الفصل 61 | من 79 فصل

احفاد السيد : الثار ( بأجزائها الإثنين ) الفصل الحادي وستون 61 - بقلم ​رُقَيَّةُ الْأَكْبَرُ

المشاهدات
14
كلمة
25,772
وقت القراءة
129 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

البـــــــــارت 57 " الجزء الثاني "

بسم الله الرحمٰن الرحيم
اللهم صّلِ على محمد وعلى ال بيت محمد

﴿الباقيات الصالحات ﴾
الحمدالله
سُبحان الله
الله اكبر
لا اله الا الله
لا حول ولا قوة الا بالله
حسبي الله ونعم الوكيل

الکَـــاتـبة ﴿ رُقــَـيّــة الأكـــبـَــر

➖ بقلمي روايــة ﴿ ضـحـايـا الـثـأر

➖ المعروفة والمشهورة باسم ﴿ احفـاد السـيد : الـثـار

التَـــعـِب عَليــنـا والتـَـفاعـِـل عَليـــكـُم

✨ قبل القراءة اترك تصويت تقدير للتعب لطفاً ✨

____★____

- لمُتابعة حساب الكاتبة -

انستكرام || o.oll13

تيك توك || oo_ll13

قناتُنا تلكرام || oo_ii13

واتباد || oo_ll13

____★____

- يا ريحة العُمر الـ ما تِهنَّت يا ثوب الـ فرح فوگ الچفَن شِلتيه
وبـ إيد المنايا سنين ودّيتيه ردّيلي الـ دمع لو ردّي ضحكتها
ثمان أشّهُر جَرحي بـ يا صبر داويتيه أبوچ آنه، الشُفتچ غفوة الـ نجمات
وما لحَگت أشوف بـ وجهِچ الآيات عَليه الـ بَرد، عليچ الـ دفُو مو چان؟
عليمن غافية بـ تراب السچّات ثگيلة هدومي گِد حِزني الـ بالروح
يا أول حلم بـ الغَبشَة مذبوح بَسچ يا دِنيتي فراگ ما حَسّيت؟
تردّ الـ روح لـو صوتچ إليّ ينوح

____★____

يسكت علي السجاد لوقت طويل و يدفن وجهه بالقميص كأن يبجي بصمت مخنوك
وهنا رن تلفون علي الباقر لمن شالة وفتحة وجانت الساعة ما تقارب الــ 5الفجر

فتح الخط والمتصل جان أصفاد ألحق واول ما رد عليه علي الباقر سمع ..

علي الباقر :- ها صفصف

أصفاد ألحق :- الشيخ محمد توها لكت الشرطة جثته مقتول بكاعكم ..

- شگاعد تحجي شنو الچابه لگاعنا ؟؟.

:- علمي علمك خوية تريد تجي هسة ؟

- جايكم جايكم

سد التليفون علي الباقر وهتف وي علي السجاد

- خوية شد حيلك يا بعد حيلي وكوم نام على الفراش ريح جسمك فدوة لعمرك يروح عمري

علي السجاد :- اريد بنتي علي السجاد اريد بنتي رجعلي بنتي

- نور عيوني أنتَ كوم خوية الله يخليك كووم

علي الهادي :- شنو شبيك علي الباقر وين رايح ؟

- الشيخ محمد لكوا چثتة بكاعنا ورايح اشوف شني الوضعية الخرييطي الصايرة هي

علي الهادي :- چا روح وانا أبقى وي علي السجاد لا تفكر بينا

- بالك عليه وإذا صار أي شيء أتصل عليه

علي الهادي :- صار خوية

راح علي الباقر وطلع من البيت وراح علي الهادي كعد يم علي السجاد وحضنة وهتف وياه

علي الهادي :- اشوفك هيچ تعبان چا مو أنتَ التكول انا تچايتك ؟ زين انا هي موچود يمك ليش هيج منحني وتچايتك كاعدة يمك

- ضعت انا ضعت

:- ما عاش اليضيعك يا بعد اخوك ما عاش اللي ضيعك

- هوو ما عاشت الضيعتني راحت ماتت

:- علي السجاد قويلي نفسك بأجر لازم نطلع چنازة لا تنسى حرمة الميت دفنة

- ادفنها وامشي بچنازتها واني المشيت وياها عريس؟. و نور الزهراء منو اليمشي وياها منو الينطيها حرمتها بالدفن شلون مو ادية يدفننها ؟

:- الله يرحمها جانت بالدنيا طيرة كلبك وهسة هي طيرة بالجنة

- ما اكدر ما جي استوعب ابد والله شني راحت شني ما اشوفنها بعد شني هذا كلة يصير وي طيرتي الما عدت ثمن شهور

:- تعال خوية تعال اشمر تعبك عليه

علي السجاد يرفع رأسه المنحني شوية وعيونه غرگانات بالدموع

- وين أشمر تعبي التعب مو حمل ينشال وينذب التعب نار بگلبي تچوي تچوي الضلوع وكلما أريد أطفيها تلهب شلون ينام الهوى شلون تنطفي الشمس هيچ روحي انطفت وراحت

علي الهادي يقترب أكثر من أخوه ويحتضنه بقوة ويهمس بأذن أخيه

:- التعب يمشيله طريق لو بالبچي لو بالصبر وإنتَ يا علي إنتَ مدرسة الصبر تذكر كل يوم چنت تكول بيه هذا يوم جديد وبي قوة من الله مو چنت تكول أنا ابن عبد الحسن والـ ما يگدر يصبر ما يستاهل يصير تچاية لأحد؟

علي السجاد بصوت يختنگه البچي

- ذاك صبر بيه أمل أمل بيها چنت كلما أتعب أگول باچر أشوفن ضحكتها باچر أسمع صوتها هسة شنهي الأمل؟ هسة شنهي الباچر باچر بس چنازة وثوب أبيض مطروح باچر تراب وغياب يا علي الهادي الوجوه الحلوة مو للتراب الورد ما يندفن!

علي الهادي يمسح على كتف أخيه بلطف

:- الوردة يا خوية تذبل بالدنيا بس بغير عالم تتفتح بألوان ما شفناها ولا تخطر على بالك هي سبقتنا سبقتنا للراحة تذكر چانت تكول الجنة تحت أقدام العشاق الصادقين ؟ چانت تشوفك الصدگ كله

علي السجاد يبتعد شوية وينظر إلى الفراغ بالغرفة مكان خاص بلينا

- جانت تكول جانت تكول چا ليش سكتت؟ ليش ما گالتلي رايحة؟ چا مو چنت أبدل روحي بنفسها چا مو چنت أرد الردة لعيونها؟ والله الوقت وياها چنه حلم حلم حلو حلم يچذب هسة صحيت صحيت على خالي مكانها

علي الهادي يگوم ويشد على يد أخيه ليساعده على الوگفة على حيلة

:- لا تظل گاعد هنا ما يفيد الگعدة تدري بيها تضوج من الحزن الطويل تضوج من تشوف دمعتك گوم خلي نروح لغرفة المصلى نتوضى ونصلي ركعتين لله

علي السجاد يوگف بتثاقل يسند ظهره على كتف علي الهادي

- عهدها يا علي عهد لينا بالگلب محفور بس چا يمّن أضم سر گلبي هسة چا يا حضن يسمع وني وميمل چا يا عين تشوف حزني ومتگول : أنتَ مو رجّال زحمة تبچي

:- آنه أخوك أنا حضن سرك وأنا الـ ما يمل من يسمعك وإنتَ رجّال ونص الدمعة مو عيب للرجال اليحب بصدگ خلي دمعتك تنزل بس خليها تنزل بقوة مو بضعف باچر گدام الناس لازم تشوفك رافع راسك

يكمل علي الهادي مسنده لأخيه والكلمات تخرج بصعوبة من علي السجاد
علي السجاد يتكيء بضعف على كتف علي الهادي ويهتف :-

- راحت روحي يا علي الهادي راحت روحي وطلعت وياهن چنت أحس يمها النفس غير نفس چنت أحس دنياي بيها وگفت هسة شنهي شنهي اللي يخلي الواحد يعيش بعد ما يطير چفنه؟ الگلب فارغ والله فارغ چنه سطل وطاح من إيدي و انچفت مايه كله

علي الهادي يشد على يد أخيه :

:- الروح ما تروح إلا لعد ربها ومكانها هسة أحسن من الدنيا كلها بيها راحة ما بيها تعب بيها نور ما بيها ظلمة إنتَ تريدها تتعذب وياك بعد؟

- بس چنت أشوفنها چنت أگدر أحچي وياهازحتى لو تعبانة وضاغط عليها الوكت چانت تچايتي صدگ هسة وين أضم ضيمي؟ وين أحط وجعي البيت صار گبر چبير وكل ركن بيه يگول: راحت لينا

علي الهادي يلزم علي السجاد ويمشي بيه بهدوء نحو غرفة المصلى

:- الضيم هذا كله والوجع هذا كله مالازم يضيع خليه يصير قوة إلك مو چنت تكول هي القوة اللي ما تنثني هي مو علمتك الشوگ الصدگ خلّي شوگك بيها يصير صبر خلي دموعك اللي تنزل هسة تكون وضوء لركعتين تدعي بيهن لروحها وتطلب القوة إلك رب العالمين ما يضيع محب صادق مجروح

- أريد أرجع للوكت أريد الوكت يرجعنا بس يومين ما أريد أكثر أريد اللحظة اللي چنت أگول بيها علي السجاد محظوظ بيچ يا لينا اغيرها بس هيج اريد

علي الهادي يضع يديه على رأس علي السجاد ويهمس بهدوء :

:- يا بعد عمري الوكت ما يرجع أبد بس الي راح بالجنة ما ينسي روحها هسة يم ربها تشتاقلك وتنتظرك وعهدك وياها نور الزهراء هو عهد ويا ربك علي السجاد گوم على حيلك مو بس إلچنازة باچر باچر بداية عهد جديد بالصبر والقوة

علي السجاد يبتعد شوية عن أخوه ويمسح دموعه بظهر كفه يتنفس بعمق :

- أصبر... أصبر يگلبي لعيون طيرة گلبي اللي راحت أصبر

علي الهادي يبتسم بحزن هادئ

:- هذا أخوية اللي أعرفه هذا علي السجاد القوي الصبور تعال نصلي يبعد اخوك

دخلوا علي الهادي و علي السجاد لغرفة المصلى وحاول يلهي أخوه عن حزنة بالصلاة وكدر لمن خلّى علي السجاد يمضي لربه ساجد ويطيح كل الحزن البيه ...

____★____

طلع علي الباقر من البيت واتوجه لگاع وما لگى أحد بس شاف الشرطة محاوطة الگاع ومانعة أحد يوصل الها ويدخل جوة

علي الباقر وكف بعيد عن الشريط الأصفر مال الشرطة عيونه مثبّتة عالأرض اللي جان المفروض يلكه بيها جماعته المنظر جان كلش غريب ومو مريح ضبّط نفسة وسحب التليفون بسرعة
واتصل على أصفاد الحق

علي الباقر بصوت كاظمه يحاول يبين طبيعي كدام الشرطة الجانت الواكفة

- الو... أصفاد؟

:- هلا علي لحكت تجينا؟

- لحكت؟ أصفاد وين بالضبط المركز مالتكم؟ أنا وصلت بس الوضع مو مثل ما تخيلته

:- شنو شفت؟ لا تخاف أنا يمي العالم

علي الباقر قاطع كلامه بحدة وهمس

- لك إحجي عدل أصفاد الگاع كلها محاوطيها الشرطة شريط أصفر، وسيارتهم كلشي مسدود محد يكدر يوصل للچوة

:- أنت وين بالضبط صاير؟ لا تكرب هواي يمكن ديسوون تفتيش روتيني أو شي لأن لا تنسى لگوا جثة بالگاع

- تفتيش روتيني لو ديلمّون* هسة وين المركز إلاأنتَ بي محتاج العنوان بسرعة

:- دزلي موقعك أنت وين واكف أحسن حتى أعرف شلون أجي عليك

علي الباقر يشوف واحد من الشرطة ديباوع عليه يرد بهدوء

- خوش دير بالك على روحك راح أدزلك الموقع

أصفاد الحق يجاوبه بسرعة قبل لا ينهي المكالمة

:- علي ما أريدك تجي للمركز أريدك تبقى بعيد وتراقب الوضع من مكان آمن عليك وأنا راح اجيك هسة

علي الباقر وهو ينهي المكالمة بسرعة ويكتب رسالة الموقع

- ماشي وصلت

علي الباقر ظل واكف بمكانه عينه على الشرطة وهو ينتظر رد أصفاد الحق چانت كل دقيقة تمر كأنها ساعة

جان لازم يتحرك بسرعة بس بنفس الوقت بحذر

لان الوضع خرج عن السيطرة شني گاعنا صايرة سفردحي ياهو اليجي ويموت بيها ؟

ذاك اليوم رجال مقتول وهسة الشيخ محمد يلكون چثتة هنا ما يصير هيج اكو لعبة بالسالفة

حسّن علي الباقر وكفته وحاول يسوي روحه يلتهي بالتليفون حتى لا يثير الشك عينه ظلت تفتر بحذر على الشرطة واحد منهم ظل صافن عليه شوية بعدين رجع التفت

علي الباقر يهمس لنفسه بضيق

- لازم أبتعد عن الشريط الأصفر هالوضع مو طبيعي محمد ليش محمد؟

وصلته رسالة من أصفاد الحق

أصفاد الحق :- وصل الموقع لا تتحرك من مكانك هواي بس ابقى متداري وحاول لا تبتعد عن الشرطة أنا خمس دقايق وأوصلك

علي الباقر قرا الرسالة بسرعة وحط التليفون بجيبه ضل يباوع بعمق للشرطة خاصةً المكان اللي بداخل الشريط الأصفر جان يشوفهم يتحركون بهدوء يصورون ويأخذون عينات

وحتى من بعد ما رأوا للشرطة هويتة ما قبلوا يدخل وي الجنائيات وطلبوا منة يضل واكف خلف الشريط الأصفر

- شجاي يصير بالضبط إذا لَگوا جثة الشيخ محمد يعني الموضوع چبير هذا مو بس تفتيش روتيني هاي جريمة قتل

بدت الأفكار تروح وتجي براسه مثل العاصفة

- معقولة الجثة الأولى والشيخ محمد الهم علاقة ببعض ؟ لو هاي صدفة خبيثة؟

بعد دقايق قليلة شاف سيارة سودة مضللة توقف على بعد شوية منه نزل منها أصفاد الحق لابس قميص أسود عادي وبنطرون جينز مو لابس زي رسمي شكله جان متوتر بس يحاول يخفي هالشي

أصفاد الحق تقرّب من علي الباقر بهدوء وحذر بس قبل لا يحچي أي شي هز راسه باتجاه الشرطة وهمس وي علي الباقر

:- لمن وصلت لكيت الشرطة ؟

- وصلت والشرطة محاوطتها محد دخل ولا طلع وأنا أباوع بس شفت سيارة الشيخ محمد مطفية بعيدة شوية عن الشريط يمه شكم شرطي

:- سيارة محمد؟ متأكد؟

- متأكد وهالشي يثبت إنو هو جان هنا وبعدين ليش أنتَ مستغرب مو علساس أنتَ جنت هنااا واتصلت تكلي ان طلعوا جثتة ؟

:- ايي صحيح جنتت هنية

- چا شمالك بعد تسأليني هيچي المفروض انا أسألك موش العكس

أصفاد الحق مد إيده على كتف علي الباقر وضغط عليه بهدوء بس جان قصده يثبته بمكانه

:- اسمعني زين علي أي واحد يسألك كول له " ما أعرف شي چنت ماشي بالصدفة اجيت لهنا لتشوف كاعكم وشفت الشرطة ما شفت لا جثة ولا شيخ ولا أي أحد" ما أريد اسمك ينذكر لا بتحقيق ولا بكلام الناس

يرد علي الباقر بعصبية مكبوتة

- أصفاد هاي گاعنا! شلون ما أريد اسمي ينذكر؟ وهالشيخ محمد...

أصفاد الحق يقاطعه بهمس قوي

:- إسكت! بعدين نحچي هسة أهم شي إحنا نضل برا الصورة.ط إذا عرفوا بيها چثة الشيخ محمد وهالگاع إلها علاقة بينا حتصير مو سالفة طرگاعة علينا علي الباقر

سكت أصفاد الحق للحظة عيونه مثل كاميرا تفحص المنطقة بعدين رجع التفت على علي الباقر وكمل كلامه

:- ما أريدك تظل واگف هنا روح أطلع من هالمنطقة بس مو بسرعة حتى لا يلاحظون إرجع للبيت أنا راح أظل أراقب الوضع من بعيد وأشوف منو بالضبط اللي ديحقق ومن يصير أي تطور راح أتصل بيك

- بالحالتين راح يتصلون علينة لأن الكاع بإسم ابوي بس تمام لا تطول أصفاد لازم نعرف شجاي يصير بالضبط

:- دير بالك على روحك لا تحچي بأي شي بالتليفون من أوصل للبيت دزلي رسالة "سلامات" حتى أعرف إنك بخير

علي الباقر هز راسه وهو گلبه يدُگ بسرعة بدأ يمشي ببطء يحاول يبدو كأي عابر سبيل مر من هنا بالصدفة

عينه ظلت لاصقة بالشرطة والشريط الأصفر مثل اللي يترك قطعة من روحه ورا

- يا ربي شني هالمصيبة اللي طاحت علينا؟ لو صدگ يريدون يورطونا ما أعرف شلون حنطلع منها هي المرة وشلون راح نسلم أرواحنا من مكايدهم

كمل علي الباقر يمشي على الرصيف يحاول يبتعد قدر الإمكان عن الأنظار

وراح لسيارتة وصعد بيها وانطلق للبيت وهو بالطريق اتصل على أبوه وبعد ما فتح الخط

عبد الحسن :- أصبحنا وأصبح الملك لله خير من غبشة الله متصل؟

- اريد احجي وياك

:- كول شعندك ؟

- لازم اشوفك هسة ضروري

:- تعال تعرفني وين أنا

- بعدك ببيت عمي ؟

:- اي تعال راح افتحلك الباب فوت للبراني على وجهك

- خوش جايك

فر سيارتة علي الباقر واتوجه لبيت عمة وكف كدام الباب ونزل قفل السيارة ودفع باب الشارع وفات للبراني دخل لكى أبوه كاعد بصدر البراني

هتف بالسلام و دخل كعد يمة وقريب عليه ححيل وهتف وياه عبد الحسن

:- خيرك جايني وگاصد ليه بهذا الوقت شني حلمان بيه !

