دخلت الجناح براحه ...خلعت العبايه بضيق ...ضاق خلقها طول اليوم لابسيتها !
توجهت لغرفةالنوم ..اول ما حطت رجلها باب الغرفه تصنمت ..لما شافته جالس على السرير وكأنه ينتظرها.....رجعت خطوة للخلف ...وامنيتها تكون مثل الملح لمايذوب بالماء ...
رفعت راسها لما كلمها بنبرة ماارتاحت لها : الحمد لله على السلامة كل هذا تنظيف!
زوجتي سنعه ما شاء الله !
ما تدري ليه التمست بكلامه نبرة سخرية ...
تابع كلامه بنفس النبرة ..وملامحها متجمده : عسى ما تعبتي كل هالوقت بتنظيف المطبخ !
إلتفتت للخلف لما سمعت باب الجناح يدق ...تكلمت بهمس :ثواني !
توجهت الباب وتمنت انها ما فتحت الباب من الهجوم إلي واجهها : انت على مين تضحكين ؟
حاسبه نفسك كذا نظفت المطبخ !!
عقدت حواجبها كل هذا الهجوم لانها ما نظفت المطبخ بالشكل المطلوب !
وش هذي العائله ..سرعان ما لمعت بعقلها فكره حتى تهرب من جواد ..وبملامح هاديه ...زينت ثغرها بابتسامه لفتت انتباه ام جواد من جمال هالابتسامه ..تحس اعطت الجازي جاذبيه ما شافتها من قبل ..
مسكت يد خالتها بنعومه وتقدمت خطوه للخارج بفرحه ناسيه انها ما هي متحجبه : من عيوني يا خالتي الحين ارجع انظفه قدام عيونك الحلوه ...ربي ما يحرمني منهم !
رفعت ام جواد حاجب على كلام الجازي ..وبعدها إلتفتت على جواد إلي سحب الجازي من شعرها وجذبها لنحوه بحده : وين وين ؟!
طالعه بدون حجاب !
حطت يدها على راسها بتذكر : نسيت
التفتت لخالتها وهي تحاول تفلت من قبضة جواد : ثواني ألبس واجيك !
بهتت ملامحها لما كلم امه : شوفي رنيم ترجع تنظفه ...دام يدها مكسوره ما رح تنظف مثل ما تبغين !
واشر للداخل تفضلي يمه !
الجازي ما تبغى تنفرد فيه تمسكت بام جواد بموده وبلهجه سريعه تكلمت: تفضلي يا خالتي ..فنجان قهوه ما يصير لازم نضيفك .. ما رح تتأخرين !
سحبت يدها ام جواد بقرف وبنبره متوعده : وقسم بالله لما تفكين الجبيره ما رح اسكت على قذارتك !
تفهمين !
ارتخت يد الجازي ..بلعت غصتها من اسلوبها الجاف والمستحقر لها ..والسبب ما تعرفه ...اخذت نفس ..تكلمت بروح مرحه عكس المشاعر إلي داخلها تمزقت من معاملتهم : من عيوني يا احلى خالة بالدنيا ..رح تلقين المطبخ يلمع لمع ..لكن الحين صعبه بسبب يدي !
ناظرتها بتقييم قبل ماتغادر « لابسه بنطال جينز ...وبلوزه خيط لونها احمر ماسكه على جسمها النحيل.....اماشعرها لوحده حكايه ثانيه ... تكلمت بنظره قرف وهي تناظر الجازي : ربي يعينك يا ولدي على ما بلاك !
لفت وجهها وغادرت المكان!
غمضت عيونها لثواني ...بداخلها تصرخ لمتى رح تتحمل هالحرمه ؟!
ليه ما تفوت فرصه للتجريح فيها !
تعاملها وكأنها جماد بدون احساس ...يا بغضها لذي النظره إلي يناظرونها فيها ....كأنها حشره قذره تثير الاشمئزاز !
قطعت افكارها لما زادت سرعه دقات قلبها لما سحبها للداخل وقفل باب الجناح ...غمضت ثواني و هي تردد بداخلها «جاءك الموت يا تارك الصلاه »
تكلم وهو متوجه للكنب بنبره دبت الرعب بقلبها : تعالي هنا !
بلعت ريقها وبخطوه بطيئه تقدمت ...وبنبره مرتعبه تكلمت لما حست بقرب اجلها : ممكن طلب ما رح اطلب غيره !
استغرب ملامحها المرتعبه وحب يسايرها : اطلبي اشوف !
ردت والدموع معلقه برموشها : ابغى اكتب وصيتي قبل كل شيء !
عقد حواجبه باستنكار لهذا الطلب ..تتمسخر عليه : وصية !
هزت راسها : ايه وصيه ..بالله تسلمها لابوي بعد دفني !
ضحك على سماجتها ما يدري هي تتصرف ببراءه ..والا خطة خبيثه منها حتى تخلص نفسها من العقاب ...رد وهو يناظرها : والله هذي البشاره ما قلتي متى الدفن ان شاء الله ؟!!
طنشت كلامه ما هي بحاجه لتجريح اكثر إلي فيها مكفيها ....
توجهت لشنطتها القريبه ...اخذت ورقه وقلم ..جلست على الارض وبدات تكتب وصيتها ....وبداخلها شعور قوي انها هذي اخر لحظات حياتها ...
وبخط كخط الاطفال كتبت :
بسم الله وبعد
الى الاب الفاضل المحترم وليد .....اكتب لك آخر حروفي بهذه الدنيا ...لانسج لك مشاعر صادقه من المحبه والاحترام ...ابي الفاضل كنت دائما نقطه فخر بحياتي ...يا من ربيتني واحسنت تربيتي «اضع خطا احمر تحت هذه الجمله » كم تمنيت ان اعيش عمرا اطول حتى ترى ثمار تربيتك فابنتك الصغيره قد قاربت على بلوغ الثامنة عشر....العمر الذي عاهدت نفسي بأن يكون نقطه لتحولي من سن الطفوله الى سن النضج لكن للاسف تبقى الامنيات بهذه الدنيا سراااب ...هأنا بأخر لحظاتي من الدنيا ولم ابلغ ذلك العمر حتى تراني فتاه ناضجه .... في هذا الوقت تعجز الحروف عن وصف مشاعري تجاهك ... اختصر كل ما في قلبي لاخبرك «ابي أحبك »
اتمنى ان تخفف عن امي صدمة غيابي عن هذه الحياه ...امي الحنونه لطالما احببتها بالرغم من شدتها في بعض الاحيان ....انتما ثنائي جميل لجمال ارواحكم ..وبالختام اوصل احر مشاعر المحبه والشوق لامي الغاليه ....لكن قبل الختام ارغب بإخبارك بأن ابنتك فارقت الحياه بفعل الوحش الذي زوجته لها ...اخبرتك من قبل الطلاق هو الحل الامثل حتى لا يصل الامر الى جريمه قتل ... لينتهي الزواج بموت فتاه كزهره صغيره فتحت اوراقها قبل أوانها للتتفاجئ بمن يقطعها ويرميها ارضا ..يدوس عليها بقدمه حتى يفقدها جمالها ...وتندثر وتختفي من هذا العالم ..
انا تلك الزهرة يا ابي ...اعرفك يا ابي لمكانتك بالمجتمع ستتنازل عن دمي من اجل جاهات ... وتغض النظر عن دموع امي واخواتي ...لكن لتعلم اني لن اسامح بدمي المهدور ...وليأخذ هذا المتوحش جزاءه !
اتمنى يا ابي ان لا ترمي بكلامي عرض الحائط ...وفي الختام اقول حفظك الله .
الوصيه الثانيه
يبه لا تناظر هذه الوصيه لانها لاخواتي «خاصه»
امممم دانا السموره الاموره ...ما ادري وش شعورك وانت تشوفين خطي الاثر إلي تبقى مني !
خلاص لا تبكين ترى ازعل ...هيه ربي يحفظك ويرزقك ابن الحلال إلي يسعدك دنيا واخره !
هذي وصيتي اذا خطبتي تعالي لقبري واحكي عند القبر مين الأحول إلي خطبك !
هههه امزح يا قمر ...بالله اذا خطبت جحا تخبريني كان عندي فضول من رح يتزوجها !
وين سميه ؟!
اسمعي يا سميه انتبهي لعمتي نجوى تراها عسل ما هي مثل إلي عندي ...يا حظك رح تعيشين مع سالم وجهه يبعث الطمأنينة بالقلب !
ما ادري وش اقولكم انتبهوا على فرح الصغيره وامي لا تغلبونها لانها تحبنا وتبغى مصلحتنا !
احبكم يا زفتات ..رح اموت وجالسه اشتمكم ...بس وش اعمل احبكم كثيييير ...ادري بكم نذلات رح تبكون اول يوم وبعدها تنسوني !
المهم اني احبكم ..
قطعت كلامها لما تكلم بنبره حاده لما شافها مندمجه وطال الوقت : انت تكتبين موضوع انشاء ؟!
اتركي سخافتك وتعالي !
زفرت بضيق حان وقت موتها ...وقفت بهدوء بعد ما طبقت الورقه بطريقه انيقه ..توجهت لشنطتها تخبي الوصيه فيها !
قاطعها لما اقترب بنبره امره : اعطيني الورقه اشوف !
