رواية أحفاد نصار الجزء الحادي عشر 11 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة الحادية عشر “المُنقذ في ورطة” . ارتسمت ابتسامة ساخرة على ثغر «اكرم» من ردة فعل «يزن» و التي كانت توحي برعبه منه ليقول بنفس نبرته الساخرة: ” شوفت عفريت ولا اي ؟ نفى «يزن» برأسه سريعًا ليقول بتلعثم بسبب توتره : ” لا لا ما… مافيش حاجة” قلب عيناه ليسأله بملل : ” ها تفضل موقفني على الباب ؟ ابتعد عن الباب بسرعة و قال : ” اتفضل ”
دلف الي الداخل و جلس على الأريكة وهو يطالعه بأستمتاع وهو يرى خوفه منه أو من أي غدر قد يحدث له ، ليقول و هو يضع يداه خلف رأسه : ” اقعد يا يزن يا حبيبي واقف ليه ؟ جلس على احد الارائك و التي حرص على أن تكون على بُعد مناسب منه ، ما جعل «اكرم» يقهقه عاليًا بسبب فعلته و يقول باستهزاء : ” يعني أنا مثلًا لو حابب اضربك المسافة دي ممكن تمنعني ؟
، أو انت فاكر انك ها تعرف تجري اصلًا لو انا كنت عايز اضربك فعلًا حتى لو على بُعد مسافة اكبر من دي ؟ ابتلع «يزن» ريقه بخوف و قال محاولًا التبرير : ” لا أنا ما…” قاطعه «اكرم» الذي تحدث بجدية للمرة الأولى منذ مجيئه : ” تعالى اقعد يا يزن مش ها اعملك حاجة ” حرك رأسه ليسأله بعدم تصديق: ” يعني مش ها تضربني بجد ؟؟ اومأ برأسه وهو يضحك ليشير له على الأريكة المجاورة له قائلًا : ” اضربك اي بس تعالى يا عم اي شغل العيال ده ”
اطمأن «يزن» قليلًا من كلماته ليذهب و يجلس على تلك الأريكة التي أشار له عليها و مازال يأخذ حذره ما جعل «اكرم» يطالعه بأنزعاج و يقول بتحذير : ” لو فضلت تعمل كده ها اضربك بجد ” في تلك اللحظة جلس بسرعة متجنبًا غضبه ليجلس «اكرم» بأريحية على الأريكة و يقول بهدوء : ” انا اتكلمت مع البنت الي انت خبطها أو الي كنت ها تخبطها امبارح و عرفت كل حاجة ” اومأ له «يزن» ليقول سريعًا : ” و الله العظيم ماكنت اعرف انها ها تعمل محضر ”
اومأ له «اكرم» وقال بهدوء : ” عارف يا يزن ” ثم اكمل بملل : ” خلاص الموضوع اتحل ،اقفل بقى السيرة دي و خلينا في المهم ” اومأ له ليسأله بأهتمام : ” اي هو المهم ؟ ” ابوك ” كانت كلمة واحدة و كانت كافية بأن تجعله يتأفف بأنزعاج و يعلوا الضيق وجهه ، ليكمل «اكرم» حديثه متجاهلًا انزعاجه : ” روح صالح ابوك يا يزن و اعقل كده انت مش صغير ” ليرد عليه الاخر بهجوم : ” هو الغلطان ” ” يزن ”
كانت نبرته تحذيرية ما جعله يصمت رغمًا عنه ، ليتحدث «اكرم» قائلًا بجدية : ” حتى لو هو الي غلطان انت الي تعتذر علشان هو ابوك… من امتى كان المفروض الاب الي يعتذر لابنه ؟ نفى برأسه و قال بنبرة حادة : ” انا عملت كده و نزلت اصالحه امبارح راح طاردني من الشقة و مارضيش يسمعني ” رأى «يزن» تعابير الدهشة التي علت وجه الجالس أمامه ليكمل بسخرية: ” ما تستغربش هو ده ابويا ” اغمض «اكرم» جفنيه محاولًا كبح انفعاله
لينهض من مكانه و يقول : ” انا ها انزل اتكلم معاه و بعد كده ها اجي اخدك تكلمه ” ليُشير له بسبابته مُنبهًا : ” و ها تعتذر ها ” كاد يجيب لكن قاطعه صوت دقات على باب الغرفة ليفتح «اكرم» الذي كان أقرب الي الباب ليجدها «سما» و التي قالت بعد دلوفها الي الداخل : ” ازيك يا اكرم ” لتوجه حديثها من بعد ذلك الي شقيقها و تقول بانزعاج: ” ممكن اعرف انت بتعمل اي هنا ؟ حرك كتفيه وقال ببرود : ” ابوكِ طردني ”
