الفصل 7 | من 28 فصل

رواية احكي غياباً مزق الوجدان~للكاتبة ضاقت انفاسي الفصل السابع 7 - بقلم BlackButterfly002

المشاهدات
25
كلمة
16,750
وقت القراءة
84 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

...
...
لكن احلامي بتبقى تبني بقلبي صروح ...وانت احلى حلم عشته ...احلم بيوم بلقاه

*** !
**
**
**
من الصبح وهي جالسه على السرير ..صلت الظهر ورجعت على السرير ...تحس بالاختناق من الجلسه ..ماهي متعوده على الجلوس ...ناظرت انعكاس صورتها على المرايه..تحس وجهها شاحب وشعرها متطاير ...زفرت بضيق من حظها النحس !
هذا وجه عروس !
المفروض الحين تكون انيقه ومرتبه نفسها حتى تشعر انها فعلا عروس !
ما هو مثل الحين وكأنها طالعه من القبر!
تحيط بها كل مشاعر البؤس والإحباط ...للحين متأثره من كلامه البارحه !
ليه الناس تجرح وما تراعي مشاعر غيرها!
تكره غروره وتكبره ...غمضت عيونها وهي تتمنى الحين تكون في بيت اهلها وسميه تشد شعرها وتصرخ عليها بقوه «عليك الجلي »..وهي عاضه على يد سميه بعناد «والله ما اجلي »
توسعت ابتسامتها لما تذكرت وقتها دخل وليد عليهم بغضب ...سرعان ما حضنوا بعض «حبيبتي يا اختي لا تغلبي نفسك انا اجلي » سميه بنفس النبره « لا والله انت اختي البكر انا اشتغل عنك ربي يحفظك لنا »
قطعت ذكرياتها لما دخل جواد بدون ما يناظرها :-الغداء بالصاله برا !
خذي الجوال كلمي اهلك ..وين جوالك ؟!
عضت على شفتها تكتم غضبها ...لساتها البارحه قالت له ما تدري وين جوالها !
ما رح ترد عليه تخاف يحرمها تكلم اهلها !
اه كم مشتاقه لسماع صوت اهلها !
جلس جنبها ومد لها الجوال وبنبره تهديد : اي كلمه ما لها معنى انت الخسرانه !
اخذت الجوال وقلبها يدق لهفه لسماع صوت اهلها وكانها سنه ما كلمتهم !
اول ما سمعت صوت ابوها ردت بلهفه : يبه الحقني !
ناظرها جواد باستنكار دوبه منبه عليها !
وإلي زاد صدمته سرعتها بالكلام وتأليفها !
الجازي استغلت الفرصه وتكلمت بسرعه قبل ما يسحب منها الجوال ...للحظه حست تبغى تختفي من بيت خالها وترجع لكنف ابوها ...وبنبره بكاء ذبحها الحنين والشوق : يبه الحقني ...ذبحوني تكسرت بسببهم..يبه تعال خذني عندك ء
قطعت كلامها لما انسحب الجوال من يدها ..قفل الخط بحركة سريعه ... سرعان ما فتحت عيونها بصدمه لما استقرت يده على خدها وبنبره متوعده حاده : تحملي نتائج تهورك ...ورب الكعبه لتندمين !
جسمها تصلب وكأنها جماد ...تحس نفسها بحلم والكف صحاها ..ما تدري إلي عملته صح او غلط !
لكنها بداخلها تبغى بأي طريقه تتخلص منهم ...كرهت حياتها ونفسها بسببهم !
تعاملهم معها وكأنها نكره يذبحهامن الوريد للوريد !
ما احد كلف نفسه منهم يدخل يطمئن عليها ..يسالها لو سؤال واحد على الاقل «محتاجه شيء »
لذي الدرجه قلبهم قاسي اذا حقدوا على احد يدوسون عليه ؟ !
غمضت عيونها لما ضرب الباب خلفه بقوة !
ما رح تسكت لهم ...شافوها وحيده قالوا نستفرد فيها !
ما رح تندم لانها خبرت أبوها ...لازم يتواجد ويبين لهم انه لها سند ...ما هي من الشارع !
تنهدت خايفه تندم على حركتها ..وخاصه لما تتذكر ملامحه المرعبه لما يعصب !
بلعت ريقها وهي تردد «يا رب سترك »
نبرته المتوعده خايفه منها ...معقول يطلقها ؟!
زفرت بضيق«ابركها من ساعه » ... بداخلها شعور متناقض ما تبغى تتركه !
ما تدري وش هالتناقض لكن إلي تبغاه تعيش معه بسلام وحب بدون مشاكل ما يكون بينهم حواجز!
لكن الظاهر هالسلام والحياة الجميله إلي رسمتها ما رح تتحقق !
تنهدت واخيرا رح تترك هالمكان ...متأكده أبوها رح ييجي ويآخذها ... زواج اساسه كله غلط كيف يستمر ؟!!
***
****
***
***
طلع من الجناح ويحس كل يوم مشاعر الكره للجازي تتزداد ..ما هو قادر يتقبلها ...يحس هذا شيء فوق طاقته ...ومع حركتها هذي قلبت كل الموازين هو حذرها لكنها تجاهلت كلامه ورمته بعرض الحائط ... وعليها تتحمل نتائج تهورها ....مسك الجوال وضغط على رقم الوليد ...من اول رنة وصله صوته والقلق واضح من نبره صوته : الو
جواد بهدوء ظاهري : هلا عمي ...عساك بخير !
الوليد بتوجس : الله يسلمك ...ما نشكي بأس ..._وبنبره متردده _ وش فيها الجازي ؟!
جواد بنفسه « الله ياخذها ويريحني منها» وبنبره بارده: ما فيها الا العافيه ...بس يا ليت يا عمي تيجي وتتفاهم مع ابنتك لاني
قاطعه الوليد بضيق حاول يخفيه : انا متوجه لكم...مسافة الطريق ...ولما اوصل نتكلم
جواد مط شفته بسخريه اول ما قالت يبه توجه طالع لها بدون ما يفهم السالفه : ان شاء الله ..انتظرك !
قفل منه باستهزاء الحين لما يشوفها يقول «لا يا بابا هذا غلط ما تعيديها »
شد على قبضة يده وهو يتمنى شيء واحد قبل ما يقلعها مع ابوها يكسر كل عظمه بجسمها حتى تتعلم كيف تشتكي وتكذب !
كلها كف يلي حصلته منه ...لو غيره يمكن رقدها بالمستشفى ...ما يبغى الحين الا شيء واحد يقلعها مع ابوها بعد ما ينتقم منها ..وباكر يخطب ابنة عمه ...تنهد وبداخله يردد « متى يتزوجها ! »
***
***
***
***
ام جواد جالسه بمجلس الضيوف وفاتحه عيونها باستنكار : نعم !
طالعتها الحرمه :علامك مستنكره كذا ؟!
ام جواد وبداخلها نار تغلى : من وين تعرفون الجازي ؟!!!
ردت بابتسامة : الله يحفظك اخوي شافها بالصدفة بالمستشفى وعجبه ادبها واخلاقها ..وانتظر لما خرجت من المستشفى تبع السياره حتى عرف مكان بيتها ...وجينا نطلبها بالحلال ...اخوي الكل يمدح بأخلاقه وما عنده خبال شباب اليوم !
وينها الجازي عندي فضول اشوفها من كثر ما مدحتها امي !
مطت ام جواد شفتها بقهر بعد ما فهمت السالفه «اكيد الكلبه اخذت رقمه ..مثل ما توقعت وقسم بالله لاخليها تندم على اليوم إلي فكرت تلعب بذيلها ...يصير خير » : بس الجازي متزوجه !
ردت باستنكار : متزوجه !
ام جواد رفعت حاجب : ايه متزوجه ولد خالها !
و بنبره حاده :قولي لاخوك ترى إلي كان معها بالمستشفى زوجها ....يا ليت يغض بصره عن محارم غيره !
ردت باحراج وبداخلها مقهوره من امها و اخوها كيف يرسلونها تخطب وحده متزوجه !!!!
وين تودي وجهها الحين !!
اعتذرت بحرج شديد وغادرت البيت بفشيله .....
عبست ام جواد ملامحها بتوعد للجازي ..وتوجهت للصاله عند جواد وابوه ...شافتهم قبل ما تدخل على الحرمه يتهامسون ما تدري وش بينهم ...دخلت بملامح شماته وهي تناظر زوجها....... خليه يعرف سوايا ابنة اخته ...تكلمت اول ما سالها زوجها مين الحرمه ...ردت وهي تحرك يدها باستهزاء : خطابه!
ابو جواد رفع حاجب : لرنيم والا لشذى ؟!
ابتسمت باستهزاء وهي تجلس على الكنبه مقابل لهم : لا هذي ولا هذي !
جواد عقد حواجبه : اجل مين جايه تخطب ؟!
ناظرتهم بانتصار وردت وهي تؤشر على جواد : جايه تخطب حرمك المصون
رد باستنكار : الجازي!
ام جواد: ايه الجازي ابشرك ...حذرتكم قلت لكم يمكن الرجال يقص عليها قلتم ما هي وجه هالحركات ... شوف هذا هو مرسل اخته تشوف اذا نبغى نزوجها او لا ؟!
ابو جواد مقهور من سوالف الجازي وزادت هالسالفه ضيقته ...ما عنده رد او تبرير يرد ...اكتفى بالسكوت!
جواد صك على اسنانه وهو يتذكر لما كانت تنقل الرقم ....متى يوصل ابوها ويطلع حرته فيها ...يصير خير يالجازي كل شيء بوقته حلو ...
ام جواد انقهرت من سكوتهم : أشوفكم ساكتين !
ولا كانه الموضوع يخصكم !
جواد ببرود ظاهري : يا يمه كل شيء بوقته حلو !
ابو جواد بتحذير رفع اصبعه : يا ويلك يا ام جواد لو تطلع هالسالفه من هنا ...وان احد سألك قولي جايين يخطبون شذى ...وانتهينا !
انقهرت من كلامه وقفت بعصبيه : ان شاء الله ...أوامر ثانيه !
نسيت انها ابنة حنين ..لو تعمل العجايب ما احد يقول لها شيء لانها ابنة حنين !
تركتهم وطلعت من الصاله وهي مفوره من العصبيه ...ما توقعت رد فعلهم كذا !
وش هالبرود إلي فيهم ؟!!!
لو رجال ثاني كان قوم الدنيا وما سكت ..وذول ما اهتموا للسالفه !
يصير خير هي إلي رح تطلع المر بحلق ابنة حنين .. وصلت غرفتها وهي تردد «يصير خير » .

**
***
**
***
جالسه على السرير نفس الوضعيه تقضم اظافر يدها السليمه بخوف ...ما تدري ما هي مرتاحه ...المفروض وصل ابوها لو طلع بعد ما اتصلت فيه ...معقول ما ييجي !
وينشغل بمشاغل الناس !
او جواد اتصل فيه وحل الموضوع الحين !
يا ويلها الحين رح يستفرد فيها !
حطت يدها على شعرها وش هالورطه إلي وقعت فيها !
متهوره طول عمرها !
متى تفكر قبل ما تتخذ اي قرار !
وش تعمل الحين !
همست بنبره حزينه «وينك يا يبه »
حست قلبها وقع على الارض لما دخل جواد بملامح جامده ...غمضت عيونها وقلبها يدق بخوف اكيد رح يذبحها ...ومع وضعها المكسر ما رح تدافع عن نفسها ...كيف تتصرف ....عقلها سكر ...ما تدري وش تعمل !
اخذت نفس ورفعت نظره بشويش حتى تشوف ملامحه اذا كان معصب او لا !
هبط قلبها لما تكلم : ابوك بالصاله برا شرفي يا مداااام !
اوجعها قلبها من اخر كلمه حست فيه خلفها مصيبه ...ما ارتاحت لنبرته !
تحس قوتها خارت ما هي قادره تقوم تشوف ابوها ...كل التوعد إلي خططت تقوله لابوها طار...حماسها لشوفة ابوها تبخر !!
خايفه تشوف ابوها ...وش إلي طفى حماسها لشوفة ابوها !!!
اخذت نفس عميق تحاول تستجمع قوتها ....اقترب منها وبصوت ما يوصل الا لها : اشوفك جالسه ....قلد صوتها بسخريه «الحقني يبه» هذا هو ابوك وصل جاء لعندك ...تفضلي !
واشر للباب !
عضت شفتها السفليه بعجز ما عندها كلمه ترد عليه .....نزلت راسها بهدوء وهمست بصوت هادي : الحين اطلع !
شافته لما طلع وهو يردد : لا تتأخري !
وقفت وبداخلها مشاعر متضاربه قهر ....كره.... ضعف.... احباط ...يأس ...تعب ....
ليه خايفه ابوها إلي بالخارج سندها ...لازم تشجع نفسها وتشكي له حالها ....لازم تحكي قبل جواد ....
طلعت من الغرفه بعرج واضح ....اول ما طلعت وقع نظرها على أبوها ...وزادت دقات قلبها ....تحس نفسها تبغى تبكي .....مركز الامان عندها جالس ما يفصل بينهم خطوات ....
اقتربت وهي تشوف جدها وخالها ابو جواد ...قرصها قلبها لوجودهم ....
سلمت على ابوها بشوق ومحبه ...وبعدها على جدها !
ابو جواد بهدوء اشر لها: اجلسي يا الجازي !
ناظرت ابوها إلي هز راسه يحثها على الجلوس !
جلست على كنبه منفرده بهدوء !
