الفصل 64 | من 79 فصل

احفاد السيد : الثار ( بأجزائها الإثنين ) الفصل الرابع وستون 64 - بقلم ​رُقَيَّةُ الْأَكْبَرُ

المشاهدات
15
كلمة
61,453
وقت القراءة
308 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

﴿ شدوا الرحال فأانتم في مَــحــطــة الـــنــهـــايــة ﴾

البارت عبارة عن 39,874 كلمة
اطول بارت بتاريخ الواتباد كلة
وبمدة قياسية خلصتة بغضون 5ايام هل من منافس؟

بسم الله الرحمٰن الرحيم
اللهم صّلِ على محمد وعلى ال بيت محمد

﴿الباقيات الصالحات ﴾

— الحمدالله
— سُبحان الله
— الله اكبر
— لا اله الا الله
— لا حول ولا قوة الا بالله
— حسبي الله ونعم الوكيل

— اللهم لك الحمد واليك المشتكى وبك المستعان وانت المستعان ولا حوله ولا قوته الك بالله العلي العظيم

— الکَـــاتـبة رُقــَـيّــة الأكـبـَــر

➖ بقلمي روايــة ﴿ ضـحـايـا الـثـأر ﴾
➖ المعروفة والمشهورة باسم ﴿ احفـاد السـيد : الـثـار ﴾

✨ التَـــعـِب عَليــنـا والتـَـفاعـِـل عَليـــكـُم ✨
✨ قبل القراءة اترك تصويت تقدير للتعب لطفاً ✨

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

— لمُتابعة حساب الكاتبة —

انستكرام || o.oll13

تيك توك || oo_ll13

قناتُنا تلكرام || oo_ii13

واتباد || oo_ll13

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

— ها نحن اقتربنا من محطتنا الأخيرة
فاستعدوا للنزول…
فيصرخون : نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ فانطلق
أمَّا أنا فأقولُ : أنْزِلْني هنا
أنا مثلهم لا شيء يعجبني ولكني تعبتُ من السِّفَرْ.

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

طلعوا السادة كلهم وراحوا لمركز الشرطة حتى يشوفون مصير اخوهم وين أما صَيوان هوَّ بقىٰ يم درية بالبيت يحاول يهدأها مهما الصار المات يبقى ابوها

"" المركز ""

علي الباقر يهز راسه بقهر وهو يحچي بصوت مخنوگ بالمركز

:- يابه شنو التهمة؟ خويه الفاروق ما يسويها قَتل مُتعمّد جان دفاع عن النفس

الشرطي :- التهمة هي القتل العمد حاليًا لكن التحقيق راح يبين كلشي هو اعترف بالتفاصيل ننتظر محضر التحقيق يكمل

علي السجاد :- زين نگدر نشوفه؟ بس نطمن عليه؟

الشرطي :- حاليًا ما يصير بأمر من القاضي بس يكمل التحقيق الكم حق الزيارة

علي الكاظم :- ما بيها مجاال هسةة ؟

— ابد روحوا لبيتكم باجر الصبح تعالوا

علي الباقر :- خلص شباب تعالوا نرجع ماكو فايدة نبقى هنا خلونا نفكر ونشوف

حامِد المتقين :- شنرجع ؟ وين نروح البشير قيصر شنكله هذا أخو الوحيد وعلي ما ينجبر كسرة بعد أنتم مستوعبين أمني على تحرير ومااات وهسة أمني على ألفاروق الأعظم وهااي هوو تاليتة راح ورا الشمس

علي السجاد :- الي صار أنتَ مالك ذنب بي خلونا نطلع منااا

حامِد المتقين :- لاا ابد ما اطلع ولا اتحرك ولا اعوف أخوي

علي الباقر :- حامد امشييي لا تصير طفل مركز شرطة هذا تعال وياي يلا

رجعت السادة للبيت ثوب الحزن غطّاهم والكلمات ما جانت تگدر توصف صدمتهم

الديوان اللي چان مليان بضحكاتهم وسوالفهم صار الآن صامت وثگيل كأنّما جثّة أبو درية بعدّها بنصّه

علي الباقر اللي چان صوت العقل بينهم گاعد بالصالة وراسه بين إيديه

بعد ما رجعوا وكعدوا بالديوان كلهم محتارين شلون يطلعون الفاروق الأعظم وشلون يوصلون الخبر للبشير قيصر ؟؟

علي الباقر :- يعني شنو هسه؟ يعني الفاروق الأعظم يروح بيها علمود جريمة ما صارت إلا دفاعاً عن النفس هسة القانون أعمى لو إحنا اللي صرنا ما نفهم؟

علي السجاد اللي گلبه أرهف وأكثر حنان عيونه ما جفّت من الدمع

علي السجاد: :- ما چان لازم يصير هيچ لو كل واحد بينا يتحمّل مسؤوليته ما چان الفاروق يغلط هيج غلط

دغار :- الصار صار الفاروق الأعظم هسة بنظر القانون مجرم

علي الصادق :- على أيي أساس هو منين يعرف أبو دريـة حتى يقتلة ؟؟؟ فهموني هااي

مكرم :- الفاروق الأعظم ما يعرف أبو دريـة بس هو يعرف صَيوان …

علي الباقر :- شلون يعنييي ؟؟

مكرم :- هذا الشيء بس صَيوان يفهمنا بي ما معقولة يعني الفاروق الاعظم ما فارگنا بس نص ساعة يقتل ويخبر الشرطة ويسوي كلشي هذا لو عدوه ومترصد آله هم يطول ايام وساعات

دغار :- صَيوان هوو وينة من الأساس حتى للمركز ما أجى

علي الباقر :- خاف جوة بالبيت وي مرتة لا تنسون المات أبوها..

علي السجاد :- روضي فوت اندهلنياه فدوتك

علي الرضا :- صار

:- أروح فدوة لطولك ..

أما صَيوان بقى بالبيت وراح يم درية. لگاهه گاعدة بغرفتها تبچي بصوت مكتوم

ما تدري شنو الصار وليش مات ابوها والفاروق الأعظم شنو عنده وياه بس جانت حاسّة بوجود شي شنيع

صَيوان گعد بصفها سحبها لحضنه حاول يضمّ جرحه ويا جرحها

صَيوان :- اهدأي دريتي اهدأي اللي صار ما يتصلح بعد وأبوچ خلص صار يمّ ربه !!

درية :- أبوي جان مو زين صحيح هو جان يسكَر ويؤذيني بس يبقى أبوي ليش يا صَيوان ليش كل هذا؟

صَيوان ضمّها أكثر صوته طلع خشن ومجروح وهتف وياها

:- ما چان بيدنا والله ما چان بيدنا هو اللي اعتدى هو اللي هدد حياتي بس هذا ما يهم الأهم هسه إنتِ أنا باقي وياچ وما راح أخلي أي شي يأذيج بعد

— شلون الفاروق الأعظم قتل ابوي من وين لوين يقتل أبوي؟

:- الفاروق الأعظم ما قتل أحد

— شلون ؟

:- درية اني كتلت أبوچ

صيوان شدّ على درية بحضنه يحسّ بثگل اعترافه مثل ثگل المنچل اللي غسله توّه

عيونه التقت بعيونها المليانة دموع وذهول

:- أدري بيچ مصدومة بسس إيي أنا اللي سويته مو الفاروق الأعظم

— شنو أنتَ لچن ليش الفاروق شجابه بالنص

صوتها جان يرجف، بين الصدمة والقهر على أبوها وبين الخوف على زوجها

:- هو ضحّى بروحه علمودي علمود مستقبلنا أبوچ جان يريد يخنگني چان خانگني حيل وراح أموت ما حسّيت إلا وإيدي لزمت المنچل وضربته ما ردت أكتله والله ما ردت بس صار الفاروق شافني مگلوب على ظهري والدم والمنچل بيد هو قرر ياخذ الذنب گال أنتَ ضابط ومستقبلك يروح أنتَ عندك درية وعندك أولاد وأنا وحدي ما اخليك تضيع

درية رفعت راسها من حضنه باوعتله بنظرة ما عرفت صيوان يقراها حزن؟ اتهام؟ حب؟ يمكن كلهن

— وهسة أخوك راح يضيع حياته علمودك علمود أبوي؟ هذا ذنب ثگيل يا صيوان

دمعة حارة نزلت منها

:- السر هذا بيني وبينج وبس الفاروق الأعظم كال أنتَ تنسى اللي صار وهذا اللي لازم يصير محد يعرف الحقيقة غيري وغيرج وغير الفاروق اللي هسه لازم يثبت انو هو القاتل

لزم إيدها بقوة وكمل كلامة

:- اني ما اكدر ما أتحمل أروح ورا الشمس وأعوفج وأولادنا أرد أعيش لخاطركم و الفاروق الأعظم ما خلاها تصير

بقا صَيوان ويا درية يحاول يهدئها بس روحه جانت مو يمها

چان يسمع بداخل راسه صرخة الفاروق الأعظم المكتومة وهو يدفع جثّة أبو درية عنه

وكلماته: رووح لترجع ما أفرط بيك الله وياك أخوي

جبر درية تنام حتى لا تظلّ تفكر بالصار وخلى اولادة يم عزيزة و غدير الله هم يديروا بالهن عليهم

بقىٰ يباوع على درية النايمة من التعب رفع عينه للسقف

شاف خيال الفاروق الأعظم بعيونه القيد على إيديه وابتسامة التضحية على شفايفه

وسمع دكات خفيفة على الباب ترك درية وراح فتح الباب الا وهو علي الرضا كدامه

اما في الديوان هدوء ما بعد العاصفة علي الباقر حطّ إيده على كتف علي السجاد اللي چان يبچي بصوت خافت

علي الباقر :- خلص السجاد هدي روحك لازم نثبت إنو الجريمة صارت بدافع الدفاع عن النفس أبو درية جان معروف بسُكره وعصبيته

مكرم :- بس الشرطة ما راح تاخذ بكلامنا ألفاروق اعترف بالقتل العمد

بهاللحظة دخل صيوان وجهه أبيض وبارد عيونه حمر بس ما بيها دموع بيها قسوة جديدة لابس دشداشة نظيفة كأنو ما صار شي

علي الباقر :- صيوان وين جنت؟

صَيوان :- چنت يم درية أهديها المات أبوها مهما كان صار شي مو هين

صوته جان هادئ وثگيل ما بيه ذاك الارتباك اللي چان بيه يم الجثة

علي السجاد :- ما چنت ويانا بالمركز ما سألت على أخوك الفاروق؟

صَيوان رفع راسه وباوعلهم نظرته بيها تحدي غريب

:- الفاروق الأعظم هو أخوي وأني أعرف منو هو مو قاتل متعمد هو دافع عنّا وعن شرفنا أكيد القانون راح ياخذ مجراه ويطلع براءة الفاروق مو محتاج منّي دموع محتاج وگفتنا وياه

حامد المتقين :- مو على أساس القتل صار دفاع عنك مكرم يكول الفاروق الأعظم ما يفارگنا نص ساعة يقتل ويسوي كل هذا مستحيل سولف النا شنو الصار بالتفصيل

صَيوان حط إيده ورا ظهره لزم كل القوة اللي عنده

:- أي دفاع عني طلع الفاروق الأعظم وراي لگه أبو درية سكران وهاجمني الفاروق دافع عني وبعدين الفاروق الأعظم هو اللي قتله مو أني هو گالها للشرطة واني أصدّگه

علي الباقر :- شلون يعني الفاروق ما چان گاصد صح؟

:- صحيح أبو درية جان يحاول يگتلني والفاروق الأعظم لحگني وشافه بس ما گدر يسيطر الدفاع عن النفس ما راح ينفع ويّا أبو درية لان عنده شكوى سابقة من عندي بخصوص درية الفاروق الأعظم گالها أحسن ما أروح بيها بتهمة قتل متعمد وهو راح يضيع مستقبلي الفاروق هو اللي تحمّل مسؤولية

صيوان چذب لأول مرة بحياته كضابط ودافع عن كذب أخوه بتضحية قاسية

الثبات اللي جان يحچي بيه خلّا الكل يصدّگ أو يقرر يصدّگ
ما جان عدهم شيء بعد يحجونة وي صَيوان بس جان قرارهم هسة يتصلون على البشير قيصر …..

"""" في زنزانة الفاروق الأعظم """

الفاروق گاعد بوحده حاط إيده على راسه غمّض عينه وتذكّر نظرة الوداع لإخوانه ما ندم لسان حاله يهمس

: الحمدالله أخوي أنتَ بأمان

دخل عليه الشرطي وهتف وياه

: كوم الفاروق الأعظم القاضي يريد يشوفك يريد يثبّت اعترافك

الفاروق الأعظم گام وجهه ثابت القيد بإيده ما ثگل روحه هو راح يحچي راح يحچي الكذبة بصوت ثابت راح يتبناها ويخلّيها حقيقة

الكذبة: اني اللي قتلته دفاعاً عن نفسي

بعد ساعات قليلة ورا الفجر.

طلع صَيوان من البيت بعد ما اطمئن على درية روحه مشتعلة وما گدر ينام رجع لمكان الجريمة

بقعة الدم جانت بعدّها على التراب سوداء وثگيلة بضوء الصبح الخفيف چان يباوع عليها ببرود لكن نار چبيرة جوّا صدره

وكّف صَيوان صار مو الضابط الهادئ اللي يعرفوه، صار إنسان ثاني قاسي و بارد عيونه بيها لمعة قسوة ما نضرها من قبل

صَيوان بصوت قوي كأنّما يتكلم ويا الفاروق الأعظم

: أنتَ ضحّيت بحياتك علمودي أنا راح أعيشلك ما راح أخلي تضحيتك تروح هيچ راح أكون الصيوان اللي تريده قوي وما ينكسر

قراره اتخذ صَيوان هو : لازم ينسى الفاروق الأعظم اللي ضحّى بنفسه ويتبنّى القسوة اللي يحتاجها حتى يحمي العائلة والسر ..

""" بعد الفچر """

صارت الضجة بالمركز والناس بدت تعرف بالحادثة

إخوان الفاروق الأعظم رجعوا للمركز حتى يحاولون يشوفوه أو يعرفون شي جديد والبشير قيصر جان وياهم

الشرطي :- التحقيق خلص والقاضي قرر.

علي الباقر بلهفة حط أيده وهتف وي الشرطي

:- اييي و شنو القرار دفاع عن النفس مو؟ هو گالها إنّه الزلمة جان سكران ومهاجمه غير يدافع عن نفسة

الشرطي :- القتل ما جان دفاع عن النفس بس جان قتل بدوافع غضب بعد اعتداء أبو درية عليه ولهذا السبب القاضي قرر توقيفه على ذمّة التحقيق بالقتل العمد وماكو زيارة إلى ما تتحدد جلسة المحكمة

علي السجاد :- قتَل عَمَد هذا ظلم أخوي دافع عن نفسة بابا تردون يخلي هذاك الحيوان يكتلة يعني غير يدافع عن نفسه؟؟

البشير قيصر :- لازم اشوف أخوي هسة

:- ما تكدر ماكو زيارة هسة

البشير قيصر :- اهيي موو بكيفكممم أخوي اناااا اريد أشوفه

:- رجاءا التزم بالادب لا اكعدك يم أخوك

البشير قيصر :- يلاااا كعدني يمة ما راح ألتزم بالادب وفوتني لأخوي يلااا

علي الكاظم :- شيخ أهدأ

— مااا أهدأ شنهييي اخوويي جوة نايم من أمس شني تردون منناا ؟

:- أخوك قتل شتريد نخلي برة ؟

— چا غير هذاك ابن الچلب من عسى ربي لا رحمة جان يريد يكتل أخوي بالعقل تردون أخوي يضل كااعدد ويباوع علية ويكلة يلاا اكتلني لان والله عندة قانوونن يخلي اليدافع عن نفسة مجرمم ؟؟

:- رجاءا اخذوا اخوكم واطلعوا برة لا اصيح عليكم واخليكم جوة تكعدوون برةة

شمر البشير قيصر غترته على الأرض بعصبية عيونه صار بيها دَم من الغضب والقهر على أخوه الفاروق الأعظم

البشير قيصر بصوت هزّ أركان المركز ما بقى يراعي لا شرطي ولا قانون:

:- توقييف شنوو؟ قتل عمد شنوو؟ هاي إذا مو تصفية حسابات شنو تكون لعد؟ أخوي الشريف يصير قاتل متعمد السكران الشوارعي اللي جان ناوي يكتل أخوي يصير الضحية القانون هذا ما يمشي عليّ أنا!

علي الباقر لزم إيد أخوه البشير قيصر يجرّه يحاول يهدئ الوضع بأي طريقة:

علي الباقر :- بشير قيصر أهدأ فدوة لعينك المركز مو مكان لهيج كلام روحنا ما راح تنفع أخونا هنا تعال حامِد المتقين جاي يشوف الاوراق والادلة وراح نطلع الفاروق من حلگ الأسد بالقانون

علي السجاد دموعه ما نشفت وهو يباوع بعين البشير قيصر اللي مشتعلة:

علي السجاد :- والله العظيم حرام اللي يصير ليش هيج ياخذون الشريف والزبالة يبقىٰ يصير هو ابو القانون ؟

الشرطي حط إيده على السلاح حچى بتحذير أخير:

:- آخر مرة أگول اطلعوا برة المركز لا تتندمون على تصرفاتكم

البشير قيصر نفض إيد علي الباقر منه بقوة وضل واگف مثل العامود بنص المركز:

:- ما اطلع! إذا ما أشوف أخوي ما أتحرك من مكاني لو يصير الما صار هذا تهديد تسميي ؟ خوش هسه أنا أهددكم يا تطلعولي أخوي يا أحرك المركز على راسكم!

علي الكاظم سحب أخوه البشير قيصر بالقوة بالتعاون ويا حامد المتقين وياه:

حامِد المتقين :- كافي بشير هذا مو حل جاي تخربها زيادة تعال وياي أمشي

علي الكاظم :- احلفك بروح تحرير تطلع منااا العصبية ما تمشي وياهم هذول قانون ما يكلفه هسة وصدك ياخذك بسالفة تعاال خووية اممشيي

وطلعوا السادة من مركز الشرطة بس هالمرة طلعوا وروحهم مكسورة أكثر من قبل

البشير قيصر جان مثل البركان اللي يغلي يسحبونه إخوانه وهو يصرخ

رجعوا السادة لديوانهم اللي صار خالي من الروح السكوت ثگيل ومزعج كلهم كعدوا

بس ماكو واحد يعرف منين يبدي الحچي

البشير قيصر ما گعد بالديوان ضل واگف بنص الساحة مال الگاع مثل النمر الجريح

حط إيده على صدره يحاول يكتم نار الغضب.

البشير قيصر بصوت خشن وكأنه يخاطب غائب:

:- أخوي أخوي انااا يضيع چا شبقالي ؟؟ الفاروق الأعظم يروح بيها بس لأن دافع عن نفسه ياالله شنو الجاي يصير شنو هاي السنتين المرت علينة ياربي محلف بينا لازم نخسر كلشي بوقت قياسي ؟؟ ياالله

طلعوا السادة ورة البشير قيصر جانوا خايفين عليه
و صَيوان جان واگف بعيد عنهم وجهه ثابت وما بيه أي تعبير لكن بداخله جانت معركة حقيقية

صَيوان بهدوء غريب ومستفز:

علي الصادق حط إيده على كتف البشير قيصر:

علي الصادق :- بشير الفاروق هو اللي اعترف لا تعقدها أكثر خلينا نفكر والمحامي حامِد المتقين راح يطلعة

حامِد المتقين :- ما يصير اني أصير المحامي !!!!

التفتت علي الباقر بغضب ومصدوم

:- لييشش ما يصيير ؟؟

البشير قيصر :- ههههه كمللتت اكلنا هووووى

حامِد المتقين :- لأن اني قريب منه وهذا الشيء منع المحكمة تقبلني لأن يردون محامي متحايد ما يدافع بس لأن قريب يعني لازم نلگي أحسن محامي بعيد نچيب من بغداد ..

علي السجاد :- أنتَ ما رفضتك المحكمة حامِد أنتَ ما تريد تلزم قضية الفاروق الأعظم ..

:- لا مو هيج

علي الكاظم :- لا هيج أنتَ خايف موو ؟؟

:- وحقي أخاف لا تلوموني يعني انا محامي على گدي ما اگدر اهجب كدام منضر أخوي بالسجن وادافع عنة لكم اني من بين 5 قضايا الزمنهن انجح بأثنين اذا مو بولا وحدة
تردوني اخاطر باخوي ؟؟

البشير قيصر :- بس اني واثق بيك

:- بس بشير

— حامِد اني اريدك تصير محامي الفاروق الأعظم وتسوي اليطلع بيدك واذا جان القانون ضدنا ما بيدك شيء لا نعاتبك ولا تتحمل ذنب شيء وتلوم روحك

:- كلبي ما ينطيني والله

علي الباقر :- حامِد لا تتعبنا ونحن تعبانين دافع عن أخوك الغريب ما راح يدافع مثلك

:- تمامم تمامم

— اني واثق بيك وواثق من براءة اخوي ابن أبوي …

حضن حامِد المتقين البشير قيصر ححيل وضمة لروحه

اما القاضي خلص كلامه ويا الفاروق الأعظم مرة ثانية ورجعوه للزنزانة گعد وحده على الأرض الباردة ما حس بثگل القيود اللي بإيده

الفاروق الأعظم رفع راسه تذكر وجه صَيوان الخايف وهو يرجف بعد ما طاح أبو درية نعم الكذبة صارت حقيقة

تمدد على الأرض حاول ينام لكن ما گدر سمع صوت شاف الشرطي جاي له وبيدة أغراض

الشرطي :- جابولك غراض محامي وكّلتوا راح يجيك الصبح.

الفاروق الأعظم هز راسه ببرود اخذ الغراض ما جان مهتم المهم عنده هو سلامة صَيوان ودرية

كان خبر سجن الفاروق الأعظم مثل الصاعقة اللي نزلت على بيت السادة بس بالنسبة للبشير قيصر جان الخبر كسر ظهر حقيقي ثار داخلي ما يعرف شلون يطفيه

انفجر البشير قيصر ما صاح بصوت عالي ولا كسّر شي إنما ضحك ضحك قاسي موجوع مجنون

البشير قيصر :- يا قَتَل عمد يا قَتَل؟ هذا الفاروق الأعظم أخوي هذا يقتل عمد؟ على يا أساس؟

أخوي مو قاتل!

البشير قيصر ما گدر يگعد بدأ يمشي بالمضيف رايح جاي
حركات جسمه عصبية ومتقطعة

تذكّر الفاروق الأعظم أخوه اللي چان كتفه سنده اللي ما يفارقه أبد والي هو الوحيد باقيلة كل إخوانه الي تركهم أبوه امانة عندة

ماكدر يصونهم من محمد الصدر الى وهج الطف
وجان متحسر شلون يلاگي أبوه بيوم القيامة وشنو يكول اله

همس وي نفسة بوجع :

البشير قيصر:- منين إجت هالبلية؟

لزمه علي الباقر من كتفه يحاول يهدئ نوبة الغضب اللي بدت تهز البشير قيصر

علي الباقر :- هو سوا هيج علمود مستقبل أخونا الثاني وكبر بعيني هوواي

البشير قيصر:- واني مستقبلي وين راح؟ هذا أخوي الوحيد اللي ظل عندي بعد إخواني جنت متچي عليه
الفاروق الأعظم هو اللي يسدّ عيني وعين البيت كله وهسه صار قاتل بالسجن؟

هنا ارتجف البشير قيصر الدموع ما نزلت بسهولة من عيونه القوية بس صوته انكسر

البشير قيصر :- هسة الناس راح تسوي أخوي قاتل محدد راح يصدك هو بريئ اذا القانون وخلّا مجرم

اندفع بسرعة وطلع من المضيف ركض باتجاه غرفه المصلّىٰ
إخوانه لحگوه دخل الغرفة وقفل الباب وگعد على سجادة الصلاة

البشير قيصر اللي چان الكل يتّكل عليه بقرارات العائلة
صار مثل الطفل الضايع

حط إيده على صدره وحسّ بگلبه يدگ بسرعة غريبة غمض عيونه القوية وحاول يتذكّر صورة الفاروق الأعظم

فتح البشير عيونه هدوء مرعب حلّ مكانه الغضب مسح وجهه بعصبية وگام

فتح باب الغرفة على إخوانه الواگفين

علي السجاد :- البشير شراح تسوي؟

البشير قيصر :- اللي صار هو اللي راح يصير الفاروق الأعظم اختار مصيره علمود صيوان والبيت واني اني لازم أحافظ على اختيار أخوي

لــزم البشير قيصر زمام الأمور من جديد بس هالمرة بقلب مجروح وبسر مدفون.

البشير قيصر :- ما نخلي الفاروق الأعظم يروح بيها وإذا اضطرينا نخلي القتل يصير دفاع عن النفس بالغصب بس الفاروق الأعظم يطلع

هذا هو البشير قيصر اللي حزنه وغضبه تحوّلوا إلى قوة صلبة وقرار قاطع

ضحّى بـ الحقيقة علمود ينجّي أخوه مثل ما ضحّى الفاروق الأعظم بنفسه علمود ينجّي صيوان

بعد أيام من الحبس الاحتياطي سُمح لعلي الباقر والبشير قيصر بزيارة الفاروق الأعظم في سجن التوقيف

الجو چان ثقيلًا ورطبًا ورائحة الرطوبة والتطهير تملأ الممرات

قادهم الشرطي إلى غرفة الزيارة الفاروق الأعظم چان گاعد وحده القميص اللي عليه نظيف بس ما يوالم جسمه

وشعره منكوش شوية من شاف إخوانه ابتسامة خفيفة رسمت على وجهه

لكن عيونه چانت بيها تعب العالم كله

الفاروق الأعظم :- يا أهلاً بالزوار طولتوا عليّ شخباركم؟

علي الباقر :- "شلونك أنتَ يا أخوي أحنا زينين لا تخاف حامِد المتقين راح يسحب الملف ويثبت إنو جان دفاع عن النفس

الفاروق الأعظم :- تسلم يا ابا الحسن ما قصرت بس أريدكم تهدؤون اللي سويته ما ندمان عليه

البشير قيصر بقى واگف ما گدر يگعد عيونه مثبّتة على أخوه صوته طلع قاسي يحاول يخفي وجعه

البشير قيصر :- وشلون ما تندم يا فاروق؟ ضيعت نفسك علمود شنو؟

الفاروق الأعظم: يا بشير لا تصعّبها عليّ أنتَ تدري ليش

البشير قيصر :- أدري ليش مو ماادري

الفاروق الأعظم :- زين أريدك تنسى الحقيقة ركز بس على إنّي القاتل لا تخلّي أي واحد يشكك بكلامي شلون صيوان؟ أخاف عليه

:- هو وصاني اوصلك سلامه فاروق ليش هيج سويت بينا ؟

— تهون يبعد أخوك اني مرتاح وعيونك

علي الباقر قاطعهم وعيونه مليانة دمع

علي الباقر :- الفاروق وعد مني نطلعك حتى لو كلفني الثمن حياتنا ما تظل هنا وقت طويل

الفاروق الأعظم :- أعرف بيكم يا أخوي بس أريدك تركز على البيت لا تخلي حچاية تطلع من عدنا البيت محتاج قوة البشير والباقر

البشير قيصر لزم إيد أخوه بقوة إيد قوية لزمت إيد مگيدة هنا انكسرت قسوته

:- يا أخوي يا روحي لا تگول أنساك أنتَ ظهري وتاج راسي ماكو حياة بلياك إذا ما طلعت أحنا كلنا ندخل وراك هذا وعد مني ومن كل السادة

— لاااا بروح جدددناا لا تسوون هيج وتتعبوني اني ما اجيت لهنا حتى تجون وراي أنتم كلواحد بيكم عندة حياته خلي يلتفت الها واني ما اطول شكد يحكموني 10سنوات ؟؟
عادي اطلع وعمري 41 كلش صغير وأشوف حياتي ..

الفاروق الأعظم هزّ راسه ببطء دمعة لامعة ظهرت بطرف عينه

الفاروق الأعظم :- الله يخليكم إليّ طلعوا هسه الشرطي أشر عليكم يلا خلصت الزيارة احبنكم ححيل

البشير قيصر :- بالك لنفسك ما ضل شيء للمحكمة …

هز رأسة ألفاروق الأعظم وصرف أنظاره عنهم حتى لا يضعف

طلعوا البشير قيصر وعلي الباقر من السجن الجو صار أثگل من إن يشيل أنفاسهم

ما حچوا ولا كلمة وحدة لدقايق

چن جدار الزنزانة امتد ولفّهم بالخارج حامل وياهه ريحة القهر والتضحية

علي الباقر چان يمشي وراسه مدنگ حاسّ بثگل القسم اللي حلف بي گدام الفاروق الأعظم وبمرارة الچذبة اللي لازم يدافعون عنها

أما البشير قيصر فهدوءه چان يرّعب مشى بخطوات ثگيلة بس عيونه چانت تحرگ بنار مو نار الغضب اللي قبل لا نار قرار ما يتراجع عنه وكف فجأة يم سيارته وباوع بعيد

البشير قيصر بصوت خشن يكاد يكون همسة :

:- أخونا جوة وحده وإحنا هنا مجبرين ندافع عن چذبة حتى نحمي أخو ثاني الفاروق اختار دربه وهذا الشي يخلينا أقوى مو أضعف

علي الباقر رفع راسه وعيونه متروسة بأسى :

— بس الثمن كلش غالي يا بشير الفاروق هو اللي راح يظلّ تجوينا كل يوم

البشير قيصر التفت عليه إيديه قابضة على مقبض باب السيارة بقوة :

:- ثمن الحرية دومه غالي خبّر حامِد المتقين خليه ينسى خوفه القانون اللي دخل أخوي للسجن هو نفسه اللي راح يطلّعه لازم نثبت دفاع عن النفس بكل ما نملكه من قوة

فتح البشير قيصر باب السيارة وصعد بعدين باوع على علي الباقر نظرة أخيرة بيها إصرار

هزّ علي الباقر راسه بهدوء وركب يمه أنطلقت السيارة مبتعدة عن السجن

تاركة وراها جدار صامت يحضن روح أخوهم وشايلة وياها ثگل جديد من الأسرار والوعود

هاي چانت البداية الصدگ للحرب اللي راح يخوضوها حرب ضد القانون وضد الحقيقة نفسها

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

— باچر من ترَد ماتلگه شي مَوجود
تلگه الوُرد ذابل والاِرض صحرَه
وتلگاني مدينه مَسدده البيبان
بيها الگمر مَيت والشمس حَمره

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" أصفاد الحق """"

كعدت من النوم وطلعت من غرفتي بعد ما غسلت وسبحت نزلت لجوة لكيت امي چاعدة تتريگ ومچابلة التليفزيون

كعدت چدامها وحطيت الگلاص يمها أخذته من ايدي وصبت إلي چاي وهتفت وياي

رنــــدة :- شنو صفدي حبيبي شمالك هي الأيام ؟

— مابية

:- مو عوايدك هيجي چاعد بالبيت ؟ ولا صاير تنزل
وتتريك وتأكل وياي شمالك خاف يمة مرضان تريد تموت ؟

— اذا ما ترديني عاادي ماعندي مشكلة أروح وما اسوي شيء وياج

:- لا يمة الله يبقى هيج هاديك خليك أصلا مرتاحة ححيل بوجودك يبعد روحي تدري مالي غيرك من بعد الله وأهل البيت

— يمة

:- عيون أميمتك گول وحيدي

— اذا صارت ودخلت السجن شراح تسووين ؟

:- فال الله ولا فالك ولك يمة شنهي هذا الطاري أسم الله

— چاي اكلچ اذا اذا يعني كلشي وارد لأن هواي ناس چاي تتعرضلي على ساعة تلگفيني كاتل وأحد بيهم

:- دخيل بختك يمة صلّي على النبي ولا تتهور بداعتي اذا صارتلك مشكلة أحسب للعشرة قبل لا تسوي أي شيء

— جاي أحاول والله جاي أحاول بس العالم كلها صايرة تريد بس تأذيني كلما أگول هاهيه خلّيني بعيد عن المشاكل يطلعلي واحد يعكّر مزاجي ويجرّني غصب تدري شگد صعب الواحد يتحمل ظلم؟

:- أدري يمة أدري بيك سبع ومتحمل فوق طاقتك بس گولي منين طلعلك هذا الحچي مال السجن اكو شي صاير وما گايلي عليه؟ گلبي ناغزني يمة

— ماكو شي جديد يمة بس هي أفكار تجي بالي شفت ذيج اليوم بالدربونة واحد من جماعة أبو حيدر الحيوان يباوعلي بطريقة مو مريحة ذولاك حاغدين علية من وكت الشغل الغديم خوفي يگلبولي الدنيا على شغلة تافهة ويدخلون الشرطة بالسالفة

رنــــدة حطّت إيدها على إيده بحنية واردفت وي أبنها بصوت دافي

:- أسمعني زين يا بعد روحي لا تنطي مجال لأي واحد دير بالك إذا شفتهم بعينك غيّر دربك وإذا حچوا وياك لتجاوبهم بكلمة السكوت مرات يذبّح أكثر من الكلام يمة فدواتك أنتَ رجال وعقلك جبير لتخلي حثالة مثل ذولاك يضيعون مستقبلك ويحرموني منك

— يعني لو لا سمح الله وصارت السودة بوجهي شراح يصير بيج؟ منو يداريج؟

:- أموت والله المن عيشتي اذا ياخذوك منيي ؟؟

— يمةة يمةة

:- صفدي دير بالك على روحك خلي باالك روحي بيدك ترى اذا تريد تسوي أي شيء فكر بية خليني برأسك ولا تفكر بهي الحثالة الحيوانات على گولتك دير وجهك عنهم وماراح يصير شيء

استمرت رنــدة تحاول تطمئن أصفاد ألحق بس الخوف جان چبير بعيونها خوف الأم على وحيدها اللي تعرف طبيعته الاندفاعية

— يمة هيّ المشكلة اني ما أصيرلي مشكلة اني اللي أسوي المشكلة تدرين؟ هيّ الناس صارت مثل الصخل السارح كل واحد يريد يمد إيده على حگ الثاني وأني ما أگدر أشوف الغلط وأسكت بطني توجعني دمي يفور

:- يمة فدوة أروح لطولك أدري بيك سبع وماترضى بالظلم بس الدنيا صارت بيها حيط وطيح والقانون مو دائماً ينصف إذا لا سمح الله ولا يگولها دخلت السجن لعد إني شصير؟ المن أعيش؟ يمة بيتك يظل خالي وگلبي يضل محروگ عليك

حطت إيدها على گلبها وحست الأنفاس ضاگت عليها أصفاد الحق حس بشوكتها سحب إيدها وباسها

— لا يمة اسم الله عليچ من ضيگة الخاطر بس هيّچ حچي لازم ينحچي أصير بالگلب ما أريدچ تتفاجئين بيوم

:- لا يمة ما أتصور الله أكبر أنتَ ولد مؤدب وگلبك صافي أي صح تعصب بسرعة وتضرب بقوة بس عمرك ما اعتديت على أحد بباطل كلهم اللي صار وياهم مستاهلين بس صفدي السجن مو بس ظلم هو دنيا ثانية سكتة يمة بطل هل طاري عفية وليدي والله گلبي رفّ عليك

نزلت دموعها غصب عنها أصفاد ألحق ضاج كلش على دمعتها حس روحه حيل أناني من هيج سوالف

— خلص يمة لا تبچين فدوة لعينچ استغفر الله واتوب إليه ما أجيب هيّچ طاري بعد أروح أتوضأ وأصلي الصبح أحسن هيّ الشيطان حط هيّچ فكرة براسي خلص أنسي يروح أبنج ما اعوفنچ ابد

رنــــدة مسحت دموعها بسرعة وابتسمت بحزن وهتفت

:- أي يمة گوم ربي يحفظك من كل مكروه ويفتحها بوجهك ويخليك ذخر إليّ

أصفاد الحق وگف مد إيده بجرأة وحضن أمه حيل حضن قوي چنه يريد ياخذ منها قوة الأيام الجاية

هي ردت الحضن بهدوء ورجعت راسها على صدره بقى واگف شوي يسمع دگات گلبها الهادئة اللي چانت بالنسبة إله دگات أمانه ابتعد عنها وباس راسها

— يلا يمة اترخص راح اصلي واطلع اليوم عندي شغل مهم شوية

:- وين شغل وين تروح؟

— شغلي الخاص ما أتأخر أنتظريني على الغدة وسوالف السجن غفلتها خلص

هزت راسها وهي مبتسمة بقلة حيلة طلع أصفاد الحق للغرفتة وساعة ياالله نزل

وطلع من باب البيت بخطوات ثگيلة بس حاسمة عايف وراه رندة وحدها يم التلفزيون

ودعوة الأم تهمس بين شفايفها

: يمه الله يردك سالم وما يضيع تعبك فدوة لله

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" آريـــچ الله """

بعد ما حَيرام خلص القصة كلها من يمه
وحسسني بالأمان وأن خلص كلشي انتهى

فتح القرية وصار أهلها يطلعون ويطبون براحتهم انگطع نسل القربان وصارت حياتهم بدون شياطين

انتقلنا نحَن وسكنا بمحافضتة ببيت أبوه وي أهله وناسه

و مماس أخذت بيت يمنا وسكنت بي هو وزوجها ساتر

وكدرت اتعرف على مَنسة بعد ما لگيناها كاعدة عند أبوها هي وزوجها أخيل

كعدت بالغرفة وياهن هي و مماس و أختهم الصغيرة الي ابوهن أخذها من طلع من القرية " ودق "

وحاولت اندمج وياهن من بعد ما اني صديقة مماس بس بوقت ما جان حَيرام كاعد بالهول چوة يم أبوه و أخوه متعب

مَنسة :- هايي شنوو ولا ادري أخوي ابو ناب عندة هيچ ذووق ههههههه

أريج الله :- حبيبة رووحي

مماس :- شفتي وين جنت مكضيتها من رحتي أنتِ مااكو أنتِ رحتي منا الله دزلي اريجات مناا

مَنسة :- صدك أريج الله ما چذب السماچ هيج سبحان ربي الخالقج

:- ههههههه حبيبي ولج كافي ترى مااعرف أرد .

ودق :- باقي شكد وتجيبين ابن أخونا ؟

:- اني هسة بشهر السادس

مَنسة :- باقي الچ بس ثلاث شهور .

:- اييي بالضبط بس حيل متعلعلة

مماس :- الله يساعدج يروحي ما ضل شيء وتصير سوالف

:- يعني هالسوالف مال حَبل ووحام صدك تعب أريد بس الأيام تركض وأخلص

مَنسة :- يا عمري أنتِ كليشات الأمهات مال فدوة لهالتعب ما تفيدج مو؟ هههههه. بس صدك جذب كل تعب يهون من تشوفين ابنج بحضنج

ودق :- وشسميتوا الطفل؟ لو بعدكم محتارين؟

:- والله حَيرام عنده اسم من زمان مجهزه بس ما يقبل يكولنا لحد ما يجي يكول مفاجأة للكل بس اظن أني ما راح اخلي يسمي يعني اريد اني أسمي الطفل

مَنسة :- ياااع شوكت حَيرام بطل من مفاجآته الغريبة؟هسة هيج ويسمي الطفل داسِم

مماس :- حتى يوم العرس أذكر سوى مفاجأة مو بس مفاجأة ذاك اليوم جان فلم رعب مو عرس هههه بس هسه صار يخبّل أحسه كلش تغير من ورا القصة مال القرية صار أهدأ

:- أي والله كلش تغير حسيت الأمان رجع لحياته ورجعت روحه القديمة من طلعنا من القرية حسيت نفسنا رجعنا من موتة

ودق :- الحمد لله هسه كلنا هنا يمكم وبالأمان وأنتِ ومماس صارعندكم بيت وسگف يأويكم بدون خوف ولا خطر
فدوة للهيج لَمّة

مَنسة :- واني هم صارلي بيت ثاني يم زوجي وأهلي بس صدك أريج الله حَيرام ما حجالج أي شي عن القرية وشصار بيها بالضبط؟ يعني مادري اذا فهمتي سؤالي أقصد أقصد هو مكالج شلون رجعت لوضعها الطبيعي؟

:- لا والله كلما أسأله يكول "نسيتها صفحة وطويتها" أحسه ما يريد يفتح الموضوع لأن يتذكر شغلات تضوج بس مماس جانت كلش تحجيلي

مماس :- كل ما أذكرها أشوف السواد الحمد لله خلصنا منه لا تجيبون طاريها كاافي

:- اي والله الحمدلله على كل حال

مَنسة :- اريج شوكت تخلصين وحامج وأطبخلج الأكلات الزينة؟

:- ياااريتوالله بس اني ما مشتهية شي هالأيام غير نوم وراحة

ودق :- زين صار وقت أروح أشوف بابا إذا محتاج شي أشوفكم بخير حبيباتي

طلعت ودق من الغرفة وبقت بس مماس و مَنسة واريج الله

مَنسة :- يلا بعد ما ضل شي كلها كم شهر وتكومين تضحكين وتنسين كل التعب أطبخلج أكلات طيبة بعد الولادة حتى ترجع صحتج

:- تسلمين يا عمري خلي هالولد يجي ويسوي لمّة حلوة علينا

مماس :- يلا أريج الله گومي وياي ننزل نشوف الشباب جوة شديسوون وإنتِ هم يلا مَنسة

:- ياريت صارلي ساعة هنا كاعدة وأحس جسمي تيبس

مَنسة :- أمشي نكوم خلي أشوف أخيل شديسوي يمة ساعة طلعوا جوعانين علمود أحضرلهم العشاء

كامت أريج الله ومَنسة ومماس ونزلوا الدرج بهدوء
ولمن وصلوا إلى الهول لكوا حيرام كاعد وي أبوه واخوه واخيل و ساتر

حَيرام :- الحمد لله على كل حال يابه هذا الترتيب مال بيوت الجيران راح يكون كلش زين ساتر و مماس راح يصيرون كلش قريبين علينا

جميل :- هذا هو الأمان الحقيقي يابني إن الواحد يشوف عياله حواليه كل هالقصص والأيام الصعبة راحت بسلام الله لا يعيدها

متعب :- القضية مو قضية بيوت يابه القضية إن شملنا رجع التم وخلصنا من سالفة القربان اللي جانت مأرقة القرية كلها وأخذت اولادي

ساتر :- الله يساعدك والله مدري شلون تحملت وحَيرام هو سبب هالراحة كلها هسة مثل ماهو جان سبب أذيتنا
لولا جرأته وسعيه جان بعدنا بحيرة هههه بس حَيرام منين جبت هالقوة كلها؟ أنتَ جنت بذاك الخوف والتخفي

حَيرام يرفع رأسه ويرى أريج الله نازلة

حيرام :- القوة تجي من الأمل وبالمناسبة هالأمل نزلت هسه بطلة القصة الحقيقية

يبتسم لأريج الله الب تخجل وتتجه ناحيته

أريج الله :- حبيبي شكو شبيكم؟ شديصير هنا؟

مَنسة تقترب من أخيل وتحط ايدها على كتفة وتنضر لاريج الله وتهتف

منسة :- ديسولفون سوالفهم مال شباب عيينيي

مماس :- يابه صحة وعافية

جميل :- هَلا بيجن يابناتي كعدن يمنا ما كلتلنا حَيرام صدك خلصت كل المشاكل مال القرية؟ ما ظل أي شي خوف؟

حَيرام :- كلشي انتهى يابه غيرة راحت وكل اتباعهَ تلاشوا رجعنا كلشي مثل ما جان وأحسن القرية صار أهلها يسافرون ويشتغلون بأمان

متعب :- والأهم ماكو بعد سالفة تضحية هذا العار انمسح من تاريخنا

أخيل :- مَنسة شسويتي اليوم بالبيت؟ مشتاق لأكلج يابة

مَنسة :- هسه راح أحضرلكم العشاء بس جنت كاعدة وية البنات ونسولف بس مرة أخوي ححيل تعبانة

حَيرام يمسك يد أريج الله ويبوسها على گيف

حَيرام :- تستاهل التعب حبيبتي هذا كله علمودي وعلمود ولدنا الله يتمملنا على خير

أريج الله :- آمين يارب اتحمل كلشي لجلكم

مماس :- إن شاء الله، ما ضل شي بس هسة يابة متعب حَيرام أخيل ما تجوعون؟ لازم نسويلكم أكلة عراقية دسمة

متعب :- أي والله جوعان كلشش يلااا حَيرام وأخيل وساتر كومولنا نرررووح على لفة كباب من عند أبو قاسم بالصالحية كومولنا

حَيرام :- لا ما يحتاج اليوم ناكل هنا بالبيت أحسن العائلة كلها سوية.

