الفصل 11 | من 11 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
3
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية أحفاد نصار الجزء الحادي عشر 11 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة الحادية عشر “المُنقذ في ورطة” . ارتسمت ابتسامة ساخرة على ثغر «اكرم» من ردة فعل «يزن» و التي كانت توحي برعبه منه ليقول بنفس نبرته الساخرة: ” شوفت عفريت ولا اي ؟ نفى «يزن» برأسه سريعًا ليقول بتلعثم بسبب توتره : ” لا لا ما… مافيش حاجة” قلب عيناه ليسأله بملل : ” ها تفضل موقفني على الباب ؟ ابتعد عن الباب بسرعة و قال : ” اتفضل ”

دلف الي الداخل و جلس على الأريكة وهو يطالعه بأستمتاع وهو يرى خوفه منه أو من أي غدر قد يحدث له ، ليقول و هو يضع يداه خلف رأسه : ” اقعد يا يزن يا حبيبي واقف ليه ؟ جلس على احد الارائك و التي حرص على أن تكون على بُعد مناسب منه ، ما جعل «اكرم» يقهقه عاليًا بسبب فعلته و يقول باستهزاء : ” يعني أنا مثلًا لو حابب اضربك المسافة دي ممكن تمنعني ؟

، أو انت فاكر انك ها تعرف تجري اصلًا لو انا كنت عايز اضربك فعلًا حتى لو على بُعد مسافة اكبر من دي ؟ ابتلع «يزن» ريقه بخوف و قال محاولًا التبرير : ” لا أنا ما…” قاطعه «اكرم» الذي تحدث بجدية للمرة الأولى منذ مجيئه : ” تعالى اقعد يا يزن مش ها اعملك حاجة ” حرك رأسه ليسأله بعدم تصديق: ” يعني مش ها تضربني بجد ؟؟ اومأ برأسه وهو يضحك ليشير له على الأريكة المجاورة له قائلًا : ” اضربك اي بس تعالى يا عم اي شغل العيال ده ”

اطمأن «يزن» قليلًا من كلماته ليذهب و يجلس على تلك الأريكة التي أشار له عليها و مازال يأخذ حذره ما جعل «اكرم» يطالعه بأنزعاج و يقول بتحذير : ” لو فضلت تعمل كده ها اضربك بجد ” في تلك اللحظة جلس بسرعة متجنبًا غضبه ليجلس «اكرم» بأريحية على الأريكة و يقول بهدوء : ” انا اتكلمت مع البنت الي انت خبطها أو الي كنت ها تخبطها امبارح و عرفت كل حاجة ” اومأ له «يزن» ليقول سريعًا : ” و الله العظيم ماكنت اعرف انها ها تعمل محضر ”

اومأ له «اكرم» وقال بهدوء : ” عارف يا يزن ” ثم اكمل بملل : ” خلاص الموضوع اتحل ،اقفل بقى السيرة دي و خلينا في المهم ” اومأ له ليسأله بأهتمام : ” اي هو المهم ؟ ” ابوك ” كانت كلمة واحدة و كانت كافية بأن تجعله يتأفف بأنزعاج و يعلوا الضيق وجهه ، ليكمل «اكرم» حديثه متجاهلًا انزعاجه : ” روح صالح ابوك يا يزن و اعقل كده انت مش صغير ” ليرد عليه الاخر بهجوم : ” هو الغلطان ” ” يزن ”

كانت نبرته تحذيرية ما جعله يصمت رغمًا عنه ، ليتحدث «اكرم» قائلًا بجدية : ” حتى لو هو الي غلطان انت الي تعتذر علشان هو ابوك… من امتى كان المفروض الاب الي يعتذر لابنه ؟ نفى برأسه و قال بنبرة حادة : ” انا عملت كده و نزلت اصالحه امبارح راح طاردني من الشقة و مارضيش يسمعني ” رأى «يزن» تعابير الدهشة التي علت وجه الجالس أمامه ليكمل بسخرية: ” ما تستغربش هو ده ابويا ” اغمض «اكرم» جفنيه محاولًا كبح انفعاله

