الفصل 63 | من 79 فصل

احفاد السيد : الثار ( بأجزائها الإثنين ) الفصل الثالث وستون 63 - بقلم ​رُقَيَّةُ الْأَكْبَرُ

المشاهدات
13
كلمة
24,672
وقت القراءة
124 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الــبــارت قبل الأخير النزول في محطة النهاية قريب

بسم الله الرحمٰن الرحيم
اللهم صّلِ على محمد وعلى ال بيت محمد

﴿الباقيات الصالحات ﴾
الحمدالله
سُبحان الله
الله اكبر
لا اله الا الله
لا حول ولا قوة الا بالله

حسبي الله ونعم الوكيل

الکَـــاتـبة ﴿ رُقــَـيّــة الأكـــبـَــر

➖ بقلمي روايــة ﴿ ضـحـايـا الـثـأر
➖ المعروفة والمشهورة باسم ﴿ احفـاد السـيد : الـثـار

التَـــعـِب عَليــنـا والتـَـفاعـِـل عَليـــكـُم
✨ قبل القراءة اترك تصويت تقدير للتعب لطفاً ✨

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- لمُتابعة حساب الكاتبة -

انستكرام || o.oll13

تيك توك || oo_ll13

قناتُنا تلكرام || oo_ii13

واتباد || oo_ll13

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- ومن صارت صدك ردتك ولو حاجوز
وغصب عذرك قبلتة تخاف تتعور
بزلاتك أضم رتك ضمير تصير
وجذبت الصدك حتى أنتَ ما تخسر
وعاونتك علية من شفت عذرك خاب
قنعت النفس كتلها يتغير
لا كصرك طول لا فاد بيك الطيب
لا جبسك علگ والراگد أتبخر
لا مدك غصن والعين شافت نور
لا كسرك جبر لا لغزك اتفسر ؟

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

"""" حامِد المتقين """"

اتوسعت عيون علي الباقر وهو يشوف شلون أخوه والجان قطعة مننا هيج يخذلنا ويبيع بينا

هتفت رحمة الزهراء وايدها ترجف

رحمة الزهراء :- لااا مو طبيعي اكيد اكوو خطأ مستحيل حامِد ترى صفد هذاا صفد أخونا اتربا ويانا شدا تحجي

:- هاي شوف عينچ كدامكم اني هم مصدوم ومخذول مثلكم بس هذا الحقيقة تتذكرين من كتيلي بالمستشفى وأنتِ تشوفين الورقة كتيلي هذا الكتبها جانت أيده ترجف لأن الخط اهتزازي

رحمة الزهراء :- اييي اتذكر شلون أنسى أكثر يوم اتروعت بي

:- اييي هنا الحجي أصفاد ألحق يسراوي ويكتب بأربع اصابع لهذا خطة اهتزازي هي كدامچ هسة

علي الباقر ظلت عيونه صافنة على الورقتين لسانه انشل دمعة غدر لمعت بعينه وهتف بصوت مخنوگ

علي الباقر :- صفد أخوي؟ شلون يبيعنا هيج هذا الشاف خيرنا وشاف تعبنا؟ لا مستحيل.

حامِد المتقين هز راسه بحسرة

:- والله يا علي ما أدري شكول گلبك يوجعك گلبنا كلنا يوجعنا كدر يخدعنا كلنا ومحد حسّ بيه ولا شك

رحمة الزهراء چانت لازمة الورقة واديها ترجف.

رحمة الزهراء :- چنت أحس چنت أحس شي مو زين راح يصير بس أبد ما توقعت يجي من صفد ليش يسوي هيج شمسوين إحنا؟

حامِد المتقين :- ما نعرف بس صفد وراه شيء لا تنسى الجثة الرجال هو الحسّ بيها ولمن شيخ محمد مات بكاعنا هو الجان موجود واتصل بيك مااعرف ليش ما انتبهنا لهذا كلة

علي الباقر گام يتمشى بالغرفة رايح جاي چان نار وتشتعل بيه

علي الباقر :- يعني من رحنا للگاع وشفنا الجثة هو چان يدري؟
بس ماكو شيء يبرء فعلتا هاي النااا هو جان يلعب علينا

:- بالضبط چان يلعب لعبة جبيرة وإحنا مثل الأغبياء صدگنا كلشي

رحمة الزهراء :- زين هسه شنسوي شلون نعرف ليش سواها؟ معقولة چان يشتغل وي سائد واولادة من البداية ؟؟

:- علي لازم ننسى كلشي اتفقنا عليه آخر مرة

علي الباقر وكف عيونه الحمرة باوعت لحامد المتقين بيها خليط من الغضب والخذلان

علي الباقر :- الغدر بصفد يوجع أكثر من ألف طلقة بصدري ويوجع أصلا اكثر من موت إخواني ولكم صفد هذذاا صفد شلةن هيج يسوي ؟ لعد منو بعد وياهم؟ منو بعد من أهلنا ممكن يطلع خاين؟

رحمة الزهراء تنهدت بتعب حطت إيدها على كتف علي الباقر

رحمة الزهراء :- خلي نوخر هاي الصدمة على صفحة هسة لازم نفكر شلون نلزمه قبل لا يگدر يوصل لأي شي يخصنا وين آخر مرة شفتوه؟

حامِد المتقين :- آخر مرة بالفاتحة جان ها علي الباقر شنو ؟

علي الباقر هز راسه لحامِد المتقين عيونه بيها إصرار جديد رغم الخذلان

علي الباقر :- تعال نروح نجيب الاشياء التخص الفاتحة ونرد الهم ولا تحسس أصفاد الحق بشيء

:- من عقلك تريد تظل ساكت ؟

- حامد مو وقت هذا الكلام هسة نحن ناس عدنا فاتحة شتريد نعوف فاتحتنا و الناس التجينا ونكعد جدامهم نتعارك بيناتنا ؟؟. هذاا التريدة

:- علي الباقر من وراه ماتوا إخوتي المصطفى القاسم راح ومااشوفنة بعد ولا احضننة وتكلي مو وقت هذا الكلام ؟

- چا اني المرتاح ؟ ترى حالتي اسوء من حالتك وتبچي الصخر مامش مرتاح انا

:- أكيد هو يعرف وين سائد واولادة خلينا نعرف منة خلي نخلص كلشي ما ارواحنا خلصت

- كتلك مو هسة السالفة تظل ابيناتنا لا تطلع أبد لمن اني اتصرف وي أصفاد الحق امشي هسة نجيب الأغراض لا نتأخر عليهم

رحمة الزهراء :- وصلوني بطريقكم للبيت

علي الباقر :- صيحي لوهج الطف يلا خلي نروح فرد مرة

:- وهجة راحت اجاها ألمعتز باالله واني ما رحت وياهم لان جنت اريد اعزل البيت

حامِد المتقين :- انتضركم بالسيارة

علي الباقر :- خوش خوة يلا البسي عباتچ وتعاي

طلع حامِد المتقين ولمن صاربالشارع سمع صوت إتصال من تليفونة فتح الخط وجاوب المتصل عزيزة :-

حامِد المتقين :- الوو ؟

عزيزة :- زين رديت بالي يمك

:- ليش ؟

- من سمعت بالصار من صيوان روحي راحت حاولت اتصل بيك أمس بس ما جنت ترد

:- ما شلت تليفوني أمس

- اي حقك ما الومك شلونك هسة

:- اكلج عزيزة اني هسة حيل مشلوش احجي وياج بعدين عادي؟

- اكيد عادي البقية بحياتك

:- حياتج الباقية مع السلامة

سديت الإتصال من عزيزة وصعدت السيارة وطلع وراي علي الباقر وصعد يمي وهتف وياي

:- فاهم عصبيتك هاي وحرگة كلبك على اخوك بس ابو كرم عزيزي أنتَ چبير ووعي اكيد راح نعرف كلشي بس كلشي بوقتة يعني ترهم بنضرك ناس حزنانين على خسارتنا هسة نروح نتعارك وي أصفاد الحق ونحجي الناس علينة ؟؟

- باقر تعبت والقرآن الكريم تعبت منين اتلكاها منين

:- والعباس حاس بيك خوية باوع بعيني ما تثق بية باوعلي ؟

- كلي ثقة بيك

:- دامك تثق بية امشي وياي وأنتَ مغمض موش هيج لازم ؟

- شراح تسوي وياه ؟

:- اااااهه ماادري خلي تخلص الثلاث ليالي هسة والله كريم أخذه واحجي وياه

- شتحجي وياه ؟

:- حامِد المتقين حبيبي يجيك الصافي

- طلبتوا مني قضية سائد جبران تخلصوهاا بالقانون بس أصفاد ألحق ما تخلص بقانون علي الباقر ما تخللص

:- شتريد يعني تذبحة ؟؟ شمالك تخبلت تضيع عمرك وتعبك لخاطر هيج بشر ؟ وشعرفك يمكن مآله علاقة ادخل بسالفة وسحب نفسه

- ليش حتى يدخل من الأساس شنو مسوين له نحن اشو جنت أعزة اكصر من ما اعز المصطفى القاسم وأنتَ جنت مداري مثل الماي البصينية

:- نفهم منة أحسن من ما نظل هسة نفكر ونحط سوالف من راسنا

هنا أجت رحمة الزهراء صعدت ورانه وشغل السيارة علي الباقر وطلع بيها وكفنا شوي عن باب بيت عبد الحسن

لان الباب جان مفتوح والنسوان تطب وتطلع فا وكفنا بعيد عنهم ونزلت رحمة الزهراء وفاتت للبيت

ظل علي الباقر ساكت للحظات عيونه على الشباچ وعقله مو يمه چان يحاول يستوعب كل هذا الغدر اللي طلع من أقرب الناس إله
وهمس وي نفسه

علي الباقر:- بعد كل هالسنين بعد ما چان قطعة من روحنا صفد؟

حامِد المتقين اللي چانت الغصة خانگته أيده لزمت كتف علي الباقر بهداوة وهتف وياه :

حامِد المتقين :- الوجوه اللي تضحك إلنا مو كلها صافية أخونا اللي خذلنا لكن هذا ما يضيع حقنا

علي الباقر تنهد بهدوء يحاول يسيطر على غضبه وهتف

:- يلا يا حامِد خلي نروح نجيب الأغراض والله كريم

حامِد المتقين هز راسه وترك كتف علي الباقر

حامِد المتقين :- مثل ما گلت نمشي ونحسسه كل شي طبيعي بس مو معناها نسكت موو ؟

:- لا طبعاً ما نسكت بس لازم نكون أذكى منه ما نريد نخلي الناس تحچي بينا وإذا صفد له يد بقتل إخواني والله ثم والله لو هو آخر واحد بحياتي ما أتركه دمه يصير بيدي

- لا تستعجل علي الباقر أعصابك خلي نعرف شنو قصته وشنو الدافع اللي خلاه يسوي هيچ خيانة يمكن مسيطرين عليه

علي الباقر بنبرة غاضبة وحزينة في نفس الوقت

:- ماكو عذر يا حامِد ماكو عذر للخيانة سيطروا عليه لو لا إخوانه لازم نصير خط أحمر

بدأ علي الباقر يسوق وهو كل دقيقة يبوع على حامِد المتقين اللي چان صافن ويه روحه دگ تليفون علي الباقر وچانت المتصلة بسمة فتح الخط عليها

علي الباقر :- الو؟

بسمة :- علي الباقر حبيبي شلونك يا يمه؟ کلبي راح عليكم يا بعد عمري الله يصبركم

:- ويصبرچ خالة الحمد لله على كل حال.

- بس يمة اريد أسألك البشير قيصر شلونه ألفاروق الأعظم كذالك أتصل عليهم ما يردون

:- خالة البشير قيصر ظل بالنجف وي علي الرضا و ألفاروق الأعظم هذا هو بالفاتحة محتاجات شيء نودي الكم واحد ؟

- لا يمة زُبير يمنا بس اني كلبي ظل يم ولدي أتصلت عليك اشوفهم محد يرد

باوع علي الباقر بسرعة لحامِد المتقين ورد

:- اي بس ما اظن فارغين لهذا ما منتبهين للتليفون بس هم بخير والله العظيم

- الله يهدي سركم يا وليدي بس لا تگطع بيه بس تشوف واحد بيهم گلة يتصل علية زين؟

:- إن شاء الله خالة تدللين

- يلا يمه ما أريد أطول عليك دير بالك على روحك وعلى إخوانك

:- توصين بشي؟

- سلامتك غير

:- مع السلامة

سد علي الباقر الخط وهو صافن

حامد المتقين :- منو؟ خير؟

:- بسمة تسأل عننا وعن البشير و فاروق

- لازم نرجع للبيت بعد الفاتحة ونگعد كلنا ونفرغ كل شي صار من يوم وفاة شيخ محمد لحد الآن ونشوف الخيوط وين تودينا

:- خوش حچي هسه شغلنا الشاغل هو ما نحسس صفد باللي عرفناه خلي يكمل لعبته ونشوف وين نهايتها

وصلوا لمكان الفاتحة بعد ما مروا لسوك وجابوا كلشي طلبوا السادة علي الباقر وكف السيارة ونزلوا الجو چان مليان حزن وألم وهدوء قاتل

علي الباقر وحامِد المتقين دخلوا أصفاد الحق چان گاعد بمكان ويستقبل المعزين

علي الباقر شاف أصفاد الحق اللي چانت عيونه تلمع بنظرة مو مفهومة يمكن ارتباك أو خوف

علي الباقر چبر نفسه يبتسم إبتسامة حزينة ومشى بتجاهه

علي الباقر :- السلام عليكم خويه.

أصفاد الحق :- وعليكم السلام خوية وين تأخرت شتاقيت الك ضلعي

كعد علي الباقر وحامِد المتقين قريبين من أصفاد الحق يستقبلون المعزين بهدوء وحزن

علي الباقر چان يراقب صفد بكل دقة يحاول يكتشف أي علامة تدل على خيانته

لحظة صمت سادت المكان بعد خروج مجموعة من المعزين أصفاد الحق باوع لعلي الباقر بنظرة كأنها بريئة بس علي الباقر قرأ بيها الخذلان

أصفاد الحق:- علي ليش تأخرت؟

علي الباقر :- رحنا نشوف الأشياء تخص الفاتحة ورجعنا جبنا الأغراض

حامِد المتقين :- اي ووصلنا رحمة الزهراء بطريقنا للبيت ما ردنا تظل وحدها بالبيت

:- زين سويتوا خطية تعبت كلش

علي الباقر :- أنتَ شلونك خويه؟ مبين عليك التعب

أصفاد الحق :- يا علي شلون تريدني اصير مصطفى القاسم و علي الهادي مو بس إخوانك همه إخواني هذا الحزن يهدّ الحيل ما أدري شلون راح نتحمل غيابهم

حامِد المتقين :- صحيح وخصوصاً بعد اللي صار الله يستر علينا من الجايات

:- لا إله إلا الله الله يحفظكم ويبعد عنكم الشر

بعد فترة بدأ عدد المعزين يقل صار وقت السادة يلمون الأغراض ويرتبون المكان حتى يستعدون لليوم الثاني من الفاتحة

علي الباقر :- أصفاد ألحق تعال ويانا نجمع المواعين والكراسي ونرتب المكان صيوان ساعدني

صيوان :- تأمر

وگف صفد وياهم وهمة يجمعون الأغراض حاول أصفاد الحق يبتعد عن علي الباقر وحامِد المتقين بكل قوته

بس علي الباقر تعمد يظل قريب منه

علي الباقر :- صفد شنو رأيك بسالفة سائد جبران؟ معقولة ما إله أي علاقة بالصار بينا وقصة أريج الله ؟

أصفاد الحق :- ما أدري يا علي بس أنا أدري بيكم ما راح تسكتون على دم إخوانكم الراح القانون ياخذ مجراه

حامِد المتقين :- القانون؟ مرات القانون ما يجيب حقنا ومرات الأفعال ما تجي من الغريب

- شنو تقصد حامِد؟

حامِد المتقين :- أقصد يعني أقصد إن شاء الله العدالة تتحقق بأسرع وقت تعبنا من هالمشاكل

علي الباقر :- يلا خويه كل شي خلص نروح نرتاح، باچر ورانا شغل

- إي والله

توجه علي الباقر بالسيارة بعد ما صارت الساعة 7 بليل
وعقله يدور بــ خيوط الخيانة والألم

علي الباقر چان يسوق السيارة وعيونه مو على الشارع بگد ما هي على صورة صفد اللي ما تفارگ عيونه

القبضة على السكان قوية لدرجة عروگه طالعة حامِد المتقين چان يباوع للشوارع اللي تسرع من يمهم ويحس بنفس الحرگة بس يضطر يظل عاقل

حامِد المتقين :- علي هدّي السرعة مو وكت الحوادث هسة

علي الباقر :- يا حوادث يا حامِد؟ صار بينا أسوء من ألف حادث كل تعبنا راح كل ثقتنا انباعت أصفاد الحق هذا الشايل اسمه وياه طلع ما عنده حق ولا عنده ذمة

:- نعرف بس لازم يظل كل شي طبيعي لحد ما تخلص الفاتحة مو أنتَ هيج تريد ما تريد العالم تحچي بكسر ظهورنا

- چا شنسوي بوية نرجع للبيت ونگعد نتعشى ونسولف؟ هذا چان ينام ويانا على نفس المخدة أصفاد الحق جان يعزّني يدري إخواني روحي من الدنيا شلون گدر يطيعه ويسوي بينا هيچ؟

