههههههههه نعم نحن نقول هكذا "
" أحمد "
" نعم "
" هل تشتاق لزوجتك ؟ "
" وهل أنتي تريدين الحقيقة ؟ "
" بالطبع أشتاق لها كثيرا ولكن ليس باليد حيلة "
" ولما لا تكلمها ؟ "
" لأنني ضعيف أمامها وأمام صوتها و لأنني أيضاً أعلم أنها لن تجيب عليّ وكأنها تخلصت من أكبر مشكلة في حياتها "
" لماذا تقول هكذا ؟ من الممكن أن تكون تعلمت خطأها "
" يا ليت ولكنني لا أريد أن أوهم نفسي مرة ثانية "
" أحمد نحن أصبحنا أصدقاء منذ أن أتيت إلي هنا ، وقد علمت بقصتي أنا و زوجي الذي توفي منذ سنتين ، وتعلم أيضاً كيف أصبحت حياتي من بعده ، ولا أستطيع أن أحب غيره "
" لا يا جومانا ، الحياة لا تقف علي شخص واحد ، يجب أن تبداي من جديد مع شخص من جديد "
( أحببتك رغم كذبك ) ... الجزء الثاني بقلمي نـــور
" من الممكن ان يكون كلامك صحيح ولكني لن أجد يشبه زوجي "
" ولماذا تبحثين عن شبيه لزوجك ؟ يجب أن تبحثي عن فارس أحلامك وصدقيني سوف تجديه الان أو فيما بعد "
" ممكن ، ولكن أريد أن أسألك سؤال ؟ "
" ما هو ؟ "
" لماذا لا تعمل بنفس النصيحة ؟ وتبحث عن بديل لسلمي "
" لانني ما زلت أحبها ولدي أمل أن ترجع لي اليوم او بعد مليون سنة ، إن لم أجدها في الدنيا فأنا مؤمنة أنني سوف أجدها في الأخرة "
" هذا ليس حب بل إنه عشق ، لو كنت أنا مكانها لكنت عشقت إنسان مثلك "
" شكرا "
************************************************** **********
أستيقظت ورأيتها نائمة بجانبي ، يالهي كم أنها تشبه الملاك أثناء نومها ، قبلت خدها ثم قمت من بعدها ودخلت المرحاض وتوضأت وصليت . دخلت الغرفة مرة ثانية ووجدتها مستيقظة وقالت لي
" هنخرج ولا لا "
" هههههههههههه "
" بتضحك علي ايه ؟ "
" أصلك بقيتي شبه الطفل لما بيزن علي خروجة يوم الجمعة "
رأيتها تقترب مني وتقول
" طب ما أنا بنتك مش كده ؟ "
( أحببتك رغم كذبك ) ... الجزء الثاني بقلمي نـــور
" أنتي فعلا أكتر بنت دلوعة في الدنيا "
" وانت ارخم واحد في الدنيا "
" ده ليه بقي إن شاء الله "
" علشان كل ما اصحيك تقولي عايز أنام ، و أدينا أتاخرنا الساعة دلوقتي 6 المغرب "
" متأخرناش ولا حاجة ، ويالا قومي ألبسي قبل ما أغير رأيي "
" لالالالالالالالالالالالالالا أرجوك أنا هقوم أهو "
" هههههههههههههه طب يالا بسرعة "
الحلقة ( 16 ) :ـ أعجبت به
ذهبنا للملاهي ، بناء عن رغبتي واستمعتنا بيومنا ، أجمل شيء أن تشعري أن زوجك يعاملك وكأنك إبنته ، أعلم أني شقية ودلوعة و هذا أجمل ما في ، هذا ليس غرور بل إنه ثقة بالنفس ، وأعلم أيضاً أنه يحبني بجنون لشقوتي وحلاوتي ولدلعي ، ولكن يجب أن أعرف من هي تلك الفتاة التي صورتها علي جهاز الكمبيوتر الخاص بيوسف ، ولكن سوف أنتظر إلي حين نصل إلي البيت وسوف أساله .
*************************************
الحياة جميلة بالفعل جميلة ، كيف تعيش بدون زوجة تحبها وتحبك وتشعر أنها إبنتك ، أنا حامد لله عز وجل فأنا راضي بنصيبي ، لا أتمني أطفال لأنني بالفعل لدي طفلة شقية ودلوعة ، هذه هي الحياة المليئة بالسعادة .
