رديت على هدى صاحبتي في الموبايل وأنا ماسكة الورقة وبقول بتنهيدة وحيرة: أكيد لأ يعني يا هدى، بس بفكر هعمل إيه. ما أنا يا إما هديهم ورقة إعلان الوراثة أو هتفضحهُ وتدمر حياتهُ. ردت عليا هدى وقالت بإندفاع: طيب ما تقولي لجوزك على اللي بيحصل واللي عايزين يعملوه! رديت عليها بسرعة وخوف وقولت: لأ طبعًا هي هددتني لو قولتلهُ هتفضحهُ، ووقتها هو مش هيسكت وهيعرفوا إني عرفتهُ. سكتت شوية بتفكير وبعدين قالت بتساؤل:
وبعدين هي عايزاها ليه يعني، هي مش من ضمن الورثة؟ اتنهدت وقولت بهدوء: لأ، يابنتي بقولك بسبب جحودها على أبوها منعها من الورث وكتب كل حاجة باسم محمود عشان هي وأمها مياخدوش حاجة. اتكلمت هدى وقالت بصدمة: بس دي مشكلة كبيرة دي وحرام أصلًا مهما كانت هي إيه؟ رديت عليها بضيق وبلا مبالاة وقولت: أهو أبوهم واللي حصل بقى يا هدى ومش موضوعنا أصلًا. اتكلمت هدى وقالت بهدوء:
طيب إنتِ أكيد مش هتعملي اللي هي عايزاه، أصل كدا هتبقي إنتِ وجوزك في إيديهم وممكن يطردوكم. حطيت إيدي على راسي وقولت بضياع: دا برضوا اللي بفكر فيه، وبجد يعني مش عارفة، بس أنا في خطة في بالي كدا يارب تظبط وهي عايزاها لحد بكره فـ إن شاء الله أكون عملتها. اتكلمت هدى بتساؤل وقالت: إيه هي يعني هتعملي إيه؟ رديت عليها وأنا سرحانة وبفكر:
هقولك بعدين، المهم دلوقتي هقوم أنام عشان محمود ميصحاش ومحدش يسمعني، يلا سلام دلوقتي وهكلمك بعدين. اتنهدت هدى وقالت باستسلام: ماشي يا حبيبتي سلام، وخلي بالك من نفسك. قفلت معاها وأنا مترددة وخايفة، بصيت ناحية محمود اللي نايم وبعدين قومت أنا كمان ونمت وأنا مقررة هعمل إيه. تاني يوم الصبح صحيت ونزلت، رجعت بعد شوية وقت ودخلت المطبخ أحضر الفطار. وأنا في المطبخ قربت مني حماتي وقالت بابتسامة مش مفهومة: عاملة إيه يا حبيبتي؟
رديت عليها بهدوء وقولت وأنا لسة بكمل اللي في إيدي: الحمدلله كويسة، أخبار صحتك إيه؟ ابتسمت وقالت وهي بتطبطب عليا: كويسة وزي الفل، بس أنا عايزة حفيد وأشوف عيل لإبني كدا. بصيتلها وقولت وأنا حاسة بغصة في قلبي: دي حاجة بإيد ربنا يا حماتي محدش فينا يعرف هتيجي إزاي وإمتى. ردت عليا وقالت بنظرات تحذيرية واضحة: طيب إعملي حسابك يا حبيبتي لو الموضوع دا محصلش خلال شهر هجوزه واحدة تانية. رديت عليها وقولت بضيق وتعقيدة حاجب:
يعني المفروض أعمل إيه، أكيد مش بإيدي وأكيد أنا كمان عايزة أخلف وأشوف عيالي وأبقى أم. اتكلمت بكل هدوء عكس اللي شايلاه حروف كلامها: حبيبتي طبعًا من حقك لو عايزة تطلقي وتتجوزي تاني، وأنا هجوز ابني واحدة تانية وهدورلهُ عليها من دلوقتي، ولو لقيتي إنتِ واحدة ياريت تقوليلي. فضلت بصالها وأنا ضربات قلبي بتزيد وحاسة الأدرينالين بياكل فيا، مردتش عليها الحقيقة وهي طلعت وأنا كملت اللي بعملهُ وإيدي بتترعش من التوتر والضغط.