:- لازم نلزم طرف خيط ماكو شي يصير هيچ من دون سبب لازم سائد جبران أو أحد أولاده ورّطوه بفلوس أو بتهديد أصفاد موش من نوع اللي يخون هيچ بسهولة إلا إذا چان اكو شي چبير يلويه

- وشلك بالعذر؟ خاين هو ما يهم شنو السبب بس لازم يلزم

:- يلزم بس مو هسة خل نترك الثلاث ليالي تعدي بآخر ليلة ما أروح أظل يمّه أگله عندي موضوع خاص وأسحبه لمكان ما بي بس إحنا وإنتَ تجي ويانا

- وشراح يصير من تگعدون؟ يگول إي إني خنتكم؟ تظل تنصح بي

:- لا والله ما ظل أنصح نعرف منه كل شي نعرف منو بعد وياه وإذا عنده چذب علي الباقر إنتَ تعرف شلون تخليه يحچي

- ما چنت أتوقع يجي يوم وأحط عيني بعين أخوي وأگله ليش بعتني؟ حامِد الخذلان موش بالساهل الخذلان يكسر الروح

:- خل روحك تقسى هالأيام إخوانك الراحوا يريدون دمهم يرجع وإذا صفد له يد بالدم فدمه ما يغلى على دم المصطفى وعلي الهادي او دم نور الزهراء و تحرير و خالي الحسن المجتبى بس نريد الصافي من كل الجهات لازم نعرف وين سائد وأولاده متخفين يمكن صفد هو مفتاحنا الوحيد الهم

علي الباقر أخذ نفس عميق وثگيل وحس ببرودة حامِد المتقين اللي تخليه يرجع لعقله شوية الوضع غير الموازين من بعد ما علي الباقر هو الينصح حامد المتقين هسة العكس

علي الباقر :- خوش حچي تخلص الفاتحة ونشوف وين تودينا لحد ذاك الوكت أصفاد أخونا گدام الناس

:- عاشت إيدك بوية هيچ أنتَ علي الباقر الشفّار الاعرفة

ظلوا ساكتين صوت السيارة هو الوحيد اللي يملأ السكوت الثگيل علي الباقر وصل لبيت صفاء الحسن

ونزلوا اثنينهم والخذلان چان مثل الظل يمشي وراهم

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" غدير الله """

تعبت من أجواء الحزن الي عمت على بيتنا كلة جانت الملأ تقرأ وروحي تطلع من مكانها تركت النسوان وطلعت لغرفة امي فتت الها

وشمرت روحي على الفراش وصارت تجي براسي سوالفي وي الهادي و ضحكاته وأذكر أبوي يا مصيبة لازم يتحملها كلبي

كل واحد بيهم فكدهم أصعب من الثاني .. ياريت الموت خذاني وياهم ولا عافني هيج بغيابهم اتعذب

كمت ورحت للشباج وعيوني بالكوة افتحهن من البجي وعلى كد ما مورمات مسحت ادموعي النازلة وصرت اباوع بالشارع النسوان طالعة طابة علينة

طرا على بالي أنمار شلون هيج سويت بية شلون انطاك كلبك شنو السويته انا حتى مجازاته تصير هيج ؟؟

أخذت تليفوني واتصلت على رقم أنمار ومن عقلي جنت اريده يرد اريد احجي وياه اريد أكله ليش ؟

طلعلي الهاتف مغلق أو خارج نطاق التغطيه

شمرت التليفون بالكاع وكعدت ابجي واحط راسي أبين رجليه
ظليت كاعدة هيج صوت النحيب مال النسوان يوصلني خافت بس بگلبي جان عياط وصريخ

كل زاوية بالغرفة تذكرني بـالهادي وأبوي هذا عطرهم هاي دِشداشة أبوي معلّكة وضحكات علي الهادي بكل مكان

يا ربي شيخلص هذا العذاب؟

كمت أتلمس الحياطين بالگوة رحت يم الكنتور فتحت بابة اللي بيها ملابس أبوي طلعت دشداشته البيضة اللي جان يحبها

شميتها بكل قوتي ردت أرتاح ردت أرجع بالوقت للحظة وحدة بس يگلي بيها: بنيتي لا تخافين .. بس ماكو ظلت بس الريحة اللي صارت خفيفة

رجعت وشلت تليفوني المكسور نصه من الشمرة گعدت على حافة الجرباية وأيدي ترجف گلبت بالصور

صورة أبوي ضاحك وراه الهادي لازم الجاي يا ويلي شجاني وشصار بحالي؟

تذكرت أنمار مرة ثانية حقدي وقهري عليه صارن نار تاكل گلبي

شسويتلك يابن الناس؟ ليش طلعت حاقد علية وهيج كسرت ظهري؟ ليش؟

صفنت شوية مسحت وجهي بأطراف أصابعي

انفتح باب الغرفة بهدوء ودخلت امي علية اجت وكعدت يمي وحضنتني

بوجها المتعب والزعلان هتفت وياي

العلوية :- ها يمة غدير شبيج يمة ؟

- مادري يمة مادري

حسيت الدنيا فرت بيه دنّكت راسي ورجعت ردت بيها أطفي النار اللي تشتعل بصدري

وبنفس اللحظة دخلت أمي جانت عيونها حمر بس بيها لمعة حزن قوية

العلوية :- غدير شو اجيتي لهنا ليش ما ظليتي يم النسوان؟

- تعبت يمة صدري ضاگ

تقربت مني اكثر و حضنتني حيل وبجت بصوت مكتوم

:- يا يمة صبرج صبرج يا ضوة عيني الموت حق والحمد لله على كل حال ذولة راحوا للجنة إحنا اللي راح نتعب بغيابهم كليلي يمة إنتِ اللي قهرج أكبر شبيج؟

ما گدرت أگلها ما گدرت أگلها على أنمار وعلى خيانته وذلتي وشلون لهسة كلبي ملچوم منة ومرات احس اريد اشوفه

اكتفيت بس بالبجي بحضنها وأحاول أداري همومي اللي مو بس موت وفگد هموم كبرت وصارت جبال على ظهري

ظليت بحضن أمي ريحتها جانت بيها عطر أبوي القديم هذا اللي جان يهدّيني من أتعصب حسيت روحي شوي ردّت بس همي بعده ثگيل ما ينوصف

رفعت راسي من صدرها عيوني تصبّ دمع

- يمة أنا مو بس على أبوي وعلي الهادي گلبي يحترگ لسبب ثاني

شافت أمي عيوني وعرفت بنتها تحچي صدگ سحبتني من أيدي ليمها حيل وهتفت وياي

:- احچي يمة احچي لي شكو؟ شبيچ قهر الدنيا كله بعيونچ ليش

أخذت نفس ردت أگول أنمار بس الكلمة انخنگت بحنجرتي طلعت بدالها بس شهگة قوية

- أنمار يمة أنمار خذلني وكسرني

أخيراً طلعت الكلمة مثل الرصاصة اللي طلعت من السلاح
جمد وجه أمي ضيّقت عيونها بذهول :

:- شنو يمة بعدج تفكرين بهذا المخلوق ؟؟

- ما طلع من رأسي كسرته كليوم بكلبي ينفتح جرحة وتنزف كليوم روحي متعلعلة

غطت أمي وجهها بإيديها ما صدگت اللي سمعته حركت راسها بيأس وماجنت متخيلة بنتها تبقى تحب زوجها رغم السواه كله جانت ضانة اني ناسيتة وعابرة كلشي

:- ااي غدير الله فكرتي بي هسة ونسيتي إخوانج وكلشي صار النا من وراه هاي العائلة وشتنتظرين بعد منه تردينة يرجعلج ؟ انسي

- ما گدرت يمة حااولت أنساه وماكدرت بكل مرة تغلبني ذكرياته

رفعت أمي راسها ونظرتلي بنظرة ما بيها حزن بيها قوة وعزم مسحت على شعري

:- غدير يا بنيتي مصيبتنا وحدة هسة بس ألم كل واحد بگلبه يختلف فگدتي سند من ابوج وفگدتي الحنان من أخوج وفگدتي حبيبچ وزوجج لا تگولين الله دز مصيبة علية هذه قضاء وقدر ما اله علاقة بنذالة أنمار

- بس يمة هو ما اتصل من يوم الحادث لليوم ما شفته ما سأل! كلشي صار ويانة طلع جذب بجذب هو جان لعبة بيد أبوه

:- زين يسوي خلي ينشغل ويه نفسه وإخوانج بس يحصلون مكانه راح يتصرفون وياه غدير الله الوفاء والمحبة من يصير بيهن كسر ما يتصلحن و أبوج ربّاچ على العزَّة وما يقبل تروحين لواحد ما يعرف قيمة غدير بنته لو اجاها بس علمود يدمر عائلتها

لزمت إيدي حيل وكملت كلامها

:- هسه كومي اغسلي وجهج أمّني نفسج وگولي: رب العالمين وخر عني شر ولا تبچين بعد دموعج غالية لا تنزل على واحد ما يسوة انزلي ونزليهن على موت إخوانج و ابوج

كلام أمي جان مثل الدوا حسيته دخل بگلبي وداوى شوي من الجرح باوعت بعيون أمي جانن كلامها مثل الماي البارد على ناري

بس النار جبيرة ما تطفي بسهولة صح أبوي ربّاني على العزّة بس الگلب شيسوي بوجعه؟ مو بإيدي أحبّه ولا بإيدي أنساه

- أي يمة كلامچ صح بس شسوي بگلبي؟ من اتذكره أحس روحي طير مذبوح

دنّگت راسي ورجعت دموعي تصب مو بس على أبوي وعلي الهادي دمعي صار سيل على عمري اللي راح بلاش وياه أنمار اللي جان حلمي وصار كابوس

حضنتني أمي هالمرة غير مو حضنة أم بس حضنة صديقة تداري جرح رفيجتها

العلوية :- يمة غدير فدوة لعيونچ لا تبچين مو كافي الدموع اللي نزلن؟ يمة باعيلي زين.

رفعت راسي بهدوء عيوني حمر وتعبانات

العلوية :- آني أمچ وأعرف البيچ أنمار راح طار مثل ما يطير العصفور من القفص وراح يندم عاف وردة مثلچ وهيج ذبلها
يمة أنمار هذا بعد صار ماضي أنسي فكري بالي جاي گومي وياي خلينا نصير جبل ما يهزه ريح لازم نكون قويات علمود إخوانچ منو الهم إذا مو أحنا؟ أبوهم راح وسندهم ضاع وإذا شافوچ هيج مهدودة گلبهم ينكسر زيادة

مسحت دمعي بإيدي وأخذت نفس عميق كلام أمي دخل لروحي قبل لا يدخل لعقلي صدگ لازم أشد حيلي مو وكت انكسار

- حقچ يمة أني آسفة

:- مو آسفة گولي راح أصير أقوى الله كريم يمة الأيام الجاية بيها هواي تعب ولازم نتساعد هذا البيت محتاجج وأخوانچ محتاجين أختهم وأني محتاجة بنيتي اللي تشيل راسي

گامت أمي وگومتني وياها مشت ببطء للشباچ اللي جنت واگفة يمه قبل شوية رفعت البردة وخلتني انظر للشارع وهتفت وياي

:- غدير باوعي على الشارع تشوفين النسوان الطابة والطالعة؟ كل وحدة من ذني عدها هم ومصيبة بس لازم نعيش لازم ندفن الميت ونشد حيلنا ويا الحي الحياة ما توگف على أحد أبوچ وعلي الهادي و المصطفى القاسم راحو لمكان أحسن الله يرحمهم ويطينا القوة

هزيت راسي إيجاباً نظفت وجهي من الدموع بأيدي وحاولت أجمع روحي

:- گومي غسلي وجهچ وعدلي شيلتچ خلينا ننزل نشوف النسوان ونقرأ الفاتحة على روح أبوچ وعلي الهادي وطلّعي أنمار من راسچ

هذا آخر سطر جان مثل الختم على كلامها حسيته طبع بگلبي
طلعت أمي من الغرفة

اسمع النسوان اللي بالهول ظليت واگفة وحدي بالغرفة المظلمة

طلعت للحمام وغسلت وجهي بالماي البارد عيني صارت أحسن شوية.

أنمار أي كسرتك بكلبي ما تتصلح كلام أمي صح أنتَ خسرتني وآني خسرت الأحلام بس ما أخسر روحي بعد

عدلت شيلتي ورجعت خصلة من شعري جوة الشال باوعت لنفسي بالمراية وجه شاحب وعيون تعبانة بس بيها عزم جديد

فتحت باب الحمام وطلعت منها صوت النحيب رجع قوي بس هالمرة ما كسرني نزلت الدرج بثگل وگلت: يا الله انطيني القوة

دخلت للهول بين النسوان وسلمت على اللي جانت تسأل گعدت يم أمي اللي ابتسمتلي بهدوء لزمت القرآن اللي جان گدامي وفتحت سورة يوسف بديت أقرا وأحس گلبي ينقهر على فگد الأهل

قرأت وگلت بكل قوة بگلبي: يا غدير الله قويتي

ظليت گاعدة بين النسوان صوت القراءة والنحيب يملأ الهول كل ما أشوف وجه وحدة من القريبات تذكرني بالمصيبة

هذا البيت بي هواي ذكريات وهسة كل ركن بي صار يوجع بس هالمرة ألوجع ما كسرني صار مثل الإبرة اللي تخيّط الجرح مو تفتحه

رفعت راسي وباوعت على الزوايا البيت كلشي چان حلو وهادئ هسه صار صخب الحزن

لمحت رحمة الزهراء واگفة بباب الهول تحچي بصوت ناصي ويا وهج الطف چان وجهة تعبان بس عيونها بيها لمعة قوية لمعة مسؤولية هي اللي صارت سند البيت لان الأخت الأكبر هي

نظرت أمي لرحمة الزهراء وهمستلي:

العلوية :- شيخة يمة هذهِ هي السند الحقيقي مو وحدة تبيع بيتها وزوجها والناس الاهتمت بيها علمود غيره

ما جاوبتها بس هزيت راسي عرفت قصدها على لينا و أنمار وعرفتها تريد تثبّت بگلبي فكرة إنه الوحدة أحسن من ارتباط يكسر الظهر

أنمار صار اسمك مثل الجمرة الباردة بعدها تحرگ بس ما بيها ذاك اللهيب بس لغز غدرتك الي بعده بالي

انتهى اليوم الصعب والبيت هدأ نسبياً بعد ما راحوا المعزّين صعدت لفوك لغرفتي جنت اريد أغمض عيني ولو لدقيقة وحدة بس

عمتي فاطمة الزهراء جانت وي تاج و عمة بسمة وامي جانوا وي ام البنين ما يدرون يا جرح يداوون

دخلت لغرفتي لكيت رحمة الزهراء كاعدة بيها وجاي تنوم بـ أحمد الدر و علي التقي و علي النقي نايمين يمها بالفراش

رحت مددت طولي على الفراش وغمضت عيوني وخليت ايدي على گصتي بدون ما احجي وي رحمة الزهراء شيء روحي جانت متعوبة لدرجة

وصوت نياح ام البنين وتاج وعتبهن هد حيلي جنت اتمنى افقد البصر و السمع بس لارتاح غمضت عيوني وأمنية براسي كون ما افتحهن بعد ....

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

وقت ما فرغ البيت من النسوان والملاية راحت طيبة الزهراء ونزلت للحديقة كعدت بيها وفات للبيت علي الصادق ولمن اجة وكعد يمها هتف وياها

علي الصادق :- شلونج طيباتي

طيبة الزهراء :- بخير الحمدالله شعجب عفت الزلم

- اجيت اطمئن عليج ظل بالي يمج يا روحي، كلت الفاتحة تعبتج والنسوان وهوسة البيت كلت خلي اجي اشوفج بلكت تحتاجين شي ليش كاعدة وحدج بالحديقة الهوى عجبج؟

:- أي والله كلش عجبني الهوى تعرفني من يصير البيت هوسة أحب انعزل اليوم لعبت روحي من اللمة مال نسوان بس الحمدلله عدت على خير

- حقج تدرين من شفتج كاعدة هيج خفت كلت خاف بيها شي

:- لا ما بيه شيء بس جاي أتذكر ابوي الله يرحمه

- رحم الله والديج وهسة أني يمج شتحبين نسولف؟ لو أروح أحضرلج كلاص چاي حتى تكمل وياچ ؟

:- لا تروح ابقى بمكانك بس احجيلي شصار وياكم الزلم شسوو؟ ضلوا هواي لو راحوا؟

- والله خلصت السالفة على خير عمامنا وأخوالنا ما قصروا كلهم راحوا من وكت ضلوا بس الولد راحوا لبيت عمي صفاء الحسن واني عفتهم واجيت لهنا اشوفنج

سكتت طيبة الزهراء ودارت وجهها ناحية الورد اللي بالحديقة
علي الصادق همس بصوت واطي

- طيبتي اكو شي مضوجج صدك؟ نظراتج ما تطمئن كوليلي لا تضمين عليه.