********************************
" أحمد .. أحمد "
" نعم يا جومانا ، في حاجة ولا ايه ؟ "
" سيل فو بليه ، ممكن تساعدني اني اصلح البوتجاز "
" هههههههههه هو عملها تاني معاكي يا بنتي "
" أه للاسف "
" طيب ثواني أنا جاي "
****************************
حقيقة أنا لا أعلم ما هو الشعور الذي يتملكني عندما أري أحمد ، أنه أول شخص أراه في حياتي ويكون شهم مثله ، أوووووووه سيت أعرفكم علي
أنا جومانا فرنسية الجنسية
العمر : 25
الحالة : أرمله
أعيش بمفردي في شقة منعزلة عن أهلي ، وأحمد يكون جاري ، عرفته من شهر كان يبحث عن شقة وانا كنت عاملة في كافتريا هنا ، وطلب مني أن أجد له شقة ، وبالفعل كانت صاحبة البيت الذي أعيش فيه كانت تملك شقة فارغة ، أتصلت به وأخبرته بهذا النبأ ، وحينها أصبح هو جاري وصديقي أيضاً ، لقد أخبرني بقصته مع زوجته الغبية بالفعل إنها غبية ، أنه أجمل إنسان رأته عيني ، شهم ووسيم وقلبه أبيض لا يكره أحد ،أحمد ما زال يحبها رغم كل ما فعلته معه بل أنه يعشقها يا ليتني كنت مكانها ، لكنت له عبدة يأمرها وقت ما يحب و يبعدها عنه وقت ما يحب ، اتمني له من كل قلبي ان ترجع له ويجمعم بيت مرة ثانية
************************************
رجعنا للبيت و دخلت غرفتنا كم أنا مهلقة و أريد أن أنام ولكن ليس قبل أن أساله عن تلك الفتاة ، غيرت ملابسي و عندما خرجت من المرحاض رأيته نام ، يالهي ماذا سأفعل الآن ؟ كنت أريد أن أسأله عن تلك الفتاة ولكن لا بأس سوف أسأله عنها فيما بعد جلست بجانبه ونمت
******************************
الكل يريد أن يعرف ماذا فعلت بعد أن رجعت غادة ليوسف أليس كذلك ؟؟؟
أنا أرتبط بنرمين لكن دون أن تعلم غادة لأنها تعلم اني مرتبط ، وبالطبع الخبر مفاجاة لكم ولماذا أرتبط بها ؟؟؟
كل هذه الأسئلة سوف أجاوب عنها حالاً
********************************
غادة .. غادة .. غادة .. غادة .. غادة .. اسمها بيتردد في اذني ، ونرمين تحبني ، وأنا أحب غادة هذه هي دوامة التي أعيش بها .
قبل 3 أسابيــــــــع
أستيقظت علي صوت أختي
" حسام .. حسام "
" ايه يا بنتي حد يصحي حد بالطريقة دي "
" قوم بقي في مصيبة "
" مصيبة أيه ؟ "
" نرمين "
" مالها "
" أنتحرت "
" أيــــــــــــــــه ؟ !! "
ذهبنا للمستشقي فورا و أنتظرت أمي وأختي في الرسبشن إلي حين أن يخرجوا من غرفتها بعد أن طمئنا الدكتور أنها مجرد محاولة ولم تموت
وبعدها بساعة سمعت صوت أختي تناديني
" حسام "
" نعم "
" أدخل أطمن علي نرمين "
" ومين قلك أني عايز أطمن عليها ؟ "
" يا بني خلي عندك دم ، بسببك أنت كانت هتموت ، أيه للدرجة دي مش بتحس "
" هو الحب العافية ، أفهموا بقي "
" مفروض أنت كمان تفهم كده ، لما هو مش بالعافية يا حضرة المحامي ليه بتجري وارء واحدة متجوزة وبتحب جوزها "
" أخرسي ، غادة مش بتحب جوزها "
" لا بتحبوه وهو كمان بيحبها ، وهو الوحيد اللي يستهالها ، أما أنت لا ، ونرمين دي هبلة لآنها ما عرفتش تختار ويوم ما اختارت أختارت حيوان زيك ، ده علي الاقل الحيوان بيحس "
كلام أختي أثر فيّ جدا ، هل تعاني أن نرمين تعاني مثلما أعاني أنا ، هل هي مجروحة مثلما أنا مجروح ، هل هي تحب من طرف مثلما أحب أنا
تجامل حبي الطاهر وتهواني غصب يا فلان ..
...يسمونه طرف واحد حبيب يجامل الثاني ..
وانا ادري نهايتنا واغامر لو انا الخسران ..
