الفصل 62 | من 79 فصل

احفاد السيد : الثار ( بأجزائها الإثنين ) الفصل الثاني وستون 62 - بقلم ​رُقَيَّةُ الْأَكْبَرُ

المشاهدات
10
كلمة
26,120
وقت القراءة
131 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

بسم الله الرحمٰن الرحيم
اللهم صّلِ على محمد وعلى ال بيت محمد

﴿الباقيات الصالحات ﴾
الحمدالله
سُبحان الله
الله اكبر
لا اله الا الله
لا حول ولا قوة الا بالله
حسبي الله ونعم الوكيل

الکَـــاتـبة ﴿ رُقــَـيّــة الأكـــبـَــر ﴾

➖ بقلمي روايــة ﴿ ضـحـايـا الـثـأر ﴾

➖ المعروفة والمشهورة باسم ﴿ احفـاد السـيد : الـثـار ﴾

✨ التَـــعـِب عَليــنـا والتـَـفاعـِـل عَليـــكـُم ✨

✨ قبل القراءة اترك تصويت تقدير للتعب لطفاً ✨

___________★____________

- لمُتابعة حساب الكاتبة -

انستكرام || o.oll13

تيك توك || oo_ll13

قناتُنا تلكرام || oo_ii13

واتباد || oo_ll13

___________★____________

- هم تعود ؟ واذبحلك دمع
وهدوم حزني السود
هم تعود ؟ وافرشلك جرح
كل ما تسحكة يزود
واحجيلك ايام فراكك شسون
وشسوت الوحشة وأنتَ ما موجود

___________★____________

"" قبل الحادث بأسبوع ""

المصطفى القاسم :- الحلقة تلالي بيدچ

تاج :- هههه غير حبنا انرسم بهي الحلقة ؟

:- هسة حبنا اتحول حلقة وبعد كم سنة راح يجي ثمرة حبنا

- صددك صوفي شوكت تريد عرسنا ؟

:- ما اسوي عرس وطكطكة تعرفين مصاب اخوي علي السجاد

- اي اعرف أقصد شوكت تريد الزفة ؟

:- أنتِ شوكت تردينه تأمريني أمر

- اممم اني عاجبني نخلي وي عيد الحب

:- شكد باقي لعيد الحب ؟

- باقي اوكف اشوف التقويم اممم باقي 24يوم يييوو هووي ترى

:- ههههههه شبيج نگرصتي ما تتحملين بعد ؟

- ولك مو ما اتحمل بس متحمسة ححيل يعني راح اصير وي عمة فاطِمة بنفس البيت واصير چنتها الله حللمم والله العظيم وراح يتحقق

:- يعني هسة أنتِ ميته على عمتج فاطِمة موش عليه !

- ولك يا عيني أنتَ روحي وقسمتي بس عمتي فاطمة ماكو واحد يحچي وياها ويمل تخيل أگعد الصبح وأشرب چاي وياها وأسوالفها الحلوة صدگني هي اللي خلتني أحبكم أكثر

:- فدوة لـ گلبچ الطيّب يعني طلعتي عاشقة للبيت أكثر من عريسه؟

- هههه لا ولك أنتَ أصلي وفصلي بس الأهل سند وعمتي فاطِمة مو بس عمه هي أم ثانية ومن يوم اللي شفتها دعيت ربي أصعد وياها الدرج وأطب بيتها چنة

:- يالله چا على بركة الله 24 يوم يعني لازم أشد حيلي ويا التحضيرات باچر الصبح أروح للسوگ ويا إخواني وأشوف شنو النواقص

- واني هم لازم أروح ويا أهلي للسوگ بعدني ما مشترية نص الغراض يالله صوفي أريدك رجال سبع جهزلي غرفة ما صايرة أريدها تضوي ضي

:- هههههه عيوني إلچ وشنو تطلبين يصير بس اسمعي...

- ها گولي!

:- من نخلص هاي الفترة مالت التجهيز والركض أريدج تفرغين بس إليّ أريد نطلع ونسافر ونعوض كل الشغل والتعب أريدج يمي وبس

- من عيوني بس كون ما تضوج منّي اذا سولفت وياك هواي عن ترتيبات البيت ويا عمتي

:- ما أضوج بس مو تخليني أنسى ليش تزوجت هي مو مسابقة مال ديكورات!

- لا لتخاف زين وبخصوص ملابسي تعرف أنتَ أريد فستان أبيض بس مو كلش ثگيل علمود أرگص رگصة العمر بـ ليلتنا!

:- أرگصي يا بعد روحي أرگصي چعل محد غيرج يركص تستاهلين الفرحة كلها الله يخليچ إليّ يا بختي الحلو

- ويحفظك إليّ يا سندي ويجعل أيامنا كلها سعادة وهناء

المصطفى القاسم يمد يده ويمسح خدها ويجرها ليحتضنها
يرفع وجه تاج من على صدره ويخلي چفة على خدها على كيفة وعيونه تلمع بحب

:- يا روحي الهويتچ مو دمعة أريد أشوف بعيونج أريد بس لمعة فرح أنتِ كل هالدنيا يمي أحس روحي هساع يالله حققت حلمي وخلتچ تصيرين حلالي

- إي والله صوفي هيچ أحس روحي وصلت للبيت.حسيت كل الركض وراي خلص كل خوفي راح يا حظي بيك أنتَ يا بخت الأيام الجاية وياك أدعي ربّي من زمان ما يحرمني من گلبك الحنون

:- بعدني ما شبعت من شوفتج حتى لو گعدتي يمي سنة كاملة أضل أتمنى أشوفچ تدرين؟ مرات بالليل أتخيل نفسي أنتظرج ترجعين من مكان وأظل أراقب الگمر علمود تطلعين أحلى منه بس گمر عيوني أنتِ وماكو شي يضاهيج

- ولك شگد تحچي حچي حلو يذوب گليبي يذوب ما اتحمل ههههه يا عمري أنتَ تدري شوكت عرفت راح تصيرلي؟

:- شوكت؟ گوليلي يا تاج العمر.

- من شفت شلون تعامل إخوانك وأهلك وشفت شكثر أنتَ حنين على عمتي فاطمة گلت: هذا اللي قلبه مليان رحمة وحنية هذا اللي يستاهل أحط راسي على صدره طول العمر وما أخاف أنتَ كل الأمان إلّي

:- أمانج وسترچ وسندچ يا بعد اسمي أحلم بيومية أنتِ گبالي أگعد الصبح وأشوف خصلات شعرچ على المخدة وأتريك وياج وأطلع للشغل وعيني ما تشبع منج ما أريد أظل بس أردد إسمج بـ صلاة واتمناج يمي لاا أريد أظل أردد إسمج وأنتِ يمي وبحضني

- زين راح أوعدك وعد بيتنا راح يظل دافي بضحكتي راح تشوفني كل يوم أحلى من القبله وماكو يوم تشوفني بيّ متضايگة أو ضايجة راح أملي حياتك ضحكة وحنية صدگني حبك إليّ هو قوتي

:- أنتِ النور اللي دخل لـ حياتي شلون يجيها الضيگ؟ يالله حبيبتي اتاخر الوقت اخذج لهلج وتكولين الهم بموعد الي حددتي
أريد الدنيا كلها تدري بـ تاج راح تصير ملكة بيتي وأمان حياتي

- بس أريد منك شغلة.

:- شنو گولي يا بعد حيلي!

- أبقى حنون هيچ لا تخليني بيوم أحس الدنيا صارت قاسية وأنتَ يمي

:- يا تاج عيوني أنا ما أعرف القسوة إلا على اللي يفكر يأذيج گليبي من گلبج وراح يظل حنانة إلج وبس توكلي على الله


تبتسم تاج وتترك أثر من عطرها وحبها بالغرفة بين ما

المصطفى القاسم يتنهد براحة وسعادة وينزل وراها حتى يوصلها لبيت اهلها

يمشي وراها وهو غارگ بأأفكاره الحلوة عن اليوم الي راح تدخل
بيه ملكة روحه وتاج عمرة وراسة

___________★____________

علي الهادي گاعد على حافة الجرباية ويچيس بطن أم البنين اللي صارت جبيرة ملامح وجهه بيها تعب خفيف بس فرحة الدنيا كلها بعيونه

علي الهادي :- يولي أميرتي شوكت ناوي چبيرنا يشرف؟ گوليلي بالعباس گلبي صار طبل من الانتظار أحسّه يريد يكسر ضلوعي ويطلع يچلب بگلبي

أم البنين تتأوه بألم خفيف بس تبتسم تتچي على المسندة اللي وراها وتهتف

أم البنين :- هَوّنها عليَّ علي الهادي ترى بَس أدري بيك متحمس بعد أربع شهور بأي لحظة ممكن تصير الولادة بس الوليد يجي بوقته اللي راده الله

:- بوكته بوكته بس كون ما يتعبچ هواي فدوة أروح لطوله هذا أول فرحة النا

أم البنين تخلي إيدها على إيده اللي على بطنها

- كل تعب يهون لخاطره من أحسّه يتحرك مثل الفراشة ببطني أنسى كل الوجع باچر عگبه نشوفه يركض بالبيت ونتعارك وياه

:- خليه يجي سالم بس بنانتي شووفي أنا رحت اليوم للمول وجبتله بطانية صوف ثخينة علمود لا يأخذ برد

- ترى العلوية مجهزة كُلشي بالكنتور الصغيربس يا هدهدي أريدك توعدني بشغلة

:- أُوعدچ بأي شي تردينه. گولي.

- إذا صارت الولادة تالي الليل لا تضل ترتبك وتتصرف مثل المجنون أنا أريدك قوي وتوكف وياي مو تنسى روحك أنتَ السايق هههه

:- ما أنسى أي شي يروحي آنا ظهرچ وسندچ تذكرين من نذرت نذر لو يجي ولد سالم أوزع خبز العباس بالمنطقة؟

- اي أتذكر يا بعد عمري ربي لا يضيع تعبك ولا فرحتك بس هسه گوم مني خليني أگدر أعدل نومتي أحس ظهري انكسر من التعب

علي الهادي يگوم بهدوء يطبع بوسة خفيفة على جبينها وبعدين على بطنها ويهتف وياها


:- نوم العافية يا أم وليدي اني بس اغطي هذا المهد واجيج


يخطي علي الهادي خطوات بسيطة ويوكف يم مهد الطفل يچيس غطاه الناعم بحب وشوگ

وأم البنين تباوع عليه وهي تدعي بكل صلاتها أن الله يتممها على خير

علي الهادي يرفع إيده عن غطا المهد ويتلفت على أم البنين عيونه لمعتها مو طبيعية ويهتف

علي الهادي :- تعرفين يا أم البنين؟ كلما أباوع على هذا القاري الصغير أحس الدنيا كلها صارت بيه أنتِ مو بس راح تجيبين طفل راح تجيبين روحي وتكملين گلبي اللي چان ناقص

أم البنين :- فدوة لعينك يا هدهدي ما چان كل هذا يصير لو ما أنتَ الواگف وياي چنك جبل ما تميل وتچايه الي على كوله علي السجاد هههه


علي الهادي يتقدم خطوتين ويگعد يمها بهدوء يگرب وجهه من وجها وهي تتأوه بألم ويهتف بحنان وهدوء

علي الهادي : اسمعيني زين يا هَلي وعمري أنا أدري الأيام الجاية بيها تعب وبيها سهر بس أريدچ تحطين بالچ إنَّه أنا ما أعوفچ لا أنتِ ولا وليدنا وَعَد شِرف من علي الهادي : أنا خِيّمِة على راسكم ما أهدكم طول العمر

أم البنين تنچتل إيده بإيديها ترتجي بأمل

أم البنين :- يعني شنو؟

:- يعني ماكو شي يفرّگنا أنتِ قطعة من گلبي وهذا الوليد هو امتداد روحچ و روحي نكبر سوا نشوفه يركض ويلعب گبال عيونّا ونوكف وياه لحد ما يكبر ويصير زلمة وإذا يوم تعبتي أو احتاجيتي،أنا أول الواگفين يمج تشوفيني مثل الفيّ ما أبتعد عنكم شبر


تغمض أم البنين عيونها من شدة الحنان اللي سمعته دموع الفرح تنزل منها غصب عنها
أم البنين صوتها مخنوگ بالمحبة تهتف


- يا حلاتك يا علي الهادي! الله لا يحرمني منك ولا من حنانك أنا بس أريدك يمي والباقي كله يهون

علي الهادي يبتسم ابتسامة مليانة حب يگوم يعدل الغطا على أم البنين ويهتف


:- نامي وارتاحي يا يمة نامي وكوني مطمئنة كل شي راح يصير أحسن من ما نتصور باچر عگبه البيت راح ينترس بضحكته وصياحه جهزي روحچ للحياة الجديدة

يبوسها علي الهادي بوسة طويلة على راسها

وبعدين يتجه للمصباح ويطفي الضو يضل بس ضو القمر خفيف يدخل للغرفة

وهو يوگف يم الجرباية يتأملها وهي نامت بأمان متمسك بوعده اللي انطاه من كل گلبه

يروح ينام يمها ويخلي أيده جوا رگبتها وأيده يخليها على بطنه وهي نايمة على ظهرها تلزم أيده وتكسر رگبتها لتقربها منه وتنام وهي تشم عطره

___________★____________

""" يوم الحادث """

سد الإتصال علي الباقر من الدكتورة وكاموا إخوانه وكفوا كدامه لان يردون يعرفون شنو الصار لزم أيده أصفاد ألحق وهتف وهو يهزة حتى يحجي


أصفاد الحق :- شنو صارر عليي الباقر ؟؟.

البشير قيصر :- صفنتك هي انا فاهمها
" انچفت ادلال مضايفنا " موو ؟

علي الباقر :- منهوو كال للزمن نحن اچبال ؟ منهوو موصل خبر للزمن وكايله نحن نتحمل ونصبر منهوو ؟؟

ألمعتز باالله :- شنيي صاير كدر يوصل لاريج الله ؟؟

:- كدر يوصل لرووحيي كدر يوصل لظهري

حامِد المتقين:- ما راح اسامح علي الهادي و المصطفى القاسم و علي الرضا والله ما اسامح ولا واحد بيهم اذا صدك بحضورهم وكدر عبد الحسن يأذي اختي اريج الله

:- انهد حيلي وانكسر ظهري

الفاروق الاعظم :- علي الباااقر

وكع علي الباقر من طوله ركض له الفاروق الأعظم واستند عليه وطب المرتضى الأمير جاب ماي وكعدوا بالطارمة يغسلون وجهة

طلعت الهم عمة السادة فاطِمة الزهراء وهتفت وياهم وهي تلزم ايد علي الباقر وتقيس النبض مالته


البشير قيصر :- اغسل وچهة خوية هي شمالك ؟

علي الصادق :- اشرب ماي باقر اشرب واحد يجيب عطر لو بصل بسرعة لازم يشم ريحة قوية

فاطِمة الزهراء :- شنو شصاير يمة شبي علي الباقر ؟

المرتضى الأمير :- يمة مدري شماله تخربط هيج فجأة

:- زيحووا عنه لي چاي سوو هوى خلوا يتنفس يمة علي الباقر حبيبي أنتَ بخير ؟


هز رأسة علي الباقر لعمتة وهو يبجي ودموعة تنزل على لحيته وهتف وياها

علي الباقر :- مو زين مو زين عمة راحوا ولدنا راحوا الزمن اخذ مننا علي الهادي و المصطفى القاسم ابنج ! عمة الزمن اخذ اخوي وابنج راحوا اخواني راحوا

هنا صرخت عَمّة السادة فاطِمة الزهراء صرخة هزّت سكون الطارمة

حطّت أيدها على صدرها وصار الوجع يطلع منها بنعي مو على ولدها بس نعي على ضيم الزمان وعلى كسر الظهر

فاطِمة الزهراء :- يايمة يا يا نور عيني شني هذا الحچي الچذاب؟ مصطفى القاسم وليدي ما يروح ما يعوف أمه وحدها كُلشي ما بيه هسه يجي يدگ الباب ويدخل يضحك وگايد بيده أخيته أريجة
علي الهادي لا تجفلني يا يمة يمة علي الباقر كولي چذب كولي هذا ما صار الحجي كولي بداعة العزيز


ركض حامِد المتقين ولزم أمة فاطِمة الزهراء من كتفها وهو يحاول يثبّتها لكن هي انچفّت على صدر علي الباقر مثل النخلة اللي طاحت وظلت تلطم على صدره

فاطِمة الزهراء :- وين راحوا بيا گاع غابوا يا جفن غمض عليهم يمة علي الباقر سولف لا تخلي النار تاكل ضلوعي هيچي الله ومحمّد وعلي عليك احجي

علي الباقر :- عمّة الزمن گصّانا من الوريد مصطفى القاسم راح برصاصة غدر رصاصة ثأر علي الهادي وكع وياه وعبد الحسن هم وياهم

الحامِد المتقين وگف مثل العاصفة وعيونه صارت حمرة من الغضب صوته چان زلزال

حامِد المتقين :- أريد اسمعه منك يا علي الباقر بوجودهم بوجود علي الهادي ومصطفى القاسم كدر يوصل لأريج الله؟ جاوبني لا تجفلني بگبر ثاني

علي الباقر :- لا ما وصلوا الهم لان سوو حادث على الطريق المصطفى القاسم و علي الهادي و عبد الحسن وصلوا ميتين للمستشفى وعلي الرضا مجروح بس مو چثير
بس علي الهادي و المصطفى القاسم ضحّوا حطّوا روحهم ساتر چدام أريج الله

البشير قيصر رچّع راسه للحايط وهو يشهگ بوجع

:- چا علي الهادي راح شنو شاف من عمره ؟ وهو توه يكمل الـ 21 شنو شااف ابنه شنو ذنب إبنه الي مابقى له هواي ؟ شراح نكللهم يا خسارة المِعزّب شگد تكسر ياالله

المُرتضى الأمير :- ما يضل ساتر للبيت ياالله راحوا عُمّادنه

فاطِمة الزهراء كامت وكأن القوة كلها دخلت بيها وگامت تنعى بصوت حزين يگطع نياط القلب

فاطمة الزهراء :-
يا وليدي المات بظهر أخوه .. يا فدوة الضحّى بالعمر
ما حسبنا حساب للغُربة .. ولا الزمن يگضيها بغدر
يا علي الهادي يا عز بيت أخوي
يا بويه مصطفى القاسم .. يا بعد روحي وكياني
چنت أحسبك عگازة ظهري .. چنت أحسبك لآخر عمري

ريّض أصفاد الحق هذا حزن العشيره مو حزن أفراد أجى ألمعتز باالله وحط أيده على كتف أصفاد الحق واتجه لان مابيه يضل واكف بعد المصيبة الصارت

ظلت فاطِمة الزهراء واگفة بنص الطارمة عينها حمرة من الدمع الما طاح صارت مثل النخلة اليبست وما تدري المن تلوذ صوتها الجان نعي صار ونة ثگيلة حچيها گام يتگطع مثل الخبز اليابس

فاطِمة الزهراء :- يمة علي الباقر گلي يا هو الكالّك ماتوا؟ يا هو اللي شافه؟ يا هو الطش هالخبر مثل الملح عالجرح؟ وليدي علي الهادي توّه فتح عينه على الدنيا بعده ما ضاگ حلاوة العمر مصطفى القاسم هذا الفِيّ مالتنا الساتر مال البيت چا بعد المن نلوذ؟ يا يمة بيش ضحّيتوا؟ بيش حطيتوا أرواحكم ساتر؟ چا هيَّ أريج الله شراح تسوي بيكم؟ شلون راح تعيش ورا هذا الدم؟

ركضت على علي الباقر مو لزمت إيده لزمت حيلها الانهد
لزمت كسرة گلبها البيّه ريحة وليدها

فاطِمة الزهراء :- بوية علي الباقر فدوة لهالشيبات احچي لي شلون راحت أرواحهم يا طريق هذا الخذاهم شصار بيهم گلي بس يا يمة يا شمعة البيت النطفّت بنص عِزّها


علي الباقر دموعه ما نشفت چان يحچي بصوت مخنوگ كل حرف يطلع منّه يهد جبل

علي الباقر :- عمة ما حسبوا حساب للعمر مصطفى القاسم هذا الوفي علي الهادي جانوا رايحين لأختهم بس الزمن سبقهم اثنينهم طاحوا سَوّة يا ريته آنه يا ريته آنه الطحت!