:- أبداً والله بس مرات الوحدة تخلي الواحد يسرح بالماضي اشتاقيت لابوي وهاي الفاتحة وبجي غدير الله على ابوها ذكرني صادق اني ما بجيت على ابوي من مات اخافنة هسة زعلان مني ؟

- لا تشيلين هم محد يزعل من بينته وتلكينه هسة مرتاح لان ما شاف دموعج و تعذب ولا تضلين تفكرين هيج وتگآبين نفسج ترى أني يمج وأهلج يمج وكلنا سندج كافي تفكرين يالله كومي خلينا نفوت جوة الهوة صار بارد ومنريد تتمرضين

:- تمام يالله كومني ايدك

- أمرج صغيرتي كومي

رجعت طيبة الزهراء وعلي الصادق من الحديقة وصعدوا للغرفة بعد ما گعدوا وسولفوا شوية عن الفاتحة وشلون مرت الإثنين حسّوا بثُگل التعب مال الأيام الفاتت

- طيبتي إنتِ ما أكلتي شي عدل من البارحة خلي أروح أسويلج لگمة خفيفة لو شي دافي تشربيه ما أريد تتعبين هيچ

:- ما أشتهي والله بس شُكراً إلك خليك كاعد هذا كافي

- لا مو كافي أنتِ روحي وصحّتج أهم شي بس إذا ما أكلتي على الأقل إسمعي كلامي

:- شنو كلامك؟

- كافي تفكير كافي تجرين روحج للماضي إبوج الله يرحمه هسه مرتاح وأي أب يحب يشوف بنته سعيدة مو مهم بَچت لو ما بچت المهم گلبهه شگد شايلّه حُب وإنتِ گلّبج ذهب بويه

:- بس أحس نفسي ظلمته لمن ما أگدرت أبچي

- لا تظلمين نفسج الدمعة مو هي المقياس أنتِ وگفتج وخدمتج للعائلة بهالظرف تسوى مليون دمعة إنتِ چنتي السند والقوة لأمج وقويتي ام البنين هذا چان دورج وسويتيه بأحسن شكل وإبوج يدري بهالشي هو ربّاج على القوة مو هيج ؟؟.

:- اييي الله يرحمه والله كل دقيقة أشتاقله

- أدري والاشياق صعب بس هسه خلي نركز على الجاي إنتِ محتاجة ترتاحين إنتِ عروس جديدة والزعل هذا مو زين عليج أريد أشوف ضحكتج الحلوة موتي الهَم والهم يولي

:- فدوة لـ گلبك

- الله لا يرحمني منج يا بعد روحي يلا هسه إرتاحي ونامي أريد أشوفج الصبح مرتاحة

:- تمام أغسل واجي انام

- منتضرج انا

راحت طيبة الزهراء وغسلت وجها ورجعت لكت علي الصادق متمدد ومنتضرها فتح الها ايديه ونامت يمة بتعب

علي الصادق ظل گاعد يمها شوية يتأمل وجهها الهادي وگلبه يدعيلها بالصبر والقوة لمن إتأكد إنها نامت بعمق غطاها زين
وغمض عيونه ونام

لمن صار الصبح الدنيا بعدها ما منوّرة عدل والبرودة چانت بعدها موجودة بالجو علي الصادق كعد قبل الأذان عنده شغل لازم يسويه بمكان الفاتحة مالتهم ولازم يطلع من البيت قبل ما تبلش هوسة فاتحة النسوان اللي راح تملي البيت

لبس دشداشته وطلع من الغرفة بهدوء تام قفل الباب ورا طيبة الزهراء حتى ما ينزعج نومها نزل للمطبخ سوّى چاي وخلاه على نار هادية

باوع على الساعة بعدها ما صارت الستة الصبح إطمّن شوية بس يدري إن الوقت يركض بسرعة وهسه راح تبدي فاتحة النسوان

صعد للغرفة على كيفه يشوف طيبة الزهراء فتح الباب لگاهه بعدها نايمة بهدوء طفّى الضوء الخفيف اللي چان مشغله وباسها على راسها بخفة وهمس:

علي الصادق: ربي يحفظج ويحرسج آلي

كتب الها ورقة تركها يم المكياج و نزل بسرعة وطلع من البيت

بـ 8 ونص الصبح طيبة الزهراء فزّت من نومها على صوت الهوسة الجاي من الطابق الجوة فَرَكت عيونها بتعب و گالت بصوت نعسان

طيبة الزهراء :- يا الله علي الصادق وين؟

گامِت بسرعة تتلفت بالغرفة لَكَت ورقة صغيرة على مِيز المَراية إبتسمت بتعب من شافت خط إيده

:- روحي إنتِ نايمة چنتي و ما حبيت أگعدچ عندي شغلة خفيفة بـمكان الـفاتحة لا تنزلين إلا لمن ترتاحين زين لا تعبين روحج
أحبچ طيبتي

شربت طيبة الزهراء ماي حَسّت بـراحة شوية بس تعرف ما يِصير تظل نايمة والبيت مليان نِسوان

لَبسَت شيلتها السودا عدل وشَمرت عبايتها على چِتفها باوَعَت على نفسها بالمراية

گالت بـگلبها: شگد صعب هيچ أيّام الوحدة تتمنى بس تظل بغرفتها

نزلت على كيفها صواني الچاي والمي جاي تروح و تجي نِسوان العَشيرة و الجوارين مالّيين الصالة و الديوان شافت أمها والعلوية كاعدة يم أم البنين اللي بعدها عيونها حمرة من البچي

گعَدَت يم أم البنين و لَزمت إيدها وهتفت وياها

طيبة الزهراء :- لَيِش نزلتي هَسّه؟ مو گتلج ظلّي مرتاحة بالغرفة

ام البنين :- ياراحة هي التحجين بيها ما يِصير ارتاح وعيوني تنام وحبيب الروح التراب مخرب جمالة

ظلت طيبة الزهراء لازمة إيد أم البنين تحس برعشة خفيفة بإيد الأرملة كأنما كل قوة الجسم راحت وظلت بس العظام

حنت طيبة الزهراء على كتف أم البنين وهمست بهدوء يضيع بين همس النسوان بالصالة:

:- فدوة لعينج يا أم البنين أعرف النار البگلبج ما تِنطفي بسهولة بس لا تِهدين حيلج كلش علي الهادي (رحمه الله) ما يرضى بيج هيچ لازم تقوين علمود ابنچ

هزّت أم البنين راسها بالنفي ودمعة جديدة حارة نزلت من عينها على طرف شيلتها صوّت أم البنين طلع مبحوح ومگطّع كأنما طلعت روحها مع كل حرف:

- يا طفل يا قوة تحچين بيها؟ هم زين أبني راح يجي صغير ما يعرف شنو يعني يتيم ما يدري بعد ماكو "يا بويه" يجاوبه چنت أباوع عليه البارحة وهو بالتابوت أذكر لمن چان يرجع تعبان من الشغل وهسّه؟ التراب صار أحنّ مني عليه شلون أرتاح وگبره يوجع گليبي؟

التفتت طيبة الزهراء لأمها اللي چانت تباوع عليهم بعين بيها رحمة وحزن هزت الأم راسها بطريقة تفهمها طيبة كأنما تگول: ما باليد حيلة خليها تحچي وتطلّع اللي بداخلها

العلوية اللي چانت كاعدة بصمت وهي تسبّح بحبات التراب قررت تتدخل بصوت هادئ ورزين صوتها چان مثل بلسم بارد على الجرح

العلوية :- يا أم البنين يا بنتي عيني على دموعج وعيني على مصابج الجبير صدگيني هذا حال الدنيا وهذا طريق كل واحد بينه علي الهادي الله يرحمه ويغمد روحه الجنة جانت خادم للحسين بالدنيا وهسّه راح يم رب كريم ربچ اللي أخذ هو اللي يطي قوة لا تخلين الشيطان يلعب بعقلج ويخليج تِنسين رحمة الله الحزن واجب بس القنوط مو من طبع المؤمنة

رفعت أم البنين عيونها على العلوية وبيهم سؤال ما بيه صوت.

أم البنين :- يا علوية شلون أقنع گلبي؟ گليبي بعده يسمع صوته بالبيت كلما أسمع باب البيت ينفتح أگول هذا علي الهادي رجع
والله كل شغلة بالبيت كل ريحة كل زاوية تذكرني بيه حتى هذا الجاي الكدام النسوان هو چان يحبه حيل چان يگول طعم چاي البيت ما يتعوض شلون أگدر أشرب وأگول الله يرحمه؟

مسحت طيبة الزهراء دمعتها اللي نزلت هي الثانية متأثرة بكلام أم البنين

طيبة الزهراء :- فدوة لعينج لا تگطعين نفسج هذا ماي بارد يبرد نار گلبج شوية وهاچ يلا بالله عليج أكلي لكمة صغيرة إذا علي الهادي يسمعج هسّه ما يرضى بيج ما تهتمين بروحج لازم تبقين قوية لأجله

بقت أم البنين صافنة على الصينية لفترة طويلة بعدين وبحركة بطيئة وثقيلة سحبت گلاص الماي شربت منه رشفة صغيرة وكأنما تشرب سم مو ماي

عيونها بعدها حمرة لكن إيدها اللي چانت ترجف بدت تستقر شوية

أم البنين :- الله كريم

حست طيبة الزهراء بارتياح بسيط هذي خطوة أولى للرجوع للحياة

وگفت طيبة الزهراء على كيف لأن باقي النسوان محتاجات خدمة بس قبل لا تروح التفتت لأم البنين

طيبة الزهراء :- راح أروح أجيب چاي بس إبقي هنا يم العلوية وارتاحي راح تشوفين كلشي يهون بمرور الوقت وبقوة إيمانج الله يرحم علي الهادي

طيبة الزهراء رجعت للمطبخ الصواني بيدها بس گلبها بعدها يم أم البنين يم اللي فقدت حبيب روحها وبدأت بـــ حياة جديدة حياة بلا علي الهادي

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- لزم شباچ حيدر گلي ما أخون
التهينا نطوف تيهتة اندرت خان
ذيج الساعة طاحت دمعة الكاع
حليبك طاهر ؟
يبين بالفراگ
يثبت عيد اذا ضل يگلب ألوان

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" علي الباقر """

ماكدرت أتحمل الشيء العرفته خسرت ألمعتز باالله مابيه أخسر أصفاد ألحق الليل ما نمتة مو من كسرة ظهري على موت إخواني ما نمتة من كسرة ظهري على أخوي الحيّ

كعدت وي الأذان صلّيت وما تحملت كعدت أصفاد ألحق صلّىٰ وكمل هتفت وياه

:- تقبل الله

- منا ومنكم صالح الأعمال حبيبي علاوي

:- اءء أصفاد ألحق تكدر تجي وياي ؟

- وين ؟

:- لمكان أريد اروحله و أريدك وياي

- طك فشگ يعني لو هيج روحه عادية ؟

:- لااا چنك على طگ الفشك تعال ورأي

أخذت تليفوني والمفاتيح وطلعت وجانت الساعة تقريب الــ 4 الفجر

كعدت ألفاروق الأعظم قبل لا اطلع حتى يكعد الجماعة للصلاة وهم يرحون يجهزون الچادر لا يچونا الناس

وصعدت بالسيارة وصعد يمي أصفاد الحق وطلعت بي وعلى طول الطريق ما حجيت وياه ولا حرف

لمن وصلنا لموقع گاعنا وكفت السيارة ونزلت نزل أصفاد الحق وراي مشيت خطوتين لكدام ووكف بظهري واردف وياي

أصفاد الحق :- شنو انسوي أجينا لهنا خوية ؟

:- ليش انا بعدني اخوك ؟؟

- ههههه وليش حتى ما تبغى اخوي ؟

:- ماريد مقدمات ولا أريد أطول بالحجي وياك سؤال واحد جواب واحد والله وياك الله وياك

- ءءحح اايي شنوو ؟

:- ليش إيدك الي جنت الزمها اني واحطها على متني وانتجي عليها واسند ظهري وكت وكعتي وضعفي ليش هاي الايد الي جانت الملجئ الي انمدت وصار بايد سائد جبران ؟؟

أصفاد الحق بلع ريچه بصعوبة وصوته بي رجفة

- هاي شتگول علاوي؟ شنو اللي يخليك تشك؟

علي الباقر التفت عليه بعيون حمرة وكلامه صار أثگل وموزون

:- الـ يخليني أشـك؟ إنتَ تعرف زين شنو اللي يخليني أشك واللي يخليك إنتَ ما تكدر تجاوب من گتلك ذاك اليوم ما اتحمل أخسر أصفاد الحق اخويي چنت صادگ بكل حرف بس الظاهر الخسارة چانت جاية جاية

- علي! فدوة لگلبك إذا اكو شي ببالك گول بلكي أگدر أوضحلك إنتَ دتحچي بألغاز وإني صراحةً ما جاي أفهم شي

علي الباقر تقدم خطوة وكأنه ضاغط على جرح

:- الألغاز؟ مو آني الـ أحب الألغاز يا اصفاد الحق ليله صارت دمار على راسي مو على موت إخواني بله ذولاك رفعة راس بس على موت أخوي الـ حيّ اللي چنت حاسبه روحي الـ خان العهد والـ دم، وباعنا على مود شوية مكاسب دنيا

- حاشاك علي وحاشا سادة عمامك وإخوانك يا مكاسب دتحچي؟ يا بيع؟ هاي سوالف أعدائك يردون يفرّغوننا صدّگت بيهم وما تصدّگ بـ أخوك آني

:- علاوي هذاك الچنت تعرفه اللي چان يشوفك بعين وحده بس علي الباقر هذا الـ واگف گدامك شاف الحقيقة الحقيقة المرة الـ ما چنت أريدها سادة اخواني انطعنوا بظهرهم بـس ما توقعت الطعنة تجي من أصفاد ألحق

- منو گلك؟ منو وصلك هالحچي؟ خلي نواجههم سوة، و...

علي الباقر قاطعه بصوت عالي حاسم

:- لا تجذب يااصفاد! لا تزيدها على نفسك وعليه! المعلومة إجتني برجليها محد جابها الي ما سامع اليكول حبل الجذب گصير شنو جنت تضن راح تستمر لشكد بهي جذبتك

أصفاد ألحق بـ عز خوفه ورعبه اعترف بكلشي اعترف بخيانته بتحالفه ويا الـ ما يسوون وبسكوته على موت إخواني

صمت ثگيل سيطر على المكان بس صوت الهوا الخفيف والسيارات البعيدة، يكسر الهدوء المرعب علي الباقر رفع إيده وأشر على الأرض اللي واگفين عليها

:- تعرف ليش جبتك هنا؟ جنت تگلي چنگ على طگ الفشگ هاي گاعنا الـ اغتصبت گاعنا الـ چنت توگف عليها وتصيح فدوة لگاعكم يا سادة. الـ خان الـ دم شيسوي بـ گاع أهل الـ دم؟

ركّز علي الباقر نظرة بعيون أصفاد الحق اللي نزلها بكسرة

:- تدري صفد ؟ انا خسرت المعتز بالله وگدرت أتحمل لأن اعرف الدنيا دوارة بس إنتَ إنتَ خسارة ما ألها جبر الـ ينام وهو مكسور مو مثل الـ ينام وهو مگطوع من روحه

- چنت مجبور والله مجبور

:- ماكو جبر يبيع العرض والـ دم!

قرب علي الباقر من أصفاد الحق وبنبرة أهدأ وأقسى من الصراخ نفسه كالها

:- تگدر تروح تگدر ترجع لـ بيتك تگدر تعيش حياتك بس مابيك تبقى بصفنا ولا بظلنا إنتَ بالنسبة إلي انتهيت من اللحظة الـ قررت بيها تصير أصفاد الحق سعيد موش صفد السادة

رفع علي مفاتيح سيارته اللي چانت بيده ورماها على الأرض گدام أصفاد الحق

:- هاي مفاتيح سيارتي ارجع بيها وگول للجماعة آني بعدني يم المعازيب بس إنتَ طريقك مو ويانا بعد

ما تحرّك أصفاد الحق ظلّ واگف مثل الصنم عيونه على المفاتيح الـ وگعت يم رجله

كأنه ما گدر يصدّگ إنّ كل هذا الحچي صار صدگ إنّ كلمتين گادرات ينهن سنين طويلة من خوة الـ دم والعهد

أصفاد الحق بصوت مبحوح ومرجّف

- علي ماچاي تفهمني والله العظيم ما چاي تفهمني چانت عيني مغطاية بالتراب چنت أفكر بـ دمي بـ أبوي الشك چان مثل النار
بـ روحي گلت بلكي أگدر بلكي أگدر أعرف الحقيقة من عدوّكم آني ما بعتكم ما بعت الـ دم بس الغضب حرگني وحرگ گليبي على أبوي

علي الباقر ما التفت عليه ظلّ مِسنِد ظهره على السيارة چان منظر الغروب الـ بلّش يطلع يشوّه جماله ويا سواد الغدر الـ انغرس بـ روحه

علي الباقر ببرود قاتل ما بي أي إحساس هتف

:- تعرف يا أصفاد الـ خانوا يوسف عليه السلام چانوا إخوانه وذولاك چانت عدهم حُجّة بـ أنّهم خافوا من أبوه بَس إنتَ؟ إنتَ حُجّتك چانت مجرّد شك الشك ما يبرّر بيع الـ روح الـ ينمد إيده لـ عدوّي لو بـ شك صار هو العدو

أصفاد الحق رفع راسه لـ علي الباقر والـ ندم چان يرسم خريطة الدموع على وجهه الـ صار أصفر

- ما صدّگت بيهم والله ما صدّگت ردت بس أعرف وهسّه هسّه عرفت عرفت إنّهم چذبوا عليّه لعبوا بـ راسي على مود أجيب الهم المعلومات چانوا يريدون يهدّون السادة بـ إيدي و أنا الغبي الـ صدّگت يا علي فدوة لـ روحك سامحني الـ ينجبر على غلطة مو مثل الـ يختارها بـ إرادته

علي الباقر أخذ نفس چبير هزّ راسه بـ تعب وكأنّ كل كلمة گالها أصفاد الحق هي طعنة جديدة