...واعرف اني بقول انته نسيت وحبك الجاني
وانا والله ياحبي اعرف اني انا الغلطان
....ولكن سنة الدنيا ,تحب, ولازم تعاني
انا عايش مع نفسي وشوقي يحترق عطشان
وامني نفسي بحبك ..ويمكن تصدق اشجاني
وانا ما ندم على وقتي فكيف بحبكم ندمان
.....كفايه شوقتك يا خل تببد كامل احزاني
تبيني اكذب على نفسي واقول احنا ترانا اخوان
....صعب والله يا خلياعدك باقي اخواني
بيت شعر عن الحب من طرف واحد
انا يمكن عشان الحب ابقى للفجر سهران
...احس اني انا منفي وساكن داخل اوطاني
شعور الضد وسط الضد وسط الحب والهجران
...شعور العاجز القادر شعوري دون وجداني
ولكن خلني ببقى شخص قد عافته الاحزان
...واكمل قصتي وياك وارضى بالذي جاني
ترى هذا الغرام اللي نعيشه للاسف يافلان
....يسمونه طرف واحد ,,حبيب يجامل الثاني
وفي اليوم التالي
سهرت الليل و لم يأتني النوم أفكر في تلك المسكينة التي تعاني بسببي ، يا ليتني لم اولد لحياة أكون تعيس فيها ، أسوء حب في العالم هو الحب من طرف واحد ، أنه يجعلك عبيد لمن تحب ، والحب ليس عبودية بل أنه مشاركة وجدانية بين إثنين يحبون بعض ويمحون الحزن عن بعضهم ويشاركون أفراحهم هذا هو الحب من يحب فيجب أن يتمني سعادة حبيبه وليس تعاسته لن أذل نفسي مرة ثانية لغادة ، هي الآن متزوجة ويجب أن أتركها تعيش حياتها مع زوجها وحبيبها يجب أن أعرف جيداً أن الحب لن يأتي لشخص يحب شخص وهذا الشخص يحب غيره ، لن أحزن علي حب فاشل لآنه علمني درس مهم جدا وهو لا تريد شيء بقوة حتي لا تحزن علي خسارته وأن ليس كل ما تتمناه تستطيع أن تملكه ، ولكن الحمد لله علي كل شيء ( وعسي أن تكرهوا شيء وهو خيرا لكم وعسي أن تحبوا شيء وهو شرا لكم "
الساعة تشير للسادسة صباحاً ، أرتديت ملابسي وذهبت للمستشقي ودخلت غرفتها ورأيتها نائمة وفي يدها حقن تصل بينها وبين المحلول ، جلست علي السرير بجانبها
و نظرت لها ، بالفعل أنها جميلة ملاك نائم ، لا أنكر أن جمال نرمين يفوق جمال أي فتاة قد رأيتها حدثت نفسي قائلا
" ماكنتش أعرف أني غالي عندك أووووووي كده يا بنت خالتي ، و ما كنتش أعرف أنك مستعدية تضحي بحياتك علشاني ، بجد أنا أسف ، أسف جدا ، أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان أخرجك من اللي انت فيه ، لا يمكن أسيبك تعيشي اللي انا عشته ، و لا يمكن اسيبك تتعذبي زي ما انا اتعذبت ، اللي شفته انا لا يمكن تشوفيه أنتي ، أوعدك يا نرمين ، و حياتك عندي يا نرمين لغير حياتك للأحسن و .. "
تفكيري تشتت عندما رأيتها تفتح عينيها و ابتسمت لي وقالت
" حســـــــــــــــام "
هزيت رأسي بنعم وقلت
" أيوه حسام يا ستي ، ينفع تقلقينا عليكي كده ؟ "
نظرت للأرض وقالت
" أعمل أيه ما أنت مش عايز تحس بيا ، وحاولت كذا مرة أفهمك قد أيه أنا بحبك ، بس انت كل مرة تسدني "
" نرمين أنا أسف "
" لا يا حسام ما تتأسفش ، انا ذليت نفسي كتير و كرامتي اتبهدلت ، خلاص يا ابن خالتي ، أوعدك أني ما اعترضتش طريقك من أنهارده ، يمكن أكون سببتلك أذي قبل كده وأديني بعتذر عنه ، حسام أنا عارفة أنك بتحب غادة ، بس غادة بقت للانسان تاني ، لازم تفهم كده ، وربنا يوفقك مع البنت اللي يختارها قلبك ، انا بتمني من الله انه يبعتلك البنت اللي تقدر تنسيك غادة "
وقفت من علي السرير و ذهبت للنافذة وقفت أمامها حزينة وظلت هكذا لمدة ربع ساعة صامتة لا تتكلم حتي لم تلتفت إليّ ، أقتربت منها وقلت لها
" نرمين "