البشير قيصر گام من صفنته الدمعة ما فادت الصبر ما فاد صاح بصوت چبير هزّ الحوش

البشير قيصر :- يا دگت الوَجَه الما تنشال راحوا زلمنا راحوا عُمّادنا چا هاي الزلم الما طاح راسها بيوم اليوم شلون تطيع وتخلي ولدها يروحون هيچ يا حيف على العشيرة التكسر ظهرها! يا حيف على الشرف الما عرفنا نحميّه عدل

المُرتضى الأمير گعد يم الحايط يحسّ البيت صار خالي بفرگاهم

المُرتضى الأمير :- چا المن نگول تچايتنا بعد؟ المن نتوچّه؟ راح عمود البيت الما ينكسر راحوا ذيچ الوجوه السمحة مصطفى القاسم چان گلب العشيرة علي الهادي چان فرحتها چا بعد منو يضحكنا بعز حزننا ؟ منو يطرد الضيم؟
ولكمم منهوو يكول لأم البنين راح مسندج وهدهدج ؟؟ منهوو يرووح ويكول لعلي السجاد الي تسمي تچايتك وتتچى عليه اليوم كسر ظهرك ورااح منهو اليزف الهم الخبر منهووو ؟؟


حامِد المتقين لزم أمه دموعه تجري على لحيته رفع رأسه للسما وصاح:

حامِد المتقين :- يا خوتي الباعوا أرواحهم بسعر الوفى لا تلومونا إذا طاح حيلنا لا تلومونا إذا صارت الطارمة موحشة وحق الما ينام ما يضل ثار بالگاع ما يضل عدوكم يتنفس هواكم

أصفاد ألحق سكت ما بقه حيل يحچي لزم إيد المُعتز باالله وگام يتمشّى بخطوات ثگيلة

أصفاد ألحق :- المُعتز باالله نادتني الدنيا بوجه غير هذا الوجه صفنتنا صفنة موت مو صفنة گعدة حزني عليهم مو بس حزن أخو حزني حزن شيخ طاحت زلمة من بين زلمة ندمان على السويته ما طلبت منهم السماح گبل الموت

ابتعدت عنه ألمعتز باالله وهتف وياه

ألمعتز باالله :- ليش شنو سويت أنتَ ؟

نضر لهُ أصفاد ألحق بعيون صايرات حمر من الدمع البيهن وفلت أيد ألمعتز بالله وطلع من البيت بدون ما يهتف بحرف

وظلت فاطِمة الزهراء تلطم على صدرها تلطم مو بس على ولدها تلطم على الزمان الغدّار الأخذ اخوها الوحيد وابنه

وهنا طلعت العلوية

وشافت فاطمة الزهراء واكعة يم علي الباقر ويبجون و الفاروق الأعظم بحضن أخوه البشير قيصر والاثنين ينحبون

لمن صدت للمرتضى الأمير و ألمعتز باالله شافتهم متلثمين بالغتر الخضرة مالتهم ندهت الهم بصوت عالي

العلوية :- متگبين ولدييي ؟؟ جاعدين تنحبون شنهي ولكم منهو المات ؟

علي الصادق :- يمّة

:- لا تضمون عليَّ ولكم كلولي منهو المات شمالكم تنحبون مثل النسوان وأنتم ليش متنگبين ؟

فاطِمة الزهراء (تنعى بوجع):
- يا بوية يا گمر السادة يا عزّ أخوي يا علي الهادي
يمه يا مصطفى القاسم يا فدوة الضحّى بالعمر...
يا خيمة الطاحت بالريح منهو اللي يشدّ حبالها
چا يا حيف على الرياجيل التنام جنايز چا يا بوية يا حيف


الفاروق الأعظم :- وكت عِگال بيتنا يطيح دم ولدنا صارر ماايي ولچ يمّة راحوا راحوا زلمج راحوا الجنتي شادة ظهرج بيهم وضامتهم لكبرتج راحواا اتسابچوا على الموت ولج يمة راحووا زلمنة خلصت والنجف انترست

فاطِمة الزهراء رفعت عيونها الحمر وصاحت بأعلى صوت بيها وهي محتارة تنعى ابنها المات لو تنعى ابن اخوها واخوها وتواسي العلوية الي خسرت زوجها وابنها

:- يا بويه يا علي الهادي يَا جَرح الگلب ما يِبره
يا مصطفى القاسم يا ضي عيني يا خيمة البيت الـ ما تنطوي

العلوية دنَت بخطوات ثگيلة عينها تدور بالطارمة ما مصدگة الأذن تسمعه لزمت چتف المرتضى الأمير إيديها ترجف العلوية وزلزال الفقد بصوت يِطلع مْن الگلب

العلوية :- يا وِليدي شنهي الحچي ولكم علي الهادي ابني الـ ما شبع من ضحكه اوليده بعدة لو المصطفى القاسم وليدي الـ چنت أدعي له يطول عمره على عمري هذا اوليدي العريس
ولكم البشير قيصر يمة يا چبير السادة گول چذب هالحچي لا تحرگني بالنار چّا عبد الحسن وين؟ شلون هيج يهون عليه يتجتلون أولاده ؟

علي الكاظم :- عبد الحسن لحكهم

علي الباقر يهز راسه والألم يِصعد بْصدره

:- يمة الزمن غدّار أخذ مني إخواني وأخذ منچ ساترچ علي الهادي ومصطفى القاسم راحوا سَوّة وعبد الحسن راح وِياهم!

فاطِمة الزهراء حطّت إيدها على راس العلوية صرختها صارت نعي على عزّ المضايف

:- يا خيتي يا الفگدت عزّها آه يا علي الهادي يا ريحة الزلم
يا مُصطفى القاسم يا الفدوة الـ صارت أرواحكم ساتر لاختكم
يالعلوية كسرة الظهر ما تنجبر كسرونا بْوليدچ وبْوليد أخوي واخييه

البشير قيصر وكف بوسْط الحوش صوته مكسور يِباوع للسما وصرخ


:- يا الهي اجبرنا بجبرك يا ربي هذا الحزن ما يِفضّ بْدَمعة چَا بيش تتبدل ملامح زلمنا بيش يطيب خاطر الباقين يا خيمة الطاحت يا عزّ الـ إنطوى يا دَمع العين الـ ما يِرد غايب


حامِد المتقين يِباوع على أمه المنهارة وغيضه يِفور


حامِد المتقين :- راحوا راحوا زلمنا وكسروا ظهورنا بس وحق الدَم الـ ما يبرد وحق الـ ضحّوا بْروحهم لجلها ما يِضل ثار بالگاع يا علي الهادي يا مُصطفى القاسم ما يِنام جفن لحد ما نِرد حگكم دَم بْدم وترد أريج الله غصب على الكل حتى لو أهي غلطانة ترجع وتنام ببيتها ونحن راضين بالغلط

طلع حامِد المتقين يركض من الحوش وطلع وراه البشير قيصر و الفاروق الأعظم لأن جانوا يدرون هو المن متوجه

و المرتضى الأمير يِتوچّه على الحايط يحچي ويه نفسه بصوت يِسمعه بس الحزن

:- ولكم يا خوتي، ليش رحتوا سَوّة چَا ما حسبتوا حساب للـ راح يضل وْراكم؟ يا بوية يا عمّاد البيت نِچفت أدلال مضايفنا صَدگ!


العلوية مدّت إيدها على علي الباقر صرخت

:- يمة علي الباقر كولي أريد أروح أشوفهم أريد أشوف وِليدي الـ راح يغطّيه التراب ما أصدگ أريد أوصل للمستشفى بْروحي يمكن غَلَطْ يمكن ما ماتوا وِليدي


فاطِمة الزهراء لزمت العلوية حضنتها بصوت نعي

:- ما يردون بعد ما يردون لا تحاولين وياهم خلص ولدچ راحوا راحوا ياحيلي الراح يا ظهري النكسر ياعمت عيني عليج بناتي وين تنطين الوجه وين


فاتت فاطمة الزهراء للصالة الجانت موجودة بيها بسمة و أم البنين و طيبة الزهراء وكامن الهن وجانت ام البنين تنضر لامها بدموع سمعت صوت الصياح وجانت ما تريد تسمع الجواب

لزمت ايد طيبة الزهراء وحطت أيدها الثانية على بطنها وكامت على حيلها وهتفت وي أمها

ام البنين :- شنو صار عمي وصل لاريج الله ؟

بسمة :- ليش وضعج هيج تغير شلون طلعتي وهسة شلون دخلتي علينه

فاطمة الزهراء :- لا ماكو شيء تعاي يمة بنانة لازم تنامين مو زين تضلين هيج كاعدة

:- يمة لا تضمين عليه من الصبح وكلبي مقبوض كليلي شنو صاير ليش تصيحون برة ؟

فاطمة الزهراء :- بسمة بداعتي اخذي بنيتج بنانة واصعدي بيها ترتاح مو زين للطفل روحي بنانة

بسمة :- تعاي حبيبتي وياي يلا اسمعي كلام امج

:- وخري عني يمة ما اصعد ولا اروح لمكان لا تخليني هسة جدامكم اسوي بروحي شيء فضوني وكلولي شنوو صاير ليش تصيحون عمي عبد الحسن وصل لايج الله يعني الولد وينهم ؟؟

طيبة الزهراء :- اكيد ما يوصل الها واخواتها لحكوا الها شبيج بنانة بس هيج مخوفة روحج اصعدي وي عمتي بسمة وارتاحي فوك اذا مو لجلك لجل حيدر الكرار شنو ذنبة هسة راح تتعبينة ؟

:- يمّة احلفج بتراب ابوج الغالي احجيلي شنو احجي والله انا بخير لا تخافين وارتاح من تحجين وما تضمين عليه احجي

فاطمة الزهراء :- شحجي ؟

:- ولج يمة كليلي شنو صاير ليش هذا الصياح ؟ بداعة العزيز كليلي لا تضمين عليه

فاطمة الزهراء :- زوجج علي الهادي و اخوج المصطفى القاسم و عمج عبد الحسن سلموها لربهم هااا ارتاحيتي عرفتي ليش چاعدين نصيح ؟

أم البنين وكفت جامدة بمچانها عيونها وسعن و الدموع نشفن بيهن ايدها شدت على بطنها حيل

چنها تريد تحمي الروح التوها دبت بيها من ريحة المصيبة ما طلعت منها لا صرخة ولا حچي بس صوت انفاسها انحبس بصدرها

طيبة الزهراء ما تحملت حطت ايدها على حلگها و شهكت شهگة گطعت نياط گلوب النسوان

بسمة التمت على فاطمة الزهراء حطت راسها على چتفها وصارن اثنينهن ينوحن بس بغير صوت

بسمة :- يا يمه مصيبة و نزلت علينه يالوليدي الما شافوا شيء من عمرهم

طيبة الزهراء :- يا ستار يا ستار شدا يصير بينا ؟

جانت طيبات ترچف و تبچي تخاف تباوع لـ بنانة تحس بيها روحها طلعت من چسدها و فاتت بمچان ثاني

ام البنين رفعت راسها بثگل چنها حجرة من چبل و باوعت لأمها نظرة غريبة ما بيها لوم ولا بيها طلب بس بيها هول

وهتفت بصوتها همس غريب مو صوتها هذا

ام البنين :-علي الهادي والمصطفى القاسم و عمي كلهم؟كلهمم

فاطمة الزهراء :- يمة فدوة لدموعچ فدوة لهل وچه اروح انا القضاء و القدر هذا الله اخذ وديعته

أم البنين حطت ايدها على خدها ظلت تباوع لـ فاطمة الزهراء بس بعين ما تشوفها وهتفت وياها

ام البنين :- لچن علي الهادي چان يگول اخيتي ما اعوفه وحده تاخذ روحي و ما يمسها أحد ما چنت أدري صدگ يروح وياه

مشيت خطوتين بـ ثگل ليورة چنها تريد توگع طيبة الزهراء حست بيها بسرعة لزمتها

طيبة الزهراء :- بنانة خية اسم الله عليچ تمددي تمددي يا روحي

أم البنين بـ صوت أعلى شوي بس مازال مكسور

:- ليش هيچ يا يمه يعني يعني بعد ما أشوف عيونه ما أسمع صوته يگول يَا بَنَانَة لو يكولي أميرتي شگد تمنيت يشوف أوليده و يشيله بـ ايده

انچفت ام البنين على صدر طيبة الزهراء بس نوحها بقى بـ گلبها ما طلع صوت

و فاطمة الزهراء بصوت كله حشرجة و قهر

فاطمة الزهراء :- بويه بنانة هذا طريقهم و نالوا الشرف ضحوا لجل اخيتهم لا تكسرين گلبنه بـ سكتتچ هاي طلعيها صيحي صياحچ هذا يخفف مصابچ

بسمة بـ گلبها المحروگ على ولدها و ولد اختها فاطمة الزهراء بـ حسرة البنيتها الراحت و حسرة الأخو الما يرجع وابنها وابن اخوها

أم البنين ظلت بس تهز راسها بـ صمت و هول و الدموع تسيل على حلگها من غير ما تحس بيها چن روحها ضاعت وراحت تدور على عليها و مصطفاها و عمها بـ طريق ما يوصل اله احد

ظلت أم البنين متچفية على صدر طيبة الزهراء بس الونة ما طلعت فاطمة الزهراء شافت حال بنتها ما تحملت گعدت بالكاع و حطت ايدها راسها تبچي بـ نوبة صعبة تخلي الصوت ينحبس بـ صدرها

بسمة تگوم و تروح صوب بنانة تحط ايدها على راسها بحنان وتهتف وياها

بسمة :- يمة بنانة لا تخلينه بـ هذا الحزن يموتنا فدوة لچ يا يمة صرخي عيطي گولي يا علي طلعي الونة اللي بـ گلبچ لا تچتلچ اسم الله عليچ يا بنيتي

ام البنين رفعت راسها عن طيبة الزهراء وجهها أبيض عيونها حمر چنهن دم بس نظرتها فارغة

باوعت لـ بسمة وبعدين رجعت باوعت لـ أمها فاطمة الزهراء الگاعدة بـ نص الصالة حزينة

وبصوتها رجع همس بس بيه بحّة تهد الچبال تعدل وگفتها حطت ايدها على بطنها و رجعت خطوة ليورة چنها تحاول تبتعد عن الصدگ وهتفت

ام البنين :- ما صار شيء ما صار شيء

طيبة الزهراء لزمت ايدها بقوة وصاحت بيها

طيبة الزهراء :- شبيچ يا خية يا صدگ اللي ما صار؟ گولي يا الله و استغفري عزاچ هذا بنانتي اتقبلي الصار

أم البنين حچت و كأنه كلامها موجه لنفسها مو للواگفات

ام البنين :- علي الهادي گال أروح و أرجع بـ سلامة لـ حيدر الكرار اللي بـ بطنچ المصطفى القاسم گال هالمرة تروحين لامي و من أرجع نحجي بموضوع تجهيزات العرس

ابتسمت ابتسامة خفيفة باردة تچوي الروح ورجعت صارت تضحك ضحكة مجنونة مو ضحكة فرح ضحكة خبال

أم البنين :- ههههههه... چا شلون يروحون شلون ثلاثتهم يروحون سوة يعني العزا يصير مرة وحدة لا لا چذب ههههه... هسة يرجعون متأكدة عمي راح يتأكد بنته بريئة وراح يضمها بحضنة ويجي بيها لهنا


فاطمة الزهراء گامت بسرعة و ركضت لـ بنتها لزمت اچتافها و رچتها

فاطمة الزهراء :- بنانة يمة اسم الله عليچ اصحي اصحي يا بنيتي كافي اخبال المصيبة صدگ راحوا لـ ربهم يا يمة

أم البنين دفعت أمها بـ ضعف و ظلت تباوع بعيون فاطمة الزهراء هالمرة بـ غضب مكسور

ام البنين :- چا ليش؟ ليش ما انتظروه يشوف وليده؟ چا ليش گالوا نرجع و راحوا؟! چا ليش چذبوا عليَّ؟


هذا المرة انفجرت بس مو بـ صياح، بـ هوه صارت تلطم على صدرها بـ ايديها الضعيفة وصارت تصيح وهلشيء هن جانن يردنه ما جانن يردن أم البنين تكتم بصدرها


أم البنين :- يا علي الهادي يا ضحكة عمري و حزني يا يمة يا مصطفى يا عمي ليش؟ ليش وحدتوني؟

انهارت بالكاع الدموع نزلت سيل و صدرها ما بقى بيه حيل لـ الونة

فاطمة الزهراء حضنت بنتها بقوة صارت تهزها و تبچي بصوت عالي نوح المرأة الفاگدة.

