الفصل 29 | من 33 فصل

رواية أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم BlackButterfly002

المشاهدات
25
كلمة
13,907
وقت القراءة
70 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18





السلام عليكم ....اتمنى الجميع يكون بخير : )

بارت 31



()
()
)(
()
()


طالعها وهي تمشي مع عائشه ومندمجه بالسوالف ...اشر لها تيجي له !!
ناظرت حولها واستغربت اول مره يعملها ....
طالعت عائشه بتردد : تعالي معي !
عائشه وهي صاكه على أسنانها : زوج وزوجته وش دخلني بينكم !
ساره بتوتر : استحي !
عائشه خزتها : تستحين !
ابوك يالكذب ...اقول روحي قبل ما يعصب
تركتها ساره وتوجهت بخطوات هاديه ..اقتربت ووقفت بهدوء : سلام
طالعها لثواني وبعدها تكلم : كملت شغلك ؟!
ردت وهي تهز رأسها : ايه
تابع حديثه : جهزي نفسك خمس دقائق وتكونين بالسياره ...امي كلمتني قبل شوي رح يطلعون للبر ....يا دوب نجهز اغراضنا !
هزت راسها بسرعه وحماس : ان شاء الله ثواني واكون جاهزه !
ابتسم على حماسها وبتنبيه : الثقل مطلوب !
ابتسمت بإحراج: نسيت نفسي ...
استأذنت وتوجهت تجهز اغراضها وهي تشوف نظرات بعض زميلاتها لها ...وكآنها عامله جريمه ...
احيانا تجيها رغبه تصرخ بأعلى صوتها وتقول
حلاااااااااالي يا عالم !
بس بنفس الوقت ما تبغى احد يعرف انها زوجته وخلي البنات يموتون من قهرهم ! ..تصرفاتها وتفكيرها غريب!!!
رفعت راسها وشافت محمد يعطيها نظرات ناريه ...
كملت طريقها بعد ما رسمت ابتسامة سخريه : الاخ مصدق نفسه !
اخذت اغراضها بسرعه وطلعت وهي تتكلم بسرعه مع عائشه : طالعين للبر
سلااام..
طلعت مستعجله وما جاوبت على اسئلة عائشه ...
إلتقت فيه عند باب الخروج ...وقف ينتظرها ...تقدمت وهي تلهث : تأخرت عليك !
مسك يدها وهو خارج بابتسامه: لو ألف الدنيا ما ألقى اسرع منك بالتجهيز ..حتى اشك اذا تناظرين نفسك بالمرايه !
طالعته وابتسمت بثقه: ليه اناظر نفسي بالمرايه وأنا واثقه من نفسي ؟!!
يكفي اشوف جمالي بعيون من حولي !
رد : وش هالغرور ؟!
قليل من التواضع يا بنت الحلال
خزته بابتسامة : بعض من عندكم ي
قطعت كلامها لما حست يدها انسحبت بقوة وارتدت لجهة الساحب وبصوت ارعبها وهو يهمس لها : ولا حركه والا افرغه برأس زوجك !
بلعت ريقها وهي تحس بفوهة المسدس بظهرها ...رفعت نظرها بشويش لشاهين ...شافته يناظر خلف باحتقار وتكلم بفوقيه : اشوفك هنا !
كيف طلعت من السجن ؟!
رد ببجاحه وخبث : الفضل يرجع لزوجتك الحنونه اقنعت ابوي يتنازل عن حقه !
رفعت نظرها لخلف بفجعه من كلامه ...ما تدري من وين هالكلام ؟!!!
شد على يدها يستحثها على الكلام بالتأكيد وهو يغرز المسدس بظهرها ليذكرها اي حركه او كلمه ما هي محسوبه يمكن تفقد روحها او روح شاهين !
ناظرت زوجها وبلعت ريقها وهي تشوفه يناظرها نظرات ناريه ...متأكده لو كانت مو لابسه النظارات كان شاف شاهين برائتها من عيونها !
تنهدت ونزلت راسها ...ما لها وجه تناظر شاهين من فعايل خلف إلي تسود الوجه !
ما تدري كيف طلع من السجن وهو غرقان بالقضايا !!!
شدت على كف يدها بقهر وهي تردد بنفسها كيف ؟!!
عضت شفتها بعجز ما تدري كيف تتصرف ...وما تدري وش يبغى منها الحين خلف ؟!!
وش بقى ما عمل فيها ؟!
متى يعتقها لوجه الله ؟!!
حست بغشاوة على عيونها من دموع العجز والغبن....غمضت عيونها وهي تسمعه يتكلم بصوته الغليظ ...ابغض صوت يمكن تسمعه على وجه الارض ...حست الدنيا تلف فيها وهي تسمعه يقول لزوجها : اسمع يا مجنون _وباستفزاز_ والا يا سكير افضل !!
المهم اعتبر من الحين ما لك زوجه عندنا ...الا لما تتنازل عن حقك وتتنازل عن القضايا إلي رفعتها علي !!
تفهم !!
تحس ضاق صدرها من هالخلف !! ...متأكده مكانه مستشفى المجانين ... وش يخبص هذا ...وكأنها الدنيا على كيفه ....
رفعت نظرها بشويش تشوف رد فعل شاهين ...بس استغربت واقف بهدوء وما عليه اي علامات ...وكأن الجمود تلبسه !
ثواني وبعدها تكلم بهدوء : اترك ام فهد ولا تعطلنا عن مشاغلنا بسوالفك التافهة !
ضحك باستفزاز : تافهة ؟!
نغز ساره بظهرها حتى تتكلم وتؤكد كلامه ...بلعت ريقها بصعوبه ...هي بين خيارين احلاهم علقم !!
مضطره تساير خلف حتى تبعد شاهين من هنا ...تخاف يصيبه اذى بسببها ...وخلف ما تضمنه مجنون ...ما تستبعد عنه يقتله بدم بارد ...ما تبغى اي احتكاك بينهم ...اخذت نفس تشجع نفسها وتكلمت حتى تبعد شاهين عن المكان : خلف صادق اذا تبغى ارجع لك تنازل عن حقك ...وانتهينا !
ما تنازلت انسى انك تعرف وحده اسمها ساره!
طالعها شاهين ورفع حاجب وكأنه توهم وما سمع : وش تقولين ؟!
رد خلف بصوته النشاز : أتوقع سمعت رايها ...معك مهلة لباكر اذا ما تنازلت رح نرفع قضيه خلع
قاطعه بسخريه ضربت ساره بالصميم : الظاهر مجهز عريس جديد !!
وبلامبالاه : اعلى ما بخيلك اركبه ...وانت اجلسي عند اخوك انتظريني علشان اتنازل !
ناظرهم باحتقار وتوجه لسيارته وحرك من المكان بهدوء !
ضاقت الدنيا عليها ...ناظرت حولها موقف السيارات والمكان فاضي ما في احد !!
بعد ما تأكدت مغادرة شاهين ...مدت يدها بخفه لشنطتها ...بدون ما يحس عليها خلف ....مستحيل تسمح له يدمر حياتها مره ثانيه ...لازم توقفه عند حده
قاطع افكارها...
وسحبها من يدها بقوه : امشي معي
حاولت تسحب يدها منه بقوة بس فشلت ..نطقت بغضب : اتركني
شدها بأقوى: امشي غصب
قطع كلامه وهو يحس بشيء حاد يخترق جسمه ...تأوه بوجع
حاولت بحركه سريعه تسحب المسدس من يده حتى تهرب براحتها ...حاول يبعدها عنه ...ما يدري كيف بحركه عفويه ...انطلقت رصاصه ...لتستقر بجسدها ...لتهوي على الارض ....خلال ثواني
ناظرها بفزع ...وهي على الارض ...تلفت حوله ما يدري كيف طلعت الرصاصه ..ما كان قصده يطلق عليها .....بسرعه حمل نفسه وغادر المكان خوف من احد يشوفه وهو يحمد ربه انه المسدس كاتم للصوت والا كان صارت علوم...وبسرعه غادر المكان ومن هول الفزع نسي جرحه ....
اخذت نفس وحست براحه لمغادرته ..وبصعوبه اخذت جوالها ودقت على اخوها محمد ...قبل ما تفقد وعيها !!!
**
****
**
**
جالس عند راسها بالمستشفى ...ويحس خلاص ما بقى فيه صبر من خلف وفعايله ....ناظرها والحزن والوجع مخيم على ملامحها ...مهما كابرت واضح بعيونها ...تكلم بهدوء : لازم نطلع من المستشفى لاني ما اضمن هالزفت يرجع لك مره ثانيه !!
تكلمت بتعب : ما ابغى احد يدري ..ار
