تحميل رواية «أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد» PDF
بقلم ملكة الإبداع أية محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الوحش الثائر... الجزء الثالث من أحفاد الجارحي... بقلم ملكة الإبداع أية محمد.... جميع الحقوق محفوظة للكاتبة
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل الحادى عشر
بكت بأحضانه كثيراً ولم تشعر بالوقت كل ما تشعر به بأنه مخفف آلآمها .....
رفع يديه يضمها لصدره لعله يتمكن من مداوة جرحها ولكن كان صدى أوجاعه هى من تصدح عالياً كم تمنى أخراجها من أحضانه وصفعها بقوة تجعلها تفق عن واقع تتخفى منه ، تلك الحمقاء أصبحت كفيفة لا ترى من يعشقها ويتحمل أشواك الآلآم بصمتٍ قاتل ..
إبتعدت عنه ثم رفعت عيناها الممتلئه بالدموع لتشكو له كعادتها ما حدث :_أنا مجروحة أوى يا أحمد أحساس بشع أوى
أغتاظ منه الصمت فخرج الحديث الساخر :_أنتِ كنتِ متخيلة رد فعل تانى ؟
تطلعت له بعدم فهم فأكمل بغضب يلاحق نبرته القاسية :_بلاش تكدبي على روحك يا أسيل أنتِ كنتِ عارفة معاملة عدي ليكِ كانت اذي هو بيعتبرك ذي مليكة وداليا والكل هنا
شقت العبرات الحارقة وجهها كأنها لم تصدق حديثه فسترسل حديثه بهدوء :_أسيل أنا أكتر واحد حاسس بيكِ عشان كدا بقولك شيلى عدي من تفكيرك خالص ..
تعالت ضحكاتها الساخرة ثم قالت من وسط سيل الدموع :_أشيله ؟؟
بالبساطة دي ؟!!! ، تفتكر أنى محاولتش ؟
لم يجد الكلمات ليتحدث بها فقلبه ينزف بغزارة لحديثها .لم يمتلك القوة ليتحدث أكثر من ذلك فخرج من الغرفة حتى لا يفقد ما يمتلكه من السكون المخادع ...
*****___________****
حاولت التملص من بين قبضة يديه القوية ولكن هيهات لم تستطع ، دلف جاسم لغرفته ثم دفشها بقوة كبيرة للداخل ..
صاحت بغضب جامح :_أنت أيه الا بتعمله داا ؟!
أقترب منها وعيناه لا تنزر بالخير فتراجعت للخلف بخوف زرع لرؤيته هكذا ..
خرج صوته الهادئ على عكس ما بداخله قائلا بسكون مريب :_محدش فاهمك غيرى يا داليا عشان كدا هحققلك الا فى دمغك بس ساعتها ما تلوميش الا نفسك ..
رفعت عيناها بعدم فهم فقالت بخفوت :_أنت بتقول أيه ؟
:_الا سمعتيه أنا عارف ليه بتعملى كل دا وأنتِ فعلا صح أنا لازم أشوف بنت تليق بيا غيرك أنتِ مش المناسبة
تطلعت له بصدمة تتابعه الى أن غادر الغرفة ، جلست أرضاً تبكى بقوة كانت تعلم أنه سيفعل ذلك بيوماً ما ولكن لم تعلم بأنه قريب ...
خرج من الغرفة والنيران تشتعل بقلبه فتلك الفتاة تقوده للجنون كيف سيجعلها تشعر بأنها ملكة لقلبه ؟؟؟لم يرى أحداً بجمالها ومازالت تشكك بذلك ...
*****_______***
بغرفة رائد
صعد لغرفته حينما لم يجدها بالأسفل فوجدها ساكنة على الفراش مثلما تركها منذ الصباح ..
أقترب منها بخطوات بطيئة ثم جلس على الفراش وعيناه تفترش الأرض هربت منه الكلمات فلم يجد ما يقوله ...قطعت هى الصمت قائلة بدموع :_خطة ذكية ومنكرش إعجابي بيها
رفع عيناه قائلا بستغراب :_خطة ؟
خطة أيه ؟!
إبتسمت بسخرية وعيناها تتنقل بالغرفة :_ أنك تراجعنى هنا عشان أفتكر الا حصل من أربع سنين أشوف بعينى ذاكرياتك السودة الا بحاول أمحيها من حياتى بس مفيش غير طريق واحد الا دايما بلاقى نفسي فيه أنت أتجوزتنى ليه يا رائد ؟والطريق التانى بلاقى سؤال تانى هتستفاد أيه لما تشوفنى بتكسر تانى ؟!
تطلع لها بصدمة جعلته متخشب كحال قلبه هل تظن به هكذا ؟؟!!!!
لم يتمكن من الحديث حتى قدمياه تخشبت محلها فرفع يديه يزيح خصلات شعره بغضب جامح يفرغه بعنف شديد ...
شعر بأنه على وشك الأنهيار فرمقها بنظرة أخيرة ثم أسرع لحمام الغرفة ...دلف سريعاً ثم أستند على باب الغرفة والحزن يلهو بتعبرات وجهه ..حديثها يحطم قلبه ... ذكريات الماضي تلاحقه بلا رحمة فتنهش ما تبقى بأوجاعه .. صرخة مداوية جعلته يهرع للخارج ...
بالخارج
تسللت العبرات الحارقة وجهها فمازال هذا القلب يرتجف لقرب معشوق الروح لجواره ، نهضت عن الفراش بتعب نفسي شديد ثم توجهت للخروج من تلك الغرفة البشعة كما تعتقد لم تعد تشعر بطوفان ملحمة العشق المجسد بين أحضانها كل ما تراه ذكري هذا اليوم البشع الذى هدم حياتها ....توجهت للخروج ودموعها رفيقتها كالعادة تكون الرفيقة الجيدة برحلة الأوجاع .لم تشعر بأنها تستند على الزجاج المهشم ..
صرخت بقوة حينما جرحت قداماها فخرج مسرعاً ..أسرع رائد إليها فأنحنى حينما وجدها تحمل قدميها عن الأرض ، عيناها مغلقة بقوة جعلته يشعر بمعانتها، أنحنى ليرى ماذا هناك ؟فأزاح عنها الزجاج بعناية ..فتحت عيناها لتجده يجلس أرضاً يزيح عنها ما يؤلمها ..
طالت النظرات بينهم والعتاب سيد الموقف ، وقف حينما دوا جرحها فتأمل دموعها بحزن أنقلب عليه هذا القلب فرفع يديه يلامس وجهها قائلا بنيرة صادقة :_أسئلتك مالهاش غير إجابة واحدة وهى أنى بعشقك يا رانيا أنا معترف أنى غلطت عاقبينى ذي ما تحبى بس بلاش تعملى كدا فى نفسك صدقينى دموعك دي أكبر عذاب ليا ..
رفعت يدها تحاول أذاحة يديه ولكنه حاصرها بيده الاخري مجبراً لها أن تنظر بعيناه ...
رانيا بدموع :_خالينى أمشى من هنا أرجوك بجد مش هقدر أعيش هنا تانى
حطمت قلبه بكلماتها فأحتضنها بقوة هامساً بصوته الرجولى :_.وأنا مش هضيعك من أيدى تانى فاهمه
سكنت بين ذراعيه فرفعت يدها الصغيرة تشدد من أحتضانه إبتسم بفرحة فطوفها بفيض من عشقه الخاص لتذوب حواجز القسوة والجفاء ..
****___________ ********
تخطى المحال وتفادى الكثير من الحوادث ليصل إليها .
صف سيارته أمام الفيلا ثم أسرع للداخل بعدما تأكد من الحارس بأن الأمور على ما يرام ولكنه مازال يشعر بالقلق عليها ..
دلف للداخل بعدما أستخدم المفتاح الخاص به يبحث عنها بجنون فصعد للأعلى عندما لم يجدها بالأسفل ...تسلق الدرج سريعاً ثم دلف لغرفتها يبحث عنها بعسلية عيناه شعر بأنه عاد للحياة مجدداً حينما رأها غافلة على سجادة الصلاة بعد مشقة يوماً قضته بالدعاء لوالدتها بعدما أخبرها الطبيب بأنه تستعيد وعيها شيئاً فشيء .أقترب منها وقسمات وجهه تعود لشكلها الطبيعى ..أنخفض لمستواها يتأملها بصمت ...
رسمت البسمة على وجهه بعشق وهو يتطلع لسكونها الطفولى ...حملها بين ذراعه ووضعها برفق على الفراش ثم داثرها جيداً ..جلس جوارها يتأملها بزهول فكيف كان يقضى رحلته بدونه ؟
كيف أستطعت تلك الفتاة أختراق قلبه ...لتصبح له الروح والسكون ..
أنقضى الليل ولم تتشبع عيناه من رؤياها فظل لجوارها حتى غفل هو الأخر على المقعد المجاور لها ...
******________*****
بالقصر وبالأخص بغرفة ياسين
كان يجلس على مقعده بشرود حتى أنه لم يستمع لحديث أحمد وجاسم ..
جاسم بغضب شديد :_بقولك أنا واثق أنها بتحبنى تقولى حب أخوى ؟!
أحمد بهدوء :_طب هى هتستفاد أيه من الحوار دا ؟!
لوى فمه بتهكم :_داليا مشكلتها أنها معندهاش ثقة فى نفسها هى شايفه نفسها متنفعنيش
أسند ظهره للخلف قائلا بسخرية :_مش عارف البنات دي بتفكر أذي بجد ؟!!
آبتسم جاسم قائلا بنفس لهجة السخرية :_أشك فى الموضوع دا وبعدين يا عم أنت راجع فى وقت غلط
لمعت عيناه بغموض ثم قال بصوت حزين :_مش راجع بمزاجى يا جاسم
أنكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكمل أحمد قائلا بثبات :_عمى أدهم قرر جوزانا أنا وأسيل
صعق جاسم مما يستمع إليه حتى ياسين خرج من شروده قائلا بصدمة :_أنت وأسيل !
لم يعلق أحمد فهو يعلم مدى صدماتهم ...
جاسم بهدوء معاكس :_مس فاهم يعنى أيه قرر ؟؟
طب أنت موافق ؟
رفع عيناه لرفيقه فهو يعلم كم يعشق شقيقته ولكنه ألتزم الصمت بعدما شدد أحمد الا يخبرها ...
ساد الصمت بالغرفة وياسين وجاسم يتراقبن الأجابة لسؤاله ..فخرج صوته الساكن ؛_موافق يا جاسم ومفيش أدامى حل تانى
تملك الزهول ياسين فقال بستغراب :_هو عمى عارف ؟
تفهم ما يقصد قوله فأكتفى بأشارة بسيطة كانت كفيلة للصمت القاتل ..
******__________****
بغرفة معتز
قضى الليل بحديث الهاتف بينه وبين الحورية الغامضة فشعرت بأنها براوية خيالية ووجدت أميرها لا تعلم بأنه من سيحرص على تحطميها ...
مرء الليل الغامض على البعض بالعذاب والبعض الاخر بالدموع وعلى معظمهم بالسعادة لتذوق رحيق الحب ...وسطعت شمس يوماً جديد محفل بلقاء عاشق ومعشوق ...
بغرفة ياسين
أستيقظ على رنين هاتفه فرفع يديه بتكاسل للكومود ثم جذب الهاتف بتأفف قائلا بصوت هامس من أثر النوم :_الو
صوت أنفاس تعلو وتهبط ...أستمع لها جيداً ليعلم من المتصل ...
خرج صوتها أخيراً قائلة بهدوء :_صباح الخير يا ياسين
تلون وجهه بشدة فأجابها بغضب جامح :_عايزة أيه ؟!
:_عايزاك تسمعنى يا ياسين أنا معملتش حاجة صدقنى
قالتها بدموع كثيفة فخرج صوته القاطع :_أسمعينى أنتِ أفضلك أنا دلوقتى رجل متزوج عارفه يعنى أيه متزوج
ضغط على كلمته لتفهم جيداً مغزى الرسالة فتخلت عنها الكلمات من هول الصدمة متزوج ؟!!! ظلت ترددها بهمس كأن عقلها لم يستوعب ما إستمعت إليه ..
:_ فمتخلنيش أستخدم معاكِ أسلوب أحقر من أنى أوصفهولك
وأغلق الهاتف ثم.أستقام بجلسته والغضب يتمكن منه فيجعل عيناه الزرقاء مخيفة بعض الشيء ..
*****__________*****
فتحت عيناها بدلال فأبتسمت بعشق لظنها أنها ترى حلمٍ جميل فأنتفضت عن الفراش حينما قال ببسمة جذابة :_صباح الخير
رحمة بفزع وهى تغلق عيناها بعدم تصديق :_عدي !! أنت هنا أذي ؟
تعالت ضحكاته ثم أقترب منها قائلا بنبرة خبث :_أنا مش عدي أنا تؤامه الدكتور عمر الجارحي
أغلقت عيناها بغضب جامح ثم رفعت الوسادة وأنقضت عليه قائلة بغضب جامح :_فاكرنى هبلة وهصدق الهبل دا ؟
رفع يديه فى محاولة فاشلة لأيقافها ولكن لم يستطيع فجذب منها الوسادة بشكل مفاجئ فكادت السقوط أرضاً لولا يديه أحتضنت يدها ...
لم تبالى بالسقوط فكانت تحت تأثير هذا السحر الخالد.يا الله لم تجد عينٍ هكذا ...
تطلعت لعيناه بسكون مريب ....حتى هو شعر كأن الزمان توقف ليتبقى هى عالمه ..
جذب يديها برفق فتقربت منه بصورة تلقائية ....حاولت الهرب من نظراته ولكن لم تستطيع ..
خرج صوته الهامس :_لحد أمته يا رحمة ؟
تطلعت له بعدم فهم فأبتسم قائلا بثباتٍ معتاد :_أقصد أ..
كاد أن يكمل كلماته ولكن تعال صوت هاتفه فعاونها على الوقوف ثم رفع هاتفه قائلا ببعض الغضب :_نعم ؟
مازن بسخرية :_طب قول صباح الخير مش داخل شمال كدا
:_أنجز
قالها عدي بحذم فتأفف قائلا :_مش عارف ايه الا جرالك دانت حتى معبرتنيش وأنا فى المستشفى يا شيخ
أنكمشت ملامحه بضيق :_أنت طالبنى عشان كدا
:_طالب سيادتك لأن محدش عارفلك مكان أنا قاعد مستانيك من الصبح
=مستانينى أنا ؟!فين ؟
_بالقصر عايزك بموضوع مهم
=طب خاليك عندك أنا راجع حالا
_أوك
وأغلق الهاتف بضيق فتمنى قضاء بعض الوقت معها ..
أستدار فلم يجدها خلفه فتعجب كثيراً ...
بالقصر ..
مازن بغرور :_خدت بالك يا عمى وأنا بكلمه
تعالت ضحكات عز قائلا بتأكيد :_خدت بالى طبعاً
حازم بضيق:_هو في حد يا خويا بيعرف يكلم الوحش تلقيه لسه مفقش
إبتسم ياسين قائلا بسخرية :_لا صادق يا مازن أحنا سمعنا كل حاجه ولا أيه يا جاسم
جاسم بمزح :_متقلش معاه يا مازن عشان ميبقاش عندك دراعين
تطلع ليديه المغطاة بشاش أبيض قائلا بخوف مصطنع :_طب أعمل ايه ؟أتصل أعتذر ؟!
تعالت ضحكات جاسم ليكمل حازم بمكر :_المكتوب مكتوب
مازن بخوف :_يعنى أيه ؟
حازم بخبث :_يعنى أنا عمري ما لبست أسود أبدااا بس عشان خاطر عيونك الخضرة دي هلبس يوم جنازتك نظارة سودا وأبقى كدا عملت الا عليا
:_لا تصدق أنك شهم
قالها مازن بسخرية وعين متوردة من الوعيد لهذا الأحمق ...
حازم بغرور :_طبعاً يابنى
جاسم بغضب :_أنت لسه قاعد ليه يا حيوان مش وراك جامعه
جذب الفاكهة قائلا بهدوء :_والله يا جاسومة ماليش مزاج أتحرك من مكانى
مازن بزهول :_جاسومة ؟
دا أسم جرثيم جديدة ؟؟
رفع ياسين ساعته قائلا بضيق :_كنت أتمنى أفضل معاك يا مازن بس عندي أجتماع مهم
مازن بتفهم :_ولا يهمك أشوفك بعدين
أكتفى ببسمة بسيطة ثم توجه للخروج ولكنه توقف حينما إستمع لصوتها تناديه ..ألتفت لتجدها تقف أمامه بفستانها الرمادي وحجابها الأسود الطويل الذي برز جمال تلك العينان الساحرة ..سكن بمكانه يتأمل تلك الحورية بأعين متلهبة لأحتضانها من الأعين الفتاكة ..
هبطت لتقف أمامه قائلة بأبتسامة رقيقة :_صباح الخير
:_صباح الجمال والرقة
قالها ياسين ونظرات عيناه تأبى تركها فجعلت الحمرة تتسلل بخفة لوجهها ...
رفعت وجهها قائلة بخجل من نظراته التى مازالت تتطوفها :_أنا نازلة أجيب شوية حاجات ناقصانى فقولت لماما قالتلى لأزم أخد أذنك من النهاردة
تطلع لها بتسلية لرؤية لون وجهها الذي يزداد شيئاً فشيء فخرج صوته أخيراً :_حاجات أيه ؟
رفعت مليكة هاتفها قائلة بأرتباك :_أنا هستعجل مروج وداليا عشان هروح معاهم
:_مش هتروحى غير لما أعرف راحه ليه ؟
قالها ياسين بمشاكسة فرفعت وجهه قائلة بغضب شديد :_مش عايزة أروح
وأستدارت لتغادر فقبض على يدها قائلا ببسمة خبث :_لا مأنا هعرف هعرف فقولى عشان بجد متأخر على الأجتماع ..
تلونت عيناها بعند يعلمه جيداً :_روح أجتماعك يا ياسين مش هتكلم
ياسين بمكر :_يبقا مفيش خروج
:_هخرج بعد خروجك على طول
قالتها بعند فأبتسم قائلا بسخرية :_دا تهديد أنى لو روحت الاجتماع هتخرجى
ربعت يدها أمام صدرها بثقة :_سميها ذي ما تحب
كان تحدى واضح له لعلمها بأنه لن يتمكن بترك عمله ..
أشار ياسين للخادم فأتى على الفور ..أعطاه حقيبته تحت نظرات أستغراب مليكة فقالت بصدمة :_أنت مش رايح المقر
صرخت حينما حملها بين ذراعيه قائلا بدهشة مصطنعه :_أنا لا طبعاً هروح بس أنتِ هتشرفي معايا عشان أعلمك من البداية أن التحدى مع ياسين الجارحي أخره مطاف واحد ..
صرخت بقوة وهى تحرك قدماها بالهواء قائلة بصراخ :_أيه الجنان داا نزلنى
وقف يتأملها بنظراته الساحرة فكفت عن الحركة وأنخضعت لسحره الخاص ..حتى هو تمنى أن تتوقف الدقائق ويبقى كما هو ...تحرك بخطى واثقة وعين تتأمل عيناها يسير بخطاه الثابت كأنه يحمل عقد من الألماس ويخشى أن ينكسر ...
وضع الخادم الحقيبة الصغيرة الخاصة به بالخلف ثم أسرع بفتح باب السيارة حينما رأه يهبط بها ...
وضعها على المقعد بهدوء ثم أستدار ليجلس جوارها ...صمتت والخجل سيدها فمازالت تحت أسر تلك العينان ...تحرك ياسين بسيارته للمقر وعيناه تخطف النظرات لتلك الحورية القابضة على زمام قلبه ...
********___________*****
هبط عدي للأسفل متوجه للخروج فتوقف حينما لمحها تعد الفطور ...كاد أن يكمل طريقه على عجالة من أمره ولكن توقف حتى لا يحزنها ...
أقترب ليستند على الباب يتأملها بسكون وعشق غارم ..أعدت الفطور ثم شرعت بتحضير الخضروات رفعت عيناه ومازالت لم تستدر قائلة بأبتسامة صغيرة ؛_هتفضل واقف عندك كتير
تعجب عدي ولكن لم يعلق فهو بعلم بأنها تشعر به مثلما يشعر بها ...دلف للداخل ثم وقف لجوارها يعاونها على ما تصنعه ...
رفع يديه يجذب الطبق الموضوع آمامه فتلامست يده معها بدون قصد ...جذبت يديها سريعاً فأبتسم قائلا بهمس بعدما حاصرها بين ذراعيه قائلا بصوته المنخفض :_ليه دايما بتهربى منى يا رحمة ؟
أرتجفت من قربه المهلك لها فحاولت الفرار من نظرات عيناه ولكن لم تستطع فهى محاصرة بين ذراعيه بأحكام ...
رفع وجهها له قائلا بجدية وعشق يتابعه :_أنا عارف أنك متلخبطة ووجودى معاكى هنا السبب بس أنا فعلا مش قادر أعيش من غيرك ثانية واحدة ...عارفة ليه ؟
أنتظرته يكمل حديثه فمال على أذنيها هامساً بصوته الساحر :_لأنك ملكتى قلبي
أغمضت عيناها وبسمتها الرقيقة تزين وجهها فأبتعد عنها حينما صاح هاتفه بغضب ليتذكر رفيقه ...
تركها وتوجه للخروج ففتح الباب وتقدم للخروج ولكنه أستدار ليجدها تقف أمام باب المطبخ ونظراتها تحمل الحزن التى تحاول أخفائه لرحيله ..نبض قلبه بدقات يعلمها جيداً فنقلت له ما تشعر به ...
فأبتسم على مرآة قلبه الصادقة لها ..رفع يديه لها والأبتسامة تجعله اكثر جذابية ووسامة ...تطلعت له بصدمة وزهول من أشارة يديه نعم هى تريد مرافقته لأى مكان يريده لم تشعر بقدماها وهى تركض له سريعاً ...
رفعت يدها ليديه الممدوة فظل ساكناً يتأملها تارة ويدها الموضوعة بيديه بقوة تارة أخرى ...فتح باب السيارة ثم أشار لها يشكل ملكى فأبتسمت وصعدت للسيارة .
*******__________*******
بالقصر
مازن بغضب :_كدا كتيير
جاسم:_زمانه جاي أهدأ شوية
هبط معتز للأسفل ليطل بحلى سوداء اللون وشعره المصفف بنظام فكان رونق للجمال ...تعجب من وجود مازن بهذا الوقت فقال بتعجب :_مازن ؟! ايه الا عمل فيك كدا ؟
مازن بسخرية :_ أتخبط فى التلاجه
:_يا ساتر يارب طب مقلتش ليه يا عم كنا جينا عمالنا الواجب
قالها معتز بعدما جلس جواره
إبتسم جاسم على إجتماع شياطين الجحيم حينما رأي الضلع التاسع يهبط الدرج
أحمد :_صباح الخير
جاسم :_صباح النور يا أحمد
معتز :_صباحك بيضحك
مازن بصدمة :_أحمد !!!أنت رجعت أمته يا جدع
هبط ليقف أمامه قائلا بسخرية :_ انا نفسي معرفش سبك منى وقولى ايه الا بهدلك بالشكل دا ؟
مازن بضيق ونظراته تترابص بمعتز :_أصابة خفيفة ياخويا بس العتب مش عليكم العتب على الكبير بتاعكم والحيوان الا جانبي دا
معتز بضحكة جذابة :_خلاص بقا يا ميزو ميبقاش قلبك أسود يا جدع
مازن بضيق شديد :_أحترم نفسك يالا ميزو دا بيلعب معاك
معتز بسخرية :_كدا طب غن اذنك اروح الشركة وأرجعلك متمشيش فاهم
مازن بغضب :_أنا أستناك انت ليه الدنيا ماشيه بدهرها
معتز :_عايزك فى موضوع
مازن بغرور مصطنع :_أدام فيها موضوع يبقا تشرفنى فى مكتبي ياخويا
جاسم بشماته :_هو دا الكلام ولا ايه يا احمد
أكتفى بأبتسامة بسيطة ..
معتز بغضب :_بقا كدا ماشي
مازن :_لو تقدر يا أخ معتز تشد الباب فى أيدك يبقا كتر الف خيرك
غادر معتز وهو يتوعد له فأشار له قائلا :_والله ما هرحمك بالتمارين أصبر بس للجمعه الجاية
جاسم :_هههههه ألبس
مازن بصدمة :_يا نهار أسوح دانا نسيت تعال يا زيزو وقول الموضوع
معتز بغرور مثلما فعل :_ليا مكتب تقدر تشرفنى فيه
رفع جاسم يديه بأشارة التعادل للطرفين ....
أبتسم أحمد لذكريات مضت قاطعها بزهول :_هو انتم لسه بتلعبوا ملاكمه
مازن بحزن مصطنع :_زعلت معتز منى وهو الا هينزل الخصم معايا الجمعه الجاية يعنى أنا الكبش بتاعكم بأيدى دي منك لله يا جاسم
جاسم بخبث :_وأنا مالى يا عم مأنت الا الداية سحباك من لسانك
أحمد :_ههههههه واضح أن فى حاجات كتير فاتتنى وأنا بره وأولهم أخلاق ولاد عمى واحد بيقول قشطة والتانى الداية لا حاجة تشرف بجد ..
مازن بسخرية :_أضحك ياخويا مأنت مش عارف ايه الا هيجرالي من الحيوان الا مشى دا
جاسم:_تصدق صعبت عليا وهتنازل عن الخصم بتاعى وأنزل قصاد معتز
مازن بسعادة :_بجد يا جاسم
جاسم بمكر :_حبيبي يا ميزو دانت رقبتى سدادة يا جدع
مازن بفرحة :_لا وأى رقبة دي رقبة حازم
جاسم بأبتسامة مكبوته :_أيه الا جاب سيرة حازم فى الموضوع !!
مازن بزهول :_مش دا الخصم ؟
جاسم ببسمة غرور :No الخصم بتاعى المرادى حاجة تانية الوحش بنفسه
كانت صدمة قوية لم يستوعبها مازن فانقض عليه بغضب جامح ...تعالت ضحكات أحمد على ما يراه ...
هبطت مروج وداليا للأسفل يبحثان عن مليكة كما أتفقت معهم بأنها ستهبط للأسفل لأنتظرهم فصدموا حينما وجدوا جاسم بأشتباك مع مازن ...
أبتعد مازن عنه سريعاً حينما وجدوا أنفسهم خارج القاعة تطلعوا لأحمد الجالس على مقربة منهم يلهو بهاتفه كأن لم يكن ...
وقف مازن ولجواره جاسم المبتسم بخفوت على ما حدث من خطط ليتلقى أحد المواجهة أمام الوحش الثائر بدلا منه ..
رفع عيناه ليجدها أمامه حتى هى تطلعت له بصمت تشعر بأنها رأته من قبل ثم تذكرت بأنه الرفيق المقرب من عدي ....
رفعت عيناها المتورمة من أثر بكاء أمس فتقابلت مع عيناه الغير مهتمة لوجودها كأنها ورقة وأزيلت من حياته ...كان ذلك كالصفعة القوية لها لتجعلها تفق على واقع لاطالما حاولت التهرب منه ...لم تعلم بأنه سيجعلها هى من ترى عشقه بقلبها ...
جاسم بستغراب :_رايحه فين يا مروج ؟
لم تستمع له فكانت نظراتها معلقة بمن يتأملها بشكل ملحوظ فأفقت على صوت خطوات أحمد المقترب منهم ..
أحمد بتعجب هو الأخر :_أنتوا خارجين ولا ايه ؟
داليا بهدوء :_أيوا رايحين المول ومليكة جايه معانا
:_طب وأسيل ؟!
قالها احمد وعيناه تبحث عنها فأجابته داليا بخذلان :_رفضت تنزل معانا
مروج بستغراب :_هى مليكة فين ؟
جاسم:_ معرفش كانت هنا دلوقتي
رفعت هاتفها قائلة بثبات مصطنع لنظرات مازن :_ هطلبها اشوفها فين
اشار لها براسه فابتعدت عنهم بقليل ورفعت هاتفها تطلب ابنه عمها وعيناها تتابع هذا الغامض الذي يتابعها بنظراته ...
على الجهة الأخرى
وصلت سيارته أمام المقر فهبط للداخل وهى بيده تحاول التخلص من قبضة يديه ولكن لم تستطع اوقف المصعد ثم دلف للداخل وهى معه ...
مليكة بغضب شديد :_ممكن أفهم سبب وجودي ايه هنا ؟
رفع يديه يرتب شعره الغزير وجاكيته الراسم لعضلات جسده المثير بمرآة المعد بعدم أهتمام بها فجن جنونها ...
جذبته من معصمه قائلة بصوت هادئ على عكس جنون القلب :_يا ياسين داليا ومروج زمانهم مشوا من غيرى
:_ميهمنيش
قالها ونظرات عيناه تتطوفها ثم رفع يديه على وجهها قائلا بنظرات تتطوفها :_أنت عايزة تعرفى نهاية التحدى بينك وبين جوزك ذي أي واحدة عاقلة فأنا هساعدك من الأول
.....ها......
قالتها بأرتباك من قربه ونظرات عيناه الزرقاء فتبسم بمكر ...وقف المصعد فأصدر صوت جعلها تفق وتعد لأرض الواقع ..خرج من المصعد فلحقت به قائلة بعصبية :_هو أنا جبت سيرة تحديااات
دلف لمكتبه وهى خلفه فجلس على مقعده وهى تلحق به بعدم واعى ...فصرخت حينما كادت السقوط ..
أستندت على ذراع المقعد بيدها ثم رفعت عيناها لتتقابل مع وجهه الوسيم بفعل بسمته المضحكة عليها ...
غلفهته بنظراتها لتؤكد له بأنها صاحبة هذا القلب ...تأملها كثيراً ثم جذب الملفات قائلا بمكر :_هتأخر عن الMeeting
أشارت له بعدم أكتثار فوقف بشكل مفاجئ لتصبح بين ذراعيه أو بين براثينه ..إبتلعت ريقها بأرتباك فخرج صوته قائلا بثبات مخادع ليخيفها فكيف يخبرها أنه فعل ذلك لتكون على مقربة منه فكم يود اعتقالها بمعتقل قلبه لتظل رفيقته لأخر نفس يرفرف بنبضاته :_خاليكى عاقلة كدا لحد ما أرجع دا عشان متزعليش اظن كلامى واضح
أشارت له بالموافقة الكلمات تخلت عنها فجعلتها بمواقف تلعنه كثيراً إبتسم بسمة رضا ثم غادر لغرفة الأجتماعات ...
ظلت كما هى تنظر للفراغ بشرود بحديثه فأبتسمت بتلقائية حينما تذكرته وهو يحملها بين ذراعيه ...
******__________*****
بغرفة عمر
أفاق على صوت هاتفه فأخبره أحمد بالهبوط لوجود مازن والجميع ....
خرج من الحمام فأرتدى سروال بنى اللون، وتيشرت بدرجة أفتح ،صفف شعره بحرافية ثم وضع البرفنيوم الذي شراه حديثاً ثم أدى فريضته وهبط للأسفل
بالأسفل
أجتمع الجميع لتناول طعام الفطور حتى مازن فصممت عليه تالين ويارا الجلوس معهم فشاركهم الطعام ..أخبرت مروج داليا بأن مليكة لن تتمكن من القدوم فأخبرتها بأن عليهم الذهاب غداً ...زفر أدهم بغضب شديد على حال إبنته التى لم تتغير بعد فكيف ستحتمل معرفة زوجها من أحمد ؟؟!!
صعد أحمد للاعلى ليجبرها على الهبوط لتناول طعام الأفطار ...
بالأسفل
عمر بفرحة ؛_أيه دا مازن
مازن بأبتسامة هادئة :_أهلا يا دوك
عمر :_أهلا أيه دانا هعمل مغاك تحقيق سداسي الابعاد
ياسين بحذم :_بعد الفطار أبقى أعمل الا يريحك
عمر بتذمر :_تحت أمرك يا حاج
كبت رعد ضحكاته قائلا بصعوبه :_ما تسيب الولد براحته يا ياسين
عمر بفرحه :_أه والنبي يا عمى تقوله يعتاقنى لوجه الله دا حتى أمى بقيت اخاف أتكلم معاها
تعالت ضحكات الجميع ومنهم تلك الحورية العمياء التى تتمنى من الله أن تراه ولو دقائق قليلة ..
حمزة :_أبوك لو محبكهاش ما يبقاش ياسين الجارحي أسالنى أنا ياخويااا
عز :_هههههه ما بلاش يا حمزة
أدهم :_هههههه لا عيب كبرنا وبقا عندنا شباب
جاسم :_خد راحتك يا والدي حقك
شذا :_هو خد راحتك يا والدى لكن أنا عيب يا ماما
مروج :_تفرقة عنصريه يا طنط
تالين :_هههههه بس يا موجه هى طنطك ناقصه تسخين
آية لمازن :_أنت مش بتأكل ليه يا حبيبي
مازن بصدمة :_كل دا ومش بأكل دا فاضل أكل عمر الا قاعد جانبي دا
تعالت ضحكات الجميع وما زادهم فرحة هبوط أسيل للأسفل بعدما تمكن أحمد من أقناعها ..
يحيى بسعادة :_بجد فرحة برجوع ادهم وأحمد
إبتسم أحمد بسمة هادئة ....
ياسين بجدية:_قولتلكم قبل كدا
الشغل بره فى كتير يديروه وأظن كلامى مفهوم
دينا بمكر :_خلاص رعد يسافر بدالهم
رعد بصدمة :_أنتِ عايزة تتخلصى منى يا دينا ؟
دينا بتأكيد :_جدا على فكرة
مروج لداليا:_ألحقى أبوكى وأمك
داليا بشرود بجاسم المتجاهل لها :_هيتصالحوا بعد 5 دقايق
هبطت الصغيرة الدرج ومازالت لا تعلم الطرقات تبكى بخفوت وهى تبحث عن والدتها ..
أقترب منها رعد ببسمة واسعه نعم هى حفيدته مريم فلم يلتقى بها بعد ...حملها بين احضانه بعدم تصديق فتبدلت دموعها سعادة للعب جاسم وعمر ومازن وأحمد معها ..
حمزة بصدمة :_أيه الا جرا لشباب العيلة سابوا الأكل ولعبوا مع البنت
يحيى :_هههههه يا عم سبهم أنت عايز منهم ايه ؟
حمزة :_على رأيك هما يلعبوا وانا كنت باخد كل قفا
تعالت ضحكاتهم لذاكرى ما مرء
******_________*****
بالأعلى
أفاقت من نومها لتجد نفسها بغرفة غير غرفتها فتشت بعيناها لتعلم أين هى؟
رفعت الغطاء ثم وقفت تبحث بالغرفة فوجدت مياه تتناثر على رقبتها أستدارت لتجده خلفها بعدما خرج من الحمام ...
رائد ببسمة جذابة :_صباح الخير يا حبيبتي
تطلعت له بمشاعر متلخبطة أتبتعد عنه أم تظل بمخضع الأمان يا له من قلب لعين ..
أبتعد عنها بهدوء فهو لم يقبل بمعانتها ..
قالت بصوت متخشب :_أنا فين ؟
وضع عيناه ارضاً بحزن :_دي أوضة غير التانية نقلتك فيها أمبارح
وتركها وجذب قميصه يرتديه مسرعاً ثم صفف شعره بأهمال وغادر سريعاً ..
جلست على الفراش والفكر يشغلها هل تمنحه الفرصة أم تقسو عليه لم تجد نفسها سوى تحدث أخيها بالهاتف كعادتها ..
******__________******
بالمقر الرئيسي
جلست بملل وهى تنتظره فتوجهت لغرفة الاجتماعات حتى ترى ماذا يفعل ؟
أنهى أجتماعه ولملم الأوراق الخاصة به ثم توجه للخروج ولكن الصدمه كانت حليفته حينما رأها أمامه ...صاح بغضب جامح :_انتِ أيه الا جابك هنا ؟
دلف للداخل قائلة بثبات :_ياسين أنا مظلومة صدقتى انا بعدت عنك الفترة الا فاتت دي عشان تعرف الحقيقة
جذبها من معصمها بقوة كبيرة قائلا بصوت كالنيران المتأججة :_واضح أنك مش بتفهمى بالكلام أنا مش بحبك
دلفت لتستمع كلامات تسرد لها صدمة الا وهى ....أنا عارفه أنك بتحبنى يا ياسين البنت الا أنت كتبت كتابها دي مجرد تنفيذ وصية وعهد بين أبوك وعمك لكن أنا واثقة أن قلبك معايا أنا وأنت بنفسك كنت بتقولى كدا..
كاد ان يجيبها ولكنه صعق حينما وجدها تستمع لها ..
ياسين بصدمة :_مليكة
غزت الدموع وجهها فرفعت يدخا على وجهها تحاول الثبات عما استمعت إليه ولكنها لم تحتمل ...ركضت سريعاً لتهرب من عيناه المخادعة لها فلحق بها سريعاً ولكن هيهات هناك مجهول سطر لها ...
صاح بصوتٍ متقطع من الصدمة "مليكة" حينما وجدها تعبر الطريق غير واعية لتلك السيارة القادمة ربما ستضع نهاية لحد ما وربما بداية لمجهول ؟!!!
******____________*****
بالقصر
جلسوا جميعاً بعد الطعام بالقاعة يتبادلون الحديث المرح إلى أن دلف عدي ومعه تلك الفتاة صاحبة الوجه الملاكى يده تتطوف يدها تطلع لهم الجميع بستغراب الا ياسين فهو يعلم بالامر ...نظرات خوف أحمد كانت تلاحق أسيل المنصدمة ممت تراه فقلبه ذبح لرؤية دموعها ولكن ماذا لو صار القلب عدو له من قبل رؤيته ؟؟؟؟
....أحداث ...مجهول...تشويق....حقائق....خدعه........إنكسار......آلم .....عشق.....أنتظرونى غداً فى حلقة جديدة من
#الوحش_الثائر
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
********__________*******
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل الثانى عشر
أسرع خلفها وقلبه يتحطم كلما أبتعدت عنه ...تلقى صدمات متتالية حينما وجدها تعبر الطريق ولم ترى السيارة القادمة بغضب كأنها فى سباق مع الزمن القاسى ..
صاح بلهفة وخوف :_"مليكة"
...كانت تركض كأنها تهرب من واقع مرير لم ترد تصديق ما إستمعت إليه منذ قليل ...شعرت بأضاءة قوية تشوش رؤيتها ، فرفعت يدها على عيناها حتى تتمكن من الرؤية ، تصنمت محلها حينما وجدت السيارة تقترب منها فعلمت أن لا مفر من مصيرها المحتوم .......
على الجانب الأخر
كان يهبط من سيارته بعدما أعطى المفاتيح للحارس ، فتوجه للداخل ولكنه تصنم محله حينما وجد إبنة عمه تركض بسرعة كبيرة والبكاء حليفها ، حتى ياسين يركض خلفها بلهفة ويحثها على الوقوف ، تخشب محله حينما وجد سيارة قادمة بسرعة الريح ربما لم ترأها مليكة فأسرع إليها ...
تجمدت خطوات ياسين من رؤية المشهد القادم ولكن عاد قلبه مجدداً للنبض حينما وجدها آمنة بعد أن جذبها معتز سريعاً عن الطريق ...
أزاحت يدها ببطئ لتجد أنها مازالت على قيد الحياة ، لم تتمالك نفسها بمجرد التفكير بالأمر ، كان صوت معتز هو الملجئ لها من دوامة الفكر وأعادة ذكري ما أستمعت إليه ..
معتز بخوف :_أنتِ كويسة
رفعت عيناها المغمورة بالدموع كأنها تشكو له ما بها ...
أقترب منهم ياسين سريعاً ثم جذبها بقوة من معصمها قائلا بغضبٍ جامح :_أنتِ مجنونة !!
حاولت أخفاء دموعها ولكن لم تستطع فرفعت عيناها لمعتز قائلة برجاء :_رجعنى القصر يا معتز أرجوك
وزع نظراته بينها وبينه قائلا بشك :_أنتوا أتخقتوا ؟
خشيت أن تفضحها دمعاتها فهرولت لسيارة معتز ...
معتز بستغراب :_فى أيه يا ياسين ؟مليكة مالها ؟
تتابعها بعيناه ثم رفع يديه قائلا بنبرة لا تحتمل نقاش :_مفاتيح عربيتك
:_مع الحارس
قالها معتز بعدم فهم لم يحدث ...
*********____________*******
بالقصر
تطلع لهم الجميع بزهول على عكس نظرات أسيل كانت صدمة مغلفة بالدموع ...حصلت الآن على إجابة مصرحة لكافة أسئلتها ...
آية بستغراب :_عدي !!
أقترب منها ومازالت هى محتضنة يديه ، تشعر برجفة تسرى بجسدها فسارت الآن تعلم بنفوذ عدي عندما رأت هذا المكان الضخم المأوي بالحرس ...
وقف عدي أمام والدته قائلا بهدوء وهو يشير لها :_دى رحمة يا ماما
حينما إستمع عمر لأسمها تأملها بأهتمام وصدمة بآنٍ واحد ....أما آية فكانت بحيرة من أمرها من تلك الفتاة ؟ وماذا تفعل معه ؟لم تجد سوى الصمت تلتزم به ..
خرج صوت ياسين قائلا بأبتسامة هادئة :_مش محتاج تعرفنا عليها ..
علم الجميع بمعرفة ياسين بها فكان محل صدمة للجميع وبسمة غامضة لعدي ..
أسترسل حديثه قائلا بغموض :_هى محتاجة تتعرف علينا
مازن بصدمة :_أيه دا ؟؟؟الوحش وقع بجد !!!
جاسم بصدمة تفوقه أضعاف:_بص هو حلم وأنت معايا فيه صح ؟!
صفعهم عمر بقوة قائلا بسخرية :_عودوا لأرض الواقع
تطلعوا له بغضب جامح فاسرع ليقف أمامهم ...
تطلعت له رحمة بصدمة حقيقة ثم وزعت نظراتها بينه تارة وبين معشوقها تارة أخرى لتتيقن بأنه لم يكن يمزح فبالفعل هناك نسخة متطابقة معه ما يميزه عنه هو شعره الطويل ...
عمر بأبتسامة واسعه بعدما رفع يديه لها :_عمر الجارحي تؤام الأخ الا جانبك دا بس أنا طيوب وكيوت عنه
رفعت يدها بأبتسامة رقيقة على حديثه المرح ولكنه تراجع للخلف حينما لمح نظرات غضب الوحش ...
تقدمت منها مروج تتأملها بدراما ثم أطلقت صفيراً قائلة بأعجاب وهى توزع نظراتها بينها وبين نور :_بتجبوا الموزز دى منين يا جودعان ...
دفشها جاسم قائلا بخوف مصطنع :_روحى على جانب وأسجدى شكر لله أنك ست والا كان زمانك متعلقة فى نجفة القصر دا ..
أنهى حديثه ثم أعدل قميصه قائلا بأبتسامه هادئة بعدما رفع يديه لها :_معاكِ جاسم الجارحي 346588 دا رقم الفون وا...
دفشه مازن قائلا بغضب :_ انت لسه هتحكى قصة حياتك بصى لو سمحتى انا فضولى حبتين عايز كل التفاصيل أذي قدرتي تحصلى على قلب هذا الوحش
تعالت ضحكات رحمة على مرح تلك العائلة وغضب الوحش الفتاك لهم فجعلهم يهرولون للخارج ...
جاسم بخوف مصطنع ونظراته على عدي :_كنت أتمنى أفضل هنا بس للأسف أنا لسه صغير وأدمى مستقبل خسارة أموت من غير ما أكونه ..
وغادر جاسم سريعاً ...مازن ببسمة واسعه :_لا أنا معنديش حاجة أخاف عليها ولازم أعرف أجوابة مقنعه لأسئلتى ..
يارا بغضب :_دا وقته يا مازن اتفضلى يا حبيبتى
تركت يده وجلست لجوارهم تتأملهم بسعادة ...
صعدت للأعلى سريعاً ودموعها تزداد شيئاً فشيء لم تقوى على تحمل تلك الصدمة التى ستفتك بقلبها لا محالة .
دلفت لغرفتها ثم أغلقتها سريعاً غير عابئة لصوت أحمد الذى يحثها على الوقوف ، جلست على الفراش محتضنه جسدها الهزيل بين ذراعيها ، يحترق قلبها كلما تتذكر دلوفه معها ، يدها المتشبسة بيدها.........
شعرت بأن قلبها يحترق بنيران الكراهية لتلك الفتاة التى تلتقى بها لأول مرة .....بكت كثيراً وصوتها يعلو شيئاً فشيء فيحطم قلب العاشق ذو القلب المحمل بالأوجاع فصاح بغضب :_أسيل أفتحى الباب دا بقولك ..
أستمعت لصوته فهو الرفيق الدائم لها على الدوم ولكن تلك المرة لن يتمكن من تطيب جرحها العميق ...
أحمد بهدوء مخادع :_أسيل أفتحى عشان خاطري حرام الا بتعمليه فى نفسك دا
تعالت صوت الطرقات وتعال صوت بكائها فلم يجد سوى تحطيم هذا الحاجز الذي يحجب بينه وبين معشوقة القلب ....
دلف للداخل يبحث عنها بجنون إلا أن وقعت نظراته عليها فوجدها تجلس على الفراش محتضنة جسدها والدموع تغرق وجهها كالموت الذي يحتضنها ...
أقترب منها بحزن يخيم عليه ....يضعه القدر بأختبارات تفوقه اضعاف الا يكفى جرعته من العذاب فتزداد عليه الآلآم لرؤية دموعها ؟!!..
جذب يدها من على وجهها فتقابلت عيناها بعيناه ...خرج صوته الهزيل قائلا بحزن :_قولتلك قبل كدا فوقى قبل ما تتوجعى
تطلعت له بصدمة فخرجت الكلمات بصعوبة :_أنت كنت عارف يا أحمد ؟!!!
أشاح نظراته عنها فتوجهت إليه بصدمة ، جذبته من جاكيته ليتطلع له فصاحت بصراخ هيستري :_أنت كنت عارف وشايفنى بتعذب طب ليييه مقولتليش ليييه ؟؟
رفع يديه على وجهها قائلا بحزن يمزقه :_أهدى يا أسيل
دفشت يدها بعيداً عنها ثم أحتضنت وجهها بعدم تصديق ، جلست على الأريكة تحاول أستيعاب ما يحدث ؟ كم تود أن تصرخ بصوت مرتفع لعله يخرج ما بداخلها ...
أنحنى أحمد أرضاً ليكون على مستواها ، فجذب يدها حتى تنحدر الستار العازل بينهم فترى عيناه لعلها تشعر بصدق حديثه :_كنت عارف بس مقدرتش أحطمك بأيدى يا أسيل
تعالت شهقاتها قائلة بصوت متقطع من البكاء يحمل السخرية بين أحضانه :_خلاص يا أحمد أتحطمت وأتكسرت من زمان ..
لم يحتمل سماع بكائها المزلزل فجذبها بين أحضانه ، أستكانت قليلا ثم رفعت عيناها لعينه قائلة بسخرية :_كنت فاكره أنه هيدينى فرصة أكون بحياته بس خلاص غيرى أخدها
:_أنتِ بالنسباله مجرد أخت أنا سبتك تعيشى بالوهم دا بس مش كتير يا أسيل
قالها ادهم بغضب جامح فأستدارت لتجد والدها يقف أمامها والغضب يشكل قسمات وجهه ...صدمت من معرفته الأمر وما زاد صدماتها صوته الصارم :_أنا السبب من البداية بس النهاردة الموضوع دا هيكون ليه حد الأسبوع الجاى هيكون فرحك أنتِ وأحمد ودا أخر كلام عندي حتى لو هجوزك غصب ..
وترك الغرفة وغادر والغضب يلعب دوره بنجاح .، تطلعت للفراغ بصدمة لم تستوعب ما قاله منذ دقائق !!!
أستدارت تتأمله بفيض من الزهول فأقترب منها قائلا بهدوء :_أسيل أنا.
قاطعته قائلة بدموع :_سبنى لوحدي يا أحمد من فضلك
تطلع لها بحزن دافين ثم خرج تاركها تستوعب ما أستمعت له منذ قليل ...
********_________****
بالأسفل
إبتسمت بسعادة وهى تجلس معهم حتى أنها تعرفت على نور وأحبت الحديث معها كثيراً ولكن ما شغل تفكيرها آية التى أشارت لعدي وصعدوا للأعلى .
بالأعلى
صاحت بغضب :_أنا مش مصدقة بجد !!! أنت يا عدي
عدي بهدوء :_هو أنا عملت حاجة غلط ؟
أقتربت منه قائلة بنبرة هادئة:_يابنى أنا واثقة فى أخلاقك وعارفة أنا ربيتك أنت وأخواتك على ايه بس الناس متعرفش كدا يعنى تواجدك معها بمكان واحد وهى لسه مبقتش مراتك دا شيء مثير للشكوك والناس مبترحمش
أستدار قائلا بغضب :_من أمته وأحنا بندور على الا يرضى الناس
زفرت بعصبية :_يا حبيبي أنت ميهمكش لكن هى لا حتى لو محدش يعرفها وبعدين فى أصول محدش يتعداها هو أنا أكره أشوفك مبسوط أنت وأخواتك أنا فعلا زعلت لما أتفاجئت بيها ومكنتش أعرف حاجه عن الاحصل بس دا ميمنعش أنى شوفتها ذي مليكة والا مرضهوش لبنتى مرضهوش لغيرها عشان كدا حاول مترددش هناك كتير
أقترب منها ثم قبل يدها قائلا بتفهم :_حاضر يا حبيبتي ...ثم أكمل بمكر :_بس دا لحد كتب الكتاب بس
تعالت ضحكاتها ثم قالت بفرحة :_ربنا يسعدك يا حبيبي هنزل بقا أتعرف عليها أصل زمانها أخدت عنى فكرة مش كويسة بعد ما صدرتلها الوش الخشب ...
أكتفى بأبتسامته الصغيرة ثم تتابعها بعيناه إلى أن هبطت للأسفل ...
******_________******
بقيت بالسيارة تنتظر معتز والدموع تشق وجهها ، قلبها يتحطم كلما تذكرت كلماتها ...
لا يعقل ذلك ؟!!
هل خانها قلبها فشعرت بأنها نالت قلبه ؟!!
حاولت إيقاف سيل الدموع الحارقة ولكن لم تستطع .. .
دلف للسيارة فما أن رأته حتى أسرعت للهبوط ، جذبها من معصمها قائلا بغضبٍ جامح :_لحد كدا وكفايا أنا أستحملت جنانك ودلوقتى هتهدى وتسمعينى
تطلعت له بنظرة مميته ثم صرخت قائلة بعصبية شديدة :_أنت أيه لسه ليك عين تتكلم !