فاطمة الزهراء :- يا بوية يا بنيتي يا گلب گلب أمچ الـ قضاء و القدر هذا الله يصبر گلبچ المچتول يا يمة

بسمة و طيبة الزهراء نجمعن حولهن و الصالة صارت بس نوح و عويل و ريحة الفاجعة

ظلت أم البنين بالكاع متشبثة بحضن أمها فاطمة الزهراء بس اللطم اللي على صدرها ضعف

سكتت هذا السكوت كان أرعب من الصياح سكوت الصدمة اللي تجمد الروح وفاطمة الزهراء وهي تضمها بقوة هتفت

فاطمة الزهراء :- يمة بنانة سولفي طلعي اللي بگلبتچ لا تضلين هيچ علي الهادي ما يرضى بـ هالسكوت فدوة لـ دمعتچ اللي حرگت گلب أمچ


أم البنين رفعت إيدها الثگيلة بـ بطء وحطتها على وجه أمها وكأنها تتأكد من وجودها عيونها جانت مثل الزجاج ما بيهم أي انعكاس

أم البنين بصوت يادوب ينسمع صوت مچروح مكسور

ام البنين :- يمة ما صدّگت يعني صدگ ما يرجعون؟ چا روحي وين أوديها بـ غيابهم

طيبة الزهراء ادنت بسرعة وضمت ام البنين بقوة على چتفها

طيبة الزهراء :- يا روحي يا بعد گليبي راحوا سباع ما رضوا بالذلة علي الهادي خِدمِ اخيته بروحه وأخوچ فداها بـ دمه هذا مو موت هذا حياه

الهدوء المرعب رجع يخيم على الصالة بسمة سحبت فاطمة الزهراء اللي جانت على وجه الإنهيار الكامل


بسمة :- فاطمة خية لا تطيحين البت تحتاجچ خليها ترتاح بحضنچ خلّي الصدمة تتوزّع بعد هاي مصيبة نزلت علينه الراح ما يرجع ودعنا احباب شكثر وما بيدنا نسوي شيء كضينا عمرنا على الدمعة واليموت خية ويصير تحت التراب ما يرد لو شيصير بالارض بعد انتهى وقتة يمة بنانة هاي الله كاتب له هذا العمر من يوم ولادتة كتب تاريخ وفاته جان كتابه ينتهي وينسد بعمر 21 يبعد عمري عمرچ اذا شتاكيتوا نمشي للمكبرة والواحد بينا اذا نام بالمكبرة نومة طويلة ما يكعد بعد و الحياة ماشية للعايشين

أم البنين بدت ترچف والدموع ما چان بيها صوت بس جسمها كله صار يرتجف بـ عنف حطت ايدها على بطنها وكأنها حست بـ وليدها أم البنين بصوت ضعيف وكأنها تلوم نفسها

ام البنين :- يا علي الهادي يا روحي چا ما گلتلك لا تروح؟ چا ما گلتلك روحي يمّك؟ شذنبي؟ يا يمة يا علي الهادي

فاطمة الزهراء :- لا يمة، لا تگولين هالحچي حتى لو منعتي جان راح يروح ما يخلي اختة تنضر گومي يمة روحي ارتاحي لجل الوليد الوليد يريد أمه بـ عافية علي الهادي هسه يشوفچ من فوگ ما يريد يشوفچ مكسورة وابنج من يجي على الدنيا هسة انحرم من أبوه لا يخسر أمه بعد كوومي

:- يمة أريدهم أريد أشوفهم أروح وياكم للمستشفى أريد أشوفهم قبل لا ياخذهم التابوت يا يمة

طيبات سحبتها بـ هدوء حاولت تگومها على حيلها

طيبة الزهراء :- گومي يا روحي گومي هسه لازم ترتاحين المصيبة چبيرة بس الله أكبر لا تخلين روحچ تطلع منچ عليچ الأمانة اللي ببطنچ هذا القطعة الوحيدة الضلت من علي الهادي اذا خسرتي الطفل هذا خلص ما يبقى شيء من ريحة الغالي حافضي عليه وجيبي بخير وسلامة


أم البنين بقوة ما چانت متوقعة دفعت طيبة الزهراء بـ خفة وگامت وكأنها ما تحمل أي وزن

مشت بـ هدوء غريب باتجاه الشباچ أم البنين بـ همس بارد وهي تباوع لـ ساحة البيت الي بيها العلوية واولادها

:- ما راحوا ههههه صدگي هسة يرجعونعلي الهادي دائماً يحب يتشاقة وياي شقى ثچيل هسة تشوفي راج يجي ويضحك يگول هااا اميرتي خفتي عليَّ؟ هسة يرجع أخوي ويگول يلا گومي جهزّي روحچ للعرس بس لازم نلگي فستان يجي عليچ لان هوواي سمنانة هسةة تشوفين


فاطمة الزهراء ما تحملت لزمت راسها بـ إيديها وصرخت بـ قهر صرخة الأم اللي شافت بنتها تضيع بـ صدمة

فاطمة الزهراء :- يا ربّي، دخيلك بنانة يمة ولج اصحي كافي خبال راحوا لـ ربّهم عزاچ هذا يمة علي الهادي والمصطفى القاسم وعمچ، ثلاثتهم لا تخلين روحچ تروح وياهم كااافييي تزيدين همي همم وج كااافي


بسمة لزمت فاطمة الزهراء حتى لا تطيح على الكاع وطيبة الزهراء ركضت لـ أم البنين اللي بدت تضحك بـ نوبة هستيرية ضحكة مو فرح ضحكة الروح اللي فلتت من چسدها

طيبة الزهراء :- يا يمة فدوة لـ عينچ تعاي نامي شوية أرتاحي لجل الوليد كافي تچتلين روحچ تعاي وياي

ام البنين :- ههههههه أروح أنام؟ چا شلون أنام وعلي الهادي ما يگولي 'تصبحين على خير يا أميرتي' لا لا ما أنام أريد أگعد بـ هذا المكان وأنتظرهم متأكدة يرجعون

كدرت طيبة الزهراء من سحب أم البنين على كيف من الشباچ وهي تهمس بكلمات متگطعة عن رجعة زوجها واخوها

جانت قوة الصدمة تفوق قدرة جسمها على الاستجابة اتحولت المقاومة عدها إلى خمول وهدوء يفزع

طيبة الزهراء :- گومي يمة انسندي على إيدي فدوة لـ گلبچ خلينا نصعد لـ غرفتچ ترتاحين شوية لجل هذا الأمانة اللي بـ بطنچ يمعودة لا تنسين حيدر الكرار يريد أمّه بـ صحة

أم البنين عافت جسمها يروح وياهم بس عيونها ما ضلت فارغة وكلبها ضل متعلگ بالشارع الطلع بي هدهدها

وصلت إلى نص الصالة ووكفت فجأة حطت إيدها على گلبها وكأن الألم رجع يضربها بقوة وهتفت بـ همسة جافة

ام البنين :- ريحتهم وينها ليش راحت ريحة علي الهادي؟ ما چانت تملي البيت؟ چا شلون أشمها بعد

فاطمة الزهراء اللي كانت متّچية على بسمة جمعت الي اتبقى من قوتها كـ أم

لزمت إيد بنتها بقوة ورفعت صوتها رغم حشرجة الدموع حاولت تزرع بصيص إيمان يصمد كدام بنتها و بـ نبرة قوية تحاول بها كسر صمت الألم هتفت فاطمة الزهراء

:- يمة بنانة ريحتهم بـ الچنة هسة مو ريحة دنيا همّ فدوة لـ شرف اختهم راحوا ونالوا اللي يتمنّوه هذا تاجچ يمة كافي ضعف وريحة علي الهادي تلگيها بحيدر الكرار من يجي على الدنيا
گومي على حيلچ خاف الله يبتليني بـ طيحتچ هسة كومي يبعد امج


هذه الكلمات على قسوتها الظاهرة كانت بمثابة صدمة معاكسة هزت أم البنين من سبات الصدمة صيحت بـ صوت متهدّ ضربت صدرها بقبضة ضعيفة وهتفت

ام البنين :- لچن أنا أريد علي الهادي بـ الدنيا ما أريد ريحته بـ الجنة أريده يمي يا يمة راح وليدي يصير يتيم قبل لا يشوف الدنيا هذا قضاء وقدر؟ هذاااا ليش هيچ يا ربي؟


انهارت دموعها مرة ثانية بس هالمرة جانت دمعة تحرگ دمعة فهم واستيعاب جزئي للمصيبة بسمة رجعت وحضنتها جانوا بيهم ما بيهم يخففون عنها لخاطر اوليدها

بسمة :- يا يمة يا بنانة علي الهادي ما مات هو حي بـ گلبچ وبـ گلب وليده گومي نغسل وجهچ لازم تطلعين قوية ما يصير يگولون بنت فاطمة الزهراء ضعفت كدام الموت ما يصير ايمانچ أقوى بهواي من الموت

سحبتها طيبة الزهراء وفاطمة الزهراء على كيف وكعدنها على القنفة وكأن أم البنين قطعة كزاز يخافون عليها من الكسر

طيبة الزهراء وهي تمسح على بطن أم البنين

- اسمعي كلامي هسه لازم نلملم البيت العزا راح يبدي باجر العصر لازم نطلع قويات لـ خاطرهم إنتِ زوجته للميت وأخته الميت لازم تكونين موجودة وصابرة شوفي أمچ وشوفي عمّتچ بسمة گومي غسلي وخلي نجهز ملابس الأسود


وگفت أم البنين بـ ثگل ما بـ صوت ولا بـ دمعة بس بـ نظرة هزمت كل النسوان الواگفات

لزمت إيد طيبة الزهراء وخطت خطواتها نحو درج الصالة بـ إرهاق

وهمست لـ طيبة الزهراء وهي صاعدة الدرج

:- طيبات ما أگدر أشوف ملابسه ضمّيهن وراح أحچي لـ حيدر الكرار ان چان أبوه سبع ما خاف


چانت هاي آخر كلمات أم البنين قبل ما تصعد لـ غرفتها لـ مواجهة بداية العزاء بـ الثوب الأسود

عافت وراها الصالة غرگانة بـ عويل الأم والأخت بنفس الوقت
وبـ رائحة الفقد الچتاله

___________★____________

چانت غدير الله كاعدة بالطابق الثالث فوك السطح ححيل وي اخوها علي السجاد جانت منتچي على حايط البيتونة ويباوع للسماء وهي يمة كاعدة ومخليه راسها على كتفة ولازمة ايدة

هتفت وياه وهي تشد على أيده


غدير الله :- سجادي

- قزح عيوني

:- مشتاق لاولادك ؟

- مابيه أدنى يمهم

:- ليش ؟

- كلما عيني صدت الهم تذكرت نور الزهراء اخاف أدنى منهم ويتاذون لان انا ااذي كل شخص قريب مني نور الزهراء اختهم خسروها والسبب انا

:- وشدخلاك أنتَ أمهم جانت مو كفوو تصير أم

- وانا جنت مو أبو صالح واحافظ على اولادي من شرها

:- علي السجاد جدي جان دائما يعلمنا التخطي وشلون لازم نعيش اليوم لليوم صحيح

- صح

:- خلينا نعيش وننسى الصار ويانة وكلشي يرجع مثل ما جان ابوي هسة راح يوثق من برائة اريج الله بعد ما يشوفها أنا متأكدة وراح تجي النا وأنتَ أحتضن اولادك وعوضهم كافي باقيين يم عمهم ومرة عمهم وابوهم عايش يشم الهوى ترى اذا كبروا وعرفوا بيك تخليت عنهم لجل اختهم راح يعاتبونك ما تكدر تجافي العايش لخاطر ميت

- انا الكاتلني هسة اريد گبرها بس اريد چثتها وادفنها

:- الله يرحمهاا حبيبه روحي راحت وأخذت روحنا

- تدرين ضميت الحزن بكلبي ماريدكم تحسبون لي حساب ماريد أخوي المصطفى القاسم تخرب فرحته حتى هسة أريد اكلة خلي يسوي عرس لان ماريدة تخرب فرحته لجل شيء يخصني راح وما يرجع بعد

:- سجادد

- والله اني بخير كافي تفكرون بيه وكأني طفل تاليه الدنيا ما يبقى بيها واحد بس وجه رب الجلاله ليش اخليكم واكفين وماذين نفسكم عليه واني طيرة كلبي هسة طيرة بجنات ربي عايشة أحسن مني بهواي وبيد الاحن مني واليحبها اكثر مني
يكولون الطفل من يموت الله يحبه لان يريدة بالجنة طير لان الطفل من يكبر اذنوبة تكبر وياه فا أحمد الله ان أخذ طيرتي وخلالها بالجنان تنعم تعرفين غيمة هم سسمعت يكولون الطفل الي يموت بعمر الاشهر او عمرة ما يتجاوز الــ 3سنوات يبقى يم فاطمة الزهراء هي التهتم بي
كليلي شنو اريد من الله بعد طيرة كلبي من حضني راحت لحضن سيدة اكوم واكعد واني اتمنى امنية ترضى عليه لو احلم بيها ونورايتي هسة برعايتها

:- أروح فدوة لكلبك اليتحمل كلهذا

- اشششش ماريد أشوف الدموع بعيونچ تعاي لصدر أخوج مشتاقلج ححيل ومشتااق للولد همم

:- اني الي مشتاقتلك تعال ننزل وتلعب وي اولادك ونلعب اني وياك هم وبنفس الوقت نشوف الوضع شني ما معقول لهسة ما رد خبر من علي الهادي و ابوي اتعطلوا

- ايي والله صح ححيل تعطلوا انزلينه نشوفهم

نزل علي السجاد وهو گايد أخيته ومروا بالطابق الثاني سمعوا صوت أم البنين جاي من غرفتها وجانت تون

رادت تروح الها غدير الله لزمها علي السجاد وكاللها ننزل للهول
بعد ما نزل بيها لّگى عمته و بسمة كاعدات وعيونهن ما ينشافن والوجه مخطوف اللون

علي السجاد اتعود على المناضر فا جان على بالة أبوه كاتل إخوانه وكاتل أخته هو وعيسى و مؤيد

علي السجاد وغدير الله نزلو للهول وهمّة ببالهم ألف حسبة
بس ما چان ببالهم هاي الحسبة لّگوا عمّتهم فاطمة الزهراء

وعمّتهم بسمة كاعدات گعدة المتفاجئ اللي روحه مفارگة چسدة
بس الفرق انّهم هسّة صارو يبچون بصوت متهدّد ومو نحيب أم البنين اللي چان ينسمع

غدير الله بسرعة ركعت گدامهن وحطّت أيدها على رچلين عمتها فاطمة الزهراء اللي چانت مغمّضة عيونها وتوّن

غدير الله :- يمة عمتي يا نور عيني بيچن شي شني هالحالة بس لا أبوي وصل لأريج الله شكو وينهم وين علي الهادي و المصطفى القاسم ليش هالگد طولوا

فاطمة الزهراء تفتح عيونها على گيف وتشوف غدير الله وگدامها علي السجاد وتشوف كل وجه يذكرها بمصيبة وتهتف ومابيها تجامل لو تخاف على شعور أحد لان كل شعور ما ضل بيها

:- يمة يا غدير يمة يا علي السجاد ردت أضم عليكم ردت المصيبة لا تطب لهالبيت بس الأمر لله الأمر لله يا يمة

علي السجاد يحس كل كلمة تطلع من حلگ عمتّه چنها سچّين باردة
وهتف الها من بعيد

علي السجاد :- شنو الأمر لله عمه؟ شبيچن؟ لا تلعبيين بأعصابنة چا مو گلتيلي أريج الله راح توصل وي أخواتها لچن أخوي وين؟ وابن عمتي وين؟

فاطمة الزهراء تجمّعت بيها قوة ورجعت تبچي من جديد وهتفت

:- يمة مصيبة صارت بينة مصيبة ما الها أول ولا تالي عمكم عبد الحسن وأخوانكم المصطفى القاسم وعلي الهادي ثلاثتهم ثلاثتهم سلّموها لربّهم راحوا سوية العزاء صار بـ ثلاثة

علي السجاد الكلمات صدمتّه چنّها صاعقة الهدوء اللي چان بيه تفلّش هو اللي چان يلوم نفسه على موت طفلته هسّة خسر سنده

علي السجاد :- شنو شنو هالحچي المصطفى القاسم لا تچذبين عمه المصطفى چان يحچي ويّه مريته عن العرس چان يگول راح يرجع چا شلون شلون يروح وما يودعني

غدير الله ما تحملت الصدمة صاحت بصوت گطعت الصالة كلها وذبلت على الأرض

غدير الله :- يماااااه يا خويه يا مصطفانا و يااا هادينا يا ضحكة البيت چا المن چنت أگولك خلّي ننسى ونعيش هذا كله چذب گولولي چذب ابوي عبد الحسن عمود البيت

علي السجاد ما طلع منه صوت بس الدموع صارت سيل حار حرگ چفوفه اللي خلاها على راسه انهار بالكاع بصف غديرالله كل كلامه الفلسفي عن الطير اللي راح للجنة تبخّر گدام هاي الفاجعة هذا مو طير المرة هي الراح هذا سند

علي السجاد :- آخ يا ظهري ولكم المثل المصطفى القاسم يروووح يا يمة يا علي الهادي چا المن بقيت الأمانة يمّنا ليش تعوف إبنك

بسمة تگوم بسرعة وتحضن غدير الله وتصيح عليهم

بسمة :- يمة لا تكسرون ظهر عمتكم أكثر يلا گوموا يا يمة المصيبة نزلت على روسنا كلنا يلا يا علي السجاد لا تموتنا صيّح بلكت النار اللي بگلبك تبرد كافي تعبت بصوت ناصي كافي

الصالة غرگت بالنوح والعويل كل واحد يبچي على مصيبته بس كلهم ينوحون على الثلاثة اللي راحوا

فاطمة الزهراء صارت بين ابنها وبتها تحضن وتصيح :- يمة يا علي سجاد گوم على حيلك أخوتك محتاجينك هذا قدرنا يا يمة گوموا لجل اللي بقوا وأنتِ غداير كومي لاخيتچ

___________★____________

چانت رحمة الزهراء كاعدة ببيتها وي زوجها زُبير وابنها الي عمره أشهر أحمد الدر وهي ماتدري بالمصايب الچرت ببيت اهلها