جميل :- هاي اللمة تسوى الدنيا وما بيها يابني تسوى كل الذهب اكعد وخلينا كلمنا نأكل سوة

تروح مَنسة ومماس ويبدأن بتحضير العشة

والكل جان يحس بالسلام والاطمئنان بعد سنوات من الخوف والضياع

تباوع أريج الله إلى حَيرام وتحس بالحب والأمان

توجهت مَنسة ومماس للمطبخ وهن يضحكن ويتناقشن بصوت هادئ على نوع الأكل.

مَنسة :- أمشي نسوي دولمة على السريع صارلي فترة مشتهيتها وأخيل يموت عليها.

مماس :- الدولمة يرادلها وقت خلينا نسوي تمن أحمر ومرگة فاصوليا و أريج الله لازم تاكل شي خفيف ومفيد للـ بيبي فا اني اشوف شنو اسوي الها

أريج الله تدخل المطبخ ببطء وتضحك

:- لا تتعبن نفسجن يابه أي شي من إيدجن طيبة بس صدك مشتهية شوربة عدس حامضة شلون اذا سويتوها؟

مَنسة :- يا عيني، وحام الشهور الأخيرة صعب ههههه بسس يلا لعيونج أنتِ وابن حَيرام راح نسوي شوربة عدس حامضة روحي كعدي يمنا لا تتعبين.

تطلع أريج الله من المطبخ وترجع تكعد يم حَيرام بالهول

وبعد ساعة من العمل المشترك والمناوشات اللطيفة بين مَنسة ومماس

تطلع صواني العشاء الي شايلة ريحة شوربة العدس والبهارات الطيبة ومرگة الفاصولية و التمن

جميل :- بارك الله بيكن يابناتي دوم هيج اللمة الحلوة تفضلوا الكل

اجتمع الكل على السفرة وجان الجو مليان بالضحك والقصص العائلية الهادئة

تعمّد حَيرام يخلي الأكل كدام أريج الله ويساعدها وهو يراقبها بعيون كلها حنان يريدها تأكل هواي

متعب :- هههه حَيرام صاير مدرب تغذية لو شنو؟ دير بالك على أريج الله خليها تاكل براحتها

حَيرام :- هذا مو بس أكِل هذا مستقبل العائلة كله معتمد على هالصحة الأكل الزين يجيب ولد زين

أريج الله :- كافي عاد فشلتني كدامهم رااح استحي والله

حَيرام :- فدوة لخجلج أنا فدالجن مُنقذتي أكلي زين يروحي

بعد فترة طويلة من الأكل والسوالف انتهى العشاء وشالوا السفرة

كاموا أخيل و متعب ورة العشا ورتبوا الهول

بينما رجعت مماس ومَنسة وزوجة متعب للمطبخ حتى يخلصون التنضيف

وبعد ما خلصت وقت مسامر الچاي وصار الوقت متأخر صار وقت انسحاب الكل الى غرفهم ليرتاحون

صعد حَيرام وأريج الله إلى غرفتهما چانت الغرفة بسيطة ومرتبة

ساعد حَيرام أريج الله على أن تكعد على طرف الفراش
جاب الها ماي دافي وهتف وياها

حَيرام :- تردين تنامين يروحيي مرتاحة هسة هدوتي ؟

أريج الله :- أي والله حبيبي مرتاحة أحس الأمان رجعلي هنا بين أهلك وناسك شكراً إلك على كلشي

حَيرام يكعد يمها ويمسح على شعرها ويهتف

— الأمان أنتِ مصدره يروحي أنتِ جيتي وخليتي الحياة ترجعلي القصة كلها بدت بيج وبيج انتهت بخير

:- جنت خايفة كلش بالبداية وخصوصاً من القرية والقربان كلت حَيرام راح يضيع مني وراح اضيع وياه

حَيرام يحاوطها بذراعه بحنان

— يضيع منچ وين أروح أنتِ صرتي روحي ومكان الأمان الوحيد بـ هالدنيا كلها من شفتج يوم ما طلعتي لي عرفت الأمان وين من نضرت بعيونج بذاك اليوم واني شفت حياتي بلون عيونج الرصاصي الي عكس صورة لكل حياتي القادمة

تستند أريج الله برأسها على صدره صمت هادئ خيّم على الغرفة ما جان اكو صوت بس صوت دكات كلب حَيرام..

:- حَيرام بعدك ما كلتلي شسمي ولدنا كل ما أسألك تسويها مفاجأة

— صبرك عليّ يابه صار اسم مجهز من أول يوم شفتج بي بس أريد هاليوم يجي ونشوفه بعيونا صدكيني راح يعجبج كلش

أريج الله تلعب بأزرار قميصه وتهتف بصوت ناصي

:- متأكد راح يعجبني ؟ أخاف تسمي اسم صعب أو غريب مثل سالفتك وي القرية

— لا تخافين ما دام أنتِ موجودة ماكو شي صعب ولا غريب كلشي ويّاج يصير أحسن وأنتِ اذا ما عجبج بكيفج تسمي وهسة يلااا مو اخذاج الواهس كومي نامي

:- حَيرام …

— هههههه لا تصيحيني بهي الطريقة ترى ما اتحمل كلبي رچيج

:- حَيرااامم

— يايمة كولي يا روحه لحَيرام

:- محتاجة حنيتك

— جنج على حنيتي كلها اليوم اطلعها الج .

:- منتضرتها

يگوم حَيرام ويطفي الضوء وعاف ضوء خفيف يدخل الهم من الشباچ

اتمدد على الفراش بعد ما نامت أريج الله ويحتضنها حَيرام من الخلف ويخلي أيده على بطنها

حَيرام بصوت هامس جداً موجهاً كلامه للجنين

— يلا يابه إحنا ننتظرك كافي تعبت أمك تعال بسرعة وخليني أعيشك بذاك الأمان اللي عشت به أنا اليوم

أريج الله تغمض عيونها وهي تحس بدفء أيده وقربه

:- حبيبي حَيرام شكراً إلك لأن خليت الأمان يرجع لبيتنا

— هذا وعدي الج يروحي بعد ماكو خوف أبداً نامي بأمان

يشتد احتضان حَيرام لأريج الله ويقرّب شفايفه من أذنها بهمس يكاد لا يُسمع

وكأنه يحاچي بيها سرّ من أسرار الكون:

— أريج الله تعرفين ليش سمّيتج هدوتي من شفتج؟

تفتح أريج الله عيونها نص فتحة إشارةً لأنها تسمعه وتبتسم بتعب وحنان

— لان من اليوم الشفتج بيها صرتي الهدوء و الأمان مالي صار كلّه أنتِ جنتي النجاة من كل هلوسة عشت بيها أنتِ اللي آمنت بيها ومنها أخذت القوّة تذكرين الخوف اللي چان بينا؟
هذا كله راح لأن عيونج بيها صدگ چان يطفي ناري

تدارت أريج الله بخفّة داخل حضنه ولفّت إيديها على خصره بقوة وكأنها تتأكد من وجوده وتدفن وجهها بصدرة

:- واني الأمان مالي أنتَ ومكانك الوحيد يم كلبي لا تروح مني من دا أتذكر القرية أشوف الخوف وأشوفك أنتَ تتخفّى جنت أحس روحي راح أضيع بدونك بس هسة هذا بيتك وهاي لمتك الحلوة وهذا كلبي اللي رجع ينبض بالراحة

يبتسم حَيرام ويرجع يطبع بوسة خفيفة على جبينها

— تروح روحي قبل ما تروح منج نامي يا روحي وباچر نبدي يوم جديد مابي غير الضحك والأمان نامي وماكو وحش بعد اني حارسچ وحارس ولدنا خلي ببالج كلشي چان صعب كلشي چان يخوّف كلّه خلص وراح ويوم الشياطين هسة إحنا بحياتنا الجديدة حياتنا اللي بديناها سوا وهم باجر نروح لدكتورة ونشوف چنس الجنين لأول مرة

يتنهّد حَيرام تنهيدة طويلة وكأنها تطلع بيها كل تعب السنين الراحت يحس بإيد أريج الله اللي متحاوطه وبنفسها الدافي على رقبته هذا هو الدفء اللي چان يحلم بي

— هذا الحِضن هذا القرب هذا الأمان اللي چنت أدور عليه طول حياتي بذاك الخوف أنتِ ما تعرفين شگد أنتِ غالية على روحي

أريج الله ترفع راسها وتنظر بعيونه الدافية بعتمة الغرفة

:- أدري وأنتَ غالي أكثر بس حَيرام بعدني أفكر بالاسم اللي ما تقبل تگوله يا اسم هذا اللي هيج مخفّيه؟

يضحك حَيرام بهدوء وبصوت مبحوح

— ههههههه خليها مفاجأة كلتلچ بس راح أگوللج سرّ صغير الاسم كلش قريب منّي و منّج هو مو اسم غريب بس اسم يحمل قصة حبنا تدرين ليش چنت أحس ما إلي حق أسمّي ابني بذاك الوكت؟ لأن چنت بعدني بطل القصة الخايف هسة يله صار إلي حق

بخلب حَيرام چفة على بطن أريج الله المنتفخة ويلاعبها بحب

— يلا يابه إحنا ننتظرك صرت إبنه لحَيرام البطل اللي گدر يخلّص أهله ومرته شوف أمّك شلون تعبت علمودك تعال بسرعة حتى نعيشك الأمان اللي ما عشناه إحنا اريدك ترتاح ما اريدك تعيش أيّام الخوف اللي عشتها

أريج الله تغمض عيونها وتتقرب منه اكثر وتثبت روحها وهو يهمس وهو مغمض عيونه

— هذا وعدي الج يروحي بعد ماكو خوف أبداً نامي بأمان نامي بحضن حَيرامچ اللي ما راح يعوفچ بعد

يضلّون هيج ساكتين و متلازمين ماكو أي صوت بالغرفة غير صوت دگات گلب حَيرام المنتظمة اللي صارت موسيقى هادئة لروح أريج الله

حَيرام يشدّ على أريج الله بحضنه عيونه المغمضة مرتاحة لأول مرة بعد سنين طويلة من الكفاح والتخفّي يحس بإيده اللي على بطنها شلون تحتضن المستقبل والأمل

نامت أريج الله نومة عميقة نومة أمان ونام حَيرام بصفها وهو يحسّ إنّ كل تعبه راح وكل صفحات الخوف انطوت للابد

هذا البيت هاي اللمة وهاي الحنية اللي لافّة روحه هي النهاية الحقيقية لكل قصة خوف هذا هو الأمان اللي صار إله اسم : أريج الله

وبقى ضوء القمر الخفيف يدخل من الشباچ يرسم هالة من السلام على وجوههم يعلن إنّه حتى بظلمة الليل الأمان موجود ومُستقر

وهيچ نام البطل بصف بطلة قُصّتهُ و نام ببطنها بطلهم الصغير ولفّتهم كلهم دثار الأمان اللي بناه حَيرام بجرأته وانتهى الخوف للابد

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

— اذا أنتَ جرح
وبصراحة أنتَ جرح
وادري من اخيطة يطيب
ماريدك تطيب اروف بطرفك ولا ما اروفك
غلاتك لو صبر مانعني ماشلك
واذا تطلب عيوني وداعتك هاك
عمت عين العيون الما تشوفك

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧
"""" الـــعــمـــارة """"

بعد زيارة السجن ورغم الوجع المكتوم رجع البشير قيصر أقوى وأكثر حزم ماكو مجال للدموع لازم يشتغلون بدم بارد

أما صَيوان فالحياة صارت بالنسبة إله قناع ثگيل بقى يمارس دوره كضابط هادئ يروح لشغله ويرجع لدرية بس روحه چانت مسجونة ويا الفاروق الأعظم

يومية يگعد يم درية ويحاول يطمّنها و چانت درية تشوف بعيونه الخوف والقسوة اللي ما عرفتها بي قبل وتسكت لأنها مچبورة تكون شريكة بهذا الذنب العظيم

اما حامِد المتقين برغم خوفه لبى نداء الواجب الأخوي فتح ملف القضية وگعد يحضّر أوراق الدفاع چان لازم يثبت للقاضي إنو قتل أبو درية چان دفاع عن النفس لا أكثر

جمعوا كل الشهادات القديمة اللي تثبت إنو أبو درية سكّير ومعتدي وإنو چان يهدد صَيوان ودرية

علي الباقر رتّب شهادات الشهود اللي شافوا أبو درية وهو سكران بالقرب من المكان حتى يثبتون سوء نيّته

الكل اتفقوا على الرواية الكاذبة اللي الفاروق تبنّاها

: إنو أبو درية هاجمه بعنف وهو دافع عن نفسه بالمنچل وإنو العِراك چان مفاجئ وما بي نية قتل مسبقة

وجان يجي يوم المحكمة ثگل اللحظة على گلوب السادة

إجه اليوم الموعود الجو چان مغيم وكأنّما السما تبچي على الظلم اللي راح يصير

وصلوا السادة كلهم للمحكمة ثوبهم أسود والوجوه شاحبة كأنّما رايحين جنازة مو جلسة محاكمة

البشير قيصر چان واگف مثل الصخر ما يرف له جفن بس داخله بركان

صَيوان چان وياهم ثابت يلبس رسميّته وهيبته يحاول يخلي الكل يصدّگ إنو هو بس أخو القاتل مو القاتل الحقيقي

دخل الفاروق الأعظم للقاعة چان لابس دشداشة بيضة نظيفة يمشي بهدوء وثقة

شاف إخوانه ابتسم لهم ابتسامة باردة تحمل معنى الوداع

گعد الفاروق على كرسي المتهم القاضي بدأ يقرأ محضر الاتهام : القتل العمد

حامِد المتقين وكف وبدأ يقدّم دفوعه بحرارة وقوة رغم إنو گلبه ينزف :

:- يا سيادة القاضي مو دفاع عن النفس؟! هذا الرجل التسمي الضحية هو چان سكير ومعتدي مو إحنا اللي ندّعي شهادات الشرطة السابقة تثبت تهديده الدائم لبيت أخونا صَيوان الفاروق الأعظم دافع عن روحه بظرف ثواني دفاعًا عن وجوده مو كل سجين هو مجرم متعمد ومو كل مقتول هو ضحية بريئة!

عيون القاضي چانت ثگيلة مليانة قسوة القانون التفت القاضي على الفاروق الأعظم وسأله مباشرة :

— يا الفاروق الأعظم هل تصرّ على إنك قتلتَ الرجل دفاعاً عن النفس؟

الفاروق الأعظم رفع راسه صوته طلع ثابت كالمسمار :

:- نعم سيّدي القاضي لم تكن لي نية بالقتل ولكنهُ اعتدى عليَّ بعنف لم يكن لدي خيار آخر

چذب الفاروق وصدّگوا

بعد مرافعات طويلة ومناقشات انسحب القاضي للمداولة الدقائق مرت كالسنين الكل چانوا يتنفسون بصعوبة

البشير قيصر غمّض عينه يدعي بكل قوة رب العالمين يحن عليهم

رجع القاضي والقاعة سكتت سكوت القبر

القاضي رفع المطرقة وبصوت يهزّ الأركان نطق بالحكم :

— بالنظر إلى الاعتراف بالقتل واستخدام آلة حادة وعدم اقتناع المحكمة الكامل بقضية الدفاع عن النفس قررت المحكمة الحكم على المتهم الفاروق الأعظم بالسجن لمدة سبع سنوات نافذة مع احتساب مدة التوقيف رفعت الجلسة

الصدمة سبع سنوات الكلمتين نزلتا كالصاعقة على رؤوس السادة

البشير قيصر حسّ إنو ظهره انكسر صدگ بقى ثابت بمكانه ما صرخ ما تحرّك بس صار مثل تمثال من الحزن

علي الباقر انهار بالبچي ما گدر يسيطر على نفسه علي السجاد ظل يردد : حرام والله حرام

أما الفاروق الأعظم فبقى ثابت على كرسيه بس من التفت على إخوانه ابتسامته انمحت ونظرة الذل والكسرة لمعت بعينه للحظة

قبل ما يرفع راسه مرة ثانية ويحاول يبتسم إخوانه هجموا باتجاهه بس الشرطة چانت أسرع ومنعتهم يوصلون للمتهم

الفاروق صرخ بيهم قبل ما يسحبوه :

: لا تخافون عليّ صيوان ديروا بالكم عليه وعلى نفسكم
سبع سنوات مو هواية أنتظروني

سحبوا الفاروق الأعظم من القاعة

صَيوان التفت على إخوانه وجهه چان أبيض دموعه ما نزلت بس القسوة اللي بعينه تحولت إلى جمرة حارقة

حسّ بثگل سبع سنين على روحه چانت روحه هي اللي انحكم عليها مو الفاروق

البشير قيصر التفت على إخوانه صوته چان خشن ومبحوح لكن مليان قوة انتقام جديدة

:- سبع سنوات تمام هذا حكم القانون بس الفاروق الأعظم ما يروح بلاش راح نطلع من هاي السبع سنوات ناس غير وراح ننسّي القانون اللي حَكَم علينا الثأر الحقيقي يبدي هسة

بعد الصدمة القاسية لحكم السبع سنوات طلعوا السادة من المحكمة بگلوب مثقوبة

بس إرادة البشير قيصر اللي صارت أصلب من الفولاذ منعتهم من الانهيار التام چان لازم يقنعون روحهم بإنو القانون أخذ مجراه

وهاي السنين السبعة هي ثمن التضحية ثمن اللي دفعها الفاروق الأعظم علمود أخوه

بالديوان اللي صار صامت وكئيب البشير قيصر گعد وسط إخوانه وعيونه چانت تعكس عتمة المستقبل

مسح على لحيته ببطء وهتف بصوت ثگيل ما يقبل النقاش :

:- اسمعوني زين القضاء حَكَم والقدر راد هالشي الفاروق الأعظم مو راح هوَّ بطل ضحّى بروحه علمود بيت كامل هاي السبع سنوات راح نعيشها كأنّها سنة وحدة ممنوع أي واحد بينا يضعف أو ينكسر لازم نثبت للقانون وللفاروق إنو ضحيته ما راحت بلاش

علي الباقر اللي چان أكثر واحد متأثر هزّ راسه بمرارة :

علي الباقر :- نؤمن بقضاء الله وقانون الدولة يا بشير بس شلون نعيش بلا ظهره؟

حامِد المتقين :- نعيش بقوته

قاطعهم البشير قيصر بحدة :

:- كل واحد بينا يصير بظهر الثاني حياتنا تستمر شغلنا يستمر وهيبة السادة ما تنكسر الفاروق الأعظم من يطلع لازم يشوفنا أقوى مما تركنا ما أريد أحد يلوم صَيوان اللي صار صار السر هذا يندفن ويّانا

أما صَيوان فبعد الحكم رجع لحياته الرسمية كضابط بس كل خطوة يخطوها چانت عبارة عن چذبة ثگيلة

چان يحاول يشتغل بجدّية أكبر حتى ينسّي روحه بس صورة الفاروق الأعظم المقيّد ما چانت تفارقه

علي السجاد فات على صَيوان بالغرفة شافه گاعد و صافن

:- صَيوان شلونك؟

صَيوان التفت عليه ببرود وكأنّما يريد يبعد كل مشاعر الذنب عن وجهه

— أني زين وراح أظل زين علمود الفاروق إحنا لازم ننسى وننتظر رجعته

علي السجاد حسّ ببرودة كلام صَيوان كأنّما صَيوان الجديد هذا شخص ثاني ما يعرفه:

:- الله كريم يا صيوان الله يصبر گلوبنا اجيت اكلك انزل يلا اكعد ويانه كافي مبعد نفسك

— اريد شوي ارتاح خوية

:- ترتاح من تصير ابيناتنا

— علي السجاد

:- كوم صَيوان كووم يلا إحنا باجر راح نرجع لبغداد تقبل هيچ آخر يوم النا ما تكعد بيه ويانة ؟؟

قرر السادة إنو يخصصون يوم ثابت كل شهر للزيارة صارت هاي الزيارات هي الأوكسجين اللي يتنفسوه

كل مرة يروحون بيها چان الفاروق الأعظم هو اللي يهدّيهم ويذكّرهم بضرورة الصبر

بالسجن الفاروق الأعظم چان يگضي وقته بالقراءة وممارسة الرياضة يسوي روحه إنسان صلب ما يهزه سجن رغم إنو روحه چانت تذوب اشتياق لأهله

بالبيت، صارت كلمة بعد ست سنوات وكم شهر هي الجملة اللي يبدون بيها ويختمون بيها سوالفهم عن الفاروق الاعظم

درية عاشت بصمت مؤلم صارت أم هادئة بس كل نظرة تباوع بيها على صَيوان چانت تذكّره بالسر المدفون وبثمن الحرية اللي دُفع من عمر أخوه

وهيچ استعدت عائلة السادة لدخول مرحلة الصبر الجبري غطوا جرحهم بكبرياء

وهم ينتظرون نهاية هذا المحطّة المؤقتة اللي راح ترجعهم
لـ الفاروق الأعظم بس بعد ما تتغير ملامحهم وملامح الحياة كلها

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" فاطِمة الزهراء """"

بعد ما نامت بنتي أم البنين بشلعان الگلب سحبت نفسي وانكساراتي ونزلت لجوة جان البيت هادئ لان فرغ علية

بسمة و المرتضى الامير كلمن بغرفته نايم

وهج الطف رايحة لزوجها

وحامِد المتقين يم إخوانه السادة ببيت أخوي

والفاروق الأعظم الله يفگ گيدة باأسرع وقتت

وابني البشير قيصر ببيته لهذا جان البيت مطفي كل الاضوية بيه وضلمة

كعدت بالصالة واني اتذكر شلون جان يجيني المصطفى القاسم وين ما جنت كاعدة

جان يجي وينام على رجلي !

صار أبني مجرد ذكرى ما اتخطيت خسارة مسرة تجيني المصطفى اتفاجاء شلون هذني الامهات ينطيهن كلبهن ويقتلن اولادهن ؟؟

كعدت بالصالة واني حابسة أنفاسي وشهگاتي بصدر خايف ظلام البيت زاد ظلام روحي

ما أدري شراح يصير وشوكت أگدر أرجع فاطمة الزهراء القديمة القوية اللي محد يگدر يكسرها

مديت إيدي على مكان چان دوم يتمدد عليه ابني المصطفى القاسم أيدي صارت ترجف

چانت مثل قطعة ثلج باردة من البرد اللي دخل لروحي مو بس للبيت

يا روحي يا قطعة مني ياوليدي

همست بصوت ما يطلع خافن يسمعه أحد

گمت ببطء ورحت للمطبخ أشرب مي ضليت واگفة بنص المطبخ چني تمثال من حجر

كلشي بالبيت يذكرني بيهم وكل زاوية بيها صدى ضحكة أو كلمة

بهاي اللحظة اللي چنت بيها شبه ميتة ومالي خلگ أي شي رن التليفون على الميز

رحت يمة لكيت رقم غريب ومو محفوظ سحبته بتعب وما چان ببالي أجاوب بس إيدي چنها مو بيدي رفعت الخط

فاطمة الزهراء :- الو

سكتت لحظة ما چانت تتوقع الصوت اللي راح تسمعه صوت خشن وثگيل بي نبرة شماتة وغل مو طبيعي

سائد جبران :- وأخيراً سمعت صوتچ يا فاطمة الزهراء چنت أعرف گلبچ الضعيف ما يخلّيچ ما تجاوبين

وگف دمي بعروگي هذا الصوت ما يغلط هذا سائد جبران أكبر عدو إلنا والمصيبة چنت أحبه بيوم من الأيام

بس هسة وفعايلة صارت سچينة بظهري وظهره وظهر عائلتي

فاطمة الزهراء صوتها صار حاد وبي غضب مكتوم :

:- شتريد يا ساقط؟ وشجابرك تتصل بليل؟ ليش ما تخلي السم مالتك لنفسك؟

— هههههه لهسة لسانچ سليط وما تغير يا فاطمة ما تغيرتي بس شكلچ أعتقد كسرة المصطفى القاسم واخوج چانت كلش جبيرة مو؟

الاسم نزل على روحي مثل صاعقة لزمت الحايط حتى ما أطيح

عيوني گامت تچوي بس ما أريد أنطي فرصة يحسني ضعيفة

:- لكك إبعد عني ما أريد أسمع صوتك أنتَ سبب كلشي أنتَ اللي قتلت ابني واخوي بسمك وأنتَ اللي كسرت روحي لو بيك خير وزلمة اطلع من الحفرة النايم بيها يا جببااان مثل الحيه تلدغ وتضم راسك

— أنا بس دافعت عن روحي يا حلوة وادافع عن كلبي الي نكسرر چنتي نار بكلبي وهاي النار بيدج أنتِ شعلتيها بنفسچ وبأهلچ

:- چذب أنتَ اللي بديت وبديت بالحقد والخبث أريد أعرف شتريد مني؟ ليش تتصل؟

— أريدچ تعرفين شغلة وحدة اللي يكسرني ما أرحمه بس هاي المرة ما أريد أكسرچ اكثر بسسس أريد أكسر آخر شي باقي إلچ

:- تقصد منو؟ إبني مرتضى لو بنتي أم البنين؟ إذا تجيس شعرة من واحد منهم أحرگ الدنيا على راسك يا سائد

— لا هذا ولا ذاك يا فاطمة أريد أكسر الغطاء اللي متغطية بي أريد الناس كلها تعرف الحقيقة ورا موت وليدچ أريد كل واحد شمت بيچ أو ساعدچ يندم

سكتت فاطمة الزهراء عرفت إن اللعبة أكبر من مجرد إنتقام عادي سائد جبران ما راح يهدأ إلا إذا دمرها بالكامل

:- شنوو

— فيديو …

عصبت ححيل واني ما اعرف شنو يعني فيديو سدّيت الخط بقوة رجعت لورا خطوتين التلفون طاح من إيدي

گلبها يدگ بقوة چنّه يريد يطلع من صدرها

همست فاطمة الزهراء : ياااعلييي شجاي يسوي هذا الآدمي؟

التلفون طاح بالگاع بصوت خفيف بس صدى الصوت چان قوي براس فاطمة الزهراء

لزمت راسها بين إيديها تحس الدنيا تفتر بيها هذا الحقد اللي يحمله سائد جبران مو إنتقام هذا دمار شامل

رجعت فتحت التلفون ببطء وبعيون مليانة دمع بس ما ينزل عينها صارت مثل الجمرة

لزمت السماعة وأصبعها يرتجف وهي تدوس على الأزرار وترجع تتصل بي ما تريد تسمع صوته بس لازم تعرف شني اللي يقصده شني الفيديو

رن التلفون ثلاث مرات وجاوب سائد جبران بسرعة وكأنه چان ينتظر إتصالها بفارغ الصبر

— هاا رجعتي تتوسلين؟ هذا اللي چنت متوقعه منچ

:- ما أتوسل بيك يا حقير گلي بوضوح شتقصد بكلمة فيديو شتريد تسوي؟

— الفيديو الي خلاچ تلوميني على موت ولدچ المصطفى القاسم أريد الناس كلها تعرف ان هم ماتوا على باطلة اختهم هي السبب بموتهم

:- چذاب والله چذاب أنتَ اللي سويت كلهذا وي بنتي أريج الله مووو أنتَ اللي اخذتها بالغدر لا تلف وتدور

— زين خلينا نتفاهم بوضوح اريج الله طلعت من بيتكم لوحدها ليش ما أخذت إخوتها كالعادة ؟ معناها هي جانت قاصدة شيء صديقتها شهدت عليها وفوك هذا كلة اني هسة عندي فيديو يوضح بية شلون هي باعت روحها وسلمت نفسها للي راحت وياه

:- كلهذا جذذب يا ساقط لك نحن نعرف شمربين لا تظل تمسلت بـــ رأسنا

— إذا چذّاب ليش رجعتي تتصلين؟ هذا دليل إنّ كلامي صحيح وگلچ يدري بالباطن أريج الله طلعت برضاها وهذا الفيديو راح يثبت هالشي

:- تحلم تسوي هيچ والله أحچي الحقيقة كلها وأگول للناس أنتَ شسويت بينا أنتَ اللي بعت أريج الله حتى تنتقم سائد كاافي لعب كاافي

— هههههه إنتِ إحچي للناس واني والفيديو يطلَع وخلي نشوف منو اللي الناس راح تصدگه إنتِ اللي ولدها ماتوا وهم يدافعون عن اختهم بالباطل؟ لو الفيديو اللي راح يراويهم بنتچ شلون چانت فرحانة وهي رايحة؟

فاطمة الزهراء حِسّت بصدْمة ثانية مثل سچينة باردة اخترقت صدرها الفيديو الفرحانة؟ مستحيل بنتها تسويها

:- يا كافر شنو هذا الحقد الأعمى اللي بيك؟ أنتَ النذل اللي ما عنده ذمة ولا ضمير والله لو آخر يوم بعمري ما أخليك تنجح بخطّتك وأعرف كلش زين أكيد الفيديو هسة انت لاعب بي

— ما عندچ دليل يا فاطمة وإذا عندچ محد راح يسمع منچ بعد ما يشوفون الفيديو عندچ ٢٤ ساعة فكّري زين لازم تخلين اولادج يسحبون الشكوى ويصير أسمي نضيف لو الفيديو ينشر والناس تشوفه وميحتاج احجي بعد …

وسدّ الخط بوجهها

التليفون ظلّ يدوي بأذن فاطمة الزهراء حِسّت بروحها طلعت من جسدها من القهر الدمعة اللي چانت محبوسة بعينها نزلت أخيراً مو دمعة ضعف دمعة غضب وحقد

لزمت التليفون اللي طاح منها وضربته بالگاع بعصبيّة قوية

كعدت فاطمة الزهراء بالكاع ظلام الليل ملفلفها والبيت الساكت چنّه گبر بارد

لزمت وجهها بإيديها اللي ترجف شهگاتها المكتومة صارت صوت أنين خفيف

يا علي إكسر ظهره قبل ما يكسر آخر ما ظل بيّه الفيديو سائد جبران هاي مو نهاية اللعبة

هاي بداية دمار ما راح يخلّي حجَر على حجَر

نزلت دمعة ثانية حارقة على خدها وهي تهمس بصوت چان يحاول يصير قوي بس ما گدر

سائد يريد يكسرني بس أقسم بالله أقسم بالله أدفن سائد قبل ما يدفن أسمك يا خوية وشرف بنتك

گعدت فاطمة الزهراء بالكاع جسمها كلّه يرجف التليفون المكسور يمّها چان يشهد على اللحظة اللي انكسرت بيها آخر حصون صبرها

ظلت تباوع على الشظايا مال الشاشة المكسورة كل قطعة چنّها شظيّة من گلبها

همست وهي تگوم ببطء مثل اللي راجعة من موت

: فيديو يوضح شلون باعت روحها چذذذذذاب سائد جبران روحك تطلع قبل ما هذا الفيديو يشوف النور ويطلع للناس

لزمت الحايط مو حتى تسند نفسها لا، حتى تستمد منه الصلابة تذكرت چم مرة عاشت هاي اللحظة؟ چم مرة انطعنت بظهرها لحد ما صار ظهرها كلّه ندوب؟

خسارة أهلها چانت سچينة اخترقت گلبها بس سائد هسة يريد يطعنها بالشرف شرف أريج الله اللي راحت ضحية ألاعيبه

غمضت عيونها حيل ورجعت بيها الذاكرة لزمن چانت فاطمة الزهراء مو بس قوية چانت عاشگة ومغدورة

يا سائد يا نار گلبي چانت تحبّه چانت تشوف بيه الفارس مو الحية اللي تلدغ وتختفي

لكن الحب انگلب لسم والغيرة تحوّلت لحقد أسود ما چان يريدها چان يريد يمتلكها ولمن فشل قرّر يمتلك دمارها

: بس أنتَ ما تدري يا سائد عبد الحسن راح بس خلف وراه نار ما تنطفي بگلبي وهذا المصطفى القاسم هو نفسه القوة اللي چنتِ بيها يا فاطمة الزهراء القديمة لازم ترجعين

گامت وراحت لجهة الميز لزمت السماعة مال التليفون المكسور ما چانت تفكر شتسوي چانت تفكر شتريد منه هي انطته أكثر من اللازم انطته فرصة يتنفس ويعتقد إنها ضعيفة

طيّب يا سائد اللعبة بدت وأني اللي راح أحطّ نهايتها

الـ 24 ساعة اللي انطاها چانت مثل سيف معلّگ على راسها لازم تتحرك بأسرع وقت شلون كدر يسوي الفيديو ؟

الأكيد إن وراه حية ثانية ساعدته صديقتها شهدت عليها؟ فدك .. صديقة أريج الروح بالروح

ركزت فاطمة الزهراء عيونها بنقطة بعيدة بالمطبخ صورة شهد بدت تتوضح گدامها چانت تعرف إن شهد متعلقة بأريج بس چانت تحس بيها بيها شي غريب شي ما ينطي أمان

: لازم أوصل لـــ فدك قبل ما يوصلها سائد مرة ثانية هي المفتاح

رجعت الصالة الظلمة چانت تخنگ بس مو مثل الظلمة اللي بدأت تتكون بداخلها مشت ببطء وراحت لغرفة المرتضى الأمير

فتحت الباب بهدوء شافت ابنها نايم وجهه البريء يذكّرها بطفولة المصطفى القاسم هذا آخر شي باقي الها هذا آخر خيط من خيوط العائلة لازم تحافظ عليه

دخلت الغرفة كعدت يمة على الچرباية و مسحت على راسه بحنان الأم الجريحة : نام يا روحي نام يا وليدي

فز أبنها ورفع راسة شوي ومفتح عيونه على النص حتى لا تروح النومة وهتف وياها بصوت نايم :

المرتضى الأمير :- يمة خير إن شاء الله بهالوقت؟

صوتها صار مثل سيف بارد ومصقول ما بيه أي أثر للضعف

:- أسفة يمة كعدتك ..

— لا عادي يـحبيبتي شنو شبيج شمحتاجة

:- اكو شيء ما سنسكت عنة صار

— خير ان شاءالله ؟

:- اسمعني أريدك تسوي شغلتين وبأسرع وقت وهاي الشغلة سرّ بيني وبينك

— تأمرين يمة أحچي صار شي صوتچ ما عجبني

:- أريدك توصل لــ فدك صديقة أريج الله أريدك تعرف كل شي عنها وين راحت وشصار بيها وبأسرع وقت

— فدك ؟؟ يمة هاي من زمان اختفت ورا المصيبة ما نعرف وينها

:- تروح وتشوف أهلها تشوف ناسها تدفع فلوس تنطي ذهب ماادرريي تسوي اللي لازم تسويه المهم تجيب لي راس الخيط مال فدك أريدك تتحرك هسة وإذا أحد سألك ليش تدور عليهم كللهم يطلبوني فلوس واريد افگ ديني لا يظل برگبتي لان الجلب سائد جبران مسوي فيديو على اخيتك أريج الله

سكت المرتضى الأمير على الطرف الثاني للحظة طويلة
حِسّ الغضب بدمّه اشتعل لكنه سمع صوت أمه الصلب وعرف إنها مو بحاجة لمواساة بل لأمر :

— ما فهمت يمة شني الفيديو سائد جبران ؟

ما جاوبت صوتها ظلّ حاد ومختصر

:- أريد معلومات كاملة عن فدك منو يموّله هسة وين تنام وشگد صارت قوته ساعة سودة وراها الدم للرُكب

— صار يمة أنا هسة ألبس وأنزل الصبح كل شي يصير گدامج هذا سائد صارله هواي يتجاوز بس هسة عبر الخط الأحمر جهنم تنتظره يمة أستودعچ الله

طلع المرتضى الأمير من الغرفة بخطوات سريعة ومليانة غضب مكتوم

قميصه الأسود اللي لبسه چان مثل علامة على الحداد اللي ما راح يخلص إلا بكسر ظهر عدوه

سدّ الباب وراه بهدوء بس فاطمة الزهراء حِسّت بالهواء يضطرب وراه

إبنها عرف إن الموضوع مو مجرد ثأرعادي هذا شرف والشرف بالعراق أغلى من الروح

ظلت فاطمة الزهراء گاعدة بمكانها على حافة الچرباية تتنفس بهدوء مصطنع حست إنها رجعت لـ فاطمة الزهراء القديمة

اللي ما تخاف من أحد ولا تهاب الموت الفرق الوحيد إن ذيچ القديمة چانت تدور على الحب والعدل وهسة هي تدور على الثأر والدمار

: اللعبة بدت وأنتَ ما تدري يا سائد جبران أنتَ هسة تحارب روح فاطِمة الزهراء اللي مات ابنها وهاي ما ترجع إلا وهي شاعلة گبرك

گامت وطلعت من الغرفة بس هالمرة ما چانت تمشي بانكسار چانت تمشي بثگل وثقة مثل اللي يتحضر لمعركة

وجهها چان تعبان عيونها حمر بس بيها لمعة ما عرفتها من زمان لمعة الغضب الجامح

نزلت فاطمة الزهراء من جديد للصالة بس هالمرة الأضوية انفتحت ظلام الليل بعد ما يمثل شي الها

الظلام الحقيقي صار بداخلها وهسه لازم تنوره بالغضب

كعدت بالصالة بوضع القوة إيدها على خصرها حست بگلبها ينعصر بس غضبها منعت الدموع

: سائد جبران أنتَ تعتقد إني راح أضعف تعتقد راح أخلّي أولادي يسحبون الشكوى؟ تحلم لو أحرگ المدينة كلها ما أخلّي اسمك ينضّف ولا أخلّي شرف بنتي يتدنّس
يا سائد أنا ما راح أسحب الشكوى راح أجيب عليك شكوى ثانية بالشرف وراح أحرگك بالنار اللي أنتَ شعلتها مو بس راح أدفنك راح أدفن كل شي يخصك وياك

رجعت فاطمة الزهراء لغرفتها بس مو للنوم گعدت على چربايتها وعيونها مفتوحة على سقف الغرفة

الوقت 24 ساعة بدأ يحسب فاطمة الزهراء القديمة المغدورة والعاشقة ماتت وراحت

هسه رجعت فاطمة الزهراء أم المصطفى القاسم أم الغضب والقوة اللي ما تنكسر

الدمعة الأخيرة جفّت على خدها والنظرة الوحيدة اللي بقت بعينها چانت نظرة الثأر

مدّت فاطمة الزهراء إيدها تحت المخدة سحبت منها سچينة صغيرة حادة مو سچينة قتل سچينة حماية قديمة چانت تخلّيها للمخاطر حطّتها يمّ راسها من بعد ما كل السادة راحوا للعمارة

صارت هي تخلي هاي السجينة قريبها منها

فاطمة الزهراء :- يا سائد أنا ما أخاف من الموت أنا متت ويا وليدي لو آخر شي أسويه بحياتي هو إني أكسر سچينتك بظهرك والشرف ما يروح إلا بدم

نزلت فاطمة الزهراء السچينة الحادّة على الچرچف بـهدوء يخوف غمضت عيونها حيل

مو خوف لا چنها تجمع كل الثگل اللي بالدنية بداخلها النَفَس صار ثگيل وبالگوة يطلع

همست بصوت أثگل من الچبال صوت حَزَن وغَضَب صوت ما بيه أي مجال للرجعة

: بـ 24 ساعة إما أنتَ تنكسر يا سائد يا إما نَار الفاطِمة تچوِي كلشي حَولها ووَحيَد القَسَم الچبيرة المصطفى القاسم ما يروح دَمّه هدر وهالشَّرَف لو يُريد نَار فَـالنَار جاهِزة بگلبي وبعيوني

وبقت عيونها المفتوحة بالفراغ چنها تشوف الدمار الجاي بكل تفاصيله اللعْبة انچلبَت وهاي المَرّة فاطِمة الزهراء ما تلعب هيَ تحرگ

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" عـــلي الباقــر """"

قررنا نروح للعمارة لان كثرت خساراتنا ببغداد تالينا خسرنا لنا رووح هناك

طلعت الكسرات تركض ورانة وين ما نروح

طلعت امشي وارجع بالحوش واني أدخن چكارة وره چكارة والساعة 5 الفجر سمعت صوت قصيدة يجي من جوة البيت

جانت القصيدة " مات الورد لـــ باسم الكربلائي "

فتت عليها لاشوف منو كاعد بهذا الوقت لكيت القصيدة والصوت يجي من المطبخ لمن فتت لكيت طيبة الزهراء جاي تسوي ريوك

ضليت اباوع عليها وهي تشتغل وما منتبه عليه منتطيتني ظهرها

هتفت وياها فزت من صوتي ونصت القصيدة واندارت الي وردت علية

:- كاعدة من الصبح

— بسم الله شبيك أكو واحد يجي هيج ؟؟

:- اعتذر يابة

— لا عادي تحب اسويلك شيء

:- لا مشكورة شجاي تسوين ؟

— ماكو والله بس صادق عندة تدريب وجاي اسويله ريوك علمود لا يتاخر

:- انقبل بالعسكرية ؟؟

— اايي

:- وأنتِ مدرستج شلونها ؟

— هسة راح اكمل الريوك واصعد ابدل ملابسي

:- اهاا تمام حلو الكلام

— اسويلك ؟

:- لااا ماريد شيء

— علي الباقر .

انداريت حتى أروح بس صوتها وهي تنده الي وكفني بقيت منطي الها ظهري بس غمضت عيوني ححيل ماريد اضعف كدامها همست وياها بدون ما اباوع لعيونها

بقى علي الباقر منطي ظهره لطيبة الزهراء يدخن بالجكارة ويهز برأسه بهدوء مؤلم

:- صمام كلبه لعلي الباقر وصمامه الرئوي

— إني آسفة

:- على ؟؟

— على كُلشي

:- ههههه طيباتت

— عيوني

:- تذكرين شنو كتيلي بفاتحة علي الهادي لمن كلتي لا تزعل اتعود على الزعل لان سجل خساراتك راح يضل يسجل بخساراتك شوي شوي طلعتي أنتِ صح

طيبة الزهراء تركت اللي بإيدها وتوجهت خطوتين باتجاهه بس مترددة تقترب أكثر صوتها صار أنصى بيه بحة حزن وعتب قديم :

— ما چنت أقصد أذيك بس..