:- الجبر يا صفد يا خوية الـ چنت تحچيلي كلشي الجبر بـ الدنية بس لـ الله إنتَ چنت تگدر تجيني تگدر تگعد وياي بـ هذا الـ مكان وتگلي: علي أنا شاك بـ أبوك أنا أريد أروح أدور على الحقيقة بـس ما راح أضرّك چنت راح أگلك: روح واناا وياك ادور واذا ابوي اله علاقة بموت ابوك اني وياك عليه بس أنتَ ما إجيت الي ما اجيت أنتَ اختاريت تروح وتصير بـ صَفّهم

تقدّم علي خطوات باوع لـ أصفاد بعين الـ يُتم الـ شافها بـ حياة أهله وكمل كلامه

:- الشك بـ دم السادة يا أصفاد الحق يعني الشك بـ حياتي كلّها أنا ما أگدر أسدّ جرح إخواني بَس أگدر أضمّد جرح روحي وجرح روحي هو قطع كلشي يذكّرني بـ وجعها إنتَ قطعة من هذا الوجع

علي الباقر باوع لـ السماء الـ بلّشت تصير ذهبية على أطرافها ما چانت عنده أي قوّة بعد لـ زيادة من الحچي هتف وي أصفاد ألحق الجان ساكت وهتف

:- المفاتيح يمّك الطريج يمّك إرجع لـ بيتك والـ فات مات بَس تذكّر من اليوم صفد السادة خلص صار عندك إسم جديد وصار عندك طريج جديد إذا شفتك بـ يوم واگف يم أي واحد من إخواني راح أتصرف وياك على أساس إنّك عدو مو على أساس إنّك أخو

أصفاد الحق ما گدر ينطق بـ ولا حرف دموعه صارت تجري مثل المطر مدّ إيده شال المفاتيح بـ رعشة وكأنه يشيل جمرة مو مفاتيح سيارة

أصفاد الحق بصوت هامس ما ينوگع

- يا علي الله يسامحني وعبدة ما يسامح ؟

:- ان شاءالله الله يسامحك الله وياك

علي الباقر ابتعد عن أصفاد الحق ودار وجهه بـ إتجاه الأرض الواسعة

خلا أصفاد الحق وحده يركب السيارة ويروح سمع صوت الباب
الـ انغلق وصوت محرك السيارة الـ دار

وظلّ واگف بـ نص الـ گاع وكأنه يريد الأرض تبتلعه چانت هاي هي أصعب خسارة مرّت عليه بـ حياته حتى أصعب من خسارة طيبة الزهراء

بقى واگف يتنفس هوا الـ گاع الـ چانت شاهدة على كسرة الـ ظهر
الشمس صارت تطلع بـ قوّة وبدت تكسر ظلمة الليل الـ ثگيل

بس علي الباقر ما حسّ بـ ضواها ظلّ محبوس بـ ظلمة الـ خذلان الـ نزلت على روحه

چان يسمع صوت محرك السيارة وهو يبتعد ويصغر وكل صوت يبتعد چان يمثل خطوة يبتعد بيها أصفاد الحق عن حياته

سند ظهره على چذع نخلة الـ صار بارد من برد الفجر وغَمّض عيونه بـ ألم.

الخسارة چانت جاية جاية... همس بـ صوت خفيف

مدّ إيده الـ ترجف وحسّ على الجرح الصار بكلبه بس مو خسارة رفيق هاي خسارة جزء من الـ روح.

ما چان علي الباقر من النوع الـ يوكع بسهولة الـ مواقف چانت تشدّه وتخليه أقوى

بس هاي الـ مرّة الحسرة چانت أقوى من القوّة حسّ بـ حرارة خفيفة بـ عينه قطرة وحدة نزلت من زاوية عينه حارة نزلت على لحيته مسحها بـ إيده بسرعة

وكأنه يخاف أحد يشوف ضعفه الـ ما إجه من موت أخ إجه من خيانة صديق عمر

فتح عيونه وصار يبچي بـ صمت على الـ گاع الـ چان بيها أثر إقدامهم ثنينهم

:- چنت تعرف كلشي يا صفد ماعندك عذر والله ماا معذور يا خوية ليش؟ ليش خليت الـ دم يصير ماي؟ لك ليش كسرتني شنو عايز اني ياربي ليش هيج الدنيا جاي تدور وياي وحك رسولك جدي الكريم تعبت وحك لا اله الا أنتَ تععبت اتحملت بما فيه كفاية اهلي يا بيهم الاخسرهم بالدنيا يا الأروح وادفنهم بالنجف يمتا يخلص هذا الأختبار ياربي مو نفذ صبري والله نفذ صبري تعبت تعبت

دقايق مرت وعلي الباقر حسّ بـ ضرورة الرجعة ماكو وقت لـ الـ حزن لازم يلمّ نفسه

ولازم يرجع بـ وجه قوي لـ إخوته هو الـ باقي هو الـ لازم يسند البقية

طلع تليفونه الـ چان بـ جيبه وفتح قفله لگه رسالة من حامِد المتقين الـ كتبله:

:- علي الناس وصلّوا وگعدوا والـ چادر خلصنا تجهيزه إنتَ وينك؟ من كعدت ما لكيتك واصفاد الحق هم ما موجود شني وياك ؟

قراها و ما ردّ عليها
طفى التليفون ورجعه لـ جيبه ما راد أي نقاش بـ أي وقت يريد بس يشوف إخوته ويشوف الوقت ويحچي وياهم عن كلشي صار بس مو بـ تليفون

علي الباقر لمن شاف ماكو أي طريقة يرجع بيها أتصل على علي الصادق ودز الموقع له اجاه علي الصادق وصعد وياه أخوه

دار السيارة وبلّشوا يرجعون لـ ديار أهلهم لـ الـ چادر الـ راح يجمع الـ ناس على حزنهم

طريج الرجعة چان أثگل بـ هواي من طريج الـ روحة لأنّ روح علي الباقر خلص راحت و ما راح ترجع بـ هاي الـ روحة

جان لازم يواجه كلشي يواجه الـ حزن الـ يغطّي الـ ديار ويواجه الـ قوّة الـ لازم يمثلها گدام الـ ناس

وأصعب شي يواجه الحقيقة الـ صارت بيوم واحد: إنّه خسر أخوين بـ طعنة زمن وخسر أخ بـ طعنة غدر وإنه لازم يبقى هو علي الباقر الـ سند لـ البقية

علي الباقر وصل لـ المنطقة الـ بيها الـ چادر شاف الـ سيارات الـ بلّشت تجي شاف الـ بيوت الـ لابسة سواد

وكف السيارة علي الصادق وهتف وي أخوه

علي الباقر :- مشكور

- تبقى اخوي أنتَ لا تشكرني

:- تنزل ؟

- لااا طالع للنجف اجيب روضي و البشير قيصر

:- اها زين تسوي

- اي

:- يلا في أمان الله

لمن نزل علي الباقر وراد يروح سد الباب ونضر لأخوه من الجامة وهتف وياه

:- صداقي

- عيوني

:- بالك لنفسك سوق على كيفك وعينك لا تغفل على الطريق كلبنا خلص ترى

- ليش اذا صار بية شيء راح تزعل ؟

:- ارجع واعيد عليك اجايتك التوك كلتها الي علي الصادق تبقى أخوي أنتَ بالك لنفسك يانحري وصمامي الرئوي

- تاج راسي خوية

أخذ علي الباقر نفس عميق وكأنه يجمع آخر ذرة قوة بي نزل من السيارة وخطواته ثگلت على الأرض شاف علي الصادق وهو يدير السيارة ويروح للنجف

وبداخله حس بالوحدة صارت مضاعفة

تقدم بخطوات بطيئة للچادر سواد المكان چان مو بس بالرايات والأقمشة چان مغطي روحه هم

رفع عينه شاف حامِد المتقين وياه مجموعة من السادة واگفين يستقبلون الناس

حامد المتقين شاف علي الباقر جاي وگبل إجه يركض عليه

حامد المتقين :- علي وينك يا خوية؟ گلبي ظل يمك صارلنا ساعة ننتضرك وأصفاد الحق هم ما موجود ما أجى وياك شصاير؟

علي الباقر هز راسه بهدوء عيونه الحُمر چانت تحچي قصة ما يريد أحد يسمعها

حط إيده على چتف حامد المتقين وشد عليها

علي الباقر :- ماكو شي يا حامد إشوية مشية على گاعنا ردت أتذكر أيام قبل لان تعبت من الموت و أصفاد الحق هو راح يجيب غراض له تعال الناس وصلّت؟

:- أي وصلّوا الشيوخ و السادة والدنيا كلها إجت وجهك تعبان حيل، صاير شي وي أصفاد الحق حجيت وياه ؟

علي الباقر ابتسم ابتسامة باهتة چانت أقرب للوجع

- لا تشغل بالك أصفاد الحق اختار طريقه هذا هو الحياة تمشي المهم هسه إخواني الـ باقيين وين لازم أوگف هسة ؟؟

حامد المتقين بإستغراب و قلق حسّ إن اكو شيء ثگيل ما يريد علي يحچي بيه

:- ماشي خوية تفضل لازم توگف بالصدر حتى تستقبل الوادم إنتَ سندنا الباقي اني رايح اشوف الطبخ

مشى علي الباقر باتجاه مدخل الچادر چان حاسّ بثگل العالم كله على چتفه

كل خطوة يخطوها چانت عبارة عن وداع وداع لأخوين راحوا بالجنازة ووداع لأخ حيّ اختار الغدر

من وصل للصدر الناس كلها گامت العيون كلها عليه عيون حزينة عيون تنتظر منه القوّة مدّ إيده يصافح بسلام ثگيل وكلمة

عظم الله أجوركم

اللي چانت تنعاد عليه آلاف المرات

هو چان يباوع عليهم يحاول يثبت نفسه حتى ما يطيح گدامهم

رفع علي الباقر رأسه للچادر الأسود شاف راية يا حسين الـ چانت معلّگة همس بينه وبين روحه

علي الباقر :- يا سيدي ومولاي كل مصيبة تهون گدام مصيبتك إنتَ خسرت أهل بيتك كلهم بـ يوم واحد وآني خسرت إخواني بَس إنتَ ما انطعنت بظهرك من أخوك الـ جان قطعة من روحك أنتَ أخوك ضحى بروحة لجلك يا سيدي ومولاي هون عليه

سند روحه واستقبل النظرات بالرغم من كل الوجع قرّر يلبس قناع القائد الـ ما ينكسر

چان يگول بكل صمت: الكرامة تبقى والعرض ما ينباع هيج تعلمنا وهيج تربينا وهيج راح نعيش

الچادر امتلأ بصوت قراءة القرآن والموعظة وعلي الباقر بقى گاعد چسد موجود وروح غايبة

اليوم هو يوم الحداد على الأموات ويوم الحداد الأكبر على الأخوة الـ ماتت

دخل المُعزّي الـ چان صوته جهوري و مليان شجن بدأ يقرأ أبيات على مصاب الإمام الحسين (ع)

غمّض علي عيونه إيده ضغطت بقوّة على ركبته حامد المتقين الـ چان گاعد يمه حسّ بالرجفة الخفيفة اللي صارت بچتف علي همس بصوت ما يسمعه بس علي:

حامد المتقين :- علي تأذيت؟

علي الباقر فتح عيونه أخذ نفس عميق وثابت

علي الباقر :- لا حامد بس... مصاب أهل البيت يكسر الظهر مو؟

حامد المتقين:- إي والله

المُعزّي چان يقرأ بصوت يهزّ الأركان وصل لـ بيت شعر يحچي عن وحدانية الحسين (ع) من شاف إخوه واولادة كلهم مذبوحين

علي الباقر ما گدر يتحمل الچادر كله چان يسمع صوت المُعزّي بس علي الباقر چان يسمع بس صدى كلمات أصفاد الحق بـ أذنه : چنت مجبور والله مجبور

علي الباقر بـ صمت حرك شفايفه بالكاد تنسمع :

:- ماكو جبر يبيع الـدم يا صفد ماكو جبر

حامد المتقين شاف الدمعة الـ نزلت بـ قهر من عين علي الباقر

چانت دمعة وحدة بس نزلت بـ ثگل الكون كله مدّ حامد المتقين إيده وحطها على إيد علي الباقر الـ چانت ضاغطة على ركبته

حامد المتقين بهمس عميق ومواساة :

:- الحُزن مو عيب خوية دمعة الزلمة نار ما تطفيها بحر الـدنيا طلعها لا تخليها تحرگك من جوة

علي الباقر هزّ راسه بـ بطء عينه بعد ما چانت بـ الزاوية على حامد المتقين صارت متثبتة على راية الإمام الحسين (ع)

علي الباقر بـ صوت مكتوم يحچي وية روحه مو وية حامد المتقين

- إخواني ذولاك راحوا وذاك صار هو الجرح ياربي ليش الـ أذيّة چاي تجي من كل صفحة صرنا مثل سفينة نوح بس بلا أرض نوگف عليها

المُعزّي أنهى الموعظة الهدوء رجع بـ ثگل غريب الـناس بلّشت تطلع شوية شوية بعد ما قدّموا واجب العزاء

حامد المتقين وياه مجموعة من السادة گاموا يودعونهم علي الباقر ظل گاعد بمكانه ما گدر يگوم

حسّ بـ تعب الـ سنين كلهن نزل على چتفه بـ يوم واحد

علي الباقر رجع سِند ظهره شاف حامد المتقين إجه وگعد يمه بعد ما قلّت الحركة

حامد المتقين بـ إصرار :

:- علي صار لازم تحچي شنو السالفة بينك وبين أصفاد الحق؟ لا تضلّ ضامها بـ گلبك إحنا إخوانك و سندك شصار ليش تصرفت من راسك مو علساس اني اتصرف ؟؟.

علي الباقر غمّض عينه وفتحها حسّ إنّه ماكو مفرّ من الحچي بعد
علي الباقر بـ نبرة هادئة ومُتعبة :

- أصفاد الحق إنتَ حاسبه أخ؟

:- أكثر من أخ

علي الباقر رفع عينه لـ حامد المتقين بـ نظرة بيها مزيج من الـ وجع والـ خيبة

- اليوم الصبح خسرت أخوين بـ طعنة الزمن وخسرت أخو ثالث بـ طعنة غدر أصفاد الحق إيد الـ چانت تسندني انمدّت على سائد جبران طلع كلشي شكيت بيه أنتَ صحيح الخط خط اصفاد الغدر من اصفاد

صمت ثگيل سيطر على الچادر الفارغ تقريباً حامد المتقين صار وجهه أصفر عيونه ما گدرت تباوع بـ عين علي الباقر

حامد المتقين بـ صوت مو مصدّگ :

:- خلي نتاكد اكثر بلكت چذب؟ ماريد اصدك هو سوة هيج ونحن غفلة

علي الباقر هزّ راسه بـ نفي مؤلم

- ما چانت چذب إعترف بـ ليلة وحدة طلع أصفاد الحق سعيد موش صفد السادة خسارة ما ألها تجبير

حامد المتقين حط إيده على رأسه وكأنه يريد يمنع أفكاره من الـ إنهيار

:- يا الله... يا الله! لعد ليش ما چتلته؟ ليش خليته يروح بـ سيارتك؟

علي الباقر بـ حزن عميق

- لأنّ الـ يبيع الدم دمه مو شريف بـ النسبة إلي و لأنّ روحي ما گدرت تچتُل قطعة من الـ چانت روحي تركته لـ ضّميره وعزلته عنّنا مابيه أخسر بعد دم بس ماكو مكان لـ خاين بـ ظِلّنا

گام علي الباقر بـ ثگل عدّل ملابسه و رتب غترته رفع راسه للسماء الـ صارت زرقاء بـ قوة شمس الـ نهار

- يلا يا حامد لازم نصير اقوى

حامد المتقين گام وياه و چانت خطواتهم ثگيلة خطوتين لـ گدام وثلاثة لـ ورى من ثگل الـ خسارة

علي الباقر وهو يطلع من الچادر آخر كلمة كالها بـ صوت حاسم وبارد

- صفد السادة إنتهى راح يبدي زمن جديد بس بـ جروح أثگل

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

ما تحمل أنمار يوصل له خبر وفاة عبد الحسن و علي الهادي و المصطفى القاسم وعرف ان غدير الله منهارة هسة ولأن كلبة ما منطيه يعوفها

أخذ اغراضة وجان قاصد يطلع لبغداد ويلتقي بيها أو يشوفها بأي طريقة ويطمئن عليها

وأول ماراد يطلع وكف كدامه أبوه وهتف وياه

أنمار :- هاا بوية ؟؟

سائد :- خخير يا طير يا وليدي وين على الله ؟؟

- رايح اشوف مرتي غديرتي

:- ههههه لا والله تحجي من عقلك بابة ؟؟

- اي بوية احجي من عقلي ثلاث جنايز عدهم وهي ما تتحمل رايح اطمئن عليها ..

:- اكول فوت لجوة لا يصير شيء ما يعجبك !

