الفصل 5 | من 7 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
22
كلمة
1,252
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

_لأ إنتِ قتلك هيبقى على إيدي. قربت مِني عشان تضربني بس محمود مسكها وقال بإنفعال وعصبية: = إهدي بس كدا عشان أعرف اللي فهمتهُ دا صح ولا لأ. بصيتلهُ أختهُ بغضب وقالت وهي بتبعد عنهُ: _أيوا صح، ولو عملت إي هفضل وراك برضوا. كان محمود باصصلها بصدمة وقال بتساؤل: = طيب ليه، دا أنا حتى أخوكِ، دا أنا ما صدقت رجعتوا من تاني وقولت إن ربنا هداكم وهنرجع من تاني عيلة؟ ردت عليه حماتي وقالت بسخرية وغل:

_لأ يا حبيبي، العيلة دي إنت إختارت زمان إنك تبعد عنها، دلوقتي إنت لوحدك وهتفضل لوحدك عشان إختارت غلط. رد عليها محمود وقال بغضب وضيق: = إنتِ اللي قررتي تبقي لوحدك وتبعدوا عني مش أنا، ولو قصدك إني إختارت أعيش مع أبويا فـ دا طبيعي وحقي أختار هعيش مع مين، أنا مستحيل كنت أسيب أبويا لوحدهُ وهو كبير في السن كدا. إتكلمت مامتهُ بغضب وقالت:

_ما كنت تسيبهُ لو فعلا بتحبني وعايز تعيش معايا زي ما أختك عملت لكن إنت إختارت ومن وقتها وإنت ولا إبني ولا أعرفك. رد عليها محمود بإستغراب وهو مش مستوعب وقال: = لأ بجد في حاجات كتير غلط مش حاجة واحدة، إنتِ متأكدة إنك أمي؟ وبعدين أنا جيتلك بدل المرة مليون بزورك وبقنعك تكلميني وتسألي عليا ومفيش فايدة منك، كل مرة بتطرديني وتذليني وتكرهيني فيكم بس الفرق بيني وبينكم إني لسة معتبركم أهلي! إتكلمت حماتي وقالت بغضب وهدوء:

_أهلك دول خسرتهم من زمان، إحنا بس اللي جايين دلوقتي عشان نرجع حقنا اللي إنت وأبوك كلتوه علينا. إتكلم محمود بغضب وزعيق بعد ما فقد أعصابهُ وقال: = كلنا إي وحق إي، ما تعقلوا إنتوا الكلام بقى، جايين تورثوا الراجل اللي ياما ظلمتوه وجيتوا عليه، بنتهُ اللي كانت جاحدة عليه وبيشحت منها المكالمة اللي مش بترد عليها أصلًا! طبيعي مش هيبقى عايزكم ولا عايز تعيشوا في خيرهُ وكتبلي الشقة بالأملاك بتاعتهُ بإسمي يعني فين المشكلة في كدا!

ومع ذلك لما قررتوا تيجوا تعيشوا معايا هنا وافقت وبالعكس فرحت بس شكلي كنت غلطان وأبويا معاه حق، عايزين تطردوني وتنصبوا عليا أنا؟! كنت واقفة بتفرج على كل اللي بيحصل ولكن اللي ضايقني بجد هو نبرتهُ المهزوزة وخيبة الأمل اللي بيتكلم بيها. ردت عليه أخته وقالت بعصبية: _طيب أمك وخلاص طلقها ومالهاش حاجة عندهُ، لكن أنا أختك مهما كان ومهما اللي حصل لازم أورث معاك دا حرام شرعًا. إبتسم محمود بسخرية وقال:

= حلوة حرام شرعًا دي خصوصًا لما تطلع من قاطعة للأرحام زيك، إمشوا إطلعوا برا عشان إنتوا محدش يأمن نفسهُ معاكم. إتكلم في الوقت دا خليل جوز أختهُ اللي كان متابع بلا مبالاة: _لأ لأ معلش دا حق مراتي ولازم أرجعهولها ولو على رقبتي. رد عليه محمود وقال: = حق مين يا كائن إنت، وبعدين إنت إي اللي خلاك تتكلم وتدخل في اللي مالكش فيه، دول على الأقل كنت مفكرهم أهلي وطلعوا ميستاهلوش اللقب. إتكلم خليل بنبرة تهديد وهو بيقرب من محمود:

