الفصل 4 | من 7 فصل

رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
37
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

_باركي لجوزك يا حبيبتي، لسة جايين من عند العروسة الجديدة ولبسنا دهب. دي كانت جملتهم بعد آخر كلام ليا مع محمود بيوم، كانوا لسة راجعين من برا ومحمود كان معاهم ومتضايق. بصيت على كف إيديه ولقيته حاطط دبلة جديدة في إيده اليمين، بصيتله وهو بصلي بعتاب وصمت. ابتسمت ابتسامة خفيفة برغم القهرة اللي أنا فيها وقولت وأنا متجاهلة نظراتهم وكلامهم الخبيث ليا: = مبروك يا محمود. بصلي بجنب عينيه وزفر بضيق ومردش عليا ودخل الأوضة.

قربت مني أخت جوزي وهي بتقول بخبث وصوت واطي جنب ودني: _اعملي حسابك بقى للمفاجأة الكبرى. بصيتلها بملل وتركيز وقولت: = يا ترى إيه هي؟ أحب تديني نبذة عشان فضولي. ضحكت وقالت وهي بترجع خصل شعري اللي قدام ورا ودني بابتسامة خبيثة: _يعني حاسة إن أهلك وحشوكِ؟ هرجعك ليهم. بصيتلها وقولت بتعقيدة حاجب: = هتطلقيني يعني من جوزي؟ ردت عليا وقالت بضحكة ساخرة:

_لأ عسل، أنا أعقل من كده بكتير. تطلقوا أو ما تتطلقوش دي مش بتاعتي براحتكم، بس أنا هفصلكم عن العز ده شوية، كلها مشوار الصبح بس. بصيتلها بابتسامة جانبية ساخرة وقولت: = ماشي، الصبح نعرف قصدك بقى. بصتلي بنظرة خبيثة ومشيت من قدامي. دخلوا الاتنين الأوض بتاعتهم. اتنهدت بتعب ودخلت الأوضة أنا كمان. كان محمود غير هدومه وبيحضر نفسه عشان ينام. دخلت وهو بصلي بجنب عينيه وبص الناحية التانية.

قعدت على السرير وقعدت جنبه وأنا مبتسمة ومسكت إيديه. كان متضايق مني ومش راضي يبصلي. بوست إيديه وقولت بابتسامة: _متزعلش مني أنا بعمل كل ده عشانك وعشان تبقى مبسوط، أوعدك كل ده هينتهي بسرعة. بصلي وقال بعتاب: = إنتِ مبسوطة كده بالدبلة بتاعت واحدة تانية اللي في إيدي دي؟ وبعدين هو إيه ده اللي هينتهي بسرعة، ده جواز يا حبيبة إنتِ مستوعبة، وكمان هيخلص بسرعة عشان البنت منفصلة ومفيش فرح ولا أي حاجة ولا فترة خطوبة طويلة!

اتنهدت وأنا متضايقة وبحاول أعدي الدنيا. طبطبت عليه وقولت بابتسامة: _أكلت ولا أحضرلك عشا؟ بصلي بقلة صبر وقال: = مفيش فايدة، تصبحي على خير يا حبيبة أنا ماليش نفس. نام فعلًا وأنا كان ورايا حاجة مهمة أعملها. فتحت موبايلي وكلمت صاحبتي، أول ما ردت عليا قولت بتساؤل وقلق: _عملتي اللي قولتلك عليه؟ ردت عليا وهي مذهولة وقالت: = دي الموبايل بتاعها مليان بلاوي، هو في إنسان غلاوي ومؤذي بالشكل ده؟

أنا عايزة أقولك إن المشاكل اللي على موبايلها مش لجوزك بس، دي حرفيًا ماسكة على كل اللي في حياتها حتى جوزها حاجات توديهم في داهية! اتنهدت بضيق وقولت: _هي إنسانة غريبة ومش مفهومة، المهم هتعرفي تخلصي كل ده؟ ردت عليا وقالت بهدوء وتركيز: = أيوه، سمير جوزي بيخلص كل حاجة، كويس بس إننا عرفنا نفتح موبايلها بعد ما بعتيلها إنتِ اللينك على إنه نسخة إلكترونية عند محمود. رديت عليها وقولت بقلق وأنا باصة لمحمود اللي نايم:

_ربنا يستر بس، أنا كل ده مجارياهم لحد ما أقضي على كل اللي بيهددوني بيه، دوست على قلبي واستحملت إن جوزي يحط إيده في إيد واحدة تانية، بس الحمد لله إن جوزك عرف يفك الشفرات بتاعت موبايلها اللي خفياها عشان خدي بالك دي سم في موضوع الهاكر والاستعادة هي اللي رجعت المحذوف من كاميرا الشركة. ردت عليا وقالت بصوت سعيد: = عيب عليكِ سمير جوزي مش أي حد برضه، وخليني أقولك الخبر السعيد دلوقتي إن سمير خلص. ابتسمت وقولت بسعادة: _بتهزري؟

ردت عليا وقالت وهي بتضحك ومتحمسة: = والله ما بهزر، وهو دلوقتي بيقولي هيمسح كل حاجة تخص جوزك وهيحملك كل البلاوي اللي تدينها على فلاشة قبل ما يمسحهم بشكل نهائي عشان تبقى معاكِ. ابتسمت بانتصار وقولت بتنهيدة راحة:

_الله يخليه يا رب ويباركلك فيه، حقيقي إنتوا مش عارفين عملتوا إيه عشاني، أنا عايزة أقولك إنها لسة من شوية بتهددني بطريقة غير مباشرة إنها هتطردنا الصبح من البيت عشان يعني هتستلم تقريبًا إعلان الوراثة المزيف اللي هترشي بيه الناس. اتكلمت صاحبتي بصدمة وخضة وقالت: = يخربيتك إنتِ إديتهولها يا حبيبة؟ ابتسمت بشرّ نوعًا ما وقولت: _ما أنا بقولك مزيف، أنا مش غبية إنتِ عارفة صاحبتك برضه. اتكلمت بتساؤل وقالت:

= مش فاهمة، عملتي إيه طيب؟ رجعت راسي لضهر الكنبة سندتها وقولت بابتسامة:

_في نفس اليوم اللي إديتهولها فيه نزلت المكتبة وخليته يطبعلي النسخة بالحبر بالظبط زيها زي الأصلية مفيش فرق بالألوان بخط القلم، خد مني مبلغ طبعًا ولكن في الآخر عملهولي مظبوط وهو شاطر جدًا في موضوع الطباعة ده وإديتلها المزيف، اللي لو فكرت تخفيه وتعمل واحد جديد بالتزوير طبعًا بعد ما ترشي الناس اللي في المكاتب أو اللي تبعها لأنها تعرف ناس كتير جوا، ساعتها نطلع إحنا بقى العقد الحقيقي ونلبسها في قضية تزوير وتعطيل.

اتكلمت صاحبتي وهي سمعاني بانبهار وقالت: = يخربيت دماغك إيه ده، مكنتش أتوقع إنك بتفكري للدرجة دي، ده أنا قولت عليكِ ساذجة وهتضيعي لوحدك طلعتي بتفكري وتدبري لكل حاجة بالمللي. ابتسمت وغمضت عيني براحة وقولت: _أهم حاجة إننا خلصنا دلوقتي عشان الصبح لما تقرر تيجي تطردنا زي ما قالت أعرف أرد وأعرف آخد حقي وحق جوزي منها وكمان عشان قلبي وجوزي ميبقاش غير ليا مش هستحمل أكتر من كده. اتكلمت بسعادة وقالت:

= اطمني، هي لو اتشقلبت دلوقتي مش هتلاقي حتى صورة لأي حاجة على موبايلها ولا الإيميلات ولا حتى أتخنها حد يعرف يفيدها أو يرجعلها حاجة مهما عملت. اتكلمت براحة وشكر وقولت: _حقيقي مش عارفة أوصفلك امتناني وأشكرك إزاي والله، ومش عارفة هرد جميلك الكبير أوي ده إزاي إنتِ وجوزك. اتكلمت وقالت بعتاب وانفعال:

= بطلي عبط ويلا روحي نامي عشان كده الحرب بدأت فعلًا، وهنخلي عندنا الفلاشة وقت ما تحتاجيها تعالي خديها من هنا عشان تبقى في أمان هي عمومًا فيها حاجات توديها هي كمان ورا الشمس. ابتسمت وشكرتها من تاني وقفلت معاها وأنا مرتاحة. الحقيقة إني في الموضوع ده من أول يوم ظهر وشهم الحقيقي ليا. مستحيل هتخلى عن جوزي بسهولة، وفي نفس الوقت لازم أضمن سلامته.