هزت راسها برفض وبصوت هادي مرتجف من ملامحه : هذي خاصه بعد موتي يشوفونها اهلي بس !
طالعها بنظرات مرعبه وهو يمد يده لها : هاتي الورقه بالطيب افضلك !
تحس بالعجز من تحكمه هذا شيء خاص ما هو من حقه يطلع عليه ..وبنبره مرتجفه وهي متمسكه بالورقه بقوه : هذي وصيه خاصه ما يصير تطلع عليها بدون
قاطعها وهو يحاول يسحبها منها بالقوه ..استفزته بسخافتها ..وش هالامرالخاص إلي كتبته ...ما يدري يحسها تخطط لشيء ...عمره ما كان ملقوف كذا ...لكن لانه ما يرتاح لها فضوله يدفعه يعرف وش مخططه عليه !
حاول يسحبها منها ...لكن متمسكه فيها بيدها السليمه ...طريقتها بالرفض اوحت له ان الموجود بالورقه شيء كايد ...
حاولت بكل قوتها تمنعه ..لكن للحظه سحبها منها ...لتفقد عقلها وبدون وعي وقوه ما تدري من وين حصلتها ...رفعت نفسها بأقصى قدرتها حتى تسحب منه الورقه ...ابعد يده إلي تحمل الورقه ...لتخط اظافرها بقوه خطوط ظاهره على وجهه ..يتدفق الدم من فعل اظافرها وكأنها شفره او سكينه حاده ! !
صدمه !
الصدمه ألجمتها !
اصبحت جسدا بلا حراك !
حست الزمن توقف لحظتها ...
.لما شافت الدم بوجهه ..تأكدت انه حانت وقت وفاتها قبل المحاكمه ...
بهتت ملامحها واكتسى الرعب ملامحها لما شافت ملامحه المرعبه... لما تحسس بأصابعه مكان الجرح !
نطقت بنبره معتذره صوتها يرتجف : اسفه انا
رجعت للخلف خطوه لما تقدم ناحيتها ...قبل ما تهرب انقض عليها ...غير مبالي بالجسم الصغير إلي بين يديه ...فقد عقله ...بداخله بركان انفجر ...من خطوبته للوقت الحالي ...خلاص ما يقدر يتحملها اكثر من كذا !
مسكها من ياقة البلوزه وعيونه تشع نار ...وكانه وحش بدون احساس ....
دموعها ما شفعت لها ....ما هي قادره تنطق حرف واحد ....الرعب تملك جسدها ...
حست فكها تكسر لما استقرت يده على خدها ...صحيح ضربها كف قبل هالمره ...بس ما كان بقوة هذا الكف ...ما اكتفى بكف واحد ...حاولت تحمي وجهها من كفوفه ..لكن فرق الطول والحجم بينهم ...ساعده انه يكتف يدها السليمه مع المكسورة ...تجاهل صرختها لما كتف يدها المكسوره وكانه مغيب عن العالم يبغى فقط يطلع حرة الايام فيها ...هي سبب كل انكسار احلامه وفوق هذا ما احترمت نفسها ....
شدها من يدها المكسوره بقوة ...صحي من غيبوبته لما سمع صوت صرختها...
تركها وناظرها لما تكورت على نفسها من الالم تكتم شهقاتها !
حس بجنونه ...كيف ضربها كذا !
ما يدري ليه هالمخلوقه تستفزه كذا !
كل تصرفاتها تثير استفزازه وانقرافه منها !
زفر بضيق ونفسه يرتفع ويهبط ..وبتهديد : اعتبري هذي قرصه اذن ...المره الجايه رح تكونين بالمقبره ..يا ويلك لوقلت كلمه ورديتي لي الجواب ...خلاص تصرفاتك ما تنطاق !
توجه لاغراضها ...اخذ الجوال وقفله : اذا شفت يدك حامله جوال اكسرها الف كسر علشان تتدلعين مثل البنات «....» ...
وشلتك الخايسه بالجامعه اذا شفتك كلمتي وحده منهم يا ويلك !
وكل اخبارك توصلني !
علشان تعرفين عيون البرص زين !
والحين البسي عبايتك للمستشفى !
وقع نظره على الورقه إلي كانت السبب بإثاره هالمعركه ...تناولها وفتحها ..قرأ الورقه ....للحين مصممه تشتمه ..حتى امه ما خلصت من شرها ....لفت انتباهه «يا حظك بسالم » يعني الاخت معجبه فيه !
من دياثة ابوها تاركها في بيت ما لها محرم فيه ....يصير خير ...
توجه للحمام يغسل وجهه ...احتدت ملامحه بغضب وهو يشوف الاثر الواضح في وجهه ...كيف يتصرف الحين !
عنده برنامج على التي في ...والمشكله اهله وش يقول لهم !
شد قبضه يده لو يطلع بيده كان رجع كمل عليها !
نفسه يصرخ بأعلى صوته «اكرهههههههااااااا»
حمل نفسه وطلع من الجناح وهو يفكر كيف يطلع نفسه من هالورطه !
بدون ما يناظر الجسد المتكور على نفسه يهتز من قوة الالم !
**
**
**
انفجرت بكيتها بعد ما طلع من الجناح ...تحس نفسها رح تفقد الوعي من الالم ....ما كذبت يوم سمته الوحش !
ما عنده انسانيه ولا ضمير !
كسرها ويبغى يأخذها للمستشفى ..يجرح ويداوي !
رفعت راسها بتعب ...اسندت نفسها على الكنبه ...تحس النار مولعه بخدودها ...غير طعم الدم إلي تذوقته !
تنهدت وبداخلها تصرخ «قاسي ، لئيم ، نفسيه ، مغرور ، عديم الانسانيه »
مسحت على يدها بلطف متاكده انكسرت يدها مره ثانيه !
ما صدقت يقرب موعد فك الجبيره ...حتى ترجع من الصفر .....
وقفت بتعب لما سمعت اذان المغرب ....منكسره مجروحه تحس بغصه بحلقها ....لانها مظلومه ما تستحق هالضرب !
وش ذنبها ؟!
عضت على شفتها بعجز ... توجهت للمرايه تناظر وجهها ..انصعقت من خدودها باللون الاحمر ...مسحت طرف فمها من الدم !
همست بتعب «حسبي الله ونعم الوكيل »
توجهت تجهز نفسها للصلاه وبداخلها ناويه بكل ركعه تدعي عليها ....
اذا أبوها رفع يده عن حل مشاكلها ...ربنا معها ورح يأخذ حقها من جواد !
"""
"""
"""
طلع من البيت بدون ما أحد يشوفه ...وقف خارج البيت وهو يفكر بالجرح إلي على وجهه !
استند على الجدار ....قاطع تفكيره قطه باللون الاصفر ملتصقه عند ساقه ...رفع رجله يبعدها عنه ....سرعان ما غير تفكيره ...ومسك القطه متوجه للبيت !
ناظر الفاينه بعد ما وضعها على الجرح ما زالت فيه نقاط خفيفه من الدم !
صرخ لما شاف اخوه بدر متوجه له ..ورمى القطوه على الارض ..وبدا يمسح على وجهه باتقان وكانها القطه هي الفاعله !
اقترب بدر منه : عسى ما اذتك !
ناظر الجرح وفتح عيونه : ملعونه هالقطوه ...شوهتك ...وش تبغى فيها حاملها !
انقهر يعني الجرح واضح كثير : حزنت عليها وهي تمسح برجولي الظاهر إنها
قاطعه بدر : يا حنون شوف وش عملت بوجهك ؟!
لو تدري امي انك مدخل هالقطوه القذرة يا فضيحتك
قاطعهم ام جواد مجهزه نفسها للخروج ...اقتربت منهم باستغراب : وش صاير !
بدر بضحكه : ابدا يالغاليه بس ولدك الحنون دخل القطوة هنا ..شوفي وش عملت بوجهه !
اقتربت وعيونها تتفحص وجه ولدها : كيف مسكت هالقطوه القذره !
وبقرف اشرت على القطوه : طلعها يا بدر برا بسرعه !
وناظرت جواد : الحين تطلع للمستشفى يمكن فيها جرثومه ...امشي اشوف !
مط شفته ما ناقصه الا المستشفى : انا طالع اصلي المغرب وبعدها اروح للمستشفى
قاطعته ام جواد -بخوف : انا معك
قاطعها بضجر : يمه تراني ماني بزر !
انت توكلي لزيارتك وانا اضبط اموري !
ناظر بدر وهو يطلع القطوة من المكان ..رح يشتري للقطوه اكل لانها خلصته من مشكله ما لها قرار !
ما له خلق يرجع ويشوفها ...ما له الا ابوه يأخذها للمستشفى !!
***
***
*** تحس دموعها جفت من كثر البكاء ....سلمت من الصلاه ...تشعر براحه بكل ركعه دعت عليه ...
حست بدخوله للجناح...خطواته بإذنها ...دخل الغرفه ناظرها وهي جالسه والظاهر انها كانت تصلي ...
وبنبره هاديه : ابوي ينتظرك تحت ..جهزي لنفسك للمستشفى ...يا ويلك لو تعترضين او تعملين مناحة بالمستشفى !
وحطي في بالك اي مكان تبغين تروحين له لازم تستأذنين حتى لو كنت تبغين الحمام تستأذنين !