_طيب بص، لو على الأقل مديتناش حقها فلوس، فـ أنا مش هسكت وهاخد حقها منك بطريقتي. زقهُ محمود وهو بيطردهُ وبيقول: = لأ إنت شكلك إتجننت عشان تفكر تهددني في بيتي، يلا برا يا حيوان، يلا وإنتوا كمان معاه. حصل شوية هرج ومرج في الشقة بعدها وطردهم فعلًا من البيت وخليل بيقول بتهديد ووعيد: _والله لأوريك يا محمود مش هسيبك وأنا عارف هعمل إي معاك. قفل محمود الباب وهو بياخد نفسهُ بصعوبة، شكلهُ كان تعبان، مهزوم، مصدوم. قربت منهُ

وقولت وأنا بطبطب عليه: _حقك عليا يا حبيبي، بس كان لازم أستنى على كل اللي بيحصل دا لحد ما أضمن أمانك عشان محدش فيهم يعملك حاجة. بصلي محمود وقال بعتاب وحزن: = ليه مقولتليش حقيقتهم من البداية واللي عايزين يعملوه فيا، ليه فكرتني لوحدك وحاربتي كل الضغوط النفسية دي لوحدك؟ رديت عليه وقولت بهدوء:

_عشان هي مكانتش بتهزر فعلًا يا محمود وهددني إنك لو عرفت حاجة هتنشر كل حاجة معاها عنك، وأنا عارفة إني لو كنت قولتلك حاجة زي دي مكنتش هتسكت وكانت هتعرف إني قولتلك وكانت هتأذيك. طبطب عليا وقال بحزن تقيل: = بس يبقى فكرت معاكِ، تاني مرة حاجة زي كدا تقوليلي على طول يا حبيبة، متقلقيش جوزك برضوا عاقل وبياخد الأمور بجدية، وبعدين عملتي كل دا إزاي؟ رديت عليه وقولت بإبتسامة ونبرة هزار عشان أخرجهُ من المود دا:

_متستقلش بيا برضوا أنا مش سهلة، أنا ممكن أعمل آي حاجة عشان أضمن سلامتك وعشان أشوفك مبسوط مهما كانت. بصلي بجنب عينيه وقال بهزار: = لدرجة تجوزيني لواحدة تانية ها، طيب إفرضي الموضوع كان طول شوية وكنت إتجوزت فعلًا! رديت عليه بتنهيدة وقولت بإبتسامة: _كنت هستحمل لحد ما الموضوع يخلص برغم إنها حاجة تكسر قلبي، ولدرجة إني أستحمل آي حاجة عشانك إنت بس. رد عليا وقال بإستنكار: = قلبك جامد الحقيقة. إبتسمت وقولت بجدية:

_بالعكس دا عشانك أدوس عليه بس، هتعمل إي دلوقتي مع البنت اللي خطبتها دي؟ رد عليا بتفكير وقال: = طبعًا هنهي الموضوع، هاتيلي موبايلي كدا. قومت جيبتلهُ موبايلهُ وأنا بديهولهُ قولت بتساؤل: _هتقولهم إي؟ شاورلي بعينيه إني أسكت وأستنى بس، طلب رقم وفضل ثوانٍ لحد ما رد عليه الطرف التاني. إتكلم بإحراج وقال: _أيوا يا عم حسين عامل إي؟ سكت شوية بيسمع الطرف التاني وبعدين قال بإحراج وتردد:

_أنا أسف يا عم حسين بس بكلمك بخصوص حاجة متسرش أوي يعني، إممم أنا بس بعتذرلك ولكن مش هقدر أظلم بنتك معايا وأنا لسة معايا مراتي وبحبها بس اللي حصل كان سوء تفاهم وضغط وأنا مقبلش إني أظلم بنات الناس معايا. سكت شوية بيسمع الطرق التاني وبعدين قال بأسف: _حقك طبعًا ولكن والله مش لعب عيال أنا بس كان عندي مشاكل ودي ضغوطات وإني أعترف بيها بدري أحسن من إني أكمل فيها، وحتى الدهب خليه هدية إعتذار وأسف بجد.