علي الباقر التفت عليها فجأة بس نظراته چانت موجهة لشيء أبعد منها

:- بس شنو؟ بس چنتِ تريدين تختارين الأمان؟ اختارتي صح علي الصادق أمان حزام ظهر بس هوَ مو حياتچ مو؟

— علي الباقر لا تبديها الله يخليك إنتَ تدري الوضع چان شلون

:- أدري أدري چانت لعبة عوائل بس اللي ما چان لعبة هوَ شعور واحد من الأطراف اللي ما حسباله راح يتسجل اسمه بسجل الخسارات چم مرة

طفت الجكارة بالمنفضة اللي چانت قريبة عالكاونتر وسحب نفس عميق هز صدره وكمل كلامة

:- من رحنا للعمارة گلت بلكي أرتاح بلكي الكسرات تضل ببغداد تاليها عرفت الكسرات مو مكان الكسرات إحساس يركض بدمي وضل يركض وراي لحد ما طلعت روحي هناك ومن طلعت روحي طلعت من عندي جزء چبير چنت حاطه إله إسمچ

طيبة الزهراء دموعها تجمعت بعيونها بس حاولت ما تخليهن ينزلن هذا الحچي كلش صعب عليها خاصة وهسه هيَ متزوجة أخوه

— يا علي الباقر أنتَ چنت أول وأهم شيء بحياتي چنت تدري چنت تدري شگد أحبك بس هذا الحب ما چان كافي حتى أوگف بوجه قرار اخوي إنتَ تدري بيه شگد چبير عائلتك عائلتي كُلها صارت بوجهنا

طيبة الزهراء تقربت خطوة ثانية وإيدها مدت باتجاه كتفه بس سحبتها قبل لا تلمسه وكملت كلامها

— إنتَ متخيل چان شراح يصير لو ما وافقت چان راح يصير گطع علاقات واخوي جان راح يذبحني وبنفس الوقت حُب علي الصادق مدري منين طلعلي ما چنت أريد أكسر گلب اثنين بيوم واحد أنتَ ما سمعتني علي

ضحك ضحكة قصيرة بس صوتها چان مثل طلقة مابيها أي فرح

:- گتيلي أتذكر لا تزعل اتعود على الزعل طيباتت إني ما نسيت ولا كلمة گتليها چنتِ معلمتي الأولى بالخسارة وطلعتي طالبة شاطرة بنفس الموضوع

طيبة الزهراء مسحت دمعة نزلت غصبن عنها ورجعت بسرعة تسوي روحه تمسح الكاونتر تحاول تشغل نفسها حتى ما تنهار وهتفت وياه

— إنتَ جاي تحچي هيچ حتى تطلعني أني الوحيدة المذنبة وأني ما أگولك إني بريئة من اللي صار أني تحملت العواقب ومحد حس بيها بگدي كل يوم أشوفك وأشوف علي الصادق كل يوم أحس بكسرة گلبك وساكتة

سكتت لحظة وكملت :

— بس بعد ما أگدر هسه إني زوجة علي الصادق وأني أحترمه وأقدره وأنتَ أخوه الله يخليك خليني أكمل حياتي بسلام. إنتَ تستاهل الأحسن والأحسن من عندي تستاهل وحدة ما تكون مترددة ولا ضعيفة وحدة تگدر توگف بوجه اخوها واهلها علمودك

علي الباقر بقى يباوع على ظهرها اللي يرتجف بهدوء شاف التعب اللي بيها

:- تمام راح أطلع والريوگ راح يبرد وعلي الصادق راح يتأخر على التدريب

ما انتظر ردها توجه بخطوات ثگيلة لباب المطبخ وبس وصل للباب التفت عليها آخر مرة. وهتف

:- بس هذا آخر شيء راح أگوله سجل خساراتي راح يضل بيه إسمچ بس راح أحطه بآخر سطر وهسه إنتِ صرتي جزء من عائلتي وأخويه يحبچ ولهذا السبب راح أبتعد بمسافة تمنعني أكسر اللي بقى من گلب أخويه

هز رأسه بهدوء وكمل طريقه صاعد الدرج لغرفته

عايف طيبة الزهراء بالمطبخ وحدها ويا صوت "مات الورد" اللي رجعت علّته بهدوء يواسيها على الخسارة المشتركة

ظلّت طيبة الزهراء بمكانها مثل المشلول المگطوع حركته إيدها لازمة وصلة المطبخ

ودموعها نزلن هالمرة بدون أي مقاومة وكفت تباوع على الباب اللي طلع منه علي الباقر كأنما بعده واگف يمه بس هوَ راح

همست ويه نفسها صوتها مخلوط بشهگة :

— يا خسارة اللي تنحط بآخر سطر أنتَ تدري بيه انا مو آخر سطر تدري بيه انا الصفحة الأولى اللي ما تنطوي بس ردت تريح ضميرك ردت تريح گلب أخوك والأهم ردت تريح روحك

طفّت القصيدة فجأة بعد ما تحملت نغم الحزن اللي بيها المطبخ سكت والصمت رجع أثگل وأقسى من القصيدة

مسحت دموعها بسرعة وبقوة ورجعت كملت شغلها لازم تخلص ريوگ علي الصادق

البيض والصمون چانوا راح يبردون شغلت نفسها بحركة سريعة كأنما تريد تهرب من الأفكار اللي تچتلها

لحظة حقيقة : هيَ مو بس حست بكسرة گلب علي الباقر هيَ حست بكسرة گلبها مرتين مرة لمن اختارت تبتعد عنه ومرة لمن اختارت القُرب من أخوه ما چانت ضعيفة بس چانت إنسانة محاصرة بين نارين نار العائلة ونار الحب بس اليوم حسّت إنها خسرت كلشي حتى الأمان اللي اختارته مو حقيقي لأن الأمان اللي يجي على حساب سكون الروح ما يدوم

لمن خلصت كلشي شالت الصينية و گامت تسحب نفسها وتروح تبدل صعدت الدرج خطواتها ما بيها حيل عبرت غرفة علي الباقر الباب چان مردود شوي

سمعت صوت هادئ يجي من جوة صوت علي الباقر يحچي بالتليفون كملت طريقها هي ودخلت لغرفتها

خلت الصينية على الطبلة ولكت علي الصادق مكمل تبديل
و يلبس حذاءه العسكري شكله نشيط ومتحمس

علي الصادق بابتسامة واسعة

— صباح الخير يا طيبة كلبي تسلمين على الريوگ مقدمًا واني أگول ليش ما حسيت بالبرد الصبح لان چانت الريحة توصل للغرفة

طيبه الزهراء حاولت ترسم ابتسامة باهتة :

:- صباح النور اليوم تدريب عندك أكيد لازم تاكل أكلك جاهز هسة أكل واتوكل على الله

صادق تقرّب منها وحضنها بسرعة

— الله يخليچ إلي والله لو ما أنتِ چان رحت بلا أكل

:- زين هسة بدون سوالف يروحي لا يروح الوقت اكل واني راح ابدل ملابسي ..

راحت طلعت ملابس المدرسة بس چانت مثل تمثال بدون روح وگفت گدام المراية باوعت على عيونها الحُمر غسلت وجهها بالماي البارد تريد تصحى من هذا الكابوس اللي صار هوَ واقعها اليومي

علي الصادق خلص أكله بسرعة حط الصينية عالطبلة وهوَ ينفض إيده بارتياح :

— تسلمين يا عمري سويتلي واهس أروح للتدريب هسه زين يله آني اترخص رايح

تقرّب عليها وباس راسها بحنية وهوَ يشوفها صافنة كدام المراية بالزي مال المدرسة عيونها بيها أثر السهر والقهر وهتف وياها .

— طيبة شبيچ وجهچ مخطوف صاير شي؟

طيبه الزهراء اندارت عليه بسرعة ابتسامة مصطنعة رجعت لوجهها هزّت راسها بالنفي :

:- لا حبيبي سلامتك بس شوية مالي خلك من نومة الصبح روح لا تتأخر

علي الصادق مدّ إيده وعدّل شالها وهيَ توگف ما حسّت بلمسته :

— أدري بيچ تتعبين من الكعدة من الفجر بس شنسوي بعد يله ديري بالج على نفسچ ومثل ما اتفقنا إذا خلصتي من وكت وما اجاج الخط خابريلي أجي أخذچ لو أخابر علي الكاظم تمام حبيبي

:- إن شاء الله مع السلامة.

طلعت وياه من الغرفة نزلت وياه الدرج ببطء شافته ياخذ محفظته ومفتاحه من علاگة الباب الخارجي للحظة شافت بيه علي الباقر نفس طريقة الوگفة ونفس حنية الصوت اللي بيه رجولة

علي الباقر طلع من البيت وهوَ متقصد يتأخر شوي راد يتجنب يشوف طيبة الزهراء وهيَ طالعة للمدرسة

بس الدنيا ما مشت على مراده لمن طلع من الباب شافها واگفة عند باب الشارع تنتظر سيارة الخط مالتها متأخر

چانت لابسة زي المدرسة مبينة أصغر من عمرها ومبينة تعبانة حيل

طيبه الزهراء سمعت صوت الباب ينسد وراها اندارت وشافته النظرات التقت لحظة نظرة بيها كسرة وحچي هواي ونظرة بيها أسف ومحاولة للنسيان

هوَ دار وجهه عنها بسرعة طلع مفاتيح السيارة من جيبه

طيبه الزهراء همست بصوت ما ينسمع بس وصل لروح علي الباقر :

— صباح الخير

علي الباقر ما التفت عليها بس صوته طلع خشن ومختنگ:

:- صباح النور

فتح باب سيارته صعد بيها بسرعة ودار الستيرن حتى يطلع من الفرع چان يتوقعها تطلع وراه بالسيارة بس شافها بعدها واگفة تنتظر

علي الباقر وكّف السيارة فجأة

ضرب عالستيرن بتعب ورجع السيارة ريوس لحد ما وصل گبالها فتح الجامة وهوَ ما يباوع عليها

:- أصعدي أوصلچ

— هسة يجي الخط مالتي

:- راح تصير بـ 8 شوكتت يجي بعد تعاي اصعدي راح تتاخرين

طيبه الزهراء ترددت لحظة بس ما رادت تزيد الطين بِلّة فتحت الباب الخلفي وصعدت بهدوء ما رادت تصير گدام عينه

— شكراً

السيارة مشت صمت ثگيل چان يملي الفراغ بيناتهم كل واحد منهم چان محاصر بكسراته القديمة والجديدة

وصلوا گبال باب المدرسة علي الباقر وكّف السيارة ظل يباوع لگدام

:- وصلتِ

طيبه الزهراء نزلت بهدوء سدت الباب ببطء تقرّبت من الجامة مالته مدّت إيدها وضربت عليها مرتين خفيف حتى ينتبه

لمن التفت عليها عيونها چانت حمرة من السكتة اللي چانت لابستها باوعت بعيونه نظرة أخيرة حزينة وكأنما تريد توگف الزمن

— بس اريد اكلك شيء حتى ترتاح

:- كوليي شنووو

— علي الباقر تدري شنو الفرق بين خسارتي إلك وخسارتك إلي؟

هوَ هزّ راسه بهدوء ينتظر الجواب اللي يدري بي راح يچويه

— الفرق إنتَ سجلتني بآخر سطر حتى تنساني وإني حطيتك أول الصفحة حتى أضل كل يوم أتذكّر الچذب اللي عايشته

اندارّت بسرعة ومشت باتجاه باب المدرسة ما انتظرت رده خطواتها سريعة وحاسمة

علي الباقر بقى بالسيارة حط إيده على عيونه وكأنه يريد يدفن دموعه اللي ما گدرت تنزل

ظل بمكانه يشوف ظلها لحد ما اختفى ورا الباب تنهد تنهيدة طلعت من أعمق گلب

علي الباقر شال إيده من على عيونه وذبهن عالستيرن بتعب حس بروحه انمردت كلامها چان مثل الشاهد اللي وكّف گباله وطلّع الدفتر مال خسارات بس هالمرة مو دفتره دفترها هيَ الچذب اللي عايشته الكلمة هاي طگت كلشي بنص صدره

دار الستيرن بسرعة وطلع من گدام المدرسة داس بانزين وهوَ يريد بس يشرد من صوتها من عيونها ومن حقيقة إنّه الأمان اللي اختارته مو أمان سجن مغلف بالواجب

بس بعد ما طلع من الفرع مال المدرسة ما راح باتجاه شغله وكّف السيارة على صفحة الطريق

سحب جكارة جديدة دخّن نفس عميق وگال بصوت خشن ومبحوح يخاطب روحه اللي تعبت

شغل السيارة وراح باتجاه واحد مو للدوام قرّر يبتعد شوي يكعد وي نفسه علمود ينسى طيبة الزهراء

هو يدري ما يگدر بس علمود يحمي الجزء الوحيد اللي ظل بيه صاحي

داس بانزين واندفع بالشارع ورا ظهره ترك بغداد ترك العمارة وترك قصة حب ما ماتت بس انحطت بآخر سطر

راح بعيد عن الأماكن المعتادة بلكي ينسى.

اما طيبه الزهراء دخلت المدرسة بس روحها ما دخلت وياها مشت بالممرات و هيَ تسمع صدى خطوات علي الباقر و صوته الخشن وصلت للصف گعدت بمكانها المعتاد يم الشباك

رفعت راسها للشباك شافت الشمس جاي تطلع بس الدنيا بعينها چانت مطر ما قررت تنسى تدري ماكو نسيان بس قررت تبدي

وتمشي على الطريق الي الله رسمه الها وتريد تشوف تاليته وين يوصلها جان إيمانها باختيارت الله أقوى من أي شيء بالكون

وهذا السبب جان تخفف عليها وجع زوجها من علي الصادق

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" غَـــدير الله """"

كعدت الصبح وجنت حيل ضايجة وواهسي راايح غسلت ونزلت لكيت امي وخالتي كاعدات بالصالة اخذت كعدت يمهن وهتفت وياهن

غدير الله :- يماااه

العلوية :- عيني

— اريد أروح لبيت عمتيي فاطمة

:- شسوين ؟

— اريد اشوف أم البنين بالي يمها

:- يجي وأحد من إخوانج كلهم طلعوا

— ترى بيت عمتي هذيا أشمري طابوگة توصل

:- لا ما ترحين لوحدچ

— يمماااه ترى مو طفلة انيي

ام رحمة :- أسمعي كلام امچ مو كافي المصايب الصارت

— بس اني أريد اروح لبيت عمتي ياعمي ياالله ما اروح لوحدي راح أتصل على شُبيِرْ يجي ياخذني

:- اذا هيج تمام تكدرين تروحين

— صاعدة اغير ملابسي

صعدت لغرفتي وبعد ما دخلت غيرت ملابسي ولبست الحجاب والعباية وطلعت ولمن صرت بالصالة مرة ثانية

هتفت وياي أمي

:- يمة شبير يوصلچ لباب البيت وهو الي يردچبالچ لنفسچ يمة وسلميلي على بنانة واطمئني عليها وطمنيني وكليلها تنتبه لنفسها باقي بس أيام قليلة ويجي ولي العهد أبن العزيز

— ان شاءالله يمة استودعتكم هسة

أم رحمة :- الله وياچ دربچ أخضر

طلعت من البيت وصلت لباب الشارع رفعت تليفوني واتصلت على شبير ونسيت هو عندة مدرسة شنو هذا الغباء الي أنا بي؟

حتى أمي وخالتي ما انتبهوا ان بهذا الوقت شبر و شبير بالمدرسة ولأن جنت مخنوگة ححيل وماريد ارجع وادخل للبيت

كلت : هو بيت عمتي قريب أروح لوحدي ويصير خير

عدلت عباتي وسديتها وطلعت للشارع ورحت للشارع العام وضليت انتضر تكسي

على كولة امي : لا تاجرين شاب ولا تصعدين وي رجال كلش جبير مستخف ولا تصعدين بتكسي لونها أبيض

لهذا جنت اباوع بالوجوه واي سيارة تكسي بيضة ما أشر الها والرجال الي ما ارتاح له ادير وجهي عنة وما أصعد وياه

أتأخرت شوي لحد ما وكفت كدامي سيارة مُضللة رجعت خطوة لورة

نزل الجامة مال الباب الكدامي جنت مدنگة رأسي واعدل بعباتي ولمن رفعت رأسي ونضري وجهتة للشارع حتى أصعد بأي سيارة

لأن هذا الوكف كدامي وترني ردت ازيح عنه لي چاي شوي وصدت عيني للجامة النازلة

واجت عيني بعين السائــق الجان صافن عليه وعيونه مكحلة
وجنت أشوفه انمار

انداريت وردت ارجع للبيت بس سمعت صوت الباب مال السيارة انفتح وانرگع عرفت ان أنمار نزل وراي

حاولت أسرع خطوتي بس لحگ علية ولزمني من ايدي بنص الشارع ووكفني وهتف وياي

انمـــار :- غديرة اوگفي ثوانيي بسس

سحبت ايدي وانداريت إله دفعته وعطت بوجه وصحت

— شترريد شجابك الي ؟

:- اريد احجي وياج اوكفيلي ثواني

— شتحجي ؟ شتريد تكولل مو كافي السويتة تريد أنتَ وابوك تكسرون أهلي بية ؟

:- لا تظنين نفس الوضع هسة نحن

— يا وضع التحجي عنه انمار ليش وضعنا هذا الي نحن صرنا بي بسببكم نفس وضعنا قبل لا تدخلون لحياتنا ؟

:- غديرة وكفتنا هنا مو ضابطة تعالي اصعدي وخلينا نتفاهم

— ههههههه من عقلك تريد اثق بيك واصعد وياك ؟؟

:- وأنتِ تظنين اني اكدر اسويلج شيء ؟

— أنمار اذا ماتريد أصيح للناس عليك روح منا

:- صيحي وجيبي الشرطة هم والله ما هامتني بكد ما نضرتج الي تهمني باوعي بعيوني غدير ادري بيج كلبج لهسة هاويني وما تكدرين تهجدين چدامة وادريچ شكد تحبين عيوني لهذا احلفچ بيهن يا بعد عيوني

ضليت اباوع علية كلبي يكلي اصعدي وشوفي شيريد وعقلي يكلي ارجعي لهلج وبقيت ما بين كلبي وعقلي

بس ما طولت الا وهتفت وياه أول مرة اكون بهي القساوة على نفسي رغم هي تريد شيء واني أسوي عكس رغباته

— أنمار نحن انتهينا وضلت بس ذكرياتي يمك ماكو شيء بعد

اختاريت اسمع عقلي واروح بس ما خلاني چرني من ايدي حيل وقربني من السيارة ونتر بوجهي

— أنمار وخر عنييي لا تخليني أسوي شيء ماريدة وخررر

:- غديرتي وعيونچ ما راح أذيچ بس اني راح انطيچ كلشي تردين تعرفينه ساعتين بسس انطيني ساعتين أنتِ تدرين بغيابج اختاريت اموت لان الموت أهون عندي والله العظيم واني هسة اريد اشوفج لأن اريد احجيلج كلشي ..

— تحجيلي شنو أنمار ؟؟

:- هي المرة بالذات من كل گلبي اكلج ثقي بية

— اثق بيك ؟

:- هي المرة بس ثقي ابداعت عيوني

— واذا غدرت وهذا طبعك

:- ما غدرت بيج انا جذبت بس ما غدرت غدير محد يغدر روحه

— وخر ايدك عني

:- تمام آسف بس يلا تعاي اصعدي وانطيني ساعتين بسس

— أنمار راح اثق واصعد رغم ما بيك ثقة ابد

:- ما اخليك تندمين هاي المرة

فتحت الباب وصعدت وياه بالصدر وحرك السيارة ورجع اخذاني للمكان الي اخذاني الي بيوم الشرد

وكف السيارة واندار الي وصار يباوع بعيوني واني اباوع للساعة الي بالسيارة وهتفت وياه

— كدامك بس ساعة ونص سولف التريدة ورجعني يلا

:- يا عتاب راح يريح كلبج عاتبيني بيه ماكلج لاا ولا اكلج كافي

— جبتني لهنا حتى تكلي هيج ؟

:- غدير مشتاقلج حيل الله يشهد ويعرف شكد مشتاقلج وطاگ كلبي عليچ گلبي هسة رضي بشوفج

— أنمار عادي أسال

:- اسألي يبعد تربيتي

— اذا أنتَ تعرف بروحك قنبلة موقوتة بأي لحظة تنفچر وتدمر كلشي ليش دخلت لحياتي ليش تزوجتني ؟

:- لان صار بختچ بروحي عالي لأن صارت نضرة منچ ترد الروح الي لأن ماكدرت اهچد چدام عويناتچ لان صرتي هلكون أنتِ ومحد راح يصير بمچانچ

— بس تعرف ان تاليتك وين !

:- أعرف وبدون شيء إني برجلي راح اروحلة بس اجيت احجي وياج لآخر مرة

— انمار

:- ادري بيج تحبيني لا تبجين

غدرتني دموعي ونزلت مثل الشلال أخذ وضمني لصدرة حيل وباسني براسي من على العباية وحسيت بيه يمسح بعيونه

اخذت نفس عميق واني دافنة رأسي برگبتة وابتعدت عنه وهتفت وياه

— ليش آخر مرة شتريد تسوي؟

:- غديرتي شوفي هاي اخذيها وخليها يمچ وبالچ تضيع لأن هي النسخة الوحيدة الكدرت اخذها من ايوي بدون ما يحس

— شنو بيها هاي؟

:- عليها الفيديو الأصلي لأختج أريج الله وقت ما أخوي بندر يعتدي عليها أبوي فبرك الفيديو ولعب بي لهذا هي الفيديو الأصلي الي يبين أن أريج الله جانت فاقدة ولا تدري بالدنيا شحصل بيها

وكفت عيوني ما ترمش بعد من الصدمة اخذت الرام من أيده وهتفت وياه بصوت يابس بلگوة يطلع من حنچرتي

— قضية أختي أريج الله!!

:- ااييي ايييي قضية اختج ابوي وراها والي خطفها واعتدى عليها هو أخوي بندر والي ساعدته صديقتها فدك لان ابوي انطاهم فلوس وهددهم لهذا هم شالوا من بيتهم كل كلام اختج صحيح هي ماصعدت وي بندر هي صعدت وي صديقتها وأخوي غدر بيها من الخلف وضربها على رأسها

— لك الله ياخذكمم على الفعلة هاي !!!!

:- احجي التردينة بس ماكو وقت ابوي يريد ينشر الفيديو مال أريج الله شوفي هاج هاي الثانية بيها كلشي متسجل بالبيت الاحنا بي اني سجلت كلشي وبي صوت أبوي واضح شلون هو يسولفلي لعب بالفيديو وشلون يريد ينشرة وهم هاي التسجيلات بيهن كلشي هو مسولفة عن لينا و عن نور الزهراء الي قتلها

— نور الزهراء.. نور الزهراء وينهااا ؟؟ لگ كلب اخوي متعلعل عليهااا سولفلي وين هي

:- والله مادري أبوي دفنها بالصحراء بوقت ما جان طالع للانبار وتيه مكان الدفن لان ماترك اشاره ولا شيء

— تدري أنتم شنو سويتوا؟ دمرتوننا عفية عليكم صار الجنتم تردونة والله وصار

:- غديرتي والله ماكو وقت البجي هسة شوفي انا اذا حجيت وي إخوانج ماراح يصدگون بية ويمكن راح يسلموني للشرطة قبل ما اسوي أي شيء لهذا يروحي اسمعيني زين وسائد جبران بدون ابوي راح يصير بين أيديكم

— وأنتَ شلون تريد تساعدنا وتبيع أبوك ؟

:- لچل هاي العيون الشايلتهن مستعد ابيع روحي غدير الله الي رويتي حياتي من غديرج اذا أنتِ بعد ما ترديني اني ماريد روحي ولا اريد ابوي ولا اريد الدنيا كلها خليني اسوي شيء يفرحج لآخر مرة

— شنو راح تسوي؟

:- شوفي أبوي اذا اتاخر عليه يغير مكانة لهذا ماكدر أتأخر اسمعيني زين وشغلي عقلج ماريد خطأ هاج هذا الرقم سجلي يمج هذا رقمي الجديد

— تمامم

:- غديرتي راح ارجعج هسة للبيت تتصلين على إخوانج كلهم لازم يجون تنطيهم كل هاي التسجيلات والفيديوهات ويخبرون الشرطة وكليلهم ينتضرون اتصالي ان جان هم لو الشرطة لان أنا هسة راح أروح لابوي حتى اتأكد أن ما يغير مكانه وأرجع واجيكم لهنا والهي ابوي وادز الموقع للشرطة حتى يلقون القبض عليه لأن الليلة آخر لليله النا بالعراق

— ليش وين تردون ؟

:- أبوي قرر يطلع تهريب مناا ويروح لأي دولة يستقر بيها ويكدر يسويها مو ما يكدر لهذا اجيتج ابوي هواي انزاح باانتقامة ودمركم كلكم مايحق له الحرية

— وأنتَ وياه

:- ابوي واخوي راح يدفعون ثمن الي سووه واني راح ادفع ثمن سكوتي ولينا دفعت الثمن قبلنا كلنا

— انمار

:- تربيتة وعيونة

— احبنك حيل

لفضتهن وعيونه نزلت الدمع الجانت شايلاته نزلت من السيارة وهو نزل وحضنته حيل لأن أدركت هو شكد يحبني

على الرغم من السواة لخاطر أبوه بس هو بعدة بعدة أنمار المكحل اليحب غديرته ماكدر سائد يغيره عليه

شدني لحضنة حيل وكأن يريد يرتاح لمدة خمس دقائق بس
خليت ايديه ورة ظهرة وشديت بيهن

بعد ما ابتعدت عن حضنه شوي بقيت اباوع بعيونة وهو خلّى ايديه على اخدودي وباسني بعيوني وهتف وياي

:- جنت سامع قبل يكولون بوسة العيون فراگ..

— وأنتَ مستعجل على فراگي

:- ماراح افارگج يا احلا شيء صار بحياتي افديج بروحي انا بس راح اسوي الي أنتِ وأهلج تردونه ثاركم من أبوي لازم يرجع واختج لازم ترتاح وتنضف صورتها بعيون الناس

— هاي اخر مرة أشوفك

:- اذا قرر القدر يجمعنا مرة ثانية بظروف أحسن ماراح أكلة لا بس لأن ادري بيها آخر مرة ماحبيت اروح من غير توديع

— أنتبه لنفسك

:- ترديني اطلگج؟

— لااا ماريد اطلگ خليني مرتك وتكدر تروح

:- غديرتي آسف هواي على كلشي صار ماجان الي قصد باذيتج بس جنت خايف على أهلي ماجنت ادري ان انا احبج الج اكثر منهم

— مومهم صار الصار تكدر ترجعني هسة وخلّي برأسك ان انا حبيتك حُب نضيف بس أنتَ الما صرت صافي وياه

صعدت بالسيارة وهو صعد وراي بثواني وشغلها وداس بنزين وطلعنا رجع ووصلني لباب بيت أهلي ردت انزل لزم ايدي واخذها باسها وهتف

:- استودعتچ عند الي ما تضيع عندة الودائع يا غدير روحي وسنيني بالج لنفسج وارجعي لدراستج واتذكري كلبي ما هوى غيرج وعيوني ما عشگت عيون غير عيونچ ولا رادت غيرج تشوف ومن بعدك تتمنى العمى ..

— مع السلامة

نزلت من السيارة وكلبي مثل الطبل يدگ بالگوة لازمة نفسي ما أبچي گدامه

سديت الباب مال السيارة وهو بعده يباوعلي عيونه ما چانت تگدر تغمض بيها حچي هواي خوف وحُب ووداع

وگفت گبال الباب بيتنا رفعت راسي شفته بعده بمكانه ما تحرّك

عبالك ينتظرني أرجع وأحضنه مرة ثانية غمضت عيوني ثواني ورجعت فتحتهن لازم أكون قوية لازم أركز على المهم

هزيتله راسي بمعنى مع السلامة أو دير بالك على نفسك بس هو ما جاوبني ظل ساكت بس عيونه حچت كلشي

فتحت الباب مالت البيت ودخلت بسرعة سديته وراي وكلبي مقبوض

سمعت صوت السيارة عرفت إنّه حرك السيارة ومشى ضليت واگفة ورا الباب ما أگدر أتحرك ولا أتنفس عدل

إيدي لازمة الـ رامات وإيدي الثانية على گلبي الخايف والمچروح

بين الركض والخوف طفرت للصالون لگيت أمي وخالتي بعدهن گاعدات ويسولفن نضرن الي واني لون وجهي مخطوف وادموعي بعيوني

هتفت أمي بخوف :

:- يمة غدير شو بسرعة رجعتي؟ وشبي وجهچ مصفر؟ شصاير؟ وين شبير؟

نسيت كلشي ونسيت روححي بچييت والعباية بعدني ما شالعتها ركضت عليها وشمرت روحي بحضنها ودموعي نزلت بغير إرادتي

— يممااه ليش اجيت لهي الدنياا يمة زمني ما يرحم والله ما يرحم

ام رحمة :- على كيفچ يمة، خوفتينا! يا ستار شكو؟

:- ولج غديرتي شبيج يابعد روحي

— يمة تعبانة تعبانة روحي راحتت ونفسي ضاك

:- سودة بوچهي اذا صدك شسويلج شنو اليريحج يمة لا تتعبين كلبي وهو تعبان

ام رحمة :- غدير شبيج امج بيا حال بنتي كوومي من حضنها وامسحي ادموعج واحجي شنو الصاار

رفعت راسي من حضن امي ومسحت وجهي وهتفت وياهن بصوت يرجف بس ماكو وقت

— يمة فدوة اروحلچ اتصلي على إخواني كلهمم ومنهم حامِد المتقين و البشير قيصر وگليلهم يجون هسة للبيت شغلة حياة أو موت ماكو وقت نضيعه و لا تسأليني ليش بس گليلهم غدير الله تريدكم هسة

العلوية مسحت على راسي بقلق :

:- صار يمة يصير التردينة بس گومي يمة غسلي وجهچ وتعاي احچيلي شبيچ؟ زين وين شبير ليش وحدچ رجعتي؟

— يمة نسيت شبير بالمدرسة طلعت لوحدي و….

قاطعت نفسي ما أريد أحچي عن أنمار گدامهم هسة مو وقت عتاب أو حچي ماله داعي كمل كلامي باختلاف

— يمة فدوة لگلبچ اتصلي عليهم وتعالي يمي

راحت أمي بسرعة اتصلت على إخواني وخلال ما چانت تحچي وياهم خالتي أم رحمة گالتلي:

:- يمة غدير شنهي ذني الـ (فلاشات) اللي بإيدچ؟

— خالة ذني اثباتات اثباتات تبرئ أريج الله وتنصفها ذني النهاية ذني اليرجعن حقنا كله.

ما انتظرت أمي تخلص مكالمة گمت رحت للغرفة بسرعة شمرت العباية والحجاب وغسلت وجهي ورجعت للصالون أيدي قابضة على الـ رامات كأنما روحي بيها

قرار لا ماكو رجعة منة ما طولوا إخواني ربع ساعة بالزايد وسمعت صوته إجوا يركضون لأن أمي خوفتهم

علي السجاد دخل وشافني گاعدة وساكتة ملامحي تعبانة وإيدي ترجف

علي السجاد :- ها غدير؟ خير شبيچ شصاير؟

علي الباقر گعد يمي :

علي الباقر :- شبيچن خوفتونا؟ بيج شيء يا نهر كلبي ؟

مديت إيدي بالـ رامات لعلي الباقر وگلتله بصوت واطي ومتقطع:

— إخواني ذني النهاية هذا الشي يحط أيدكم على رأس المصايب كلها

شفت وجوههم تبدلّت عرفوا السالفة مو لعب

— إخواني سائد جبران أبو أنمار هو ورا كلشي هو الفبّرگ الفيديو ويريد ينشرة ويفضحنا والي اعتدى على أريج الله هو بندر أخوه لانمار وصديقتها فدك اللي ساعدته وهذا الـ رام الأول بيه الفيديو الأصلي اللي يثبت كلشي

حامِد المتقين :- شنو؟ شنو هذا الحچي؟ ومنين جبتي ذني؟

— وهذا الـ رام الثاني بيه تسجيلات بصوت سائد جبران يحچي بيها شلون فبرك الفيديو وشلون قتل نور الزهراء ودفنها بالصحراء

علي السجاد ما استوعب :

علي السجاد :- نور الزهراء؟ لچ غدير منو گالج هذا الحچي؟ شننييي دفن طيرة كلبي بالصحراء ولجج أنتِ متأكدة؟

— أنمار هو اللي جابهن هو اللي حچه كلشي الي

علي الباقر سحب الـ رامات من إيدي وعيونه نار :

علي الباقر :- أنمار؟ شجاب أنمار الج ؟ وليش نثق بيه هذا الچذاب منو يكول مو لعبة جديدة من ابوه ؟

— هاي المرة صدگ ماراح يغدر هاي المرة راح يبيع أبوه لخاطرنا لأن هو متندم ماجان يريد أبوه يسوي هيج بس جان خايف عليهم لهذا ظل ساكت بس هسة هو ويانة

تنفسّت بعمق وحچيتلهم خطة أنمار بسرعة :

— اسمعوني زين ماكو وقت أنمار هسة راح يروح لأبوه حتى ما يخليه يغير مكانه لأنهم يردون يشردون من العراق باجر هو ما راح يگدر يحچي وياكم مباشرة خايف تسلموه للشرطة ومايكدر يسوي شيء

أخذت نفس وطلعت الرقم الجديد اللي انطاني إياه

— سجلوا هذا الرقم هذا رقم أنمار الجديد هسة تتصلون على الشرطة لا تسوون شي قبل لا يتصل بيكم هو كالي گليلهم ينتظرون اتصاله هو راح يلتهي بأبوه ويدز موقعهم للشرطة حتى يقبضون على سائد جبران وأخوه

البشير قيصر ضل صافن عيونه مدمعة من الغضب والفرح بنفس الوقت :

البشير قيصر :- يعني يعني حق أريج الله راح يرجع؟ يعني هي بريئة؟ يعني أخوي تحرير وعمي راح يرتاحون راح نلزمة لهذا الخايسس

— أي خوية هي بريئة وكلشي حجت بيه هو صحيح وهذا الدليل وهذا الشاهد الجديد اللي قرر ينطق ويسوي الصحيح

حامِد المتقين هز راسه بعصبية واندفاع:

حامِد المتقين :- تدرين شنو سويتي غدير؟ هاي مو بس رجعتي حق أريج الله هذا رجعتي حق كل المظلومين وأخوي ماراح دمه هيج وراح ترجع أختنا

— ااييي راح ترجع اذا اشتغلتوا بسرعة وخلصتوننا من هذا الشر الي لاحگنا

أمي وخالتي أخذن الرامات من إيد علي الباقر وعيونهن دموع بس هالمرة دموع فرح وراحة

أمي ضمّتني حيل

العلوية :- الله يرضى عليچ يمة الله ينور طريقچ مثل ما نورتي طريق أختچ

بعد ساعة من الاتصالات الشرطة صاروا بالصورة والكل ينتظر اتصال أنمار اللي راح يحدد مصير عائلة جبران كلها

واجت عمتي النا وعرفنا منها ان سائد جبران متصل عليها وانطت الرقم الي اتصل بيها للشرطة وبنفس الوقت حاول المرتضى الأمير يوصل لفدك بس ماكدر

لأن فدك وأهلها طالعين من المحافظة ..

صار الليل والتوتر بكل زاوية بالبيت كل شوي نبچي بيها

واني أتذكر أنمار الشجاع اللي قرر يخسر عائلته لخاطر الحُب وخاطر العدل رغم كلشي سواه بس طلع منه شيء خير

رن التليفون رقم أنمار

علي الباقر سحب التليفون بسرعة وصاح وصار يحجي :

علي الباقر :- الو … أي … اايي وويااك جاي اسمع .. اايي الكل يمي .. أي دزه بسرعة... تمّام … انتضرك

باوعلنا علي الباقر بعيونه اللامعة ورسمت إبتسامة خفيفة على شفايفة وبعد دقائق هتف ويانه

علي الباقر :- دز الموقع يگول الشرطة لازم تتحرك هسة هو راح يضل ملتهي بيهم

ما طولت نص ساعة بالزاوية وسمعنا صوت سيارات الشرطة

وبعد ما الشرطة شافت الموقع هتفت وي علي الباقر

:- لازم نتحرك هسة وبسرعة الموقع يبعد عننا خمس ساعات..

علي الباقر نَط من مكانه بعصبية واندفاع وعيونه ما تِرمش سحب مفاتيح السيارة وهتف بإخوانه :

— يلا إخواني ماكو وكت نضيعه لازم نتحرك ويا الشرطة ما أطمّن لحد ما أشوف هذا الـسائد وبندر بيدنا

علي السجاد ردّ بصوت قوي بس بيه رعشة خوف وقلق :

:- بس علي الباقر الشرطة كافية! خاف يصير شي هناك؟ خطر عليكم ترحون وياهم

— لا علي السجاد ما أگدر أضل هنا گاعد هاي قضية أريج الله هذا ثارنا أريد أشوف بعيني العدالة شلون تاخذ مجراها

حامد المتقين لزمه من كتفه:

حامد المتقين :- خل نروح كلنا نكون سند لبعضنا غدير الله أنتِ وأمنا وخالاتي ضلّن هنا بلكي الله يهدي البال ونرجع بـنصر يريح گلوبنا

العلوية تقدّمت وحضنتهم واحد واحد:

— الله وياكم يمة دَربكم أخضر لا تخافون، بس ديروا بالكم على نفسكم الله يحفظكم ويجيبكم بالسلامة

أم رحمة دعت وهي تدمع :

ام رحمة :- يا رب كون وياهم ريّح گلوبنا يالمعبود

طلَعوا الإخوان بسرعة ويا الشرطة وراحت ويّاهم قطعة من گلب كل وحدة بالبيت

صارت الصالة صامتة بس دگات گلوبنا عالية أني گعدت يم أمي وحضنتها أحس روحي مو بـ أمان إلا يمها

الساعات اللي مرّت صارت كأنها سنين كل دقيقة نحسّها أطول من اللي قبلها

التوتر أكلنا أكل أمي كل شوية ترفع إيدها وتدعي وخالتي تقرأ آيات من القرآن وأني بالي يم أنمار

تفكيري ما فارگَه شجاعة غريبة طلعت منه تضحية ما جان متوقّعها منه أحد شلون گدر يبيع أهله لخاطر ضميرة لخاطر غديرته؟

بالرغم من كل الوجع اللي سبّبه ظلّ أنمار بداخلي هو أنمار الطيّب اللي عيونه مكحلة حُب

غمضت عيني أتذكر نظراته الأخيرة كلماته اللي حِفرت بگلبي: ترديني أطلگج؟ و جوابي اللي طلع من جوّة الضلوع: لااا ماريد اطلگ خليني مرتك وتكدر تروح

أي أريد أظل مرته يمكن لو أطلگ أموت من القهر كأنما دهسّت على آخر رمق من أمل بيه

مرّت ساعات ثگيلة وصار الفجر الشمس بدت تطلع بلون العتاب وأحنا ما غمضت عيوننا

فجأة رنّ تليفون علي الباقر اللي تاركه بالبيت كلنا گمنا مفزوعين غدير الله ركضت عالسماعة ولزمت التليفون شافت رقم علي السجاد أخذت التليفون وجاوبت

غدير الله :- الو

ما سمعت شي بالبداية بس صوت هوسة وناس تصيح بعدين سمعت صوت أنمار تعبان وبيه قهر الدنيا :

أنمار :- غديرة ؟؟

— انمااار

:- سمعيني زين الخطة نجحت

الدموع نزلت من عيني بلا إرادة

غدير الله :- أنمار أنتَ وينك؟

أنمار :- سائد جبران وبندر بيد الشرطة لحگوا عليهم بالوكت المناسب جانوا بطريقهم للـ صحراء حتى يشردون ابوي چان بيده سلاح حاول يقاوم بس الشرطة لزمته هو وبندر

غدير الله :- ههفف الحمدالله زززين وأنتَ؟ وين رحت؟

صار صوته أهدأ كأنه جاي يودّع لآخر مرة :

أنمار :- انا مسلّم نفسي للشرطة أنا هم ساعدت بـ جريمة السكوت على ظلم أريج الله أنا شريك بذنب أبوي حتى لو ما گتلت لازم أدفع ثمن سكوتي يا غديرتي

صحت بيه أحس روحي جاي تطلع ويا صرختي :

غدير الله :- راح تظلّ عايش هيچ ؟

:- غديرتي وعيونج ما أريد أعيش بـ راحة بال وأنا أدري أهلي تسببوا بكل هذا الوجع أريد أرتاح من هذا الــ ذنب
التسجيلات اللي عندي راح تفيدني بالقضية أنا أريد أكون شاهد حق مو مجرم يخاف يمكن اتحاسب على كم شغلة

— بالك لنفسك انماار وصار الوداع موو

:- غديرتي الوادع هالمرة مو فراگ حُب، فراگ دَرب إنتِ طريقچ الراحة والعدل وأنا طريقي حساب الذنب ما أريد أكون نقطة سودة بحياتچ بعد اليوم إنتٓ لازم ترجعين لحياتچ لدراستچ لا تنسيني بس عِيشي

— أنتَ مو نقطة سودة أنتَ رجعتلي روحي برجوع حَق أختي أنتَ بطل لا تگول هيج

:- أحبنج حيل لا تبچين بعد دموعج غالية عليّ كولي لأخوانج شكراً على كلشي ديري بالچ على نفسج يا بعد روحي وسنيني ويا بعد تربيتي

صوته صار بعيد ضعيف وكأنه ينسحب مني

— أنمار أنمار لا تسد التليفون أنمار

انقطع الاتصال وگعت عالگاع التليفون طاح من إيدي ودموعي نزلت مثل الـشلال على خدي

حسّيت كأنما گلبي انشلّع من مكانه

ما طول الأمر ساعات ورجعوا إخواني وجوهم بيها نصر و تعب

علي الباقر لزمني من إيدي حضني حيل.

علي الباقر :- حق أريج الله رجع سائد جبران و بندر انحطوا بالـسجن ومراح يطلعون منها أبد كل التسجيلات والفيديوهات اللي جبتيها هي اللي حكمت عليهم بالإدانة

همست بصوت مكسور :

غدير الله :- و أنمار شصار وياه؟

حامِد المتقين نزل رأسه وحچة بهدوء :

— هو اللي جاب سائد وبندر للشرطة هو اللي ضحّى بروحه الشرطة أخذت شهادته بس هو هم قرر يتحاسب على سكُوته صار شاهد على أبوه وأخوه

العلوية تقدّمت وحضنتني وأحنا كلنا نبچي بـ راحة :

العلوية :- أنتِ بطلة يمة أنتِ اللي جبتي الحق غدير الله أنتِ غدير الوفاء.

وجان يتسجل بهذا اليوم انتهى فصل من الظلم و الخيانة ورجع حَق أريج الله وعائلتها ورجع حَق نور الزهراء اللي انقتلت غدراً

بَس أنمار بقى قضية بگلبي بقى الخُسران الأكبر لـ الحب اللي قرر يكون شجاع بـ اللحظة الأخيرة و يبيع كلشي لخاطر الضمير اللي ربّته عيون غديرته

أخذت نفس عميق الوجع بعده موجود بس وياه سلام داخلي رفعت رأسي وبصوت مليان ثقة قررت آخذ خطوة جديدة

راح أرجع للدراسة راح أكمل حياتي هذا الشيء الوحيد اللي أنمار راده مني أريد أحقق حلمي وأكون قوية

علي السجاد ابتسم بعيونه:

— وإحنا وياچ مو لوحدچ وما نفاركچ وراح ترد أريج الله النا هم ههههههه وحق بنتي رجع وطيرة كلبي

مرّت ايام والقضية وصلت للنهاية سائد جبران أخذ على جرائمه حكم المؤبد وبندر وبسبب مساعدته لابوه أخذ حكم الـــ 20 سنة

أنمار بعد شهادته القوية اللي برّأت أريج الله وأدانت أبوه وأخوه أخذ حكم خفيف بسبب تعاونه وتضحيته بـ كلشي لخاطر العدالة

علي الباقر زاره زار أنمار بعد ايام من سجنه و رجعلي بـ رسالة منه

علي الباقر :- طلبت من أنمار يطلگج و أنمار كالي الطلاگ مو حل لقضيتنا لو صارت راح تكون آخر مسمار بتابوت گلبي أريدها تظل مرتي حتى لو بس بالـ ورق خليها تعيش حياتها وتشوف طريقها واني راح أنتظرها لحد ما تطلع شمس جديدة بـ دنياها

حضنت الرسالة بگلبي أنمار ظلّ وفيّ لآخر نفس حتّى و هو بعيد

الحياة ما توقفت أريج الله راح ترجع من الـ غربة بعد ما رجع حگها بس باقي اخوني يلكونها لأن حتى لمن راحوا للمكان الي جانوا بيه لكوها طالعة منه

والتحرير وعمي ونور الزهراء اخذوا حقهم وارتاحوا بقبرهم

اما عن أنمار فظل بگلبي وعد ما يموت حبّي إله ما مات صار قوة تدفعني

يمكن القدر ما كتب إلنا نكون سوا بـ بيت واحد بس كتب إلنا نكون سوا بـ قصة بطلها ضحى بكلشي لخاطر حُب صادق و عدالة ما تموت

وكل ما أشوف عيوني بالـ مراية الي أول مرة شفتهن بيه

أتذكر حلفانه وكلامه الي الاخير : أحبنج حيل أبداً ما غدرت بيج جذبت بس ما غدرت محد يغدر روحه

وانتهت قصة غدير الله و أنمار المكحل بـ نصر لأهل الحق و بـ حُب باقي بـ الروح ينتظر شمس جديدة

العدالة أخذت مجراها بس القلب ظل ينتظر

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" رحمة الزهراء """

لمن خلصنا العشة كمت وأخذت المواعين للمطبخ و زُبير بقى كاعد وي أحمد الدر ويلاعبة

باوعت للمواعين شفتهن هواي طلعت وكفت بباب المطبخ كدام الصالة وهتفت وي زُبير :

:- سيادة النقيب زبير ممكن تعوف إبنك شوي وتجي تساعدني بالمواعين ؟

زُبير :- هاا صارت بيها سيادة النقيب؟ يعني الموضوع بيه شغل ومُتعب هاا

:- مو بس مُتعب بيه غسل ودهون ولازم يتعقم قبل ما نخليهم بالكاونتر

— واذا ما سويت هيج ؟؟

:- إذا ما ساعدت ترى عشاك مال باچر أسوي لك إياه خفيف يلاا روحح سوي المواعين حتى ابني راح يتأخر بالنوم

— أُووف يابه مو دكولين خلصنا من لغة التهديد والوعيد بس لهل العيون و هالضحكة الحلوة صار أجي أساعدچ يا الآمرة الناهية بس بشرط اسوي لهاطر شغلة وحدة

:- شنو هي الشغلة؟

زُبير يتقرب منها ويهمس

— تعويض عن هالتعب أريده بالغرفة

رحمة الزهراء تضربه على كتفه بخفة وخجل

:- عزة بعينك زبير استحي من الولد!