تطلع له بنظرة كادت أن تقتلها فأرتعبت من ردة فعله ، كبت غضبه بصعوبة كبيرة ثم شغل محرك السيارة وأنطلق بسرعة كبيرة تنقل غضبه الفتاك ....
وقف أمام أحد المطاعم الهادئة ثم خرج من السيارة فأبت الهبوط ولكن أنحازت له حينما جذبها بقوة كبيرة للغاية ...
دلفوا للداخل ثم عاونها على الجلوس ..
جلست بهدوء بعد تأكدها بأنها لن تتمكن منه ، جلس ياسين يتراقبها بصمت مؤقت فوجدها تبذل قصار جهدها حتى لا تسقط دموعها أمامه ، تحطم لرؤيتها فمازالت هى نبض هذا القلب ...
ترك مقعده ثم أقترب من المقعد المجاور لها ممسكاً يدها بين يديه
ياسين بنبرة تحمل العشق فى أحضانها :_ الا شوفتيه النهاردة دا مش صحيح يا مليكة صدقينى أنتِ فاهمتى غلط
رفعت عيناها المغمورة بالدموع فأزاحها عنها بوجع يرتد هذا القلب لرؤيتها هكذا ..
خرج صوتها أخيراً قائلة بدموع :_ أنت تعرفها ؟
تلامست يديه وجهها غير عابئ لمن حوله ؛_هجاوب على كل أسئلتك بس عشان خاطري متبكيش
أشارت له بالموافقة فهى تتلهف لمعرفة الكثير والكثير ..
أسترسل حديثه قائلا بعين تلتهب بنيران العشق القاتل :_عايزك تعرفي حاجه واحدة بس أنا محبتش فى حياتى حد أدك
:_جاوبنى يا ياسين كنت فعلا على علاقة بيها ؟
قالتها مليكة بخوف شديد من معرفة الحقيقة ، أخفض يديه لجواره قائلا بشرود بالماضى :_أعرفها من أيام الجامعة منكرش أنى بالأول أعجبت بيها وبعدين كنت فاكر أنى بحبها لما أتقربت منى وبقيت أنا كل أهتماماتها أو ذي ما كنت فاكر .
:_وبعدين
قالتها بلهفة لمعرفة المزيد فأكمل حديثه قائلا بغضب دافين لسنوات :_علاقتنا كانت شبه معدومه أو سطحية جدا بس مع الوقت بقيت أحس أنها مهمة فى حياتى عرضت عليها الجواز وكانت سعيدة جداا عملت كدا أذي صدقينى معنديش أجابة على السؤال يمكن عشان أتربينا أن مفيش علاقة بتجمع الراجل بالست غير الجواز ؟!
كبتت أحزانها وشهقاتها قائلة بصوت مرتجف :_عمى موفقش ؟
إبتسم قائلا بسخرية ؛_قولتلك من أول ما بدأنا الكلام أن كلامها مش مظبوط بلاش تربطى الاحداث بطريقة غلط يا مليكة
حاولت الصمود فقالت بثبات مخادع :_يعنى هى رفضتك
:_تقصدى خدعتنى
قالها بنبرة تحمل الغضب الشديد فتطلعت له بعدم فهم أسترسل حديثه قائلا بنبرة متقطعة من الغضب :_مخططها كان ناجح جدا شاب وسيم وغنى يعنى عيشة مرتاحة
:_دا غرور ؟
قالتها مليكة بسخرية فأكمل هو بهدوء :_دى الحقيقة الا عرفتها وسمعتها بنفسي لا والغريبة أن الطمع عماها ففسخت خطوبتها من إبن خالتها حب حياتها ذى ما سمعت الفلوس عمت نفوس كتير يا مليكة صحيح فوقت بس بعد ما أكتشفت أنها مش كل حاجة بحياتنا ..
رفع يديه محتضن ليدها المرتجفة ، عيناه تتفحصها بأهتمام ، فخرج صوته قائلا بشرود بعيناها :_أنا ندمت فعلا يا مليكة لأنك كنتِ جانبي طول الوقت كنت فاكر أن دا هو الأعجاب لكن بالعكس أنتِ ملكتى قلبي قبل ما أعترافلك بحبي يا مليكة
رفعت عيناها المحتقنة بالدموع فشعرت بصدق مشاعره أرتمت بأحضانه تبكى بقوة فشدد من أحتضانها كأنه طوق النجاة لها من الموت ...شعرت بأمان مريب بين أحضانه فتسللت حمرة الخجل وجهها حينما وجدت الجميع يتطلع إليهم ...
تطلع لها ياسين قائلا بمرح لرؤية دموعها مازالت تلامس وجهها :_ها مش هتقوليلي بقا راحه ليه
تعالت ضحكاتها قائلة بدلال :_لما تطلبلي أكل الأول
رمقها بنظرة عشق ثم همس بنبرة منخفضة :_بس كدا دانا كلى ملكك
وأشار بيده للنادل ليحضر لهم ما ألذ وأطيب ..
*****_____________******
بالمقر
جلس على المقعد بشرود فرفع هاتفه قائلا بنبرة غامضة :_ممكن أخد من وقتك دقيقتين
دلفت للداخل ببسمة على طريقته المرحة فجلست أمامه ومازال نظراته ساكنة ، زرع القلق بقلبها فقالت بقلق :_أنت كويس يا معتز ؟
طال صمته فقطعه قائلا بثبات مريب :_خايفة عليا ؟
أردفت بتأكيد :_أكيد طبعاً
تخل عن مقعده ثم جلس مقابل لها قائلا بنظراته الساحرة :_ليه ؟
كانت بماذق حقيقى أتهرب من سؤاله المربك أم من نظراته الفتاكة ؟؟!!!
عبثت بالملف على قدمياها كمحاولة للهروب منه فقالت لأعين متعلقة بالفراغ :_الملف دا واقف على توقيعك
جذبه منها ثم ألقاه على المكتب بأهمال فجذبها لتقف أمامه ، رفعت عيناها بأرتباك حينما رفع يديه على وجهها بحنان قائلا بصوت هامس وأعين متفحصه :_مجاوبتيش على سؤالى ..ليه بتخافى عليا يا شروق
علمت أنها محاصرة لا محالة فوضعت عيناها أرضاً قائلة بصوت منخفض :_لأنك جوزي
أقترب أكثر قائلا بمكر :_بس ؟!
....ها ...
قالتها بأرتباك وتوتر جامح ..
صدح الهاتف الخاص بالمكتب فدفشته بعيداً عنها وهرولت للخارج كمن رأت شبحٍ مخيف ..
لم ترى من يتجه للمكتب فصطدمت به ، رفعت عيناها لتجد جاسم أمامها .
جاسم ببسمة مكبوته :_أيه يا شروق قفشه فى وشك كدا وراحه فين ؟
تخلت عنها الكلمات فقالت بعد جهداً كبير :_ها أصل أنا
قاطعها قائلا بمكر :_طب أهدى كدا وكل شيء هيكون تمام قولى يارب ..
رمقته بغضب ثم أكملت طريقها لمكتبها وهى تلعن عقلها الذي تخل عن مهامه الاساسية فجعلها أضحوكة هذا الأحمق ..
*****__________*****
بالجامعة
دلف بسيارته الفاخرة ثم هبط بطالته المميزة كعادته ....
بحث عنهم بعيناه إلى ان وقعت عيناه عليهم ، توجه حازم إليهم فجذب المقعد وجلس على الطاولة المخصصة كافيه الجامعة قائلا بأبتسامة بسيطة :_صباحووو يا شباب
:_صباحو فل يا جارحي
قالها صديقه السوء ولكن هذا الاحمق مازال يعتقد أنهم أخيار لا يعلم خططهم الدانيئة للأيقاع بتلك الفتاة وتحمل هو نتيجة المجهول ...
صعدت للأعلى فجتمعت برفيقاتها قائلة بأبتسامة :_السلام عليكم يا قوم
:_لسه فاكرة ياختى
:_سبك منها معتش حطه حد فى دماغها
جلست قائلة بغضب :_ أيه دا انتوا أجتمعتوا عليا ولا أيه !
:_أينعم ولازم تجبيلنا حاجة على حسابك والا تستهلى الا هيحصلك
قالتلها رفيقتها فغضبت نسرين للغاية فتركت الطاولة قائلة بتذمر :_ماشى ياختى هروح وأمري لله ..
وتوجهت نسرين للأعلى أو لمصير سطره لها هؤلاء الأوغاد ، أشار له بعيناه فتطلع لها وهى تحمل أكواب القهوة الساخنة وتتجه لرفيقاتها فوزع نظراته عليها وعلى حازم المنشغل بهاتفه فوضع خطة محبوكة ...
وضع قدماه بطريقها فتعثرت لتسقط بين على صدره ، وقف والغضب تسلل لعروقه فمن تلك اللعينة التى تجرء على فعل ذلك ؟؟
إبتسم نادر بخبث لحدوث مرده فقال بمكر :_أنتِ مبتشفيش
نسرين بأرتباك وهى تتفادى الحديث مع هذا اللعين فوجهت حديثها لحازم :_أنا أسفة صدقنى مقصدش
هدء حينما شعر بالصدق بعيناها فتلك الفتاة تأسره بسحرها الخاص ، تمالك الغضب نادر لظنه بأن خطته باتت بالفشل فعال صوته قائلا بغضب مصطنع :_أنتِ متقصديش !!ههههههه دى دخلة جديدة دي ولا أيه ؟
قال الشاب الأخر :_مش قولتلك يا حازم البنت دي عايزة الا يفوقها عشان تعرف مين هو حازم الجارحي بتتعمد تبين للكل أنك ولا حاجة ..
لمع الغضب بعيناه وما زاده حديثها حينما أقتربت رفيقاتها منها فصاحت بغضب :_أنتوا فعلا اشكال زبالة أنا غلطانه أنى وقفت وأعتذرت
قالت كلماتها وكادت أن تخرج من المكان ولكن وجدت من يجذبها بالقوة ليهوى على وجهها بصفعه قوية للغاية كانت صدمة لطلاب الجامعة بأكملهم ...
رفعت عيناها بصدمة فرأته يقف أمامها قائلا بصوت كالرعد :_الزبالة دي أمثالك الغلط الا حضرتك بتتكلمى عليه دا جيه من زمان يا حلوة أنا عدتلك المرة الا فاتت بس خلاص شكلك مش بتفهمى بالذوق وأدام الكل لو حد شافك تانى هنا مبقاش حازم الجارحي ..
قالها بعين من جحيم فجذبتها رفيقتها على الفور فهى تعلم جيداً ماذا يستطيع ان يفعل ؟ولكن لا تعلم بأنها ملكٍ له وسيعافر لتحظو بحياتها ليتحمل هو الأشواك والطعنات القاتلة لتراقب هى شمس العشق الدافئ ..
******__________*****
بالقصر
لم تصدق رحمة أن بهذا الزمان كم من الطيبة ..نعم فما ان جلست معهم بالقصر شعرت بأنها محاطة بحصون من الحب المجتمع بقوة وما زادها أعجاب شخصية آية الغامضة ...
بالأعلى ...
صعدت لغرفتها بمساعدته ونظراته تشملها بعشق فزفر بضيق طفولى :_كل دا عشان أشوق الرسمة ؟!
كبتت ضحكاتها قائلة بجدية مصطنعه :_أنا تعبت فى رسمتها ولازم تتعب لما تشوفها
عمر بسخرية :_دا أيه الذل دا ؟
تعالت ضحكاتها قائلة بشفقة :_خلاص هجبها ..
وتوجهت بمفردها للخزانة ثم لامست بيدها اللوح وجذبته لينصدم عمر ..
نور بلهفة :_أيه رأيك ؟
عمر بصدمة كبيرة :_مين دا يا نور ؟!!
تلبكت قائلة بستغراب :_مين دا أيه ؟!أكيد انت طبعاً
:_يا نهار أسوود
قالها عمر بأعين متسعة على مصرعيها فأقتربت منه قائلة بلهفة :_ليه بس في ايه؟
جذب عمر اللوحة فى محاولة أخيرة لأقناع نفسه ثم صاح بهدوء :_فى حاجات مش حاجة واحدة بصى يا قلبي مترسمنيش تانى أقولك على حاجة حلوة مترسميش خااالص يكون أفضل أنا عايزك ترتاحى وتصفى ذهنك
ثم رمق اللوحة نظرة مجدداً فتمتم بخفوت :_بسم الله الحافظ
أنفجرت ضاحكة ثم قالت :_أعمل أيه يعنى مأنا تعبت من التخيلات
عمر بغضب وعيناه على اللوحة تأبى تركها :_متتخيليش خااااالص بعد كدا
إبتسمت قائلة بجدية :_نفسي أشوفك يا عمر
غزت كلماتها قلبه فحطمته بنجاح ، أقترب منها ثم قربه منه قائلا بعشق :_قريب أوى يا قلب عمر بس ساعتها هشوف هتقدري تعرفينى ولا لا
إبتسمت بخجل :_أكيد هعرفك من صوتك
تعالت ضحكاته ثم قال بجدية :_عدي صوته بيشبهنى
دلفت دوامة الحيرة فأحتضانها بقوة لعلها تتمكن من تميزه بنبضات القلب المتراقص ....
أبتعد عنها وهو يتأمل وجهها ، ملامحها البريئة، عيناها الزرقاء ..
رفع يديه على وجهها وباليد الأخرى حرر حجابها ليلمع شعرها الأسود بجمال ..
خجلت كثيراً وهى تحاول الأبتعاد عنه ولكنه حاصرها بين ذراعيه هامساً بجوار أذنيها :_بتثقى فيا يا نور
كان سؤال مزلزل لها فمرءت ذكريات الماضى أمام عيناها لتجده المنقذ لها على الدوام ...خرج صوتها الخجول كحالها قائلة بتأكيد :_مش بثق فى حد غيرك
غمرها بين ذراعيه بسعادة كبيرة لسماعه كلماتها الرقيقة ، حملها للفراش فأنقبض قلبها بقوة ولكنها علمت بأنها صرحة له بالثقة ..طبع قبلة خفيفة على جبينها قائلا بعشق :_أرتاحى شوية لما أرجع من المستشفى عشان نبدأ علاج للجراحه
أبتسمت قائلة بحماس :_خالى بالك من نفسك
:_لما توعدينى بدا أوعدك انا كمان
قالها بهيام بعيناها فقالت ببسمة رقيقة :_الكل هنا واخدين بالهم منى يا عمر وبعدين انت مش عادتك تتأخر على المرضى هتغير عادتك عشانى ولا أيه يا دوك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية على كلمتها :_أتعلمتى منهم
أشارت بغرور مصطنع :_أنا بقيت منهم نور الجارحي
:_ههههههههه ماشي يا عم محدش بقا أدك
قالها عمر وهو يتوجه للخروج فقالت بعشق :_متنساش تكلمنى
إبتسم قائلا بتأكيد :_أن شاء الله يا حبيبتي سلام
نور :_ فى رعاية الله ..
وغادر عمر للمشفى وتبقت هى هائمة به ..
*****_________******
بالأسفل
هبط عدي للأسفل فأبتسم حينما وجد مليكة عادت من الخارج وجلست تشاركهم الحديث والمرح فرحمة تعلقت بجميع الفتيات وآية ويارا وشذا حتى دينا وتالين أعجبن بها للغاية ..
هبط ليكون على مقربة منهم فركضت مليكة لأحضانه كالمعتاد قائلة بابتسامة مرحة :_وحشتنى يا ديدو قليل لما بشوفك
رفع يديه يحتضن أميرته الصغيرة ثم قال بثبات ؛_لو عوزتينى عارفه أذي توصلى بس دا مش فى مخططك مخططك الفلوس الا بتأخديها من عمر فعارفه اذي توصليله هو
فتحت عيناها على مصرعيها قائلة بصدمة :_هو أنا أتفضحت كدا
:_وأكتر كمان ياختى
قالتها مروج بضيق ، كانت تتأمله بغضب وغيرة شديدة ..
أقترب عدي منهم فجلس على مقربة منهم فصاحت داليا به :_عدى مشفتش رائد ؟
أجابها بجدية :_لا يا داليا
رحمة بستغراب :_مين رائد ؟
مروج :_أخوها
رحمة بصدمة :_مش جاسم أخوها
تعالت ضحكات الجميع فأجابت مليكة مؤكدة لها :_عندك حق تتلغبطى العيلة كبيرة اوي ما شاء الله بس انا هفهمك كل حاجه ثانية واحدة
وتركتهم وهرولت للاعلى ثم هبطت بعد دقائق ومعها ألبوم كبير بعض الشيء فردته أمامها لتجد بكل صورة عائلة متكاملة فقالت بسعادة :_يعنى أنتِ أخت عدي ؟
مليكة بغرور :_أينعم الصغيرة
سعدت كثيراً فعلم عدي ما كان سبب غضبها منذ قليل ...أنغمست معهم بسعادة عائلية فقدتها رحمة بحياتها ولكن هل ستدوم السعادة طويلا ؟؟؟
لن أترك أسئلة بنهاية الحلقة حتى يتسرب الشوق دفوف القلوب لمعرفة القادم 😉
أنتظروا الفصل القادم من
#أحفاد_ الجارحي3
#بعنوان
#الوحش_الثائر
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
******___________********
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل الثالث عشر
حل المساء ولمع القمر بنوره الخافت ليعلن أنكسار قلوب حطمها الجانب المظلم من العشق القاتل ....
صعدت لغرفتها والدمع يعلم طريقه الدائم على وجهها ، أبت الجلوس بالأسفل ومازال يتجاهلها ، هى تعشقه وتعلم جيداً ولكنها ترى نفسها لا تليق به ....ربما كما أخبارها أنها لا تناسبه ! .
أغلقت باب غرفتها بقوة ترعد الأفواه ...جلست على الأريكة بأهمال تتذكر كلماته القاسية لها بحزن وآلم ..
********___________******
بغرفة أسيل
صاح بغضب :_يا بنتى فوقى من الا أنتِ فيه دااا
تطلعت له بأعين ملتهبة بحرارة البكاء الحارق ثم قالت بحزن :_حتى أنت يا جاسم !!
أقترب منها ثم جلس لجوارها قائلا بهدوء وحزن مصاحب على حالها :_أيوا أنا يا أسيل عشان بحبك وبخاف عليكِ متنسيش أنك أختى الوحيدة ويهمنى سعادتك
رفعت عيناها بسخرية :_سعادة !!! وهى السعادة هتكون بجوازى من أحمد !!
انكمشت ملامح وجهه قائلا بثبات :_ماله أحمد ؟
تعالت شهقات بكائها قائلة بدموع :_أحمد هو الأنسان الوحيد الا بحس معاه بالراحة أي حاجة كنت بقولها له هو لأنه مش صديق طفولة دا أخويا ليه ترغموه يتجوزنى ؟
جاسم بهدوء :_مين قالك أننا أجبرناه ؟...
تطلعت له بحيرة من أمرها لم تعد تفهم شيء مما تستمع إليه ، رفع يديه يزيح دموعها قائلا بحزن على حالها :_بلاش تفكرى كتير يا أسيل وبعدين أحمد هو الأختيار المناسب ليكِ
كادت الحديث فقاطعها قائلا بتحذير :_ أسمعينى للأخر ..سهل أى صديق يكون زوج مثالى لكن صعب أي زوج يكون صديق لمرأته وبعدين أنتِ هتكونى معانا ببيت واحد صدقينى يا أسيل لازم تمحى الوهم دا من تفكيرك ..
لم تستمع له فكانت بأسر تلك الكلمات ، نعم هى تريد العيش معهم بمنزل واحد لا تريد الأبتعاد عنه ربما تشبع قلبها بنظراتها له إذا مفتاح البقاء هو أحمد هذا هو قرارها الأخير بعد تفكير عميق لا تعلم بأنها تدعس هذا القلب بكل قسوة وجفاء ...
خرجت من غرفتها ثم توجهت لغرفته ...تحت تظرات أستغراب جاسم ..
******________*****
بالمقر ..
أنهت عملها ثم لملمت أغراضها وهبطت للأسفل تنتظر سيارة أجرة كالعادة ولكن تلك المرة بمفردها لغياب رفيقتها الأول ...
تعلق نظرها بالطريق فتأملته بلهفة لعلها تلمح سيارة فتلبشت حينما وجدت شاب بملامح سوقية يقترب منها ، أنقبضت أنفاسها ولكنها تماسكت فمازال الليل بأوله أو كما كانت تعتقد بأنه من المحال التحدى على حدوده بمثل هذا الوقت المبكر ...
إبتعدت عنه قليلا حينما بدأ الأمر بالحديث المسف ولكنه زاد عن الحد حينما أقترب منها ...سقط قلبها من محله فحاولت دفشه بعيداً عنها بغضب ولكن لم تستطع وما زاد صدمتها رؤية شابين أخرين لتعلم بأنهم أصدقائه بعدما أشار لهم ...ركضت شروق سريعاً بأتجاه المقر لعلها تجذب إنتباه الحرس فيتدخلون على الفور ولكن وجدت من يسد طريقها من هؤلاء اللعناء ، أستدارت بعيناها إلى أن وقعت على منشأ سكني حديث فلم يكن هناك خيارات أخرى...صعدت للأعلى بسرعة كبيرة حتى كادت أنفاسها تنقطع ولكن لم تبالى كل ما يشغلها هى الهروب منهم كما تظن ...لا تعبم بأنها من قدمت نفسها كبشٍ لهم ...
لحقوها للأعلى فأختبأت خلف المعدات الملقاة أرضاً ، بحثوا عنها كثيراً فستمعت لحديثهم وأصرارهم بالوصول لها ...
بالمقر
بمكتب معتز
:_لا بجد البنت دي زودتها اوى يا ياسين
قالها معتز بغضبٍ جامح بعدما أستمع لما حدث بينه وبين تلك الفتاة ..
زفر قائلا بغضب :_أنا مش عارف أيه الا رجعها تانى بعد ما خلاص نهيت علاقتى بيها
معتز بهدوء :_أهم حاجة أن مليكة أقتنعت
كاد أن يجيبه ولكن صوت هاتفه صدح بالغرفة ، رفع معتز هاتفه بستغراب لرؤية اسمها على شاشته وسرعان ما تحولت لصدمة حينما إستمع لبكائها ..
شروق ببكاءٍ حارق :_ألحقنى يا معتز أرجوك
صاح بلهفة :_فى ايييه ؟
:_أنا جانب المقر بمسافة بسيطة فى عمارة لسه مكملتش ...
قالتها شروق بنبرة متسرعة ثم ألتزمت الصمت القاتل حينما عثر عليها أحدهما ...
لم يفهم ماذا يحدث معها فركض سريعاً للمكان التى أخبرته عنه بقلبٍ مسلوب من الراحة ومفعم بالقلق واللهفة ، تعجب ياسين لتبدل قسمات وجهها فأتبعه على الفور لرؤية ماذا هناك ؟
.......تراجعت للخلف بخوفٍ قاتل حتى الدموع صاحت على وجهها كالسيل ربما تشعر بأنها النهاية نعم نهاية ستختارها فلم تحتمل العيش وهناك بقعة عار على جبينها ...تطلعت للمسافة من خلفها بينها وبين الأرض فرأت أنه مسافة معقولة للقضاء عليها ، فرت دمعة هاربة بغضب على هؤلاء اللعناء الذين يقضوا على حياة أناس أبرياء بدون رحمة أو ضمير ..
:_تعالى يا حلوة فى حضنى بدل وقفتك بالشارع دا حتى حنين عليكِ من الواقفه كدا
قالها أحداهما بعدما فرد ذراعيه اللعينة ببسمة تسلية فتعالت ضحكات الأخرين ...
منظرهم المقزز جعلها تغتاظ مما ترأه ولكن الخيار سطع أمامها ، خالفها قلبها مردداً بهمس بأنه قريب منها وسيحمها من هؤلاء الشياطين كما ترأهم ولكن رفض عقلها الخضوع أكثر فتراجعت أكثر وأكثر ..
تبقت خطوة واحدة وستفتك بحياتها فأغمضت عيناها بخوف شديد ودموع تغزو بقوة كالسيل ..."شروق"
لا تتوهم ذاك صوته ....صوت محبوبيها فتحت عيناها ببطئ وخوف من كونه وهم فتستيقظ على حقيقة هؤلاء ولكنه لم يكن الا واقع حقيقي فهو أمامها ، أقترب منها سريعاً تاركاً لياسين زمام الأمر بعدما قضى على من يقترب منها بغلٍ وغضب ربما حفر أسم معتز الجارحي بذاكرته قبل الموت فيعلم عقوبة ما أرتكبه ...
تطلع لها بخوفٍ شديد بعدما تطلع لأخر خطوة بينها وبين الموت فأبتلع ريقه بخوف ثم قال بهدوء مصطنع :_خلاص محدش هيقربلك
إبتسمت ومازال الدمع اللعين رفيقها لعلها لم تصدق أن الرابح بالمعركة هو القلب فها هو يقف أمامها ليكون لها الحما والآمان أقتربت منه بخطوات مرتجفة ثم وقفت أمام عيناه التى تحاولت لغضب جامح لتحذيره لها صباحاً بأن تنتظره ...ذاب الجليد وقسوة قلبه فتطلع لمن تسكن أحضانه وتتشبس به بقوة ودموع كأنها تستمد القوة منه .. تخشب محله وربما حال جسده هكذا فجاهد ليرفع يديه يطوفها بين ذراعيه ، كلما تشدد من أحتضانه كلما تمرد عليه قلبه ليشدد من أحتضانها ..
أنهى ياسين عليهم بأقل ما هو مذكور فمن هم ليقفوا أمام هذة البنية القوية ؟!!!
خرج ليرى ماذا هناك ؟ فوجدها ساكنة بين أحضان زوجها ...إبتسم بهدوء ثم قال بسخرية وصوتٍ منخفض :_شكلى هروح مشى
وبالفعل أخرج مفاتيح سيارته ووضعها على أحد البرميل الموضوعه وغادر بهدوء بعدما كتف من بالداخل بحبل ثم طلب من حرس المقر الأهتمام بالأمر ..
*****____________******
بالقصر
تعالت ضحكات نور ورحمة على مرح مليكة ومروج كذلك رانيا بعد أن هبطت لتبحث عن إبنتها فحثتها شذا على الجلوس معهم ...
مليكة بغضب :_بتضحكوا بقولكم والله البت طفشت على طول
رانيا :_هههههههههههه حقها هو كل يوم حد بيأكل الأكلة دي ههههههههه
نور :_هههههههه بصراحه يا رانيا معاكِ حق أنا هموت واجربها بس طبعاً مش هنا أخلاق القصر لا تنحدر لذاك المستوى
آية :_هههههههههه لا يا قلبي أنا ودينا وشذا بننحدر فى المطبخ ههههههههههههه
شذا بغضب:_أتفخس عليكى فضحتينا يابت
ملك بزهول :_يا نهاركم أسووووح من غيييرى
يارا بضيق:_شوفتى يا ملك دول مش بيحبوا غير بعضهم
تالين :_هههههههه أكيد أخر توقعاتهم أنكم بتحبوا الرنجة والفسيخ عهههههههه
مروج :_ههههههههههه مطلعناش لوحدنا الا بننحدر
رحمة بصدمة :_هى فى ست مصرية أصيلة مش بتحب الرنجة ؟!!!!!!!!!
دينا :_ههههههههه فى رجال القصر هنا لو شموا خبر هنبأت فى جناح الخدم ههههههه
نور :_ههههه أنا بريئة
رانيا :_ههههه لحقت تخلع يا أبو حنفى
رحمة :_هههههههههه بجد مش قادرة هههههه
دلف رائد من الخارج فتوجه للصعود ولكنه تخشب حينما أستمع صوت ضحكاتها ، أرشدته قدماه لمكانها كأنه مغيب لرؤية بسمتها التى أشتاق لها ...
وقف يتأملها ببسمة هادئة فوقعت عيناه عليه فتعلقت النظرات طويلا ، قطعتها دينا قائلة بأبتسامة فرح :_رائد ؟!تغال يا حبيبي
دلف للداخل بستغراب بعدما تعلقت نظرته بتلك الفتاة التى يرأها لأول مرة ..
جلس جوار والدته فقالت بسعادة :_مريم فين ؟
:_بتلعب مع حازم
قالها ونظراته متعلقة بزوجته فخجلت للغاية من نظراته الغامضة ...
آية :_رائد ممكن تروح مع مليكة ورحمة ونور الحديقة نور مشفتهاش خالص كمان خد رانيا معاك
يعلم جيداً بمحاولتها لخلق وقت بينه وبين زوجته فأشار لها ثم قال بستغراب :_مين العضو الجديد بالعائلة
تعالت ضحكاتهم فقاطعته ملك :_ دي يا حبيبي أهم عضو الزوجة المستقبلية لعدي الجارحي رحمة
صدم رائد فقال بزهول :_مش معقول عدي !!
رحمة بمرح:_فى ايه ؟ هو كلكم بتتكلموا كأنى عملت أنجاز ليه ؟
تعالت ضحكات رائد فجعلته للوسامة عنوان مميز :_بصراحة عملتى أكتر من أنجاز ومبدائياً منورة القصر
قالت بخجل شديد :_بنوركم والله
مليكة بلهفة :_طب يالا بقااا
وقف رائد ثم قال بجدية :_يالا يا ستى
وبالفعل أتابعته نور بمساعدة رحمة ومليكة ورانيا بعد أصرار دينا وآية ..
******__________*****
بغرفة أحمد
عدي بأعين غامضة :_يعنى مش عايز تقولي مالك
أحمد ببسمة مخادعة :_هكدب يعنى الله طب أعمل أيه عشان تصدق
رمقه بنظرة جعلته يجلس بستسلام لعلمه بأنه لم يقنعه بعد ..
أبتسم قائلا بثقة :_سكت ليه ؟ كمل ولا مالقتش كلامك دخل عليا !
جلس لجواره على الأريكة فكيف يخبره بأن الفتاة التى يعشقها تحب غيره وأنه المقصود !!
طرقت باب الغرفة ثم دلفت لتجده يجلس بالداخل ..
تعلقت نظرته به بشيء من الأنين لا ترى من يتراقبها بآلم ووجدان ..
تطلع لها عدي بحزن ثم غادر الغرفة بعدما أستأذن للأنصراف ، عيناها تأبى تركه فتأملته إلى أن تخفى من أمامها ، لم ترى من يتأملها بحزن هو الأخر ..
اشاحت نظراته عنه فألتزمت بالصمت قليلا ثم خرج صوتها قائلا بضيق:_أنت عايز تتجوزنى ليه ؟
تخلت عنه الكلمات ولكنه حسم الأمر بأنها لن تكون ملكه بيوماً ما فخرج صوته الثابت :_دا جزء من الصداقة يا أسيل
انكمشت ملامح وجهها بعدم فهم فأكمل هو بهدوء :_عمى قال أنه هيجوزك للشخص المناسب وأنا عارفك كويس أستحالة تقبلى بحد فمش هقبل تعيشى فى الخلاف دا كتير ومتأكد أن نهايته هتكون تنفيذ كلامه
أقتربت منه بفرحة كبيرة ثم رفعت يدها على يديه الموضوعه بسعادة :_يعنى أنت هتفضل صديق طفولتى على طول !
رفع عيناه يتأمل فرحتها ببسمة فرح ثم ردد بصوتٍ منخفض :_على طول يا أسيل
أحتضنته بسعادة فرفع يديه يربت على كتفيها وبداخله نيران تتأجج ولكن عهده لها أنه سيظل جوارها لنهاية المطاف يلزمه به ..
******__________*****
بغرفتها تشكو له عما بصدرها لا مانع من الأنهيار فهو الملجئ لها ، شكت له عن أنين قلبها ،شكت له حماقتها وعدم أمتلاك الثقة الكافية لأقناع ذاتها ...
انهت لقاءها مع الملك ثم لملمت سجادة الصلاة بوجه ممتد بالدمعات ، ثم جلست على المقعد تتذكر حديثه القاسى ...
وقف أمام غرفتها بتردد فرفع يديه حتى يطرق كحال قلبه الطارق بقوة له ولكنه أطبق على يديه بقوة ثم هبط للأسفل تاركاً داليا بحالة من الأنهيار ..
*****___________*****
بالأسفل
كانت تتأمل الحديقة بأعجاب شديد ولجوارها نور التى تتسلل رائحة الزهول أنفها فأبتسمت كرؤيتها الحديقة بأكملها ..
خطت رانيا معهم وهى شاردة بذكريات العشق لها بذاك المكان فكانت تتأمل رائد بشرود وحينما تتقابل عيناهم كانت تهرب سريعاً فيبتسم بخبث ...
جلست رحمة ومليكة ونور على الطاولة تتناقشان الحديث المرح فكانت سعيدة للغاية بأختيار عمر وعدي لتلك الفتيات الرقيقة ...
لمعت عيناها بفرحة حينما رأت ياسين يقف على مقربة منها فتركتهم وتوجهت إليه حينما أشار لها بيديه ، تأملتهم رحمة بتعجب من ذاك الشاب ولكن لم تتعجب لعلمها بأن هناك الكثير التى لم تلتقى بهم ...
مليكة بخجل :_نعم
تحل بالصمت وتأملها بأهتمام ثم قدم لها حقيبة صغيرة مغلقة تناولتها منه قائلة بتعجب :_أيه دا ؟
إبتسم قائلا بسخرية :_كنت راجع من غير عربيتى ففكرت أعمل شوبنج خفيف وأفتكرتك معايا بشوكلا
مليكة بفرحة :_بجد شوكلا ليااااا أنا
إبتسم قائلا بخبث :_هو مش كل الا فى الشنطة شوكلا
مليكة بلهفة :_طب هفتح أشوف هنا
وضع يديه على يدها قائلا بمكر :_بلاش هنا
أردفت بعدم فهم :_ليه ؟
إبتسم قائلا بخبث :_أوك براحتك
وبالفعل فتحت الحقيبة فأبتسمت بسعادة لرؤية الشوكلا المفضلة لديها ثم تحاولت نظراتها لخجل شديد حينما رأت باقى محتويات الحقيبة ..تطلعت له فوجدته أبتعد.عنها ثم أستدار قبل الدلوف للداخل وعلى وجهه إبتسامة تسلية لرؤية وجهها المشابه لحبات الفراولة الحمراء ..
جلست رانيا على الطاولة التى تبعد قليل عن طاولة نور ترى بعيناها أكثر ذكرى لها معه هنا نعم كانت هنا بالتحديد حينما كانت تتخفى منه بذاك المكان خلف الزهرات ...تتذكر حينما خبأت الهدية المميزة له بجوار أحد الزهور تحت طبقة من أحدى الطبقات فكانت تعد لأخباره ولكن بطريقة تحمل المشقة ..
أقتربت من المكان بدموع وهو يتراقبها من بعيد ثم أنحت تزيل الطبقة التى تحاولت لطين يحفظ جذوع الازهار فأزالتها بحرص وأزالت العوائق لتصل إليها ...
حملته بين يدها الصندوق الملوث بتراب السنوات التى قضتها بعذاب وقلبٍ يشبه لون الصندوق ثم فتحته بعد معانأة لتجد ذاكرها به .....
أقترب منها رائد ونظرات الأستغراب لما تفعله تحل فسمات وجهه فرفع ما بيدها ليجده صندوق مزين بأسم رائد فتحه ليجد ورق مقسم على هيئة جمل صغيرة الأولى كانت كلمة مؤخذة
"بحبك""
الورقة الثانية
"انت أحسن حاجة فى حياتى كلها ""
الورقة الثالثة كانت أكبر صفعة لرائد
"أنا حامل "
لمع الدمع بعيناه فحطم هو مخططه الجميل الذى أصبح بين يديه ملوث بالطين ...
لم تقوى على الوقوف كثيراً فتركته ودلفت للغرفة المقابلة له الممتلئة بأزهار نادرة فأقتربت من الصنوبر وأزالت ما بيدها ثم توجهت لدلوف القصر الداخلى من الباب المقابل لها كمحاولة للهرب منه فهو يقف بالحديقة ...
أقتربت من الباب الدخلي ولكن ذراعيه كانت الأقرب لها ، أبعدت يديه عنها قائلة بدموع :_عشان خاطري يا رائد خرجنى من هنا أنا عارفة أنت ليه عايزانى أفضل هنا شهر بس صدقنى أنا مش قادرة
تعال صوت بكائها المحطم لقلبه فكأنه ذبح بخنجر مسنون لم يقوى على الوقوف طويلا فوضع ما بيده قائلا بنبرة تحمل الجدية :_خلاص يا رانيا أنا مش هقبل أشوفك كدا
تهرب من نظراتها قائلا بصوت مكبوت :_ورقة طلاقك هتوصلك أول ما أخرج من هنا
وتركها وخطى للخارج بخطى متثاقل يشعر بأنه كلما يتجه للخارج كأنه يقترب من الموت ..لم يتمالك نفسه فلعنات الظلم والأنكسار أختراقت حوائط قلبه فهبط الدمع الساخن من عيناه على فراقها ..نعم فعل ما بوسعه ليجعلها تغفل عما فعله ، توجه للخارج وقدماه تتثاقل شيئاً فشيء فحمد الله كثيراً حينما خرج فأستند بجسده على باب الغرفة من الخارج ، مغلق عيناه بقوة لعلها تحتمل الآلم ، تترنح خصلات شعره الغزير بفعل الهواء البارد فتمنى أن تغزو هذا القلب المشتعل فتهدأ من أشتعاله.....
ما أن أختفى من أمامها حتى صدحت كلمته بالطلاق بعقلها ، لم تستوعب ما سمعته فهرولت بسرعة للخارج والدموع تغزو وجهها ......لم تعد تعلم ما يريده ذاك القلب ؟؟ كان يتلهف للحرية من معتقل هذا المغرور وما أن حصد الحرية تمرد عليها ؟؟؟!!!
ركضت للخارج وصوتها يصيح بأسمه عالياً "رائد.........."رائد".........."رائد "
قالتها بصوت متقطع كمن تسارع للحياة ...لهثت من الركض فوقفت تتطلع للحديقة بصدمة لعدم رؤياه فرفعت يدها تحتضن وجهها سينفذ ما تفوه به ؟؟! هل ستتحرر رابطة عشقهم لتنال لقب مطلقة ؟؟؟؟؟
لم تحملها قدماها فجلست على الأعشاب تبكى بقوة وآلم .....عيناها تتأمل المساحات الواسعه من هذا القصر الشاسع لعلها تلقطه فتتمكن من إيقافه، أحنت وجهها أرضاً بيأس ..لتستمع لصوته المحطم كحالها :_لسه بتكابري يا رانيا ؟!
أستدارت بوجهها بلهفة لتراه يستند بجسده على الحائط ،يتطلع للأعلى كأنه شارد ، البسمة البسيطة تزين وجهه بسخرية حينما أستمع لصوتها تناجى أسمه بأستماته ..
إبتسمت حينما رأته أمامها فكانت كالمجنونة تبكى وتضحك بآنٍ واحد إلى أن قطعت ما تبقى بينهم فوقف تتطلع له بغضب أنهته بالركوض لأحضانه لتجده مرحب بها ...
أحتضنها بقوة فقالت بدموع :_ما تبعدش عنى أرجوك
:_لو أقدر كنت عملتها من سنين
قالها بحزن بعدما تطلع لعيناها فكم كان يود خيانتها او حتى الزواج حتى يكوى قلبها ولكن لم يستطع ذلك ...
تلون وجهها بالغضب فأحتضنها مجدداً قائلا بعشق :_مش هزعلك تانى أوعدك
إبتسمت بخفوت وأستكانت بأحضانه إلى أن حملها للأعلى من الباب الداخلى
....بالخارج....
نور بأبتسامة صغيرة :_بس يا ستى دي حكايتى مع عمر من الأول لحد ما أتجوزنا
رحمة بهيام ؛_لا جامدة بجد
تعالت ضحكات نور قائلة بسخرية :_هو أنا بحكيلك مسلسل ! جامدة أيه ؟!
إبتسمت قائلة بتأكيد :_عجبتنى والله وبعدين منطقية جداا ومش ذيي
تملكها الفضول فقالت بلهفة :_دورك بقا
رحمة بخبث :_ما بلاش
نور بغضب :_هو ايه الا بلاش أحكى يابت
تعالت ضحكات نور فما أن تقابلت معها حتى شعرت بأنها تعرفها منذ أعوام وبالفعل قصت لها كل شيء ليحل الصمت على الطرفين فربما الطبيعى لرحمة الصمت بعدما قصت لها ما حدث فهى الآن بمرحلة الأنتظار على عكس نور التى أثارت الصدمة ما تبقى بعقلها فقالت بسخرية ؛_يا بنت الأية والله تنفع راوية خيالية دانا صدقتك
تعالت ضحكات رحمة قائلة بجدية ألتمستها نور :_بس دي الحقيقة يا نور
زادت صدمات نور فرددت بهمس :_سبحان الله
ثم صاحت :_لا بصى أنا هرجع اوضتى أحسن وبدون مساعدتك
تعالت ضحكات رحمة وهى تتراقبها تحاول التوجه للداخل فلحقت به والأبتسامات تنهل عليها قائلة بصعوبة :_يا نوررر أستنى
لم تستمع لها وكادت السقوط لتجد يد سريعة لها ...
عمر بخوف :_أنتِ كويسة ؟
نور بسخرية :_بعد الا سمعته لا
عمر بستغراب :_سمعتى أيه ؟
رحمة بأبتسامة بسيطة لرؤية عمر :_ما سمعتش حاجة ولا ايه يا نور
نور بسخرية :_والله على حسب
عاونها عمر على الجلوس ثم جلس جوارها وعيناه تأبى تركها فربما كان دليل قوى لرحمة عن عشقه المتيم فقالت بخجل :_أنا هدخل أشوف عدي يوصلنى عشان الوقت أتاخر
نور بحزن ملحوظ لها ولعمر :_بالسرعة دي ؟
رحمة ببسمة مرحه :_الله أنتِ من شوية مكنتيش طايقنى
:_بالعكس حبتك جداا يا رحمة أول مرة أستريح لحد كدا
قالتها نور بدمع صادق فأسرع عمر بالحديث :_طب ما تخاليكى معانا يا رحمة
رحمة بخجل :_مش هينفع
أتى صوت من خلفها :_ليه يا رحمة ؟
أستدارت لتجد ياسين الجارحي أمام عيناها فأرتبكت للغاية لسماعها عنه الكثير ...وقف عمر قائلا بأبتسامة واسعه :_مساء الخير يا حاااج
ضيق عيناه بغضب شديد فصمت عمر على الفور ، أشار له ياسين فعلم ما يريد وأنسحب على الفور ..
جلس ياسين على المقعد قائلا بأبتسامة لم تفقده جاذبيته بعد :_واقفين ليه ؟ أتفضلوا
أقتربت رحمة منهم وجلست على المقعد مثلما أشار لهم ياسين وكذلك جلست نور يستمعان له بأهتمام لمعرفة ماذا هناك ؟
حل الصمت قليلا ثم خرج صوته الثابت :_أنا وزعت الحيوان دا عشان نعرف نتكلم براحتنا
إبتسمت الفتيات فأكمل حديثه قائلا بهدوء: _ فترة 20 سنة من حياتى كانت كافيلة تخلينى أشوف نفس الطريق بعيون اولادي الأتنين عمر كنت بشوف فيه الشهامة والرحمة الغريبة لأى حد سواء من قريب او من بعيد عدي كنت بشوفه أسوء منى بمراحل عمرى ما لمحت فى عيونه حب أو تفكير بالحياة كل تفكيره كان شغل وبس منكرش أنه بيشبهنى بطباع كتيرة بس مقدرتش أغير فيه حاجة منهم ..أنتوا خاليتونى أشوف أولادى من جديد نظرة الحب وتغير عدي كان بالنسبالى شبه مستحيل عشان كدا كنت دايما بوفرلهم كل حاجه بدون ما يحسوا بيها
تطلع لنور ثم قال بحنان :_نور وجودك معانا هنا فرق معانا أحنا مش معاكى عشان كدا عايزك تختاري الا يناسبك أنتِ مش الا تختاريه عشان غيرك
كانت رسالة واضحة لها ...فأستدار لرحمة التى تنظر له بستغراب وإعجاب :_وانتِ يا رحمة خلاص مصطفى دا مش هيديقك تانى لان ببساطة وقع فى طريق الا مبيرحمش وخاصة بعد الا عرفته عنه والا عماله فيكِ ووالدتك الحمد لله ابتدت تستعيد وعيها يعنى خلاص مفيش حزن تانى ولا ايه ..
إبتسمت قائلة بخجل :_بجد مش عارفه أقول لحضرتك أيه
قاطعها بحذم :_مفيش بنت بتقول الكلام دا لوالدها والا أيه ؟
إبتسمت بسعادة هى ونور فبالفعل مازال ياسين كم هو ..
ختم حديثه بأنها ستظل معهم إلى أن يتم عقد القرآن والزفاف مع أحمد ومعتز
بالقصر
هبط عدي يبحث عنها فوجد عمر يتخفى خلف الستار ..
عدي بستغراب :_أنت بتعمل ايه عندك ؟!!
:_لقيت الأزاز عندنا متوسخ فقولت أنضفه
قالها بسخرية ثم صاح :_بشووف ابووووك ناوى على ايه؟
انكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكمل عمر بخوف :_بقاله ساعة قاعد مع نور ورحمة معرفش بيقولهم أيه ؟ أنا شاكك يكون بيقنعهم يسبونا
رمقه عدي بنظرة قاتلة ثم غادر بصمت قبل ان ينهى حياته ..
******___________******
بغرفة مريم
أحبت حازم كثيراً حتى انها غفلت على يديه فحملها للفراش وظل جوارها يتأمل الفراغ بشرود فى تلك الفتاة يتذكر كيف رفع يديه على وجهها بقوة ...يتذكر دموعها الغزيرة ونظرتها القاتلة فصدح هاتفه برقم رفيقه الذي أخبره القدوم لشقته على الفور ..تعجب حازم من تأخر الوقت وسرعة حديثه فأنصاع له وأخبره أنه سيأتى على الفور لا يعلم بأنه سيشهد ضحاياهم بيده فربما يقتلع قلبه لرؤيتها لقمة سائغة بينهم ......ولكن هل سيصبح من صفهم أما سيتمرد ليصبح ضحية ؟؟؟
******__________*****
وقفت السيارة أمام منزلها والسكون مازال مخيم عليهم ....هو يحاول التحكم بنبضات قلبه وهى تفكر بما حدث وكيف لجأت إليه سريعاً ...
أنتبهت لوقوف السيارة فرفعت عيناها تتأمل سكونه بحزن ثم جذبت حقيبتها وهمت بالهبوط ولكنها صرخت ألماً حينما وقفت على قدمياها المجروحة بشدة من ركضها صاحت بألم " اااااه "
هبط سريعاً ليقف بالقرب منها فأستندت عليه رافعة قدمها بألم
معتز بلهفة :_فى أيه ؟
حاولت الحديث فقالت بصوت متقطع من الألم :_رجلى أتجرحت
حملها بين يديه للسيارة مرة أخرة فشهقت بخجل من الناس حولها ، صعد للسيارة هو الأخر ثم توجه لأقرب طبيب ..
شروق :_مش مستهلة دكتور
لم يبالى بحديثها وحملها للداخل وهى تتأمله بفرحة وسعادة نعم من طريقته تشعر بأنه يعشقها مثلما تعشقه لا تعلم بصراعه بين قلبه وعقله المشحون بالثائر ...
**********_____________***********
بغرفة ملك
دلف ياسين للغرفة بعدما أستمع أذن والدته للدلوف فدلف ليجدها تجلس على الفراش بفرحه ما أن رأته ..
ملك بسعادة :_تعال يا حبيبي
دلف بعدما قبل يدها ثم جلس جوارها قائلا بمشاكسة :_لقيتك لسه صاحية على الفيس فقولت أجى أقرفك شوية
تعالت ضحكات ملك قائلة بضيق مصطنع :_فى حد يقرف مامته العسل دي
ياسين :_يعجبنى ثقتك بنفسك يا لوكة
ملك بغرور مصطنع :_أكيد أنا لو مكنتش حلوه كنت هتطلع حلو لمين
:_تقصدى أنا أبوه مش حلو
قالها يحيى بتذمر بعدما دلف للداخل
همس لها ياسين بخبث :_أوبس وقعتى
أجابته بنفس مستوى الصوت :_مش أنا الا أقع أبوك بيحبنى ومش هيزعلنى
تطلع لها فأشارت بغرور فتعالت ضحكات الثلاث ..
*********____________********
صعدت رحمة مع نور لغرفتها بعدما أقنعها ياسين بالمكوث بالقصر ..
لم تذق النوم فكان قلبها ينبض بقوة كأنه يستمع لنبض معشوق الروح فتأملت نور الغافلة لجوارها ثم خرجت للشرفه بعدما أرتدت حجابها ...وقفت تتأمل الحديقه بأعجاب إلى أن لمحت السلم الجانبي لحديقه أخرى غير الرئيسية ، تملكها الفضول فهبطو لترى ماذا هناك ؟؟؟
كانت حديقة منفصلة عن ولها باب جانبي مزين بجذوع دلفت منه لتجد حديقة أخرى ودرج يؤدي لغرفة وبالحديقة باب يؤدي لغرفة اخرى فتيقنت أن لكل غرفة حديقة خاصة به والوصول اليها عبر درج الغرفة ما لفت إنتباهها تلك الحديقة المميزة فلما يكن بها حشائش ولا أزهار كان بها حمام سباحة كبير للغاية ...
نبض قلبها بقووة لتعلم بأنها أمام غرفة معشوق الروح فأبتسمت بخجل لتأكدها بأنه يقف خلفها فقلبها يفضح خطاه ...
***********____________*********
وصل حازم للشقة المنفردة الخاصة برفيقه ...فطرق الباب ففتح على الفور
حازم بضيق :_ايه يابنى جايبني على ملا وشى لييه ؟
ثم صاح بزهول حينما راي أصدقائه بالداخل :_أيه دا الفريق كله هنا أهو
رفع نادر كأسه المعبئ بالمحرمات قائلا بتلذذ:_مش عايز تشوفنا والا ايه ؟
جلس لجواره قائلا بتعب :_أشوفك بالوقت دا والله لو أعرف أن دا الموضوع مكنتش عبرتكم
نادر ببسمة خبث :_لا مش دا الموضوع فى أهم
استند برأسه على المقعد قائلا بنوم :_الا هو ؟!