الوليد إلي صار وجه اسود وهو يشوف حال الجازي ...لو كان احد ثاني كان قام الدنيا واقعدها ...لكن تعود دائما من خلال حياته وقضايا الناس يسمع من الطرفين ...حتى لو كانت ابنته ..ما يدري يمكن تكون محقوقه ..رح يدوس على قلبه ...ويشوف وش السالفه بالاول ...تكلم بنبره حاول فوق طاقته تكون هاديه سأل وهو يوزع نظره بين الموجودين : وش صاير يا جماعة الخير ؟!
رفعت راسها الجازي تبغى تتكلم وتقول له عن معاملتهم لها وتحقيرهم لها ...نطقت بحزن : يبه
قاطعها جدها : تكلم يا جواد ..قول لابوها عن حياتك معها من اول ليله للحين ...ما انت مجبور تتحمل وتسكت ..لازم ينحط لها حل !
فتحت الجازي عيونها باستنكار من كلام جدها ...ما عملت له شيء...وش قاعد يكذب عليها !
ما تركوا لها مجال تتكلم ...لما ناظر ابوها جواد يستحثه على الكلام : تفضل ..انا اسمعك وان كان لك حق اخذه من بين عيونها !
تكلم !
جواد عيونه مسلطه على وليد تكلم بثقه: تسلم يا عمي !
صدقني يا عمي لولا انه الموضوع زاد عن حده ..كان ما كلمتك ...ابوي وجدي قالوا لي خبر أبوها تراه راعي حق ...ورح يحل مشكلتك معها !
انا ما بغيت اكلمك وكنت ابغى احلها بنفسي ...لكن دامها وصلتها الجازي لك .... اتمنى تحل موضوعنا !
لمعت عيونها بالدموع من تعظيمهم للامور ..ما عملت له شيء ....وش قاعد يهبب هذا !
حسسوها انها مقترفه ذنب عظيم !
بلعت ريقها وهي تشوف ملامح وجه ابوها اذا صار شكله كذا ...يكون بأقصى درجات غضبه !
نزلت راسها بعجز ...ما هي قادره تدافع عن نفسها وتقول ما عملت شيء ..ما تضمن ابوها يضربها اذا قاطعت إلي اكبر منها ...غرس فيهم احترام كلمة الكبير ....اضطرت تنزل رأسها وتسمع مسلسل جواد !
الوليد بهدوء : انا مع الحق وين ما كان ...كمل وما يصير الا إلي يرضيك !
هز جواد راسه وتابع بهدوء : انا يا عمي اخواتي بالجامعه وكانت معهم بنت طول وقتها تنشر اشاعات اني احبها وخطبتها ورفضت ..وانها يتيمه وامها وابوها ميتين !
قاطعه وليد بضيق : يا جواد وش دخلنا بذي السوالف
جواد يتابع : دخلنا لانها يا عمي هي نفسها الجازي !
تخيل يا عمي وهي على ذمتي تتكلم كذا !
ما كانت تعرف انه اخواتي معها بالجامعه !
ومع ذلك تغاضيت عن هالسالفه وقلت حنا عيال اليوم ونبدأ صفحه جديده ...ومع ذلك الجازي ما هي تاركه اخواتي بحالهن كل ردح اقوى من الثانيه ..واذا ما صدقتني هذا ابوي شاهد يومها كان داخل البيت وصوتها يلعلع تردح لاختي ..ما احترمت انه في شباب بالبيت ..وصاحب البيت له احترامه ...وانا بصراحه اكره هالخصله بالحرمه إلي صوتها يسمعه الجيران لانها تسيء لي ولسمعتي !
ترضاها يا عمي !
وليد كمت قهره وتكلم بهدوء بعد ما اعطى الجازي نظرة توعد : لا ما ارضاها ..حتى لو اخواتك غلطوا عليها في الف طريقه تاخذين حقك ..بطريقه مؤدبه !
عمره طول الصوت ما كان طريقه لاخذ الحق !
شدت الجازي قبضة يدها بقهر ...يا كرها له...ليه فتح هالسالفه القديمه ...متاكده ما رح تمر السالفه بسلام وهي تتذكر توعده لها !
ليتها ما خبرت ابوها ..بس وش يفيد الندم ؟!
كمل كلامه بهدوء : ومع ذلك مشيتها لها ...ونبهتها على احترام اهلي !
وليد يسارع الأحداث: وش سالفة الكسر ؟!
لا تقول ضربتها علشان كذا ؟!
جواد بنفي : لا والله ما ضربتها على ذي السالفه ...والكسر ما هو منا تدعثرت بالدرج وانكسرت يدها ...والحين اقولك سالفة الكسر !
من لما تزوجتها كانت تعرج وقلت لها حتى اخذها للمستشفى ما ادري وين تدعثرت ووقعت ...المهم انا ابغى مصلحتها ونتطمئن على رجلها اقول لها جهزي نفسك اخذك للمستشفى ..وحضرتها تعاند ما تبغى تروح ..بعد اصرار مني طلعت لباب البيت ...وقتها اتصل بي صديقي وصارت مشكله بالمول إلي افتتحناه واضطريت اغادر على عجله !
الظاهر انه الجازي جلست بالحديقه لوحدها لوقت متاخر ...مع اني خبرت امي تقول لها ترجع للجناح لانه المشكله كانت كبيره ...ومع ذلك طنشت وجلست لوقت متأخر بالليل....وبالليل فزعت اهل البيت وهي تطرق على الأبواب والشبابيك بقوه !
ابو جواد بمداخله : والله قمت من النوم مفزوع احسبه حرامي ...ولما فتحت الباب لها ...ما ادري عنها رجعت للخلف وتدعثرت عن الدرج ...وانكسرت يدها ...والله ما ضربناها ولا كسرناها وهذي هي قدامك اسألها !
عضت على شفتها بقهر كيف قصوا السالفه على كيفهم ...حتى يطلعوها قدام ابوها انها عنيده وما تسمع كلام احد ...ااخخ يالقهر !
ما ناظرت احد ..وبداخلها نار مشتعله ... وهي تسمع خالها يتكلم عن المناحه إلي عملتها بالمستشفى !
كل شيء قالوه لابوها ..وش هالناس هذي ؟!
ابو جواد بنبره انتقاد لتربية وليد : وقسم بالله حسيت بالفشيله ..اخر الليل مفزعيتني وفوق هذا اخذتك اسعفك تفضحيني بالمستشفى ...صوتها كله بالمستشفى فشلتني قدام ولد عمي ...وفوق هذا اقول لها تبغين شي تقول ابغى امي وهي تبكي !
والله ما هي حركات حرمه متزوجه !
لا والله ما هي حركات بنت عاقله !
جواد يكمل عن ابوه : ومع ذلك طنشت الموضوع قلت يمكن موجوعه ..ما هي مشكله ...لكن الطامه ثاني يوم لما رحت اخرجها من المستشفى !
تخيل يا عمي كم جلسنا انا وابوي ندورها حضرتها ما هي بغرفتها .....وبعد اللف والدوران قالوا لنا انها بغرفه الفلانيه ..لما وصلنا لقيناها واقفه مع رجال وتكتب رقمه على الجبيره _اشر بيده على يد الجازي _ بانتصار
سرعان ما غطت بيدها على الرقم ...بدون ما تطالع ملامح ابوها !
كمل جواد :اخذتها من المستشفى وهذا ابوي موجود ...من قهري ما قدرت امسك نفسي حصلت مني كف واحد يومها ...
اشوف زوجتي واقفه مع رجال غريب تكلمه واسكت ؟!
وش وداك لذيك الغرفه !
وحده مكسره تطلع من غرفتها يا عمي ؟!
قدر موقفي يا عمي لما تسمع انه اليوم هالرجال اخته جايه تخطبها !
تخيل جايين يخطبون زوجتي !
خلاص انا طق قلبي ما عندي قدره اتحمل اكثر من كذا !
وفوق هذا تتصل فيك تستنجد وكأننا ذابجينها !
وكأننا وحوش ....فوق ما تحملنا صغر عقلها ..تقابلنا كذا ؟
وفوق هذا مهمله بنفسها لدرجه كبيره ...تراني رجال واحب الزين ...هذي هي قدامك اذا كذبت بشيء خلها تقول !
الوليد بملامح ما تتفسر : صادق يا ولدي صادق !
ناظر الجازي إلي منزله راسها وما تكلمت بحرف واحد ....ذبحته بفعايلها ...ما يدري ليه مصممه تفشله قدام ابو جواد !
تنهد وكلمها بهدوء : وش ردك يالجازي على كلام زوجك ؟!
ارفعي رأسك اشوف !
رفعت راسها بتردد ..ما تبغى تشوف نظره اللوم والعتب بعيون أبوها ...ما توقعت جواد كذا ...جالس لها على الدقه ....ما تدري ليه يكرها ...ما تشوف نفسها بالذنب العظيم ...ليه يكبرون الموضوع ...تكلمت بعد ما حثها ابوها على الكلام ...ما رح تخسر اخر جوله ..عارفه انهاخربانه خربانه ..بس تبغى ترد شيء من كرامتها إلي داسها جواد وكلمته تتردد بإذنها «يحب الزين » وبنبره مقهوره : يبه وش تتوقع من زواج اجبرتوني عليه !
جواد فتح عيونه بصدمه : مجبوره !
وليد ناظرها بتوعد ؛ انا سالتك وش ردك على فعايلك وما سالتك وش رايك بالزواج ؟!
ردي على سؤالي بدون فلسفه زايده !
ردت وهي تمسح دموعها ما قدرت توقفهم : يبه انا ما اقدر اعيش معهم ...حياتهم افكارهم مختلفه...انا ماني قادره افهم وش يبغون مني !
لو بغيت ابرر لهم موقفي ما يسمعون.....
جواد قاطعها بقهر : كم مره سألتك الرجال وش يبغى منك وما رديتي علي بجواب شافي ....حتى اتفاجئ انه جاي يخطبك !
طالعته بقهر : قلت لك ما بيننا شيء... .والله كنت جالسه عند امه اشرب قهوه راسي مصدع ولما جيت اطلع طلبت امه رقمي ..
قاطعها وليد بهدوء : من هذي الناحيه اشك بنفسي وما اشك بالجازي ...ابنتي وما عندها هالحركات
جواد طالعه : انا ما طعنت فيها..انا إلي قهرني ليه توقفي معه من الاساس !
اللعنه فيه وبأمه إلي تبغى رقمك !
وليد يهدي الوضع: حصل خير يا جماعه !
ناظر الجازي : اسمعيني الجازي انت الحين متزوجه ...وحياة المتزوجه مختلفة عن البنت ...الحين عندك مسؤوليات واولها زوجك ...ترمين كل شيء بسبيل رضا زوجك ...هذا زوجك كلمته مسموعه ..وما هو مستعد يعيد كل يوم وش يبغى منك ....الزوجة الصالحه هي إلي تداري زوجها !
فاهمه!
ردت وهي تبكي مقهوره وهي تشوف نظره الانتصار بعيون جواد : وليه ما تقول له يداريني؟!
تابع الوليد بهدوء :متى ما شافك زوجك تحرصين على راحته ...وقايمه في بيته ...وقتها رح يحطك ملكه على راسه ...لكن اذا شافك تراددين وما تحترمين اهله وتعانديه ...وكل حياتك نكد معه..وقتها رح يعافك بفلس ..مقابل ما يشوف وجهك ...انا اقول قدامه ومتأكد انه جواد رجال وعند كلمته اذا كنت له الزوجه إلي يبغاها رح يحطك بعيونه ....والمشاكل بين الزوجين وين ما رحت تلاقينها ...هذا شيء لا بد منه !
وما له داعي اي مشكله بينكم كل العالم تسمع فيها لانها رح تكبر بزياده!
الحياه الزوجيه فيها اسرار وما يوما يصير تطلع برا هذا الباب ...مهما كانت المشكله كبيره اذا ما طلعت من بيتك رح تنحل بسهوله !
احفظي سر بيتك !
جواد أشر عليها وهو كاتم الضحكه على شكل الجازي : هذي هي قدامك اليوم تهددني فيك تقول خلي ابوي يوقفك عند حدك !
كل شيء عندها ابوي !
ناظرته باستنكار متى شافته زي الناس وكلمته حتى يقول كذا !
يمكن مره وحده قالتها ...اخخخ يالقهر
ردت وهي تشعر بطعم الظلم : هذا هو كل المشاكل ناشرها بين الناس وما ترك فيها خصوصيه !
جواد بحسره : ليه اخبي وكل فعايلك قدامهم !
وليد بهدوء ما يبغى تكبر المشكله والجازي بعدها عروس : يا الجازي طيعي زوجك وامشي مثل ما يبغى !
والحين قومي اعتذري من زوجك وخالك !
فتحت عيونها الباكيه باستنكار على وش تعتذر ...ما عملت شيء ...ناظرت ابوها: انا ما عملت شيء أعتذر منه !
هو إلي ضربني !
جواد ناظرها بملامح مستفزه لها : شفت يا عمي بعيونك كيف ترادد وما تسمع الكلام !
تكلم جدها : الله على ايام زمااااان كانت الحرمه تراكض خلف زوجها حتى يرضى و تحمله على كفوف الراحه !
مسحت الجازي دموعها ما لها خلق لقصص جدها ...وقفت بهدوء مضطره تعتذر ..ابوها ما تقدر ترده .... يكفي فشلته كثير قدامهم ......تقدمت من خالها بعرج ...قبلت راسه وبنبره منكسره : اسفه يا خالي حقك علي !
أبو جواد بهدوء : مسموحه !
وليد بهدوء اشر على جواد : واعتذري من زوجك !
رفعت نظرها للسقف بقهر ..تصبر نفسها ..ليه ابوها مصمم يذلها قدامه ...استدارت لجواد وبنبره خنقتها العبره...تحس كرامتها بالارض ...وبصعوبه نطقت : اسفه !