— ترى الولد بعدة ما يعرف أيدة من رجلة مثل ما كتلج هااا

:- يالله امشي كدامي قبل ما أغير رأيي وما أخليك تغسل ولا ماعون

— هااا لعد خلي أستعجل بالشغل حتى أضمن التعويض اليوم غسيل المواعين عليَّ وإذا كسرنا شي هو فدوه لعيوني هاا

:- اذا كسرت شيي منن امواعيني تنقص ساعة من وقتك بالتعويض

— هههههه لا يابة لااا ما تطيح مني ولا خاشوكة جيبي سيم المواعين والشغل يبدي

:- امشي كدامي

راح زبير كدامي للمطبخ خليت كدامة المواعين الأزمة يغسلهم وبسته بخده وطلعت لوليدي وحبيب گلب امة

شلته ولميت العابة الي صايرة على كبر الگاع وصعدت بيه لفوك سبحته وغيرت ملابسه وشربته الحليب وخليته بالفراشه

مشيت ايدي على رأسه وهو يرضع بالممة وهتفت وياه :

رحمة الزهراء :- يمة اروحلك فدوة اني جنت خايفة من هذا الملامك صدك ما جنت صاحية هههههه حبيب روحيي جنت ماريدك من امدااني ايي والله جنت رافضة جيتك يايمة لو سامعني زُبير بذاك اليوم ومشى وياي جان اني هسة خسرت هذا الگمر الأجاني ولك حمودي جان ما اجيت لدنيتي وما يصير أسمي أم أحمد الدر من بعد ما جنت رحمة الزهراء هيج جان ما انطيت لحياتي معنى يا روح وگلب امك أنتَ نام يرويحتي ونفس أبوك نام ياعَوضي

بسته بشعره وابتعدت عنه وهو جان ملتهي يشرب بهذا اللحليب وعيونه يفتح بيهن ويسد على گيف مال وأحد هيج طگة وينام لهذا طفيت الاضوية الأساسية وشغلت مال النوم

حتى صدك يخدر وينام وسديت الباب بهدوء ونزلت للصالة نضفتها على السريع وما شغلت المكنسة الكهربائية خفت من صوتها لا يزعج اوليدي

أجلت الگنس للصبح أحسن وهو يلعب اني أگنس براحتي كعدت ارتبها ومن كملت ورحت للمطبخ لكيت زُبير مبلل روحة بالماي وهو يغسل المواعين رحت وسديت الطرمبة وصحت بيه

:- صددك والله زُبير يروحي نگعت روحك شبيك سبحت ؟

— هههههه مادري ولج غير اشطفهن عدل الج ؟

:- ادري چا يروحي هيچي خلص مدامك خلصت غسل أصعد غير ملابسك واسبح لان هسة جسمك اتنگع من الماي والتايت هذا مو زين لجلدك

— تخافين علية ؟

:- وعابتلك چا ليش ما اخاف عليك غير حبيبي وزوجي وابو بيتي وابني شلون ما اخاف عليك يعني ؟

— هههههه الله لا يحرمني من هالخوف والحنية يا بعد روحي لعد أمشي وياي لفوك حتى تساعديني

:- لاا والله شبيييك؟ روح يروحي أنتَ صعد سبح وبدل ملابسك وأني راح أسوي لك چاي مهيّل على كيف كيفك حتى تدفى وتسترخي

— ياا عيني على ريحة الهيل لعد هاي هدية أحسن من أي مساعدة تمام رايح أسبح وأبدل بس لا تتأخرين عليه گلبي ما يتحمل البعد عنج حتى لو لغسل المواعين شلعتي كلبي بهاي الشغلة

:- ههههههه يلا رووح يالله كافي لغوة صاير مثل أحمد بس تحب تدلَّل

راح زُبير صاعد الدرج وگمت أني للمواعين المُغسولة والمُعقّمة أصفطهن وأرجعهن لمكانهن المطبخ رجع يلمع وريحة التايت النظيف بيه تخبل

خلصت شغل المطبخ بسرعة ودخلت الصالة شفت كلشي مرتب ارتاح كلبي اتخبل من الشيء الهوسة

صعدت للغرفة ودخلت لكيت الغرفة هادئة والجو مرتب والحمد لله وليدي نام نومة هنية

رحت للمخزن الصغير اللي تحت الدرج طلعت ميز صغير وشلت الكراسي الخفيفة حطيتهن بزاوية حلوة بالحديقة برة حتى نكعد على راحتنا

رجعت للمطبخ سويت جاي ثگيل ومهيّل مثل ما يحبه زُبير خليته بالدلة وحضرت وياه كَيمر وعسل خبز حار توه جايبه زُبير العصر

كعدت أنتظره وأني أباوع على الشغل اللي سويته اليوم إحساس حلو بالهدوء والرضا بس بعدني ما مرتاحة إلا أشوف زُبير نازل وهو مرتاح

ما طول هواي سمعت صوت خطواته على الدرج وشوية ونزل
لابس قميصة الابيض وطالعة منه ريحة صابون و شامبو خفيفة تخبل

شكله وهو مرتاح وشعره المبلل نازل على كَصته يذوب الگلب

طلعت انا للطارمة بدون ما أحجي وياه وهو طلع وراي ولمن شاف الطبلة والكراسي هتف وياي وهو يضحك

— هاا يا بعد عمر زُبير يا أجمل رحمة بالدنيا الله شمسوية هالترتيبات الحلوة؟ وريحة الجاي المهيّل واصلة لفوك

:- تسلملي يا حبيبي هذا كله لعيونك تعال يروحي اكعد ارتاح الشغل تعب يلا اشرب جاي وذوگ هذا الكيمر والعسل يجنن

اجى زُبير وكعد بصفي مد ايده على شعري بلطف

— تعرفين شنو أحلى شي بهالترتيبات؟ مو الجاي ولا الكيمر أحلى شي هو أني كاعد وياج بهدوء وبعيدين عن هوسة الدنيا بس أني وأنتِ وأحمدالدر نايم فوك مرتاح اكو أحلا من هي الحياة

:- الله لا يحرمني منك يا رفيق الدرب صدك هالهدوء يسوى الدنيا اليوم ما قصرت وياي رغم جاي من واجبك تعبان ربي يخليك إليَّ ولأحمد الدر

— وشنو التعب هذا أني اساعدج واخدمج ببطن عيني انعل ابو التعب عدا هذا أني ما ناسي الشرط ترى غسلت المواعين وشفتي بعينج ولا ماعون انكسر الشغل على أصوله صار

غمز لي بضحكة وگمت أحس بالخجل يصعد لوجهي

:- ههههههه يا عيني على اللي يتذكَّر الشروط أنتَ تستاهل كلشي يا حبيبي يلا أكعد نسولف شوية.

— ااي نسولف ليش لا بعد عندنا وقت اييي سولفيلي يروحي شنو جان يدور ببالج

:- امم زبير مساع واني ارضع أحمد الدر صفنت عليه و تذكرت كلامي ذاك اليوم لمن جان أحمد ببطني واني خايفة جنت ما اريد أحمد يجي جنت خايفة من المسؤولية وخايفة من كل شي بس هسة من أشوفه نايم هذا النوم البريء وأشوفك أنتَ كاعد بصفي أگول: يا رحمة چان عقلچ وين؟
لو ما أحمد جان نص روحي ما موجود جان ما صرت أم أحمد الدر

— لا تجيبين سيرة هذاك اليوم أني مسحته من ذاكرتي وهم ماريد احمدي يسمع بيها لو يدري أمة بيوم رفضته وانا ما سمعت كلامج لأني جنت متأكد إن گلبج الطيب ما يكدر يرفض هالنعمة اللي الله دزها إلنا الحمد لله على أحمد الدر والحمد لله عليج يا رحمتي

مد يده ولزم أيدي برفق وحنية

— يا وردة بيتي أني وياج سند لبعض كل شي بالدنيا ينقسم بالنص التعب والمسؤولية علية والحُب والفرح عليچ

:- الله يخليك ليَّ يا زُبير يا كل عمري

كملنا كعدتنا بالحديقة بهدوء وونسة شربنا الجاي وسولفنا عن شغل زُبير وعن ترتيبات باچر

وبعد ما خلصنا شلت أغراض الشاي وزُبير چان يحجي لي عن خطة لرحلة قريبة تخص الدوام مالته

من خلصت طفيت الأضواء اللي بالحديقة ورفعنا الكراسي والميز ودخلنا لجوة طفينا أضوية الصالة وصعدنا سوية لغرفتنا

صعدنا على كيفنا فتحت باب غرفة أحمد الدر شفتها مظلمة وهادئة سمعت بس صوت أنفاسه الصغيرة طمأنت گلبي رحت يمة وشغلت الجهاز حتى اذا كعد أو بچة اسمع صوته
وسديت الباب

رحت ويا زُبير لغرفتنا ونظرة زُبير صارت كلها حُب وشوگ لان صالي فترة مبتعدة عنه بسبب اهتمامي بأاحمد الدر هملت زُبير لهذا أبتسم الي وهتف

:- يلا اني حنام طفي الاضوية وياك

— هي هي شنو تنامين ؟

:- چا شني تريد أرگصلك ؟

— رحمتي لا تگلبين الحجي

:- شنوو يروحي ما أگلب شييي

— اذا متگلبين شيء لعد يلاا تذكري كلامي يا الآمرة الناهية

:- هههههه تذكرته يالله اتذكره والله

زُبير تقرّب عليها بابتسامة دافية عيونه تحچي قصة شوگ ما تنتهي

— هذا هو المطلوب يا أم أحمد الدر لعد يلاا تعالي يمي الليلة تعويض عن اهمالچ ما أريد أنام إلا وأني مطمن عليچ ونسيتيني كل التعب

طفيت الضوا بإيدي وبقت بس إضاءة خفيفة كلش تقربت من عنده بلهفة إيد تچرت إيد

:- يا حظي بيك يا زُبير الأسمر شگد حنين وشگد تعرف شلون تمسح التعب من گلبي أدري بيك أنتَ الأمان والسند واني هم ما مقصرة وياك ترى بالشوك والمحنة

دفن راسة برگبتي وهتف بصوت ناصي وانفاسه الحارة .

— مشتاقلچ ححيل

صارت الغرفة شاهدة على حنيتهم وشوگهم لبعض كل ذاك التعب راح وكل البُعد انتهى بذاك الحُضن زُبير چان حنين حيل والهدوء چان سيد الموقف والگلبين ردّن لبعض بكل شوگ وحب

حسيت بالدفو والأمان يغرگني نمت على صدره وأني أگول

: يا حظي بيك يا زُبيري

غفيت بعمق وهو هم نام مرتاح الحمد لله على ليلة هادية ودافية والحمد لله على الأمان اللي يجمعنا بدون مشاكل بالعادة

وبعد الليل كلة ونحن بعز النوم سمعنا صوت تليفوني يرن رفعت راسي من حضن زّبير وهو هم فز أخذت شغلت الضوء اليمي وأخذت تليفوني ولكيت اليتصل علية العلوية

هتف وياي زبير وهو يمسح عيونه ابديه

— شني منو المتصل هسة ميكول ناس نايمة ؟

:- هذا خالتي العلوية ثواني اشوفها

فتحت الخط وسمعت صوت هوسة يمها ومتوترين واجاني الصوت من السماعة يرجف تكول بي :

العلوية :- رحمة الزهراء

:- عيوني خالة خيرچ ؟

— تعاي يمة المستشفى

:- شكوو يمة شصاير؟

— ولج ام البنين چاي تولد وهذني الدكتورات مدري شجاي يسوون صوت ام البنين ملئ المستشفى كلها ومحد يطلع ويكللنا شلونها !

:- هسة جاية الكم انتم بالمستشفى*** مووو

— ااييي يمة اييي نحن بيها لا تتعطلين

:- لا هسة نص ساعة اني يمكم

طفرت من الفراش بسرعة البرق جسمي كله ارتجف من القلق كمت بسرعة ورميت عيوني على زُبير اللي كعد مفزوع وياي

زُبير عيونه دبلانة ومبينة عليه النومة :

— رحمتي شكوو؟ شصاير؟

:- أم البنين جاي تولد خابرتني العلوية صوتها يرجف وخايفين عليها لهذا لازم أروح بسرعة

— يا ستار زين انتظري خلي ألبس شي عدل وأجي وياج ما أخليج تروحين وحدج بهالليل

:- لا حبيبي أنتَ وراك دوام نام وغير هذا أحمد الدر نايم فوك ما يكدر يبقى وحده أنتَ ابقى يمة وإني راح اروح مو بعيدة المستشفى

— لا ما أقبل شلون ترحين وحدج بهيج وقت أحمد الدر نايم اتصلي على هاي جيرانة صالحة تجي تبقى يمة بس إنتِ لا تروحين إلا وإني وياج البسي واتصلي علي صالحة واني راح اغير واجيب مفاتيح السيارة

:- زبير البنت نايمة بهذا الوقتت

— مالي غرض تردين أحمد الدر يبقى هناا خلي واحد يكعد وياه تردين جيبي وياج ما ترحين لوحدج هذا العايز بنص الليل اطلعج لوحدج

:- أمري لله أخذه وياي

— يلا غيري ملابسج وجيبي اني انتضركم بالسيارة

نزل زبير واخذ المفاتيح والمحفظة وصعدت رحمة الزهراء لغرفة أحمد الدر باستة بسرعة وبحنية وطمأنينة ولفته بالغطى وشالتة

نزلت بسرعة زُبير جان كدامي بالممر لزم أيدي بقوة وحنية:

— يلاا يروحي كل شي تمام بس لا تخافين أن شاء الله كلها تهون أنتِ هم تعبتني بالولادة شيء عادي يعني

:- ايي صحيح بس وجعع لهذا خايفين عليها نسوان ماتتت من ورة هذا الوجع

— ان شاءالله خير

طلعنا بسرعة وصعدنا السيارة زُبير يسوق بسرعة بس بهدوء وثقة والطريق جان هادئ ما بيه أحد إلا سيارات قليلة

طول الطريق وأني أدعي لأم البنين بالسلامة وگلب زُبير جان يشاركني نفس القلق لان راح يجي وليد بدون والد

وصلنا للمستشفى ولمن دخلنا وأخذنا وين ام البنين رحنا الها وشفت العلوية واكفة يم باب غرفة الولادة

ملامحها تعبانة والقلق مسيطر عليها وبصفها عمتي فاطمة الزهراء و علي السجاد و علي الباقر واكف ويدعي بهدوء

رحت يمهم وهتفت بعد ما زبير أخذ أحمد الدر من أيدي

رحمة الزهراء :- يا عيوني خالة شصار؟ ما طلعوا الدكاترة؟

العلوية حضنتني بقوة ودموعها نزلت على كتفي :

— ولج يمة من قبل ساعتين وهي دخلت وهسه صوتها راح لا حس ولا خبر كتلني القلق خفت عليها وهي أول ولادة إلهاا وأبن الغالي الوحيد اذا صار له شيء هاي هي ماكو أثر لعلي الهادي بعد

زُبير :- عمي ماكو داعي للقلق ان شاء الله ماكو شي هاي هيج تصير بالولادة أم البنين سباعية وما عليها شيء بأاذن الله

رحمة الزهراء لزمت إيد العلوية وكمنا ندعي سوية ونستغفر مر الوقت ثگيل وكل دقيقة چانت تمر علينا مثل الساعة

بعد فترة طويلة يمكن صارت ساعة طلعت دكتورة من غرفة العمليات وجه تعبان بس مبين عليها ملامحه الراحة وهتفت

— أهل المريضة أم البنين مبروك عليكم جابتلكم ولد مثل القمر والحمد لله هي والطفل بخير وسلامة

من سمعت الخبر العلوية صرخت صرخة فرح حضنتني بقوة ونزلت دموعها بس هالمرة دموع فرح

فاطمة الزهراء :- الف الحمد لله والشكر ألف الحمد لله يا يمة فرحتيني بهذا الخبر روحي لوليدي فدوة

زُبير ابتسم ابتسامة واسعة وراح سلم على الولد وبارك الهم لابن اخوهم الجديد

اللي جانوا ووجوهم يلمع من الفرحة واثنينهم حمدوا الله وجانت الدمعة بطرف عينهم

هتفت الدكتورة مرة ثانية

— راح نطلعها للغرفة الخاصة تگدرون تشوفونها بس هي تعبانة ولازم ترتاح والطفل حالياً بالخدج بس وضعه مستقر

رحنا لغرفة الانتظار على ما طلعوها زُبير استأذن مننا

زبير :- أني لازم أرجع للبيت لان عندي دوام ومابيه أتأخر بس رحمة الزهراء واحمد الدر يمكم باقيين خوش يروحي ابقي يمهن وأني راح أروح بس ديري بالج على نفسج وعلى الولد

علي الباقر :- روح يزُبير ما قصرت رحمة الزهراء تبقى ويانا وبالحفظ والصون

زُبير باسني من رأسي وهمس بأذني :

زبير :- ديري بالج على نفسج ولا تفكرين بشي وبالچ للطفل حبيبي واتذكري اموتن بيج

غمزلي بابتسامة خفيفة وتركني وراح مشهد وداعه جان يريح الگلب حسيت بالأمان وياي

بعد شوي طلعوا أم البنين للغرفة شفتها تعبانة بس ملامحها تحمل فرحة عظيمة

دخلنا عليها وسلمنا هي كامت تبجي من الفرحة وتبجي لان علي الهادي ما موجود وياها

أم البنين :- يمة شفتي الولد؟

العلوية :- اايي يمة شفنااه مثل القمر سبحان الخالق صار اسمه حيدر الكرار نورنا ونور الدار

أم البنين گلبها مكسور على غياب علي الهادي بس الفرحة بوليدها طغت على كلشي الكُلّ التمّ حواليها كل واحد يباركلها ويدعيلها بالسلامة

رحمة الزهراء شافت تعب أم البنين بس بنفس الوقت لمعة عيونها اللي تحچي عن حُب لا يوصف لطفلها

قربت منها ولزمت إيدها بحنية

رحمة الزهراء :- ألف الحمد لله على سلامتچ يا عمري الله يحفظلچ هالولد ويجعله من الصالحين

أم البنين دموعها جانت مختلطة بين فرحة چية حيدر الكرار وحزنها على فقيدها ردّت بصوت تعبان بس بيه رجاء:

— تسلمين يا روحي شفتيه؟ بي شبه من أبوه يا ليت علي الهادي چان ويانا هسة چان الدنيا ما شايلته من الفرحة

العلوية فاطمة الزهراء كعدت بصف بنتها ومسحت على راسها بحنان الأم:

— يا يمة لا تبچين وتتعبين نفسچ علي الهادي بحفظ الله ورحمته وهذا حيدر الكرار قطعة من روحه ريحة الغالي تربينه أحسن تربية ويصير عزوتنا وسندنا هو أبوه بروحه لا تخافين

العلوية أخذت نفس عميق وهتفت:

— أي والله، كلام امچ صح هذا عوضچ من الدنيا سبحان الله شوفي شلون الله رحم گلبچ ورزقچ بضناه المهم هسة تصيرين زينة علمود هالولد ولازم تاكلين زين وتستردين عافيتچ

علي السجاد وعلي الباقر بقوا واگفين بالباب يتفرجون بحُب على المشهد علي الباقر التفت على أخوه علي السجاد :

— الله يرحمك يا علي الهادي چان حلم حياته يشوف ابنه شوف شلون دنيانا تنتهي وتبدي حياة جديدة سبحان الله

علي السجاد هز راسه بحزن :

:- والله لو ما هالمكان چان بجيت على أخوي وعلى فرحته الناقصة بس الحمد لله على كل حال هسة صارت مسؤوليتنا إحنا عمامه نكون أبوه وسنده ما نخلي حيدر الكرار يحس بيوم بنقص

بهالأثناء رحمة الزهراء رفعت أحمد الدر اللي چان نايم بهدوء وخلته يم أم البنين تريد تنسيها الحزن

:- شوفي يا أم البنين هذا أحمد الدر خطية هم فز وياي من النوم شوفيه شكد حنين وهادئ خلي حيدر الكرار يكبرون سوه ويصيرون سند لبعض مو صح؟ مثل ما نحن كبرنا سوة

أم البنين ابتسمت غصباً عنها وهي تشوف أحمد الدر البريء مدّت إيدها ولمست خده

— يا روحي فدوة يروحوله أي والله يكبرون ويصيرون إخوة وأصدقاء

بعد شوية بدت الدنيا تهدأ أم البنين تعبت ونامت والكُل اتفقوا إن بس رحمة الزهراء وفاطمة الزهراء يبقون يمها

علي السجاد وعلي الباقر وامهم رجعوا للبيت يجهزون الغرفة اللي راح تستقبل حيدر الكرار

فاطمة الزهراء چانت عينها على حفيدها بس بنفس الوقت عينها على بنتها ام البنين كعدت بصف رحمة الزهراء اللي چانت تهز أحمد الدر اللي فز من النوم شوي

هتفت وي رحمة الزهراء

— رحمة الزهراء الله يرضى عليچ يا يمة ما قصرتي

:- على عيني وعلى راسي عمة شنو السالفة أم البنين مثل أختي ومسؤوليتنا كلنا نوگف وياها لا تگولين هيج هسة بس ترتاح أم البنين وتطلع بالسلامة إن شاء الله كلشي يهون

فاطمة الزهراء سكتت شوية بعدين كالت :

— يا يمة أني خايفة حيل تعرفين الوضع مو سهل هذا الولد راح يجي على الدنيا وهو يتيم الأيام الجاية شلون؟ أم البنين بعدها صغيرة وكسرة علي الهادي بظهرها

رحمة الزهراء تركت أحمد الدر بالفراش بصف ام البنين اللي نايمة وگامت كعدت بصف فاطمة الزهراء وهتفت

:- عمة الفرج من الله صح صعبة بس عندكم عمام وسند أولادچ ما يقصرون و الولد ما ينسون أخوهم هو يعتبرون هذا الولد ابنهم بس تطلع أم البنين نبدي خطوة خطوة الأهم الصحة والعافية الولد ما راح يحس بيوم إن أبوه مو يمه طالما عيونه تشوف حُبكم كله

فاطمة الزهراء مسحت دمعة من عينها:

— كلامچ يريح الگلب يا رحمة الزهراء الله يطمن گلبچ مثل ما طمنتيني

كعدوا سوا يسولفون وجان بواهسهم يسوون حفلة عائلية صغيرة بالبيت بمناسبة ولادة حيدر الكرار

العلوية طلبت من علي الباقر يجيب ذبيحة ويوزعها للفقراء بنية السلامة والشكر لله.

بعد ساعات طويلة أشرقت شمس يوم جديد اجة حامد المتقين للمستشفى ولّگى رحمة الزهراء نايمة وأحمد الدر كاعد

شاله بدون ما يحسس أحد وراح للكرسي كعد وخلّى الطفل على صدره

بعدها بشوي فاطمة الزهراء گعدت وشافت حامِد المتقين گاعد وساكت أحمد الدر نايم على صدره كعدت بصفه بهدوء

— حامد يمة شو ساكت؟ بالَك وين؟

حامد المتقين تنهد تنهيدة عميقة:

:- گَلبي مكسور على علي الهادي يمة چان ينتظر هاي اللحظة أكثر مني ومن الكل ما لحگ يا رب تجعل هذا الولد شفيع لأبوه

العلوية ضمت راسها على صدر حامد المتقين :

— الله يرضى عليك يمة آني وأنتَ والكل لازم نسد مكان علي الهادي ما نخلي حيدر الكرار يحس بيوم إن ما عنده أب الله اختاره يروح بهذا العمر الصغير وهاي أمانة علي الهادي عندنا حيدر الكرار و أم البنين

حامد المتقين حس بالمسؤولية الچبيرة وهتف بصدگ :

:- أمانة بركبتي يا يمة حيدر الكرار إحنا كلنا عائلة وحدة.

بعد يومين، أم البنين وحيدر الكرار طلعوا من المستشفى البيت چان مجهز بأحسن شكل رحمة الزهراء وفاطمة الزهراء سووا ترتيبات حلوة بالصالة

البيت التمّ بلمة حُب فرحة بولادة حيدر الكرار وذكرى وحزن على فقده علي الهادي

المرتضى الأمير وهو شايل حيدر الكرار الصغير قرب من أم البنين اللي چانت گاعدة وتوزع الابتسامات رغم التعب

— الحمد لله على سلامتكم يا أم حيدر هذا هو نور البيت الجديد وهذا هو العوض اللي الله دزه إلنا ما راح تكونين وحدچ أبداً أني وعمامه هنا أنتِ أختي وهذا ابني

غدير الله :- أي والله كلام زُبير صح أنتِ بيت أهلي واني ما راح أعوفچ مسؤوليتنا نقوّي گلبچ

أم البنين بدموع فرح ردّت:

— الله لا يحرمني منكم أنتم سندي بعد الله وعلي الهادي بهذا الحُب اللي شفته أگدر أكمل تربية ابني وأرفعلكم راسكم بي

الكل ضحكوا وبدت سوالف التعزيل والاستقبال

انتهت الليلة بالسلام والاطمئنان زُبير اخذ رحمة الزهراء وأحمد الدر ورجعوا للبيت

عافوا وراهم حيدر الكرار اللي نام بهدوء بمهده الجديد وحواليه كل الحُب والسند اللي يعوضه عن حنان أبوه الغالي

متأكدين إن الحياة تستمر وإن الحُب هو السند اللي يخلي العائلة قوية بوجه كل صعب

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" آريــــج الله """"

طلعنا من الصبح اني و حَيرام واتوجهنا للمستشفى حتى نسوي الفحص للجنين ونشوف الجنس ونحن بالسيارة لزمت ايدة وخليتها على بطني وهتفت وياه

اريج الله :- شنو تتمنى الي ببطني؟

— بنوتة

:- اوف وليش

— علمود احبها اكثر منج

:- اكتلك أنتَ وياها والله هي شنو

— ايباااه والله ما اخليج تدنين النا اشرد اني وياها

:- حَيرااام راح تخليني أكره ابني وهو بعدة ما جاي

— ههههه ليش

:- اشش كاافي

— غير أنتِ أمة ولازم احبة على حبج

:- راح اكلك انجب والله

— هااا ولج هاا

:- ترى غثيتني

— مقبول منج كلشي وأنتِ مغثوثة

:- حَيرام

— عيوني

:- انجب حبيبي والله اكتل اي واحد يفكر ياخذك مني

— صدك ؟

:- والله حَيرام

— عيونه لحَيرام مُنقذتي

:- شايف وحدة تعشگ أسم ذباحها ؟

— ما فهمت ؟

:- اني هسة عشگت أسمك وأنتَ ذباحي

— انا ذباح ؟

:- لا أنتَ بريئ ابو القرابين شفتتت روحك شلون تنحر ؟؟

— ههههههه صورتي لهسة براسج

:- ابد ما أنسى ما انسى شلون جنت تلزم السچينة وتنگطع رقبة البشر حَيرام اني جنت اموت ابدالهم جنت اموت

— واني اكول ليش جنت من اوكف يمج جنت تخرطي العافية

:- غير ميته خوف منككك

— هههههههه يلا ايام وراحتتت وهسة انا حَيرامجج

:- يباه هيچ بكل سهولة تحجيها؟ ايامي چانت سودة من ورا خوف من ذاك داسِم اللي چان ما يرفلة جفن هسة صرت حَيرامي انا؟ وين چنت ضاملي هالنسخة هاي؟

— چنت ضامها للبنوتة اللي ببطنج تدرين اني چنت طفل ضايع؟ وذيج الايام چانت قساوة وغصب مو كلشي بالارادة يا آريج بس انتِ انتِ نورتي الدرب أنتِ صرتي الصراط مالتي

:- يا عُمرري يعني هسة ما تتمنى ولد يضل وياك ويروح وياك ويشتغل وياك؟ لو بس بنية تدلل عليك؟

— والله ما اريد أي واحد يروح وياي بعد ما اريد يشوف الظلم اللي شفتة ولا يذوگ طعم الدم اريدها بنية ناعمة تربية بيت اريد ابنيها بالهدوء أعلمها الرسم والالوان والضحك اذا صار ولد اخاف يورث قسوتي واني ما اريد هذا الشي ابد أريد صفحة جديدة مال حَنان أريدها تشبهج بالروح بس بالملامح أريدها نسخة منج اذا ترحين مني تبقى هي يمي

:- لا تگول هيچ عُمرري كله الك تگول نسخة مني؟ يعني تريدني اروح تريد تبتعد ؟

— أريدج وأريد كلشي بيج امشي وصلنا للمستشفى

وصلنا للمستشفى ونزلت وساعدني بالمشي أتأخر بالفحص لأن جنت بالقرية وين اكو وحدة رايحة تفحص الجنس وهي راح تدخل السابع ؟؟ ههههه

دخلنا لجوة ولمن كعدت وصرت انتضر الدكتور تجي كعد حَيرام يمي على الكرسي

:- حَيرام بعدك تحس بذنب الايام اللي فاتت؟

هو ما رفع راسة الي بس رد بصوت ناصي:

— الذنب يا آريج الذنب مثل السچينة كل يوم يذبحني من جديد بس هسة السچينة بيها ورد وجودج ووجود هالطفل يخليني اتحمل احس روحي مُت و گعدت من جديد

:؛ أنتَ أنتَ إنسان ثاني حَيرام والله ما چنت اتخيل اكو هيچ گلب بـ ذاك الذباح

— ترا داسِم اللي ذبح بالماضي ما چان يعرف الحب بس حَيرام هذا اللي يباوع على بطنج ويدعيلج هذا غارگ بيج للگاع

شويه ونادت الممرضة : آريج الله تفضلي

حَيرام گام وياي ولزم ايدي قوية حسيته متوتر أكثر مني دخلنا لغرفة الدكتورة چانت الدكتورة عجوز شوي جبيرة وحچيها حلو ودافئ

الدكتورة :- يا هلا بيكم تفضلي ماماتي نامي

تچيت على القريولة وحَيرام وكف بصف راسي و عيونه عليّ حسيت بـ جل بارد على بطني وراها الدكتورة دارت الشاشة علينا

وبدت الدكتورة تحجي وهي تشوف الشاشه

الدكتورة :- بسم الله ما شاء الله شوفوا الجمال هذا قلبة يدگ مثل الساعة قوي ما شاء الله

دموعي نزلت ما ادري دموع فرح لو خوف بس المنظر چان يجنن

شفت طفل صغير يتحرك قطعة من حَيرام صارت ببطني

آريج الله :- يا عُمرري حَيرام شوووف

— هههههه جاي أشوف هدوتي هاي حقيقة مو حلم؟

الدكتورة ضلت تصفن على الشاشة وهي تبتسم حركت الجهاز شوية بعدين عيونها چبرت

الدكتورة :- لحظة يا سبحان الله يا بختكم الله ما انطاكم طفل واحد الله انطاكم هبة مضاعفة ألف مبروك هذا توأم!

صدمة چبيرة ضربتني وضربت حَيرام انا كمت أبچي من الفرحة بينما هو ظل واگف مثل الصنم ما نطق ولا كلمة.

الدكتورة كملت:

الدكتورة :- و مو بس توأم ثنينهم ولد يا حَيرام جهز روحك لـ زَلغ الجِلد الله انطاك سندين مو سند واحد

حَيرام نزل على الكرسي اللي بصف القريولة عيونة مغورگة يباوع على الشاشة كأنه ما مصدگ

حَيرام :- توأم ولد؟ اثنينهم؟ يعني اثنينهم راح يشبهوني؟

صوته چان بي خوف مو فرحة چان خايف يورثون قسوتة خوف انو يصيرون نسخة من ذاك داسِم الذباح

آريج الله لزمت ايدة وهي تتنفس بصعوبة من البچي

اريج الله :- يا حَيرام ليش هيچ تخاف هذول أبناءك قطعة من گلبك أطفال ما بيهم ذاك الشي اللي تخاف منه حَيرام شنو راح نسميهم؟

حَيرام رفع راسة، مسح دموعة بإيدة الخشنة ووكف يمي

— أنا چنت أريد بنية بس رب العالمين أراد يعوضني عن كل الذنوب بـ ولد اثنين أراد يعطيني قوة جديدة أريد اسميهم مادري

مسحت بطني الدكتورة وكمت لبست عبايتي وبعد ما تشكرت منها وطلعت من المستشفى ونحن نمشي السيارة هتفت وياه

:- شنو تريد تسميهم ؟

— اجة ببالي أدم ونوح

:- آدم و نوح يا عمري ليش هالاسماء بالضبط حَيرام؟

— نوح أريدة يكون سفينة تنقذ الماضي مالتي نوح حتى يغسل كل الذنوب اللي سويتها أريدة يكون طوفان يطهر حياتنا و آدم أريدة يكون بداية جديدة أول خطوة بالجنة اللي أنتِ جبتيني الها أريدة يكون بداية العهد الجديد بيني وبين ربي أبني آدم و أبني نوح

:- يا عُمرري يعني صرنا أهل توأم صرنا عائلة چبيرة بيوم واحد

— أنتِ عائلتي كلها أنتِ الجنة وهذول التوأم هذول مفاتيح الجنة هذا وعد يا آريج هذول الولد راح يتربون على اسمج على حنانج مو على اسم حَيرام جميل

كملنا الفحص وطلعنا حَيرام چان يمشي بثگل بس مو ثگل تعب ثگل مسؤولية مُضاعفة صار أب لتوأم ذكور بيوم واحد

— آريج احچيلي شنو الشي اللي بعده ما طلع من گلبج على الماضي؟ لا تخافين ما أزعل اريدج تحچين كلشي حتى نصير صافين أكثر

:- شنو الشي اللي طلع من گلبك أنتَ أنتَ چنت تذبح وهسة صار عندك ولد اثنين ما تخاف يورثون جينات القسوة؟

— أخاف أخاف من هذا الشي أكثر من خوفي من الموت بس رب العالمين انطاني فرصة ثانية انطاني فرصة أربيهم بـ ايدي أربيهم على الصلاة على العطف على مساعدة الناس الفقراء أريدهم يشوفون أبوهم الحقيقي مو ذاك اللي چان بالماضي ذاك داسِم راح اندفن بذاك النهر اللي ما يرجع وهذول الولد راح يكونون شاهدين على حَيرام اللي حبتة آريج امهم

وصلنا للسيارة صعدت وحَيرام صعد لزم ايدي باسها عيونه چانت على الطريق بس گلبة چان يمي

— آريج شنو نحتاج أريد أشتري أكبر غرفة نوم توأم أريد أشتري سّريري أريد أشتري ملابس رزگ اريد البيت كله يصير أزرك

:- ههههههه على كيفك حَيرام مو كلشي يصير بيوم وليلة أهم شي صحتك وصحتهم على كيفك

— صحتي بصحتج وراح اخصص غرفة بـ بيتنا بس لـ الألعاب ما أريدهم يشوفون السلاح ابد أريدهم يلزمون ريشة رسم مو مسدس هذا عهد بيناتنا ويا ولدنا

:- واني وياك بكل خطوة بس صدگ شلون راح نربي ثنين سوا؟

— التربية بالحب سهلة واني أحبج معناها راح نحبهم ونربيهم بأحسن طريقة أنتِ سند الي وهسة راح يصير عندي آدم وسند الي و نوح سند الي صرت ملك مو ذباح

:- اي والله صرت ملك واني صرت ملكة التوأم

— زين شنو رأيج بالاسماء ؟

:- هي هاي الاسماء المفاچئة ؟

— لا جنت مفكر بشيء مختلف بس طلعوا توأم تغير تفكيري

:- اممم انطيني كل الجنت مفكر بيهم وليش فكرت

— ححينن بما أنَّ انا شخصية عاشت بظروف صعبة مثل الخوف والتخفي والقضاء على الشياطين والقربان واعتبرچ أنتِ مصدر الأمان والنجاة فمن المتوقع ان اختار اسمً يشيل معنى رمزيً وقويً يعكس هذه المرحلة الجديدة من حياتنا ويكون مرتبطً بقصتنا الخاص اول شيء فكرت بيه الأسماء المُستلهمة من الأمان والنجاة
هي الأسماء تعكس نهاية عهد الخوف وبداية عهد السلام اللي جابتي الي يعني مثل

اسم الولد: نَجّار والمعنى : النجار باللغة العربية القديمة يعني الي يبني ويُصلح مادام انا بنيت حياتنا من جديد وخلصتنا من هذا الشر أجه ببالي اسمي نجار يعني سبب الاختيارهو أريده يصير مثل أبوه يبني حياته بأيده وينجي الناس اللي يحبها هو البناء الجديد لعائلتنا

أما الاسم الثاني الي اجه ببالي هوو

اسم الولد : سَند ويعني القوة والدعم والاتكاء وانا اعتمدت عليج والآن ابني يصيى السند لامة وابوه
سبب الاختيار راح أكلة : اريدك أنتَ سند أمك وأبوك اللي يحاوطهم ويحميهم اللي ينسيهم الخوف مال قبل

بعدهااا اتذكرت اني احبج واموت عليججج لهذا اجن ببالي اسماء اخذتهن من القصة والحب
لأن انا كتلچ سابقاً: الاسم كلش قريب منّي منّج هو مو اسم غريب بس اسم يحمل قصة حبنا

اسم البنت: سِمّاح
سبب الاختيار راح اكللها :- علمود أمج لأن هي كانت بداية قصتنا الحلوة هذا الاسم يذكرني بأول مرة شفتها بيها وبأول أمان حسيت بي وسامحتني عن كلشي وصفحت عني

اسم البنت : عَنان
ويعني السحاب الارتفاع الشموخ
انا تخلصت من القيد الأرضي القرية والآن انا حر ومرتفع
وهذا الاسم يذكرني بالسماء بالحرية اللي عشناها من طلعنا من ذاك الضياع اريدها دائمًا عالية وما تنزل راسها

والاسم اللي حضرته والاهم وجنت اشوفه الاقرب الي والج ولقصتنا ويوالم بنوتنا الحلوة هووو
وَعَد
أريدج تسمينه وَعَد لأن هذا الطفل هو الوَعَد اللي وفيته الج الوَعَد اللي قطعته على نفسي بذاك اليوم المُخيف لمن كلت
: ما راح أخلي هذا الخوف يظل عليكم أنتِ الأمان وهذا الوَعَد مال أمان

:- كل أسم شايل قصة بكلبك ..

— اطلب منج طلب

:- كول يروحي

— لا تخلين هي الاسماء بخاطري وجيبيهم الي كلهم

:- تريدتي اجيبلك 5 أطفال واشلع كللبي لان الاسماء ما تريدهن يضيعن عليك ؟؟

— اريجتي

:- ااااششش حَيرام اني هذول وهسة اريد اطلعهم من حلكييي عود شيلهم يوم واحد بداخلك وشوف التعب و تعال واطلب مني اشوفك بعد حتى نوم ما تنام يمي تخاف لا تحبل

— صاير السانج طويل

:- بس هذول واكتلك اذا بعد كتلي اريد

— يعني ما تجيبين الي بعد

:- اااببدد

— خووش ولا تسميهم على اسماءي يلاا شوفيلج اسماء

:- واني شبيه مچوية على رأسي أسمي من هذني أسماؤك حبيبي اني جدي موصي الاسماء لازم مُركبة لهذا اني راح أسمي اولادي هذول الامراء
واحد : نور الحسن
الثاني : شمس الحسين تعرف ان أسم شمس الحسين أختي رادت تسمي بس الله ما قدر الها تولد لهذا اني راح آخذة

— نور الحسن و شمس الحسين اوووفف صالي شكدد ما سامع هيج أشياء تخص الله لو الائمة

:- صالك شكد؟

— عشر سنوات من عمري 20س

:- صدك تحجي ؟

— والله العظيم لو ما مصلي وياچ بليلة عرسنا چان لحد هاي اللحظة اني ناسي شلون الصلاة تصير

:- مشكلتك سلمت نفسك حيل

— مشكلة او بدون مشكلة صارت وراحت ااييي هسة وين نروح ؟

:- هسة أنتَ ثبتت على هذهِ الاسماء ؟

— هاي هي يروحي دامچ تردينهم يصيرون الچ

:- حَيرام

— مُنقذتي

:- أحبك

— صدك ؟

:- مجذبة عليك قابل

— يعني لو رديتي لهلچ ماراح تعوفيني ؟

:- شسالفة تراك زوجي شلون اعوفك وبعدين حتى لو بخاطري اسوي هيچ هذول الي هنااا بلشتني بيهم شنو موقعهم بالاعراب

— يعني أنتِ تردين تعوفيني ولجلهم باقية

:- شني حَيرام أعرف النگد النا مادريت عنده طريق الكم

— مادري خفت

:- خليني أرجع انا بالاول والله كريم لكل حادث حديث

— أريج

:- نضر عيوني

— اني اتواصلت وي إخوانج علمود اشوف الأوضاع من بعد آخر شيء صار وأبوج عرف مكاننا

:- اااييي وشنو ؟؟

— أريج الله

:- شنو حَيرام أبوي سوه شيء لخاليي لأن عرف نحن چنا عنده ؟

— لااا خالچ مابيه شيء

:- چا بعد شني؟؟

— هههههه هووو بس ابوج بعدة مصدك أنتِ مذنبه وهيج لهذا اتواصلت وياهم واطمئنت عليهم وبنفس الوقت طمئنتهم عنچ

:- حَيرام صاير شيء لهلي ؟

— لااا شبيج

:- وجهك انخطف لونه احجي أهلي بيهم شيء ؟ترى أنتَ حالف الي ما تضم عني واعتبر هذا هسة جاي تكسر حلفانك لان جاي تضمم واني ادري مجذب عليه كووليي شنو كالولك إخواني

— تدرين بيه ما مجذب عليج وإخوانج ما كالولي شيء اطمئننا على بعض وهاي هي

:- والله ؟؟

— ااييي

:- بداعتي وعلي شعوري بدة يلعب والفار بكلبي بدة يحوس أحجي وريحني شنوو بيهم شنو صار

— لا إله إلا الله

:- حَيرام

— لا حول ولاقوة إلا باالله

:- لككك أحجي شنووو صار ؟؟؟؟

— بيوم الابوج جان جاي بطريق لواسط علمودج

:- أيييي

— إخوانج لحگوه

:- منو هم ؟

— علي الرضا و علي الهادي و المصطفى القاسم

:- اييي احجي

— وسسوو حادث على الطريق إخوانج تقصدوا يضربون سيارة ابوج حتى ما يلحگ يوصل الج لأن بوقتها هم جانوا يتصلون على خالج ويتصلون عليج علمود يكلولكم ان هم جايين عليكم علمود تشردين وماجانوا يحصلونكم لهذا خافوا عليكم وإخوانج ما جان كدامهم بس هذا الطريق وسوو السووه

:- منو مات ؟؟؟؟

— ابوج و علي الهادي و المصطفى القاسم

:- دا تحجي صدك لو تشاقيني ؟

— هم طلبوا مني ما اكلچ الا بعد ما تولدين لان خايفين عليج وعلى البطنج جان يردون بعد الولادة ترجعين لبغداد والهم

:- أرد الهم ؟؟؟؟

— اريج الله

:- حَيرام أرد الهممم بعديش ابوي وإخواني ماااتوا

انفجرت آريج الله بالبچي مو بس بچي صوتها طلع مثل ونين انذبحت بيه كل الفرحة اللي حستها قبل شوية صارت تضرب على أيد حَيرام بقوة وهي تصرخ :

:- ماااتوا؟ حَيرام دا تحجي صدك يمةة سودة بوجهي؟ علي الهادي ومصطفى القاسم؟! ولكم هذول صغيرين ليش هيج يا رب ليش ما خليتهم ليش الأمان يجي بعد ما يروح كل السند؟ليش هسة صرت اكدر ارجع لهلي وي ما راحوا اهلي يااااخووويةةة

حَيرام بسرعة لزم ايديها اللي جانت تضرب بقسوة ضغط عليها حيل وهو يحاول يسحبها لحضنه بس هي جانت تقاومه بجنون

— آريج على كيفج دتأذين جهالنا هدّي شوية يروحي والله العظيم اني ما چنت رايد أضم عليج بس خافوا خافوا على صحّتچ وعلى نور الحسن وشمس الحسين

:- شنوو هاي الدنيا انطيتني هدايا بالاطفال هذول وبالمقابل أخذت مني كل العندي نور عيوني طفاه وسند ظهري انكسر يا حَيرام چانوا يردون ينقذوني اني السبب لو ما اجيت لخالي چان ما صار هيج لو ماا سويت هيج چان ما ماتوا جنت لازم من ليلتهااا ما اشرد واتحمل العقااب جنت لازم اخلي ابوي يكتلني على الأقل أموت واني مرتاحة

— ولج لا تحچين هيچ

صاح حَيرام بأعلى صوته عيونه صارت حمرة من القهر بس جان لازم يتماسك وكمل كلامة بعصبية

— هاي أرادة رب العالمين مو ذنبچ ولا ذنبي إخوانچ سووا اللي سووه علمود يحمونج علمود يخلونج مرتاحة ضحّوا برواحهم حتى يعيشون نور الحسن وشمس الحسين بأمان هذا واجبهم كإخوان

آريج ظلت تهز راسها بالرفض دموعها مسحت المكياج وخطوط سود نزلت على خدودها

:- لا مو صح چنت اگدر أرجع ألهم چنت اگدر أحلها بطريقة ثانية هسه علي الرضا شلونه؟ شراح يسوي من يرجع؟ وحده بدون سَنَد وعلي الباقر يا حَيرام علي الباقر راح يموت قهر أنتَ ما شايف هو شگد يحبهم؟

— علي الرضا بخير حچيت وياهم قبل ما نطلع من القرية هو اللي طلب مني أضم عليج هو و علي الباقر يردونج بخير يردونچ تفرحين بجهالچ علي الباقر رجال قوي راح يتماسك وأخوج علي الرضا و علي السجاد عندهم القوة الكافية حتى يضلون السند لأمچ

آريج لزمت راسها بين إيديها وظلت تگول بهمس :

:- الله أراد يعوضك بـ ولدين ابدي وياهم قصة جديدة وأخذ مني بدايات حياتي ابوي اللي ذباني ويريد يقتلني وإخواني اللي ضحّوا علمودي

حَيرام مد إيده وسحبها لحضنه غصبًا عنها لفت إيده على بطنها يحمي التوأم وخلاها تبچي على صدره بكل قوتها

— ابچي يروحي طلعي القهر كله بس لا تلومين روحچ لا تخلين هالظلم يكسرچ إخوانچ سووا الشي اللي لازم يسووه وهذول نور الحسن وشمس الحسين راح يكونون امتداد لعلي الهادي ومصطفى القاسم راح أربيهم على حبهم على ذكرهم على إنهم أبطال ضحّوا علمود أختهم تبقى سعيدة أبوج الله يرحمه جان غلطان بس جان يحبچ بطريقته

بعد فترة طويلة من البچي هدأت آريج صارت بس تتنفس بصعوبة حَيرام ظل حاضنها وما تركها لحظة

آريج رفعت راسها من حضنه وعيونها المتورمة باوعت بعيون حَيرام

:- أريد أرجع أريد أشوف علي الرضا أريد أشوف أمي أريد أحضن علي الباقر وأبچي على صدره ما أريد أبقى هنا بعد أحس روحي أنانية فرحت بجهالي وناسي الدم اللي نزل علمود أفرح

— راح ترجعين بس مو هسه جهالنا بعدهم ما إجو للدنيا الأطباء گالوا لازم راحة نفسية وجسدية علي الرضا يريدچ تجين وأنتِ قوية وياچ نور الحسن وشمس الحسين يريدهم يشوفون أولاد أخته اللي ضحّوا علمودها هسه لازم تلتزمين بالهدوء بس أول ما تولدين بخير وسلامة راح أسافر بيچ لبغداد وعد

آريج مسحت دموعها بإيدها وباوعت على بطنها بحنان وخوف.