والحين شرفي اشوف!
دقات قلبها زادت تخاف تنطق حرف ويرجع يكمل عليها ...بدل ما يعتذر لها جالس يعطي اوامر ....وقفت بهدوء ...لبست العبايه والشاله بإهمال ...تحت انظاره ..واقف يتأمل ملامحها المنتفخه من البكاء ..يحس بحقارته كيف مد يده على الجسد الهزيل...يقدر يؤدبها بطريقه ثانيه !
ما يعرف كيف فقد اعصابه وضربها ....بالرغم انه ما كان ناوي يضربها ...لما يتحسس الجرح إلي بخده تولع النار بداخله !
تكلم لما شافها جاهزه....وتناظر للجهة الثانيه !: لا تنسي بطاقه العلاج!
اخذت شنطتها وتوجهت خلفه ..بداخلها كره لهذا المخلوق ...ما رح تسامحه على ضربه لها !
اقتربت من خالها ينتظر عند سيارته ....ما لها نفس تكلم احد ...حتى السلام ما هي قادره تلقيه ....
تكلم ابو جواد بلوم لها : متى تنتبهين لما تمشين ...الظاهر يدك ما رح تنفك عنها الجبيره!
طالعت خالها الظاهر ما عنده خبر عن المعركه إلي دارت بينهم..مطت شفتها وتوجهت للخلف لما تكلم خالها مع جواد : اقول امشي الحين يعطونك ابره يمكن القطوة فيها جرثومة !
ما ترك له مجال للاعتراض وسحبه معه للسياره ...
حرك ابو جواد السياره : ما اخبرك تحب القطاوه ...وش غيرك !
جواد بدون نفس : غلطه ولازم نصحح هالغلطه !
ما اكترثت لكلامه ما عاد يهمها ..كل إلي تبغاه بس يعطونها مسكن لوجع يدها ...اما وجع قلبها رح تتركه للايام تداويه .....
**
**
**
••
ضاق خلقها من رؤيه نفس الدكتور ..ما لها خلق لسوالفه ...مطت شفتها بضيق وهو يتفلسف : تدري انه يا ابو جواد الكسر إلي بيدها اقوى من المره الماضيه ...تحتاج وقت اطول حتى يجبر ....ما ادري كيف بنات اليوم ما عندهم رزانه ...يتراكضون وكأنهم بزران ..
ناظر جواد بابتسامة : وش حظك دوبه ينجبر كسر يدها والحين رجع وانكسر !
جواد بنبره هادئة : بعين الله ...
ناظرها الدكتور : انتبهي ترى ما هومن صالحك تنكسر مره ثانيه !
ناظرته والدموع بدت تتجمع بعيونها😢 ...وبصوت مبحوح : ابغى مسكن
ضحك الدكتور 😂 : الظاهر موجه البكاء رح تبدأ ...شوفي وجهك كيف احمر من كثر البكاء وصوتك مبحوح من البكاء !
هزت راسها بالنفي ...بعد ما مسحت دمعه تسللت على خدودها ...
ناظرها وهي منزله راسها متاكد جالسه تبكي ...قرر يغادر قبل ما تفتح موجه البكاء ووقتها ما يضمن نفسه !
وقف بهدوء ...تكلم وهو يصافح الدكتور : مشكور خالي ما قصرت ...اسمح لنا !
هز راسه الدكتور بابتسامه : عسى عقمت جرحك امك اتصلت تسألني خايفه عليك من القطوه !
ابو جواد وقف ينهي السالفه ...بعد ما فهم الموضوع ...خاصه بعد ما شاف خدودها المنتفخه !
استأذن وخرج ...ونظراته الحاده على ولده ....
ناظر الجازي مثل الورقه يحركونها يمين يسار بدون اي حرف : اجلسي هنا بالانتظار نصرف الدواء ونرجع،
بكل خضوع جلست بدون اي كلمه !
لما حس انه ابتعد عنها ..ناظر جواد بحده : مجنون انت !
كيف تضربها كذا ؟!
ناظر ابوه إلي كاشفهم : يعني عاجبك مكان اظافرها بوجهي !
وقسم بالله كنت ناوي اذبحها وارتاح منها خلاااص قرفت حياتي معها !
زفر ابو جواد بضيق ..صحيح ما يحب الجازي ...بس ما عجبه تصرف ولده : يا جواد في الف طريقه للعقاب
قاطعه جواد بضيق : يا يبه فقدت اعصابي من عنادها ...تعرفني ما احب اكرر كلامي !
لا تلومني يبه لو امي تعمل بوجهك كذا ما رح تسكت لها
هز راسه ابو جواد بتفهم : احس بشعورك يا ولدي ...لكن المفروض ما تضربها على يدها المكسوره حتى وجهها لا تضربها عليهترى الوجه مكرم !
ما شفت وجهها كيف منتفخ !
لو شافها ابوها او شكت له تبغى تصغرنا قدام وليد !!!
اتمنى انك تضبط اعصابك يا جواد
جواد مط شفته بسخريه : ما انكر اني غلطان لكن صدقني يبه بعض ناس ما تيجي الا اذا دست عليها !
والجازي من هذا النوع تبغى العين الحمراء !
ردد ابو جواد بهمس : الله يهديك يا ولدي !
صرف العلاج وتوجه مع ابوه والصمت يحاوطهم ...رفع نظره عليها جالسه بصالة الانتظار ...حاضنه بيدها السليمه يدها المكسوره ...منزله راسها تناظر الارض ...للحظه كسرت خاطره ...يحسها بقمة ضعفها ....لكنه وصل لنقطه يضع لها حد وما رح يضيع هالفرصه ...اقترب منها بجفاءتكلم : قومي !
وقفت بدون تناظر احد وتوجهت خلفهم للسياره ما نطقت حرف واحد ولا أحد كلمها !
براسها شيء واحد كيف توصل لابوها بعد ما سحب جوالها !
والدنيا ليل وتبعد عن ابوها مسافه ما هي بقليله !
ما لها الا حل واحد باكر لازم تنفذه !
تحس خالها ما هو طايقها حتى ما تحمد لها بالسلامه !
يمكن خبره جواد بالموضوع ... عيونه تحكي انها ما هي بعينه ابدا !
**
***
***
***
ناظر زوجته وهو يستلقي على السرير بضجر : علامك ما تسمعين !
اقولك البنت زلقت عند باب الحمام ويدها انكسرت من جديد ...اخوك يقول تحتاج راحه !
ردت بقهر : من متى اخوي يفهم بالطب !
ناظرها بضجر: وبعدين يعني !
إلي عندي قلته الجازي ما تشتغل شيء بالبيت ...متى ما فكت الجبيره يصير خير !
دقت على صدرها من الغيض : انا ما ادري هالمسخ من وين طلعت لنا ؟! متى ازوج ولدي البنت إلي ابغاها ؟!
رد وهو يغطي نفسه : انا لو بيدي كان من الصبح زوجته بس ابوي يقول نصبر شوي !
ردت بقهر : يا صبر ايوب !
""
"""
""
تحس نفسها رح تنجن من الوجع ...كلما خلص مفعول الدواء ترجع تشرب ...ناظرت الدواء قرب ينفذ ....
تشرب دواء بجنون لعله يخف الوجع وتنام لو ربع ساعه !
يا الله عايشين بنعمه .....نعمه الصحه ...تنام وتصحى معافى الجسد ....عكس الذي غزته الامراض حرم من نوم الليل الهادي ....
متى يطلع النهار حتى تقدر تتصرف !
اول مره تنتظر طلوع الشمس بهذا الشغف !
تحس الوقت يمر بشكل بطيء ...
ما صدقت قرب موعد خروجها للجامعة !
طلعت من الجناح لتصادف خالها نازل عن الدرج ..نادت بهدوء تبغى تطلع بدون ما تشوف احد : خالي توصل
قاطعها : تعالي بسرعه تراني صائم ... .هزت راسها وتوجهت خلفه بهدوء ...
طول الطريق ما احد كلم الثاني، الصمت خيم على المكان ||
توقف باب بوابه الجامعه : انزلي... اي ساعه!
حملت اغراضها وبصوتها الهادي ردت : 2:30
وبداخلها تردد اذا لقيتني !
توجهت للداخل وبراسها موال لازم تنفذه !
تكلمت بلهفه اول ما انفتح الخط : عمتي نجوى !
نجوى باستغراب رفعت حاجب : الجازي!
هذا رقمك ؟!
التفتت الجازي للخلف وابتعدت خطوه عن البنت إلي استعارت هاتفها لدقائق ..وبنبره متوتره : ما هو رقمي !
المهم عمتي احتاجك بموضوع ضروري !
لازم ترافقيني لمكان اذا ما رافقتيني رح اروح بنفسي وما علي من احد ....اكثر من كذا انا ما اتحمل !
نجوى زادت نبضاتها : وين ارافقك ا؟؟؟ وش السالفه ؟!
اوقعتي قلبي ؟
تكلمي وين تبغين تروحين ؟!
اخذت نفس عميق وردت بنبره هاديه : ابغى اروح لمركز حقوق المراه واشتكي على جواد !
الحين طالعه من البوابه الغربيه تلاقيني حتى نطلع ...انتظرك هناك ...