ألتفت لي وقالت
" نعم "
" انا هامشي و هعدي عليكي بكره ان شاء الله أتمني أنك تكوني في حال أفضل ، خلي بالك من نفسك ، أتفقنا "
هزت رأيها بنعم وقالت
" أنت كمان خلي بالك من نفسك "
" حاضر يا ست البنات "
مشيت إتجاه الباب ولكن تذكرت شيء فرجعت مرة ثانية وأقتربت منها مرة ثانية وقبلت جبينها وقلت
" قلقتينا عليكي يا مجنونة "
" شكرا علي خوفك عليا "
" ارفعي راسك يا نرمين وبصي لوشي "
رفعت رأسها
" تتجوزيني "
" أ أيه بتقول ايه ؟ "
" تتجوزيني يا نرمين "
" انت بتتكلم بجد "
" ايوه أخر مرة بقولها تتجوزيني يا نرمين "
" أيون .. أيون يا رخم ، مفروض ما تسألش لأنك عارف الإجابة "
أقتربت منها وضمتها لصدري وقلت لنفسي
" هذه هي الفرصة الوحيدة لكي أبدا حياة جديدة "
الفصل الثالث والعشرون 23 والرابع والعشرون
الحلقة ( 23 ) :ـ ليتني كنت معها هي
" نرمين "
" أيوه يا حسام "
" غادة نامت ولا لا ؟ "
" لا لسه يا حبيبي دي تعبتني خالص شوفلك حل معاها ، دي شقية خالص "
" معلش يا حبيبتي دي طفلة بردوه ، وانتي امها ولازم تستحمليها "
" بس بردوه مافيش بنت عندها سنة شقية اووي كده "
ضحك بشدة وقال
" زيها بالظبط "
" أقصدك غادة زميلتك واللي كانت ...
قاطعها وسبقها قبل أن تقولها (( كانت حبيبتك ))
" الكلام ده كان زمان واحنا اتفقنا مانجبش السيرة دي تاني ، انتي وبس اللي حبيبتي "
" اه واضح بالدليل انك مسمي بنتنا علي اسمها "
" لا مش دليل ولا حاجة ، انا سميت البنت غادة علشان انا عجبتني شخصية غادة وياريت بنتنا تطلع زيها ، نرمين حاولي تفهمي ان غادة خلاص بقت بالنسبة ليا اخت وزميلة عزيزة وبس "
" معلش يا حسام استحملني ، أنا ما اقدرش اشوفك مع غيري ولا حتي بتفكر في غيري "
" ما انا فعلا كده ، بس انتي مشكلتك انك غيورة أوووي ، كل ما تشوفيني بتكلم مع واحدة بتتجنني هاكون يعني بحبها ، الحياة تعامل ولازم اتعامل مع الجنس الاخر علشان الحياة تستمر ، زي ما انتي لازم تتعاملي مع الرجالة ، أعمل انا زيك بقي "
" انا عانيت يا حسام علشان اكون معاك واللي بحس بيه ده طبيعي ومش عايزة افقدك "
عانقها بحنان ومسح علي ظهرها وقال
" ما تخافيش يا روحي والله ما هسيبك ، هسيب احلي واجمل ماما في الدنيا دي "
" يا سلام يا سيدي ما انت بردوه احلي بابا في الدنيا دي "
" طب يالا نروح نشوف البنت ، كفاية رومانسية علشان انا مش بستحمل وممكن اتهور "
ضحكت قائبة
" يالا بينا "
************************
" ألف مبروك يا عريس "
" الله يبارك فيك يا عمي "
" مبروك يا بنتي "
نظرت ليوسف بتحدي قاتل
" الله يبارك فيك يا بابا "
" اسيبكم انا بقي "
" رايح فين يا عمي "
ضحك ضحكة عفوية قائلة
" اتنين لسه متجوزين ابقي وحش اوووي لو قعدت معاهم "
" اها ، بس حضرتك ممكن تقعد "
" لا مش هقعد انا كده كده رايح اقعد مع جماعة صحابي "
" اوك اللي يريحك "
" خلي بالك منها "
" حاضر "
خرج الاب و صعدت هي لغرفتها وجلس هو علي الكرسي مصدوم من فعلته وضع يديه الاثنين علي وجهه يبكي ويلوم نفسه ، ولكن فات الاوان للندم ، تلك الفتاة التي تجلس قي غرفتها فوق تنتظره هي زوجته ولا محال للتراجع ، يريد أن يهرب من العالم كله ، يهرب من الناس كلها ويذهب لحبيبته واحدها ، يريد أن يذهب لغادة ، هي زوجتها ولا يمكن لغيرها ان تحتل مكانها ، يريد أن يرمي نفسه في حضنها ، ويقول لها (( سامحيني ، سامحيني يا أغلي الناس علي قلبي )) ، خائف من ان تتركه عندما تعلم هذا النبأ ، لقد تمكن أن السعادة تركت أبوابه ، وحان وقت العناء ، حان وقت الحزن والتعب ، صفع نفسه عدة صفعات علي وجه ويزداد بكائه ويشتد وتزداد الصفعات قائلا (( أنا غبي ، غبــــــــــــــي )) ، سمعت صوته ونزلت في الحال وجدته يضرب نفسه ، هرعت إليه