قاطعها وهو يهز راسه : تطمني ..وخاصه ابوي تعبان بدون ما يسمع هالاخبار الي تسد النفس ...اخاف ان عرف يزيد تعبه !
هزت راسها بموافقه ... طالعها وبحنان : خف الوجع ؟!
ردت بهمس وهي تغمض عيونها وتقاوم دموعها: تعبانه !
زفر بغضب وبعدها رجع ناظرها : ما رح امشي السالفه هذي المره بسلام ...والله ليدفع الثمن الغالي ...يظن ما رح نشتكي عليه...والله لاخليه يخيس بالسجن ...ما ادري كيف طلع ؟!!
فتحت عيونها بتعب : البنات
قاطعها : انت الحين تعبانه ..اتركي البنات عند زوجك ما رح يصيبهم شيء...اذا جبتيهم للبيت اكيد رح يعرف ابوي بوجودك ...ما ابغى أزيد تعبه !
هزت راسها باستسلام ...ما تبغى احد من اهل زوجها يدري بالسالفه ...وين تودي وجهها منهم .....غير السوالف إلي رح تطلع عليها ..لولا أخوها شاف عليها الشينه ما ذبحها ....ما في احد يذبح اخته الا تكون السالفة كايده ...ما احد يقول انه مجنون ..نصاب ..قذر ...كل همه الفلوس ...عضت على شفتها بوجع من هالاخ ....عمره ما كان السند إلي يحميها ..ولا رح ييجي ذاك اليوم ...رح يبقى بصمة عار تستعر منها للابد !!!
**
**
**
جالس معهم وبداخله نار مشتعله من ساره !!
ما يبغى يظلمها ...بس ليه ما بررت موقفها او كذبت خلف ...ليه اكدت كلامه !!
طول الوقت يحاول يعوضها وما يشعرها بأي نقص وخاصه بعد ولاده عيوش ...ليه دمرت كل شيء !!
هذا جزاء له لانه وثق فيها !!
يبغى يذبح قلبه إلي يرق لها ويصدقها ...ما يدري كيف دخلت قلبه من قبل ما يشوفها ...
بس مهما كان ما رح يتساهل معها ذي المره ...ورح يوقفها عندها ...
عقله مشوش
ما يدري كيف الحين يتصرف معها بعد كلامها !!
محتار والافكار مشوشه بعقله !
ناظر امه الي تكلمه : وش فيه ابو محمد تعبان !!
رد بهدوء : تعبان وما أدري وش فيه بالضبط ....قالوا لساره انه تعبان وراحت لزيارته ...
ام سالم بهمس : الله يشفيه !
ام فهد بانتقاد : كان اخذت على الاقل الصغيره ..تركتها عند فاطمه وسلوى !
رد بتبرير وبداخله يحترق وكلامها ينعاد بعقله : جاءها الاتصال عن أبوها ومن العجله ما عندها وقت تأخذ البنات !
بعدين فاطمه ما تضايق من عيوش ومتعلقه فيها !
ام وسيم بابتسامه : على ذي صادق متعلقه في بناتك كثير !
قاطعتهم سوار بضيق وشوي تبكي : بابا متى ترجع ماما ؟!
طالعها وتنهد بضيق : لما نرجع ان شاء الله ...جدك تعبان وهي عنده الحين !
اشرت سوار بطفوله على حور إلي متكوره على نفسها وتبكي : حور تبغى ماما مو راضيه تسكت !
تكلم بنفسه «اخخخ من امكم حلال فيها الذبح »
ما يدري كيف ماسك نفسه عنها للحين ...شيء بداخله يحثه يرجع ويقلب الدنيا فوق راسها ...مو شاهين إلي تلعب فيه !
حس نفسه مغفل ...طول هالفتره ترسم وتخطط وهو مثل المغفل ما معه خبر !
قلبه نار يبغى يرجع ويتفرغ لخلف !
ما يدري كيف طلع من السجن !
وقف وهو يحاول يكون طبيعي ...ولبس قناع البرود وهو يفكر ...لما يرجع من البر كيف يتصرف !!
تقدم من حور وحملها وهي تبكي وبحنيه : وش فيك يا ابوي ؟!
حور مستمره بالبكاء : ابغى ماما !
مسح دموعها : ما عجبك المكان ...تعالي إلعبي مع البزران ..ولما نرجع نروح لماما
مدت بوزها بعدم رضى وما زالت تطلع منها شهقات وهي تمسح دموعها بطفوله !
ابتسم بدون نفس على شكلها : إلعبي الحين علشان اعطيك حلاوه
سوار بحماس : وانا ؟!!
هز راسه : وانت بعد !
وكل البزران رح اعطيكم حلاوه ..
اشر على السياره : تعالوا
سوار تلحق أبوها باعتراض : لا لا بابا بس حنا !
جن جنونها لما شافت ابوها يعطي البزران : بابا لا لا بس حنا بناتك !
قرص خدها بخفه : الطمع يمشي بعروقك ..
وبهدوء تابع : علشان نأخذ حسنات كثير
قاطعته وعيونها على الحلاوه بيد البزران : ما نبغى حسنات ...نبغى بس حلاوه
اعطاها نظره ارعبتها ...سرعان ما ابتسمت بطفوله : انا وحور نعطي البزران حلاوه علشان ناخذ حسنات
وابتسمت بتورط وهي تشوف ملامح ابوها الجامده !
**
**
**
استلقت بشويش على السرير وهمست بالشكر لام خالد وهي تعدل الغطاء عليها وتبربر بحقد: جعل يده للكسر هالحقير ...إلي نفى ابوه طول هالسنين ما استبعد عنه يذبح اخته !
حسبي الله عليه !
محمد وهو يناظر زوجته : وطي صوتك ...وانتبهي يزل لسانك بحرف ...وانا اتصرف مع الواطي !
ام خالد وقلبها يغلي غليان وهي تشوف ساره تعبانه : جعله للساحق الماحق
قاطعها محمد : تعالي نطلع واتركي ساره ترتاح ...
طالع ساره بحنان : نامي يا ابوي الحين ...وان شاء الله رح ترتاحين
هزت راسها ساره بشويش ...وهي تحس انها منهكه ...تحس نفسها بحلم ....مو قادره تصحى منه.... تبغى احد يقرصها يمكن تصحى من اكبر كابوس «خلف»
ليه رجع الحين ؟!
وش يبغى فيها ؟!
لمتى يستغلها ؟!!
تتمنى للحين تعيش لوحدها مع التوأم ...بعيد عن المشاكل ووجع الراس ...
وبألم اكبر تتمنى انها ما تزوجت ولا عرفت اهل ابوها وامها ... يا ليتها بعدها للحين في بيت جدتها ام سعيد !!
غمضت عيونها وسمحت لدموعها تخط طريقها على خدها ...يذبحها الشوق لجدتها ...بس الماضي ما يرجع ما يرجع ...
اوجعتها الدنيا متى تنصفها ؟!
تنهدت وهي تستغفر ...وتردد بنفسها «اللهم لا اعتراض ....رضيت يا رب بكل ما قسمت لي ....ما ادري وين الخير ...عسى ربي يكتب لي بكل ضيقه ووجع اجر »
ابتسمت بوجع وصوره شاهين تنرسم بين عيونها ....ما تدري وش رد فعله الحين ...بس إلي متأكده منه ...ما رح يمشي السالفه بسهوله ....
واكبر دليل ما اتصل فيها ولا حتى رساله !
ما تبغى تزعله بس اضطرت حتى تحميه من خلف !
اخذتها الذكريات لمواقف جمعتها بشاهين ...
~~~
~~~
ناظرت التوأم يلعبون بالمنتزه ...وبعدها طالعته وابتسمت بفرح : ابوي يبغى يفتح لي عياده خاصه !
قاطعها وهو رافع حاجب :ليه ابوك ؟!
وانا وين ؟!!
لما تكملين رح افتح لك عياده خاصه ...لاني ما رح اسمحلك تشتغلين بمكان مختلط
قاطعته باستنكار : كيف ؟!!
كمل كلامه بهدوء: انا قلبي يولع نار وانا اشوفك بالمستشفى ...بس مضطر اسكت لوقت تخرجك ...
لا تختبرين غيرتي .... لاني اتصرف بدون وعي !
طالعته وعقدت حواجبها : مها تشتغل و
قاطعها : انت غير !
لا تنسي مها متزوجه وما لي كلمه عليها ...زوجها راضي انا وش دخلني !
لا تقارني نفسك بفلانه وعلانه ...حنا غير عن الكل لنا بيت واطفال...لنا قوانين ونظام مختلف عن إلي حولنا !
ليه المقارنه ...ساره ابغاك اميرة بيتي و
هزت راسها وهي تطرد هالذكريات .....
اخذت نفس وهي تحس حرارتها بدت ترتفع ....
رفعت نظرها للسقف بعجز وهمست (يا رب)والدموع رجعت تخط طريقها ...تشكي عجزها وضعفها !!!