- شيء مثل شنو يعني ؟؟

:- لا تختبر صبري أنمار فوووت لجوة وماكو روحة

- لحد هاي اللحضة واني أمشي وراك وما حجيت شيء رغم الباطل التمشي علية بس شيت تمنعني اشوف روحيي لاا ما اسمعك ولا اخليك توكفني

:- ولك شتفكر اذا رحت الها هسة راح تاخذك بحضنها ؟؟ أصحى باباا أنتَ هسة مطلوب للشرطة مجرد يلزمونك تنتهييي وهي بيدهاا راح تسلمك

- خلي تسلمني وتريحني من تعذيب الضمير العايش بي أختي وكتلتها ليش باقي ويياك انا مااعرف مثل ما ضحيت بــ لينا راح تضحي بيه وبــ بندر و سوزان و اجوان و راشد أنتَ ما الك صاحب صديق

:- لا تقارنون نفسكم في لينا

- بوية وخرعن طريقي

:- كتلك ما تروح تسمعني لو ما تسمع ؟؟

- وعيونك وتراب امي ماراح أسمع شووف انا إبنك وأنتَ تعرفني وأنتَ حبيت من قبل وتعرف حرارة الگلب وداعت تربيتي اموت جدامك اذا مارحت ودحگت لها هساعين

:- الك لساعة 4الفجر اذا ما رديت لهنا نحن نغير اماكننا وأنتَ تورط وي غديرة كلبك كلها بت عبد الحسن

- اروح ؟

:- رووح الگلب ما ينلزم بس دير بالك تراهي موش الأولية الماتعرف شيء لا تستغرب اذا سلمتك بيدها

- لا تخاف علية

طلع أنمار وترك أبوه سائد وراه صعد سيارتة واتوجه لبغداد حتى يشوف غديرته لان كلبه ما تحمل يعوفها بهذا الظرف ..

وراح من راسة هو السبب بكلهذا ولولا ما داخلين لحياتهم جان هسة كلشي وياهم طبيعي واغلب السادة موجودين على عين الحياة

بس هو نسى وطلع الها بكلب محروگ

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- هَواي سِتعجل المَوت وخَذاكم
بعدَكم بعَز شبابكَم مَو مَالت حمَل فَوك الچَتاف
بوَية حَيل صعَبة گبال عينِي ينحَط عليكم التِراب
بَوية وحيَل صعَبة نرِجع للبَيت بلياكم
يآ حَيل البقِة وانتَم الحيل اخَذتوه ويآكم

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""" علي الصادق """

وصلت النجف مرّيت على ضريح الإمام علي ( عليه السلام ) لكيتهم ما موجودين !!

طلعت تليفوني واتصلت على البشير قيصر وعرفت ان هم بالمقبرة شغلت السيارة وانطلقت الهم

لمن وصلت وطبيت المقبرة ورحت للجهة المدفونين بيه نسل أحمد حسب وصف البشير قيصر الي

لان ما اندل انا وصلت الهم ووكفت وصرت اباوع بالقبور

قبر أحمد الصادق
قبر زوجة أحمد الصادق
قبر زوجته الثانية
قبر صفاء الحسن
قبر زوجته اسراء
قبر محمد الصدر صفاء
قبر مؤمل الصدر صفاء
قبر تحرير صفاء
قبر الحسن المجتبى
قبر عبد الحسن
قبر لينا
قبر سعيد
قبر حسين كاظم
قبر مسرة حسين كاظم
قبر علي الهادي عبد
قبر المصطفى القاسم حسين
قبر عز الله الحسن المجتبى

المكبرة انترست بگبورنا ظليت جامد بمكاني واباوع عليهم
جان علي الرضا نايم على كبر ابوي عبد الحسن ويحجي وياه

والبشير قيصر جان يم قبر تحرير

علي الرضا :- بوية حبيبي أبوس اتراب گبرك كوم لية وين أروح انا چا موش اني الصغير ؟ يلا كوم لصغيرك وضمّة بكلبك يلا بوية كوملي حيلي النهد اخذت روحك وتوامي ورحتوا ليش بوية اريد حضنك يوم تضربني على چتفي وتكلي صاير بطولي يلا ردلي ثواني خليني احضننك واشمنك ردلي يابوية ردليي

علي الصادق :- يابة البشير قيصر

ردت بصوت خافت بس علي الرضا رفع راسه وباوعلي عيونه حمر من البچي ووجهه ذبلان

علي الرضا گمز من مكانه واجه يحضني حيل چان جسمه يرجف

- أهدأ يبعد أخوك

علي الرضا :- تعبت ياخويه

- كلنا تعبنا موش وحدك أنتَ

همست بذنه وأنا أشد على حضني اله

- ححاول تصبر روحك لازم نصير أقوياء علمود اللي بقوا

كام البشير قيصر يمشي بخطوات ثكيلة وكف بصفي وباوع للگبور

البشير قيصر :- چانت صدمة منو توقعها هيچ يصير ترى الـ 17 گبر مو سهلة

- لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الله يصبّر گلبكم يا أهل أحمد الله يرحمهم برحمته الواسعة

مسحت على شعر علي الرضا وخرّته من حضني وهتف وياي ودموعة تنزل

علي الرضا :- راحوا كلهم علي الهادي راح عز الله راح الحسن المجتبى هم راح صفاء واسراء ومحمد ومؤمل وتحرير راحوا

حچه بصوت ميت يذكر الأسماء وهو يأشر على گبورهم

- هذا قضاء الله وقدره ياعلي الرضا اصبر الموت حق ولا اعتراض على حكمة هم السابقون ونحن اللاحقون

علي الرضا التفت للگبور أول شي راحت عينه على گبر أبوه عبد الحسن وبعدين حوّل نظره ببطء وبعيون مليانة دموع على گبر علي الهادي وهتف

علي الرضا :- علي الهادي ياروحي يا توأمي ولك ليش عفتني؟ تتذكر بوية من چنت تگلي يا توأمي يا روحي بطل البچي بالقسم ؟ زين هسه أنا أبچي ومحد يگلي بطل البچي

حچه الكلمات بصوت بي بحّة وگام يرجف

علي الرضا :- هيچ تروح وتخليني چا موش اتفقت وياك ما نعوف واحد الثاني؟ موش اتفقنا نروح ونرجع سوه؟

رجع علي الرضا حوّل وجهه باتجاه گبر عبد الحسن

علي الرضا :- بوية حبيبي كوم وشوف علي الهادي شوفه اشلونه نايم بهدوء ياريتني نايم يمّه بوية تعال بس هالمرة تعال اگعد يمي وگلي علي الهادي توأم روحك ما رايح

لزم تراب گبر أبوه وباسه

علي الرضا :- بوية تعال الدنيا ما بيها أمان بلياك أنا صغيرك
علي الهادي جان كل حياتي وأنتَ چنت سندي وظهرنا ضاعوا سَوا

البشير قيصر چان واگف يم قبر تحرير وعينه ما تنزل من عليه

البشير قيصر :- تحرير يا بعد روحي بوية كسر ظهري موتتك يا عمري أنتَ أنتَ ما متت موتة طبيعية أنتَ انغدرت يا وليدي

دموعه نزلت مثل الشلال تذكر طريقة موت تحرير

البشير قيصر :- اللي غدرك الله أنتقم منه بأقرب وكت يا تحرير ليش عفتني وحدي؟ چا موش انا أخوك الچبير وأنتَ طفلي؟

ترك گبر تحرير وراح يم قبر مؤمل الصدر

البشير قيصر :- مؤمل يا بعد عيني يا أخوي يا شهيدنا

حچه ورفع ايده يدعي

البشير قيصر :- الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة صدگ حچي أهلنا اليفكد إخوانه معناها فكد الدنيا و ضواها وأنتَ رحت يم ربك صافي بوية صفاء ما چان يريدك تموت هيچ چان يريد يشوفك باحلا مكان ويشوفك عريس وهسه انتَ وصلت لأحسن من توقعات ابوي وصلت يم ربك شهيد حبيب
بوية والله تعبت أريدكم ترجعون أنا ما أتحمل هذا الوجع وحدي

- كافي يابشير كافي يا علي الرضا الله يرحمهم برحمته لازم نطلع هسه گلوبنا مَ متحملة أكثر

درت وجهي عليهم وگلبي يريد ينشلع من مكانه كل كلمة من حچيهم چنها رمح بصدري مدّيت إيدي للبشير قيصر ولعلي الرضا لزمتهم حيل،وعيوني صارت بالگبور

- يا ستار يا ربّي هذا البَچي موش لصالحهم هذا ما نتحمّل أكثر والله ما نتحمّل گلوبكم نار وأنا گلبي نارين كوموا وياي كافي عليها روحتنا خليهم نايمين بأمان يم ربّهم هَم زين هسه هم بدار حق مرتاحين من دنيا الظلم والوجع

لزَم إيدي حيل علي الرضا چان چنه غصن يابس يرجف بالهوى مدري من التعب مدري من الونين

علي الرضا :- وين نروح علي؟ وين؟ چا موش كل حياتنا هنا مدفونة؟ الحيل والروح والضحكة كلهن هذني تگلّي نطلع چا نطلع المن؟ لبيت فارغ؟ لفراش بارد؟ بوية يا علي أشم ريحة ابوي هنا ريحة علي الهادي توأم روحي ريحة صفاء وتحرير شلون أگدر أخطّي خطوة وحدة وأخلّيهم؟

هَز البشير قيصر راسه بتعب عينه بعين مؤمل اللي چان يمشي بدمه ودمعة تلحگ دمعة على لحيته المشيبّة

البشير قيصر :- خليك وياي يا علي الصادق أريدن أوصّيك وصيّة ذول نسل أحمد الصادق ذولاك المدفونين هذول البيارغ اللي رفعت اسمنا ما ننسى ثار واحد منهم وروحهم يم الله ما تروح مؤمل راح شهيد وتحرير انغدر گلبي محروگ يا خوية والله گلبي نكسر چا عشرة چبيره موش قليلة

اشر بإيده على صفاء واسراء ومحمد ومؤمل وتحرير چان يشوفهم گدام عينه مو تراب

البشير قيصر :- بناتنا هنا أولادنا هنا صفاء وحَسَبه هنا چا المن عايشين؟ بس علمود نخلص هذا العمر الفاهي ونلحگهم.

حضنت علي الرضا حيل وعيوني على البشير قيصر اللي حَنى ظهره على قبر تحرير عرفت عرفت هذا الوجع ما يخلص بسهولة هذا جرح ما يطيب للممات

- نِطلع ونروح نروح ونبچي عليهم ببيوتنا بالصلاة بكل سجدة نطلع ونذكر زينهم وطيب گلبهم يا علي الرضا دموعك غالية إنتَ حيلنا اللي بقالنا ما يصير تنكسر نطلع ونشيل صورهم بگلوبنا علي الهادي هسه يبتسملك من فوگ ما يريد يشوف توأمه مكسور

لزمت علي الرضا من چتفه ولزمت البشير قيصر من إيده چنت أريد أسحبهم من هذا الوجع غصب

- گوموا بسم الله الرحمن الرحيم يلا

علي الرضا چلب بتراب قبر أبوه وتراب قبر علي الهادي حطه على صدره وباسه شهگ شهگة چنها طلعت روحه

علي الرضا :- في أمان الله يا بوية يا سندي في أمان الله يا توأم روحي علي الهادي لا يوجعكم تراب الغربة

البشير قيصر وگف ببطء وكف گبال الـ 17 گبر ونظرته الأخيرة چانت نظرة مودّع نظرة شايل بيها كل حسرات الدنيا

البشير قيصر :- يا أهلنا سلامتكم أمانة يم علي ابن أبي طالب يا علي

طلعنا من المقبرة والخطوات ثگيلة چنها خطوات شيّاب حملوا أحمال الدنيا كلها تركنا الروح هناك وطلعنا بجسد صارت المقبرة بيتنا الثاني وهذا الوجع جزء من دمنا

صعدنا بالسيارة السكوت چان أثگل من حچي هواي علي الرضا نايم على چتفي والبشير قيصر ساكت يباوع من الچامة

همست بهمسة ما يسمعها غير الوجع اللي بگلبه

- الله يرحمكم ويصبر گلب اللي عاف عزّاز گلبه بالنجف.

ظلّيت سايق السيارة وگلبي يدگ دَگة ثگيلة چنها ضربة فاس وادي السلام صار ورانا بس أثَرَه بعيوننا

چنّا طالعين من حرب ما بيها مُنتصِر بس الخَسارة حَفَرَت وجوهنا

علي الرضا ظل نايم على چتفي ودموعه يابسة على ثوبي موش نومة طفل هاي غفوة مَهدوم حيله

همست بصوت يادوب ينسمع موجه كلامي للبشير قيصر

- بوية البشير گول يا الله بعدنا لازم نصبر شوف علي الرضا شوف عينه المطفية لازم نصير الظهر اللي كسروه ذول المدفونين لازم نلملم اللي بقى

ما ردّ عليّه بحچايه بس هَز راسه وكأنه يحچي وية روحه

عينه على النخل اللي يمر من الچامة چنّه يتمنى يطيح ويا كل نخلة تفوت

ظَلّت الصفنة ثگيلة چنها حَمل جبل على صدره

رد وهمس ليه

:- خلص كلشي يا علي الصادق خلصت سالفتنا الـ 17 گبر سِدّوا باب الحياة بوجهنا يا عِزّ الچان ببيتنا وراح؟ يا ضحكة طارت وما ترجع؟ چا بعد المن ننتاني؟ راحت الناس الطيبة.

كلنا سكتنا السيارة تمشي بينا والروح رجعت وادي السلام ظلت تحوم على ذيچ القبور

عبرنا حدود النجف وعبَرنا وياها حيلنا الما يرجع چانت الدنيا عَتْمَة موش بس ليل عَتْمَة بگلوبنا

وَرِدَت ببالي سالفة أهلنا القديمة: الما عنده عزاز بالنجف ما يندل طريقها

وإحنا صارت كل عزازنا هناك.

وصلنا للبيت البيت چبير بس هالأيام صار أضْيَگ من قبر

فتحت الباب وطبينا على ريحة فراغ موحش ما چانت اكو ريحة أكل ولا صوت چاهِل ولا هَلّه الچان بيها الفرحة

بس صوت الصدى بگلوبنا يردد أسماء اللي راحوا

وكفنا بنص الصالة وكل واحد عينه على مكان واحد يباوع على باب المطبخ الچان صفاء يجي منه واحد يباوع على ديوانية أحمد الصادق وواحد يشوف خيال علي الهادي يمشي

البشير قيصر رفع إيده ودعى دعاء المكسور:

:- اللهم لا تحمّلنا مالا طاقة لنا به رِدَّنا يا الله إلى رحمتك الواسعة.

هذاك اليوم چانت آخر مرّة نرجع للبيت وهُمّه موش ويانا

انتهى المشهد بـ 17 گبر انحفروا بالگاع و17 جرح انحفروا بگلوبنا

وخلصت الحچايه

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- ايطول الهجر وأبقى دون لقاء ؟
دعني أراك
لابلل مبسم قلبي بفيض هواك
دعني أراك

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

صوت الريح وهي تضرب أخشاب البيت أريج گاعدة على الفراش

تضُم إيديها على بطنها المنتفخه وعيونها تتلفت بكل زاوية بالبيت

حيرام يوكف يم الشباچ يباوع على ظلمة القرية اللي بيها بس ضوّة خافت يجي من ساحة التضحية البعيدة

أريج الله صوتها كله رجفة وهمس

:- حيرام

حيرام ما يدير وجهه صوته ثگيل

- نعم يروحي شبيچ؟

:- ما أگدر والله ما أگدر أبقى هنا بعد كلما يجي هالليل أحس شي جاي يخنُگني

حيرام يلتفت عليها يمشي بخطوات ثگيلة ويگعد گبالها

- شصار هاليوم صار شي جديد؟

:- لا ما صار بس شفت نظراتهم اليوم من طلعت للساحة شفتهم شلون يباوعون عليّه نظراتهم مو نظرات ناس طبيعية چنّهم ذياب منتظرة فريسة وهي غيرة كلما تشوفني تتمتم وحسيت الحچي عليّه وعلى الـــ

تخلي إيدها على بطنها دموعها تلمع

:- وعلى هالطفل اللي ببطني.