كلهم جايين في البيت عندنا عشان يخربوا حياتنا بعد ما كانت هادية وكنا راضيين وبنصبر بعض. كملت لما أختهُ كمان دخلت المطبخ وقربت مني وهي مبتسمة وقالت: صباح الخير، عملتي إيه؟ بصيتلها واتنهدت وأنا بقول: هو في خير وإنتوا موجودين، عمومًا جهزتلك اللي إنتِ عايزاه بس أضمن منين إنك بتتكلمي بجد وبرضوا أضمن منين إني بعد ما أديكِ اللي إنتِ عايزاه هتسكتي ومتأذيش محمود؟ ضحكت بسخرية وقالت:
طيب بصي عشان إنتِ كدا فاهمة غلط، إنتِ كدا كدا متضطرة ومجبورة تسمعي كلامي، وطول ما أنا معايا حاجات توقعك إنتِ وجوزك هتسمعي كلامي وتعملي اللي أنا عايزاه، بالنسبة بقى لتضمني منين إن معايا حاجة هوريكِ يا حبيبتي دي حقك طبعًا. سكتت شوية وبعدين طلعت الموبايل بتاعها، فتحت لي فيديو لكاميرا مراقبة من شركة. كان شكل محمود فيها أصغر شوية، دخل من الباب بتاع المكتب وهو متخفي شوية.
بيتلفت حواليه يمين وشمال، فعلًا فتح الخزنة وسرق منها مبلغ وقفلها تاني. كنت بتابع الفيديو وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي عيني شيفاه، بعد ما الفيديو خلص اتكلمت هي بابتسامة سخيفة وقالت: هو مسح الفيديو من الكاميرات بمساعدة مراقب الكاميرات، بس طبعًا دي حاجة متفوتنيش وعرفت أجيبه برضوا، وكدا كدا الموضوع اتعرف في الشركة يعني والشركة اكتفت بفصله بعد إلحاح كبير منه وإنه رجعلهم فلوسهم اللي خدها.
مسحت وشي بإيدي وأنا بحاول أعدي التوتر وآخد نفسي، رديت عليها وقولت بهدوء: خلاص هعملك اللي عايزاه بس مالكيش دعوة بمحمود هو دلوقتي عندهُ السكر ومش هيستحمل حاجة زي دي. ابتسمت وقالت وهي بتسقفلي بخفة: شاطرة، كدا إنتِ شاطرة وبتفهمي، وخدي بالك أنا بس وريتك حاجة واحدة بس، طول ما إنتِ بتسمعي كلامي مش هعمل حاجة لمحمود. رديت عليها وقولت بهدوء: خلاص هجبلك الحاجة قولت مالهوش لازمة الكلام دا. ابتسمت وسابتني وخرجت وهي بتقول:
في انتظارك. دخلت الأوضة وأنا مش قادرة أتلم على أعصابي، طيب ليه محمود يعمل حاجة زي دي؟ كان لسة نايم وفضلت بصالهُ شوية وأنا مصدومة، يعني ليه ممكن يفكر يعمل كدا، معقول عشان الجهاز؟ بس محمود اللي أعرفه ميعملش كدا أبدًا، ولو عاتبتهُ في موضوع زي دا من أكتر من 3 سنين هضايقهُ بإني عرفت. فتح عينيه بقلق وبصلي وهو بيقول: إيه يا حبيبتي واقفة كدا ليه؟ فوقت من سرحاني ورديت عليه وقولت:
لأ يا حبيبي مفيش حاجة، أنا جاية بس عشان أصحيك عشان الفطار يلا. قام قعد وقال بتساؤل: الساعة كام؟ رديت عليه وقولت بهدوء: الساعة 9 يادوب تلحق تاخد شاور وتفطر عشان تنزل الشغل. هزّ رأسهُ بموافقة وقام بعدها ياخد شاور، طلعت جهزت السفرة وكلهم قاعدين. طلع خليل جوز أخت محمود وكان لسة صاحي، قعد على السفرة على طول وهو لسة نايم يعتبر.