" يوسف مالك "
" أبعدي عني ، انا مش عايزك ، افهمي انا عايزها هي "
" انسي بقي ، انساها يا يوسف ، لو ما نستهاش بمزاجك ، هنسيهالك انا بالعافية ، فاهم ولا لا ، أنسي العقيمة اللي مالهاس اي لزمة "
مسكها بقوة من يدها ورفع يدها عليها وصفعها علي وجهها قائلا
" اياك تقولي عليها اي كلمة ، هي اشرف منك يا كلبة ، واحسن منك بمليون مرة "
" انا ، انا يا يوسف تعمل معايا كده ، طيب انا هوريك "
***********************
" مش غريبة دي يا غادة "
" يا سلام يا ست سلمي ، امال انا اتصلت بيكي ليه مش علشان تفكري معايا "
" ايوه ماشي بس الراجل ده ماشفكيش غير مرتين تلاتة ازاي يأمنك علي بنته وفلوسه واشمعني انتي بالذات "
" ماهو ده اللي مجنني ، انا سالت المحامي نفس السؤال بس بردوه هو كمان ما يعرفش ، واللي صعبان عليا البنوتة يا سلمي دي صغيرة خالص عندها اربع سنين وقمورة خالص ، بس يا حرام مامتها وبباها ماتوا وهي دلوقتي وحيدة انا جربت نفس الشعور لما ماما وأمير ماتوا "
" يعني هتبقي الواصي عليها ولا لا "
" مش عارفة ما تنسيش اني مفروض اقول ليوسف واخد رايه كمان "
" لا انا متأكدة ان يوسف مش هيوافق ، وهيقولك نفس الأسئلة اللي احنا مش لقين ليها إي إجابة "
" ربنا يستر بقي ، بس انا خلاص لا يمكن أسيب البنت لولاد عممها ده هما اصلا عايزين موتها انهارده قبل بكره علشان يستولوا علي الفلوس ، المهم ايه اخبارك يا جميل انتي واحمد "
" لا احنا تماموز بالمووز خالص ، وهو قدامي اهو بيسلم عليكي "
" الله يسلمه ، أه يا عم مين قدك "
" بس مش عارفة جيلي احساس ان السعادة دي مش هتكتمل "
" تفاؤلوا تجدوا خيرا ، حافظي انتي بس علي جوزك "
" ده في عنيا "
*****************
يجلسون في إحدي المقاهي الشعبية القديمة ، كهلين في العقد الخامس من عمرهما ، يتسامران يتحدثان عن أخبارهم الاقتصادية
" انا فرحان اوووي وعلشان كده المشاريب دي علي حسابي "
ضحك صديقه وقال
" يعني هو انا محتاج لفلوسك يا افندي ما أنا طول بعرض اهو و عندي بدل الشركة شركات وعندي عيال اطول مني "
" أيون بمناسبة العيال ، عايزة اقولك ان ياسمين بنتي اتجوزت "
" ألف مبروك بس من غير ما تعزمنا كده "
تذكر وعده ليوسف انه لن يخبر احد بذلك الزواج ، كيف يتصرف وقد زل لسانه
" أه اصل العريس طيار وطبيعة شغله خليته يتجوز بسرعة "
" امممممم ، الف مبروك واقولها عمك صلاح هديتك عنده ما نسهاش "
" تسلم يا صلاح خيرك سابق عقبال ابنك "
" في حياتك ان شاء الله "
*********************
بعــد اسبوعيــن
كنت جالسة معه يشاهدون التلفاز وهي واضعة رأسها علي كتفه وكانت يده محاطة بخصرها ، لقد مر هذان الاسبوعين في سعادة غمرتهما حينها فقط شعروا ان العالم سجل لحظة ميلادهم ، هذه هي السعادة ان تقضي بقية حياتك مع من تحب تحضر له الطعام كل يوم و تعتني به وتهتم بكل ما يخصه تسهر لسعادته ، وتعمل ليلا نهار من أجله ، وتذهب لبيتك تراه ينتظرك بكل فرح ويستقبلك بعناق يدل علي مدي أشتياقه لك ، لقد فهما الاثنان ان الله خلقهما لكي يكونوا مع بعضهما ولن يستطبع أحد أن يفرقهما ، فالموت وحده سوف يفرقهما .