- بوية عادي نحجي كأي أبن و أب مثل باقي الأهل؟ اتوسل الك بوية اتوسل الك انطيني ايدك ابوسها رد لينه كااافي والله كاافي متت تعب بوية متت حيلي راح وي إخواني جي اشوفهم كدام عيني واحد واحد يطيح ومابيه اسوي شيء أبوس ايدك بوية عوف حقدك وعوف زعلك على جهة ورد وياي عيش ويانة وحسّ بينة

:- شبيكم

- شنو الما بينة بوية كلشي انهد على رؤوسنا

:- شني ولك شصار ؟

- هههههه صاحب روحك الشيخ محمد طلع اكبر عدو الك تتخيل ان لينا وانمار موش أولادة الصدك هااا تتخيل ان هذول الإثنين إلاأنتَ جبتهم ودحستهم ابيناتنا هم أولاد سائد جبران و سائد دزاهم حتى يهدموننا وتعرف ان لينا هي القتلت أخوك الجان صافيلك بهي الدنيا وهو القتل ابن أخوك صغير السادة بويية صغيرنا راح على أيد بنت عدوك الي أنتَ بيدك زوجتها إبنك وهي الي سوت الحادث لغدير الله وخلتها تخسر طفلها وللحضة جانت راح تخسر نفسها وهي جانت تحاول تزرع فتنة بيني وبين علي السجاد كلشي جنت احجي الك عنها جان صدك ياما كتلك ما مرتاح إلها ولا لإخوها بس أنتَ بوية جنت ما تسمع بس نفسك شفت هي مشينا وراك وين صفى بينا الوقت ؟.

:- شتحجي أنتَ هي لعبة جديدة من لعبتكم ؟؟؟

- لعبتنا ليش بوية من شوكت إحنا عندنا لعبة ؟ كل عمرنا هذا عركنا وهذا وچهنا چدامك لا بدلنا وچوه ولا غيرنا تربية

:- لينا و أنمار الشيخ محمد وينهم هسة ؟

- اصدمك لو متريد تنصدم لو تعودت على الصدمات عادي عندك ؟

:- علي الباقر احجي

- اجيك بالأولى لينا أخذت حفيدتك نور الزهراء وراحت بيها لابوها سائد جبران الي هو اعز اصدقائك شنو سوو لزموا حفيدتك وقتلوها بنفس الطريقة الي قتلوا بيها صغير السادة راحت بيها صغيرة العلويات ولان الست لينا ما تحملت الصار حطت وانتحرت
والشيخ محمد توهم الشرطة طلعت چثتة من الكاع مالتك مادري ياهو كاتله ومخلص عليه وانمار حط وشرد ولحگ أبوه سائد
وبيتك هسة ما بين المفجوع على روحة بنتة ومرتة وما بين المفجوعة على حقيقة زوجها غير البشير قيصر و الفاروق الأعظم الي انتفح الجرح من جديد يوم عرفوا ان اخوهم ميت مقتول
لو صياح رحمة الزهراء و طيبة الزهراء الصيحنة من جديد على أبوهم ؟ شحجيلك بعد شتريد تسمع ؟

:- علي الباقر جاي تحجي بالصدك ؟ ما جاي تلعب وياي لو تريد ترد السويتة وياك ؟

- وداعت عيون طفلة كلبي كل الحجيتة صحيح يا بوية

عبد الحسن ضل يباوع بعيون ابنه علي الباقر وعينه بيها لمعة چانت غايبة من سنين لمعة خوف ورجاء ما يگدر يچذبها بس كل هالخبر چان أثگل من أن يستوعبه عقل بشر

عبد الحسن بصوت يرجف يمسح على لحيته ببطء و مذهول هتف

:- لا چذب أنتَ شني هالخبال التحچي بيه؟ لينا لينا چانت مثل البنت اليه شلون تگدر تگول هيچي؟ الشيخ محمد؟ صديق عمري شني صاير بالدنيا؟ أنتَ شفت بعينك؟ لو سمعت هسوالف من چاهل ؟

علي الباقر يهز راسه بحرگة وقهر وهتف

- ماچاي أحچي سوالف بوية چاي أحچي نار وشبت بوسط بيوتنا نار أنتَ چنت غافي عنها وتهاب تگعد لينا هاي الجنت تگول عليها بنتك دمرتنا دمرتنا شفت بعيني شفت عيونها من چانت تحاول تخفي الكره والبغض وشفت المصايب التوالت علينة وحده ورا وحدة حفيدتك نور الزهراء راحت ضحية حقد بين اثنين واحد حاقد وواحد مغشوش راحت على أيد بنت عدوك اللي چان بصفك

عبد الحسن گام على حيله بسرعة وجهه انخطف لونه وصار أصفر يمد إيده ويهز علي الباقر من چتفه

:- چذذذذب! اوگف عن هالچذب نور الزهراء بنية صغيرة قتل؟ شلون بأي طريقة؟ منو گالك؟ أنتَ متأكد من هالشيء لا تچويني بنار ما تنطفي نور الزهراء يا علي الباقر طفلة

علي الباقر لزم إيد أبوه وصوته يخنكه البچي

- بوية ماچاي أجذب عليك وعيون طفلة كلبي ما جاي اجذب عليك نور الزهراء گتلوها بنفس الطريقة عذبوها ولينا ما تحملت حطت طلقة براسها هذا الـ چذب الأنتَ چاي تگول عليه صار حقيقة سودا بوجه العشيرة كلها والشيخ محمد چثته مشمروة بالكاع
گتلك بوية گتلك حبال الصداقة هي چانت چذب و غدر

عبد الحسن وكع على الكاع وكعد جسمه كله يرجف ويحط إيديه على راسه وهتف

:- يا ستار يا ربي لا تبتليني بهالشيب يا رب محمد؟ مات؟ مگتول؟ بالگاع مالتي يعني گاعي صارت مدفن للأسرار القذرة؟ شني هالسنين العشتها؟ كلها چانت چذب؟ سائد جبران الكلب يحفرلي وطعني بااقرب اصدقائي الجان يضحك بوجهي واني اصيحة خوية

- بوية عوف كلشي على صفحة فاروق والبشير من عرفوا بـ أخوهم المگتول الجرح القديم انفتگ من جديد صحتهم ما تتحمل بوية داحس بيهم يذوبون مثل الشمع و رحمة الزهراء وطيبة الزهراء صوت صياحهن يگص الگلب البيت ما بيه شي اسمه أمان بعد إحنا وحدنا بوية لا تگدر تعتمد على أحد

:- شني شني تردوني أسوي؟ارجع وياك وادخل الهم وأگوللهم أنا چنت الغشيم أگوللهم العائلة كلها انهدمت بسببي أگوللهم أنا الانطيت عدوي قوة على ولدي وبيتي شتردون مني أدخل وياكم بوسط هالدمار واني ما بيه حيل أرفع راسي؟

- لا بوية ما نريد منك شيء غير ترد إلنه وتكون أب كافي تره ضيعتنا ضيعنا البيت ضيعنا العز تعال ويانا ألزم إيدي وإيد إخواني نريد بس الـ عبد الحسن العاقل الرزين الماوگع بفتنة العدو البيت يريد چبيرة بوية البيت يريدك حتى ما ينهد على روسنا كلنا

عبد الحسن يرفع راسه وعيونه حمر من الحزن والصدمة يباوع بعمق بعيون علي الباقر اللي بيها صبر وتعب وهتف

:- علي الباقر صدگني ما چنت أدري وربي العرش أنا الغشيم أنا اللي چنت سد بوجه الحقيقة زين أنمار وينه؟ گلتلي شرد وين حط بالضبط؟

- لحگ أبوه سائد بوية أكيد عنده خطة جديدة وياه العداوة بعدها ما انتهت هسة أهم شي يا سيدنا نلملم اللي ظل مننا نرفع راسنا ومانخلي أحد يچفي ببيوتنا ما ظل شي نضيعه بعد بوية

عبد الحسن ضل ساكت فترة طويلة وعيونه تباوع الگاع كأنما چاي يشوف شريط حياته كله گدامه

من سنين العز والأمان المزيف لحد ما وصل لهذا الدمار إيده اليسرى ضلت ترجف بعدين رفع راسه

عبد الحسن بصوت مبحوح بس بيه قوة مكسورة هتف

:- أرد وياكم البيت مايظل بلا چبير خلّيني أرجع خلّيني ألملم هالبقايا السودة

علي الباقر عيونه لمعت بدموع الفرحة المچبورة تقرّب وباس راس أبوه

- على راسي بوية على راسي. هذا هو العشم بيك.

:- بس أسمعني زين يا علي الباقر اسمع كلامي هذا وحطه ترچيه بإذن الكل بالبيت أنا أرد بس لعين الناس لا يحجون أكثر ما أرد ذاك الأب المكسور ومقهور لان انا ما انكسر والصار وياي بخصوص لينا و الشيخ محمد هي كلمن أخذ جزاءه

- ما نحجي وياك بخصوص شيء رد وكلشي وي الوقت راح ينحل بس ارجع وعاشرنا

:- أريج الله بنتي الجان گلبي يرفّ إلها وما أگدر أزعلها هاي البنت هسه صارت گدام الناس عدوتي وحتى حبها نزاح بگلبي

- بوية أريج الله هسة مدمرة أكثر مننا انكشف كل هذا المصائب الوكعت علينة من رأس سائد وأعوانه شنو يثبت ان سالفة أريج الله مو هم وراها هم ؟؟

:- سالفة أريج الله بعيدة عن سالفة لينا و سائد شفتهم شسوو بغدير الله هم حدهم يسوون هيج

- بعدك مقتنع ان بنتك أريج الله مسوية الغلط !

:- علي الباقر تريدني ارجع وياكم ارجع بشرط سالفة أريج الله ما تنفتح

- بوية نور الزهراء ماتت ولينا والشيخ محمد وكلشي بحياتنا طلع من أيد سائد جبران نستبعد اليصير وي اختي أريج الله مو من وراه اقسملك برافع السماوات والأرض منة ومن تحت راسة

:- سالفة أريج الله يم صاحبتها الوقت الي الكي بي صديقتها واسمع منها يالله نشوف الصح وين

- تصدك بنت غريبة هي الطحيت بنتك وما تصدك بالي ربيتها ؟

:- بنت غريبة شلون تتطيح تربيتي ؟؟ هااا شلون تربيتي توكع بهيچ خطأ ؟؟

- وعساس أنتَ ما خطأت هي كلنا جي ندفع ثمن أخطاءك ولا وأحد بينا فك حلكة بحجاية وياك شنو الفرق بينك وبين تربيتك ؟

:- علي الباقر كتلك لا تجيب هي على هي

- بوية خليك عاقل وياي ليوم واحد بس خلينا نفكر بنفس العقل انا اتعنيت الك وكلي أمل بيك تسمعني هي المرة خسرنا كلشي هي انا هسة اجيتك وكدامك أعترف أنتَ الفزت وانا خسرت أنتَ لهسة واكف ولهسة ما خسرت حربك بس انا بوية خسرت ابني تحرير وبنتي نور الزهراء وخسرت طفلة كلبي وأخواتي الاثنين وحدة بيهن متهجولة والثانية ادمرت نفسياً وجسدياً

ظلّ عبد الحسن يباوع بعين علي الباقر نظرة عتب ممزوجة بألم فظيع مسح وجهه بچف إيده اللي ظلّت ترجف

:- يعني شنو تريد تگول؟ تريد تگول أريج الله هم لعبة من لعب سائد هم ورطها؟ ما أگدر أصدگ يا علي الباقر ما أگدر

- بوية شني الفرق بين أريج الله ولينا؟ لينا الجانت بنتك وشوف تاليها شطلعت؟ والشيخ محمد؟ مو چان أخوك وصديق عمرك؟ شوف شصار بي وشطلع من تحت راسه؟ تظن سائد الكلب يعوف بنتك الأنتَ تحبها؟ يعوفها هيچي بدون ما يچوي گلبك بيها؟ هو يريد يدمرنا من كل جهة بوية يگول يكسر عبد الحسن بأعز ما عنده

عبد الحسن يرفع إيده يمسح دموع غدرت عينه ونزلت على لحيته، الصوت يختفي بالحزن

:- أريج الله چانت كلبي بس سالفتها قوية قوية حيل يا علي الباقر. كل الدلائل گالت هي غلط

علي الباقر يتقرب أكثر ويلزم إيد أبوه بقوة ويگول بصوت يكسر الكلب

- الدلائل بوية الدلائل يحطوها حتى تضلل بعينك وما تشوف غيرها ما تسأل روحك بوية إذا تريد تشوف بنتك المسكينة خلي تجي خلي تشوف حالتها حالتها تگول مظلومة تگول مكسورة بكسرة أخواتها أبوس إيدك كافي عناد البيت انكسر بعد شتنتظر؟

عبد الحسن يغمض عيونه بقوة ويأخذ نفس عميق حيل كأنما جاي يبلع كل العواصف بداخل صدره

:- يالله، يالله يا علي الباقر راح أرجع راح أرد البيت بس خلّيني أگول هالكلمة إذا طلعت أريج الله بريئة إذا طلعت لعبتهم قسماً بذات الله اللي خلقني تشوف مني وجه ثاني وجه ما شفته بيومك هسة روح خلّيني ألزم نفسي ساعة ساعتين، ما أدري بس علمود أردّ للبيت چبير مو مكسور

علي الباقر يوگف على حيله يبتسم بوجع أمل ينزل يبوس راس أبوه مرة ثانية وبسرعة

- على راسي بوية براحتك، بس لا تتأخر البيت مشتاقلك الأهل محتاجيك محتاجينك حيل

هتف علي الباقر بالسلام وطلع من البراني بنفس السرعة اللي دخل بيها قفل باب الشارع وركب سيارته عيونه على بيت عمه ينتظر اللحظة اللي يرجع بيها الركن المهدوم

عبد الحسن ضل كاعد بالكاع ورا ما طلع علي الباقر ما گدر يوگف ايده على گلبه يحس بكل سنيين عمره چانت كذبة كبيرة عاش بيها.

علي الباقر يسوق سيارته والدمعة بعينه يحس بثگل الحمل اللي رفعه من على گلب أبوه

بس بنفس الوكت الخوف چان مثل الظل يلاحگه يدري زين إنّ هذا الهدوء اللي صار يم عبد الحسن مو سلام هذا هدنة قبل عاصفة

إذا صدگ طلعت أريج الله بريئة فـ سائد مو بس راح يدفع الثمن كل واحد چان إله إيد بالسالفة راح يشوف الويل

بالبيت العلوية چانت گاعدة بالصالة مثل تمثال من حزن
عينها على الباب وگلبها يدگ باسم علي الباقر صارت تخاف على اولادها من نسمة الهوى بعد الأحداث الجاي تصير وكذالك جان يدك باسم بنتها المظلومة أريج الله

الباب انفتحت فجأة ودخل علي الباقر ووجهه بي تعابير فرح وقلق

علي الباقر بصوت تعبان أتوجه لامه وهتف وياها

:- يمه أبوي راح يرجع

العلوية تگوم بسرعة عيونها مليانة دمع

- صدگ يا علي؟ يا ريتني ما سمعت هالحچي

:- ليش يمه؟ مو چنتِ تدعين الله يهدي ؟

- ولك بمة أدعي الله يهدي ماريدنة يرجع ماريدنة يكعد وسطكم أخاف يجي يشوف علي الكاظم و علي الصادق أخاف ماريد تصير مشاكل وابوك وتعرفة أنتَ

علي الباقر يروح يمها ويگعدها ويمسح على إيدها

:- لا يمه شوفي إنتِ تعرفين أبوي منو؟ أبوي مو قاسي بكيفه أبوي يمشي ورا عادات وظلمه هذا كله سببه كلمة الناس وهسه هو بگلبه ناااار مو نار الانتقام نار الندم حسيت بي ندمان على كلشي سواه بس الخوف من العار چان أكبر من الندم
هو بنفسه طلب مني أجي أجهز البيت گال: راح أرجع بس هالمرة أريد سلام بس بشرط مأريدهم يحچون عن أريج الله ولا ينچاب طاريها ابد

العلوية هزّت راسها بخوف ودموع

- يا سلام هذا يا علي؟ إنتَ تدري عبد الحسن شگد يحقد بگلبه على أريج الله؟ ما ينطي الحق بسهولة تگلي راح يرجع ويه علي الكاظم و علي الصادق؟ ويريد يسأل على أريج الله؟ ولك يمه أبوك إذا رجع وعِرف إن أريج الله بعدها عايشة وما انكتلت وأنتم وياها راح ينهد البيت فوگ روسنا كلنا هو هذا السبب اللي خلاه يطلع من البيت من الأساس

:- وين أريج الله هسه؟ هااا مو انا و علي الهادي انطيناج وعد نحميها ونضمها بروحنا وعيونج هسة هي بخير ومرتاحة وماكو نضرة خوف بعيونها وراح ترجعلج لهنا وتملي البيت بحسها مثل قبل واكثر وحتى عبد الحسن راح يرد الج وسالفة الطلاگ تنسيها ماعندنا نسوان تطلگ هههههه

علي الباقر گام يتمشى بالغرفة بخطوات قلقة والهموم تثگل ظهره بس يحاول ما يبين شيء كدام امة وهي هتفت وياه

- انتم ليش ما ترضون تكلولي وين بنتي هسة طمنوا كلبي مثل ما مطمئن كلبكم ترى امها مو عبد الحسن انا ماراح اضر بنتي!

:- يمّه أريج الله بأمان هي بمكان ما يكدر يوصلله لا أبوي ولا سائد ولا أي واحد ثاني وهذا الخوف اللي بگلبج أبوي راح يرجع وعينه على الباب يريد يعرف مكان أريج الله وهم يريد يعرف زين إنه إذا البنية طلعت بريئة فـ سائد مو بس راح يدفع الثمن كل واحد چان إله إيد بالسالفة راح يشوف الويل بس يمه أبوي يخاف من كلمة العار أكثر من أي شي ثاني لو لزم أريج الله شراح يسوي؟

- يمة لازم أحچي ويه أريج الله واطمئن من أسمع صوتها واذا رجع عبد الحسن ما راح أفتح سالفة الطلاك بس ما ننجمع انا وياه بغرفة وحدة ابد وهالمرة ما راح أسكت على حق بنتي بس بنفس الوكت لازم نحافظ على حياتها بعيد عن أبوك

ما زالت العلوية عدها أمل ضعيف وعندها عناد الأم اللي ما تتنازل عن حماية بنتها كملت كلامها وي أبنها
العلوية بصوت يرجف

- اسمعني زين يا علي الباقر ما أريد مشاكل ما أريد دم ينزل بالبيت هذا بعد إذا أبـوك رجع أهلاً وسهلاً بيه يگعد وسطكم بس لا يطلب مني أعيش وياه مثل قبل لا هو زوجي ولا أني مرته بوجود هذا الشك براسه إتجاه بنت هي تربيه أبوه هذا مو سلام يا ابني.