وليد بهدوء : اجلسي جنب زوجك يا الجازي
جلست بقهر وهي تمسح دموعها ...دموع قهر ...ما تدري كيف قلبوا الموضوع ضدها ...لازم تكلمت بالاول ....كانت حاطه كل املها بابوها ...لكن امالها تلاشت ...غبيه كيف ما فكرت بذي النقطه ...أبوها يصلح بين الناس ...وما دخل بصلحه بين زوجين الا اصلح بينهم ....دوم ضد الطلاق ....ما تدري كيف تأملت انه ياخذها !
عضت شفتها بقهر لما حست جواد تحرك بشويش يبعد عنها ...قهرتها حركته يقال ميته عليه !
وبداخلها تردد «الله ياخذك يا فتان ...قلب السالفه عليها ...وهو الملاك المظلوم ...»
وقف جدها بهدوء : ترى العشاء عندي يا ابو بندر !
وليد وقف بملامح ضايقه : تسلم يا عمي ....ابغى اسلم على خالتي وارجع ...قطعت اشغالي وجيت !
ابو جواد ناظر الجازي إلي جالسه ومنزله راسها بانكسار : غلبت ابوك يقطع كل هالمسافه عشان تتدلعين !
يا ليت تعقلين وتتركين حركات البزران ترى والدك ما هو فاضي كل شوي ابوي ابوي ...كل البنات يتزوجن ويصبرن على الحلوة والمره ...والا انت غير عن هالبنات ...وجواد ما غلط بحقك وصابر كذا تجازيه!
انتفخت ملامح الجازي وهي منزله راسها ...يا كرها لهذا الخال ..كلما اتقفلت السالفه يرجع ويفتحها !!
لازم تكلم ابوها على انفراد ...ما اخذت راحتها بالكلام بوجدهم ...رفعت رأسها وتكلمت بهدوء : يبه ابغى اكلمك بانفراد !
مط جواد شفته بسخريه ...وما غابت حركته عن الجازي ...تحس انها رح تنفجر من تصرفاته ...
تكلم جدها بهدوء: رح ننزل قدامك يا ابو بندر ..ننتظرك تحت !
هز راسه بموافقه : ان شاء الله !
ناظرت زولهم لما طلعوا ....وقفت وناظرت ابوها بنبره منكسره : يبه !
قاطعها بمراره وصوت ما يوصل لمسامعها فقط : ليه مصره دوم تفشيليني وتصغريني قدامهم !
يا حسافه يالجازي تربيتي لك !
شوفي امك كيف اهلي من الكبير للصغير ..القريب والبعيد منهم يحترمونها ويقدرونها ...بالرغم انها عاشت حياه مختلفه عن حياتنا ...ومع ذلك تأقلمت معنا ...وكانت نعم الزوجه لي ...كانت لي عون بكل شيء !
متى ناويه تكبرين وترفعين راسي ...ويقولون وليد عنده بنت نعم التربيه !
تبغين ترجعين معي الحين وانت بعدك عروس!!
ما فكرتي بأخواتك ومستقبلهم !
ما فكرتي وين اودي وجهي قدام جماعتي !!
خلااااااص عيب هالحركات ..انت متزوجه اي حركه محسوبه عليك !!
تفهمين !
ناظرت ابوها وابتسمت بألم : ان شاء الله يبه...انا اسفه ....ابغى رضاك
قاطعها بحزم ؟: ارضى عنك لما اسمع يقولون وليد صدق ربى عياله!
وما ابغى اسمع شكاوي لامك ..حلي مشاكلك بنفسك ....اتفقنا ؟!
ردت بملامح مكتومه من القهر : ان شاء الله تسمع الاخبار إلي تسرك !
وضع يده على كتفها : عسى ربي يوفقك يالجازي ..ابغى مصلحتك يا ابوي ..
ما رح اراجعك بالامور إلي ازعجت زوجك واهله ..هذا انت عرفتي وش يضايقهم ..تجنبيها ..
والحين استأذن عندي مشوار طويل ...
ودعت ابوها وهي ماسكه نفسها ...جلست على الكنبه بانهيار بعد خروج ابوها !
وش هالعادات والمجتمع المتخلف ....لازم تراعي الامور إلي يحبوها ويكرهوها ..وتبحث دوم عن راحتهم !
ليه هي ما احد يراعي على الاقل مشاعرها !
بكل طلاقه يقولها انا رجال احب الزين ...ليه ما راعى مشاعرها قام الحضور ....ليه ما راعى مشاعرها لما ضربها قدام اهله !
النار تغلى بداخلها ...ندمت على اتصالها بأبوها ...لو تموت ما شكت له مره ثانيه !
وش ينتظر لما يذبحونها حتى يوقف معها !
صدمها بموقفه !
طول الجلسه يعطونها محاضرات ...ولا احد وجه كلمه لجواد يوصيه فيها !
وكانها الوحش وجواد المظلوم والمسكين !
اسندت راسها على الكنبه وتناظر السقف ..ومشاعر الحزن والقهر تخيم فوقها ...كلما تتذكر موقف ابوها !
«اخخخخ يا ابوي قهرتني ...» طلبته عون صار فرعون... ومع ذلك ما تقدر تخالف ابوها ...لو يطلب روحها اعطته !
مضطره تنفذ كلامه حتى لو داست على قلبها !
وربنا يعلم إلي بقلبها ..ما تحقد على احد حتى لو كانت زعلانه الحين باكر تنسى وترجع لطبيعتها !
تذكرت سالفة الرجال إلي خطبها ....لو تعرف رح يصير كذا ما دخلت غرفة الحرمه !
تذكرت مدح الحرمه لها ما توقعت تخطبها !
ابدت اعجابها بنعومتهاوجمالها ...بس إلي محيره اهل امها ليه ما يشوفونها جميله ؟!،
ضربت جبهتها بخفه وبهمس :-بالحريقه مايهموني!
الحين لازم ترجع ترتب اورقها من جديد

قبل ما يغادر طالع جواد بضيق : الجازي امانه عندك...تراها صغيره ..اصبر عليها ...وانا نبهتك من قبل اني ما ابغى ازوجها للحين احسها ما حملت المسؤولية ....تضارب مع اخوانها الصغار وتبكي على الريموت ....للحين متعلقه بعالم الطفوله ! ...لكن الله يسامح ابوك وجدك ضغطوا علي بزواجها !
جواد بابتسامة رايقه : لا تخاف يا عمي الجازي بالحفظ والصون ...بس إلي ابغاه ما هو كل ما قالت «الو» تلبيها وتيجي ...كذا مارح تتحمل المسؤولية
وليد هز راسه بتفهم : من هذي الناحيه تطمن ...ما رح يصير الاإلي يسرك !
رجع خطواته لبيت جده .... ابتسم لما شاف ابوه وجده جالسين بالحديقة ...
ابو جواد بابتسامه يناظر ولده ....الروقان مرسوم على ملامحه : اشوفك رايق ومبتسم ؟!
جلس على الارض براحه : ما توقعت رد فعل ابوها كذا ؟!!!
يعني لو احد ثاني حتى لو ابنته غلطانه ما رح يوقف ضدها !
ابو جواد مط شفته : مضطر يمشي الموضوع من فوق خشمه دام ابنته عروس ...تبغى الناس تأكل وجهه !
ابو ناصر هز راسه بالنفي : صدقني لو الجازي صار لها متزوجه 20 سنه ما تغير موقفه !
بغض النظر عن علاقتنا فيه الا انه رجال تنهز له مجالس الرجال ...ما دخل بمشكله الا اصلح بين الطرفين !
ما هو غريب عليه يصلح بين ابنته وزوجها !
ابو جواد : وش ناوي عليه الحين معها !
ناظر ابوه بغموض : رح اربيها من اول وجديد ...لانها الظاهر ما لقت احد يوقفها عند حدها !
كنت بالبدايه ابغى ارجعها مع أبوها وتتربى عنده ... وبعدها ترجع مربيه ..لكن لما شفت رد فعل ابوها ..غيرت رأيي ونويت اربيها بنفسي !
ابو ناصر عجبه الكلام : قدها وقدود ...نفسي احد يذوق وليد نفس الكاس إلي ذقناه ...احسه خطف ابنتي من حضني ...لعب بعقلها ولا كأنه لها اهل ....تسأل عننا من فتره لفتره وكأنها تؤدي واجب ... احس بداخلي جمره لما اشوف اغلى بناتي باعتني ....وما اقدر افتح حلقي بكلمه دامها متعلقة بزوجها بشكل جنوني !
ابو جواد بقهر من اخته : يبه ترى هو ما يمنعها عنكم لكن هي باعتكم !،
جواد بهدوء :انا ما همني لا عمتي حنين ولا زوجها ..كل يهمني إلي نشبت بحلقي ...ودمرت كل احلامي ومخططاتي،!،
ابو ناصر ضاق صدره على حفيده : لك عهد برقبتي الجازي بنت عمك لك وما تنزف لغيرك ...بس انتظر لوقت وبعدها يصير خير !
هز راسه بأمل : ربي يحفظك يا جدي ويطول بعمرك ...والحين اسمحوا لي مواعد ربعي اليوم عندنا مباراه !

**
**
**
**
من بعد سالفة ابوها ما شافت جواد وما شافت احد من اهله .....اكلها يوصل للجناح لغرفة النوم ...زفرت بضجر من الملل والضيق إلي تشعر فيه ....عندها غيابات كثير بالجامعه اكيد رح يفصلوها ...رجلها تمشي عليها وضعها افضل من اول بكثير ...لازم تكلمه حتى تداوم ...بس وين تلقاه الحين ...وكيف تسأل عنه !
مطت شفتها بسخريه من حظها ...زوجها ما تدري عنه !
ناظرت ساعه الحائط 6:30 يمديها تجهز نفسها للجامعه !
اخذت نفس عميق وهي تناظر نفسها بالمرايه ...صفحه جديده رح تفتح ...
رح تثبت لهم انه الوليد احسن تربية عياله !
رح تنسى معاملتهم الزفت معها !
مطت خدها بيدها حتى تبتسم وهي تردد حتى تشحن نفسها بالايجابيه «بدايه جديده»
ابتسمت ابتسامه عريضه ...غمزت لنفسها ...وهي تهمس لنفسها «اجننن» ....مدت لسانها بطفوله ... عبست ملامحها مسحت عقدة حواجبها باصبعها وبنفس الهمس «وانا ابتسم احلى »
رجعت تناظر نفسها وهي تبتسم ...ضحكت بصوت مرتفع شوي «يا مامي ما احلى ضحكتي » رفعت صوت ضحكتها وهي تراقب شكلها بذي الضحكه «عذاااااب بس الاحول إلي متزوجني ما هو شايف هالجمال »
بنظره اخيره وهي تطالع شعرها المنفوش تموت على هالنفشه تحس تزيد جمالها !
مسكت المشط ونفشت شعرها بزياده...تاملت شعرها وهي مسحوره « يا حلااااتي »
قبل ما تترك المرايه ..ناظرت نفسها وقبلت نفسها بالهواء
دارت نفسها حتى تأخذ الشيله وتلبسها تصلبت وهي تشوفه واقف عند باب الغرفه ...يناظرها وهو رافع حاجب بقرف !
**
**
**
اليوم راجع من السفر ..صار له تقريبا اسبوع ..ما يدري وش اخبارها ...جوالها ارسله بنفس ذاك اليوم مع الشغاله ..نوى لما يرجع من السفر يبدأ يربيها !
استغرب لما دخل الجناح والهدوء يعم بالمكان ...توقع تكون نائمه ...توجه لغرفة النوم بخطوات هاديه ..وحقيبة السفر الصغيره بيده .. تفاجئ وهو يشوفها لابسه العبايه ..واقفه قدام المرايه ...وتعمل حركات مثل المخبوله ..وتهمس بكلام بس ما سمعه !
مستعد يحلف يمين انها مجنونه رسمي !
كل يوم يضيف صفه سيئه لها بقاموسه «مجنونه وخبلة»
كتم قهره ..ليه يتزوج فتاه نقيض مواصفات احلامه..يبغاها عاقله ما هي خبله مثل هذي !
مط شفته بقرف لما انصدمت بوجوده ....تصنمت وملامحها متخرعه وكأنها شافت جني !
المفروض هو إلي يتخرع من كشتها !!!
تكلم بترفع وبحده : مجنونه انت؟!
الحمد لله على نعمة العقل!!
» ..ناظرته بابتسامه وهي متفشله من حركات الخبال ...ليه دوم حظها انه جواد يشوفها بالمواقف هذي ...تكلمت متجاهله الموقف :-هلا صباح الخير !
وقع نظرها على حقيبه السفر وبابتسامه عبيطه: مسافر !
هيه تصدق دوبني ابغى اطلع ادورك ! .....حكت شعرها بارتباك !
رد بنبره حاده ارعبتها : قالوا لك طفل طالعه تبحثي عني !
- تنهدت بهدوء وهي تردد بنفسها«صفحة جديده» وبترقيع ارفقتها بابتسامة مكسوره: لا ما هو كذا ..بس عندي جامعه ضروري اداوم ما بقى شيء على الإمتحانات النهائ
قاطعها بقرف وهو يشوف يدها للحين الجبيره عليها : اول شيء جهزي فطوري وبعدها يصير خير !
انكسفت من طريقته و بكل قوتها بالغصب ابتسمت له بنعومه : ان شاء الله !
وش اجهز لك ؟!
زفر بطول بال : اي شيء !
هزت راسها وبملامح بشوشه :تبغى شاهي، قهوه ،حليب ،نس
قاطعها بضجر : قهوة
هزت راسها بتفهم : ان شاء الله

لفت الشاله بيدهاالسليمه بعد ما جمعت شعرها بالشباصه...