نار ببعض الغضب :_،البنت الا قلت أدبها معاك لازم نربيها عشان عملت كدا
حازم بلا مبالة :_الموضوع خلص خلاص يا نادر
:_لا مخلصش
قالها رفيقه بعدما اغلق الباب
كاد حازم ان يجيبه ولكنه استمع لصراخ مكبوت يأتى من الداخل صدم وهو يتتابع الصوت إلى أن وقعت الصدمة على عتاقه فوجدها مقيدة بأحكام على الفراش تبكى بقوة وتحاول تحرير يدها وهناك من بالغرفة يزرع الكاميرات .
تطلع لهم بصدمة :_أنتوا أتجننتوا ؟ ايه دا
دلف نادر وهو يرتشف الكأس وعيناه تتأملها قائلا بطريقة مقذذة :_ مبدأناش من غيرك لازم نعلمها مين هو حازم الجارحي
تعال صوت بكائها المكبوت وهى ترى أمامها أربع لعناء فقدوا عزاء الاخلاق وأكثرهم هذا المغرور لا تعلم بأنه المجهول لها ...
صاح بغضب :_أنتوا مجانين أذي وصلت بيكم الحقارة للدرجة دي أنا مش هسمحلكم بالقرف دا
وتوجه حازم ليحل وثاقها ولكن جذبه نارد بصدمة :_بعد الا عمالته فيك ؟!!
حازم بسخرية :_ وأنت مالك كنت واصى عليا وبعدين تعال هنا انت مين عشان تخطف الناس وتجردهم من مشاعرهم بالطريقة الزبالة دي واضح أنك نسيت نفسك ومحتاج الا يفوقك
تعالت ضحكاته التى اوضحت معدنه الرخيص ثم صاح به قائلا بنبرة مخيفة لنسرين الباكية :_أنت صح بس وفر طاقتك للجاي أنت هددتها ادام الكل انك مش هتخليها تخطى الجامعه تانى وأحنا هنفذ هناخد الا عايزنه وبعدين هنخلص عليها ومش بس كدا كل الادله الا هنعملها هتكون ضددك أنت عشان تقضى عمرك كله بالسجن وأكون سويت حسابي مع الزبالة دي محدش قدر يرفضنى غيرها هنشوف دلوقتى هتعرف تدافع عن نفسها اذي ؟
حازم بصدمة :_أنا مش مصدق نفسي ؟؟!!!
تعالت ضحكات نادر بعدما اشار لرفيقه فاقترب من حازم وقيده هو والاخر واستمر هو بالتقرب من تلك الفتاة المسكينة فكان خطأها الوحيد أنها قالت" لا " كلمة قالتها لشابٍ وضيع أرد أن يغضب الله ويمسد الأخلاق فكانت عاقبتها الوقوع بعرينه وعرين اللعناء ولكن مهلا لم يعلم ما يخطط له حازم فبنهاية الأمر الجارحي لقب نسب إليه وهو ليس للضعفاء .......
بركان العشق ..........نيران الأنتقام..........جرح الآنين.....هجران وحب........لقاء وأحتواء........عاشق ومعشوق..............#أحفاد_الجارحي3.........#بعنوان_الوحش_الثائر......#بقلمى_ملكة_الأبداع...............#آية_محمد_رفعت.......
******____________*******
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل الرابع عشر
تطلع له حازم بنظرات أشبه للموت لا يصدق ما أستمع إليه ...
بكت بقوة وهو يقترب منها لم ترى هذا الصقر القابض للارواح ، جذبهم حازم بقوة ثم أنهال عليهم بكم من اللكمات القاتلة فأفتك بهم بغمض البصر ولم يكتف منهم فجذب نادر بقوة ليرى لهيب عيناه فتخشب محله من الخوف ...
رفع يديه بلكمته القابضة للارواح قائلا بغضبٍ شديد :_كلب
حاول الدفاع عن نفسه ولكن هيهات لم يسمح له بذلك ...
أقترب حازم منها وهى تنظر له بخوف شديد نعم أستمعت لحديثهم ولكن ما رأته يستدع ذلك ...
جلس على طرف الفراش يتأمل ما حدث لها بأسى شديد ثم رفع يديه فأستدارت بوجهها بخوف ورعب بدا بتصرفاتها ولكنها تفاجئت به يحرر قيودها ..
ألتفت ليجد أنهم على وشك أستعادة وعيهم فتطلع لها قائلا بجدية :_لازم نخرج من هنا حالا أشارت له بمعنى الموافقة فعاونها على الوقوف ومن ثم أتابعته للخارج لم تمانع الصعود بسيارته فقدماها لم تحملها على المشى بعدما تعرضت له .
خرج بسيارته مسرعاً ثم أوقفها بمكانٍ هادئ فساد الصمت بينهم ليقطعه حازم وعيناه على مقبض السيارة :_صدقينى أنا ماليش علاقة بلا كانوا عايزين يعملوه دا
رفعت عيناها أخيراً قائلة بتماسك مصطنع :_ أنا بشكرك على الا عملته عشانى
وتوجهت للهبوط من السيارة فجذب معصمها مسرعاً بالقول :_راحه فين ؟
تطلعت ليديه فسحبها قائلا بهدوء :_بعتذر بس مش هينفع تمشى من غير ما نتكلم نادر مش هيسيبك فى حالك واضح أوى من كلامه
تطلعت له بدموع ثم صاحت بعصبية :_كل دا لييييه عشان أخلاقى وتربيتى متسمحليش أرتبط بالحيوان دااا خلاص بقينا لقمة سهلة للطبقة الراقية يدوسوا علينا ...
تطلع لها بحزن شديد فجففت دموعها قائلة بصوت متقطع :_ لازم أرجع البيت مش عايز ماما ولا بابا يقلقوا عليا أكتر من كدا
حازم :_ طب على الأقل هاتى رقمك نعرف نتكلم
نسرين بخجل :_مش هقدر أنا أخده من بابا ثقة مقدرش أكسرها أسفه
صمت قليلا يفكر فصاح قائلا :_طب نتقابل بكرا فى الكافية الا جانب الجامعه
تطلعت له بأرتباك ثم قالت بتوتر :_أنا مش هقدر أبلغ عنهم أو أفضح أهلى
حازم بتفهم :_متقلقيش ثم أكمل قائلا بحزن :_ أرجو متكونيش لسه زعلانه منى
أشارت له بمعنى لا وغادرت على الفور فبداخلها منكسرة على ما فعله ولكنه أعاد لها حياتها حينما حماها من هؤلاء الشياطين الحمراء ...
******_________*****
بالقصر ..
أستدارت بأبتسامة رقيقة فزفر بغضب كان يود أخافتها ولكنها كالعادة تشعر بوجوده ...
رحمة بأبتسامة رقيقة :_لسه صاحى !!
:_السؤال دا ليا ولا ليكِ
قالها عدي بعدما أقترب منها فأبتسمت قائلة بسخرية :_هتفرق ؟
إبتسم قائلا بمكر :_يعنى جايز قلبك الا جابك هنا عشان تشوفينى قبل النوم
تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بغضب مصطنع :_لا كان عندي فضول أشوف الحديقة مش أكتر ولا أقل
أقترب منها ونظراته تزف لها عشقِ مفعم فتلبكت بوقفتها حتى كادت الرحيل عنه ولكن ذراعيه الأصعب لها لتتقابل مع نظرات عيناه الفتاكة ..
عدي بمكر :_وعجبتك
أرتبكت للغاية فقالت بتوتر :_هاا أنا هرجع أوضتى
وتركته وهرولت سريعاً من أمام عيناه فأبتسم بخفوت عليها ..
***********____________*********
مر الليل بتفكير عميق عليه وسطعت شمس يوم جديد بعد توصل لخطة ستجعله يسترد راحته أخيراً ...
بغرفة جاسم
نهض عن الفراش بأبتسامة خبيثة للغاية بعدما توصل لما يريد ، دلف لحمام الغرقة فأغتسل ثم أرتدى سروال رياضى أسود اللون وتيشرت أزرق ، صفف شعره بأنتظام ثم وضع البرفنيوم المخصص له ملقيٍ نظرة أخيرة على طالته الجذابة ثم هبط للأسفل ليشرع بتنفيذ خططته ...
بالأسفل .....
على الطاولة الضخمة المخصصة للطعام كان يجلس ياسين ورفيق الدرب يحيى يتناقشان بأموراً هامة خاصة بالمقر والشركات فهبطت تلك الفتاة قائلة بأبتسامة مشرقة :_صباح الخير
بادلها يحيى الأبتسامة:_ صباح النور
ياسين بأبتسامة هادئة :_لو ميمنعش تفطري معانا ولا حابه الأنضمام لعصابة السيدات
تعالت ضحكاتها قائلة بمكر :_حد يطول يفطر مع ياسين الجارحي
وجذبت رحمة المقعد ثم شرعت بتناول فطورها قائلة بخبث :_هو فى حد بيشتغل على الأكل ؟!
تطلع يحيى لياسين ببسمة مكبوته فألقى ياسين الملف قائلا ببسمة صغيرة :_والله عندك حق
يحيى بصوت منخفض لياسين وبسمة شماته لحقت به :_واضح أن فى حاجات كتير هتتغير
:_طب ودا شيء يفرحك ؟!
قالها ياسين بتعجب من تصرف يحيى فأبتسم مؤكداً له ...
*****________******
بغرفة أحمد
دلفت للداخل سريعاً تبحث عنه بضيق إلى أن وقعت عيناها عليه فأقتربت منه بغضب جامح :_أحمد أنت لسه نااااايم
فتح عيناه بضيق فجذب الغطاء حتى يتمكن من النوم مجدداً ولكنها لم تتركه
أسيل بغضب :_لا أنت كدا هتخلينى أستخدم المية
وبالفعل حملت المياه وتوجهت إليه فناثرت قطرات المياه على وجهه فستيقظ على الفور ...
تعالت ضحكاتها وهى تتأمل زعره وهو تمالكه الزهول من وجودها ..
أحمد بتعجب :_أسيل !! بتعملى أيه هنا
رفعت المياه التى بيدها قائلة بسخرية :_بحاول أصحى حضرتك دا شكل عريس فرحه بكرا
أحمد بصدمة :_بكرا ؟!!
:_كنت ذيك من شوية محستش بنفسي وأنا بجري غير لما وصلت هنا أنكل ياسين قدم المعاد
قالتها بشيء من الحزن فقال بنفاذ صبر ؛_وأيه المطلوب ؟
تطلعت له بصدمة ثم صاحت بغضب :_ يعنى أيه المطلوب ؟ مفيش وقت أروح لمصمم لازم تنزل معايا أجيب الفستان
تطلع لها قليلا ثم صاح بسخرية :_وأنتِ يهمك كل دا فى أيه ؟!
جلست جواره قائلة بحزن :_مأنا لازم أفرح يا أحمد لأنى مش هعيش التجربة تانى صحيح أنا عامله كل دا غصب عنى عشان بابا بس دا ميمنعش افرح ولا أيه
إبتسم بخفوت ثم قال بهدوء :_أوك هغير وننزل نجيبلك أحلى فستان
تعالت ضحكاتها قائلة بشماته :_على عينى الخداع ده يابنى انا عارفه انك كان نفسك تعيش الحلم بحق وحقيقى بس قدرك كدا وقعك مع صديقة طفولتك العسل الا هو انا عشان كدا بعد الفرح هدورلك على عروسة عسسسل وأجوزهالك وأهو كله بثوابه
:_بره يا أسيل
قالها أحمد بعدما دفشها بقوة من على الفراش ثم أستدار ليجذبها للخارج بقوة ..
أقتربت من الباب قائلة بمرح :_كدا يا أحمد طب مفيش جواز خالص خاليك كدا معنس جانبي بعد الجواز هتخلل ذي المخلل يا خفيف
هرولت سريعاً حينما فتح الباب بغضبٍ جامح ..
ركضت بسرعة كبيرة حتى كادت أنفاسها أن تنقطع ، فأصطدمت بأخيها ...
جاسم بنظرات غامضة :_بتجرى ليه ؟
أنكمشت ملامح وجهها ثم تركته وهمت بالرحيل فجذبها قائلا بحزن :_أسيل أنا أسف مكنش قصدى أمد أيدى عليكِ صدقينى أنا عملت كدا لمصلحتك ومش عايزك تعيشى بوهم
رفعت عيناها اللامعة بالدمع قائلة بصوت متقطع :_عن أذنك
وتركته وغادرت فمازال قلبها ينزف من فعلته ، أزالت الدموع بغضب فقد أقسمت على بدء حياة جديدة ولكنها ستلجئ للخداع حتى تنتقم من أحمد لمعرفتها الآن بعشقه المتيم فأبتسمت بتسلية حينما تذكرت ما حدث منذ قليل فرددت بصوت يحمل الخبث بأحضانه :_هشوف هتلتزم الصمت كتير ولا لا أنا فعلا كنت غبية لما محستش بيك فمفيش مانع لو أتسليت معاك شوية ...
أسندت رأسها للخلف تتذكر ما حدث حينما دلف جاسم لغرفتها أمس فوجدها تقف بالشرفة وعيناها تشتعل بالغضب وهى تتأمل عدي ورحمة بالحديقة الخاصة بغرفته ليلا فبدءت الدموع تنسدل بقوة على وجهها ، حاول جاسم الحديث معها ولكنها صرحت بحبها الشديد لعدي لتفق على صفعة قوية من يديه فمازالت جملته تردد بأذنيها منذ أمس
"فوقى بقاا من الجنان الا أنتِ فيه داا بصى حواليكِ كويس شوفى مين الا أنتِ بتكسريه كل دقيقة تحت مسمى كلمة الصداقة لو مش قادرة تشوفى كمية الحب الا عنده ليكِ يبقا أنتِ أكيد كفيفة "
كلماته ظلت تهاجمها كأنها طوفان من جحيم فلم تستطيع النوم ، ذاكرياته تتطوفها فتجعلها فى عتاب مع الماضى ، هبطت دموعها بقوة فكم جرحته بعمق وحرافيه ومازال يرحب بها بأحضانه ببسمة كبيرة وقلبٍ مطعون ...
أفاقت من بئر ذكريات الأمس وتذكار الدمع علي وجهها ...نعن هى سعيدة بأن هناك من يعشقها ولكنها حزينة على غبائها وجرحها له ..
*********__________********
بغرفة نور
كانت تجلس على الفراش لجوار رحمة تستمع لجنونها ما أن علمت بأن الزفاف غداً ..
مروج بأبتسامة مرحة :_أجمدوا يا جدوعااان مش كدا
مليكة بغضب شديد :_تعرفى تخرسي خاالص أنا هنزل أكلم بابي يغير المعاد دا
رانيا :_هههههه هو حد يقدر يكلم عمى ياسين فى قرار أخده
داليا :_الشجاعه دي مزورة يا رانيا أسالينى أنا أول ما تشوفه بتبقى ذي الشوذ الا لبساه
تعالت ضحكات الجميع على عكس رحمة الشاردة فى ما يحدث معها هل الأيام تسارعت معها أم أن القدر يشعر بعشقهم المميز فيقرب بينهم المسافات ؟!
لم تجد إجابة لسؤالها سوى أنها سعيدة بأنها ستصبح ملكه هو ...
مروج بغرور مصطنع:_كلكم هتتشكموا الا أنا وداليا ونور وأصعب شكمة البت شروق والله صعابة عليا أوى
تطلعت لها قائلة بتوتر :_أيه دا أنتوا جايبنى على الصبح عشان تحطمونى
نور لمروج :_ههههه بس يا بت الله متخافيش يا شروق دي بتهزر معاكِ
رحمة بسخرية :_مييين سى معتز دا كمان
مروج بضيق :_أخويا ياختى ومانصحكيش تتعرفى
تعالت ضحكات داليا قائلة بأبتسامة واسعه :_محتاجه وقت لسه عشان تحفظيهم
مليكة بستغراب:_ داليا هى أسيل فين ؟
داليا :_أسيل بقالها يومين مش بتخرج من أوضتها روحنا أنا وطنط شذا شفناها فقالت أنها كويسة بس محتاجة تكون لوحدها شوية
رانيا بستغراب :_ليه؟ مالها يا داليا ؟!
داليا :_معرفش
مروج :_طب أنا هروح أشوفها وأجيبها تتعرف على شروق ورحة
وبالفعل توجهت مروج لغرفتها وتبقت الفتيات بالغرفة .
******_______________****
بالأسفل
صاح بغضب :_لاااا ماليش فيه
جاسم ببسمة مكبوته :_خلاص يا معتز تتعوض الراجل مدشدش قدامك
:_أبداً هنلعب يعنى هنلعب
قالها معتز بتصميم فأنكمشت ملامح وجهه قائلا بضيق :_ماشي يا معتز وربنا لأوريك وهروح أفك الزفت دا قبل الجمعه
جاسم بسخرية :_ سبك منه يا مازن معتز خلاص راحت منه
هبط عمر للأسفل قائلا بأبتسامة واسعه :_ خناقة قشطة
مازن بسخرية:_قشطة !أنت متأكد أنك دكتور يالا
أقترب منهم عمر قائلا بغرور :_هما بيقولوا كدا وبعدين أنتوا بتعملوا هنا أيه ؟ أنا أتوقعت أنى مش هلاقى حد خاالص
معتز بصدمة :_والمتوقع نروح فين ؟
عمر بجدية :_أنت مش فرحك بكرا يالا
معتز بتأكيد :_أيوا بعد التغير
مازن بغرور :_سبك منه دانا أول ما عدي كلمنى وقالى نزلت بضعت بداله من أفخم الأنواع عشان بكرا
جاسم بسخرية :_بضعت والعرسان لسه هنا ؟!!
مازن بغضب :_والعرسان أفضل منى فى أيه ؟؟!
:_مين الا يقدر يقول كدا
كان صوته كفيل بجعله يتراجع عن كلمته فقال سريعاً :_الا الوحش دا أفضل من الكل
تعالت ضحكات عمر قائلا بسخرية :_كدا تعجبينى يا زوزو
مازن بغضب :_تصدق أنا غلطان أنى جيت أساعدكم فى الترتيبات للحفله أنا راجع
وتوجه للخروج فجذبه معتز من يديه فصرخ بقوة
معتز بخبث :_أسف مقصدش
مازن بضيق :_تتعوض أن شاء الله
عمر "_هههههه ما بلاش يا مازن أنا خايف عليك الأيام بتجرى بسرعة والحرب فاضلها يومين بس
مازن بصدمة :_هو أنتم ناوين تعملوا الملاكمه فى شهر العسل
معتز بتأكيد :_أي حد هيخلع هيدفع الضريبه خدت بالك من أي حد دي ؟
قال جاسم من وسط سيل الضحك :_الرياضة مفيدة عن الجواز
عمر :_هههههههههه عشان أقولك ألبس بقا
هبط ياسين للأسفل قائلا ببسمة هادئة :_صباح الخير يا شباب
عمر بنفس الأبتسامة :_صباحو ورد
جاسم بجدية :_شوفت الا حصل ؟
جلس على الأريكة جوار عدي قائلا بفرحة ظاهرة :_أيوا ماما قالتلى قرار عمى وبصراحة أنا معاه فى أي حاجه
جاسم :_واقع واقع يعنى
عدي بجدية :_مازن عايزك تهتم بالترتيبات هنا أنت وجاسم لحد أما نرجع
مازن بتفهم :_متقلقش يا وحش اليوم طويل ومش هيفتنا حاجه أن شاء الله
عمر بتأكيد :_أن شاء الله الحفلة هتكون على أعلى مستوى بس لازم نتحرك دلوقتى هنادى البنات
وبالفعل صعد عمر ليخبرهم بالاعداد للرحيل ...
هبط رائد للأسفل قائلا بزعل مصطنع :_أه أنتوا النهاردة بقا هتخلعوا وتسيبوا الشغل فوق دماغى صح ؟
جاسم بأبتسامة واسعه:_كان على عينى بس انت سمعت أوامر الوحش أنا وميزو هنجهز القصر مع الناس لحفل الزفاف
رائد :_حجة مرتبة
معتز بتأييد :_ودمها خفيف
رائد :_فعلا طب وحضرتك يا أستاذ معتز
معتز بصدمة :_حضرتى أبقا العريس يعنى رايح مع ياسين وعدي وأحمد والباقى
مازن بضيق :_تما تعتبرونى من باقى الطقم وتأخدونى معاكم جايز ألقى حاجه تعجبنى بدل البداله الا جبتها
جاسم بعصبية :_ حاجة أيه يا مازن؟
مازن بأبتسامة واسعه :_جرفات أسود كدا تمشى مع البداله أو برفان ومشط مسحلب أعمل بيه التسريحة الجديدة بتاعت شعر التعلب دا مش انتوا رايحين تشتروا حاجات الفرح أكيد هيكونوا هناك
ياسين بصدمة :_تعلب ؟!!
معتز بنفس قوة الصدمة :_أنت فهمت حاجة يا عدي
عدي بتعبيرات توحى بالغضب :_ومش عايز أفهم
بالأعلى
دلف لغرفة مليكة فوجدها فارغة وكذلك غرفة أسيل فتوجه لغرفة نور ليجدهم جميعهم بالداخل ..
عمر بسخرية :_الطف ياررب التجمع دا أخره وحش
آية بأبتسامة هادئة :_تعال يا حبيبي
تقدم للداخل قائلا بجدية وعيناه تبحث عن معشوقته :_يالا عشان هنتحرك
شروق بخوف :_هنتحرك فين ؟؟
عمر بسخرية :_متخافيش احنا مش بنخطف حد
تعالت ضحكات الجميع فقالت شذا بأيجاز :_هههههه يا حبيبتى هتروحى معاهم تجيبي الفستان عشان بكرا
مليكة بغضب "_أنتوا مستعجلين على أيه
ملك :_ههههههههه بجد مش مصدقة الا بسمعه أمال هتخللوا جانبنا
يارا :_طب يالا ألبسوا عشان الشباب تحت مستانين وبعدين نشوف حكاية الأستعجال دي
وبالفعل توجهت مليكة لغرفتها لتبدل ثيابها ...تعجب عمر من عدم وجود نور فأخبرته والدته بأنها مع رحمة بالداخل ...
كانت تجلس معهم وعيناها تتفحص الحمام فخرجت رحمة وهى تعاون نور بعدما ساعدتها بتبديل ثيابها ...
تطلعت لها أسيل بصمت فلا تعلم أتعاملها بجفاء أم ماذا ؟؟
جلست على المقعد بعدما أكملت داليا باقى المهام الخاصة بنور
شذا لأسيل :_دي بقا رحمة يا أسيل
تخشبت معالم وجهها وهى تتطلع لها بهدوء مريب ثم خرج صوتها اخيرا :_مبروك
شعرت بصوتها بشيئاً ما ولكنها قالت بهدوء :_ الله يبارك فيكِ
دلفت مليكة للداخل وعيناها تبحث عن رحمة إلي أن وقعت عيناها عليها ، أشارت لها فتوجهت لها لترى ماذا هناك ؟
توجهت معها لغرفتها فقدمت لها مليكة فستان فائق للجمال تطلعت له رحمة بأعجاب فشكرتها كثيراً وأرتدته ..
*****_______*****
بالأسفل
تعالت ضحكات عدي حينما لكم ياسين مازن بغضب جامح ولكنه تخال عن الضحك حينما لمح تلك الحورية تهبط الدرج بفستانها البنفسج الرقيق الذي سلب عقله منذ ان وقعت عيناه عليه ..
لحقت بها مليكة لتنقذ هذا المسكين الماسد بين يديه فتركه ووقف يتأملها بأبتسامة هادئة ...
خرجت رحمة معه للخارج فجلست لجواره بالسيارة تتأمل نظراته بخجل شديد على عكس حال القلوب تتطلع مترابطة ببعضها البعض ....
هبطت شروق للأسفل مع آية ودينا ورانيا لتجده بملامحه الغامضة بأنتظارها .....لا ينكر إعجابه بها ولكن هناك مهام وعليه فعله ....
وقفت على الدرج والدمع يلمع بعيناها فمازال جرحها لم يشفى بعد ..أزاحت دموعها سريعاً حينما رأت أحمد يقترب منها ..
أحمد بغضب :_أتفضلى يا هانم أما أشوف أخرتها
إبتسمت بتلقائية حينما تذكرت ما فعلته به فقالت بخبث :_أخرتها جوازة بأذن الله بس على الله زوقى يعجبك
كم ود الأطاحة بعنقها ولكن قلبه منعه من ذلك ...
تعالت أصوات السيارات فعلم أنها إشارة منهم للهبوط ، هبط أحمد وأسيل ثم صعد للسيارة وأتابعهم للمكان المخصص لعائلة الجارحي ...
بالقصر ...
بدءت التحضيرات للحفل المخلد بالغد فهو يشهد زواج أحفاد الجارحي فعمل جاسم ومازن على تزين القصر بطريقة أحترافية عن طريق التعليمات للعمال بفعل كذا وكذا ...
هبطت مروج للأسفل للبحث عن والدتها والضيق ينهش وجهها فلم تحسن أختيار فستان للحفل ..هبطت بعدما تآلقت بفستان من اللون الأحمر ضيق من الأعلى ويهبط بأتساع جعلها كسندريلا ، الزمان كانت تأمل أرتدأه غداً ولكنها لم تراه جميلا فهبطت تبحث عن والدتها تعاونها كالعادة فى الأختيار ..
كان يقف بالأسفل يشير للعامل بوضع أضاءة خافته بزاوية القصر فتراجع للخلف حينما أنسدل السلك المسئول عن الأضاءة ، فأستدار ليجد تلك الحورية أمامه بعدما كاد أن يدفشها بدون قصد ..
تحدثت معه كثيراً ولكن لم يستمع لها فكيف لقتيل أن يستمع لأحد ؟؟!!!
نعم قتيل لجمال فتاك سحرته به ..
كانت تعتذر له وتبرر عدم رؤياه ولكنها تعجبت من سكونه الغريب فتأملت بسمته الهادئة بتعجب ، شعرت بنيران تأكل وجهها لتلتهب بخجل لم ترى له مثيل فتوجهت للقاعة وقبل أن تختفى من أمام عيناه رمقته بأخر نظرة كأنها سهم فتك بقلبه المهزوم ...
***_____***
كان يجلس على الأريكة بضيق لم يقصد أن يرفع يديه عليها فهى شقيقته الوحيدة ...رفع الهاتف يحاول التواصل إليها كثيراً إلى أن أجابته فقال بحزن :_مش هسيبك الا لما أصالحك
يعنى مش زعلانه منى ؟
حبيبتي يا ناااااس والله لو كنتِ جانبي لكنت أديتك حضن وبوسه
تعالت ضحكاته الجذابة قائلا :_أوك اشوفك بليل
سعادته أزدادت حينما تقبلت أسيل أعتذاره على عكس من تقف على مقربة منه والصدمة والدموع حال وجهها ..
توجه ليكمل عمله فوجدها تقف وعيناها مسلطة عليه .
اقتربت منه بخطى أشبه من الموت ثم قالت بتماسك مخادع :_أنت كنت بتكلم مين ؟
:_ودا شيء يخصك ؟
قالها بلا مبالة فحطم قلبها فقالت ببعض العصبية ؛_مين دي يا جاسم ؟
لم يجيبها وتوجه للخروج من القاعة فتمسكت بذراعيه قائلة بغضب :_أنت مش بترد عليا لييه
رفع يديه يزيح يدها بثبات مريب جعل الحزن يحتل قلبها لتعلم الآن بأنها فقدته ....
غادر والأبتسامة تزين وجهه فما فعلته جعله يعلم بأنها تعشقه مثلما يعشقها إذا لا مانع من خطة أخيرة ليجعلها تعود لأرض واقعه ..
******____________*****
وقفت السيارات أمام أحد الأماكن الراقية، يشبه الخيال من براعة تصميمه دلفوا للداخل لتجده مكان شاسع للغاية مخصص لفساتين الزفاف وما يلزمه ...
دلفت رحمة للداخل مع عدي فكانت عيناها تتنقل على ما ترأه بأعجاب شديد ربما لم ترى مثل تلك الأماكن من قط ..
عدي بأبتسامة جعلته للوسامة عنوان رئيسي :_أساعدك ؟
رفعت عيناها له ثم قالت بزهول :_أكيد كلهم أحلى من بعض المكان دا فى حاجات جميلة
إبتسم قائلا بعشق :_بالعكس جوهرتى أجمل حاجه هنا
أشاحت وجهها بعيداً عنه حتى لا يرى خجلها المتزايد ..
*****
على الجهة الأخرى خطت بخطى سريع لفستان سحرها فقالت بفرحة :_أيه رأيك يا ياسين
أقترب منها ثم قال ونظراته تتطوفها هى :_جميييل
رفعت عيناها له بخجل :_ياسين الله
تعالت ضحكاته ثم أستقام بوقفته وضعاً يده بجيب سراوله قائلا بمكر :_هو حلو بس لما تلبسيه هيبان أكتر
مليكة بفرحة :_أوك هلبسه وأشارت لأحد العاملات بأنها تريد هذا الفستان فحملته لها للغرفة...
*******
دلفت للداخل فوقفت لجواره بخجل حتى تقدم هو بعيناه الرومادية ينقى من بينهم فأختار فستان يشبه ثياب الأميرات ضيق من الصدر ويهبط بأتساع مطرز بحرافية فأشار للعامله بأنه يريده ..
أقترل منها قائلا بهدوء :_لو مش عجبك ممكن تشوفى غيره
شروق بأنبهار :_لا بجد زوقك جمييل هروح أقيسه
أكتفى بأشارة بسيطة وجلس أمام الغرفة بأنتظارها ..
******
قالت بتأفف :_يا عمر فراحنا بعد العملية بفترة ليه نجيب الفستان من دلوقتى
أقترب من الفستان الموضوع امامه قائلا بعدم مبالة :_وفيها أي يا نور الله وبعدين يا ستى أنا جايبك عشان أجبلك فستان للحفلة فقولت نجيب بتاع الفرح بالمرة
إبتسمت قائلة بحزن :_يعنى مفيش أمل أفتح بعد العملية وأختار أنا
تخشبت يديه على الفستان الموضوع أمامه ثم توجه إليها مسرعاً قائلا بجدية ؛_لا طبعاً مقصدش الكلام دا وعموماً يا ستى أنتِ الا هتختاري الفستان بعد ما تقومى بالسلامة
إبتسمت بسعادة لحديثه الحنون ولكن بداخلها خوفٍ كبير من القادم ..
أحتضانها لشعوره بها فقال بهدوء :_أوعى تخافى وأنا جانبك يا نور وتأكدى أنى عمري ما هتخل عنك
شددت من أحتضاته قائلة بأبتسامة :_عارفه ومتأكدة من دا ثم قالت بمرح :_طيب يالا أختارلي بقا حاجه ألبسها بكرا فى الحفلة
إبتسم قائلا بعشق :_بس كدا تعالى يا نور القلب
رفعت يدها ليديه كأنها تعلن له بأنه الآمان والحمى لها
*******
زفر بملل :_يعنى كل داا ومش عاجبك حاجة يا أسيل
تطلعت له بضيق ثم قالت بغضبٍ جامح :_يووه يا أحمد قولتلك هلبسه مره واحده بس لكن انت هتلبس البدلة مرتين عشان
أحمد بنفاذ صبر :_أسيييييل أنجزي الله يكرمك
:_يسسسس هو داااااا
فزع من صوتها الموتفع فركضت إلى الفستان بسعادة طفولية قائلة بفرحة :_أيه رأيك يا أحمد
:_جميييل أوى
قالها بهيام ببسمتها الساحرة فقالت بفرحة :_طب هرووح أقيسه وجايه خاليك هنا
وتوجهت للغرفة تاركة قلبه يرفرف بعشقها ...
*****_________*****
بالقصر وبالأخص بغرفة ياسين الجارحي ..
صعدت لغرفتها حينما أخبرها الخادم بأن ياسين يريدها بالأعلى دلفت لغرفتها تبحث عنه ولكنها فزعت بشده حينما شُعلت الأضاءة من تلقاء نفسها ...لتجد مجموعة من الصور موضوعه على جميع الحوائط بالغرفة خاصة بهم من أول المطاف الي الآن لم تشعر بدموعها المنسدلة من كثرة السعادة فجمعت الصور وأتابعت ذلك الطريق المضيئ بشموع على شكل قلوب بيضاء وطريق محفور بالورد الأبيض يمتد لخارج الشرفة وبجميع الأطراف صور لذاكريتها معه على مدار السنوات ...صعدت السلم الموجود بتراس غرفتهم لتجد نفسها أعلى القصر الشاسع بالأرتفاع ومن هناك يقف ذاك الوسيم الذي لم يخسر وسامته بعد ...نعم هو ياسين الجارحي بثباته المعهود يرتدى حلى سوداء اللون جعلته ملكِ فتاك ..
أقتربت منه بدموع وبسمة تسع وجهها فأسرعت بخطاها البطيئة لترتمى بأحضانه ..
رفع يديه يطوفها بفيض عشقه العطر ثم ردد بين همسات الأنين :_ليه البكى يا آية ؟
إبتعدت عنه لتتقابل مع كنز عيناه المذهب قائلة بفرحة وخجل :_ممكن أنا الا أسال ؟
ضيق عيناه بثباته المعتاد قائلا بمكر :_بس دا مش فى قوانين ياسين الجارحي
تعالت ضحكاتها الساحرة قائلة من وسطها :_تانى يا ياسين !!
إبتسم مقربها منه بعشق :_ممكن أسمح لملكة قلب ياسين بس النهاردة بس
أشارت سريعاً برأسها فأخيراً حظت بفرصة لطرح سؤال :_قولى النهاردة مش عيد ميلادى ولا ذكري زواجنا ليه كل دا ؟!
رفع يديه يلامس بشرتها المنكمشة قليلا قائلا بعشق وصوت ثابت :_النهاردة أجمل من الأتنين يا آية
تطلعت له بعدم فهم فأكمل هو بأبتسامة حطمت أسور قلبها :_فى اليوم دا أتولدت من جديد على أيدك دا ذاكري اليوم الا أنتِ غيرتى فى حياتى الا فوقيتنى فيه على حقيقة أنى جوايا قلب أن الحياة مش بس شغل وطموح لا بالعكس ..اليوم دا يا آية أنا هزمت فيه نفسي عشان أفوق وأرجع أحلم من جديد
لم تستطيع أن تكبت دمعاتها فأحتضانته مرة أخرى ولكن تلك المرة طال العناق المعطر بطوفان من العشق والذكريات ..
*******_________****
خرجت من الغرفة بأرتباك شديد لتجده يقف أمام الغرفة مستدير بوجهه للناحية الأخري ..
وقفت بأرتباك شديد ثم خرج صوتها أخيراً :_عدي
أستدار ليتخشب محله فتلك الفتاة تكاد تقوده للهلاك ..
لم يشبهها الفستان بالأميرات بل أستحقت لتكون ملكة بأنتظار تاجها لتوالى العرش ،أقترب منها بعين عاشقة ثم قال بصوتٍ غامض :_أيه دا ؟
رحمة بحزن ؛_وحش
أقترب ليكون على مقربة منها :_خايف عليكِ من العيون يا رحمة عشان كدا بفكر فى خطة
تأملته بحيرة ثم قالت ؛_خطة أيه
أقترب منها ليهمس بجوار أذنيها :_بما أنى ظابط شرطة عندي خبرة فى الخطف فممكن أخطفك بعيد عن الناس دي فى مكان منعزل لوحدينا أنا وأنتِ بس
تراجعت للخلف ووجهها بلون مختلف عن الأبيض التى ترتدية فأبتسم بسمته الساحرة التى فتكت بها وجعلتها بأرتباك من أمرها فأسرعت للغرفة سريعاً تحت نظراته ..
**********
بالغرفة المجاورة
خرجت مليكة حاملة للفستان الطويل ثم تركته أرضٍ حينما وجدت ياسين بالخارج فتطلع لها بأنبهار شديد ثم أطلق صفيراً قوى فأبتسمت قائلة بفرحة :_عجبك ؟!
ياسين بأعجاب :_جدااً بس لو متخيلة أنى هسمحلك تحضري الحفلة بالفستان دا تبقى بتحلمى
تطلعت له بصدمة ثم صاحت :_لييييه ؟
أتجه ينقى أخر قائلا بلا مبالة :_بدون نقاش يا مليكة الفستان دا مش هتحضرى بيه الحفله خلصنا
قالت والدمع يترقرق بعيونها :_ بس عجبنى يا ياسين
أخرج واحداً أخر ثم قال :_خدي دا
تطلعت له بصدمة من تجاهلها ثم توجهت للغرفة غير عابئة ليده الحامله للفستان ..
جلست بالداخل أمام المرآة المنتصفة تبكى بقوة لتجده بالداخل معها ..
قبل أن تفق من صدمتها كان قد جذبها إلى المرآة المكتملة بالغرفة مزيحاً حجابها الطويل لترى بنفسها ظهرها الظاهر من الخلف جحظت عيناها بخجل شديد فأعدت الحجاب بسرعة فلم ترى هذا الجزء منه ..
إبتسم بعشق وهو يرى خجلها ثم رفع وجهها له قائلا بصوتٍ رجولى عميق :_أنا جوزك على فكرة
تلون وجهها أكثر فرفع يديه بطريقة مرحه تراها لاول مرة بشخصيته :_أوك خلاص معرفكيش
إبتسمت بقوة ثم جذبت الفستان الذي وضعه على الأريكة ..
وضعت عيناها أرضاً بخجل فعلم أن عليه الخروج لم يرد أحراجها فتوجه للخروج ليجدها تلقى نظرة أخيرة علي الفستان بحزن فقال بهدوء :_هنخده بس دا يتلبس ليا لوحدى
دق قلبها سريعاً حتى بدا وجهها ككتلة جمر فأبتسم بتسلية وأغلق الباب سريعاً ...
****__________*******
ظلت بالداخل كثيراً حتى مل من الجلوس فتوجه للغرفة ليتخشب محله ...حورية بذي أبيض سرقت زمام قلبه لتخضعه لها وتعلن له بأنها من فازت بذاك القلب ...
أقترب منها معتز بأعجاب فتراجعت للخلف بخجل شديد ليتيقن من المرآة الخلفية سبب تأخيرها ..
لم تفصل بينهما شيء سوى النظرات عيناه مغلفة عليها كأنه لا يصدق ما يراه ..
رفع يديه على خصرها يغلق السحاب بدون أن يرى ماذا يفعل؟ حتى لا يخجلها فمازالت تقف أمامه ووجهها امام وجهه ...
جذبها لتقف بمنتصف الغرفة بعدما أغلق السحاب ليرى غضب الثياب من جمالها ...
أرتبكت من نظراته فهى الآن تعشقه وربما ذاك ما يريده حتى يسهل عليه خطته المدبرة ..
أقترب منها والأعجاب يحفل على وجهه ولكنه أبتعد سريعاً حينما تعالت صوت صفعاتها من ذاكرياته لتكون أشد الحاجز بينهم قائلا بنبرة جافة :_هستانكى بره
وأغلق الباب بغضب شديد كحال ذاك القلب ...
******
دلف للداخل على صوتها المنادي له قائلا بنفاذ صبر :_نعمين فى حاج....
أنقطعت باقى جملته مما رأه لا لن يشبهها بالحورية فذاك بوصف قليل ...يراها بالملاك ذو الرداء الأبيض ..
أقترب منها وعيناه تتأملها بأنبهار فهى جميلة حقاً ولكن سرعان ما تحاولت لهدوء لعلمه بأن دوره محتوم على صداقة الطفولة ..
ألتمست حزنه فعلمت كم فعلت من ذنبٍ فاضح فقالت بصوتٍ هامس :_مش حلو !
رمقها بنظرة طويلة ثم قال ببسمة وجع :_بالعكس اجمل لما لبستيه هخرج أشوف الحساب متنأخريش
خرج من الغرفة بحزن كبير ينزع بقلبه كلما خطى بطريق الاشواك فجلست على المقعد بحزن على ما فعلته به ..فشكرت الله كثيراً على أفاقتها مبكراً لتشعر بعشق أحمد الطاهر وأقسمت على منح قلبها فرصة لتدلف لقلبه ..
*******__________*****
بقصر الجارحي
أبتعدت عن أحضانه على صوت أشتعال قوى ..فتفحصت المكان بخوف شديد لتجد كلمة مشتعلة كحال قلبه مكتوب بورد وشموع :_العشق الأبدي آية_ياسين
تطلعت له بسعادة قائلة بخجل :_ على فكرة أنا الا بعشقك
تعالت ضحكاته ثم أقترب قائلا بمكر :_لسه بتتحرجى منى ؟
تراجعت للخلف بتوتر :_ياسين الله أحنا كبرنا وبقا عندنا عرسان وفرحهم بكرا على فكرة
أحتضانها من الخلف قائلا بسخرية :_هو أنا فاقد الذاكرة ؟!
أدارها لوجهه قائلا بنبرة ليس لها مثيل :_بس ممكن نفقد الذاكرة من النهاردة لبكرا الصبح لانك فى الوقت دا ملكى وبس
تطلعت له بعدم فهم ليخرج من جيبه مفاتحين
تناولتهم بعدم فهم :_دول أيه ؟
:_مفاتيح أمنياتك يا آية
قالها ياسين بعدما أشار بيده فأتت الطائرة على الفور لتهبط على هذا السطح الشاسع للغاية ..لم تشعر بشيء الا انها بين احضانه بعدما حملها بخفة لتصبح معه على متن الطائرة المحلقة لتحقيق أمنياتها ...
أنتظروا حلقة محفلة بالعشق بين طوائف العشاق بالحلقة القادمة من #أحفاد_العشق3
#الوحش_الثائر
بعنوان#طوفان_العشق الحلقة هتكون خاصة بعمالقة العشق (آيةوياسين )ودي المفاجأة الا قولتلكم عليها التنزيل هيكون يومياً بأذن الله الساعة 7 عشان نبدأ براويتنا الجديدة الا متحمسلها جدااااا لانها حاجه مختلفة وجديدة ..نلتقى مجددا بحلقة الطوفان والي اللقاء 😃😂
********___________**********
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل الخامس عشر
دلفت للداخل بأرتباك حتى أنها تراجعت بقرارها فأستدارت بوجهها لهبوط الدرج فوجدته أمامها ....
خلع نظارته السوداء قائلا ببسمة بسيطة :_كنت عارف أنك هترجعى عشان كدا تعمدت أستانكى فى العربية
تلفتت من خلفها بتوتر ثم قالت بأرتباك :_أول مرة أحس أنى بعمل حاجة غلط
حازم بستغراب :_ليه !!
كبتت دموعها بأنتصار :_مش عارفه يمكن عشان بابا وماما بيكونوا على علم بتحركاتى والمرادى جيت من غير ما أعرف حد
تابع حديثها بأبتسامة متخفية فأخلاقها هى من صنعت لها جدال من هؤلاء ......
خلع نظارته قائلا بصوتٍ منخفض :_هما دقيقتين بس متقلقيش
أشارت له بستسلام ثم لحقت به للداخل ، جلست على الطاولة وعيناها تراقب الناس من حوالها ...
:_تشربي أيه ؟
قالها حازم وهو يتأمل خوفها بحزن
وضعت الحقيبه من يدها قائلة بأرتباك :_مش عايزه حاجه الله يخليك قولى الا عايزنى فيه عشان أمشى من هنا ..
حازم بتفهم :_أيه الا حصل بينك وبين نادر يخليه يحطك فى دماغك أوى كدا ؟
قالت بتنهيدة :_دخلى بطريق معاكسة وكالعادة طريقتى فى الرد معجبتوش فتقدملى ورفضته
كان يستمع لها بزهول فأردف بستغراب :_رفضتى ؟!
إبتسمت بسخرية :_نفس نظرة الكل لم عرف أنا ميهمنيش فلوسه ولا أملاكه ولا هو إبن مين أنا كل الا يهمنى الأخلاق الا هتهيأنى أعيش مع الشخص دا
كان يتابع حديثها بأعجاب فخرج صوته أخيراً :_نظرتى ليكى مش صدمة لانك رفضتيه بالعكس دي أعجاب أنا عارف دماغه كويس عشان كدا هكون ليكِ سند وهتشوفى
أنكمشت ملامحها بخوفٍ شديد فسترسل حديثه :_متخافيش صدقينى ميقدرش يعملك حاجه بعد كدا أرجعى الجامعه تانى ومتخافيش من حد
حملت الحقيبة والكتب قائلة ببعض الخوف :_ربنا يستر
وتوجهت للخروج وهو يتأملها بنظرات غامضة إلى أن أختفت من أمام عيناه ..
*******__________******
وقفت الطائرة أمام حلمها الدائم كان بعيداً عن عقلها للغاية وها هو يضعه أمام عيناها ..
أقتربت منه بصدمة والمفتاح يلمع بيدها ...
تطلعت له بفرحة ودمع يملأ عيناها فأشار لها برأسه بأن تستخدم المفتاح وبالفعل فعلت ....
دلفت للداخل بفرحه ليس لها مثيل فكم تمنت أن تساهم ببناء مكان ليحوى الطفل اليتيم وها هو معشوقها يلبئ لها الحلم بل أكبر منه ، أنشئ قصراً كبير للأطفال اليتامى أسمها يلمع على بابه الضخم" آية الرحمن " نعم أطلق عليه هذا الأسم نسبة لها ...
تخشبت قدماها محلها وهى تطلع المكان من حولها بفرحة ودمع يرفق سعادتها ، فجذبها ياسين لترى المكان من الداخل ..
تنقلت بين الغرف بسعادة كبيرة فهى سيكون مؤهل لأستقبال أكبر عدد ممكن من الأطفال كبرت سعادتها حينما وجدت مكان كبير مخصص لكبار السن ..
لم تقوى على الوقوف من الفرحة فجلست على الأريكة تتطلع له بدموع غزيرة ..
أنحنى على قدماه قائلا بقلق :_مالك ؟
تطلعت له بصمت وعينٍ متمردة على العشق ثم قالت بفرحة :_مش لقيه كلام أقولهولك يا ياسين
رفع يديه على وجهها قائلا بحنان :_متقوليش حاجه سعادتك دي عندي بالدنيا المكان دا هيكون تحت أدارتك أنتِ وأي حاجة تحتاجيها متتردديش ثانية واحدة أنك تطلبيها منى
إبتسمت قائلة بعشق :_ أجمل هدية فى حياتى كلها ربنا يحفظك ليا وميحرمنيش منك أبداً ..
إبتسم قائلا بخبث :_طب مش عايزة تعرفي المفتاح التانى بتاع أيه ؟
تنقلت بوجهها بالمكان قائلة بسعادة :_بصراحة المفاجأة دي نستنى كل حاجة أنت مش متخيل يا ياسين الأطفال اليتيمة دي بتتعذب فى حياتها اد أيه حتى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أوصانا بحسن معاملتهم وأنا كان حلمى أشارك بس ببناء يأويهم لكن أنت حققتلى أكتر من الحلم نفسه ..
أقترب منها قائلا بأبتسامة مازالت ثابته كحاله :_وطول ما فيا النفس هحققلك الا تتمنيه بس لو أقدر عليه
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح :_عايزة أمنية كمان لو ممكن
أستمع إليها بعناية فأكملت بخبث :_أعمل معاك تحقيق وأسأل أسئلة كتيرة أووي كانت فى قلبي من سنين بس طبع حضرتك الهدوء والقوانين مسمحليش أنى أخد راحتى
تطلع لها بصمت ثم جذب جاكيته الموضوع على الأريكة المزخرفة بنقوش طفولية :_هبعتلك السواق يرجعك القصر
وتوجه للطائرة فأسرعت خلفه قائلة بضيق طفولى :_طب سؤال واحد بس
صعد للطائرة قائلا للطيار :_المدام هتفضل هنا أحنا الا هنتحرك
زمجرت قائلة بعصبية محفورة بهدوء :_معنديش ولا سؤال وهفضل ساكته
تنح جانباً عن المقعد مشيراً لها بخبث فصعدت بغضب طفولى ..
تحركت الطائرة للمكان الأخر ومازالت تلتزم الصمت شاردة فى هذا المكان الذي سيكون مرحبٍ للجميع فتطلعت له بعشق يجاهد للثبات ..
وقفت الطائرة على سطح شاسع للغاية فهبطت معه بزهول مما ترأه فالمكان ممتلأ بمزيج من الورود الحمراء والبيضاء فتح الباب الجانبي للبناء فدلفت خلفه لتجد درج فتسلقته خلفة لتجد بابٍ أخر ولكنه مغلق بأحكام ومفتاحه بيدها ..
رفعت يدها تفتحه بحماس وهو لجوارها يتأملها ببسمة غامضة ..
دلفت للداخل فوجدت غرفة مزينة بورود حمراء وشموع كثيرة مرتبة على أنحاء الغرفة بأنتظام ، لفت أنتباهها فستان يشبه لبس العروس باللون الأبيض موضوع على التخت فألتقته بأعجاب ، بحثت بعيناها عنه فوجدته يقف خلفها مستنداً بجسده على الحائط ، بتأملها بأيتسامة هادئة للغاية جعلتها تتورد خجلا ......
حملت الثوب وتوجهت لحمام الغرفة تاركة خلفها نظرات العاشق المتيم بها ، جلس على المقعد ينتظر خروجها بلهفة ليراها مجدداً بفستان زفاف بعد عمراً ..نعم يقال أن المرأة ترتديه مرة بالعمر أن كان زواج واحداً فقط وها هو يحطم القواعد والقوانين فيجعلها عروسه من جديد ...
خرجت من المرحاض بتوتر مازال يلاحقها بعد تلك السنوات لتجده يجلس أمامها وما أن رأها حتى وقف يتأملها بزهول ، فمازالت تحتفظ بجزء كبير من جمالها المخصص له هو ...
أقترب منها وعيناه تتركز على عيناها الذائبة بعشقه ، فرفع يديه يزيح خصلات شعرها المنثدرة على عيناها بحرية قائلا بعشق :_لسه زي مأنتِ
إبتسمت قائلة بخجل :_فى عيونك أنت بس
أقترب منها هامساً بجوار أذنيها :_عيونى مش شايفة ست غيرك أنتِ
تلاقت العينان وكذلك الأرواح بلقاء خاص برحلة عتيقة بالعشق المخصص لهم ...
*******__________******
بالقصر
دلفوا جميعاً للداخل فجلسوا بالقاعة بعد قضاء يوماً شاق حتى الفتيات جلسن معهم ..
دلف مازن للداخل قائلا بتعب شديد :_أنا كدا تمام أوى أروح بقا وأشوفكم بكرا أن شاء الله
رعد بتصميم:_مش هتمشي غير لما تتعشا معانا روحى يا داليا أستعجلى الأكل
:_حاضر
قالتها داليا وهى تتجه للخروج ..