حيرام يتنهد بقوة يمسح على شعرها

- لا ياعمري اهدأي ماكو شي يمسچ طول ما آني موجود آني ما أخلي شعرة منچ تنقص

:- لا أنتَ متوهم أنتَ تعرف كلش زين هاي القرية شنو تعرف القرابين اللي يقدموها كل شهر الأصوات اللي نسمعها بالليل هذا مو لعب حيرام هذا الشيطان بعينه

- أدري أدري كل هذا من يوم اللي عرفت بيچ حامل النوم طار من عيني بس وين نروح؟ وين اكو مكان يستقبلنا بلا سؤال وجواب؟

أريج الله تلزم إيده بقوة بعيون مليانة توسّل

:- بس كون نطلع من هنا فدوة حيرام حتى لو نعيش بخيمة بآخر الدنيا هذا الطفل هذا ما يصير يجي للدنيا ويشوف هاي المناظر ما يصير روحه تتلوث بهاي السوالف
خايفة خايفة لا يختاروه خايفة لا يرغموني مثل ما ذاك الشهر خالتك قدمت جميل أبن أخوك والله روحي راحت وياه

حيرام يضمها بقوة بصوت مكتوم

- أش أش لا تجيبين طاري هالشي والله ما يوصلون له لا إنتِ ولا هو سمعيني زين أريج الله

يبعدها عنه شوية ينظر بعيونها بثبات

- إنتِ صح كلامچ كله صح بقائنا هنا يعني الموت البطيء أو يمكن الأسوأ الموت السريع آني ما أريد أكون أب لهذا الطفل وأبقيه بمكان ما بيه رحمة ولا نور

أريج تترقب بلهفة وتتامل وتهتف

:- يعني ؟

- يعني راح نمشي وقبل لا تطلع ذيابهم من بيوتها راح نطلع من القرية لا تبچين جهزي روحچ جهزي گلبچ وخلّي إيمانچ قوي أولاد الحرام ما يگدرون يوصلون لأولاد الله خوووش

أريج ابتسامة صغيرة ترجع لشفافها وتلزم بطنه وتهتف

:- شوكت نروح منااا ؟؟

- براسي شغلة جاي اسويه على البطيئ وعيون الغالي البعدة ما چاي بس تكمل اخذج وأخذ أهلي ونطلع

حيرام يگوم ببطء يرجع للشباك ويشوف القمر اللي نصه مغطى بالغيوم

- اليوم ننام بعين وحدة ونصحى بعين وحدة وبعدها بعد ما نباوع ورانا أبد

أريج وهي تنظر لبطنها وحيرام وهو ينظر للظلام وكأنه يتحدى مصيره

أريج الله تحط إيدها على گلبها العبرة خانگتها بس فرحة الخلاص چبيرة

:- زين حيرام خو ما تتأخر؟ تدري بيه روحي صارت بخشمي من الخوف شنهي الشغلة الـ براسك؟

حيرام يدير وجهه عليها عيونه لمعت لمعة غريبة چنه نار چواها

- شغلة چبيرة يروحي بس لازم تصير بالسر حچيچ صح ذول مو أوادم ذول ذياب مسعورة وما ينامون إحنا ما نمشي و نخليهم ورانا عايشين بهالضلمة لازم نكسر القفص قبل لا نطير منّه

أريج الله فزّت إحساسها ما چذبها حيرام بباله مو بس الشردة

:- شنهي قصدك حيرام گلي لا تخوّفني زيادة

حيرام يتلفت على الباب والشباچ چنه يخاف الحيطان تسمعه يحچي بصوت ناصي چنّه هَمَس الريح:

- هاي الـگَمرية من نصّها مغطّى يعني شي راح يتغيّر شغلتنا مو بس بالهروب لازم النور يرجع لهالگاع لو نولّع بيها نار تچوي وجوههم وتفضح سرهم الكشر

يتدنّى على أريج الله يتلگف إيديها و يحطهم على بطنها

- الليلة لازم تنامين نومة الـ ما بيها فزز جمعي كل قوة گلبچ و عقلچ باچر نحرگ ورا ضهورنا كل شي ما بيه عدل هذا الطفل لازم يجي للدنيا وهو يشوف الضوة مو هالعتمة الـ غاطسين بيها أنا راح أسوي الـ لازم يتسوّى

أريج الله تهز راسها بالـ أي دموعها نشفت وبدل الخوف صارت بعيونها نار العزيمة چنها لزمت قوة حيرام وصارت قوتها

:- صار حيرام عيني بعينك أنا قوتك وقوة هالطفل أتحزّم إلك و أسندك بس كون ما تتأذى

حيرام يبتسم إبتسامة مرّة بيها حزن وبها بأس يمسح على شعرها بحنية الأب لـ بنته

- ما ينخاف عليّ روحي معلّگة بيكم هسه نامي

الصبح چذب ضوة أصفر خفيف يشرّد خيوط الضلمة صوت حيرام ثگيل و هادي يگعد أريج الله

- يالله يروحي گومي

أريج الله گامت مثل الطير الخفيف بطنها چبيرة بس خِفتها خِفة الروح الـ تريد تعيش

ملفلفة چم شغلة خفيفة بقماش خشن حيرام ماخذ إيده محزم بيها شي چبير ومغطيه بعبايته

يفتحون الباب مال البيت بالـ سِكتة صوت المفاصل مال الباب چنّه صرخة بالهدوء يطلعون

القرية نايمة نومة أهل الكهف بس مو نومة راحة ريحة بخور غريبة و سكتة تكتّل يمشون مچنّبين عالبيوت

أريج الله تدّعي بـ گلبها: يا ربّي نجّينا يا علي دخيلك

وصلوا ساحة التضحية " التل " المكان الـ كله سواد بنص الساحة مذبح حجارة قديم أريج الله غمضت عيونها من وصلت الذكريات صارت نار بـ گلبها

حيرام يگّض إيدها بقوة

- شوفي أريج الله هذا آخر يوم نشوف بيّ سوادهم

يشيل حيرام العباية من على الشي الـ بيده چانت مشعلة نار چبيرة مشعلة قديمة بيها نفط أسود حيرام ما يلحگ يحچي

يتوجه للـ مذبح يذب المشعلة ويخلي بيها النار يلهب المكان

بوگتها حيرام يعگد إيده بإيد أريج الله

- يالله أريج الله ما نباوع ورانا الخلاص يجي بس من نمشي ليگدام

يمشون حيل خطواتهم سريعة النار وراهم تشتعل وتكبر دخان أسود يصعد للسماء صوت حيرام عالي وبيه قوة أول مرة تسمعه أريج الله

- النار مو بس تحرگ النار تنظف والنور يجي من وسط الحطب الـ يحترگ

أريج الله تلتفت لـ لحظة وحدة تشوف النار صارت چبيرة دخانها غطى سماء القرية ضوء الشمس بدأ يطلع ويختلط بضوء النار والدخان الأسود

تحس حيرام يجّرها بقوة هي ما إلها رجعة تحط إيدها على بطنها وتلتفت لـ جهة الضوه البعيدة جهة النخل والماي

يرجع بيها للبيت يدخلها ويقفل الباب عليها ويتوجه لبيت غيرة بدون استئذان يدفر الباب ويدخل

ويصير يهمس بصوت عالي وي خالتة وهو ما يهزة شيء وهذا لأن حذرها ما توصل لاريج الله وفكرت هي تضرها وتضر طفلها
وجان لازم حيرام يقوم بدورة كاأي اب

يشوف زوجتة و ابنة بخطر لازم يوكف الخطر ويكص خيط النزاع ويمحي الخوف من أساسى

سد حيرام الباب وظلّ هو وخالتة بالغرفة وما يطلع منهم حسّ وبعد ساعتين طلع حيرام وتوجه لبيته فتح الباب ولّكىٰ اريج الله ميتة من الخرعة عليه طفرت وحضنته

وهتفت وياه بصوت يرعش

:- ويين رحتت ؟؟

- لهنا خلص شغلنا وماكو خوف بعد تردين نبقى لو نطلع ؟.

:- لاااا نطللعع

- هاي هي راح أروح اكول لأختي مماس و أخوي متعب يجهزون نفسهم بس الليلة النا هناا

:- و غيرة ؟؟

- بالعدم ارتاحي أنتِ هسة

طلع حَيرام وبقت أريج الله تفكر بنفسها وابنها ومستقبلها المجهول الما تعرف وين راح يصير اذا بقت وي هذا الرجل

ولمن حلّ سواد الليل

انطفت صورة الذكريات برأس أريج الله وي صوت عالي يجي من القرية يكول : غييرةة ماتتت الخالة غييررة ماااتت ببيتها مميتة

سدت القرآن وكامت على رجليها سندت بطنها من جوة وكامت طلعت شافت الناس مجتمعة على رجال جبير يحجي الهم الشافه وجان يكول الهم

- شفتها بعيني جانتت فاطسة ببيتها شميت ريحة خيسة وفتحت الباب ولكيتها ميتة جوة وهسة حَيرام و متعب يمهااا روحووا اتاكدوا بنفسكم ياانااسس يا عالمم خلااص غيرة مااتتت

اجت مماس وكفت يم أريج الله تنضر الها بعيون تدمع وفرحانة حضنتها حضنة قوية وهتفت الها

مماس :- مو كتلج أنتِ خلاص القرية هااي غيرة فطستت وماتت بنفس طريقة موت اخووي ولج ميتة نفس ما إخواني ماتوا من وراها

- بس إخوانج ماتوا بسبب سحر هي شنو سبب موتها ؟

:- مااعرف بسس اكيد نفس الشيء لاان صدكيي نفس طريقة موت إخواني اني شفتهم بعيني هي ميتة نفسهم فاطسة بدون دم ولا جرح

- تتوقعين حَيرام وراه هاي الفعلة ؟

:- يااريت هو جان يصير يوم عيد الي

- مماس ترى انا حاامل

:- أحمدي ربچ غيرتي حَيرام هيچ بسبب الطفل الشلتيه

- ممماااس اني حااملل تعرفين شنو يعني لون طلع موت غيرة بسبب اخوج معنااهاا حَيرام رجع داسِم

:- أريج الله لا تحجين هيچ هو انولد حَيرام وراح يبقى حَيرام ولا ألف من غيرة يطول سيطرتها علية

- شكول الكمم ؟؟ ما اعرررف ..

طبت أريج الله للغرفة وسدت الباب وبعد نص الليل اندك الباب كامت وفتحته وطلع حَيرام بوجها جان وجه تعبان ومصفر

دخل بدون ما يهتف بكلمة وشمر روحه على الفراش ونام على بطنة من التعب وكفت أريج الله وهتفت وياه

:- شوكت نطلع ؟

- متعب كال ماكو داعِ نطلع مدام غيرة ومااتت خلص انتهى خوفچ هسة لو اكو شيء ثاني ؟

:- شلون ماتت غيرة ؟

- يلا يا هدووتي ميت تعب تعاي نامي وخليني انام على نبض أبني تعاي يلا

:- حَيرام أنتَ ما قتلتهااا صححح ؟؟

- مُنقذتي لو اريد اكتلها جان هنا واني يمج اكتلها عن بعد بس اني ماريد لهذا مالي غرض بموتها لا تدحچين كلشي برأس حَيرام

:- ما ادحچ شيء براسك بس الصار مو منطقي حَيرام طريقة الموت هاي محد يتعامل بيها بس أنتَ وخالتك

- أريج الله

:- صرت أريج الله ؟؟

- لأ آله إلا الله

:- اني راح اروح

- تعاااي وين رايحة

:- راح انام يم خالة شمسة ما أبقى يمك

- اريجي استهدي بالرحمٰن وصلّي على النبي وتعاي اكعدي شبيج يروحي أنتِ شمالج شدهااج ؟

:- أنتَ الك أيد بموت غيرة ؟

- لاااا لو الي جان كتلج اني اضم عنج ؟؟

:- كوول وضوء عيونج مالي أيد بموتها

اتوتر وبلع ريچة بس ما ترك أريج الله تخاف منة عگد ايديه بيدها وهتف وياها بصوت ناصي وهو حاط عيونه بوسط عيونها

- وضوء عيونچ الرصاصي الاحبهن يا مُنقذتي ماا إلي أيد بالصار وي خالتي هي شوفيها شنو مسوية او يمكن قدمت نفسها قربان

:- اكو أحد يقدم نفسة قربان ؟؟

- عادي تصير

:- حَيرام مو طفلة كدامك وتضحك علية

- ههههههه هسة شكلج بلة كتيلي احلف بضوء عيونج وحلفت باغلى ما عندي شنوو بعد ؟؟

:- ماچاي اصدك !

- تحت أمرج انا شنو أسوي حتى تصدكين اني مالي علاقة بموتها ؟؟

:- تنزل هسة تسوي على الأرض خمسين شناو واني اكعد على ظهرك وأنتَ تسوي

- تشاقين موووو ؟؟؟

:- لا والله ما اشاقة

- مُنقذة لا تصيري براسي قاتلة هههههه اموت ولج !

:- تموت مني ؟

- اموت من الشناو بعمري ما مسوي تردين هسة اخاطر واخليج تكعدين على ظهري أنتِ وهاي بطنج ؟؟

:- خوش ما اصدك بيك منااا لهناا

- ههههههه تعاي أمري لله

:- سد حلگك أول شيء لا تراويني سنونك ويلا سوّي

- شنهي ؟؟

:- يووو حَيرام لااا تهد حيلي يلااا انزل وخليني اكعد على ظهرك وأنتَ اللعب

بالفعل نزّل حيرام جسمه الثگيل على الأرض خشمُه يضرب بالكاع وهتف

- هااا كعدتي لو بعدچ تفكرين؟

أريج الله ضحكت ضحكة خفيفة الضحكة طلعت من گلبها بعد خوف چبير تقربت وگعدت على ظهرُه بكل حذر

:- يالله بلّش يا بطل أريد أشوف قوة حيرام الـ ما يوصلوله أولاد الحرام

تنهد حيرام تنهيدة طلعت روحه وياها بدأ يدفع بجسمه اللي هده التعب يصعد وينزل بصعوبة يسمع صوت مفاصله تطگ

- واحد اثنين لج روحي اثگلتي هذا مو طفل هذا شيوخ گعدوا ببطنچ.

:- هههه سكت حيرام استغفر ربك على هاي نعمة لا تطير هسة من إيدك .. يلا ثلاثة أريد بأسك

وصل للعشرة وهو يتگلب من الألم صار وجهه أحمر مثل الطماطة

- كافي أريج الله مو گتلچ أموت؟ عشرة كافية عليّ شفتي شلون تعبان؟

:- لا مو كافية لو متهم چان سويتهن كلهن يلا كمل خمسطعش!

ضغط على روحه وكمّل كم شناو بعد وگف عند الـ 17 وحس روحه بعد ما بيّ

- أريجي يروحي عيوني نزلي بعد ما أگدر وداعة هالطفل والله العظيم ما إلي شغل بموت غيرة بس كافي هلگد إيمانچ بيه ما ينقاس بشناو ينقاس بـ گلبچ

نزلت أريج الله من ظهرُه وگعدت گباله وهي تلهث مسحت العرگ الـ نزل على جبهته شافت صدگ التعب عليه بس عيونه الـ تحلف بيها جانت صادقة هسة

:- أي عيوني تصدّگ هسة هدوءك وتعبك وكلامك هاي مو حيلة

حضنتُه بقوة وهي تحس بخفقان گلبُه السريع

:- سامحني يروحي بس والله خوّفتني ما أريدك ترجع لهذاك الدرب

حيرام ضمّها بأقوى ما عندُه ودفن راسه بشعرها

- بعدني ما رحت وحبل الـ بينّي وبين هالسوالف انگطع من يوم الـ شفت ببطنچ حياتي ومستقبلي غيرة ماتت بطريقتها الخاصة والله شاهد كتلچ ما نريد نباوع ورانا الخلاص يجي بس من نمشي ليگدام

:- كوم يروحي يلا هسة تكدر تنام

- تنامين يم أمي ؟

:- واني اكدر اغمض بدون حضنك وعطرك ؟

- يعني يمي ؟

:- لا يم امي شبيك ما تجمع ؟

- هديتي ححيليي هدووتي عقلي ضررببب تعاي يلا

:- اربط شعري أول

- تعاي اني اربطة الج

:- لا تشدة ححيل وتخلي ياذيني على رخاوتك حبيبي

- موو وتدللين

الفجر صار والضوّة انتشر بالقرية.

أريج الله نامت بصف حَيرام بعد ما ربط شعرها مثل ما رادت شعرها الأسود اللي يلمع بلون الليل صار متهدل ومربوط برقة على كتفها

حَيرام جان يباوع عليها وهي نايمة والابتسامة ما فارگت وجهه التعبان حس إن الدنيا كلهه انجمعَت بحضنها

الساعة صارت تقريباً بالعشرة الصبح صحى حَيرام على صوت دگ الباب القوي فزّت أريج الله بخوف

- شمالچ هدووتي؟ لا تخافين أكيد واحد من الولد ردي نامي

نزل حَيرام بسرعة وفتح الباب چان مُتعب واگف وجهه أصفر وعيونه حمر

متعب :- وينك صار ساعة أدگ الباب

- شكو متعب؟ وجهك ما يتفسّر صار شي جديد؟

متعب :- أكو شيء لازم تعرفة

- الي هوو ؟؟

مُتعب :- غيرة انقتلت بنفس طريقتهم سحر أسود قوي القتلة حاولوا يصوروه موت طبيعي بس الختم مال السحر چان واضح

حَيرام سكت باوع على أريج الله اللي عيونهه انملت دموع وبعدين رجع باوع على مُتعب بنظرة نار

- منو يكدر يسويها؟

مُتعب :- الختم هذا ما يسويه غير شخصين بالمنطقة : أنتَ أو الشيخ عزام

أريج الله صرخت بصوت خافت :

:- حَيرام حلفتلي مالة غرررض

حَيرام لزم ايد أريج الله بقوة وطمأنهه

- هدّي وضوء عيوني والله ما الي دخل مُتعب أنتَ تعرف عزام من طلع من القرية صارله سنين ليش يرجع هسه؟ وليش يقتل غيرة

مُتعب :- أكو ناس شافت سيارته قبل يومين بالقرية چانت عركه قديمة بينه وبين غيرة قديمة بس أنتَ كول ليش بطريقة السحر؟

- غيرة چانت تعرف هواي أسرار. يجوز الـ سواه يريد يغطي على شي أو يبعث رسالة إليّ

:- رسالة شنو حَيرام دگوللي

- رسالة تكول : إن الـ سحر الأسود ما خلص وإن اللي يوكف بطريقه مصيره مثل مصير غيرة يردون يرجعون الخوف للقرية

متعب :- شراح تسوي ؟؟

- الله كريم روح أنتَ لا تعوف مرتك و امي لوحدهم ويصير خير

متعب :- خووش

بالليل جانت القرية حزينة بس مو على غيرة بل على طريقة موتهه اللي رجعَت الذكريات المرة

أريج الله كاعده بالغرفة وحَيرام يَمها يسولف بهدوء:

- لازم أسوي شغلة ما أگدر أضل ساكت لحد ما توصل الشغلة لراسي أو لراسچ

:- شنو هي الشغلة؟ لا تروح للطريق القديم حَيرام تذكر الطفل اللي بطني

- أروح لبيت أهلي لازم أشوف ابوي هو الوحيد اللي يعرف كل زوايا عزام القديمة يجوز الكَتل مجرد غطاء على شي أكبر

:- لا تروح!