**
**
**
**
في اليوم الثاني
ابو راكان بغضب : حسبي الله عليه هالخلف ؟!
كيف ومتى طلع من السجن ؟!!!
وبن نودي وجهنا من الجماعه !
ابو ماجد يطالع اخوانه ومحمد وعمار : ما احد يطلع لوحده ...ما نضمن رد فعل عيال ابو سالم !
محمد مسح على وجهه من عظم هالمصيبه إلي وقعت على رؤوسهم: حسبي الله عليه هال...
عزام وهو كاتم غضبه ووجهه رح يتفجر من الغضب : والحل الحين ؟!
محمد طالعه وكل هموم الدنيا فوق راسه : اهم شيء ابوي ما يدري ...تراه تعبان مو ناقص
ابو عزام : ما رح يدري ...الحين لازم نفكر بحل لذي المصيبه !
ابو راكان وكبر السن واضح عليه والمرض هده : نشوف وش رح يصير على تركي وابو فهد وبعدها نتحرك
ان شاء ما يصيبهم اذى ...وتتأزم الامور !
عمار بهدوء : عمتي اميره وينها الحين ؟!
محمد بضيق : في بيتها يا ليت كل الناس متفهمه مثل ابو ليث ..تقول قال لها ما لها ذنب بفعايل خلف !
عبدالله بهدوء : المشكله واحد منهم وضعه سيء انا كلمت زميل لي ويقول للحين وضعه مو زين !
ابو الوليد إلي جالس يناظرهم بدون اي كلمه ...تنهد وتكلم : ان شاء الله يقومون بالسلامه ..ام وليد تقول عيالهم قايمين الدنيا بالمستشفى ...حتى وسيم طلع ناوي يذبح اي واحد يقرب لخلف ..وبطلوع الروح حتى ثبتوه !
ابو راكان زاد خلقه بزياده : استغفر الله !
عزام وقف : ساره وين الحين ؟!
محمد بسرعه تكلم : اكيد في بيت رجلها مثل اميره ...ما لها دخل بخلف !
جلس وبتوجس : اخاف يحطون حرتهم فيها !
محمد تنهد برتياح لما جلس عزام : الدنيا سايبه عندهم !
وبعدين ساره تغيرت ما هي ساره الهبله إلي تسكت عن حقها .
سكت وهو يتذكر كلامها لما خبرته انها طعنت خلف !
ما يدري من وين جاءت لها هالقوه وتطعن !!
بس يتوقع ضربتها خفيفه وما اثرت بخلف ..واكبر دليل تعرضه لابو فهد واخوه ...
فتح عيونه وبنفسه «معقول انتقم من طعنها له بزوجها»
والمشكله خلف ملح وذاب ...كالعاده يغيب سنوات وما تدري وين يختفي ..وفجأة يطلع بخبثه ومصايبه !!!
لازم الحين يرجع ويتطمئن على ساره ..قلبه قارصه عليها ..السخونه ملازميتها ...وما يقدر يرجعها للمستشفى يخاف من خلف ...يرجع ويكمل عليها !!
هو بطلوع الروح حتى خرجها من المستشفى الخاص معرفته بمدير المستشفى سهل الموضوع ...
ما يدري كيف تفكر هالساره ...رفضت تتعالج بمستشفى ابو فهد بالرغم انها قريب من المستشفى ..لكن اصرت تروح لمستشفى ثاني !!
يحس تغيرت ساره كثير وما عادت ذيك الطفله !!!
**
**
**
ابو ليث بحزم يكلمهم : وقسم بالله تصرف همجي ما اسكت لكم ....حقنا ما رح نتنازل عنه ...رح نأخذه عن طريق القانون ...ما نبغى نقلب الحق ونصير حنا علينا الحق !
وان شاء الله اخواني يطلعون بالسلامه والخيار لهم بالصلح او لا !
ابو نورس بتأكيد : ما نبغى اي تهور ..ما رح نسكت ورح نأخذ حقنا مو بالهمجية !
وخاصه انت يا وسيم !
طالعه ووجهه منتفخ من الغضب: ان شاء الله
ابو وسيم : الجماعه مو مقصرين اتصل ابو راكان ويعتذر
قاطعه وسيم : وش نبغى من اعتذاره !
ابو وسيم بغضب : خلاص يا وسيم !
ما ابغى اي كلام عند امي ترى اعصابها تلفانه وما هي ناقصه !
~~
~~
~~
طالعهم وابتسم بصعوبه وهو يشوف امه تبكي : والله ما فيني الا كل خير ليه الدموع ؟!!
ابتسمت ام سالم من بين دموعها : اعتبرها دموع فرح ..بغيت انجن لما وصلني الخبر !!
هز راسه وما علق والحادثه براسه ...ما توقع ينكتب له عمر جديد !!
حمد ربه بقلبه انه تركي وضعه مستقر !
ابو وسيم : الحمد لله إنها بالكتف وما هي بخطيره ...مو مثل تركي ربي حفظه لولا ستره كانت قاضيه !
ام سالم بحقد : حسبي الله عليه ...والله ليدفع الثمن غالي !
ابو ليث بهدوء : وش قررت بالنسبة لاهله !
وسيم باندفاع : نعطيهم اسبوع اذا ما طلعوا خلف الا نرد لهم الضربه أقوى
ابو ليث بغضب طالع اخوه : ابو وسيم خلي ولدك يقفل حلقه يكون افضل !
وسيم للحين مندفع ناظر ابو ليث : انت يا عمي تبغى تحل الموضوع سلمي لانهم اهل زوجتك
قاطعه ابو نورس بحده : وسيم !
ابو ليث اشر له : اتركه يقول الي يبغى ...لا تنسى ترى حق القرار لاعمامك ما هو لك ..اركد ولا تتعجل !
ولا تنسى محمد اخوه وابو راكان ما لهم دخل بأخوهم ...وما هم مسؤولين عن تصرفاته !
وسيم الوحيد المندفع زياده : بس ولده عمار هو إلي يتحمل مصايب ابوه !
ام سالم شهقت : لا تتعرض لولده وبعدها تنطق بالسجن وش استفدنا ...لا انتقمت من هالخلف
قاطعها : نحرق قلبه على ولده !
مطت شفتها بسخريه : اصلا خلف اذا عنده ولد ما يدري عنه ..اذا ابوه نفاه وموته وهو عايش ...وش ترتجي من هالحقير ؟!!
طالعهم وهم يتناقشون وهو ساكت ...ويفكر «عمار»
شخص متعلقه فيه ساره لحد اوصله للغيره منه !!
وخفف زياراتها لاهلها حتى ما تشوفه كثير !
ليه ما يرد لها الحركه وينتقم منها ب «عمار»
ويحرق قلبها عليه !!
هز راسه بالرفض ..مهما قهرته ساره ..مستحيل يؤذي ناس ما لها علاقه بالموضوع ....
مو مهتم لخلف يعرف كيف يرد له الصاع صاعين ...إلي شاغل عقله «ساره»
صار له بالمستشفى يومين وما عبرته ..ولا سألت ...وكأنها تؤكد كلام خلف ......اما يتنازل او الطلاق !
ناظر ام فهد إلي تتكلم : وش هالناس هذي ؟!
اتصال ما كلفت نفسها تتصل تتطمئن عليه !
حتى بناتها رمتهم على فاطمه ولا كلفت نفسها تسأل عن البنات ! ...خاصه الصغيره ..كيف تركتها وراحت !
والا زوجتك يا ابو ليث تتكلم وكأننا حنا إلي ذابحين اخوها !!
ابو ليث بهدوء : قفلي هالموضوع ..ما هو وقته يا ام فهد !
ابو نورس بانتقاد وكأنه الحين انتبه على عدم وجود ساره ...كلم ابو وسيم بصوت منخفض : هذي المفروض واقفه هنا مع زوجها ..مو جالسه في بيت اهلها !
وش هالجيل هذا ما يعرف السنع !
كتم شاهين ضيقه بعد ما وصله كلامه اخوه ...يتمنى بس يشوفها ويطلع كل حرته فيها ...
يا ويلها اذا زارت خلف بالسجن بدون علمه ...يا ويلها منه ....معقول كانت على اتصال مع هالخسيس بدون علمه ؟!! ..متى يشوفها ويطلع كل إلي بقلبه !
متى ؟!!!
رفع نظره وهو يشوف اميره داخله ومها ...تقدمت بخطوات قويه وواثقه كعادتها !!
تحمدت له بالسلامه وناظرت ام سالم : الحمد لله على سلامتهم !
ام فهد وقلبها يغلي : تقتلون القتيل وتمشون بجنازته !
رفعت اميره اصبعها بتهديد : ام فهد حطي لسانك بحلقك أحسن لك !
ام فهد ما هي ناويه خير : ما ابغى اسكت ..يا قو عينك ...
مها برجاء : خلاص يا عمة ..ما نبغى مشاكل!
ام فهد بغضب : قولي هالكلام لامك ...رافعه خشومها للسماء ...غيرك يحط عيونه بالارض من هالاخو إلي يشرف نصاب حرامي قاتل عاق
قاطعتها اميره وهي رافعه حاجب : إلي بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجاره ...قبل ما تتكلمين على اخوي ...تكلمي عن زوجة ابوي وماضيها
قاطعها ابو ليث بحده : ام ليث !
الا الاموات لا تجيب سيرتهم ...وانت يا ام فهد كلام زايد ما اسمح لك ...اميره وساره ما لهم ذنب بفعايل خلف ...وانتهينا
إلي عنده كلام يحطه بحلقه افضل !
طالع اميره بتوعد على كلامها ..وبعدها صد عنها !!
حست اميره بضيق واستغفرت بداخلها ..لما حست بالذنب ...تكلمت بعرض انسانه ميته ...بس ام فهد استفزتها !
وقع نظرها على ام سالم إلي باين من نظراتها ما هي طايقيتها ... رددت بنفسها «الله يعينك يا ساره على هالعيله مقابليتهم صبح ومساء »
سلطت نظرها على ام سالم وهي تكلمها : اختك اشوفها جالسه عند اهلهاوتاركه البنات !!
متى ناويه تزور رجلها او على الاقل تقابل بناتها !
تفاجأت اميره من الكلام ...ما احد خبرها انها عند اهلها ...وبسرعه تداركت الموضوع وردت : ابوي تعبان وما تقدر تتركه هالفتره
ام سالم رفعت حاجب : هذي انت تاركيته عادي
قاطعتها اميره ردت بنبره اغاضت ام سالم : ابوي متعلق بساره كثيره ...وما يرتاح الا لما يشوفها !
تكلم بجفاء : قسم بالله صدعتوا راسي ....ممكن اريح راسي شوي !!!
ابو نورس بتأكيد : صادق يا خوي ...الحريم ما ييجي منهم الا وجع الراس ...رجاء خلاص ما احد يرجع للمستشفى باستثناء امي ..اما الباقي ما له داعي ...والحين تفضلوا اكيد اصحابه يبغون يزورونه !
**
**
****
**
طالعته وعيونها ذابلات وهزت راسها بالرفض ...زفر بضيق من عنادها :،يا ساره ما يصير ...تراه زوجك صار له 4 ايام بالمستشفى ...لازم تزورينه !
تكلمت بعد ما تقوس فمها مؤشر على وشك البكاء : ما لي وجه اقابله بعد سواد وجه خلف !!
ما اقدر !!
مسك يدها السليمه بتشجيع: انت ما لك ذنب بخلف ...
هذا زوجك ولازم تتطمئني عليه !
بس ربع ساعه تسلمين وبعدها نرجع !
انت كذا بتفتحين باب الشك ....وحنا ما نبغى احد يعرف بالموضوع
هزت راسها بالرفض وتكلمت بتعب : ليه ما جبت البنات ؟!!
هز راسه بضجر : وين اجيبهم الله يسامحك ..وضعك ما يسمح لك
انت المفروض وضعك افضل من كذا ...بس لانك ما تتغذين شوفي كيف وضعك !!
بلعت غصتها : ما لي نفس بشيء ...بعد ما دمر خلف كل إلي بنيته مع شاهين ...بدقائق دمر كل شيء !
تنهد وقلبه يغلي من خلف : ما تدمر شيء ....كل شيء تمام ..حتى لو زعل زوجك ...يو يومين ..وبعدها رح يرضى ....
صراحه انا ما ألومه لو زعل عليك ...تراهاصعبه زوجته تتخلى عنه
قاطعته بوجع : غصب عني !
وبمراره تابعت : خلاص انا قررت انفصل عن شاهين !!!!
فتح محمد عيونه بصدمه : مجنونه !!
**