شذا بسعادة :_ها يا بنات قولولي عملتوا أيه ؟
مليكة بفرحة :_كله تمام
عمر بسخرية :_أه ياختى أدام فستانين يبقا كله تمام التمام
تعالت ضحكاتهم لتقطعهم دلوف مروج قائلة بمرح :_كل واحده كدا تقوم بهدوء وتورينى جابت أيه
أسيل بسخرية :_لو قدرتى تحركينا من مكانا هنديكى الا جبناه هدية ولا أيه يا بنات
شروق بتأييد :_ههههه والله معاكِ حق
تملكها الغضب فقالت بضيق :_شوفت مرات أبنك يا بابا
تعالت ضحكات عز قائلا بهدوء :_معاهم حق يابنتى دا مشوار يستحق أسالينى أنا طب أحمدوا ربنا أنها جيت كدا على غفلة وملجئتوش لمصمم والا حالتكم كانت هتكون تحت الصفر بشوية
يارا بغضب:_ليه بقا أن شاء الله يا أستاذ عز
تعالت ضحكات أدهم فقال بسخرية :_أشرب يا عم عشان لسانك الطويل
حمزة بشماته :_صدقتينى يا يارا لما قولتلك أن عز مينفعكيش
تالين بغضب :_بلاش أنت يا حمزة
عدي بصدمة مما يحدث "_هى فى حرب بين الكبار كماان
رحمة :_هههههههههههههه
ياسين :_خلاص يا جماعه فوقوا وبعد الفرح أبقوا كملوا دوركم دا
جلس عز ويارا والجميع بتفكير ثم صاح حمزة "_أنا مع الواد ياسين نصبر لحد بعد بكرا وبعدين نحل مشاكلنا ..
دينا :_مش هيكون فى مشاكل سبوهم النهارده يطلعوا الا جواهم قبل ما ياسين يرجع
نور :_ههههههههه والله أنا عامية بس كنت حاسه أن المهرجان دا بغياب ياسين الجارحي
تعالت ضحكاتهم جميعاً فأجابها أحمد مؤكداً :_عندك حق يا نور أنا كمان شكيت فى كدا
عز بغضب جامح :_أنتوا بتحفلوا علينا
معتز :_أبداً يا والدى أحنا نقدر بس يالا بدل ما الفرح يتلغى
أحمد بجدية مصطنعه :_كله الا الفرح أنا أسف يا عمى
رحمة بتعبيرات غامضة:_الأعتراف بالحق فضيلة والأعتراف بالذنوب رزيلة ولازم نتناقش بالامر
عدي بصدمة :_أنتِ كويسة يا رحمة ؟
أجابته ببسمة واسعة للغاية :_جدااا طب أسمع دي
أيها القوووم ها قد تم الأجتماع الجادى من قصر ياسين الجارحي وقد تم التواصل لبعض القرارت الهامة لعدم وجود زعيم المافيا
:_رحمة
كان صوتٍ خافت من عمر ولكنها لم تستمع له فرفعت يديها تلزمه بالصمت وأكملت :_نعم نحدثكم الآن من قصر أقصد من منزل زعيم المافيا المختفى ليفسح المجال لهؤلاء الشعب بألتقاط أنفاسهم المكبوته
:_أه والله يابنتى
قالها حمزة بتشجيع فأسرعت مليكة برعب :_رحمة
لم تعبئ بهم وأكملت قائلة بغرور "_لذا نحن الأدارة المستقبليه لأدارة الشئون القانونية نفتى بأن سلطة هذا المافيا أقصد القصر تعود ملكية عامه لشعب الجوارحى ونسبة لأنى الزوجة المستقبلية للأبن البكر أعلن بأن هذا القصر مخصص بالأيام المنفردة من عدم وجود زعيم المافيا للشعب جميعاً والأيام الا هو موجود فيها تلتزم الهدوء والطاعة المخادعة حتى ننجو بحياتنا
جاسم بصدمة :_هو عاد في حياة بعد كدا
معتز وهو يبتلع ريقه بخوفٍ شديد :_الجرى أسرع طريقة من الا جاي
رائد :_وتفتكروا لو جرينا على فوق عمك مش هيجبنا
أحمد برعب :_وأحنا مالنا يا جدع هى الا قالت يبقا تتحمل هى والوحش الا هيحصل ..
رعد :_أنت عملت أيه فى البنت يا عدي ؟
عدي بصدمة :_والله ما جيت جامبها
رائد :_عمر أنت مش دكتور
عمر ومازال يحدق لها وهى تصعد على الطاولة بالقاعة :_معتقدش أنى هفيدك
أحمد :_نعم ياخويا
دلف يحيى من الخارج ومعه ملك بعد أن قضى اليوم معها بالخارج لينقى ما يلزمها للغد فوجد الجميع ينظرون بصدمة كبيرة على الطاولة الموضوعة بمنتصف القاعة ورحمة تقف عليها ..
يحيى بصدمة :_هو فى أيه
أستقبلته ببسمة واسعه قائلة بجدية :_أقعد بسرعة يا أنكل يحيى
ضيق عيناه بستغراب فأجابت ملك بزهول :_ليه يا رحمة ؟
أشارت لهم يارا فدلفوا للداخل وجلسوا على الاريكة ليروا ماذا هناك ؟
رحمة بمحاولات عديدة للتذكار :_أنا كنت بقول أيه ؟
مازن :_ننجو بحياتنا
رحمة بأبتسامة واسعه :_جزاك الله خيراً وكما قال أستاذ مازن ننجو بحياتنا فعلينا أن نوزع ابو عدي الا هو ياسين الجارحي خارج القصر اينما أستطاعنا
عمر بسخرية :_من ناحية التوزيع هيكون فيه بس أحنا مش هو
رانيا "_أيه الا حصل لرحمة
مليكة:_هههههه جنون ما قبل الجواز
أسرع حمزة بالوقوف قائلا برعب :_غصب عننا يا غالى وخاليك فاكر أنا مغلطتش فيك أبداااا
أدهم بسخرية :_هو هيستانا لما لأخر الفيديو ؟!
رحمة بستغراب :_فيديو أيه ؟!
يحيى بأبتسامة جميلة :_مهو الكل بيحاول يفهمك يا حبيبتى القاعة دي تبع القصر الخارجى يعنى متراقبة بالكاميرات الا موجودة بمكتب رئيس المافيا أقصد ياسين
إبتلعت ريقها بخوف شديد وهى تنظر للكاميرا قائلة بأبتسامة واسعه :_مساء الخير يا أنكل دانا كنت بهزر
دينا:_هههههه بعد أيه يا حبيبتي ههههههههه
أحمد بسخرية :_فين الشجاعة بتاعتك
رحمة بغرور :_موجودة عشان كدا هدخل المكتب وأشفر الكاميرات بس حد يقولى استعمل الجهاز اذي ؟
جاسم بصدمة :_ كمااااان
رائد :_هههههههه لا تعليق
معتز :_أنا من رأيئ المتواضع أنك تطلعى تريحى فوق شوية
رحمة بتأييد :_والله معاك حق تصبحوا على خير
لم يستطيع عمر كبت ضحكاته فصاح قائلا :_مش هتكملى النظرية
تطلع له عدي بنظرة جعلته يصمت قليلا ثم صاح بحزن :_ياعينى يا عدي مش هشوفك تانى فى الأوضة ؟ طب لما أتفزع من الأحلام المرعبة هلاقى مين جانبي
مازن :_يا ضنايا يا بنتى متعمليش كدا فى نفسك يا حبيبتي
جاسم :_ععهههعهههههه أنا لو منك أفضل وراه وراه
ياسين :_أستنى يا رحمة لازم تسمعى الكلمتين دول
عز بتأفف :_أنتوا بدءتوا
أدهم:_سبهم لسه ميعوفوش الا فيها خاليهم يضحكولهم يومين
:_تقصد أيه يا أدهم ؟
قالتها شذا بعين تنذر بالشرار
حمل يحيى حوريته قائلا بمرح :_طب تصبحوا على خير بقا
ملك بخجل :_يحيى أنت أتجننت ؟
يحيى :_أبقا مجنون لو فضلت معهم ثانية واحده
وصعد للاعلى فقال مازن لياسين بصدمة :_الحركة الا أبوك عاملها دي لو فضلت مية سنة معرفش أعملها وهو فوق الأربعين وعملها أذي معرفش ؟؟!!
ياسين بغضب :_يعنى أنت سبت كل ده ومركزتش غير مع أبويا وأمي
مازن :_أينعم
كاد أن يجيبه ولكن صوت الخلاف بينهم تعال وكالعادة حاول رعد الفصل بينهم وحينما فشل جذب حوريته وتوجه للاعلى واتابعه عز سريعاً قبل أن تقلب يارا مثلما فعلت شذا ...
تأفف عدي قائلا بنفاذ صبر "_هو أنا هحل المشاكل للكبار ولا لمين بالظبط
حمزة بسخرية :_للاتنين وبعدين أنت خليفة أبوك لازم تعتاد على الاتنين
تطلع له بهدوء ثم جلس يستمع لهم بصمتٍ قاتل ...
شذا:_أنت شايف حياتك معايا بالطريقة دي ؟
أدهم :_مقولتش كدا يا حبيبتي
شذا :_لا قولت
=مقولتش
_بس كلامك معناه كدااا
=شوفتى أديكى قولتى معناااه يبقى مقولتش
كان الهدوء مخيم على الجميع يتابعون ما يحدث بصمتٍ قاتل ...
جذب جاسم فاكهة من أمامه وتناولها دون أكتثار لما يحدث
معتز بغضب :_أنت بتأكل وسايب أبوك وامك بالشكل دا ؟
جاسم ببرود :_أعتبرهم أهلك وحل المشكله
قتله الصمت بعدما استمع لتلك الجملة كانها تذكار له بمشاجرات والده ....
شذا بغضب:_ أنت قصدت يا ادهم
حمزة :_أينعم قصد الكلام يا شذا بس دا ميمنعش انه بفعل التجربة يا ماما
تالين بغضب :_حمزة انت بتهدى بينهم ولا بتشعلل
حمزة :_ودا شيء يخصك الله انا بتكلم مع شذا
شذا :_ ابعد عنى يا ادهم
تالين :_ بتتكلم مع شذا اذي يعنى
ادهم :_ طب اسمعينى بس يا قلبي
حمزة :_والله انت ....
وكاد ان يكمل جملته فتخشبوا جميعاً على صراخ عدي :_بسسسسسسسسس أيه داااا فى كدااا ؟؟؟!!
أنا مش حاسس بدماغى حرام الا بيحصل دا والله .
وتركهم وصعد للاعلى ..حمزة بحزن :_ياعينى يابنى اتعقد فى الجواز يالا أنشالله محدش حوش كنا بنقول ايه يا توتو ؟
تطلعت له تالين بغضب شديد ثم صاحت لاحمد :_شايف ابوك يا احمد
هرول احمد سريعاً للاعلى قائلا :_مشفتش ومش عايز اشوف تصبحوا على خير
جاسم :_خدنى معاااك
معتز :_ يالا يا شروق أوصلك الوقت اتاخر جدااا
نور "_يالا نطلع يا رحمة
مازن :_ايه دا كله خلع طب انا هروح فين ؟
ياسين :_تعال بات معايا بدل ما تروح وتيجى الصبح
مازن :_لا هروح
هرول ياسين للاعلى قائلا بلا مبالة :_وقعت لقدرك
مروج :_يالا يا داليا يالا يا مليكة وهاتوا اسيل وراكم
داليا :_والعشا ؟!
مليكة "_خاليهم يطلعوه فى الغرف
تطلع حمزة لادهم وشذا فحسموا الامر وصعدوا للاعلى بعدما فضوا النزاع ولحقت بهم تالين ..
حمزة بفرح لوجود مازن :_حبيب قلبي يا ميزو
مازن بخوف :_حبيبي يا عمى
وضع يديه على كتفيه فأبتلع ريقه بخوف شديد قائلا بهمس :_ياسين
حمزة ؛_قولى يا ميزو ليه متجوزتش لحد دلوقتى او مرتبطتش
مازن برعب :_لا انا كدا قشطة
حمزة :_طب مبتفكرش
مازن :_نعممم ياااااسين
حمزة :_سبك منه وقولى ليه مبتفكرش تتجوز وتستقر اكيد فى حاجة كدا ولا كدا تفكيري صح
مازن بصوت مرتفع :_أنت يا زفت ..
حمزة :_طب مش بتفكر تكون مستقبل من الاطفال انا بس بطمن عليك يا حبيبي نظراً لتدهور الاحوال اليومين دول
مازن بصدمة :_أيه ؟!
حمزة بتأكيد :_أيوا ذي ما بقولك كدااا عشان كدا لازم تخضع لأختبار كارمان اصل كارما توفت وهى بتولد يعين أمها خاليك هنا يا حبيبي هروح اجيبها وجااي
:_تجيب مييين ؟
قالها مازن بفزع ولكن ما أن أختفى من امامه حتى هرول للخروج فتعثر بحازم
حازم بغضب :_مش تفتح
مازن :_خرجنى من هنا بسرعة الله يكرمك
حازم بستغراب :_عفريت صح ؟
مازن :_لا دا أبوك
حازم بصدمة :_ماله ؟مااات ؟!!
مازن بصدمة :_ياررربي خدنى وريحنى من العيلة دي بص والله مأنا مروح هطلع ابات مع ياسين أو جاسم
وهرول مازن للأعلى بسرعة الريح
حازم بستغراب :_ماله الواد دا أتجنن ولا أيه ؟
وتوجه للأعلى ليجد والده يخرج من الغرفة
حازم بأبتسامة واسعه :_أيه دا أنت لسه صاحى يا حوزو
حمزة بستغراب :_لا دا خيالي فين مازن ؟
حازم بستغراب :_جرى على فوق بين كدا خايف من حاجه
حمزة بغرور :_كنت متأكد أن فى حاجة مش طبيعية
حازم بعدم فهم:_حاجه ذي أيه ؟
حمزة بفرحة :_مش مهم المهم أنه ماليش نصيب والنصيب دا جيه من نصيب مين ؟
حازم بسخرية :_أيه كمية الأناصيب دي يا والدى والله أنا ساعات مش بفهمك
حمزة بغرور :_محدش بيتوقعنى عشان تفهمنى يالا سلم على كارمان
حازم بزهول :_مين دي ؟ هو حد من ولاد عمى جاب مزز تانى ؟
حمزة بسخرية :_لا دي مزتى أنا يا غبي
وضع حازم يديه على فم حمزة مسرعاً قائلا بغضب :_الكلام مش هنا توتو تسمعك وترفع عليك قضية خلع
ثم أزاح يديه قائلا ببسمة عريضة :_بتشوفها فين وأمته وشكلها أيه المزة دي
حمزة بأبتسامة عريضة :_بشوفها كل يوم وهنا وشكلها بيضة وعيونها رمادى و..
قاطعه قائلا بحماس :_بسس كفايااا عرفتى بقا عليها
:_طب ممكن ترجع ورا شوية
قالها حمزة بأختناق بعدما حاول حازم اخماد صوته ظناً بأن احداً سيسمع حديثهم ..
تراجع للخلف قائلا بأبتسامة واسعه وعيناه على الغرفة :_كنت متأكد ان فى حاجه مش طبيعيه بالاوضه دي
ثم رفع يديه يعدل من شعره وقميصه قائلا بغرور :_يالا ناديها بسرعة
:_وأناديها ليه وهى فى أيدي
قالها حمزة بعدما رفع ما كانت بجيبه
استدار حازم والزهول على وجهه فكيف لفتاة ان تكون بيديه ولكن هنا الصدمة الكبري ...تخشب محله فلم يستطيع الحركة حتى عيناه سكنت محلها من الصدمة وما فتك به حينما وضعها حمزة بين يديه فرفع عيناه عليه تارة ثم على من تقبع بيديه تارة اخرى ثم حسم الامر فصاح بصوت زلزل مملكة الجارحي :_لااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ألحقوووووووووووووووونى
لااااااااااااااااا
ثم ركض مسرعاً يصرخ بقوة ثم يرى من بيده فيصرخ بقوة أكبر لم يستطيع أن يتركها من يديه فالصدمة افقدته عقله ..
حمزة بزهول :_لا حولة ولا قوة الا بالله ابنى كمان محتاج علاج مع ميزو
صعد للأعلى ثم هرول للغرف الخاصة بالشباب يصرخ بقوة ..
خرج احمد من غرفته بعدما طرقها حازم بقوة فوجد أخيه يهرول ويطرق الغرف بقوة كالمجنون
خرج جاسم ومازن ورائد وعدي وعمر على صوت الطرق الشديد فوجدوا حازم يصرخ بقوة كبيرة ويصعد على الاريكة ثم المقعد وهو فى حالة من الصراخ المريب ثم حسم اموره بالانهيار فوقع ارضاً وهو يحمل الفأرة بين يديه ..ألحقوووووونى يا بشررر ......لاااااااااااا ....
اقتربوا جميعاً منه ليروا ماذا هناك فوجدوا بيده فأرة كبيرة بيضاء ..
جاسم بغضب :_جبتها منين دي يالا
مازن بصدمة :_الله يقرفك
معتز بغضب :_يلعن أبو شكلك يا حيوان كنت خلاص قربت أنام
أحمد بنوم :_انا كنت تقريباً نمت
تطلع جاسم لصدره العاري قائلا بتأكيد :_ماهو بين
مازن بغضب :_أنا مروح أبات فى بيتى بكرامتى أنتوا عيلة مخبولة
رائد بغضب :_فى أيه يا حيوان
حازم :_ أنقذووونى الأول وبعدين اشتمووووا
عمر "_طب جبت البتاع دي منين ودفشها عمر بقدمياه
خرجت الفتيات لترى ماذا هناك ؟
فصرخن بقوة حينما القى عمر ما يكمن به النصيب عليهم ..
لم تتمالك أسيل اعصابها فسقطت مغشى عليها وظلت داليا ومليكة ومروج تصرخان بقوة ..خرجت رحمة ونور ليروا ماذا هناك ؟ فتخشبت رحمة محلها وتقدمت نور قائلة بستغراب :_فى أيه ؟؟
وقف حازم يتطلع ليديه فوجدها فارغة فطاف بنظره ليجدها تقترب منه فصاح قائلا بصراخ :_فاااااااااار
ما أن أستمعت نور لتلك الكلمة حتى صرخت هى الاخرى وظلت المعركة كالأتى ..
حازم يصرخ ويطوف حول أخيه والجميع بكلمة فأااار
ورحمة تحاول أستيعاب ما ترأه
ونور تصرخ بقوة وتتجه لأى من الغرف بأستخدام يدها .
وياسين ورائد يتطلع للجميع بصدمة وزهول ..
مليكة وداليا هرولوا لغرف يحيى فدلفوا للداخل واغلقوا الباب ..
أحمد حمل أسيل وتوجه للداخل .
مروج تصرخ تارة وتستوعب تارة اخرى ...
وما كان من عدي الا أنه لكم حازم بقوة ففقد الوعى ....
خرج رعد ويحيى وعز للخارج ليروا ماذا هناك ؟ فتصمنوا محلهم لنضع عنوان مميز الفأرة التى هزت عرش الجارحي ...
****_________****
خرجت معه للشرفة تتامل هذا المظهر الجذاب بين يديه لحظة شروق الشمس بنورها الذهبي كأنه يخبرها بأنها مثلها تنير ظلمات القلب سكنت بين أحضانه تتأمل ما حولها بسعادة ..
فحان وقت العودة للقصر لتتابع ترتيبات الزفاف وحان الوقت لنحسم الأحداث المزلزلة لاحفاد الجارحي فى أطار ألغاز ومجهول صادم للجميع أنتظرونى فى حلقة جديدة بعنوان #طوفان_العشق من أحفاد الجارحي 3 (الوحش الثائر )
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت ..
ملحوظة هااااامة جدااااااااااا
الحلقة النهاردة قصيرة عن قصد النهاردة حبيت معكننش عليكم عشان كدا جبتلكم جزء كومدي عشان بحبكم 😂😃كدا بقا دخلنا فى الجد وربنا يتولانا الحق اجري بقا 😂😂😂😂
*****_____________******
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
أنا بشكركم جداا بجد على وقفتكم معاياا الفصل كبير ومشبع بالاحداث 😂😍😘
الفصل السادس عشر
مرء الليل الكحيل وسطعت شمس يوماً جديد فربما ستكون مزلزلة لقصر الجارحي ....
أعدت الترتيبات بفخامة فاليوم مميز للغاية ، وربما تخدعك المظاهر والقلوب تناجى بالأنين كحالها ..
بغرفة أسيل
كانت تحاول التماسك ولكن قلبها فشل بذلك ، فحاولت أخفاء دموعها ولكن لم تستطيع طويلاً سقط الدمع الحارق بقوة فأزاح عنها أنين وصرخات حتى صدحت كلمات جاسم بعقلها فعاونتها للخروج على أرض الواقع ......
بدءت المصففة بتجهيزها على أكمل وجة فتطلعت لأنعكاس صورتها بالمرآة بسخرية وآلم ..
فكم تمنت أن يأتى هذا اليوم ولكن مع من تمناه هذا القلب .....عذراً فالجرح صار معتاد والدموع باتت بالأنسياب
***________****
بالأسفل
كان العمل يقام على قدم وساق فالوقت أوشك على النفاذ فشدد يحيى عليهم بضرورة الأنتهاء من العمل قبل بدء الحفل ...
وما هى الا ساعات معدودة وأضأت الأضواء لتنير هذا القصر العملاق فتبرز جماله وبراعة تصميمه ...
أمتلأ الحفل بأبرز الشخصيات فاليوم هام للغاية حتى رجال الشرطة أتوا بدعوة من عدي الجارحي ...
بغرفة معتز
وقف أمام المرآة يتطلع بشرود بكلماتها القاسية التى حرصت على أن تكون عدو لدود له، لون الغضب عيناه بلونٍ مخيف للغاية كلما تذكر صفعتها .....نعم قلبه قد نبض لأجلها ولكن ما فعلته ليس بهين أو يسهل للنسيان ..
دلفت يارا وعز للداخل فتغللت الدموع بعيناها ، دموع سعادة لرؤية إبنها بأبهى ما يكون ....
عز بأبتسامة جذابة رغم غزو شعره خصلات من اللون الأبيض فمازالت الوسامة تلاحقه كالظل :_ألف مبروك يا معتز
إبتسم قائلا بفرحة ذائفة :_الله يبارك فى حضرتك
أحتضنته يارا قائلا بفرحة بادية :_ألف الف مبروووك يا حبيب قلب ماما
إكتفى ببسمة خافتة :_الله يبارك فيكِ يا حبيبتي
عز بغضب :_ما تحترم نفسك يالا بتحضن مرأتى وأنا واقف ؟!
يارا بغضب شديد :_دا وقته يا عز
معتز بخوف مصطنع :_برئ والله يا والدي هى الا حضنت مش أنا
عز بسخرية :_لا صادق يالا
كبت معتز ضاحكته ثم قال بجدية مصطنعه :_هروح أشوف أحمد وعدي عشان المعزيم
يارا :_ماشى يا حبيبي
وتوجه معتز بغرفة أحمد ...
*******__________*****
بغرفة عدي
صفف شعره الطويل بحرافية وأنتظام ثم وضع البرفنيوم الخاص به ، ثم القى على نفسه نظرة أخيرة برضاء كامل ليجد أخيه يدلف للداخل وعيناه تلمع بسعادة ودمع غامض ...
جاهد لخروج صوته الثابت قائلا بأبتسامة هادئة :_ألف مبرووك يا وحش
تطلع له بخوف فرفع يديه على كتفيه قائلا بتراقب لتعبيرات وجهه :_فى أيه يا عمر ؟ أنت كويس ؟!
زفر بشيء من الآلم كأنه بحاجة للحديث ، فجلس على الفراش من خلفه قائلا بصوت محتقن :_جراحة نور بكرا يا عدي
أقترب منه بنظرات متفحصة ثم قال بهدوء :_طب ودا شيء يزعقلك أنت جراح شاطر والا يثبت دا وصولك لحد هنا أنك تبقا مسؤال مستشفى مرة واحدة أعتقد الخوف دا ملوش مكان ولا أيه ؟
رفع عيناه قائلا بأنكسار :_العملية مش سهلة يا عدي مش هقدر صدقنى أنا مش هسامح نفسي لو جرالها حا...
قاطعه قائلا بجدية :_عمر بلاش الكلام دا فاهم عمري ما شوفتك مهزوز كدا فى أيه ؟
عمر بخوف مصطنع :_أبو الا يفضفض معاك خلاص يا خويا كنت جاي أخد رأيك فى البدالة دي بس بعد الا سمعته مش عايز أعرف منك حاجه ومن غير سلام عليكم
وتوجه للخروج ولكنه أستدار على صوت عدي الجادي ...
:_عمر
أستدار ليجد بسمة على وجه الوحش :_هكون معاك ومش هسيبك
إبتسم بسعادة فوجود أخيه لجواره يدعمه كثيراً ، فظن أنه لم يتمكن من الحضور لزفافه ولكن أخبره بأنه سيكون لجواره على الدوام ...
خرج عمر وتوجه لغرفتها بينما جلس عدي يرتدى حذائه فصدح صوت هاتفه بالغرفة ليعلن عن خبر جديد ولكنه ربما مجهولا ما ...
******________****
أنهت صلاتها لتتفاجئ بداليا ومعها الفتيات الخاصة بتزين العروس لمساعدتها بالظهور بأبهى الطالات ...
أقتربت منهم بأبتسامة صغيرة حينما طلبت منها أحداهم أن تستعد بأرتدائها الفستان ...
حملته وتوجهت لحمام الغرفة ولكنها توقفت محلها حينما إستمعت لصوت طرقات باب الغرفة ، فتحت داليا لتجد عدي يقف أمامهم ببذلته الأنيقة وطالته الساحرة ، تعالت نظرات الفتيات له بأعجاب شديد فزرع النيران بقلب رحمة وهى ترأهم يتطلعون له بتلك الطريقة ...
خرج صوته قائلا ببثات :_ممكن تسبونا لوحدنا شوية
داليا بتفهم :_حاضر ، ثم وجهت حديثها للفتيات :_أتفضلوا معايا
وبالفعل أتابعوها للخارج وتبقا عو معها ..
أقتربت منه رحمة قائلة بقلق :_فى أيه يا عدي ؟
إبتسم قائلا بصوته العطر:_هنفذ أتفاقنا وأخطفك
إبتسمت بخجل شديد فبادلها الأبتسامة قائلا بجدية :_مامتك فاقت يا رحمة
لم تستطيع تقبل ما أستمعت إليه لتو وربما كانت دموعها هى من ولجت بشتياق لنبع الحنان ، إبتسمت لسماعها هذا الخبر السعيد وتلون الحزن بوجهها حينما تذكرت أن اليوم زفافها فكيف ستحفز عيناها برؤياها .
أبى رؤيتها بالعذاب فقرر قطع الصمت سريعاً حينما قال بأبتسامته الساحرة :_مفيش قدمنا وقت يالا
تطلعت له بصدمة وزهول ثم رددت بهمس من قوة ما أستمعت إليه :_يالا ايه ؟!!
أقترب منها قائلا بخبث :_أيه دا مش عايزة تشوفى والدتك قبل الفرح ؟!
إبتسمت بسعادة حتى أندثرت دموعها:_بجد يا عدي ؟
تطلع لعيناها الساحرة قائلا بألم شديد وهو يضع يديه على موضع القلب تحت نظرات أستغرابها :_بجد بس بطلى بكى
وبالفعل مسحت دمعاتها سريعاً وهى تحملق به بعدم تصديق ولكنه لم يترك لها مجالا لذلك وجذبها للخروج سريعاً ...
كانت تتوجه لغرفة رحمة لتسلمها هديتها الذهبية ، فتفاجئت بها تخطو بسرعة كبيرة مع عدي وتتوجه للخارج..
آية بستغراب :_أيه دا ؟ أنتوا رايحين فين ؟!
تطلعت له رحمة بأرتباك فأقترب منها قائلا بنبرة هادئة :_مش هنتأخر يا ماما
بادلته بسؤال يحمل زهول شديد :_أنتوا خارجين ؟
أسترسل حديثه مسرعاً :_والدة رحمة فاقت
تبدلت ملامح وجهها لسعادة ثم قالت بفرحة :_حمد لله على سلامتها يا حبيبتي أنا جاية معاكم
تطلعت لها رحمة بزهول ثم أرتمت بأحضانها تبكى بسعادة فآية كانت لها مثل الآم وأكثر ..
وبالفعل توجهت معهم للمشفى بعد أن تخطى عدي المسافة بوقت قياسي ليتمكنوا من العودة قبل بدء الحفل ...
******________*****
بغرفة مليكة
كانت تجلس على المقعد ولجوارها شروق بعدما أوشكت الميكب أرتست على أنهاء تزينها ، على يسارها كانت تجلس أسيل بطالتها الساحرة بعدما أنتهت من التزين فكانت كالملاك الأبيض بفستانها الرقيق ، تابعتها مليكة بالمرآة بحزن فهى تعلم ما سر حزنها البادئ على وجهها ولكنه تمنت من الله أن تشعر بمن أحتل قلبه بعشقها الشغوف ....
كانت شاردة به لا تعلم لما تشعر بخوف شديد فربما هذا القلب يشعر بالمجهول الآليم ...
دلفت رانيا للداخل وبيدها أميرتها الصغيرة فخففت الأجواء بطبعها المشاكس بينها وبين أسيل ...
رانيا بأبتسامة واسعة وهى تتأملهم :_ما شااء الله أيه الجماال دا ؟!
أكتفت اسيل ببسمة صغيرة ، أجابتها شروق قائلة بفرحة:_الجمال لعيونك يا رانيا
رانيا بسخرية :_عيون مين يا ماما خلاص راحت علينا
مليكة :_بجد الفستان دا تحفة عليكى يا رانيا ما شاء الله حاسه أن رائد هيرتكب جرايم النهاردة لأى حد يبصلك
وضعت عيناها أرضاً بخجل شديد حتى احمرت وجنتها فتعالت ضحكاتهم المشاكسة عليها ...
****______****
بحث عنها كثيراً ولم يجدها فخرج جاسم من غرفته ليتفاجئ به فأقترب منه قائلا بستغراب :_واقف كدليه يا رائد ؟
زفر بأرتياح ثم قال مسرعاً :_جاسم طب الحمد لله خد دا وأديه لداليا لأنى لازم اكون بالحفلة عشان أعضاء الوفد الايطالي حضروا ومفيش حد من ولاد عمك تحت معرفش أختفوا فين ؟
حمل الحقيبة منه ثم قال بستغراب:_اوك بس أيه دا ؟
اتجه للدرج قائلا بغضب بعدما استدار له:_حبيت أعمل فيها أخ كويس فجبتلها فستان مع رانيا بس مش عاجب حضرتها فجبت غيره الا هو مع سيادتك ولو مش عجبها مش هتلاقينى عشان تقول وحش ولا حلو
تعالت ضحكات جاسم وهو يتأمل غضب رائد المريب فرمقه بنظرة مميته جعلته يبتلع ضحكاته مسرعاً كالأم التى تحتضن صغارها خوفاً من الضباع ، ثم توجه لغرفتها وبداخله حماس لتطبيق خطته الأخيرة ...
****________****
بغرفة احمد
دلف معتز للداخل فوجده يجلس على الأريكة بشرود فتقدم منه قائلا بغضب :_نعم أنت لسه ملبستش ؟!
أفاق على صوته فقال بهدوء شديد على عكس حال هذا القلب المعافر :_متقلقش هلبس حالا ..
وتوجه أحمد لحمام الغرفة ولكنه توقف حينما رفع معتز يديه على كتفيه قائلا بحزن :_وكان ليه من الأساس يا أحمد ؟
رفع عيناه ليلتقى بعين إبن عمه قائلا بصوت ممتد بالحزن :_محدش بيختار شريك القلب يا معتز
كانت كلمات مصحوبة برحلة آلم فاقت الجبال لسنوات نقلها أحمد له بكلماته لعلها تويقظه على حقيقة ما ولكن هل ستكون كافيلة لأخراجه من مرآة الذكريات ؟!!!!
دلف أحمد لحمام الغرفة تاركاً خلفه نيران تتأجج به فتجعله يكبت ما به بتوعد لقلبه ووعيد لها ..
دلف مازن للغرفة قائلا بمزح :_ لقيت أول عريس ولازم نقرصه عشان نحصله فى يوم الجمعه ذي ما بيقولوا
وتوجه إليه قائلا بغرور :_ايدك لو سمحت
رفع معتز يديه قائلا بسخرية :_هما بيقولوا ركبة بس أنت صح أقرص الأيد الا هتنهى حياتك يوم الملاكمة الا هو الجمعه ذي ما حضرتك حددت ..
أبتعد عنه سريعاً قائلا بخوف مصطنع :_أنت مفيش حد يهزر معاك أبداً .
معتز بتأكيد :_ لا يا خفيف
خرج أحمد من الحمام بعدما أرتدى البذلة الأنيقة قائلا بأبتسامة مكر :_هى المعركة بدءت تانى ولا أيه ؟
مازن بتأفف :_المعركة مش عادلة يا ريس
تعالت ضحكات أحمد قائلا بخبث :_يوم الجمعه هنحدد
لوى فمه بضيق شديد :_مش بقولكم عيلة تشل أنا نازل
وتركهم مازن وتوجه للاسفل ....
دلف ياسين قائلا بستغراب :_الواد دا بيكلم نفسه ليه ؟
معتز بعدم مبالة :_سبك منه دا مخبول وقولى ايه الشياكة دي كلها يا جارحي
أحمد بسخرية :_أديك قولتلها جارحي ؟! يعنى الشياكة والجماال والأناقة .
إبتسم إبتسامته الفتاكة قائلا بسخرية تعادل أحمد :_لا ذكي يالا
أحمد بغرور :_أستاذك
أنكمشت نظراته فأسرع قائلا :_تلميذك يا عالمى بس بلاش الوش دا
قال معتز من وسط سيل الضحكات :_جبان
كاد أن يعلق ولكن قطعهم دلوف حازم بعدما أطلق صفيراً قوياً :_ايه الجمااال دا يخربيت كداا بس على فكرة مش المفروض أنى أغير منكم ولا من عدي أه لأنى كيوت وعسل وأحلى منكم بشهادة الجميع
رفع ياسين يديه على كتفيه قائلا بصوتٍ كالبركان الهادئ ؛_بشهادة مين يا حبيبي ؟
تطلع له برعب حقيقي ثم صاح بهمس :_مأنت عارف شهادة الأمهات بتبقا مجروحه
معتز :_جبااان
حازم بحزن مصطنع :_كدا يا ميزو وأنا الا كنت هعملك جو بالحفلة
أحمد بسخرية :_هو جاب حاجه جديدة مش أنت أخويا بس معترف أنك جبان وغبي
إتسعت إبتسامته قائلا بغرور :_حبيبي يا أبو حميد والله
حل الصمت على الجميع فأستدار حازم ليرى ماذا هناك ؟ فتصنم جوارهم
دلف ياسين للداخل وأتابعه رفيقه المعتاد يحيى ..
وقف يتأملهم بصمته القاتل فخرج صوته أخيراً قائلا بستغراب :_فين عدي ؟
ياسين :_ مش فى أوضته حتى عمر مختفى
:_أنا هنا
قالها بأبتسامة واسعه فبدا يحيى أعجابه الشديد به قائلا بفرحة :_ كبرتم وبقيتوا عرسان عجزتونا بدري
تطلع له ياسين الجارحي بنظرة يعرفها جيداً فأسرع بالحديث :_أو أنا على حسب
إبتسموا بسمة متخفية حفاظاً لقواعد ياسين ..
عمر بضيق:_عمى سحب كلامه ذي حال ناس كتير متعرفش الرجل دا بيعملهم أيه ؟!!!
استدار ياسين بوجهه لأبنه فأسرع بالوقوف جوار يحيى ومعتز قائلا بأبتسامة واسعه :_ميبقاش قلبك أسود يا حااج
لم يتمالك يحيى زمام أموره فانفجر ضاحكاً ..
رفع عمر يديه قائلا برعب :_كفاياااا يا عمى أبوس أيدك هتشنق
كف عن الضحك فهو يعلم صحيحة المعلومة ، رمقه ياسين نظرة أخيرة ثم قال بصوت خرج أخيرااااً من عاصفة السكون :_ روح شوف أخوك فين افضلك
هرول عمر من الغرفة للبحث عن أخيه وظل هو يقف كالجبل الشامخ قائلا بصوته الثابت :_طبعاً أنتوا متخيلين أنى جاي أبارك وأهنى والكلام الفاضي دا
أرتبك الجميع وبالأخص حازم الذي أنسحب على الفور لعلمه بأن الحديث لصاحب العرس المبجل ..
أكمل ونظراته تطوفهم بعدما تقدم ليقف امامهم مباشرة :_أنا حبيت أكون واضح للكل من الاول أنا أب للبنات دي قبل ما يكون فى صلة قرابة بينكم سواء يعنى لو حد فكر يأذي حد فيهم كأنه بيتعدا على ياسين الجارحي نفسه ...
كان يوجه حديثه وعيناه تكاد تأكل معتز بنظراته فهو لم يعلم من هو ياسين الجارحي بعد !!..
أسترسل حديثه بنبرته الساكنة :_كلهم بناتى مش بس مليكة اي واحدة هتشتكى من تصرف حد فيكم هتكون عقوبته مزرتوش فى أحلامه قبل كدا الكلام دا أنا قولتله لرائد قبل كدا وجيه الدور عليكم وطبعا للبعدكم دا آذا كان فيا عمر ولسه على قيد الحياة
:_بعد الشر عليك يا ياااسين
قالها يحيى بغضب شديد فمازال هو رفيق الدرب والروح
رفع يديه كأشارة له بألتزام الصمت فأيده ووقف يتابعه بصمت ، أقترب منهم قائلا بجدية لا تحتمل أي نقاش :_كلامى واضح ولا أوضح تانى
ياسين وعيناه ارضاً :_من قبل ما حضرتك تقول الكلام دا وانت عارف اخلاقنا الا أتربينا عليها فأكيد من رابع المستحيلات ننحدر للمستوى دا
إستمع له وبسمة الفخر تزين وجهه كأنه يخبر يحيى بانجاز ما صنع ..
أحمد بتأييد :_تأكد أنه مش هيحصل أن شاء الله
أشار برأسه فهو يعلم جيداً أنه من المستحيل أن يفعل ذلك فأقترب من معتز قائلا بغموض :_يعنى متكلمتش يا معتز !!
رفع وجهه قائلا بعدم فهم :_المفروض أقول ايه ؟
:_سبونا لوحدنا
قالها ياسين ونظراته مسلطة على معتز فغادر الجميع بأمره على الفور ، لم تتبدل ملامح وجهه فوقف يستمع له بثبات ..
اشار بعيناه قائلا :_أقعد يا معتز
جلس معتز على المقعد يستمع له فجلس هو الأخر بعد مدة طالت بالصمت قائلا بغموض :_فى حكاية عجبتنى اوى وحابب أنك تسمعها
تابعه معتز بأهتمام فياسين لا يتحدث الا قليلا وبأموراً هامة للغاية لذا ما يقوله فهو قاموسٍ للجميع ..
تابع حديثه قائلا بثبات خالى من التعبيرات:_حكاية حب بين أتنين من صغرهم وهما بيحبوا بعض حتى كل الا حواليهم كانوا عارفين كدا وكان طبيعى النهاية بالزواج ..
صمت قليلا ثم تابع حديثه :_الشاب دا فجأة قرر أنه يتخل عن حبه لشكوكه أن أخوه بيحب نفس البنت حارب قلبه وبعد بس معرفش يبعد أكتر عارف ليه يا معتز ؟
:_ليه ؟
قالها بأهتمام كبير فأكمل قائلا بنظراته العسلية المحفورة بذكاء لتقيم من امامه :_مش عشان هو أبوك لا عشان قلبه عاشق والعشق له قوانين وقواعد مينفعش أي حد يتخطاها لأن المعرض للخطر هو نفسه وبس
صدم معتز من ما أستمع إليه ربما أول مرة يستمع لقصة والده وربما لأنها رسالة واضحة من ياسين بأن ما سيرتكبه هو خطأ فاحش وربما ما كان ينوى فعله بها سيكون الأنين مصيره لا محالة ؟!! كل ما يراه أمامه هو شخصٍ ذكي للغاية يحاول أدخال النتائج الوخيمة له بدون أن يخجله ..
وقف ياسين وقبل الخروج أستدار قائلا بهدوء :_راجع كلامى كويس يا معتز وساعتها هتلاقى حل لطريقك المخيف
وتركه وغادر تركه يحسم أموره فربما يجد طريقه وسط الأشواك ..
*******_______***
بالمشفى
لم تنتظر رحمة عدي وآية وركضت من السيارة لغرفة والدتها بسعادة ، راقبتها آية بسعادة وهو تدعو الله أن يسعدها على الدوام ولكن بداخلها تشعر بخوفٍ ما لا تعلم بمصدره ؟..
بغرفتها ..
كانت تجلس ببكاءٍ حارق بعدما أستعادت وعيها وسألت عن إبنتها فلم يتمكن أحداً من آجابتها ، وما هى الا دقائق معدودة حتى وجدتها تقف أمامها بأبهى الثياب ووجهه منير كأنها وجدت السعادة بعد شقاء ، حينها كان سببٍ كافيلا لجعلها تسترد ما تبقى من العافية ...
أحتضانتها بين أحضانها بقوة ودموع تنازع الطرفين بقوة "رحمة " ببكاء :_مامااااا
لم تجد سوى يديها لتزيح بها دموعها قائلة بدموع :_يا حبيبتي يا بنتى كنت خايفه عليكى أوى من الزفت داا عمل فيكِ أيه يا ضنايا
خرجت من أحضانها قائلة بأبتسامة من وسط دمعاتها_ميقدرش يعمل فيا حاجة وعدي موجود
أنكمشت ملامح وجهها بستغراب :_عدي مين ؟
:_دي قصة طويلة اوي يا ماما النهاردة فرحنا على فكرة
قالتها رحمة بفرحة فقالت بصدمة :_فرح مييين ؟! ومين عدي داا ؟
أخذت بسرد ما حدث لها منذ أن تقابلت معه إلى تلك اللحظة وهى تستمع لها بسكون ..
بالخارج
رفضت آية الدلوف للداخل مانعة من عدي ذلك بأتاحة فرصة للأبنة بالحديث مع والدتها ...
أما بالداخل فتسمرت والدتها حينما قصت لها ما حدث ، لم تشعر بدموع السعادة لمثل هذا الشاب فطلبت منها رؤيته ..
خرجت رحمة تبحث عنه فوجدتهم بالخارج فقال بفرحة التمسها عدي لأول مرة :_ماما عايزة تشوفك
تطلع لوالدته فأشارت له بسعادة فدلف معها للداخل ...
بالداخل ..
وجدت شاباً وسيم للغاية ، نبع الرجولة عنوان رئيسي بعيناه المذهبة ..
خرج صوتها أخيراً بعدما جلس على مقربة منها قائلة بدمع الأمتنان :_مش عارفه اقولك أيه يابنى على الا عملته مع بنتى
:_متقوليش حاجة خالص رحمة بجد تهمنى وأكيد كنت هعمل كدا وأكتر لو شوفت حد محتاج مساعدتى
قالها عدي وعيناه مسلطة عليها فأبتسمت بسعادة لأختيار إبنتها ، دلفت آية للداخل بعدما تركتها رحمة وتوجهت للكافيه الموجود بالمشفى لتجلب لهم المشروب ...
دلفت بخطوات بطيئة للغاية وصدمة تفوقها أضعاف ، تطلعت لها والدة رحمة بنفس قوة الصدمة فربما تشعر بأنها تعرفها جيداً أو رأتها من قبل ...
كلما أقتربت منها كلما تقلصت المسافة للماضى لترى الآن من تلك السيدة المقتبل عمرها بنفس العمر ..
جلست جوار إبنها وشعوراً مريب يطاردها والأخرى بصدمة زمان أعلمها بأن الطيبة ميزان وكنز ربما بفترة لم تشملها فمن أذتها بالحديث الباطل هى من أنقذت إبنتها من دمار وهلاك !!!
كانت الصدمة هى الغالب ببدء الامر ولكن تخطتها آية كى لا تفسد فرحة إبنها ولكن بداخلها ألف سؤال وسؤال هل كان ما حدث مجرد صدفة ام تخطيط للايقاع بأبنها ؟ هى بحرب كبيرة فلم تستطع حسم أمورها فستأذنت للخروج قليلا ..
جلست على الاريكة بخوف شديد ثم أخرجت هاتفها وهى بحالة من الدموع ربما معشوقها يتمكن من تخفيف ما بها ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى ترنح صوته على طرب قلبها ..
ياسين :_أنتِ فين؟
جاءه صوتها الباكى ..ياسين...
أنقطع حبال القلب فقال بلهفة :_فى أيه ؟؟
اجابت ببكاء :_رحمة هى بنت عادل الا كان خطيبي قبل كدا
لم يفهم منها شيء فكل ما يعلمه بأنها كانت مخطوبة من قبل فخرج صوته المتلهف :_آية أنتِ فيين ؟
:_المستشفى
أجابها بهدوء :_مش هتأخر
وأغلق الهاتف وتوجه لسيارة ففتح السائق بابها سريعاً ..
وبالفعل كما أخبرها ما هى الا دقائق ووصل للمشفى فتوجه إليها ..
بحث عنها بعيناه فكان صوتها المرشد له :_ياسين
أتجه إليها قائلا بهدوء :_فاهمينى فى أيه ؟
جاس لجوارها فقالت بخوف :_أنا عارفها كويس ولا يمكن أنساها أنا شوفتها لما كنت حامل بعدي وعمر كانت معاه ومع أمه حتى كانوا بيشددوا بالكلام عليا وأنا عملت نفسي مش شايفهم فجأة كدا كل دا يحصل ؟ أكيد مقصود يا ياسين امها عملت كدا عشان تدخل عيلتنا
كان يستمع لها بهدوء ثم قال بثبات :_عمرك ما كنتِ كدا يا آية بلاش التفكير داا
صاحت بغضب :_تفكير أيه ؟؟بقولك البنت دي عملت كل داا عشان توقع إبنى وأنا مش هسمح ان الجوازة دي تتم حتى لو كنت هتحدى إبنى
:_أنا على طول كنت جانبك وبدعمك يا آية بس المرادي لا
قالها ياسين وهو يتأملها بنظرة تراها لأول مرة فقالت بصدمة :_يعنى أيه يا ياسين ؟
تطلع لها قائلا بنبرة هدوء مميتة :_يعنى أنتِ غلط وأنا مش هساندك في الغلط دا ..أنتِ اكتر واحدة عارفه ياسين الجارحي كويس فمتتصوريش منى أقف معاكِ ولو دققتى فى كلامك كويس هتلاقى أنها مجرد صدف مش أكتر ولا أقل
شردت قليلا ثم تحلت بالصمت فتركها ودلف للغرفة بعدما طرقها ليجد رحمة وعدي بالداخل معها ..
رحمة بسعادة :_دا أنكل ياسين يا ماما
ياسين بصوتٍ منخفض سمعته رحمة وعدي :_تقصدي زعيم المافيا
إبتسم عدي بشماته أو بمعنى أعلان سقوطها بمحطة الهلاك على عكسها ابتسمت قائلة بهدوء :_قلبك ابيض
:_عفونا عنك
قالها ياسين بعدما جلس على الأريكة يتطلع لوالدتها قائلا بأبتسامة هادئة :_حمدلله على السلامة
إبتسمت بدمع خفى قائلة بسعادة :_الله يسلمك يا بيه
قاطعها مسرعاً حتى لا تحزن رحمة :_بيه مين هو صاحب المستشفى هنا عموما النهاردة فرح عدي ورحمة ودا طبعاً مش هيتم غير بموافقتك وذي ما شوفتى عدي اول ما عرف أنك فوقتى من الغيبوبة جاب رحمة ومترددش ثانية واحده للمعازيم الا بالبيت .
تطلعت لعدي ببكاء ثم قالت بصوت متقطع :_ربنا يباركلك فيه يا رب
رحمة :_هروح أشوف طنط آية وجاية
أشار لها عدي بأبتسامة عشق قرأها من بالغرفة ...فتوجهت لأخر مجهول ربما سيكون عليها مواجهته حتى تحصد الهناء والراحة ..
خرجت فلم تعثر عليها فتوجهت للاسفل لترأها ولكنها صرخت بقوة حينما كمم فمها أحداً وسحبها للأعلى ..
بالغرفة ..
دلفت آية للداخل بعدما عتابت نفسها ولكن بنهاية المطاف هى مجرد بشر ليست ملاك حاشة لله فالخطئ يطوف بها على الدوام ..
جلست على الأريكة جوار زوجها فتطلعت لها السيدة بدموع ثم قالت ببكاء :_أنا مش عارفه أقولك ايه يا آية الا شوفته هنا أكبر دليل أن ربنا كريم أوى زرع حب بنتى فى قلبك وخاليكى ليها ذي الأم بالظبط ..
يقال أن الكلام الصادق يدلف للقلب بدون وسطة ولا محايلات وهكذا ما حدث معها فخرج صوتها أخيراً :_متقوليش كدا أنا فعلا حبيت رحمة أوي وربنا الا يعلم
كان عدي يتابع حديثهم بصدمة فيبدو أنهم على معرفة من قبل ...قطعت الحديث قائلة بدموع :_ربنا ناجكى من الحيوان دا عيشتى معاه كانت سودة باع دهبي وكل حاجه عشان تجارة مع أخوه وسافر مصر وسابنى أنا ورحمة وبعد محاولات منى سافرتله مصر وفضلت معاه لحد ما اكتشفت صدمات تانيه أنه أتنازل عن حصته بالمصنع الا أشتراه بفلوسى لأخوه معرفش لييه بس الا أعرفه أنه حيوان وميستهلش أنى ادعيلة بالرحمة
أكملت بدموع :_لما مات عيشت تحت رحمة اخوه وابنه الا كان بيتحكم فينا انا وبنتى كأننا عبد عنده بس مزرعتش فى قلب بنتى الكره من ناحيته أبداا بالعكس كنت بقولها انه كان بيحبنا وبيحمنا من شر عمها وهو فى الحقيقة الا حطنا تحت رحمته ..
تساقط الدمع من عين آيه على ما تستمع إليه نعم كانت مخطوبة له ثم فسخ الخطبة نعم حزنت كثيراً ولكن الله أرد لها بعد تلك السنوات ان ترى بعيناها مقولة آياته القرأنية العظيمة
أعوز بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ ... وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ ...