نجوى عقدت حواجبها من الصدمه ..تشتكي على زوجها ؟! وش صاير ؟! وين اخوها عن ذي المشاكل؟
بنبره هاديه عكس صدمتها ردت ...حتى ما تتهور الجازي وتروح بنفسها : ايه وش عليه ..مسافة الطريق وانا عندك !
الجازي بامتنان ما توقعت عمتها توقف معها بذي السهوله ..وبنبره رقيقه ممتنه : مشكوره يا عمتي ربي يحفظك لي !
قفلت الخط براحه ..ما توقعت عمتها توافق بذي السهوله ...
إلتفتت للبنت ...مدت لها الجوال بامتنان وبابتسامه متعبه تكلمت : مشكوره على الجوال !
حركت خطواتها باتجاه البوابه الثانيه ...حتى تضمن ما تشوف احد من اهل خالها !
عقلها ما يشوف الا ذي الطريقه حتى تتخلص من بيت خالها !
وقفت عند جدار البوابه ..اتكت عليه ..غمضت عيونها باسترخاء ...
بعد وقت حست عمتها تأخرت ...غطت وجههابطرف الشاله
واقفه على اعصابها تخاف احد يشوفها ...تنهدت براحه ...وارتسمت على ملامحها الراحه لما شافت عمتها نزلت من السياره ...توجهت لها بسرعه ...
استغربت نجوى لما شافت يدها مكسوره ...ومغطيه وجهها بالشال ....متلثمه ما يبان الا عيونها
حضنتها بشويش : اخبارك يا ابنتي !
الجازي ابتعدت عن عمتها بخوف : عمتي نركب وبعدها نتكلم اخاف احد يشوفني!
هزت راسها نجوى وبداخلها الف استفسار ....وش صاير ؟ خايفه يشوفونها ليه،؟! يدها مكسوره ؟! وش كسرها !
تساؤلات رح تعرف جوابها بعد وقت !
توجهت معها للسياره ...التفتت لها بعد ما حركت السياره: نروح لمكان هادي نجلس فيه افهم السالفه وبعدها يصير خير .
هزت راسها بالموافقه : مثل ما تبغين !
***
***
***
***
ام جواد جالسه تفطر وتناظر شذى المعصبه : لا والله !
اكيد تكذب حتى ما تشتغل شيء !
وانتم على طول صدقتم !
رنيم رفعت حاجب بتحليل للموقف : يمكن زلقت بالعمد عجبتها الجلسه لا شغل ولا مشغله !
ام جواد تنهدت : اصبروا نشوف نهايتها معها ...انا لو يطلع بيدي من شوشتها طردتها من البيت ...بس وش يطلع بيدي !
وبعدين لا تخافي انت واياها كل شيء حاط حسابه... احسب الايام إلي ما اشتغلت فيها ...يوم تتعافى رح يكون كل الشغل عليها طول المده إلي ما اشتغلت فيهم!
شذى مطت شفتها : اشوى !
ام جواد : اليوم الجازي رح تزورنا مع امها !
رنيم عفست ملامحها : عمتي حنين!
ام جواد بنرفزه : الله يأخذ اسم الجازي ما وصلتنا المشاكل الا بسببه !
الله لا يجيبها حنين !
انا اتكلم عن بيت عمك ابو احمد !
شذى بإحباط : متى تخطبونها لجواد !
ام جواد بخبث ابتسمت : إن شاء الله قريب !
**
**
**
واقف عند النافذه ويناظر للخارج ...يحس احيانا الشغل نعمه من ربنا حتى ينشغل عن التفكير بمشاكله !
اكيد طلعت للجامعه مع ابوه ...كم من مره فكر انه يسحب اوراقها من الجامعة ....بس يتراجع لفكرة انها زوجته ....كيف زوجته تكون ما معها اقل شيء شهاده جامعيه !
على الاقل صفة وحده جيده تكون فيها مقارنه بصفاتها السيئة !
لانه بكل بساطه ما رح يطلقها..في عائلتهم الطلاق مرفوض نهائيا ...
بالرغم انه بداخله يتمنى فراقها الحين قبل باكر ..يحس بخنجر بحلقه ما هو قادر يبلعه ولا هو قادر يطلعه!
يهمس بداخله «اخخخ يالجازي من وين طلعت لي !
كيف جدي راح تفكيره لابنة عمتي !
بعمري ما كرهت انسان مثلها ..اشوفها شيطان على هيئة بشر !،
وبمشاعر القهر والعجز نطق : يا ربي الفرج من عندك !
تحسس بيده الجرح إلي بخده بلطف ..وبداخله يتوعد فيها ...رح يطلع الجرح من عيونها !
**
**
**
كتمت غيضها نجوى وهي تسمع الجازي تتكلم وتشكي حالها من اول ما دخلت بيت خالها !
تحس بالحقد على ام جواد ليه اذا كانت تكره حنين تحط حرتها بالجازي !
عضت على شفتها وهي تناظر انتفاخ وجهها وآثار الكفوف بوجهها ...اوجعها قلبها ...صغيره حيل على هذا الضرب !
بس وش تقول للي ما في قلبه رحمه !
تأملت الجازي بملامحها الباكيه وهي تشكي همها ...توجع القلب ..بعدها ما شافت شيء من الدنيا ..لازم تحاول بكل قدرتها تساعدها وما تتخلى عنها ...
هزت راسها بتفهم وهي تستمع للجازي تتوعد : رح اشتكي عليه حتى يتعلم مره ثانيه ما يمد يده علي !
خلاص انا ما اقدر اتحمله اكثر من كذا !
نجوى بهدوء تقنعها ،: واذا اشتكيتي تتوقعي يكون هو الحل ؟!
الجازي بنبره موجوعه وعيون ذابله : ايه حل خليهم يسجنونه !
نجوى مطت شفتها : ما هو حل اتوقع يكتب تعهد إنه ما يضربك ...او غرامه ماليه ما ظنيت تؤثر عليه ...وبعدها يسحبك من شعرك ويحبسك بالبيت لا دراسه ولا بطيخ غير الضرب إلي رح تحصليه منه !
وش رح تستفيدين وقتها ؟!
حست جسمها اصابته قشعريريه وهي تتخيل انه يضربها !
تابعت نجوى بهدوء : ما انتهت السالفه ...و يمكن يطلقك مباشره ...شوفي بعدك ما كملتي الشهر ومطلقه !
وفوق هذا ابوك !
ما فكرتي فيه ؟!
وش موقفه ابنته ب دون علمه مشتكيه على زوجها !
لو يدري ابوك اتوقع مباشره ينقلونه للمستشفى !
غير غضبه عليك !
امك ما فكرتي كيف رح تكون علاقتها مع اهلها بعد سالفتك ...وهي ما صدقت تستقر العلاقات بين بعض ؟!!
اخواتك مافكرتي فيهم !
قبل ما تخطين اي خطوه ادرسي الموضوع من كل الجوانب ...وشوفي من رح يتضرر من هالموقف !
لا تناظري فقط مشكلتك من جانب واحد ..رح تتفاجئين بمدى حماقتك ...لما تتعاظم المشكله ويحصل ما لا تحمد عقباه !
ردت والغصه بحلقها : والحل يا عمتي ؟!
انا اكثر من كذا ما اقدر اعيش معهم؟
ما لقيت قدامي الا ذا الحل !
نجوى بتفكير : سالفة حقوق المراه كنسلي عليها ...لو يسمع ابوك يروح فيها !
الجازي بضعف:مارح يعرف !
نجوى بجديه : جدك ما رح يفوت الامر بالساهل ...رح يستغلونها فرصه حتى ينقصون من قدر ابوك قدام الرجال !
ردت بتساؤل ..وملامحها باهته : ليه يكرهون ابوي كذا !
نجوى بهدوء : الحين اتركي سالفه ابوكي ...وخلينا بسالفتك !
الحين ترجعين لبيتك ولا كأنه شيء صار
ناظرت عمتها بعيون رافضه : عمتي !
نجوى كشت عليها : الله عليكم يالبنات ما ينعرف لكم ...باكر توقفين محامي دفاع له !
هزت ملامحها باستنكار : مستحيل فوق ما ضربني ادافع عنه !
وبنبره موجوعه تجمعت الدموع بعيونها وهي تستذكر لما سحبها من يدها المكسوره ...الالم والوجع ما هي قادره تستوعبه للحين ...للحين حاقده عليه وما رح تسامحه طول حياتها :مستحيل يا عمتي !
اسندت نجوى ظهرها الكرسي : ترى عمتك نورة قالتها قبلك ..لما تزوجت كان فيه خلاف كبير بينها وبين زوجها واهله ...ومشاكل ما لهااول ولا اخر !
غير الضرب إلي تحصله منه ..شي عجيب انت ولا شيء مقارنه معها ...كل الوان الطيف بوجهها وبجسمها ...والحين قولي وين عمتك نوره ؟!
اذا كان عندها اهلها ناسييتهم كل همها زوجها ...وان جلست معها تملين من جلستها وهي تتكلم عنه وكأنه فارس زمانه !
الحين اسمعي مني وخذي نصيحتي ان بغيتي تعيشين بسعادة وترضي ابوك وينحل الاشكال بينك وبين بيت خالك !