بصيتلهُ وبصيتلهم كلهم بنظرات ضيق وقرفان، الحقيقة إني لو مكنتش بحب محمود أو عايزاه مكنتش استحملت الكلام دا ثانية واحدة. بس إن شاء الله قريب نعرف نتخلص منهم وترجع حياتنا طبيعية من تاني. قعدنا كلنا على الفطار واتكلمت حماتي وهي بتقول لمحمود: عملت إيه يا حبيبي في اللي قولتلك عليه؟ بصيلها محمود بعدم فهم ورد عليها بعد ما بلع اللقمة: في إيه بالظبط يا أمي؟ ردت عليه وقالت ببساطة: في جوازك الجديد؟
بصيتلهُ بصدمة وهو كمان بصلي بتحفظ، رد عليها بهدوء وقال: ربنا يخليلي حبيبة يا ماما مش حرماني من حاجة. ردت بكل قسوة وقالت: لأ حرماك من الخلفة. بصيت في الطبق وأنا دمي بيغلي، رد عليها محمود وقال بضيق عشاني: يا ماما بلاش الكلام دا بالله عليكِ، هي كويسة وزي الفل مفيش حاجة لا عندي ولا عندها، المسألة مسألة وقت ونصيب بس. اتكلمت بعدم إعجاب للكلام وقالت:
اقعد دافع إنت كتير يا قلب أمك ومحدش فينا عارف هتعمل إيه في حياتك بطيبتك دي. اتكلمت أخته هي كمان وقالت بلا مبالاة: صح يا محمود أمك معاها حق وإحنا عايزين نشوف ابنك بقى. اتكلم محمود بضيق وقال وهو بيقوم والحقيقة إنه سبقني في دي لأني كنت لسة هقوم: خلاص يا جماعة راعوا مشاعرها ومشاعري برضوا مش كدا، تعالي يا حبيبة جهزيلي القميص بتاعي اكويه عشان نازل. قومت بضيق منهم ودخلت الأوضة، ولكن سمعت حماتي من ورايا وهي بتقول:
سدت نفسك كمان الله يسد نفسها. ضرب محمود كف بكف وهو بيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. دخل بعدها محمود ورايا وأنا كنت بجهزلهُ القميص اللي قال عليه، كنت بحاول على قد ما أقدر عشان معيطش أمسك نفسي. قرب محمود مني وهو مبتسم وقال: الله إوعي كلامهم دا يضايقك إنتِ عارفة إني مش بحب ولا هحب غيرك، وبعدين معلش اعتبريهم ضيوف تقال وهيمشوا. بصيتلهُ بابتسامة وأنا بقول بتصنع اللا مبالاة:
يا حبيبي عادي طول ما إنت بخير وكويس أنا كويسة ومش متضايقة. باس راسي وخد القميص من إيدي وقال: وبعدين إنتِ صدقتي ولا إيه، ما إنتِ كاوية القميص كويس الصبح، هاتي يلا خليني أنزل. ابتسمت وهو لبس وخلص ونزل، روحت عند أخته ومديتلها إيدي بالورق. بصتلي وهي مبتسمة وقالت وعينيها بتلمع على الورق: شاطرة، كدا خلصتي المهمة الأولى. كررت كلمتها وقولت بعدم فهم: مهمتي الأولى؟! ابتسمت وهي بتهز راسها وقالت:
أيوا دا لأن المهمة التانية هتدوري على عروسة لأخويا محمود اللي هو جوزك. بصيتلها بصدمة وقولت: إنتِ اتجننتي بجد؟ من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها: لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو معندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!