:- أريد من يكبرون أگللهم: أنتم عزاء أمكم عن أخوتها.

— العوض الج ولهلج هل أحفاد

آريج سندت راسها على چتف حَيرام

بدت السيارة تمشي على الطريق الصمت الثگيل سيطر على الأجواء لفترة طويلة

بس حَيرام كسره وهو يحاول يرجعهم للواقع الجديد.

حَيرام مد إيده وسحب آريج الله لحضنه مرة ثانية

هالمرة جان حضن أمان مو عزاء هي غمضت عيونها واستنشقت ريحة قميصه

الماضي الأسود مات على ذاك الطريق والحياة بدت

بس ياتُرى يا حياة هاي؟ حياة ما بيها أبو ولا بيها سند من إخوانها

غمضت عيونها حيل مثل اللي تريد تحبس كل الوجع هذا بداخلها تريده يظل محبوس بعيد عن أطفالها اللي ببطنها

حسّت بإيد حَيرام تتحرك بهدوء على بطنها المنتفخة إيد حَيرام بيها دفو وطمأنينة

— آريج…

صوته طلع دافي ومهزوز شوية مثل اللي يخاف يحچي ويكسر الهدوء اللي صار بعد العاصفة.

جاوبته بهمس ما بيها حيل ترفع صوتها حسّت كل طاقتها نضبَت ويا الدموع اللي نزلت.

:- هاا

— تدرين من طلبوا مني أضم عليچ حسّيت روحي خاين خاين لحلفاني وياچ وخاين لثقتچ بس بوقتها من شفت الخوف بعيون علي الرضا وعلي الباقر خوفهم على روحچ وعلى جهالچ ما چان إلي غير أوافق جانوا يتوسلون بيه ما يريدون الفرحة اللي شفتها بعيونچ قبل كم يوم تروح هيچي بسهولة

لزمت إيده اللي على بطنها ضغطت عليها بهدوء

:- أدري ما چنت راح أكرهك ولا شكيت بيك لحظة بس الوجع الوجع يخلي الواحد يتخيل كل شيء علي الرضا شلون اتحمل؟ وشلون راح يگدر يرجع للبيت بدون

الكلمة ما گدرت تطلع منها أبوهم و إخوانهم صارت مثل قطعة نار بلسانها

حَيرام باس راسها بهدوء مثل اللي يبوس جرح جبير

— علي الباقر قوي كلش قوي أخته آريج طلعت من النار هذا يكفيه سند حتى يوكف بوجه الدنيا كلها علي الهادي يمكن أكثر واحد راح يتأذى لأن هو وعلي الهادي ومصطفى القاسم جانوا مثل الروح بالجسد بس يا روحي القوة هي مو إن الواحد ما يبچي وما يتأذى القوة إن الواحد يتأذى ويتوجع بس يرجع يوكف علمود الناس اللي تحبه وهم يحبونچ راح يوكفون علمودچ وراح يوكفون علمود أمچ وعلمود علي الرضا ذولاك اللي راحوا تركوا أمان جبير كلش الكم

الأمان اللي هو الخلاص

حَيرام حرك راسه بحسرة.

— أبوج الله يرحمه بس لو بس عرف إن ولده ضحّوا بروحهم علمود يحمون أختهم منه شگد جان يحبچ بطريقته الغلط بس حبه اللي چان متغطي بالقسوة هو اللي خلاه يطلع بهاي اللحظة علمود ينقذ سمعته مثل ما هو يتصور بس رب العالمين جان عندة خطة ثانية خطة تخلصچ وتخليهم هم الأبطال

آريج استندت براحة أكبر بحضنه دموعها نشفت بس الوجع ظل موجود

:- حَيرام راح نرجع بس أريد كلشي يختلف أريد أول ما أطب لبغداد أطب ببيتنا وأحضن أمي أريد علي الباقر يشوفني زينة أريد يشوف نور الحسن وشمس الحسين أريد أگللهم إن إخوانهم ما ماتوا بلاش ما أريد أكون سبب حزنهم أريد أكون سبب فخرهم

حَيرام ابتسم ابتسامة خفيفة ابتسامة تعب بس بيها أمل

— وراح يصير هذا الشي بس راح نرجع وياهم بصفحة جديدة صفحة نُكتبها إحنا مو هم يكتبونها إلنا صفحة ما بيها خوف ولا بيها ظلم وعد إني راح أكون سندچ إلچ ولإخوانچ ولأمچ راح نكون عائلة وحدة عائلة تعوض نقص بعض

بهاي اللحظة حسّت آريج بحركة خفيفة ببطنها مثل الرفرفة اللطيفة ابتسمت من بين ألمها هاي أول مرة تحسّ بيهم بعد ما عرفت الحقيقة مثل اللي جاي يگلولها: إحنا هنا إحنا سندچ الجديد

— حسّيت بيهم؟

سألها حَيرام بهمس وهو يحسّ بالبطن آريج هزّت راسها بإيجاب

:- ديگلولي إن البچي كافي و إن لازم أعيش لازم أعيش علمودهم

الأيام اللي فاتت جانت آريج الله مثل الجرح اللي ديطيب على كيفه الألم موجود ما راح يروح بسهولة

بس بدأ يتغطى بطبقة جلد جديدة هي القوة حَيرام التزم بوعده ما خلاها تحسّ بالوحدة لحظة جابلها كتب دينية قصص أطفال ظل يحچيلها عن خططهم المستقبلية شلون راح يربّون نور الحسن وشمس الحسين

قضوا فترة الانتظار بالهدوء وبعيد عن أي ضغط آريج بدت ترجع تاكل وبدت ترجع تنام بعمق بس بكل ليلة چانت تبچي بهدوء وتدعي لإخوانها وأبوها بالرحمة

صارت تكثر من قراءة الفاتحة لهم وقررت إنها راح تحافظ على هاي العهد طول حياتها

بعد شهرين من الهدوء النسبي اللي چان بالنسبة لآريج الله مثل فترة إعادة تأهيل نفسي اجت ساعة الولادة

ساعة اللي بيها خوف وفرح وذكرى مؤلمة بنفس الوقت حَيرام چان يمها لازم إيدها بقوة ما تركها لحظة

— آريج وياچ روحي وياچ قوّي گلبچ هاي ولادة حياة جديدة نور الحسن وشمس الحسين ينتظرون أمهم القوية

تشجيع حَيرام خلاها تتذكر كل اللي ضحّوا علمودها

علي الهادي ومصطفى القاسم هم السبب اللي خلاها بهذي اللحظة عايشة وبأمان حتى تجيب أطفالها

ما اتحمل حَيرام ان يخليها لوحدها فات وياها لغرفة الولادة ولان ولادتها طبيعية ظلّ واكف يمها ولازم ايدها وهي تطلگ وتصيح وتشد على أيده وتحجي وياه بصياح

بعد وجع ساعات طويلة وصلوا للحظة المنتظرة أول ما طلع صوت أول طفل صوت بچي قوي هزّ الغرفة

آريج الله غمضت عيونها ونزلت دمعة دمعة فرح دمعة شكر دمعة وجع

— الله أكبر ما شاء الله إجا شمس الحسين

صاح حَيرام بفرح بس صوتة چان مخنوگ بالدموع التفت على آريج وباس جبينها

بعد دقائق طلع الطفل الثاني صوت بچي أضعف من أخوه شوية بس قوي بما فيه الكفاية حتى يملي گلب آريج الله بالأمل

— وهذا نور الحسن

الدكتورة رفعت الأطفال لفّتهم ببطانية بيضة والتمريض جابوهم يم آريج الله آريج مدّت إيديها

إيديها اللي قبل شوي چانت تضرب حَيرام بقوة من الوجع

هسة تضمّ اطفالها بحنان

:- يا هلا بيكم يا هلا بنور عيني الجديدة يا عزاء أمكم عن إخوانها

همست لهم بهمس غمرتهم بالحب اللي چان مدفون تحت الركام

حَيرام ظل صافن عليهم عيونه تحچي قصة حب وصبر وتضحية هاي هي النهاية السعيدة اللي دفعوا ثمنها غالي

بعد مرور شهر على الولادة صارت آريج الله قوية وجاهزة للرجعة جهالها صاروا مصدر قوتها كل ما تبچي تتذكر إن هاي الدموع ما تفيدهم وهم يحتاجون أم قوية حتى تربيهم صح

حَيرام رتّب كل شيء اتصل على علي السجاد اللي چان صوته تعبان بس بي حماس وفرحة جبيرة من عرف بسلامة آريج الله والأحفاد

يوم السفر آريج لبست ملابس نظيفة ومرتبة سوت شعرها ولبست الحجاب وعبايتها والنقاب

نظرة المراية ما چانت نظرة آريج الله المكسورة چانت نظرة آريج الله الأم آريج الله القوية آريج الله الأخت اللي رجعت

من وصلوا لبغداد حَيرام ما راد أي تأخير راساً راح لـــ بيت أهلها اللي حنت عليه

أول ما نزلت من السيارة شافت باب البيت مفتوح واهلها واكفين أمها اللي شيب طلع برأسها من القهر

شافت بنتها صرخة أمها هزّت الشارع:

العلوية :- ياااا يمةةةة آريج!

ركضت عليها مو ركض مثل اللي تتسابق ويا الزمن حضن أمها چان الحضن اللي آريج محتاجته حضن يمسح شهور العذاب

— يمةةة... يمةةة گومي سالمة

أمها تحضنها وتشمّ بيها وتبچي.

:- يمة سامحيني

العلوية :- سودة بوجهي يا يمةةة فدوة لعينچ گومي سالمة يمةة گومي ورجع الأمان للبيت

شوية وشفوهم علي الرضا وعلي الباقر وعلي السجاد وجوه تعبانة وحزينة بس من شافوا آريج الله و الجهال الدموع غطّت عيونهم

علي الباقر تقدّم وهو يرجف باوع على آريج الله ما گدر يحچي مد إيده بهدوء للطفلين اللي بحضن حَيرام

حَيرام بهدوء مدّله شمس الحسين

علي الباقر لزم الطفل بهدوء مثل اللي لازم قطعة زجاج باوع على وجه البريء دموعه نزلت بقوة

باسه برأسه وادموعه نزلت على وجه وهتف بأذنه

علي الباقر :- اللهم صلّ على محمد وآل محمد

علي الرضا تقدّم وبقوة حضن آريج

— الحمد لله على سلامتچ هذا الأمان اللي دفعنا ثمنه غالي هذا إنتصارچ على الظلم

علي الرضا ظل حاضن آريج بقوة حضن الأخ اللي شاف الموت بعيون أخته ورجعتله سالمة

آريج هم شدّت على حضنه كأنما تريد تعوض كل الأمان اللي فقدته

آريج الله :- علي الرضا يا خويه شلعت گلبك، مو؟

علي الرضا :- شششش لا تحچين هيچ اللي صار صار وهذا ثمن حريتچ وحياة جهالچ بس لا عبالچ تهنين علينا هذا نور الحسن وهذا شمس الحسين هم اللي رجعوا الأمان للبيت

علي الباقر جان لسة لازم شمس الحسين يبچي بصمت دموعه حارة تنزل على وجه الطفل حسّ بيده تتغطى بإيد حَيرام

حَيرام :- علي الباقر شد حيلك

علي الباقر رفع راسه مسح دموعه بكمه وابتسم ابتسامة مكسورة رجع باس الطفل وحضنه بقوة كأنه جزء من روحه رجعلت وياه

علي السجاد تقدّم بهدوء عيونه مدمعة بس بيها لمعة فرح ما حچه بس ضمّ آريج الله بحضنه بحنية أخو جبير

آريج الله :- علي السجاد سامحوني

علي السجاد :- ماكو مسامحة بين الأخوة يروحي إحنا اللي لازم نسألچ ريتيچ مرتاحة مبرية لنا الذمة لان خليناج تتعلعلين وما ثبتنا برائتج ؟

— لاااا يخوووي والله مبرية الذمه وابوس أرواحكم انا هسه يلا ارتاحيت من شفتكم

ضمها لصدرة بقوة ودموعة تنزل عشرة عشرة بعدها دخلت
للصالة وشافت كدامها مرة لابسة أسود وجهها شاحب بس عينها بيها قوة إيمان عجيبة

هاي أم البنين وبحضنها طفل صغير يادوب عمره أشهر وجهه نسخة من علي الهادي

الكل سكت آريج الله گلبها انقبض تذكرت إن هاي المرأة شافت الموت بعين زوجها علمودها بس استغربت للطفل اتقرب منها اخوها وهمس بأذنها

:- هذا حيدر الكرار ابن علي الهادي

آريج الله تركت إخوانها وخطت خطوتين باتجاه أم البنين ركبتها ما ساعدتها بس وصلت

آريج الله :- أم البنين أسامحيني ما أگدر أواجهچ أگولچ العوض بسلامة رأسچ؟ أو أگولچ هذا ابني عزاء لزوجج اللي راح؟

أم البنين عيونها غرگت بالدموع بس ظلت متماسكة قدّمت حيدر الكرار باتجاه آريج الله وهتفت وياها

أم البنين :- أنتِ مو سبب آريج أنتِ الحياة اللي أرادها علي الهادي والمصطفى القاسم ضحوا علمود هذا اللقاء علمودچ أحنا عائلة وحدة الدم ما يروح هيچي

آريج الله مدّت إيدها مسحت دمعة أم البنين وأخذت حيدر الكرار الصغير بحضنها شمّت ريحته ريحة أخوها اللي فقدته

آريج الله :- حيدر الكرار يا بعد روحي عمتك ما تنسى التضحية اولاد عمتك نور الحسن وشمس الحسين راح يربون وياك

أم البنين هزّت راسها بهدوء الدموع تنزل صامتة وجنها تكول لاريچ الله : علي الهادي طلب مني أكون قوية طلب مني أگولچ الخلاص وصل ومحد يحچي بعد شي وياچ

آريج الله شافت أمها واگفة وياها علي الرضا وعلي السجاد

شافت حَيرام لازم ابنها من بعيد ومبتسم

شافت علي الباقر لازم طفل ودموعه تنزل

وشافت أم البنين وحيدر الكرار

حسّت كأنها جاية من حرب والنصر تحقق بس الثمن جان غالي بس الأهم إنهم كلهم سوا

آريج الله دخلت بخطوات ثابتة شايلة حيدر الكرار

شافت أختها الي شالت كل الانكسارات وهي مالها أحد ولا عندها أخت تبچي على كتفها

شافت طيبة الزهراء الي انكسر كلبها واتزوجت أخوها وصارت مرة أخوها رسمي

شافت شيخة العلويات الي تركتها دكتورة متزوجة رجعت ولگتها ربة بيت وأم لولد يكول للكمر كوم وانا بمكانك

شافت علي السجاد الي اتقلص عدد أولاده وعائلته صغرت

عرفت بموضوع لينا وسائد و أنمار والصار كله وشلون حتى الاعتداء عليها هسة هو بالسجن

وشافت أولادها التوأم بيد حَيرام وعلي الباقر نور الحسن وشمس الحسين ما بچوا كأنما حاسّين بالأمان الجديد

العائلة اجتمعت من جديد بوجه حزين بس بقلب مليان قوة قوة التضحية اللي خلّت الخسارة بداية لانتصار چبير

مرت الأيام البيت رجعت له روحه بس مو مثل قبل صار بي حزن بس بي أمل جبير

نور الحسن وشمس الحسين صاروا محور البيت كل واحد من الأعمام يتسابق يشيلهم

آريج الله وحَيرام استقروا ببغداد حَيرام استغل فلوس أبوه اللي تركها له وفتح بيها مشروع بسيط صار هو السند الحقيقي لآريج الله وأولاده

وظلت آريج الله تراقب كل هذا الحب دموعها صارت تنزل بلا صوت دموع مُختلطة بين الوجع والفرح عرفت إن علي الهادي والمصطفى القاسم ما ماتوا هم صاروا روح تعيش بداخل كل واحد من هاي العائلة تضحيتهم صارت هي الأساس القوي اللي بُنيت عليه هاي الحياة الجديدة

إجت غدير الله بهدوء عيونها تحجي عن كمية الوجع اللي شافته مدت إيدها لآريج واحتضنتها بحب حضن الأخت اللي ما چان موجود بذاك الوقت الصعب

علي الرضا اجا وكف يم حَيرام طبطب على چتفه بعلامة شكر وامتنان صامتة

نظرة حَيرام جانت نظرة إخلاص نظرة زوج عرف معنى المسؤولية وگام بيها على أكمل وجه

علي الرضا :- حَيرام أنتَ مو بس زوج أختنا أنتَ صرت أخونا ما ننسى وكفتك هاي

حَيرام هز راسه بهدوء:

— هذا واجبي آريج الله أمانة عندي وأولادنا صاروا قطعة من روحي إحنا عائلة وحدة مثل ما اتفقنا

شيخة العلويات اللي جانت شايله طفلها قربت من آريج الله. صارت تحچيلها بهدوء شلون تغيرت الحياة بعد زواجها وغيابها

:- شفتي آريج؟ الدنيا ما توگف ورب العالمين يعوّض عفتيني زوجة وهسة صرت زوجة وأم وحبّيت هذا الدور هههههه

آريج ابتسمت ابتسامة صادقة فرحة لأختها اللي لَگت مكانها بالدنيا

آريج الله :- تستاهلين كل خير يا شيخة والله يباركلچ بحياتچ وبابنچ

آريج الله بعد ما استقرت الأجواء باوعت لعيون حَيرام اللي جانت مليانة حب وحنان صاروا لوحدهم بالغرفة اريج الله اللي جهّزها علي الباقر الهم بالبيت نور الحسن وشمس الحسين نايمين بسلام

:- هسة راح أعرف أنام وأعرف أفتح عيوني وأنا مرتاحة يياربي

— هسة أنتِ مرتاحة راح تعيشي النا ماكو حزن ولا جروح ؟

آريج تقدمت وحضنت حَيرام حضن طويل حضن الزوج اللي صار وطنها

:- أريد أعيشلك وأعيش لجهالنا وأعيش لأهلي ما أريد بعد ألم ولا خوف شكراً لك حَيرام شكراً لأنك ما عفتني وشكراً لأنك صرت الأمان اللي چنت أدور عليه

— الأمان هذا أنتي صنعتيه بصدقچ و قوتچ وأني إلچ ولأهلچ ولجهالچ وكل اللي بخاطري نرجع ونفتح صفحة جديدة صافية صفحة ما بيها بس الحب راح نكون عائلة قوية محد يگدر يكسرها بعد

:- واني أريدك تصير بس النا

— وانا هيچ يا مُنقذتي

و مرت الاأشهر مشروع حَيرام البسيط نجح وصار مصدر رزق ثابت للعائلة

الحياة استمرت وصوت ضحكات نور الحسن وشمس الحسين ملأ البيت وياه ضحكات حيدر الكرار اللي صار مثل أخوهم الصغير

علي الباقر ما تركهم لحظة وصار هو العم الحنون اللي يعشق هاي الأطفال

وبوحده من الليالي الهادئة آريج الله كاعده ببيتهم

تشوف حَيرام يلعب ويا الأطفال تذكرت كلشي صار تذكرت الوجع والخوف بس هالمرة التذكر ما چان يوجع چان يُعطي قوة

الحياة ما رجعت مثل ما چانت بل صارت أقوى وأصلب وأكثر إيماناً

عائلة آريج الله صارت مثال للتضحية والإخلاص الأبطال الثلاثة تركوا خلفهم إرث من المحبة والقوة

آريج الله عرفت إن هذا مو نهاية القصة هذا بداية لقصة جديدة عنوانها الوفاء والأمان

قصة راح تحچيها لأطفالها عن شجاعة الأعمام اللي ضحوا بأرواحهم حتى يعيش نور الحسن وشمس الحسين بكرامة وحرية

غمضت عيونها وابتسمت حسّت بروح علي الهادي والمصطفى القاسم حولها وحست ان هم همسوا بأذنها وكالوا الها

: الأمان وصل يا أختنا عيشي بسلام وبالچ لاولادج

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" حامِـــد المتقين """

بعد يوم طويل حيل متعب ومرهق ما صدكت افوت للغرفة صح خسارتنا جبيرة بس الحمدلله صاروا بالسچن وراح يأكلوها خوش أكلها

اتمددت على الفراش وحطيت ايدي على گصتي وصرت افكر بنفسي

اتذكرت المصطفى القاسم وحطيت المخدة على وجهي وصرت ابجي واضرب على الفراش افتقدتك ححيل يا خوية

شلت المخدة من وجهي وأخذت نفس عميق صدك الدنيا ما تسوى كلها أيام ونروح يمهم

گمت فتحت الشباچ هواء بارد دخل للغرفة يا ريت هذا الهواء يطير كل التعب اللي بگلبي

الدنيا ظلمة ومضوية بس بأضوية الشارع الخافتة مثل گلبي بالضبط مظلم بس بيه شوية أمل ما يرضى يموت

رحت للحمام غسلت وجهي بـ ماي بارد على أمل يطفي نار گلبي شفت روحي بالمراية عيوني حمر وتعبانات شاحب ومكسور

هذا مو حامد المتقين اللي الناس تعرفه هذا واحد روحه نصها مدفونة ويا أخوه المصطفى القاسم

طلعت من الحمام سمعت صوت دگة خفيفة على الباب تنهدت أكيد هاي أُمي ما صار عدها حيل حتى تحچي بس تريد تتأكد إنّي بخير

:- حامدي شنو السالفة اجيت للبيت على طول لغرفتك يمة بيك شيء؟ نايم كاعد شبيك ؟

— ها يا يُمّة آني گاعد وصاحي لا تخافين بس تعبان واخاول انام

صوتي طلع مبحوح وتعبان بس هي افتهمت سمعت خطواتها وهي ترجع لغرفتها بخطوات مهزوزة

رجعت للفراش بس ما گدرت أنام طلعت موبايلي وگعدت أتگلب بالصور شفت صورة إلنا آني والمصطفى القاسم وهو يضحك ضحكة منورة الدنيا كلها

چان يوم عرس علي الهادي المصطفى القاسم چان روحه حلوة يلمّ الكل حواليه

من عقلي صرت احاجي الصور وادري الصور ما تحجي

— آخ يا خوية لو تدري شصار بينا بعدك الدنيا صارت سودة بعيونا مصطفى امي تريد أبنهااا امك تريدك شنو هلقساوة هاي اخذتك الدنيا مننا بهي السهولة

مسحت دمعة نزلت غصب عني لازم أصير قوي علمود أُمي واخوي علمود أصير سندهم بعد ما راح السند الكبير

لازم أعيش علمود حقه حتى لو همّه بالسجن آني ما أرتاح إلا أشوفهم يتمنّون الموت وما يلحگون عليه

قررت ما أبقى نايم هذا مو وكت نوم. باچر وراي شغل لازم أرتّب الوضع

الساعة صارت تقريباً بالعشرة ونص بليل قفلت الموبايل بعد ما شفت صور المصطفى القاسم للمرة الألف

وگمت من الفراش ماكو نوم كعدت اسوي الاوراق واشوف القضية الي لازم اشتغل عليها

مادري ليش وفجأة اتذكرت عزيزة خطر على راسي صيوان واتذكرتها اخذت تليفوني واتصلت على صيوان بس ما جاوب

گلت بنفسي : ماكو غير عزيزة يمكن أگدر أحچي وياها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وتعرفلي شي عن صيوان

فتحت قائمة الإتصالات وگمت أدور على رقمها دگيت وگلبي يدگ ويا أول رنّة هاي أول مرة أتصل بيها بعد ما چنت أتهرّب منها

دگّ التليفون تقريباً ثلاث مرات يلا انفتحت المكالمة
عزيزة صوتها ناعم وبيه استغراب

:- ألو؟

حامد المتقين :- مساء الخير عزيزة

عزيزة صوتها تغيّر وصار بيه لهفة وفرحة ما گدرت تداريها

:- يا هلا هلا بيّك حامد! شلونك؟ ما چنت أتوقع تتصل خير إن شاء الله... شبيّه صوتك؟

— هلا بيچ عزيزة الحمد لله على كل حال لا تتفاجئين آني اتصلت بيچ لغرض

:- آها تفضل حامد

— عزيزة ما أريد أدوخچ بس صيوان شلونه ؟

:- بخير اخوي الحمدالله

— مساع اتصلت بيه مغلق!

:- اي نايم هسة هو يغلق تليفونه من ينام محتاج شيء

— لا بس طرة على بالي كلت اشوفنه

:- أنتَ شلونك شخبارك ؟

— بخير الحمدالله انا أنتِ شلونج

:- انا على حطة ايدك شنو ما ناوي تجوننا مرة ثانية ؟

— والله ما جاي نفرغ

:- اممم والله جنا متونسين وأنتم عندنا على الأقل البنات سدوا الفراغ الصاير هناا

— ليش تحسين بفراغ ؟

:- يووو تعال وشوف يا مكابلة هاي الگاع يا بالبيت افتر حتى أمي اخذتها تكتم مخليتها وكاعدة واني صايرة اضوج من كلامهم اعوفهم واكوم

— ليش ما ترحين لبيت عمج يم أختج حبيبة ؟

:- هم هاي الثانية ما احجي وياها مو شيء علاقتي باختي

— اهاا مو زين هيج اختج الوحيدة هاي صححي علاقتج بيها اشرف الج لا تخسريها وتتندمين

:- أدري بس بعد صارت يم زوجها خليها يمة بس صارت من تجينا اتقرب منهاا ما اتعارك او اضوجها على كولتك تظل أختي

— ايي عفية نضر عيني

:- نضر عيونك ؟

— اكلج يمكن انا نعستتت ؟؟؟

:- ههههههه تريد تنام ؟

— لا جاي اشتغل على قضية وهسة خلصتها

:- وتريد تنام

— لا ماكو نوم تردين تنامين ؟

:- اممم انا لاا كاعدة

— لعد خوش ظلّي كاعدة وياي شوية راسي دينزّل أسئلة ومابيه حيّل اصيع الها بوحدي

:- هههه صار تدلّل حامد سولف لي

— شسولف ماعندي سالفة

:- يعني أي شيء مثلاً شنو القضية الي چنت تشتغل بيها لهالدرجة وما خلتك تنام؟ لو هاي حجة حتى تبقى تحچي وياي؟

— يا حجة؟ لا والله مو حجة الشغل شغل بس هي قضية قديمة شوية ورقة قديمة صايرة اهلها رجعوا فتحوها من جديد لهذا يرادلها صبر تعرفين القوانين مو سهلة مثل ما يتخيلوها الناس ومو كلشي واضح

:- أي الله يكون بعونك أنتَ كلش شغلك صعب وفوگاها مسؤولية تحسّ بضغط مو؟

— كلش ضغط بس ما أدري يمكن متعود عليه يمكن تعودت إني أظل أفتر بالمحاكم وأراجع الأوراق وأتخيل حياة الناس وأتعايش ويا مشاكلهم حتى أگدر ألگى مخرج قانوني كل ملف هو حياة شخص مو مجرد أوراق

:- أي والله كلامك صح. تذكّرني بصيوان هو هم نفس الشي كلش عنده ضمير بالشغل ومهتم بس مرات يوصل لمرحلة التعب يظل الليل كله يفكر يعني لمن انزل له للصالة الگي يشرب كهوة ويشتغل وضاغط على نفسة

— أي هو هذا اللي ديخوفني من فترة أحسّه مو على طبيعته يعني صيوان أعرفه كلش زين حتى لو يكون تعبان يظل يتواصل بس من كم يوم أحسّه متغير تلفونه مغلق أغلب الوقت أو يرد متأخر مو مثل قبل

:- هو صارله فترة مو كلش زين حتى ويانه يعني مو كلش على بعضه

— شنو قصدچ مو كلش زين؟ يعني صحته؟ بيه شي لا سمح الله؟

:- لا لا صحته زينة الحمدلله هو قوي وما يتمرض بسهولة بس شغله مأذّيه كلش تعرف الفترة الأخيرة صار عنده مشاكل كلش هواية ملفات جبيرة ودخل بمتاهات ومنهاا قضية ألفاروق الأعظم هواي دايهلچ باسمه

— هنا الحچي الله يكون بالعون ان شاءالله

:- الله يسمع منك

— اايي بعد شنوو ؟

:- حامد سؤال

— ياالله تفضلي شنو سؤالچ

:- أنتَ ليش ما چنت تتصل؟ يعني من آخر مرة چنتوا عدنا صار هواي وقت ما فكرت تكول اشوف شلونها ؟

— تعرفين الحياة الشغل أنا إنسان عندي قضايا مرات أحسّ ما عندي طاقة حتى أحچي وأحسّ مو مال أحچي ويا أحد بس صدّگيني ما چان مقصود يعني اتجاهلج

:- زين هسه راح تتصل؟ يعني راح نشوفك مرة ثانية؟

— ان شاء الله أكيد راح أجي عندي شغل ويا صيوان لازم أخلصه وشغلي هذا يتطلب إني أجيكم وهاي المرة ما راح أتهرّب من أي حچي

:- لعد أهلًا بيك بكل وقت ننتظرك و تدري؟

— شنو؟

:- حتى لو چنت تتهرّب مني چنت أشوف صورك الي جنت ناشرها وگلبي چان يحسّ إن أنتَ بخير دير بالك على نفسك

— تصبحين على خير لازم أنام أقصد لازم أحضّر أوراق

:- هههه وأنتَ من أهل الخير يا حامد مع السلامة

— مع السلامة

حامد قفل الموبايل گلبه بعده يدگ دگات سريعة حسّ عزيزة چانت تنتظر منه شيء ظلّ كاعد بالغرفة

الأوراق صارت مكومة يمه سحب الورقة تخص دوامه وكتب بصفها: تحتاج خطة إختراق هادئة

بَس لُحظة صفن و إبتسم إبتسامة أخذت وجهه كله مو بس هذا مو وكت نوم هذا وكت بداية جديدة

حامد ظلّ كاعد مثل الصنم إيده المرتعشة بعد ما فارگت التليفون صوت عزيزة لسه يرنّ بأذنه

وبكل حرف نطقت بيه حسّ ثگل الكلمات وصدگ المشاعر الإبتسامة اللي رسمت وجهه كلّه مو مجرّد رد فعل لكلامها لا چانت إعتراف داخلي بخطأ إرتكبه وهو خطأ التهرّب

"" حتى لو چنت تتهرّب مني چنت أشوف صورك الي جنت ناشرها وگلبي چان يحسّ إن أنتَ بخير ""

هاي الجملة بالذات ضربت بضميره مو لأنّها كشفت أمره لأنّها كشفت عُمْق إهتمامها بيه هي ما چانت بس منتظرة إتصال هي چانت تتفقّد أحواله عن بُعد

سحب نفس عميق كلّش حسّ بيه صدره إنملى بهوا جديد مو هوا الغرفة المكتومة لا هوا نقي بي ريحة إحتمال جديد

نفض إيديه من كومة الأوراق اللي صارت يمه كأنّما ينفض تراب فترة كاملة من التردد والتجاهل

مسح على لحيته ببطء وهو يباوع على الورقة اللي كتب عليها: تحتاج خطة إختراق هادئة

چانت هاي الملاحظة تخصّ قضيّة قانونيّة بس فجأة الكلمات صارت إلها معنى ثاني معنى شخصي كلش

رفع الورقة گبال عيونه وضحك بصوت خفيف ضحكة مو سخرية ضحكة إستفاقة وهتف وي نفسه

— أي والله خطة إختراق هادئة بس هالمرّة إختراق لگلب مو لملف قضائي

گام من مكانه تحرّك من ثگل الكرسي اللي صار فترة طويلة ملازمة وراح وكف يم الشباك اللي يطلّ على أضواء شوارع بغداد الخافتة بنهاية الليل

الضباب الخفيف مال الشتاء چان متجمّع على الجام حطّ إيده على الچام البارد وحسّ بنسمة برودة انعشت روحه اللي چانت مدفونة تحت كومة شغل وقضايا متراكمة

حامد المتقين رجع بالذاكرة ليوم اللي شاف بيه عزيزة أول مرّة ببيت أهلها اول مرة جانت تنطي العلف للحيوانات

عينها بيها لمعة ذكيّة وهدوءها چان جذاب بشكل غريب مو مثل البنات اللي يصنعن الضجة حتى يثبتن وجودهن هو إنسان متمرّس بالتحليل يشوف خلف الأقنعة والألفاظ ويومها شاف بيها أصالة

بس بعدين حوادث هواي دخلت حياته كـ إعصار سحبت كل تركيزه وكل حواسه حبّه القديم لرحمة الزهراء چان مثل القضيّة القانونية المعقّدة اللي ما تنحلّ كلّما يقرّب منها كلّما تبعد أكثر تاركة وراها أثر حزين من الصور بس

حسّ إنّه ظلم عزيزة ظلمها بتجاهله ظلمها لأنّه چان يبحث عن إجابة بغير مكان أو يمكن چان يدور على هروب من سؤال چان لازم يجاوبه من زمان عزيزة ما طلبت شي بس حنانها وصوتها الهادي كشفوا عن نقاوة نيّتها

رجع للكرسي بس هالمرّة كعد بطريقة مختلفة مو طريقة المحامي اللي يشتغل بملف قضائي لا طريقة الرجل اللي قرّر يفتح صفحة جديدة بحياته

فتح موبايله مرّة ثانية مو حتى يدخل على الصور لا حتى يثبّت موعد الإجتماع ويه صيوان

— بعد ايام شهور المهم لازم يترتّب كلشي

سحب ورقة بيضة نظيفة بعيدة عن أوراق القضايا وحطّ قلم الرصاص كدام عينه وبدأ يكتب نقاط سريعة كأنّما يرسم خطة إستراتيجيّة بس هي خطّة لبناء علاقة

التواصل الدائم: لازم يقطع عادة التهرّب مو كلش وقتي يروح للشغل جزء منه لازم يكون إلها إتصال بسيط كل يومين مو حجة بل سؤال صادق عن حالها

كسر الجدار: لازم يبطّل الحچي الرسمي عزيزة ما چانت تتعامل وياه كمحامي چانت تشوفه حامد المتقين لازم يبادلها هاي الثقة

الإهتمام الحقيقي: لازم اهتم بتفاصيلها الصغيرة اسألها هواي عن احوالها وعن الأشياء التحبهم التكرهم لازم اشوفها شنو تريد شنو ماتريد شنو جانت تحب تصير هيج أهتم بأصغر شيء

المقابلة الصريحة: لازم يروح لبيتهم بنيّة واضحة مو زيارة إعتيادية لازم تكون زيارة بيها إشارات إشارات واضحة بإنّه رجع مو لخاطر الشغل وبس وأنما يريد يصير نسيبهم

حسّ بلمعة بعيونه لمعة إكتشاف هو ما چان محتاج معجزة حتى يحسّ بالسعادة چان محتاج عين تشوفه مثل ما هو

وگف حامد المتقين گدّام مراية الغرفة شاف وجهه الإرهاق اللي چان محفور تحت عيونه بسبب قلة النوم والقلق فجأة خفّ مو إختفى بس صار مغطى بتفاؤل خفيف

بصوت مو كلش عالي صوت مليان قرار:

— التهرّب بعد ما يفيد حامد المتقين ما يشرد من معركة وهاي مو معركة هاي بداية

رجع للفراش بس هالمرّة مو للنوم لا رجع حطّ المخدة على زاوية الفؤاش وفتح اللابتوب مو حتى يشتغل على القضية بل حتى يبحث عن معلومة معلومة ما چانت بباله من قبل
كتب بالبحث: كيف أبدأ محادثة لا تنتهي؟

ابتسم من شاف نتائج البحث مو لأنّها علمته طريقة لا بل لأنّه عرف الإجابة بداخله ألإجابة چانت إنّه يتصل بيها مرّة ثانية بس هاي المرّة الصبح حتى تكون أول إتصال بالنهار مو آخر إتصال بالليل

طفّى اللابتوب وحسّ يريد يحسّ بثگل غريب على إيده يعني مثل حلقة معدن صغيرة

ابتسم و انسدح على ظهره الليل بعده طويل بس حامد المتقين حسّ إنّه أخيرًا نامت روحه قبل ما ينام جسمه

الساعة صارت تقريباً وحدة بعد منتصف الليل حامد المتقين المحامي اللي چان مدمن على أوراق الماضي

طفى الضوء ظلّت إبتسامته العريضة هي الضوء الوحيد بالظلمة حسّ بثقة غريبة تسرّبت لجسمه ثقة مو من إنتصار قضائي بل ثقة من إكتشاف گلبه

تذكّر كلام المصطفى القاسم من جان يگول اله

: أنتَ مُعقّد كلش متشوف السهل اللي گدامك وتدور على الصعب

وهسّه عرف إنّ عزيزة چانت هذا السهل الجميل اللي چان يتهرّب منه

همس لنفسه قبل ما يغفى تماماً:

— بعد ما أدور على حجة أتمنى الصبح يجي بسرعة حتى

أگول: ألو؟ صباح الخير عزيزة

وساد سكون الغرفة بس القلب بعده يدگّ يدگّ على إيقاع موعد قادم موعد يرسم معاني الحياه الجديدة ويثبت قول

أنتَ تريد وانا أريد والله يفعل ما يريد

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" جـــميـــلة """"

الترتر جان ماكلني بعد ما طلعت من الحمام صعدت لغرفتي على طول وكعدت على الفراش واني ابجي

مادري اذا جانت الدموع دموع فرح لو دموع مستحة ماادري
ظليت مخلية ايديه وچهي وابچي

لمن فات عليه البشير قيصر كعد كدامي وسحب أيديه وضمهن بأديه وهتف وياي وخو يخلي أيده على خدي ويتحسس ادموعي

البشير قيصر :- ليش هاي الجواهر جاي تنزل شبيج يروح السيد وكلبة ؟

جميلة :- ماادرري مااادري

— ليش گاعدة تبچين زعلتچ بشيء ضوجتچ بشيء ؟

:- بشير

— عيونه وكلبه وكله الچ بشير شنو يروحه

مديت ايدي وأخذت الجهاز اليمي وخليته بأيد البشير قيصر وصار يباوع له وهتف وياي

— شني هذا ؟

:- جهاز اختبار الحمل المنزلي

— اهاا وشبي هسة ؟

:- بشير سويت إختبار وشوف طلع خطين حمر

— شني يعني ؟

:- لكك يعني انا حامل!!!

— العبااسسس عليچ صدددك تحجين ؟؟ يعني راح يجيني نونوو صغير هههههه

:- فرحااان ؟؟

— ولييشش حتى ما افرح الله يريد يعوضني بهي النعمة بدال الي ضاعت وي شبر وشبير

:- بشير انا مستحية شلون اكول لهلك انا حامل بيا عين اباوع بوجه عمتك

— شكو شكو جميلة شبيج ترى حامل ببابني وبالحلال شني مسوين معصية ؟

:- بشير ويني وين هذا العمر احبل ولدنا شبير وشبر صاروا بطولنااا عمرهم دخل الــ 18 وانا هسة أجيب الهم أخو لو اخت

— عاادي ترى منتوجنا مستمر مابيها أشكال!