تحركت خطوه ..ورجعت تناظره : قهوة حلوه والا
قاطعها بغضب من كثر أسئلتها : ابغاها مره مثل حياتي معك !
مطت شفتها بحزن وبصوت هامس ما وصل لسمعه «جعلك من هالحال واردى » ...رسمت ملامح هاديه وبابتسامه مزيفه: ان شاءالله
مرت من جنبه بخطوات بطيئه ما تدري وش يستفيد من تجريحها ! ... بحركه سريعه مسحت دمعه تدحرجت على خدها النحيل ...حاست بوزها لما حست بفرق الطول بينهم ...طلعت من الجناح وهي تفكر لو تزوجت رجال طوله عادي يعني اممم 165 سم رح يكون تناسب بينهم اكثر!
شتمت نفسها هي وين وجالسه تفكر كذا !!
تنهدت على حظها تتزوج رجال اجمل منها وشايف نفسه عليها !
تحس خنجر بحلقها ...اخذت نفس لازم تتحمل وتثبت لهم انها غير !
دخلت المطبخ بتردد لما شافت ام جواد ..وبملامح مبتسمه : صباح الخير خالتي!
ام جواد عفست ملامحها بعد ما اعطتها نظره تقييم...وبدون نفس ردت : صباح الخير
الجازي بابتسامه تكلمها : القمر بذاته يجهز الفطور؟!
هاتي عنك يا خالتي انا اساعدك لا تعبين نفسك !
ومدت يدها تجهز القهوة : هاتي عنك !
ام جواد دفت يدها : لا تخافين جايك رزقك لا تظنين نفسك اميره نرسلك الاكل لغرفتك ... انا تركتك حتى تنجبر يدك وبعدها تنزلين للمطبخ
قاطعتها الجازي بابتسامة استفزت ام جواد ما توقعت ردها كذا ،: من عيوني يا احلى خالة بالعالم !
ام جواد انتفخت ملامحها : تتريقين علي !!!
هزت راسها بالنفي وبملامح بريئه : لا والل
قاطعتها باستعلاء : خلاص اسكتي صجيتي رأسي
دخل المطبخ وناظر امه ملامح الغضب واضحه عليها: وش فيك يمه !
طالعت ولدها:-صجت راسي بسوالفها رفعت ضغطي!
طالعته وهزت كتوفها ببراءه والدموع تلمع بعيونها : ما قلت شيء!
طالعها بحده : انا وش قلت لك ؟!
امي تحطينها على راسك تفهمين !
ابتسمت باستغراب ما قالت شيء ليه حاقدين عليها كذا ..هذي البدايه لازم تحاول وما تستسلم من اول موقف ...وبخطوات هاديه تقدمت من ام جواد ..وقفت على رؤوس اصابع رجلينها حتى تقدر توصل لرأسها ...قبلت رأسها وبايتسامه : اسفه خالتي ازعجتك من صباح ربنا ....اجلسي وانا اكمل عنك !
طالعت ام جواد ولدها وبنبره قرف : انا ما احب التمثيل والكذب ...عشانك تعتذر لانك موجود ...وطول سفرك ما شفت رقعة وجهها !
انقهرت من رد حماتها المفروض هي تزعل ما دخلت تتطمئن عليها وهي تعرف انها مكسره ....والحين عتبانه عليها ...وش هالعالم تفكير متخلف ....مالها طاقه تحكي كلمه وحده لانها ما تضمن نفسها تبكي ...لفت وجهها بهدوء تكمل تجهيز الفطور !
سحب كرسي واشر لامه تجلس: اجلسي يمه ...الجازي تجهز عنك ...
بدأت تجهز الفطور وكل شوي تسأل عن مكان الأغراض !
وقفت بغضب ام جواد : انا وش غاثني اقوم اجهز بنفسي افضل لي !
مسك يد امه يمنعها تقوم وبنبره هاديه : يمه الله يهديك وش يعرفها بترتيب اغراضكم !
ناظر الجازي إلي واقفه تناظرهم بنظره ما فهم مغزاها ...وبهدوء اشر لها مكانه !
ناظرت مكان ما اشر ...بهدوء سحبت كرسي حتى تركب على ظهره ...لانه بالطابق الثاني
وقفتها ام جواد بكلامها : لا تركبين على الكرسي ..
اشرت لجواد بضجر : قوم يمه اعطيها ....نبتلش بأقزام !
وقف وتوجه لها ..تناول الغرض وناولها وهو يكلمها : عجلي
اخذت منه بقلب موجوع : مشكور !
ورجعت تكمل شغلها بهدوء .....وعقلها يفكر كيف تقدر تتأقلم معهم !
مشوارها طويل ما تضمن نفسها تقدر تكمل !
جهزت كل شيء ..وهي تتحرك بالمطبخ وكأنها نحله بنشاط وحيويه عكس قلبها الميت ...طالعت خالتها لما اتمت كل شيء وبابتسامه : بالعافيه على قلبك !
سحبت لها كرسي وجلست ...وهي تحس رجلها بدات تضرب عليها ...الظاهر انضغطت وهي تتحرك ... ارتشفت من كوب القهوة ..وهي تستنشق رائحة القهوة ...تحس بالانتعاش ....القهوة الصبح عشقها
رفعت راسها لما حست في نظرات مسلطه عليها ...استغربت لما شافت خالتها وجواد يناظرونها ...ارتبكت ملامحها ما تدري وش سبب هالنظرات .وبتساؤل : تبغين شيء خالتي !
ام جواد بانتقاد : كيف تشربين وخالك للحين ما جاء ؟!!!
عقدت حواجبها وش هالعادات ...رشفه وحده وانتقدوها ...كتمت ضيقها من عاداتهم إلي متوقعه ما تقدر تتأقلم معهم ..كل شوي تطلع لها عادات جديده ...اخذت نفس عميق وهي تشحن عزيمتها «ابنة وليد قدها وقدود»
ناظرت خالتها باعتذار: اسفه خالتي ما كنت اعرف !
وينه خالي ؟! اروح اشوفه
قاطعها جواد بهدوء : انت اجلسي الحين ينزل لوحده!
هزت راسها واكتفت بالصمت ...
لحظات ودخل خالها رد السلام وجلس بهدوء مكانه .....ناظرت خالها لازم تحسن الوضع بينهم ......ابتسمت له : صباحك خير وعافيه يا خالي !
طالعها باستغراب وهو يناظر جواد وكانه يسأله بعيونه «وش فيها هذي
»
اتفشلت من رد فعل خالها وبتدارك للموقف سألته: وش اصب لك يا خالي ؟!
طالعها ببرود : ابغى شاهي !
صبت له بيدها السليمه وناولته بابتسامه : بالعافيه يا خالي !
جلست مكانها وبداخلها تبغى تنفجر من معاملتهم وبرودهم معها ...حتى لو غلطت بنظرهم تراها اعتذرت وانتهى الموضوع !
نزلت نظرها باحباط ...وهي تتأمل فنجان القهوة بصمت ....
رفعت نظرها لما كلمها خالها : اعطيني صحن البيض
قبل ما يكمل ناولته ...طالعت جواد : تبغى من
قاطعها وهو يحرك ملامحه بالرفض بدون كلام !
كتمت بقهر وهي تناظره «يقال انه برستيج مااالت عليك ..مبسوط على جماله »
رفع حاجب بغرور وهو يشوف نظراتها عليه : فيه شيء ؟!
ابتسمت بتورط وكأنه يقرأ افكارها : هاه لاااا ولا شيء !
ناظرت خالتها تغير السالفه : خالتي تب
قاطعتها بنبره جافه : اهتمي بنفسك بدون هالحركات لو بغينا شيء طلبناه تراه بيتنا وما نحن ضيوف !
بقلبها تصرخ «يا رب صبرك على هالحرمه » وبلطافه ردت : ما هو قصدي كذا
نزلت راسها بضيق وش هالحياه كل حرف تنطقه تعتذر عنه ...يفسرون الكلام على كيفهم !
رجعت تشرب من القهوة بهدوء ...لازم تكون قدامهم فتاه عاقله رزينه بدون حركات البزران !
بعد وقت كان طويل على قلبها ..وقف خالها وهو يكلم جواد : خذ الجازي بطريقك للمستشفى ..تكشف على الكسر
قاطعه جواد وهو عافس ملامحه: يبه انا ما يمديني عندي اليوم اجتماعين
وبنبره رجى :خذها معك يبه وبعدها للجامعه ...
ناظرته وهو يرتجي ابوه يأخذها وبنفسها «خف علينا يالمشغووول ...نفسي يتركوني عليه اكسر خشمه »
ناظرت خالها إلي عفس ملامحه وقعت السالفه برقبته ..ناظرها بتهديد : وقسم بالله حركات البزران لو تكررينها اليوم بالمستشفى...صدقيني تصرفي ما رح يعجبك !
تتصرفين كحرمه عاقله رزينه !
بهتت ملامحها من اسلوب خالها الهجومي ...تحول نظرها لجواد إلي يكلم ابوه وعيونه عليها بنظره تهديد: اي تصرف ما يعجبك يا يبه بس اتصل فيني !
وانا اعرف اتصرف معها !
خلاص طق قلبها من تعاملهم ...ردت بعد ما اخذت نفس والدموع بدت تتجمع بعيونها ما رح ترد عليهم: اجهز اغراضي الحين يا خالي !
هز راسه باستعجال : ايه عجلي بعدك واقفه ؟!
تحركي بسرعه!
توجهت لسفرة الاكل حتى تنظف المكان ...وقفتها ام جواد :اتركيها شوي والبنات ينزلون للفطور ..انت تحركي ولا تأخرين خالك !
تمثيل انك سنعه ما هو لايق عليك !
رددت بداخلها « طنشي يا الجازي » ..هزت راسها بدون اي كلمه... طلعت من المطبخ ..ورغبتها بالبكاء تزيد ....ما هي قادره تنسجم معهم ..تحس نفسهاغريبه بينهم ..والسبب يعود لهم !
رفضهم لوجودها يذبحها !
دخلت الجناح وهي تمسح دموعها إلي رافضه التوقف ..ما في وقت لتفريغ الكبت ....اخذت شنطتها وجوالها ...وقبل ما تطلع ناظرت نفسها بالمرايه ...تمسح الدموع ...اخذت نفس عميق مره ومرتين وثلاث ....حست انها افضل !
حاولت تمرن عضلات خدودها على الابتسامه !
تنهدت وطلعت من الجناح بخطوات هاديه ...تبحث بعيونها عن خالها ....
استقرت بالصالة ....وقبل ما تسال عن خالها ..اقترب منها جواد وبصوت هادي : اسمعيني اذا شفت اخواتي بجهة الشرق ..صدي لجهة الغرب ...لا تعرفينهم ولا يعرفونك

متى بتنتهي محاضراتك اليوم ؟!
غمضت عين بتفكر : اليوم الثلاثاء ؟!
رد بدون نفس : اليوم الاربعاء يا حظي !
ابتسمت بارتباك :على بالي انه اليوم الثلاثاء
قاطعها بضجر : اخلصي علي اليوم رح تفتحين قضية اليوم الاربعاء والا الثلاثاء!
اي ساعة تنتهي محاضراتك !
يا حبك للفلسفه!
ردت بدون ما تناظر ملامحه المتكبره : 1:00
هز راسه : انتظري للساعه 2.30 يمرك ابوي
طالعته باستنكار : وش اعمل لهذا الوقت
قاطعها : وش رايك نحطلك سائق خاص لحضرتك؟!
لماترجعين ابغى اشوف جدولك ..الحين اطلعي لا تأخرين ابوي !
يا ويلك اذا اشتكى ابوي منك !
ردت بقهر من اسلوبه : تراني مو بزر تكلمني كذا !
مسك يدها السليمه بتوعد وهو يشوف عيونها الدامعه : وقسم بالله اكسرها ...اختصري ....ويا ويلك لو سمعت هذي النبره مره ثانيه !
تفهمين !
سحبت يدها بشويش ...وطلعت بدون ما تنطق حرف واحد !- وبداخلها تردد « يقهر يقهر »
زفر بضيق بعد ما خرجت ...تظن ان نزلت كم دمعه يحزن عليها ..تبغى تضحك عليه بالدمعتين ! انسانه نصابه كذابه ما يصدقها بشيء ..للحين صورتها تمر بذاكرته لما كذبت بالشركه انه عندها عيال...وحتى لما طرقت بيت جدته كذبت عليه انها عجوز !
بحياته ما شاف بنت جريئه كذا !
ارتاح وهو مسافر منها ...لكن الحين مضطر يقابلها ويربيها ..هز راسه بتوعد وهو يخطط عليها !
***
***
***
ركبت السياره بهدوء ...صدت لجهة الشباك .حتى ما يشوف خالها دموعها ....تحس بالانكسار ....وبداخلها تردد وينك يبه تعال شوف وين تركتني !
اعيش بين ناس تكرهني وما تواطني !
فتحت معهم صفحه جديده ..لكن ما اح
قطعت حديث نفسها وهي تكتم شهقاتها ...غصب عنها ما هي قادره تتحمل اكثر من كذا !
زادت شهقاتها وهي تسمع خالها الغاضب : بدأنا بالبكاء !
الحين ألف وارجع للبيت وبلاها هالفشيله ! مسحت دموعها وتكلمت بين شهقاتها : ما رح أبكي !
طالعها وهي تمسح دموعها : وش سبب هالبكاء ؟!
هزت كتوفها وهي تحاول تتكلم بدون بكاءوبترقيع : اخاف الجامعه يفصلوني بسبب الغيابات !