- لازم أروح إذا عزام رجع يعني كل القديم راح يرجع بس هاي المرة أني حَيرام الجديد مو القديم

لزم وجهها بين إيديه وباس جبينها

- باچر الصبح أطلع ما أتأخر يوم يومين وأرجع أريد أطمّن عليچ انتِ والـ ببطنچ قبل لا أروح

:- الله يحفظك ويرجعك إليّ سالم بس أوعدني ما يصير شيء مو زين

- وعد يروحي وعد

رن تليفون حَيرام

طلع برا الغرفة حتى يحچي بالتلفون ويا مُتعب ورة دقيقتين رجع للغرفة وجهه جامد

هتفت أريج الله وباه

:- شكو
؟
- مُتعب يكول إنهم لَگوا رسالة

:- رسالة منو دازها وشنو متكوب ووين ؟

- مكتوبة على حايط بيت غيرة بخط أحمر چبير ومانعرف منو

:- شنو مكتوب؟

حَيرام بلع ريگه وحاول يبين قوي:

- مكتوب : الدم بالدم والرصاصي بالرصاص لا تكمل فرحتك يا ابن الخاتون

حَيرام ظل صافن على أريج الله يحاول يقرا عيونها الرصاصية اللي صارت مليانة خوف وهدوء

:- شنو يعني الرصاصي بالرصاص؟ حَيرام هذا تهديد إليَّ؟

حَيرام تقدم خطوة حضن أريج الله بقوة وبنفس الوقت بحذر خوفاً على بطنها

- ماكو شي يوصلچ ما دام حَيرام يتنفس أنتِ وضوء عيوني ما أخلي أي قذارة توصل الج هذا تهديد إليَّ مو إلچ

:- لا غلط حَيرام عيوني رصاصية وهاي الرسالة بيها إشارة واضحة هذا يردون يقضون على كل شي نظيف بحياتك على هذا الطفل اللي صار نقطة ضعفك الوحيدة

ابتعدت أريج الله عنه وباوعتله مباشرة بعيونها اللي ما تِچذِب:

:- أريد الوعد مو بالضوء ولا بالروح أريد وعد بأنك ما تطلع من هاي الغرفة إلا بعد ما تتصل باابوك وتگولله يجي هوَّ لهنا

- ابوي ما تجي محرم فوتت القرية هوَّ يعرف منو عزام وأكيد خايف منه أريد أروح أشوفه بعيني

:- إذا رحت صدگني ما راح ألگاك نفس الشخص من ترجع أنتَ بعدك ضعيف گدام الإغراء القديم إغراء القوة والسيطرة إحنا هنا سوه القوة بداخلنا اتصل بيه حَيرام!

حَيرام سكت، يعرف إن أريج الله تحچي الحقيقة المرة سحر السيطرة قديم وصعب يتكسر بسهولة والرجوع للبيت القديم يجوز يرجعه لسنوات الظلام

اخذ التلفون وهو يباوع بعين أريج الله الرصاصية اللي صارت تحدي وعهد بنفس الوقت.

ضغط الرقم بإيده اللي ترجف من الغضب المكبوت خاف مو من عزام خاف من نفسه

وبعد الرد

- السلام عليكم بوية ؟؟

صوت والده چان خافت ومتردد حَيرام ظل يحچي وياه بهدوء عن عزام عن موت غيرة وعن الرسالة

- أريدگ تجي يمنا المنطقة مو أمان إلك وحدك ولاخواني وأني أحتاجك

جميل :- حَيرام ما أگدر أخاف هذا حيّة مدسوسة عزام ما أگدر أطلع من بيتي

حَيرام خفض صوته أكثر حط إيده على بطن أريج الله اللي سمعت كل شي :

- علمود الحفيد بوية علمود الطفل اللي شالته أريج الله ما أريده يصير مثل مصيرنا القديم تعال علمود هذا النور

سكتَ جميل ابو حَيرام لفترة طويلة بعدين همس بشي حَيرام باوع لأريج الله بنظرة غريبة.

- شنو؟ شنو هذا الشي اللي ما تعرفه غير غيرة وعزام؟ بوية احچي عدل

الأب جميل حچة شي بالخفاء ما سمعه غير حَيرام. حَيرام گلب عيونه بصدمة قوية.

سد التلفون وجان وجهه مثل اللوحة الجامدة اللي ما بيها أي تعبير. أريج الله صارت گباله تحاول تقرا وجهه.

:- شنو؟ ابوك شنو گال ؟

حَيرام هز راسه ببطء مثل اللي ما يريد يصدگ

حَيرام باوع لعيون أريج الله للمرة الأخيرة نظرة حُب قوية ممزوجة بوعد جديد وعد بالقتال لكن بالمنطقة الصح

- لا تهتمين اني هية راح أروح أطمّئن على أمي واشوفنها واحجي وياها وبعدها رايح لمكان محدد أنتِ خليج قريبة من مماس

دفن حَيرام وجهه بشعر أريج الله وبنفس الوقت اللي چان يحضنها حتى يطمّئنها

چان يحضن قوة جديدة زرعتها بي غمض حَيرام عيونه وفتحهن

على عهد صار مكتوب باللون الـ رصاصي : ما يرجع للظلام إلا علمود النور الـ شاله ببطنها ما راح يواجه سحر قديم راح يواجه حية جديدة أخذ حَيرام مفاتيح سيارته

همست أريج الله لهُ بكلمة وهو منطيها ظهرة حتى يطلع ..

:- راح انتضرك ترجع !

- انتضريني يا مُنقذتي مثل ما أنتِ نقذتيني من هذا العالم اني راح انقذج من هاي الوحووش وهم جهزييلي نفسج بس ارجع نطلع مناا

:- أحبك حَيرام

- واني اعيش عليج

باوع لأريج الله للمرة الأخيرة همس: دير بالج على روحچ... وعلى ألملاك الي بداخلج

وطلع القرية چانت هادية وهدوئها چان ألعن من العواصف لكن حَيرام عرف : الـ السحر مو دايماً يلبس أسود مرات يلبس قناع الصداقة ويتخبى ورا ضحكة

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- أبشرك سلموني بحلگ الاذياب
نسوا اني چنت في يوم خلهم
ما ضلي اهل حتى ارجع الهم
اني احباب كلبي ارحلوا كلهم

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""""" بَــــعد مــرور شَــهـرين """""

بعد 62 يوم من أيام فقد الأحباب

ام البنين راحت وي أمها فاطمة الزهراء وحدت هناك ببيت عمها صفاء الحسن لين الولادة

اما العلوية فا حدت ببيتها

رجعوا الإخوان وعاشوا ببيت عبد الحسن بثبات ونبات واريج الله ما واصل الها خبر لسة

لأن ماكدروا يوصلون الها لا يعرفون القرية مدخلها وين ولا يعرفون رقم داسِم عندهم فقط رقم اختهم الي جان يطلع الهم مغلق من يوم الحادث

جان علي الباقر بين حين وحين بهي الفترة يروح للبحيرة وينتضر يمها لعل وعسى يجي واحد ويسأله عن القرية ومنين يطلعون الها

اما خيانه أصفاد ألحق اتعاملت وياه الشرطة ولمن عرفوا وتاكدوا مايعرف شيء عن مكان سائد جبران طلع بكفاله

لان السادة ماجانوا يردون يسجنونا بس انكطعت علاقتهم بي بشكل رسمي لا واحد يتصل علية ولا يحجي وي واحد

وانكطعت اخبارة عنهم من يوم طلعتة من السجن او بالأحرى هم ما يردون يتواصلون ويعرفون أخبار واحد باعهم

اما أنمار أستمر يراقب غدير الله من بعيد بدون ماهي تحسّ أو تشوفه بس هو جان يشوفها ومرتاح نسبياً

اما عن علي السجاد صار مهتم أكثر لاولادة ويحاول يوصل لاختة أريج الله حتى يرجعوهاا للبيت بس حتى من اتواصلوا وي خالهم جابر هو ما يعرف وين هي من يوم الطلعت منة

وبيت عبد الحسن كلة انتقل للعمارة ومن ضمن أولاد عبد الحسن انتقل وياهم حامِد المتقين و ألفاروق الأعظم

وجانوا يردون يبتعدون شوي عن اجواء بغداد والحصل ببغداد

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

""""" حـــيث العمارة """""

جانوا كاعدين بالديوان كلّهم السادة من حيث

( علي السجاد و علي الباقر و علي الرضا و علي الكاظم و علي الصادق و ألمعتز بالله و حامِد المتقين و الفاروق الأعظم و صَيوان و دغار و مكرم )

وبينما بسوالف ويحاولون يهدون الوضع بعد الصار و الاشياء العاشوا بيها

الديوان جان هادي بس مو هدوء اللي يضوج هدوء مُرتب ورا ما فرغوا من سوالف الثگــل والحِمل

چاي العصرية بلش يطوف بالصواني علي الباقر اتنهد تنهيدة بيها تعب سنين بس بيها راحة الآن وحچه بصوت دافي:

علي الباقر :- يابا بعد هالعمر وهالسوالف شِفنا ومرّت علينا أيّام بس ماكو أحلى من لمّة السادة والأحبة الواحد منّا بس يگعد وياكم ينسى الدنيا وگلبها

ابتسم علي السجاد اللي جان لازملة كلاص چاي يگلبه بيده وردّ عليه بلهجة بيهة حنان النجف:

علي السجاد :- أي والله يا أبو الحسن صُدُك گلت بس عاد ما دام اليوم كعدتنة حلوة خل نبدّل القراية الثگيلة بشي خفيف صَيوان بالله عليك سولفلنا نكتة، صار هواي ما ضاحكين من گلب

صَيوان إبتسم ابتسامة خبيثة وهو جان معروف بخفة دمه وسرعة بديهته رفع حاجبه وگال:

صَيوان :- بالله عليكم اسمعوا هاي مرة واحد گاله أبوه شوف ابني اني رجال چبير واريد اعلمك شي اذا شفت واحد من جماعتك صاير عصبي ويدوّر مشكلة شتسوي

التفت صَيوان عالكل بانتظار الجواب

الفاروق الأعظم ضحك ضحكة خفيفة وگال نعتزل عنه بحكمةً طبعاً

صَيوان :- لا سيدي كالة بابا اباوع بعيونه واكلة يلا اضربني ومن تخلص رووح عني

ضحك الديوان كله ضحكة چبيرة هزّت الدلة حتى المعتز بالله اللي جان معروف بجدّيته هزّ راسه يضحك

شوية ودار الكلام على الأكل.

علي الباقر التفت على دغار اللي جان يحب الأكل بشكل مو طبيعي وگال

علي الباقر :- دغار عيوني بالله عليك مو عود دتخطط من هسه شراح تاكل بليّل وجهك يگول مسوي خطة هجومية على الأكل


دغار ما سكت جرّ النكتة بسرعة على شكل ردّ:

دغار :- هسة لو أگولك شداأفكر يمكن تموت من القهر تدري مرة واحد راح يشتري لحم گاله الگصاب: اللحم بـ ٢٠ ألف گال الزبون شنهي هاي؟ گال الگصاب: لعد شتريد؟ تريد بس العظم !

علي السجاد ابتسم وگال :- ههههه هيچ سوالف تخلي الواحد يتونس بس يا جماعة ما دام صرنا على سيرة الأكل خل نسمع أبوذيات حتى تگوم النفس تشتهي

هنا علي الباقر اللي جان شاعر الديوان عدّل گعدته وبدأ يردّد أبوذيّة بصوت حزين بس بي حلاوة:

علي الباقر :- زماني شما قِسى وياي ماهِد
وخلص وكتي أسولف بس ماهِد
عليّ ما يوم عيني تمر ماهَد
لأن شفت اليِمر بي خير إذيّه.

علي الصادق صفگ بهدوء وگال

:- الله لسانك ينگط ذهب بس چا هسه مو وكت حزن

مكرم حامد المتقين وهو جان معروف بأنه يحب يغير الموضوع بسرعة التفت على علي الرضا وحاول يصنّف عليه تصنيفة خفيفة بس بذوق

حامد المتقين :- أبو الحسن أنتَ ما شاء الله عليك زرت أهواي أماكن بالعراق وبرا العراق بالله عليك صدگ شفت شي أغرب من واحد يصعد تكسي ويگول للسائق إفتح الجامة أريد أغيّر رأيي؟

الضحكة رجعت صارت أعلى

علي الرضا: هههههه لا الغريب الصدگ هو واحد مثلك يگعد بالديوان وما يحچي حچاية وحدة جدّية طول الگعدة بس كلي شكد باقيلك حتى تخلص هاي النكت اللي حافِظهن؟

:- سيدي ألنكات مثل النخل بالعراق ما تخلص أبد

علي الكاظم:- هيچ الكعدات تداوي الجروح وتنسينا التعب لمّة بيكم تسوى الدنيا وما بيها

ضحكة علي الرضا چانت عالية ودافية هزّ راسه وهو يباوع على حامد المتقين اللي عيونه تلمع ورجع شرب شوية چاي

علي الرضا :- لا عيني مكرم لسانك هذا ما بيه بركة لو ما يصنّف بس تدري شني؟النكت مالتك بيها مشكلة وحدة

:- يا ستار، شنو هي المشكلة ؟.

علي الرضا :- المشكلة إنّه إحنه كلنا سامعيها خمسطعش مرة قبلك مثل علي الباقر من يگول أبوذيّة حزينة بنفس القافية كل يوم بس عاد باقر شعره ينّور أنتَ نكتك تريدلها تجديد!

ضحك الفاروق الأعظم ضحكة عالية وصاح:

:- يا ريت لو نرجع زمن النكات الأصيلة مو هاي المكررة

صَيوان :- بمناسبة التكرار بالله عليكم سمعوا هاي صُدُك ما سامعيها مرة واحد راح يشتري تلفزيون جديد وهم بزمن الثمانينات سأل البايع التلفزيون هذا يدعم الـ 4K؟ گال البايع عمّي هذا تلفزيون الـ 4K يدعمه ونص

علي الكاظم :- شني يا صَيوان تضرب مثل على وضوح الصورة لو على ثقة البايع؟ ههههههه

صَيوان :- على ثقة البايع لأن التلفزيون الچاي يبيعه هو تلفزيون أبو شاشات سودة

الضحك رجع يرتفع بينما حامِد المتقين هزّ راسه بتأثر وگال

هنا علي السجاد حب يلطف الجو ويجرّ رجل دغار اللي جان طول الوقت بس يسمع ومركز على دلة الشاي

علي السجاد :- دغار يمعود ليش ساكت؟ چا شنو الزعل طول؟ لا تگولنا بعدك تفكر بذاك الموقف اللي صار وياك قبل شهر من طاح چاي الوالدة؟

دغار :- لا سيدي يا ستار چاي الوالدة مصيبة مالها نسيان! بس هسة اني بالي مو يم الزعل بالي يم هذا أبوذيّة الشاعر علي الباقر دأحاول أصيدلي قافية حلوة مثله

علي الباقر : آخ يابو محمد يالله سمعنا شطلع وياك؟

دغار عدّل شاربه وقرّر يذب أبوذيّة حچيها عن الأكل بس بلسان حب وحزن بطريقة تضحك:

دغار:- چنت باليوم آكل ثَلْث وَجبات
وهاي العين سهرانة ثَلْث وَجبات
إذا ما كو بعد ما ضَل ثَلْث وَجبات
فلا يطرق عليه الباب حيّي

علي الباقر :- الله الله هاي أبوذيّة لو وصفة أكل؟ يا دغار چا كل كلامك لازم يصير بيه جدر لو صينية

دغار:- الواحد لازم يكون صادق بمشاعره وأني مشاعري كلها تروح للمطبخ

حامد المتقين مسح وجهه بچفّه وهو يضحك على أبوذيّة دغار مال الأكل:

حامد المتقين :- يا علي الباقر بالله عليك هذا دغار ما ينسي المطبخ دقيقة وحدة بس تدري شني؟ كلامه بيه صدگ الإنسان لازم يذّب مشاعره وين ما يحسّ بالراحة ودغار راحته كلها يم الجدورة عفية عليك يا دغار خليت الأبوذية بيها طعم جديد

صَيوان هزّ راسه بضحكة ودار وجهه على علي السجاد

صَيوان :- علي السجاد أنتَ شفت عين دغار شلون تلمع من حچه عن الوجبات هذا حُب ما بي مزايدة

علي السجاد :- بس عاد أني عندي سؤال هيج على الماشي

علي السجاد عدّل گعدته وبانت عليه الجدّية الخفيفة:

علي السجاد :- الفاروق الأعظم أنتَ جانت أيامك بيها هواي شغلات رسمية وجدّية بالله عليك ما صار بيك فد يوم موقف يضحك يكسر الروتين؟ غير هذا الضحك اللي ضحكته على نكتة صَيوان؟

الفاروق الأعظم اللي جان طول الوقت هادئ بس يسمع رفع حاجبه بابتسامة نادرة

الفاروق الأعظم :- صارت مرة جان عدنا استقبال رسمي لشخصية مهمة وحضرنا كل شي بالتمام بس عاد هذا الشخص جان عنده شغلة غريبة يحب يرفع صوته فجأة وهو يحچي عود يعني دمي خفيف وهيج وهو بالحقيقة غثة فا فجأة وبنص حچي كلش رسمي عن مصلحة الأمة صاح بصوت عالي كلش:
والله يا جماعة الگهوة مالتكم اليوم صدُك تخبل
الديوان كله اللي جان ساكت بجدّية هزّه الضحك واني هم شوي ضحكت لان بالحقيقة عبالك مهبول

علي الصادق :- هههههه والله هاي هيچ الشغلات البسيطة اللي تكسر الحِمل وتخلّي الواحد يحسّ إنّه الدنيا بيها مجال للضحك

حامد المتقين :- چا اسمعوا هاي النكتة مرة واحد كلّش ينسى
راح لبيتهم دگ الباب طلعله ابنه گاله هااا بابا أنتَ وينك اتاخرت الأب صفن وگال: والله يا ابني أني چاي أدور عليك

ضحكوا كلهم ضحكة حلوة ومريحة الفاروق الأعظم اللي جان يضحك بصوت عالي

الفاروق الأعظم: هههه زين بالله عليك هذا چان ناسي نفسه ما تريدة ينسى ابنه

علي الكاظم مدّ ايده لماعون البسكت اللي انحط ويا الچاي أخذ قطعة صغيرة ودار وجهه على دغار اللي عيونه ما فارگت الصينية

علي الكاظم :- دغار عيوني بعد ما حچيتلنا أبوذية الثلث وجبات لازم تكمل الوصف بالله عليك شنو أحلى أكلة تسويها الوالدة أو تحبها من الأكلات التراثية اللي ما تتفارگ أريد حچي يشّهي النفس مو بس ضحك

دغار مسح شاربه ورجع ظهره عالگعدة وبدأ يحچي بحماس ولهجة بيها عشق حقيقي للأكل

دغار :- آه صدُك أحلى أكلة تظل بالگلب هي التشريب لحم الغنم على طريقة أهل الجنوب

دغار وضح بتفصيل وكأنه يرسم لوحة:

دغار :- مو التشريب العادي أريد التشريب اللي لحمه ذايب ذوبان وخبزه مال التنور الطين متغمس بالمي مال اللحم والبهارات اللي تگول بيها حنان لازم ينحط فوگاه بصل أخضر مدوّر وطماطة مگطعة ناعم بس عاد الشغلة اللي تخلي التشريب يصير ثگيل ومُعزّل هي اللبَن الرائب اللي ينحط بصفه أُوف!