علي الباقر اقترب من أمه وحضنها بقوة يحاول يزرع بداخلها الطمأنينة اللي هو نفسه فاقدها

علي الباقر بهدوء وثبات مصطنع هتف

:- اطمئني يمه أنتِ تعرفين علي الباقر ما يچذب أنا حلفت على راسي أحمي أختي أريج الله راح ترجع وبعزتها مو بذله بس محتاجين وقت محتاجين أبوي يشوف بعينه الفرق بين الحقيقة والباطل خليه يرجع خلي الندم ياكل بگلبه أكثر هذا أفضل عقاب

علي الباقر مسح دموع أمه بيده الخشنة وابتسم ابتسامة باهتة وكمل كلامه

:- وهسه گومي يمه غيري ملابسج وابتسمي رجعة أبوي مو سهلة علينا محتاجين نكون أقوياء

- بس وينها أريج الله يا علي؟ أريد بس أعرف أهي بخير؟

علي الباقر يهز راسه بإصرار ويهتف

:- بخير وبأمان والله العظيم بخير وأمان وراح تسمعين صوتها بس مو هسه خلي أبوي يرجع ويستقر بعدين تشوفين شنو ترتيبنا

علي الباقر ترَك أمه اللي بدأت تهدأ شوية اتجه لباب الغرفة وقبل ما يطلع التفت عليها بآخر كلمة

:- خلي ببالج العار مو من البنت العار من اللي يصدگ الحچي ويذب بنته بالنار وأبوي راح يعرف هذا الشي أريج الله راح تكون هي الدليل على براءتها ورجوع أبوي دليل على ندمه بس محتاج وقت ونحن راح ننطي الوقت المحتاجه

علي الباقر طلع وسد الباب وراه بهدوء ترك خلفه أم بين أمل بعودة الزوج وبين خوف من عاصفة يمكن تدمر كل شي

أما علي الباقر هو گلبه يدك بخوف من المجهول وهو يردد بينه وبين نفسه

:- الهدنة ما تدوم لازم أكون مستعد للحرب بأي وقت بس هالمرة سيف الحق بيدينا

____★____

"""" وَهج الطف """"

سديت الإتصال من مكالمة خليفة ولصراحة جنت أشوفه كلش خووش إنسان واعي و مثقف و حسيت الله ما ضلمني ولا انا ضلمت روحي بهذا القرار

لمن خليت التلفون على الطبلة فات على الغرفة بدون استئذان اخوي البشير قيصر وجان عيونة لونهن احمر من الحرگة والدمع خفت عليه وصدري كام يوجعني من شفت شكله هيچ

بقيت اباوع عليه بصمت أجى كعد كدامي ومشى أيده على شعري من ورة وقدم راسي بدفعة من جف ايدة وباسني بجبهتي وهتف وياي

:- شلونج بناتي ؟

- اني بخير أنتَ شلونك ؟

:- شلوني مالي لون بعد السمعتة

- يعني الصار صدك معقول تحرير مات على أيد لينا ؟

:- هي كالت هيچ بالسانها عود تريد تريح ضمرها قبل لا تموت عسى ربي لا رحمها

- ما اكدر اصدك أبد بشير ماجانت تبين شيء شكد سولفت ويانة جانت تخلي عيونها بسوط عيوني واني اخت تحرير لك حتى ما جانت تخاف مني

:- لا خافت منج وأنتِ اخت الكتلتة ولا خافت من طيبة الزهراء و رحمة الزهراء وهي كاتلة ابوهن ولا خافت من غدير الله وهي كتلت طفلها

بقيت صافنة على البشير واني ما مستوعبة كل كلمة كالهه عيوني مملية بالدموع اللي أحسها صارت حارة وماتنزل

إحساس فظيع بالصدمة والخيانة والوجع ضربني بگلـبي

- زين هي ليش سوت هيچ شستفادت؟ معقولة ما عندها لا ذمة ولا ضمير؟

لزم البشير أيدي وضغط عليها جانت أيده خشنة ودافية حرك راسه بحسرة جانت مثل نار بصدري

:- شستفادت؟ استفادت ضيعت عائلتين أهلكتهم خلتنه نعيش بـ جحيم جانت تريد تاخذ كل ضحكة ببيت الأحمد بس مو بس هيچ الظاهر جانت تكره تحرير كره مو طبيعي لأن هو الصغير حقد قديم يمكن ورثته من أهلها تدرين من اعترفَت كالت چانت تشوف تحرير قطعة من روح بيت السادة وصغيرهم و لهذا رادت تكسرنا بيه

- يا الله شلونه الفاروق الاعظم هسه؟ شلون واجه هي الحقيقة اتخيلتك أنتَ تتحملها وتصبر لان روحك تعودت بس بشير فاروق ما يتحمل

وكف البشير ومشى للـشباجج مد إيده يعدل بالبردة بس جان باله مو هنا بصوته المتعب اللي بيه بحة من القهر جاوبني:

:- فاروق ما يحچي ساكت بس عيونه عيونه تنزف قهر هو اللي اكتشف كلشي شافها كدامه تعترف شلون موتت تحرير هي اعترفت ببرود مو طبيعي كالت اني القاتلة اي اني اللي خنگت تحرير واني اللي دمرت حياتكم كالت كل هذا و ما رفَّلها جفن

التفت عليه وعيونه الحمر بيها دمع ما نزل نبرته صارت موجعة كلش وكمل كلامه :-

:- هي چانت تتمنى تموت علمود تريح ضميرها مثل ما كالت بس اني ما جنت أريِدها تموت مرتاحة جنت أريِدها تتمنى الموت وما يجيها جنت أريِدها تعيش بعذاب إلى أن تتوسل بربها ياخذ روحها من سوء عملها بس ما صار هيج هي ماتت

كمت من مكاني و مشيت باتجاهه وحضنته حسيته انهار بين إيدي كتفه جان يرجف قهر السنين كله طلع بـ هالحظة مسحت على شعره بهدوء وحاولت أكون قوية علموده:

- اهدأ بشير اهدأ يا خوي الله موجود حق تحرير ما راح يضيع حقة رب العالمين يأخذها من نص عيونها بيوم القيامة إحنه كلنه سند إلك وسند لـ فاروق لازم نكون أقوياء صدگني هي اللي راحت للـنار و تحرير شهيد بإذن الله مرتاح يم ربه

باس راسي مرة ثانية وطلع من الغرفة بدون ما يحچي ولا كلمة ثانية بقى الإحساس بالضياع كل شي صار فجأة وبشكل ما چنه متوقعيه

بعد ما طلع البشير قيصر بقيت فترة طويلة كاعدة بمكاني واني أحاول أستوعب كل اللي صار

ما جنت أگدر أصدگ إنّ لينا اللي چانت ويانة بالبيت وبنظرنا إنسانة بريئة هي القاتلة جنت أحس بالخجل من نفسي لأن ما شفت اللي چان لازم أشوفه أو بالأحرى ما توقعت هذا الشر

شويه واندگ الباب بهدوء رفعت راسي وشفت البشير قيصر واگف بالباب بس هالمرة وجهه چان أهدأ مو مثل قبل شويه دخل وسد الباب ورجع گعد يمي على الچرباية

:- وهج الطف؟

رفع شعري اللي نزل على وجهي ورا أذني بلمسة كلش حنونة حسيتها مسحت جزء من تعب روحي وهتف

:- لا تتعبين روحچ يالغالية وخلي قصة لينا عبرة الج مو كلما شفتي بشر وجه بريئ هي هية لازم تركضين وياه الشر مرات يتلبّس أقنعة تخلي الواحد يصدگ إنَّ صاحبها ملاك هي چانت ممثلة بارعة وكلنا انخدعنا

- بس اني اني چنت قريبة عليها و چانت تضحك بوجهي شلون ما حسيت بـ أي شي؟ أحس روحي غبية ومخدوعة

هز راسه بهدوء ولزم چفوف إيدي بقوة وطمأنينة :

:- بالعكس يا بنتي انتِ گلبچ أبيض و ما تحملين بداخلچ سوء ولهذا تشوفين الناس بزاوية طيبة مثل گلبچ هاي مو غباوة هاي طيبة زايدة و هاي مو غلطتچ هاي خباثة لينا لا تحملين نفسچ ذنب ما يخصّچ

قرب راسه مني وهمس بـ حنية

:- أنتِ نور عيون البشير يا وهج أنا لو أدري بيچ تتأذين ما خليت عبد الحسن يتحكم بطفولتج جان ضميتج بروحي مثل ما ضميت تحرير أضن هذا عقاب الله الي لان هملتج وحرمتج من ابسط حقوقج وجنت مهتم بتحرير جازاني بي بس لازم تعرفين الحقيقة وعيون تحرير علمود تبدين صفحة جديدة بحياتچ و بـ قرارچ اللي أخذتيه وية خليفة احلفيلي أنتِ مرتاحة وما مجبورة على شيء ؟

- خليفة صحيح چنت داحچي ويا قبل ما تجيني يعني أحس أحس هذا القرار هو الشي الوحيد اللي منطيني أمل حالياً كلش زين

نزلت راسي وبديت أبچي بدون صوت هو حضني بقوة وحسيت أمان الدنيا كله بـ إيده

:- دموعچ غالية يا حبيبتي وبنيتي ما أريِد أشوفها خليفة خوش زلمة و أعرفه من سنين و من شاف عيونچ بيوم الخطوبة چان يتمنى بس تكونين مرتاحة توكلي على الله وكملي طريقچ وياه الفاروق الأعظم هم مرتاح له يمكن هذا هو نصيبچ و ربچ دا يعوضچ عن كلشي شفتيه بـ هاي الفترة

وخر مني و مسح دموعي بطرف إصبعه بابتسامة حزينة بس مليانة أمل كال

:- تذكري بعد كل عاصفة تجي سكون وراحة حياتچ الجديدة راح تبدي و أحنه كلنا بظهرچ أنا مو بس اخوج انا ابوج وأمّج بسمة وكل الأهل أريِد أشوف وهج الطف القديمة الـ تضحك و تملي البيت صخب و حياة

البشير شال روحي بهذا الكلام حسيت چفوفه مسحت من قلبي هموم الدنيا رفعت راسي واني أخذ نفس عميق وهتفت :-

- إن شاء الله بشير إن شاء الله

رفعَت وهج رأسها عن حضن أخوها وعيونها جانت تذرف دموع قبل شوي

أخذت لمعة جديدة حست أنّ هي ذبت حمل سنين من القهر والضياع على كتف البشير القيصر

وأنّ كلماته جانت بمثابة علاج سحري لروحها

سكتوا اثنينهم فترة قصيرة بس الصمت هذا جان مو ثگيل وموجع مثل صمت "الفاروق الأعظم"

البشير بقى لازم إيدها يباوع بعيونها بتأمل الأب اللي يريد يشوف بنته بأحسن حال

:- عفية عليچ يا بنيتي هاي هي وهج اللي أعرفها تدرين؟ بيتنا محتاج نورچ محتاج صخبچ محتاج ضحكاتچ
إحنه ضيعنا هواي ضحكات بسبب الجحيم اللي عشنّاه بس گافي
لينا أخذت حقها ولو مو بالطريقة اللي جنت أتمناها بس الله أخذ حقه وحق تحرير وهذا هو العدل الإلهي

وخر أيده بهدوء من إيدها بس قبل لا يگوم رجع باس جبهتها بوسة أخيرة طويلة حسّت بيها كل معاني الأسف على ماضيها القاسي وكل معاني الدعم للمستقبل

:- أريدچ هسه تتوضين وتصلين ركعتين شكر لأن ربچ كشف الحق وشكر لأن ديعوضچ بـ خليفة وبداية جديدة گومي يالـغالية

هزّت وهج راسها وهي تبتسم بصدگ لأول مرة من عرفت الخبر الإحساس بالذنب اللي چان يخنگها راح

كل كلمة گالها البشير زرعت بداخلها قناعة إنّها مو مذنبة بالصار لأن سائد جبران جان يريدها هي وإنّها ضحية طيبة قلب مو غباوة

وگفت وهج من مكانها وشافته يطلع بهدوء ويترك الباب مفتوح
صارت تمشي بخطوات أثبت وأقوى باتجاه الشباچ سحبت البردة اللي چان أخوها يعدلها تذكرت كلامه: بعد كل عاصفة تجي سكون وراحة

سكون وراحة شعرت بيهم صدگ الشر راح والحقيقة انكشفت تحرير انأخذ حقه من كاتله بس باقي المتأمر

ووهج الطف راح تبدي حياة جديدة تستاهلها

طلعت عمة السادة من غرفتها ونزلت طلعت الديوانية لكت أولادها الثلاثة كاعدين وجان حامِد المتقين ملتهي يكتب بأوراق كدامة مخليهن

أول ما دخلت عليهم هتفت ..

فاطمة الزهراء :- أولاد حسين كاظم متجمعين بمكان وأحد الله اليستر من المصيبة القادمة

المصطفى القاسم :- هلا بالطش والرش هلا بكل العشيرة

المرتضى الأمير :- تعاي اكعد هنية يمي يروحي أنتِ چنتي وناري

المصطفى القاسم: على كيفچ يمة شبيچ مستعجلة على الشر؟ بالچ طويل وخلينا نرتاح من المصايب شوية عمّي حميد گاعد ويا الچمّاعة علمود يسوون شي يحچّم سائد هذا السائب صار هواي مطوّل ويا سوالفه

- شني حميدوو ويانة علينه كول احجي هز ايدك راسك حسسني أنتَ شفتني على الأقل ؟؟.

حامِد المتقين :- يمة ملتهي بسالفة چنة بيت خالي وهم يردون يرفعون قضية على سائد وانا المحامي يا يمة سائد تجاوز هواي هالفترة بيت خالي بعد ما يتحملون خصوصاً بعد السالفة الأخيرة يريدون حقهم قانوناً

المصطفى القاسم :- أي مو هذا سائد عينه قوية خلينا نشوف القانون شيسوي واذا ما أخذ حقنا منه نحن نجيب حقنا بأيدينا

المرتضى الأمير يغمز لحامد المتقين ويهتف بضحكة

:- الله يسهلك يا بطل المحكمة بس لا تنسى الـ أتعاب أنتَ محامي مو ببلاش تشتغل

حامِد المتقين يبتسم وهو يرفع راسه ويباوع لأخوه ويهتف

حامِد المتقين:- لا عيني هذا الشغل لوجه الله ولخوالي بس خليني أطلع روح سائد الأتعاب ترجع لراسي

فاطمة الزهراء :- عفية بوليدي كون بعونك هسة أنتَ صدك أبن العلوية فاطمة الزهراء مو أبن حسين كاظم

المرتضى الأمير :- شتردين نصير الچ بس عوفي أبوي هادئ بكبرة

- باجر أخذني لبيت أخوي

المصطفى القاسم :- تدللين

المرتضى الأمير :- خوالي يسوون فاتحة لأم علي التقي لو لا ؟.

- مادري والله اريد أروح اشوف شحالهم حفيدتهم راحت وچنتهم راحت !!!

حامِد المتقين :- شتحملون بعد حتى يتحملون

- كلبي أحس صار چمر والله العظيم

المصطفى القاسم :- كلنا گلبنا مچمر يمّة

- شيچيب باچر شنو اليچيبة اااخخخ لو ما كاتلة روحها هي السلالة الحية چان والله موتتها بيدي وگطعت لحمها بسنوني

المرتضى الأمير :- الله يرحمها هسة

- لا يرحمها ولا يغفر الها وعسى ربي ما ينطيها ذرة رحمة لو مغفرة

المصطفى القاسم :- بالي يم أختي أريج الله يعني المصائب الصارت كلهم من رأس لينا و ابوها بس سالفة أختي هم مو وراها هي شلون قنعوني ؟.

- عمت عينها الـ لينا هي وأبوها على هالبلوة الجابوهة إلنا كل مصيبة نطلع منها نطيح بأكبر منها

المصطفى القاسم :- لا تكول يرحمها مرتضى گول الله يطول عذابها البنية لو عاشت چان شفت شسويينا بيها

المرتضى الأمير :- أدعي ربك يهدي البال ويسهل أمر السادة هذا هو الشغل الصح

حامِد المتقين :- سائد مسوي سوالف هواي وراح يطيح شر طيحة بس لازم نشتغل صح لا تستعجلون على الأخذ بالثارات القانون أطول إيد من عدنا كلنا

فاطمة الزهراء :- بس گلب الأم ما يرتاح إلا ياخذ حق ولده وبنته

المصطفى القاسم :- هذا اللي ضال بالي أريج الله بنص هاي الهوسة ومحد يفتهم شي شني ذنبها تتعذب بهالطريقة؟

حامِد المتقين :- ما أعرف والله لحد هسه القضية كلها غامضة التحقيقات ما وصلت لشي واضح بس الأكيد سائد جبران ممكن يكون طرف بس مو هو الكل

المرتضى الأمير :- يمكن واحد من أعداء عبد الحسن تعرف خالك هم سوالفه هواي!