بالوقت الجانت واكفة على المراية تمشط شعرها جان أبنها أحمد الدر بالمهد يلعب ويحط ايديه بحلگة طب زُبير للغرفة

وكف وراها و أخذ المشط من أيدها وسحب الها كرسي كعدت عليه صار يمشط شعرها وأخذ مجفف الشعر شغله وجفف شعرها

واخذ يضفر الها وهو يحجي وياها


زُبير :- صَوبتيني بـــ نضرة يا ماي دچلة وفراتها يا أم بيتي و در حياتي

رحمة الزهراء :- على كيفك وي شعري

- اموت عليه وعلى راعيتة

:- أتركه انا أكمله وأنتَ روح گمط أحمدي علمود أجي وانومة

- صار وتدللين جنوبيتي


راح زُبير وأخذ أحمد الدر من المهد وكعد بي على الچرباية وصار يسوي مثل ما انا علمته وگمط وليده عدل

لفيت شعري وكمت كعدت يمه أخذت أحمدي من حضن زُبير وحضنته انا وصرت ارضعه

وزُبير يباوع عليه وحط ايدة على شعري وصار يتأمل بينا بابتسامة وهتف وياي بصوت هادئ

جانت عيني على أحمدي شلون لازمه إيده الزغيرة وهو يرضع وحسيت بإيد زُبير الدافية تمسد على شعري

نظراته جانت تحچي عيونة لمعتها غير شكل

زُبير :- شحلاتها الأمومة عليچ يا چنوبيتي سبحان اللي خَلقچ وخَلق منچ هالگمر كافي رضعتي هواي لا تتعبين روحچ خليه ينام

رحمة الزهراء :- شلون ما أتعب لجل عيونه؟ هذا ريحة أبوه وقرة عيني شوية وأكوم أسويلي شي خفيف آكله وأرجع أسبحه وأنوّمه هو هالشهر صاير بس يبچي ما أعرف شبيه

:- يا بَعد روحي يمكن ضاربته عين؟ حصّنيه وهاي هي لا تفكرين وهو طفل اكيد اذا ما يبجي هسة شوكت يبجي ؟

- مادري بعد خليي هسة يكمل ويشبع حتى يدوخ وينام

:- تمام يرويحتي

- صفنتت شبيكك وين سررحت ما شبعت مني شوف ؟؟

:- أنا أشبع بس أشوفچ گبالي يا عيني وأشوف هالخلقة الطيبة اللي چابتلي أحمد الدر مو سارح بخيالي سارح بـ عُيونچ

- يا لچذب مساع جوة تكلي اروح لدوام يومين ياالله اجي
شو هسه حولتها غزل صدگ الرجال ما ينعرف له

:- لا والله گلبي ينغزني من افاركچ تردين اروح واعوف هالبسمة الحلوة على وجهچ يا رحمة الزهراء أنا ما چنت أتوقع هالحياة الحلوة مو بس زوجة صرتيلي صرتي صديقتي و أُمي اللي ما جابتني

- يا بعد عمري بااعع اني قبل لا اعرفك لا جنت احس حياتي ناقصة ولا شيء لان أوردي جدي ما مقصر واهلي ممقصرين مالين حياتي ملي لهذا ما جنت أحس بشيء بس چنت أدعي بكل صلاة يا ربي أرزقني بالرجل اللي يكون سندي وأماني وما خيبني و ربي سطرك بطريقي وجابك إلي

:- أنتِ اللي خيّرتيني وخليتيني أصير أحسن من اللي چنت عليه تتذكرين أول مرة شفتچ؟ ياابوووية جنتي لابسة ذاج الـ عباية السودة ومتلفلفة بيها أحس روحي انخطفت ويا كل خطوة تخطيها جنتي من عبرتي الشارع

- ههههه شوف الوضعية الشفتني بيها أدور جنت معصعصة حتى وجهي مابي لون

:- بس عيون زرك جان وجهج بس لمن نضرت الج مو نظرة مو حلوة هاي نظرة حب يا علويتي لو مو هي هاي النظرة ما چان هسه أحمد الدر نايم بيناتنا أنا مو بس أحبچ أنا أشوفچ وطني اللي ما أريد أطلع منه أبد

:- ربي يديمك إلنا يلا گوم نام خليني أطفي الضوة وأجي أحضنك باچر ورانا گعدة من الصبح ونروح نشوف اهلي مثل ما واعدتني

- صار يالله تعاي بس أنتِ الضوة يا جنوبيتي وبدونچ كلشي يطفى

وخرت أحمدي من صدري وغطيته زين خليته بحضن زُبير لزمت أيده وبستها.

:- راح أروح أسوي جاي حار وأجيبلي خبز وجبن أجيبلك شيء وياي؟

- لا رويحتي روحي أنتٓ أنا أضل لازم الدر أخاف يگعد بَس أريد أحچي وياچ بموضوع شاغل بالي

:- خير يا قلبي صار شي؟

- لا ما صار شي بس اتصلت على علي الباقر المغرب وجان صوته مبحوح وخفت عليه ومن سألته شكو ماكال شيء وضل يكلي ماكو شيء بس أحس بيه ضام شي گلبي نغزني على خواتچ

:- يا ستار يا ربي لا تفول على خواتي يجوز چانوا مشغولين وأنتَ تعرف أهلي حالهم مو ميسور بعد كلشي جاي يصير وياهم يمعوود لا تخليني أظل بفكر لا تضل تفكر ماكو شيء نازلة انا


طبطبت على چتفه وگمت رحت للمطبخ بس ظلت الكلمة تدور

براسي: المصايب الچرت ببيت أهلي مو هينة بس لا صايرة مصيبة جديدة

كعدت اخلي جبن بالخبز وبالي مامرتاح ابد طفيت النار من جوة الچاي واخذت تليفوني واتصلت على اخوي ألمعتز باالله بس سداه بوجهي

اتصلت على البشير قيصر ما يرد رديت اتصلت على طيبة الزهراء هم ما جاوبتني ما طلع كدامي بس اتصل على شبير

اعرفنة هذا الوليد ما يضم على عمته شيء حبيب رووحيي اتصلت عليه جاوبني وهتفت وياه

شُبير :- هلا عمة شلوونج

:- اني بخير يروحي أنتَ

- عساج دوم عمة

:- اكول ابو حسون

- كولي حبيبتي

:- شنو صاير وياكم اتصل بعمامك محد يجاوبني ؟

- مادري

:- ها شبير حتى أنتَ علموك تجذب على عمتك ؟ ما تعرف الجذب حرررام ؟؟

- لا عمة اعرفه وماريد اجذب ومحد كايلي جذب

:- جا شنو صاير سولفلي شنو ؟

- اكلج بس ما تصيحين ؟

:- كووول يلا ريح كلبي

- الصبح وصل خبر لجدي ان هم لكوا مكان عمتي أريج الله وجدي طلع حتى يروح إلها

:- ياربي سترك وشني صارر هسةة ؟؟

- لحكوا بيه عمامي المصطفى القاسم و علي الهادي و علي الرضا

:- اييي وشصاارر احجي مو مردت كلبي

- هسة وصل لعمامي خبر ان جدي وعمامي أثنين ماتوا

جان الخبر موت الموت الاحمر الي انرسم بعيون رحمة الزهراء انخطفت الابتسامة من وجهها وطاح التليفون من أيدها

وطلعت تركض لفوك صعدت ودخلت بقوة على زبير الي اخترع لمن شاف حالتها الوضع الصارت بي وهتف وياها بخوف


زُبير :- أسم الله الرحمٰن شبيچ علويتي ؟؟

:- زبير الحك الحك

- لچ شكووو شصاير چفلتيني

:- ولك اخواني راحووواا خلصوا اخواني خلصوا

- شني تكولين ؟؟

تحجي وياه وهي جانت تلطم وجها لزم ايديها وثبتها وحجة وياها بقوى ونتر


- كاافي تلطمين وسولفي شني بيچ شني خلصوا إخوانج ؟؟؟

:- ولك عمي لگى مكان أريج الله وراح حتى يكتلها وإخواني ادخلوا وهسة أثنين منهم ماااتو

- شنو يكتلها وهي الدنيا سايبة ؟

:- اخذني ألهم هسسة ابوس ايدك اخذني ليهم هسة

- خلص خلص اللبسي نازل اشغل السيارة

نزل زبير و رحمة الزهراء بالدموع كامت وهي ترجف لبست عبايتها وحجابها وأخذت أحمد الدر وطلعت بي صعدت وي زبير وراحوا لبيت اهلها

بعد ما وصلوا لكوا صوت الصياح يطلع من البيت طبت رحمة الزهراء تركض لجوة أما زبير ضل واكف برة واتصل على السادة


زبير :- هااا ميرزا وينكم ؟

حامِد المتقين :- بطريقنا للمستشفى

- محتاجيني اجيكم ؟

:- لاااا

- حامِد اذا محتاجين شيء كلي اني هسة مقابل بيت عبد الحسن

:- زين تسوي بس خليك قريب منهن لان محد زلمة بالبيت كلنا طلعنا

- لا تفكرون بيهن عرضكم هو عرضي خوية

:- زبير

- أمرني

:- جهز چادر الفاتحة !

- شوكت توصل الچنازة ؟

:- اليوم العصر بــ3 او بــ4 نحن يمكم وي الجنازة

- لا حول ولا قوة إلا باالله العلي العظيم أنا لله وأنا إليه راجعون

:- بالك لنسوان وسوي الكتلك عليه

- صار

انسد التليفون من مكالمة زبير و حامِد المتقين وبقى زبير كاعد بالحوش وهو يسمع صوت صياحهن وبجيهن والنوح ويحاول يصمد نفسه

بعدها بساعتين طلع حتى يكمل سوالف الچادر ويشتري غراض للفاتحة للزلم التچي

___★____

طلعوا السادة كلهم وراحوا للمستشفى بأاستثناء أصفاد ألحق ماجان متواجد وياهم لمن وصلوا دخلوا لغرفة علي الرضا

لكوه بخير بس راسة متأذي و رجله صاير بيها عوق دائمي

يعني بعد مايكدر يمشي الا ويعرچ شوي ووجه بيه كدمات من تأثير الكزاز السيارة الصار عليه

تركيز قوة ضرب السيارة جانت متمحورة بالإمامية بحيث من سيارة السادة مات اليسوق علي الهادي والكاعد يمة المصطفى القاسم

وبسيارة عبد الحسن كذالك مات عبد الحسن اليسوق و الكاعد يمة مؤيد

راح علي السجاد وضم علي الرضا لصدره ححيل واردف وياه


علي السجاد :- شلونك يابعد غاليتي ؟

علي الرضا :- شلوني إخواني وينهم الدكتورة ضلها ساعة هنا تضحك عليه أنتم شفتوهم ليش مفرقيني عن علي الهادي مو المفروض يخلونا وياي بنفس الغرفة ؟؟

علي الباقر :- هو راح بغرفة أحسن من هي بهوواي

:- بس هو توأمي ...
من يمتا يفارگني هيچ ؟ عمرنا كلة ونحن سوة اهدومنا اكلنا مدرستنا طلعتنا طبتنا نومتنا كعدتنا مايووم سوة شيء بدوني ولا عافني


كلمة " بس هو توأمي " الطلعت من علي الرضا جانت بمثابة الصاعقة الوكعت على السادة اغلبهم ما اتحمل هلشيء ووكع بالكاع منهار

وبعد ما ادرك علي الرضا أن خلاص علي الهادي ررااح الى الأبد صار يصيح وهو يشد بغطى السرير بايدة ويبجي


البشير قيصر :- ما متخطين موت تحرير ومؤمل تجينا هي الكارثة هساع

علي الرضا :- والله ما ميييت ولكمم والله مااامييتت هوو باوع بعيوووني ولكم باوع بعيوني وضحك وكالي وياي وكتله وياااك للموت هو كالييي ما اعوفنك والعباس كالي ماا اعوفنك

المرتضى الأمير :- شيء مو بديهم اني هم خسرت اخييي مثلك بس والله مابينا نكول بس الله يرحمهم لا تسوي هيج

دفع المرتضى الأمير ووكع بالكاع من السرير علي الرضا
وانگطعت الگانونة مالته الي جانت متعلگة بالمغذي

وصار دمة ينزل من ايدة وهو يضرب على الكاع حاولوا إخوانه يسيطرون عليه بس جان يدفعهم ويصيح بكل حيلة


علي السجاد :- هي شسويييتت تريد نخسرك أنتَ الثاني

:- اخسررووني اخسروني مابية اعيش بدون هادي مابية وعلي مابية هو كلشي بدنيتي ولكم هو كلشي الي وين أروح هسة وخر عني وخرر هاي الكم كطرة دم ما راح تخليني اموووت ماراح تخليني الحك توأمييي

علي الصادق :- ترى الچاي تسوي ححرراام شبيك بابة أصحى على نفسك كلنا مكسورين

:- ما تحسون بية ولك هاادددي تعال فهم هذول نحن شنو تعال خوية مِفگود بَس چنّك مِواريّني
يا خويّه يا توأمي يا نِفسي الچِنت أتنفس بي چا ليش هيچ الدنيا غدّارة؟ ليش ما اخذتني وخلّتك ليش ما اخذتني وياك مو چنّه إذا واحد مِنّه ينجرح الثاني يحس بيها هسّه أنتَ جرحك غميچ حادِث شيّب گلبي وأنا بعدني بعزّ شبابي أحس روحي واگف بنص صحراء والدنيا كلها سودة بعيني لا ليلها يخلص ولا نهارها يطلع.أنتَ چنت المرايّة اللي أشوف بيها روحي چنت الضلع الما يميل هسّه من أمشي أحس نفسي أعرج ناقصني نصّي روحي مطيورة ومو يمي يا حسافة على الضحكة الچانت ما تفارگ شِفافنا راحت وخلّت بمكانها غصّة توجّع الکلب الليل أطوَل من أيامي شلون أفرّ و السِوالف براسي أتذّكر سوالفنا اللي ما تخلص أدّور على صوتك بالغرفة بس ما أسمع غير صدى صوتي المبحوح يا بوياي الحادث شگّنا نصّين خذاك مني وأنا بقيت كَسرة ما تتجبّر يا ريتني چنت وياك ياريت انا الكاعد يمك واروح وياك وما عفتني وحدي بهاي الدِنيّة الما ترحم أنتَ تدري بيه ما أگدر على فِراگك أنتَ مو بس أخو أنتَ الروح اللي چانت تِمشي بدمي

ألفاروق الأعظم :- تعال خوية كوم وياي كوم يبعد روحي كووم

:- ماااريد وخررر عنييي لحد يوصلني لحد يگرب اليه اريد علي الهادي جيبولي علي الهااادي ولكمم اريد اخوووووييي

علي الكاظم :- شمالك علي رضا كاافي كووم يمعود واحد يصيح لدكتورة شيءء بسرعة علي الرضا ابوس ادموعك هاي بعد أخوك كووم يروحي وعلي ما يهون علينا نخسرك أنتَ هم كووم

:- ولكم ماارييددد ارييدد اخوووي جيبولي اخوويي علي الهادييي ولك خوية وين غديت عني ؟؟ هاااا وينك أنتَ هسة تعال الي تعالل خوية غربَت شمِس عُمري وگِطع وَنّي من بَعدَك النَفَس صار چِذبَة بروحي الهَوا يفوَت صَدري ويِطلَع مِثِل رَماد شلون أصدّگ رِحت منّي غَفلَة وذيچ السَيّارة اللِعينة طَشرَت أيامنا يا شَطري المَفگود يا نِصف گَلبي المِنذَبِح بَس أنتَ تِعرُف شَنهو يَعني توأم چِنت مَقياس وُجودي بِهالدِنيَة اليوم أنا ظِل بَلا مَلامح صُوت بَلا صَدى الشُوارِع اللي مِشَينا بيها صارت غَريبَة أتلَفَت أدَوّر مَحطَة نِهايتها أنتَ بَس ماكو بَس حَيطَان صامِتَة أهِلنا حِزام ظَهر صَح بَس أنتَ چِنت العمود الفقري الكَسرة بَعدَك ما تِنشال يا ريتني أنا اللي نِمت ونامَت روحي سَوية ولا شِفتك چَفَن بَساتين عُمري هَسّة يابسة مُوحِشة مَواچيد الحِزن شَبّت بضِلوعي ما يطّفيها مَيّ الدِنيَة كِلها أذَكّرك وأغمَض عَيني بَلگي يِرجَع طَيفَك ولو لَحظَة يِصَبّرني على فِگدانك يا مَهجَتي اللي سِرَت مِني الخِسران أنا وضَياعي ماله آخِر وانـــ،،،،


انگطع صوت علي الرضا وي فوتت الممرض وضربة إبرة مهدا وكع أبين ايديه نايم

شالوه إخوانه وخلوا على السرير وهتف وي الممرض


الممرض :- لا تخافون عليه هسة ساعتين ويكعد

علي السجاد :- ماعليه شيء ؟

:- لا ابد مجرد انهيار عصبي وهلشي وارد بهيج حالات هسة ساعتين وراح يكعد ربما أهدأ من هسة وضعة

حامِد المتقين :- زين نحن عندنا موتى هنا نريد نشوفهم

:- تمام تكدرون تجون وياي اخذكم الهم كم ميت عدكم ؟

ألمعتز باالله:- ثلاثة

:- الله يعين كلبكم ان شاءالله ويصبركم تعالوا وياي

المعتز باالله :- روحوا أنتم انا راح اضل هنا يم روضي

علي السجاد :- عينك لا تنشال منه

- لا توصي

طَلعوا السادة كلهم ورا الممرض چان المَمشى كِلش طَويل كِل خطوة چانوا يِمشوها ثِگلها بوزن الكارثة

چِتافهم مَهدودة والرُوح تِشهگ علي السجاد حَس روحه انچِفَت باوع على الأرض وگام يتمتم بَلا صوت

علي السجاد :- يا الله لا تِگطع بينا يا عَون المُنكسِر كون إلك حَمد وشُكر

حامِد المتقين :- ما أدري شراح نِشوف گَلبي مَگلوب شلون راح أباوع لوجه علي الهادي وهو مِغمض هالنومة؟ لو اخوي المصطفى القاسم شِنو ذَنب هالوَرد اللي راح غَفلَة؟

المرتضى الأمير :- لا تِحچي هيچ حَمَد تِقوى ربَك چبير


وِصلوا الوقت جان ثِگيل علي السجاد راد يِدفعَه بَس إيده ما گِدرَ

الممرض فِتحَه الباب كدامهم ظُلمَة چانَت الغرفة وبَس بَرودة قوية تِگطع النَفس وتِوگف الدَم بالعِروگ