صدق الله العظيم
فالربما كان حالها الآن أسوء من ذلك تطلعت لزوجها وهو يرمقها بنظرات عتاب لاجل ما كانت ستفعله فبكت كثيراً لوجود مثل الزوج بحياتها ، أما عدي فبدءت الخيوط تتضح له شيئاً فشيء ...
علت ضربات قلبه بشيء من القلق ثم تزايدت بقوة كأن خنجر مطعون بقلبه فردد بهمس .."رحمة"... نعم يا قلب الروح أنها السكن لقلبك وأنين الروح تشعرك بما تمر به ..فهى لك روح القلب وملكته هى عشقٍ من نوع أخر ...
تزايد الآلم فشعر بأنه لم يقوى على الوقوف فهى بماسأة كبيرة ،استغل حديثهم وخرج يبحث عنها وهو يحاول مقاومة تلك النيران المتأججة بقلبه فعصف به صوتها المكبوت وهى تستنجد به ....
أسمه يتردد بأذنيه لا يعقل هذاااا
..."عدي"...."عدي"....يا الله ما هذا العشق ؟؟؟!! ...شعر بأنه على وشك الأنهيار حينما لم يتمكن من رؤياها فعلم أنها بخطراً كبير حينما صدح الهاتف برقم الحرس ليخبروه بأن هذا المجنون هرب من تحت سيطرتهم ، واقف كالصنم لا يعلم ماذا يفعل ؟؟ فكاد أن يصل للجنون إلي أن توصل لحلا ما ربما يقربه منها مثلما فعل من قبل ...
****__________***
بأعلى المشفى
تراجعت للخلف بزعراً شديد لا تصدق أنها ترأه أمامها ، كادت الصراخ ولكن من سيسمعها بمثل تلك المسافة الشاسعه ....تراجعت للخلف وهو يقترب منها بعين تشبه الجحيم قائلا بصوتٍ مخيف :_كنتٍ مفكرة أنى هسيبك كدا لحد غيرى لا وأيه فرحك النهاردة
ثم تعالت ضحكاته الخبيثة ليكف مرة واحدة قائلا بصوت نفسي مريب :_متخافيش أنا مش هقتلك بسرعة ..
وأخرج من جيبه سكينٍ حاد وأقترب منها فتراجعت بخوفٍ شديد وبكاء وتواسلات له وهو بدون عقل فكيف سيستمع لها ؟!!
مصطفى بجنون وصوت كالموت :_لو أنتِ مش ليا فأنتِ مش لغيرى يا رحمة ...ورفع يديه بالسكين على ذراعيها فصرخت بقوة وسقطت أرضاً تتراجع للخلف بآلم ودموع لم يفصلها عن السقوط من على سطح هذا المشفى سوا بضع خطوات قليلة ، ذراعيها تنزف بغزارة والآلم يحطمها لم تجد ملجئ سوى البكاء بأسمه فصاحت بصراخ .."عدي"..."عدي" ....
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_نادي بصوت أعلى جايز يسمعك
لم تستمع لسخريته فهى تعلم بقلب معشوقها بأنه سيصل هنا ويحررها منه ..فأغمضت عيناها تردد أسمه والأخر يقترب منها ...
فتح عيناه ليجد نفسه أمام باب بأخر المطاف فدلف ليجد معشوقته تتراجع للخلف بخوفٍ شديد وهذا الحقير يقترب منها ..لم يشعر بقدماها الا وهو يقف أمامه كالوحش الثائر وربما هو لقبه المصون ، اطبق يديه على رقبته وعيناه تتحداه بأنه وصل بزمن فياسي ليلبي نداء معشوقة الروح ..كانت الصدمة كافيلة بجعله عاجز أمام هذا الوحش المخيف ليلقى الحتف الأخير بين يديه ..
تطلعت له بسعادة كبيرة فحاولت الوقوف ولكنه اشتبكت بشيء ما ملقى أرضاً لتهوى على أحرف سطح المبنى ولكن أحضانه كانت الأقرب إليها ..
رفعت عيناها لعيناه بثقة بأنها ستظل بآمان وهو لجوارها ، كم ودت أحتضانه بقوة ولكنه لم يصبح زوجها بعد ، إبتعدت عنه ليرى جرح يديها فحملها للأسفل بقلق لم يهدء الا حينما أخبره الطبيب بأن الجرح بسيط ..
*****_________****
بالقصر
بغرفة أدهم
دلفت شذا تبحث عنه بغضب لتأخره إلي أن وقعت عيناها عليه يجلس بحزن فتوجهت إليه بخوف :_مالك يا أدهم ؟
كان ما بيده يحمل إجابة صريحة لها فرفعت يديها على كتفيه قائلة بحزن شديد :_أدعيلها بالرحمة يا حبيبي
رفع عيناه الممزوجة بالدمع قائلا بصوت هادئ :_كان نفسي تكون موجودة يا شذا وتشوف حفيدتها فاليوم دا
جلست جواره قائلة بهدوء:_الدعاء هو الا هيفدها يا أدهم ربنا الا يعلم هى كانت ليا أم مش حما وخلاص عشان خاطري متزعلش نفسك عشان أسيل لو شافتك كدا هتزعل
إبتسم بسخرية فهو حرص الا يخبرها بحب ابنتها الخفى حتى لا تحزن وتقسو عليها مثلما فعل ولكنه يعلم بأن ما فعله هو الصائب ...
******________*****
بالقصر ..
عاد الجميع للقصر فأسرعت رحمة بالصعود للأنتهاء من التزين بعدما أطمئن الجميع بأنها بخير ...
ولحقت بها والدتها بمساعدة آية ويارا فكانت فرحة لرحمة ان تحضر والدتها الزفاف معها ، أخبرهم رعد بالهبوط للحفل إلى أن يبدل عدي ورحمة ثيابهم فهبطت الفتيات بثيابهم البيضاء للأسفل ...
وقفت مليكة أمامه بفستانها الضيق من الصدر والهابط بأتساع شاسع وحجابها التى أحتفظت به مثلما فعلت جميع الفتيات فكانت كالحورية التى هزت عرش قلبه فرفع يديه لها لتنضم له ...
أما أسيل فهبطت وتقدمت من أحمد الشارد بجمالها الهادئ فخرج معها للخارج ...
أما شروق فمع كل خطوة تخطوها إليه كأنها تزيح دوامة الفكر العميق فهو بحرباً بين هذا القلب المتحجر وهذا العقل المغيب ...
وبالفعل خرجوا جميعاً للقاعة الخارجية فألتفت حوالهم نخبة من الصحافة فهم عائلة مرموقة للغاية إلى أن جلسوا بالمكان المخصص لكلا منهم ...
بغرفة ملك ...
تطلعت لها بأبتسامة صغيرة قائلة بفرحة :_خلاص يا نونو كدا تمام
وقفت نور قائلة بأبتسامة خافته :_شكراً يا طنط دورت على داليا عشان تلفلى الحجاب ومالقتهاش حتى مروج مختفية من الصبح
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_داليا ومروج فى أوضة رانيا من الصبح بتحاول تقنعهم بالفساتين الا رائد جابهم لا دي مقتنعه ولا دي مقتنعه ..
تعالت ضحكات نور قائلة بمرح :_طب مش تقولى هروح أغلس عليهم
ملك بسيل من الضحكات :_ماشي يا قلبي أجى اوصلك ؟
نور بنفى :_لا الاوضة هنا مش مستهلة
ملك :_أوك يا حبيبتي
وتركتها نور وخرجت بينما أكملت ملك أرتداء ملابسها ..
توجهت لغرفة رانيا ثم وقفت بعدما تحطم حذائها ، أستندت على الحائط حتى كادت أن تتعثر فأسرع إليها جاسم بعدما توجه للهبوط ..
جاسم بقلق :_نور أنت كويسة
أعتدلت بوقفتها قائلة بأبتسامة هادئة :_مش عارفه بس أنا قولتلهم الكعب ماليش فيه
إبتسم بخفة ليبدو على اوسم ما يكون ثم جذب المقعد فعاونها على الجلوس قائلا بتفكير :_خاليكى هنا وانا هروح أشوف حد من البنات او على الأقل عمر
إبتسمت قائلة بفرحة :_والله هتأخد ثواب لو جبتلى داليا او مروج السبب فى الكارثة دي
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_علم وينفذ دانا هجبلك الأتنين من شعرهن
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح :_بأنتظارك
توجه جاسم لغرفة رانيا فطرق الباب ولكن لم يستمع لرد ، ترك الغرفة وتوجه لغرفة مروج فطرق ولم يستمع للرد أيضاً فأستدار عائداً للخلف ولكنه توقف على سماع همسات آنين مريبة جعلته يدلف للداخل سريعاً ليجدها تفترش الأرض بآلم ...
شعر بالفزع فأقترب منها سريعاً قائلا بلهفة :_مرووج
رفعت عيناها بتعبٍ شديد حتى أنها لم تستطيع الحديث فعاونها على الوقوف قائلا بخوف :_فى أيه ؟؟
مروج وتعب وهى تحاول أبعاد خصلات شعرها المتمردة :_مش عارفه ناديلي ماما يا جاسم
أشاح بنظراته عنها قائلا بهدوء :_مامتك فى الحفلة تحت أنتِ فطرتى ؟
أجابته بأشارة برأسها ليعلم بلا فتطلع لها بغضب شديد :_هنزل اجبلك حاجة من تحت وجاي
أكتفت بالاشارة له ، توجه للهبوط بعدما ترك رسالة لعمر الذي صعد على الفور فأنحنى يزيح عنها الحذاء بصمت ..
إبتسمت قائلة بخجل :_الدوك بنفسه بيساعدنى
إبتسم وهو يتأملها عن قرب فقال بهدوء :_مينفعش والا أية ؟
نور بأبتسامة مرحة بعدما ارتدت ما قدمه لها :_هينفع طبعاً بس خالى بالك عشان أنا بخاف من الدكاترة
كانت تقصد الجراحه فما يفصلها عنها ساعات قليلة فأرتعب قلبه لمجرد ذاكرها ، وقفت وخطت جواره وهو بعالم اخر فوقفت ليتعجب هو ويقف ليرى ماذا هناك فقالت بدموع :_هو أنا ممكن أموت قبل ما أشوفك يا عمر ؟
أليس بها رحمة للرأف بقلبٍ متألم فأتت هى لتزيده اضعاف !!
أقترب منها قائلا بصوت محتقن :_بلاش جنان يا نور ويالا عشان ننزل
جذب يديها ولكنها لم تنصاع له فأستدار ليجد الدموع تغزو الوجه بأكمله فقال بصوتٍ غاضب :_ممكن أفهم بتبكى لييه دلوقتى ؟
أشتدت بالبكاء فزفر بغضب شديد فى محاولة للتحكم بأعصابه ، أقترب منها يزيح عنها دموعها قائلا بهدوء مخادع :_مش هيحصل حاجة صدقينى يا حبيبتي وبعدين لو مش حابه بلاش منها
إبتسمت بدلال :_بس أنا عايزة أشوفك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_هتشوفى نجيب محفوظ يعنى ؟!! والله أنا خايف عليكِ أحتمال تطلبي الطلاق
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح وهى ترفع بيدها لتلامس وجهه :_هقرر ساعتها
إبتسم بعشق وأقترب خطوة منها حتى تتمكن من لامس وجهه بعيون يداها ..
تحركت يدها على ملامح وجهه بصورة ترسم بخيالها وربما لا تعلم أنه أجمل مما توقعت ولكن حتما وصلت لصورة قريبة عند الذنب التى ارتكبته من قبل بلوحتها ...
ابعدت يدها عنه ثم تمردت من الضحك قائلة من وسط الضحكات "_مين الا أنا رسمته داا ؟ هههههههه
انكمشت ملامح وجهه بغضب :_بتسألينى يا هانم رسمه أبو قزام وتقولي أهى يالا الحمد لله أنى سحبت منك عدة الرسم
إبتسمت بخبث وأتابعته للاسفل ..
بعد قليل صعد جاسم ومعه بعض الفطائر والعصائر ثم توجه لغرفة مروج ليجدها بالداخل معها ، لم يبالى بها وتقدم من مروج فقدم لها الفطائر قائلا بهدوء :_خدى دول عشان تقدري توقفى النهاردة يوم مميز عند احمد ومعتز وعدي وياسين مش عايزبن نعكنن عليهم
:_عندك حق يا جاسم
قالتها مروج بتعبٍ شديد وهى تتناول منه الفطائر ..
نظرات غيرة داليا كانت زائدة عن الحد فأتقلب الشيء من علي لضد فنظراته لم تكن محملة بالفرحة بل بالغضب لأنها أختٍ له ...
ما أن تناولت البعض شعرت بالراحة ووقفت قائلة بأبتسلمة بسيطة:_متشكرين يا جاسم والله لولاك كان زمانى روحت الأنعاش
إبتسم قائلا بسخرية :_ انعاش ليه مكنوش شوية دوخة ياختى أسندى طولك كدا عشان الدور عليكِ وخلاص الخطوبة أتحددت
تطلعت له بزهول فأكمل بجدية :_انا كلمت عمى ياسين وعز ومرحبين جداً
تفهمت مروج الأمر وخجلت كثيراً فحاولت التهرب من نظرات جاسم قائلة بخجل وتوتر :_أنا هنزل
وتركتهم بغرفتها وغادرت ، اما داليا فشعرت بأنها بصدمة كبيرة لم تستطيع الأفاقة منها ، فأقتربت منه قائلة بزهول وصدمة :_أنت هتتجوز مروج ؟
صدم جاسم من تحليلها الغريب فهو من أخبر عز وياسين برغبة مازن بطلب مروج فرحبوا بالأمر كثيراً ولكن لا مانع بتوالى زمام الأمور، فقال بثبات :_ودا شيء يخصك فى ايه ؟
داليا بدموع :_يخصنى ؟!!! أنت قولتلى انك بتحبنى وكنت عايز تتجوزنى ولا نسيت؟
تطلع لها بآلم لتذكره ما فعلت به فقال بنبرة جافة :_أديكى قولتى كنت
لم تستطع التحكم بأعصابها فقالت بصدمة :_يعنى ايه ؟
جاسم بهدوء :_أنتِ عايزة ايه يا داليا ؟ أنا بقيت أحس أنك إنسانه مريضة مش عارفة تحددي ايه الا جواكى لانك ببساطة مش
قاطعته قائلة بدموع :_لانى ببساطة ذي ما قولت مريضة ..
رفع عيناها ليجد الدموع تملأ وجهها فعلم انه قسى بحديثه فقال بتنهيدة :_أنا مقصدش
لم تمنحه الفرصة وخرجت سريعاً لغرفتها فدلفت تبكى بقوة على حديثه والوجع الأكبر ظنونها بأنه سيتزوج مروج ...
دلف لغرفتها لأول مرة فتطلع لها بأعجاب شديد بدا بحديثه :_ذوقك حلو
أفاقت على صوته فتطلعت له بنظرة تحمل الغموض ما بين رفض وجوده وحاجتها إليه !.
أقترب منها فجثى على قدميه قائلا بنظرة مقابلة لها :_تعرفي يا داليا ايه هو عيبك الوحيد ؟
نظرات الاهتمام حثته على الحديث فقال بعين مزودة بعشقها :_أنك دايما شايفة نفسك وحشة ودا عدم ثقة بالنفس مش هيحطمك لوحدك بالعكس هيحطم الا حواليكى وأولهم دا
وأشار على موضوع قلبها رفعت عيناها له ثم جاهدت للحديث قائلة بدموع غزيرة :_أنا بحبك يا جاسم
:_عارف
قالها بأعين تتأملها بأهتمام فصعقت مما أستمعت إليه ايعلم بحبها ؟!.
لم تجد وقت للصدمة فقالت بدموع :_ولما أنت عارف عايز تتجوز مروج ليه ؟
زفر بغضب ثم تمالك اعصابه قائلا بهدوء معاكس :_حد يتجوز أخته ؟!!
تطلعت له بعدم فهم او بعدم تصديق فأكمل قائلا بتوضيح :_يا داليا أنا كلمت عمى لمازن ومروج مش لياا .
إبتسمت بسعادة ثم قالت بتلقائية :_يعنى هتتجوزنى ؟
تأملها قليلا فتدرجت ما تفوهت به ليغزو وجهها حمرة الخجل فتوجه للخروج تحت نظرات حزنها ..
فتح باب الغرفة ثم تطلع لها قائلا بغضب مصطنع :_كدا مش هنلحق المؤذون
تعالت ضحكاتها وركضت إليه بسعادة فوجدوا والدها أمامهم بعدما صعد ليرى أين هى ؟!
رمقهم رعد بنظرات غامضة فشددت من يدها الموضوعه بين يديه بخوف ..
جاسم بهدوء :_يا عمى أنا
قاطعه رعد قائلا بجدية مصطنعه :_أنت خاليت فيها عمى
خرج ادهم قائلا بفرحة :_أيه دا هتتجوزوا ولا ايه ؟
رعد بستغراب :_أنت طلعت ليه ؟
ادهم :_جيت اشوف جاسم المهم انا عايزك فى موضوع مهم جداا
وأداره ادهم مشيراً لهم بالهروب للاسفل وبالفعل ركضوا بفرحة للأسفل ...
رعد لادهم :_بغبائك دا هيتجوزا اذي وأحنا هنا ؟
أدهم بتفكير "_تصدق صح !
تصدق انت انا الا هخلص عليك
قالها رعد بغضب شديد ولكنه ازاح حينما رأى أميرته الصغيرة تقترب منه قائلة بفرحة :_شوفت تيتا جابتلى ايه يا رعد
صدم رعد قائلا بزهول :_رعد ؟!!
ادهم :_ههههههه حتى حفيدتك مش محترمك
مريم بسعادة طفولية :_فين الشوكلا الا وعدتنى بيها
أخرج رعد الشوكلا قائلا بأبتسامة هادئة :_لو قولتلي مين الا حرضك أنك تقولي رعد هعطبكى كمان واحدة
تطلعت لادهم قائلة بحزن :_غصب عنى يا انكل ادهم دى شوكلا
ومن هنا بدءت المعركة بين ادهم ورعد التى لم تنتهى بعد ...
*******________******
أنهى تبديل ملابسه بعدما تعرض له وتوجه لغرفتها فطرق الباب ليستمع صوت الفتيات التى تعمل على تزينها ..
دلف ليتسمر محله من جمالها فهى كالملكة المرصعة بالجواهر بذيها الأبيض تمنى أختطافها بمكانٍ منعزل عن الجميع فأقترب منها وهى تتأمله بعشق فهو لها طوق النجأة الدائم ..
أخفضت عيناها بخجل وضربات قلبها تتزايد فرفع يديه لها لتقدمها له بآمان وسرور ..
هبطت معه الدرج للأسفل ليظهر للجميع فخطف أضواء الحفل بطالتهم المثيرة للاهتمام ..ثم توجه للجلوس بمكانه ليشرع الحفل بالبدء بعدما عقد قرآن رحمة وعدي ،أسيل وأحمد ،جاسم وداليا
وبعد الحاح مازن ليتمكن من معرفتها عن قرب تم عقد قرآنهم بعد رفوض مروج ولكن بعد أن جلس معها مازن فشعرت بأنه كالمسحورة ..
شرع الحفل بالبدء لتزف قصص عشق ربما اكتملت وربما لا ولكن مصيرهم مختوم بالحلقة المنتظرة بعنوان #طوفان_العشق انتظروا الحلقة القادمة من #الوحش_الثائر (أحفاد الجارحي 3)
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*****___________******
الناس الا بتسال عن راويتى الورقية المعلومات اهى فى كل المحافظات
اخيرا منافذ بيع روايتي 😍😍، لكل اللي كان بيسأل من المحلة وبورسعيد والإسماعيلية وكل المحافظات وكمان الدول العربية ❤️❤️، الحمد لله حاليا حتلاقوها موجودة في المكتبات المذكورة تحت 👇👇 يعني مفيش حجة ان المعرض كان بعيد الرواية جت لحد عندكم 😘😘 حأستني صور الرواية معاكم قريباً وآرائكم فيها ❤️❤️
#تمائم_عشق_لم_يكتمل
#إبداع_للترجمة_والنشر_والتوزيع
منافذ توزيع إصدارات إبداع للترجمة والتدريب والنشر والتوزيع
==================
القاهرة :
إبداع بوك ستور ١٠ ش هدي شعراوي بجوار كوك دور وسط البلد القاهرة...
مكتبة ليلي بوك شوب 17 ش جواد حسني وسط البلد القاهرة
مكتبة مدبولي التجمع الخامس مول سفن ستارز...
مكتبة دار الفكر العربي 93 ش عباس العقاد مدينة نصر القاهرة
مكتبة مدبولي طيبة مول مدينة نصر...
مكتبة الرشاد الحي السابع أمام مسجد نوري خطاب مدينة نصر القاهرة
مكتبة كتاب شارع فيصل01018615333
محافظة 6 أكتوبر
معرض الشيخ زايد للكتاب من 1 مارس وحتى 10 مارس بجوار كلية الهندسة
مكتبة سعادة في الشيخ زايد
الإسكندرية :
مكتبة بيت الكتب في جليم بجوار محطة الإذاعة الإسكندرية...
مكتبة إيليت مول سان ستيفانو الأسكندرية
معرض عصير الكتب بقصر ثقافة الأنفوشي بالأسكندرية
المنصورة :
عصير الكتب شارع الترعة بجوار حلواني الشام المنصورة..
مكتبة الشوبري شارع جيهان أمام بوابة كلية التربية المنصورة
مكتبة فيجن بوك ستور شارع المشاية السفلية بجوار فندق مارشال الجزيرة المنصورة.
محافظة الغربية:
المكتبة القومية الحديثة طنطا ميدان البطرويشي طنطا
مكتبة إدراك طنطا
مكتبة إدراك المحلة
مكتبة فيجن بوك ستور المحلة
محافظة كفر الشيخ:
مكتبة بتانة محلات سور حديقة صنعاء فوق بن الفيومي كفر الشيخ
مكتبة دار ابن عمر أمام مسجد الاستاد كفر الشيخ
محافظة الشرقية:
مكتبة حروف فلل الجامعة شارع عثمان بن عفان الزقازيق
مكتبة فوزي شارع الصاغة الزقازيق
محافظة الإسماعيلية:
مكتبة حروف شارع شبين الكوم الإسماعيلية
محافظة السويس:
مكتبة جيل المستقبل بجوار بنك اسكندرية السويس
محافظة بورسعيد:
مكتبة الأهرام
محافظة المنوفية:
شبين الكوم،، مكتبة ألف شارع جمال عبدالناصر...
إلمنيا :
مكتبة ألوانات....
معرض عصير الكتب بنادي القضاء المنيا...
محافظة البحيرة:
معرض دمنهور للكتاب من 7 مارس وحتى 17 مارس في مكتبة مصر العامة
مدينة بنها:
مكتبة عصير الكتب الشبان المسلمين بنها....
محافظة سوهاج:
مكتبة الصحافة سوهاج ميدان الشبان المسلمين....
معرض عصير الكتب بسوهاج في قصر ثقافة سوهاج
مكتبة البطش بجوار مستشفى التأمين الصحي سوهاج
الأقصر
مكتبة بيان الأقصر
شرم الشيخ:
مكتبة آمون ميدان سوهو سكوير شرم الشيخ
خارج جمهورية مصر العربية
================
*فلسطين:
مكتبة دنديس الضفة الغربية فلسطين
مكتبات سمير منصور غزة
----------
*الأردن:
مكتبة دنديس الأردن
مكتبات الإسراء الاردن
----------
*الإمارات العربية المتحدة:
مكتبة بيت الكتب دبي
مكتبات الجامعة الإمارات
مكتبات فيرجن الإمارات
مكتبات بوردرز الإمارات
مكتبات كيناكونيا الإمارات
- مكتبة DXB للتوصيل في الإمارات
----------
*ليبيا:
مكتبات المؤيد ليبيا
مكتبة ألفرجاني ليبيا
----------
*المغرب:
مكتبة مكتبة دار السُّلمي الحديثة، ٨٦ ش فيكتور هوجو، الأحباس، الدار البيضاء
مكتبة نجيب. سوق قريعة. الدار البيضاء
مكتبة اقرأ. البحيرة. الدار البيضاء
مكتبة الحسام. تازا المغرب
مكتبة داري.الحي المحمدي. الدار البيضاء المغرب.
مكتبة بني ملال، مدينة بني ملال، المغرب.
----------
*العراق:
مكتبة قناديل شارع المتنبي بغداد. العراق
مكتبة المؤلف بغداد
مكتبة الزهراء محافظة البصرة
وقريبا تحديث جديد للمنافذ
==================
لطلب الروايات للتوصيل:
- الاتصال بالرقم 0223909119 - 01001631173
- إيبيدي بوك داتا للتوصيل لكل أنحاء العالم
- للتوصيل لكل أنحاء مصر X-Square
===================
تتوافر جميع الروايات نسخة إلكترونية على Google Play Books
=================
#إبداع_للترجمة_والنشر_والتوزيع
#شغف_القراءة
#في_كل_كتاب_حياة
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل السابع عشر
#طوفان_العشق
كان الحفل مغمور بالسعادة ، فمنهم من حصد غزلان العشق والأخر بملحمة مريبة يريد الأفاقة منها ...
تعالت الأجواء الهادئة حينما خطف كلاٍ منهم حوريته على النغمات الهادئة الساطعة بالحفل ..
ياسين....مليكة
رفعت عيناها فألتقت بعيناه الزرقاء الفتاكة ، فحاولت الهروب ولكنه لم يمنحها فرصة لذلك ..
خرج صوته قائلا بعشق بنبرته الهادئة كالمعتاد :_بتحاولى تهربي بس مش هتعرفي
ثم أكمل بخبث :_أو أنا الا مش هعطيكى فرصة
إبتسمت قائلة بخجل شديد :_أنت ليه دايما بتحب تحرجنى !
صمت خيم عليه فأخيراً صارت بين يديه وزوجة له أمام الجميع ، خرج صوته الثابت ونظراته مازالت متحمسة لرؤية تلك العينان :_وليه متقوليش أنى بعشقك وبعشق كل تفاصيل صغيرة خاصة بيكِ يا مليكة
شعرت بنيران تتأكل مع وجهها فهربت بعيناها عنه وبسمة صغيرة تشبع وجهها .
ياسين بخبث :_هو أنا عامل مشاكل كدا أوك مش هزعجك تانى
رفعت عيناها له ولكن نست كلماتها فظلت تتأمله بصمت وشرود ...
......معتز وشروق......
كان بعالم أخر بين عتاب القلب القاسي .... لم يشعر بنظراتها المفعمة بالحب له ، رفع عيناه لتنسجم مع نظراتها فحفلت بالغموض ، شعورها بالخوف من القادم بدأ يتزايد شيئاً فشيء ولكن بداخلها حماس لأعترافها بعشقها له ...
أحمد.....أسيل
كان يتحاشي النظر فى عيناها فربما يفتضح أمره لها ، لا يعلم بأنها تشعر به ولكن بداخلها حاجز يفصل بينها وبينه ، تألم قلبه وهو يرى نظراتها المسلطة على عدي بحزن فلم يكن الأمر بالهين له فبداخله بركان يتأجج كلما علم بحقيقة الواقع بأن قلبها سيظل ملكٍ لغيره ..
........
على الجانب الأخر
هناك عاشق ومعشوقة بحلقة الروح وجماع العشق هو رابط موحد لعلاقتهم الطاهرة ، روح حالت بين الأمد لتجمع قلبٍ عاشق للروح ومربط بأغلال الشوق والحنين ، هناك حبٍ كسر الحواجز الزمنية ليظهر حقيقة ربما تكون أشبه للخيال ....عدي ورحمة .....تميل معها بعدم إتزان كأنه بعالم أخر منعزل عن البشر والكائنات نعم هو بسحر عيناها الساكنة ممزوج بعشقه الخاص ، تأملته بدون خجل فهى الآن زوجة له تحل له ويحل لها ، نقلت له بالنظرات كم تحمل من شغف عشقه اللا منتهى ليبادلها النظرات بسحر وهدوء خاص بهم ..
خرج صوته أخيراً ليتمرد على هدوئه المميت قائلا بصوت منخفض أشبه للهمس :_بقيتى ملكى وللأبد
إبتسمت قائلة بنبرتها الرقيقة :_ودا من حسن حظى وتعاسة حظك المسكين
إتسعت إبتسامته لتزيد وسامته الساحرة قائلا بسخرية :_لو فاكرة أنى سهل تبقى متعرفنيش لسه
أقتربت منه قائلة بهمس خاطف لضربات قلبه :_أنت الا متعرفنيش يا سيادة الرائد لو حاولت تزعلنى هوجعك بدموعى
كانت رسالة صريحة منها نالت إعجابه بكلماتها ..فقال بخبث :_دا تهديد لنقاط الضغف صح ولا أنا فهمت غلط؟
تعالت ضحكاتها قائلة بمكر يشابه له :_والله على حسب مقصدك من كلامك
أنحنى بذراعيه ليحملها وسط زهولها وخجلها الشديد قائلا بخبث :_نشوق الموضوع دا فوق عشان الناس بس
رفعت قدمياها بغضب :_نزلني يا عدي الناس تقول أيه ؟
لم يبالي بها وتوجه لغرفتهم وسط نظرات إندهاش للجميع ...
...........
لجوارهم
كان يتأملها بعشقٍ جارف فخجلت من نظراته بشدة حتى أنها حاولت الفرار قائلة بخجل :_ممكن متبصليش كدا
إبتسم قائلا بمكر :_ ليه ؟
أشتعل وجهها غاضباً :_من غير ليه ؟
أقترب منها قائلا بخبث :_نظراتى الا مش عاجباكى ولا طريقتى ؟
داليا بخجل :_جاسم الله
تعالت ضحكاته قائلا بخبث :_هو أنا ممكن أبطل أبص ليكى بس ساعتها هتندمى
تطلعت له بعدم فهم فأشار بعيناه على فتيات الحفل فجذب وجهه بغضب مميت ليبتسم بمكر :_شوفتى سبينى أركز بقا
إبتسمت بخجل شديد وهى تحاول التهرب من نظراته الجامحة ...
*******
:_بحبك
كلمته الصريحة لها جعلتها تتلون خجل رغم أنها إستمعت لها كثيراً منه ولكن مازال الخجل رفيقها ....خرج صوتها أخيراً قائلة بعشق :_وأنا كمان
بادلها بسؤالا خبيث :_وأنتِ كمان أيه يا نور ؟
حمدت الله كثيراً أنها لم تراه والا كانت سقطت بين ذراعيه من قمة خجلها ..
أكمل بمكر :_هتهربي من السؤال ودا مستحيل على فكرة
إبتسمت قائلة بخجل :_بحبك يا دوك وهحبك أكتر لو خرجتنى من اللحظات المحرجة دي
تعالت ضحكاته الخاطفة للأنفاس قائلا من وسط ضحكاته :_هخرجك بس لما توعدينى الأول
نور بستغراب :_بأيه ؟
تامل عمر الناس من حوله ثم قال بتفكير :_ تعالِ معايا وأنا أقولك ..
وعاونها عمر على الهبوط لتتخفى معه بعيداً عن الحفل ...
******
نظرات العينان يحتضنان بعضهم البعض بصمت وسكون ..ربما تقص أنشودة وربما تقص فنون ..ولكن بالنهاية المطاف طريق للعشق مختوم
قالت بأبتسامتها التى يعشقها :_على فكرة أنا مش بعرف أرقص وقولتلك قبل كدا فى فرحنا لو تفتكر
إبتسم رائد قائلا بهدوء :_دا مش أسمه رقص وبعدين بذكائك هنسبكم ترقصوا أدام الناس ليه معندناش ذرة رجولة
كبت ضحكاتها قائلة بسخرية :_طب دا أيه ؟
رائد بجدية :_دا نوع راقي جدا بتتحركى مع شريكك بحرية كأنه هو القائد
:_ بس ميمنعش أنه رقص
قالتها رانيا بستغراب ليسترسل حديثه :_أنا مش بسميه كدا الرقص هو الزايد عن الحد والحركات الكتيرة لكن دا بسميه انسجام الحب او فرصة لأتنين بيحبوا بعض يتأملوا إشارات العيون ..
رانيا بغضب :_يعنى أنت جايبنى هنا عشان تتأمل نظرات العيون !!
تعالت ضحكاته قائلا بهمس جوار أذنيها :_لا عشان أخطفك من مريم مش مديالى فرصة أنفرد بيكِ ..
أقترابه منها زلزل قلبها فربما هذا الشعور كان كفيل بجعلها تشعر بأنها ستفقد الوعى ، أبتعدت عنه قائلة ببعض التعب التى حاولت جاهدة ان لا يرأها به:_انا هرجع الطربيزة
رائد بستغراب :_ليه ؟
رانيا بتعب :_معلش يا رائد أنا مصدعة شوية
أجابها بلهفة :_أجبلك دكتور
إبتسمت قائلة بحب :_لا مفيش داعى
رائد بتفهم:_طب هوصلك
إبتسمت وأنخضعت له فعاونها على الهبوط ثم أوصلها للطاولة ..
*****
رفعت يدها بين يديه بخجل فمازالت لم تتعرف عليه بعد ليصبح زوجها ..
مازن بهدوء بعدما قرأ ما بعيناها:_قولى الا أنت عايزة تقوليه ؟
تطلعت له بأرتباك ثم قالت بتوتر :_مش فاهمه ؟
إبتسم لترى جاذبيته الشديدة فقال بثبات :_شايف فى عيونك كلام كتير فمستانى أسمعه منك
أشارت بمعنى لا فتطلع لها بعدم تصديق ..
زفرت قائلة بضيق :_أكيد يعنى عندي أسئلة كتيرة لانى معرفش عنك حاجة
صمت وهو يتأملها بعشق ينبض بقلبه لأول مرة فخجلت كثيراً وهى ترأه يتأملها بهذا الشغف ...
خرج صوته العاشق قائلا بصوتٍ مثير :_أوعدك بعد الحفلة هتعرفي عنى كل حاجة بس للأسف مش هضيع الفرصة دي بالكلام عن بطولاتى
تعالت ضحكاتها على أسلةبه المرح ثم قالت بعدم فهم:_فرصة أيه ؟
:_أنك قريبه منى ..
قالها بهيام بعيناها فتيقنت مروج بأن مصيرها معه محتوووم
*****_______***
على طاولة ضخمة للغاية
كان يجلس أفراد عائلة الجارحي بأكملهم ..فكانت تجلس يارا جوار عز بهيام به ...تتذكر يوم زفافها ومغامرات عشقها المميز معه فبادلها البسمة العاشقة لها فخجلت للغاية وهى تؤكد له أنها تعشقه هو الأخر .
جوارها كانت تجلس شذا ومقابل لها يجلس زوجها ورفيق الدرب تتحدث معه بذكرياتها يوم حفل الزفاف فأبتسم حينما تذكر المهرجنات التى أشعلها حمزة بالحفل ...
على مقربة منهم كان يجلس الرعد وجواره العنيدة الرابحة لقلبه يتأملها بسكون وصمت كأنه يسترجع شيئاً ما من الماضى ...
على راس الطاولة كانت تتدلل عليه كالمعتاد لتجد بسماته الطاغية تفيض بلا حدود فيحيى الجارحي ذو سحراً خاص لم يفقده بعض ...
لجوارهم كانت تتجادل معه كالمعتاد وكعادته يبرر أنه لم يفعل ذلك فحمزة فمازال كما هو يفعل ما يشاء ويجادل مثلما يشاء وتالين تحاول الوصول لمطاف معه وتفشل بنهاية الأمر ...
يترأس الطاولة من الناحية الأخرى ياسين الجارحي ولجواره زوجته الهائمة بأبنتها مليكة فطلعت له لتجده يتأملها هو الأخر .
آية بأبتسامة رقيقة :_مليكة كبرت يا ياسين .
إبتسم هو الأخر وعيناه على إبنته :_تعرفي انى مش مصدق عشان كدا عينى منزلتش من عليها من أول الحفلة .مليكة مش بنتى بس يا آية دي حتة من روحك وقلبك لأنها بتشبهك كتير جايز تكون علاقتى بيها مش ذيك بس دا طبعى مش بحب الكلام كتير
رفعت يدها على يديه الموضوعة على الطاولة قائلة بخجل :_ربنا يخليك ليناا يا ياسين أنا نفسي أعمل حاجة تسعدك بجد ذي ما بتسعدنا بس مش ..
قاطعها حينما رفع يديه ليحتضن يدها قائلا بثباته المريب :_وجودك جانبي أكبر سعادة ليا يا آية
هامت العينان ببعضهم البعض الا ان قطع النظرات بالحديث :_ يالا نبارك
شاركته البسمة وتقدمت معه لأبنتها التى أرتمت بأحضان والدها بسعادة
رفع ياسين يديه على رأسها قائلا بأبتسامة هادئة :_مبروك يا حبيبتي
إبتسمت مليكة بسعادة :_الله يبارك فى حضرتك يا بابا
ياسين بضيق مصطنع :_طب وأنا يا عمى مفيش مبروك
تعالت ضحكات آية قائلة بسعادة :^لا أذي طبعاا الف مبروووك يا ياسين
تطلع له ياسين ثم قال بهدوء :_يعنى أديتك الجوهرة الا عندي وكمان عايزنى أقولك مبروك ؟!!
:_داخل على طمع الواد دا
قالها يحيى بأبتسامة خبيثة وهو يتطلع لأبنه بسخرية
ملك بغضب وهى تحتضن إبنها :_فى أيه يا يحيى أنت وياسين بتكلموا الولد كدليه
ياسين بسخرية :_هو أنا طفل يا ماما ؟
ملك بغضب :_تصدق أنى غلطانه انى بدافع عنك
يحيى بخبث :_قولتلك يا قلبي متدفعيش عن حد غيرى
ياسين لمليكة بعدما أبتعدوا عنهم قليلا :_كدا خلاص يا مليكة بقا ليكِ سند ودعم غير أخواتك وغيري
قاطعته قائلة بخوف :_لا طبعا حضرتك اكبر سند ودعم لياا
إبتسم قائلا بهدوء :_الزوج هو الا بالمرتبة الأولى يا مليكة ودا شيء يسعدنى عايزك تعرفي انى جامبك على طول حتى لو فضلت معاكِ فترة عمر وعدي معاكِ على طول تربيتى كافيلة تخليهم يحموكي العمر كله لانه الرابط مش أخ وبس أقوى من كدا بكتير .
كانت تتأمل له بفخر وسعادة إلي أن قطعتهم يارا بالتهنئة لتحظو بأحضان أخيها أمام مليكة كأنه يخبرها بأنه ورث علاقته المتينه بشقيقته لها ولأحفاد الجارحي جميعاً بلا أستثناء ..
*****_______******
شعرت بدوار شديد يهاجمها فأشارت لتالين حتى تعتنى بأبنتها لحين عودتها ...
توجهت للقصر وهى تعافر للوصول قبل أن يلمحها أحداً ولكنه رأها فهرول خلفها مسرعاً ، صعدت أولى درجات الدرج ولكن لم تستطيع أن تكمل طريقها فسقط مغشي عليها .
أقترب منها رائد بزعر ولهفة فعلى صوته قائلا بفزع :_رانياااا
رانيااااا
أستكانت بين ذراعيه كالجثة الهامدة فخطفت زمام قلبه ليحملها بين ذراعيه للداخل ، توجه للأعلى بعدما طلب من الخادم أحضار طبيب على الفور ..
وضعها على الفراش بحذر ثم أحضر العطر الخاص به فى محاولة مستميته لأفاقتها وبالفعل بدءت تستجيب له ففتحت عيناها بضعف شديد لتستمع لصوته المرتبك ...
رائد بفزع :_مالك يا حبيبتي ؟ حاسة بأيه ؟
رفعت يدها على رأسها تقاوم الأغماء مرة أخرى ولكن لم تستطع فرائحة البرفنيوم الذي نثرها ليعاونها على الأفاقة جعلها تشعر بالغيثان فهرولت لحمام الغرفة تفرغ ما بجوفها ..
عاونها على الأغتسال والخوف ينهش قلبه فحملها للفراش بعدما شعر بأن قدماها لم تعد تعاونها على الوقوف ..
ما هى الا دقائق معدودة حتى حضرت الطبيبة للداخل ومعها دينا بعدما علمت ما حدث من الخدم ...
وقفت لجوارها قائلة بقلق :_مالها يا دكتورة ؟
رفعت الطبيبة ذات الأربعون عاماً رأسها قائلة ببسمة صغيرة :_سوء تغذية والفترة دي من الحمل محتاجة تغذية كويس
تطلع رائد لها بشيء من الصدمة لأول مرة يستمع لخبر يجعله كالصنم المتحجر ...
أحتضنتها دينا بسعادة وفرحة :_ألف مبرووك يا حبيبتي ربنا يرزقك بأخ لمريم يارب
إبتسمت بخجل وهى تخطف بعض النظرات لمن يتأملها تارة ويتأمل موضع البطن تارة أخرى بدهشة كبيرة مسطرة على وجهه بوضوح ...
خرجت دينا مع الطبيبة للخارج وهو مازال كما هو يتأملها بصمتٍ مميت ..
تحرك أخيراً فجلس أمامها ونظراته تحمل الدهشة :_ يعنى أنا هشوفك وأنت بتتنفخى
تلون وجهها بالغضب فأسرع قائلا بوعى :_أقصد بطنك يعنى بتكبر
لم تنكر سعادتها بأرتباكه الذي حرمت منه بجنينها الأول فقالت بمكر "_ودا شيء يسعدك
:_طبعاااا
قالها بفرحة كبيرة ثم أقترب منها فحتضنها بقوة قائلا بسعادة :_ألف مبروووك يا حبيبتي بس أنا مش عايز ولد أنا عايز أتنين
رانيا بسخرية :_أنت داخل على طمع ولا أيه وبعدين هو واحد والحمد لله
رائد بأبتسامة واسعه :_عادي يا قلبي بعد الدور دا نجيب كمان أيه المشكلة ؟!
تطلعت له بصمت ثم صاحت بشكل مفاجئ :_لا أنا رجعت فى قراري وعايزة أطلق تاني يا كدا يا هعملك تنازل رسمى بولادة الطفل التانى دا
أنفجر ضاحكاً على حديثها وطريقتها الساخرة فسحرت بسحره الخاص ليكف عن الضحك وينغمس معها بنظرات العشق المميت ....
****_________****
أنتهى الحفل وصعد كلا منهم لغرفته ليبقى الهدوء سيد القصر بأكمله ..
بغرفة عدي
وضعها أرضاً لتنظر له بغضب شديد ثم صاحت قائلة بضيق :_الحفلة لسه مخلصتش ليه طلعتنى أنا كنت حابه أفضل كمان .
أقترب منها قائلا بنظراته الساكنة :_بس مقدرتش أسيب الجمال دا حد يشوفه غيري
أستدارت مسرعة حتى لا يرى خجلها المتزايد فأدارها له ليجدها تخفى وجهها بيدها ..إبتسم قائلا بمكر :_أيه الا على أيدك دا
رفعت عيناها لتجدها فارغة فتعالت ضحكاته لتلكزه بغضب شديد فتركته ودلفت للمرحاض لتبدل ثيابها لأسدال الصلاة الأبيض ..
خرجت لتجده فرد سجادة الصلاة وبأنتظاره لتنضم له ...
كانت سعيدة وهى تستمع لصوته الخاشع بالصلاة وهو يردد القرآن الكريم بصوتٍ خاشع للغاية ..أنهى صلاته ثم رفع يديه على رأسها مردداً دعاء الزواج .
فتحت عيناها لترى أن يده مازالت على رأسها حتى بعدما أنهى الدعاء ، خجلت للغاية فأقترب منها ليهمس :_الحديقة هنا هتعجبك أوى هستانكِ تحت .
وغادر بذكاء لترك لها مساحة من الوقت ..
إبتسمت وهى تتأمله من الأعلى لتجده يجلس على المقعد بسرواله القصير بعض الشيء وتيشرته الأبيض ..فحسمت قرارها بالهبوط لترى حديقة الغرفة الجديدة ...
رحمة بأعجاب :_ حمام سباحة هنا كمااان
أفاق على صوتها فأقترب منها وهو يرى شعرها المفرود بحرية على خصرها إبتيم بسخرية لما ترتديه من بجامة طفولية للغاية ..
لم تأبي به وجلست على حرف المسبح وضعت قدماها بالمياه وتحركها بسعادة ، جلس جوارها بعدما وضع حذائه جانباً لينضم لها قائلا بسخرية :_أنا فكرتك هتنزلي الميه أتفاجئت بسباحة الأقدام بس
رمقته بغضب وضيق :_مش بعرف أعوم على فكرة ثم أنى بحب أتفرج على حمامات السباحه دي شيء يزعلك ؟!
أستدار بوجهه قائلا بهدوء ؛_كنت عارف عشان كدا أختارت الاوضة دي .
صمتت بخجل وهى تتأمل عيناه من على قرب مهلك لها ثم خرجت من مطافها على رشة المياه الباردة بعض الشيء على وجهها ، جحظت عيناها وهى ترأه يبتسم بمكر فحملت المياه ونأثرتها عليه بغضب شديد إلي أن أختل توازنها لتسقط بين لهيب الموجات ..
صرخت بفزع وهى تحاول التقاط أنفاسها فرفع عيناها بعد دوامة من الصراخ لتجده يحملها بين ذراعيه ويحركها بالمياه ..
إبتسمت بسعادة فرفعت يدها على رقبته واليد الأخرى تلهو بالمياه كأنه طفل صغير يتعلم الخطى ..
تراقب سعادتها بفرحة وقلبٍ يعلو طرب صوته إلي أن تعلقت النظرات ببعضها البعض لتعلو شرارة العشق وتطوف بطوفان خاص لتمنح لقب زوجة بمسمى خااص ..
****______****
بغرفة ياسين
ظلت تتأمل الغرفة بأعجاب شديد فلم تسمح لها ملك برؤيتها الا يوم الزفاف كمفاجأة لها ..
دلفت لحمام الغرفة وأبدلت ثبابها بحرية لعلمها بأن ياسين مازال بالاسفل مع أبيها وعمها ..
خرجت من الحمام بعدما أرتدت الاسدال تبحث عن حجابها فى الخزنة ..
دلف ياسين للداخل فوجد تلك الحزرية تقف أمامه بشعرها المنثدر على عيناها ، رفعت الحجاب على شعرها بخجل شديد فأقترب منها بهيام ولكنه تباعد حينما وجدها تكاد تنهار من الخجل ..
إبتسم قائلا بمكر :_بتخبي شعرك ليه ؟ مش حلو ؟!!
رفعت عيناها بغضب شديد ثم قالت بتذمر :_جداً
كبت ضحكاته قائلا بجدية مرتسمة بحرافية :_عارف عشان كدا بقولك عادي هنشوف علاج أكيد
خلعت حجابها بغضب جامح لتتمرد خصلات شعرها الذهبي كأنها تتحدا من يتحدث معها بسخرية حتى لو كانت مصطنعه:_العلاج دا ممكن تشوفه لكلامك الا مش كويس
وتركته وهمت بالرحيل فجذبها لتلتقى بعيناه ، رفع يديه يزيح خصلات شعرها المتناثرة على عيناها قائلا بعشق :_أنا فعلا محتاج علاج بس بالصبر للجمال دا
تراجعت للخلف بنظراتها التى تتهرب منه فأبتسم بتسلية قائلا بمكر :_مش هنصلى ؟
رفعت حجابها ومازالت نظراته ارضاً وأقتربت من موضع الصلاة بأنتظاره لينضم لها ..وبالفعل ما هى الا دقائق ابدل فيهم ثيابه وأنضم لها ...
انهى صلاته ثم جلس على الأريكة يتطلع لها وهى تحاول الهرب مجدداً من نظراته فأبتسم مشيراً على المقعد ؛_تعالى يا مليكة
أقتربت منه وقلبها يكاد يتوقف إلى ان جلست على مقربة منه ، طال الصمت ومازال نظراته الفياضة تطوفها إلي أن قرر الحديث قائلا بهدوء :_مش عايز حاجة تفرقنا عن بعض أبداً عشان كدا أنا حابب من اليوم الأول مع بعض أعرفك كل حاجة عن حياتى كل تفصيل صغير هيكون عندك خلفية عنه حتى لو معلومة صغيرة لأنك شريكتى فى كل حاجة
إبتسمت له بسعادة وهو يقص لها عما كان يخفيه عن الجميع سواء كان بفرح أم حزن ..سر ام علنى ...علمت عنه الكثير والكثير إلى ان ختم حديثه قائلا بعشق :_هى دي كل تفاصيل حياتى بس الزيادة وجودك فيها يا مليكة ..
عيناه الزرقاء كانت كالبحر العاصف بشواطئ قلبها فأبتسم وهو يقترب منها ليعلمها الجزء الجديد بوجودها بحياتها بطريقته الخاصة لتصبح زوجته ووريثة العشق الطائف ....
********_________*******
بغرفة أحمد
دلفت للداخل بهدوءٍ تام شعر به أحمد فتفهم ما بها ...
دلف لحمام الغرفة فأبدل ثيابه ثم خرج ليجدها تجلس على الفراش بفستانها الابيض ودموعها منسوجة على وجهها فأزاحتها بقوة كأنها تحارب للبقاء لا يعلم أنها فى صراع تحاول به أن تفتح قلبها المحطم له فهى تعلم أنه يحبها كثيراً ولكن ليس بيدها شيء تفعله سوى الصبر ..
أنحنى أحمد ليجثو على قدمياه فيكون على نفس مستواها قائلا بنبرة هادئة رغم العاصفة المشتعلة بقلبه :_لسه برضو يا أسيل ؟
رفعت عيناها له قائلة بدموع :_غصب عنى يا أحمد ، ثم تعالت بالبكاء :_ حاولت والله كتير بس مش عارفة
جلس لجوارها على الفراش قائلا بحزن عليها :_طب ممكن تبطلى بكى ..أنا حاسس بيكِ صدقينى بس أنتِ الا أخترتى الجوازة دي تتم ليه دلوقتى حزينة كدا
تطلعت له بدمع شق صدره :_أنا مش قادرة اتكلم يا أحمد أرجوك
وأرتمت بأحضانه تبكى بقوة ، رفع يديه يشدد من احتضانها وبداخله يتزايد دقات قلبه...
أستكانت بداخل أحضانه فساد صمتها الذي أنقلب لعاصفة من الفكر .. لما تشعر براحة بداخل أحضانه ؟
لماذا تجده المأوي كلما طاف بها الأنين فتجد قلبه المحطم مرحب بها رغم ما به من آلم ؟!!
يا لها من حمقااء حقاً كم نعتها بها أخيها .
رفعت يدها تشدد من أحتضانه كأنها وجدت دنياها المخفية عنها فأبتعد عنها سريعاً حينما وجد قلبه يتزايد فربما سيحطم أخر صبة تجمعه بها وهى الصداقة كما ترابطها هى ..