ترجعين من دوامك والوضع طبيعي ...وتتكلمين مع خالك ولا كأنه شيء صار ...تصرفي معهم ولا كانه صار بينكم شيء وخلي ابتسامتك تحلي ثغرك لا تكشري بوجه احد
قاطعتها الجازي بقهر : عمتي انا انسانه لي كرامه ومشاعر...تبغين ينمسح فيني الارض وابتسم لهم مثل الغبيه العبيطه وكأني دميه بدون احاسيس،!
تبغين ارجع واضحك بوجه جواد وللحين اثار ضربه موجوده !
نجوى هزت راسها بتفهم : انا للحين ما وصلت لجواد !انا اتكلم عن اهله ...شوي شوي حاولي تحسني علاقتكم ببعض ...اعزمي بنات خالك على فنجان قهوة ...ساعديهم وخلي دمك خفيف وتحركي ترى اهل الزوج يحبون الكنه إلي تكون مثل الفراشه ...يمكن تلاقي صد بالبدايه لكن مره على مره تتغير الاوضاع !
تعاملي معهم بطبيعتك الجميله بدون تمثيل ...وكوني عاقله وهاديه ...ترى فرق بين عادات اهلك وعادات اهل زوجك ...حركاتك البزرانيه في بيت اهلك بالنسبه لهم منقوده وذنب عظيم !
خليك رزينه وحركات الهبل تبعتك لما تزورين اهلك طلعيها فوق راس حنين !
ابتسمت الجازي بدون نفس على كلامها !
تابعت نجوى كلامها : اما زوجك انا ما اقولك اول ما ترجعين تضحكين معه !
بالعكس كوني هاديه وما تضحكين لانه ما لها معنى ضحكتك ..لكن احترامك لاهله نقطه قويه في تصفيه النفوس ...وقومي بكل واجباتك من كل الجوانب يرجع من الشغل يلاقي البيت نظيف اكله جاهز ...يشوف زوجه حلوه مرتبه ...كلامها هادي متزن ..صوتها يدخل السكينه لقلبه ...وقتها مره على مره رح تتحسن الاوضاع ...
الجازي ناظرتها بتساؤل : عمتي نوره عملت كذا؟!
هزت راسها : بداية زواجها كانت حركاتها مثل البزران وزوجها واهله ما تحملوا هذا الوضع فصارت هذي المشاكل ...والحين لو تشوفين علاقتها بأهل زوجها كيف قويه وكأنهم اخوات !
لازم تصبرين حتى تتأقلمين على نمط حياتهم !
مطت شفتها بقهر ما احد يشعر بطعم المر الا إلي يذوقه ..ليه المرأه لازم تتخلى عن امور تحبهاوتغير طريقة حياتها كله علشان واحد يمكن يقدر تغيرها ويمكن لا ...تنهدت وناظرت عمتها بنبره حزينه : طيب كيف اكلم اهلي ؟!
نجوى مقهوره على الجازي بس ما تبغى تكبر المشكله : في أزواج كثير يمنعون زوجاتهم من الجوال ...حتى لو اشتكيت لابوك رح يوقف مع جواد ويقول ما له داعي الجوال ..اعتبري نفسك بالعصر القديم ما في جوالات !
صدقيني اذا شافك عاقله وهاديه يومين ورح يرجع لك الجوال !
ارتشفت من العصير الجازي وبقلب ميت ناظرت عمتها : تصدقين يقولي اذا بغيت ادخل الحمام اطلب منه الاذن ..ممنوع اروح واطلع الا للجامعه ... وزينت ثغرها بابتسامه ساخره : تخيلي يشوفني الحين هنا
انخطف لونها لما شافته دخل الكوفي وحواجبه معقده ..دفنت راسها على الطاوله وبصوت هامس مرتجف : عمتي ...جواد هنا ...وش اعمل ...عز الله الا يدفني هنا !
كتمت ضحكتها نجوى على شكل الجازي دوبها حازمه امرها تشتكي عليه وحالتها حاله ...والحين ترتجف من الخوف !
ما التفتت لجهة جواد حتى ما تلفت الانتباه له : خليك كذا ما رح يعرفك ....لما يجلس نطلع من هنا !
دامه زوجك مانعك تطلعين ليه طالعه ؟
تدرين الملائكه تلعنك حتى ترجعي !
ما يصيرتطلعين بدون اذن زوجك !
ردت بتبرير وهي دافنه نفسها : عمتي تراني زعلانه منه !
وش رايك ارجع معك لبيتك تكسبين فيني أجر !
نجوى ضربتها على راسها لما شافت جواد جلس بعيد عنهم : تبغين ابوك يمسح فيني الارض ؟!
الجازي بقلب ميت : طيب وش رايك اهرب بس ما تخبرين عني !
نجوى خزتها بعيونها: ما استبعد عنك حركات الجنان !
ضحكت بنبره عاليه على شكل عمتها ..سرعان ما كتمت ضحكتها ..
_لفت انتباهه وهو جالس ينتظر ولد عمه صوت ضحكه ..يحس انها مألوفه له!
جال بنظره على المكان لعله يتذكر او يتعرف على صاحبة الضحكه....المكان مزدحم بالحريم ما كأنه الدنيا صبح ودوامات ..صدق حريم فاضيه ....مكان عام وتضحك كذا ..وبداخله يردد «صدق وقحه» ما يدري ليه جاء في باله الجازي !
مط شفته بسخريه الجازي بالجامعة ...ما يدري أي شيء سلبي وغلط تلقائيا ينسب فاعله للجازي !
نجوى ناظرتها وهي دافنه راسها حتى النفس كتمته ...ألقت نظره سريعه لمكان جواد ...حست انه يناظر حوله وحواجبه معقده ...لازم تغادر قبل ما يكتشف جواد وجودها وتتفاقم المشكله ..
وقفت بهدوء : امشي جنبي من هنا ما رح يشوفك ! رفعت نظرها ل عمتها : عمتي انتظري اشوف مين ينتظر زوج الغفله يمكن مواعد وحده مزيونه مثله ...وكذا نضبطه بالجرم المشهود ..ويكون لي الحق بالطلاق منه لانه رجال ما هو مضبوط
قاطعتها نجوى وهي تسحبها من يدها السليمه : اقول امشي قدامي اشوف !
صدق انك فاضيه وما عندك سالفه !
هذي حريم طالعات من هنا ما رح يميزك بينهم
سحبت جازي نفسها بخوف : عمتي الحين يشوفني انتظري شوي !
جلست وغطت وجهها بالشال ...أظهرت عيونها بطريقه حلوه ...غمزت لعمتها : كيف عيوني؟!
نجوى طالعتها : اشق الثوب واطلع منه!
صدق ما عندك سالفه ...قومي
سبلت عيونها بدلع: ان شاء الله عمتي
تحركت من مكانها وملاصقه لعمتها بحذر شديد ...قلبها يدق طبول ....اول ماوصلت للباب الخارجي تنفست براحه ...
إلتفتت لعمتها وهي تمشي : الحمد لله مرت بسلام !
نجوى بهدوء : ناظري قدامك لا تتعثري الحين وننفضح!
ما كملت كلمتها ..حتى شهقت لما شافت الجازي على طولها على الارض !
اسرعت خطواتها للجازي ونزلت لمستواها وهي تحاول ترفعها : انت بخير ؟!
الجازي بنبره متألمه نطقت : المنحوس منحوس ولو علقوا على راسه فانوس
غمضت عيونها باحراج وهي تسمع رجال فوق رأسها يسال : سلااااامات عسى ما شر !
تمسكت بعمتها والدموع معلقه برمشوها ..تخاف الناس تتجمع عليهم ويكون من بينهم جواد : بسرعه يا عمتي !
نجوى مسكتها وساعدتها ...تحركت باتجاه السياره ومشاعرها مختلطه مشاعر الحزن على الجازي وبنفس الوقت كاتمه ضحكتها لما تتذكر شكلها لما وقعت !
اول ما دخلت السياره بدت تمسح دموعها : يا قرادة حظي مكتوب على يدي ما تنجبر !
نجوى حضنتها بحنان : قولي الحمد لله !
ابعدت عن عمتها وهي تعدل العبايه وبصوتها الباكي : ادري بك كاتمه ضحكتك ..اول مره تشوفين وحده معثره !
ضحكت نجوى وبدت تمسح دموعها من الضحك : الله يسامحك!
وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها ..وشكل الجازي لما وقعت قدام عيونها !
**
**
**
دخل متوجه لجهة جواد ...سحب كرسي وجلس بابتسامة : سلام
جواد عقد حواجبه : علامك تأخرت ؟!
توسعت ابتسامته: فاتك وانا داخل بنت تعثرت ووقعت ...تعرف لازم نقوم بالواجب ونطمئن عليها وغمز بعيونه !
جواد ماهو رايق : يا سخفك
كمل بروقان : ما شاء الله عليها عيون من تحت اللثام مثل عيون الغزال وهالدموع معلقه برموشها ..تمنيت لحظتها اعرف بالشعر حتى اوصف هالعيون في بيتين .
ضحك لما شاف ملامح جواد الغاضبه : لا تناظرني كذا ...كسرت خاطري يدها مكسوره صغيره وفوق هذا تتعثر ...لو تسمع صوتها يجنن
سكت وهو يشوف جواد وقف ...ملامحه غاضبه : لاي جهة انقلعت ؟!
عقد حواجبه باستغراب : ما ادري عنها ؟!