طالعها باستخفاف: يا صغر عقلك !
لا تخافين الحين يعطونك تقرير طبي !
اهم شيء ما تفشليني بالمستشفى !
هزت راسها بدون اي كلمه !
تنهدت وبداخلها تحمد ربها السالفه مرت على خالها ....كيف تشكي جرحها لمن جرحها ؟!!
دخلت المستشفى مع خالها...بخطوات هاديه ..ما في بينهم اي احتكاك بالكلام ...
طالعها بهدوء : اجلسي هنا ثواني وارجعلك !
جلست بكراسي الانتظار بملل ....ناظرت السقف بتأمل بعيون لامعه ... سبحان الله كيف تنقلب حياه الإنسان بيوم وليله !
ناظرت خالها إلي اشر لها ..تحركت بملل وتوجهت خلفه بدون كلام ...دخلت الغرفه وعبست ملامحها وهي تشوف نفس الدكتور إلي كان موجود يوم انكسرت ....
ابو جواد بهدوء اشر على الدكتور: هذا خال جواد ..يكون ولد عمي !
تقدمت وهزت راسها بنعومه للامام : عساك بخير يا دكتور !
طالعها الدكتور وهو يشوف ملامحها الباكيه ..والدموع ما زالت تلمع بعيونها ...ابنة حنين المفروض تكون هذي ابنته !
لكن النصيب ...مط شفته : لاتقولين رح تبكين الحين !
ابتسمت والدموع بعيونها : ما رح ابكي،!
هز راسه بهدوء : على خير ان شاء الله ..الحين نشوف يدك ونعطيك تقرير طبي علشان الجامعه !
ردت بصوت اقرب للهمس : مشكور!
طالعها خالها باستغراب صايره مؤدبه ...يمكن تهديد جواد نفع معها !
كملت الاجراءات ...وطلعت من المستشفى بمرافقة خالها ...مستغربه من ملامحه المعصبه ...
تبغى تساله بس تخاف يهب فيها ....اول ما ركبت السياره وحرك ...طالعته بتردد : خالي صاير شيء !
ناظرها بنظرات ما فهمتها وهو يناظر من المرايه ...نفس الرجال طول الوقت يلاحقهم ...وبنبره غاضبه : انكتمي !
تنهدت وهي تردد بنفسها تستاهلين بالحريقه وش عليك منه معصب والا رايق !!!

لفت لجهة للشباك ..تتأمل الطريق ...ابتسمت تلقائيا لما وقع نظرها على رجال وقع على طوله امام البقاله !
تذكرت صار لها نفس الموقف مره ..ووقعت على طولها..وقتها تفشلت والناس تناظرها !
تنهدت وهي تناظر الناس ...كل واحد له قصه وحياه سواء سعيده او تعيسه ...ربنا وحده العالم بكل الاحوال ..
التفتت على خالها لما وقف عند البوابه : خالي متى تمرني ؟!
ناظرها بهدوء :اي ساعه ينتهي دوامك ؟!
ردت باقتراح : خالي اعطيني رقم جوالك اتواصل معك !
مسك جواله وبنبره تحذير : يا ويلك لو كل شوي تتصلين !
بعد الساعه 2:30 تذكريني اتفقنا !
اخذت الرقم وحفظته ...ابتسمت بروقان ولا كانها من الصبح تبكي: اممم وش اسجلك ؟!
احفظه باسم خالي الغالي ...ختمت كلمتها بابتسامه مع غمزه !
ناظرها : اووووووه يا سخافتك ...اقول انزلي ترى اخرتيني !
والله حاله !
تدرين عمري ما شفت ممثلة مثلك ساعه تبكي وساعه جالسه توزعين ابتسامات و ساعه تستخفي دمك !
توسعت ابتسامتها وبصوتها الطبيعي بدون ماتغيره : حرام هالموهبه تضيع ...وش رايك نستغل هالموهبه
استغربت وهو يناظرها ....معقد حواجبه : وليه تتدلعين كذا !
تكلمي عدل بدون غنج !
بنات اخر زمن !
ابتسمت بنعومه دوم تغير نبره صوتها حتى ما احد ينتقدها انها تتغنج ...اخذت شنطتها وبهدوء: ان شاء الله خالي ..والحين بالاذن !
ناظرها وهي متوجه للبوابه ...قبل ما تدخل التفتت اليه ...ولوحت يدها له بابتسامه
حرك السياره وهو يردد «الله يعينا على هالبلوى»
***
**
**
يتبع












جلست بالكفتيريا ...وهي حاسه صار لها سنه ما دخلت الجامعه !
شربت من العصير ....ريقها نشف ...وهي تركض من دكتور لدكتور علشان الغيابات !
الامتحانات النهائيه على الأبواب ....لازم تستدرك المحاضرات إلي فاتتها !
رفعت نظرها لصديقاتها ..سلمت بهدوء ...وابتسمت على تعليقات البنات : الحمد لله على السلامه
علام يدك؟
ردت بابتسامة مرهقة : تدعثرت عن الدرج !
فجر بمزاح : وش صار بالدرج ؟!
ليلى خزتها : اعترفي ما حصلتي طراق من الماما او البابا؟!
سلوى بابتسامة : لازم نزورك ونجيب لك هديه !
مطت الجازي شفتها و بداخلها «ما ابغى هديه بس كفو اذاكم عني »: ما ابغى هداياكم بس ابغى المحاضرات إلي فاتتني !
فجر بضجر من الدراسة : يا سخافتك ..تفضلين المحاضرات على الهديه!
وبتأمل : احسك متغيره بعد هالغياب !-
الجازي ناظرتها : اكيد للاسو
قاطعتها فجر : لا للأفضل ...ما ادري وش إلي تغير فيك !
سلوى : يا بنات شوفوا ام خرطوم دخلت الكفتيريا !
ليلى بحماس مسكت يد الجازي : عليك بها !
بالله فشليها مثل كل مره ...تراها باطه كبدي !
سحبت الجازي يدها بضيق .....وما التفتت لجهة شذى....تخاف يزل لسانها وش يخلصها من جواد !
فجر تراقب الوضع بدقه : شوفوا كيف تناظر الجازي وكأنها مالكه حلالها !
شذى تكلم البنت إلي معها ..مقتصده توصل الكلام للجازي : اففف الريحه هنا خايسه من وجود بعض ناس !

سلوى استغربت سكوت الجازي...ابتسمت بشقاوة ...وبصوت مرتفع يوصل لشذى إلي جلست قريب منهم وكانها متعمده: اقول يا بنات فاتكم الحدث بالتفصيل ...تخيلوا اني حضرت العرس !
طالعوها البنات باستغراب أي عرس تتكلم عنه!
تابعت كلامها وهي كاتمه ضحكتها على شكل صديقاتها : تخيلوا انها العروس تقرف !
ملامحها ما هي باينه من كثر المكياج ...وفوق هذا العروس عرجاء وقصيره ونحيله!
عاملين حالهم برستيج وبالاخير وقعوا على راسهم
تخيلوا هالعريس بجماله يأخذ هالجوكر ! صدق المثل حظ الملايح بالارض طايح وحظ القبايح بالسماء لايح!
انتم ما حضرتم الزواج ؟!
فجر ابتسمت تكمل عن سلوى بخبث: لا والله بس سمعت يقولون الناس انهم تكبروا على البنات حتى تزوج ولدهم جوكر !
ليلى بحماس : اليوم على التي في رح يطلع ..مسكين الحلقه الماضيه تحسينه مكتئب وما هو كالعاده بفرفشته !
فجر : مسكين ما ينلام من البومه إلي عنده !
سلوى تناظر الجازي : ما عجبها ام خرطوم تكونين زوجة اخوها ...والله انك اجمل منها
ناظرتهم بملامح باهته ...انمسح فيها الارض ....جالسين يشتموها وهي جالسه مثل البلهاء ...تخاف يزل لسانها بكلمه وتسمعها شذى وتوصلها لجواد مع شوي من البهارات
اخذت نفس وبدفاع عن نفسها ما رح تسمح لشذى تتشمت بها : لا تغركم الحفله !
ترى انا شفت العروس من وجه لوجه !
فجر بحماس: صدق !
وين شفتيها ؟!
الجازي تتغزل بنفسها : شفتها بالسوق ..اخخخ لو شفتوها على طبيعتها بدون مكياج !
ملكة جمال قليله بحقها !
سلوى رفعت حاجب :تتريقين ؟!
الجازي تبتسم بنعومه : لا والله ما اتريق ...اقولك اعرفها وجه لوجه ...البنت هذي عذاااااب ...تجنننن
عيونها وسيعه مثل عيون الغزال ....رموشها طويله ...عيون بلون سواد الليل ...انفها ااااه هذا حكايه ثانيه صغير يجنن اما فمها مرسوم رسم ...شفايف بلون التوت .....لما تبتسم وش اقول عذااااب ابتسامتها مع الغماز إلي بخدها ..شعرها طويل بنفشه زايده حلاتها كانها
قطعت كلامها وفتحت عيونها لما انضربت على راسها
سلوى والكتاب ما زال بيدها : اي غزال واي ابتسامه ترى اقولك شايفها بعيوني عيونها مثل عيون الحمار
انفعلت الجازي : حمار يرفسك يازفته !
وبعدين المزينه الحماره عجبت عليها ودفنت ملامحها
فجر رفعت حاجب : علامك تدافعين عنها وكأنك محامي دفاع!-
مطت الجازي شفتها بقهر رفعوا ضغطها ونسيت تواجد شذى: ادافع لان البنت عسل بس حظها الاقشر انها تكون من نصيب هالمتخلف!
ليلى رفعت حاجب :الحين هالجوكر عسل وزوجها المتخلف!
صدق ما عندك سالفه
فجر تهف بالدفتر على وجهها : الظاهر الكسر اثر على عقلها ....
قاطعتهم اقتراب وفاء بابتسامة : هاي بنات !
ناظرت الجازي : واو الجازي هنا !
مبارك يا عروسه سمعت انك تزوجتي ..وسحبتي على الدراسه! مبارك ياعروسه
سلمت عليها بحراره : مبارك يا عسل ..علام يدك مكسوره لا تقولين عريس الغفلة كسرك !
ابتسمت بخجل : الله يبارك فيك ....وش عرفك بزواجي!
وفاء بابتسامه: نسيتي انها خالتي جارتكم !
ابتسمت الجازي بتورط : ايه ايه تذكرت !
فجر عقدت حواجبها : اشم ريحه خيانه!
تزوجتي وما خبرتينا !
الجازي توسعت ابتسامتها بتورط وهي تشوف نظرات شذى عليها : صار الموضوع بسرعه !
وارقامكم راحت من جوالي ...ما قدرت اعزمكم ..امممم وبس !
ختمت كلامها بابتسامة عبيطه !
سلوى بغيره : ومين سعيد الحظ إلي رفضتي المزيون وبهمس «اخو ام خرطوم» عشانه !
ابتسمت : انا تزوجت ولد خالي !
ليلى بلقافه : وش يشتغل ؟!
الجازي عفست ملامحها لذكره ما تعرف عنه شيء ...حب الانتقام تغلغل بداخلها ...ابتسمت بخبث ...وبصوت يوصل لشذى :والله زوجي عطال بطال ..بس ان شاء الله قريب يتوظف !
في واحد وعدنا رح يتوسط له قريب حتى يتوظف بإحدى المستشفيات عامل نظافة !
البنات بصوت واحد مستنكر : عامل نظافة !
توسعت ابتسامتها وهي تشوف عيون شذى الشرار يطلع منها ...تابعت الجازي بنبره رايقه : وش فيها هالوظيفه ؟!
ترى ما هو شرط تتزوجين واحد دارس ...تراني اعرف رجال درسوا هندسه وعقولهم مصديه !
حركت حواجبها تغيض شذى إلي جالسه وتناظرهم بغيض وما هي قادره تتكلم بحرف واحد !
فجر حطت رجل على رجل : والله عقلك المصدي !
وبعدين وين الذبله ما اشوفها !
ابتسمت بروقان : ان شاء الله لما يتوظف رح يشتري لي ذبله ...تعرفين وضعه مفلس ومطفر الحين !
سلوى بقرف : غبيه كيف تقبلين ترتبطين بإنسان كذا !
انت متعلمه ومهندسه لازم يكون بينكم توافق !
شربت من العصير باستمتاع : تعرفين لما يتقدملك واحد يقربلك اهلك يغصبونك حتى ما تصير مشاكل !
زفرت وفاء : اوووو يا قلبي مغصوبه !
طيب كيف شكله عساه مقبول !
الجازي كتمت ضحكتها لما فتحت عيونها شذى بتوعد ...توسعت ابتسامتها متأكده خاربه خاربه : وش اقول ...تنكسر رقبتك وانت رافعيتها حتى تشوفين وجهه ..طويل وكانه اصبع معكرونه «الطويل» مايل من كثر الطول وكانه فيه عرق هبل !
عيونه مثل عيون البرص ....انفه يشبه ام خرطووووووم !
وقفت شذى ما قدرت تتحمل وقاحتها اكثر وهي تشوفها تضحك بصوت مرتفع مع شلتها رفعت اصبعها وهي تقترب منهم : تدرين انك وقحه !
وقاحتك هذي رح تندمين عليها ...وقولي شذى ما قالت !
الجازي ابتسمت بروقان : اعلى ما بخيلك اركبي !
وبعدين انت من كلمك !
انا اكلم صديقاتي ...فاتحه اذانك عندي بحجم اذان الفيل !
ناظرت شلتها ..عقدت حواجبها : ما هو بس خرطوم واذان فيل الله يعافينا !
حركت حواجبها تغيضها !