علي السجاد هزّ راسه بابتسامة حانية وهو يسمع وصف دغار اللي يشبه قصيدة:

علي السجاد :- عاشت الأيادي يا دغار على هالوصف كلامك صدُك خلّى الديوان ريحته صارت تشريب ومطبخ الأكل بيه روّح

علي الباقر ابتسم للكل وشاف إنّ الهدوء الدافئ رجع للديوان وكأنه بعد الضحك والكلام الخفيف صار وكت الاستراحة الحقيقية

علي الباقر :- الحمد لله يا دغار عيوني بعد هالحچي والتشريب أعلنها الطلب عليك بالليل أريد التشريب هذا نفسه اللي وصفته بس عاد هالمرة صدُك مو بس بالكلام

دغار ضحك ضحكة قوية وهزّ راسه

دغار صار سيدي أمرك ونسويلكم وياه تمن عنبر حتى الديوان يتذكّر ريحة الجنوب الأصيلة ههههه

وحلّ الليل عليهم وهمّ على نفس كعدتهم بعد ما كاموا وصلّوا وكملوا رجعوا يتسامرون على ما يجهز العشاء

وهنا درية دزت رسالة لصَيوان وكاتبه بيها :-

درية :- صَيوان اطلع بسرعة وتعاال اني يم الساچية وهذا ابوي اجة علييه بسرعة تعاال

همس صَيوان بكلبه وكال : الله جابه

نضر لإخوانه وشافهم متونسين بالكعدة ما راد يخرب عليهم سحب نفسة منهم بهدوء وهمس وياهم

الفاروق الأعظم :- هاا وين كايم ؟؟

صَيوان :- عندي إتصال اخلصة واجيكم ما أتأخر

طلع صيوان من الديوان وراح باتجاه الكاع وشاف درية متكترة وخائفة وأبوها واكف كدامها ويحجي وياها مجرد اجة وكف كدامة صَيوان هي صارت بظهر زوجها ولزمت قميصة من الخوف

وهنا هو هتف وينضر الها ..

صَيوان :- رووحي فوتي لجوة

درية :- صَيوان ابوي

:- كتلچ روحيي فووتي لجوة

درية :- صَيوان

:- دررييية فوووتي لجووة

تركتهم درية وفاتت وبقى صيوان هو وأبوها لوحدهم وهتف وياه

- تسوي نفسك تخاف على بنتيي منيي ؟؟

:- شكد عينك صلفة همم مطلوب للشرطة وهم تجي للموت برجليك؟

- صَيوان تكوم تكعد درية بنتيي وتسوي الي أبوها يريده وهسة يلاا رووح صيح الها خليها تجيي وياي للبيت

:- وجااي سكرران ؟؟ اكوول رووح مناا وجفينا شرك لا تخليني ارتكب بيك جريمة ..

- راح اعيد كلامي للمرة الأخيرة روح صيح لبنتي وخليني أخذها وياي يلاااا بسرعة رووحح

بهذا الوقت اتقرب صَيوان حتى يسحب أبو درية من ياخة قميصة ويطردة برة كاعهم بس ابو درية شال أيد صَيوان بقوة

دفع أبو درية صَيوان بقوة خطوتين ليورا تراجع بيهن صَيوان وبنفس اللحظة طلع سلاحه الچان ضامّه بملابسه صوت سحبه للسلاح چان عالي ومخيف بذاك الهدوء مال الليل

شال السلاح وصوّبه على صَيوان مباشرةً عينه الچانت مدمعة ومرعوشة من السگر والغضب صارت مثل جمرة تشتعل

صَيوان كالها بصوت ثكيل وهادئ يخفي وراه بركان غضب حچاها وهوه يباوع على فوهة السلاح المتصوّب على صدره

:- ما تاخذ مرتي لو على جثتي

أبو درية ضحك ضحكة قذرة مكسورة ومخيفة

- مرتك؟ لك أنتَ بايكها مني بنتي هاي دمي ولحمي! تاخذها مني على كيفك لو ما چنت سكران وأريد آخذها بيدي جان هسه دمك صار نهر بالساچية صيحها خل تجي لا والله أفرغ هذا الرشاش بصدرك

صَيوان أخذ خطوة ليگدام رغم إنّ السلاح چان بوجهه كالها بعناد وچنّه ما يشوف كلشي:

:- والله لو تفرّغ بي مو رشاش لو چيب دبابة درية ما ترجعلك وهسه هيَ صارت حرمتي بحمايتي وبيت أهلي ما ترجعلك لو تطلع الشمس من الغرب روح منا لا والله أدفنك بهالكاع وما أحد يدري بيك

صَيوان مدّ إيده وضرب السلاح اللي بإيد أبو درية حيل ما چان يريد ياذي بس يريد يبعد الخطر عن روحه

انشمر السلاح بالكاع وكام صَيوان وضرب أبو درية بوجه وكع بالكاع بس رد وكام بسرعة وعلى الرغم من هو سكران بس كدر

يدفع صيوان بكل حيلة ويوكعة بالكاع ويكعد على صدرة وجان ناوي يقتله

حااول صَيوان يبعد ايدين القذر عن ركبته بأي طريقة ممكنة بس هذاك جان محكم ايديه ححيل

صَيوان صار يزحف بظهرة بالكاع وايديه تتلمس الكاع مالتة لحد ماا ايدة لزمت

" المنچل "

( أداة زراعية يدوية يستخدموها للحصاد وقطع الأعشاب والعلف
شكلها مميز تتكون من نصل شفرة مُقوَّس حاد جدًا على شكل هلال ولهَ مقبض خشبي قصير
يستخدمها المزارع لحش المحاصيل مثل القمح أو الشعير أو لقطع العشب والعلف للمواشي )

ما جان يريد يإذي بس لان جان يلفظ أنفاسهُ الأخيرة جان يريد يوخر ابو درية عنه شال المنچل وضرب أبو درية برقبتهُ

ما جان صَيوان يدري إنّ صرخة أبو درية الصرخة المكتومة اللي طلعت ورا ما ضربه بالمنجل على رگبته جانت كافية تگطع هدوء الليل وتوصل لسامع

بهاللحظة بالذات طلع الفاروق الأعظم من الديوان بعد ما حسّ إنّ صيوان طول وگلبه لچمه راد يشوف شكو بس اللي شافه ما چان هيّن أبد

شاف أخوه صَيوان مگلوب على ظهره وفوگاه أبو درية متخربط ومغطي صدره ومَنچَل العشّاب اللي يلمع بضوء الگمر مَصبوغ دم والدم ديصب من رگبة الزلمة بشكل فظيع على صدر صَيوان وعلى تراب الگاع

صاح الفاروق الأعظم بصوت ما چان مالته : صَيوااااان

ركض ركضة سريعة مثل البرق وصل يمهم بسرعة دفع جثّة أبو درية اللي صارت ثگيلة ومترهّلة عن صدر أخوه

صَيوان جان يلهث عيونه حمر من الخنگة وجسمه يرجف يباوع على الدم الهواية الماشاف مثله بحياته

صَيوان :- أخوي ما چنت أقصد ما ردت جان خانگني چان راح يكتلني

كالها بصوت متگطع ومبحوح الفاروق الأعظم لزمه من كتفه وگومه عينه ما نزلت عن المنظر المروع الدم

الهدوء اللي رجع فجأة بس مو حلو والمنجل اللي وكع بصفهم عقل الفاروق الأعظم اشتغل بسرعة الجنون مو مال صدمة مال تدبير

الفاروق الأعظم :- خلص سكت ولا تحچي ولا حرف اسمعني زين صَيوان اسمعني زين

لزمه من ياخته بقوة ورجّه

:- اللي صار تنساه تنساه كأنّه ما صار أنتَ ما كتلت أحد.

صَيوان :- بس بس أخوي

الفاروق الأعظم :- أنتَ جنت بدافع الدفاع عن النفس أي نعم بس الشرطة والقاضي ما راح يباوعون على هذا الشي بهالطريقة وأنتَ بادي وياهم بسالفة درية ومشتگي عليه من قبل راح يعتبروها جريمة قتل مُتعمّدة وراح تروح ورا الشمس يا صَيوان هذا الشيء اني ماراح اخلي يصير وأنتَ ضابط راح يضيع كلشي عليك
إسمعني زين يا نور عيني هذا آخر كلام أنتَ تروح هسه تگعد بالديوان يم إخوانك ترجع تكمل گعدتك لا دم على ثوبك ولا خوف بعيونك ترجع كأنّه ما صار شي

صَيوان لا أخوي شجاي تحچي؟ أنا اللي سويته أنا أتحمّل مسؤوليته

الفاروق الأعظم :- الـقتل صار بـدفاع عن عرضنا وعن حياة أخوي وهذا شرفي أنا أتحمّله أنتَ عندك درية وعندك عائلة راح تصير ما لازم حياتك تضيع أنتَ الباقي إلهم أنتَ اللي راح تحمي بيتكك اني ماعندي شيء لا مرة ولا اولاد ومحد يسأل ورااي بس أنتَ عندك فكر بأولادك الأمير و صيوان منو الهم ؟؟

رفع الفاروق الأعظم وكأنّه يثبّت الحقيقة بنفسه لطّخ قميصه بدم أبو درية وشال المنچل المدمّى

الفاروق الأعظم أنا الفاروق الأعظم أنا اللي قتلت بدافع الشرف ودافعت عن عائلتي والله وأقسم بالله حتى لو يعذبوني ما راح أفتح حلگي وأجيب سيرتك أنتَ طلعت قبلي وإجيت لكيت الزلمة ميت وهددتك بالسكوت إي هيچ راح أگلهم إنسى الحقيقة وتذكّر بس اني القاتل اليمس اخوي بورد الفاروق الأعظم يمسة بدم

لزمه من إيده وسحبه بسرعة باتجاه الديوان دفعه دفعة قوية وهمس بصوت مخنّوك

الفاروق الأعظم :- رووح لترجع ما أفرط بيك الله وياك أخوي

صَيوان جان جامد ما يگدر يتحرك ولا يفتهم اللي يصير شاف أخوه يبتعد عنه يروح باتجاه الجثّة

عيونه مليانة دمع بس وجهه قوي وبارد مثل القائد اللي ديضحي بنفسه لجنوده

أتصل ألفاروق الأعظم على الشرطة حتى يخلص إخوانه من السالفة كلها

راح صَيوان وغير ملابسة بدون ما يشوفه أحد وشال ملابسة طلع من باب المطبخ و دفنهن ورا البيت حفر حفرة صغيرة وذب القميص والبنطرون وطمّ الحفرة وهو يبچي

صار صياح قوي وأضواء سيارات الشرطة صارت قريبة من الگاع طلعوا الإخوان كلهم يشوفون شنو السالفة

شافوا اخوهم الفاروق الأعظم الي جان ملابسه ملطخة بالدم وبيده المنچل ووكف صَيوان بظهرهم وهو يشوف شلون أخو مات بس الله عوضة بااخوان ما جابتهم امة اله

والفاروق الاعظم هتف بصوت الهادئ والثگيل بعد ما وصلت الشرطة كــــال الهم :

الفاروق الأعظم :- إي أنا اللي قتلته بس مو قَتل متعمد چان دفاع عن الشرف والعائلة.الزلمة جان سكران وهاجمنا بسلاحه وهذا سلاحه

صوته طلع قوي وواضح بالليل ومثل اللي يريد يثبت كلامه

شال صَيوان راسه وهو يرجف شاف الفاروق الأعظم لابس القيد يمشي بخطوات ثابتة باتجاه سيارة الشرطة ما التفت على أخوه آخر شي سواه رمى نظرة سريعة على بيتهم نظرة وداع بيها كل المحبة والتضحية اللي بالدنيا

بقى صَيوان واگف بمكانه ظهره مسنود على إخوانه بس روحه مو يمهم روحه راحت ويّ خطوات الفاروق الأعظم الثابتة باتجاه سيارة الشرطة

كل كلمة نطقها أخوه وكل خطوة مشاها جانت خنجر ثاني يطعن بگلبه الدم اللي على صدر أخوه صار هو دمه هو والمنجل الملطخ هو ذنبه هو

چانت عيون صَيوان تشتعل بحرگة الچبيرة مو خوف على نفسه بس خوف وقهر على أخوه اللي ضحّى بسنين عمره ومستقبله علموده شاف أخوه يودع البيت بنظرة هادئة بيها كبرياء نظرة

تگول: أنتَ حياتك أهم من حياتي وهذا واجب الأخوّة

صاح علي الباقر بصوت مخنوگ: شصاار ليش هيچ يا أخوي الفاروق؟

لكن الفاروق الأعظم ما رد بس ابتسم ابتسامة خفيفة بيها ألف كلمة مكتومة وركب سيارة الشرطة اللي أخذته بسرعة وغابت أضواءها عن الأنظار

هذا السر اللي راح يحمله طول عمره هذا الدم دم ابو زوجتة يبقى حتى لو جان مو زين وياها يظل أبوها وما تقبل على الصار وياه

أما الفاروق الأعظم فـ هو ورا ما ركب السيارة غمّض عينه وأخذ نفس عميق ما ندم لسان حاله

يگول: أخوي صَيوان أنتَ حياتي وأولادك هم أولادي روحي فداكم ولا تنكسر عين أخوي أو يتضيع مستقبله

رفع صَيوان راسه شاف القمر الكامل معلّگ بالسماء والليل أسود ثگيل حط إيده على صدره يحس بقميص أخوه اللي تلطّخ بالدم علموده حس بالدم غطّى روحه مو بس صدر أخوه

صَيوان اللي چان ضابط القانون صار الآن يحمل سر أكبر جريمة

وگف صَيوان وطلع راح باتجاه الساچية بالهدوء القاتل مدّ إيده وشال المنچَل الثاني من الگاع حطّه بين إيديه

ثگل المنچَل صار ثگل المسؤولية وثگل الذنب غسله بمي الساچية الجاري

حاول يمسح الدم رغم المنچل الي بيديه مابي شيء هو نضيف
بس ما كدر يمسح أثر الفعل من ذاكرته ضمّ المنچل جوّه تراب الكاع بعيد عن الأنظار

هنا وگف صَيوان وجهه بارد مثل الصخر بس عيونه لمعت وحسّ كأنه جزء من روحه مات

وجزء ثاني انولد من جديد قوي وقاسي

بنفس الوقت يگول : هذا الدين برگبتي ....

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

- أسمعني مرة واصفن لهذا المثال
أنتَ يم عيونهم ما وچدوك
فلها كورة مغزلك شوف شطوة
بس يراووك الچرف ما عبروك
هم صح شراع بس انا الهوى

‌⁠◍⁠✧◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧‌⁠◍⁠✧

نهاية الحكاية قريبة ......

15,799 كلمة

ولأن وصلنا للبارت هذا قبل الأخير وضلت النا محطة النهاية اريد تنطوني رأيكم بالقصة والسرد وكلشي حبايبي

وضروري تجون للتلكرام لان هناك ننشر كلشي + حتى الأبطال متواجدين

تصويت للبارت ومتابعة لحسابي oo_ll13

⁦⁠◍⁠✧◍✧⁦⁠◍⁠✧⁦⁠◍⁠✧⁦⁠◍✧⁦⁠◍⁠✧⁦⁠◍⁠⁠✧⁦⁠◍⁠✧⁦⁠◍⁠✧⁦⁠◍⁠✧

قناتي في التلكرام وكلشي بيها :-

حسابي الانستقرام :-

حسابي التيك توك :-

إلى اللقاء في النهاية المحتومة ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...