رواية أحفاد نصار الجزء العاشر 10 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة العاشرة “عيناه فضاحة”
شعر بتجمد الدماء داخل عروقه عندما وجدها تعود إليه مرة أخرى لكن هذه المرة والصدمة تعلوا وجهها ، لثوانٍ قليلة ظن أنها هي بالفعل متناسيًا اي شيء وقد رفع سقف اماله الي أعلىٰ حد ، و لكن احيانًا قد تخيب آمالنا ، و نشعر أننا حلقنا الي سابع سماء و هبطنا منها على رؤوسنا لتذهب آمالنا ادراج الرياح ، كان هذا الشعور مُطابق لشعوره في هذه اللحظة ، من شعور الصدمة وعدم التصديق اللذان امتزجا بشعور السعادة الي عدم الفهم والدهشة
من جملتها حين سألته : ” انت تعرف ونس منين ؟ في هذه اللحظة تحديدًا أدرك أنها ليست هي و لكنها تعرفها على الأقل هذا ما دفعه لسؤالها مُتجاهلًا سؤالها للتو : ” أنتِ تعرفيها منين ؟ شعرت بالانزعاج من سؤاله و تجاهله لسؤالها لكنها إجابته رغم ذلك : ” انا اختها ، ممكن اعرف بقى انت تعرفها منين ؟
هنا قد تجمعت بعض الخيوط بالنسبة له صحيح أن هناك بعض الاشياء التي لم يفهمها بعد الا انه عقد العزم على معرفة ما يحدث و كيف لتلك أن تكون شقيقة المدعوة «ونس» تلك ، و قبل أن يجيب على سؤالها قاطعه رنين هاتفه ليمسك بالهاتف ويقول: ” لحظة ” اجاب على الهاتف بعد أن اومأت له بالموافقة ليسمع صوت شقيقه الذي بدى عليه الانزعاج : ” انت فين يا اكرم ؟ قطب حاجبيه وسأله ببعض القلق : ” في حاجة ولا اي ؟
لم يسمع سوى ذاك التأفف العالي الذي صدر من شقيقه والذي أوحىٰ بضيقه لينطق من بعد ذلك بنفاذ صبر: ” في اي ، لا ولا حاجة في بس أن امك في البيت ها يحصلها حاجة و جابولها دكتور ، وفي ان ابوك بعتني القسم اشوف في اي وانا روحت مالقتش حضرتك ولما اتصلت قولتله قالي ماترجعش البيت من غيره ، في اني بلف عليك بقالي ساعة ومش لاقيك ، وانت بكل برود بتسأل في حاجة ، بجد اي راحة البال الي انا فيها دي ؟
كان صامتًا فقط يستمع إلي شقيقه الذي انفجر به بأتهامات وجهها له ، ليسأله بهدوء بعد أن انتهى: ” خلصت ؟ حرك رأسه قائلًا من بين أسنانه : ” اه اتنيلت ” اومأ له ثم قال بأختصار : ” انا جاي في الطريق ” كاد يغلق ليوقفه «طارق» بسرعة قائلًا : ” لا جاي فين ، انت تقولي انت فين وانا اجيلك و نروح سوا علشان أنا لو رجعت لابوك من غيرك مش ها يدخلني البيت ”
تنهد «اكرم» بملل ليوافق بعد ذلك رغم اعتراضه على كل ما يحدث ولكن لكي لا تزيد المشاكل هذه الليلة و تمر باقيتها بسلام قرر العودة مع شقيقه كما طلب والده منه ، ليغلق المكالمة بعد أن أخبر شقيقه بمكانه لينظر إلي تلك الواقفة ويقول وهو ينهض ويستعد للمغادرة : ” مش ها اقدر اتكلم معاكِ دلوقتي ، بس لو حابة نتكلم و اكمل موضوع عملية والدتك… ” اخرج بطاقة من جيب بنطاله و أعطاها لها ثم اكمل :
” ده رقمي ، الوقت الي أنتِ متفرغة فيه كلميني ” اومأت له ليتركها ويتجه الي الباب وقبل أن يخرج التفت لها مرة أخرى و قال : ” في حاجات كتيرة عايز اعرفها ياريت تقابليني قريب ” اومأت له ثم قالت مؤكدة : ” قريب جدًا إن شاء الله ” ابتسم لها وكاد يخرج ليجد «طارق» يقف أمامه ، ليسأله بدهشة : ” انت جيت امتى ؟ حرك «طارق» كتفيه وقال بعدم اهتمام : ” دلوقتي ” رفع احد حاجبيه ثم قال بسخرية : ” طب امشي يا اخويا ”