بعدها قفل معاه وأنا قولتلهُ بتساؤل: = إنت مش هتاخد الدهب؟ رد عليا وقال بتنهيدة: _مش مهم بقى يا حبيبة، برضوا أنا دخلت بيت ناس وكان المفروض أحترمهم هما مش ذنبهم حاجة، مش مشكلة تحت رجلينا المهم إننا بخير وعلاقتنا بخير. إلتسمت وسكتت الحقيقة هو معاه حق، وكمان عرفني إن العيلة اللي دخلها دي كانت عيلة بسيطة. إتكلمت وقولت وأنا باصة للساعة: _الوقت اتأخر كدا على الشغل، هتعمل إي؟ إبتسم وقال وهو قايم:

= هقعد معاكِ النهاردا أنا أصلًا يومي إتقفل مش هعرف أشتغل النهاردا، هدخل آخد شاور وبعدين أرجعلك قومي بقى كملي تحضير الفطار عشان جعان. سقفت بسعادة وحماس وقولت: _حالًا هيكون جاهز. كنت عارفة إنهُ زعلان ومتضايق، والأكيد إنهُ مكسور، بس كنت بحاول على قد ما أقدر أتعامل عادي عشان مخليهوش يركز في حزنهُ وبس. قضينا بعدها اليوم مع بعض شوية حكاوي،

شوية بهون عليه اللي حصل، وطبعًا القاعدة مكانتش خالية من الحلويات والكيكة اللي عملتهالهُ لحد ما الليل ليل وقررنا ننام بدري. _وبعدين هنعمل إي، خلاص كدا المضووع خلص وطلعنا من المولد بلا حمص؟ كان سؤال أم محمود لأختهُ وخليل، اللي كانوا قاعدين متضايقين وباين على وشهم الغضب. ردت عليها بنتها وقالت بغضب وغيظ وهي بتشد جوزها خليل وايح جاي من التيشرت:

= لأ طبعًا، إنت لازم تشوف حل ما أنا مش متجوزة بنت خالتي يعني، لازم تتصرف حتى لو هتسرق. رد عليها خليل بغيظ هو كمان وقال بغضب: _أنا ليا معاه حساب أصلًا ولازم أخلصهُ، دا قل مني وطردني، أنا هحسرهُ على كل فلوسهُ، أنا بقى عارف هعمل إي، ولازم أتحرك دلوقتي كمان. إتكلمت مراتهُ وقالت بتساؤل وإستقلال بيه: = هتعمل إي بقى دلوقتي في نصاص الليالي؟ قام وقف وقال بتصميم: _هتعرفي، وبعدين اللي هعملوا دا هو عزهُ نصاص الليالي.

مشي من قدامهم وبعدها إتكلمت أم محمود وقالت بغيظ: = أنا مش هسكت برضوا، دا مستحيل يكون إبني، مش عارفة مش طالع ليكِ ليه! ردت عليها بنتها وقالت بضيق: _ما إنتِ بصراحة مربتيش غيري يعني. _صحيت تاني يوم بالنهار، ملقيتش محمود جنبي، إستغربت بس قولت ممكن يكون في التواليت. قومت من السرير وأنا تعبانة وحاسة إني لسة عايزة أنامش مش فايقة، ولكن وسط وأنا ماشية في الصالة ومغمضة عيني بكسل.

خبطت في حاجة، فتحت عيني بهدوء وضيق ولكن لما بصيت برقت وأنا بصرخ بصوت عالي ودا لأن اللي خبطت فيه كانت جثة محمود اللي سايح في دمهُ!! _محمود!! هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...