اللي زي دول لازم تلعبهم بطريقتهم، وده عشان اللي عايز يتقي شر الأفاعي لازم يبقى هو كمان مسموم. نمت أنا كمان جنب محمود وتاني يوم صحيت الساعة 8 ونص مكانش حد خالص في الشقة منهم. ابتسمت وأنا فاهمة وعارفة هما فين وليه. دخلت المطبخ بكل هدوء عشان أحضر الفطار لمحمود قبل ما يمشي على الشغل. مكملتش 10 دقايق جوا سمعت صوت الشقة بيتفتح. دخلت فورًا هي وأمها ليا المطبخ وقالت وهي بتتكلم بخبث وشرّ:

_بتعملي إيه يا حلوة، يلا روحي لمي هدومك إنتِ وجوزك. بصيتلها بكل هدوء وأنا بغني ومردتش عليها. اتكلمت حماتي وقالت بزعيق وقالت: = مش سامعة ولا إيه، يلا اطلعوا برا بيتنا. قطعت الغُنا وبصيتلهم بشرّ حقيقي. صحي محمود على الصوت وقبل ما أرد كان هو جه وقال بتساؤل: _إيه يا ماما في إيه، بتزعقوا ليه كده على الصبح؟ بصيتله حماتي وقالت بابتسامة خبيثة: = عشان عايزاكم تطلعوا برا بيتي يا حبيبي. بصيلها محمود وقال بتساؤل وعدم فهم:

_إيه اللي بتقوليه ده يا ماما، وبيت مين؟ ردت عليه أخته وهي بتقول بتريقة: = بيتي بمعنى أصح يعني، يلا لم هدومك إنت ومراتك واطلعوا برا وده لأن بابا حبيبي كتبلي كل حاجة باسمي. خلصت كلامها وهي بتطلع العقد اللي زورته. لسة محمود كان هيتكلم قاطعته ورديت عليها بهدوء وقولت بابتسامة: _واو، ده العقد المزور؟ ردت عليا بكل بجاحة وقالت بسخرية: = مزور؟ ده العقد الأصلي يا حبيبتي ولو عندكم حاجة تثبتوا بيها ملكيتكم للبيت ماشي مفيش مشكلة.

ضحكت جامد الحقيقة لدرجة محمود استغرب، وهو مش فاهم لسة إيه اللي بيحصل. اتكلمت وقولت بعد وصلة الضحك دي: _هو إنتِ متعرفيش؟ يا حرام أصل أنا إديتك صورة العقد مش العقد نفسه، يعني اللي في إيدك دي تحبسك بتهمة تزوير وتعدي، هتطلعوا إنتوا بقى برا ولا أطلب الشرطة تشوف شغلها مع مجرمة زيك وكمان العقد اللي يدينك ده؟ بصتلي بصدمة وقالت:

= إنتِ عبيطة ولا إيه، وحتى لو إنتِ عارفة لو عملتي كده معايا فعلًا أنا ممكن أعمل فيكِ إنتِ وجوزك إيه. اتكلم محمود بانفعال وقال: _يا جماعة ما تفهموني اللي بيحصل! رديت عليه وقولت وأنا بصالها بغضب:

= اهدى يا حبيبي متعصبش نفسك، كل الموضوع إن الأستاذة كانت بتلم وراك كل حاجة ممكن تأذيك في حياتك، كانت مرقباك وماسكة عليك فيديوهات ومصايب وبتهددني بيها وهما اللي ضغطوا عليا عشان أقنعك تتجوز غيري ويدمروا حياتنا، بس أنا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أعرف أتكلم وأعلي صوتي وأهو جه، دلوقتي مش إنتِ لوحدك يا حلوة اللي بتعرفي تدخلي على الكاميرات والأجهزة، بصي في موبايلك هتلاقيه جديد وعلى الزيرو.

بصتلي بصدمة وهي مخضوضة وفتحت موبايلها. وبعد ما قعدت تدور شوية فيه وهي متوترة ومبرقة اتملت بزعيق وقالت بغضب وعصبية: _إنتِ هببتي إيه، مين إداكِ موبايلي؟ ضحكت بسخرية وقولت: = مش لازم أخده، وقبل ما تفكري تتكلمي معايا أنا وجوزي نص كلمة تفكري كويس إزاي هتقوليها بمنتهى الاحترام والأدب وده عشان أنا دلوقتي اللي ماسكة عليكِ كل بلاويكِ اللي كانت على موبايلك وأعتقد إنتِ عارفة أنا بتكلم عن إيه.

كان محمود واقف مصدوم ولسه مش مستوعب. بيحاول يجمع ولكن هي اتكلمت بغضب وهي جاية عايزة تضربني وقالت: _لأ إنتِ قتلك هيبقى على إيدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...