ابو محمد بتعب ناظرها وبحنيه : وش فيك يا بعد كبدي وجهك ذابل ؟!
طالعته وابتسمت على مضض: ما فيني شيء ...كيفك الحين يا الغالي ؟:!
ناظرها بعتاب : وينك ما اشوفك ..ما تقولين لي اب اطمئن عليه ؟!
خزتها اميرها بنظره انتقاد ...زفرت ساره بضيق مو ناقصها فوق إلي فيها كلام اميره : انشغلت يبه ..بس ان شاء الله من الحين كل يوم بوجهك !
تكلم وهو يسند راسه على الوساده : انا ما ابغى تهجرين زوجك ...اذا ما جابك لي بطيب خاطر ..لا تيجي يا ساره....
احب ما علي اشوفك مبسوطه مع زوجك وعيالك ...وناظر حوله ..وين البنات ؟!!
ساره بترقيع : ما جبتهم يبه اخاف يغثوك
قاطعها بابتسامه شاحبه : قلبي ينشرح بشوفتهم ...عسل على قلبي !
هزت راسها بطاعه : ان شاء الله يبه !
اميره تبغى تنفرد بساره تكلمت بهدوء : قومي يا ساره واتركي ابوي ينام ويرتاح !
ناظرت ابوها وهو يغمض عيونه ...تنهدت بحسره على حال ابن ادم ..كيف نهايته ...يذبحها الضعف إلي تشوفه بأبوها ...بس ما في يدها شيء ...حال ابن ادم ...والكبر شين ...هذي نهاية الحياه ...
طلعت مع اميره وجلست بالصاله ..وانتظرتها تتكلم ...
تكلمت وما هو عاجبها حال اختها : اشوفك مبلطه هنا !
انت غبيه ؟!
تاركه بناتك ..وتفتحين الباب للي يسوى والي ما يسوى يتكلم عليك !!
ارجعي لبيتك وقابلي اهل زوجك
قاطعتها ساره بمراره : من بياض الوجه اقابلهم !!
اميره بقوه وثقه : وجهنا ابيض ..وما عليك من خلف و سواد وجهه !
لا تكوني غبيه !
قاطعهم دخول محمد ناظرهم بعد ما رد السلام وبعدها وجه كلامه لاميره : عقليها يمكن تسمع منك !
قاطعتهم ساره بعناد وتصميم : خلاص قررت ...وما احد يتدخل بحياتي !
أميره بهجوم تناظر اختها الصغيره : ليه ما وقفت بوجه خلف وما سمحت له يخرب حياتك ؟!!
دامك قويه كذا ؟!!
ساره بشحوب : الي فات مات وحنا عيال اليوم ...وما رح اسمح لاحد يأخذ قرار عني !
محمد طالعها وبإسلوب هادي يقنعها : خذيها مني نصيحه ...ابوي ما هو دائم لك ...حتى انا ولا عمار ....كل شخص منشغل بحياته ...ليه تشتتين بناتك علشان خلف !!
انت ذقتي الشتات ...ليه تذوقينه لبناتك !!
لو زوجك سيء معك انا اول واحد اوقف معك ...
بس زوجك بشهادتك وشهادة اميره ما عليه اي كلام !
لا تخلي كوابيس خلف تدمر حياتك هالمره بعد ما استقرت حياتك مع ابو فهد !
اميره بتأكيد : زوجها متعلق فيها بشكل جنوني بس ما يظهر .... ابو ليث دوم يقول لي كيف زوجك دوم يتكلم عنك وكأنه ملك كنوز الدنيا !
ليه تفرطين فيه ؟!!
وانت الثانيه متعلقه فيه لحد الهبل ...مها تتكلم عن حركات المراهقه إلي تعمليها بالمستشفى !
دامك متعلقه فيه ليه تبغين الطلاق ؟!
طالعتها ساره بعد ما انصبغ وجهها باللون الاحمر احراج من محمد ...وبداخلها تشتم مها ولسانها الطويل ...كيف عرفت مها بذي السالفه !!!
تكلمت مها تحثها على الاجابه : جاوبيني يا ساره ؟!
ناظرتها وردت بمراره : لاني ما ابغاه يتضرر بسببي !
محمد هز راسه باسف من تفكيرها الطفولي : لا حول ولا قوة بالله ....تكلمي يا ساره مثل العاقلين ...وفكيني من افلامك هذي !
ترى خلف إلي خايفه منه ..ان شاء الله يوم يومين ويمسكونه ...هارب من السجن ...والحين معممين عليه !
اميره عقدت حواجبه : كيف هرب من السجن ؟!
محمد بقرف من سيرة خلف : عامل نفسه ميت او مغمي عليه وما يتحرك ...ونقلوه للمستشفى ..وبعدها هرب ما ادري كيف ...لانه اخوك هذا داهيه بالخبث والشر ....لولا وجود ابوي ما جلست هنا دقيقه وحده !
خذي شوري وارجعي لزوجك ...واحفظي بيتك وعيالك احسن لك ...
طالعته بقرف من هالحياه : اتركني اتخذ قرار بنفسي ...ليه دوم انتم إلي لازم تقررون عني ؟! تراني مو صغيره ...ابغى اختار واقرر امور حياتي بنفسي ...عمري ما تدخلت بحياتكم وقراراتكم ..ليه لازم الكل يقرر عني ...وكأني بزر بالابتدائي ؟!!
خلاص كافي تدخلات ...انا شفت من الحياه المرار ..تجرعت المر بالرغم اني ما اخترته ..ومع ذلك سكتت طول هالسنين ...
ابغى اختار حياتي بنفسي حتى لو تجرعت المر من هذا الاختيار ..على الاقل يكون اختياري مو اختيار غيري !
تنهدت اميره : ما ادري عقلك هذا كيف يفكر ؟!
محمد اشر لاميره : اتركيها ...خلينا نشوف اخر قراراتها !!
طالعته وما علقت وهي تحس انه مفعول المسكن خلص ...ووجع خفيف بكتفها بدأ ...
رقت نظرات محمد وهو يشوفها عفست ملامحها بوجع ...ما حب يضغط عليها اكثر ....وبحنيه : ارتاحي الحين ..وبعدين نتكلم بهذا الموضوع ..
هزت راسها وهي عافسه ملامحها ...وغادرت
طالعته اميره بلقافه : وش فيها ساره ؟!!-
تأكد دخول ساره لغرفتها وبهدوء تكلم : ولا شيء ..بس نفسيتها بالحضيض لما عرفت انه خلف اطلق الرصاص على زوجها ...شعور تأنيب الضمير وانها السبب ما تركها !
تبغى زوجها وبنفس الوقت ما لها عين تقابله بعد سواد وجه خلف !
حست في سالفه مخفيها محمد ..ومع ذلك ما حبت تضغط عليه ...اذا ما كلمها من نفسه ليه تضغط عليه ؟!!
***
***
***
طالع امه وبقهر : يمه وقسم بالله استحي لما اكون بين ربعي !
خففت طلعاتي حتى ما احد يقول هذا ولد خلف !!!
وين اقابل وجهي من إلي حولي بفعايل ابوي ؟!-
نفسي يكون عندي اب افتخر فيه !!
نفسي اقول للعالم هذا ابوي يا ناس ..ابوي تاج راسي !
ليه ابوي يعمل فينا كذا ؟ !!
ام عمار بضيق على حال عمار : احتسب يا عمار ....صدق
قاطعها بوجع : تدرين استحي اقابل اهل زوجتي !
لمتى هالحال ؟!
ام عمار زفرت بعجز: وش يطلع بيدنا .. البارحه ليان اتصلت تبكي ...ام زوجها تعايرها بأبوها ...
عمار عفس ملامحه : يا صغر عقول الناس ...وش دخلنا بفعايل ابوي ؟!!
عمرنا ما قربنا من طريق الشر ...ليه الناس تظلمنا ؟!!
ام عمار : بعين الله .. باكر الناس تنسى
قاطعها بسخريه : من وين تنسى وهو كل فتره يطلع لنا بمصيبه !
بصراحه يمه انا قررت أسافر وابعد عن هالمكان ...خلاص قرفت !
قاطعته باعتراض: وين تروح وتتركني ؟!
تكلم بهدوء عكس القهر إلي بداخله : يمه انت عند زوجك ...وما يهمك كلام الناس ...بس انا يضربني بالصميم ....علشان كذا مستحيل اتراجع عن السفر ...وما رح اقطعك انت واخواتي وساره ورح ازوركم كل فتره !
سألت باستسلام دام هذا القرار يريحه : وش اخبار ساره؟!
هز كتوفه : لي فترة ما شفتها ...إلي قاهرني زوجها إلي محتكرها وما يرسلها الا بطلوع الروح
تكلمت باستغراب : يقولون انها هنا عند عمك محمد !