فاطمة الزهراء :- لا تجيب سيرة خالكم يمة ما عنده سوالف وسخة مثل هاي أعداءه معروفين بس محد بيهم يسوي هيچ خسة

المصطفى القاسم :- خلينا ننتظر ونشوف شنو راح يطلع من ورا سائد يمكن هو خيط يوصلنا للكل باچر من أخذچ لبيت خالي راح أحچي ويا الزلم وأفهم منهم كل شي صار ويه أم علي التقي
وشلون وصلوا لهالدرجة لازم اكو شي ناسينا

المرتضى الأمير :- وشنو راح يصير ويانة من ورا هذا كله؟ مصايب مصايب وبس لازم نتعود

حامِد المتقين :- راح نطلع منها منتصرين بإذن الله بس لازم نضل إيد وحدة وما نخلي أحد يكسر ظهرنا

فاطمة الزهراء :- عفية بيكم ولدي هذا الكلام اللي يبرد الگلب اذا صرتوا كلكم إيد وحدة محد يگدر عليكم

المصطفى القاسم :- يمة أريد أصعد أصلي وأدعي لربي لان بالي ما مرتاح أبد

فاطمة الزهراء :- روح يمة روح وأنتَ ميري كوم سويلي جاي ثگيل يريح الأعصاب

المرتضى الأمير :- صار وتدللين وأنتَ ابو كرم تريد ؟

حامِد المتقين :- أيد الله وايدك ما اكلك لا

:- من عيوني الإثنين

طلع المرتضى الأمير بعد ما طلع أخوه المصطفى القاسم بقت فاطمة الزهراء تلعب بشعر أبنها حامِد المتقين وهو يكتب بألاوراق

اما البشير قيصر بعد ما طلع من غرفة وهج الطف أتوجه لغرفة مرة أبوه بسمة وأول ما دخل لجوه

لكاها مشغلة ثلاث شموع كاعدة وتقرأ قرآن راح وكعد وراها على الچرباية وهي جانت منطيتة ظهرها كاعدة على الأرض ومتوجه باتجاه القبلة

بقى البشير قيصر مخلي وجهة أبين ايديه لمن انتهت الشموع وانطفت غلقت بسمة القرآن وكامت كعدت يم البشير قيصر
وهتفت وياه

- مخنوك ؟

رفع راسة ونضر الها أبتسم إبتسامة مكسورة وهتف وياها

:- اذا الخنگة راح ترجعهم مستعد اعيش العمر كلة مخنوك وماريد الهوى

- ما يفيد شيء بعد هي انا كدامك ضلي ساعة ابجي وانا ادري ما من دموعي فايدة بس ضليت ابجي لمن استوعبت الشيء استغفرالله وكمت شعلت ثلاث شموع بإسم مؤمل الصدر و تحريري و نور الزهراء وقراءت قرآن وانشرح صدري شوي

:- الحمدالله ارتاحيتي

- وقتك ترتاح

:- ما ارتاحيت بعد موت إخواني تردين هسة ارتاح من عرفت واحدهم ميت چتل ؟

- اكدر انا هسة احجيلك منا للصبح واهدأ بيك وابث الطاقة بداخلك بس انا اعرف ما تفيد دام أنتَ مقتنع بسالفة يعني بعد ما تسمع بس ارجع واكلك ما يفيد شيء وانا مرة ابوك ولا شيء يفيد بهي الدنيا هسة اليفيد إخوانك بس كلمة " الله يرحمهم "

:- زين اكوول بسمة

- كولل يا شيخ السادة

:- شايلة بذمتچ عليه ؟

- وليش حتى اشيل ؟

:- يعني مسامحتني ؟

- بشير بشير ترى لا تشوف نفسك اكبر مني ترى انا بمثابة امك وماكو أم تحقد على أولادها

:- هههههههه هسة انا تشوفيني ابنج وين اكو أبن أكبر من أمة

- هههوو ما تضبط صصحح و ما يصح بس اححااول يعني أبقى مرة ابوك وهسة صرت بحرمة امك

:- صحيح

- چا بعد شنوو حتى لو أكبر مني هسة انا أمك

:- بس أنتِ مو أمي

- لا تخليني اعصب عليك هسة خليني متعاطفة وياك لان ادري بيك زعلان

:- ما محتاج أحد يتعاطف وياي

- هي شبييك يمة ؟ توك تكلي شايلة بذمتي وهسة رديت هيج تعاملني ؟

رفع البشير قيصر حاجبه بضيق خفيف وهتف بجمود:

:- لأن انا مو ابنچ أمي ماتت وأنتِ مو هي ماكو أحد يگدر ياخذ مكانها

تنهدت بسمة بحزن ومررت ايدها على شعره بحنان.

- يا روحي أنتَ صح كلامك يوجعني بس حقك صح انا مو أمك بس صدگني يا بشير گلبي عليك مثل گلب الأم وأكثر انا شفت بعيني شصار بيك وشفت الحب اللي بگلب أبوك الك ولإخوانك ترى مو سهل عليه فراگ مؤمل الصدر و تحرير مثل ما هو مو سهل عليك

هز البشير قيصر كتفه ببرود.

:- هم ليش سوو هيچ ليش سمحوا للموت ياخذهم بهالسهولة؟ چان يگدرون يواجهون الموت چانوا يگدرون على كل شي

- مو كل شي بالدنيا نگدر نسوي يا شيخ السادة اكو أشياء أكبر من عدنا قضاء وقدر ومو كل شي بالدنيا ينحل بالسلطة والقوة والموت واحد منهم الله ياخذ اللي يحبه وإخوانك مؤمل الصدؤ و تحرير جانوا طيبين ومالهم ذنب هل الموت عشگهم واخذهم ليه

تغيرت ملامح البشير وعيونه لمعت بالدموع وهو يتذكر.

:- تعرفين شنو القهر؟ مؤمل جان أخوية وصديقي وكلشي و تحرير جان نور البيت وابني وروحي بيه وهسة راحوا بسبب غدر مو موت طبيعي چتلة وحتى أختي وهج الطف انضلمت هووواي وياي انا ضلمت اخواني كلهم موو ؟؟

شدت بسمة على يديه بقوة.

- وهج الطف خليها تحچي اللي تريده المهم أنتَ لا تتعب نفسك وتضيع تدري شنو اللي يهد حيلي هسة؟ مو موتهم وبس حيل هد حيَلي من اشوفك أنتَ الباقي الوحيد مكسور ومهموم لا تنسى أنتَ ابن صفاء الحسن وأنتَ الزلمة الوحيد الشايل أسمه

نظر إلها البشير قيصر نظرة طويلة وغمض عيونة وبعدها ادرك الحجت بيه فتح عينة وهتف وياها

:- ليش الزلمة الوحيد الشايل أسم ابوي وين نسيتي الفاروق الأعظم ؟

تنهدت تنهيدة مخيفة و مرتبكة وهتفت وياه بابتسامة وكان جانت تخفي شيء

- أقصد الإبن الأكبر يا حبيبي الفاروق الأعظم يبقى الصغير وأنتَ الشايل أسم ابوك !

:- اهااا انا والفاروق الأعظم شايلين أسم ابونا ماكو جبير و صغير زلمة هوو وكلف أكثر مني

- ادري بي شفته وحجيت وياه صدك صاير زلمة وينشد بيه الضهر وهسة نرجع لموضوعنا ما تسوة الضوجة وداعت عيونك

:- يعني شنو أُسوي هسة أگول الحمد لله وانسى؟ ما أگدر يا بسمة ما أگدر

- لا تنسى بس لا تخلي الحزن ياكلك ابچي لمن تمل وارجع أقرا قرآن لمن ترتاح وروح زورهم بالنجف لمن تشتاق بس لا تخلي الغضب يسيطر عليك وتضيع نفسك وانا واختك اللي محتاجك هسة أنتَ سندنا من بعد الله

فتح البشير عيونه وباوع للــ الشموع المنطفية على الأرض وهتف

:- الله يرحمهم زين سؤال ثاني

- كول يا روحي

:- أبو الفاروق الاعظم وين هسة؟ مو المفروض يكون موجود يم ابنه هسة

- تعرف!

:- ما جنت اعرف اكو احد يعرف عبالي هلسر اندفن وي ابوي بس من كتيلي هسة أنتَ الزلمة الوحيد الشايل أسم صفاء الحسن عرفتج تعرفين من شوكت تعرفين الفاروق الأعظم مو اخوي ؟؟

- عرفت بالغلط

:- شلون هي بلة ؟؟

- بداية زواجي بالغلط سمعت كلام صفاء الحسن و اسراء امك وماعرف ليش جانوا فاتحين هذا الموضوع لهذا فهمت وفتت عليهم لمن شافوني سمعت اخذني صفاء الحسن وفهمني السالفة كلها

:- كلتي واحد بعد ؟

- اللساني ينگص اذا فتحت حلكي وحچيت وداعت عيون بنتي محد عرف مني ولا حجيت وهسة لو ما زلت اللساني جان ما لفظت

:- وماريد بعد تصير هي الزلة .

- بس أنتَ تعرف ابو الفاروق الأعظم الحقيقي ؟

:- نحن لمن تتبناه أبوي لجل عيون امي جان الدار يكول ان فقط أمة ميته وأبوه ما يجي وياخذة فا ابوي اخذاه لان جان مقارب لعمر اخوي الجابتة امي فرق بينهم يومين

- ثواني ثواني بشير أمك جانت تعرف الفاروق الأعظم ابنها بالتبني لان هي طلبت مني ما احجي شيء كدامه

:- بالبداية هي جابت طفل ومات وجانت امي مريضة دخلت غيبوبة بعد الولادة والطفل جابتة ميت ابوي خاف ححيل على صحتها مو ااول طفل يموت هذا لهذا جدي أخذ قرار يجيبون طفل من الميتم مقارب لعمر اخوي ويسسوه عساس اخوي الجابتة امي ومشتت لمن صار عمرة 10 سنوات ياالله امي عرفت هذا الطفل مو طفلها بعد ما رضعته وربته وكلشي

- هل أكول لان لمن انا عرفت الخبر هي أمك جانت تعرف واتوسلت بيه ما احجي لأن جانت ما تريد تخسرة وتصيح ابني هذا

:- صحيح امي تعلقت بالفاروق الاعظم

- وأبوه موجود ؟

:- أييي وابوي عايش اتواصلوا ويانة الدار وكال أن أبو الطفل رجع لمن راح يشوفه أبوي طلب فلوس مقابل إبنه وابوي صار يدزلة كل شهر مبلغ

- وهسة وينة هو ؟

:- لحد الآن موجود وانا صرت ادزلة الفلوس لأن ماريدة يطلع بوجه أخوي ألفاروق الأعظم الوحيد البقى الي ما اريد اخسرة ومااراح اخسرة لو اعرف اموت

- بشير

:- هااا ؟

- ما راح احجي شيء وراح ابقى ساكتة بس بشرط

:- هاا خيير خييير صاررت بيها شروط بسمة ديري بالج تبتزيني بهيج مواضيع ترى عقل ماعندي

- اكيد ما اضركم شمالك أنتَ بس اريد أعرف شيء واني ادري ما راح تنطيني المعلومات عنه بالساهل لهذا لا تجبرني ابتزك بسالفة ألفاروق الأعظم

:- وشني الشيء هذا ؟

- سعيد أبو أصفاد الحق

:- شماله

- شلون مات ؟؟

:- شچابة على راسج هذا السؤال هسة وبهذا الوقت ؟

- لأن أعرف الشاردة و الواردة يمك لهذا سألت اريد أعرف السيد سعيد شلون مات

:- موت الله يعني شلون مات

- يعني ما نقتل ولا وأحد جان سبب بموتة ؟

:- شسالفة لااا شووفي صح هو جان على خلاف جبير وي عمي عبد الحسن بسس بيوم التمرض سعيد عمي شاله على راسة وصار يمشي بي من دكتور لدكتور وعالجه ومجرد اتعافى رجع عمي مايحجي وياه يعني هو ساعده بس لجل هو ابن عمة وكذالك لمن مات وكف بالفاتحة وشال الجنازة وجان حريص على حلال عمي سعيد لهذا هو عقل أصفاد الحق من الهياتة وخلى يركز على حلالهم

- اهاا يعني موت سعيد جان طبيعي

:- تتخيلين عبد الحسن هو الكتله يعني ؟ هو عبد الحسن اكبر شيء يسوي يهدد بس قتل وإجرام ما توصل بيه المواصيل أبد

- ماادري اجاني خيط شگ ان عبد الحسن هو القاتل

:- شني هلخريط ؟؟ لا يسمعج واحد يمعوودة ويروح يصدك عمي وينه وين القتل انطي لسان طويل عناد تارس رأسة عقل ما يفكر بي يمشي بشور الناس بس ما يوصل ياذي نفس الله منزلها للأرض أمانة

- هم صح اني زحت هواي بتفكيري

:- لا تفكرين هيچ بعد انا طالع اجيتج اريدج تهتمين بوهج الطف بالج عليها وعلى نفسكم راح ارجع للبيت جميلة لوحدها

- لويش لوحدها ؟

:- الولد وي عمامهم وبس هي بالبيت

- چاا ليش ما چبتها وياك وتنامون هنا شمالك

:- لااا ما تسوة على العموم بالچ لنفسج ولاختي

- اكول شيخ

:- كولي بسمة

- بأچر تطلع چناز ؟

:- ما تحلم أمشي بچنازتها النگسة هاي في أمان الله

خرج البشير قيصر من الغرفة بسرعة وقبل ما يسد الباب التفتت بسمة عليه وحاولت توگفه

- لأ لأ بشير اوگف يمه يا جنازة شبيّك تحچي هيچ يا نِگسة؟ البنت ماتت يمه

البشير لزم المقبض مال الباب ووجهه ما بي أي تعبير، عيونه جامدة تطلع بس جُمود وقَساوة.

:- وحدة باعتنا وأخذت ضحكة بيتنا ان جان من صغير السادة لو من رضيعة العلويات وراحت لحُضن الموت مو خوش چنتوا متوقعين اشيل چنازتها وي علي السجاد على ظهري وأبچي عليها؟ أنسي أنا دفنت مؤمل و تحرير بإيدي خَلّي ولد عمي يشيلونها هُمَّه اللي عرفوا قيمتها مو أنا وجابوها لوسطنا في أمان الله و لا تجيبين طاريها گدامي بعد

البشير سدّ الباب بقوة وراه الغرفة كلّها اهتزّت من صوت القفلة وترك بسمة وِحدها صافنة على الباب بصدمة وبعدين بحُزن چبير

- يا ستار يا ربي " حطّت إيدها على صدرها " شبي هالولد؟ يوم عن يوم يصير أقسى من الصخر هيچ صارت

تنهّدت بسمة بحرگة ورجعت بهدوء للمكان اللي چانت بيه گدام القِبلة يم الشموع الثلاثة المَطفيّة باوعتلها وهي تصفن

بعدين لزمت عود ثقاب وگامت شعلت وحدة ثانية بهدوء وهمست وي روحها وهي تباوع على الشعلة الصغيرة

- اااهه يا نور الزهراء فرجك يا ربي مُصايب ورا مُصايب وهسّه صارت بينهم عَداوة

لزمت القُرآن اللي سدّته توّه وفتحت على أي صفحة بس عقلها كان مشغول بكلام البشير رفعت عيونها وحَچت بتردّد وقلق واضِح كأنما تحاچي الباب المَغلُوق

- جمود البشير هيچ يخوفني مقعولة الولد ناوي على شي مو زين الله يستر من تاليها الله يستر بسس

كامت تقرا قرآن بصوت ناصي تحاول تِهدأ بس القلق والخوف من الخطوة الجاية مال البشير قيصر كان طاغي على كلشي

____★____

بوقت الفجرية وبعدها الشمس شوي وتطلع راحوا

علي السجاد و علي الهادي و علي الرضا و علي الباقر و شبير و شبر و علي الصادق و علي الكاظم و أصفاد ألحق و المرتضى الأمير و المصطفى القاسم و حامِد المتقين

للطب العدلي وجان مقصدهم يستلمون چثة لينا ويغسلونها

ويرحون يدفنوها وجانوا السادة على عينهم رايحين وي علي السجاد بس لجل اخوهم مايردون يتركونه لوحده

جان علي الباقر و علي السجاد يسندان بعضهم البعض متوجهين
بخطوات ثگيلة نحو الغرفة

المشهد ينتقل إلى حيث الجثمان وعلي السجاد يباوع لمرته وطلب هو يغسلها

علي الهادي ححاول يبعد أخوه حتى يتوضأ بس علي السجاد يتوقف فجأة عند باب الغرفة
علي السجاد بصوت يرتجف ويأشر بيده إلى الكفن

علي السجاد :- شوف شوف شلون نايمة مرتاحة ما بيها ذرة تعب
چانت تكول :الليل يحبني بس وجهك يضويني هسة نامت نومة طويلة والليل أخذها وما رجعها

علي الهادي يتقدم بخطوة ويخلي ايده على صدر علي السجاد

علي الهادي :- هذا مو نوم هذا انتقال هي مو نايمة هي راحت ترتاح من دنياها إنتَ شفت شگد تعبت الأيام الفاتت هسه خلّي ضميرها يرتاح إنتَ هم ما قصرت وياها أبد

علي السجاد :- ما قصرت چا شنهي النقص؟ شنهي الذنب الـ سويته حتى تروح مني بـ غمضة عين أحسني مثل واحد چان يمشي على الجسر وفجأة الجسر انكسر بيه وظليت بالهوى لا گاع تضمني ولا سماء ترفعني

علي الصادق :- الذنب مو ذنبك والقضاء ما يوقف گدام عتبة أحد هاي حكمة الله يا علي كافي لازم تكون أقوى من هذا الحزن تذكر عطرها اللي جان يملي البيت

علي السجاد يدخل الغرفة بخطوات مترددة يقترب من الكفن ويكعد على ركبتيه ببطء

علي السجاد : إنتِ تسمعيني؟ أبوس إيدچ، بس گوليلي شلون أكملها وحدي؟ منو الـ يگلي علي لا تتعب روحك ؟ منو الـ ينطيني گهوة الصبح بضحكة؟ يا بعد روحي التايهة گومي سولفيلي ليش هيچ سسويتي ليش اخذتي روحج وبنتي بالوقت نفسه

المصطفى القاسم يقترب بهدوء ويضع يده على كتفه

المصطفى القاسم:- لا تزيد عليها الحزن هي تشوفك وتحس بيك گوم خوية لازم تودعها وداع حلو مثل عيون بنتك هسه مو وكت العتب وكت الدعاء

علي السجاد يكوم ببطء وعيونه ما تبتعد عن الچفن

علي السجاد :- وداعي إلها شلون؟ أحضن التراب بمكانها؟ زين چف ايدي اللي چان يحاوطها هسة شلون يگدر يذب عليها التراب؟

علي الهادي :- يا حبيبي هذا أصعب وداع وأصعب خطوة بحياتك بس لازم تصير قوي گوم هسه نجهز الماي تنطيها آخر غسلة

علي السجاد يغمض عينيه بقوة يتنفس بعمق

علي السجاد :- يالله... يالله يا علي خل نغسلها بدموعنا خل تشوف شگد أحبها بآخر لحظة بس بشرط

علي الهادي: شنو شرطك؟

علي السجاد: ما أريد أي واحد يشاركني بالغسل ولا بالدفن أريد آخر مرة أضمّها أضمّها بيدي بس أنا انزلها لگبرها أريدها تكون
بـ ودائع آخر عريس إلها

علي الهادي يحتضنه مرة ثانية بقوة

علي الهادي :- هذا اللي يصير لا تخاف أنا تچايتك لحد ما نوصلها بأمان توكل على الله

طلعوا كلهم وتركوا علي السجاد لوحده جوه بالغرفة علمود يغسل مرته لينا ويجفنها ويطلعون لدفنة

علي السجاد لوحده داخل الغرفة جثمان لينا كدامه ملفوفة بغطاء ابيض تمهيدًا للغسل.