سمعا صوت طرقات علي الباب تعلن قدوم شخص ما ، فتح الباب و رأي جارته بملابس النوم ، خجل من ذاك المنظر ونادي زوجته لكي تحدثها ، ولكن الجارة سبقته قبل أن يختفي من أمامها
" أحمد ، ممكن اطلب منك طلب ؟ "
" تقدري تقولي كل حاجة انتي عايزاها لمراتي مدام جومانا "
كانت موجه نظره يعبداً عنها حتي لا يراها بهذا المنظر ، وكانت سلمي تري ذلك الموقف في غضب ليس من زوجها بل من تلك الوقحة الجريئة التي تقف أمام رجل غريب بهذا الشكل ، تقدمت خطواتان ووقفت بجانب زوجها وقالت بالانجليزية
" عايزة حاجة مدام جومانا "
" أنا بتكلم مع احمد مش معاكي انتي "
" بس اظن انه قالك انك توجهي كلامك ليا انا "
ثم حدثت زوجها بالعربية حتي لا تفهم تلك الدخيلة
" خلاص يا أحمد انا هاشوفها عايزة ايه "
" ماشي "
وتركهما ولكنه سمع صوت جومانا يناديه
" أحمد استني ، مالك اتغيرت كده ليه احنا ماكناش كده "
" الكلام ده كان زمان ، أما انا دلوقتي متجوز ، واصلا هو ايه اللي حصل زمان ، أظن اني ما اتعديتش حدودي معاكي "
" لا يا احمد كان في "
" نعــم !! كان في ايه بقي "
" أنت عارف كويس ان انا بحبك وانت كمان بتحبني "
شعر بخوف من زوجته ونظر إليه بخوف شديد من أن تتأثر بكلامها وان تظلمه وهو بالفعل لم يفعل شيء خطا لا في حقه ولا في حقها
" سلمي أوعي تصدقيها "
" انا فعلا مش هصدقها "
ارتسمت البسمة علي وجهه ، لقد شعر بالثقة منها وانها لن تظلمه وهي تعرفه جيداً وتعرف انه لن يتصرف بسوء ، سمعها تتكلم معها
" بعد اذنك مدام جومانا ، تدخلي شقتك "
" انتي غريبة اوووي ، تعرفي ان جوزك بيخونك ومع ذلك تسكتي ، هو انت مش عندك كرامة "
ضحكت ، ضحكة استهزاء وقالت
" ده جوزي يا مدام واعرف كويس انه عمل حاجة زي دي ولا لا وانا واثقة مليون في المية انه لا يمكن هيعمل زي كده ، وبعد اذنك بقي علشان احنا عايزين ننام "
خرجت هذه المرأة من شقتهم بتلك النظرة المحبطة ، كانت تريد أن تبعدهم عن بعض وتحصل عليه ولكن لقد فشلت خطتها ولكن لم تيأس وسوف تفكر في خطة جديدة
*********************
" فين هو يا صلاح "
" يا فريد أصبر شوية هو أكيد زمانه جي "
" الراجل ده علي ضمانتك يا صلاح "
" عيب يا فريد انا بقولك ده صحبي من زمان ، وانا ضمنه مليون في المية "
" يعني تفتكر الشراكة دي هتنفع زي ما انت قولت "
" انت عارف الراجل اللي بقولك عليه ده صيته مسمع في السوق ، ومن اشهر رجال الاعمال في مصر واكيد هيشاركك في المنقصة واكيد انتوا اللي هتخدوها "
" بس هو ليه أتاخر كده ؟ "
" أصل يا سيدي بنته لسه متجوزة وهو بيطمن عليها وجي "
تذكر حال غادة إبنته وكيف هي حزينة لبعد زوجها عنها لقد مر أسبوعين و لم تعرف عنه أي شيء ، حتي أهله لا يعرفون أين هو ، حزن علي حال إبنته كان يريد أن يراها مثل باقي البنات سعيدة مع زوجها
" طيب اتصل بيه استعجله "
" حاضر يا سيدي "
**********************
الحلقة ( 24 ) :ـ الصدمة
" واخيرا جيت "
" معلش يا صلاح انت عارف كان لازم اطمن علي بنتي "
" ماشي يا سيدي ، أعرفك علي شريكك فريد بيه "
" أهلا فريد بيه "
" أهلا ماجد بيك "
وبعد مرور سـاعة
" وكده احنا اتفقنا علي كل حاجة ، انا سعيد اني باشتغل مع حد زيك يا فريد بيك "
" ده من ذوقك نكمل كلامنا في بيتي انا عزمك يوم الاربعاء اللي يجي انت وعائلتك وصلاح وعائلته "
" وعزمتك مقبولة يا ماجد بيه "