أبعد خصلات شعره عن وجهه قائلا بأبتسامة مرح جاهد لها :_طب أيه يا عشماوى مش هنتفرج على الفيلم الرعب الا جبته من أيطاليا مخصوص ولا أيه ؟
وقفت بفرحة ينجح أحمد بصنعها على الدوام لمعرفته ما يسعدها :_فيلم رعب بجد ؟!!
لم يجيبها وأقترب من الكوماد وأخرج منه الفلاشة الصغيرة فصرخت بفرحة قائلة بسعادة :_جهز القعدة والتسالي عما أغير وأجي
أشار لها برأسه فهرولت للمرحاض أما هو فجلس على المقعد براحة لنفاذ الموقف قبل أن تكشف عشقه لها ..لا يعلم أنها من صارت على اول خطى عشقه !..
*****______*****
بغرفة معتز
دلف وهو يخلع رابطة عنقه بضيق كأنه يشعر بأن شيء ما يخنقه ، أتابعته للداخل وهى ترأه بتلك الحالة ..فأقتربت منه قائلة بخوف بعدما رفعت يدها على كتفيه :_معتز أنت كويس ؟
أستدار ليكون مقابلا لها ليلمح نظرات الخوف بعيناها فقال بسخرية :_كويس ؟!
ثم أقترب منها قائلا بجدية :_أنا عايز أعرف رأيك فيا يا شروق
تطلعت له بستغراب فأكمل موضحاً :_يعنى وجهة نظرك فيا مش عشان زوجك لا فى المجمل
رغم حالة الزهول الا انها أجابته :_أنت شخص كويس جدا يا معتز ومحترم
:_ليه شايفنى كدا؟!
كلماته مريبة فأجابته بهدوء :_أنا مشفتش منك حاجة ممكن تخلينى أقول غير كدا
أقترب منها ليكون على مقربة منها قائلا بصوتٍ ساخر :_لا أنا شخص زبالة وحقير ومش محترم دا كان رأيك من أسبوعين تقريباً
تراجعت للخلف بخوف شديد فأقترب منها قائلا بلهجته المخيفة :_أنا أحتفظت بتذكارك الغالى عشان أردهولك فى الوقت المناسب
لم تفهم ما يلقيه عليها من كلمات الا حينما هوى على وجهها بصفعة قوية أسقطتها أرضاً ، لم يكن الآلم بشديد فربما تعتاد التحمل ولكن صدمتها كانت قوية للغاية ، أنحنى علي قدمياه يتطلع لها بلهيب مخيف قائلا بصوتٍ كالجحيم :_تفتكري مكنتش أقدر أعمل كدا فى وقتها ؟
الجواب أدامك معتز الجارحي مفيش واحده أتخلقت على وجه الأرض تقدر تمد ايدها عليه والمميز أنك عملتيها عشان كدا حبيت أكسرك فى أفضل يوم بيكون فى حياة أي بنت أنا فعلا عمري ما غضبت ربنا ومشيت بالطريق الزباله الا أنتِ كنتِ فاكرني فيه بس كرامة رجولتى متسمحليش أسيب جزء منه ولو بسيط مهتز بسبب واحدة زيك
حالت عليها معركة من الدموع فُهمت خلفه حينما تقدم للخروج من الغرفة ...
تمسكت بمعصمه قائلة بدموع وهى تستند عليه لتقف :_معتز أنت بتهزر صح ؟!
لم يجيبها وظل يتأملها بغموض مميت فبكت قائلة برجاء :_قولى أنك بتهزر عشان خاطري
أزاح يدها من على كتفيه ثم خرج صفقاً الباب بقوة خلفه فهوت أرضاً تبكى بصوت منكسر فربما لم يزوارها هذا الحلم من قبل ...
*********_________****
بالحديقة الخاصة بالقصر ..
كانت تجلس نور لجواره والهدوء يخيم المكان بأكمله تنتظره يتحدث لترى ما الوعد الذي يطالبها به ..
فقالت بخوف :_فى أيه يا عمر ؟
خرج صوت عمر الحزين كلما مرت الساعات على الموعد القابض لقلبه :_عايزك توعدينى يا نور
قالت بعدم فهم :_بأيه ؟
رفع يديه على يدها قائلا بصوتٍ مجاهد للحديث :_أن لو العملية لا قدر الله منجحتش متبعديش عنى ولا تزعلى أبداً
إبتسمت قائلة بثقة :_قل لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا يعنى يا عمر الا فى نصيبي هشوفه ودا أنت مالكش ذنب فيه أنا .
ثم صمتت برهة من الزمن لتعد بشجاعة :_تصميمى أنى أشوف عشان نفسي أشوفك أولا وثانياً عشان مش حابه حد يتشفى فيك ويقول أتجوز واحدة ع..
قاطعها بغضب قبل أن تكمل تلك الكلمة :_عارفه لو نطقتى الكلمة دي تانى هعملك فيكِ أيه ؟
بكت قائلة ببسمة مزيفة :_ بس دي الحقيقة يا عمر
رفع يديه على وجهها قائلا بغضب :_الحقيقة أنك مرأتى أنا يعنى تخصينى بس مش تخصى حد تانى
وأحتضنها عمر لتتخبي بين ذراعيه بآمان حينما شعرت به غفلت بين ذراعيه وما هى دقائق حتى لحق بها فغفلوا بالحديقة وبجوارهم الحدائق والأزهار وطوف من العشق الخالد ...
*******_______****
بغرفة حازم
زارته بأحلامه كثيراً فلم يستطيع النوم وهى ملحقه الوحيد حتى سطع النهار بشمسه المذهبة على جميع جوانب القصر ....
أشاح بوجهه بضيق من أشعة الشمس الحارقة ففتحها ليتذكر بأنه غفل معها هنا ، أستقام بجلسته وهو يحاول أفاقتها ولكن سحره جمالها وسكونها بين يديه فتأملها بصمت ..الي أن أفاقت فعاونها على الصعود حتى تبدل ثيابها ويتوجهوا للمشفى
******__________*****
بغرفة عدي
فتحت عيناها بتكاسل فبدءت بالبحث عنه جوارها لتجد التخت فارغ ..لتفق على صوته القادم من على قرب منها"صباح الخير" ، أستدارت لتجده يجلس على المقعد المجاور لها ..
إبتسمت قائلة بخجل :_صباح النور يا عدي
ترك المقعد وجلس جوارها يزيح خصلات شعرها المتمردة على عيناها قائلا بأبتسامة جذابة :_قلب عدي ونبض الروح
إبتسمت بخجل ولكنها تلاشت حينما وجدته يرتدى ملابس الخروج فقالت بستغراب :_انت خارج ؟!
أجابها بهدوء :_أيوا يا رحمة النهاردة معاد جراحة نور ولازم أكون جامب عمر
وضعت عيناها أرضاً بحزن فظن أنها تريده لجوارها فرفع يديه على وجهها قائلا بأسف :_ انا وعدته أكون جامبه ولأزم اوفى بوعدي
رحمة برجاء :_ينفع أجي معاك ؟
عدي بتفكير :_بس
أسرعت بالحديث :_عشان خاطري يا عدي أنا عايزة أكون مع نور
إبتسم قائلا بستسلام :_ أوك
ركضت سريعاً للخزانة وألتقطت ما أمامها بسرعه كبيرة ثم هرولت لحمام الغرفة تحت ضحكاته الهادئة ..
*****___________****
بغرفة ياسين
أستيقظ على صوت الهاتف فرفعه بنوم شديد :_ألو
جاسم بسخرية :_ صباحو فل يا عريس ايه الأخبار عندك ؟
أستقام بجلسته على الفراش قائلا بغضب شديد :_انت عايز أيه على الصبح يا حيوان
جاسم "_ الحق عليا بفكرك ان النهاردة جراحه نور وكلنا رايحين معاهم حتى الوحش
ياسين بجدية:_أيوا أنا نسيت خالص 5 دقايق وأكون معاكم
جاسم بتفهم :_أوك
وأغلق ياسين الهاتف ثم وضعها لجواره ليتأمل تلك الحورية الغافلة على ذراعه...
تسلل لحمام الغرفة حتى لا تفيق من نومها ثم أرتدى ثيابه وتوجه للأسفل ..
****_________****
بغرفة أحمد ..
فتح عيناه بفزع حينما وجد أمامه شبح ما ..
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_خوفتى يا بيضة
تطلع لها بغضب شديد ثم صاح بعصبية :_أيه داا ؟
أسيل :_دا وش أجرام أحتفظت بيه عشان أخوفك مش بقولك تخصصى رعب
أحمد بسخرية :_لا مهو واضح أخفى بقا من ادمى
وتركها وتوجه للمرحاض فتمسكت بذراعه قائلة بحماس :_غير هدومك بسرعة عشان هنخرج
جذب ذراعيه قائلا بغضب :_أخرج معاكِ أنتِ بتاع أيه ؟أتجننت !!
أنا فعلا خارج بس مش معاكى يا أسو
أسيل بأبتسامة واسعه :_طب اوصفهالى
أحمد بستغراب :_هى مين دي ؟
أسيل بحماس :_الا هتخرج معاها
رفع يديه على شعره بقوة :_الرحمة ياررب
وتركها ودلف لحمام الغرفة ..
*****__________****
بغرفة معتز
دلف للغرفة فوجدها تفترش الأرض بفستانها الأبيض عيناها متورمة من البكاء الحارق ..
أقترب من الخزانة فجذب منها ثيابه للذهاب معهم للمشفى ..
وبالفعل أبدل ثيابه وتوجه للخروج فأستدار يتطلع لها وهى تجلس بهدوء مريب تتأمل الفراغ بصمتٍ قاتل وشرود مريب ، ذبح قلبه فأقترب منها وأنخفض لمستواها ..
رفعت عيناها لتتقابل مع عينه فهبطت دمعة خائنة منها لعلها كانت الدفعة القوية له ليستعيد وعيه ..
جذبها لتقف أمامه قائلا بهدوء :_أدخلى غيرى هدومك
كأنها لم تفهم ما يقوله فأقترب من الخزانة وجذب ما يناسبها ثم قدمه لها فحملته وتوجهت لحمام الغرفة بهدوء شديد كأنها بغير واعى ..
دلفت للداخل فجلس على المقعد فى صراع بين شعوره بالذنب وبين قلبه المرتجف ..
فاق على صوت أصطدام قوى للغاية فدلف للداخل بعد عدد من الطرقات ليجدها مغشى عليها بفستانها الأبيض ..
حملها معتز بقلق شديد على الفراش ثم حاول أفاقتها فأستجابت له بعدد عدد من المحاولات لترمقه بنظرة لم يتمكن من نسيانها أبداً ..
معتز بقلق :_أنتِ كويسة ؟
:_وهتفرق معاك ؟
قالتها بصوت منكسر ودموع حارقة كسرت حوائط القلب فجذبها لذراعيه بقوة قائلا بألم :_أنا بحبك يا شروق صدقينى بحبك أوى مش عارف عملت كدا أذي ؟
أبتعدت عنه قائلة بدموع :_أنا الا كنت السبب يا معتز لما رفعت أيدى عليك من الأول
صمت قليلا ثم قال بأسف :_وأنا الا كنت صح لما رفعت ايدي عليكِ ؟! أنت كمان غلطت وغلطتى أكبر والأكبر من كدا أنى عمري ما أعترفت بغلطى غير دلوقتى
تطلعت له بحزن شديد فما أرتكبه ليس بهين ..رفع يديه يزيح دموعها قائلا بعد عدد مهول من المحاولات للتحدث ^_ أسف
تطلعت له بصدمة حقيقة فرفع يديه قائلا بضيق :_مش هعدها تانى على فكرة
إبتسمت بمكر ثم قالت بحزن :_ بس أنت كسرتنى يا معتز وبالفستان
:_بس هلحق أصلحك وبنفس الفستان
قالها بعدما اقترب منها فتركته وأستقامت بجلستها قائلة بجدية :_ليه عملت فيا كدا يا معتز ؟
تطلع للفراغ قائلا بصدق :_صدقينى معنديش أجابه لسؤالك بس الأكيد انى كنت فى حرب بسبب الا عملتيه دا مش تصرف أن واحدة تمد أيدها على واحد
شروق بحزن :_يعنى أنت أتجوزتنى عشان تنتقم بس
تطلع لملامحها بعشق ثم قال:_فى الأول أه لكن بعدين أكتشفت أنى حبيتك يا شروق
تلون وجهها بخجل فقال هو :_أنا لازم أخرج دلوقتى عشان نور ولما ارجع هنتكلم
أكتفت بأشارة بسيطة له فغادر وهو يتطلع لها بنظرة أخجلتها للغاية ..
****___________*****
هبطت نور للأسفل مع داليا وبداخلها خوفٍ شديد يلاحقها فربما مجهول اخر وربما حلقة تميمة العشق لنرى ملحمة من العشق بأخر حلقات #الوحش_الثائر (أحفاد الجارحي3)
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_ رفعت
******___________******
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
الفصل الثامن عشر
#طوفان_العشق
واجه صعوبة مريبة ليتقدم من غرفة العمليات فبداخله خوفٍ قاتل ....نعم هو طبيب ماهر ولكن من أمامه هى كتلة من روحه ..
نظرة أبيه هى من دفعته بقوة ليخطو للداخل ...
وجدها غائبة عن الوعى بفعل المخدر فأنحنى يتأملها بدمع يلمع بعين عمر الجارحي لأول مرة ، طبع قبلة صغيرة على جبينها بعدما أغلق عيناه بقوة كأنه يبث لها الأطمئنان أنه لجوارها ، نظرات من حوله كانت بحسرة على تلك الفتاة والأخرون يتطلعون لها بغيرة من عشق هذا الشاب ..
أشار لهم عمر فشرعوا بأتمام الجراحة بدقة عالية كالمعتاد لهم مع باقى الحالات ..
بالخارج
جلسوا جميعاً على المقاعد وهم بحالة من السكون .. صوت بكاء آية هو الذي يصدح فصنع جو من الأضطراب ...
جلست رحمة جوار عدي والحزن يخيم على وجهها ، فرفع يده على يدها قائلا بأبتسامة هادئة :_هتبقى كويسة يا رحمة
نظراتها أجابته بأستماتة بأملها الكبير بذلك ، أحتضنها بين ذراعيه لعلها تشعر بصدق ما يتفوه به ..
على الجانب الأخر جلس أحمد جوار جاسم وياسين قائلا بصوتٍ هامس :_معتز فين ؟
رفع ياسين عيناه عن هاتفه قائلا بزهول :_هو لسه مجاش ؟
جاسم :_لا كان هنا من شوية
دلف مازن من الخارج ليستمع لهم فقال بأرتباك :_معتز راح لحازم الجامعة
جاسم بستغراب :_ليه ؟
تلون وجهه بالأرتباك :_ها معرفش حازم طلبه على الفون وهو راحله على طول
ياسين بنظرات كالسيف :_فى أيه يا مازن ؟
حاول التهرب من نظراته قائلا بسخرية ؛_مين الا يفتح تحقيق مع مين !!
رفع أحمد ذراعيه على كتفيه قائلا بهدوء مخادع :_هتقول فى أيه ولا نلجئ لحل ثلاثى الأبعاد
تطلع لهم الثلاث بخوف بدا حينما تدخل رائد قائلا بسخرية :_ رباعى مش ثلاثى أنا معاكم
:_حازم كلم معتز وطلب منه يروح الجامعة ضروري معرفش ليه بس الا فهمته أن فى حد بيضيقه هناك
قالها مازن مسرعاً قبل أن يفتكوا به للهلاك
تطلع رائد لياسين ثم قال بهدوء :_حد بيضيقه ؟!
أحمد بغضب :_مين الحيوان الا ممكن يعمل كدا ؟!
جاسم بخبث :_لو روحنا هنعرف
أحمد بأبتسامة مكر :_بقالنا كتير ما دخلناش خناقة يا جدعان
رائد بأبتسامة هادئة :_نفسي أفرد بطولة على حد
تطلع لهم ياسين بنظرة أخرستهم ثم قال بثباته المريب :_5دقايق بس ونرجع قبل ما عدي يفقشنا وساعتها لا هنطول لا سما ولا أرض
تطلعوا له بصدمة فأبتسم بمكر :_توكلنا على الله
مازن بصدمة :_توكلوا أنتوا أنا لسه أدمى الحياة بطولها
تأمله رائد بغضب ، فجذبه جاسم قائلا بصوت كالرعد :_عارف لو عدي عرف أحنا فين هعمل فيك ايه ؟
مازن برعب مصطنع :_مش عايز أعرف ياخويا أفك بس دراعي وساعتها محدش منكم هيعرف يفرد عضلاته عليا
ياسين بتأييد _أه ماهو هيبان سبك منه
أحمد بصوت منخفض للغاية :_مش يالا والا أيه ياشباب عايزين نلحق الخناقة من أولها
رائد بحماس :_يالا
وبالفعل أستغلوا أنشغال الجميع وبالأخص الوحش ثم خرجوا لينضموا لهم ..
*****__________****
بالجامعة ..
أعد نادر لحازم مكيدة بأن أستأجر أكثر من عشرين رجلاً ليحيل به أمام جميع الطلاب حتى يتمكن من أظهار حقيقة للجميع بأن حازم الجارحي أنخضع أمام سلطته فكيف لهم بالصمود ؟!! لا يعلم بأنه من كتب رسالة وداع أخيرة وختمه بختم الجارحي ليستقبل موتٍ مؤلم للغاية ...
علم حازم بما أعده له فأختار معتز لينضم له لعلمه بأنه من يتفهم مثل تلك العقبات على عكس أفراد العائلة ...
جلس على الطاولة وهو يتأمله يقترب منه فرمقه بنظرات تكن الهدوء والسكينة ، جلس أمامه فقال بغرور :_الطربيزة دي تخصنى وأنت عارف أنى مش برتاح غير فيها أو بمعنى أصح مش لحد تانى
لم يعيره حازم أهتمام وتناول طعامه بهدوء مريب أفتك به فجذب الطاولة بقدميه لتجثو أرضاً ، وضع قدماً فوق الأخري بتعالى وكبرياء ثم ترك العنان لنظراته تحتد من الغضب والهدوء القاتل له فزاده أضعافاً مضاعفة ..
إشتعل نيران الغضب بداخله وهو يرى الجميع يتابعهم بتركيز وأهتمام فأشار لرجاله المنفردين بالمكان ..
أقترب منه رجلاٍ ذو بنية قوية للغاية فرفع يديه ليلكمه ولكن لقى حتفه حينما تخل حازم عن مقعده وحطم عنقه بحركة سريعة .....
دارت الملحمة بينه وبينهم ولكن الكثرة تغلب الشجاعة بدأ بخسارة قوته أمام عددهم المهول فوقع أرضاً وهو يحاول الوقوف مجدداً ليجد درعاً ما يطوفه ليتكفل بباقى المعركة
تحاولت عيناه لجمرة من النيران حينما راى إبنه عمه ينزف بشدة ، لم يشعر بذاته وهو يندفع بقوة بينهم ..
أرتعب نادر من وجود معتز فتراجع للخلف ولكن وجد حازم أمامه ونظراته لا تنذر بالخير ..
وصلت سيارة أحمد للجامعة فهبط ياسين وجاسم ليجدوا المعركة أوشكت على الأنتهاء ، أنضموا لمعتز فتفاجئ بوجودهم فقال بصدمة :_أنتوا عرفتوا أذي ؟
لكم جاسم الشاب بغضب شديد ثم قال وعيناه على ضربات العدو :_عيب عليك
تلقى أحمد لكمة من الخلف فأستدار بغضب شديد ليصبح مصرع هذا الشخص الموت لا محاله بعد أن تلاقى عدد من اللكمات أسقطته أرضاً ..
بعد عدد من الدقائق ساد الهدوء المكان بعد أن أنهوا ذاك الصراع الغير عادل لهم ولكن صدمات الجميع بهزيمتهم هذا العدد المهول كانت كافيلة بأنسحابهم ...
أقترب ياسين من حازم فقال بشيء من الغضب :_ممكن تفهمنى فى أيه ؟ ومين دول ؟
تطلع لهم حازم بخوف شديد ، فأقترب منه أحمد قائلا بعصبية بعدما رأى الدم المنسدل من رأسه :_ساكت ليييه ما تتكلم
جاسم بصوتٍ هادئ :_مش كدا يا أحمد الله
أحمد بسخرية وهو يتطلع لأخيه :_أنا لما جيت على هنا أفتكرت أن سيادتك عامل خناقة عادية بينك وبين زميل بالجامعة لكن الا شوفته دا أكبر من كدا بكتير ومش بعيد يعترضوا طريق حضرتك مرة تانية فلو ما أتكلمتش وقولت فى أيه مش هنلحق نتصرف
معتز لحازم :_أحمد معاه حق يا حازم فاهمنا ايه الا حصل عشان نفدر نساعدك
أشار لهم بهدوء فرفع ياسين وجهه بيديه يتأمل أصاباته قائلا ببعض الخوف :_بعدين هنعرف منه كل حاجة بس دلوقتى لازم نروح لدكتور يشوفه
جاسم بقلق :_أصابته كبيرة ؟
ياسين بثبات :_لا أطمن ، ثم أشاح بوجهه لمعتز :_هات عربية حازم أنت وجاسم وخليكم ورانا أنا وأحمد .
أشار له معتز وبالفعل اعتلى سيارة حازم ولجواره جاسم وبالسيارة الأخرى صعد ياسين وحازم بسيارة أحمد ...
دق هاتفه بصوت رسالة متناغمة فرفع هاتفه بأبتسامة هادئة
مليكة "أنت فين ؟"
أجابها برسالة أخرى "صباح الخير يا حبيبتي "
"صباح النور أنت مع عدي؟ "
"أيوا يا حبيبتى محبتش أزعاجك ونزلت بدري "
"طب طمنى نور عامله أيه دلوقتى "
"أنا نزلت من المستشفى من حوالي نص ساعة وراجع تانى أول ما هروح هطمنك يا قلبي "
"طب ينفع أجى ؟؟ "
"ألبسي وأنا هبعت جاسم ومعتز يخدوكى "
"ربنا يخليك ليااا يارررب "
"لا النهاردة الدلع بس ..بعد.كدا فى نظام تانى 👿"
"وأهون عليك 😑"
"لا"....."ولو مقفلتيش متلوميش الا نفسك "
وما أن أكمل كلماته كانت أغلقت الهاتف بالفعل ...إبتسم بعشق على حوريته الحاصدة على روح قلبه بحرافية ...
رفع هاتفه ليخبر معتز وجاسم بالتوجه للقصر لأحضار مليكة فلم يكن منهم الا قطع الطريق والأستدارة لطريق القصر فمنهم بداخله حنين لرؤيتها ومنهم من يحمل آلم الأنين لما فعله ....
******_________******
بالمشفى
خرجت نور من الداخل ومازالت غائبة عن الوعى ولجوارها كان ينفذ وعده القطعى فكان لجوارها كم أخبرها من قبل ...
فحملها من السرير المتنقل للفراس وبداخله خوف شديد لا يعلم مصدره ...
أقتربت منه آية قائلة بدموع :_طمنى يا بنى
رفع عمر عيناه قائلا بثبات مزيف ألتمسه أخيه :_مش دلوقتى يا ماما لما تفوق هى الا هتطمنا
رفع ياسين يديه على كتفيها قائلا بهدوء :_ممكن تهدى شوية
تناثرت الدموع من عيناها قائلة بصوت متقطع :_ مش قادرة يا ياسين أنا بعتبرها ذي مليكة بالظبط
أجابها بتفهم :_عارف
وجذبها للمقعد المجاور للفراش ..
جلست ملك ودينا وشذا وتالين ويارا لجوارها وهم بحالة من السكون وتراقب القادم ...
أما على يسار الفراس كان يجلس ياسين ويحيى وأدهم والجميع ..
أستغل عمر أنشغالهم بالحديث وخرج لمكتبه بخطوات غير متزنة شعر بها بأنه أوشك على فقدان الوعى ..
دلف لمكتبه ثم ألقى بثقل جسده على المقعد مغلق عيناه بقوة كأنه يستعيد جزء من قواه ..
دلف خلفه فجلس على المقعد المقابل له قائلا بحزن :_مش قولنا منستسلمش يا عمر
فتح عيناه ليجد أخيه أمامه فقال بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_خايف يا عدي
عدي بهدوء :_من ايه ؟ أنت عملت الا عليك وواجبك كدكتور على أكمل وجه الباقى بتاع ربنا يا عمر
أشار بوجهه بتأييد :_ونعم بالله
عدي بسخرية :_بعد أيه بقا كنت فاكرك أقوى من كدا
لوى وجهه بأستياء فبادله عدي بسمة المكر وبدا الحديث الخبيث سيد الموقف...
*****______*****
بالقصر ..
هبطت مليكة للأسفل وجلست بأنتظار معتز وجاسم إلى أن دلفوا للداخل فهرولت سريعاً قائلة بشيء من التوتر :_ها طمنونى
أشار معتز بيديه على جاسم وتوجه للأعلى ...
فعلم جاسم أنه توالى زمام الأمور بأمر من معتز ....
بالأعلى ..
دلف معتز للغرفة وعيناه تبحث عنها ففزع حينما وجد الغرفة فارغة ..
خرج من غرفته والجنون يحتل قلبه هل تركت القصر ؟!!!
أطبق على يديه بقوة مريبة وغضب فتاك فتوجه للدرج وبداخله وعيد لها بتحطيمها أمام الجميع حتى لو كان أهلها من ربة هذا العدد ..
توقف محله حينما أستمع لصوت ضحكاتها فتتبع الصوت بزهول ...
بغرفة مروج
تعالت ضحكاتها بغير تصديق لتكمل الأخرى بغضب "_بتضحكى ؟!! أه ياختى هو أنتِ هتحسي أذي ؟
شروق بجدية مصطنعه :_طب خلاص بطلت ضحك أهو كملى بقااا
مروج بغرور "_الا عملته خفف المدة شوية وكانت دي أول خناقة بينا تنتهى بعد أسبوع يعنى معتز الجارحي صالح أخته بعد فترة زمنية أسبوع واحد
شروق بصدمة:_يالهوى أسبوع أقل مدة ؟
مروج بتأكيد :_المدة بتتراوح من شهر لسنة وربك كريم
صعقت مما أستمعت إليه فرفعت مروج يديها على كتفيها قائلة بحزن مصطنع :_ربنا معاكِ يا بنتى وقعتِ ومحدش سمى عليكِ ..
:_لا الوقوع دا سبيه عليا أنا
صعقت مروج حينما وجدته بالغرفة فأستدارت قائلة بأرتباك :_أهلا يا ميزو تعال يا حبيبي دانا كنت جايبه سيرتك بأحلى الكلام حتى أسال مراتك
أقترب منها بنظراته القاتله قائلا بهدوء زائف :_لا مأنا شوفت وسمعت
مروج برعب :_طب أستأذن أنا بقا
شروق بأبتسمة مكبوته :_ربنا معاكِ
وتركتهم مروج وهرولت للأسفل ...أقترب منها معتز قائلا بصوت ثابت خالى من التعبيرات :_عامله أيه دلوقتى ؟
رفعت وجهها له ثم طال الصمت لتخرج العبارات الساخرة "_متخفش متكسرتش ولسه ذي مأنا بس ممكن لما تزود الجرعة شوية أحتمال يحصل ..
كانت رسالة صريحة له بنقل الآلم بداخلها ..
تركت الغرفة وتوجهت لغرفتها سريعاً لشعورها بحاجتها للبكاء ..
حينما شعرت بأنه على وشك دلوف الغرفة أسرعت للحمام فدلفت وأغلقته ..
بحث عنها وقلبه يخفق بسرعة كبيرة فأستمع لصوت شهقات البكاء تأتى من حمام الغرفة ، أقترب مستنداً برأسه علي باب الغرفة يستمع لبكائها بحزن شديد قطعه قائلا بصوتٍ ثابت :_ شروق أفتحى الباب
لم تقوى على الوقوف فكانت تجلس أرضاً على السجادة التى تفترش جزء من الأرضيه الكبيرة ، تترك العنان لدموعها الغزيرة ربما يكف القلب عن الآنين ويكتفى بدمع الآلآم ..
صاح بغضب حينما لم يستمع رد :_ قولتلك أفتحى بدل ما أكسره
لم يأتيه الرد فرفع قدمياه بقوة ليتحطم الباب ليعلن أنهيار خضوعه أمامه ..
أسرع حينما وجدها تجلس أرضاً فرفعه لتقف أمامه قائلا بهدوء :_مش بترودي عليا ليه ؟
رفعت وجهها ليرى دموع عيناها قائلة بسخرية :_ والمفروض أقول أيه ؟!
رفع يديه يزيح دموعها فأبتعدت عنه بخطوات للخلف قائلة بصوت متحشرج :_لسه عايز منى أيه ؟
معتز بتفهم :_ ممكن تهدى ونتكلم
تطلعت له بصمت لشعورها بحاجتها للحديث فأقترب منها ثم جذبها للخارج ، جلست جواره على الأريكة وهو يتراقبها بفترة من الصمت ..
رفعت عيناها لتراه مازال يتأملها فقال بصوتٍ ساكن :_ألا بتعمليه دا مش هيفيدك بحاجة يا شروق أنتِ غلطي وأنا غلطت
:_غلطتك أكبر منى يا معتز
قالتها ببكاء وأسترسلت بصوت محتقن ؛_أنا كان تصرفي طبيعى جدا لما أسمع من السكرتيرة بتاعتك كلام مش كويس عنك أكيد مكنتش أعرفك ولا أعرف عنك حاجة لكن انت تعمدت تكسرنى وأنت عارفنى كويس خدعتنى بالحب والجواز طب ليه
وتعالت شهقاتها من البكاء الحارق لتتضح له الخيوط شيئاً فشيء إذاً من تسببت بفعل ذلك هى الغيرة الزائدة من تلك اللعينة ، لم يستمع لها من قبل وساد الأنتقام هى كنيته الجديدة ..... نعم تزوج بها بدافع الأنتقام ولكنه الآن بات مآسور بالعشق ..
أقترب ليجلس بالقرب منها قائلا بصوتٍ يحمل العشق الصادق :_طب ممكن ننسى الا حصل وصدقينى الحيوانه دي حسابها هيكون عسير معايا .
رفعت عيناها تتأمله بسكون مريب أنهته بصوتٍ مرتجف :_يعنى أنت بتحبنى ؟
إبتسم قائلا بسخرية :_بحبك بسسس !! أمال لو مكنتش البت مروج أديتك تقرير عن شخصيتى الا غيرت جزء منها عشانك
وضعت عيناها أرضاً بخجل فرفع يديه يرفع وجهها لتقابل عيناه قائلا بنبرة صادقة ألتمستها من ط4وفان عيناه :_ أنا بعشقك مش بحبك بس
شعرت بنيران تحرق وجهها فأشاحت بنظراتها عنه فأكمل بخبث :_أنا بقول بلاش نور النهاردة
صاحت بأرتباك :_ لااا هنروح
تعالت ضحكاته الجذابه قائلا بتأييد :_ طب يالا عشان ممكن أغير رأيئ
هرولت للخارج سريعاً تحت ضحكاته الفتاكة ..
*******_________****
بالمشفى
وبالأخص بمكتب عمر
دلف جاسم ومليكة فهرولت لأخيها قائلة بأرتباك :_طمني يا عمر
إبتسم قائلا بهدوء :_لسه لما نور تفوق يا مليكة
عدي بستغراب :_أنت كنت فين يا جاسم ؟
جاسم بارتباك :_ كنت بجيب مليكة ياسين قالى أروح اجبها
أقترب منه بنظراته الخاطفة للأرواح :_وهو فين؟!
جاسم بتوتر:_مش عارف
اجابه بثابت :_وأحمد
إبتلع ريقه قائلا بثبات _مش عارف
جلس وضعاً قدماً فوق الأخري فجلس جاسم مقابل له ليقص ما حدث بالتفاصيل الصغيرة فهدوئه يعنى الهلاك ..
عمر بصدمة :_طب حازم فين؟
أجابه بهدوء ؛_تحت الممرضة عقمتله الجرح وقامت بالواجب
عدي بغضبٍ جامح لعمر :_دا كل الا يهمك ، وضع عمر عيناه ارضاً ليتحاشي غضب الوحش الثائر فأستدار لجاسم قائلا بغضب مميت :_خلاص بقيتوا بلطجية انت وولاد عمك
جاسم بغضب :_ دى مش خناقة عادية يا عدي دول عارفين هما بيعملوا ايه بالظبط وربنا الا يعلم لو أحنا مكنش هناك كان حصل لحازم ايه
ضيق عيناه قائلا بثبات يفشل البعض بفهم ما يشغل خاطره :_اطلب حازم خاليه يطلع هنا
أشار له واخرج هاتفه بالفعل يطالبهم بالصعود لمكتب عمر ....
جلست مليكة جوار عدي قائلة بصوت منخفض :_عدي
رفع عيناه لها فأبتسمت قائلة بسعادة :_أنا حلمت حلم جميل ليك وعشان اقولهولك لازم رشوة
تأملها بسخرية :_حلم يوم فرحك ؟!!
وهتحكهولي دلوقتى !
اجابت بغرور :_ بعد الرشوة
حاول عمر الحديث ليحث شقيقته على الهرب من أمامه ولكن هى من حفرت مقبرها بيدها ..
خرج صوته الساكن بغموض :_غوري من وشي يا مليكة
جذبت مليكة عمر كالعادة ليكون الحمى لها أمام عاصفة الوحش فأستدار قائلا بتهكم :_دا وقته ربنا يخدك
ثم أستقام بوقفته قائلا بأبتسامة واسعه :_بتهز يا ديدو مأنت عارف مليكة دمها عسل و
قاطعه قائلا بغضب :_انت لسه هتشرح روح شوف نور
مليكة :_خدنة معاك يا عمر
جذب يدها من على البلطو الطبي قائلا بحزن مصطنع :_كان على عينى يا حبيبتي
وهرول من أمامها فطلعت لعدي بغرور فأبتسم بعدما تأكد من رحيل عمر :_برافو يا مليكة قدرتي تخرجى عمر من الا هو فيه
جلست جواره قائلة بغرور :_تربيتك يا كوتش بس فى حاجة عايزة أقولك عليها
تأمل هاتفه بلا مباله :_قولي
تأملته بأبتسامة واسعه :_أنا فعلا حلمت بيك
رفع عيناه القاتمة فقالت بلهفة :_بص أيدك على الرشوة وأنا هحكيلك
عدي بسخرية :_لما أسمع الأول
تأففت قائلة بضيق :_ اوك
حلمت أيه يا ديدو خير اللهم اجعله خير قول أمين
رفع يديه على رأسه يحاول تشتيت الغضب من رأسه فزفر قائلا بغضب :_ أنجزي
مليكة بتأفف :_ماشي
حلمت يا سيدى ان أنت والبت رحمة فى بيت كبير جداا وأ
قاطعها قائلا بنفاء صبر :_مش عايز أعرف خدى الرشوة بتاعتك وروحى ورا أخوكى
تمسكت بذراعه قائلة بتصميم :_لا هقول على طول
جلس مجدداً قائلا بغضب مخفى :_أنجزي
جلست جواره قائلة بجدية :_أنا شوفت رحمة فى بيت كبير جدا والبيت دا مالوش أبواب للخروج كانت زعلانه وبتحاول تخرج بتخبط على الجدارن بدموع لحد ما تعبت ومعتش قادرة أنها تقف على رجليها فوقعت على الأرض وفضلت تصرخ بأسمك ..
تابعها عدي بأهتمام وخاصة بعد ان بدت بجدية تقص ما رأته ..أكملت مليكة :_كل ما كانت بتردد أسمك كان الجدار بيتهدم لحد ما حواجز البيت دا أتهدم والغريبة أنك كانت واقف ورا أخر جدار بس كان معاك بنت وولد على ايدك صغيرين جدا وشكل بعض بالظبط رحمة جريت عليك وشالت البنت والولد وقالت أنها واجهت الموت عشانكم
لم يستوعب عدي ما تخبره به مليكة ولكنه سعد حينما وصفته وهى يحمل الاطفال بين ذراعيه فقال بأبتسامة خفية :_خدي الرشوة الا أنتِ عايزاها
مليكة بجدية بعدما رفعت يديها على كتفيه:_مش عايزة غير أشوف ضحكتك أنت وعمر على وشوشكم على طول ..
أحتضنها عدي قائلا بفرحة :_ هتكون موجوده طول مأنتِ بحياتنا يا مليكة
دلفوا جميعا فأقترب ياسين منهم بغضب مصطنع :_أنت بتحضن مراتى ؟ بتخونى يا عدي !!
أخرجها من أحضانه ثم قبلها قائلا بمكر :_تختارينى أنا ولا هو يا مليكة
أحمد :_ هههههه أيه المعادلة الصعبة دي ههههه
ياسين بغضب :_ أخرس أنت
دلف معتز وشروق قائلا بصدمة :_الوحش عرف ؟
أشار له أحمد بالصمت ولكنه كان المحال قد صار أقترب منه قائلا بصوت ساخر :_وأنت كنت معاهم بسلامتك
معتز بأرتباك :_لا دانا كنت بهدى الموضوع
شروق بصوتٍ منخفض لمليكة :_هو فى ايه ؟
مليكة :_تعالى نخلع
وبالفعل جذبتها وتوجهوا لغرفة نور ..
تقدم ليقف أمام حازم يتأمل موضع أصابته فقال بعين كالصقر :_الا حصل دا عن قصد صح ؟
اشار له براسه بصمت وخوف شديد ، جلس على المقعد قائلا بثبات :_أيه بقا الا حصل
جلس حازم وكذلك فعل الجميع وقص له ما حدث من البداية حتى ما حدث بالجامعه ..
رائد بصدمة :_خطفوا البنت ؟!!!
أحمد بزهول :_أنا مش مصدق أن فى ناس زبالة كدا
جاسم :_الولد دا لازم يتربى
ياسين بسخرية :_هو بعد الا حصل له هيكون فى حيل للتربية .
معتز بهدوء :_ليه البنت دي مبلغتش عنهم ؟
حازم بحزن :_مينفعش يا معتز البنت بسيطة أوى ومش عايزة تعمل مشاكل لأهلها .
صمت عدي كان محور للقلق فخرج صوته أخيراً :_أنا هحلك الموضوع دا من غير ما أسم البنت يظهر بالموضوع
أسرع إليه بلهفة :_بجد يا عدي
رفع عيناه بغضب شديد له فتراجع للخلف ليجلس جوار جاسم ومعتز مجدداً ..
توجه عدي للخروج ثم استدار قائلا بغضب :_أنا عديتهالك المرادي لكن أي حد بعد كدا هيحاول يعمل حوار عليا تصرفي مش هيعجبه ..
وتركهم عدي وتوجه لغرفة نور ..
زفر حازم براحة بعد خروج الوحش قائلا _الحمد لله عدت على خير
احمد بسخرية ؛_هيجرالنا حاجه بسبب غبائك دا
جاسم بغضب :_هيجرالنا !! على أساس أننا مجرالناش
رائد :_أسد يالا فى أيه
تعالت ضحكات الجميع فقال معتز بتأييد :_بصراحه يا رائد الولد بيحب حازم بجد جايب ناس شبه المصارعين يا جدع بس على مين عرفناهم شغلهم
جاسم :_عدي بيقول علينا بلطجية وأنا بأمانه بعد الا عمالنه بأيد كلامه حتى ياسين متوقعتش منه كدا
ياسين بثباته المعتاد :_لأنى مبحبش حد مهما كان يتخطى حدوده مع عيلتى وأظن كفايا كلام كتير بالموضوع دا ويالا نطلع
أيده الجميع وتوجهوا لغرفة نور .
******_________****
حانت اللحظة الحاسمة فأرتجفت يداه حينما أقترب منها ...
إبتعد عنها والجميع يتراقبه بلهفة مشيراً للممرضة بتوالى الأمر ، وبالفعل بدءت بأزاحة الرابطة التى تظلل على عيناها بهدوء شديد بعد أن تركتها المدة المحددة بعد الجراحه والجميع يتراقب حتى من ولج من الخارج وقفوا يتأملون ما يحدث بلهفة وصمت ...
أزاحت أخر رابطه من على عيناها ونظرات عمر تطوفها ، قلبها يدق بعنف من القادم
فتحت عيناها فصرخت بقوة حينما وجدت ضوء قوى لم تحتمله نور فأغلقت عيناها بسرعة كبيرة ..تعبيرات ما حدث أشارت بنجاح الجراحه فحمدت آية الله كثيراً ولجوارها كانت الفرحة عارمة ..
أخبرنها الممرضة بأغلاق عيناها قليلا حتى تعتاد الأضاءة فأنصاعت لها وأغلقتها قليلا تحت نظرات تراقب ياسين الجارحي ويحيى ..
على الجانب الأخر كان يتطلع لها بصدمة غير واعى لأمر فأستغل جاسم ما به وخلع عنه البلطو الطبي قائلا بصوت منخفض سمعه جميع من بالغرفة :_هنشوف هتعرفك اذي وأنا لابس البلطو يعنى انا عمر ..
لم يكلفه الأمر عناء فهو بعالم اخر ..أرتدى جاسم البلطو الطبي تحت نظرات شغف الجميع لمتابعة ما سيحدث ..
يحيى بفرحة :_مبروووك نجاح العملية
إبتسمت نور وسقطت دموعها ومازالت عيناها مغلقة فأرادت فتحها لتبحث عن معشوقها ولكن الممرضة أمهلتها قليل من الوقت لتعتاد عيناها الاضاءة
مسكت آية يدها قائلة بفرحة :_مبرووك يا حبيبتى الحمد لله كنت حاسه أن ربنا هيستجيب لدعواتنا ..
لم تحتمل فالشوق لرؤية صاحبة القلب الذهبي كانت اقوى ففتحت عيناها لتجد امرأة فى أواخر العقد الثالث من عمرها ملامحها تشع طيبه كحال قلبها لتعلم أنها آية فأحتضنتها بدموع وسعادة ..
دينا بفرحة بعدما وضعت يدها على رأسها :_حمدلله على سلامتك يا قلبي
مليكة بفرحة :_نور أنا مليكة
مروج بسعادة :_طب وانا مين بقاااا هااا
أبتعدت عن أحضانها ووقفت على قدميها بعد مجهود لتلقى نظرة بالغرفة لتبحث عنه ...
وقف معتز وياسين أمام عمر المصدوم ليخفوه تماماً حتى تعم مرح التعرف عليه ...
كاد معتز الأبتعاد حينما سلطت عليه نظرات ياسين الجارحي ولكنه اشار له بالثبات ليروا جميعاً كيف ستعثر عليه ؟
اقتربت منها رحمة تعاونها على الوقوف فماوالت لم تفق من التخدير ، رمقتها بنظرة محيرة من تلك الفتاة إبتسمت قائلة بسعادة :_حمد لله على سلامتك يا نوري
قالت من وسط دموعها :_رحمة ؟
أشارت لها بانها على الصواب فأحتضنتها بسعادة ثم ولجت بالرحلة البحث عن معشوقها ..
وقفت أمام أحمد فأخفى بسمته ثم وزعت نظراها بين رائد ومازن الذي دلف منذ قليل ..
الجميع يتراقبها بشغف وهى تبحث عنه تطلعت لمعتز وياسين وهى تشعر بتوقف نبضات قلبها فتأملت رحمة لتعاونها فأخفت بسمتها قائلة بحماس :_أينعم دي لعبة عشان نشوف هتعرفي عمر ولا لا عشان كدا محدش منهم هيتكلم عشان بتعرفي الاصوات .
أقترب منها جاسم فتطلعت له بستغراب حينما وجدته يرتدى البلطو الطبي فكانت علامة لها بأنه طبيب إذا من المتوقع ان يكون عمر ؟
أقتربت منه وقلبها مازال ثابتٍ لا ليس عمر .
أشاحت بنظراتها عنه وهى برحلة البحث عن معشوقها .فأبتسم حازم قائلا بفرحة :_قفشت الحوار بتاعك يا جاسم
جاسم بأبتسامة كبيرة :_عرفت اذي ؟
أخر أختبار كان أصعب مما يكون نعم هو التؤام لعمر فيمتلك ملامح مشابهة له ...أقتربت نور من عدي المبتسم بهدوء فتطلع لها الجميع وخاصة بعد أن إبتسمت بسعادة ..
تخل معتز عن مكانه ليظهر عمر من خلفه ويراها وهى تقترب من عدي ...تطلع لها ياسين ويحيى بأهتمام ..
وقفت أمامه تطلعه بشيء من الحيرة حتى أن طال الصمت وهى تتراقبه ان يتحدث فتكشفه من صوته ..
خرج صوتها المرتجف :_عمر فين يا عدي ؟
زهل الجميع حينما كشفت عدي فأشار بعيناه خلفها ..
أستدارت بلهفة لتجده يقف أمامها ونظراته مفعمة بالدمع تخشبت قدماها وهى تتأمله بفرحة ودموع غزيرة تتقدم منه بخطى بطيئة ورحمة لجوارها تبكى لرؤيتها هكذا ...جذب عدي رحمة من جوارها وتركها تخطو ما تبقى للوصول لمعشوقها بمفردها ..
كان الجميع يراقبن الموقف بتاثر بدى على وجوههم
وقفت أمامه وهى تتأمله بشوق وفرحة تاركة العنان لدموع الحنين ....نعم هو معشوقها فبقربه ينبض القلب ويرقص على طرب الشوق له هو من ظل لجوارها على الدوام ...
كم تمنت رؤياه ولو دقيقة واحدة وها هى تتشبع بحلمها الثمين ...
رددت من بين شهقات البكاء "عمر"
إبتسم قائلا بصوت متقطع :_كدا العيلة خلاص يعنى سهل تعرفينى
إبتسمت بسعادة فمازال المرح متعلق به ..ألقت نفسها بين ذراعيه وشقهات البكاء تتعالى ، أحتضنها غير عابئ بمن حواله فكم كان يتمنى تلك اللحظة ..
:_خدوا راحتكم
أستدارت على الصوت الذي أستمعته كثيراً فوجدت أمامها ياسين الجارحي مبتسم بسمة جذابة أقتربت منه قائلة بفرحة :_عمى ياسين
أشار برأسه بسعادة بعدما رفع يديه على راسها قائلا بثباته :_حمدلله على السلامة
إبتسمت قائلة بفرحة :_الله يسلم حضرتك
رانيا بسعادة :_أنا مييين ؟
شذا بغضب :_لا سبك منها يا نور وقوليلي عارفانى ؟!!
تعالت ضحكاتها قائلة بسعادة :_رانيا وطنط شذا الأصوات واضحة ههه على فكرة أنا كنت كفيفة مش فاقدة الذاكرة
تعالت الضحكات فوقفت بغضب :_بس حرام الا جاسم عمله فيا دا هو والباقى
أقترب معتز قائلا بمكر :_مهو لازم تتعذبي فى حاجه ذي ما عمر أعصابه باظت
إبتسمت قائلة بستغراب:_ معتز!
أشار لها بمعنى نعم
تطلعت ليحيى قائلة بعد تفكير "_عمر رعد؟!!
إبتسم رعد قائلا بسخرية :_ياريت يابنتى والله
أستدارت لتجده أمامها فقال يحيى بحزن مصطنع :_أنا يحيى يا نور
إبتسمت نور وتقدمت من حمزة فقال بمرح :_أنا غنى عن التعريف
تعالت الضحكات فأقترب رائد قائلا بأبتسامة هادئة :_حمدلله على السلامة يا نور
أجابته بسعادة فدلفت بمحطة الفتيات لتكتشف كلا منهم ..
مرء اليوم بسعادة أكتملت بعودة بصر نور فعاد الجميع للقصر وبعد أجراء بعض الفحوصات الطبية خرجت نور معهم ولكن بحرص شديد فمازالت متعبة للغاية من أثر الجراحه ربما رغبتها برؤية معشوقها هى من دفعت بها لرؤياه ...
******_________*****
صعد أحمد لغرفته فوجد أسيل بأنتظاره وعلامات الغضب تحتل ملامح وجهها ..
أقتربت منه قائلة بغضب شديد :_لسه فاكر أنك سايب كلبة هنا فى البيت
تطلع لها أحمد بصدمة من طريقتها بالحديث الذي يرأها لأول مرة فقال بهدوء مريب "_فى أيه يا أسيل ؟
:_فى أيه ؟!! بتسألنى فى ايه ؟
قالتها بسخرية وصوت مرتفع للغاية
لم يعبئ بها وتوجه للخزانة فجذب التيشرت الخاص به ليبدل ثيابه ..
دلفت خلفه قائلة بغضب جامح :_أنا مش بكلمك ما ترد عليااا
خلع قميصه ومازال الصمت هو المسيطر عليه فجذبته بعصبيه :_أنت جايب البرود دا منين
جذبها للخزانة بقوة ثم أقترب منها قائلا بصوتٍ ساكن ولكنه مصاحب لغضب فتاك :_ألزمى حدودك فى الكلام يا أسيل سكوتى دا خوف عليكِ من غضبي ..
تعجب حينما وجدها تتأمله بخجل فظن أن الحزن سيكون حالها ، تأملها بصمت هو الأخر النظرات هى سيد الموقف ، شعر بطوفان من العشق يهدم ما تبقى بضربات قلبه معركة أفتكت به ليحصل عليها وتكون له للأبد ..
لم يجد حاجز يمنعه من الأقتراب فأقترب منها وسمح لذاته بأن تكون زوجة له ...
*****________****
بغرفة نور
وضعها على الفراش برفق قائلا بعدما شرع بالوقوف :_ارتاحى يا نور .
هم بالوقوف فتمسكت بيديه ليجلس جوارها ..
إبتسم مقبلا يدها التى جذبته ليكون على مقربة منها فتطلعت له بخجل شديد ..
مر الوقت تحاول فيهم أختطاف نظرة منه ولكن الخجل سيطر عليها فزقرت بغضب :_ممكن تغمض عيونك
عمر بصدمة:_ليه ؟
نور بعصبية :_مش عارفه اشوفك كويس
تعالت ضحكاته قائلا بخبث :_أظن طلعت افضل من صورة حنفى الجحش الا أنتِ رسمتيها
تعالت صوت ضحكاتها قائلة بخجل :_ملامحك كانت مقربة لأخر صورة رمستها
أنكمشت ملامح وجهه بستغراب :_أنتِ رسمتى تانى
أشارت له بخجل بعدما وضعت يدها أسفل الوسادة وأخرجت الرسمة الأخرى ...
تأملها عمر بصدمة حقيقة ملامح شبيهة بملامحه ولكن فرق بسيط للغاية ..
