الفصل 3 | من 7 فصل

رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
36
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

-دا لأن مهمتك الجديدة هتجوزي جوزك برضاكِ. بصيتلها بصدمة وقولت: -إنتِ اتجننتي بجد؟ من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها: -لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو ماعندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه. اتكلمت بزعيق وقولت بغضب: -مستحيل اللي إنتوا بتقولوا دا، إنتوا عايزين مننا إيه بجد إحنا عايشين وراضيين وبنحب بعض! اتكلمت أخت زوجي وقالت ببساطة وهي بتبرد ضوافرها:

-يا هتعملي اللي بنقولك عليه يا إما فضايحهُ كلها هتنزل، يعني قدامك حلين يا قطة، يا تضحي عشان سمعة جوزك وتجوزيه وتفضلي معاه يا إما تطلبي الطلاق بقى لو مش هتقدري تشوفيه مع واحدة غيرك وإمشي وإحنا هنجوزهُ برضوا. هزيت راسي برفض وأنا حواجبي معقودة، مش مستوعبة ولا مصدقة اللي بيحصل ولا اللي سمعاه. اتكلمت بغضب وقولت: -بس إنتِ خدتي الورقة اللي إنتِ عايزاها المفروض اتفقنا خلص خلاص وما تعمليش ليه حاجة. ردت عليا بضحكة سخرية وقالت:

-حبيبتي أنا أطلب وإنتِ تنفذي، وبعدين مش عايزة تضحي عشان جوزك، إخص؟! اتكلمت بغضب وأنا باخد نفسي بصعوبة وقولت: -أي حاجة إنتوا عايزينها هعملها بس ابعدوا عن جوزي، وابعدوا عن أي حاجة أو طلبات ممكن تفرقنا عن بعض! اتكلمت حماتي وقالت بهدوء:

-بصي بس عشان إنتِ بترغي كتير وإحنا كلامنا مش هيتغير، قدامك أسبوع تقنعي فيه جوزك إنهُ يتجوز واحدة تانية وإحنا برضوا هنساعدك من جهة تانية بس تباني قدامهُ إنك راضية وموافقة والموضوع عادي بالنسبة لك. اتكلمت بتساؤل وقولت وأنا تايهة: -طيب هتستفادوا إيه لما تعملوا كدا؟ يعني إنتوا بتساوموني على أذاه، منين كدا ومنين خايفين عليه وعايزين تشوفوه وهو شايل ابنهُ وعايزين تجوزوه؟ ردت عليا حماتي وقالت ببساطة وكأن كلامها عادي:

-يعني إحنا مش بنحسبها كدا على قد ما بعاقبهُ، ودا لأنهُ عاش حياتهُ عادي واتجوز من غير رضايا، حتى لما جالي وعزمني على فرحهُ واتحايل عليا آجي المفروض إني ماجيتش يعني الفرح ما يتمش ولكنهُ عملهُ. برقت وقولت بعدم استيعاب: -يعني إنتِ قاصدة تخربي حياتهُ عشان مش على مزاجك؟ وبعدين ما إنتِ بتقولي أهو جالك واتحايل عليكِ! إنتوا اللي كنتوا مانعين نفسكم عنهُ مش العكس هو دايمًا بيطلب رضاكم وبيحبكم!

سكتت حماتي وهي مش عاجبها كلامي وردت مكانها بنتها وقالت بملل: -إنتِ فعلًا رغاية موت، إحنا مش بنناقشك، قولي آه أو لأ، ووقتها إحنا هنقرر نعمل معاكِ إيه. بصيتلها وأنا دموعي بدأت تنزل، أكيد مش هسيب محمود معاهم لوحدهُ ودا لأن نيتهم وحشة جدًا تجاهُه. مافيش قدامي غير إني أجوزهُ فعلًا! طب وقلبي وحبي وعقلي اللي مستحيل يستوعب دا! دا أنا ممكن أموت فيها دا لو مش أكيد، كنت واقفة محتارة وضايعة، بعيط وبس. اتكلمت

أخت جوزي وقالت بتأفف: -ها خلصي! وعلى فكرة هما 5 أيام بس مش أسبوع، لو أخويا ما جاش وقال إنهُ موافق يتجوز تاني وقتها هننهي على حياتهُ بشكل عام، الشغل، الصحاب، المعارف، وحتى الشركاء اللي بيحاول يعمل سمعة طيبة معاهم عشان شغلهُ الخاص اللي بيتبني. بصيتلهم بغيظ وغضب وسيبتهم ودخلت الأوضة، قعدت أعيط وبس، تفتكروا الإنسان ممكن يضحي لدرجة إيه عشان اللي بيحبهم يفضلوا بخير؟ أنا ممكن أضحي بقلبي وأجوز جوزي بإيديا؟

الوضع صعب وغير محتمل وعديم المشاعر بس هو اللي يقدر يعديه. ولكن أنا في إيه في إيدي غير إني أحميه مهما حصل!