**************************
" أنا عايزة أشوف البنت ، ممكن يا متر "
" أه طبعا ، بس معني كده انكي وافقتي انك تبقي الوصية عليها "
" لا لسه "
" ازاي يا مدام وعدي شهرين علي فتح الوصية ، الموضوع مفروض يعدي بسرعة علشان مستقبل البنت "
" لازم الاول استشير جوزي "
" مش معقول كل ده وما قولتهوش ، إزاي يعني "
تضايقت من كلامه ، هذه الكلمات فتحت جراح دامت 3 شهور في بعاده ، كيف أقول له أنني لا أعرف مكانه إلي الآن ، هو يكلم والداته كل أسبوع ويخبرها عن حاله ، كادنا نعتقد أنه قد توفي أو تآه أو سجن أو في المستشفي ولكن مكالمته لوالداته أثبتت أنه بخير والحمد لله ، حبست دموعي من التساقط واخيراً عرفت أنني لا أكون أي شيء بالنسبة له ، سمعت المحامي يقول
" أنا أسف مدام غادة ، ماكنش مفروض أقول الكلام دي ، دي حاجة تخص حياتك الشخصية و مش مفروض اتدخل فيها "
" لا عادي يا متر ، أهم حاجة عندي دلوقتي أشوف البنت "
" أوك ثواني "
جلست علي الأريكة وانتظرتها إلي أن نزلت من الدرج بعد ربع ساعة
وجدتها تقف أمامي وتشير بأصبعها
" أنتي ماما الجديدة "
يااااااااااااااااااااااااااالهي هذا الكلمة التي أردت أن أسمعها ، هذه هي الكلمة التي حرمت منها ، هذه هي الكلمة التي جعلتني اعاني وسوف أعاني منها طوال العمر ، هذه هي الكلمة سبب شقائي وسبب الخلفات بيني وبين يوسف ، هذه ااكلمة التي جعلته يبعد عني ، يكفي .. يكفي العذاب الله وحده يعلم حالتي ، لقد أستطعت إخفاء حزني عن العالم كله ولكني لا أستطيع إخفائه عن نفسي ، سمعتها تقول
" هتسبيني زي ماما وبابا صح ؟ "
ضمتها لي ومسحت علي شعرها وقلت لها
" لا يا حبيبتي مش هسيبك هفضل معاكي علي طول "
لمحت نظرة الأمل والفرح في عينيها
" يعني هتحيكيلي حدوتة قبل النوم وهتاكلي معايا وهتنامي جنبي وهتقعدي معايا وهتوديني الحضانة "
ضحكت وقلت لها
" بس لازم نتفق الأول لو سمعنا الكلام وسمعنا كلام ماما يبقي في كل الحاجات اللي انتي قولتيها "
" حاضر يا ماما هعمل كل حاجة "
قبلتها علي خدها وقلتلها
" يا حبيبية ماما أنتي "
****************
دموعي تتناثر علي خدي ، لقد مضي 3 اشهر عن غيابه ، لم يسأل عني ولو لمرة واحدة ، للدرجة دي انا رخيصة لديه ، لم يعد يحبني مثل زمان انا الغبية التي صدقت كلامه ما هو الا كذاب كبير .
لالالا...
(( يوسف مش كده انا عارفة انه كويس ، بس هو ليه نسيني كده ، وكأننا سبنا بعض ، انا خايفة من الايام ، خايفة ان في يوم ما شوفش يوسف في حياتي تاني ، لا إن شاء الله خير "
فتح الباب ورأيت أبي يدخل ويجلس أمامي ويبدأ الحديث
" غادة حبيبتي عاملة ايه انهارده "
" تمام الحمد لله وحضرتك ؟ "
" تمام ، اهو الحمد لله دخلت صفقة جديدة مع شريك جديد ، مش عارف ان كنتي سمعتي عنه قبل كده ولا لا "
" اسمه ايه "
" ماجد الشربيني "
" اه هو مافيش حد ما يعرفوش ، اكبر رجل اعمال وكمان يبقي اخو زميلتي في الثانوية "
" زميلتك مين ؟ "
" ياسمين يا بابا ، انت بالذات يا بابا ما ينفعش تنساها "
ضحك الاب وقال
" ليه يعني ؟ "
" علشان حضرتك كنت بتكرهها علشان في مرة جات هنا في البيت و كانت لبسها مش كويس وحتي تصرفاتها وساعتها حضرتك طلبت مني اني ابعد عنها "
" أفتكرتها ، بس انا سمعت انها اتجوزت "
" أتجوزت مين ؟ "
" مش عارف ، بس بيقولوا انه طيار لكن اسمه ايه ما اعرفش "
" ربنا يهنيها "