وقف على حيله : متأكده؟!
هزت راسها بتأكيد : ايه متأكده !
هز راسه وهو يهم بالمغادره :اروح اشوفها الدبه زمان ما طقطقت عليها !
ابتسمت على جنب : الحين ساره دبه !
ضحك على تعليقه ...وبعدها استأذن وغادر !

**
***
**
**

تقدمت بخطوات متردده واستقرت قريب منه ....اخذت نفس براحه لما شافته نايم...طالعت ام سالم إلي تناظرها بعتاب ....سلمت عليها ساره من بعيد وسألتها عن احوالها بهدوء ....
ردت ام سالم وهي رافعه حاجب وما عجبها طريقة السلام ...كيف ما كلفت تسلم عليها باليد ...اميره إلي رافعة خشومها للسماء تسلم عليهم بكفها ...وساره تسلم من بعيد وكأنها البارحه كانت تتعشى معها ...مو كأنه لها ايام ما شافتها .!!!
تنهدت ساره بعد ما فهمت نظرات ام سالم ...ومع ذلك
اضطرت تعمل نفسها ما فهمت نظراتها !
جلست بعيد عن سرير شاهين ..ومقابل لام سالم !
ام سالم بسؤال عادي لكنه يحمل الانتقاد المبطن : وينك ما نشوفك ؟!
عسى ابوك بخير ؟!!
ساره للحين مغطيه وجهها ردت بنبره هاديه خالطها التعب من الطريق : الحمد لله بخير !
نطقت اخر كلمه وناظرت الارض وهي مغمضه عيونها ...وتنفسها سريع ..تحس هدها التعب ...للحين ما استعادت عافيتها ..وكآنها الرصاصه الحين اخترقت كتفها !!
اخذت نفس تخفي تعبها وطالعت ام سالم إلي تكلمها : اخوك النصاب للحين مختفي ؟!!
الله يأخذه اخذ عزيز مقتدر ... ويريح الناس من شره !
مطت ساره شفتها وهي تحس نفسها مستعره من خلف
وبنفس الوقت ما تحب احد يتكلم على اي واحد من اهلها ...حتى لو كان هذا الشخص خلف !!
وبضيق ردت : رجاء يا خالتي ما اسمح احد يتكلم على اخوي ...عندك اخوان واكيد ما تسمحين احد يتكلم عليهم ...حنا نفس الشيء هذا أخونا ..حتى لو غلط
يبقى اخونا
ام سالم ما عجبها ردها : لو تكلمت على اخوك محمد وقتها قولي هذا الكلام !
بصراحه يخسى خلف يتشبه بإخواني !
ساره زاد تعبها وإلي زاد عليها كلام ام سالم ...ما تنكر اخطاء خلف ...بس بنفس الوقت ضايقها كلام ام سالم
وبحده ردت : لهنا كافي يا خالتي ...للحين ساكته ومحترمه وجودك ...لا تجبريني اكشف وجهي الثاني !!
قاطعها وهو يناظرها : ورينا الوجه الثاني وما له داعي التمثيل طول هالمده !
ناظرته لثواني والتعب واضح بوجهه....توقعته نايم ...نزلت نظرها وهي تحس انها السبب ...يمكن لو ما طعنت خلف كان ما انتقم منها بشاهين !
تنهدت بحسره ين ما تروح منحوسه !
رفعت نظرها لام سالم إلي تكلمها : هذا وأنا اقول انك
قاطع امه ونظراته للحين متسلطه على ساره : ابغى اشوف وجهك الثاني !
ام سالم طالعت ولدها واعطته نظره يطنش كلام ساره !
طاعه لامه سكت بعد ما رمق ساره بنظرات غاضبه وصد عنها !
استأذنت ام سالم وطلعت لما اتصل فيها ابو نورس ..تروح لغرفه تركي تجلس معهم !
ناظرت زول ام سالم وهي طالعه ...وبلعت ريقها ...ما لها خلق للمشاكل معه...
رفعت نظرها على كلامه الموجه لها بنبره حاده: اشوفك رميت البنات عند اهلي ...
وناسيه انه لك بيت ومسؤوليات ..وإلا جالسه تنتظرين اتنازل لسواد عيونك !
انهى جملته الاخيره بنبره ساخره !
ناظرها لثواني وهي جامده ما ردت ولا بحرف !!
تابع كلامه يستحثها على الاجابه : اشوفك هنا ...وش صاير ساره بذاتها تزوني بنفسها !
علامك ساكته؟!!
وين لسانك ؟!!
تنهدت والتعب ما فارقها...ومع ذلك شدت على نفسها وتكلمت : ما جيت هنا ابغى مشاكل ...جيتك بطلب
عقد حواجبه وطالعها : طلب !!
هزت راسها بتأكيد ...ومن خلف قلبها تكلمت : تعرف طريق زواجنا كيف كانت ...خلينا نقول اني انجبرت اتزوجك ....ومع الحمل انكتب اسمي معك ....
وكأنه رباط ربطني فيك !
بس لما افكر لوحدي ليه أربط نفسي بانسان ما ابغاه
قاطعها وهو ماسك أعصابه للنهايه : تبغين الطلاق ..حتى تتزوجي مره ثانية بالفارس المنتظر !!
وبنبره غاضبه: بأحلامك تحصلين الطلاق...الا اخليك معلقه !
والبنات معي !
واشوف مين الخسران !!
ناظرته بضيق : علامك عصبت ؟!
خلينا نتكلم بشفافيه ..انا
قاطعها بغضب : يا جعلك للفنى ...قولي امين !
وقسم بالله ماسك نفسي عنك لاخر لحظه ...فانكتمي افضل لك ..او انقلعي
قاطعته بنفس النبره الغاضبه : اذا ما طلقتني برضاك رح تطلقني غصب عنك ...مو انت إلي تعلقني بالدنيا ...وكأنها الدنيا سايبه ...غصب عنك تطلقني تفهم !
شدت على جملتها الاخيره وهي تناظره بتحدي !
ملت من حياة التحكم ...وكأنها عبده عنده يتركها معلقه ...خلاص لازم تحط لها شخصيه وما تسمح لخلف ولا غيره بتدخل بحياتها !
تنهدت وهي تحس انها بذلت جهد بعد كلامها ...ناظرته وهو يكلمها بتحدي وثقه : نشوف كيف رح تحصلين على الطلاق !
من الحين اقولك البنات معي
قاطعته بسرعه : تخسى
قطعت كلمتها بشهقه لما حست ببروده المويه على وجهها !
ثواني كان فوق راسها والغضب والشرار يتطاير من عيونه شدها من يدها وهو يهزها : مين إلي يخسى ؟!
غمضت عيونها بوجع وهمست بآلم : اترك يدي
خفف من قبضته لما حس انه اوجعها وبتحذير : ساره انتبهي على كلامك ويا ويلك لو كلمتي امي بهذي الطريقه مره ثانيه ..اهلي خط احمر
دفته عنها بيدها السليمه ومن حرارة الوجع تكلمت : الله يأخذك ويأخذ اهلك ويأخذني وارتاح منكم
انت وش تبغى مني ؟!
ما ابغاك طلقني وانتهينا ...انا اكرهك ..اكرهكم كلكم ...وبناتك ما ابغاهم اشبع منهم