شذى طالعتهم بقهر وما هو باين غير عيونها المتوعده : وقسم بالله الا لتندمين !
اعطت نظره احتقار وغادرت المكان ...تغلي من القهر !
تنهدت الجازي براحه ...متاكده الكلام رح يوصل لجواد ....ما رح تهتم ...ما رح تسمح لاحد يدوس على طرفها ...مستعده تحترم اهله وتحطهم على راسها باستثناء « شذى ورنيم » مستحيل تترك اي فرصه ل قهرهم ما احد خرب علاقتها جواد بزياده غيرهم !
ناظرت ليلى إلي جالسه تكلمها : يا اختي ما احد يفشلها غيرك ....تعجبيني !
فجر بابتسامه : الظاهر المره ذي متوعده فيك الله يستر !
مطت شفتها الجازي بلا مبالاه : بقلعتها !
ناظرت ساعتها : وقت المحاضره الحين !
استأذنت وغادرت المكان بهدوء !
وفاء تطالع زولها : هذي البنت احبها تجننن ...تدخل القلب ...وخاصه لما تنتفخ ملامحها من الغضب !
اروح احضر معها المحاضره افضل من وجهكم !
غادرت بخطوات سريعه تلحق على الجازي !
***
***
***
ام جواد رفعت حاجب على كلام سلفتها: وان شاء الله الجازي موافقه !
ام احمد : والله ما ادري ...الرجال ما يعيبه شيء !
ام جواد بانفعال : يعيبه انها محيره لجواد !
ام احمد بفقدان امل : اي جواد !
تراه تزوج
ام جواد قاطعتها بهمس : عندي اخبار من مصدر موثوق ترى عمي خطبها له بس ينتظرون الوقت المناسب ويعلنون الخطوبه ...بس انتبهي تخبرين احد !
استبشرت ملامح ام احمد : صدق !
هزت راسها ام جواد : ايه اكيد ...بس السالفه يبغى لها وقت ...من هنا لوقت تخرج الجازي يكون الوقت مناسب !
ام احمد بابتسامة فرح: ان شاء الله خير ..على هذا الطاري كيف الجازي معكم !
عفست ملامحها : لو تشوفينها اليوم الصبح لسانها ينقط عسل تظن تضحك علي بكلمتين !
ام احمد : يمكن البنت تكون طيوبة
قاطعتها بقرف : ابنة حنين وش تلاقينها ؟!
حتى لو كانت عسل ما اقبل بها ...ما هي من مستوى ولدي !
يكفي فشيلتي فيها يوم الزواج !
حسبي الله عليها حنين ...زفتها للناس بالغصب ما ادري على وش تتفاخر فيها !
ام احمد بهدوء: القرد بعين امه غزال !
ام جواد بضحكه :بهذي صدقتي !
قاطعهم دخول شذى وخلفها رنيم ...ناظرت امها ببكاء : انا اكثر من كذا ما اتحملها ...انا تتمسخر علي قدام البنات !،
ام جواد باستغراب : وش صاير !
رنيم تقدمت : ما احد غيرها زوجة ولدك الجازي ...قدام البنات تتريق وتتمسخر عليها !
ام جواد بغضب : وليه ما عرفتيها قدرها !
شذى تمسح دموعها : ما حبيت اكلمها أخاف أحد يعرف انها زوجة اخوي !،
حضرتها استغلت هالنقطه وبدأت تتمسخر علي تقول ام خرطوم واذاني مثل اذان الفيل ...حتى جواد ما تركت شتيمه الا حطتها فيه !
ام جواد طالعت ام احمد : قلت لك ابنة حنين رح تطلع الشيب برأسنا !
يصير خير ...صدقيني ما رح يمشي موضوعها بالساهل حتى لو وصلت لطلاقي !
ونشوف يا انا يا هي بالبيت !
انتظري يرجع اخوك ونحط لها حل !
زمت شذى شفايفها برضى ...متى يرجع اخوها وتشتفي فيها ...ما في مجال لانكارها !
**
**
**
**
كل شوي تناظر الساعه بضجر ....وش هالحال تجلس تنتظر خالها طول هالوقت ...لو اخذت سياره اجره كان وصلت البيت !
ما تدري ليه مستعجله للرجوع للبيت ...اكيد شذى قلبت البيت عليها !
لمعت في ذهنها فكره ...لازم تتصل بأبوها وتحطه بالصوره قبل ما يخبره جواد ..بحركه سريعه اتصلت ...بلعت ريقها لما سمعت صوت ابوها : مرحبا ...كيفك يبه عساك بخير !
رد بهدوء كل ما يشوف رقم الجازي يتوقع فيه كارثه : هلا جازي ...كيفك !
الجازي بتردد المذنب : بخير الله يسلمك ..ءءء
توقع عندها سالفه : تكلمي وش صاير !
ردت بنبره طفوليه منفعله : يبه ابغى اقولك وتسمعني وتتفهم موقفي !
بهتت ملامحه وهو ينتظر وش المصيبه إلي عملتها : تكلمي يالجازي !
الجازي : يبه انا اليوم صار بيني وبين اخت جواد بالجامعه تلاسن بالكلام ...وهي تتوعد فيني الا تخبر جواد
قاطعها : يعني لذي الدرجه خايفه من جواد ؟!
ما عرفت تجمع الاجابه : انا ما ادري ما ابغى تصادم و مشاكل معه أخاف يرجع يزعل مني ت
قاطعها : لو تخافين على مشاعر زوجك كان احترمتي اهله حتى لو كان طفل دوبه مولود
ردت باعتراض : بس يبه هي تغلط علي يعني تبغاني مالي شخصيه يغلطون علي واسكت !
قاطعها بحده : الجازي وبعدين معك ؟!
اذا احد غلط عليك كلمي زوجك وخبريه وهو يتصرف ...وانت تبقين قدام الكل العاقله الرزينه ما تنزل عقلها للامور التافهة !
ردت بعجز : ما اقدر يبه ...اكرهن وما اقدر اتحمل نظراتهم لي ..افقد اعصابي ...وبعدين مستحيل يوقف معي ضد اخواته حتى لو كان لي الحق
قاطعها بغضب من تفكيرها : اقول اتركي عنك الهذره عمرك خبرتيه بحركات اخواته !
قوست شفتها للاسفل : ما خبرته لاني متأكده ما رح
قاطعها بهدوء وهو متاكد الجازي جابت العيد بالكلام مع ابنة خالها والا كان ما اتصلت فيه : وش المطلوب مني الحين !
ردت بنبره خايفه : انا الحين بالجامعة اتصل بجواد ..وقول له اختك ما تترك الجازي بحالها ...اذا ما اختصرت اختك رح اخذ الجازي عندي ويا دار ما دخلك شر !
رد بسخرية: والله !
اسمعيني لما تكملين دوام ..بترجعين لبيتك وتحملي نتائج طول لسانك !
قاطعته بقهر : علشان يطقوني ويستفردون فيني !
سالها بهدوء : احد طقك منهم ؟!
ردت بعد ما تنهدت : لا
سكت للحظات وبعدها تكلم : شوفي ترجعين للبيت ولا كأنه شيء صار ...واذا كنت فعلا غلطت بحق أخته اعتذري لها وافتحي صفحة جديده !
انقهرت من برود ابوها : يبه انت معي والا معهم !
رد بهدوء : انا مع الحق ..ما سمعت من طرف اخته ...اعرفك يالجازي تاخذين حقك وزياده !
لمعت عيونها بالدموع لما حست بخذلان ابوها لها وبنبره تهديد مبطنه : والله لو يمد يده علي ما رح اسكت وتحملوا نتائج هالزواج الفاشل ...ما ادري وش قصرت معكم حتى ترموني على اهل امي!
جعلك تسمع خبري الليله حتى ترتاحون مني ومن مشاكلي ..
قاطعها بغضب : الجازي ..وقسم بالله لوكنت قدامي الا اكسر راسك !
يا ويلك لو سمعت شكوى عنك ..وانت حره اعملي الي تبغينه !
الجازي برجاء : يبه انا الحين بحاجتك ...تصلح بين الناس بدل
ما تصلح وضعي !
تنهد وتكلم بهدوء : وش اقولك ..وانت رافضه تشغلين عقلك!!
ما ادري حالفه يمين تسليمنه بالكرتونه!
ردت باستسلام : شور علي يبه ...وش اعمل ؟!
تكلم بتنبيه: اسمعيني الانثى لازم تتمتع بالذكاء ...شغلي عقلك وفكري بعقلانيه كيف تخرجي من هالموقف ....مثل ما دخلتي نفسك بالسالفه تخرجينها ...وانا انتظر منك اتصال فكري بعقلك واتركي حركات البزران ..والحين انا رح اقفل الخط وانتظر منك الخبر ...
ردت بإحباط وهي تشعر بصعوبة الموقف : ان شاءالله يبه !
قفلت الخط بقهر ..وش يضر ابوها لو اتصل بجواد ...وريحها من هالموقف !
نفخت هواء بضجر ..ناظرت الجوال ..الساعه 2:15 قررت تتصل بخالها تشوف وينه ....ضغطت الرقم وبداخلها فكره تراودها تروح لعمتها نجوى ..بس خايفه من ابوها ..اخذت نفس لما رد جواد على تلفون ابوه : السلام عليكم !
متاكده اليوم يوم الخراب العالمي ...ابتسمت بخبث ...وردت بصوتها الطبيعي : الو !
ناظرجواد الجوال وهو معقد حواجبه من صوت الغنج إلي يكلمه ...دار بعيونه بمكتب ابوه ...وبعدها رد : مين معي ؟!
ابتسمت وزادت من دلعها : وين حبيبي!
عقد جواجبه والشك وقع بقلبه معقول ابوه متزوج ..بس صوتها صغيره ..معقول ابنته ..قطع شكوكه وهو يسأل بهدوء :-انت مين طالبه بالضبط ؟!
ردت بطريقه نرفزته :انا تالبه «طالبه» ابو جوجو
رد بعصبيه : يا جعل عيونك للفقع يا قليله الحياء !-
وش عرفك بابوي !
صار قلبها يدق طبول من صراخه ...لو يشوفها ابوها بدل ما تحكلها عمتها !
دخل المكتب ابو جواد واستغرب عصبية جواد وهو ماسك جواله : وش صاير ؟! مين على الجوال؟!
جواد مدالجول لابوه بغضب: وحده قليله ادب تتدلع طالبيتك ما اعرفها!
عقد حواجبه باستغراب ...اخذ الجوال وبهدوء : الو
الجازي تقضم اظافرها بتوتر تكلمت بسرعه: خالي بالله لا تقول لجواد اني انا على الجوال !
ارخى حواجبه : انت !
بنبرة رجاء : خاااالي لا تقول
كان واقف قريب من ابوه يبغى يعرف صاحبة المكالمه ...انتفخ وجهه وصوتها يوصل لمسمعه ...
ابو جواد : تراه واقف جنبي وسمعك خذي كلميه......

نفخت هواء بضجر ..ناظرت الجوال ..الساعه 2:15 قررت تتصل بخالها تشوف وينه ....ضغطت الرقم وبداخلها فكره تراودها تروح لعمتها نجوى ..بس خايفه من ابوها ..اخذت نفس لما رد جواد على تلفون ابوه : السلام عليكم !
متاكده اليوم يوم الخراب العالمي ...ابتسمت بخبث ...وردت بصوتها الطبيعي : الو !
ناظرجواد الجوال وهو معقد حواجبه من صوت الغنج إلي يكلمه ...دار بعيونه بمكتب ابوه ...وبعدها رد : مين معي ؟!
ابتسمت وزادت من دلعها : وين حبيبي!
عقد جواجبه والشك وقع بقلبه معقول ابوه متزوج ..بس صوتها صغيره ..معقول ابنته ..قطع شكوكه وهو يسأل بهدوء :-انت مين طالبه بالضبط ؟!
ردت بطريقه نرفزته :انا تالبه «طالبه» ابو جوجو
رد بعصبيه : يا جعل عيونك للفقع يا قليله الحياء !-
وش عرفك بابوي !
صار قلبها يدق طبول من صراخه ...لو يشوفها ابوها بدل ما تحكلها عمتها !
دخل المكتب ابو جواد واستغرب عصبية جواد وهو ماسك جواله : وش صاير ؟! مين على الجوال؟!
جواد مدالجول لابوه بغضب: وحده قليله ادب تتدلع طالبيتك ما اعرفها!
عقد حواجبه باستغراب ...اخذ الجوال وبهدوء : الو
الجازي تقضم اظافرها بتوتر تكلمت بسرعه: خالي بالله لا تقول لجواد اني انا على الجوال !
ارخى حواجبه : انت !
بنبرة رجاء : خاااالي لا تقول
كان واقف قريب من ابوه يبغى يعرف صاحبة المكالمه ...انتفخ وجهه وصوتها يوصل لمسمعه ...
ابو جواد : تراه واقف جنبي وسمعك خذي كلميه
ردت بانفعال : لاااااا
اخذ الجوال وصوتها الرافض تكلمه بإذنه : وقسم بالله انا إلي رح احط حد لحركاتك ...يصير خي...طوط طوط
ناظر ابوه والنار مولعه داخله : قفلت الخط !
انا تقفل الخط بوجهي وانا اتكلم !
ابو جواد ابتسم وهو يجمع اغراضه : ما تنلام اخاف عملتها على نفسها من عصبيتك !
جواد بقهر : لو تخاف ما تعمل هالحركات !
انا رايح اخذها من الجامعه
قاطعه أبوه برفض : اسبقني للبيت انا أمر الجازي !
اخاف تعمل الجازي حركه من حركاتها المجنونه ...وتعصب بالطريق وما تنتبه للطريق .. بالبيت تفاهم معها ...الحين انا طالع رح نلتقي بالبيت ...