" وانتي كمان يا حبيبتي ربنا يهنيكي "
" يارب يا بابا "
" وبالمناسبة بقي احنا معزمين عندهم بكرا "
" طب تمام ، اصلا انا بكرا فاضية "
" تمام ، اقوم بقي علشان انام ، يالا تصبحي علي خير "
" وانت من اهله يا بابا "
******************
انتظرته إلي أن خرج من منزله ومشي باتجاه البوابة ، قفت امامه ، لحظت نظرة الاندهاش وحاول أن يمشي من أمامي ، مشيت معه وتأبطت ذراعه ، نزع يده عن يدي وقال
" مدام جومانا ، كفاية اللي انتي بتعمليه ده "
" لا مش كفاية لازم تفهم انك ليا انا وبس "
" لا مش ليكي ، انتي عارفة كويس جدا ان انا رجل متجوز "
" وايه يعني ، متجوز وليك صديقة "
" لا العنوان غلط ، انا راجل شرقي ومراتي هي كل حاجة بالنسبة ليا ، وديني ما يسمحليش اني اكون صداقات مع الجنس اللطيف "
" انسان رجعي "
" لا انتي كده بتغلطي "
" هنشوف يا أحمد مين فينا اللي هيضحك في الاخر "
" ابعدي عن طريقي أنتي كده بتاخريني علي شغلي "
" اتفضل ، بس خليك فاكر انت ليا انا وبس "
********************
" انت ايه يا أخي عدي شهرين علي جوزنا ، وانت ما بتحسش ولا اي حاجة "
" ياسمين ابعدي عني دلوقتي "
" أبعد عنك ليه هو مش مفروض ان انا مراتك ، معقول مش قادر تستغني عنها للدرجة دي ، حتي ياشيخ وانت نايم بتنطق اسمها ، هو انا ماعنديش دم وبحس "
" انتي فعلا لو عندك حق ما تختطفيش واحد من مراته وتخليها هي اللي تعاني "
" بمزاجك يا يوسف ، انت اللي اتجوزتني بمزاجك انا مش غصبتك علي حاجة ، وانت عارف كويس يا استاذ انت اتجوزتني ليه "
" اوعي تفتكري يا هانم بفلوسك تقدري تشتريني ، واوعي تفتكري انك تقدري تستغفليني ، انا عرفت يا هانم انك مريضة ومحتاجة لدكتور "
" انا ... انا مش مريضة وقطع لسانه اللي يقول عليا كده "
" لا انت مريضة ولازم تتعالجي ، لان ماينفعش عيالي تكون امهم مجنونة "
" علشان كده انت لغاية دلوقتي ما قربتش مني "
" مش للسبب ده وبس ، انا فعلا انسان غبي وعرفت كويس انك مش انتي يا ياسمين هتبقي ام لعيالي ، انا عايزها هي ، هي وبس وحتي لو ربنا ما رزقناش بعيال مش مهم اهم حاجة اني اكون معاها طول العمر ، علشان كده يا يا سمين لازم نتفق علي الطلاق ونخلص من الموضوع ده "
" اوعي تفتكر ان زي ما تجوزتني بسهولة تقدر تطلقني بسهولة "
" يعني ايه ؟ "
" يعني لو عايز تطلق ادفع المليون جنيه اللي كتبتهم في قسيمة الجواز "
هذه هي الكارثة الذي لم يكن يعمل حساباً لها ، لقد أعتقدت أن هذه الجريمة الذي أرتكبها سوف يتخلص منها في أقرب وقت ولكن هذا هو جزائه هذا هو عقابه ، لقد علمت الآن أن الله يعاقبني علي جريمتي التي أرتكبتها في حق غادة ، كم انا أشتاق إليها ولكن ليس باليد حيله ، وإما أستسلم لياسمين ، إما أن أجد طريقة لكي أتخلص منها ، نزلت من الدرج بسرعة هائلة وانا في غاية الحزن ولكني سمعت صوتها مرة ثانية وقلت لها
" عايز ايه تاني يا ياسمين ؟ "
" انت رايح فين دلوقتي "
" حاجة ما تخصكيش "
" ازاي يعني بابا عازم شريكه ولازم تكون معاه "
" انا مش فاضي يا ياسمين "
" والله دي اوامر بابا مش اوامري "
" حاضر يا ياسمين لما نشوف اخر اللي بيحصل ده ايه "
وفي هذا الوقت رأيت والدها ومعه رجالان وفتاة ، ياااااااااااااااالهي إنها هي ( غادة ) سمعنا والد ياسمين يقول
" أقدملكم يوسف جوز بنتي "
وبعدها رأينا غادة تهوي علي الأرض مغمي عليها
" غادة بنتي "
الفصل