أنا حتى مش عايزة أقولهُ لأن كدا هعكنن عليه في حاجات كتير أولهم إني عرفت حاجة خافيها في قلبهُ وتقريبًا نسيها وأكيد علمتهُ وعلمت في قلبهُ. وكمان هو لو عرف مش هيسكت وفي المقابل مش هيقدر يعملهم حاجة بلّ بالعكس وهما اللي هيعملوا. هيفضحوه ويهدوه ويخسروه كل حاجة في حياتهُ، كدا ما قداميش غير إني أوافق فعلًا وأقنع جوزي يتجوز غيري.

كنت قاعدة على السرير بموت من العياط ومنهارة، قلبي واجعني بطريقة غبية ما يستحملهاش حد. من كتر العياط والضغط اللي كنت فيه نمت، ما صحيتش غير على صوت محمود وهو بيصحيني. -حبيبة، مالك في إيه نايمة كدا ليه ومال عينك؟ بصيتلهُ في محاولة للفوقان، كنت نايمة بعرض السرير، اتعدلت وقعدت بعد ما استوعبت وافتكرت اللي حصل. رديت عليه وقولت بصوت ضعيف من كتر العياط: -مافيش حاجة يا حبيبي، أنا كويسة بس نمت غصب عني. بصلي

وهو بيتفحصني وقال بقلق: -وعينيكِ؟ إنتِ كنتِ بتعيطي يا حبيبة؟ ابتسمت ابتسامة ضعيفة وقولت: -لأ هعيط ليه، أنا كويسة، أنا بس عايزاك في موضوع. اتكلم بتساؤل وهو مش مصدقني وقال: -قولي يا حبيبة. فكرت ثوانٍ وأنا ساكتة وبعدين ابتسمت وقولت عشان يبان الموضوع عادي: -بس يعني الأول إنت ما أكلتش أكيد، بس حقك عليا ما عملتش أكل راحت عليا نومة تقريبًا كنت مرهقة. رد عليا بتنهيدة وقال:

-مش مشكلة هطلب عشا لينا من برا، بَطّلي تغيري المواضيع وتدخليني في مليون موضوع كـ عادتك عشان تحاولي تخفي حاجة، قولي في إيه على طول؟ ابتسمت ابتسامة خفيفة وخدت نفس عميق، هو فاهمني وفاهم كل تفصيلة فيا. حقيقي عمري ما شوفت معاه يوم وحش ولا يوم صعب، أكيد مش هسيبهُ يغرق وسطهم وأكيد هستحمل عشانهُ أي حاجة. اتكلمت بهدوء عكس ما بيحصل جوايا وقولت: -محمود أنا شايفة إنك لازم تتجوز تاني. بصلي بتعقيدة حواجبهُ وقال بصدمة وانفعال:

-إيه اللي بتقوليه دا؟ إنتِ معيكة عشان كدا بقى، حد منهم كلمك؟ مسكت إيديه وقولت وأنا بهزّ راسي برفض وبغمض عيني: -لأ لأ، أنا اللي بقولك ودا لأني فعلًا شايفة إن حرام، يعني حرام إنت كل دا وما تشوفش ابنك، أنا مهما كان عايزة سعادتك وهما معاهم حق برضوا عايزينك مبسوط. اتكلم بزفير وقال برفض قاطع:

-حبيبة، مش عايز هطل وعبط الله يبارك لك، بَطّلي كلامك دا عشان بيضايقني وما تعوميش على عومهم، حبيبتي أنا مش عايز أتجوز غيرك وأقولك بقى لو الطفل دا هييجي من حد غيرك أنا مش عايزهُ. اتكلمت برفض وقولت بتصميم:

-لأ يا محمود ما تقولش كدا دا نعمة كبيرة أوي من عند ربنا، وبعدين أنا كمان نفسي أشوف ابنك، هو صعب عليا أكيد إني أطلب كدا وإني أشوف ابن ليك من واحدة تانية غيري بس أنا مش أنانية يا محمود وإنت عارف، أنا بس بحبك وعايزة أشوفلك ابن وأكيد ابني هو ابنك. خلصت كلام وهو فضل باصصلي كام ثانية من غير رد فعل، بعدها حط إيدهُ على جبيني وهو بيقول بهدوء: -إنتِ شكلك تعبانة يا حبيبتي أنا بقول ترجعي تنامي تاني أو استني ناكل ونامي.