تركه وتوجه خارج المطعم ...وقف يناظر لعله يلمحها ...شيء بداخله يؤكد له انها الجازي !
عاد ادراجه للداخل بعد ما فقد الامل انه يلقاها !
رجع مكانه جلس والغضب باين بملامحه ..ما يبغى يظهر شيء لولد عمه ...وبنبره حاول يلطفها بالهدوء لكن ما نجح : تشرب
قاطعه بحيره من امره: علامك قمت مثل الثور الهايج؟!
تنهد ورد بهدوء : ولا شيء !
غمز له بابتسامه :اكيد كنت تبغى تشوف إلي خطفت قلب ولد عمك !
جواد بحده : قفل على الموضوع افضل لك !
زفر بضيق متأكد انها الجازي بس ما معه دليل !
لو يثبت انها هي إلي كانت هنا الا تحرم عليها الجامعه!
تطلع وتروح ويا غافلين لكم الله !
هذي اخرتها قزم تستغفلني ...وترمي بكلامي عرض الحائط !
المشكله ما معها جوال ...اخخخ لو معهاجوال كان اتصل فيها وطلب منها الحين تطلع من الجامعه ووقتها يعرف اذا كانت هي او لا !
لحظه اخته رنيم تأخذ معها ماده ...بحركه سريعه طلع الجوال واتصل عليها..بعد عدة رنات وصله صوتها ...سالها مباشره : وينك يا رنيم ؟!
رنيم طالعت امها باستغراب : بالبيت !
رد بنبرة افزعتها : ليه غايبه ؟!
بلعت ريقهامن غضبه : مريضه !
رد بقهر كذا ما رح يعرف رجع يسألها : شذى غايبه ؟!
رنيم باستغراب اول مره يسال عن دوامهم : شذى بالجامعه
قاطعها : سلام .
قفل الخط وبسرعه اتصل على شذى :الو
جواد عدل ملامحه بعد ما تذكر وجود ولد عمه إلي يناظره باستغراب : كيفك شذى ! وكيف دوامك !؟
شذى تناظر حولها من وين طالعه الشمس ...غريبه جواد متصل فيها ويسالها كيفك ؟! ردت بمسايره : هلا الله يسلمك !
فيه شيء متصل ؟!
رد بدون نفس : اتطمئن على الاوضاع !
فهمت كلامه ..ردت بهدوء: الحمد لله للحين نفسيتي عال العال لاني ما تصبحت بوجهها
قطعت كلامها لما قاطعها بحده : شذى !
نسيت نفسها ..وبنبره اعتذار ردت : اسفه نسيت نفسي ...المهم ما شفتها اليوم حتى شلتها الخايسه كانوا لوحدهم بدونها !
شيء بداخله بدأ يغلي يعني ما داومت وطالعه على راسها ..وبنبره تأكيد : يعني ما داومت ؟!
ردت بقرف : داومت صديقتي شافتها من بعيد جالسه لوحدها !
سكت للحظات احتارالحين : طيب تقدرين تشوفينها لي
قاطعته ما بقى الا الجازي تكلمها بالجامعه : انت تفكر اننا بمدرسه ...حنا بجامعه من وين اطلعها الحين ؟!
رد وهو شاد على اسنانه : تلقينها بنفس المكان إلي تتشاجري معها ..يصير خير ...سلام
قفل الخط بقهر ...ما اخذ منها لا حق ولا باطل !
ناظر ولد عمه إلي اخذ أغراضه ووقف بزعل : لما تكمل مكالماتك اتصل فيني !
مسك يده : والله الا تجلس !
وهذا الجوال قفلته ...اجلس بس !
جلس بقهر : من لما وصلتك بوزك واصل شبرين ...هذا وانت متزوج لك ونيس ما هو مثلي وجهي بوجه الالواح اخواتي ...يا اخي الواحد يتمنى يتصبح بوجه سميح جميل ...ما هو مثل إلي عندي الوحده منهم كشتها تروع وتخرع بلد !
يا اخي اشكال تلوع الكبد !
مط جواد شفته بسخريه وبداخله « بلاك ما شفت إلي عندي ..ما ادري كيف للحين ما اصابتني صدمه » وبنبره هاديه رد : ترى شعر اخواتك حرير مقابل بعض بنات !
رد وهو عافس ملامحه : يا اخي تقول بينهم وبين المشط عداوة وبغضاء ما يسرحون هالكشش الا الصبح للمدرسه !
مسكينه امي تنكسر يدها وهي تمشط مثل مكنسة القش كل وحده فيهم !
تدري فيصل يقول لي اخواتك ليه شعرهم مثل الصوف !
جواد يهز راسه وكأن الطير فوق راسه من حظه النحس!
وبداخله يتوق شوقا حتى يعدل حظه النحس !
ناظر جواد بتأمل : صحيح وش سالفه القطوة إلي شوهت وجهك !
حط جواد اصابع يده على خده يلتمس مكان الجرح : واضحه ؟!
رد بابتسامه : مثل الشمس واضحة !
وبمكر غمز له : بالله ما هي بنت عمتي حنين إلي رسمت على وجهك هالخرايط !
تغيرت ملامحه للحده : لا تجيب سيرتها على لسانك....
وبنبره اخف تابع :واذا ما انت مصدق اسال
قاطعه بضحكه : مصدقك يا رجال علامك شاب حريقه اليوم !!!
جواد ما رد من القهر إلي يحتويه !!
***
***
••
**
جلست بأحد المقاعد القريبه بتعب ... اضطرت تحضر المحاضرات ..لو سألها جواد عن دوامها تقول له انها حضرت وما تكون كذابه ...بداخلها هاجس خوف انه شافها ...قلبها تزداد دقاته لما تفكر بذي النقطه...فكت الشاله عن وجهها تحس بالاختناق منها ...استغفرت بداخلها وكلام عمتها يدور بعقلها ...لازم تتغير ...ما عادت صغيره ..لازم تودع حركات الطفوله ...وتثبت للجميع انها عاقله وهاديه ..عكس الصورة إلي اخذوها عنها ...وحركات الجنان لازم تدفنها بقلبها ....خلاص كبرت ...رفعت حاجب بتفكير من وين رح يكون التغيير ....رح تبدا بشكلها وترتيبها ...ناظرت يدها بإحباط الحين ما تقدر تعمل شيء بيدها المكسوره ..الحين رح تحاول تلطف الجو بينها وبين بيت خالها .....حست بغصه بحلقها...ليه يكرهونها كذا ؟!
إلي يقهرها ما عملت لهم شيء ...بالرغم من معاملة خالتها لها ومع ذلك ما قللت احترامها ...ليه يعاملونها كذا ؟!
وقفت وهي تسحب اكبر كميه اكسجين ...ما تبغى تبكي ... غمضت عيونها بوجع ... تحس رجلها تضرب عليها للحين ...ويدها المكسوره تأثرث شوي من السقوط !
ما تدري وش هالحظ ؟!
زمت شفتها ما تبغى تبكي ....متى ترجع للبيت وتستلقي على السرير وتريح جسدها
فتحت حقيبتها تشوف الساعه ..تذكرت جوالها ما هو معها ...تحس نفسها ضايعه بدونه !
غمضت عيونها تفكر وش تعمل ؟!
تحركت متوجه للخارج تنتظر خالها تخاف يتواجد وهي داخل !
•*
**
**
زفر بغضب ....اكره ما عليه الانتظار... طالع ولده بغضب : هذي لو ذبحتها ما احد يلومك ...كيف ناسيه الجوال ! كيف يعني نتواصل مع حضرتها !
اخخ لو انها قدامي ما رح تطلع سليمه الا اكسرها !
جواد ناظر ساعته :هي قالت لك 2.30 والحين الساعه 2.39 يعني ما تأخرت
قاطعه وعيونه تدورها عند البوابه :لنا ربع ساعه ننتظر !
لحظه ذيك الجازي واقفه دوبها طالعه ...حسبي الله
نزل جواد من السياره واشر لها على سيارتهم !
بلعت ريقها لما شافته اشر لها ...متلثم بالشماغ ولابس نظاره شمسيه ...وش يعمل بسياره خالها ..وين سيارته ؟!
تلبس الخوف معقول اكتشفها ...تحركت لجهتهم....وعقلها مشغول ليه جواد مع خالها ...اكيد كشفوها وناويين عليها اليوم ..توقفت عند هذي النقطه ..تخاف تمشي للموت برجلها ...
لما شافها وقفت زفر بقهر واشر لها تعجل ..اقترب من النافذه يكلم ابوه : وش رايك بطريقنا نجيب عمتي سلمى !
ابو جواد : ان شاء الله
التفت جواد للخلف واعتدلت وقفته لما شافها تدعثرت ...ثواني وكانت فوق الارض على طولها ....زفر بضيق وناظر ابوه : ما ادري وش عملت بحياتي على هذا البلاء ؟!!
ما تعرف كيف تدعثرت ...عضت على شفتها من قوة الضربه ...
كتمت وجعها ما هي صغيره تبكي ...رفعت نفسها بنفسها وهي تسمع بعض بنات حولها يبغون يساعدونها !
وقفت لوحدها بصعوبه ..
كانت حالتها مبهدله ...ليه دائما لازم يشوفها جواد بأبيخ المواقف !