تطلع لها بجدية :_دي قريبة منى جدا
نور بخجل :_أنت أحلى من الرسمة بكتير
نظراته من جعلتها تتصنع النوم للهروب من مطافه الطويل .
جذب الغطاء عليها بعشق فهو يعلم بأنه مازالت مستيقظه ولكن يريد لها الراحة تعويض عن مشقة الجراحه ..
*****________*****
بغرفة معتز
خرجت من حمام الغرفة لتجده يجلس بأنتظارها فتوجهت سريعاً للخزانة تجلب شيئاً تغطى به شعرها الطويل ولكنها فزعت حينما جذبها لتلتقى بعيناه ..
تأملها بحبٍ شديد ثم قال بخبث :_أعتبرينى ذي جوزك لو أمكن
تعالت ضحكاتها وهى تحاول التحرر من بين يده ولكن هيهات لم تستطيع
معتز بمكر :_متحاوليش
زفرت بستسلام :_طب بعد أذنك ممكن تبعد
أشار لها بعدم الموافقة فتعالت ضحكاتها لتقول بمكر :_طب أنا كنت عايزة أمثل شوية انى لسه زعلانه
حملها بين ذراعيه قائلا بابتسامة خبيثة :_فميش داعى يا روحى أنا مصدقك بس الحل أنى أصالحك بطريقتى
خجلت للغاية حينما أقترب منها ليجذبها برحلته الخاصة المفعمة بالعشق الطواف فتكون زوجة له ..
******_________******
بغرفة رائد
دلفت للداخل ومازالت تشعر بدوار خفيف فأقترب منها قائلا بغضب :_عشان تسمعى كلامى لما طلبت منك تخليكِ بالقصر
جلست على المقعد قائلة بحزن :_مكنش ينفع مكونش موجودة يا رائد وبعدين انت بتزعقلي كدا ليه ؟
زفر بغضب لعصبيته الزائدة فأقترب منها قائلا بحنان وكلمات حقيقة :_أنا خايف عليكِ يا حبيبتي وبعدين أنتِ عارفه أنك لسه تعبانه
رفعت رأسها له تتأمله بخبث :_ماشي بس أنت زعلتنى وعشان كدا لازم تصالحنى
أقترب منها بابتسامة واسعه :_بس كدا !
إبتعدت قائلة بصراخ :_لا أنا عايزة تمن الزعل يعنى بصراحه حاجة عايزة أكل ونوع الأكلة مش هتعجبك
أجابها بعدم فهم :_ليه ؟ قولى الا أنتِ عايزاه يا قلبي وأنا هجبهولك حتى لو ممنوع هجيبه هجيبه
رفعت يديها تخفى وجهها وهى تقول بسرعة كبيرة :_عايزة رنجة
:_نعممم ياختى
قالها رائد بصدمة وتقزز بدا بنبرة صوته
كبتت ضحكاتها قائلة بحزن مصطنع :_كدا يا رائد كداا تتخل عن إبنك فى اول طلب يطلبه منك
ورفعت يدها على بطنها بحزن مصطنع :_معلش يا حبيبي بابي مش بيحبك ذي مريم
لوى وجهه بضيق شديد ثم توجه للخروج قائلا بغضب نفسي شديد :_أجبها أذي دي ؟!!!!
طب هشيلها أذي ؟؟!
بلاش دي هعيش معاكِ أذي بعد كدااا ؟!!
وأغلق باب الغرفة قائلا بحزن :_فكري تانى يا رانيا
أشاحت بوجهها بعيداً عنه حتى لا يرى ضحكاتها ففتح الباب مجدداً وهبط للاسفل بضيق شديد ..
****________*******
بغرفة ياسين
دلف للداخل بوجه متخشب فتطلعت له بستغراب :_مالك يا ياسين ؟
جلس على المقعد ومازالت نظراته متعلقة بها فخرج صوته الساخر :_كان أختيارك عدي صح ؟
لم تفهم بالبداية مقصده فما أن تذكرت ما حدث بالصباح حتى أنقلبت ملامحها للتعجب والدهشة :_أختيار أيه يا ياسين دا أخويا
ضيق وجهه أكثر حتى يتمكن من سبك الدعاية جيداً ..:_دا مش إجابة على سؤالي
:_سؤال أيه ؟؟!
قالتها بتعجب وصدمة كبيرة فصاح بغضب مصطنع :_أنتِ بتفضلى أخوكِ عنى يا مليكة ؟!
بدأ صوتها بالأهتزاز قائلة بصوت متحشرج :_هو أخويا وأنت جوزي مينفعش أختار بينكم
مع أخر كلماتها عرفت الدموع طريقها بوجهها فأسرع إليها بأحضانه قائلا بلهفة :_حبيبتى أنا بهزر والله أنا حبيت أجادلك مش أكتر
أخرجها من أحضانه قائلا بتحذير :_أمسحى دموعك عشان بجد مندمش من الهزار معاكِ ..
أزاحتها على الفور وهى تتأمله بسعادة فكم يفطر قلب المرأة المقارنة بين عائلتها وبين نصف قلبه ولكنها إستمعت لما قاله بفرحة كبيرة وأهتمام اكبر ..
:_عايزك تعرفي حاجة يا مليكة انا ممكن أتعوض .
أنكمشت ملامح وجهها بالخوف فكادت الحديث ولكنه اشار لها بالصمت والاستماع له فسترسل حديثه قائلا بجدية :_ أيوا ممكن أتعوض الواحده بتتجوز مرة وأتنين لو زوجها توفى أو أتطلقت لكن الأخ والأب والأم عمرهم ما بيتعوضوا ولو بكنوز الدنيا كلها عشان كدا مفيش وجهة للمقارنة لأن الكفة التانيه هى الا هتمون تقيلة جداً ..فهمتينى يا مليكة
أمتلأت عيناها بدمع الفرحة لذك الزوج الحنون فأحتضنته بسعادة فشدد من أحتضانها بعشق متوج بنيران من الطوفان ..
******___________****
بغرفة عدي ..
ظلت لجواره تتأمله بصمت وهو يتحدث بالهاتف مع رفيقه فأنهى مكالمته وأستدار لها فخجلت للغاية ..
إبتسم قائلا بهدوء :_رجعتى أمته ؟
أقتربت منه قائلة بخجل :_روحت لقيت ماما نامت
رفع ساعة يديه فقال بثباته الدائم :_ الوقت فعلا أتاخر مش مهم أعطيه ليها بكرا
جلست جواره قائلة بحزن :_مش عارفه أقولك أيه يا عدي
رفع وجهها بيديه لتقابل كتلة الغضب بعيناه :_قولتلك ميت ألف مرة بلاش النبرة دي معاياا
رفعت يدها على يديه الموضوعة على يدها فما فعله لوالدته بأن شرا لها شقة بالقرب منهم لخجلها بالعيش معهم شيء قدرته بفرحة :_أنا بحبك أوى يا عدي
أحتضنها بقوة هامساً بسعادة :_وأنا بموت فيكِ يا قلب عدي . ...
******________****
على الجانب الأخر
كانت تتأمل الحديقة بسكون ...الهواء يداعب خصلات شعرها التى مازال يحتفظ برونقه وطوله الثابت فأتى هو من الداخل يتأملها بنفس نظراته الفياضة .
أستدارت يارا لتجده أمامها فأقترب منها قائلا بستغراب ؛_لسه صاحية ؟
إبتسمت قائلة بهدوء :_مش جيلي نوم
جلس على المقعد المقابل لها قائلا بأبتسامة ملازمة الوسامة منذ الشباب :_طب ممكن أشاركك القعدة المميزة دي
أقتربت من الطاولة قائلة بسعادة :_أكيد
تأمل إبتسامتها بعشق :_متغيرتيش يا يارا لسه ذي مانتِ
إبتسمت بخجل :_بعيونك أنت بس لكن أنا فعلا كبرت
عز بخبث :_بالعكس صغيرتى جدا ومهما كبرتي بالعمر أنا شايفك لسه طفلة
تعالت ضحكاتها على مشاكسته الدائمة ثم صاحت قائلة :_تانى يا عز ؟
رفع يديه على يدها الموضوعة على الطاولة ونظراته تختلس النظر لها :_تانى ولأخر يوم فى عمري ..
تلاقت النظرات والقلوب بلقاء طويل بالعشق ..
&********________******
بغرفة يحيى
أختبأت بين أحضانه بخوف فأبتسم قائلا بمكر :_ طب ممكن عملتى أيه وأوعدك مش هتعصب
إبتعدت قائلة بشجاعة مصطنعه :_ وهخاف من أيه ؟!
يحيى بسخرية :_لا مهو واضح أتكلمى يا حبيبتى الحضن دا أخره كارثة أنا عارف
إبتسمت وأختبأت مجدداً مشددة من أحضانه بقوة ثم صاحت قائلة :_حرقت اللاب بتاعك وكل الا عليه راح
صدم يحيى ولكن رجفتها بين ذراعيه جعلها يلبس توب الهدوء :_ليه يا ملك ليبيه يا ماماااااا دا عليه كل الشغل الخاص بياسين إبنك بلاش دا تعرفى لو ياسين الجارحى عرف هيعمل فيكِ وفيا أيه ؟
أبتعدت عنه قائلة بغضب مصطنع :_وهو يقدر دأنت يحيى الجارحي يعنى ال
قاطعها قائلا بمحاولة لتحكم بأعصابه :_نامى يا ملك نامى
انصاعت له وتصنعت النوم لتفلت بفعلتها ..
*****___________*****
بغرفة رعد
دلف للداخل يبحث عنها فزفر بغضب حينما وجدها تحاول صنع فح له وكشفتها المرآة فخلع جاكيته قائلا بملل :_نفسي تعقلي بقاا
خرجت من الخزانة بصدمة :_أنت شوفتنى أذي ؟!!
وضغ جاكيته على الاريكة ثم قال بسخرية :_هو دا كل الا همك!
أقتربت منه ومازالت تعبس بالحمرة :_بص يا رعد
:_أمم
قالها وهو يخلع قميصه فأقتربت منه قائلة بضيق:_ممكن اعقل لكن انت صعب تصغر
وقبل أن يستوعب ما تتفوه به كانت قد أغرقته بالحمرة فتطلع لها بصدمة وزهول لتتعال ضحكاتها :_أنتِ مجنونه صح ؟!!
أنتِ فاكرة أننا لسه صغرين دانتِ جدة يا ماما !!
أقتربت منه بملامح حزن فسعد للغاية ولكنها انقلبت لجنون حينما أغرقته بكتلة من اللون الأحمر قائلة بسخرية :_مدام أنا جدة يبقا بختين من الازازة قليل عليك
حملها بين ذراعيه فى محاولة لجذب الزجاجة ثم اغرقها بها لتتعال الضحكات بينهما وتستكين بذراعيه كما أعتادت ..
*******__________******
بغرفة مروج
كانت تتحدث معه على الهاتف لتستمع له أو للصدمة التى علمتها
مازن :_الخطوبة مطولتش كتير أكتشفت أنها كانت واخدنى سكة عشان توصل لأهدافها هى وعيلتها مترددتش لحظة أنى أفسخها ..
جاهدت للحديث :_الكلام دا أمته ؟
=مش مهم يا مروج المهم أنك تعرفي أنى بحبك أوى لدرجة أنى حبيت أرتبط بيكى رسمى أنا فعلا بحس أنى معاكى حد تانى .
خجلت كثيراً فقالت بصوتٍ منخفض :_وأنا كمان أستريحتلك جداً
تعالت ضحكاته قائلا بمكر :_أفتكرتك هتعترفي أنك بتحبنى
ساد الصمت والخجل سيد الموقف فقالت بخجل شديد :_تصبح على خير يا مازن
=أول مرة أحس ان اسمى بالجمال داا كرريه تانى .
أغلقت الهاتف بخجل شديد وهى تسب نفسها أنها نطقت به ..
صدح الهاتف مجدداً فوجدته هو فرفعته بدون حديث ليبتسم قائلا بعشق :_أموت فيك وأنت مكسوف
_مازن الله
قالتها بغضب شديد ، فقال هو:_يالهوى على مازن والا جابوا مازن
تعالت ضحكاتها بقوة وهى تستمع له ...
*******_________*****
بغرفة رانيا
صدح هاتفها برسالة من رائد بأن تهبط للأسفل لأنه من المستحيل أن يصعد للأعلى ومعه تلك الجريمة كما يعتقد .
هبطت للاسفل تبحث عنه بالمطبخ إلى أن وقعت عيناها عليه يقف مع الخادمة وهى تنظفها جيداً وتعدها لها بطبق ..
جلست تتأمله بغضب شديد فصاح بها :_فى أيه؟ ما تاكلى
ابعدت عنها الطبق بضيق :_أنا مش عايزها كدا
رائد بستغراب :_أنتِ مش قولتى عايزة رنجة
رانيا بغضب :_عايزة أكل رنجة بس مش بالطريقة دي وبعدين لما بتتغسل طعمها يبقى وحش
رائد بصدمة :_نعمين أنتِ عايزة تأكليها كدااا !
لم تعيره انتباه وتوجهت لباقى الرنجة وجذبت أحداهما وقامت بصنعها كما تشاء تحت نظرات الصدمة الكبري منه ..
توجه للخروج قائلا بأبتسامة مصنوعة بالكد :_طب يا حبيبتي أنا طالع خلصى براحتك وأبقى تعالى لو عايزة تخليكى مع داليا النهارة يكون أفضلك أقصد براحتك ..
وتركها وصعد لغرفة إبنته وهى تكبت ضحكاتها بشدة ..
*****___________*****
صدح النهار بأشعته المنيرة ...
بغرفة أحمد
كان بصدمة كبيرة للغاية فتوجه للحمام الغرفة فأغتسل وتفكيره بشرود تام للغاية ..
أنهى أغتساله ثم أرتدى سروال اسود قصير بعض الشيء وتوجه للفراش وهو يرتدى التيشرت الخاص به ، وقف يتأملها بتذكر فاستقام بوقفته حينما وجدها تفق ...
جلست على الفراش تبحث عنه جوارها فوقعت عيناها عليه وهو يقف مذهول مما حدث ..
تلون وجهها بخجل شديد فجذبت من الخزانة ثيابها ودلفت للمرحاض حتى تتهرب من نظؤاته وأسئلته البادية بعيناه ...
جلس على المقعد بأنتظارها ومازالت المعركة دائرة بداخله حتى خرجت ...
أسيل بأبتسامة مرتبكة :_مفيش أعذار النهاردة وهتخرجنى
أقترب منها وعيناه تتفحصها بطريقة أخجلتها فقالت بتوتر :_فى أيه يا أحمد ؟
:_حاسس أنى مش فاهمك على العكس أنى كنت بفهمك أكتر من كدا
قالها أحمد وهو يتامل تعبيرات وجهها بأهتمام ..فأبتعدت عنه بأرتباك :_ايه الا مش فاهمه بالظبط ؟
أقترب منها قائلا بشيء من الهدوء المخادع :_ كنت متصور غضبك عشان الا حصل إمبارح
إبتعدت عنه قائلة بخجل :_ليه أنت جوزي
جذبها لتلتقى بعيناه :_أنتِ بتحاولى تعملى أيه يا أسيل ؟ فاكرانى تافه ومش فاهم الا فى دماغك
تأملته بصدمة فأكمل قائلا بغضب جامح :_عايزة تثبتي لنفسك أنك نسيته ولا بتثبتى لمين بالظبط ؟!
تطلعت له بصدمة ودموع فصرخت بقوة :_كفايااا بقااا أنت أيه حرام عليك يا أحمد أنا فعلا نسيته ومعتش في حاجه بتربطنى بيه كنت مفكرة مشاعري من نحيته حب بس هى كانت أعجاب لا أكتر ولا أقل وبعدين انت بتعاقبنى على أيه على انى أكتشفت حبك لياا ولا أنى اديت لنفسي فرصة احبك ذي مأنت بتحبنى ؟!!
صدم أحمد من معرفتها بحبه لها فوقف يتأملها وهى تبكى بقوة ..
لم يحتمل رؤيتها هكذا فأقترب منها فى محاولة لتهدئتها ولكنها جذبت الحجاب وتركت له الغرفة ..جلس أحمد على المقعد بأهمال وحديثها يتردد بأذنيه لم يعد يعلم ماذا تريد تلك الفتاة ؟
هناك مطاف واحد بعد الجنون ستقوده له !!!!
توجهت أسيل لغرفة والدتها فدلفت للداخل ، تفاجئت بها شذا لتجدها تهرول لأحضانها وتبكى بضعف ومرارة كأن العالم لم يجد الا هى وضغط عليها بقسوة
أبعدتها شذا عنها قائلة بلهفة وخوف :_مالك يا اسيل فى أيه يا حبيبتي ؟
كفكفت دموعها قائلة بصوت متقطع :_مفيش يا ماما مخنوقة شوية
:_من ايه يا بنتى
قالتها شذا بدموع أنسدلت من تلقاء نفسها حينما رات صغيرتها تبكى بمرارة ..
لم ترد اخبرها عما تمر به فقالت بتماسك :_أتخنقت على احمد وزعقت بصوت عالى جداً فزعل منى عشان رفعت صوتى عليه .
شذا بتماسك بعدما فقدت قلبها :_طب ينفع كدا يا حبيبتي أنا ربيتك على كدا ؟
كفكفت دموعها قائلة بندم :_ غصب عنى يا ماما وهروح أعتذر منه حالا
رفعت يديها على وجهها قائلة بسعادة :_ربنا يهديكى يا بنتى أحمد طيب وجدع واكيد مزعلش منك ابداً تعرفي وانتوا صغيرين كان هو الا بيدافع عنك حتى جاسم ومعتز كانوا بيحبوا يزعلوكى وهما صغيرين كان أحمد الا بيقفلهم كلنا كنا عارفين أنه بيحبك عشان كدا كنت سعيدة بالجوازة دي لأنى عارفه ومتأكدة أن محدش هيحبك ولا يحميكى اده
تأملتها بأبتسامة حب نشئ بقلبها ..فستأذنت منها وتوجهت للخروج .... لتجد عدي أمامها ..
وقفت تتأمله بصمت فأقتربت منه ليطلع لها قائلا بهدوء :_أذيك يا أسيل
إبتسمت قائلة بنبرة هادئة :_الحمد لله ، أنا كنت جاية أتكلم معاك
أنكمشت ملامحه بستغراب :_فى حاجة ؟
أشارت له وهى تتأمل الطريق من حوله :_ممكن نتكلم بره
اشار لها بالموافقة فتأبعته للخارج ...
وقفت أمامه بفترة من الصمت قاطعتها قائلة بخجل فربما لم ترى من يراقبها بغضب جامح ...
طال الصمت فقال بتراقب :_أنتِ كويسة ؟
أجابته بأبتسامة واسعة :_جداا أول مرة أحس أنى فعلا كويسة عدي أنا كنت حابة أشوفك عشان أعتذر منك
تطلع لها بعدم فهم :_تعتذري ليه ؟!
رفعت عيناها قائلة بنبرة صادقة ألتمسها عدي ومن يقف على مسافة قريبة منها :_اعتذر عن غبائي وتصرفي الطفولى انا دمجت الاعجاب بالشخصيه بالحب وفعلا كنت غبية أوى لكن دلوقتى يا عدي أنا فعلا شايفاك ذي جاسم ومعتز وياسين والكل بالعكس شايفاك أخويا الكبير الا بلجئ ليه ذي عمر تقريباً لما كنت بحتاج فلوس
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_حتى أنتِ كمان
أجابته بغرور :_أيوا لما أحمد سافر ايطاليا كنت بأخد منه وكنت بروحله المستشفى بس أمانة عليك متقول لماما
رفع يديه بحركة كوميدية :_ولا اعرفك
إبتسمت قائلة بسعادة :_متشكرة تفهمك دا يا عدي أنا فعلا كنت مضيفة من نفسي اوي لحد النهاردة لما وزنتها صح
إبتسم قائلا بهدوء "_أنا أتمنى اشوفكم كلكم سعداء يا أسيل وفعلا أحمد أكتر واحد يستهلك لأنه بيحبك بجد
شردت قائلة بعشق :_وأنا كمان بحبه
صاح عدي بخبث :_هههههه وجايه تعترفي هنا ما تروحي تعترفي له
وضعت عيناها ارضاً بخجل :_هحاول
تاركها وتوجه للهبوط قائلا بسخرية :_هبلة
زمجرت قائلة بضيق :_الله يخليك
ثم أستدارت لتدلف للداخل والبسمة على وجهها فتسمرت حينما وجدت احمد أمامها ..
أقترب منها بخطواتٍ ثابته فانقبض قلبها من ظنه بها بالسوء مجدداً .وأزداد شعورها حينما قال بهدوء مريب :_كنتِ بتقولي أيه من شوية ؟
أقتربت منه قائلة بدمع :_أحمد أنا فعلا بحبك ومقولتش كدا عشان عدي والكلام الفاضي الا بتفكر بيه ...أنا قولت الا أنا حساه
أقترب منها ليقف أمامها فقال بصوت ثابت :_قولتلك قبل كدا وبكرر تانى أنا مش غبي أو تافه يا أسيل
وتركها وغادر والصدمة حليفتها فمازال لا يعى حبها له فربما هناك محطة أخيرة عليها الرزوخ عليها ..محطة خاصة بهم لتكون تميمة لعشق بدا من جديد أنتظروا أخر حلقتين من#الوحش_الثائر )أحفاد الجارحي3)
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
********_________*********
ما تنسوووش تمائم عشق لم يكتمل الورقية بمعرض دمنهور 😍😘
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
#الفصل_التاسع_عشر
داعبت الشمس عيناها فحاولت الهروب ولكن لا مفر ، فتحت عيناها ببطئ فوجدته يقف أمامها مبتسم بعشق ...
أقترب منها قائلا بأبتسامة رقيقة :_صباح الخير
جلست بعد معانأة للأستيقاظ :_صباح النور يا معتز ...هى الساعة كام ؟
رفع يديه قائلا بهدوء:_11
تطلعت له بستغراب :_أنا نمت لحد دلوقتى ؟!!
رفع خصلات شعرها المتمردة على عيناها قائلا بصوتٍ منخفض :_تخيلي
إبتسمت وهو يتأملها بعشق ، فقامت وتوجهت لحمام الغرفة قائلة بسعادة :_ثانية واحدة وهكون جاهزة مش هنتأخر عليهم
رمقها بأستغراب :_على مين ؟
أغلقت باب الحمام قائلة بصوت عالى حتى يستمع لها :_أنكل عز قال أنه هيخدنا كلنا أسكندرية بمناسبة نجاح عمليه نور وكمان عشان مرحناش شهر عسل .
معتز بصدمة :_بابا قال كدا ؟ طب امته ؟!!
تعالت ضحكاتها قائلة بغرور؛_قالنا إمبارح على الشات
معتز بعدم فهم :_شات ايه ؟
قالت بمكر :_افتح الفون بتاعي وأنت تعرف
وبالفعل جذب هاتفها ليتفاجئ بشات جماعى لجميع أفراد العائلة الا الشباب ...
تأمل حديثهم ونص الأتفاقية قائلا بسخرية :_ما شاء الله بتتفقوا من ورانا لا وعمى ياسين معاكم
:_أيوا طبعاً معانا بالشات وعنده علم بالمخطط
قالتها بنوع من الغرور بأنها من حلف ياسين الجارحي فخرج من الغرفة ليرى ماذا هناك ؟؟
****__________*****
بالأسفل ....
هبطت رحمة وخلفها الخدم بالحقائب فتطلع لها عدي بأستغراب :_أيه دا يا رحمة ؟
جلست جواره قائلة بغرور :_مسافرة
عدي بصدمة :_مع مين ؟!
:_معايا
كانت كلمة ياسين الجارحي بعدما هبط الدرج ليقف أمامه ، راقب عدي الحقائب والخدم يحملونها للخارج بزهول ..
فجلست رحمة تقص له مخططهم ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى علم من بالقصر بمخطط الفتيات مع عز وياسين فسعدوا للخروج بمكانٍ واحد جميعاً ...
هبط الجميع للأسفل فحمل رائد صغيرته بين يديه فقالت بسعادة :_جدو أنا عايزة أنزل الميه
تعالت ضحكات رعد قائلا بسعادة :_عيونى بس كداا لما نوصل هنزلك الميه وكل الا تحبيه
أحتضنته الصغيرة بسعادة تاركة والدها فقال بسخرية :_كدا يا مريم تبيعى أبوكِ عشان الميه !
رعد بثبات مريب :_عندك أي أعتراض
إبتلع ريقه بخوف شديد :_ لا طبعاااا خد راحتك يا والدى
تعالت ضحكات حازم قائلا بشماته لرانيا:_جوزك أترعب من أبوه شاطر بس يفرد دراعاته علينا ليل نهار
كادت أن تجيبه ولكن توالى حمزة المهمة عندما هوى على رقبته بيديه قائلا بأبتسامة واسعة:_هو فى فرد عضلات علينا والا ايه
تطلع له حازم بضيق مكبوت فتعالت ضحكات رانيا ...
هبط عمر للاسفل قائلا بأبتسامة مرحة :_أيوا بقا هيصوا فى أسكندرية يالا مالناش نصيب
حازم :_ متجى انت ونور
عمر بسخرية :_بس يا بابا
وقفت جوار داليا ومروج وهى بعالم أخر كلمات أحمد تتردد بذهنها فخلقت قواعد من الآلآم ، كانت تعتقد أنها حينما تعترف بحبه النابض بقلبها ستنهى رحلة المعانأة ولكنها خلقت آلم جديد بقلبها ..
تتابعها بنظراته الغامضة وقلبه يرقص بلهفة اللقاء ربما ما فعله كان كافيلا بأثبات حبها له كما ذكرت من قبل ولكن عليه الصمود ....
أقتربت رحمة من ياسين قائلة بفرحة :_أنكل جبت الا طالبته من حضرتك ..
تتابعها الجميع ليعلم ما الطلب الذي أخبرته لياسين الجارحي ..
إبتسم قائلا بهدوء :_مستاينكِ بره من الصبح
تعالت ضحكاتها وتركته وهرولت للخارج فتأبعها الجميع ليروا ماذا هناك ؟ فكانت صدمتهم حينما رأوا باص كبير الحجم للغاية يتكون من طابقين وباللون الأحمر الفاتح ..
حازم بمرح :_وووووووا ايه الجمال دااا
شروق بسعادة :_فكرة رحمة
معتز :_الله عليكِ يا رحمة بجد
ياسين بأبتسامة هادئة :_فكرة مش وحشة
خلع عدي نظارته السوداء وهو يتأمل الباص ليهمس جوار أذنيها بصوتٍ منخفض :_ بتخططى من ورايا يا رحمة
إبتسمت قائلة بتأكيد :_أينعم
أستدارو على صوت مازن المرتفع وهو يركض قائلا بمرح :_ نسيتوا واحد يا شباب
تعالت ضحكات عز قائلا بتعجب :_أيه كل الشنط دي يا مازن ؟!
أجابه بغرور :_أمال يعنى هسافر كدا أنا لازم أكون عامل حسابي
أدهم :_ههههه طب أطلع أطلع
داليا :_على فكرة يا جماعه لسه فى الجزء التانى فى اتفاقية رحمة مع أنكل ياسين
رائد بتعجب :_جزء ايه ؟
تعالت ضحكات ملك قائلة بشماته :_أن مفيش سواق حضرتكم الا هتكفلوا بالموضوع دا
احمد بصدمة :_نعممم !!
يحيى بحذم :_ذي ما سمعتم كداا ....ثم أستدار للفتيات قائلا بأبتسامة مرحة :_يالا يا بنات
وبالفعل صعدوا جميعاً وتبقى مازن ومعتز وجاسم ورائد وياسين وباقى الشباب بالخارج ..
تطلع لهم عدي ثم أرتدى نظارته ولاحق بهم فعلموا بأنسحابه من تلك المهمة التى وضعتهم بها زوجته ..
تطلع لهم جاسم قائلا بسخرية :_ها يا شباب السواقة على مين ؟
معتز بضيق :_لا ماليش فيه
وصعد خلف عدي
تطلع جاسم لمازن فهرول سريعاً قائلا بلهفة :_أنا مبعرفش أسوق الهيكل دااا دانا بسوق عربيتى بالعافية تجيبونى أسوق اتوبيس لا وفيه ياسين الجارحي أنسووووا ...
تطلع جاسم وأحمد لياسين فخلع نظارته قائلا بنفاذ صبر :_عارف أنى هشيل الليلة أتفضلوا
صعدوا جميعاً وبالفعل توالى ياسين القيادة ولجواره كانت تجلس مليكة ...
صعدت رحمة للأعلى بسعادة وخاصة بأن الطابق مكشوف فياسين حرص على تلبية طلبها ..
بالأسفل ...
كان يجلس ياسين ولجواره آية يحتضن يدها بين يديه ونظراته تتأملها.
بعد عدد من المقاعد الخالية كان يجلس يحيى الجارحي وهو يتأمل مشاكسته تريه الثياب التى مازالت تجد صعوبة فى أختيارهم فتطلع للاب مشيراً على أحدهم فسعدت كثيراً وظلوا يتبادلان الحديث بسعادة...
بعدهما بقليل كانت غافلة على ذراعيه بعدما بذل صعوبة كبيرة فى أفاقتها فأكملت نومها بين ذراعيه ...تأملها عز بصمت واضعاً جاكيته على كتفيها بعشق ..
على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتجادل معه كالعادة فمازالت تلك العنيدة المدلاله فرفع رعد يديه بأستسلام بأنه من ربحت تلك الجولة من لعبتها الحمقاء كما يلقبها رعد ولكنه يحاول أن يجعل السعادة تتودد لوجهها ..
مقابلا لهم كان يجلس أدهم وهو يتأمل شرودها بالطريق فوضع يده على يدها فأستدارت لتتقابل مع عيناه لتبتسم وتنعم بالهدوء بين أحضانه ...
مقابل منهم كانت تجلس تالين وهى تتحدث بغضبٍ جامح على ما أرتكبه حمزة فبدأ مجدداً بالمرح ليخرجها مما هى به .....
وعلى مسافة ليست ببعيدة كانت تجلس رانيا ولجوارها مروج وشروق يتبادلان الحديث المرح بسعادة كبيرة للغاية ...
وعلى مقربة منهم كانت تجلس داليا وهى منغمسة كلياً بالراوية الورقية بين يدها ...
بأخر مقعد كانت تجلس أسيل ودمعها هو من يأنس وحدته بعدما رفضت الجلوس مع أحد ...
بالأعلى ....
كان يجتمع الشباب بالمقعد الخلفى يجلسون بحرية ومرح شديد وخاصة بعد هبوط عدي للأسفل ..
فتح مازن الحقيبة قائلا بغرور :_بتتريقوا على الشنط دي ومتعرفوش فيها أيه ؟
جاسم بسخرية :_قنايل ذرية ولا سلاح ارض جوي
أخرج منها عدة أكياس من الحلوى والشوكلا قائلا بضيق :_للأسف مش هينوبك من الطيب نصيب
جذب رائد الحلوى منه قائلا بأبتسامة غامضة :_طول عمري أقول الواد دا بيفهم
إبتسم بغرور :_حبيبي يا أبو مريومة
جذب معتز الشوكلا قائلا بسخرية :_ أبو مريم أتنازل عن البنت ووالدتها وجاي يقعد معانا فى القعدة العسل دي !
رائد بغضب "_هو أنا عارف أتلم عليها ياخويا قاعدة تحت مع مرأتك ومروج وفاتحين تحقيق عن حياتهم وداليا مفيش وراها غير الراويات بس المرادي أيه بتقرأ حاجة محترمة الشبح المنتقم هههههه
جاسم بغضب :_طب وأنت مالك ما تقرأ الا عايزاه
رائد بخوف مصطنع :_طب يا خويا خاليك تدافع عنها لحد ما ...
قاطعه قائلا بتحذير :_لحد ما أيه كمل
أحمد بغضب :_دا وقته انت وهو
معتز :_أحمد شوف الزفت أخوك قاعد هو ورحمة أدام والمكان هنا مش أمان لو حصل حاجة رقبتنا كلنا مش هتكون كافية عند الوحش .
أومى برأسه ووقف حتى وصل لحازم الذي يجلس بالمنتصف مغلق عيناه والسماعات بأذنيه
نزع أحمد السماعات من أذنيه قائلا بتأفف :_عارف لو عدي شاف رحمة هنا هيعمل فيك أيه
إبتلع ريقه قائلا بخوف شديد :_وأنا مالي يا عم هو أنا الا قولتها تقف هنا حاول تقنعها تنزل تحت المكان هنا خطر
رفع عيناه ليجدها تجلس بالامام حتى أنها تركت مقعدها ووقفت تتحرك بسعادة فكادت أن تتعثر فجذبها أحمد قائلا بهدوء :_أنتِ أيه الا مطلعك هنا يا رحمة ؟
رحمة بأبتسامة واسعه :_أنا الا طلبت من أنكل ياسين يجيب باص مكشوف عشان أقعد هنا
أقترب معتز قائلا بضيق:_بس مينفعش يا رحمة الباص مكشوف أوى أنزلي تحت مع البنات
حزنت للغاية وأنكمشت ملامحها فتدخل جاسم قائلا بغضب :_سبها يا معتز خدى راحتك يا رحمة مش عايزين مشاكل مع عدي
تعالت ضحكات أحمد قائلا بسخرية وهو يعاونها على الجلوس بمكان بعيداً :_جبااان
حازم بسعادة وصوت مرتفع :_هات حاجه من الا معاك دي يا واد يا مازن
مازن بسخرية :_وأنت أتشليت لما تيجى تأخدها !
هبط حازم وتقدم منه فوقف الباص بشكل مفاجئ لينبطح حازم أرضاً ويصرخ ألماً ..
تعالت ضحكاتهم جميعاً فعاونه جاسم على الوقوف ت..
أحمد بسخرية :_ههههههه عشان تصدقى يا رحمة ان المنطقة هنا خطر
معتز بفيض من الضحك والضيق :_ قوم ياخويا فضحتنا وعرتنا الله يعرك
حازم بغضب شديد :_الحيوان الا تحت دا بيقف كدا مرة واحده كدا من غير ما يدى خبر أنه هيقف
رائد برعب :_حازم
صاح بضيق شديد :_بلا حازم بلا زفت ينفع كدا البرستيج ضااع خااالص
:_سيبلي انا البرستيج داا يا خفيف
أستدار ليجده يقف أمامه فأبتسم برعب حقيقى قائلا بغضب :_مين الا قال على ياسين كداا دا حتة سكرة يا نااس
لكمه ياسين بقوة كبيرة قائلا بتحذير :_أتخطى حدودك تانى ورقبتك الحلوة دي هتطير خالص
رائد بأبتسامة مكبوته :_خلاص يا ياسين حقك عليا أنا
أحمد بغضب :_أنت بتدافع عنه يا ذفت !!
جاسم بصدمة :_هو الواد دا مش أخوك ولا أيه يا أحمد ؟!!
أحمد بثبات :_ولا أعرفه
ياسين بغضب :_عشان كدا الحيوان دا الا هينزل يسوق وطول الطريق بدون تبديل
حازم بصدمة كبيرة :_نعمممم لييييه
أستدار بوجهه قائلا بعين تحمل الوعيد :_عندك أعتراض
أنصاع وهو يتوجه للأسفل :_لا مفيش أعتراضات ربنا يخدكم كلكم
أحمد بجدية :_ عدي فين يا ياسين ؟
توجه للاسفل قائلا بصوت منخفش :_نزل مع بابا يجيب حاجات من الماركت
جاسم ؛_أيه دا من غيري طب مش يقولوا
رحمة بأبتسامة واسعه :_هات شوكلا لياا يا جاسم لو نزلت
أستدار لها قائلا بأبتسامة هادئة:_ بس كدا عيونى
بالأسفل ..
توجهت مروج وشروق لداليا فقالت بسخرية :_يا بنتى أرحمى نفسك دا وقت راويات
شاركتها شروق قائلة بأبتسامة مكر :_أهبطى على أرض الواقع يا فتاة
أجابتها بتهكم :_وأنتوا مالك يا باردة أنتِ وهى
مروج :_تصدقى أحنا غلطانين أننا جينا نقعد معاكِ خالى بقا تمائم عشق لم يكتمل دي تنفعك
أجابتها بغرور :_هتنفعنى جداً خاليكى أنتِ بس فى الأستاذ مازن بتاعك مأنتِ لو قرأتيلك سطرين هتعرفي أننا فى واقع خالى من الرومانسية الجميلة
شروق :_نهار أسوح لو جاسم سمعك
داليا :_يا ستى أنتِ وهى فاضين شوفوا أسيل روحوا شكلها كدا دابة خناقة حاولوا تصلحوا الأمور
شروق بتأييد :_ومااله تعالى يابت يا مووجة
وبالفعل توجهوا للأسفل ..
بالخارج
حمل عدي ويحيى الأغراض ثم توجهوا للباص فتفاجئ عدي برحمة وهى تشير له من الأعلى ، تلون وجهه بالغضب الشديد وتوجه للصعود ..
أحمد بصدمة :_يا نهارك أسوح بتشاوري لمين يا ماماااا مش بقولك ناوية على موتنا النهاردة
رائد بستغراب :_فى أيه ؟
أتاه الصوت من خلفه كرد على سؤاله ....صوت كالرعد :_رحمة بتعملى عندك أيه ؟
إبتسمت قائلة بفرحة :_عدي أنا بدور عليك من ساعتها عشان تقعد معايا هناا
رمقها بغضب شديد :_أنتِ هنا من أول ما الباص أتحرك ؟!!!أنا كنت فاكر أنك مع البنات تحت
إبتلعت ريقها بخوف وهى تطلع الغضب بعينه فأستدار لهم قائلا بعصبية :_وحضرتكم سايبنها هنا لا وكمان وقفه مش قاعدة
معتز بهدوء بعدما جاهد للحديث:_والله يا وحش طالبنا منها تنزل بس هى الا مرضتش
أحمد بهدوء:_ماخلاص يا جماعة الله مفيش حاجة تستدعى العصبية دي يا عدي هى كانت قاعدة هنا
تطلع لها فوجد الحزن بدا على وجهها فجذبها للمقعد الأمامى وجلس جوارها ...
عادوا للخلف جميعاً وأستكانوا بجوار بعضهم البعض ..
رفع رائد قدماه على المقعد المجاور لهم مستنداً برأسه على كتف معتز ، وعلى يساره كان يجلس مازن وبيده هاتفه يتحدث مع مروج بسعادة وإبتسامة تنير وجهه ..
أشاحت بوجهها بعيداً عنه فخلع نظارته قائلا بصوتٍ هادئ :_يعنى أنتِ شايفه الا عملتيه دا صح ؟!
لم تعيره إنتباه فتحاشت النظر إليه ....أدارها له لتقابل عسلية عيناه قائلا بهدوء :_زعلانه ؟
تطلعت له بسخرية فأبتسم قائلا بعشق :_خلاص أسف بس لو عملتى حاجة تانى يا رحمة بدون أذنى تصرفي مش هيعجبك
لم تنجح فى كبت ضحكاتها فجذبها قائلا بضيق :_لا وطلعتى أستاذة فى التمثيل
:_مسمهوش تمثيل يا حبيبي أسمه دلع
قالتها بعدما وضعت راسها على كتفيه فرفع ذراعيها وأحتضنها بعشق ...
صعد جاسم ومعه الكثير من الأكياس بداخلها تسالى يعشقها الجميع فتحرك الباص بعدما توالى حازم القيادة ...
جلس جاسم جوار أحمد بعدما قدم له ما نوعه المفضل من البيبسي ..
تناولها أحمد بشرود فتعجب جاسم من هدوئه المريب فقال بمرح :_هى الكولا بتاعتك فى مخدر والا ايه
إبتسم بسخرية :_لا وأنت الصادق الهم الا فى مخدر
جاسم بأهتمام :_هم أيه ؟! أنت وأسيل أتخنقتوا تانى ؟!
أستقام بجلسته بمكر :_أه يا جاسم أتخنقنا
أجابه بلهفة :_ليييه ؟!!
تصنع الحزن قائلا بصوتٍ مخادع :_نفسي تعرف أنى بحبها يا جاسم ساعتها ممكن يكون عندي فرصة
قال بتلقائية :_بس هى عارفه
هنا تلونت عيناه بجمرات من غضب ليس له مثيل فألقى ما بيده ليقابل الطريق السريع وأنقض عليه قائلا بصوتٍ كالسهم:_يبقى أنت الا قولتلها لا وأنا شكيت فى معتز أخر حاجة كنت أتوقعها أنت
جاهد للحديث وهو يحاول تخليص نفسه :_أسمع بس يا أحمد
أجابه بسخرية :_أسمع ! اسمع ايه دانا هطلع برقبتك النهاردة أفاق الجميع على صوت صراخ جاسم وصوت أحمد المرتفع فهرول معتز ورائد ومازن إليهم سريعاً حتى عدي ...
معتز بصدمة :_فى أيه يا أحمد ؟!!
جاسم بصراخ :_انت لسه بتسأل فى أيه !!! شيله عنى همووت
وبالفعل بعد عدد من المحاولات تمكن رائد ومعتز من الفصل بينهم ...
عدي بنظرات كالسهام :_فى ايه ؟
إبتعد أحمد عنه ونظراته ممتلأة بالغضب ثم هبط سريعاً حتى لا يكشف عدي أمرهم ....
بحث عنها بعيناه إلي أن رأها تجلس بأخر مقعد بالسيارة ..
كلماته تتردد بأذنيها فجعلتها هاشة للغاية ، تحاول التهرب من الجميع لتبقى بمفردها كالعادة وجدته جوارها يتأملها بغموض ، أزاحت دموعها وهى تردد بهمس ...أحمد....
ثم صاحت قائلة بلهفة :_أحمد صدقنى انا
أشار لها بالصمت وعيناه على من حوله فعلمت ما يريد قوله فألتزمت الصمت هى الأخرى ..
بعد عدد من الدقائق توقف الباص أمام فيلا كبيرة للغاية تطل على البحر من الجانبين ، وقفت رحمة تتأملها بسعادة وفرحة كبيرة فشدد على قبضة يدها كأنه يشعرها بوجوده لجوارها وحرصه على سعادتها ...
دلف الجميع للداخل بتعبٍ شديد بعد عناء السفر فتمدد البعض بالقاعة وصعد البعض لغرفهم بالأعلى ...
جلست رانيا جوار مروج وشروق حتى رحمة وداليا جلسوا جوارهم ..
رحمة بأعجاب :_المكان هنا تحفة بجد وأحلى حاجة أنه قريب من البحر
شروق :_أنا بخاف من منظر البحر أوي
مروج بسخرية :_فى حد فى الدنيا بخاف من البحر ؟!!
تعالت ضحكات رانيا وهى تشير بيدها بأنها مع الحلق المنقرض ..
بمجلس الشباب
تمدد معتز على الأريكة قائلا بأبتسامة كبيرة :_المكان دا مش بيفكركم بحاجة يا شباب ؟
تعالت ضحكات رائد قائلا بسخرية :_على صوتك عشان البنات يسمعوا
ياسين بسخرية :_وأنت الصادق أبوه أو عمه الا هيطيروا رقبته
عدي بهدوء :_محسسنى أنكم كنتوا بترتكبوا المعاصى
معتز بسيل من الضحكات :_لا أنا الا فاكره الواد جاسم لما كان بيكلم بنت على النت والوحش قفشه
حازم :_عهههههههه فااااكر ههههههه
لوى فمه بضيق :_أنا كنت بكلمها عادي على فكرة بس موعدتهاش بجواز ولا غيره وبعدين أنا كنت 19 سنه يعنى الكلام دا من خمس سنين
ياسين :_تحليل منطقى
نهض رائد عن الأريكة قائلا بتعب :_طب حللوا بقا برأحتكم أنا جسمى أتكسر هطلع أختار أي اوضه وأريح فيها
مازن بسخرية :_هتختار لوحدك ؟!
لوى فمه بأزدراء :_هو بعد المشوار دا عاد فى حايل حد يختار معايا !!
وتركه وغادر فتعالت ضحكات مازن قائلا بجدية :_طب خدنى معاك ينوبك ثواب أريح ساعة وبعدين أنزل أتفحص المكان براحتى
وأتابعه للأعلى وقف جاسم هو الأخر قائلا بنبرة ساكنه ؛_عن اذنكم انا كمان يا شباب
وتوجه هو الأخر بالصعود ، أستند بجسده على الاريكة قائلا بثباته المريب "_مشكلتك أتحلت يا حازم
أعتدل بجلسته قائلا بفرحة وإبتسامة واسعه :_بجد يا عدي ؟؟؟؟؟
رمقه بنظرة مخيفه فعلم بأنه لن يعيد حديثه مجدداً ، ثم توجه للأعلى بصمت ...
******________****
توجه جاسم للأعلي فتقابل مع أحمد ونظراته مازالت كالعاصفة ..
أقترب منه قائلا بهدوء :_كان لازم تعرف يا أحمد
تطلع له بصمتِ قاتل ثم تمرد عليه السكون قائلا بثبات مريب :_كانت هتعرف بس مش بالطريقة دي أنا كنت عايزاها تحبي من نفسها مش لما تحس بالضغط والواجب تجاهى
ثم أقترب منها قائلا بغضب مُمكن :_تفتكر أنا مكنتش هعرف أقولها أنى بحبها بالعكس كان سهل جداً بس فكرت أنها هتدور على طريقة تحبنى كواجب مش حب هى حاساه
تأمله بصمت وأستمع له جيداً ليعلم كيف يفكر ؟
خرج صوته أخيراً :_محبتش أشوفها عايشة تبنى فى أحلام وخيال ساعدتها تشوف الواقع
قاطعه قائلا بسخرية حتى يريه ماذا فعل :_أسيل قالت أنها بتحبنى
أبتلع باقى كلماته قائلا بصدمة :_أيه ؟!!
:_الا حضرتك سمعته كدبت عشانى أو عشان واجب الصداقة الا بينا
جاسم بهدوء :_وليه متقولش أنها بتحبك بجد
رفع عيناه قائلا بنوع من الزهول والسخرية :_فى يومين ؟!
تأمله بصمت فأبتسم قائلا :_أنا مش زعلان منها يا جاسم بالعكس هفضل جامبها لحد أخر يوم فى حياتى بس مكنتش حابب أنها تكون تحت ضغط كبير بسبب حضرتك ودا الا خالنى أمثل الزعل لحد ما أعرف مين فيكم الا كشف حبي ليها وبصراحه الموضوع مخدش معايا ساعات وحضرتك وقعت ..
إبتسم قائلا بأعجاب :_لا ذكى والله بس تفكيرى مكنش زيك كداا
تدرج غضبه قبل الفتك به قائلا بشيء من الثبات :_أخفى من قدامى يا جاسم
وبالفعل أكتفى من أمامه بلمح البصر ....
توجه أحمد للغرفة فدلف ليرتاح قليلا ، تمدد على الفراش مستنداً برأسه بثبات مريب ....مغلق العينان ولكن عقله ما زال بمعركة مريبة ...
بحثت عنه كثيراً إلى أن علمت بأنه بالغرفة ، أقتربت منه وهو مازال يغمض عيناه ليمنحهم فترة من الراحة ليتمكن من التفكير فتفاجئ بها جواره ...
فتح عيناها ليجدها تجلس على المقعد المقابل له والدموع مازالت تملأ وجهها ، أستقام بجلسته قائلا بلهفة :_أسيل !
رفعت عيناها المنغمسة بالدموع لعله يقرء ماذا بعيناها !!
خرج صوتها أخيراً قائلة بدموع :_أنا فعلا بحبك يا أحمد مقولتش كدا عشان عدي صدقنى
تأملها بنظرات غامضة وفرحة خفية فجذبها لأحضانه بقوة كادت أن تفتك بها ....كأنها ألتمست حنان القلب فأفرغت ما بقلبها فبكت بقوة وهى تشدد من أحتضانه ...
أخرجها من أحضانه مزيحاً دموعها برفق فتطلع لها بعشق قائلا بصوت هادئ:_مش عايزك تضغطى على نفسك يا أسيل
قاطعته بدموع :_أنا كنت بسمع أن الحب آمان وراحة وسعادة غريبة وأنا مش بلقيهم غير معاك يا أحمد
جذبها لأحضانه مجدداً ولكن تلك المرة ليريها كم كان يعشقها لسنوات ...كيف كان يحتمل عاصفة العشق المتمردة على قلبٍ صاح بالآنين والأشواق ..
********_________****
أستغرقت فترة الراحة من تلك الرحلة ساعات معدودة فهبط الجميع للأسفل وجلسوا بالقاعة الضخمة يتبادلون الحديث ...
معتز بتأييد :_عندك حق والله الرحلة دي ناقصة عمر ونور
يحيى "_أسبوع بس أو 10 أيام عمر يطمن على نور وهيكونوا هنا بأذن الله..
ياسين بثبات ؛_فين عدي ؟
رحمة بأبتسامة مرحة:_مختفى من أول ما جينا يا عمى أنا شاكة أنه راح يقابل مزة
تعالت الضحكات فقالت آية بضيق مصطنع :_كدا يا رحمة دي أخلاق إبنى !!
:_بتقولي أيه يا حبيبتي
قالها عدي بصوتٍ ثابت فجلست جوار ياسين ويحيى قائلة بأبتسامة تكاد ترسم بصعوبة :_مقولتش حاجه يا ديدو
رائد بسخرية :_مرأتك بريئة تماماً وأنا شاهد
حازم:_زائد واحد
مازن بتفكير :_معرفش حاجة
ملك بخبث :_هو أنتوا مش جعانين
رانيا بسخرية :_دا سؤال أكيييد
داليا :_وأنا كمان
رحمة بتفكير :_مش عارفه الصراحه بس بين أه
ياسين بسخرية :_طب فكري فى الأجابة براحتك
عز :_هههههه أبغى أقولكم أن محدش لسه طلب طباخ أو حد من الخدم بس أستحى
حازم بصدمة :_نعمم
أدهم بتأكيد :_وعشان كدا الطبخ هيكون منصف جداا يوم للشباب ويوم للبنات
معتز بصدمة :_نعمين طبخ أيه دانا عمري ما جبت لنفسي كوبية ميه !
يارا :_هههههه هتتعود يا حبيبي
شروق :_ههههه أبغى أقولكم أنها فكرة رحمة بس أستحى
تطلع لها رائد ومعتز وعدي ومازن وحازم وجاسم واحمد وياسين بعين تشع بجمراات فقالت بعد صعوبة :_يا جماعه أنا عايزاها تكون رحلة مميزة من غير خدم ولا سواق ولا أي حاجة
لم تتبدل ملامحهم فأنخفضت برأسها قائلة لياسين:_ أعتقد أنى بحاجة لمساعدة حضرتك
رفع عيناه لها فتوسلت له من أنقاذها فخرج صوته أخيراً ليعم الصمت على المكان :_ذي ما سمعتوا كدا وياريت بسرعة
أنهى حديثه فتنقلت النظرات لرحمة التى أختبأت من الخوف ...