اختفت ملامح الانزعاج من على وجهها ليظهر محلها الحزن ، لتقول بلطف : ” طب ممكن يا يزن تنزل و تتكلموا ؟ اشار لها بسبابته قائلًا بنفاذ صبر : ” هو أنتِ لسه عارفة ابوكِ امبارح يا سما ” تنهدت بحزن لتنظر الي «اكرم» و تقول برجاء : ” كلموا يا اكرم ” اومأ لها و قال وهو ينظر إليه بطرف عينه: ” احنا اتكلمنا فعلًا و اتفقنا و هو ها ينزل معايا ”
اومأت له بابتسامة ممتنة ليغادر بعد أن نبه على «يزن» أن يلحق به ليفعل «يزن» كما طلب منه و يذهب الي الاسفل على مضضٍ لكي يحل ذاك الخلاف الذي بينه و بين والده ، غادر و اصبحت «سما» وحدها داخل النادي للتجه الي الشُرفة تجلس بها لتنعم ببعض الهدوء بعد أن ارهقها كل تلك الخلافات التي تحدث بين عائلتها يوميًا ، اخذت تنظر إلي الاشياء حولها بشرود ليقطع ذاك الشرود صوت نقر على الحائط ، التفتت بجزعها العلوي لترى مصدر الصوت لتجده «طارق» و الذي كان يستند بذراعه على الحائط و ينقر عليه بواسطة خاتمه الفضي قاصدًا لفت انتباهها ، ليقول
بابتسامة فور التفاتها له : ” بقى الواحد داخل يتفرج على النجوم و الشمس يلاقي السما كلها قاعدة في البلكونة ؟ كادت تبتسم على ما قاله لتردع نفسها سريعًا و ترسم ملامح جادة لا تليق بها ، لتقول وهي تعود بنظرها الي الامام : ” اللهم اني صايمة” دلف الي الداخل بعد ان كان يستند على الباب ليقف بجانبها تاركًا مساحة مناسبة بينهم ليسألها بعد ذلك بمشاكسة : ” مين الي مضايق سمايا ”
نظرت إليه و مازالت متمسكة بملامحها الجامدة ، لتُجيب على سؤاله بسؤال آخر و بنبرة أظهرت ضيقها : ” عايز اي يا طارق ؟ صمت قليلًا ليسألها مرة أخرى لكن هذه المرة ببعض الجدية: ” مالك يا سما ؟ و كأن بهذا السؤال ضغط على قنبلة موقوتة لتنفجر به قائلة بغضب : ” زي الزفت ، زهقت و تعبت من كل الي بيحصل ، خناقات بابا و يزن الي مش بتخلص ، يزن الي مش ناوي يعقل و الي ضحك عليا امبارح و خد عربية اخوك من وراه و عمل بيها حادثة ، و…”
صمتت لبرهة لتكمل بنبرة حملت الكثير من الغيظ : ” و انت يا طارق اكتر واحد السبب في الي انا فيه ده ” كان يستمع إليها في هدوء ليُشير على نفسه و يسألها بدهشة بعد أن القت الاتهام عليه : ” انا !! … انا عملت اي ؟ رفعت أحد حاجبيها لتسأله بسخرية: ” بجد مش عارف عملت اي ؟ ، طيب تمام افكرك… انت عارف لو كان بابا ولا حد سمع الي انت قولته امبارح كان اي الي حصل ولا مش عارف ؟ حرك كتفيه ليقول ببراءة زادت غيظها منه أضعافًا :
” ما انا كنت بقول الحقيقة… اكدب ؟ أشارت له بسبابتها قائلة بتحذير : ” بص يا طارق ، انا شايفاك شخص مُلتزم و محترم فا ياريت ما تخليش نظرتي ليك تتغير ” انهت جملتها و تركت المكان بأكمله و غادرت بينما ظل هو واقفًا مكانه يتابع رحيلها حتى اختفت عن ناظريه ليتنهد بقلة حيلة و يحدث نفسه قبل أن يغادر قائلًا 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 15 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!