تنهدت والتعب ما فارقها...ومع ذلك شدت على نفسها وتكلمت : ما جيت هنا ابغى مشاكل ...جيتك بطلب
عقد حواجبه وطالعها : طلب !!
هزت راسها بتأكيد ...ومن خلف قلبها تكلمت : تعرف طريق زواجنا كيف كانت ...خلينا نقول اني انجبرت اتزوجك ....ومع الحمل انكتب اسمي معك ....
وكأنه رباط ربطني فيك !
بس لما افكر لوحدي ليه أربط نفسي بانسان ما ابغاه
قاطعها وهو ماسك أعصابه للنهايه : تبغين الطلاق ..حتى تتزوجي مره ثانية بالفارس المنتظر !!
وبنبره غاضبه: بأحلامك تحصلين الطلاق...الا اخليك معلقه !
والبنات معي !
واشوف مين الخسران !!
ناظرته بضيق : علامك عصبت ؟!
خلينا نتكلم بشفافيه ..انا
قاطعها بغضب : يا جعلك للفنى ...قولي امين !
وقسم بالله ماسك نفسي عنك لاخر لحظه ...فانكتمي افضل لك ..او انقلعي
قاطعته بنفس النبره الغاضبه : اذا ما طلقتني برضاك رح تطلقني غصب عنك ...مو انت إلي تعلقني بالدنيا ...وكأنها الدنيا سايبه ...غصب عنك تطلقني تفهم !
شدت على جملتها الاخيره وهي تناظره بتحدي !
ملت من حياة التحكم ...وكأنها عبده عنده يتركها معلقه ...خلاص لازم تحط لها شخصيه وما تسمح لخلف ولا غيره بتدخل بحياتها !
تنهدت وهي تحس انها بذلت جهد بعد كلامها ...ناظرته وهو يكلمها بتحدي وثقه : نشوف كيف رح تحصلين على الطلاق !
من الحين اقولك البنات معي
قاطعته بسرعه : تخسى
قطعت كلمتها بشهقه لما حست ببروده المويه على وجهها !
ثواني كان فوق راسها والغضب والشرار يتطاير من عيونه شدها من يدها وهو يهزها : مين إلي يخسى ؟!
غمضت عيونها بوجع وهمست بآلم : اترك يدي
خفف من قبضته لما حس انه اوجعها وبتحذير : ساره انتبهي على كلامك ويا ويلك لو كلمتي امي بهذي الطريقه مره ثانيه ..اهلي خط احمر
دفته عنها بيدها السليمه ومن حرارة الوجع تكلمت : الله يأخذك ويأخذ اهلك ويأخذني وارتاح منكم
انت وش تبغى مني ؟!
ما ابغاك طلقني وانتهينا ...انا اكرهك ..اكرهكم كلكم ...وبناتك ما ابغاهم اشبع منهم ..
قاطعتهم لما فتحت الباب والغضب باين بعيونها : في حرمه محترمه تكلم زوجها كذا ؟!
طالعتها ساره وهي تحس نفسها باذله جهد كبير ...وصدرها يهبط ويصعد ...: وانت جالسه تتجسسين علينا ؟! ...صدق انها اميره ما ظلمتك بكلامها ع
قطعت كلامها لما حست بأصابعه الطويلة على خدها ....مطت شفتها بألم بدون ما تناظره ....طالعت ام سالم إلي وجها ما يبشر بخير ...وتتكلم ما استوعبت ساره شيء من كلامها السريع الا لما قالت: ما جيت اتجسس عليكم ...نسيت شنطتي ورجعت اخذها ...سبحان ربي كشفك على حقيقتك !
اختك ذيك على المكشوف تتكلم ..اما انت من تحت لتحت ...انا وش قصرت معك حتى تقولين عني كذ
قاطع امه وهو يحاول يمسك اعصابه : لا تبرري لاحد ..
وطالع ساره باحتقار : تقدرين تتفضلين
قاطعته وهي تقوي نفسها لاخر لحظه بعد ما حست نفسها حطام وما بقى شيء على انهيارها ..تكلمت وعيونها على ام سالم بدون ما تناظره: قولي لولدك ..دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قاطعتها ام سالم وللحين بداخلها غضب : ومين قالك اني اقبل تبقين على ذمته دامها هذي حقيقتك
ورح ازوجه إلي تسواك ...على الاقل عزباء وتكون اول حظه ...مو ارمله ومطلقه !
حست بسهم اخترق قلبها بقوة ...
اوجعها قلبها من كلامها ....عقدتها بالحياه ماضيها ...عقده رح ترافقها طول حياتها ...اخذت نفس ...وهي تحس بحصون قوتها تنهار ....لازم تنسحب وتطوي صفحتهم من حياتها ...وبصوت مهزوز ..ما قدرت على اخفاء نبرة الارتجاج فيه ..طالعت ام سالم وتكلمت باستسلام : وقتها تعملين لي خير ...وتخلصيني من ولدك ....
اعطتهم ظهرها ...وتكلمت بنفس النبره : يا ليت تسمع كلام امك يا حضرة الدكتور !!
طلعت وما اهتمت لوجود ابو ليث قريب من الباب ...ابتعدت وهي تحس بوجع بداخلها ....صدق المثل ...الناس يعيرون ولا يغيرون ...
حياتها تلف وترجع لنفس النقطة ...غمضت عيونها لثواني ..وبداخلها براكين تحرقها ...
نفسها تذبح الي كان سبب تعاستها بيدينها !!
مسحت دمعه نزلت غصب عنها ...اقتربت من كراسي الانتظار ..وجلست على اقرب كرسي بتعب ... اكثر من كذا ما تقدر تتحمل ...تتمنى تختفي عن الكل ...وتعيش بمكان ما احد يعرفهافيه !!!
تحسست كتفها بشويش ...للحين ما تشافت من الاصابه .....
قررت تطلع لعمار وتأخذ بناتها وترجع لبيت اهلها ...ترجع من نقطة الصفر ...وتعيش وكأنها بنت في بيت اهلها ...ما تبغى زوج ووجع راس ...خلاص إلي شافته من الدنيا يشعرها بالقرف والاشمئزاز من كل هالدنيا !
غمضت عيونها بألم من الوجع الجسدي ووجع قلبها !
مسكت الجوال ..ما هي قادره تمسك الجوال ...ما فيها حيل ....اتصلت على عمار بصعوبه ...وصلها صوته الهادي بعد عدة رنات ....تكلمت بصوت اقرب للهمس : وينك ؟! ...ما في شيء ...انتظرك عند مواقف السيارات ...ان شاء الله
قفلت الجوال وتنهدت بتعب ....وقفت بحيل مهدود ..خطوات بطيئه تخطو ..وقفها صوت حطم كل قوتها ..ما هو وقته الحين ....كتمت انفاسها المتعبه وناظرته وهو يكلمها : ساره ممكن اكلمك دقيقه ؟!
ردت بصوت منخفض غاضب : ممكن تعتقني لوجه الله ؟!!
رد بسرعه : ترى قصدي شريف ..ابغى رقم اهلك واخطبك ...
قبل ما ترد وقع نظرها على مها وام فهد واقفات يناظرن هالموقف ...ما انتبهت لوجودهم ..
تنهدت بيأس ...وبداخلها تردد «خربانه خربانه السالفه»
اقتربت ام فهد وبانتقاد: اشوفك فاليتها ؟! ما تستحين على وجهك اذا ناسيه تراك على ذمة اخوي !!
وطالعت محمد بغضب : تبغى تخطب حرمة متزوجه وعندها عيال ؟!
انت ما تستحي على وجهك ؟!
انخطف وجه محمد وغادر بسرعه بعد ما اعتذر !
تحركت خطوة ساره تغادر بدون ما ترد بحرف واحد ما لها خلق مشاكل مع ام فهد ...
سرعان ما وقفتها ام فهد لما مسكت يدها وبتوعد : تظنين السالفه بذي البساطه ؟!
وين منقلعه ؟!
سحبت ساره يدها بقرف متحامله على وجعها وبكره : يدك هذي اكسرها اذا مسكتيني مره ثانية كذا
تكلمت مها الي كانت تتابع بصمت : سا
ساره قاطعتها بكره : انت بالذات انكتمي ما ابغى اسمع صوتك ...
مها طالعتها وناظرت حولها ...المكان شبه فاضي ..بعدها ناظرت ساره : على وش شايفه نفسك ؟!
ام فهد بتوعد : اتركيها يا مها ...الحين رح يوصل سواد وجهك لابو فهد ....حتى يتصرف معك
قاطعتها ساره تحاول ترفع من كرامتها إلي هدرتها ام سالم بنظرها : انا و اخوك انفصلنا ..لا تتعبي نفسك بالتهديد ..ترى اخوك ما له دخل بحركاتي !
مها بصدمه : وش تقولين ؟!
ام فهد ما هي مستوعبه تركت ساره وتوجهت تتأكد بنفسها من اخوها !
مها بتوعد : اذا عمي طلقك ...ترى خالي محمد يوقف بوجهك ويكسر راسك ..تركت بناتك ..وجالسه تضبطين العريس الخامس
سكتت لما حست بيد ساره على خدها ...فتحت مها عيونها بصدمه وبتوعد : هذي المره مستحيل اعديها لك ...ورح اخليك تعضين اصابعك ندم
مطت ساره بلامبالاه : اعلى ما بخيلك اركبي !
تركتها وهي تمشي بخطوات ما هي ثابته وقابضه كف يدها بقوة ..وتحس يدها نار ملتهبه...ضربت مها بكل قوتها ...مطت شفتها بسخريه ..اي قوة ؟!
متأكده لو ضربت طفل صغير ما تأثر ....
ما كانت قوة الكف بذيك القوه ...ما فيها حيل تحرك جسدها ... تحاملت على نفسها وضربت مها ..لعلها تخمد النار إلي بداخلها شوي !
ما فيها حيل توصل لموقف السيارات ....مضطره تشد على نفسها وتأخذ بناتها قبل خروج شاهين ..متأكده رح يحرمها من البنات ....هزت راسهابتوعد لو يموت ما تنازلت عن البنات...
ما تقدر على بعدهم ...الايام إلي طافت نار الشوق ذبحتها ...ما تتصور الحياه بدون شغب البنات !!!
ولا تتصور الحياه بعيده عن زوجها ...بس مضطره تتخلى ...لانها ايقنت الراحه والسعاده ما لها نصيب فيها بذي الدنيا ...من صغرها منحوسه...وش الي رح يتغير؟؟؟؟ ....ما رح يتغير شيء ورح تبقى على نحاستها ...بلعت غصتها وهذا الشعور يذبحها من الوريد للوريد ...همست بتعب من ذي الدنيا ..والدموع تنذر بالنزول : يا رب

**
**
•*
**
دخلت مثل الضابط بدون سلام وهي تؤشر عليه: انت مطلق ساره ؟)!
قطع حديثه مع امه وطالعها باستنكار هذا الشيء المستحيل إلي يمكن يعمله : نعم ؟!
ام فهد بتأكيد : دوبني شفتها وقالت هالكلام لنا !
والاخت فرحانه بالطلاق !
دخلت مها وهي معصبه : هالحقيره والله ما اتركها !
طلعت المرايه تناظر وجهها تتأكد اذا فيه اثار بوجهها من يد ساره : جعل يدها للكسر !
ام سالم طالعتها : وش فيك ؟!
مها بقهر : تخيلي هالحقيره تمد يدها علي ؟
والله حركات عيال الشوارع !!!
ما ادري كيف استحملتها يا عمي طول هالفترة ...لانها ما تنطاق !
ام فهد بانفعال : وليه طقتك ؟!
مها مفوره من العصبيه : لاني هددتها رح اخبر خالي محمد عن سواد وجهها
طالع مها بجمود : وش السالفة ؟!
ام فهد بانفعال : انا اقولك السالفة مسكناها واقفه
قاطعتها مها : يا عمتي قفلي على الموضوع
ام فهد بإصرار :لا خليه يعرف حركاتها من خلفه ...شافته طلقها بسرعه شبكت على واحد ثاني ..الاخت مستعجله !
اص
قطعت كلامها من نظرات اخوها الغاضبه :وقسم بالله اذا ما قفلت حلقك الا اقص لسانك ..فاهمه
ناظرت اخوها وارتسمت علامات الصدمه على ملامحها ...اخوها وصديقها يكلمها بذي الطريقة ؟!
هي ما غلطت ...ولا كذبت شافتها بعيونها ومها معها تؤكد كلامها !
ليه يكلمها كذا ؟!
تكلمت ام سالم و هي تناظر ام فهد بقرف : ولا كلمه !
كل شيء ولا العرض...انتبهي تقذفي احد...ترى ساره خبرتي فيها ما هو يوم ولا يومين ...
تربيتها اصيله وما عندها هالحركات ..واذا كنت ما تحبينها انت ومها ...بس ما توصل للقذف !
استغفري ربك يا ام فهد !
طالعتهم بزعل وما ردت ...طريقتهم بالرد اشعروها انها كذابة ...وتبلت على ساره
تكلمت مها والشرار يطلع من عيونها : اتركي هالسالفه يا عمه ..ورح نكذب عيوننا وسمعنا ...
وطالعت عمها بقهر: انا ما رح اسكت لها تمد يدها علي وكأن الدنيا سايبة ؟ :!
وقسم بالله الا تندم هال....
غمض عيونه يمسك نفسه ويعيد ترتيب الامور من جديد وبحده : ما ابغى اسمع كلمة وحده عن ساره ..خير شر ...لا تخلين
قاطعته ام سالم تهدي الوضع : خلاص قفلوا الموضوع ...اخوك تعبان ..وضيقتم خلقه بزياده ؟!
ام فهد لوت بوزها بزعل وطالعت مها : تعالي نطلع افضل لنا !
مها عدلت شنطة الكتف : صادقه نطلع افضل لنا ...بعض ناس الظاهر عقلهم ملحوس !
وباستفزاز لعمها :تعالي نعطي العريس رقم اهلها حرام قطعنا عليهم اللحظه الحاسمه و
قطعت كلامها على صرخته : مها !
تحركت بسرعه خارج الغرفة مع ام فهد ..خوف من نظراته الغاضبه !
زفر بغضب بعد خروجهم ...ناظر امه وبداخله نار ...عدل جلسته على السرير يحس استنزفوا كل قوته وحيله !
ام سالم ناظرت ولدها بهدوء : ارتاح يمه الحين .. لا تشغل بالك بشيء
هز راسه بشويش وبداخله نار ..كيف ما يشغل نفسه بعد كل الي حصل !
ما يدري كيف يتعامل معها ؟!
تمادت ساره معه كثير ...لازم يتصرف معها ...يبغى يذبح قلبه الي يرق لها ويتعاطف معها ...
بس هذي المره غير ...تعدت حدودها