قام بعد ما خلص جملتهُ وراح مسك الموبايل، اتكلمت وقولت بتعب وتصميم: -يا محمود أنا مش تعبانة بس اسمعني. شاورلي أسكت وبعدين طلب أكل، بعد ما خلص قفل المكالمة ودخل خد شاور وهو مانع يتكلم معايا. حاولت باقي الليل أتكلم معاه في الموضوع ولكنهُ رافض يسمعني وكل ما بكلمهُ بيسكتني.

عدى بعدها يومين وأنا بحاول أتكلم معاه، بحاول أقنعهُ بحاجة هتموتني وأنا عايشة. طول اليومين دول كانت حماتي وبنتها بيفضلوا يوتروا فيا أكتر، بيضايقوني أكتر، بيعدولي الوقت عدّ تنازلي. بيهددوني وبيقنعوه هما كمان بواحدة لقوها، لحد النهاردا لما قعدت اتكلمت معاه تاني. رد عليا وقال بزهق وغضب: -هو في إيه يا جماعة بجد عمالين تزنوا عليا بطريقة رخمة، ما قولت مش عايز خلاص!

اتنهدت وواحدة غيري كانت هتفرح جدًا، وتمسك في الكلمة وجوتها حبيبها مش عايز غيرها. بس أنا ما عنديش رفاهية الاختيار، اتكلمت وقولت بتعب واضح: -محمود بعد إذنك إنت لو ما وافقتش على الموضوع دا أنا هحس إني ظلماك وهطلب الانفصال، عشان خاطري وافق عشان أنا عايزاك مبسوط وعايزة أشوف ابنك. بصلي بصدمة وقال باستنكار: -إزاي تطلبي مني الانفصال وإزاي تقولي كدا أصلًا، حبيبة إنتِ مش في وعيك خالص، وأنا مش هرد عليكِ.

كان هيقوم ويمشي من قدامي بس وقفت قدامهُ وقولت بتصميم وجدية: -محمود أنا مش بهزر، أنا سعادتي في إني أشوفك مبسوط، ولو حسيت إنك رافض تتجوز عشان تخلف بسببي فـ أنا بطلب الانفصال. طبطب على دراعي وقال بملل وقلة صبر: -لأ مش بسببك، مش عايز أتجوز تاني لأني مش عايز، بسيطة دي وأعتقد أنا مش عيل صغير عشان أتجبر مثلًا! اتكلمت بتنهيدة وأنا تعبت حقيقي في إقناعهُ:

-لأ يا محمود ما حدش مش عايز يخلف ويشوف عيالهُ، أنا عايزاك تتجوز ودا آخر كلام عندي بجد لو ما وافقتش أنا هسيب البيت وهطلب الانفصال. سيبتهُ واقف مندهش ومصدوم ودخلت الأوضة، ودا عشان أنهي الموضوع وأخليه آخر حاجة يفكر فيها. كنت قاعدة في الأوضة محتارة وتايهة وقلب بيتقطع، ما بين مش عايزاه يوافق وعايزاه يفضل عند كلامهُ، وما بين إني مش عايزاه يتأذى وعايزاه مبسوط وناجح في حياتهُ.

فات النهار كلهُ وأنا قاعدة عاملة نفسي متضايقة، وكل ما بيحاول يقرب يكلمني بمشي من قدامهُ وأنا متضايقة. بضغط عليه بالطريقة عشان يوافق، وهو كمان تعب يا حبيبي ومتضايق. بالليل قبل ما أنام اتكلم بتنهيدة تعب وقال بعد ما غلب معايا أنا وأهلهُ:

-مع إني مش فاهم إزاي يطلع الطلب دا منك إنتِ، ومش فاهم برضوا إزاي عادي بالنسبة لك ومتضايقة إني مش موافق كمان، بس أنا هعمل اللي إنتوا عايزينه عشان أنا مش قادر ولا حِمل كل اللي بيحصل دا يا حبيبة بس ما ترجعيش تلومي غير نفسك لأني ولا عايز ولا حابب وحاضر هسمع كلامكم. خلص كلامهُ بضيق وفرد جسمهُ على السرير عشان ينام، قلبي اتكسر، بيتفتفت، ولكن حاولت أبان طبيعية عشان ما يشكش في حاجة وطبطبت عليه وأنا بحاول أبتسم وقولت بهدوء:

-دا القرار الصح يا حبيبي، وعايزاك تقتنع إني بعمل كل دا لمصلحتك وأنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك، وكل همي أشوفك مبسوط وبس. بوست راسهُ وروحت ناحية التواليت، الحقيقة كنت داخلة أعيط بصمت وبس. جوزي هيتجوز، وأنا بشكلٍ ما كنت سبب في دا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...