شِافوا ثَلاث چَوافين مَغطية كل واحد نايِم نَومة الأبَد هِنا الرَجلين بَطلَت تشيل وكُلهم حَسّوا نَفسهُم رُكاب تايِهة بَسَفينة مَكسورة


البشير قيصر :- يَبّة يا بَعد عُمري كِلّه يا اعمدة البيت

بَين ما چانوا الإخوان يِجاهدون وي وِجَع التسليم

ألمعتز باالله وگف يَم الجِرباية يِباوع على روضة گلبَه علي الرضا اللي نام بَعد ما صَرخ كِل الوَجع اللي بَروحه

شاف إيده اللي تِجرحَت دنك باسها و مَسَح على گصتَه ودمعته نِزلَت حَرگَة بَلا حِس

وصار يِهمِس لَعلي الرضا الغافي

:- آخ يا روضي يا گَلبي المِنچوي هَديّت حَيلنا كِلنا يا خويه أنتَ تِصيح "ما أگدر بَلياه" وأنا شأگول؟ چا أنا بَلاكم شَيسوّيني چِنتوا سَندنا وعِزّنا خَلص هسّه راح الوَنس بَعد علي الهادي بَعد المُصطفى راح الزُود يا ريتني أنا اللي نِمت ما شِفت هالوَنة

إنسَدح علي الصادق يَم أخوه المَچروح على نَفس السَرير الضَيّگ ضَمّه لِصَدرَه حَيل

باوع لِلسَگف وأنفاسَه گامت تِطلَع ثَگيلة مِثل اللي شايل حِمل الجِبال على چِتافَه وِجه علي الرضا نَزّل دَمعَة بَردَة

يمكن چان يِحلم بَتوأم روحه وصوتَه الهامِس يِگول بَغفوة الجَرح

علي الرضا يِتمتم بِنَومَتَه : هادي لا تِعوفني أرجَع بَس أرجَع اوكف خلي اودعنك

ألمعتز باالله شَد عليه الضَمّة وعِرَف إن علي الرضا راح يِعيش نِصف إنِسان مِن هَسّة

وما راح تِطّفى نارَه أبد عِرف إن وِجَع الفُقدان چبير وراح يِزرَع بگلبهُم غُصّة ما تِفارِگهم ليوم الحَشر

الوجع اللي شِافَه بَعين علي الرضا چان أعظَم مِن وِجَع الدَم المَصبوب هذا چان فِگدان الروح بالرُوح مو بَس فِگدان چَسد

الغُرفة چان بيها صَوت الأنفاس الثَگيلة وبَس
ألمعتز باالله اللي ساند روحه على أخوه النايم حَس بدِگات گلب علي الرضا اللي صارت هادئة بس مو هدوء راحة چان هدوء الچِثث
المعتز باالله دار وجهه على أخوه وحچه بَهمس يِكسر الحَيل:

المعتز باالله :- چا هسّه شَگول لَهذا؟ شِنو اللي يِجَبّر هَكسر؟ هذا مو أخو اللي راح هذا نُصه الذاك علي الهادي چان نَفسه هسّه شراح يِظل مِنه؟

مَسَح على شعر علي الرضا الطالع مَن المَخدة وكمل كلامه

:- هذا الوجع ما يِنحچي المُصيبة كُل مُصيبة بيها مُصيبة أكبر علي الرضا و الهادي توأم رُوحي عاشوا عُمرهم ظل و صَدى هسّه شِظل بس الصَدى حَسيت بيه وصل يَهمس وهو نايم يُريد يودّعه يُريد يِرجع يريد يَموت حتى يِلحگ أخوه يا لِچَمات الوَكت تِجينا وكت ما عندنا حَيل نِشيل رُوحنا

بقى يمسح على رأسة وهو يتأمل بي ويتمنى لمن يكعد يصير أهدأ

___★____

في غُرفة الوداع الأخير بالمُستشفى بالغُرفة اللي بيها بَرودة الموت
السادة وگفوا مِثل النَصب الممرض أشار لَهم على الجَوافين

الممرض :- تفضلوا بس لا تطوّلون الله يصبركم

علي السجاد تقدم أول واحد رِجليه مَشّن بالغَصب چان يِدّور على شَمس البيت : أبوهم

رِفع الغَطا عن الوَجه الأول هذا چان عبد الحسن

صَرخة بَگلب علي السجاد مو صَرخة صوت صَرخة حِس

علي السجاد :- يا عَمود بيتنا المَكسور يا أبويي

حامِد المتقين نِهار و وگع على چُثة أخوه يبوس برّاسه و إيديه :

حامِد المتقين :- يَبّة شَگول للبيت بَعدك؟ يا زَودنا و يا عِزّنا چا ليش عِفتنا؟ ليش هالنومة؟ منو اللي يِگوم الصُبح يصيح باسمي؟ منو؟ الوردة اللي ما لحگَت تِفتَح ولكك خوية ليش هيج ليش هيج چا وعرسك ..؟

المرتضى الأمير قَرّب گلبَه يِرجف شاف أخوه الصَغير الشاب الوَردة اللي چان يضحك قَبل كم ساعة هسّه وجهه هادئ بس هدوء يوجع

المرتضى الأمير :- مُصطفى يا أخوي الصَغير يا ضَحكة گلبنا چا أنتَ شعندك مِستعجل عالرّوحة؟ الدنيا بعدها ما شَبعت منك شَراح نِگل لـتاج هااا خوية شنو راح نكللها اتحني بدم الغالي ؟ بدلتها راح تفصلها من الچفن مالتك ؟

قَطع كَلامه لأن عَرف إن الجُثة الأخيرة هي الأصعب هي كارثة علي الرضا هي جثة علي الهادي

البَشير قيصر ما گدر يِتحمل بَس وكف يِم الجُثة المَغطاية وإيده تِرجف علي السجاد رَفع الغَطا

وَجه الهادي چان بَس هدوء چان مِبتسِم بَغفلة بس الدَموع حَفرَت وِجه أخوه علي الباقر

علي الباقر :- يا توأم الرّوح يا خويي يا علي گوملي گوم گُل لـ علي الرضا أنا ما مُتت گُل لَه أنا هِنا ولك ليش عِفته؟ هسّه منو اللي يِشيل جُرحه؟ منووو

علي السجاد :- انا اعرف هذا قَدَر ربّك ولازم أذكُر الله بس شبسرعة ؟ ليش مستعجل على موتك ليش يا روح اخوانك يا هدوء بيتنا يا ابو حيدر الكرار چا اوليدك المن عفتة؟؟ وهو راح يشوف وجه ابوه بوجه عمه علي الرضا شلون تعوف وليدك هيج ؟

بَس گَلب علي الباقر چان يِگول: يا ريتني ما شِفت هالمنظر يا ريت الدنيا عَمَتني ولا شِفت توأم الرّوح مِفارِگ أخوه ياريته ما مِبتسِم هالضحكة تِچويني

رجعوا السادة مَهدودين الحَيل لِغرفة علي الرضا الطَلعة چانت ثَگيلة والرَجعة أثگل جانوا يردون يمطئنون على اخيهم الصغير وبعدها يرجعون حتى يكضون سالفة التغسيل والتكفين

لگوا علي الرضا نايم و المعتز باالله يِمّه

علي السجاد گعد يَم أخوه المَچروح بَدا يِدّعي بِصوت مبحوح

علي السجاد :- يا الله يا چَبّار چبّر كسر گلب علي الرضا نَزّل السَكينة عليه ألطُف بينا يا رب

علي الرضا حَس بوجودهم أو ربما حَس بِوجعهم بعد ما خلص موعد المهدء

فـ فَتَح عيونه الكَسيرة أول شي سَوّاه باوع بلهفة على الباب

علي الرضا :- الهادي إجه؟ وينه؟

المعتز باالله بَچى بِصمت علي الصادق دَنّگ راسه
علي السجاد ضَم إيد أخوه وهتف وياه

:- بوية علي الرضا إستهدي بالرحمن علي الهادي راح بمَكان أحسن الله يرحمه و يصبر گلبك

علي الرضا رَجّع راسه عالمَخدة عيونَه جَمّدَت ما صَرخ ما بَچى بس گال بَهمس يِهز الغُرفة

علي الرضا :- يعني صدّگ يعني رَاح؟ صدّگ عافني؟

علي السجاد ما گدر يِحچي بس ضَمّه حَيل علي الرضا دِفَع أخوه مو بِقوة دَفعة واحِد مِنهدّم وهتف

علي الرضا: شَگول لِروحي؟ شَگول لِگلبي اللي يِدّگ نُص دَگة؟ بَعد ما أمشي و أعَرُج أحس نُص رُوحي مِشَلولة ما أدري شَگول للصور للجامعة للگعدة الصُبح؟ يا بويه وُجودي صار چِذبَة

البَشير قيصر قَرّب و گعد يَم سَرير أخوه الصغير عيونه حُمر مَن البُچي حِيل ما بَقى بيه تعب وهو يخسر إخوانه واحد ورا واحد

البشير قيصر :- يا خويي مو بَس أنتَ المَچروح كلنا مَچروحين ورغم هيج هي احنا أجينا ووكفنا يمّك أحنا سَندك رغم كسرتنا
وُگفَة الرجال تِبان بَوگت الشِدة چا شَتكول لـ أمك؟ لـ خَواتك؟ لازم نِوگف أنتَ لازم تِوگف أنتَ رِجال البيت هسّه وهن ماراح ينسن علي الهادي لا تنسى أنتَ شايل وجه ١٠٠٪ يعني الهادي مامات وأنتَ عايش أنتَ هسة راح تعيش بشخصيتين بعين امك واخوانك علي الرضا وراح يشوفن بيك علي الهادي نفس الجسم ونفس الوجه فرق الصوت والتفكير والأسلوب الهادي مامات وانت عايش

علي الرضا باوع لعيون أخوه البَشير شاف بَعمقهن وَجع بس شاف قوّة سَكت علي الرضا عيونه بَس تِتمشى بالغُرفة تدّور على علي الهادي وهتف وياهم بهدوء

:- شلونكم هسة وليش اجيتوا لهنا ؟

علي الباقر :- الحَمدالله و شُكر لله على كُل حال اجينة نرتاح شوي و بعدين نَرتِب أمورنا لازم نِدفن الغَوالي

علي الرضا رَجَع لِوعيَه كامِل بَس مو وعي هدوء چان وعي الفاجعة

علي الرضا راد يِگوم بَس حَس بـِ ثِگَل بالرّجل مدّ إيدَه لَگاها لافّيها بِشاش تِذكّر الكَلام الدكتور لمن كال " صابه عَوق دائمي " وِجَع البَقاء

غمّض عيونَه حَيل راد يِرجع للغَفوة المَهدي للغَفوة اللي چان بيها بلكي علي الهادي يِهمس لَه بَس ما گدر

فتَح عيونه وبَده يِباوع على إيدَه على رِجلَه على كُل جُزء بِيه بقى
بَده يِتحسس المَخدة يَمّه فارغة يِتحسس الفِراش يَمّه بارد ماكو أنفاس ثانية تِشاركه الهَوى

علي الرضا بصوت يِنشَف الحَلگ هتف وياهم للمرة المليون

علي الرضا :- وين علي الهادي؟

الصوت چان هَمس بس بيه ثُقل الصَخر فزّ المُعتز باالله وراح يم علي الرضا وهتف

المعتز باالله :- روضي يَبعد حَيلي شمعة شبابي وحشاشة كلبي هَدديي سَمّي بالرحمن

علي الرضا مَد إيدَه لِوَجه المُعتزباالله و مَسح دَمعة چانت نازلة بِهدوء على خدّه

علي الرضا :- أنتَ تِبچي ليش تِبچي؟ هو وينه علي الهادي؟ جيبولي ياه ما أريد أظل وحدي هنا تكدرون ترحون وهو راح يبقى يمي امسح ادموعك عزوز هسة هدهد ما يقبل راح يضوج اذا شافاك زعلان وتبجي مو أنتَ التنزل دموعك

علي الباقر گعد يَمّه يحاول يِكون سَند وهتف وياه

:- بوية أدري بيك كلبك هسة مَنچوي وأدري بيك الرُوح طارَت مَنك بس هذا قَدَر علي الهادي راح لِربّه ابوس ايدك فدوة لعمرك لا تَكسر البَاقي منّا

علي الرضا هَزّ راسَه بالنَفي بَإصرار الطِفل وهتف رد على أخوه

:- لا ما رَاح ما يِعوفني وَعدني للموت سَوا چا ليش عافني و خلاني نُص إنسان؟ ليش رِجلي تِعرُج وهَوّه نايِم مِرتَاح؟

صَرخَة الفِراغ بَده يِرفع صوته شوي شوي مو صُراخ غَضَب صُراخ يأس

علي الرضا :- وينك وين الكَلام اللي ما يِخلَص؟ يا بويه، المَرايَة انكَسَرَت! ما أگدر أشوف رُوحي بَعَد. چا شلون أگوم؟ شلون أمشي بَدون نُصّي؟

حاول يِگوم دِفَع علي السجاد بَإيدَه و حَط رِجلَه المَچروحة على الأرض صَرخ صَرخَة وجع مو بس وجع الجِسم وجع الحِقيقة

علي الرضا :- آآآخخخ حَتى المَشي صار بيه عِرچ هاي نُقصان روحي مو نُقصان جِسمي

المعتز باالله :- يا علي الرضا شَجاي تسوي إرجَع! حَرام عليك ترى والله تريد نُگوم نَخسَرك أنتَ هم

علي الرضا و دَموعَه صَبّت على وِجهَه هتف وياهم

:- خسران أنا والله خسران أريد أروح أشوفه أريد ألمَسَه بَس مرّة وحدة جيبولي ياه


البَشير قيصر اللي إجه يركض لَزَم علي الرضا وحاول يرجّعه للسَرير بِقوة

البشير قيصر :- كافي خوية إرجَع أهدأ دَمّك راح ينزل مَن إيدك مرة ثانية لا تحط ايدك على الكانونة عووفف روحك بحالك

علي الرضا نِهار بَين إيدين أخوه البشير قيصر ما يكدر يِقاوم بس بَده يِشهگ ححيل

علي الرضا :- چا هسّه شَراح يِصير بينا؟ علي الهادي رَاح المصطفى القاسم رَاح وابوي ابوي رااح واحنا نِشوف الوَيل

بَعدها علي الرضا سَكت سَكت سُكوت يوجع بَس بَده يِكرر جملة وحدة بَهَمس يِقطع النَفس

علي الرضا :- يا ريتني أنا الكاعد يَمّه يا ريتني أنا اللي رِحت يا ريتني أنا اللي نِمت

علي السجاد ضَمّه حيل و دَموعه تِختَلط بِدُموع علي الرضا

علي السجاد: بَس هَذا اللي يِظل مِنا بَس هذا العَتب اللي ما يِخلَص نبقى كلعمرنا نودع أحبابنا ومكتوب علينا مانكول غير انا لله وانا آلية راجعون

بَعد ما هَدَأ علي الرضا بالقَوة وبقى تحت مُراقبة علي الصادق طَلعوا علي السجاد والمُعتز باالله والبَشير قيصر وحامِد المتقين

للمَغسَلَة اللي بالمُستشفى حَتى يِجهّزون الجثامين للطَلعة الأخيرة

المَمشى هَمرَة ثانية چان ثِگيل حَيث الروح تِمشي قَبل الجَسد

وِصلوا للغُرفة الرِيحة هِنا چانت رِيحة صابون و ماي و حِزن مَكثوف

المُغَسّل چان واگف بهدوء يِنتظرهم الجَثامين الثلاثة چانت مَحطوطة على طاولات التَغسيل مَغطاية بَشراشف بيض

علي السجاد :- يا الله بَدّي نِغَسّل أبويا قَبل ؟

علي الباقر :- أنتم غسلوا الجثامين وعلي الهادي عليه

قَرّبوا لِجُثمان عبد الحسن رِفع علي السجاد الشَرشَف بَهدوء وِجه الأب چان هادئ بس التَعَب حافِره

المعتز باالله اتقرب من جثة المصطفى القاسم وهتف وياه وهو يشوف وجه النايم

:- يَبّة يا عَطر الجَنة چا ما گلت راح تِعوفنا هيچ؟

بَده المُغَسّل يساعدهم. علي السجاد و علي الكاظم تِوَلّوا غَسِل أبوهم كُل مَسحة ماي چانت تُوگَع مِثل الرَصاصة بَگلبهم

نِتقلوا لِجُثمان المُصطفى القاسم الوردة اللي بَعدها ما فتَحَت البَشير قيصر گَرّب إيده تِرجف شاف أخوه الصَغير الشاب اللي چان مَليان حَياة وتذكر تحرير

البشير قيصر : يا خوية يا وردة البيت المَوت ما يِعرُف صغير و چبير شِذنبك أنتَ شذنبك ؟؟؟؟

غَسّلوا المُصطفى القاسم كُل لَمسة چانت تُذكّرهم بِضحكته اللي رَاحَت

وصلوا لـــكارِثة علي الرضا وداع الهادي هنا الصَمت صار ثِگيل لدرجة يِخنُگ كُل السادة وگفوا مِثل النَصب يِباوعون على الجُثمان

علي الهادي چان نُسخة مِن علي الرضا بس نسخة مِطفية

علي الباقر :- يا علي الهادي يا وَجع أخوك شَگول لـ روضي؟ بَده علي الباقر يغسّل وِجه الهادي دَمعة نَزلت مِنه و إختلطَت بَماي التَغسيل.

علي السجاد: يا ريتني أنا اللي غِبت بَدَلَك حتى روضي ما يِنكسر هَالكسر

التمسوا بَجسم الهادي آثار الحادِث چان وَجهَه هادئ بَس أجزاء مِن جِسمه چانت تُوحي بِقوة الضَربة

غَسّلوا التوأم و كُل مَسحة صابون چانت تِخَلّي گلب علي الباقر يِنچوي مَرّة و ثانيَة تَكفين الرّوح

بَعد ما كَمّلوا التَغسيل جابوا قُماش الكَفن الأبيض.