يتقدم من حوض الماء وياخذ ماي يحاول أن تكون خطواته هادئة لخاطر لا يزعج نومها الأخير

علي السجاد بهمس خافت عيونه ما تفارق الچثمان

:- يا بعد عيني يا ريحة البيت تدرين شگد چنت أتمنى أگعدچ من النومة العميقة هي بـ بوسة على جبينچ؟ بس هاي النومة هاي نومة ما بيها گعدة

يكعد على الأرض يمها يسحب طرف الغطى على كيف ليظهر وجهها يتنفس بعمق كأنه يشم آخر رائحة لها

علي السجاد بصوت يرتجف يضع يده على صدرها البارد

:- چا وينها حرارة گلبچ وينها ضحكتچ اللي چانت تحرگ البرد؟ بس گوليلي شسويتي بيه أخذتي روحچ ورحتي والبنية اللي چانت تساندني بضحكتها راحت وياچ گومي خلي نشوفها وينها ليش عفتيني وحدي و وداعتچ هاي؟

كام على گيف ويبدي يصب الماي على جثمانها أيده ثابتة بس گلبه جان يتگطع

علي السجاد :- هذا مو ماي لينا هاي دموع الوداع الـ ما ينشف أغسلچ وأحسني أغسل الدنيا كلها من عيني چنتِ تكولين أحب غسل وجهك كل صبح من جنتي تذبين عليه الماي وانا نايم
هسه أنا أغسل وجهج بـ آخر صبح

يوكف لحضة ويخلي الماي من أيده ويروح يلاعب شعرها الي كضت عليه ليالي وهو يحط رأسه على صدرة ويلعب بشعرها

علي السجاد :- تذكرين أول ما گلتلج أحبچ گلتيلي علي لا تخليني أنام زعلانة هسه شلون أراضيج وإنتِ ما تسمعين صوتي؟ شلون أگولچ أحبچ وآخر جواب إلي هو هذا السكون؟

يستمر بتغسيلها بتركيز وألم يحرك چفّه على كل جزء منها وكأنه يحفظه في ذاكرته آخر لحضاتها
لمن انتهى حضر الچفن الأبيض

علي السجاد بدموع صامتة وهو يلفها بالچفن النظيف

:- هذا چفنچ. وهذا آخر حضن مني أضملچ بي كل العُمر اللي ما عشناه وكل الليالي اللي ما نمناها تمنيت لو هذا القماش أصير أنا بيه وأدفنچ وياي حتى ما أحس بالوحدة بس إنتِ ردتي تروحين ترتاحين وإنتِ تستاهلين كل راحة رغم كلشي سويتي
يا بعد عيني راح أدفنچ بيدي مثل ما وعدتچ. راح أضمچ بالتراب... وأگول يالله، ودائعچ يم الله... يا لينة العُمر.

طلع الصبح شوية المكان مگبرة هادئة ما تسمع بس صوت خطوات خفيفة علي السجاد وعلي الهادي و علي الصادق و علي الكاظم شايلين التابوت على چتافهم والمشي ثگيل ومهزوز

علي السجاد يهمس وهو تعبان وشايل زاوية التابوت

علي السجاد :- شگد خفيفة يا علي شگد خفيفة چنها ريشة چانت الدنيا كلها بداخلها وهسه حتى جسمها ما بي ثگل معقولة روحي چانت هيّ التثگلهه؟

علي الهادي بصوت أجش يحاول يضل قوي

علي الهادي :- الريشة ترتاح بالهوى وهي هسه مرتاحة أنتَ شايل مو بس تابوت أنتَ شايل قطعة من گلبك، وهذا الثگل هو ثگل الفراگ يا خوية مو ثگل النعش

يوصلون للگبر اللي محضرينه إلهُم ينزّلون التابوت بكل لطف مو احتراماً للينا لا احتراماً لحرمة الميت نزلوا على الگاع يم الحفرة

علي السجاد يركع يم التابوت يمرّر إيده على الچفن بحرگة و يحچي ويا التابوت و چنها تسمعه

علي السجاد :- وصلنا يا طويرتي وصلنا لـ بيتچ الجديد هذا بيتچ الأبدي ما بي باب ينفتح ويرد ينسد بس هذا البيت أبرد من حضني عليچ الله تدفي زين

علي الهادي يأشّرله حتى يگومون ويبلشون بالدفن مثل ما اتفقوا

علي الهادي :- يالله يا علي لازم ننزلها خلي نكمل أمانتهه

علي السجاد ينزل للگبر والسكوت المرعب يهدّهُم بحذر كلش چبير يبدون ينزّلون الجسد لمكانه الأخير

علي السجاد يحرص تكون هيئة الجسد مرتاحة چنّه يحطها بفراشها

يرفع راسه لأخوه جوة بالگبر وهتف

علي السجاد :- علي الهادي بس ساعدني أفتح رباط الچفن من جهة راسها أريد أفتح گبر واسع بعيني أريد آخر نظرة ما يگطعها تراب

علي الهادي يفتح رباط الچفن بصعوبة يبيّن جزء من وجهها الهادئ علي السجاد يحط إيده على چتفها المتجمّد لآخر مرة وينزل راسه يبوسها بوسة وداع

علي السجاد بچَم كلمة يادوب تطلع

علي السجاد :- في أمان الله في أمان الله يا نور عيني يا حلالي هسه صارت عندي قصة حب ما تخلص قصة حب ببطن گبر الله شاهد ما أريد غيرچ

علي الباقر دموعه تنزل بصمت وهو يشوف أخوه هيج متوجع ومكسور ويهتف

علي الباقر :- يا الله يا علي هذا هو الوداع كافي الستر أولى بيها غطيها وخلي نبدي بالدفن كوم ياأخي

علي السجاد يبتعد شوية يباوع نظرة أخيرة طويلة بعدين يبدي يحط اللبن (الطابوگ أو الخشب) على الجسد حتى يسترها قبل ما يدفنوهه بالتراب

يطلع علي السجاد من الَگبر منهوب الحيل ويبدي علي الهادي يردّم التراب بحذر

علي السجاد يوگف بره الَگبر يشوف التراب يغطي مكان حبيبته ويحط إيده على حلگه حتى يمنع صرخة مدوية تطلع

علي السجاد :- التراب صار غطاية لحبيبتي من بعد ما جنت انا اضمها لصدري التراب هسه هو الـ ضمّهه يا نار گَلبي الـ ما تنطفي أبد

علي الهادي يصعد من الَگبر يمد إيده لأخوه المنهار

:- هسه أتركها تنام مرتاحة كلنا على هذا الدرب

علي السجاد يسند ظهره على چتف علي الباقر يحط چفّه على التراب الگبر ويقرأ الفاتحة بصوت ناصي ومتقطع

علي الهادي يسحب أخوه بكل هداوة ورفق

علي الهادي :- يالله يا علي گوم ما يصير نبقى هنا بعد الشمس راح تصير علينه

علي السجاد يلتفت للگبر عيونه حمر مثل الدم يهمس

علي السجاد :- ما أگدر والله ما أگدر أروح وأتركهه وحدها بـ هذا البرد منو راح يدفّيها؟ التراب غشيم عليها

علي الهادي بحنان حزين يشد على إيده

علي الهادي :- صارت بين ايدين رب العالمين وهو أحنّ منّي ومنّك
هي هسه بجوار ربها امشي يا أخوي البيت ينتظرنا وهو أصعب من هذا الـ گبر

يمشون بخطوات ثگيلة ومترددة يبتعدون عن المكان علي السجاد كلما يخطو خطوة يلتفت وراه چن روحه مربوطة بـ هذا التراب

يمرون على ضريح الإمام علي ( عليه السلام ) يزورون و يصلون وبعدها يطلعون للبيت

يوصلون للبيت باب البيت چبير ومهيوب بس اليوم صغير وحزين من الوجع

يدخلون البيت صوت الباب الـ انطبگ وراهم سوى رجّة بـ صمت المكان ريحة الهيل والچاي بعدهي خفيفة بالصالة بس البيت بارد وموحش چنّه روح طلعت منّه

علي السجاد يوگف بنص الصالة عيونه تدور بالزوايا يدور على شي مفقود يتحسسر على فقدان بنته ولا مرته ؟

علي السجاد :- المكان بيه روحها بس ما بيه جسمها چانت هنا قبل ساعات وين راحت؟ گلولهاا ترجع هي وبنتي ! گلولها البيت ظلمة

علي الكاظم يقترب منه يگعد يمه ويحط إيده على چتفه يتنهد تنهيدة چبيرة تطلع من عمق الحزن

علي الكاظم :- أشّش يا خوية أهدأ هذا امتحان من رب العالمين وهو يحب الصابرين هي هسه مرتاحة من تعب الدنيا هسه نامت نومة ما بيها فزّة لا قلق ولا تعب

علي السجاد يرفع راسه عيونه بيها كسرة تگطع الگلب وتنزف وجع

علي السجاد :- ما أريدها ترتاح بدوني ما أريد البيت بدونها! ليش ما أخذني وياها؟ هسه شلون أگضي هذا العمر؟ بيا وجه أگعد بالبيت؟ بيا عين أباوع على مكانها؟ الگاع ما شالتني بعد

علي الباقر يحتضنه بقوة يضمّه لـ صدره مثل طفل مچروح

علي الباقر :- هيچي هي الحياة يا علي توجّع بس ما توگف خليها ببالك: هي تنتظرك أنتَ لازم تعيش حتى تسوي شي يخليها فخورة بيك لحد ما توصل الها هذا مو وعد أبدي هذا موعد جديد مثل ما گتلك گوم خلي نغسل وجوهنا بعدنا ما صلينا الصبح خلي نصلي وهي هية الأمانة انشالت وبقت بس الذكريات

يساعده علي الهادي حتى يگوم علي السجاد
الخطوات نحو المغسلة هي أول خطواته في طريقه الجديد طريق الوحدة الطويل

النهاية المؤقتة بداية الوحدة

أستمر الحزن مخيم على بيت عبد الحسن ولا بد بعد ما أجت عمة السادة واجتمعت وي العلويات

وبعد ما الشرطة حققت وي السادة كلهم بخصوص جثة الشيخ محمد اتبين ان هم مالهم أي علاقة ولا واحد بيهم متورط

لهذا اتسجل قتل بدون ما يعرفون منو القاتل ما تارك وراءه ولا أثر يدين احد ان جانوا من السادة أو مو منهم وسلموا جثمانه لهلة ليسوون مراسيم الدفن

ولمن صار وقت الغروب جان الكل ببيت السيد عبد الحسن كملوا الشباب صلاتهم بغرفة المصلى وقت ما كعدوا يسلمون

والنسوان برة بالصالة تقرأ قرآن بعد الصلاة

وصل عبد الحسن إلى باب بيته القديم الجديد يمشي خطوة ثگيلة بعد ما گفل علي الباقر السيارة و وگف بصّفه الشارع

چان هدوء بس داخل البيت چانت عاصفة

دخل السيد ويا ابنه و أول ما فات للـ صالة اللي هدت عليها المصايب حسّ بالعيون كلها اتوجهت إله

الأجواء چانت مشحونة بالغضب المكبوت والحزن الطاغي و الخيبة المرة ما جان استقبال سيد رجع لبيتة استقبالهم لعبد الحسن جان مثل إستقبال متهم رجع لمسرح جريمة هو چان بإرادته أو غفلته شريك بيها

نار الغضب في عيون السادة كلهم وأولهم جان علي الهادي الجان رافض رجعة أبوه بشكل قطعي

چانو الإخوان واگفين مثل الصخر كل واحد بجهة يمثلون أركان البيت المهدود

علي السجاد واگف بظهر غدير الله چانت عينه تقطر لوم و قهر ما سلم ما تحرك من مكانه

بس عيونه ضلت تتابع حركات أبوه بحقد صامت چان لسانه حاله يگول : أنتَ السبب يا سيد عبد الحسن بغفلتك راحت طيرة كلبي وانهدم بيتي

البشيرقيصر و الفاروق الأعظم ضلوا گاعدين بمكانهم لابسين السواد وچوهم صفرا وعليها أثر التعب ما رفعوا عيونهم بس من مرعبد الحسن گدامهم

صاح البشيرقيصر بكسرة :

:- ردّيت؟ بعد ما راح صغيرنا وبعد ما عرفنا چثث إخواننا المگتولين بسبب غشيم ما شاف العدو گدامه ياهلا وسهلاً بيك يا سيدنا و چبيرنا ردّيت تلمّ شتاتك لو تزيد طينتها

عبد الحسن سمع الكلام بس ما رد صوته چان مغروس بجوفه

حس بالضربة توجع بس حس بيها حگ إلهم ضل يمشي بخطوات ثابتة كأنما چاي يتحمل وزن الدنيا كلها على چتفه المكسور

العلوية چانت گاعدة على طرف القنفة محنية الظهر

بس رفعتهه من سمعت صوت خطواته عيونها ما بچت بس نظرتها چانت أقسى من البچي

سلم عليها بصوت خافت

عبد الحسن :- سلام الله عليچ يا أم السادة ؟

ما ردت عليه بس هزت راسها ببطء كأنما ما بيها حيل حتى تلومه صمتها چان أعظم لوم

چانت تگول بداخلها : شجابك هسة؟ بعد ما راحت الضحايا روح شوف الشيخ محمد وجماعتة اللي چنت تحبه أكثر من بيتك واولادك

حتى طيبة الزهراء اللي چانت تحاول تلملم نفسها بس شافته گامت وطلعت من الصالة بلا كلمة رافضة تشوف وجهه اللي ذكرها بكل المصايب

بين كل هذا الجفاف والحقد غدير الله چانت مختلفة من شافت أبوهه حست بـ شيء بيها انهد بـ سد انكسر

هي اللي مرت بأصعب الظروف خسرت طفلها و چانت على وشك تخسر حياتها بسبب ابوها والشخص الاختاره الها

بس غدير الله مافكرت بالماضي ولا لامت كل اللي فكرت بيه هو
: أبوي ردّ

گامت بسرعة وگطعت المسافة الباردة بينها وبين أبوهه وصاحت بصوت مكسور وبيه قوة

- بوية

راحت ركضت و احتضنته بقوة دفنت راسها بكتفه وبچت

بچت كل حزنها و خوفها و قهرها چانت محتاجة هذا الحضن الأمان هذا الحضن اللي يمثل العائلة مهما چان الأب غلطان

غدير الله وهي تشهگ بين إيديه هتفت

- إنتَ ما الك ذنب يا بوية إنتَ هم مغشوش بس لا تعوفنا إحنا نريد چبيرنا نريد القوة اللي تگدر توگف بوجه سائد آني محتاجتك بوية محتاجتك حييل

عبد الحسن حضنها بكل قوته عيونه لمعت بدموع ما راد أحد يشوفها وهتف وياها

:- بنيتي يا غدير الله طول ما أنا عايش الدمار ما يوصللچ بعد لا تخافين

رفع راسه عن بنته و وجهه رجع لصلابته الغاضبة و باوع على أولاده وإخوانه بعين السيد الچبير مو بعين أب وختف وياها بصرامة وهو ضام بنته لصدرة

:- أنا ما رديت حتى أسامح أنا رديت حتى أحارب واليوم نبدي نطوي صفحة ونفتح صفحة جديدة كلها نار اللي يريد يوگف وياي خل يوگف واللي ما يريد هذا هو الطريق بس البيت هذا ما يظل خالي سائد جبران واهلة راح يدفعون كلشي سوو

المصطفى القاسم :- واختنا أريج الله أنتَ هسة رديت بس اختنا شني موقعها ؟ خلها هي هم ترجع حالها من حالك

:- حجيت وي علي الباقر بخصوص أريج طاريها ما ينچاب هنااا لا تضلون تربطون للمواضيع وانا حلفت اذا طلعت بنتي بريئة وشغلتها ورة سائد جبران ما اطلع ابن احمد الصادق اذا ما دفعتة كلشي

علي الهادي :- كلشي ما يهمنا بيك واذا تريد تبقى هنا ابقى بس طاري أختي ما ينمحي من هذا البيت وكليوم تنذكر ان جان على الأكل لو بصلاتنا دوم اسمها راح يتردد هنا ليوم ما ترجع عجبك الوضع أهلا وسهلاً هذول اولادك اليردونك على شنو ما اعرف واذا ما عجبك الله ومحمد وعلي وياك تخفف

غدير الله :- علللييي الهااددييي لا تحجي هيج لاتنسى هذا ابونا وين نسيت أخلاقك ؟؟

:- ههههه اسف والله خوية نسيت اخلاقي بالمكبرة والطريق طويل مابيه ححيل اجيبهن انا حجيت العندي وهاا لعلمك إخواني علي الصادق و علي الكاظم مستقرين هناا البيت بيتنا مو بيتك

عبد الحسن هز راسه بهدوء مخيف عينه ما تحولت عن علي الهادي ولا طرفة عين لزم چف غدير الله بقوة وكأنما يطلب منها الهدوء والتحمل

عبد الحسن :- زين يا علي الهادي خوش حجيت البيت بيتكم صحيح بس لا تنسى ياهو اللي بناه؟ وياهو اللي ضحى بيه؟ أنا ما جاي أطلب منكم الغفران ولا جاي أطلب منكم تبدلون رأيكم بأاختكم أنا جاي أگول يا ولد عدوكم واحد ودمنا واحد بعيداً عن سالفة أريج الله

رفع صوته شوية يوجه الكلام للكل:

عبد الحسن :- أنا غلطت وغفلت وهذا الغلط مو بس كسركم كسرني قبلكم بس الذنب مو على گد الخطأ الذنب على گد النتيجة الآن النتيجة هي دم مهدور وبيت مكسور وكرامة مسحولة

البشير قيصر ضل ساكت فترة بعدين رفع عينه وگال بصوت تعبان بس بيه غضب كامن :

البشير قيصر :- شوف سيد عبد الحسن الكرامة ما ترجع بحرب جديدة وإذا تريد تحارب إحنا وياك مو لأن سامحناك لا بس حتى نأخذ ثار إخواننا وثار صغيرنا وهم مو لأجلك بس أنتَ لا تتصور بكلمتين راح ينتهي الموضوع دم اللي راح ما يمسحه لا تراب ولا ذهب يمسحة دم

الفاروق الأعظم تدخل بهدوء أقسى من أي صرخة:

الفاروق الأعظم :- كلام البشيرقيصر صحيح أنتَ تريد تحارب حارب بس لا تنتظر منا غير الطاعة في المعركة مو المحبة محبة الأب راحت وي دمعة أريج اللي طلعت من هذا البيت ووي جثة نور الزهراء اللي ما رجعت كاملة فكّر زين القتال يلمّ لو يفرّق؟ لأن الحرب ما بيها أخلاق بيها بس موت

علي السجاد اللي چان ساكت ومسند ظهره على الحايط فتح إيده وسوّاها قبضة وخطى خطوتين لگدام عيونه بعدهن حقد صامت:

علي السجاد :- تريد تحارب؟ خوش بس هذا الغضب اللي بعيونك هذا ما يكفي لازم يصير بگلوبنا وإذا تريد فعلاً نبدي صفحة جديدة أريد أريج الله ترجع لهنا مو ترجع لـ بس بالاسم وگعدته يم الغريب أختي يعني عرضنا واذا هي غلطت خووش عارنا يتنظف هنا مو بغير بيت هذا أول شرط

غدير الله رجعت خطوة ليورا تحس بالتوتر جاي يزيد

غدير الله :- يا جماعة كافي عاد بوية لا ترد عليهم هسة بس نريد نعرف شلون راح تواجه سائد جبران هذا ما يرحم ومنها راح نعرف اذا سائد إلا أيد بسالفة أختي او لا

عبد الحسن ضل ضام بنته بيدة يواسيها بس وجهه صار كتلة صلبة من العزيمة

رفع رأسه مرة أخيرة ووجه كلامه لعلي الهادي وعلي السجاد

:- شرطكم محطوط بعيني وراح أوفي بيه إذا طلع كلامي بخصوص أختكم صحيح ارجعها مرفوعه الراس ومهيوبة وتصير خطتي ما بيها غير الدم بالدم والعين بالعين.