:- بشير لا تخبلني

— جميلات أنتِ لا تخبليني شمالچ ترى كلچ عمرج 32 غيرچ بالاربعين و الخمسين وحبلن وجابن لا تصويها سالفة هلكبرها وخلينا فرحانين

:- ولكك شنو ما اسويها سالفة بشير صالي 18سنة من خلصت سوالف الحفاضات و الحليب والسهر تريد هسة أرجع الهن وبهذا العمر ؟؟ أنتَ تحجي صدك ؟؟

شفت البشير قيصر صفن بوجهي عيونه لمعت بلمعة غريبة ما أدري لمعة فرح لو تعجب لو شنو بالضبط

حسيت روحي كلش صغيرة كدامه مثل البروحي عشت سنين طويلة وهو أول مرة يشوفني بهالحالة بهذا التردد والخوف والمستحة

حچيت وياه وكلبي يدك مثل الطبل صوتي ما جاي يطلع زين من البچي والنحيب

:- والله يا بشير مو سالفة عيب بس سالفة تعب وهم تدري أنا شبير وشبر من صغرهم وأنا أتعب عليهم ليل ونهار تدري أنا إيدي وحدها شسوت هسة أريد أرتاح أريد أشوف جهالي كبروا وخلصت مسؤوليتهم أريد أعيش مثل كل النسوان اللي خلصت دورها كـ أم شجابني عاللفة من جديد؟ شجابني عالـ گماط ؟

البشير مد إيده ومسح على شعري بحنان بس ملامح وجهه تغيرت صارت جادة أكثر

— جميلات يروح بشير شوكت تفهمين إنَّ هذا رزق من الله؟ شوكت تعرفين إنَّ هذا الطفل جاي يكملنا؟ إحنا شبر وشبير الله عوضنا بيهم بعد الوجع بس ظل بينا فراغ فراغ مال طفل جديد طفل يشبها وياخذ من طيبتچ طفل يضحك ويركض بالبيت من جديد أنا ما أفكر بالتعب أفكر بالنعمة اللي إجتنا تعبنا أنا وياچ نقسمه نصين أنا وياچ نسهر أنا وياچ نفرح

حسيت كلبي وجعني من كلامه هو يحچي بغير لغة
لغة الأبو اللي يتمنى
وأنا أحچي بلغة الأم اللي تعبت وخلص صبرها

:- يا بشير يا عمري أنتَ تشوف الدنيا بعين الـ رجال اللي يرجع من الشغل ويشيل الطفل شوية ويطيه لأمه وينام أنا اللي يظل التعب براسي أنا اللي أگوم بـ نص الليل أنا اللي أتخربط هرموناتي أنا اللي جسمي يتغير يا بشير أنا صرت مرة جبيرة مو بعمر العشرين

ضحك البشير ضحكة خفيفة خلتني أباوع بوجهه بعصبية.

— جبيرة؟ أنا أشوف كدامي جميلة اللي كل يوم تحلى أكثر من اليوم اللي قبله أنا أشوف مرة لو أرجع بيها الزمان ألف مرة أختارها هي
وبعدين منو كالج أنا أنام وأتركج؟ أنا أعينچ وأساعدچ وهاي هي هسة صار عمري 35 و أنتِ 32 أحنا بعدنا صغار يا بعد روحي شسالفة مسويتها مُعظلة

:- صغار؟ بشير ترى شبير وشبر دخلوا الـ 18 يعني بعد كم سنة يخلصون السادس ويطبون جامعة يجوز واحد منهم يتزوج ونصير أنا وأنتَ أجداد معقولة أنا جدة وبنفس الوقت جايبة طفل بالمهد؟ الناس شتكول علينا؟

هنا البشير قيصر ضاج عيونه صارت بيها نظرة حادة ما شايفها قبل سحب إيده مني وكام وكف كبالي

— بشرفچ يا جميلات يعني شبر وشبير صاروا سالفة على حبلچ؟ يعني كلام الناس أهم من فرحتي وفرحتچ؟ تدرين شكد تمنيت هذا الشيء؟ تدرين شكد دعيت ربي يعوضني ويسد الفراغ البگلبي؟ الله استجاب الدعاء وهسة أنتِ تگولين كلام الناس ترى إحنا ما عايشين بدولة أخرى إحنا عايشين بين أهلنا وناسنا عمة الساد لو ما فرحت إلچ تگوم الدنيا وتگعدها و العلوية تفرحلچ من كل گلبها وبسمة راح تحوفچ حوف والبنات وكلهنن وأنتِ تكليلي الناس والناس

كلامه شوية هداني بس الخوف من عمة السادة وظروف البيت ظل يرجفني

حسيت رجلي ما جاي تحملني كمت من الفراش ورحت وكفت يمه وحضنته بكل قوتي وبچيت بحضنه

:- والله يا بشير مو سهلة والله مو سهلة أنا تعبت من التفكير شراح نكول لشبر وشبير شراح نكلهم؟ راح يستحون؟ راح يضوجون؟ صاروا زلم شراح يكون موقفهم كدام أصدقائهم؟

البشير قيصر بعدني عن حضنه وحط إيديه على چتافي وباوع بعيوني مباشرة

— شوفيني شبير وشبر هسة أكبر سند إلنا هما أول من يفرح وأصدقائهم إذا استهزأوا فـ حجيهم لا يودي ولا يجيب هذول أهلهم وهاي هي أختهم أو أخوهم باچر عگبه يكبرون ويتعاونون على تربيته ويدللونه لا تخافين من أحد ما دام أنا وياچ سند واحد أهل واحد كلب واحد محد يكدر يكسرنا لو يهزنا بكلامه

هديت شوية وبلشت أباوع على جهاز اختبار الحمل اللي بعده على الميز الخطين الحمر صاروا كأنهم شمعتين مضويات بوسط الظلمة اللي جنت عايشة بيها

:- يعني يعني أنتَ مقتنع مقتنع بهالشي؟ وما ضايج ولا زعلان؟ ولا ولا مستحي؟

— أنا؟ أستحي من رزق ربي؟ أنتِ صدك تحجين؟ أنا أريد الدنيا كلها تعرف إنَّ عندي أحسن مرة بالدنيا وهاي المرة جابتلي أحسن نعمة بالدنيا لا تستحين من شي جميل وعد مني أنا راح أكون سندچ بكلشي راح أنام عالـ كاع يم سرير البيبي حتى ما تحسين بالتعب وحدچ راح أجيب أحسن حليب وأحسن ملابس حتى لا ترضعين وتتعبين روحچ

مد إيده البشير ورفع وجهي بأصابعه وباس راسي بحب وهتف

— هسة كافي بچي يلا گومي خلينا نتوضأ ونصلي ركعتين شكر لله وبعدين نروح ننزل لجوة ونكلهم وأنا وياچ وأي كلمة تنحچي حچيها عليَّ أنا مو عليچ

حسيت روحي ردت بيه من جديد فرحة البشير قيصر هي اللي خلتني أتخطى كل خوفي هو سند عمري وحبيبي الأول والأخير

:- لعد منو راح يكلهم؟

سألته بهدوء بعد ما مسحت دموعي ورد علية

— أنا أكلهم. أنا راح أجمعهم وراح أكولهم بأعلى صوت : جميلة جابتلي أحلى خبر بالعالم وجاية بيها ضيَّفتنا نعمة من الله وهسة لازم تأكلين زين

:- لا بشير قبل لا نسوي أي شي لازم أخابر الدكتورة لازم نتأكد بالسونار أخاف يطلع غلط بالتحليل المنزلي وأخاف أخاف أتوهم

حچيت الكلمة الأخيرة بهمس
البشير ابتسم ابتسامة حلوة كلش وراح لزم التليفون وهو يخابر

— ما بيها وهم يا بعد روحي يلا هسة أخابر الدكتورة ونحجز موعد أول ما نطلع من البيت ونروح بس وعد مني و منچ فرحتنا ما تنطفئ هذا فرح مو مصيبة اتفقنا؟

نزلنا أنا والبشير قيصر من الدرج إيدي بإيده وأنا أحس روحي رجعت عمري عشرين سنة من جديد وجهي صار حار من المستحة والخوف بعده يتصارع ويه الفرحة بصدري

رحنا للمستشفى اخذت سونار وبعد ما طلع اتاگد خبر الحمل!

رجعنا للبيت وعلى طول الطريق هو لازم ايدي ومقربها منه ويبوس بيها

ولمن دخلنا الببيت لكيت شبر وشبير كاعدين بالصالة ويلعبون بوبچي على التليفون أول ما شاوفونا طفوا الأجهزة وهتفواا

شبير :- وين جنتم طالعين بدون ما تكولون .

:- ليش يمة صار شيء

شبر :- لا بس متنا من الچوع نريد نااكل

:- سودة بوچهي هسة اسويلكم احلا واطيب أكل

— چا شنهي انتم أطفال ما تعرفون تفوتون للمطبخ وتسوون شيء تاكلونه

:- اكيد لااا بشير اني ما اقبل اولادي يتگربون للنار

— ترى اولادج زلم خلي يشدون أرواحهم

شبر :- زين أنتم وين جنتم ؟

:- چنا بالمستشفى

شبير :- خير منووو المااات ؟؟

— أسم الله شبيك محد ماات

شبر :- وعلي بوية صارت بينا رهبة ماندري بيا لحظة يطير واحد بينا من العشنا بي

— ادري بيكم عشتوا شعور اكبر منكم

شبير :- يلا المن جنتوا بالمستشفى ؟

كعدنا كدامهم وحجة أبوهم وياهم هو يتفاهم اكثر مني

— يا ولدي شبر وشبير أريد أگولكم حچاية يمكن تكون أغرب شي سمعتوه مني طول عمركم بس هي حچاية حلوة حچاية كلها رزق وفرح

سكت شوية، باوع عليَّ وضحكلي ضحكة خفيفة طمنتني الولد صاروا يباوعون عليه بتعجب وهتف وياهم البشير قيصر

— شوفوا يابه تدور الدنيا وتدور السنين وكل واحد من عدنا يگول خلاص هاي هي بعد ماكو شي جديد بس رب العالمين كريم كريم كلش وينطي النعمة بغير وقت وغير شكل إحنا بفضل الله وستره راح نضيف نونو جديد لهالبيت

الكل ظل صافن شبر حط التليفون من إيده وسأل بعصبية خفيفة و هتف

شبر :- شنو يابه نونو؟ قصدك جبتوا بزونة جديدة لو شنو؟ ما فهمنا

البشير هز راسه وهو يضحك

— هههه لا ولدي لا بزونة ولا شي أنا أحچي على امكم لان جميلاتي حامل وراح يصير عندكم اخ او أخت الي الله كاتبة النا

الكلمة من طلعت من حلگ البشير ضربت بينا مثل الصاعقة شبير صاح :عليك العباس ابو فاضل صدك
شبر خلى إيديه على حلگه

البشير هز راسه وهو يضحك

— اي يابه صدگ أمكم هاي الحلوة راح تجيب إلنا أخو لو أخت

شبير ركض عليَّ بسرعة حظنني حظنة قوية حيل خلتني أطلع صوت من الخوف

شبير :- يمه يا بعد روحي يا حبيبتي والله والله فرحتي ما تنوصف يا رب نونو صغير بالبيت هذا أحلى خبر سمعته طول عمري

كام شبير يركض بالصالة مثل المهبول يصيح ويضحك

شبير :- شبر لكك شبر سمعت شني گال الوالد راح تصير عندنا شغلة بالبيت نلعب بيها لكك راح أجيبله كل الألعاب اللي جنت أحلم بيها وما لحگت العب بيها رااح اجيبها وراح العبة واذا طلعت بنية راح احطها بوسط عيني واصير الهااا مثل ما عمي علي الباقر صاير لإخوانه ههههه وأخيراً راح أحس عندي مسؤلية وعندي أشياء لازم اهتم الهم

شبر بقى بمكانه ما تحرك ولا كلمة بس عيونه ثبتت عليَّ عيون بيها خليط من الـ دهشة والـ تفكير هو دائماً يكون غريب بردات الفعل وما يتقبل كلشي بسهولة وهالشي خلاني أخاف من ردة فعله

البشير قيصر التفت على شبر وهتف

— شمالك يابه ما تحچي ما تفرح مو صار أخوك طاير من الفرح وأنتَ ما سمعنا حسّك ؟

شبر أخذ نفس عميق وحچى بهدوء وعقلانية:

شبر :- مبارك يابه ومبارك يمه الله يتمم على خير بس سؤال واحد أريد أسأله

باوع عليَّ نظرة كلها حنية بس بيها قلق وهتف وياي

شبر :- يمه أنا أعرفچ شكد تعبتي علينا أعرفچ شلون ربيتينا من چنا صغار وأعرف شكد جنتي تتمنين الراحة يمه أنتِ زينة؟ مو تعب عليچ؟ أنا ما أريد تعبين ما أريد صحتك تتأثر

حسيت كلبي وكف من سؤاله هذا شبر هذا وليدي اللي يفكر بـ راحتي قبل فرحته دموعي نزلت دموع صدگية هاي المرة مو دموع حيرة ومستحة

حچيت وياه بصوت مخنوگ

جميلة :- يا بعد روحي يا وليدي يا شبر أنا زينة وكل شي زين أنا خفت من هالشي بس أبشرك أبوك طمئني وأنتَ وشبير أنتُم سندي هسه وهالطفل رزق من الله والله يسهلها

كام شبر من مكانه وإجه گعد يمي حط رأسه على چتفي وحظن إيدي بقوة

شبر :- يمه أنا وشبير زلم البيت هذا مو شغلچ وحدچ أنا أروح وأجيبلچ كل اللي تحتاجيه أنا اللي أسهر على أخوي أو أختي إذا تعبتي أنا وشبير هناا بعد لا تفكرين بالتعب خلي التعب علينا وأنتِ بس اهتمي بروحچ بالعباس إذا فكرتي يوم بالتعب ترة أنسى أنتِ أمي و أعاقبچ

شبير اللي كان واگف ويضحك إجه وكف يم شبر وهتف

شبير :- اي والله يمه صدگ حچي شبر يابه لا تخليها تشيل گماط ولا تنظف شيء أنا أشتغل أي شي بس يمه ما تتعب أخونا الجاي مو مثل أي أحد هذا راح يجي وإخوانه زلم

شفت البشير قيصر عيونه دمعت من الفخر مسح دمعة خفيفة ونطق بصوت حنون:

— لله يحفظكم إليَّ يابه والله يخليكم سند لـ أختكم أو أخوكم ولـ أمكم أنا أدري بيكم زلم وگد المسؤولية

باوعت على ولادي شبر وشبير اللي چانوا قبل شوية أطفال وهسه صاروا سندي و أماني و مصدر قوتي

حسيت بالخزي من نفسي لأن فكرت للحظة وحدة إنهم راح يضوجون أو يستحون

شبر التفت على أبوه وهتف

شبر :- يابه هسه بيا شهر هي؟ لازم نعرف حتى نرتب الغرفة ويابه صدگ صدگ مو تخلينا نجيبله نص اسم مثل ما أسكي سمتنا أريده اسم حلو مثل ألفاروق الأعظم هيج كلة فخامة أو نفس أسم حامد المتقين له معنى ورزين

شبير :- ولككك شبر معليك أنتَ نحن راح نسمي طوفان أريده طوفان حتى محد يگدر يكسره

البشير قيصر :- كاافي كاافي لا هذا ولا هذا اذا ولد يصير أسمة " جهاد الحسين " واذا بنت اسمها " زينب الحوراء"

شبر :- وكفووو من الأسماء اييي وهيج من البداية هيج اريد اسم يخبل

شبير :- هييي شنييي ترى طوفان ماكو أحلا منه ماعلية يصير اسمه طوفان واذا بنت طفوف

— من يصير عندك ولد سميهم هيج

شبير :- يلا زوجووني هسة تزوجونييي يلاا

شبر :- واناا هم زوجنيي وياه مو تعوفونيي زوجونيي

— هاي شمالكم استخفيتووا ؟ كملوا دراسة ولكل حادث حديث تدللون جنكم على زواج ومسؤلية

شبير :- وارجع واكلك أسمه طوفان .. ماعليه اني

شبر :- والله فلا يسمي طوفان انجبب أبوي انطاهم اسماء ماكو احلا منهااا

بهاللحظة عرفت إنَّ خوفي كله چان وهم عرفت إنَّ الله من يرزق يرزق فرحة وسند أولاد و زوج كل التعب يهون كدام هاي الفرحة

أنا أنا حامل وماكو أحلى من هذا الخبر

باللحظة اللي شفت بيها شبر وشبير زلمي وسندي يتناقشون ويتعاركون على اسم أخوهم أو أختهم الجاي

عيوني غورت دموع بس هالمرة مو دموع حيرة ولا خوف، دموع الشكر والحمد

ضمني البشير قيصر بحنان من ظهري وهمس بأذني وهو عينه على الولد

— شفتي يروحي شفتي شلون الله عوضنا؟ هذول همَّ النعمة وهالطفل نعمة فوگ نعمة

هزيت راسي وأنا مبتسمة ودموعي تنزل على خدودي رفعت إيدي لزمت إيد البشير قيصر اللي حاضن ظهري كل خوفي وكل قلقي طار مثل الدخان

والولد بعدهم بالنقاش… وماكدرت أحجي وي البشير شيء لان فززني ابني بصوته العالي وهو يصير بعناد

شبير :- خايبين والله اسمه طوفان حتى من يكبر محد يكدر يلويه

شبر :- وإنَّه أگلك اسمه جهاد الحسين فخر وهيبة والكل يحسبله حساب

البشير قيصر ضحك بصوت عالي مد إيده وحاوط چتافهم الاثنين باس هذا وباس هذا وباوعلي بنظرة كلها عشگ وهدوء

— كااافي ولدي. لا تتناگرون على الاسم المهم هو يجي بالسلامة ويملي البيت خير وفرح من يصير بالدنيا ساعة الساعتها نقرر بس الأكيد هو راح يكون روح البيت وضحكته الجديدة

نزلت عيني على بطني اللي بعدهي ما مبينة بيها أي شي بس أحس بيها عالم كامل جاي يتكون

همست للبشير وياه نظرة محبة ما تنوصف

:- يعني هسه صحيح أنا أحلى حامل بالعالم؟

البشير ضحك بـ حنية ما شفتها منه قبل

— أنتِ مو بس أحلى حامل أنتِ أحلى من الدنيا كلها وهسه يالله گومي يا حلوة كافي حچي أريدچ تأكلين وتديرين بالچ على روحچ وعلى هـالـنعمة اللي جايتنا

وگمت ويا البشيرقيصر خطوة بخطوة يمشيني مثل الخايف على مزهرية كزاز لا توگع وتنكسر

شبر وشبير وكفوا المشاكل على الاسم والتفتوا علينا وبعيونهم لمعة حب وسند ما توقعتها كلشي چنت خايفة منه طلع وهم وخرابيط هاي الفرحة الجبيرة وهاي اللمة الحلوة وهذا العشگ الصافي كل التعب يهون كدامه الحمد لله على رزقه والحمد لله على هالزلم السند

وهيچ انتهت السالفة وبلشت حكاية جديدة كلها خير وفرح وسهر ومستقبل يفوح منه عطر نونو جديد ببيت البشير قيصر وجميلة

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" أصفاد الحق """"

اتاخر الوغت بليل وصار لازم أرجع للبيت جانت حياتي فارغة بعد ما طلعوا منها إخواني لميت انكساراتي الي جنت مطلعهن على ضفاف نهر دجلة

وصعدت لسيارتي ردت أركب بيها حسيت بضربة على راسي وكعت بالكاع لمن فتحت عيوني لكيت روحي مگيد وجماعة ابو حيدر واكفين كدامي

حاولت افگ گيدي بس ماگدرت وهم بلشوا بية ضرب ضرب
الجبناء جانت غوتهم يضربون المگيد

وره ما ابتعدوا عني وكفوا كدامي كسرت ركبتي الهم وضحكت واني حلگي يصب دم وهتفت وياهم

أصفاد الحق :- لگم لو بيگم خير هسة فگو ايدي وصيروا زلم وياي وعلي الا اصيح بيكم صوت اطيركم بدون ما استعمل أيدي

:- لا تبيع مراجل وأنتَ لا تهش ولا تنش

— هاي هي يابة ما ابيع مراجل بس فگوني ونشوف نلعب لعبة اذا فزتوا بيها التردونة يصير الكم بدون شلعان كلب
واذا اني فزت اروح لهلي

:- وشنو هاي اللعبة ؟

— مصارعة ونشوف منو يغلب ؟

ضلوا يضحگون ويأشرون عليه ويستهزؤون لان هم شبعوني طگ عبالهم ماكدر بعد أتحرك وهتف واحد بيهم

:- مصارعة ولك هو أنتَ صاير وجهك ساحة مصارعه والله ياالله ههههههه

شفت الضحكة بعيونهم ضحكة الواثغ والمستهزئ وهالشي زاد النار بگلبي درت وجهي على أبو حيدر اللي چان واگف ورة جماعته مثل الديچ اللي نِفش ريشه وگتله بصوت ثگيل ومبحوح من الضرب:

— ها يابه شگلنا؟ لو خوفكم طار منكم ونسيتوا تلعبون؟

أبو حيدر چان وجهه يصب شر أشر على واحد منهم ضخم الجثة چان يوغف بنهاية الصف:

ابو حيدر :- هذا الأسد مالتنا ذياب هو اللي راح يكسر راسك بس عاد خاف ما تلحگ تسولف ورة ما يخلص عليك فكو گيده خليه يصير رجال گدامنا ونشوف مراجلكم المزيفة

حسيت بالبرودة مال الحديد تبتعد عن معصمي مثل الحياة اللي ردت لجسمي فركت إيدي واني أباوع للوجوه اللي ماليها الغدر

ذياب هذا چان مثل البغل عضلاته تنفجر من تحت الغميص الأسود وجهه خالي من أي تعبير بس عيونه چانت تلمع بشي يشبه الاستمتاع بالغوة

وكفت كدامه وهتفت وياه بصرامة

— تعال يابه خلني أشوف يا ذياب أنتَ يا تيس

گتله واني أحاول ما أبين الألم اللي يوجعني من كل ضربة
تغدم ذياب بخطوات ثگيلة الأرض چانت مزروعة بالحجارة والتراب و گال بصوت خشن:

ذياب :- راح أخليك تتمنى ترجع مُگيد حتى ما تحس بكسرة عظامك

— وياك يا كاسر العظام

وگفنا وجه بوجه حسيت بريحة عرگ غوية ودم اللعبة اللي اختاريتها چانت خطرة بس چنت متأكد لو ما أكسر عينهم ما راح يطلعوني عدل

وبلشتتت اللعبة

الهجوم الأول چان سريع وغوي ذياب راد ينهيني بضربة وحدة راد يثبت غوته گدام سيده رفسني برجله بس اني لحگت أتفادى الرفسة بآخر لحظة

رغم الوجع وتكسير جسمي اللي يخليني أتحرك بصعوبة بس چنت مثل الحية التفت على جهة ونطيت ذياب كوع غوي على خاصرته صاح صرخة خفيفة بس رجع هجم عليه مثل الثور الهائج

حاول يلزمني من رغبتي (رقبتي ) بس اني نزلت راسي وضربته براسي على خشمة حسيت بدمه الحار يتطاير على وجهي

صاح ذياب وهو يمسح الدم من خشمه

ذياب :- يا جبان تضربني براسك

— هاي مو جبن هاي فن غتال يا غشيم انتَ ما تدري شنو أصفاد الحغ

المصارعة چانت حرب مو مصارعة مال حلبات اعتمدت على سرعتي وخفتي اللي چنت أحاول أحافظ عليها بالرغم من الكدمات

لزمته من كتفه وسحبته بغوة وطرحته على الگاع وحطيت ركبتي على صدره ذياب چان يتنفس بصعوبة يصارع حتى يگوم بس اني ضاغط بكل ثگلي چنت أحس بطعم النصر طعم دم ذياب ودمي اللي اختلطوا سوا

صحت واني أرفع صوتي

— ها يابه يا أبو حيدر فزت لو لا؟

أبو حيدر چانت عيونه تطلع نار أشر لجماعته

ابو حيدر :- گوموا فكوه منه

بس غبل ما يلزموني رفعت ذياب من الأرض ودفعته بغوة وگع مثل الشوال غدر الكلب وخطة الثعلب

— اللعبة خلصت يا أبو حيدر والشرط چان أروح لأهلي!

كلتله هيج واني ألهث واتلفت

ابو حيدر :- تحلم ما تطلع من هاي المزرعة إلا جثة

صاح أبو حيدر وهو يشمر سچين چانت بخصره لجماعته

ابو حيدر :- إرجعوا گيدوا هالكلب بس هالمرة ربطوه من لسانه

عرفت اني وغعت بفخ الجبان الغدر چان متوغع بس ما چان عندي خيار ثاني

غبل ما يوصلون إلي ركضت بأغصى ما أملك بالرغم من ألم رجليي حاولت أكسر الغفل مال الباب الخشبي اللي چنت أتصور ورة هو الشارع

فشلت الباب چان مغفول ومسمر بمسامير كبار

لزموني مثل ما يلزمون فريسة وهالمرة الضرب صار أغوى وأكثر وحشية ضربوا على أماكن متفرغة حتى ينهكوني

ضربوني بالخشب وبالبواكس فغدت الإحساس بجسمي بس ما فغدت صوتي

— يا جبناء يا نذول وربي ورب الكعبة نهايتكم على إيدي

واحد منهم لزم فكي بغوة وگال بتهديد

:- خفف صوتك يا ابن الأصول صوتك ما يطيرنا بس راح يطير راسك

رجعوا گيدوني من إيدي ورجلي بس هالمرة ربطوا إيدي من ورا ظهري وشدوا الغيد الألم چان أفظع من غبل

الدم چان ينزل من كل مكان بوجهي وجسمي وگف أبو حيدر يمي مد إيده ولزم شعري وسحبني بغوة

ابو حيدر :- شنو رأيك هسة بمراجلنا يا أصفاد الحق؟ گمت لا تهش ولا تنش؟ گوم صيح خلني أشوف قوتك وين صارت

باوعتله بعين مصابة بس نظرتي چانت نذير شؤم

— راح تسمع صوتي بس مو هسة راح تسمعه لمن أكون بالظهر اللي ما تتوقعه

ضربه إلي چانت الأخيرة غبل ما يبتعد تركني مشمور على الأرض بس غبل لا يروح گال لجماعته

ابو حيدر :- اثنين منكم تضلون وياه إذا حاول يتحرك كسروا رجله ما أريده حي إلا لما نتفاهم وياه بغير طريقة

النداء الأخير للأصول اللي ما تنكسر صار الهدوء يخيم على المكان بس الهدوء چان مو راحة چان صرخة ألم صامتة الجو چان بارد والوغت چان يمشي ببطء غاتل

الإثنين اللي حرسوني چانوا يدخنون ويتناوبون بالسب والشتم إلي حسيت بشي بخصري رغم الغيد الغوي چان تلفوني الثاني أللي دائماً أخليه بمكان سري بخصري بالحزام

چنت أدري راح أحتاجه تحركت ببطء شديد مثل السلحفاة حتى ما ينتبهون إلي إيدي المربوطة چانت تتألم بس چنت لازم أسويها

بعد عذاب وجهد نجحت أطلع التلفون المشكلة چانت ما أگدر أدوس الأزرار بس التلفون چان بيه خاصية الاتصال الصوتي التلغائي چنت مبرمجها على رقمين رقم الإسعاف ورقم أولاد عمي

صارلنا شهور متعاركين تعارگنا تعارگ ما ينطفي المشكلة
بس الدم ما يصير مي هم چانوا سندي وعزوتي حتى لو ما چنت أتمنى أطلب منهم مساعدة بس هسة الموت غريب والذيب ما ياكل لحم أخوه

همست بصوت مچروح للتلفون : أتصال على علي الباقر

التلفون نطق بصوت خافت: جاري الاتصال بـ علي الباقر

واحد من الحرس صاح: ولك يا كلب چنت تحاول تهرب

بس ما انتبه لصوت التلفون عباله اني أحجي ويه نفسي
ضلّ يصيح علية وبعدين هدوء صار ورجع الحيوان كعد يم صاحبة

علي الباقر جاوب بعد رنتين صوته چان غاضب ومستغرب:

:- ها أصفاد شجابك تتصل بية؟ گلت ما أريد أشوف وجهك ولا أسمع صوتك

حاولت أگدر أجمع غوتي ونفسي الدم چان يخنگني

— علي محتاجك

صوتي طلع مثل الهمس المتقطع

:- شنو محتاجني؟ شنو هذا الصوت أصفاد؟ وينكك شصاير بيك ليش هذا صوتك يا زلمتنا ؟؟

صوت علي صار قلق فجأة واني رديت علية

— بمزرعة ورا *** مال أبو حيدر الزبيدي جابوني هنا گيدوني جاي يكتلوني اللحگلي ولك علي

الحراس انتبهوا لصوتي واحد منهم ركض إلي بس اني لحگت أكمل الجملة الحاسمة

— علي تذكر ذاك اليوم من گلتلي الدم ما يصير مي؟ هسة وكتها اللحگ لأخوك أنتَ والمعتزباالله راح أموت

الحارس وصلني ولزم التلفون مني وشمره بغوة على الأرض الشاشة انكسرت ضربني بوكس غوي ببطني.

:- هاي يا ابن الكلب چنت تتخابر؟ على منو

— ما اتصلت على أحد جنت احاول أتصل

:- والله لاربيك

وكع بيه ضرب من جديد ادمرتت وحسيت هذا الصار هو عغاب الي على السويته الإخواني

بغيت مرمي على الأرض أتمنى أن يكون صوتي وصل لعلي

علي الباقر چان معروف بالگلب الحار إذا حس بأخوه بخطر ما يتردد لو تصير الدنيا نار أما المعتز بالله فچانت عنده من يثور ما يطفي

گمت أتأوه بصوت مسموع بس هذا الأنين چان مو أنين ضعف چان صوت انتظار

الحارس اللي ضربني گال

:- حتى لو متصل هسة ماكو أحد راح يلحگك أنتَ صرت بالماضي وهذا اللي يصير ويا اللي يتجاوزون على أسيادهم

گلت بصوت ضعيف بس بيه ثقة.

— تتصورون خلصتوا مني غسم بالله راح أعيش وراح أشوفكم تنكسرون عمامي ما يعوفوني

:- عمامك؟ يا عمام اللي تعاركت وياهم على تراب راحوا ونسوك نام بابة لا تموت هسة وما يطلع عليك صباح

بس اني چنت أدري الدم ما يصير مي چنت أدري إخواني راح يجون بس المشكلة هل راح يوصلون قبل ما أبو حيدر ينهي اللعبة؟

بغيت مرمي على الأرض عيوني مثبتة على السمة السوداء اللي مغطيها الليل الثگيل

الكدمات تحولت لألم يوجع الروح غبل الجسم

الحارسين چانوا واگفين دخان جگايرهم يصعد للسماء يتناوبون بالشتم والتهديد كل دغيغة تمر چانت مثل سنة چنت أصبر روحي بكلمة وحدة : علي والمعتز

الحارس الضخم اللي چان اسمه بدر دنا مني وضربني برچلة بخفة على جنبي

:- هااا أصفاد وين صفنت جاي تحسب نجوم؟ هسة يجي الصبح وأبو حيدر يگص لسانك وهذول عمامك اللي تتفاخر بيهم يقرون الفاتحة عليك بالمغتسل ههههه هاي اذا حضروا چنازتك يالبهيمة

ما جاوبته چنت أحاول أسمع صوت سيارة صوت غير صوت نباح الچلب اللي چان يجي من بعيد

الحارس الثاني فؤاد چان أكثر هدوء بس كلامه سم:

:- خسارة عليك يا أصفاد چنت خوش ولد بس اللسان الزايد هو اللي وداك لهنا أبو حيدر ما ينسى الثأر

وفجأة صوت صوت سيارات مو سيارة وحدة لا صوت ثلاث سيارات سريعة صوت محركات غوية تخترغ صمت الليل

الصوت چان جاي من الشارع الترابي البعيد اللي يؤدي للمزرعة الصوت چان غريب غوي وما بيه أي تردد

بدر وفؤاد رفعوا راسهم باستغراب واحد منهم گال

بدر :- هاي شنو؟ مو گلت محد يدري بيك هنا؟

فؤاد :- لا تخاف يمكن سيارات عمال المزرعة

ابتسمت ابتسامة خفيفة يمكن ما بينت بوجي المليان دم بس حسيت بيها بگلبي السند وصل
العاصفة تهب صوت السيارات صار أغرب وراها صوت غوي ومفاجئ لفرملة غوية گدام الباب المسمر

علي الباقر ما چان عنده وغت يدگ الباب أو ينتظر سمعنا صوت حديد قوي يضرب بالباب الخشبي

علي الباقر اغتحم المزرعة بسيارته بكل غوة وضاغط على البنزين بحيث تحول الباب لركام من الأخشاب المتكسرة

علي الباقر وجهه يصب غضب عيونه مثل جمر النار وياه المعتز بالله هادي بس عضلاته متوترة ومتحفز

ووراهم علي الكاظم و علي الصادق كل واحد بيهم چنه جبل
ولابسين أسود عصاباتهم لافيها على راسهم والكل مستعد للغتال اذا صح الهم

علي صاح بصوت هز المزرعة كلها

علي الباقر :- وين أصفاد الحق يا ولاد الكلب

بدر وفؤاد ركضوا بسرعة وطلعوا مسدساتهم بدر صاح:

بدر :- وگفوا إذا تتحركون نكتل الزلمة

علي ما انتظره يكمل كلامة رمى الدنگة اللي چانت بإيده على الأرض بغوة وصاح

علي الباقر :- إذا جستوا شعرة منه أدفنكم هنا أحياء

الحارسين شافوا عيون علي الباقر ما چانت عيون واحد جاي يتفاهم چانت عيون الذئب الجريح اللي جاي يدافع عن صيده

علي الباقر ركض باتجاهي ووراه المعتز بخطوات سريعة الحارسين حاولوا يطلغون

بس المعتز چان أسرع هو ما راد يغتل راد بس يسيطر ضرب إيد بدر اللي لازمة المسدس بغطعة خشب طويلة چانت من بقايا الباب المكسور المسدس طار وبدر صاح من الألم بنفس اللحظة علي الكاظم لزم فؤاد وسدحة بالگاع مثل ورغة شجر

علي الباقر وصل يمي ركع وگطع الحبل والغيد اللي رابطني بسكينة چبيرة حظني بغوة وهو يشوف الدم اللي مغطي وجهي

علي الباقر :- يا أصفاد يا خويه شمسوين بيك ولاد الحرام

صوت علي چان بيه غصة رديت عليه گلت واني أحاول أتنفس بعمق.

— وصلت علي الحمد لله

وصل المعتز بالله گعد يمي هدوءه چان غريب مد إيده ورفع چفي البارد

ألمعتز باالله :- أصفاد أسمعني زين أنتَ هسة بأمان بس گلي وين أبو حيدر؟

بهاللحظة طب أبو حيدر للمزرعة ووياه حوالي سبعة إلى ثمانية زلم مسلحين بـ عصي و سواطير و جنزيرات أبو حيدر چان مصدوم بس بسرعة جمع نفسه

أبو حيدر أشر لجماعته: لگم هجمة وحدة عليهم الكلب ما يروح من إيدي اضربوا لا تخافون

ما جانت معركة صغيرة هاي چانت حرب ثأر علي الباقر والمعتز انطلغوا مثل الأسود الجائعة

علي الباقر چان يغاتل بـ غضب ناري ما چان يضرب حتى يؤذي چان يضرب حتى يكسر لزم واحد من جماعة أبو حيدر ورفعه وشمره مثل كيس طحين

المعتز بالله چان أسلوبه مختلف هدوءه چان غاتل يراغب يتفادى ويضرب ضربات دغيغة ومركزة على المفاصل والأماكن الحساسة چان يشبه المحارب الغديم اللي يعرف أماكن الضعف

اني بالرغم من كل الألم ما گدرت أظل گاعد شفت ساطور طايح بالگاع زحفت ببطء وگدرت ألزمه سندت نفسي على الشجرة وصرخت بأغصى ما عندي:

— ابو حيدر تعال يمي المعركة وياك مو ويا ولدك المساكين الجايبهم بكم فللس

صوتي جذب انتباه أبو حيدر چان يغاتل بجبن بس هسة صارت عيونه علي راد ينهيني بنفسه حتى يثبت غوته

ابو حيدر :- يا حقير ما تشبع ضرب

صاح أبو حيدر وهو يركض باتجاهي وبإيده جنزير ثگيل

علي الباقر صاح : أصفاد لا دير بالك

بس چان مشغول بالغتال وانا لزمت الساطور وگفلت رجلي اللي چانت متأذية انتظرت أبو حيدر يغرب من وصل يمي ما ضربته بالساطور

شمرت الساطور عليه والساطور طاح على الأرض بين رجليه اني استغليت اللحظة وبغوة أخيرة ضربت أبو حيدر برجلي على صدره

صاح أبو حيدر صرخة غوية وگع على ظهره چانت ضربة خفيفة بس چانت مفاجأة الضربة چانت إعلان أني بعدني حي وبغوتي أصفاد الحق ما ينكسر

بهاللحظة شفت ذياب جاي يركض باتجاهي وبإيده حجر چبير

ذياب راد ينتغم رفع الحجر حتى يضربه على راسي بس المعتز بالله چان عينه عليه ركض المعتز بخفة مو مثل واحد يغاتل چان يركض مثل الريح

وصل لذياب وبضربة وحدة قوية سريعة من كوعه على رغبة ذياب من الخلف ذياب فغد توازنه الحجر طاح من إيده وذياب سغط مغمى عليه

المعتزباالله رجع يمي حط إيده على كتفي

المعتز باالله :- كافي يا أصفاد الحق خليني أتولى الباقي ماعليك أنتَ

أبو حيدر شاف رجاله واحد ورا الثاني يطيحون شاف ذياب أسده مغمى عليه شاف نفسه وحيد ومشمور على الأرض

علي الباقر تغدم ناحية أبو حيدر اللي چان يحاول يزحف حتى يوصل لمسدسه اللي طايح غريب منه علي حط رجله على إيد أبو حيدر وسمعنا صوت كسرة عظمة خفيف

أبو حيدر صاح بألم :- آه الكلب ما يموت

علي الباقر گال بصوت هادئ بس أكثر رعباً من الصياح

:- الكلب ما يموت بس ينكسر راسه أنتَ كسرت أصفاد الحق واني كسرت إيدك وهسة راح أكسر ظهرك بالگانون جهز نفسك لدفع ثمن ضربة وحده وجهتها لأخوي العشيرة كلها راح توگف ضدك

باوعت لعلي والمعتز نظراتهم مو بس نصر نظراتهم چانت تگول : مهما صار بينا احنا سندك الدم ما يصير مي

بهاللحظة ما حسيت بألم الكدمات حسيت بدمي الحار يرجع يجري رجعت غوتي بعزوة اولاد عمامي

علي الباقر چان واگف على صدر أبو حيدر اللي يتلوى من الألم وكسرة الإيد المعتز بالله أشر لعلي الكاظم و علي الصادق اللي سيطروا على جماعة أبو حيدر ربطوهم كلهم بحبال قوية

علي دنك على أبو حيدر وگال بهدوء يخوف

:- أبو حيدر أنتَ مو بس اعتدت على واحد من عائلة الباقر أنتَ چنت تريد تنهي حياته وتتبوگ حلاله بس ما عرفت أنتَ لعبت ويه منو أنتَ نسيت أن العمامة اللي تطيح تنهض بعزوة إخوانها

ابو حيدر :- يا علي خلني أروح وأنسى السالفة ما تشوفون وچهي مرة لخ

أبو حيدر صار يتوسل الخوف مسح كل ذرة قوة چانت بوجهه

المعتز باالله :- ماكو روحة يا أبو حيدر القانون راح يحاسبك بس مو قانون الدولة وبس قانون العشيرة اللي ما ترحم اللي يعتدي على ولدها

المعتز باالله أتصل على الشرطة وخلاهم يجون ياخذون هذول الچبناء كلهم

المعتز بالله دنا مني ومسح الدم عن عيني بحركة حنونة

المعتز باالله :- أصفاد هذا اللي سووه بيك مو قليل لازم تروح للمستشفى لا تشيل هم أحنا هنا وكرامتك تنرد لك ألف مرة

رجعت باوعت على أبو حيدر وجماعته المربوطين مثل الخرفان حسيت بانتصار مو بس على أبو حيدر بل على الضعف اللي مر بيه هذول اللي استعرضوا قوتهم علي هسة صاروا أذلاء

بعد ساعة وصلت سيارات الشرطة علي الباقر چان متفق وياهم على كلشي
أبو حيدر وجماعته كلهم اخذوهم بـ أصفاد حقيقية هالمرة أصفاد العدالة بس قبل ما يمشون أبو حيدر باوعلي بنظرة مليانة كره وحقد

ابو حيدر :- ما راح أنسى هاي الليلة يا أصفاد راح أدفع الثمن وتدفعونه وياي

علي الباقر رد عليه بصوت قوي : روح وربي يحاسبك على ظلمك وإذا طلعت من السجن فالموت راح يكون أهون عليك من مواجهتي مرة ثانية

لمن راحوا علي ساعدني حتى أصعد سيارته ووراها انطلقنا للمستشفى

گضيت أسبوع بالمستشفى چانت فترة نقاوة مو بس لجسمي المچروح بل لروحي المتعبة.

علي الباقر والمعتز بالله ما عافوني دقيقة بالليل چانوا يتناوبون على حراستي بالغرفة خوفاً من أي غد بيوم من الأيام ورا ما الدكتور طمئني على وضعي چان علي الباقر گاعد يمي بالمستشفى الصمت چان يگتل صمت العتب اللي طال شهور

علي الباقر دنك راسه وگال بصوت خافت

:- أصفاد اني چنت قاسي وياك گلتلك ما أريد أشوف وجهك چنت غلطان من سمعت صوتك مچروح بالتلفون حسيت الدنيا انطفت بوجهي وكلت راح اخسر آخر إخوتي

نزلت دموع علي الباقر هاي أول مرة أشوف أخوي يبچي بهاي الطريقة

گلتله واني أحاول أمد إيدي المچروحة وألزم كتفه.

— علي ..

:- اسكت يا أصفاد خلني أكمل أنتَ ما چنت بس ابن عمي أنتَ أخوي اللي ما جابته أمي وعتبك چان حقك

علي الباقر رفع راسه وگال بعيون مليانة ندم

:- أنتَ چنت متوهم إن أبوي قتل أبوك الله يرحمه هذا الـ وهم خلاك تتحالف ضدنا بالگاع وأنتَ تعرف سائد شكد نذل بس مع هذا أنتَ مو غلطان لأن الشك بالگلب يحطم وأنا چنت أدري بيك شاك بس ما وضحتلك السالفة زين عفتك تحترگ بنار الشك

علي رجع يكمل واني أسمعه بصمت

:- أبوك ما مات قتيل أبوي چان يگولها دائماً الرجال مات بمرض بالگلب مات موتة طبيعية بس أنتَ چنت تبحث عن دليل يبرر ألمك وغضبك وسائد الحقير استغل هذا الضعف

دموعي نزلت هالمرة ندم على غلطي الكبير.