لفّوا الأب عبد الحسن بَهَدوء و سَكينة

لفّوا الشاب المُصطفى القاسم و كُل لَفّة چانت تِوگَع مِثل القَيّد على چُثث الأحياء

و بَعدها لَفّوا علي الهادي كُل خيط بِهالكفن چان يِقطع الأمل عِندهم بَعودة الهادي

حامِد المتقين :- خَلصت الرحلة هاي آخِر نَومة يا خويي

قَبل ما يِطلعون دَنّى علي السجاد و بَاس وِجه أخوه الهادي مِن فُوگ الكَفن

علي السجاد :- وَدّاعة الله يا حَبيب كلوبنا صَدّگني راح يِظل گلبَك مَحفوظ يَمّنا بإسم حيدر الكرار

وِگفت ثلاثة نُعوش جاهزة للطَلعة ثَلاثة چِثث راح تِطلع مَن المُستشفى تاركة وَراها قَلب مَچروح علي الرضا و عائِلة مَكسورة

حَملوا النُعوش بَهدوء و الكُل حَس بِثِگل غَير طبيعي على چتافه هذا مو ثِگل الخَشَب هذا ثِگل الفِگدان

حَملوا السادة النُعوش الثَلاثة بَهدوء مُخيف طَلعوا بيهم مَن الغُرفة للمَمر الطَويل كُل واحد مِنهُم شايل نُص النُعش بس حاس بَـ حِمل الدِنيا كُلها على چَتفه

كُل خَطوة چانوا يِمشوها بَالمَمر چانت ثِگيلة مِثل اللي يِدفَع حَايط ومايكرد

علي السجاد چان مُتّماسك بس عيونَه مَليانة دَموع مُعلّقة چان يِباوع لِگدام بوّجه النُعوش بس وِجهه چان يِحچي قِصة حِزن طَويل يِهمس بَـ يا الله إلك الحَمد و صوته مَبحوح

علي الكاظم چان شايل نُعش أبوه عبد الحسن حاس بِثِگل الأبوة اللي رَاحَت چان يِهز راسه بالنَفي مَامُصدّگ إن هاي آخِر مَرّة يِطلّع أبوه مِكان

حامِد المتقين چان يِمشي و دَموعه حارگة وِجهه يِباوع على النُعوش الثَلاثة و يِگول: هاي مو بَس وِحدة هاي ثَلاثة يا گلب الشِيصبره؟

بَرد العِروگ... نُعش التوأم

أصعب شي چان نُعش علي الهادي كُل واحد چان يِشيله حاس بِوِجَع علي الرضا اللي عافوه ورّاهم يِتلوّى بَالفِراش

البَشير قيصر چان شايل نُعش أخوه الهادي خَدّه مَلاصِق لِچُثمان أخوه مَن فُوگ النُعش بَده يِهمس:

:- يا رُوحي چا هيج الفراگ يصير يا خوية، گوم وَگّف النُعش گوم گُل لَهم أنا ما رِحت چا مو نُصگ الثاني يِتّلوى وراگ؟.

المرتضى الأمير چان يِدّعم النُعش مَن الجِهة الثانية حاس بَـ ثِگل مُضاعَف هو خَسَر أخو صَغير المُصطفى القاسم و دَيشوف أخو ثاني يِتچوّى علي الرضا

المرتضى الأمير :- ياا حَيف على هالخَسارة يا لَوعَة گلبنا هذا نُعش مو بَس مَوت، هذا نُعش كسرة رُوح

وِصلوا باب المُستشفى الجَو هِنا چان مُختلف بَرّة بَس صَمت السيارات الواگفة و أصوات المَواكِب اللي بَدت تِتجمع
مَن شافوا الجَثامين طَلعَت صَرخَة واحِدة طَلعت مَن الحاضرين
(مِن الجَماعة اللي إجَت وياهم و اللي بَدت تِجيهم )

السادة مَاجاوبوا على الصُراخ بَس عيونهم جاوبَت وِجوهم صَفّرَت

رَفعوا النُعوش لِسيارات التَشييع كُل واحد مِنهُم وَگف يَم النُعش اللي چان شايله حَضنه حَضنة أخيرة

علي السجاد و علي الكاظم :- يَبّة مبري الذمة مبري ودعت بيتك هذا وهسة رايحين لِبيتكم الجَديد

البشيرقيصر و المرتضى الأمير وحامِد المتقين (يُودّعون علي الهادي والمُصطفى القاسم )

ركَبوا بَسياراتهم عيونهم مِتعَلّقة بالنُعوش اللي گدّامهم النُعوش صارت تِتقدم و يِبچون بَحرگة.

هسّه الجَثامين غادَرَت المُستشفى عايفة وَراها

علي الرضا المَچروح والمَربوط بَسَرير وِحدَتَه

أحلام عائلة انكَسَرَت و ما تِتجبّر

علي السجاد بَاوع لِوَرى لِشباك المُستشفى اللي ظَل بِي علي الرضا

علي السجاد بَهمس لِروحه : يا الله الرُوّحين اِفترقن نفسين جانوا ما يفترقون تحت أي ظرف بس هسة بأمرك صار كلمن بيهم بطريق ياربي ارحم كلب صغيرنا جبر كلبة يارب محد غيرك يكدر على كسره

السيارات بَدَت تِمشي بَهدوء تاخُذ الغَوالي لِبيتهم اللي مَنهُم ما يِرجَعون

وقت صلاة العصر ضوه الشمس مصفر وتعبان وراح تغيب
چانوا يمشون على كيفهم مو خوف بس ثگل المصيبة يخلي الرجل ما تشيل

ثلاث توابيت گدام السيارة الأُولى التابوت الأكبر تابوت الوالد وراه أثنين توابيت الشبان المصطفى القاسم و علي الهادي

الإخوان اللي بقوا واحد يسوق السيارة والثاني لازم الچفّة ورا التوابيت وجوههم مغبرة مو بس بتعب المستشفى لا مغبرة بلون الموت ماكو بچي بس عيون حمرة وساكتة چنهم تماثيل من صخر

من وصلوا لراس الشارع سكت كل شي سكت الهور وسكتت النخلة وسكت طير السماء

كأن الدنيا كلها أخذت نفس عميق وگطعت بيه علي الباقر نزل من السيارة يمشي خطواته ثگيلة مكسورة رفع عينه لـباب بيتهم اللي انكسر وياهم

ومن شافهن النسوان الواگفات كدام الباب مثل سور مهدود عرفنه

فاطمة الزهراء :- يا يابه يا يابه الهيبة يا چف الچان يحشّمنه!

العلوية :- صار الموت بلاش يجينا جابوا طيور السلف يا الله يا أُم البنين جابوا طيور بيتنا وعمدها


النسوان كلهن طاحن هذا مو صياح هاي نزَلة هاي جروح تنفتح بالصوت صوت حار يچوي الروح

فاطمة الزهراء :- يا يابه يا حدره الوالد حگكم يترس الـديوان يا وليدي يا وليدي الهشّمته السچة بيا چفّن راح أغطيكم ؟.

التوابيت نْزَلَت

أربع زلم شالوا تابوت الوالد ووراهم التوابيت الباقية كل تابوت چنه قطعة من روح السادة

علي السجاد :- علي الباقر سند ظهرك لا تطيح گدام النسوان كلها تعرف نحن ربّوا أحمد الصادق

علي الباقر دموعه تنزل غصب بس ما يشهگ دموعه حارة على سكتة

علي الباقر :- يا خوي وين نِدِفِن هالعِزّ كُله الـگبر ما يشيل هذا السُمار كلة


وصلوا لباب البيت شافوا أمهم مچلبة بالباب ما تگدر توگف ولا تگدر تگعد عينها بس تدور على أبنها بلكي يفوت وياهم

العلوية تمتم بصوت مخنوگ كأنها تحاچي روح الولد التحوم يمهم

العلوية :- ها يمة هاا هادييي أجيتني يمة وگلب الديره مَشْگُوگ ما جانت النية ترد وحدك ردتك تچيبلي اخيتك وياك مو تجيني وي هذني التوابيت ولك يمة موش هذا اتفاقنا موش هذا

دخلوا الزلم خلّوا التوابيت الثلاثة بالصالة وطلعوا طاحت العلوية و مدت إيدها صارت تضرب على التابوت علي الهادي بهدوء قاتل كأنها تخاف توجعه

العلوية :- يا يابه يا يابه يا يابه

تكررها بهمس كأنه تعويذة حزن

النسوان صارت حلقة نار من البواچي صوت الردّادة اللي واگفة بـزاوية الديوانية بدت تقرأ علّى الراحوا وگالتها بحرگة تلچم الجرح

- وداعاً يا عزاز الروح يا شموع البيت الـطَفت


علي الباقر وكف بباب الصالة ما گدر يدخل حسّ إن روحه طارت ويه التوابيت اللي فاتت

حط إيده على الگلب وكأن يريد يلزمه حتى ما يطلع ويه أخوته

ام البنين نزلت ووكفت كدام التوابيت مدنكة كأنه تدور على ثلاث أظلال فقدتها التفت على تابوت علي الهادي حط إيدها بقوة على خشبة التابوت وبصوت گطع گلب كل الواگفين صاح صرخة واحدة

أم البنين :- يا سيد السادة طحت ؟


وبعدها سكتت وكأن لسانها انشدّ سكتت وصار هو الجدار اللي حَمَل الحزن كُلّه وعلي السجاد هو جدار الصد حتى البيت ما يطيح

الأصوات صارت أربع مرات أقوى والبيت اهتز من ثقل الفاجعة ثلاث توابيت أربع شموع صارت ظلمة على الجنوب

فاطمة الزهراء :- يمه يا مصطفى يا يمه تاليها هيچي يا وليدي تاليها أشوفك بهذا الصندوگ الخشب؟
يمه العرس بعده ما صار قميصك الأبيض معلَّگ ينتظرك وغرفتك اللي رتبناها سوه بيها ريحة عطرك كلشي بمكانه يا يمه بس أنتَ اللي ما أجيت وين الماشي يا الغالي؟ چا هيچي تگطع بينا؟ مو گتلك ما أريدك تروح ماكدر بغيابكم ان جان أنتَ لو واحد من خوانك هسه منو يگول يمه بصوته الحنين؟ منو يملي البيت ضحك؟ منو يشبكني بالليل؟ منو يركض ويخلي رأسة على رجلي بس يشوفني كاعدة ؟
يا بعد روحي يا مصطفى شوف تابوت هذا ترى مو ثوب عرسك يا يمه!چنت أحلم بيك واكف بعرسك وابجي دموع فرح لأن اشوفك عريس چااا هيچ هسة لفيتك بقطعة بيضة وزفيتك للموت يمه خطيبتك چا شگوللها؟ تعال وشوف حالها شتريد اكوللها الوردة مالتها ذبلت قبل لا تفوح ريحتها؟ گالتلي خالة أريد المصطفى بحياتي هو سندي چاا هسه منو سندها؟ ومنو سند أمك العافت كل الدنيا لعيونك؟ يا تابوت وليدي عليك الله لا تصير ثگيل المصطفى بعده زغير ما متعود على نومة التراب ضمَّه زين ترى قلبه نظيف مثل حليب أمّه لا تخلي ضلمة عليه تراه يخاف يمه مصطفى الله لا ينطيه للوقت اللي حرمني من شمة رگبتك يمة ولك حسين كاظم الحگ أوسط ولداني المصطفى القاسم أجاك ضمة بروحك حسين كاظم ضمة بروحك تراه هواي مشتاقلك ااخخخخ يمااااه مصطفى روحي راحت وياك يا يمه روحي راحت وياك

اتقربت تاج من تابوت المصطفى القاسم وكعدت يمة خلت رأسها عليه وضحكت وي ضحكتها صبن دموعها وهتفت وياه بهدوء

تاج :- يابعد بيتي وضحكة سنيني چا هيچي تروح مني؟ هيچي تخليني بنص درب حبيبي مصطفى تدري بيه گلبي خاوِي بلياك؟ خاوِي مثل ديرتنه بيوم جفاف چا يروح تاج مو گتلي: تانيلي جم أسبوع وأسويچ أم جهالي وريحة بختي وين الوعد وين الوعود اللي چنت تزرعها بروحي گلتلي ما أبدلچ بكنوز الدنيا وهسه بعتني بنومة تراب باردة

تاج وهي تضرب صدرها

تاج :- أنا شسويتلك يربي؟ شنهو ذنبي؟ حرمتني من شوفة عيونه التضويلي الدروب مصطفى يا حزني الچبير مو عيب عليك تعوفني بوحدي مشيتك ما بيها رجعة مو؟ والله يا مصطفى أنا ما أريد لا عرس ولا مكياج ولا بدلة بيضة ردت بس أنتَ بس أشوفتك گدامي بس ما دريت الوكت الشين يجي هيچي بسرعة وياخذك
يا مصطفى يا هور گلبي الطمّه الحزن تاليها نموت حسرة لو تگعد وترجع لو گومني وخذني يمك بعد ما أريد الدنيا لا يطيبلي أكل ولا شرب بلياك

فاطمة الزهراء تباوع على تاج بعيون ذبلانة وتسحبها ليمها

فاطمة الزهراء :- هَلا يمه بـ تاج گومي يمه تعاي يا بنتي گعدي يمي تعالي أشبع منچ ريحة مصطفى إنتِ قطعة منه

تاج تگوم وتبچي بصمت وتنحني على عمة السادة

تاج :- يمه وين راح مصطفى شلون أتحمل غيابه؟ تگوليلي هذا حلم يمه؟

- آخ يا تاج يا بنتي مو بس حلم چان كابوس كابوس وخلصنا منه على حسرة گلوبنا راح يمه راح الغالي راح الوليد الساندني هذا حكم ربچ.

:- شحكم يمه؟ شحكم هذا اللي ياخذ عريس من عروسته قبل ما يتلاگون؟ گلبي گلبي يا يمه!

- والله يا بنتي نارچ أكبر من ناري أنا أم وراح مني وليدي ومتعودة على الفگد بس إنتِ فراشة وذبلت وردتها چنت أحسبلچ ليالي وأگول باچر تجي تاج ويزهي بيتنا وهسه البيت صار ظلمه

:- أنتِ چنتي تحضرين بغرفتي يمه تتخيلين المصطفى شلون يضحكلي من أطب الغرفة چا هسه الغرفة المن صارت تگوليلي صارت تابوت المصطفى چا هيچي الخاطر يهون؟

- يا بويه لا تعاتبين ربچ إنتِ بعدچ زغيرة وحلوة المصطفى يحب يشوفچ زينة ومبتسمة ما أوصيچ يا يمة لاتخلين دموعچ تروي گبره تراه ما يرضى وأحد ينزل دمعتچ

:- يمه المصطفى مو چان يستاهل كل عمري أريد أظل يمچ يمه أريد أظل بحضنچ وأشم ريحة المصطفى بيچ ما أريد أرجع لبيت أبوي بلياچ حباب عمة خليني يمج

- تعاي يمه تعاي بگلبي إنتِ بنتي مو بس چنتي خطيبته إنتِ عيوني اللي أبچي بيها على وليدي وأنا حضنچ الدافي اللي يضم حسرتچ ما أخليچ تروحين تبقين يمي ونسولف على المصطفى لحد ما نلتقي بيه هذا بيته وبيته صار بيتچ

تضمها بقوة والنسوان يزيد نحيبهن

غدير الله :- ها بوية رحت چا وأختي ما شفتها بوية ما ضميتها لصدرك قبل لا تروح چا أنتَ عذبتها بحياة عينك وهسة هم عذبتها بروحتك هيچي ؟؟
ليش مارحت لوحدك ليش أخذت إخواني وياك ليش تريد تفرغ البيت من زلمنا ليش بوية ليش ما سمعت خواني ؟ ليش ضليت راگب رأسك چا نحن مو ولدك ؟ موش منك وبيك هاين عليك تعاين لنا هسة وتشوف حالنا هذا واحدنا يلملم كسرته ؟؟
بوية انا ما عاتبتك بدنيتك ولا تضن اعاتبك هسة بموتتك بس اريد جواب لسؤالي وبس هذا السؤال العندي بس هذا :
ليش صدكت بيهم وما صدكت بينا ؟؟.