علي الهادي ما وكف يم كلام أبوه عيونه ظلت تباريه بنار باردة كأنه جاي يوزن كل حرف طلع من حلگ عبد الحسن

علي الهادي :- كلامك زين يا سيد زين ياهو الـ يضمن هذا الحچي؟ ياهو الـ يضمن عبد الحسن الچان أبونا ما يغفل مرة ثانية ويبيعنا لأجل صفقة جديدة لو كلمة حلوة من شيخ ما يهمه غير مصلحته؟ أحنا بطلنا نثق بوعودك الفعل يا سيدنا الفعل هو اللي يجيب الثقة

علي الرضا الچان لحد هاي اللحظة شبه محايد وواكف بعيد حسّ إن لازم يتدخل خطوته جانت بطيئة وثگيلة مثل اللي يجرّ وزن هائل

علي الرضا :- علي الـهادي كافي هذا أبونا مهما صار

التفت علي الرضا على أبوه صوتَه بيه لوم بس مو حقد جان لوم محب

علي الرضا :- بوية كلام إخواني حگ إلهم بس إحنا ولدك إحنا ما نتحمل بيتنا يظل مكسور ولا نتحمل دمنا يظل مهدور ما نگول سامحناك بس واجبنا نحارب وياك ونرد حگنا

مد علي ابرضا إيده بحزم لـ عبد الحسن نظرة عيونه جانت بيها طاعة مو تحدي مثل بقية إخوانه

علي الرضا :- أني وياك بس إذا غدرت بينا أو طلعت أختنا مو بريئة وححاولت تسوي لها شيء أقسم بالله يا عبد الحسن ما أظل على وجه الدنيا دقيقة الحرب إلها ناسها وبس تخلص الحرب كل واحد يرجع لحسابه وياك

عبد الحسن ما باوع لـ علي الرضا عينه جانت على علي الهادي

ضغط على إيد غدير الله كأنما يكللها "شوفي إخوتچ" ومد إيده ببطء لعلي الرضا وصافحه بقوة جانت أقرب لعقد اتفاق مو سلام

العلويّة واللي ظلت صامتة كل هذا الوقت حركت نفسها بصعوبة
مشت خطوتين ووكفت ورا ظهر عبد الحسن ما ضمته ولا حچت شي بس حطت إيدها على كتف عبد الحسن

صوتها طلع تعبان بس بوقار

العلويّة :- عبد الحسن الله يشهد إن خيبتنا بيك چبيرة بس هي گالتها غدير الله إحنا محتاجين چبيرنا أريدك توگف مو لأجلك أريدك توگف لأجل الدم اللي راح وشرط ولدك توكف وياهم لان تعبوا منك هواي وحتى بنتي أريج الله لازم ترجع ترجع لبيت أهلها مو ضيفة عند غربة لو اللع يعلم وين هي

رفعت إيدها من على كتفه وباوعت على السادة كلهم وهتفت

العلويّة :- الحرب ما بيها رجعة يا ولدي اللي يطلع للحرب لازم يطلع بـ گلب حار مو بـ گلب مچوّي بالغضب ولازم تجيبولي خبر سائد جبران وكل أولادة أريده يحترك كلبه على اولادة مثل ما حرك كلبنا

عبد الحسن حسّ بلمسة إيدها كأنما رجعت بيه روح التفت باوع لـ أُم السادة وهز راسه بهدوء رجع لصلابته الأولى وجه كلامه لـ علي الباقر اللي چان واكف بباب الصالة طول الوقت ما دخل ولا طلع صوت

عبد الحسن :- علي الباقر كل الـ حچوه إخوانك كلام حگ أريدك تجهز كل شي يخص سائد جبران كل شي أريدك تعرف أسراره مثل ما تعرف اسمك وإنتَ يا بشير قيصر يا فاروق أعظم يا حامِد المتقين

نبرته صارت أمر وكمل كلامه :

عبد الحسن :- كل واحد يرجع لمكانه و حامِد المتقين أريده يكون وياي بكل خطوة بس بصمت ما أريد حقد أريد تركيز

رفع إيده عن غدير الله ونظر بعيونها بنظرة أب ما ندم بس تعلم

عبد الحسن :- غدير الله أريدچ تصيرين قوية و أريدچ تشوفين بعينچ مصايبهم الراح توكع عليهم وتفهمين ليش الأب جان غفلان أريدچ تشوفين النتيجة الراح تطلع مني

غدير الله هزت راسها ودموعها بعينها

غدير الله :- صار بوية

سكت عبد الحسن لحظة وبعدين صاح بصوت عالي يكسر بيه الصمت الثگيل اللي بالصالة

عبد الحسن :- سائد جبران اليوم رااحح نبدي نطوي صفحة السكوت ونفتح صفحة الدم جهزليي نفسك يا سائد .

وطلع عبد الحسن من الصالة بخطوات صارت أخف من خطوته الأولى وكأنما الحمل ما انشال من چتفه بس لگاه چتف ثاني يسنده
وجان مقصدة يروح لبيت أخوه ويجيب اغراضة حتى يرجع لبيتة

و طلع علي الباقر من الصالة بعد ما انتهى اجتماع الغضب الأبوي كل الجو چان متوتر ومخنوگ بس علي الباقر چان توتره مختلف هو ما حچى هواي بس عيونه ما فارگت عبد الحسن طول الحوار

هو أقرب واحد للأب والوحيد الـ وگف بصّفه من رجع
طلع للحديقة الخلفية الجو چان بدايه شتاء وريحة تراب مبلل وبرد قارص يقرّص الأذن

لگى طيبة الزهراء گاعدة چان صوت الهوا خفيف ويحرّك أطراف حجابها وهي گاعدة على درج صغير مال حديقة ظهرها منحني وكأنه شايلة همّ البيت كله لابسة أسود بس ما عليها غطا و الدنيا باردة وهي ما حاسّة

علي الباقر وكف وراها لحظة يتأملها هي طيبة الزهراء بنت عمّه حبه السري القديم و طفلة كلبه جااانت بس اليوم هي زوجة أخوه علي الصادق

علي الباقر ما حچى تقرّب بهدوء وراح دخل البراني شال الغطا الصوفي الچان على الكرسي وطلع رجع وكف وراها

و لفّ الغطا حول إچتاف طيبة الزهراء بحركة سريعة وحنية چانت متبادلة بينهم من زمان بس اليوم صارت رسمية وباردة

طيبّة الزهراء انتفضت من الحركة السريعة رفعت راسها و شافت علي الباقر واگف فوگ راسها عيونها جانت حزينة وتعبانة بيها أثر بچي قديم

طيبّة الزهراء :- علي؟ خوفتني شجابك هنا؟

علي الباقر ضل واگف بمكانه إيده نزلت لصفّه

علي الباقر :- الجو بارد يا طيبات ليش گاعدة هنا بدون غطا؟ لا تمرضين البيت ما يتحمل مصايب بعد

نزلت طيبة راسها وحاولت تعدّل الغطا على إچتافها

:- ما أحسّ بالبرد گلبنا احترگ ما ظلت بينا حيل نحسّ بالجو بس شفت عبد الحسن؟

علي الباقر تنهد تنهيدة چانت تشبه صوت الهوا البارد بالحديقة

- أي شفته وحچيت ويا وشفت الـ صار بالصالة

:- وشفته شلون رجع؟ ما گدرت أظل گاعدة وياه وجهه يذكرني بكل شي يذكرني بـ نور الزهراء اللي راحت و ابوي وتحرير وكلهمم راحوا بسبب غفلته

علي الباقر خطى خطوة وگعد على الدرج اليمّها بس ظلّت بيناتهم مسافة لأول مرة تصير بيناتهم

علي الباقر :- هو هم مكسور چان حچي إخواني قاسي بس حگ إلهم الأبو لمن يغلط يكسر ظهر العائلة

طيبة الزهراء رفعت عيونها نظرتها اخترقت علي الباقر.

:- إنتَ ما لمتَه يا علي؟ چنت وياه چنت قريب منه؟

علي الباقر حسّ بمرارة بالگلب هذا السؤال يجرّه للماضي للـ چان بيناتهم وللـ ليش هي صارت لـ أخوه

علي الباقر :- اللوم ما يرجع الميتين ولا يگدر يلمّ البيت الوفاء هذا مكاني يا طيبة وبگلبي الوفاء إله حق حتى لوچان غلطان لازم نرجع البيت لـ أهلَه قبل لا يفترسوه الغربة

صمتوا ثواني بس الصمت چان مليان حچي ماله صوت.

طيبّة الزهراء :- و علي الرضا وكف وياه

علي الباقر :- أي قرر يوكف وياه مو محبة بـ أبوه بس ثأر لـ أخوه الـ راح وهو هذا الـ لازم يصير لازم نرجع كل شي ضاع

صوت طيبة الزهراء صار أقرب للهَمِس تهمس بذكريات وندم ما إلها نهاية

طيبّة الزهراء :- علي تدري؟ چنت أگول لو چان علي الصادق بمكانك چان ما .....

سكتت ما گدرت تكمل الجملة هي تعرف القصد علي الباقر يفهمها بدون حچي

علي الباقر هز راسه ببطء وكأنما ينتشل آخر حباية رمل من ساعة رمل خلص وقتها

علي الباقر :- أدري يا طيبة أدري الـ بـ گلبچ و بـ گلب علي الصادق بس القسمة حكمت وهاي هيه الـ راح بعد ما يرجع وهسه واجبنا نسند إخواننا

گامت طيبة الزهراء ووكفت وخلت إيدها على إيد علي الباقر المچتّفها

طيبّة الزهراء :- دير بالك على نفسسكك دير بالك على نفسك ومحلفتك بالعباس أبو فاضل لا تهوى غيري

علي الباقر حسّ بلمستها الدافية حسّ بمسؤولية الحب القديم الـ تحوّل لمسؤولية العائلة مسك إيدها بحنية

علي الباقر :- طول ما أنا عايش روحي ما تنمس روحي تروح فدوة إلج لـ كل إخواني هذا وعد مني

بعدّت طيبة الزهراء إيدها نظرة غامضة بعيونها غامضة مثل ضباب الحديقة الباردة

:- ربي يحفضك لكل إخوانك كل عمرك تجرح نفسك لتسعدهم واشوفك راح تضل هيج تخسر روحك خاطر تربح اخوانك
تصبح على خير اتفضل هذا الغطا مالتك شكراً مو بحاجتة

علي الباقر ضل گاعد بمكانه باوع عليها وهي تروح لداخل البيت
وكأنما جاي يشوف صورة تتحرك من عالم ثاني لزم الغطا الصوفي الـ بقى دافي بـ ريحتها وضمّه لـ صدره

علي الباقر بصوت خافت حجة وي نفسة :- المحبة ما تروح يا طفلة كلبي بس تلبس ثوب الواجب

بقى علي الباقر كاعد ويتامل بالجو وهو حاضن الغطا وما تحرك من مكانة

وكذالك بعد ما طلع عبد الحسن من الصالة الجو رجع ثگيل ومخنوگ علي الهادي چان بعده واگف بصف أمه مچتّف إيده

وجهه جامد وملامحه تعبر عن غضب مكبوت ما هدأت ناره
غدير الله رجعت گعدت على القنفة بس ما ارتاحت دموعها ما نشفت وحسّت إن الـ سوته بـ حضنها لأبوها زاد التوتر وي إخوانها

رفعت راسها وشافت نظرة علي الهادي القاسية.

غدير الله :- علي الهادي تعال اگعد لا تظل واگف مثل الحارس

علي الهادي تحرك بس مو حتى يگعد تقرّب من أخته ببطء وهتف باذنها بهمس

علي الهادي :- الحارس أحسن من الـ يبيع الدمعة بـ حضن

غدير الله انصدمت من قساوة الكلمة رفعت صوتها شوي :

غدير الله :- شني هالحچي يا علي؟ ليش هيچ قسيت هذا أبونا

علي الهادي :- أبوچ؟ هذا الـ باعنا بالرخيص! باع طيرة گلب علي السجاد أريج الله وينها هم راحت بـ غفلتَه ما أدري شفتي الـ شفناه لو عيونچ صارت ما تشوف بس الـ يريح گلبچ؟

غدير الله وكفت مقابيله ووجهها صار حاد من الإهانة

غدير الله :- ترى أنا مو عمية أنا أكثر وحدة تأذيت بسبب قراراته خسرت ابني و چنت على وشك أموت بس ما أريد أخسر الأبو مرة ثانية إحنا عائلة وحدة يا علي إذا نبقى متفرّقين سائد جبران ياكلنا لگمة لگمة

علي الهادي خفّض صوته بس الغضب ظل بيه

علي الهادي :- ما أريده يلمنا يا غديرة ما أريد القوة مالته أريد قوة إخواني أريد أثبتله إن هذا البيت يوكف على حيله بـ دونه الـ يخون مرة يخون ألف مرة وأبوچ چان مستعد يبيع كلشي لأجل شيخ محمد وجماعته

غدير الله :- بس هو رجع رجع مكسور ويريد يصلح غلطه إنتَ ما شفت بعينه الندم؟ ما شفت شلون خنگتَه كلمة البشير قيصر

علي الهادي :- الندم ما يفيد الميتين الندم ما يرجع أريج الله هذا الندم هو سلاحه حتى يرجع يسيطر علينا وإنتِ يا غدير الله إنتِ نقطة ضعفه و قوتَه

تقرّب منها أكثر وهمس:

علي الهادي :- شني الـ گلتيه إنتِ؟ "ما إلك ذنب يا بوية" الـ ما إله ذنب ليش بيته انهد عليه ليش الدم طاح بـ عتبة الباب لو تريدين ترجعين حضن الأمان القديم

غدير الله هزّت راسها وهي تبچي بمرارة بس حچت بـ قوة

غدير الله :- أي أريد حضن الأمان تعبت يا علي تعبت أحسّ روحي بـ غابة والذئاب تترصدني أبونا هو الوحيد الـ يگدر يوگف بوجه سائد إنتَ تريد تثأر وأني أريد حماية إحنا الإثنين غرضنا واحد

مدّت إيدها لـ إيد أخوها ورجعت صارت نبرتها رجاء

غدير الله :- إحنا مو دمنا واحد؟ العدو مالنا واحد خلينا نوگف وياه مو ثقة بيه بس استغلال لقوته حتى نكسر ظهر عدونا بعدها خل نحاسبه براحتنا بس هسه يا علي هسه نحتاج كل چتف يسند

علي الهادي باوع لـ إيد أخته الـ على إيده شاف بعينها خوف مو طاعة خوف محتاج سند نبرته هدأت بس مو قناعته

علي الهادي :- شوفي يا غديرة أني و إخواني راح نوكف ويا مو لأجله بس لأجل دمنا بس لا تحلمين إن هذا البيت يرجع نفس قبل راح نتبع أوامره بـ هذا الوقت وراح نكّسر راسه إذا حاول يتجاوز على أريج الله أو علينا

علي الهادي سحب إيده ببطء وترك أخته وهتف وياها وهو رايح

علي الهادي :- ديري بالچ على نفسچ ما أريد أختي الوحيدة تروح من إيدي بعد ووصلي لـ أبونا : الـ يغلط مرة ثالثة ما راح يسامحه لا دم ولا عائلة

غدير الله بقَت بمكانها الإيد اللي مدتها لأخوها صارت ترجف وهي تشوف ظهره يبتعد كلمة "لا تحلمين إن هذا البيت يرجع نفس قبل" رنّت بأذنها مثل طلقة مسحت دموعها بسرعة وحاولت تسترجع قوتها قبل لا تنهار

بهاللحظة دخلت رحمة الزهراء من باب الصالة چان وجهه يگطر قلق بس من شافت علي الهادي طالع وهو معگود الحاجب عرفت إن الحچي ما صار سهل

رحمة الزهراء :- وين راح علي الهادي؟ صارله ساعة يمچ وطلع شني الـ گلتيله؟

غدير الله :- ما گتله شي هو الـ گال... القوة يا رحمتي يريد يثبت إن هو أقوى من أبويي

:- زين وعبد الحسن وين راح؟

- رجع لـ بيت ابوج حتى يجيب غراضة ويجي لهنا

رحمة الزهراء حسّت بالوجع الـ بـ صوتها تقرّب منها وحط إيده على چتفها وحضنتها

:- گومِي غديرتي لا تبقين واگفة هيچ زين سويتي من ضميتيه لـ حضنچ إنتِ الـ گلب الطيب بهذا البيت

غدير الله رفعت راسها بنظرة حزن وهتفت

- ما أدري رحمة أحس الـ سويته زاد الطين بلّة علي الهادي گال كلمة چرحتني حيل گالي : الحارس أحسن من الـ يبيع الدمعة بـ حضن .