طلع ابوه وما ترك له مجال يعترض ...الدم يغلي بعروقه ما رح يجلس مكتف يدينه ..بسرعه طلع خلف ابوه ...
وصوت دلعها يتردد بإذنه ....رح يداويها حتى تتعلم كيف تتكلم بأدب واحترام لما تمسك الجوال ...
][]
][]
[][
][]ناظرت الجوال بصدمه طفى من الشحن ..وش تعمل الحين ...عضت على شفتها بتورط تخاف يظن انها قفلت بوجهه ...دفنت راسهابحظنها بعجز 😟وهي تردد "اليوم خاربه خاربه "
قررت تطلع برا تنتظرهم تخاف ييجي خالها وجوالها مقفل ...طلعت بخطوات بطيئة وكأنها تساق للموت !!
وقفت عند البوابةالخارجيه والضيق مخيم عليها ...تحاول تطلع نفسها من الورطه ...بس كيف؟
ناظرت السماء ...تحس الحراره بدت تصهرها ...لمتى رح تنتظر ..حتى سياره خالها نسيت شكلها !
وش هالورطه ...تأملت السيارات الموجوده ...حطت اصبعها السبابه بفمها ..تحاول تتذكر سياره خالها !
ابتسمت بفهاوه لما تذكرت سياره خالها سوداء ...بس ما تعرف نوعها ..ما تفهم بذي الامور ..
تنهدت براحه لما شافت سيارة خالها ..تقدمت بهدوء كانت مظلله ..قبل ما تفتح باب السياره قررت تستجير بخالها حتى يفكها من جواد..تجمد الدم بعروقها وهي تشوف السايق نزل من السياره ...وبنبره سريعه تكلمت : اسفه خربطت
ورجعت خطوات للخلف ..وهي تحس ببياخة موقفها ...تحمد ربها انها ناظرت السايق قبل ما تطلع ..دق قلبها طبول ...لما شافت صاحب السياره بابتسامه خبيثة واقف مع البنت القريبة منها :تبغين توصيله يا حلوة !
رجعت للخلف بخطوات عشوائية ..بدون مقدمات ركضت باتجاه البوابه لماشعرت بالخطر ..تنهدت براحه ...معقول البنت تعرفه ....سرعان ما التفتت للخلف برعب من صوت صراخ البنت ..
هذا خالها يحاول يفصل بين اثنين يتشاجرون ...بلعت ريقها برعب ...وعيونها تشوف جواد وكأنه ثور هائج يضرب بنفس السائق بطريقه وحشيه..جلست على الارض برعب من المشهد ...تخيلت نفسها مكان السائق ...اكيد رح تكون في عداد الموتى ....
تجمدت ملامحها من الخوف لما فرق الناس بينهم ... تبغى تختفي وما ترجع معهم ...المفروض ترجع مع خالها...وش جاب جواد ...اكيد ناوي عليها ...علشان كذا رجع مع ابوه ....بلعت ريقها لما شافته يتقدم ناحيتها ....تبغى تصرخ بأعلى صوتها حتى ينقذها احد من غضبه ....اشر لها تتقدم ...مجنونه تروح للموت برجلينها ...اكيد رح يطحنها ...اغلاطها ما تنعد ..وين تهرب ؟
مسحت وجهها من حبات العرق ...ناظرته لما وقف فوق راسها ...ما كان عندها القوة ترفع راسها وتشوف ملامحه ...سحبها من يدها بهدوء عكس ملامحه الغاضبه ...توجه لسياره ابوه وهو ممسك بذراعها بقوة ...فتح الباب ودفها بقوة للداخل !
غمضت عيونها من قوةالدفه وبداخلها "جعلك للكسر "
ركب خالها بنفس الوقت إلي ركب فيه جواد...
حرك ابو جواد بهدوء ..وهو يتكلم :الناس ما عندها ضمير ..يبغى يخطف البنت قدام خلق الله !
جواد إلتفت للخلف بنفس الملامح ناظرها : ليه واقفه برا ؟ ؟
بلعت ريقها من الرعب ..تحس ثواني رح تعملها على نفسها ...ردت بتلعثم : انا
قاطعها بغضب : جعلك للفنى ...يصير خير ...بنوصل البيت حسابك عسير ...
لف وجهه للامام وهو يقلب بالجوال ..وكلامها عنه بالجامعة يتردد بإذنه بعد ما ارسلت له شذى مقطع صوتي للجازي سجلته شذى لها !!
عض على شفته ...هذي اخرتها هالجوكر تتمسخر على شكله !!
الكل يتكلم عن جماله وشخصيته...ذي اخرتها عيونه مثل عيون البرص !!!
طالت وشمخت!!
ناظر ابوه إلي اشر له يهدي شوي !
زفر بضيق ..وما تكلم بحرف واحد لانه ما يضمن نفسه ... متى يوصلون البيت ويستفرد فيها متى ؟؟؟
طول الطريق منزله راسها ...عافسه ملامحها من الالم ...متأكده يدها رجعت وانكسرت من دفته ...خبرها الدكتور انها رح تفك الجبيره بعد اسبوع لكن الظاهر طول حياتها رح تبقى يدها عليها الجبيره !
لو هربت لبيت عمتها ...نهرت نفسها تحثها تفكر بحل يخلصها من غضب جواد !
هروبها ما هو حل !
لازم تتأقلم مع حياتهم ...ما في مهرب ..حتى لو كان فوق طاقتها !
بعد ما وصلوا ...نزلت بتردد خلف جواد وخالها ....كاتمه وجع يدها ما هو وقتها الحين !
دخلت خلفهم للصاله ...استغربت ملامح ام جواد وكأنها تنتظر وصولهم على نار...وجنبها رنيم وشذى ...وملامح الشر مرسومه على ملامحهم !
ابو جواد اول ما رد السلام تكلم : جهزوا الاكل تراني ميت جوع !
ام جواد تبغى تعترض
قاطعها : إلي عنده كلام وسوالف يتأجل لبعد الغداء !
زمت ام جواد شفتها بقهر : يصير خير !
اشرت للجازي : شرفي على المطبخ تراه اليوم دورك !
ناظرت خالتها إلي تكلمها وشوي تذبحها ..ليه تعاملها كذا ؟!
ما راعت انها دوبه راجعه من الدوام ..حتى ما بدلت ..ما تقدر تعترض او ترفض بوجود جواد ...وبنبره هاديه : دقيقه ابدل وارجع
قاطعتها باستعلاء : من حلاة هالعبايه ...اقول حطي اغراضك هنا على جنب وشرفي ..خالك يبغى يتغدى ويرتاح !
ردت بدون ما تناظر جهة جواد : ان شاء الله !
حطت الاغراض على جنب ...توجهت للمطبخ والدموع بعيونها ..متاكده لو بناتها دوبهم راجعات من الجامعه ما شغلتهم !
المشكله ماتقدر ترفض ....متاكده جواد ينتظر الزله الاخيره حتى يطحنها بين اسنانه !
ناظرت انحاء المطبخ ..تقدمت من طنجرة الاكل ..غمضت عيونها من الالم.. .يدها تضرب عليها بقوة ....لازم تشرب مسكن ..ما تقدر تتحمل الوجع ...
تحركت تبحث عن مسكن ...قاطعها دخول ام جواد : انت للحين ما جهزتي شي !
ناظرتها والدموع على وشك السقوط : الحين اجهز
ورجعت تجهز الاكل بيد وحده ...آنت بداخلها من وجع «الغربه »
تحس بمدى قسوة زوجه خالها ...ما عملت لها شيء !
تحكم لصالح بناتها بدون ما تسمع لها ...على طول تطلعها غلطانه ..وبناتها ملائكه !
رتبت الاكل على الطاوله ...وغيمه الاحزان والكآبه والغربه والظلم فوق راسها !
اخذت نفس عميق ....المفروض الحين تفكر بجواد !
والمصيبه إلي وقعت فيها!
اي عقل وعقلانيه يقول عنها ابوها ؟!!
كيف تفكر بعقلها ...وجواد طير عقلها من الرعب !
من يصدق انه هالشخص الجميل من الخارج عباره عن وحش !
متاكده اليوم رح تطلع روحها ...المفروض تكتب وصيتها ...
تناولت كاس المويه وشربته حتى تهدي ملامحها ..وتظهر قدام الجميع بمنظر عادي ...ما له داعي احد يدري انها ممسحه لجواد ..بالطالعه والنازله يمسح فيها الارض !
اوجعها هذا الشعور ...ما حسسها بيوم انه لها قيمه او انها عروس مثل باقي البنات ...بس شاطر يمسح فيها الارض ...معترفه بأغلاطها ...لكن في أسلوب للتعليم ...الناس تتعلم من اغلاطها ...وما هي ملك نازل من السماء ...هي بشر تغلط ...مستعده تصحح اغلاطها ...لكن تبغى اسلوب راقي يدلها على الصح ..ما هو اسلوب التحقير ..وكانها كائن فضائي مقرف !
**
••
**
**
بالصاله بعد ما دخلت الجازي المطبخ ناظر شذى : وش هذا المقطع ؟!
شذى بانفعال : سجلته حتى
قاطعتها ام جواد : اسكتي ثواني اشوف العله وش تعمل بالمطبخ وارجعلكم !
لحظات ورجعت وهي تناظر جواد : وش النهايه مع زوجتك ؟!
انا ما اقبل احد يفشل بناتي ...كيف اذا كان ما يساوي فلس !
جواد ناظر شذى بنظره حارقه : اسمعيني ترى إلي فيني مكفيني ...وما عندي وقت اسمع قالت وقلت ...خذيها على بلاطها ...اذا كانت الجازي بالشرق لفي رقبتك للغرب ...ولا كأنك شايفيتها ...اعتبريها جدار ،كرسي فاهمه !
ام جواد ولعت من رد فعله : هذا ردك على اختك المقهوره عليك من كلام زوجتك !
بدل ما تعرف المدام مقامها ..جالس تدافع عنها ..هذا وهي تشتمك !
تبغى شذى تسمعها تشتمها وتسكت !
يعني كذا حليت المشكله !
طالع امه :ما رح تعيدها الجازي ...والليله رح تعتذر من شذى ...رضيت يمه !
ام جواد تكتفت ما طلعت حرتها بالجازي؛ لا ما رضيت ...ليه في الليل ؟!
الحين تعتذر من اختك !
والا بكت ونزلت دمعتين وصدقتها ...هذا والتسجيل بين عندك !
ابو جواد بنرفزه : ترى ميت من الجوع ...ما هو وقت هالسوالف ..وبدون ما تقولين رح تعتذر الجازي عن تصرفها لشذى ...بعد الاكل يصير خير !
طالع اهله واكتفى بالسكوت .. تقدم خطوات خلف ابوه باتجاه المطبخ !
التفتت على دخولهم المطبخ ...حاولت تلطف الجو وتبتسم...ما قدرت تبتسم بوجهم ...اوجعوها بشده !
رفعت نظرها لما دخل جواد ...نزلت نظرها ما قدرت تناظره من الرعب... من عيونه الحاده !
ارتبكت ...ظهر ارتباكها بملامحها ...جلست بتوتر لاقرب كرسي .....ما ناظرت احد قلبها يوجعها ...زادت دقات قلبها لما سحب جواد كرسي وجلس جنبها ....
تبغى تهرب الوحش جالس جنبها !
حاولت تاخذ نفس بهدوء ...لعلها تعيد دقات قلبها لوضعها الطبيعي !
بدا الكل بالاكل ...مسكت الملعقة ويدها ترجف ..ما تدري وش صايبها ...لذي الدرجه اثر عليها منظر جواد وهو يضرب بالرجال !
رفعت نظرها لخالها إلي يتكلم مع زوجته : تسلم يدك على هالكبسه ...تدري اليوم بالدوام اجت في بالي !
ام جواد بابتسامة غرور : صحة وهناء على قلبك يا ابو الوليد !
مدت يدها تناولت بالملعقه ..تأكل على عينهم ...تمضغ الاكل بصعوبه ...ما هي قادره تبلع لقمه وحده ...تحس الغصه بحلقها !
ام جواد بانتقاد : المرأة السنعه تقطع اللحم قدام زوجها يا الجازي !
طالعتها الجازي ملامحها باهته ما هي وقت فلسفتها ...بلعت ريقها بصعوبه ماهي قادره تنطق حرف واحد !
تكلم جواد بجمود : ما احب احد يقطع لي ...
تنهدت ...نزلت رأسها تنتظر يخلص الاكل بسرعه ...
ناظرت خالها إلي نطق براحه : الحمد لله !
البنات وزوجة خالها كملوا اكل ...حتى جواد ما اكل كثير ...اخذ كوب المويه وشربه على نفس واحد ...لعله يطفي قهره والنار إلي بداخله !
تكلم ابو جواد وهو يوجه كلامه للجازي : الجازي !
رفعت نظرها له بهدوء ...مستغربه وش يبغى منها !
تابع بهدوء : ابوك لما جاء الى هنا اتوقع قالك تحترمين اهل جواد !
صح والا غلط ؟!
هزت راسها بدون اي كلمه ..وملامحها باهته ..بعد ما توقعت وش يبغى منها !
تابع كلامه : وش تبغين من شذى حتى تفشلينها بالجامعه !
انا سمعت التسجيل ...تراها سجلت كلامك ..ما في مجال للانكار !
اتسعت حدقة عيون الجازي وهي تردد «مسجله» بلعت ريقها بصعوبه ومن قرادة حظهاجالسه جنب جواد !
ام جواد بنبره غاضبه : انت وش تظنين نفسك حتى تتكلمين على عيالي كذا !