غمضت عيونها لما وقف جنبها وبنبره مرتفعه : عميه ما تشوفين قدامك !
شرفي اشوف!
ما ردت وهي تنظف عبايتها والدموع بعيونها متجمعه ..بدل ما يتحمد لها بالسلامه !
جالس يتفلسف على راسها ..فشلها قدام البنات ...تناولت شنتطتها ...وتوجهت خلفه للسياره...متحامله على وجعها .فتحت باب السياره بشويش ...جلست وهي تحس كل عظمه بجسمها توجعها ....
حرك ابو جواد وهو يناظرها بالمرايه ...علامات خفيفه بوجههامن ضرب جواد ....عيونها تلمع بالدموع ...تكلم بهدوء : ليه ما تناظرين قدامك لما تمشين !
شفت كيف وقعتي ...يمكن يدك المكسورة تأثرت ...نمر على المستشفى
قاطعه جواد بقرف : ما له داعي. ..ما فيها شيء ..قدام عيونك وصلت للسياره ..هذا الناقص كل يوم ندخل المستشفى ...كافي فشيله قدام خالي !
صدت عنهم تحاول تمنع دموعه ....ليه يعاملها كذا ... لذي الدرجه يشوفها تفشل...فوق ما ضربها طلعها عليها الحق !
تحس بغصه ، بخنجر بحلقها .... تحس بطعم الظلم ...ما عملت شيء يستحق كل هالمعامله !
تعاملت معهم بطبيعتها بدون تكلف ...حاولت تكسبهم ....تغض النظر عن تصرفاتهم معها حتى ما تكبر الفجوة بينهم ..لكن هم ما يبغونها ....ليه تدعس على كرامتها وتتودد لناس ما تبغاها !
لو كانت نجوى بمكانها ما سكتت لاحد ..وعمتها نورة اكيد بيت عمها غيروا معاملتهم معها حتى زانت الأمور !
رفعت نظرها لخالها وهو يكلمها:عندك مسكن والا اشتري لك!
هزت راسها بالرفض ما تقدر تلفظ كلمه وحده لانها رح تنفجر من البكاء ...بصعوبة ماسكه نفسها !
التفت جواد لها بعصبيه : ابوي يسألك ما تعرفين تردين !
انتفخ وجهها من الضيم ..وش فيه عليها ...مين سلطه عليها ؟!
ابو جواد بهدوء : علامك هبيت فيها ترى ردت علي بس انت ماادري وين سارح !
جواد زفر بقهر منها ...متاكد انها نفسها إلي بالمطعم بس ما معه دليل واحد ...بداخله كره يتولد لها ...للحين ما هو قادر يتقبلها ..رد بنبره فيها كره لهذي الانسانه : لها لسان تقول اه او لا ...والا لذي الدرجه وقوعها اثر على لسانها ...استغفر الله بس .
ابو جواد بهدوء : استغفر الله !
عمتك اتصل فيها تكون جاهزه ...
رفع جواله...كلمها بهدوء ولا كأنه نفسه إلي كان معصب الحين !
ليه هي الوحيده إلي يعاملها كذا ؟
ما تنكر انه الشخص الوحيد إلي دق قلبها له ...ما توقعت انه قاسي لذي الدرجه !
بس ما هي خبله مثل باقي البنات ....لانها بكل بساطه تحمل له ارقى مشاعر الكره ...نفسها تكون عندها الجراءه وتمسح فيه الارض !
رح تصبر وللصبر حدود : (
بعد وقت قصير رفعت راسها لما حست السياره وقفت ...وانفتح الباب ...ما لها خلق تشوف احد ...ناظرت إلي جلست جنبها ...اخت امها بس نسيت اسمها .....ما تميز بين خالاتها ..ما كانت تشوفهم مثل عماتها !
جلست بعد ما عملت ازعاج بسبب عيالها ...
ناظرت الجازي بتقييم : شغاله جديده؟!
فتحت الجازي عيونها باستنكار ..هذي اخرتها تقول عنها شغاله!
ابو جواد بضحكة : الله يهديك هذي زوجة جواد!
رفعت حاجب : علامها كذا مكسره والعبايه مغبره
قاطعها ابو جواد : مسكينه دوبها تعثرت عند بوابه الجامعه
ردت بتفهم وهي تناظر الجازي : اها سلاااامات ما تشوفين شر !
وبنبره انتقاد : علامك ما سلمتي علي ...تراني خالتك ..صحيح اني صغيره بس لازم تناديني خالتي ...ما هو مثل زوجك يناديني بإسمي !
بحجة اننا جيل واحد !
مدت الجازي يدها بهدوءنحوها ...سلمت خالتها : علامها زوجتك كذا بائسة .....انت مكفخها !
ابو جواد يغطي على الموضوع : لا ضربها ولا شيء ...دوبهم عرسان ..بس ابنة اختك ما تشوف قدامها دوم تسقط على الارض !
ابتسمت سلمى : هذي مثل ولدي ما يناظر قدامه البارحه الله ستر عينه ...وقع على الأرض ..البزران كذا ما يناظرون قدامهم !
رفعت الجازي حاجب وصدت للجهة الثانيه ...ليه اهل امها نفسيات كذا ؟!
امها ما هي مثلهم !
يا حلا عماتها عسل شوفتهم تزيل الهم ما هو مثل اهل امها ...شوفتهم تجيل النكد والكآبه !
التفتت لجواد لما كلمها بحده : ما تسمعين عمتي تكلمك ؟!
بداخلها تبغى تصرخ باعلى صوتها «الله يأخذك انت وعمتك » يظن انها دابه يكلمها كذا !
حاولت تمسك نفسها بصعوبه ما تبكي ... التفتت لخالتها وبنبره هامسه نطقت : ما سمعتك ؟!
سلمى فتحت عيونها وبإعجاب نطقت : يا حلاة هالصوت !
ما توقعتها نعومه لذي الدرجه !
ابو جواد مط شفته بسخريه : لا تنغرين ...ما سمعت صوتها وهي تردح لشذى !
سلمى بعدم اقتناع : مستحيل هذا الصوت يردح !
وناظرت الجازي تحثها على الكلام : : تكلمي اسمع صوتك مره ثانيه !
انقهرت منهم ومن طريقتهم بالكلام عنها ...ثواني دفنت راسها بين رجلينها ...وجسمها يهتز علامه على البكاء !
ابو جواد ناظر جواد بعد ما مط شفته : بدأت المناحة شوف وش يسكتها الحين !
سلمى تناظر باستغراب : علامها تبكي كذا ؟!
انا ما عملت لها شيء !
جواد التفت لعمته بسخريه:- ابنة اختك يا قلبي عليها حساسه بزياده ..
سلمى عقدت حواجبها وهي تناظرها دافنه نفسها تبكي : بس انا ما قلت شيء!
رد بقرف وملل : اتركيها ...لا تشغلي نفسك فيها !
تكلمت باستغراب: بصراحه الله يعينك عليها وش قلة العقل هذي تبكي بدون سبب !
وش هالعيال عندك يا حنين !
قومي يا خبله وكبري عقلك تبكين مثل البزران !
ابو جواد بهدوء : اتركيها تعبانه
مطت شفتها : نزلني عند اهلي اطمئن على امي وبعد العصر اكون عندكم !
ابو جواد : على خير ان شاء الله !
وقف السياره ...نزلت عيالها من السياره ..اخذت اغراضها ...قبل ما تقفل الباب تكلمت ...الله يديم علينا نعمة العقل !
تسمع كلام خالتها ....ما عمرها سمعت بالقشة إلي قسمت ظهر البعير !
فيها من الوجع والاهات ما هو ناقصها زياده ...نفسها يتركونها لوحدها حتى تقدر تستعيد نفسها من جديد .. نفسيتها بالحضيض !
وصلها صوت خالها : انزلي يالجازي !
رفعت راسها بهدوء ..طلعت منديل من شنطتها ...بدأت تمسح الدموع إلي مستمره بالبكاء !
اخذت نفس عميق تهدي نفسها ...متجاهله وجوده بالسياره معها !
حركت نفسها تنزل وقع نظرها عليه ...ملتف لجهتها ويناظرها بحده !
ارتبكت ونزلت بسرعه ...قلبها يدق بسرعه تخاف يسألها عن طلعتها مع عمتها ...من الربشه تعثرت للمره الثالثه اليوم ...لتسقط على الارض ....
خالها واقف جنب السياره : لا حول ولا قوة الا بالله !
انت وش فيك اليوم ؟!
اقترب ووقفها بهدوء: يدك المكسورة فيها شيء !
هزت راسها بالرفض ...اليوم نفذت كل طاقتها ..
همست : مشكور خالي
وتوجهت للداخل بخطوات هادية ...تبغى بس السرير ...ترمي كل همها وحزنها على المخده ..وتدخل بنوم عميق يريحها ...بس لازم قبل ما تنام تأخذ مسكن يسكن وجع جسدها !
جالس بالسياره ومستغرب من كميه هالبكاء !
ليه تبكي كذا !
معقول موجوعه !
المشكله حتى لو كانت موجوعه فعلا ما يصدقها !
خلاص قناعته الشخصيه انها اكبر ممثله بالعالم !
يمكن تبكي كذا تمثيل !
ما عجبه تصرفاتها قدام عمته ...لفت انتباهه عيونها الدامعه ...تذكر كلام ولد عمه ...حس الدم يغلي بداخله من جديد متأكد انها هي!