**
**
**
**
طالعها عمار بضجر من بناتها : الحين ارتحتي لما جبت وجع الراس ..وخاصه ذي !
اشر على سوار
برطمت سوار ومدت نفسها لكرسي امها الامامي بدلع : تغار مني لانها ماما تحبني اكثر منك ..صح ماما !
هزت راسها بتعب وما تكلمت ..ما لها قلب لذي السوالف
طالعها عمار باستغراب : علامك ساكته من لما طلعت من المستشفى ؟!
قاطعته حور : ما تبغى تتكلم وش دخل
قاطعها عمار ما له خلق فلسفه صغار : انت انكتمي ..
رجع طالع ساره : وش فيك،؟تعبانه ؟؟
ردت بصوت منخفض منهك ما قدرت يطلع طبيعي،: تعبانه شوي
صدت لجهة الشباك ...تحت استغراب عمار ....تنهدت بضيق ...ما تدري هل إلي عملته صح والا غلط ؟!
متأكده غلط ومقره بداخلها بهذا الشيء ...غضبها اعماها ....
اوجعها قلبها بزياده لما تذكرت ام فهد ومها ..اكيد رح تخرب السالفه بزياده ....خلاص انتهت حياتها مع شاهين ..ما توقعت تنتهي الحياه بذي السهوله !!
المفروض ما تطلع من بيته ....لكن ترجع وتقنع نفسها ..لو يبغاها صحيح رح يرجعها بنفسه !
اخذتها المكابره ..وقررت تنسحب نهائيا من حياته .. والسبب بكل هذا «خلف»
اوجعها قلبها من ذكرى خلف !!
مختفي وماله اثر !
يا ترى وش يفكر فيه الحين ؟!
كيف تبعده عن حياتها ؟!
تخاف على بناتها منه !!
تحس عقلها مقفل ما هي قادره تتخذ قرار صائب بحياتها ... إلي عقلها استوعبه وقرره انها تبعد هالفتره عن زوجها ...لوقت تهدأ الامور ...وتتعافى من اصابتها ..ولو طلب منها ترجع معه ما رح تتردد ...بعد ما تتأكد من ابتعاد خلف عن حياتهم !
**
**
**
ناظرها بشك طالت جلستها عنده : في شيء بينك وبين زوجك ؟!
اشوفك جالسه وتاركه بيت زوجك ؟!
طالعته بتردد بعد ما ناظرها محمد بعدم رضى : ءءء يبه انا ما ابغى ابعد عنك ...ما رح اتركك قلت لك من قبل ...لا تشغل بالك ..انا وابو سوار نتفاهم !
رد مرتاح بشوفتها كل يوم عنده ...وبنفس الوقت ما يبغى يكون السبب بخراب بيتها : اهم شيء زوجك يا ساره ...ما عليك مني ..راحتي لما اشوفك مبسوطة مع زوجك !
مطت شفتها بسخريه من زوجها من ذاك اليوم ما سأل عنها ولا عن البنات !
وكأنه كان ينتظر الفرصه يتخلص منها ...انقبض قلبها من هالفكره ...لذي الدرجه كانت حمل ثقيل عليه ..والمشكله جاءت له على طبق من ذهب !
المفروض ما كبرت المشكله وما طلعت من بيته ..حتى لو زعل يوم ويومين ويرضى ...اما الحين وهي بعيده ...ما في امل للرجعه ..والمثل يقول «البعيد عن العين بعيد عن القلب »
المشكله تشاجرت مع اميره وما تكلمها ..تنهدت بضيق ...لذي الدرجه هي سيئه والكل نافر منها ؟!
بس اميره كان اسلوبها وقتها هجومي ...وساره خلقها ضيق وكل الهموم فوق راسها ...
ما قصرت بأميره وكأنها تنتظر هاللحظه حتى تفرغ كبتها بمن حولها !
زفرت بضيق وهي تناظر ابوها يكلمها للحين عن طاعة الزوج ...هزت راسها بتسليك ...وما وعت اي كلمة قالها....
وقفت استأذنت بعد ما قبلت راسه ...وقفت بالصالة وناظرت سور بامر : خذي اختك معك ..ويا ويلك اذا غفلت عنها !
سور بضجر اخذت عيوش وطلعت ...جلست ساره بالصاله ...وللحين ما تقدر تحرك يدها بحريه ...وما تقدر تحمل شيء فيها ثقيل ..
المفروض راجعت بالمستشفى حتى تحسن وضعها ...وش يفيد الندم الحين ؟!
فتحت الجوال بيدها السليمه ...تتفقد اذا وصلها شيء من زوجها ...
عضت على شفتها والدمعه معلقه برمشها ...يذبحها تطنيشه لها .....
تشوفه متصل على مواقع التواصل ..بس ليه مطنشها....
بالمستشفى ما تشوفه للحين مجاز !
لو علاقتها زينه مع اميره كان اخذت منها علومه !
اوجعتها اميره بالكلام !!
اول مره تكون معها كذا ! ما توقعت هالكلام يطلع من اميره ..بس وش ترتجي منها دامها ام محمد امها !
من متى تهتم اميره لعلاقتها مع اهل زوجها ؟!
الحين صارت تهتم ؟!
ما كان قصدها تقول هالكلام لام سالم بنية الفتنة ...كانت زلة لسان ...
بس ما احد قادر يفهمها ...رفعت نظرها على دخول اميره ...
اول ما وقع نظر اميره على ساره صرفت نظرها بتكبر ...وتوجهت لغرفة أبوها !
تنهدت ساره وهي تحس بعض حركات اميره حركات مراهقات ...ولا كأنها عندها احفاد !
المفروض تكون أكثر عقلانيه ...تدحل وما ترد السلام عليها !!
وكآنهم بزران ..متأكده السالفه من تحت راس مها !
والي فهمته من محمد انه زوجها ابو ليث وقت السالفه معصب ليه تطق مها ...واتصل بمحمد يرعد ..وبنفس اللحظه جاءت اميره ...غاضبه ..وانتهى اللقاء ...بانقطاع العلاقه !
ما بقى لها من اخوانها الا محمد !
احساس مؤلم ...
قطعت افكارها وهي تشوف محمد واميره يجلسون عندها بالصالة !
الصمت سيد الموقف ....بعدها بلحظات دخل عمار ويرافقه عزام ويتكلمون بانسجام !
طالعت عزام ومطت شفتها ... تغير كثير شكله ....لها فترة ما شافته ....الكل منشغل بحياته ..هذي سنة الحياه .....
ما كلمت احد ولا كأنه احد معها بالصالة ..ما تبغى احد ولا تبغى تكلم احد ..وما بحاجة احد ...
رفعت نظرها لعزام لما كلمها: الظاهر اعجبتك الجلسه في بيت اهلك ؟!
ردت ساره ببرود : ايه
طالعها وتكتف : ومتى ان شاء الله ناويه ترجعين لبيتك؟!
تكلمت اميره وهي تطالع عزام : وين ترجع وزوجها مو سائل عنها
قاطعتها ساره ببرود وما اظهرت الوجع من طريقة أختها معها : ليه يسأل ؟! ما في بيننا شيء ؟
باكر طالع للمحكمة ...ارفع قضية طلاق عليه
قاطعها عزام بحده : اطلعي علشان اكسر رجلك قبل ما تدخلين المحكمه!
لو زوجك شين كان وقفنا معك وطلقناك منه غصب عن شاربه
قاطعته بمراره من سنين حياتها : كذاب ...ما احد يوقف معي ...لو يعلقني بحبل المشنقه ما احد ناظرني ...وساعدني ...الكل يناظر ويأخذ دور المتفرج !
ما احد له دخل بحياتي ...لا تتدخل بحياتي يا عزام لا انت ولا غيرك !
عزام طالع محمد : عاجبك كلامها يا خالي ؟!
محمد بلامبالاه : انبرى لساني وانا انصح فيه ...ما في فائده ...اتركها تختار حياتها بنفسها ...نشوف وش اخر هالقرارات !
اميره طالعت اخوها : اتوقع رح يطلقها بسرعه ..لانه خطب ...وما هو ناوي يكمل معها بعد سالفة المستشفى
طالعتها ساره بحده : مو انت ما تكلميني ..فلا تتدخلي بحياتي !
انت بحالك وانا بحالي ...مبارك عليك السلفه الجديده !
عمار حاس في حلقه مفقوده : وش سالفة المستشفى ؟!
انقلب وجه ساره وصار بالالوان ...بالرغم انها ما غلطت بشيء ...بس ما تدري ليه قلب وجهها !!
اميره بتصريفه : شغله بينها وبين زوجها ما له داعي احد يعرفها !
ساره طالعت اميره لثواني وبعدها صدت عنها ...ما تدري ليه ما احد تكلم بذي السالفه ؟!!
حتى مها كانت تتوعد تخبر محمد ..بس ما كلمت احد !!
رفعت نظرها لاميره وهي تكلم سوار : تعالي كلمي ابوك انت واختك ..كل مره يقول لي اتصل فيه من هنا حتى البنات يكلمونه وانسى !
ساره بحزم ناظرت سوار : خذي اخواتك واطلعي من هنا !
اميره رفعت حاجب : ما هو على كيفك ..تمنعين البنات من ابوهن !
وقفت ساره ببرود : ولا على كيفك ...بناتي وكيفي ما ابغى يتواصلون مع احد !
اميره بتوعد : الحين اقول له
قاطعتها ساره بقلب ميت : قولي لجدي ..ما احد له دخل فيني !
اخذت بناتها وتوجهت للغرفه ..وهي متضايقه من انقلاب اميره عليها ...ما كانت كذا ابد !
حور طالعت امها بضجر : ماما نبغى نروح لبابا !
سوار بتأكيد : نبغى نرجع للبيت ...ملل هنا !
طنشت اعتراضات التوأم وهي تفكر لو تكلم وحده من البنات ...وتعرف الاوضاع كيف ...بس ما عندها القوة تتصل ... تخاف ينقلبون عليها ..واكبر دليل ما احد تواصل معها او عبرها !
ناظرت جهة الباب بعد ما وصلها طرق خفيف على الباب ...دخل بعد ما القى نظره على الغرفة ...واستقر نظره عليها ...
تقدم بخطوات هاديه وجلس على طرف السرير ..ناظرها بتأمل ...سبحان الله كبرت وما عادت الطفلة إلي تلبي طلباته واوامره بدون اعتراض ...
تغيرت وتغيرت الحياه وكل شيء تغير ...تنهد وكلمها وهو يناظر شحوبها : اسمعيني يا ساره ...خالتي اميره اتصلت بزوجك وخبرته عن رفضك لتواصله مع البنات ..
ساره ما هو من حقك تمنعين البنات من ابوهن !
ردت ساره بهدوء : انا ما منعت احد ....بس ما ابغى اي شيء يصير عن طريق اميره
قاطعها : تراها اختك الكبيره ومهما
قاطعته بغصه : انا ما لي اخوات ..
ابتسم يلطف الجو : وامي ما هي اختك !
ردت والضيق باين بوجهها : ما عندي اخوات ...عشت حياتي بدون أخوات ...وامك اخت اخواني اما انا لا
قاطعها بضحكه قصيره : على اساس انت خالتي
قاطعته بمراره : عزام ...خلاص ...انا ماني خالة احد ولا اقرب لاحد ...انا م
قاطعها وهو يشد على يدها وهو يناظر البنات واقفات يناظرونهم : ساره ...اسمعيني ترى ابو فهد جاي يبغى يشوف البنات
طالعته بصدمه وقبل ما تعترض تكلم : دوبك قلت ما رح تمنعي البنات من ابوهم !
سكتت مجبره وهي تشوف سوار تركض خارج الغرفه وخلفها حور حامله عيوش ويرددوا بفرح : بابا بابا
تكلم بهدوء : ارجعي مع زوجك ولا تخربين حياتك ...
مطت شفتها بألم ما رح ترجع الا لما تعرف وين خلف ؟ وش ناوي ؟!
تابع كلامه يستحثها : تراه قريب من البيت ..شوي ويوصل ...جهزي نفسك
ردت بهدوء : عزام اتركني على راحتي
هز كتوفه باستسلام : باكر تندمين ..حنا نصحناك ...وانت بكيفك !
راقبته لما طلع من الغرفة ...وهي تحاول تسيطر على دقات قلبها ....شاهين هنا ...
لو يبغاها رح يطلب من محمد ترجع معه ...
ما رح ترمي نفسها عليه... .مثل ما رماها خلف عليه ....
وقفت بدون ما تسيطر على نفسها تسترق نظرات من الشباك لعلها تلمحه .....
**
**
**
طالع امه إلي تتكلم بهدوء : يا يمه اذا بغيت زوجتك رجعها ...ما هي حلوه هذي الحركة ...ما تبغاهااتركها تشوف نصيبها
رد بلامبالاة : شكت لك الحال ؟!
مطت شفتها : يا يمه شوف حالك كيف متشتت والبنات بعيد عنك وما نشوفهن
قاطعها بقرار حازم : انا قررت اسحب البنات عندي
ما عجبها كلامه : لا تبعد البنات عن امهن
وقف وهو يتكلم : لا تشغلي بالك بالسالفه انا ادبر عمري !
وقفته :وين رايح الحين ؟؟!
للحين مجاز ؟!
هز راسه : متواعد مع زميلي ...تبغين شيء
هزت راسها بالنفي وهي تدعي له بسرها!
**
*•*
***
**
طول اليوم تعيد قراءة الرساله ...ما تدري وش يبغى من حركته هذي !
يخيرها بين البنات وبين دوامها بالمستشفى .... يبغى يلوي ذراعها ....ما رح تسمح له ...
رفعت نظرها لعمار بامتنان ...وقف معها بعد رفض محمد يروح معها للمحكمه ...مطت شفتها بسخريه.... .لو يدري شاهين انها رفعت البارحه عليه قضيه شقاق ونزاع ...وش رد فعله ؟!
تحس السالفه رح تنقلب تحدي! رح تداوم بالمستشفى ......والبنات معها غصب عنه ...
مقره بنفسها إنها بحركاتها تزيد الطين بله...
المفروض تتعامل بعقلانيه ...وما تتصرف مثل البزران ...يمكن تجاهله لها هو إلي جننها !!-
نكست راسها بإحباط تكذب على نفسها ...اتخذت قرار البعد والافتراق حتى ما يصيبه اذى ...
اختفاء خلف للحين اقلق مضجعها.....طالعت عمار إلي يكلمها وابتسمت بألم : ما في شيء !
عمار تنهد : حال جدي ما هو عاجبني ...انا اقول نأخذه للمستشفى ...على الاقل يكون تحت المراقبة
ناظرته بجديه : وش تنتظر ؟!
رد بهدوء: انتظر عزام وسلمان يساعدوني
دخل عزام وخلفه سلمان ......رمقها عزام بحده بعد ما رفعت قضيه على زوجها ...ما كلمها وتوجه لغرفة جده بعد ما كلم عمار يستحثه يلحقه !
سلمان يستخف دمه: أخبار خالتي المطلقه !
عفست ملامحها : يا ثقل دمك !
ابتسم : ابعدي عن عزام تراه متحلف فيك ..وماسك نفسه بالغصب !
سمعت صوت جوالها يرن بالمطبخ ...تركته ..وهي مستغربه مين يتصل فيها !!
تناولت الجوال ...وحست الدم توقف لما شافت اسم ام سالم على الشاشة ...بلعت ريقها ....متأكده وصلهم بلاغ المحكمه ...
نزلت الجوال بعد ما حطته صامت ....ما تبغى تخرب العلاقة اكثر من كذا ...الافضل تقطع العلاقة ...وتنساهم ...
وبداخلها تردد «مستحيل تنساهم»
إلتفتت على دخول ام خالد دوبها داخله البيت ...اغلب وقتها بزيارة اهلها ....
ام خالد بعد ما ردت السلام : الله يشفيه ...المرض هد جسده !،
تقوست شفتها بحزن على حال ابوها وبهمس : الله يشفيه !