— علي أني الغلطان أصفاد الحق تحالف ويه العدو الجبان ضد أهله ضد سنده ضد عز العشيرة أغفرلي يا علي ما چنت أقصد بس الشك أعمى گليبي

علي گام وحظني حظنة قوية حظنة الأخ لأخوه اللي رجع من سفر بعيد

:- گافي يا أصفاد انسى ماكو بينا لا شك ولا عتب بعد اليوم المسامح كريم ودمنا واحد

المعتز چان متكي على الحايط يحجي بهدوء

المعتز باالله :- أصفاد علي الباقر طبعه حار بس گلبة أبيض وأنتَ أنتَ چنت مثل اللي غرگان يلزم أي شي يطلعه من المي حتى لو چان حية سائد جبران چان حية خبيثة استغلت جرحك

— يا معتز ما أدري شلون راح أگدر أعوضكم عن المشاكل اللي سببتها

المعتز باالله :- ما تعوضنا بشي تعوضنا بأن تكون بخير وتكون أنتَ أصفاد الحق اللي نعرفه اللي ما يترك إخوانه أنتَ يا أصفاد من دخلت بعزنا ما خسرنا شي أنتَ دخلت گلبنا وهذا الربح الحقيقي

المعتز بالله طلع خاتم فضة قديم عليه نقش حطه بيدي وهتف وياي

:- هذا الخاتم چان مال جدنا جدي گال هذا الخاتم ما ينلبس إلا بإيد اللي يعرف قيمة العشيرة هسة لبسه أنتَ ونسى كلشي خلي الماضي يولي

لبست الخاتم حسيت ببرودة الفضة وبثگل المسؤولية حسيت أني مو بس تعافيت من الكسر الجسدي بل تعافيت من كسر العزلة والشك

علي الباقر رجع و دخل للغرفة شافني ولابس الخاتم ابتسم ابتسامة صافية وهتف

علي الباقر :- هسة كملت العزوة يا أصفاد كافي مستشفى خل نطلع جهز روحك الليلة العشة ببيتنا

من طلعت من المستشفى ما طلعت ضعيف أو مهزوم طلعت قوي بظهري وسندي تركت ورائي أبو حيدر وجماعته خلف القضبان وتركت ورائي وهم الشك القاتل اللي چان راح ينهيني

عرفت أن أصفاد الحق مو مجرد لقب هي المحبة اللي تقيدني بأصولي وعمامي

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

بعد ما تم الصلح أبين علي الباقر و اصفاد الحق والسادة كلهم رجعت الحياة بالنسبة الهم لمجراها على الرغم من كل الوجع البداخلهم بس اختاروا ان يكملون السير ويشوفون الطريق الى أين يؤدي

وبعد مرور أيام رجع علي الباقر للبيت متأخر لّگى ألمعتز باالله منتضرة و واگف اباب البراني نضر له ووكف كدامه وهتف

علي الباقر :- خيرك واچف هنية خوية ؟

ألمعتز باالله :- النوم طار من عيوني

:- أسم الله ليش ؟

— علي مسامحني

:- ههههه على شنو خوية ؟

— اني انطيت طيبة الزهراء بلحظة غضب واني ادري بيك تحبها وهي تحبك وعلى الرغم من هذا اني زوجتها بالاجبار من علي الصادق

:- لا شايل بكلبي ولا مفكر بالموضوع من الأساس جنت حالي حال اي شخص مجرد جنت اريدها لأنها بنت عمي واتربت كدامي بس هسة هي مرة اخوي وتاچ راسي والأهم علي الصادق يخبل وياها أنتَ شتريد أكثر من هيج يحب اختيك ويباريها ويخاف الله بيها

— يعني أنتَ ما شايل بكلبك عليَّ ؟

:- محد يشيل بگلبه من أخوه عزوز أنتَ أخوي

اخذني بحضنة وشدني حيلل ضحكت وطكيت على ظهرة وهتفت وياه

:- كاافي ولك طاگگ چفاف

— تدري اني حيل احبك ابو عيون طحالب

:- واني ما اعيش بدون عزوز

— هسة انا أصعد انام وانا مرتاح ؟

:- الله وياك يا نحري وصمامي

عافني ألمعتز باالله ودخل لفوگ اني طلعت باگيت الچگاير وصرت افتر بالحديقة وادخن واني أفكر بطيبة الزهراء رغم اني جاي احاول ما افكر بيها

هزيت راسي محاول أطرد صورة طيبة الزهراء من بالي بس هي چانت مثل اللحن القديم اللي يعزف بنفسه بضلوعي

كلما أحاول أنسى يذكرني عطر الياسمين اللي جانت تحطه أو طريقة ضحكتها اللي چانت تخلي الشمس تطلع حتى بنص الليل

سحبت نفس عميق من الچگارة وطلعت الدخان ببطء، أباوع على الدخان يتلاشى بالهواء مثل حلم چان حلو بس ما تحقق

ضليت أفتر بالحديقة والنجوم فوگنا چانت مثل عيون طيبة الزهراء اللي تباوعلي بعتب الجو چان بارد شوية بس النار اللي بگلبي چانت كافية تدفيني

تذكرت الأيام اللي چانت طيبة الزهراء تركض وراي بالحديقة هاي نفسه صوت ضحكتها البريئة يملي المكان جانت تضحك الي وتتودد وتسميني علي البطل كلما أسويلها شغلة بسيطة

واني چنت أحس نفسي صدگ بطل العالم تنهدت بقهر يا بطل هذا اللي خسّر حبه بكل سهولة؟ يا بطل هذا اللي سلم سلاحه قبل ما يبدأ القتال؟

— علي شسالفة بعدك صاحي؟

فزيت من صوت وراي التفتت وشفته علي الصادق واگف على الباب البراني ابتسمتله ابتسامة صفراء حاولت أخفي بيها كل اللي بداخلي

علي الباقر :- هلا بيك أبو جمرة أي بعدني چنت دا أدوخ راسي بالهواء النظيف

تقرب علي الصادق مني وهتف وياي

— بشنو جاي تفگر ؟

:- ما افكر هيج جاي ادخن واشم هوى

— اهااا والحوار الدار بينك وبين ألمعتز باالله ؟

:- شنوو

— علي الباقر انا مو غافل أنتَ جنت تحب طيبة الزهراء ؟

:- التحجي عليها هسة هي مرتك

— بس جانت حبيبتك !!!

علي الباقر قفل إيده على الباكيت مال الجكاير حِس بصوت علي الصادق مثل سيف بارد اخترق الأفكار الهوسة اللي براسه نزل راسه يحاول يجمع الحروف اللي ما تطلع منه

:- شتريد توصل علي جاي تفتح جروح قديمة؟

— أريد أفهم أريد أعرُف شنو اللي بداخلك بالضبط أنتَ أخوي

رفع علي الباقر راسه بسرعة عيونه الحوتية بيها لمحة ألم مختلطة بعتب

:- طيبة الزهراء صارت مرتَك بالحلال والي صار قبل الزواج انتهى وراح

— شلوون انتهى ورااح هي ما جانت مرتي جانت حبيبتك لا تحاول تتهرب من الحقيقة سمعت كلامك ويه ألمعتز باالله لگ لو ما جبرها ولا تفكر تتزوجني تدري بيا إحساس صعدت للغرفة وشفتها نايمة بصفّي؟ إحساس الـ الغدر لا مو غدر بس إحساس إنّي أخذت شي مو إلي حتى لو القانون والشرع يگول إنه صار إلي هو مو ألي

علي الباقر سحب جكارة ثانية وعلّگها من الأولى دخّن بقوة لدرجة صدره انطعن

:- كافي تهَذَري هذا كلام فارغ هاي خيالات تسويها ببالك طيبة الزهراء ما جانت حبيبتي جانت بنت عمي وبس وبطل هذا الحجي تخليني أكره نفسي وأكره الوكت اللي خلاني أفكر هيج

— علي بطل تمثيل ماكو أحد بينا غافل أنا شفت شلون چنت تباوعلها وشلون هي چانت تباوعلك ذاك اليوم

:- ذااك اليوم شننيي

— شفتها شلون ضحكتلك بذاك الوكت وشلون هيچ نظرة ما شفتها بعيونها وهي تباوعلي عمري ما شفتها تضحك وياي بذاك العمق جانت وياي هادية مؤدبة لكن باردة

الكلمة الأخيرة طگّت علي الباقر حسّ إنّ كل السدود اللي بناها بداخله تهدمت تذكر ذاك اليوم

— شنو تريد مني هسه أعتذرلك أگلك جنت أحبها؟ أي جنت أحبها أحبها لدرجة من شفتها لابسة البدلة البيضة ورايحة لغيري حسّيت كل شي بيه مات بس ألمعتز باالله چان قوي وهي ما كدرت تقاوم وأنتَ أنتَ أخوي شنو چان لازم أسوي؟ أوگف بعرسكم وأصيح: لا هي إلي ؟ شلت نفسي ورحت عفت كلشي الككك والساحة كلها الك وانت الاعب وانت الحكم وانت كلشيي واني رحتتت عفتكم ورحت بس ما نِسيْت

وگف علي الصادق مثل العمود اللي انطعن بنص عاصفة كلماته علي الباقر ما چانت رصاصة بس چانت صخرة طاحت على راسه وكسرت كل اللي بنى عيونه اتوسعت بصدمة ما تنوصف حِس بـ نار صعدت من أطراف رجله لحد راسه نار ما تحرگ بس تحرگ الأعصاب حِرگ

حچى بصوت مخنوگ صوت بيه رعدة گأن صوت زلزال بدأ يهز كيانه

:- وأنتَ هسّة جاي تكولي هذا الكلام بكل برودة؟ ها؟ يعني اني شنو؟ أنا المهرج اللي لابس البدلة البيضة بالمسرحية؟ أني اللي عشت كل هاي الفترة بجذب؟ أنتَ گلتها الساحة كلها إلك أني الاعب وأني الحكم؟ بس اني ما أعرف چنت انتم تلعبون بية

تقرب خطوتين من علي الباقر اللي عيونه نزلت للگاع دموعه محبوسة ورا رموشه الطوال

— علي الصادق اهدأ الشغلة انتهت وكتها فات وجاي أنسى

:- تْنسى؟ أنتَ جاي تبچي بگلبي أنتَ عيونك تحچي غير حچي أنتَ بعدك تتذكر عطرها وضحكتها لِويش جاي تجذب عليّة لويش جاي تخلي روحي تلوب أنتَ حبيت طيبة الزهراء وهي وهي شنو چانت تحبك؟

هاي الكلمة چانت تحبك؟ طلعت من علي الصادق مثل صرخة مجروحة هي هاي النقطة اللي گطع بيها حبل الصبر

علي الباقر ما رفع راسه اكتفى بهزّة خفيفة لراسه هزّة چانت كافية تأكد كلشي لعلي الصادق

— ما تهم بعد صادق الحُب مو كلشي هي مرتك وهذا هو الفصل الأخير بالقصة وخلص الله عليك اعتبرني ما حچيت اعتبرني سكران اعتبرني مجنون

:- شلوون أعتبرك مجنون؟ شلون أغمض عيني وأشوف كلشي طبيعي أنا مو غبي علي الباقر أنا چنت حاسس حاسس إنّي غريب بالغرفة وياها حاسس إنّي جاي أتصنع الود بس چنت أگول: لا أنا أحبها وهي راح تتعود هي بنت عمي وهادية بس راح تلين جنت احسها باردة بس هي مو باردة وياي لااا طلعت هي مو وياي أصلاً هي چانت وياك روحها وبالها وياك

علي الصادق دفع علي الباقر بقوة مو بقوة عضلية بس بقوة غضب مجنون

:- روح روح مني ما أريد أشوف وجهك أنتَ حِچيت اللي لازم تحچيه وهسة دورها لازم أعرُف هي شنو جانت تحس بالضبط لازم أعرُف كل لحظة ضحكت بيها وياي چانت تفكر بيك لو لا

تلفت علي الصادق وعيونه بيها شرار طب لچوة وصعد الدرج يركض صوت خطواته على الدرج چان مثل ضربات على گلب علي الباقر اللي وگف وحده بالحديقة يدخن ويحس إنّ روحه طلعت ورا أخوه

دخل علي الصادق البيت وركض باتجاه الغرفة إيده چانت ترجف وهو يدفع باب الغرفة اللي ما چان مقفول

الأضوية كلها مطفية بس ضوء خافت جاي من مصباح القراءة الصغير على ميز يم الفراش

شافها نايمة طيبة الزهراء، ملفوفة بالغطا الأبيض شعرها الأسود منتشر على المخدة وجها هادئ وبشكل غريب بريء هاي البرائة زادت من غضبه

: شلون گادرة تنام بهالسهولة وهي مسوية بيه كل هذا؟

وگف فوگ راسها حِس إنّ دمه يغلي وراسه چان راح ينفجر من التفكير مد إيده ورجّها من كتفها بقوة

:- طيّبة گومييي گومي يالنايمة بكل راحة

فزّت طيبة الزهراء گعدت بسرعة مرعوبة شافت علي الصادق واگف مثل الشبح عيونه مو عيونه بيها ظلمة مخيفة

طيبة الزهراء :- علي شبيك؟ شكو؟ الساعة شگد هسة ؟

:- الساعة؟ الساعة اللي انتهت بيها كُل چذبنا گومي احچي وياي گومي بسرعة

صاح بيها لدرجة رجفت بالغرفة نهضت وهي مرتبكة سحبت الغطا لفوگ صدرها تحاول تستر نفسها من نظراته القاسية

طيبة الزهراء :- شكو عليي خوّفتني صاير شي؟

:- اي صاير والصاير هو إنّي عرفت إنّي ما چنت زوجچ بيوم چنت مجرد بديل چنت الـ خطّة ب اللي صارت بعد ما فشلت الخطة أ مال أخوية علي الباقر

وگف على بعد خطوة منها حط إيده على الميز ومال عليها

:- احچيلي احچيلي يا طيبة الزهراء احچيلي شلون چنتي تحبينه احچيلي بيا عمق چان حبكم؟ احچيلي اللي ما شفته أني بيوم من الأيام بعيونچ وياي

نزلت راسها بسرعة دموعها بدت تتجمع بعيونها عرفت إنّ الموضوع انفتح هي چانت خايفة من هذا اليوم اللي يجي

طيبة الزهراء :- يا علي شجاك؟ منين جبت هالحچي؟ هذا كله ماضي قديم وانتهى انتهى بيوم اللي قبلت أكون مرتك

:- چذابة لو انتهى جان ما ظل بعيونه لو انتهى جان ما حسيت إنّي جاي أدخل لغرفة مو مالتي جاوبيني بصراحة چنتي تحبين علي الباقر؟

رفعت راسها وبدأت تبچي بصوت خافت حست إنّ المقاومة بعد ما تفيد لازم تگول الحقيقة حتى لو چانت مُرّة

طيبة الزهراء :- أيييي أي چنت أحبّه وهذا الشي صار قبل لا أعرفك بصفة زوج چنت أحبّه لأن هو جان الأمان الوحيد بحياتي چنت أشوفه بطلي بس علي والله الشغلة ما وصلت لشي حرام چانت مشاعر مراهقة مشاعر طفلة شافت بـ ابن عمها كلشي حلو وبيوم اللي المعتز باالله راد يزوجني الك هو هو علي الباقر ترگني صحيح بالبداية حجيت وياه علمود يوگف الزواج بسس هوو اختار الأخوة اختار إنه يتأذى على مودكم كلكم واني واني رضيت والله يعلم شگد بچيت بس من صرت مرتك حلفت يمين بگلبي إنّي أنسى وأنتَ أنتَ تدري بيا شگد وفيتلك وشگد احترمتك

مدت إيدها تحاول تلمس إيده بس هو سحبها بقوة.

:- وفيتيلي؟ لا يا طيبة الزهراء أنتِ وفيتي لعلي الباقر بـ إحساسچ بقيتِ باردة وياي لأنّ حَرارتچ راحت وياه ليش ما گتيلي قبل الزواج؟ ليش چنتي تضحكين بوجهي واني أحسبها مُوافقة منچ ليش ما گتيلي إنّي رح أكون جَسر تنسين بيه الماضي؟ ليييششش

صرخ بيها صوته چان مليان ألم

طيبة الزهراء :- چان لازم أحچي چان لازم أگول : يا علي الصادق أنا أحب أخوك بس أتزوجك لأن انجبرت؟ چنت تريدني أكسر گلبك قبل لا نبدي أنا چنت أريد أنسى أريد أعيش حياتي وياك بسلام بس أنتَ أنتَ جيت وهدمت كلشي

:- أنا اللي هدمت هسة هيج طلعت أنا؟ أنا اللي اكتشفت إنّي عايش بجذب من أول يوم؟

رجع خطوة لورا عيونه صارت باردة جمدت كل العاطفة اللي چانت بيها حِس إنّ گلبة صار قطعة ثلج هو ما رح يعوفها مارح يطلگها

ليش؟ لأن الطلاگ راحة لها ولهذا الحب القديم هو راح يعاقبها ويعاقب نفسه ويعاقب هذا الموقف

:- تسمعيني زين يا طيبة الزهراء؟ تِسمعين زين شنو راح أگول أنا علي الصادق ما أطيح وما أخلي اللي يتجاسرون يضحكون عليّة

طيبة الزهراء :- علي شتريد تسوي؟ شنو قصدك؟ تطلگني إذا تحس إنّي ما أستاهل طلگني وكلمن يحاسب روحه

هز راسه باستهزاء ضحكة خفيفة ومرعبة طلعت من حنجرته

:- أطلگچ؟ لاااا لا ما أطلگچ هذا چان راح يكون أسهل شي وهذا الشي اللي تنتظريه إنتِ وأخوية راح أخلّيچ مرتي مرتي باسم القانون وباسم الشرع راح تبقين بهذا البيت طول عمري راح أبقيچ يمي گدامي يومية أشوفچ وأتذكر هالحقيقة المُرّة

عيونها اتوسعت من الرعب ما چانت تتوقع هذا الرد أبداً

طيبة الزهراء :- علي أنتَ جاي تعذبني هذا مو حب ولا هو انتقام هذا أخبال

:- أي أخبال وراح أخليچ تعيشين وياي كُل يوم أسوء من اللي قبله راح تشوفين وجوه كل واحد بينا يحب الثاني بس مگدرين نعيش سوا راح أراويچ الـ وفاء اللي راح تقدّميه إلي بـ غرفتنا الباردة كل ليلة راح تظلين مرتي ما راح تطلع مني كلمة زوج راح نعيش غربة تحت سگف واحد وراح تذبلين يمي مثل الوردة اللي انگصت من جذورها

رفع إيده وحطها على خدها بقسوة وگال بصوت خافت مثل الهمس بس اخترق روحها:

:- رح تعيشين وياي بجهنم باردة يا طيبة الزهراء لا علي الباقر راح يرجعل ولا أنا راح أحررچ انتِ صرتي مُلكي وراح تكونين ملكي حتى بـ عذابچ

سحب إيده وابتعد تركها ترجف وتبچي شعرها مبعثر وجهها غارگ بالدموع تحس إنّ روحها طلعت من جسمها

التفت علي الصادق وطلع من الغرفة سد الباب وراه بهدوء مُخيف هدوء چان أعنف من أي صرخة خلاها وحيدة تواجه حُكمه القاسي بـ غرفة چانت قبل ساعات قليلة بيتهم

طلع علي الصادق وراح للغرفة الثانية اللي ما چان يدخلها. راح يم اخو علي الكاظم حط راسه على المخدة بس النوم چان أبعد من النجوم

حِس إنّ علي الباقر ما ربحها بس هو خسرها خسارة مضاعفة خسارة حبه وخسارة أخوه وخسارة روحه

هو ما رح يطلگها مو لأن يحبها بس لأن ما يريد ينطيها راحة يريد يعاقبها على الأحلام اللي بنتها ببال غيره

يريد يشوف بعيونها كل يوم الندم على اللي فات راح تصير طيبة الزهراء سجينة تحت أنظار زوجها

بقت طيبة الزهراء وحدها بالغرفة صوت شهگاتها يگص گلب الحايط الغرفة اللي چانت بالنسبة إلها ملاذ صارت سجن

رفعت راسها المليان دموع وباوعت على الباب اللي سده علي الصادق بهدوء هالهدوء چان أثگل من ألف صرخة حچاياته الأخيرة چانت مو بس تهديد چانت حُكم بالإعدام البطيء على گلبها وعلى روحه وعلى علاقتهم

رددت الكلمات بداخلها حِسّت بالبرد القارص رغم إنّ الغطا چان عليها هي تعرف علي الصادق زين تعرف طيبة گلبة اللي تنطي لحد ما يخلص بس تعرف همّين غيرتة وشلون من ينجرح يتحول لوح ثلج صعب ينكسر وصعب يذوب

ما گدرت تگعد أكثر شعور الذنب موتها صحيح هي ما چذبت بس هم ما گالت الحقيقة الكاملة چانت رايدة الستر ورايدة تنسى بس النسيان مو بإيد الإنسان

:- لازم أروحله لازم أخلّي يفهم إنّي أحترمته وحبيته كزوج حُبي لعلي الباقر چان سر سر اندفن بيوم عرسنا وهو اللي نبشه هسة

همست لنفسها مسحت دموعها بسرعة رغم إنّ إيديها چانت ترجف لبست شالها الأسود على عجل وطلعت من الغرفة

نزلت الدرج بهدوء گلبها يدگ طبل حرب تدري شراح تواجه تعرف إنّ الجرح المفتوح يخلي الواحد يشوف الدم بس ما يشوف الدواء

شافت باب الغرفة الثانية مفتوح شوية عرفت إنّه يم علي الكاظم

وگفت على الباب اخذت نفس عميق وحاولت ترتب ملامحها اللي تخربطت من البچي دگت الباب دگة خفيفة

طيبة الزهراء :- علي علي الصادق أنتَ هنا؟

ماكو رد دگت مرة ثانية، بصوت أهدأ وأكثر حنية

طيبة الزهراء :- أعرف إنّك ما نايم رجاءً بس أريد أحچي وياك أحچاية وحدة بس

انفتح الباب بقوة مو بعصبية بس بهدوء يخوف طلع علي الصادق واگف گدامها،عيونه بيها سواد سواد التعب والقهر

:- شتريدين طيبة الزهراء؟ ما حچيت اللي لازم أگوله ما انطيتچ التردي تسمعي روحي نامي وسدي الباب وراچ

طيبة الزهراء :- ما أروح.ما أگدر أنام وأنتَ گلبك محروگ بسببي علي والله العظيم مو هيچ مثل ما أنتَ متصور

:- لا تحلفين چذبچ صار أثگل من اليمين روحي

طيبة الزهراء :- لو رحت،معناها أنتَ ربحت وأني خسرتك للأبد بس أنتَ ما ربحت شي أنتَ جاي تخسر نفسك يا علي أنا زوجتك وأنتَ مو مجرد زوج أنتَ الحنية اللي شفتها من ما شفتها من أحد ثاني حُبي لعلي الباقر چان وهم حلم الطفولة اللي گدرت أصحى منه بس أنتَ أنتَ حقيقة

تقربت خطوة رفع إيده يمنعها تقترب أكثر

:- حقيقتي المُرّة هي إنّي چنت بديل حقيقتي اني جنت لعبة عدكم بس لا اكثر لا تحاولين تصلحين الكسر بالمدح أنا مو جاي أگولچ ما تشوفيني بعد لاا أنا جاي أگولچ هذا گلبچ راح يظل ملكي بس راح أخلّيه يتأذه بسببي

طيبة الزهراء :- وأنتَ شنو؟ گلبك ما راح يتأذى؟ گلبك اللي حارگة الغيرة هسة راح يرتاح وأنتَ شايفني أتأذه هذا مو علي الصادق اللي يحبني أنتَ مو إنسان ينتقم أنتَ إنسان يحب بصدگ وأنتَ تحبني بس الغيرة خلتك ما تشوف حُبك

علي الصادق صوتة انخنگ نبرة الوجع اخترقت قسوة صوته

:- أي أحبچ. يا ريت ما أحبچ حُبي إلچ هو اللي خلاني ما أطلگچ أريد أشوفچ گدامي كل يوم وأگول اني زوجچ مو بس بيا إحساس أگدر أتقرب منچ بعد اللي سمعته بيا إحساس أگدر أغمض عيني وأگول إنّچ الي؟

مدت إيديها بهدوء ما لمستة بس قربتها من صدرة

طيبة الزهراء :- بـ إحساس اليقين إحساس إنّي حلفت يمين ووفيت بيميني أنتَ تعرف إنّي ما أنطي ولا أخون لو چانت عندي ذرة أمل بعلي الباقر چان ما قبلت بالزواج من الأساس چان سويت المستحيل بس علي الباقر اختار أخوه اختار إنّه يكون سندك وأنا احترمت اختيارة وبديت اختياري وياك علي مو معناها ما أحس بيك بالعكس حاسة بكل وجع بيك وجعك جاي يحرگني.

تقدمت أكثر هاي المرة ما رفع إيده يمنعها صارت قريبة منه ححيل وخلت ايديه على خدة وهتفت وياه بصوت حنون وحار

طيبة الزهراء :- لا تعاقبني بحرمانك مني ولا تعاقب نفسك بحرماني منك الغرفة هاي باردة وإنتَ ما متعود تنام بيها تعال تعال لغرفتنا خليني أضمك يمكن حرارة گلبي تحرگ كل الشكوك اللي براسك

ظل ساكت عيونه بيها صراع صراع بين العقل اللي يريد ينتقم وبين الگلب اللي يرتجف خوفاً عليها وعلى نفسه

شافت طيبة الزهراء الوهن بعيونه عرفت إنّها وصلت للگلب

طيبة الزهراء :- علي الصادق أنا مو طيبة الزهراء القديمة بعد اليوم ولا أنتَ علي الصادق اللي چان يحب ببرائة خلينا نطلع من هاي الغُربة سوا أنتَ تحتاجني هسة أكثر من أي وقت حتى لو ما تدري إذا بعدك تحبني ولو ذرة تعال وياي

سحب إيده بس ما بعد عنها، حط إيده على خدها الخد اللي چان غارگ بالدموع قبل شوية بس هاي المرة اللمسة چانت أهدأ

:- الـ الكسر ما يتصلح بليلة يا طيبة

طيبة الزهراء :- أعرف بس خليني أگدر أضمك ليلة وحدة خليني أراويك شلون الـ باردة ما عندها مكان بـ گلبها من تحب أنتَ زوجي وكل العالم يهون گدام هاي الكلمة

سحب إيده عنها التفت بهدوء للغرفة وباوع على أخوه علي الكاظم النايم بعمق أللي ما حِسّ بكل الصراع اللي دار أخذ نفس قوي كأنما جاي يقرر قرار مصيري

:- ياللا

مشى گدامها باتجاه غرفتهم خطواته ثگيلة ماكو ذرة حماس بس اكو استسلام هادئ استسلام للتعب والاحتياج

دخلوا للغرفة سدت طيبة الزهراء الباب بهدوء ضوء الأباجورة الخافت چان يخلق جو بيه سكون سكون يخفي وراه طوفان

مشى علي الصادق باتجاه الفراش وگعد على طرفه حط إيده على راسة چان يريد يصرخ بس ما يريد يفزز البيت

طيبة الزهراء :- علي قبل ما تطلب مني أي شي أريد أگولك شغلة وحدة أنتَ حچيت إنّي چنت باردة وياك وأنا ما أنكر چنت خايفة لا أكون مو گد الأمانة خايفة لا تكتشف الحقيقة بس من يوم اللي عرفتك ما فكرت بعلي الباقر بيوم كل ضحكة ضحكتها كل كلمة حلوة گلتها چانت إلك أنتَ وبس

:- چذابة شلون تضحكين بعمق وياي وأنتِ تتذكرينه بكل لحظة وعيونج ما تنشال منه لون انجمعت انا وياه بمكان واحد

طيبة الزهراء :- خطأ عليي إنتَ الغيرة خلتك تحس بهيج والضحكة اللي شفتها بعيوني چانت ضحكة إنسانة لَگت الأمان مو الحُب القديم إنتَ الأمان يا علي الأمان

قربت إيده من گلبها

طيبة الزهراء :- هنا هنا اكو مكان بس إلك وحق ربك

علي الصادق حس بالحرارة تتسرب من إيدها لبرودة إيده إيده چانت ترجف

:- ما أعرف ما أعرف أصدگچ

طيبة الزهراء :- لا تصدگني صدگ گلبك صدگ إحساسك

گامت وراحت جابت گلاص مي من على الميز ورجعت انطته إياه

طيبة الزهراء :- أشرب هذا أنتَ تعبان ومقهور والغضب ما راح يحل شي

أخذ علي الصادق الـ گلاص من إيدها وشرب المي كله بجرعة وحدة رجع الـ گلاص على الميز وحسّ بالراحة شوية

طيبة الزهراء مددت إيدها ورفعت إيده وخرت المخدة الثانية اللي بصفه وحطت راسها على صدره

طيبة الزهراء :- أنا ما أريد شي هسة بس أريد أطمّنك ما أريد منك تحبني هسة بس أريد منك تثق بية أنتَ گلت راح نعيش غربة تحت سگف واحد هذا السگف هو اللي راح يجمعنا مو يفرقنا أني راح أظل وياك لحد ما تنسى كلام علي الباقر وتصدگ كلام گلبك

حطت إيدها على خصرة وضمتة حيل چانت ضمة صادقة ضمة خوف مو حُب خوف إنّها تخسر هذا الرجل اللي صار كل دنياها

حسّ علي الصادق بدفء جسمها بدگات گلبها المنتظمة على صدره حسّ إنّ كل العاصفة اللي بداخلة بدت تهدا شوية

الغضب ما راح بس التعب غلب رفع إيده بخجل وحطها على شعرها مچرد لمسة بس چانت كافية تفهم كل شي

:- تعبت يا طيبة تعبت من هذا الصراع

طيبة الزهراء :- نام وارتاح أنا هنا ما أروح ولا أعوفك وإذا كعدت الصبح ولسة ما مصدگ أبقى أحجي وياك لحد ما ترتاح

ما حچى ولا كلمة زيادة غمض عيونه التعب والألم خلوه يستسلم بس هالمرة ما چان استسلام للحُكم

چان استسلام لـ دفء زوجتة ضلت طيبة الزهراء حاضنتة تسمع دگات گلبة وهي تحاول توازن دگات گلبها اللي بيها خوف

هي تعرف إنّ اللي صار ما راح ينتهي بليلة وحدة بس هي مستعدة تتحمل كل شي لحد ما يرجع علي الصادق اللي يحبها

ناموا اثنينهم تحت سگف واحد بس هاي المرة الغُربة بدأت تذوب شوي شوي ومكانها بدت تتكون خيوط خفيفة من الأمل واليقين

✧‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

وجانت الأيام تتسابق وياهم لحد ما طگ صبر أم البنين و أريج الله وجان لازم يرحون ويزورون النچف

راحوا السادة كلهم والعلويات واجن وياهم زينب لان اشتاقت لمحبوبها الشهيد و تاج الشتاقت لعريسها

وأول ما دخلوا للمقبرة بدت اصوات الصياح والنياح تعلىٰ وبالخصوص من أريج الله من وكعت على قبر ابوها الي مات وهو يحاول يقتلها والي راح وهو ميدري ان بنته ماسوت المو زين

أريج الله الي جانت تكول لنفسها وتحجي وهي تشوف القبور:

أريج الله :- رجعت وبنضر أهلي منتصرة لان اتحملت كلشي وصبرت لحد ما اثبتت برائتي بس بالحقيقة اني رجعت خسرانة وخسرانة هوواي
خسرت شرفي بالحقيقة
خسرت طهارتي بعين ابوي الي لحد اخر لحظة له جان يريد يقتلني وشاگ بيه
خسرت اخوي وابن عمتي الي مارف چفنهم بسالفة يدفعون عمرهم ويضيعون حياتهم مقابل يصيرون سد قوي ومانع كدام أبوي وجدي
انا بهي اللحظة رجعت الهم بنتهم بس ما رجعت العلوية أريج الله وما ارجع العلوية بعد

وراحت لقبر ابوها بصوت مخنوك وهي حاضنة القبر وتبجي بقهر وصارت تحجي

:- آخ يا يابة يا بويه يا روحي شحچيلك شأگولك؟ تدري بيه مشتاقتلك بگد رحمة الله؟ تدري بيه كل يوم وكل لحظة گلبي ينزف عليك؟ يالچنت ضحكتي وسندي يالچنت عيني البيه أشوف الدنيا شو عفتني بويه؟ ليش رحت وما حللتني؟ ليش عفتني وگلبك شايل عليه بويه والله العظيم وحق هالگبر وحق دمعة امي العايشة وياي والله ما سويت شي مو زين ما خنت ثقتك ولا نزلت راسك ولا خربت سمعتنا چانت غيمة سودة وراحت چانت سوء ظن چانت ناس بلا ضمير چنت بنتك بويه وظليت بنتك طاهرة مثل ما چنت تتمناني بس القدر راد هيچ رادك تروح وانت زعلان مني رادك تموت واني بعيدة عن حضنك الدافي بويه أمانة الله ورسوله هسه تدري بالصدگ مو تدري ببنيتك مظلومة؟ تدري بيها طاهرة؟

تضرب على القبر بلطف والدموع ما توگف :

:- سامحني بويه سامحني لأن ما لحگت أبررلك موقفي سامحني لأن متت وگلبي يتمنى حضنك بس كون ترتاح بگبرك كون الله يغفرلك ويجعلك من أهل الجنة اني اروح صح بوية بس گلبي أمانة يمك لا تنسى بنتك التنتظر منك كلمة بويه راضي عليچ فدوة اروحلك حط إيدك على راسي بحلم وگلي راضِي

أم البنين وهي تحجي وي قبر علي الهادي :- كووم شوف اوليدك هدهدي شوفه شلون طلع شبهك بكلشي حتى بعنادة وشقاوته وياي كومي يروحي وراويني عينك خليني اشوفنك يابعد روحي ليش هيج يصير ويانه ليش عجبتك النومة هناا ؟ شنوو هذا المكان احلا من حضني ؟ احلا من عيون إبنك هدهدي مشتاقتلك حيل يابعد روحي حيل مشتاقتلك وروحي اندفنت وياك تراها والله اندفنت وياه

اريج الله تتقرب من قبر اخوها صوت الأخت مخنوك وهي تمد إيدها للقبر ومصدومة بوجعها

:- آخ يرويحتي يا نور عيني وسندي يا يمة يا يمة شلون تروح مني هيچ شلون تتركني وحيدة بهالدنيا

تتقرب أكثر وتهمس كأنها تخاف تزعجه

:- حبيبي يا أخوي تدري بيه ما أگدر أعيش لحظة بلياك؟ تدري بيه چنت أحس الدنيا كلها بأمان من چانت إيدك بيدي؟ چنت چفيان شرّي چنت ظهري الما ينحني ليش سويت هيچ؟ ليش ضحيت بروحك علمودي؟ چنت أگلك عادي خلي يصير البي يصير المهم أنت تبقى يمي. بس أنت ما سمعتني أنت رحت بدم بارد علمود آني أعيش علمود اناا اظل مرتاحة وما يوصلني أذى

دموعها تنزل بغزارة على تراب القبر

:- شوفني هسة عايشة بس روحي راحت وياك عايشة بس كل يوم يمرّ عليه أحس الدنيا مطفية تذكر من چنت تگول أنتِ عيوني ومحد يوصلهن دامه النفس بيه يا عيوني هسه منو يحميني منو يدفع الأذى عن دربي واني خسرانه أصغر إخواني أخوي يا بعد روحي وگليبي أمانة الله لا تخاف عليه راح أظل قوية مثل ما چنت تتمنى راح أحافظ على روحي وعلى اسمك بس خليني أسمع صوتك لآخر مرة وهو يكلي مرتاح هذا كل التمنّاه فدوة لطولك الراح نم قرير العين يا حبيبي أختك تدعيلك بكل صلاة وياك السلامة يالچنت قطعة من گلبي

بينما كل السادة متكترين ومنطين الأولية بالنعي والكلام وي القبور للعلويات اتقربت زينب من قبر شهيدها الحي

العيون ذبلانة وحمرا بيها لمعة دمع محبوس كأنها تحاول تشوف وجه مؤمل من خلال التراب الدمع يجي دفعات يغسل التراب

الإيدين ترجف والإيد تمسح على التراب بهدوء وحنان كأنها تمسح على شعره

الصوت مبحوح مو صرخة ولا بچي قوي وإنما همسة مكسورة نبرة تطلع من أعمق نقطة بالگلب تحجي بهدوء غريب كأنما تخاف تزعجه وتگعده من نومه الأخير

گاعدة على ركبها ظهرها مقوس من الثگل والهم ماكو شي يسندها كل لحظة يم القبر هي محاولة أخيرة تسترجع بيها الدفو والذكريات قبل ما تذبها الوحدة مرة ثانية

زينب تحجي وياه بلهجة مليانة شَجن كأنما هو كاعد يمها يسمعها:

زينب :- يا بَعد چبدي يا مُؤملي مو گتلك بالگلب غيرك ما يِحل ليش عفتني وحدي؟ تدري شگد مشتاقتلك؟ مشتاقة لضحكتك اللي جانت تضوّي ظلمتي مشتاقة لعنادك حتى مشتاقة لعصبيتك عليَّ من أتاخر عليك حياتي بدونك صار غُربة الحايط اللي جان ينتظرك نعلگ عليه صورتك ورا العرس عِلگت بَس صورتك وحدك وعليها خط أسود والبدلة بدلة العرس يومية أطلعها وأبچي عليها چنت أحسب الأيام حتى أصير حلالك حتى أنام على صوت نَفَسَك وهسة أحسب الأيام حتى يخلص عمري وأجي يمك شگد صارت حسرة الأيام عليك يا روحي تذكر گلتلي أخاف أموت وأنتِ بعدچ مو يمي يا ريتني متت قبلك بَساعة ولا شفت هذا اليوم موعدنا صار بالجنة مو بالدنيا يا عمر كل نظرة الناس إليَّ بيها شَفقة يگلولي البنت خطيبها شهيد بَس ما يدرون الشَهيد مو بَس راح من عدنا أخذ روحي وياه الله يرحمك يا بطل ويصبر گلب زينب تنهي كلامها بهمسة أخيرة وهي تبوس التراب وتوگف بصعوبة أخخخ يا ضي عيني كليوم أجيَّك زينب ما تعوفك زينب أمنتَك بيها دير بالك على گلبها اللي يمك لا تنسىٰ

هزّ المكان كله بالصوت العالي مو بس صوت النحيب والبجي لا چانت الأرض ترجف من قوة المشاعر اللي طلعت من هاي القلوب المكسورة صوت زينب المبحوح اختلط بونين أريج الله الحارق وبصوت أم البنين اللي چان يگطع نياط الگلب

بعد ما خلصت زينب من كلامها ويا مؤمل بقت واگفة كأنما جذع نخلة مگطوع عيونها مسمرة على القبر إيدها بقت ممدودة تلمس التراب الناعم كأنما تخاف تسحبها وينقطع آخر خيط يربطها بيه

إجت يمها تاج الملچومة الثانية عروسة المضحي اللي ما لحگت تلبس ثوب العرس

تاج چانت أكثر هدوء هدوء اللي يسبق العاصفة أو هدوء المصيبة اللي أكبر من البجي گعدت بصف زينب وما حچت شي بس لزمت إيدها المرتعشة حسّت زينب بدفو إيد تاج هذا الدفو اللي يجي من جرح مشترك وجع واحد

تاج رفعت عيونها الحزينة على قبر المصطفى القاسم إبن عمها وخطيبها صوتها طلع همسة مسموعة بس للي يمها كأنما تخاطب سرّ بينها وبين المصطفى القاسم :

تاج :- يا بعد روحي يا مصطفى إجيتك إجيت أگلك مو بس أنتَ اللي رحت حتى گلب تاج راح وياك تذكر من چنت تگلي أنتِ أمانتي بالدنيا؟ ليش هيچ تخلي أمانتك وحيدة مو گتلي ما تتركني؟ گتلي نچيب ولد نسمي حتى يظل عايش بينا حيطان بيتنا ما إلها لون بعدك حتى الأغاني اللي چنا نحبها صارت ترثيك يا ريتني شلت الوجع عنك يا ريتني نمت بمكانك ما بيه حيل أرجع للبيت وأشوف صورك أحس روحي مخنوگة أريد بس ريحتك يا حبيبي بس گلي أنتَ مرتاح حتى لو چذب گلي مرتاح ونومتك حلوة حتى گلب تاج يرتاح فدوة تروحلك الروح أنتَ البطل أنتَ الچبير أنتَ الضوة اللي إنطفى بدنيتي

حطت إيدها على گلبها الضربة چانت قوية وموجعة وذبت روحها على القبر ما بيها حيل ترفع راسها

في الجهة الثانية چانت أم البنين بعدها تحچي ويا قبر زوجها صوتها صار أنصع وأوضح وكأنما قوة خارقة نزلت بيها

أم البنين :- انا شايله ثگل الدنيا على چتافي كوم فدوة لترابك فدوة لطولك الراح بس إبنك محتاجك ومريتك محتاجتك كوم لبنينك كوم لاميرتك كوم لحيدرتك الصغير كووم

أريج الله گامت من يم القبور بصعوبة گأنما إنسان شايل ثگل الدنيا كلها إتجهت ناحية قبر أخوها المصطفى القاسم

وصلت يمه ما بجت بصوت عالي چان البچي مالها صامت أشد من الصراخ دموعها نزلت على تراب قبره وكأنما تسقيه بحرگة گلبها وصارت تضرب على القبر وتحجي

من بعيد چانت العلويّة وعمة السادة تباوع عليهم بعيون مليانة دمع وصبر هي أم الفقداء أم اللي راحت منهم الأرواح مشت بخطوات ثابتة ناحية أريج الله ولزمت إيدها بقوة

العلويّة :- گومي يمة كافي المصطفى القاسم وأبوج وعلي الهادي ومؤمل علي كلهم بأحسن مكان كلهم يم رب العالمين كومي يمة زينب وتاج ام البنين كومن حبيباتي لازم نرجع ورانا حياة الله يرحمهم برحمته الواسعة

بدت السادة والعلويات تنسحب بهدوء من المقبرة لكن زينب بقت الأخيرة إتجهت نحو قبر مؤمل وحطت إيده على التراب كأنما تودّعه للمرة الأخيرة

زينب :- يا بَعد گلبي يا مؤمل إدعيلنا نحتاج دعائك لا تضوج إذا تاخرت عليك گليوم أجيّك مثل ما وعدتك دير بالك على روحك زينب أمنتَك بيها أمّنتك بگلبي اللي يمك يا روح الروح يا ضي عيني وياك السلامة موعدنا الجنة

خطواتهم صارت أبعد وأبعد عن النجف بس الگلب بقى مدفون هناك

كل واحدة منهن رجعت تحمل بداخلها جمرة ما تنطفي هذا هو قدرهن جهاد الصبر على فراق الأحبّة

رجعوا السادة والعلويات للبيت البيت اللي صار فارغ بس مليان بصورهم وذكرياتهم

العزاء مو بس بالنجف العزاء بكل ركن من أركان البيت

زينب رجعت لبيتها و دخلت لغرفتها ضمّت صورة مؤمل اللي بيها خط أسود وحچت وياها بهمس: يا روحي ما تركتك بس صبرني على فراكك

أريج الله دخلت لبيتها وحست بالوحدة تخنگها بس رفعت راسها للسقف وكأنه رسالة لأبوها وإخوانه: اني قوية

تاج گعدت بصف أم البنين وأم البنين كتمت ونّتها حضنت أبنها وهي تدري: الحياة لازم تستمر علمود حيدرة

اما علي الرضا صعد لغرفته نزل جنطته ونزل بيها لهلة وكاللهم بخبر سفرة وبالبداية جان عذره يريد يدرس ويكمل دراسته وجوده هنا بعد توأمة مالها قيمة

ولأن السفر جان بسبب الدراسة ماكدروا أهلة يرفضون بس هو جان بباله شيء مختلف تماماً لمن وصل للمطار غير وجهتة من طيارة القاهرة الى طيارة السويد

بس لمن اتذكر علي الهادي والحلم الجان يريده كسر خط رجعته واتوجه لطيار القاهرة وقرر الحلم المات توأمه وما حققة جزء منه راح يحققه بس اليعرفة هسة ماله مكان ببيت اهلة

لأن جان بنظر علي الرضا اهلة كلهم صاروا بقبر علي الهادي أخوه وتوامه هو جان اهلة

مضت الأيام ثگيلة والألم ثابِت لكن الإيمان هو السند والوِجهة

◍⁠✧◍✧‌◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

كل شيء ابتدأ في نوفمبر 2019
وأعلن عن نهايته في نوفمبر 2021

في نوفمبر كل شيء مُختلف
كل شيء حزين القصائد والبرد القارص ونبراتهم الحادة من فرط الغصات
في نوفمبر أصبح كل شيء جاف رسائلهم وأيديهم بل وحتى قلوبهم

نوفمبر كأن كفيل بتغير ملامحهم

إلى الآن ابطالي :- يدعون النسيان ولكن تغلبهم نضرة وكلمة وصورة

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" بــَــعــد مُـــرور أربـــع سـَـنـــوات """"

باجر عگب باجر جايك للبيت
وكت فرغلي روحك حتى احاجيها
لتكلي الكبر،والچفن ،والتابوت
فكرة موتتك ما مقتنع بيها
عدل وتظل عدل لو تندفن مرتين
يا محبوب عيني ومي سواچيها

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

مرت الأشهر والأيام والسنوات وقضوا ابطالنا 48 شهر من حياتهم اتغيرت هواي اشياء وانضافت هواي أشياء ولولهن

هو ان السادة كلهم باعوا بيوتهم وكل محلاتهم وانتقلوا من بغداد إلى الموصل

لكن ظلت رحمة الزهراء ببغداد وذاك بحكم دوام زوجها وهو مستقر هنا ماكدرت تسافر وتنتقل وياهم