ذهبوا معًا الي السيارة الخاصة به و بعد أن ركب كلاهما قال «طارق» بسخرية : ” اه لو ابوك عرف أن احنا لافين عليك الدنيا وانت قاعد هنا مع واحدة ” بدأ «اكرم» في القيادة متجاهلًا حديث الشقيقه الذي تابع قائلًا : ” كان ها يبقى مبسوط اوي ” ضحك على جملته الاخير ليحرك رأسه قائلًا بيأس : ” تصدق عندك حق ” اومأ له ليغمز له بأحدى عيناه من بعد ذلك ويسأله بفضول : ” بس مين البنت دي ؟ ثم قال متصنعًا الحزن :
” لا ماعرفش عنك كده يا اكرم ، يا خسارة تربيتي فيك ” رفع «اكرم» أحد حاجبيه ليقول بجدية وهو ينظر إلي الطريق أمامه: ” دي واحدة عايزة تعمل عملية لوالدتها ، هي الي عملت الفيلم ده كله و المحضر علشان تقابلني ” اتعست عينا شقيقه بدهشة ليسأله بعدم تصديق : ” بقى عملالك محضر علشان تقابلك ؟؟ اومأ له ليضرب الاخر كفًا فوق الآخر ويقول بدهشة : ” البنات دماغها لسعت تقريبًا ، بس برضو مش فاهم هي عرفتك منين و يزن الي كان سايق ؟
، و عرفت منين انك دكتور كمان ؟
بدأ في سرد لشقيقه ما حدث عند ذهابه الي قسم الشرطة دون أخباره بأخر حديث دار بينهم ، وصلوا بعد فترة الي المنزل وكان قد اخبر «طارق» شقيقه بشجار «يزن» مع والده وما حدث ، هبطوا من السيارة بعد أن صفها «اكرم» بجانب المنزل و صعدوا الي الطابق الأول حيث شقة جدتهم و التي اجتمعوا بها جميعًا ليطمأنوا على «داليا» و يحاولون تهدئة الأوضاع ، دلفوا الي الداخل ليجدوا أباهم و عماهما يجلسون في الصالة و يحاول كل من والدهم و عمهم «محمود» تهدئة عمهم «احمد» و الذي بدى الانزعاج جليًا عليه ، بينما في الردهة كان يجلس كل من شقيقتهم و زوجتي عماهما ، وفي داخل الغرفة الخاصة بجدتهم كانت والدتهم مستلقية على الفراش و بجانبها ابن عمتهم «بدر» يفحصها و جدتهم .
انتفض الجميع من مكانه عندما رأوا «اكرم» لتهرول والدته إليه من الداخل بعدما سمعت شقيقته تنادي بأسمه ، لتمسك وجهه بين كفيها وتسأله بدموع امتزجت بلهفتها : ” انت كويس يا حبيبي ، فيك حاجة واجعاك ؟ امسك بكفها الذي كان يحاوط وجهه ليقبل باطنه ويقول بابتسامة : ” انا كويس يا ست الكل و واقف قدامك اهو ” زاد بكائها ليحتضنها و يقول بلطف وهو يربت على ظهرها لكي تهدأ : ” انا كويس والله العظيم ، خلاص بقى بلاش عياط علشان ما تتعبيش ”
اومأت له ليبعدها عنه قليلًا و يقوم بمسح دموعها بكفه و يقبل رأسها ليشير لشقيقته بعد ذلك عليها بعينه ويقول: ” خدي ماما يا نور طلعيها فوق ترتاح ” ثم نظر إلي شقيقه وقال : ” اطلع معاها انت كمان يا طارق ” وافق كلاهما و أخذوا والدتهم و ذهبوا بها الي الاعلى حيث شقتهم ليقترب منه والده و يسأله : ” اي الي حصل يا اكرم ؟ مسح على وجهه بتعب ثم نظر إلي والده وقال وهو يدلف الي الصالة :
” تعالى يا بابا و هات عمو احمد معاك ، ها اتكلم معاكم ” اومأ له والده ليذهبو الي الصالة معهم كما طلب . لم يتبقى في شقة جدته سواه هو و والده و 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 8 ساعات 0 17 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!