قبل ما تتكلمين على عيالي اول شي ناظري نفسك بالمرايه وبعدها تكلمي !
احمدي ربك وجه وقفى انه جواد تزوجك !
تحس بسكاكين تنغرس بصدرها ...ليه تجرح فيها !
ابو جواد بنبره عتاب : ما تستحين على وجهك تتكلمين كذا !
جواد التفت لها وهي منزله راسها : رح اعتبره اخر تنبيه لك يا الجازي ...والحين اعتذري لشذى عن الكلام إلي قلتيه !
رفعت راسها وناظرته بفجعه والدموع معلقه برموشها ...كيف تعتذر من شذى !
لازم تبرر موقفها ويسمعونها مثل ما سمعوا لشذى ..وبنبره مخنوقه : بس شذى
ابو جواد ينهي السالفه: ما ابغى نفتح السالفه من جديد ...التسجيل واضح ما له داعي ..اعتذري لشذى وخلصنا !
احتقن الدم بوجهها ما تبغى تعتذر لشذى ..حتى ما تنفخ ريشها عليها بزياده ...
حست بأظافر انغرست بيدها من تحت الطاوله وبنبره حاده ...غيرقابله للنقاش : اعتذري الحين وبدون اعتراضات ...غلطتي اعتذري عن غلطك !
ناظرتهم بحسافه نفسها يسمعونها لو مره واحده ....احد الحلول إلي اعطاها ابوها انها تعتذر من شذى ...ما في مفر ...اذا كان اعتذارها من شذى يخلصها من جواد ...رح تعتذر...بس تخلص !
وبنبره ظهر فيها القهر :اسفه شذى !
ابتسمت شذى بشماته وغرور ...سرعان ما انمحت الابتسامه لما تكلم جواد : اعتذري يا شذى الحين من الجازي !
ام جواد باعتراض : ليه تعتذر من الجازي ؟!
هذا الناقص ..فوق سواد وجهها ليه تعتذر اختك منها !
تكلم وعيونه على شذى بتهديد: اعتذري بدون نقاش !
شذى بخوف من نظرته : انا اس
قاطعتها الجازي بقلب ميت : لا تعتذرين ما غلطتي انت حتى تعتذرين الملائكه ما تغلط ..
ناظرت خالها بهدوء بعد ما وقفت : اجهز الشاهي بالنعناع يا خالي ؟!
ام جواد وقفت مقابل لها : الحمد لله عرفت قدرك ويا ليت ما تقربين من بناتي لا بخير ولا شر !
لا تنسين تنظفين المطبخ بعد ما تجهزين الشاهي !
اعطتها نظره احتقار وطلعت من المطبخ بغرور ....
ابو جواد وقف : اتمنى هالمشاكل ما تتكرر ..والشاهي بالنعناع انتظرك بالصاله !
تركهم وغادر بهدوء،!
رنيم وقفت وهي تناظر شذى : يلااا
بلعت ريقها لماطلعت شذى ورنيم ...ما تبغى يختلي فيها ...
انشغلت بتجهيز الشاهي ....وما التفتت للخلف ...ما تبغى تشوفه ...بعد ما خذلها ...كان بنفسها يطلب منها تدافع عن نفسها ...تبرر موقفها ...
جهزت الشاهي والتفتت عليه ...جالس يطقطق بالجوال ....يدعي الهدوء بس ملامحه للحين معبسه ...وباين فيها الغضب ...تكلمت بصوت مخنوق : تقدر تأخذ الشاهي معك للصاله ؟!
ناظرها بتقييم وختم نظرته بقرف : لا
وقف وغادر المكان بهدوء ..ناظرت زوله وما قدرت تمنع دموعها تنزل ...مسحت دموعها بطرف كم العبايه ....
اخذت كوب المويه وشربت لعلها تهدى شوي ..اخذت نفس عميق مرة ومرتين وثلاث !
تنهدت وتوجهت للصاله وهي تحمل صينيه الشاهي مع الابريق ...دخلت تحمله بيد وحده بصعوبه ....تخاف يسقط منها ...المؤسف ما احد انتبه لدخولها ...كل واحد جالس يطقطق بجواله .....
حطتهم وجلست على الارض ..تنهدت براحه ...صبت الشاهي ...ورائحه النعنع تفوح حولها ...
ناولت خالها وبداخلها كميه من القهر تجاه خالها : تفضل !
اخذه وعيونه على الجوال !
مطت شفتها الجازي «خايف تروح عليه لقطه» ..التفتت لام جواد قدمت لها الشاهي ...وبعدها لرنيم وشذى بدون ما تناظرهم ... اي حركة منها رح تنقلب ضدها ...والوقت ما هو مناسب بوجود جواد ...إلي متأكده جلوسه للحين خلفه مصيبه ... رح تتآخر حتى تطلع للجناح ..حتى ما تلتقي فيه ...ويفرد عضلاته عليها !
اخر شخص قدمت له الشاهي ويدها ترجف ....حاولت تسيطر على رجفتها لكنها فشلت ....تناول منها وهو ملاحظ رجفتها من وقت الغداء ...بس هذا ما يشفع لها غلطت ولازم تنال عقابها ...حتى تصير تحسب حساب لتصرفاتها الحمقاء !
تناولت كأسة شاهي لها ...وجلست على كنبه منفرده ...وكانها لوحدها بالصاله ...عايشه بعالمها الخاص ...عيونها مسلطه على كأسه الشاهي إلي بيدها تتامل البخار المتصاعد من الكأس !
ارتشفت من الشاهي ...غمضت عيونها بانتعاش ..طعمه غير .....يعدل المزاج )!
نقزت على صوت ام جواد الحاد : بسرعه اشربي هالكأس ...ترى ما اطيق المطبخ يكون قذر ...اذا انت متعوده على القذاره هذا شيء راجع لك ...اما بيوم دورك ابغى المطبخ يلمع لمع !
ما تدري وش تبغى منها هذي الحرمه ...حتى باللحظات إلي تنعزل فيها عن العالم ....لتسعد بأوقات العزله ...تقطع عليها بخلوتها بإسلوبها الخايس !
ردت لما وقفت بعد ما رجعت كأس الشاهي مكانه ...وبنبره هاديه عكس الوجع إلي داخلها : ولا يهمك الحين انظفه !
ابو جواد طالعها : اشربي الشاهي وبعدين تكملين ترتيب
قاطعته بلطافه على الاقل عبرها : مشكور خالي !
توجهت للمطبخ بدون ما تناظر «جواد ، رنيم ، شذى » حتى ما يزيد قهرها لما تشوف نظرات الشماته !
يقهرهاولا كأنها زوجته ...توجهت للمطبخ بخطوات بطيئه ...والهموم والضيق خيم فوق راسها ...
تنهدت اول ما دخلت المطبخ ...ناظرته بعجز...ما فيها حيل توقف كيف تنظفه الحين ..قوست شفتها دليل على البكاء .....اخذت نفس ما تبغى على كل شيء تصيح .....بهذي اللحظات تحس بمدى حاجتها لامها ...تبغى ترتمي بحضنها وتحكي لها كل شيء بخاطرها ....
بدون مقدمات ...توجهت بخطوات خفيفه حتى ماد احد يحس فيها ...تناولت الجوال من شنطتها ...توجهت للمطبخ....ضغطت على رقم امها...وقلبها يدق من الشوق من يوم الزواج ما شافتها ....تجمعت الدموع بعيونها اول ما سمعت صوت امها : الو
ردت بصوت حاولت يكون طبيعي : هلا يمه
حنين نغزها قلبها ...تعرف الجازي ما تتكلم بصوتها الطبيعي معهاالا اذا كانت بمدى حزنها وبنبرة توجس : الجازي فيك شيء !
الجازي باستدراك للموضوع ..ردت بضحكه صغيره تحمل كل معاني الالم بداخلها : يعني حرام اتدلل عند الماما !
وبنبره شوق ذبحتها :مشتاقلك يمه ...زمان ما شفتك !
حنين ارتاحت شوي : وش تبغين الناس تأكل وجهنا ..عروس كل يوم نزورها !
هذا انا اكلمك بالجوال ...والله لو بيطلع بيدي كل يوم عندك بس ابوك تعرفينه العادات والتقاليد مقدسه عنده !
كيفك يا ابنتي مرتاحه في بيت خالك ؟!
مطت شفتها من حظها العاثر وبداخلها « من كثر الوناسه ابغى ارقص » ردت بنبره عكس ما بداخلها: الحمد لله يمه !
ابوي عندك ؟!
حنين باستغراب : ايه جالس عندي ....من اول ما اتصلي يبغى يكلمك ..الظاهر مشتاق لك ولمشاكستك !
ابتسمت بدون نفس للحين ما ارتاح ابوها من مشاكستها ...ردت لما كلمها ابوها : هلا يبه...وش أخبارك؟!
رد بنغزه حتى ما تحس حنين : حنا بخير انت كيفك تمام ؟!!!
فهمت نغزة ابوها ..ما تبغى ابوها يشيل همها وهو بعيد كل هالمسافه ....ايقنت انه افضل شيء تحل مشاكلها بنفسها ...وبنبره هاديه : تمام يبه ...واعتذرت منها وتصالحنا وكل شيء مثل ما تبغى ..انت لا تشيل همي !
رد براحه : الله يرضى عنك يا الجازي ...ان شاء الله ربنا يوفقك ...والحين رح اقفل اهتمي بدراستك وزوجك ...واتركي عنك الجوال بلاه يشغلك عن دراستك !
ردت بعد ما عفست ملامحها ...مشاعر الاباء مختلفه عن مشاعر الام ...تحس الام أي مشكله تتصرف بعاطفتهاوكانها هي صاحبة المشكله ...بعكس الاب تحس اغلب الاحيان البرود يغلفه ..حتى لو كان من الداخل يحترق ...: امين ربي يحفظك لنا ويطول بعمرك يالغالي !
قفلت الخط ....وبداخلها نار مشتعله ...تبغى ترجع لاهلها ..ما يطفي هالنار الا جلوسها مع اهلها..تبغى ترتاح من شعور الغربه المخيم عليها !
بس وين ترجع واسمها انكتب بذي العائلة كلهم نفسيات !
وضعت الجوال على جنب ..وشعور العجز يغمرها ...ما تعرف من وين تبدأ بالتنظيف بيد وحده !
وش هالظلم ؟!
المفروض تكون بفتره نقاهه على الاقل حتى تفك الجبيره !
ابتسمت بألم و بداخلها «من قرادة حظي بهذا العريس بدل ما يوقف بوجه اهله ويقول زوجتي مكسوره ما تشتغل ...»
بدات التنظيف على اقل من مهلها ..ما هي ناويه تطلع من المطبخ اليوم ...رح تنتظر حتى يطلع من البيت ....متاكده ناوي على ذبحها ...
مر الوقت طويل عليها ...ما بقى وقت على المغرب وهي للحين جالسه بالمطبخ بحجه تنظف فيه ...
تنهدت براحه لما سمعت صوت جواد يكلم امه : انا طالع عندي تجهيزات قبل بث الحلقه !
شعرت براحه ...اكيد يبغى يجهز للبرنامج إلي يطلع فيه على التي في ..ما تدري وش يقدم ...مطت شفتها وهي تتكلم بهمس «اكيد برنامجه عن الغرور والتكبر ...وأعراض المرض النفسي إلي يحمله ! »
قررت ترجع للجناح دامه طلع من البيت !
ناظرت المطبخ قبل ما تطلع ...مقبول بما انها تشتغل بيد وحده ...ما تدري وش فائده الخدم عندهم !
صدق عندهم مرض نفسي ...لمعت بعقلها فكره لو تدرس علم نفس حتى تعالجهم !
حطت يدها على فمها تخفي ابتسامتها وبداخلها «لو يدري جواد وش افكر فيه الا ليطحني كفته »
اخذت اغراضها وتوجهت للجناح بهدوء !
**
**
•*
**
جالس يلعب بالسحبه بروقان يمين يسار ..طالعته بانتقاد : ترى صنعوا السبحه للتسبيح ما هو حتى تلعب فيها !
عبدالله توسعت ابتسامته : كل هذا زعل علشان بنت حنين !
ام ناصر بضيق : انا ما احب الكلام إلي ماله معنى !
ترى البنت ما بان خيرها من شرها حتى تحكمون عليها انت وابوك واخوك !
ابو جواد طالعها بطرف عينه ؛ نفسي اعرف وش دافعه لك حنين جالسه لها محامي دفاع!
ام ناصر بغضب : قالوا لك مرتشيه تحب الفلوس !-
ماادري انت وابوك ليه ما تحبون الجازي ! البنت تنحط على الجرح يبرى ...يكفي ابتسامتها إلي ما تفارق وجهها!
عبدالله مط شفته : تراك يمه تخدعك المظاهر ...لا يغرك ترى البنت ما هي قليله!
ما ادري كيف تممتم الزواج !
ام ناصر بغضب : اقول اسكت ...ما احد طلب رأيك !!وناظرت ابو جواد بتهديد : يا ويلكم مني لو اشتكت الجازي منكم !
رد ابو جواد بروقان : تطمني م رح تشتكي الجازي لك !
وباستغراب : اما عليها بت اللذين شاهي طعمه غيييير،!
انا على بالي ما تعرف الخمسه من الطمسه !
ام ناصر نفشت ريشها : هذي تربيه حنين ترى سنعات ويعرفون كل شيء !

••
**
••
دخلت الجناح براحه ...خلعت العبايه بضيق ...ضاق خلقها طول اليوم لابسيتها !
توجهت لغرفةالنوم ..اول ما حطت رجلها باب الغرفه تصنمت ..لما شافته جالس على السرير وكانه ينتظرها.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...