وبالفعل جلس الجميع بالخارج وبالداخل كانوا يتطلعوا للمكونات من أمامهم بذهول وعدم فهم ...
معتز بصدمة وهو يحمل المشروم:_دا أيه ؟
ياسين بغضب شديد :_بتسألنى أنا ؟!!
رائد :_طب والحل يا شباب ؟!!
تطلع ياسين لعدي الجالس على الطاولة يرتشف عصيره ببرود فزفر معتز قائلا بغضب مكبوت :_عاش يا وحش مرأتك تخطط وأحنا الا ندبس
ياسين بضيق:_سواقة وقولنا ماشي لكن طبخ ولمين ياسين الجارررحي يبقا دا الدمار
حازم :_هههههه عشت وشوفتكم خايفين من حاجة البت رحمة دي عسل والله
نظرة عدي جعلته يتراجع سريعاً :_لا مش حلوه خاالص
أحمد بصوت كالجمر :_بره يالا
جاسم بسخرية :_دا الا أنت فالح فيه
مازن بغضب :_أنتوا جايبنى هنا تبهدلونى يا جدوعان ..
جاسم :_أشتغل وأنت ساكت يا حيوان
مازن :_هشتغل أعمل أيه
حازم :_أنا بقول النت ممكن يساعدكم
أحمد :_ممكن تستريح بره شوية
جاسم بتفكير:_ الواد دا صح
وأخرج هاتفه ثم بحث عن طرق للطهى ...
وبدء العمل كالتالي جاسم ينقل الكلمات لمعتز وهو يشرع بالتنفيذ والجانب الاخر ينفذ مازن وياسين نفس المهمة ..
أما رائد فوزع الأطبق وأحمد أكتفى بأخراج حازم من الداخل ....وجوارهم كان يجلس عدي غير عابئ بهم ...
تلصصت عليهم الفتيات وهم بحالة من الشماته والترقب ...
جاسم :_ضع قليلا من الملح والفلفل الأسود
وضع معتز الفلفل ثم أكمل باقى المقادير فصرخ به جاسم قائلا بصراااخ :_دا سكر يا غبي
تطلع له بعين تغلو غضباً ثم خلع عنه الرداء الخاص بالطهى وأقترب منه ..
إبتلع ريقه بخوفٍ شديد قائلا بصوت متقطع :_عادي يا حبيبي نعمل غيره بتحصل
لكمه بقوة فصااح بآلم ..وقف يتأمل ما يحدث بصمت فصرخ به جاسم:_ألحقنى يا أحمد
أحمد بسخرية :_ألحقك انت !! دانا لو طلت أخلص عليك مش هتأخر
جذبه مرة أخري قائلا بصوتٍ كالرعد :_بقا أنا غبي
جاسم :_محصلش
أحمد بتأكيد :_ حصل وأنا شاهد
لم يحتمل عدي رائحة الحريق فخرج سريعاً قبل أن يفقد ما تبقى بقوته ....
إبتعد ياسين قائلا بنظرات مريبة :_أيه الريحة دي ؟!
مازن :_معرفش
معتز :_الريحة دي على ما أعتقد جاية من الأكل
توجه جاسم ليكشف الغطاء فصاااح بصدمة :_لاا ااااااا
دلف ياسين الجارحى ويحيى والجميع ليرى من أين تلك الرائحة ؟؟!!!
فربما سنزف بالفصل القادم نهاية حاسمة لأحفاد الجارحي
أنتظروا أخر حلقة من سلسة أحفاد الجارحي بعنوان #جبابرة_العشق لتكون نهاية مميوة تلق بسلسلة من التشويق ..
#الوحش_الثائر
#آية_محمد_رفعت
*****________*****
أحفاد الجارحي.. 3 .. الوحش الثائر... للكاتبة أية محمد الفصل العشرون 20 - بقلم ملكة الإبداع أية محمد
#الفصل_العشرون
#والأخير......
#جبابرة_العشق
دلف ياسين للداخل فتخشب الجميع محلهم ..
يحيى بصدمة وهو يلقى نظرة على الطعام :_أيه داا!!
جاسم بأبتسامة واسعه :_مش فاكر الصراحه بس ممكن أجيلك الوصفه لو تحب
أدهم بسخرية :_ليك عين تتكلم
تطلع لهم ياسين بنظرة فعم الصمت المكان ليتحدث قائلا بثباته المريب ونظراته الغامضة كأنه يحاول إثبات شيء ما بأختبارته لهم:_كل واحد ومرأته هيعمل الأكل
صعقت الفتيات وسعد الشباب لأشراكهم بتلك المهمة .
خرج ياسين بعدما ألقى كلمته الأخيرة ونظرته الغامضة تتنقل بينهم ، بينما رتب يحيى وعز المكان بشماته بالطرفين ..
تطلعت رحمة لمليكة بغضب علمت مصدره كذلك الفتيات تطلعوا لها بغضبٍ شديد ..
أقترب جاسم من داليا قائلا بأبتسامة هادئة :_أحلى حاجة عمى عملها
خجلت للغاية فجذبه رائد قائلا بسخرية :_ولا كأن أخوها موجود يا أخى دانت كمية جبروت مع بعض
تطلع جاسم للقميص المتعلق بين يديه قائلا بنظرة مميته :_ شيل أيدك
وبالفعل جذب يديه قائلا بتهكم :_مش عارف مين أكبر من مين ؟!!
مازن بسخرية :_مفيش هنا أحترام للسن مأنا اكبر منكم وعاملين معايا الواجب
حازم بشماته :_مش مكسوف وأنت بتقول كدا
مازن بغرور :_لا
:_ممكن نجهز الأكل بدل الكلام ده
قالتها مروج بملل فتوزع كلا منهم على الطاولة التى أعدها يحيى وعز لكلا منهم ..
بحثت رحمة عن عدي فخرجت تكمل رحلتها بالبحث عنه بالخارج ،وقفت تتأمله وهو يسبح بالمياه بأحتراف شديد ، عضلات جسده تنقبض كلما أسرع بالسباحة ، خصلات شعره الطويلة متناثرة على عيناه العاكسة اللون الخافت لأشعة الشمس الذهبية كأنها تتحداها بأنها أبهى باللون منها ..
أقتربت لتقف على مسافة قليلة منه وهى ترأه هكذا حمدت الله كثيراً أنها زوجته والا كانت ستلقى بمعصية غض البصر حليفة لها ..
أستدار بجسده فوجدها تقف وبسمة الهيام على عيناها ..
أقترب منها قائلا بثباتٍ قاتل :_وقفه كدا ليه يا رحمة ؟
تأملته بأبتسامة فشلت بأخفاءها :_أنت معرفتش الا أنكل ياسين طلبه
أكتفى ببسمة صغيرة وأستدار بجسده بالمياه فصاحت به :_مش هتيجى ؟!
أشار برأسه قائلا بمكر:_هسمحلك أنتِ لو حابه
إبتسمت بخجل وهى تراقب المكان فلم تتردد بألقاء نفسها بأمواج غزيرة لعلمها بأنه سيكون حصنٍ قوى لها ..
جذبها بين ذراعيه فرفعت يديها على كتفيه ، إبتسم وهو يرأها تتعلق به كطوق النجأة لهلاك ألقت بنفسها به ..
تاهت العينان بلقاء ممزوج ببرودة المياه وحرارة الشمس المعاكسة ، قربها منه مستنداً بجبينه على جبينها قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_خايفه
تأملت عيناه بهيام ثم أشارت برأسها نافية حديثه .
إبتسم بمكر ثم إبتعد عنها فبدا الخوف يتشكل على وجهها وهى تتمسك بيديه ..
تشبست على طول ذراعه حتى وصلت لأحضانه برجفة الرعب الذائب بعدما وصلت لأمانها ، لف ذراعيه على جسدها يطوفها بأحضانه فهمس جوار أذنيها بسخرية :_من شوية مكنتيش خايفة !
أختبأت بين أحضانه قائلة ببراءة :_وأنا معاك مش بخاف من حاجة لكن لو سبتنى أكيد هغرق وأمو..
قاطع كلمتها بأن أخرجها من أحضانه بقوة وعنف :_مش قولتلك الكلمة دي متقولهاش تانى
تأملته بأبتسامة رقيقه ودمع يلمع فقالت ويدها تتمسك بذراعيه :_تعرف يا عدي الموت دا كان حلمى من شهور كنت بتمنى يكون ليا الخلاص من معتقل مصطفى وعمى لكن دلوقتى بخاف من سيرته عشان ممكن يبعدنى عنك وعن العيلة دي أنا عمري ما ضحكت من قلبي غير هنا كان حلمى يكون لي أخ أو أخت لقيت بدل الأخ 7 كلهم بيخافوا عليا بجد والبنات بالنسبالي أكتر من الأخوات حتى الأم والأب أنا هنا لقيت نفسي بجد .
جذبها إليه فأزاح دموعها بيديه ليخرج صوته أخيراً :_ مش عايزك تتكلمى كدا تانى سامعانى يا رحمة
أشارت برأسها فأحتضنها بعشق طوفها بموج خاص غير موجات البحر القارصة ...
******_________****
بالمطبخ ..
وقفت مروج تعاونه على أعداد الطعام ..لم تسلم من نظراته ولمسات يديه الحنونه عن قصد ليديها ..
رفعت عيناها بخجل شديد وهى تحاول تخليص يدها من بين يديه ونظراتها تتفحص من بالمطبخ بخوف شديد من أن يرأهم أحداً نعم هو زوجها ولكن الخجل سيدها الوحيد ..
أقترب منها وعيناه تكاد تختم صورتها لسنوات عديدة فجعلها تشعر بنيران مريبة تربكها ..
مازن بصوتٍ منخفض :_مش بترودي على رسايلي ليه ؟!
حاولت جذب يديها قائلة بخوف :_سبنى يا مازن
إبتسم بتسلية قائلا بهمس بعدما أقترب منها وهو يجذب السكين من خلفها بخبث فزداد لون وجهها بشدة ..لتستمع لصوته الرجولى "_مش قبل ما أسمع إجابة سؤالي الا قفلت تلفونك عشان متجاوبيش عليه
إبتعدت عنه خطوة قائلة بصوت متقطع :_ معنديش أجابة
إبتسم وهو يقلب محتويات الطعام ومازالت يدها أسيرة يديه :_يعنى مش بتحبنى يا مروج
أسرعت بالأجابة:_مقولتش كداا
أستدار بوجهه قائلا بمكر :_بس كلامك معناه كدا
تطلعت له برجاء ليبتعد عنها حتى لا يرأها معتز وجاسم ومن بالغرفة فترك يدها بهدوء فأبتعدت بضع خطوات تجذب الخضروات فشهقت حينما جذب يدها مجدداً فكادت الحديث ولكن أنسحبت الكلمات حينما وضع بيديها خاتم مميز للغاية رفعته بأبتسامة واسعه حينما قرأت أسمها وأسمه بخطوط صغيرة للغاية ، تطلعت له فوجدته إبتعد عنها ويقطع باقى المكونات وعيناه مازالت مرتكزة عليها ..
إبتسمت له وهى توزع نظراتها بينها وبين الخاتم بيدها ..
**********
وقف جوارها وهى تتهرب من عيناه وتعد الطعام فقالت بأرتباك كبير :_ممكن تساعدنى بدل مأنت واقف تبص لي كدا !
إبتسم لتطل وسامته قائلا بصوتٍ هامس :_بس كدا عيونى
وأقترب منها للغاية جذباً الأطبق من خلفها عن تعمد النظر بعيناها فشعرت بأنها على وشك الصراخ فقالت بتوتر:_بتعمل أيه ؟
أجابها ومازالت نظراته عليها :_بساعدك ذي ما قولتى
أقسمت بأنه سيقودها لمحطة الجنون فقالت بغضب :_مش عايزة منك مساعدة يا جاسم كنت غلطانه أرجع مكانك
أقترب أكثر قائلا بخبث :_بس أنا مرتاح كدا
أعادته بيدها على صدره قائلة بضيق :_بس أنا لا
إبتسم قائلا بمكر :_مش هتعرفي تهربي منى بعد كدا يا داليا
إبتسمت بخجل شديد ثم صاحت بضيق مصطنع :_ممكن تسبنى أركز
تعالت ضحكاته بسخرية :_دا طبخ يا قلبي مش إمتحان
أقتربت منه قائلة بضيق :_بدل ما تستخف دم ساعتك اعمل حاجة مفيدة أنشالله حتى تعمل السلطات
إبتسم قائلا بعشق :_بس كدا أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانك
إبتسمت بخجل وأكملت ما بيدها ..
*********
جلست على الطاولة وهى تتناول التفاح وتتأمله وهو يطهو بضيق شديد وبسمتها متسعة بصورة واضحة فأقترب منها قائلا بزهول :_ممكن أعرف أيه الا مفرح سعاتك كدا ؟!
هبطت لتكون على نفس مستواه قائلة ببسمة واسعه وبيدها الهاتف تلتقط صور عديدة له :_ مسؤال مقر وشركات الجارحي فى المطبخ لا وأيه بيعمل بنفسه بذمتك مش فرحة
خلع عنه رداء الطهى ثم أقترب منها فتراجعت للخلف بخوف ليقول بغضب شديد ونظرات فتاكة :_هاتى التلفون داا
وضعته خلف ظهرها قائلة بنفى :_لا
أقترب أكثر قائلا بنبرة خالية من المزح :_هاتى الفون أحسنلك يا مليكة
:_ولو مجبتهوش
قالتها بعند يرأه ياسين لأول مرة فأبتسم بخبث قائلا بجدية مصطنعه :_الا هيحصل مش هيعجبك
لم تبالى به ووضعته بحقيبتها المعلقة فجذبها لتتحصر بين ذراعيه غير عابئ بمن حوله :_من أمته وأنتِ بتتحدانى يا مليكة ؟!
رفعت عيناها له قائلة بلهجة تكبت الرعب :_أنت الا مش بتدينى فرصة أتحداك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_فرصة ؟! أوك معاكِ دلوقتى
إبتسمت قائلة بغرور :_أخدتها من زمان لما نجحت أدخلك المكان دا
لم يفهم حديثها الا حينما صرخت رانيا وهى تركض للمرحاض قائلة بضيق :_منك لله يا مليكة كان مالنا ومال الطبيخ لازم تعملى الخطط دي
داليا بتأييد :_أه والله معاكِ حق يا رانيا
ياسين لداليا :_أنا مش فاهم حاجه ؟
داليا بغضب :_رحمة حطت خطة الأتوبيس والأستاذة مليكة الأكل بس أترعبت من حضرتكم فألقت التهمة على رحمة لعلمها قوة نفوذ الوحش
تطلع لها جاسم بغضب ولكن ليس كياسين الذي تحاولت لسيل من النيران فتراجعت قائلة بأبتسامة مشاكسة :_شوفت بقا التحدى أقنعت بابا أنى أدخلك هنا أينعم بعد صعوبة بس فى النهاية وافق والصور معايا هحتفظ بيها ذكرى
وقبل أن يتمكن منها هرولت للأعلى سريعاً فأتابعها بغضب .
جاسم بسخرية :_الله يرحمك يا مليكة كانت طيبه البت دي
إبتسمت داليا وعادت تكمل ما تفعله ..
أما رائد فهرول خلف رانيا يعاونها على الوقوف بعدما أفرغت ما بجوفها حينما تسربت رائحة الطعام أنفها ...
*******
كان يعاونها وهى تصنع الطعام بعشق يخطف نظرات وهى تخطف البسمات الساحرة فأقتربت منه وهى تقدم له الخضرة قائلة بأبتسامة :_أتفضل يا شيف معتز
إبتسم بسخرية :_شيف أيه بقا ؟!
ثم تطلع للطعام قائلا بأعجاب :_ مكنتش أعرف أنك بتعرفي تطبخى
إبتسمت قائلة بغرور مصطنع :_أنا الا كنت بعمل الأكل لبابا وأخواتى على طول حتى لو ماما عملته كنت بعوض فى العشا
تعالت ضحكاته قائلا بعشق وهو يقبل يدها :_بس أنا الا هأكل من أيدك على طول
سحبتها بخجل وهى تحاول التهرب من نظراته الفتاكة ..فألهت نفسها بتقليب الطعام حتى تتحاشي النظر بعيناه...
********
بعيداً عنهم بمكان متطرف عن المطبخ بقليل .... كان يعد يعد الحساء الساخن فوضعت قطع الدجاج بزيت فصرخت بقوة حينما أنثدر عليها فجذب يدها للمياه قائلا بغضب :_فى حد يحط الفراخ وهى لسه فى ميه فى الزيت
صرخت بألم حينما وضع يدها اسفل المياه :_ااه وأنا أيش عرفتى كنت طبخت قبل كداا
تطلع لها ثم أنفجر ضاحكاً ...لم تبتسم مثلما فعل بل تأملته بتفكير يورد عقلها لأول مرة ...لم تعد ترأه صديقها المقرب بل ترأه حبيب مجهول ! عشق ظل جوارها وعاشت بفيض حنان موحد جوارها وها هى تفق على وجوده ..
كف عن الضحك وهو يرى نظراتها له فلمعت عيناه بشرارة الآمان والراحة حينما ألتمس عشقه بعيناها أخيراً ، لم يعد يشعر بآلآم فتأكد الآن بأنها باتت تعشقه مثلما يعشقها ...
أقترب منها وهى كالمتصنمه محلها تحت آسر عيناه ، فرفع يديه يزيح قطرات المياه على وجهها بفعل الصنبور ، أغلقت عيناها بتلقائية فطبع قبلة صغيرة على جبينها ..
إبتعد عنها ففتحت عيناها الممتلأة بدموع تعجب منها ولكنها قالت بصوت متقطع مصاحب لبسمة رقيقة :_أنا أذي كنت غبية كدا ؟!
إبتسم أحمد قائلا ومازال يقف أمام عيناها عابثاً بعينه:_يمكن عشان أنا كنت غبى كمان
تعالت ضحكاتها فشاركها هو الأخر لتقول هى :_طب أنت كنت غبي ليه ؟!
توقف عن الضحك رفعاً وجهها بيديه يتأمل عيناها :_لأنى محبتش أصارحك بحبي وأخسرك فدا بحد ذاته غباء
تاهت بعيناه فهمست كأنها تردد صدا لسحر خاص :_بحبك يا أحمد
أحتضنها قائلا بعشق وهو يشدد من أحتضانها :_وأنا بعشقك
تركت كل شيء ونست ما خلفها لتكون بأحضان العشق ودفئ المعشوق ..
******
بينما بالأعلى
أسرعت بالركض وهى ترأه اوشك على القبض عليها فدلفت لغرفتها ومن ثم لحمام الغرفة وأغلقته جيداً وضربات قلبها تعلو بقوة مرددة بغضب :_منك لله يا داليا رحمة شالت الليلة كان لازم تتكلمى ..
أتاها صوت هلاكها بعدما أغلق باب الغرفة قائلا بصوتٍ هادئ مخيف :_أفتحى الباب دا يا مليكة ..
إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد وهى تتراجع للخلف بخوف فهى تعلم شخصية ياسين الجادة كيف تكون ..
صاح بغضب مكبوت :_كدا أوك
لم تفهم كلماته الا حينما دفش الباب ليعلن سقوطه أمام تلك القوة المريبة ..
أقترب منها فتراجعت للخلف بزعر فلم يكن بأوسع مخيلاتها أن يحطم الباب ..
تراجعت للخلف قائلة بصوت مرتجف :_همسح الصور كلهاا
لم يبالي بها فأسرعت للخلف لتصطدم بالجزء المتحكم بالمياه فينثدر بقوة كبيرة جعلتها تصرخ من الرعب والزهول ..
حاولت الأبتعاد عن المياه ولكنها محاصرة تماماً فالمياه خلفها وبركان الغضب أمامها ..
تراجعت حتى صار الحائط مسواها ...
أقترب منها فأندثرت المياه عليه هو الأخر محاصرة بين ذراعيه والنظرات بينهم وسط المياه هى السائدة ..
رفع يديه ومازال الرعب بقلبها ولكنها تفاجئت به يحرر خصلات شعرها لتتمرد على عيناها ويلقى بحجابها بعيداً ..
أقترب لتصبح بين أحضانه فأغمضت عيناها برجفة لقربه منها شعر بها فقال بهمس وخصلات شعره البنى تنثر المياه على رقبتها :_أول مرة أشوف الخوف بعيونك ..أنا مستعد أحققلك أى أمنية حتى لو طبخ بس لوحدنا وخاليكِ فاكرة أنا مش بحب الطريقة دي
إبتعد عنها فوجدها تبتسم بمشاكسة :_بس أنا بحبها
أقترب منها فتراجعت للخلف فقال هو بتحذير:_مليكة
وضعت عيناها ارضاً بضيق فرفع وجهها لتقابل وجهه ومازالت المياه تتساقط بقوة ...تطلعت له بخجل شديد ويديه تقربها منه لتكف عن الحديث المشاغب وتنصاع لحديثه الخاص الممزوج بعشق خااص ..
**********.....
بغرفة ياسين الجارحي
كانت تتأمل المياه بسعاة من شرفة الغرفة ويدها موضوعه على السور ..شعرت بدفئ يديه فأستدارت لتجده يقف جوارها بطالته المحتفظة بجوهرها ..
قالت بأبتسامة واسعة :_المكان هنا ما شاء الله خرافة
إبتسم وهو يتأمل سعادتها قائلا بثبات :_طب كويس أنه عجبك
:_جداً وفرحانه بجد عشان نور وعمر حتى الأولاد السعادة باينة عليهم كلهم بدعى ربنا أننا نفضل دايما كدا يا ياسين
قالتها بلمعه من السعادة فأحتضنها قائلا بثبات :_أن شاء الله يا حبيبتى
رفعت وجهها له قائلة بخجل :_هتفضل تدلعنى كدا كتير ؟!
إبتسم إبتسامته الهادئة :_أكيد بس مش فى الغلط
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_هو حد يقدر يغلط وهو فى بيت ياسين الجارحي
شاركها البسمة قائلا بشرود :_محدش معصوم من الغلط يا آية المهم الاعتراف بيه عشان نقدر نعالج المشكلة
إستمعت له بأهتمام ثم قالت بهيام بعسلية عيناه :_لسه ذي مأنت وهتفضل كدا ياسين الجارحي
أحتضنها مرة أخري وتلك المرة ليعشقها بحرية مثلما يشاء ..
************
بغرفة يحيى
جلست جواره قائلة بضيق ؛_يحيى أنا عايزة أنزل أتمشى شوية
أجابها بتعب النوم :_بعدين يا ملك هرتاح شوية من السفر وهننزل
لوت فمها بضيق :_طب ما ننزل الوقتى وبعدين ترتاح براحتك
يحيى بغضب مكبوت :_هو الدنيا هتطير
اجابته بغضب :_مش عايزة منك حاجه هروح أخلى إبنى ينزلنى
جذبها قائلا بعصبية :_إبنك عريس لسه أعقلى هتروحى تخبطى عليه تقوليله أيه ؟!
ملك بحزن :_أعقل ؟ شايفنى مجنونة ؟!
نهض عن الفراش قائلا بنفاذ صبر :_قومى يا ملك هنزلك وأخلص
:_ومين قالك أن بعد الا قولته عايزة أنزل !
قالتها بدموع فأقترب منها سريعاً قائلا بلهفة :_أنتِ زعلتى منى يا حبيبتي ؟
وجد دموعها أنسب جواب على سؤاله فزفر ليتحكم بأعصابه فمازالت كما هى ام يغيرها الزمان ..
جفف دموعها قائلا بنبرة هادئة :_طب عشان خاطري خلاص وبعدين أنا مقصدتش
لم تعبئ به فجذبها لتقف أمامه قائلا بضيق :_عقلك صغير أوى وهتفضلى كدا مفيش فايدة فيكِ
رمقته بنظرة محتقنه فتعالت ضحكاته غمزاً بخبث :_تعالى أصالحك
وقبل أن تتحدث وتتجادل معه كالعادة كان قد طوفها بعالمه الخاص ..
*********
جلس لجوارها بأبتسامة واسعة يتأملها وهى ترتل كلمات الله بالصلاة فى خشوع وصوت مثل الألماس أنهت صلاتها فوجدته يجلس على المقعد القريب منها ..
حملت سجادة الصلاة ووضعتها على الأريكة قائلة ببسمة واسعة :_أنت صحيت أمته؟
إبتسم عز قائلا بهدوء :_من شوية قولت أفوق كدا وأنزل معاكِ نأخد جولة فى المكان لحد ما الأولاد يخلصوا الأكل
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_ انا بقول تطلبوا أكل جاهز أفضل
تعالت ضحكات عز قائلا بتأييد :_
والله قولت كدا لياسين بس هو مصمم
تعالت ضحكاتها فقالت بهدوء :_طب هغير هدومى وننزل نشوفهم بيعملوا أيه ؟
جذبها لتقف أمام عيناه قائلا بنبرة ماكرة :_هساعدك
يارا بغضب :_عز
اقترب منها قائلا ببراءة مزيفة :_هبص بأدب
قالت من وسط سيل الضحكات :_مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
جذبها لتقابل عيناه قائلا بهمس :_أنتِ السبب
صمتت وظلت تتأمله بعشق مثلما يتأملها بشغف وإشتياق فدعت للعشق تهويدة خاصة بالعز ويارا ..
*********
كانت تجلس جواره على الفراش بخجلاٍ شديد فأبتسم قائلا بمكر :_بموت فيك وأنت أحمر من الكسوف كدا
تطلعت له بغضب فتعالت ضحكاته لتصرخ به بعصبية ؛_أتلم يا أدهم الله
كبت ضحكاته قائلا بجدية مصطنعه :_أتلم ؟ فى واحده تقول لجوزها كداا ؟!
لوت فمها بضيق :_ أنت الا على طول بتصمم تزعلنى منك
أقترب قائلا بأبتسامة جذابة :_طب حقك عليا
لم تبالي به فقال بحزن وخبث معاً :_زعلتى تانى طب تعالى أصلحك
دفشته بعيداً عنها :_بالعكس دانا اترضيت ومعتش هزعل منك ابداا
تعالت ضحكاته فشركته البسمة وهى بأحضانه ..
*******
جلست على الرمال الملتهبه بفعل اشعة الشمس التى بدءت فى الأختفاء معلنة أنتهاء يوم بدأ بالعشق وظهور طوافى الليل الغامض فجلس جوارها قائلا بستغراب :_قاعدة كدا ليه يا دينا ؟
إبتسمت وهى تستدير بوجهها قائلة بفرحة :_كنت لسه بفكر فيك
تأملها بستغراب :_ فيا أنا ؟!
أشارت بوجهها ثم أشارت له بالجلوس فرفض بشدة :_لا طبعاً أقعد فين ؟! هخلى رائد يجبلنا طربيزة هنا .
وأستدار ليغادر فجذبته ليجلس جوارها فتطلع له بشرار قائلا بغضب :_هتفضلى طول عمرك كدا
تعالت ضحكاتها ثم أستكانت الصمت وأكملت شرودها مجدداً ، شعر رعد بأنها ليست على ما يرام فجذبها قائلا بخوف حينما رأي دموعها :_فى أيه ؟
أشارت بوجهها بمعنى أنها بخير ولكنه جذبها لتكون على مقربة منه قائلا بلهفة :_حد زعلك ؟
أشارت بلا فقال بغضب :_أمال في أييه أتكلمى ؟!
رفعت عيناها تتأمله بغموض ثم قالت بهدوء :_بحبك
تأملها بعدم إستيعاب ثم قال بسخرية :_ولا يحب حد يعيط !!!
أشارت بلا فبدت ملامح وجهه بالذهول إلى أن قالت بهدوء وجدية يرأها رعد لأول مرة :_أنت كنت جامبي على طول يا رعد فى كل أزمة كنت بلاقيك ظل ليا حتى بعد موت بابا وماما خففت عنى كتير وخالتنى قوية وقدرت أطلع آية
منها بمساعدتك ودعمك ليا أنا عمري ما ردتلك حاجه من الا عملتها عشانى بالعكس كنت دايما بتصرف بطيش وعند حتى مع رائد وداليا حاسة أنى مكنتش أم كويسة
رفع رأسها بيديه قائلا بثبات وهدوء :_ليه بتقولي كدا يا دينا ومين قالك أنك قصرتى مع أولادنا أنا شايفك أم مثالية ومش منتظر منك مقابل للبعمله كفايا وجودك جانبي وبالعكس أنتِ بعندك والمساكسة دي بتخرجينى من تعب يوم كامل فى الشركة أنا من غيرك بحس أن الدنيا واقفة مالهاش طعم
إبتسمت قائلة بفرحة :_بجد يا رعد
إبتسم وهو يتأمل المكان من حوله :_نطلع أوضتنا ونتكلم فوق أحسن
وعاونها على الوقوف ثم توجهوا للأعلى بعد سعادة زرعت بالقلوب ..
**********
بغرفة تالين
صاحت قائلة بخجل :_عشان خاطري بلاش يا حمزة أنا مش عايزاه
رفع وجهه بغضب :_بس أنا جايبهولك يا تالين وقولت ادخلى ألبسيه
تالين بخجل وهى تتامله :_أنا من زمان ملبستش فساتين من دي !!
أقترب منها قائلة بأبتسامة واسعة تعتاد على الزيارة الدائمة لهذا الوجه البشوش :_متخافيش محدش هيشوفك غيرى
جذبته ودلفت لحمام الغرفة ثم أرتدته وخرجت لتجده يجلس على الأريكة وما أن رأها حتى وقف وأقترب منها قائلا بهيام :_أيه الجمال دا ؟!
:_بطل مجاملة
قالتها بغضب شديد
فأقترب منها قائلا بسخرية :_ لا حولة ولا قوة الا بالله أعاكس مش عاجب ألتزم الصمت أتغيرت يا حمزة أبص بره هقتلك يا حمزة عايزة حمزة يولع فى نفسه ويرتاح
تعالت ضحكاتها الساحرة ففتكت بقلبه ليقترب منها قائلا بعشق :_ بس أنتِ هتفضلى طول عمرك جميلة ودي الحقيقة يا تالين
لم تجد كلمات تجيب بها سوى التوغل لأحضانه...
*********
بالأسفل ..
جلس على الأريكة بتوتر ، يلهو بالهاتف بأرتباك لا يعى التفكير كل ما يعلمه أنه يريد الأستماع لصوتها ..
أخرج هاتفه وطلبها فجاء الصوت الملكى:_السلام عليكم
صمت قليلا ثم قال :_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أنا حازم يا نسرين
قالت بزهول ورعب :_حازم !!
=كتقلقيش مش هأخد من وقتك كتير أنا أتصلت عشان أقولك ارجعى الجامعه وعيشي حياتك الحيوان الا أسمه نادر دا أخد جزاته خلاص يعنى أعتبري موضوعه منهى هو والحيوانات الا معاه
_بجد يا حازم يعنى مش هيتعرضولي تانى
سرح قليلا بأسمه المترنم من بين شفاها فقال بعدما أستمع لصوتها :_ألو
=معاكِ أيوا مش هيتعرضولك تانى لأنهم بالحبس وحتى لو خرجوا مستحيل يحصل وأنا موجود على فكرة أنا هكلم بابا فى موضوع خطوبتنا عارف أنك مستغربه من كلامى بس لو مش موافقة عادي جداً
تلون وجهها بشدة فقالت بأرتباك :_تصبح على خير يا حازم
تعالت ضحكاته بعدما أغلق الهاتف فحديثها بث الراحة بقلبه بأنها موافقة لتكون على عصمته ..
أستند برأسه على المقعد قائلا بصوت مسموع :_تصبح على خير يا حازم
مازن بسخرية :_بتقول لنفسك تصبح على خير
جاسم :_ههههه الواد بينه أتلحس
حازم بهيام :_ قالت حازم مرتين قالتها وأنا سمعتها
جذبه أحمد بغضب شديد :_هى مين دي يالا ؟
تفاجئ بوجودهم حوله فقال برعب :_هو ايه ؟
أحمد بصوت كالرعد :_أنت هتستهبل يا حيوان
تعالت ضحكات معتز قائلا بسخرية :_ألبس أخوك وقع
مازن بغضب :_ لسه فى الجامعه وبتحب يا بجحتك يا أخي
حازم بغضب :_خاليك فى نفسك يا مازن وبعدين أنا هفاتح بابا
جاسم :_ههههههههههه لا دا بجد يارريت عمر كان هنا هههههههه
رائد بستغراب :_هو فى أيه؟
جذبه حازم ليقف أمام أحمد قائلا بفرحه :_حبيب قلبي يا رائد دايما حمى ليا أدام الحيوانات دي
أستدار قائلا بغضب :_مين الا حيوانات ياض
جاسم :_خلاص يا أحمد اهدا بس شوية لما نعرف مين البنت دي وهيكلم مين عليها
تطلع له مازن بصدمة :_أنت مهتم بالموضوع كدا ليه يا جاسم
جاسم بغرور :_وأنت مالك !
هبط الجميع للاسفل فوقفوا بصمت حينما وجدوا ياسين الجارحي يهبط للأسفل ..
وضعت الفتيات الطعام على المائدة فجلسوا جميعاً يتناولان الطعام ..
تطلعوا جميعاً لياسين كأنهم ينتظرون نتيجة أختبار فأشار برأسه دون النظر إليهم :_المشاركة بين الزوجين أساس نجاح أي علاقة ذي الأكل دا بالظبط سواء هو او هى على كفاءة أعلى من التانى بس بالنهاية حد من الطرفين سعى عشان الطبخة تنجح الحياة كدا مش شرط الزوج هو الا يكافح عشان العلاقة تنجح بالعكس الست ممكن يكون دورها أقوى بكتير المهم أن النهاية تكون الوحدة تحت سقف اي علاقة هى الرابط الأقوي أتمنى تحطوا النقطة دي فى أعتباركم ..
كلماته صدحت بعقولهم ليعلموا الآن ما هدف ياسين الجارحي من أستغلال خطة إبنته مليكة وزوجة إبنه رحمة ...
كان الجميع يتطلعون له بأعجاب شديد وبالأخص زوجته التى ترأه فخر هذه العائلة ورفيقه الذي يرأه العمود الأساسي بتلك المملكة العريفة وإبنه الملقب بالوحش الثائر يرأه سبب بوحدتهم جميعاً ..
******_________****
بالقاهرة وبالأخص بقصر الجارحي ..
كانت تجلس على الأرجيحة وهى شاردة بمعشوقها الذي يسعى لأسعادها بكافة الطرق حتى أنها ترك الجميع وأختار الجلوس معاها لحين أن يكتمل شفاءها فيسافر معاها للأسكندرية قاطعاً وعداً ثمين أنه سيظل جوارها إلى أخر نفس يبقيه على فيد الحياة ..
وضعت الهاتف لجوارها بعدما أنهت مكالمة الفيديو مع عدي ورحمة والعائلة بأكملها فكانت سعيدة حينما علمت من ياسين الجارحي بأن زفافها على عمر سيقام بالأسكندرية مع جاسم ومازن إلي أن تتماثل الشفاء كلياً حتى أنها تحدثت مع الفتيات فلم تخلو المحادثة من مشاكسة مروج ومليكة المعتادة حتى أسيل شعرت بأنها تبدلت للمرح هى الأخري وقصت لها رانيا معانتها بالحمل ونوم مريم منذ أن خطت قدماهما المكان فأبتسمت بقوة عليها ...وأخبرها جاسم بأن تسرع بالشفاء فهو يريد الزواج بأقصى سرعة والا سيصبح من السهل الموت على يد والده أو ياسين الجارحي لخططه الدانيئة .
فزعت حينما تحركت الأرجيحة فتطلعت خلفها بخوف أختفى حينما رأته يحركها بهدوء وإبتسامة عشق محفورة بعيناه ..
رددت بهمسٍ خافت :_عمر
خضتنى
أقترب ليكون على مقربة منها قائلا بعشق :_وحشتينى
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_أنت لسه سايبنى على فكرة
جذب المقعد ليجلس أمامها قائلا بنظرة تبعث آنين الشوق :_أنتِ السبب بقا هعمل أيه ؟!
تعالت ضحكاتها فأشاحت بعيناها بخجل عنه قائلة بتوتر :_قولتلك مش تبص لي كدا الله أنا حاسه أنى شايفة واحد معرفهوش
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية وهو يتطلع لها :_لا تعالى أرجعك ذي ما كنتِ مدام فيها معرفكش
إبتسمت قائلة بخجل :_خلاص بقا يا عمر الله !!
أشاح بنظراته :_أهو يا ستى ينفع أسالك عن الأكل والأدوية ؟
تهربت بعيناها ليعلم الجواب فصاح بغضب :_تانى يا نور ؟
كادت الحديث فأشار لها بالصمت والغضب يتلون على وجهه فطلب منها كثيراً الأنتظام على الأدوية والطعام لحين عودته من المشفى نعم هو بأجازة مفتوحه لحين تماثلها الشفاء ولكنه يتودد ليراقب العمل فهو بالأخير مسؤال المشفى ...
حزنت حينما تركها وغادر فشعرت بحزن شديد حينما أغضبته ، حاولت القيام ولكنها مازالت تتألم فالجراحة شديدة للغاية توجهت لفراشها بصعوبة فأستمعت لصوته يصرخ بأسمها بعدما وضع الطعام من يديه ليعاونها على التمدد وضعاً يديه على وجهها بقلق :_أنتِ كويسة حبيبتي ؟
أشارت برأسها وهى تحتضن يديه ببعض التعب :_عمر متزعلش منى عشان خاطري
جلس جوارها وهو يتأملها قائلا بضيق :_لو سمعتى كلامى مش هزعل
أشارت بسعادة فأخفى إبتسامته وتعامل بحذم ..
وضع الوسادة خلف ظهرها ثم شرع بأطعامها بيديه فكانت تتأمله بسعادة وبعض الخجل ..
جذب الأدوية والمياه فتناولته منه بطاعة ورضا تام ثم قالت برجاء بعدما جذبت يديه وهو يتوجه للخروج :_لسه زعلان ؟
جلس جوارها متصنع الحزن :_جداً
:_طب أصالحك أذي ؟
قالتها بحزن فأشار لها بالأقتراب منه قائلا بمزح :_لو رسمتك عجتنى
تعالت ضحكاتها فشاركها البسمات بعيون تبعث العشق برسايل خاصة ..
******__________***
شموع هادئة تحيط بالمكان بعدما فصلت الأضاءة من الفيلا بأكملها ليضئ الليل بضوء القمر والشموع كحال الليل الختام للأحفاد ...
فروع من الورود تملأ الرمال جوار الشموع فصنعت جو مميز للغاية من الرمانسية كأنها عاصفة ذات موج مميز أو طوفان ساحر ...
ملأت الرمال بطاولة ضخمة مزينة بحرافية فضمت ياسين الجارحي وزوجته التى خطفت قلب من يحمل تلك العائلة العريقة لتثبت للجميع أنها فعلت المحال حينما ملكت عرش قلب ياسين الجارحي كان يتأملها بفستانها الأحمر الخاطف للأنفاس بعشق جارف يختم الأواصر ...يتأمل ما حدث منذ سنوات وكيف تحدا العقبات والدهر لتظل لجواره بدون رؤية دمعة من عيناها ...عاشق يتعلم منه العشق كيف يكون ...حاد وغليظ حينما ترتكب خطأ ما ....قاسي معها فى بعض الاوقات لتعلم ماذا فعلت وتتراجع سريعاً ولكنها بالنهاية من صنعت المحال بفوزها بقلب كقلبه......
########
جوارهم طاولة ليحيى الجارحي ولجواره مشاكسته التى تمتلك عقل صغير ولكن قلبها صافى للغاية فسحرها يجعله شغوف بها وبعشقها .....
#######
لجوارهم طاولة أخري خاصة برعد وعنيدته التى أذهقت قلبه بمعانأة ولكنه يعشقها حد الجنون ....لجوارهم طاولة خاصة بأدهم الذي وقع بعشقها منذ النظرة الأولى فكانت سجنيته .....
#######
على مقربة منهم
كان يصدح الطرب الهادئ
والبعض ينسجم مع نصفه الأخر كعز ويارا يتأملها بعشق ممتد إلى الآن فمازال عشق الطفولة يترنم على نغمات الكبر والزمان .....جوارهم كانت تتحرك معه بشرود بعيناه فحمزة مرح للغاية ولكنه لم يتسبب بدمعها قط بل حرص على جعلها جوهرته الثمينة ...
#########
على بعد ليس بكبير
كانت تتميل معه بسرية تامة ومكان محجوب عن الأنظار خاص بهم بالوحش وحوريته الرقيقة تدور بين يديه وهو المتحكم بحركاتها لتتناغم بسحر عيناه قائلة بعشق :_بحبك يا عدي
إبتسم وهو يتحرك معها :_أنا أتعديت مرحلة الحب من زمان
إبتسمت قائلة بلهفة :_أوعدينى أنك هتفضل تحبنى كدا لحد ما تبقا بعمر باباك
تعالت ضحكاته قائلا بتأكيد :_لحد أخر نفس خارج منى يا رحمة
أحتضنته بسعادة فحملها بين ذراعيه لتقف على أطراف قدميه وتركت زمام الأمور له فحركها معه بهدوء وهو يشدد من أحتضانها بين الحين والأخر ..
#########
بمركب بالمياه كان المصباح ينير لهم والقمر حافل عليهم ..فتطلع لتلك الحورية اللامع ثيابها بالأبيض كضوء القمر بعشق ، جذب يديها بين يده قائلا بثبات :_أيه الجمال دا
خجلت للغاية فقالت بتوتر :_انت الا عيونك جميلة يا معتز
تعالت ضحكاته وهو يقترب ليجلس جوارها :_أنا عيونى جميلة عشان اختارت الجمال دا يا شروق بدعى ربنا نكون مع بعض لأخر يوم مكتوب ليا
رفعت يدها على فمه تجبره على الصمت فقبل يدها وجذبها لأحضانه والأمواج تتراطم من حوالهم ...
######
بقلبٍ صنع من الورد الأحمر والشموع كانت تجلس بسعادة وهى تلتقط الورد تشم رائحتها المميزة بسعادة مما صنعها لها معشوقها وهو لجوارها يتأملها بصمت ..جذب أحداهما وقربها من يدها الموضوعة على الرمال فأستدارت له بخجل شديد وهو يتأملها بعشق ..
رفعت يدها على يديه قائلة بأبتسامة عشق :_ياسين
خرج صوته أخيراً :_روحه
إبتسمت وأخفت عيناها قائلة بخجل :_تفتكر هيكون عندنا أولاد ؟!
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_لسه متجوزين من كام يوم وبتفكري بالأولاد !
تطلعت له بجدية :_عشان بحبك بفكر كدا
تاه بعيناها فمليكة تمتلك نفس عين أخيها فجذبها لأحضانه قائلا بعشق :_أن شاء الله يا قلبي الا ربنا عايزه هيكون ..أنا أتمنى أشوف منك أولاد والحلم هيتحقق أن شاء الله بس وأحنا جانب بعض ..
إبتسمت وهى بأحضانه لتنعم بعشق الوجه الأخر لياسين الجارحي ...
##########
على مقربة منهم
كان يركض خلفها بسعادة فحملها بين ذراعيها قائلا بضيق مصطنع :_ينفع كدا يا مريم بابي هبط من الجري
تعالت ضحكات الصغيرة قائلة بمشاكسة طفولية :_خالو كان بيجري ورايا كدا رجعنى ليه أو أجري ورايا ذي ما بيعمل
تطلع لها بزهول :_والله خالك دا أتظلم معانا جااامد
وحملها وتوجه لحوريته الجالسة على الطاولة بفستانها الوردي الساحر فجلس جوارها وصغيرته على قدميه ..
رفعت يديها تطعمها بحنان فتطلع لها بضيق فأبتسمت وهى تطعمه هو الأخر ..
رائد بأبتسامة عاشقة :_عاملة أيه دلوقتى ؟
وضعت يدها على بطنها تتحسن الجنين :_أخدت الأدوية وبقيت كويسة الحمد لله
إبتسم قائلا براحة :_الحمد لله أنا عارف أن الواد دا تعبك بس يجى وهيشوف هعمل فيه أيه ؟
مريم بستغراب :_هو مين يا بابي ؟
رائد بأبتسامة واسعة :_أخوكِ يا حبيبتي
أجابته بطفولية :_هيجى منين ؟
تعالت ضحكات رانيا فقال هو بصدمة :_مش عارف
رانيا بتمتمه :_بالجراحه ما أحنا الا بنتخدر ويتشق بطننا
زمجر قائلا بضيق :_طب أولد أنا يعنى ولا أعمل أيه ؟
مريم :_ بابي قوله يجيب معاه شوكلا وهو جاي عشان أحبه وألعبه معايا
:_هو راجع من رحلة ياررب أرحمنى برحمتك
قالها بغضب شديد لتسود ضحكات رانيا ومشاكسة الصغيرة .
##########
على مسافة منهم
كان يجلس أحمد وأسيل على الأرجيحة تتعال ضحكاتهم لذكرى الطفولة فهبط أحمد ودفشها برفق لتعلو وتهبط وتتقرب من وجهه وعيناه فقالت بأبتسامة مرحة :_فاكر يا احمد ؟
إبتسم قائلا بعشق :_هى الذكريات دي تتنسى يا أسيل
بادلته بأهتمام :_أنت حبيتنى من أمته ؟
جلس على الأرجيحة المقابلة لها قائلا بشرود :_من أول نفس ليا أتولدت لقيت نفسي بحبك أعمل أيه بقاا مجنون
هبطت من الأرجيحة قائلة بغضب جامح :_ليه بقا أن شاء الله
أحمد بغرور :_ذي ما سمعتى كدا أنا مجنون أنى حبيت هبلة ذيك
جذبت البيبسي الموضوع على طاولة صغيرة ثم ألقته عليه قائلة بسخرية "_هبلة بقا معلش
ما أن أنهت جملتها حتى ركض خلفها فهرولت بضحكة كبيرة وهو يلحق بها بسعادة كأن الماضى يعاد من جديد وصداقة الطفولة تعاد ولكن تلك المرة بعشق فتاك .
##########
جلست جواره واضعة قدماها بالمياه وهو يجلس جوارها ..فقال بهيام بها :_بتحبينى يا داليا ؟
رفع عيناها له بدهشة كبيرة فقالت بسخرية:_هو أنت لسه بتسأل ؟!!
جاسم بجنون :_انا كدا بحب أسمعها كتير عندك مانع ؟
أشارت برأسها وعيناها تتأمل عيناه فأبتسم قائلا بعشق وهو يرفع يده على وجهها :_أنا واقع من زمان ومستانى منك كلمة بأخدها بالعافية
وضعت عيناها أرضاً بخجل :_أنا بحبك يا جاسم ومش هقولها كتير على فكرة عشان بتحرج
تذمر بغضب فألقى بها بالمياه قائلا بضيق :_قولت ميت ألف مرة صوتك ميعلاش عليا
صاحت بقوة :_جاااسم
ثم قالت بصوت متقطع :_مش بعرف أعوم
تذكر ما فعله وأسرع خلفها فعلت بين ذراعيه وهو يطوف بها لتلتقى العينان بلقاء مخلد بضوا القمر ونثرات الأمواج ..
###########
جلست جواره تضحك بقوة من صميم القلب وهو يريها صور له منذ الجامعة ومع عائلته ويقص لها كل صغيرة وكبيرة خاصة به فهو المارد الذي فعل المحال بفتك قلب إبنة الجارحي الوحيدة التى فاز بقلبها شابٍ من خارج إمبراطورية الجارحي ..إستمعت له وهو يقص لها كل شيء فأنغمست بالشرود لتقول بهيام :_بحبك
كف عن الحديث وقال بصدمة :_قولتى ايه ؟!
وضعت عيناها أرضاً ثم رفعتها بتأكيد :_ذي ما سمعت يا مازن أنا بحبك
لم يتملك نفسه فحملها بين ذراعيه وطاف بها بسعادة وهى تصرخ به قائلة بسعادة وضحكات مثيرة ....مجنووون...
#########
بقصر الجارحي
كالعادة غفلت بين ذراعيه بآمان وثقة غالية لم يمتلكها أحداً بزمننا هذا فهى زوجته وتحق له ولكنه يحافظ على فرحتها بيوم حافل بالجميع ليشهد عرس مبجل يليق بها وبه ..
أنهى عمر ترتيل القرآن بصوته التى تعشقه نور ليجدها غفلت على ذراعيه فأغلق الأضاءة وجذبها لأحضانه يتأملها بعشقٍ مكنون..
#########
أما حازم فجلس بغرفته وبيده رفيقه الوفى الجيتار بعدما حصل على موافقة ياسين الجارحي بزواجه من تلك الفتاة فهام بها كأنه يرأها أمامه ...
#####
تخفى القمر خجلا من طوفان العشق المحفوز بين العشاق على شاطئ ممتلأ بقصص مسجلة بالتاريخ ولكن نهايتها موحد تحت مسمى العشق القاتل فأمبراطورية الجارحي ليست ثروة ومال بل عشق وأخلاق ومبادئ تزينها القيم التى زرعها ياسين الجارحي ويحيى الجارحي وعاونهم الجميع والآمهات ...لتزف للعالم قصص عشاق مختوم بعشق وريحاان ..
ومن هنا تنتهى سلسلة أحفاد الجارحي لننهى الرحلة بها ونجتمع بشاطئ جديد براوية #معشوق_الروح عن قريب إن شاء الله راوية من نوع أخر ستنال إعجاب الجميع لأنها أقوى من الجارحي وأنتم من سيضع القرار بأنتظار ريفيوهاتكم على صفحتى الشخصية حتى أتمكن من العثور عليها ...وعندي ملاحظة أخيرة للكل وللفانز الجديد أنا عمري ما أتاخرت فى راوية كتبتها الا دي لأنها بتتكلم عن 28 بطل غير باقى الأشخاص أنا تعبت فيهااا جداااااا والحمد لله ثمرة التعب نجاح الراوية الجبار بأنتظار رأيكم ووعدي ليكم بخاتمه عن ليلة جواز عمر وجاسم ومازن هيكون قريب هنزل الخاتمة وذي ما قولتلكم راوية تمائم عشق لم يكتمل هتكون فى معرض اسكندرية وأخيراً هنتظر رأيكم فى ريفيو وأنتظرونى قريباً فى أقوى أعمالى أن شاء المولى
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
****&******_________________________**********