:- علي الهادي مچروح جرحه چبير وضميره يأنبه لأن ما حمى أريج الله بـ غفلتَهم مو يلومچ يلوم الظرف الـ رجع أبوچ بيه

- بس هو وافق وافق يوكف وياه بس مو ثقة بس لـ مصلحة حمايتنا من سائد جبرانزبس طلب مني أوصّل للأبوي ان الـ يغلط مرة ثالثة ما راح يسامحه لا دم ولا عائلة

:- زين خليهم هيچ خليهم على خلاف بس العمل واحد المهم إنهم اتفقوا على الوگفة الأبو عنده قوة بس الأولاد عدهم ثأر وعزة نفس
هالمرّة الـ راح يقود العملية مو عبد الحسن الـ راح يقودها هو الثقة المفقودة الـ لازم يرجع يكتسبها

مدت رحمة الزهراء إيدهَ لـ غدير الله وگالت :

:- يلّا گومِي خلينا نطلع من الصالة خلي نرتاح من ألهم الاجانة اليوم تنامين يمي تعاي وياي يروحي

غدير الله سَنَدت على إيد أختها وگامت مشت خطواتها ثگيلة
عيونها التفتت على القنفة

الـ گعدت عليها تشوف مكان الـ ضمّت بيه أبوها ومكان الـ نچرحت بيه من أخوها

تحسّ بـ گلبها قطعة تنقسم بين رغبتها بـ الأمان القديم وبين ضرورة القوة الجديدة

____★____

ويطلع صباح يوم جديد وأمل جديد بگلب كل شخص الشرطة استمرت بالبحث عن سائد جبران و أنمار بس ما منهم اثر

بعد ما رجعوا لمحافضتة واتوجوه لاهلة لكوا بالبيت فقط أولادة
" سوزان و اجوان و راشد "

وعرفوا منهم وبعد ما حقووا وي كل شخص لحاله ان هم ما شايفين ابوهم من سنة مضت لا هو ولا إخوانهم " أنمار و لينا "

اما اخوهم " بندر "
فهوا جان وياهم بس بعد اختفاء أبوهم بفترة بندر سحب روحه ولحگ أبوه

وبسبب صعوبة تتبع سائد جبران لان جان مثل الچريذي دافن نفسه عمموا على اسمة وصورتة بكل السيطرات و المطارات

واستمر محاولات البحث عن سائد جبران وأولاده

أما السادة فا بقى البيت وضعيتة شوي مشحونة وي وجود عبد الحسن و وجود نص السادة ما مرحبين بي

مرت الشهرين والوضع هو هو نفسة ما تغير أبد طلعت دورة السنة تبع مؤمل الصدر و تحرير و الحسن المجتبى

راحوا للنجف ووسوا ثواب لهم ورجعت رحمة الزهراء
لبيتها لعند زُبير

وجانوا ححيل يدورون شبر شبر ان جان عن سائد او عن صديقة أريج الله

وبعد ما 5٪ هدأت الوضع علي السجاد صار يطلع ويحجي وي اهلة بس مو مثل قبل جانت روحه متعلعلة تريد بنتة حتى لو كبر الها

وأولاده علي التقي و علي النقي ما شالهم ولا شافهم من يوم الماتت مرته وبنته جانوا عند أم البنين

أصفاد الحق كذالك أدرك أن أبوه صدك مات موت الله وان عبد الحسن جان مجرد حاقد عليه بس هو وكف وياه بمرضة وبموتة وما تركة لوحده

وهناا وبس عض اصابعيه ندم من السواه وشلون مشى ورة سائد جبران بس لأن هو شك ان عبد الحسن إلا أيد بموت أبوه جان المفروض يكون أذكى من هيچ

اما ألمعتز باالله جان بعدة تحت وطئة صراع كلبة وعقله مابين يوكف وي إخوانه وما بين يوكف ضدهم لأن خلوا عبد الحسن يرجع

وبالوقت الجانوا كلهم مجتمعين بالبراني

جان الكل ما طايق روحه لهذا قرر علي الباقر يغير الجو رفع صوتة وبدا يقرا شعر جان يريدهم يندمجون وياه بس صار العكس

علي الباقر :- اااايييي يكوول الشاعر

المصطفى القاسم :- بداعة ابوك عوووف الشارع مالنا خلك اشعارك علي الباقر

:- لا والكافل الا تسمعوون

علي الهادي :- اقرأ اقرأ خلينا نلطم

:- يكوول الشاعر

المرتضى الأمير :- ششيكوول ؟؟

:- مرررض خلوني اكمللل

علي الرضا :- كملل ككمل

:- ااييي يكول الشاعر بعد لتودي طيفك ليلي مابي شوگ اجاني وباب چفني بوجه سديته

حامِد المتقين :- ياااابووييه اهه اهه

:- وصمممخ عود أنتَ الجبير ههههه

علي الهادي :- ااييي ماعليك بيهم كمل كملل اااخخخ يا كلبي شنو بعد باب چفني بوجه سديته اي كمل

:- اييي انا من الورد ضليت اضم الشوگ لان كلش يشبهك ما اشتميته بخيم الزعل عطش هوواي

المصطفى القاسم :- يااااايمةةةة ااااااخخخ هههههه

:- حجيت وماي وجهك ما اندليته الك جنت التفت وادري أنتَ ماموجود الى بالك حرف من أسمي عديته

علي الكاظم :- كلبي وجعنييي والدمعة بطرف عيني يايمة

:- اكمل لو شلووووننن ؟؟؟

المرتضى الأمير :- كسرتوا بچيتيي شمالكم عوفوا الشارع المكسور يحجييي اسكتوا كاافي ادبززية كمل خوية كمل هههههه

:- بعد ما التفت لو السماء بظهري طييح

حامِد المتقين :- وعليييي كفوووو ايييي هيج الزلمة المعدل كملل كملل

:- حسبالك گبل لا گلبي چويتة كمت وأخذ نفس وبريتي ينزل غيم ندليت علتي وچرحي گضيته روحي الهوى بظهرك والهويتة يروح مو بس شوفي عنك سمعي غضيته

علي الصادق :- قاصد أحد بي هذا الشعر ؟؟

:- قاصد طفل كلبي قاصد روحي شلك غرض منهو شمرلك عظم ؟؟.

حامِد المتقين :- يبووويي ريحة الدخان طلعتت هدووو هدووو

علي الصادق :- استودعتكم الله

علي الكاظم :- اوكف علي الصادق چاي وياك

:- رووح بالي ما يحفضك خرب الكعدة

علي الهادي :- كممل ككمل

:- مالي خلگ

البشير قيصر :- اني اكمل الكم قصيدة بس انتم تصفگون

علي الرضا :- ههههييي يلا عيني شيخنا راح يغني الناا ياالله

- قرر واحنا الك رهن الإشارة x2
مايخطي الهدف صائب قرارة x2
قرر واحنا الك والله نذب فلك قرر واحنا الك والله نذب فلك
حرگ نحرگها لو لاحت شرارة
حجي العذال ابد ما يهمنا بعالي الصوت باسمك شكد صحنا
تعبنا من النصح وشكد نصحنا
العداكم خسر وانا الربحنا ربحنا بلايا شگ والله ندب فلك
حرگ نحرگها لو لاحت شرارة

السادة كلهم بصوت واحد :- قرر واحنا الك رهن الإشارة ما يخطئ الهدف صائب قرارة قرر واحنا الك والله نذب فلك قرر واحنا الك والله نذب فلك حرك نحركها لو لاحت شرارة

- قرار الحق بيدك أنتَ التصنعة بصحوة اعنادة غداً كل طامع بارضي تشلعة بسم الهزيمة أنتَ التچرعه
العاداكم هلگ والله نذب فلك حرك حرك حرك نحرگها لو لاحت شرارة

السادة بتهويس :- قرر واحنا الك رهن الإشارة ما يخطئ الهدف صائب قرارة قرر واحنا الك والله نذب فلك قرر واحنا الك والله نذب فلك حرك نحركها لو لاحت شرارة

- ما يحجي عتباطن عندة برهان يحكم بالعدل بالصورة قرآن عتگ وقت الحجي و هل عندنا ميدان بيه غيره وحميه يشد العنان والدرب سلك والله نذب فلك حرك نحركها لو لاحتت شرارره

السادة :- قرر واحنا الك رهن الإشارة ما يخطئ الهدف صائب قرارة قرر واحنا الك والله نذب فلك قرر واحنا الك والله نذب فلك حرك نحركها لو لاحت شرارة

بقى ساكت البشير قيصر ويضحك وهو يباوع عليهم نضر اله الفاروق الأعظم وضحك وهتف

الفاروق الأعظم :- هاااا كملل

- اعذروني بعد ما حافضها هههههه

علي الهادي :- لااااا وعلي حمستني

- يلا أهم شيء شفت ضحكتكم

علي الرضا :- چا من اجاني واهس التهويس سكتت زين عيد هذني المقطعين وخلينا نهوس راضين

- ههههه كاافي ولكم طلع صوتنا هواي هسة يجي علينا عبد الحسن

أصفاد ألحق :- زين عندي فكرة عوفكم من الاشعار والغصائد خلونا نلعب لعبة

ألمعتز باالله :- وشنو هي ؟

:- شوفوه نچيب ورغة وغلم ونكعد كل واحد يزوية يكتب شيء عن الثاني يختار واحد بينا وكتب له ذكرى ونشوف منو يحب الثاني اكثر

علي الباقر :- يعني اكتب شيء عن الشخص الاختارة بيكم ؟.

:- اييي مثلاً اذا اختاريتني تكتب الي ذكرى أو تكتبلي شيء عني شيء تحبة بيه شيء تركها المهم بعدها كل واحد ياخذ الورغة الي اكتبت له

علي الهادي :- زين اكدر اختار مرتي ؟ واكتب الها

علي الرضا :- انسى مرتك شووووي اكتبلييي كالك واحد بينا شجاب مرتك

البشير قيصر :- تغار من مرة اخوك ؟

علي الرضا :- لا هو زودها سالفة والثانية داحچها بالنص عوفها ملتهية عنك ولا تدري بيا هوى أنتَ

:- شباب بدون هيج يلا واحد بيكم يجيب اوراغ واغلام

علي الهادي :- اني اجيب الكم الأوراق واجيكم

علي الرضا :- منتضرينك مو تنام يم المحروووسة رد النا

علي الباقر :- ولككك روضضي صاير صلف

- لا والله اخووويي توأمييي ترى مو توأمهاا ماحذته مني والسانه ما يلهج بس بأسمها شني هييي

ألفاروق الأعظم :- ولككك بشيرروو ليش ما غرت عليك هيج يوم تزوجت جميلة ؟؟ لازم اغار لان تغيرت علية وهسة حتى البيت تاركه ورايح عايش وياها

البشير قيصر :- عووزك تغااار لو تحجي هيج اكتلك غغير اخلص من نكدية ام شبر يجي الفاروق الأعظم ههههههه

علي السجاد :- خلص شباب كافي سولفتوا هواي ححاولوا تسكتون على الأقل علما يجي علي الهادي خلونا نسمع صوت الهدوء

المصطفى القاسم :- تدلل ابوي وامي أنتَ ..

سكتوا الشباب حتى ما يضايقون علي السجاد اكثر من هيج
وراح علي الهادي فات لجوه وصعد بسرعة لفوك دخل للغرفة لكى ام البنين تلاعب الأطفال راح اخذ الاقلام وأخذ سجل الاوراق وراد يطلع التفتت الها وهتف

علي الهادي :- بببسس ببسس هي يا حلوةة

ام البنين :- ههههه شبيك ما تطلع وأنتَ ساكت

:- احمم ممكن الرقم ؟

- ماعندك أخوات

:- لا والله تصيري اختي واصير أخوج ؟

- لا ماريد

:- أنتِ حورية بس بالغلط اجيتي لهنا موو

- اييي بالغلط اجيت وراح ارجع هسة

:- عمت عيني وانا وين انطي وچهي ؟؟ ابقى مچابل الماي عمري كلة والعباس ابو فاضل

- لا صدك لهدرجة

:- اوووف واكثر

- باع البرائة النايمة أحس روحي صايرة بيهم

:- يعني مثل ما روحي صارت بيج ؟

- هدهد شبيك مشاعرك طافحة ..

:- ترى كليوم هي مشاعري بس أنتِ صايرة باردة ححيل وياي

- انا صايرة باردة ؟

:- اييي والله شوفي نفسج ابد مو بنانة الأولية

- علي الهااددي ترى لأن الأولاد عندي والله ماريدهم يحسون بشيء شبيك حبيبي

:- خووش چا اليوم من ينامون هساع وديهم ينامون عند امي اريد اليوم بس انا وياج

- الوضع يخوف هاااا

:- هههه ليش يخوف يعني ما تردين يصير عندج مثل هذا الكوكيز بس بأسمي واسمج

- ليش أنتَ تريد ؟

:- اوووف امنيه حييااتيي طفل بأسمي ومنج يا اميرتي ابوس ايدي واسجد لربي

- خلص اليوم اوديهم لعمتي

:- اححح چا خليني انزل الهم الأوراق واصعدلج ما ابقى يمهم

- هههههه الساعة ب 10:29 شبيك مستعجل ؟

:- ابنا مستعجل يريد يجي مو انا هسة نص ساعة يمج اني

- خوش يروحي انتضرك

:- واني چايچ

نزل علي الهادي وطب البراني لكى السادة إخوانه منتضرينة انطاهم السجل و الاقلام

علي الهادي :- يابه تفضلوا هاي الأوراق وهاي الأقلام كل واحد ياخذ ورقة وقلم ويبتدي بالصفنة

علي الرضا :- شعجب كل هالسرعة؟ عود أنتَ اللي ما عنده واهس للصفنات والمهمات البسيطة؟ وين ما تكعد ؟

علي الهادي :- اني هيج سريع من الله احمم اصفاد الحق يلا فهم اللعبه شني

أصفاد الحق :- ولكم شني هي هسه الكل يفرغ باله ويصفن شوية اختار واحد من اللي كاعدين أي واحد وتكتب عنه ممكن ذكرى حلوة وياك ممكن شي تحبه بشخصيته شي تحب تكوله إله وما كلته غبل المهم تعبر عن مشاعرك تجاهه

علي الباقر :- يعني مو شرط غزل وحب أكدر أكتب نقد بنّاء على طريقة مثلاً أحسن لك تغير هاي الشغلة ؟

المصطفى القاسم بصوت عالي :- ولك علي الباقر عيب لا تفشلنا ويا شيخ السادة ههههه

المرتضى الأمير :- علي الباقر مو تكتب رسالة اعتذار على صمّخ اللي كلتها قبل شوية كملوا

أصفاد الحق :- سكووت سكوووت كل واحد يكتب ويسلم الورقة إليّ تكون مغلغة ما نريد فضايح يلا، أنا راح أحسب للعشرة وبعدها نبلش

علي الهادي :- يلا اني رايح وأنتم كملوا لعبتكم

البشير قيصر :- لا المفروض كلنا نلعب بس انتَ ليش هيج مستعجل؟ يا دوب صالك دقيقتين

علي الهادي يبتسم وهو يسلم الورقة للبشير :- لا والله عندي "التزام عائلي" لا يمكن تأجيله انتوا كملوا لعبتكم وراها نرجع للتهويس اليوم ماكو نوم يلا يا بشير سلمت الورقة أنا انسحبت رسمياً مع السلامه

الفاروق الأعظم :- وين مولاي؟ تريد تشرد مننا؟

علي الهادي يرفع يده معتذراً :- والله يا خوية عندي موعد أهم من كعدتكم روحوا كملوا وإذا ما خلصتوا أنا باچر الصبح أشارك وياكم ههههههه بس هسة في أمان الله

يطلع علي الهادي من البراني بسرعة البرق يضحك علي الرضا ويهز ايدة ويهتف

:- الله لا يوفقك يا هدهد ههههه عاشگ ومفضوح هذا منين جاب هاي البنانة وگلبته هالشكل چان ما يشوف أحد

علي الباقر :- هي هاي الزواج وما يسوي تغيّر حتّى الضحكة مالته

علي السجاد :- يلا خلونا نبلش باللعبة الساعة صارت بـ 10:35 دقيقة والوقت دا يمشي

بقى السادة بالبراني وكل واحد أخذ ركن من الأركان البعض بلش يكتب بسرعة والبعض الثاني ظل صافن بالأوراق البيضة

يدور على ذكرى حلوة أو كلمة صدگ من أعماق الگلب يكتبها لواحد من أخوته

أصوات الأقلام على الأوراق كانت هي الصوت الوحيد اللي يكسر هدوء الليل وكل واحد بيهم صافن بيا وجه راح يكتب ذكرياته وشوگه

بشير قيصر ظل يضحك وهو يباوع على وجوههم الجدية والكل متحمس لهاي اللعبة

سكت الصوت من طلع علي الهادي مستعجل سحب الباب بهدوء ورا ظهره

وعاف خلفه لمّة السادة اللي صار بيهم صراع بين صفنة القلم والورقة وبين الضحكة اللي تطلع غصب على استعجال الهادي وعشكه

علي الرضا أول واحد حط القلم على الورقة بس ظل يدور بعينه على إخوانه

علي الرضا بهمس ما ينسمع يحجي وي نفسه

:- يا ستار منو أختار؟ البشير قيصر وذكريات البستان والطيور اللي نصيدها ونخاف من أبونا لو الفاروق الأعظم وهيبته وحچيه الثگيل اللي يدوّخ لو علي السجاد وسوالفه الهادئة اللي تبرد الچبد؟

اختار البشير قيصر وبلّش يكتب كأنه دا يحچي بصوت عالي يكتب عن قوة گلب المرتضى وشلون چان يسند إخوانه

بيوم اللي الدنيا مايلة عليهم تذكر يوم اللي أبوه عصب عليهم وشلون البشير وكف بوجه العاصفة

اما المرتضى الأمير سحب الورقة وبلش يكتب بخط مرتب وأنيق عيونه على البشير قيصر

المرتضى الأمير وي روحه يهتف بهمس

:- هذا البشير مو بس صديق ومو بس أخو هذا صاحب الچلمات الحلوة اللي تطلع منّه بعز الضيج مبيّن معدنه الأصيل أبن الأصيل رفعة راس ما أكدر أكتب له بس كلمة هذا يستاهل ديوان

المرتضى كتب للبشير قيصر عن أول يوم شافوا بيه وشلون صارت الصداقة مالتهم وشلون متحمل مسؤولية

عن اللحظات اللي يگعدون بيها سوية بالليل بسكوت

بس يعرفون كل واحد بيهم شدا يفكر كتب له : أنتَ سند العزّل ياخوية يا بشير قيصر لا يغرك صوتك الثگيل ترى گلبك أدفى من الشمس ما چان إليّ واهس أضحك ولا أهوس بس صوتك بالقصيدة فتح جروح قديمة وردم سد جديد الله يخليك خيمة فوگ راسنة