ام البنين :- علي الهادي يا ضحكتي هيچ تروح؟ هيچ تگطع علينه وتخليني؟ ليش هيچ سويت؟ يا بو حيدر الكرار هيّن عليك؟ هيّن عليك شوفة بيتك بلاياك؟ چنت تدري بگلبي شضام الك وشضام چنت تدري حاملة ابنك ومحتاجة چفّك يمي يا ريحة الهيل بعباتي يا غفوة التعب بالليل هاي يا غيبة الچبيرة اللي ما ترد منها چا يا هو اللي يمسح تعب روحي ويسندني ياهو اللي يضمّني من برودة هالدنيا؟ چان حچينة من يچينا حيدر الكرار نحچي ونرسم المستقبل گلتلي أريدك گمرة بحياته وأنا الشجرة اللي تظلّل عليك وعليه چا وينك يا شجرتي؟ يا علي شأگول لچفّي اليتيم اللي بعده ما شافت دنيته عدل؟ يا روحي الدفچت يا عيني اللي بچت يا چبد الـ ما برة
تذگر أختك؟ چا هيّن عليك روحك تطلع علمودهة؟ چا أنا وأبنك اللي بطني ما هيّنّين؟ ست أشهر وگلبي يضرب الك وأله هسه يضرب بس الك يا علي ويصيح عليك بالنوح : ليش عفتني وريتك رديتلي بسلامتك يا بو حيدر أريدك ترد أريدك بس تگلي بنانة أميرتي أنا يمج شبيچ عاين على الشيلة ما بعدك ياهو اللي يستر عليهة غير عينك؟ عاين على بطني إبنك الجاي هذا شيرضّعه بغير حنان چفّك اللي راح علي فدوة لهالوجه اللي غفيت منه وما بعد گام چا هيچ النوم ثگيل عليك وما يصحّيك عتب گلبي؟ يا بعد حيل العافية إنتَ يا نور بيتي ليش طفيت النور بگلب الظلمة؟ هاي إنتَ الـ الما تنثني عزيمته چا ليش انثنيت هيچ وكسرت ظهري بهالروحة يا ماي العين اللي نشف يا حچي الـ ضلّ غافي بگلبي ما گدرت أگولنه
تذگر من چنت تسولفلي؟ چنت تگول أريد ابني من يگبر يرفع راسي أريد أصير دكتور حتى يگول حيدر أبوي انا افتخر بيه
مو كتلي راح تصير دكتور وتخلي ابنك يفتخر بيك؟
چا هسه منو يفتخر بيه حيدر الكرار ؟ بيا چفن وبيا تراب يفتخر؟
شوف الوِلد بعده ما شايل حيله بالبطن چا شگولنه من يسأل
أگولّه أبوك راح فدوة لـ لأخته الغايبة أي والله الضحّيت بيه انا لجل أريج الله چبير بس الوِجع أكبر چا منو يسولفلي عن أحلامه الچبيرة اللي صارت تراب؟ تعال شوفني شلون ركبتي تطيح وما تلگى كتف تسند عليهة تعال شوف الدمعة ما تنشف والنوح ضيّع دربه يا حيدر الكرار اللي ما چان الله يعينك على الدنيا اللي راح تشوفهة بلا چفّ أبوگ عليي بس گلي شلوُن بگلبي؟ منو يداويه؟ منو يچبره؟ بعدني أدري بيك تسمعني ما مات الـ عاش بگلب مرته أحس إيدك هاي شمعة انطفت فجأة چا يا فوانيس تضوّيلي دربي بعدك؟ شگد شفت وياك أيام حلوة وچانت الدنيا بعيني ما تسوة بلياك هسه شنهو تسوة الدنيا وأنتَ صرت سوالف؟ لو بس حلم طاره الموت وبعثر حچاياته؟ آه يا علي الهاديي يا حبيب الـ روحي منو يجي يگعد بمكانك بديوان الوجع هذا يا هو اللي يگوم يشيلني بالعوازة يا هو اللي يمسح تعب روحي بـ يا بعد روحي چا بعد المن ألگى ساعة الركض واللّهفة يا بعد گلبي چنت روحي تفرفح من تتأخر ساعة هسه شسوي بروحي وبگلبي وهو يدري غيبتك أبدية؟ يا طعم الماي الـ ما بعد ينشرب يا ريحة الهيل الـ ما بعد تفوح لا إيدك تدفي إيدي بعد ولا حچيك يبرد نار گلبي بس سؤال واحد يوجع
الـ حيدر الكرار الـ ما شافك شگله؟ أگولّه أبوك راح وما رد؟ لو أگولّه أبوك عاش بطل ومات بطل؟
يا علي فگدك مو بس فراگ فگدك طفي للدنيا كلهة بعيني خلص الحجي والوجع ما خلصص ياخلاصة رووحيي الخلص عمره من الدنيا وراح يكمله يم جدي وابوي فوك بالچنة

العلوية :- وسفة أبو الطول الحلو بالتابوت ينشاف فدوة أروح لعيونكم النايمة كوموا شنو ياولدي من يمتا صرت چادوديين وتنامون هيچي نومة ؟

رحمة الزهراء :- لا تكسروننا هيچ كوموا لا تحرموننا منكم هم هسة نايمين انا متأكدة راح يكومون هم ما يعوفننا هيج مو صح ؟؟

طيبة الزهراء :- أهدي شيخة أهدي واترحمي الهم والله النوح مو زين الهم ولا الكم

تاج :- لااا لااا ما يعوفني مصطفى ابد والله ما يعوفني ولك حبيبي كووم مو أنتَ خليتني احبك واتعلق بيك مو أنتَ العودتني على ضحكتك وعلى تصرفاتك التافهة خلص اكعد وعد مني اقبل أي شي منك كلامك التافه وتصرفاتك كلها عادي اخليها بنص كلبي بس كوم

العلوية :- هادي حبيبي حبيب أمك حضني صار بارد يايمة تعال تعال نام بي ليدفه تعال مو لخاطري ولا لخاطر اخواتك ولا لخاطر مريتك تعال لخاطر إبنك ماوكف بعينك شلون هيج تروح وتتركه ؟


بعد ساعة كاملة من النياح والبجي السادة برة ما تحملوا صياح النسوان أجاهم البشير قيصر وحجة وي علي الباقر و علي السجاد الواكفين بالباب وهتف وياهم

البشير قيصر :- خلوننا نفوت وناخذ التوابيت النسوان راح تموت جوة ما يصلح على الموتى

حامِد المتقين :- كاافي إخواني صدك العلويات راح يموتن خلوننا نفوت نشيل التوابيت ونطلع

علي السجاد :- يلا تعالوا نفوت

بعد ما سوو طريق الهم فاتوا السادة ووياهم كم رچال وشالوا التوابيت وبالصياح طلعوا للحوش بس طلعت وراهم ام البنين وتاج جانت لازمة المگص بيدها


علي الباقر :- المن هلدموع هاي وهم هسة احياء عند الله ترى خلصوا من ذنوب الدنيا وراحوا للارحم مننا كلنا هلهلولهم لان التقوا برب الجلالة !!

فاطمة الزهراء :- هلهولة بطور الحزن ولكم اني العلوية الي دفنت اخو و عريس وأبن

علي الكاظم :- لا إله إلا الله

تاج :- انتضروا دقيقة

فاطمة الزهراء :- تاج بنتي

حامِد المتقين :- ها خوية ؟؟


تاج وهي واكفة طلعت ضفيرة شعرها من جوة حجابها وجان بيدها مگص كصتها وشمرتها على تابوت المصطفى القاسم وهتفت بصوت يگطع نياط الگلب


تاج :- هسة وبس راح تعرف بعد موتك مو بس رخصن ادموعي ولك أنتَ بموتتك رخصت حتى الذهب الجان مستور بحجاب

بعد ما طلعت التوابيت من البيت وصارن بالشارع كضت الباب ام البنين وصارت تنوح وتنعى وتكول :

أم البنين :- انا الما لحگت تتهنى بزوجها
انا الاخذوا سندها الوحيد منها
انا الي الصارت أرملة رغم صغر سنها
وانا الي انحرمت شوفه عيون أخوها مرة ثانية
وانا الي اتيتم طفلها قبل لا يجي لدنيتها


بعد ما طلعوا وحطوا التوابيت على السيارات وجانوا قاصدين يرحون ليدفنوهم طلعت العلويات وراهم يمشن حافيات الأرجل

ولمن وصلن لرأس الشارع رجعهن زُبير الي جان باقي وياهن ورد ودخلهن للبيت وبدت الردادة تنعى الهن والنسوان تلطم

والسادة بالطريق انحنى ظهر علي الباقر على تابوت أخوه علي الهادي لأن هو جان صاعد على السيارة يم تابوت أخوه كاعد

وأتذكر بالمغتسل شلون دنك على أخوه وباس رأسة و راح باس رجليه بوسة وداع لان يدري بس أخوه يتچفن ما يشوفه بعد

هنا وبس علي الباقر انهد حيلة وكع على تابوت علي الهادي وبدة يضرب على كيف على خشبات التابوت ويقرا لأخوه التلقين اليمت


علي الباقر :- ادري بيك تسمعني ياعضيدي
لهذا اسمعني وافهمني يا علي الهادي أبن عبد الحسن أسمع وافهم
ياعلي الهادي أبن عبد الحسن هل أنتَ على العهد الذي فارقتنا عليه؟ من شهادة لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً
"صلّى الله عليه وعلى آله"
عبده ورسوله وسيد النبيين وخاتم المرسلين وأن علياً أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأمام أفترض الله طاعته على العالمين
وأن الحسن والحسين وعلي ابن الحسين و محمد ابن علي وجعفر ابن محمد و موسى ابن جعفر و علي ابن موسى و محمد ابن علي و علي ابن محمد و الحسن ابن علي والقائم الحجة المهدي
" صلوات الله عليهم أجمعين "
هم أئمة المؤمنين و حجج الله على الخلق أجمعين وائمتك أئمة هدى ابرار يا علي الهادي ابن عبد الحسن اذا اتاك الملكان المقربان رسولين من عند الله تبارك وتعالى وسئلاك عن ربك وعن نبيك وعن دينك وعن كتابك وعن قبلتك وعن أئمتك فلا تخف وقل في جوابهما الله جل جلاله ربي ومحمد صلّى الله عليه وآله نبيي والإسلام ديني والقرآن كتابي والكعبة قبلتي وأمير المؤمنين علي أبن أبي طالب أمامي والحسن ابن علي المجتبى أمامي والحسين ابن علي الشهيد بكربلاء أمامي وعلي زين العابدين أمامي و محمد الباقر علم النبيين أمامي و جعفر الصادق أمامي وموسى الكاظم أمامي و علي الرضا أمامي و محمد الجواد أمامي و علي الهادي أمامي والحسن العسكري أمامي والحجة المنتظر أمامي هؤلاء
" صلوات الله عليهم أجمعين "
ائمتي و سادتي و قادتي و شفعائي بهم اتولى ومن اعدائهم اتبرئ في الدنيا والآخرة ثم أعلم يا علي الهادي ابن عبد الحسن ان الله تبارك و تعالى نعم الرب وأن محمد صلّى الله عليه وآله نعم الرسول وأن أمير المؤمنين علي أبن أبي طالب واولادة الأئمة الأحد عشر نعم الأئمة وأن ماجاء به محمد صلّى الله عليه وآله حق والنشور حق و السراط حق و الميزان حق و تطائر الكتب حق و الجنة حق و النار حق وأن الساعة اتيه لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور
افهمت ياعلي الهادي أبن عبد الحسن ؟
ثبتك الله بالقول الثابت هداك الله إلى الصراط المستقيم عرف الله بينك وبين نبيك وبين أوليائك في مستقر من رحمته
اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد بروحه إليك ولفة منك برهانا
اللهم عفوك عفوك

بعد ما كمل علي الباقر بقى مخلّي رأسة على تابوت عضيده وصار يقرأ زيارة عاشوراء واختار يقرأ الجزء الأخير منها فقط

طلع محابس علي الهادي من جيبة وصار يبوس بيهن كمل طريقهم
وبعد ما وصلوا النجف الأشرف دخلوا التوابيت للإمام علي
" عليه السلام "

وطلعوا للمقبرة لكوا علي الرضا سابقهم ومنتضرهم يم الدفان حامِد المتقين دفن أخوه يم قبر أبوهم

و علي الباقر دفن أبوه يم جدة ولمن رادوا يدفنون علي الهادي نزل علي الرضا للقبر وصار يقرأ زيارة عاشوراء ونزل أخوه بيديه لكبرة

وبعد الدفن أخذوا علي الرضا وطلعوا لضريح الإمام علي كملوا الزيارة ونصهم كعدوا يصلون دخل علي السجاد لزم الشباچ وصار يحجي وي الإمام

علي السجاد :- كلبي يريدهم ياعلي ويصيح بأساميهم
" احمد الصادق ، الحسن المجتبى ، صفاء الحسن ، عبد الحسن ، علي الهادي ، المصطفى القاسم ، تحرير ، لينا ، نور الزهراء ، مؤمل الصدر "
يامولاي وداعت ضريحك فراكهم أصعب من الموت
دفنت إعزاز يمك كسروا حيلي وبعد مابية ححيل اجيتك لان أريد العون منك واحلفنك بنور عينك فاطمة الزهراء تساعدني وتشيل الحمل عني انطيني الصبر يا مولاي أطلع من ضريحكواني إنسان ثاني واكدر اتخطى فكرة موتهم وتأخذ حقهم من الجان سبب بحرماني شوفتهم ياعلي دخيلك ساعدني

___________★____________

المِثلك بشنَو اعوضه وبشِنو يتجازهَ
كسرت ضهَورنه ويه شيلة الجنازهَ
افراگكَ مو سهلٰ اليلعازتكَ عازهَ
نحتازك ترآ من يصير الموازهَ

___________★____________

رجعوا السادة للبغداد وبقوا الليلة ببيت عمهم صفاء الحسن وهناك لكوا وهج الطف و رحمة الزهراء موجودات علمودهم
لمن صارت الدنيا قريب الفجر كامت رحمة الزهراء تسوي ألهم ريوگ علمود يطلعون للفاتحة

طلع ألمعتز باالله للطارمة ولّگى وهج الطف جاي تغسل الأرض وكف يمها وهتف وياها


ألمعتز باالله :- شعچب ما ضليتي ببيت عبد الحسن ؟

- الأجواء هناك كطعت كلبي ما تحملت

:- خليفة أجى وياج ؟

- لاا عندة شغل عمي عمر هو وصلني وراح

:- اهااا خير ان شاءالله

- البقية بحياتكم

:- البقية بحياتكم تكتل يا بقية والراحوا كل حياتنا

- انا ماعشت وياهم وقت طويل ولا تربيت وياهم بس المصطفى القاسم على عيشتي وياه هنا أمس ماكدرت أنام

:- أمبين من عيونچ گاضيه الليل تبچين

- اي والله فا الله يساعدكم أنتم الي كبرتوا سوة وتربيتوا سوة شلون راح تتخطون شلون راح من تردون تسوون شيء ما تلكون أخوتكم يمكم الله يساعد كلوبكم

:- الله يساعدنا بسس

- يمتا تطلعون للفاتحة ؟

:- بـ6 طالعين لأن زُبير و صيوان مجهزين كلشي نحن نروح بس نسلم على المعزين

- صدك اخوي البشير قيصر وين ؟

:- لا مارجع ويانة كال يريد يبقى بالنجف شوي

- صدككك ليش خليتوه لوحدة ؟؟ ليش ما رجعتوا وياكم ؟

:- چا شنسوي رجال ما ينلزم ترى

- ضل بالي يمة

:- لا يضل بالج هو بخير وقوي هم عدة كلصار وياه تخافي عليه هسة

- ماادري بعد

:- اايي ست وهج الطف

- صدك أريج الله عرفت ؟؟.

:- ماادري بس اضنك لاا خالي ما كايل الها لأن من الأساس خالي بعدة مايعرف

- اني أشوف خلها لا تعرف أحسن الها

:- يجي وقتها وتعرف بعد الصار ما اشوف علي الباقر و علي السجاد يخلونها تبقى هناك وهم خسروا ابوهم وأخوهم

- زين يسوون والله خلي يجيبون اختهم ويخلوها بنص بيتهم وعلى عينك يا تاجر واليحجي يلصم حلگة

:- ان شاءالله خيــر أنتِ هساع فوتي لجوة كافي تعبتي روحي ارتاحي

- خلي اكمل شطف الكاع

:- لااا اني اكملها انطيني روحيي فوتي لجوة اكليلچ لگمة وروحي ارتاحي

- معتز

:- حشاشة گلبي

- تكدر تجي بـ9 تاخذني لبيت عمي عبد الحسن اريد أشوف أمي

:- صاار راح اوقت التليفون بـ9 يرن حتى ما انساچ وانا هناك بالهوسة

- مشكور

:- ما بيناتنا يلا فوتي لجوة باباتي


راحت وهج الطف عن ألمعتز باالله وفاتت لجوة وبقى ألمعتز باالله يغسل بالأرض وصار فكرة شلون يواجهون أريج الله بالصار ؟

كلام وهج الطف صحيح بهي الفترة ضروري أريج الله ما تعرف لخاطر صحتها بسس

___________★____________

شَينساك يا سلوة دلٰيلي
اذيتنيِ وهديَت حيلي
الطم نهاري وية ليلي
فَص عيني ذبيتة بشِليلي

___________★____________

""""" مُــحــــافـــظــة واســــط """""

بعد ما السادة ما خلوا السالفة توصل لخالهم لخاطر لا تعرف اختهم اريج الله اتجاهل حتى جابر يكول للعلوية و حيرام ان السيد عبد الحسن جاي بالطريق وحب يوصلها الهم بصورة غير مباشرة

اريج الله :- شبيك خالي لون وجهك انخطف ؟

جابر :- ماكو شيء بوية بس لازم احجي وياج بشيء

داسِم :- شبيك عمي ؟

:- عبد الحسن عرف مكانكم هنا ويمكن بأي لحظة يجي عليكم لهذا انا جاي ادور الكم مكان أمن

أريج الله :- خليي يجي

:- بنتيي ابوج من يجي ما يشوف بعيونه من العصبية فكري بالي ببطنج

أريج الله :- كااافي تعبت خاالي والله تعبت واني اشرد من مكان لمكان علمود احمي نفسي من ابوي ؟؟ الي هو المفروض يصير مصدر أمني هسة انا اشرد منه وعلمود شيء ممسويته ياريتني غلطانة واكول الله عاقبني لااا ما مسوية شيء

داسِم :- بس هسة ابوج عرف مكاننا لازم نرجع للقرية كتلج هذا أمن مكان بس أنتِ ضليتي راكبة راسج الا نطلع منها وهي شووفي

أريج الله :- ما ارووح لمكان ابقى هنا واشوف ابوي لازم احجي وياه واشوفنة لازم

:- بنتي بداعة البطنج لا تسوين هيج صدكيني كلشي راح ينحل وأنتِ برجليج ترجعين لبيتج بس هسة أنتِ امانة بركبتي من اخوتج مااكدر اخليج هيج تسووين ولو هم هنا هم يمنعونج

اريج الله :- ما خايفة من شيء ولا اخاطر بروحي يجي ابوي واشوفة واحجي وياه

:- لچ تحجين وياه شنهييي هو موش چاي يحچي وياچ ولج هو چاي چتالج افهميي لا تصيرين كلشش أريج بنتيي

داسِم :- مُنقذتي لازم نرجع للقرية ولا تحجين ولا حرف لا روحج ولا الروح البطنج تخصج لا تنسين اثنينهم مُلگي وما اخليج تخاطرين بيهم تعااي وياي نطلع بسرعة يلاا

:- اذا القرية أمان ومتأكدين منها روحي الها واذا لا اني اشوفلكم مكان

داسِم :- لا عمي ما قصرت المكان هناك أمان وكلش مرتاحين بي

اريج الله :- مرتاحين بي ؟؟.