لينهض من مكانه و يقول : ” انا ها انزل اتكلم معاه و بعد كده ها اجي اخدك تكلمه ” ليُشير له بسبابته مُنبهًا : ” و ها تعتذر ها ” كاد يجيب لكن قاطعه صوت دقات على باب الغرفة ليفتح «اكرم» الذي كان أقرب الي الباب ليجدها «سما» و التي قالت بعد دلوفها الي الداخل : ” ازيك يا اكرم ” لتوجه حديثها من بعد ذلك الي شقيقها و تقول بانزعاج: ” ممكن اعرف انت بتعمل اي هنا ؟ حرك كتفيه وقال ببرود : ” ابوكِ طردني ”

اختفت ملامح الانزعاج من على وجهها ليظهر محلها الحزن ، لتقول بلطف : ” طب ممكن يا يزن تنزل و تتكلموا ؟ اشار لها بسبابته قائلًا بنفاذ صبر : ” هو أنتِ لسه عارفة ابوكِ امبارح يا سما ” تنهدت بحزن لتنظر الي «اكرم» و تقول برجاء : ” كلموا يا اكرم ” اومأ لها و قال وهو ينظر إليه بطرف عينه: ” احنا اتكلمنا فعلًا و اتفقنا و هو ها ينزل معايا ”

اومأت له بابتسامة ممتنة ليغادر بعد أن نبه على «يزن» أن يلحق به ليفعل «يزن» كما طلب منه و يذهب الي الاسفل على مضضٍ لكي يحل ذاك الخلاف الذي بينه و بين والده ، غادر و اصبحت «سما» وحدها داخل النادي للتجه الي الشُرفة تجلس بها لتنعم ببعض الهدوء بعد أن ارهقها كل تلك الخلافات التي تحدث بين عائلتها يوميًا ، اخذت تنظر إلي الاشياء حولها بشرود ليقطع ذاك الشرود صوت نقر على الحائط ، التفتت بجزعها العلوي لترى مصدر الصوت لتجده «طارق» و الذي كان يستند بذراعه على الحائط و ينقر عليه بواسطة خاتمه الفضي قاصدًا لفت انتباهها ، ليقول

بابتسامة فور التفاتها له : ” بقى الواحد داخل يتفرج على النجوم و الشمس يلاقي السما كلها قاعدة في البلكونة ؟ كادت تبتسم على ما قاله لتردع نفسها سريعًا و ترسم ملامح جادة لا تليق بها ، لتقول وهي تعود بنظرها الي الامام : ” اللهم اني صايمة” دلف الي الداخل بعد ان كان يستند على الباب ليقف بجانبها تاركًا مساحة مناسبة بينهم ليسألها بعد ذلك بمشاكسة : ” مين الي مضايق سمايا ”

نظرت إليه و مازالت متمسكة بملامحها الجامدة ، لتُجيب على سؤاله بسؤال آخر و بنبرة أظهرت ضيقها : ” عايز اي يا طارق ؟ صمت قليلًا ليسألها مرة أخرى لكن هذه المرة ببعض الجدية: ” مالك يا سما ؟ و كأن بهذا السؤال ضغط على قنبلة موقوتة لتنفجر به قائلة بغضب : ” زي الزفت ، زهقت و تعبت من كل الي بيحصل ، خناقات بابا و يزن الي مش بتخلص ، يزن الي مش ناوي يعقل و الي ضحك عليا امبارح و خد عربية اخوك من وراه و عمل بيها حادثة ، و…”

صمتت لبرهة لتكمل بنبرة حملت الكثير من الغيظ : ” و انت يا طارق اكتر واحد السبب في الي انا فيه ده ” كان يستمع إليها في هدوء ليُشير على نفسه و يسألها بدهشة بعد أن القت الاتهام عليه : ” انا !! … انا عملت اي ؟ رفعت أحد حاجبيها لتسأله بسخرية: ” بجد مش عارف عملت اي ؟ ، طيب تمام افكرك… انت عارف لو كان بابا ولا حد سمع الي انت قولته امبارح كان اي الي حصل ولا مش عارف ؟ حرك كتفيه ليقول ببراءة زادت غيظها منه أضعافًا :

” ما انا كنت بقول الحقيقة… اكدب ؟ أشارت له بسبابتها قائلة بتحذير : ” بص يا طارق ، انا شايفاك شخص مُلتزم و محترم فا ياريت ما تخليش نظرتي ليك تتغير ” انهت جملتها و تركت المكان بأكمله و غادرت بينما ظل هو واقفًا مكانه يتابع رحيلها حتى اختفت عن ناظريه ليتنهد بقلة حيلة و يحدث نفسه قبل أن يغادر قائلًا 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 15 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...