وخلال هي السنوات الأربعة اتغيرت هواي اشياء مثلاً

طيبة الزهراء و علي الصادق صار عندهم بنت

ولأن علي الصادق جان عندة معسكر تدريب ايام ولادة طيبة الزهراء لمن اجت البنية لدنيا علي الباقر هو الأذن الها وسماها مثل ما سوة وي أمها وصارت البنوتة اسمها
" منة المنان "

اما جميلة زوجة البشير قيصر فا صار عندها ولد كمل عمرة الثلاث سنوات وسماه أبوه " جهاد الحسين "
وأولادها شبر وشبير كملوا عمرهم الــ 23س

و أريج الله و حيرام وي اولادهم التوأم
" نور الحسن و شمس الحسين "
صارت عندهم بنت اسمها " أم الحسن "

عزيزة تزوجت من حامِد المتقين وبعد زواجها بسنتين من العلاج صار عدها توأم ولد ابوهم سماهم
" در النجف و در الشام "

اما أصفاد الحق فهذا بالذات ما تزوج على كيفة اتزوج على كيف أخته الجبيرة رحمة الزهراء حيث خطبت له صديقتها وجيرانهم صالحة
وصار عدهم بس طفل واحد سماه " أمير المؤمنين "

ألمعتز باالله و علي الباقر و المرتضى الأمير اكتفوا بوحدتهم

علي السجاد التهى وي أطفاله علي التقي و علي النقي وترك مهنة التدريس وصار بس الهم

ام البنين ما نست بس تعودت وصارت كلحياته حيدرة

زينب بقت متشبثة بذكريات مؤمل الصدر حتى بعد ما مر على استشهاده 6سنوات بعدهي عدها ذرة أمل هو راح يرجع واذا مارجع تبقى لمن هي تروح له

تاج كملت دراستها والتهت بجامعتها وهي ما نازعة الحلقة ما وكفت حياتها بس رفضت يدخل الها الحب بعد وهي أسمها تسجل بزوجها الميت وما يصير بأسم غيرة وكلما اهلها يفتحون وياها موضوع الزواج هي تسكتهم بكلماتها :

:- اني والمصطفى القاسم اتزوجنا خلي يجي يطلگني واني راح اتزوج الي تردونة بس خلي يجي يلا اذا تكدرون تجيبون المصطفى القاسم يطلكني اني اسوي الي انتم تردونة

وأهلها جانوا يسكتون عنها لان ما يردونها تتاثر نفسيتها لو يضغطون عليها أكثر

غدير الله الي بقت تستلم مراسيل من أنمار بس فترة وفترة وهو يدز الها مرسال وما يخليها تنساه ولا تتخطاه
رجعت للدوام وقررت تكمل دراستها وراحت مهنى المحامى

اما علي الرضا فهو خلص دراسة الطب واتحول من القاهرة للسويد أشترى شقة هناك وعزل نفسه عن الكوكب وما رجع لهلة وبين فترات الى فترات يفتح التليفون ويرد على رسالهم ويطمئنهم عنه

والشقة مالته كلها مابيه ولا مراية حتى الكاميرا مال تليفونة شايلها حتى ما يشوف وجه لأن هو شايل نفس وجه أخوه

بس بقى كلما يكوم ويريد يمشي ويعرچ يتذكر اليوم والحوادث والساعة وكلشي صار وياه عرچ رچلة يرجعة

قصده بابتعادة يريد يعيش لوحدة لان بعد أخوه ماله عيشة هو تخرج طب عام بس ما اشتغل بمهنتة ظلّ علي السجاد بين فتره وفترة يحول له فلوس تكفي وتسد حاجتة حتى لا يصير بيه مثل ما صار بــ علي الكاظم و علي الصادق

وبعد ما القانون العراقي سن قانون العفو العام شمل هواي من المساجين ومن ضمنهم

أنمار و بندر و الفاروق الأعظم

وراد يشمل سائد جبران بس صيوان و حامد المتقين جانوا له بالمرصاد ورجعوا فتحوا القضية من جديد و بالفيديو اعترافات لينا على ابوها كدر يتحاكم من جديد بالسجن المؤبد وماكو افراج مشروط

لكن بندر و أنمار كدروا يخلصون نفسهم وطلعوا بسلامة بس من طلعتهم ومحد يدري بيهم وين ؟ لا رجعوا لبيت اهلهم بالانبار وعاشوا وي اخوانهم ولا احد شافهم فص ملح وذاب

واخر رسالة وصلت لغدير من انمار جانت بــ 2023 من هو بالسجن وحتى بعد خروجة ما دز لها مرسال واحد ولا طلب يشوفها ولا تعرض الها بالطريق ولا أي شيء

حتى لو كان يراقبها من بعيد هي ما تعرف .. صارت بكل طلعة تتلفت يمين و شمال على أمل تلمحة لو تشوف عيونه من بعيد بس هو جان بعيد كل البعد وبس الخالق يدري بمخلوقة وين

اما الفاروق الأعظم طلع عفو عام ورد لدياره واهلها وناسه بعد تضحيته الجبيرة المحد يكدر يسويها بهذا الوقت

اما عن وهج الطف فهي استقرت وي زوجها خليفة بالانبار وامها بسمة راحت وياها لان هي جانت تريد أمها
والبشير قيصر ما رفض هلشي راحت بسمة وي بنتها وسكنت وياها بالانبار

وصار عند وهج الطف طفلين
الميرزا سراج الدين عمره ثلاث سنوات
الميرزا أمين الدين عمرة أشهر

اما أم رحمة الزهراء الي هي زوجة الحسن المجتبى فهي ماتت قبل سنتين وذالك بسبب مرض مزمن وجاه وياه مرض كورونا صابها وانتقلت لرحمة الله

وصارت العلوية وحيدة فريدة بأولادها واولاد اخواتها

اما رحمة الزهراء صار عندها
الميرزا أحمد الدر عمرة 4سنوات
وصار عندها طفل ثاني سمته الحسن المجتبى على أسم ابوها بس الله ما انطاه العمر بعد ما صار عمرة ست شهور مجرد صخن وماات
وما صار عندها طفل ثاني ظلّت فقط على أحمد الدر

مرّت سنين عجاف عليهم چان بيها التعب خبز يومهم والعذاب ماي شربهم كل يوم يمر أثگل من الّي قبله حملوا حِمل الجبال وظلوا صامدين

سنوات ما رحمت گلبهم سنين انطوت مثل جِلد تِعبان ما بي راحة چانوا يعدّون الأيام والوجع ما يفارگهم شربوا مُر الدنيا كاس كاس بعد مرور أربع سنين مو أربع سنين عادية هاي أربع سنين من كِفاح الروح كل لحظة بيها جمرة تجوي گلبهم

العذاب طرّف عليهم وما ترك منهم شي صاحي مثل دهر كامل من القهر ما چانت سهلات أبد حملوا التعب والعذاب فوگ طاقتهم وصاروا بقايا ناس الوجع نحتهن نحت

سنين مرت خلّت الشيب يغطي راسهم وهم بعز شبابهم چانت سنين غُربة حقيقية بالروح والجسد كل نفس ياخذوه بيه طعم المرارة ما چانت أربع سنين چانت أربع مواسم حزن ما خلصت حملوا على چتافهم همّ يكفي عشيرة كاملة الزمن ما قصّر وياهم أخذ منهم كلشي حلو مرّت عليهم ثِگيلة ثِگيلة مثل الصخرة على الصدر صاروا يعرفون طعم العذاب الحقيقي

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" عــلي الــكــاظـــم """"

كعدت الصبح لبست ملابسي وجنت اريد اطلع للشغل واني نازل الدرج لباب الشارع طبت وحدة صغيرة

ترگض بلهفة انصدمت بية على الدرج يعني اني جنت اريد انزل واطلع وهي جانت تريد تصعد وتفوت لبيتنا ودفعتني من على الدرج طفرت الدرجتين ووصلت للكاع وصحت بيها

علي الكاظم :- وحرررشش ماا تشوفيينيي ؟؟

ملاك :- اووي عيني اعصابك ما متت ترى كلها بايتين نزلتهم نقص طولك لو نقص عمرك ؟

:- فوگ شينچ گوات عينچ ؟؟ يعني ما تنتظري لمن انزل شلون هيج تحشرين نفسچ

— بكيفي منو حضرتك لتحاسبني ؟

:- شني عيني ترى البيت بيت اهلي ؟

وشدخللل جديي بالموضوع بيت اهلك بيت العشيرة اني شدخلني بس تريد تگثر حجي نزلت الدرج الله وياك يلا رووح

:- اشو أنتِ مو محترمة ؟

ملاك ترد بتعالٍ ورافعة حاجبها

— لا والله؟ وشلون عرفتني مو محترمة حضرتك؟ يعني لأن ما صفگتلك وأنتَ نازل الدرج لو لأن دفعتك غصب عني من الهبطة يا شيخ الشباب إذا أنتَ شايف روحك أبو الأخلاق لعد ما تصيح بهالطريقة على بنية ما تعرفها خاصةً داخل بيت أهلك لو الأخلاق بس على گد الگعدة بـ ديوان العشاير وأما بالبيت ماكو داعي؟

علي الكاظم اشتعل بالعصبية وصوته ارتفع أكثر

:- ديوان عشاير بعينچ احچي عدل وياي لا تخليني أنسى منو أني ومنو أنتِ دخيلة جديدة وتمدين لسانچ بهالطريقة بيت أهلي هذا وكلمتي الماشية بيه

ملاك ضحكت باستهزاء وحطت إيديها بخصرها

— هههههههه، كلمتك الماشية؟ عيني أنتَ مو طالع مستعجل شو لهسه واگف تحاسبني على دفعة سخيفة؟ روح لشغلك ربي يوفقك وفضها لأنّي ما عندي وقت أضيّعه وياك وعود گلي يا غيرة الله يا رجال الزلم شوكت صرت تفرض رأيك على الضيفة ؟ شايف نفسك شيخ العشيرة بكامل هيئتك و أنتَ وهالچيس المگلوب؟

علي الكاظم قرب منها خطوتين وعيونه تطلع منها شررًا

:- هسه لو ما أريد أسويلي مشكلة الصبح چان عرفت شلون أربّيچ انتِ شنو شايفه نفسچ من يا كوكب نازلة؟ لو جاية تتمرجلين على حسابنا؟

ملاك رجعت خطوة للخلف لكن صوتها ظل قويًا وتحديًا

تربّيني التربية تخليها لأختك الصغيرة لو أنتَ بطل بيها أني مو صغيرة حتى تربّيني ولا أنتَ وصي عليّه شايفني گدّامك يتيمة مسكينة تخدمك وتسمع كلامك؟ اني ملاك وما أسكت لأي واحد يتجاوز حدودة وياي وبعدين أنتَ ما سألتني حتى تعرف منو أني كل همّك تفرض رجولتك المصطنعة يالّا روح لشغلك وفضني عود لا تتأخر على الـ واجبات الرجولية

علي الكاظم مدّ إيده يريد يلزمها من زندها من شدة غضبه بس اتراجع لان اتذكر هلشيء ما يجوز

:- ولچ منو علّمچ هالحچي البذيء؟

— إيدك لا تمدها عليّه إذا لمستني بس شعرة والله أصيّح وأگلهم ابنكم تحارش بيّه عبالك الدنيا سُگة وسايبة عيب عليك شايفني وحدي تريد تفرض سيطرتك؟

:- أتحرّش بيچ أنتِ؟ استغفر الله لا حول ولا قوة إلا بالله! صدگ بنات آخر وكت لسانچ يرادله گص ما شفت هيچ بجاحه بعمري يا ربي الصبر إنتِ صدگ ما تستحين وما عندچ ذرة احترام لو ذرة حياء ؟

— الحياء والاحترام ما يكونون لإنسان مغرور وشايف نفسة على الفاضي أنتَ اللي ما تحترم مشاعر الناس دفعة بسيطة سويت منها مشكلة عشائرية گوم روح شوف شغلك مو گتلي مستعجل لو الشغل أهم من المشاكل أنتَ عندك وقت تضيعة وأني ما عندي عندي گعدة ويا غديرة و طيوبة مو ويا واحد فارغ وفوكها عود أعصابة تفور من أتفه سبب ترى الدرج موجود روح انزل

:- عندج كعدة وي اختي و مرة اخوي حللوو بس أنتِ لسانچ يرادله قفل وعشر مفاتيح زين يا بنت الأجاويد منو أنتِ بالضبّط؟

— هااا وشعليك منوو اني ؟؟

:- مو جاي أگولچ البيت بيت أهلي يعني لازم أعرف شكو بيه من مخلوقات لو لازم أفتح الباب وألگى گدّامي ديناصور وأسكت؟

— ديناصور بعينك أني مو مخلوق أني آدمية واسمي ملاك بنت جيرانكم وجاية علمود منة المنان العب وياها وهم اشوف غديرات و طيوب سمعت؟ يعني لا يتيمة ولا خادمة عند الخلفوك انا ضيفة واحترام الضيف واجب سمعت كلامي لو أرسلك ياه رسالة على الواتساب؟

:- ضيفة ومستلمة البيت من أول يوم أگول يا ملاك الظاهر أنتِ ما سامعة عني زين ولا سامعة عن قوانين هالبيت إذا مو محترمة الأكبر منچ على الأقل احترمي مكانة الأهل ترى ما أطيق البنية اللي لسانها أطول من شعرها وتتصرف بـ ميوعة وسذاجة

— الميوعة والسذاجة صفات تشوفها على البنات اللي يركضون ورا ضحكتك الزايفة أني ما أدور رضى أحد وقوانينك تخليها لمرتك المستقبلية مو ليّه بعدين شعري طويل ولا قصير شعليك أنتَ؟ شغلك تباوع على شعور البنات الصبح؟ ما عندك شغل أهم؟ لو ما عاجبك شكلي؟ هاا؟

:- ربي دخيلك إنتِ شيطان مو ملاك منين جايبة هالبذاءة أگول روحچ موچوة على المشاكل الصبح هيچ تربية أهلچ يعني ابوج رباچ على المعاندة وقلة الاحترام؟ لو هاي بس عليّه هيچ؟

— لا تدخل أهلي بالموضوع ما اسمحلك تتطاول على أهلي أنتَ اللي بدأت قلة الاحترام بالصياح والتجاوز لا تذب اللوم عليّه أنتَ واحد شايف نفسة ومغرور وعبالك الدنيا ماشية على رغبتك أنتَ مو عاجبك وجودي؟ وأني ما طايقة شوفتك ولا طايقة حتّى ريحة عطرك اللي حاطة بعشرة آلاف اااييع

:- ريحة عطري مو عاجبتچ هاي آخرتها خاااب طز بوجودچ لو أدري هيچ راح تصير چان گلت لغدير لا تجيب هالـ بلوة لبيتنا إنتِ صدگ صداع من الصبح زين أسمعي أني علي الكاظم وهذا بيتي إذا شفتچ بعد تتصرفين هيچ وتجاوزتي والله أطلّعچ من الباب الخلفي خووش وطرد هم

— إيدك والتنطي ايدك لا تتوقع تخوّفني بهالتهديدات الطفولية صدگني إذا حاولت تسويها أني أخليك تندم على الساعة اللي طلعت بيها من بطن أمك أنتَ مو أبو هذا البيت أبوك هو الأبو ومالك حق تطردني يالّا روح انزل ما أريد أشوف خلقتك سدّيت نفسي أروح أصعد لجوة أحسن ما أضل أحاچي واحد لا يعرف يحچي ولا يعرف يحترم نفسة

:- حسبي الله ونعم الوكيل بس أذكري هالحچي هاليوم راح يصير يوم أسود بحياتچ ما راح أخلّيچ تتمرجلين بالبيت وراح تشوفيّن منو علي الكاظم يا ملاك الشر

— يلا يا علي الكاظم فدوة لاسمك وريني شطارتك بس لا تنسى شغلك لا يطردونك وتصير عاطل يا بطل

علي الكاظم وكف جامد بنص الحوش عيونه صارن بكد فنجان الكهوة من الغضب بس لسانه انعقد ما طلع منه ولا حرف زيادة ويه هاي الـبلوة الـجريئة

:- عبالها الدنيا سايبة عبالها ماكو زلم تحكمها هين الـنواقص جاي تمد لسانها على علي الكاظم؟ يا ربي صبرك

ملاك ما اهتمت دارت وجهها بكل برود وتعالي ومشت خطوة باتجاه باب الصالة

— كملت محاضرتك لو بعدك فدوة اروحلَك وخر خليّني افوت ترى صعدت النفس أريد أشوف غديرة وطيوبة عود من ترجع بالليل ابقى اتحاسب ويا نفسك وشوف يا جملة منك جانت رجولية ويا جملة طفولية

علي الكاظم سد قبضة إيده بقوة لدرجة مفاصله طكن

:- أسمعي لج قسم بالله العظيم لو مو هذا بيت أبوي وأنتِ ضيفة چان عرفت شسوي بـلسانچ المگصوص أنتِ فاهمة الـوضع؟ علي الكاظم ما يتهدد ولا يتجاوزونه خصوصاً من بنيات ما يستحن

ملاك التفتت عليه بابتسامة مستفزة ورفعت حاجبها الأيسر

— يوووه كل همّك تذكّرني منو أنتَ ادري بيك علي الكاظم وعلي الكاظم ما عاجبني بعدين هاي قوانينكم مال
الضيف ما يتجاوز خليها للمساكين أنا ملاك والي حق أدافع عن نفسي بوجه وقاحتك وخاصةً بوجه واحد يصيح ويكول
: البيت بيتي وكلمتي الماشية وهو ما يعرف حتى يقدم واجب الضيافة

هاي البنية ما شايف هيچ شجاعة بوجها چنها جاية من عالم ثاني لا خوف ولا احترام

علي الكاظم حس إنّ دمه صار حار مثل الجمر قرب خطوة ثانية منها ونسى الـهيبة والـرزانة مالته

:- أنتِ شنو خبلة؟ شنو من تربية هاي اللي جابتچ لهنا ما شايف هيچ بجاحة والقرآن

— الخبلة اللي دفعتك من على الدرج والحمد لله تربيتي ما بيها عوج بس تربيتي ما تسمحلي أسكت على اللي يغلط وخاصةً على صيحاتك اللي فززت الـطيور بعدين هي دفعة ما بيها كسر أنتَ اللي صخمتها وحولتها عركة ديوانية

علي الكاظم نزل راسه ورجف رگبته من شدة الغيظ

:- طالع من البيت مستعجل گلت أخلّيها على ربّ العالمين وأروح لشغلي بس الظاهر الشغل اليوم مو ببالي الـواجب مالتي اليوم هو تربيتچ

— هههههههههههه تربّيني؟ خوش نكتة عود تالي الليل أگعد على ركبتي وأنتَ تلقنّي آداب الـكاظمية روح فد مرة ثانية جيب عصاية وياك لو سوط بلكت تفيد وياي

:- تتمرجلين عليه ووين بــ بيت اهلي جاية تستريحين بيه غصباً عليه

— أي أتـمـرجـل لأنّ الـرجـولـة الصحيحة مـا تـكـون بالصياح على ابنية بلا سـبـب طلعت الخلقة هاي وعرفت كلمتك الماشية بالبيت شنو قيمتها

علي الكاظم حس إنّ كل اللي مرّ عليه بحياته من مواقف وهيبة تبخّر بوجه هالـلسان الزاعج

:- خوش يا بنت الأجاويد أسمعي كلامي زين هذا البيت بي أهل يعرفون شيسوون إذا شفت تصرف واحد ما عاجبني لو سمعت صوتچ عالي قسم براس جدي انا بذات نفسي احاسب أهلچ على هالـقليلة الحياء

— يا حليلي تهديدات مال رياض أطفال كول لأبوك علية و كول لأبو جدي علية وهمم بطريقك كول لـالولايات المتحدة ما يهمني أنا مو خايفة من علي الكاظم ولا من تهديداته الفارغة أصلاً،غديرة عزمتني وإني هنية باذن أهل البيت ومو بـإذن جنابك روح عود من ترجع خلّي رجولتك الصدقية تبين وياي

:- استغفر الله ربي وأتوب إليه من صبحية رب العالمين يا ربي الصبر هذي مو ضيفة هذي داهية ما أدري منين جابتها غديرة

— غديرة جابتني لأنّ قلبي أبيض مو مثلك شايل الحقد من الصبح ويلا ولّي لشغلك لا يطردونك الرجل الصدك ما يقضي وقته يصيح على النسوان

علي الكاظم ما تحمل يسمع هاي الكلمة الأخيرة نزل باقي بسرعة وطلع باتجاه الباب بس رجع صوته عليها قبل ما يطلع

:- راح تشوفين راح أدمرچ تدمير يا ملاك الشر خلي لسانچ الطويل يفيدچ يا قليلـة الـأدب

— أني ملاك مو شر وأنتَ شايف نفسك مو شيخ روح، ربي يهديك وعود لا تتعطّر من تطلع الصبح بهذا العطر و تلوّث الجو

علي الكاظم طلع من البيت وهو يفور من الغضب سد الباب وراه بـقوة خلت البيت كله يرجف

شغل سيارته بـسرعة وطلع بيها مثل العاصفة عايف وراه ملاك اللي ظلت تضحك بـانتصار

ملاك حطت إيديها على خصرها بـغرور وراحت باتجاه الصالة

:- هذا الـچيس المگلوب يريد يفرض سيطرته عليّ على رگبته ماكو واحد بالدنيا يكدر يخلّي ملاك تسكت والله خوش استقبال أكيد هاي غديرة حاسبة حساب كل هاي الـزعل

فجأة انفتح باب الصالة وطلعت منه غدير الله وطيبة الزهراء يركضن باتجاهها وهنّ عيونهن متفاجئة

غدير الله :- ملاك شكو شبيكم؟ شني هاي الـصيحات الصبح؟

طيبة الزهراء: كأن سمعت صوت صياح علي الكاظم لان صوتكم هزّ البيت شصار؟ علي غلط عليچ؟

ملاك تضحك بكل برود وهي تعدل بحجابها

— ولا يهمجن جنابه الـمغرور كفخته بالغلط على الدرج وسويناها عركة متعود هو يصيح على النسوان واني متعودة أرد على الصايحين

غدير الله :- يمه يمه ما صار شِي بيناتكم مو ما وصلت اليد؟

— لا بطلنا من الكتل هو مد إيده بس خاف واتراجع الجبان عود يهددني

طيبة الزهراء :- ما يسويها علي الكاظم بس هو عصبي وما يتقبّل أي كلمة غلط بس ملاك هم أنتِ لسانچ

— لساني هو سلاحي بوجه الظلم وينه منة المنان أريد ألعب وياها وأنسى ريحة عطر علي الكاظم الـما عاجبني عيييع

غدير الله :- ههههه ريحة عطر أنتِ مصيبة يلا تعالي فوتي الوضع هنا ما يسكت على هيچ حچي راح تصير عركة من يرجع بالليل

— خلي تصير آني مشتاقة للـمشاكل اذا لحگت اتعارك وياه واذا لاا تظل بنفسي شوفته من يرجع بليل

طيبة الزهراء :- اكوول اصعدي لفووكك واكعدي يم منانةة واكرمينا بسكوتج لا اسمع حسّج

— بس لا توگفين وي حماچ ضدديي ؟؟

:- حماي وأبن عمي ابيعچ وابيع اهلچ لجلة

— ياااا شوف الغدررةة وأنتِ غديررة ؟؟

غدير الله :- ههههه انا شنو ؟

تبيعيني لجل اخوج ؟

:- أنتِ كلتيهاا اخوهاا

غدير الله :- اييي والله هههههه يعني أنتِ تكولين أخوي شتردين مني يعني ؟

يححح شوف الغدارات الصوچ مو بيچن تدرن

غدير الله :- چا بيمن ؟

— بية انااا لان عايفة منة المنان وكاعدة احجي وياچن

غدير الله :- اييي اصعدي اصعدي لحگي اشبعي منها هسة بس يگعد علي الباقر بس ما تشمين عطرها

— وليش يمة ؟

طيبة الزهراء :- هو انا أمها ماجاي اشوفهااا من علي الباقر لغدير الله ما منطيني مجال أصلا مو بنتي هاي

غدير الله :- ااييي عيني تردين جيبي ولد ثاني والتهي بي هذا العسل الجبتي النا الي انا و علي الباقر بسسس تنسوه أنتِ وعلي الصادق

— يمةةة صدك عسل اصعد الهااا

صعدت ملاك لغرفة منة المنان
وراحن غدير الله و طيبة الزهراء للمطبخ

لأن اليوم هو يوم إستقبال الفاروق الأعظم راح يجيهم من السجن من بعد طول الإنتظار بعد ما خلص كل الإجراءات

جهزن البنات البيت كلة وزيننة والزلم السادة طلعوا يستقبلونة واول ما طلع الهم رگض له البشير قيصر

صيوان :- ياهلا ومية هلا

— مشتاقلك

:- انا المشتاقلك يابعد كل اسنيني ياخوية واحزام ظهري الحمدالله على سلامتك يا ضي الدنيا

— الله يسلمك شلونك

:- وعلي ابن ابي طالب هسة صرت بخير بشوفتك يا نضر عيوني نورتنا ورجعت لحضننا وما نفرط بيك بعد مثل ما أنتَ ما فرطت بية الله يحرسك النا وينطيني العمر لارد الدين

— ديني على نفسي ما مفضل عليك واني تحاسبت على السويته والله رأف بية وطلعتت بداية جديدة وحياة جديدة

البشير قيصر :- هلاااا بعيني الرد بسلامة هلا برويحتي الرجعت برجعتك ياهلا بماي العين وكلشي بحياتي

الفاروق الأعظم :- هلا بيك يابعد عمري

علي الباقر :- هسااااع ما نورت الموووصل ههههههه

چاهي شني غير منورة بيكم

علي الباقر :- اخوووييييي الحمدالله على سلامتك

— الله يسلمك يابعد راسي هاا ولك أعزيز

ألمعتز باالله :- نحاااارر اخوويي مشتاقلك وعلليي

— ههههههه يابعد چبدي هاييي شننيي صفدفد ؟؟ شنهي ولكم انفگت چبستگم ؟

أصفاد الحق :- صارلنا سنين مفگوگة هههههه بس أنتَ بعيد علينا

— لا انا هيچي أحس الدار موش داري والأهل موش أهلي

البشير قيصر :- ليش ولك ؟

— هي شنهييي ماكو شيء ضال على حطة أيدي هذول منهوو لا تكولي شبير و شبر !!!!

شبير :- بشحمنا و لحمنا

ياااعلييي ولكممم صايرين زلم شنهي هاي اللحية ؟ شنهي الجسم هذا صايرين أطول مني

شبر :- علمود نشيلك ونفر بيك الموصل ونرحب بيك

انحرگم اذا سويتوهاا هههههه ولكم ميت تعب وعلي

علي السجاد :- هي السيارة جاهزة والبنات بالبيت منتضرات يردن يرحبن بيك يا زلمتنا العچيد

أمشونا يلاا

طلع الفاروق الأعظم و السادة ورجعوا للبيت أول ما دخلوا صارت العلوية و عمة السادة يطشن عليه الچُگليت ويهلهلن

وعلت أصوات ضحگاتهم وهو أول ما دخل للبيت أخذ بحيدرة لحضنة وصار يشم بنحرة ويبوس بيه ويضحك وي إخوانه

ورجعت المياه لمجاريها وياهم

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" مَـــشهــد """

طيبة الزهراء :- ححيل تعبت اليوم انهد حيلي كلة

علي الصادق :- الله يساعدج

— شنو حبيبي شبيك ؟

:- ولا شيء

مغندب وتكول مابيك شيء احجي شنو بيك ؟

:- طيبة بنتج وين ؟

— شنو بنتي وين ؟

:- منة المنااان وين

— عند عمهاا

:- ياهو عمها ؟

— صادق شبيك حبيبي عند علي الباقر

:- زين هي بنتنا لوو بنت علي الباقر

— شهل حجي هذا ترى عمها

:- وترى نحن أهلها روحي جيبي الطفلة وخليها هنا

— اذا جبتها أنتَ تسهر وياها وأنتَ تسوي كلشي هسة كاعد علي الباقر يسوي

:- وليش انا أنتِ شموقعج بالاعراب موش أنتِ امها وهذا واجبج شامرة الطفلة هيج شنو هذا الإهمال ؟؟

— اني ما شامرة بنتي صادق ارتقي بإالفاضك وياي واحترم نفسك!

:- شگلتي .؟؟

كام علي الصادق ووكف كدام طيبة الزهراء وهتف وياها

:- عيدي شنو كلتي

ماكلت شيء وخر عني

سحبها من ايدها حيل ولوه أيدها صارت تحس بالوجع بيدها بس ضلت ساكتة وهو نتر بوجها

:- ليش ما تلزمين السانچ وياي لووو مشتاقة امد ايدي عليچ؟

— صادق مو أسلوب هذاا ايدي دا توجعني

:- خليها توجعج حتى مرة الثانية من تردين تحجين اي حجاية وياي يجي براسج هذا الوجع

صاددق اني ما حجيت شيء هاي الحقيقة أنتَ شايف نفسك من تزوجنا لهسة ترى اني ناسية علي الباقر وأنتَ الچاي تذكرني بيه محد غيرك جاي يذكرني بكل سالفة والثانية داحچة بالنص افهممم انا مرتك هسة مو مرتة ومنة المنان بنتك الك ليشش ماتريد تعقل ان أنتَ هسة عندك شيء غيرك يتحسر عليه

:- هههههههه يتحسر على شنوو يتحسر على ان يتزوج وحدة عاشقة لاخو.؟ خوش خلي يجي ياخذج اريد اشوف منهوو اليتحسر على هيج عيشةة كلها قرررف

— دام العيشة كلها قرف ليش ما تطلگ ؟

:- حلمج لو تبقى آخر ذرة بعمري اخليچ تصيرين أرملة علي الصادق وما اخليج تصيرين طليقتة وارجع واكلج اكضبي السانج وياي لا والحسين مو بس أكصة الچ لااا ارجع واكسر الكم ضلع الباقيلج الما كسرتهن بالمرات الراحن وخري عن وجهي ..

دفع طيبة الزهراء للكاع وكعت وهو طلع من الغرفة صارت تبجي بس جانت ماتريد تسوي شيء متحملتة على شنو ماجانت تدري الي جانت تعرفة ما تريد تصير مطلقة

وكذالك بنتها الي ما فاهمة شيء منها الي من أول ما ولدتها لحد هاي اللحظة وهي ولا مرة كعدت بحضنها لان ماتكدر لمسؤليتها ولا تكدر تتعامل وياها وابوها هم 24س لو بالدوام لو طالع وي جماعتة لا يسأل شلونه طفلته ولا يحضنها وزين من يعرف أسمها

من انولدت منة المنان وهي بيد علي الباقر ما فارگته ولا دقيقة وهو مكتفي بيها يطلع وياها ويشتري الها وينام ويكعد على حسّها وغدير الله هي التغير ملابسها و تسّبحها يعني الطفلة لا انحطت بيد أم ولا بيد ابو واحدهم مايدري وين الله حاطة جانت من ايد عمها لايد عمتها هم أبوها وأمها

وجان كلمرة علي الصادق يضرب طيبة الزهراء بيها يروح علي الباقر ويضربة بنفس المكان الضربها بي وأقوى من ضربته مو لان هو بعدة يحب طيبة الزهراء لااا هو يسوي هيج لان يشوف بيها البنت اليتيمة الي الاخبار ما توصل لاخوها وبكل مرة تنضرب من علي الصادق تحلفهم ما يكولون للمعتز باالله

ولهذا علي الباقر يشوفه مو اخو ويكول عنه :هو ما رحم مرته لهذا ما ارحمه لان هذا حيوان مو بشر يمد أيده على وصية رسول الله

بالجهة الثانية أختها رحمة الزهراء ….

الي خلّت زُبير يدخل مستشفى ويروح دكتور نفسي حتى يتخلص من الهلوسة العندة بيها ههههه و يخلص من الشگ والغيرة الزايدة

واول مراحل العلاج هو الغرفة الجان مسويه الها ومعلگ صورها بيهن انشالت الصور كلهن وصارت غرفة
لابنهم احمد الدر

وآخر مراحل العلاج والي أكد الها ان خلاص زُبير صار خوش أدمي هو أنه وافق ترجع وتمارس مهنتها كــَ دكتورة وما جانت عندة اي مشكلة وتركها ترجع تروح بسيارتها وترجع وي أبنها وتبات عند اهلها حتى أسابيع

وهي إستمرت بالعلاج لخاطر الطفل لأن بعد طفلها المات ما حبلّت وابنها أحمد الدر راح يصير عمرة 5 سنوات وتريد له اخو او أخت ومنتضرة ألله يحن عليها ويرزقها حتى لو مولود واحد

اما غدير الله فهي عاشت على المرسايل الي كليوم بليل تطلعهن مرسال مرسال تشم العطر الشايلهن وتقرا كلماتهن حرف حرف وترجع تنام والدمعة بعينها والحسرة بكلبها

على أريج الله هي سكنت عند اهلها لفترة معينة وذاك لأن اثار بدت تظهر على حَيرام وهلشيء جان جداً وارد لأن هو جان يتعامل وي شياطين وكلنا نعرف ان هذول مو بالساهل يتركون البشر من بعد ما يتملكونه

ولأن حَيرام خاف على عائلتة ترك أريج الله عند أهلها وابتعد عنهم لحد ما يصلح نفسة كلش هوواي ويتاكد محد من اهلة راح يمسة السوء ويرجع

بس جانت أريج الله مطمئنة ان هو راح يكون بخير لان مو المرة الأولى تصير هيج بس جانت المرة الأولى له يختار يبتعد حتى يخلص منهم بشكل نهائي

وماكدر يحضر ولادة بنته أم الحسن بس أريج الله منتضرته يرجع الهن ويعوضها هي وبنتها و أولادها

أما باقيي الأبطال جانت حياتهم أكثر من الطبيعية رجع الفاروق الأعظم وعاش وي عمتة فاطمة الزهراء بالبيت نفسة

و البشير قيصر و جميلة عايشين ببيت قريب منهم

وهيج نغلق الكتاب على كل حياة لكل بطل بيهم

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

علي الباقر :- هم عرسااان هم ساادة هم عمامهم اليزفوهمم هاهااههههه

ألمعتز باالله :- تعال لهنا وين صرت بالبدلات مو عرساننا راح يتأخرون

— ازدحام ياخوية خبلني هاكم البدلات وصلت وين العرسان

شبر :- هاا عمي شلونه شعري

شبير :- واني هم توني خلصت أزياني شلونه؟

— لا اله الا الله

شبر :- هااا عمي شنو

— شو ولكم اندارووا اشووف من ورة !!

المعتز باالله :- ما عليكم بعلي الباقر جاي يضحك عليكم

شبير :- هاا عمي شنوو ؟

— هاي منو مزين الكم ؟

ألفاروق الأعظم :- اني زينت الهم شني موش حلو ؟

خررا عليك ميسي شكووو لاعب براس الولد طووبة ؟ ترى راس ولدنااا هذااا موش ملعب تعاال بشير لحگ بولدك شوف اخوك شمسوي هذول لو ولدي وعلي ما اطلعهمم واخلي الناس تحجي عليهم

البشير قيصر :- شني شصاير ؟

— تعال شوف الفاروق الأعظم شلون مزين الولد !!

شبر :- ترى وكعت كلبي وعلي ما اخطب اذا صدك مخربط

البشير قيصر :- شووو انداروا أشوفف اخذوا لكم فرة هيج بعد !! مابيهم شيء يخبلون زلمي شمالك استخفيت باقر ؟

— هههههههههه اتشاقه وياكمم غرت منكم طالعين تشگوون شگ

شبير :- العباس عليك عمي

— والعباااااس

ألمعتز باالله :- بس تررى ما يصير هيج شني الأحفاد راح يتزوجوون والعمام بعدهمم ؟؟

شبير :- غير أنتم عاگفين عن الزواج ؟؟

الفاروق الأعظم :- ههييي إحنا ما عاگفين عن الزواج لأن نحن بالاصل بعدنا اصغار بس المشكلة بيكم انتم اجيتوا قبل وقتكم المفروض إحنا نوكف هي الوكفة

شبر :- تريد تعال اللبس القاط عمي واطلع أنتَ العريس موش إحنا

الفاروق الاعظم :- شعندي ماخذ طفلة ؟ هاي تلوگ الك يلاا ولكك البس وخلينا نزفكم خوش زفة

شبير :- ترى مجرد مشية هااي هوستكم وحماسكم خلوا للعرس عوود

علي الباقر :- أشوو أنتَ ما تستحي لا عبالك راح تتزوج وكبرت ترى بعدنا عمامك حتى لو ما مزوجين

شبر :- لا عمي من تتزوجون يالله تكبرون بعيوننا

— لااا ياا قليل الادب

المعتز باالله :- لااااا اليووم صدددك راح تنزززفوون

الفاروق الأعظم :- طفييي شمعتهمم عززووزز

شبر :- بووويةةة الحگ الناا

البشير قيصر :- مالي غرض أنتم بعد اداحچتوا وياهم اكلوها

شبير :- الكشخةة راح تخربوهااا فدوةة لا

علي الباقر :- اليوم حياتك كلها اخربها موش بس الكشخة يا قليل الأدب اهلك منطينك خبز ما منطينك تربية

شبر :- عمييي ايدييي شنييي انگلبت چلب تعض بية وخرر عني

ألمعتز باالله :- علمود نكبر بعيونكم يا رعن

البشير قيصر :- ههههههه كااافيي وخروا عن زلمي خلوهم يشوفوا دربهم يلا لا نتأخر على المشية معتز كاافي استچلبت على أبني وخرر عنه شلعت لحمته

شبر :- بووية شووف شسوة بيدي

— عمك اعذرة عادي بوية مجبور تتحمل

شبر :- شتحمل بوووية كطع لحمتي شخليت للمرة

— كاافي يا بوية فوتوا كملوا هوستكم يلااا ورانة طلعة وطريق امشووا

شبير :- صار بوية

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" رُقيَــّة الأكبر """

جان يوم عادي بالنسبة الي حالة حال أي يوم يمر بحياتي خلصت دراستي وجان بوقتها رمضان ومنتضرة الأذان على أحر من الجمر

واريد بس اضيع الوقت شفت التليفون على الشحن ورحت أخذت تليفون امي حتى أشوف آخر التحديثات بالاسناب لان اني تليفوني مابيه سناب

وحسابي فتحتة بتليفون امي وجنت ناشرة ستوري يخص رواية خيالية اني كاتبتها فا صممت لها فيديو ونشرتة ستوري على الاسناب الي جان مشاهدين الاستوري مالتي 2الف

ومن ضمن الردود الهائلة الجاية على الستوري صدت عيني على حساب رجال جان أسمة " الهاشمي "

وجان كاتبلي رسالة وهي :- أنتِ كاتبة ؟!

رغم انا لا ارد على الرسائل ولا احجي بالنساب بس شيء بداخلي خلاني افوت لهي الرسالة بالذات لمن قريت الرسالة اكثر من مرة راحت ايدي وكتبت رد وكتبت

رُقية الأكبر :- أيي انا كاتبة ليش السؤال؟

الهاشمي :- عادي تكتبين قُصتنا؟

:- لا مو عادي مع السلامة

طلعت من المحادثة وطفيت النت من التليفون أحسن ما تجي أمي وتعيط بيه ما تقبل اشغل نت بتليفونها وهي مطفيته

ورحت أخذت التمر والطحين وسويته على النار بالزيت وكعدت اسوي حلاوه تمر وحطيت عليها سمسم و مبروش چوز الهند لمن كملت رحت سويت العصاير و اللبن

ورسالة الرجال جانت براسي أكتب قصتهم ؟ اني أكتب قصتهم اناا ؟ بعد ماا كتبت قصة وصارتلي مشاكل ومسحت كلشي ارجع لهذا الطريق واكتب مرة ثانية ؟

رقية الأكبر مستعدة تسوينها هاي المرة وما تضعفين ؟

كطعت سيل افكاري وسمعت صوت الأذان جهزنا السفرة وخلصنا اليوم لثاني يوم جان شيء بداخلي يكلي رقية اقبلي اقبلي لمن أخذت تلفون امي لكيت دازلي رسالة من أمس بوقت ما كلتلة لاا ورحت

دخلت للمحادثة لكيته كاتبللي :- هاي هية خوية براحتچ وآسف على الانزعاج كلش اعتذر خوية

رجعت وكتبت له

رُقية الأكبر :- السلام عليكم خوية موجود ؟

وبعد نص ساعة او بالربع ساعة تقريباً وصلتلي رسالة منة وكالي

الهاشمي :- ايي ست موجود اتفضلي ؟

رُقية الأكبر :- بعدك مُصر علىٰ فكرة أكتب قُصتكم ؟

— يعني أنتِ كاتبة !

:- لا بنت عمها

— جا اني اريد الكاتبة شسوي ببنت عمها خوية

:- صدك تحجي خوية اني الكاتبة شبيك ؟

— شنو الاثبات ؟

:- ترى المفروض اني اطلب إثبات ان قصتكم حقيقة مو العكس خووية فاهم الموضوع خطأ

— لا خوية اتشاقة وياج كلشي تردينة أنا حاضر وادزة الج بس خلينا نتواصل بالتلكرام أحسن مو ؟

:- هو اكيد من ابدي أخذ الأحداث منكم اخذكم للتلي

— بس خوية من هسة اكلج القصة كلش صعبة ويمكن راح تتعبج وتدوخج

:- عادي خوية اني ارتبها واعدلها أنتم بس انطوني الشي الوافي من الأحداث و عدل والباقي علية

— بس تنتضريني يومين يعني علما اشوف إخواني واكللهم بهي الفكرة بس ثقي راح اخليهم يوافقون

:- تمام خوية انتضرك براحتكم شوكت ما نبدي نبدي

— تمام وياچ السيد علي السجاد

:- تشرفت بيك وانا الكاتبة رُقية الأكبر

— تاج راسي خيتي اشوفلج الأهل واردلج الخبر

:- براحتكم

— استودعتج الله خيتي الغالية

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

لهنا وصلنا لنهاية الرواية وَزاتيّ

وراح نغلق الكتاب ونسد بابهم مو للأبد لكن لأوقات معينة نرجع ونفتحة ببارتات اضافية ان شاءالله بالمُستقبل

اذا صارت احداث تستاهل ان تُكتب و تذكر

عشنا وياهم فترة حلوة حسينا بحزنهم وفرحنا لضحكاتهم وزعلنا على كسراتهم واندعينة بالتخطي الهم

جانت أيام حلوة موقف حلوة وموجعة

عرفنا ان " الإخوة بالطف وانتهت "

بس اثبتوا للزمن أحفاد السيد احمد الصادق ان الإخوة ما انتهت بالطف بل ورثته الهم الطف

اشياء ماراح نكدر نتخطاها

ما ننسى الإخوة
ما ننسى التضحية
ما ننسى الكره و الانتقام
ما ننسى الصبر و الإيمان
ما ننسى القوى والشجاعة
ما ننسى التسامح
ما ننسى الانكسارات وساعات الضعف
ما ننسى القساوة وجلادة الگلب
ما ننسى غدير الله وانمار
ما ننسى طيبة الزهراء وعلي الباقر
ما ننسى المعتز باالله و وهج الطف
ما ننسى رحمة الزهراء و زُبير
ما ننسى لينا
ما ننسى تحرير و مؤمل
ما ننسى عبد الحسن
ما ننسى علي الهادي و أم البنين
ما ننسى صيوان و الفاروق الأعظم
ما ننسى حيرام و أريج الله
ما ننسى أصفاد ألحق

ما ننسى الرواية بأكملها 🩵🩵

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

الحمد الله الذي يجيبنا حين نناديه
والصلاه والسلام على خاتم رسله محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين سيما بقية الله في الارضين سيدنا ومولانا أمام العصر و الزمان " عجل الله فرجة الشريف "
واللعنة على اعدائه و اعدائهم اجمعين

لولاكم ما كملت لولا دعمتكم ما صرت ما نعرفت ولا صارت رُقية الاكبر وَزاتيّ أنتم أساس كلشي صار الي حب جبير بداخلي الكم والله لا يحرمكم مني ولا يحرمني منكم

إلى اللقاء في الجزء الثاني من الرواية

إلى ذالك الحين استودعتكم الله

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...