داسِم :- أريج امشي وياي ما نتأخر بعد أكثر من هيج

:- يلا بوية أريج البسي عباتج يلا يروح خالچ بالج لنفسج وللبطنچ

سحب داسِم اريج الله من ايدها ولبسها العباية واخذوا اغرضهم وطلع بيها من بيت جابر رگب سيارته وصعدت يمة وبعد ما مشى وجان متوجه للقرية نضر الها لگاها تباوع للشباج ودموعها تنزل على خدها مد أيده تلمس خدها وتحسس ادموعها وهتف وياها


داسِم: شبيچ يا مُنقِذتي شو هل دموع هسة وكتها؟ مو گتلچ هذا طريقنا الوحيد

أريج الله :- ليش ليش هيچ حَيرام ليش كل مرة أنجبر أشرد خايفة من عبد الحسن خايفة من نفسي وخايفة على اللي ببطني أحس روحي موش ملكي كُلشي مو بإيدي

- روحچ ملكي ومُلگچ والروح اللي ببطنچ هم مُلگي تذكري هذا الشي زين أنا ما أخليچ تخافين بعد القرية أمان ومحد يوصَلنا هناك خالج جابر گالها بنفسه

:- خالي جابر، الله يحفظه راد يحميني بس ما أدري ليش أحسّ روحي خذلت الكل وأخواني أخاف عبد الحسن يسويلهم شيء من ورانا

- لا تظلين تفكرين بهالشي هسة كُل تفكيرچ بيچ وبالطفل إنتِ اللي لازم تبقين قوية إمسحي دموعچ ما أريد يشوف أحد ضعفچ هذا ما يسوى عبد الحسن دمعة من عيونچ

:- ما بيه حيل بعد أقاوم تعبت من هاي الحياة أحسّها ظلم مو طبيعي أنا شسويت حتى يصير بيّه كُل هذا؟

داسِم سحب إيدها وضمّها بقوة لإيده وعيونه على الطريق

- الظلم ما يدوّم وأنا يَمچ حتى أحارب الدنيا كُلها لعينچ من نوصل هناك أنسى كُلشي تضلين هناك بعيدة عن كُل هذا الصراع بس إنتي صيري قوية لخاطري ولخاطر ضناچ

:- إن شاء الله بس لا تلومني إذا ظليت ساكتة

- ما ألومچ إنتِ بس ضليّ يَمّي وهذا كُل اللي أريده

ظلّوا ساكتين صوت السيارة يكسر سكون الليل ومسافة الطريق الطويلة اللي توديّهم للقرية

للمكان اللي يأملون يكون نهاية هروبهم وبداية أمانهم

ظل داسِم يسوق وعينه بين الدرب وبين وجه أريج الله المَهموم حاول يكسر السكوت اللي غيّم على الجو بگلمة تريحها

- يَبعد حيلي هدوتي انتِ موش زين الدمع على گلبچ الوِلد اللي ببطنچ يريد أمّه قوية أمّه تشيل الدنيا وما تطيح

:- يا قوّة البقت يَمّي يا داسِم أحس روحي مَچتوفة كُل درب أمشي بي يطلع بي سد أخواني اللي رادو يحموني،ط خالي اللي شاف روحي تطلع مني هسة أنا شِردت وخليت كُلشي وراي ما أدري عبد الحسن شيسوّي بيهم

- لا تظنّين هيچ همّه سباع وما ينخاف عليهم هُمّه ما رادوچ تواجهين أبوچ هُمّه رادوچ بأمان وأمانچ يَمّي أريج الله،ط أنا شاريچ بروحي ما أخلي نسمة هوى تجيسچ وأنا عدل

:- خاف يصير بيّك شيء من وراي خاف القرية موش أمان مثل ما گتلي أنتَ خذتني من نيران خاف تطيح بغيرها بسببي

- نيرانچ أهون عليّ من ما أشوف دمعة بعينچ القرية هي گاعي وهُمّه أهلي ما يوصلها أحد وإذا وصل أصير ساتر إلچ بروحي أنسى عبد الحسن وأنسى كُلشي خذّ منچ الراحة من نوصل تبدين حياة جديدة بس إنتِ وياي أترچي همّچ علية ولا تنسين الله موجود

:- إي والله ونعم بالله بس كون توگف وياي لا تملّ من خوفي

- الملل موش من طبعي يا مُنقِذتي روحي مرتاحة بروحتچ وكلبي صابر بصبرچ هانَت الطريج ماظل بي كثر اللي راح

مرّت الساعات ثگيلة وسكون الليل چان يكسره بس حسّ داسِم بااريج الله وهي تقرأ أدعية بصوت خفيف چف ايده ما ترك چفها

إلى أن شافوا أضوية بعيدة تلوح چانت هاي أضوية القرية

- شوفي يَبعد عيني هاي ديارنا راح نوصل وراح ترتاحين

:- ان شاءالله تكون هيچ يا رب.

وصلوا للمكان المحدود من القرية نزل داسِم وفتح بابها مدد إيده إلها ونزلت أريج الله وهي ترجف

ودخلوا للقرية ووكفت كدام بيتهم وهتف وياها داسِم

- أدخلي هذا بيتچ وهاي ديارچ خذي نفس غميچ ودخللي إنتِ بأمان هسة إنتِ هسة تگدرين تنامين وأنا أظل برا أسند البيت وأحرسه لحد ما تشوف عيني الصبح حتى تحسين بالأمان اكثر

:- ما يحتاج ما أخليك تظل وحدك

- لا رُوحي رتاحي أنتِ ما مسؤولة منّي كُلشي تحتاجينه گولي

أريج الله دخلت لغرفة الدافية بينما داسِم ظل بالباب مدندل گعدته

ظلّ داسِم كاعد على عتبة الباب عيونه ما غمضت ولا لحظة صوت الهدوء اللي غلّف القرية بعد نص الليل چان يريح أعصابه

بس بنفس الوكت چان يزيد حِرصه مرّت شوية وسمع صوت خفيف إجه من داخل البيت طب لجوة وهتف

- أريج الله؟ يَبعد روحي گعدتي؟

:- أي ما گدرت أنام بس أحس روحي موش خفيفة أنتَ ليش ما نمت أدري بيك تعبان من الطريق

- النوم يلحگني يالغالية بس ما يطيب لي نوم وأنتِ ما مرتاحة شمحتاجة گولي أجيبچ ماي دافي؟

:- لا ما محتاجة شيء بس خوفي چتال داسِم أحس المكان أمان بس روحي ظلت ترجف

- أنا ما أخليچ تخافين إذا طيّر الهوى ورقة هنا ندري بيها چا هو يجي هنا يوصلني الخبر قبل لا يخطّي خطوة بهالديار هذا المكان أمن من سواد الليل نامي وأنتِ مطمنة أنا مثل السيف المسلّط على راس الخطر

:- ما گدرت گلبي ضل يوجعني على خالي جابر عبد الحسن لو لگاه ما يرحمه خوفي لا خطر عبد الحسن يوصل لأخواني

- الخوف شيطان لا تخلينه يتملّكچ إنتِ هسة لازم تفكرين بااحد فكري بالي ببطنچ بس هذا الأمان اللي ندور عليه صار بين إدينا لا نضيّعه بالهواجيس إسمعي گلامي أريج الله ما أخليچ تخافين أبقى يَمّچ لحد ما يطلع الفجر وتهدأ روحچ

:- تمام بس حَيرام عادي أضل يم الباب بس أريد أحس بيك يَمّي.

- شعندج تضلّين على راسي لا تتعبين روحچ أدخلي نامي زين

:- خليني هالشكل روحي ترتاح من أحس بوجودك

- چا خليني أسد الباب واجي يمج المن كاعد هنا بعد اذا ترتاحين يمي ؟

:- اايي زين تسوي تعال اكعد هنا يمي سد الباب

- اجيتج يا هدوتي

مرّ الوقت وداسِم چان يسمع أنفاس أريج الله صارت أهدأ من ورا ما خلت راسها على صدرة عرف إنها غفت

ما تحرّك ولا تغيّر من وضعية جسمة بقى مثل الصخرة يحرسها بس عقله ظل يسرح

: يا خوفي عبد الحسن ما يهجع ويهدّي روحه

چانت أفكاره سريعة وحارگة بس كلما يحس بــ أريج الله يرجع يذكّر نفسه

: أنتَ وعدت وأنتَ لازم توفي أمانها هو شغلك الوحيد هسة وابنك هسة هم هي شايلته لازم تحميهاا لحد ما على الأقل تولد بالسلامة لازم ألزم نفسي

طلع ضوء الفجر خفيف وبدأ صوت الطيور التحوم فوك السماء تكسر سكوت القرية

حس داسِم بالحياة ترجع للديار بعد أريج الله عنه بهدوء وكام طلع فتح الباب بخطوات هادية

ونظر لـ أريج الله لگها نايمة چان شكلها بريء وتعبان

همس وي نفسه وهو ينضرها : يا مُنقِذتي نامي ولا يهمچ أحد

راح جاب غطّا ولفّها بي زين حتى لا يبردها الصبح وبقى واگف يراقبها لحد ما حسّت وگعدت من النوم

رفعت رأسها ومسحت عيونها وهتفت وياه

:- صباح الخير حبيبي شنوو أنتَ ظلّيت واگف طول الليل هيج ؟

- صباح النور يَبعد روحي ما أخليچ وحدچ ولا توني كمت وأنتِ فزيتي الليل كلة منومج بحضني.

:- واني اكول ليش أحس بسلام صارلي هواي ما حسيت بهذا الأمان

- وهذا اللي نريده نبدي حياتنا من اليوم أريج الله أنسى كلشي فات وكُل همّ نتركه ورا ظهرنا هنا ما يوصلون لا تفكرين بيهم بعد بكثر ما تفكرين بزوجج وابنج

سحب داسِم إيد أريج الله بهدوء وفتح الشباج چانت الشمس بدت تطلع ورِيحة الهوى بالقرية نظيفة وباردة ودخل للمطبخ

سحب الها كرسي وطلب منها تكعد عليه وهتف وياها

- گومي گعدي هنا يَبعد حَيرام أنا أسويلچ ريوگ على گد المقام هسة

أريج الله تگعد وتمد إيدها تمسح على مكان التعب بعيونه وتهتف

:- لا تتعب روحك أنتَ اللي لازم ترتاح صارلك ليل كامل ما غمضت عينك ادري بيك ولا تكلي نمت من خليت راسي على صدرك لان ادري بيك التهت تباوع لسگف وما غمضت عينك تعبت وياي

داسِم يلوي گصّته بإبتسامة ويردف

- تعبچ راحة وراحتچ أماني ما أحسّ بالتعب من أشوفچ يَمّي سالمة اكعدي يروحي اكعدي من اروحلج فدوة

يبدي يحضر الريوگ داسِم : خبز حار وجبن وچاي مهيّل

:- أنتَ مو تسميني مُنقِذة روحي وأنتَ هسة صرت دنيتي كُلها هالأمان الدافي اللي أحسه يَمّك ما چنت أعرفه قبل بس يم اخواتي وحسيت ما راح الكي يم غيرهم بس اجه الي يحسسني بحنان علي الباقر الي و حب علي الهادي الخيالي الي و كلام علي السجاد الي و اهتمام علي الرضا الي كلشي بيهم أنتَ ما حسستني اني طلعت من خيمة إخواني

داسِم يلتفت عليها عيونه كلها حُب وحنان يحضنها ويردف وياها

- دنيتچ كُلها أنا يا أريج الله ومن هسة لا تخافين من شي ولا تهتمّين لشي گلبچ وگلب الوِلد أمانة بيتي ولازم أصون الأمانة وراح اخليج تنسين حتى إخوانج مو بس اعوضج عنهم هههههه
تعاي يلا يروحي لازم تاكلين

حطّ الريوگ گدامها وهتف

- تفضّلي يالحبيبة سمي وأكلي

:- ما أكل إذا ما أشوفك تأكل وياي تعال گعد يَمّي

گعد داسِم بصفها صار قريب كُلش لزم الخبز وسوة الها لكمة صغيره ومدّه إلها

- هاچ كُلي لخاطري ولخاطر حيرام الصغير ههههه

:- حيرام ما يجي إلا على الأمان والحب هذا اللي أنتَ توفره إله ولأمه الله يخليك النا حَيرام

داسِم يمد إيده يخليها على إيدها اللي على بطنها وحرارة إيده تلامس حرارة إيدها

- ويحفظكم ليّ هذا الوِلد جاي يخلّي لحياتنا طعم جاي ينسّينا الويل اللي شفناه كُلشي فات مات حياتنا تبدي من هذا المكان من هالأمان.

:- ما أريد أفكر هسة بغير شي بس بيك وبالطفل ما أريد أذكر عبد الحسن كُل الخوف صفحة وطويتها

- وهالشي زين

يقرّب راسه عليها يشمّ ريحة شَعرها ويبوسها بخدها ويهمس بأذنها

- أريدچ صافية ومرتاحة مثل ضوء الفجر هذا هذا البيت ما بي خوف بس حُب راح نعيش هنا لحد ما ربي يفتحها علينا القرية كلها تحت أمرج ناس ثقة أدري بيهم يغمّضون عيونهم عنّا وغيرة ما تتعدى الچ لا تخافين ولا تخليها ببالج

أريج الله تسند راسها على چتف داسِم

:- ما أخاف ما دام أنتَ يَمّي


داسِم يضمّها لحضنه بحنان أخذه من الدنيا كُلها

- روحي من روحي وهسة كملي ريوگچ ورانا يوم طويل لازم نرتب بي البيت ونرتب بي حياتنا الجديدة

ظلت أريج الله منتجية على داسِم حاسّة بدفئ وجوده وقوّته

ورا الشباچ چانت شمس القرية بدت تطلع بالكامل

كأنها وعد بأيام أهدأ وأكثر حُب يَمّ داسِم

___________★____________

شَكد ايام مرِت وانتَ ماٰموجود
بَاب البيت افتحة ولكبُر مزدِود
يا دَفان كلي هم يِرد آردود
عمياناٰ علىٰ الزينَين العيوَن

تَعال وشوف وجهي شگد الك ذبِلان
وعيوني بغيابك تگسر الخاطُر

___________★____________

""""" فــــي بغداد """""

طلعوا السادة للفاتحة نصهم بقى كاعد بالجادر يستلم المعزين ويسلم عليهم ونصهم صاروا معازيب وبالوقت الجان علي الباقر واكف

خلف الچادر واكف كدامة أصفاد ألحق و علي الكاظم و حامِد المتقين أجى عليهم صَيوان

صيوان :- هاي وينكم ضلي ساعة افتر عليكم

علي الباقر :- محتاجين شيء ؟؟

:- ااييي هواي أكو نقص عدنا محتاجين هواي شغلات ولا تنسون نريد نطبخ

حامِد المتقين :- هاي انا و علي الباقر نريد ننزل للسوك اكتبلي الاشياء التريدها حتى تجيبها ويانة

:- ماعندي ورقة وقلم !!؟

أصفاد الحق :- اني عندي بسيارتي ثواني اجيبها الكم


راح أصفاد ألحق لسيارته طلع القلم والدفتر ورجع الهم فتح الدفتر وهتف وي صيوان


أصفاد الحق :- ردلي شنو محتاج ..؟

:- سجل يمك چاي عندنا بس محتاجين بعد 10 كيلوات وكهوة وثلاث ادلال جبيرة واكواب وبهارات بكل انوعها وبعد نريد كليوات من لحم الغنم فوك العندنا هذا لان الذبح أمبين ما يكفي
ججااي تسجل؟؟

- ااييي كملل شنو محتاج بعد

علي الباقر :- ههه صفد شلون تكتب وين اكو واحد يلزم القلم بأربعة اصابعة شبيك هد القلم وفوكها يسراووي

- اني متعلم هيج الزم القلم واكتب ااي كمل صيوان

:- زين وبعد اريد ....

بقى صيوان يكول الاشياء المحتاجينها واصفاد ألحق يسجل لمن كمل حامِد المتقين أخذ الورقة من أصفاد الحق

وطلع وي علي الباقر وبعد ما صعدوا بالسيارة وجانوا قاصدين يرحون للسوك نضر حامِد المتقين للورقة وصفن بيها

علي الباقر :- شبيك صفنت ؟

حامِد المتقين :- خط أصفاد ألحق مو غريب عليه أحس روحي لزمت ورقة بهذا الخط من قبل ؟

- عادي أصفاد ألحق هواي كاتب النا شبيك ؟

:- لااا عليي لااا

- شني ولك شبيك ؟؟

:- فرر سيارتك وردلي لبيتنا صفاء الحسن

- شبيك حامِد ؟

:- علييي رووح لبيتنا واني اكلك شبيه رووح


فرعلي الباقر السيارة واتوجهوا للبيت الي ساكن بي حامِد المتقين الي هو بيت صفاء الحسن

أول ما وكف السيارة علي الباقر نزل منها حامِد المتقين يركض طب للبيت ولّگى رحمة الزهراء ترتب بالهول هتفت وياه بس هو ما سمعها وكمل طريقه لفوك لغرفتي

رحمة الزهراء :- اهاا راجع شعندك خوية ؟؟ اووو حاامدد

دخل علي الباقر وراه وهتفت رحمة الزهراء وهي تتقرب من علي الباقر

:- شنوو شبي حامِد المتقين ؟

علي الباقر :- علمي علمج مدري شجاه شاف خط صفد وطك براسة الا نجي لهنا

:- خط صفد كتلي ؟

- اييي


هنا نزل حامِد المتقين وجانت بيدة ورقة ثانية وكف كدام رحمة الزهراء وهتف وياها وهو ينطيها الورقة الكتبها أصفاد ألحق بيها طلبتهم


رحمة الزهراء :- شنو هي ؟

حامِد المتقين :- هذا الخط ما يذكرج بشيء ؟؟

:- شيء مثل شنو ؟؟

هنا هو انطاها الورقة الي استلموها كلهم المكتوب بيها
( طلقة فارغة وجثة هامدة )
وهم انطى لعلي الباقر الورقة الي لكوها على جثة الرجال المكتول بكاعهم وجانت بخط أصفاد الحق

لمن قارنوا بين الخطين لكوا صحيح نفس الخط ......

___________★____________

ياخيمةُ جنَت بلدار يلـُ تحبك اگبار وصغٓار
يلُـ عفتنةُ وضَلمت بعدك الدَار تعالُ وشوفَ عُكب عينَك شصَار

يا روَحي التحبينةُ ولج مَات
اشَبعي من العمَر لوعةُ ولج مَات
تريَدين المشةُ يرِجع ولج مَات
هيهات بعدَ اذا يرِجع اليةُ

___________★____________

"" للــحــكـــايـــة بــــقـــيــــة ""

لا تنسون تتابعون حسابي اذا لهسة ما متابعين oo_ll13

وتخلون تصويت للبارت حبايبي لطفاً ✨❤️‍🩹

وتعليق أبين الفقرات

ومتابعة لحساباتي

انستكرام تكتبون اليوزر مالتي مو أسمي وراح يطلعلكم الحساب اليوزر o.oll13 :-

وهاي قناتي بالتلكرام ضروري تجوني بيها كل الاخبار هناا :-
هم اكتبوا الرابط مالتها وراح تطلع الكم الرابط مالتها oo_ii13

التيك توك للي تحب تصمم الرواية وتنشر تسويلي تاك اسويلها إعادة نشر وهذا حسابي التيك توك :-


اشوفكم بالبارت قبل الأخير احبكم والسلام وَزاتي 🎀🎀🫶🏻

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...