احتدت ملامحه ..سرعان ما ارتخت لما نزلت من السياره وتعثرت ...
اصابه البرود وهو يناظر ابوه يساعدها ...لو شاف شخص تعثر ما رح يكون موقفه كذا رح يساعده بدون تردد....اما الجازي ما يحس انه تأثر معها ...ما يدري وش السبب !
حتى يمكن لما يشوفها تسقط يحس بالارتياح وبداخله شيء يردد « تستاهل من هالحال واردى»
تقهره بتصرفاتها لحد انه يفقد اعصابه ...ما يحب يكون متوحش ويضرب بهذه الصوره...لكنها تستفزه ...حمد ربه انه متلثم والا وش يفكه من عمته سلمى وتعليقاتها السخيفه !
نزل من السياره بعد ما تحركت الجازي للداخل ...ناظر ابوه إلي اقترب منه وبنظره رجاء : إذا لي عندك خاطر ..اتركها اليوم ولا تقهرها بزياده !
عقد حواجبه : نزلت هالدمعتين وصدقتها يبه !
ناسي انها
قاطعه بهدوء : ادري انها كذابه وممثله ونصابه وغيره كثير بس إلي جاها اليوم كافيها ...اتركها حتى ينجبر كسرها وبعدها يصير خير ...وش قلت ؟!
تنهد بقلة حيله ..المفروض يحقق معها على طلوعها لكن حاليا رح يقفل الموضوع لانه ما يضمن تستفزه ويرجع يضربها : مثل ما تبغى يبه ...
**
***
••
اجتمعوا على الغداء ...ام جواد باستغراب : وين الجازي ما اشوفها !
ابو جواد بهدوء : اتوقع نامت ...مسكينه تعثرت اليوم مرتين
ام جواد بشماته : خطايا ...تستاهل
رنيم عقدت حواجبها بقهر : يعني حنا خدامات لها على هذي السالفه طول حياتها مكسره ونايمه بالفراش !
جواد ناظرها بحده : والمطلوب يعني ؟!
اشوف صاير لك لسان ..جالسه تردحين دامك كذا اكيد ما فيك شيء ليه غايبه ؟! ما اشوفك مريضه !
نقولك البنت مكسره لو حضرتك المكسوره ما شفناك من سنه وانت بفراشك !
ناظر امه :اذا اكلنا معكم ثقيل عليكم ...خلاص ننسحب مثل اخواني ونأكل بالجناح وانتهينا من هذي السالفة !
ام جواد مطت شفتها بضيق : تراك تعرف غلاتك عندي ..كيف اتضايق من بكري واغلى عيالي ...بس زوجتك ما يصير الاكل يطلع لها للجناح وحضرتها جالسه ...رح اسكت لوقت تفك الجبيره ووقتها ما رح اسكت مثلها مثل اخواتك
جواد هز راسه بتفهم : بس اليوم اصلا ما هو دورها اتوقع البارحة نظفت المطبخ !
مطت شفتها ام جواد : من زين شغلها !
ابو جواد تضايق من هالموال : وبعدين يعني من هالسالفه !
نقول البنت مكسوره ...بس ما في فائده نعيد ونزيد بالموضوع ...خلاص يوم دورها انا انظف عنها وفكوني من هالسالفه !
وقسم بالله اذا انفتحت هالسالفه قدامي ما يصير خير !
عم الهدوء المكان ...وانشغل كل شخص بأكله ..
•*
*
**
دخل الجناح بهدوء ...وضع الاكل بالصاله حتى تشوفه اذا قامت لانه متأكد انها نامت ....توجه للغرفه ناظرها نايمه ومستغرقه بالنوم ..إلي يشوفها يظن انها طفله بريئه ما يدري انها ثعلب ماكر ....ناظر ساقها مكشوف وباين مكان السقوط الجلد متجلط ...علامات زرقاء على معصمها متأكد انه هو السبب لما شد عليها بقوه !
اقترب اكثر .....يدها عند الكوع متجلطه ...تنهد يعرف انها وقعتها صعبه ...بس ما يحس بشعور الشفقه عليها ابدا !
معقول ييجي يوم ويتقبلها ...وتختفي مشاعر الكره إلي يحملها لها !
هز راسه بأسف وهو يشوف شعرها ..يمكن بالنسبه له اكبر عقده عنده شعرها !
يمكن لو شعرها ناعم يتقبلها اما بالشعر هذا مستحييييل !
ادار وجهه للخروج ...يتمنى تطلع له سفره طويله ويتخلص منها ويبعد عنها !
ناظر نفسه بالمرايه قبل ما يطلع ...لو يذبحها ما احد يلومه حتى تتعلم كيف تمد يدها وتكسر كلامه !
قرر يطلع يخاف يفقد اعصابه ...خرج من الجناح وبداخله يردد « يا رب صبرني »
***
***
***
..
فتحت عيونها بتعب ...تحس كل جسمها مكسر ...ناظرت الساعه معلقه على الجدار...تلحق على صلاة العصر ....توجهت للحمام بخطوات بطيئة ...بعد وقت انهت الصلاة ...تذكرت انها خالتها رح تكون هنا بعد العصر ..عضت على شفتها السفلية بقهر منها ...رح تعرفها مين الشغاله!
توجهت للمرايه تناظر نفسها ...جمعت شعرها بيدها وحطت الكماشه ...ابتسمت لنفسها تشحن نفسيتها بالايجابيه ..ناظرت المكياج بتفكير ...ما عمرها فكرت انها بيوم تضطر تحط المكياج ..لكن رح تثبت لهم انها تقدر تكون اجمل منهم وارقى منهم !
بخفه وضعت كريم الاساس تخفي اي علامه من بركات يد جواد !
حطت شدو بلون خفيف جدا ...مع ماسكرا وكحله ...اكتفت بلمع الشفايف ....تحس نفسيتها تعدلت بعد ما انبهرت بجمالها ...
غمضت عيونها للحظات تفكر اي عبايه تلبس !
ابتسمت ابتسامه عريضه ....خلال وقت قصير ناظرت نفسها وهي تلف الشالة بشكل انيق ...صفرت لنفسها بإعجاب ....ولا كأنها نفسها إلي نامت وهي تبكي ....
تنهدت رح تطبق كلام عمتها بالحرف وتشوف النتيجة !
لازم تلبس الكعب حتى تكتمل اناقتها !
جهزت نفسها وطلعت من الغرفه بخطوات هادية ...رفعت حاجب لما شافت طبق الاكل ..مطت شفتها بسخريه «يؤبرني شو حنون »
مسحت على معدتها من الجوع بس تخاف تخرب مكياجها ..بعد ما ترجع رح تأكل ..اخذته وحطته بثلاجة الجناح ..فتحت الباب بهدوء ...رجعت خطوه وناظرت نفسها للحظه الاخيره ..تحس ابرزت جمالها بالرغم انها ما عمرها تعاملت بالمكياج !
نزلت بخطوات هاديه... .وبداخلها تردد من مقابلتهم !
**
**
**
**
سلمى بقهر : وش هالكلام ؟!
انت كيف ترضين تأخذين الرجال من زوجته ؟!
ام احمد بدفاع : ما اخذته من زوجته ترى كان خاطبها بالاول
سلمى ما عجبها كل الوضع : ليه ما فسختم الخطوبه قبل الزواج !
ليه تدمرون حياة البنت !
ام جواد ببرود : ما دمرنا شيء ...البنت جالسه في بيتها معززة مكرمه !
والشرع حلل اربعه !
سلمى انقهرت من برودها : لو زوجنا ابو جواد الثانيه تقولين الشرع حلل اربعه ؟!
وانت يالجازي فكري بالموضوع تراها حياه ... لا تخربين حياة غيرك !
الجازي ناظرت عمتها بضيق : عمتي لا تحسسيني اني خطافة الرجال !
وبعدين للحين ما صار شيء ...وانا للحين ما اعطيت رايي بالموضوع!
رنيم تكلم عمتها : هذا الشيء هو يقرره بنفسه ...يمكن ما يكون مرتاح مع زوجته !
ام جواد بحسرة : مسكين من يوم ما ملك عليها وتحسين الهم بوجهه ....حطي نفسك تشوفين ولدك دوم مهموم ومنكد من هالعله !
والله ما تسكتين !
والله حرام عليكم ظلمتوه بها ..ليه يترك الثريا ويأخذ الثرى ...اسمعيني يالجازي ما عليك منها !
انت استخيري وفكري بالموضوع !
سلمى رفعت حاجب بسخريه : عبالك حنون تسكت لك ؟!
والله لتمسح فيك الارض ..
ام جواد عقدت حواجبها بغضب : تخسى تراك ما عرفتيني !
وبعدين ليه تسبقي الاحداث كل شيء بوقته حلو !
وما رح يصير شيء الا بعد تخرج الجازي من الجامعه ...ابوك يقول الملكه يوم تخرجها بإذن الله !
سلمى بقهر من ابوها : والله ابوي يفصل على كيفه .. يصحح غلطته على حساب غيره
سكتت بصدمه وانلجم لسانها لما شافت الجازي دخلت عليهم !
الكل يناظر بعضه بارتباك بعد ما سمعت الجازي كلامهم ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!