البشير قيصر لزم القلم وبلش يفتر بالأسماء عيونه استقرت على علي الباقر

البشير قيصر يضحك بهدوء ويهمس وي نفسه

:- علي الباقر هذا غيرة السادة بس هو ما يسوي نفسه غيور وهيج شگد شايف منه حنان وخوف علينا چان بوجه المدفع بكل مشكلة ما چان أبونا يرضى يطلع صوتنا عليه بس علي الباقر صوته چان يوصل للسماء وهو يحچي بحقنا

كتب البشير قيصر لعلي الباقر عن أيام الطفولة وشلون علي الباقر چان يخبيهم من أبوه إذا سووا مشكلة رغم هم كبار

وشلون چان يگاسمهم الضحكة والحيل وكتب اله : يا غيرتنا اللي ما يرضى بالكسرة صح صوتك عالي وتطفر روحك بساع بس گلبك أبيض من ثوب الأطفال أنتَ الظهر اللي ما ينكسر

حامِد المتقين ابتسم ابتسامة خفيفة ومد ايده لـ علي الرضا اللي چان قاعد يمّه ولعب بشعره وضحك وكمل كتابه بالورقة

حامِد المتقين بصوت ما ينسمع وي نفسه :- هذا علي الرضا الحساس اللي الدمعة بطرف عينه من يسمع كلمه حنينه گلب صافي ما يعرف اللف والدوران أحسن شي أكتب له عن شگد نحتاج هدوءه وسكوته وسط هاي الهوسة

كتب له كلام بسيط بس عميق كتب له : يا خوية علي الرضا أنتَ مو بس أخو أنتَ مثل المسند اللي يخلي الواحد يسند ظهره ويرتاح لا يهمّك حچي علي الباقر من يصيح عليك او يعصب منك
تراك أنتَ الزين بينا والساكت عن الزعل لا تخلّي الزعل يدخل لگلبك الصافي من اروحله فدووة

علي الباقر صفن على ألمعتز باالله وهتف وي نفسه : عزوز! هذا لسانة نار بس گلبة حنين شگد يضحك وشگد يتشاقى بس لو احاجيته تلگاه أول واحد لازم أكتب له عن الشقاوة اللي بينا

كتب له عن لعبة چانو يلعبوها بالحديقة وكسروا بيها شباچ بيت الجيران وشلون ألمعتز باالله لزمه من ايده وگال له : اني وياك بالنار

كتب له : يا ألمعتز باالله تظل إنتَ الوحيد اللي ينطيني نكتة ويضحكني بيها لو الدنيا سودة بوجهي لا تعوف الشقاوة تظل أنتَ البهارة مال كعدتنا وتبقى سوالفك أحلى من كل قصيدة أكتبها وماريد اخسرك تحت أي ضرف ححيل أحبك

المصطفى القاسم باوع على ورقة علي الباقر وضحك وعيونه دارت على علي السجاد

المصطفى القاسم بين روحه : علي السجاد هذا اللي ما يفتح حلگه إلا بالضرورة چان يريد يسحب روحه بسرعة وما يظل بالجو المشحون هذا ما يتحمّل المشاكل

كتب له عن محبته لـ علي السجاد وحساسيته الزايدة وكتب له : يا خوية علي السجاد أنتَ ألبركة مالنا ما نريد منك إلا السلامة لا تزعل من حچينا الثگيل هذا بس حچي لسان مو حچي گلب أبقى سندنا بحچيك اللي بي حكمة

علي السجاد ايده على خده ودا يكتب لـ أصفاد ألحق

علي السجاد بصوت خفيف : هذا أصفاد صفدنت هو صاحب الفكرة چان يباوع علينا ونحس بي يريدنا نطلع اللي بگلوبنا شگد أحترم عقله

كتب له يشكره على اللعبة اللي كسرت حاجز الصمت بينهم كتب له عن قوته بالقرارات الصعبة وگال له : يا أصفاد ألحق تظل أنتَ الميزان مالنا اللي يعدّل كل شي مائل شكراً لأنك تفكر بينا مو بس بنفسگ

لمّت الأوراق وكملت الصفنة صارت الأوراق بيد البشير قيصر اللي حطّها كدامه على المخدة

البشير قيصر بهدوء وهو يباوع على الأوراق

:- خلصتوا؟ ها يابه يا روحي هاي هي الكعدة اللي ما بيها حچي عتاب هاي هي گعدة الگلوب الصافية

الفاروق الأعظم :- يلا يا شيخ البشير وزعلنا هاي الرسايل

البشير قيصر :- لا ما أوزعها هسة باچر الصبح كل واحد ياخذ الورقة المكتوبة إله ويقرأها وحده خلّي حچي الليل يظل بالليل ما نريد فضايح بالنهار بس أنتَ أصفاد ألحق ما كاتب شيء ؟

أصفاد الحق :- اييي صحيح ماعجبني اميز واحد على واحد ما كتبت وبعديننن وين اكو ابو لعبة يكتب ؟؟؟ انا الكل بالكل

علي الرضا : كفو منك هاي هي

ألمعتز باالله :- يعني هسة خلصت اللعبة؟ شو رجع بينا الواهس للتهويس! البشير! عييد القصيدة الأخيرة، بس عليك العباس لا تسكت بالوسط.

البشيرقيصر ابتسم وگام وگف وبلّش يعيد مقاطع القصيدة بصوت أعلى والسادة كلهم وراه يصفگون ويهوسون والمكان رجع يرج بأصواتهم اللي تكسر سكون الليل

ظلت الهوسة مستمرة والليل ما فارگ لمّة السادة

﴿ بعد مرور تسع أشهر )

استمرت محاولات البحث عن سائد جبران وأهل بيته وماكو أي فايده

رحمة الزهراء صار عندها ولد وجابت اول حفيد ميرزا لعائلتها وسمته " أحمد الدر "

اما درية هم صار عندها ولد وي أبنها صمود وسمته " شهم "

و ام البنين طلعت حامل وصار الها بشهر السادس

وهج الطف و طيبة الزهراء اتزوجن كل وحدة بيهن الرجال الي الزمن اختاره لهن

بس وهج الطف خلّت خليفة يجي ويسكن وياها قريب على أهلها لان ماجانت تريد تعوف أمها وأمها ماتريد تترك أولاد صفاء الحسن

بيوم حنة المصطفى القاسم من بنت عمة تاج والشباب جايين بالطريق

جانت غدير الله وي علي السجاد كاعدة بالصدر ولمحت وجه " فدك " صديقة أريج الله الي غدرت بيها

وكفت السيارة ونزلت تركض بااتجاها وتصيح عليها لمن كدرت تلزمها اخذتها للبيت

لمن كعدت فدگ كدام عبد الحسن و عيسى و مؤيد والسادة كلهم جانت تحلف وتتعهد ان مالها دخل بالسالفة ولا شافت اريج الله

لحد ما عيسى طلب منها تحلف على القرآن بهذا كلامها وهي قبلت بدون تردد لمن البشير قيصر جاب القرآن الكريم وحطة على الطبله كدامها

هي حطت أيدها عليه وهتفت

فدك :- أُقسِمُ باللهِ العظيم، أنني أقول الصدق وأنَّ كل ما سأقوله هو الحقيقة وأنَّ الله شاهدٌ على ما أقول واللهِ وحقِّ هذا القرآن الذي بيدي إني لصادقٌ في كل كلمة أقولها
بذاك اليوم انا وأهلي جنا مسافرين ولا شفت أريج الله ولا اتصلت بيها حتى لان اخوي مريض وجنا نعالجة بالخارج وهي أريج الله جانت بهي الفترة على علاقه وي رجال وانا حجيت وياها هوواي ونصحتها هواي منه بس هي جانت ذايبه بالحب حتى لمن جنت اشوفها تدز صورها اله وجانت صور مخزية لان هو يطلب منها جنت اكللها حررام وهي تعاركت وياي لان ادخل بيها وعافتني ومن يومها لهذا اليوم ماعرف شيء عنها ومادري شمالكم وياي والكالته الكم كلة جذب بجذب هي تعرف بيه مسافرة لهذا لزكت سالفتها براسي

غدير الله :- قسماً بالله جذذابه بوية لا تصدك كلامها

فدك :- حلفت وقسمت على القرآن شنو تردون منيي اسوي علمود تثقون كلامي صحيح ؟؟ الله وحدة يشهد ما زليت عليكم بحرف وبعد اعرف اشياء عن أريج الله بس استحي احجي بيهن

عيسى :- كوليييي شنووو

فدك :- لااا مااكدر

عبد الحسن :- لا تخافين احجيي نحن نريد نعرف الحق وين لاتخلينا نضلمج كولي العندج

فدك :- أريج الله ماجانت بس علاقه تليفون وي هذا الرجال هي حتى جانت تطلع وياه ومرة من المرات سألتني حبوب مانع الحمل شلون ممكن يحصل عليهن الواحد ....

هنا علي الباقر ما اتحمل الكلام وراد يتهجم عليها بس لزمة مؤيد ودفع بي

وعيسى طلع فدك وتركها تروح لهلها بعد ما عبد الحسن و عمه صدكوا بكلام فدك لان هي قسمت الهم على القرآن ومحد يقسم جذب ويخاطر بنفسه

وزاد الطين بله على أريج الله بعين أبوها

وبسبب المشاكل والغضوط الي تعرضت الهن أريج الله من غيرة والي وياها بالقرية وذاك من بعد ما حَيرام ما انطى القربان بموعدة

لهذا قرروا يتركون القرية ويطلعون مماس و زوجها لحگت اختها منسة وأخيل و أريج الله و حَيرام سمعت كلام إخوانها

وراحت لبيت خالها الي بواسط خالها جابر

وبقت عندة الي شالها بعيونه وهي حامل بشهرها الرابع

وبعد أسابيع من وجودها عند خالها
والحدث الصار ابيت اهلها من صديقتها فدك والي رجع وشعل النار من جديد

جان ابوها عبد الحسن وجدها شاعلين العراق عليها

{ بيوم الخميس تاريخ 28 يناير الموافق 15 جمادى الآخرة }

وصل خبر لعبد الحسن أن أريج الله عند خالها وبوقت ما جان كاعد بالبراني وي عيسى و مؤيد وطلع يركض فات للبيت وأخذ اسلاحه

لمن شافوه ولدة طلع علي الهادي و المصطفى القاسم و علي الرضا وعلي الباقر و علي السجاد وعرفوا أن أبوهم عرف مكان أختهم

علي الهادي على استعجال ابوهم طلب من علي الباقر و علي السجاد يحاولون يوصلون بالاتصال على خالهم وعلى أريج الله ويخلوها تطلع من البيت

وهو راح صعد السيارة وقرر يلحك أبوه على الأقل لازم يكون واحد هناك يوكف كدامهم وصعد وياه المصطفى القاسم كعد يمة بالصدر وعلي الرضا كعد ورا

وطلعوا ورا سيارة ابوهم الي هو يسوق و عيسى يمة و مؤيد بالخلف

وهم بالطريق جانوا علي الباقر و علي السجاد يحاولون يوصلون لاختهم بس تليفونها جان مغلق

و خالهم جان ما يرد ......

اما بالسيارة جان الوضع ححيل متوتر طلعوا على طريق السريع و المصطفى القاسم جان لازم تليفونه ويتصل على أريج الله بس جان مغلق وجابر ما يرد

علي الهادي :- اتصل اتصل لازم يطلعون لككم اختييي حامل مستحيل اخلي شيء يضرها

المصطفى القاسم :- كلنا ماراح نخلي شيء يمسهاا بس ما جاي يرد جابر و أريج الله مغلق

علي الرضا :- ماعندكم رقم زوجهاا ؟؟

:- ماعندة تليفون ماااعندةة ياالله مصطفى حااول وي اريج بقي حااول او اتصل على خالي استمر وياه لاازم يردد لاازمم
ياعلي دخيلك اوكف ويانه تدرينة على الحگ دخيلك يا ابو الحسن

أستمر التوتر وبعدها زاد لمن سيارة ابوهم صارت تسبقهم قوى السياقة علي الهادي ومرت ساعة وصاروا قريبين على اعتاب محافضة واسط

ماكو رد لا من خالهم ولا من اختهم لحد الآن هم ما يعرفون ان عبد الحسن بالطريق ألهم ...

وهنا وبس ما جان اي حل بعيون علي الهادي الي جان كلهمة بس يحمي اختة ولا يمسها الشر لا هي ولا البطنها لان متأكد وواثق أن أخته ماكو ببرائتها

ولأن هو حذر غدير الله وكاللها اذا قرر ياذي اختي راح يلكاني بوجه هسة هو شايف أبوه وهو يريد يقتل اخته ورايح الها أخذ التليفون من ايد المصطفى القاسم

وسجل صوتيه لأخته أريج الله وكال بيها

علي الهادي :- اعتذر هواي خاف قصرت وياج بيوم بس وعدتج مرة وكتلج الضر ما يمسج واصغر إخوانج يشم الهوى وهسة يا بعد اخيج انا راح اوفي بوعدي كل شخص ححاول هسة يضرج وهسة بباله فكرة يقتلج انا راح اقتله وبيدي وعادي عندي حتى اذا متت
" اموت انا خاطر تعيشين أنتِ "
بالج لنفسج و الي ببطنچ أمانه هااا علميهم جان عدهم عم إسمه علي الهادي وجان متحمس الهم اكثر من اي شيء ثاني
واذا رديتي للبيت بخير وسلامة عينج لا تنشال عن اميرتي ام البنين هي امانة عدكم وحتى الي ابطنها امانة عدكم الوحيد الراح يشيل اسمي

سد البصمة ووصلت لأخته بس تليفونها ما جان مفتوح ورد واتصل على خاله ولكى ما يرد انتهتتت

شمر التليفون بحضن المصطفى القاسم ونضر له وهتف

علي الهادي :- وياي ؟؟

المصطفى القاسم :- لجل أختنا وياك بدون تفكير

نضر علي الهادي بالمراية لعيون علي الرضا الجانت ممفاركته وهتف وياه بابتسامة

علي الهادي :- وياي ؟

علي الرضا :- اذا اموت وياك عااادي وياكك انا بس لا تموت وتعوفني

:- خاف أنتَ التموت وتعوفني ؟

- ابد والله أعيش وياك واموت وياك

:- وانا الراح اسوي لجل أختي تعيش بسم الله وتوكلت عليك يا الله

بعد هي الكلمات كسر سيارته علي الهادي بشكل كلش هستيري وقوي وانصدم بسيارة أبوه ومن اثر قوى الصدمة السيارتين صاروا ينكلبون بالطريق

اما سيارة عبد الحسن فهي انحدرت من مسارها ونزلت من الطريق واكثر شيء هي تاذت وسيارة علي الهادي بس بقت تنكلب لحد ما اشغل الطرف مالها نار

وبعد ما صار الليل والسادة جانوا كلهم على ناار كاعدين بالطارمة ويخافون يفوتون لجوه لا تسألهم العلوية شنو صار وجانوا خايفين لا أبوهم كدر يحصل أريج الله

اتصل خالهم جابر بعد ما شاف اتصالاتهم ورد عليه علي الباقر بخووف

علي الباقر :- هاااا خالي ؟؟؟؟

جابر :- هي شمالكم مفجرين التليفون ؟

:- خالي من الصبح ونحن نتصل عليكم وينكم لا أنتَ التچاوب ولا أريج الله

- جنا طالعين وانا ناسي تليفوني هنا وتونا رجعنا شبيكم شصاير ؟

:- ابوي من الصبح عرف مكانكم وعرف أريج الله عندك وجان راح يجيك هو وجدي و مؤيد ليكتلون أريج

- من الصبح ؟

:- اييي تقريباً الساعة ب 9

- لازم هسة واصلين خلهم يجون يابعد خالك ما تمنس شعرة من اخيتك وخالها واكف چدامها

:- بس خالي علي الهادي و علي الرضا و المصطفى القاسم لحكوهم شني محد وصل الكم ؟

- لا يبعد خالك هي طبتنا للبيت حتى المنطقة هدوء

بهذا الوقت وصل اتصال لعلي الباقر أعتذر من خاله وسد الخط من يمه وفتح الخط على المتصل
وجان رقم غريب " رقم مستشفى "

وبعد ما رد سمع صوت

علي الباقر :- الوو منوو وياي ؟؟

سمع صوت بالكاد يطلع جان تعبان ححيل

:- علييي هذا هذا انا

- منوو علي صوتك خلي اسمعك زين ؟

:- عليي انا انا علي الـــ علي الرضا

- علي الرضا شمالك تحجي ه‍يجي ويين أنتَ إخوانك وين ؟

:- اتكتلوا إخواننا راحوا

- شنهي راحوا ؟؟ علي الرضا وين أنتَ

:- بالمستشفى*** علي الهادي و المصطفى القاسم ماتوا و عبد الحسن هم مات توني سألت الدكتورة عليهم وهذا رقمها ماكدر احجي بعد اخذ أنتَ احجي وياها

- انطيني انطيينييي احجي وياها

أخذت الدكتورة التليفون من أيد علي الرضا الي وكعت أيده واغمى عليه وهتفت وي علي الباقر

:- السلام عليكم خوية ؟

- شني الكلام السمعتة من اخوي ؟

:- للأسف صحيح الصبح وصلوا على المستشفى 6 اشخاص متأثرين من حادث سير 3 وصلوا منتهين ومسلميها و وواحد بيهم مات بعد ما وصل النا وحاليا بس أثنين بخير وحالتهم مستقرة ولمن انطيت الملامح لاخوك هذا هو اتعرف عليهم وكالي ان الماتوا هم
" علي الهادي و عبد الحسن و المصطفى القاسم و مؤيد "

- ..................

____★____

- يَمَه الثار أكل گَلبي وخلاني وحيد بهالدنيا الغبرة راحوا إخواني اللي چانوا عزوتي وسندي البيت صار بي وحشة حيطانه تبچي عليهم موش دموع اللي تنزل نار وگيام تحرگ الروح منو يگلي
'يا خويه' بعد؟ يا صفنة الترجعهم؟
تاليها الدَم صار ثمنه دم وخلصت حياتنا كلها خوف وقهر إخواني راحوا ضحايا وآنِي بقيت كاسر الخاطر يا هو اللي يشيل راسي من أطيح كسروا ظهري يا يمه وخلوّا حوبتي عند الله هو اللي ياخذ حق المظلوم

يَـــــــتــــــبـــــع ←←
______________________★______________________

لهنا وانتهى البارت 57 تقريباً أطول بارت لان سويتة على جزئين الجزء الأول عبارة عن 12الف كلمة وهذا البارت عبارة عن 16 الف كلمة

انطوني رأيكم واراأكم بالتعليقات وصوتوا للبارت تقدير للتعب ✨✨

ومتابعة لحسابي oo_ll13

اشوفكم بالبارت الجاي في امان الله 🎀🎀✨

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...