مجبر يمثل البرود وبداخله بركان يثور بعد ما وصله بلاغ المحكمه ....رح يشوف وش اخرتها معها ..رح يأخذ وضع المتفرج ...عفس ملامحه بقرف لما شاف عمار ..صد عنه للجهة الثانيه يكمل شغله ...متأكد كله من تحت راسه ..هو إلي رافقها وشجعها على الطلاق ...متأكد رح يصادفها اليوم هنا لزياره ابوها ...
قرر يدخل يزور ابو محمد بما انه ما في احد عنده الحين وبعدها يمل اشغاله ...ما له خلق يشوف احد من اهلها ...
دخل بخطوات واثقه وهاديه ..ابتسم بحزن لما شاف الجسد الهزيل الملقى على السرير ...اوجعه قلبه على هالحال ...كيف يتغير حال الانسان من قوة لضعف ...زفر بضيق واقترب وسلم فوق رأسه : ما تشوف شر يا عمي !
ناظره ابو محمد بتعب وبصوت منهك رد عليه ما فهم شيء منه ...من ضعف صوته !
إلتفت على فتح الباب .....دخل محمد ورحب فيه بحفاوه ....
يرتاح نوعا ما لمحمد ....وبعد السؤال عن الحال والاحوال ...
ناظره محمد بجديه وبصوت ما يوصل لأبوه النائم : مو ناويين تخزون الشيطان انت وساره ؟!
ترى السالفه ما تستاهل توصل لذي الدرجه !
رد بعد ما القى نظره خاطفه على ابو محمد النائم : اختك ما تبغى تخزي الشيطان ...اليوم وصلني بلاغ من المحكمه ..هي إلي صعبت الامور واختارت هذا الطريق
محمد يحاول يصلح الامور: تعال اليوم وكلمها صدقني ما رح ترفض الرجعه
قاطعه بحزم : ما طردتها من بيتها حتى ارجعها ...طلعت لوحدها ترجع لوحدها .....وبما انها اختارت طريق المحاكم ..تبشر لها ما طلبت ...وقسم بالله الا تندم
محمد طالعه : لا تنفعل زياده ..تراها عاطفيه ..تبغى تبعد عنك حتى ما يضرك خلف
مط شفته بسخريه : شايفيتني بزر ؟!
وش دخلها بيني وبين خلف ؟!
محمد هز كتوفه بملل من هالسالفه : هي تظن انه خلف اطلق عليك انتقام منها
لا تقسي عليها تراها شافت من الدنيا المرار ..لا تكون انت بعد ضدها ...
تراها كتومه وما تتكلم ...شافت من خلف الويل ...دمر حياتها ..وللحين ما خلصت منه ....
قاطعه وهو رافع حاجب : هي اختارت اخوها علي
قاطعه محمد بدفاع عنها : اختارته لانها كانت تحت التهد
قطع كلامه على دخول عزام ...
وقف ابو فهد وسلم على عزام ....ابتسم عزام و بداخله يتمنى لو ساره قدامه ويكسر راسها ...عندها هذا الزوج وتروح تطلب الطلاق ؟!
صدق إنها غبيه ...ما يدري كيف شاهين تزوجها ...وهي مطلقه وارمله مرتين كونه عزابي !
ربنا انعم عليها ورزقها هالزوج كذا ترفس النعمة ...حس قلبه اشتعلت نار ...يبغى يرجع ويكسر راسها على قراراتها المتهوره الغبية ....
بعد وقت قصير استأذن شاهين للخروج بحجة انشغاله ...
اول ما طلع تصادف مع ساره برفقة حرمة ثانيه ...مسك نفسه ما يطلع الغضب إلي بداخله ...تعداها ولا كأنها موجوده ...ولا كلف نفسه يناظرها ...تجاهلها بالكامل ولا كأنها مرئيه بالنسبة له ...
غادر بعد ما ترك قلب يشتعل غضب من تطنيشه لها ...اوجعها قلبها ...ما توقعت رد فعله كذا ...
توقعت لو يشوفها يطلب منها ترجع ...او يظهر لها زعله من تركها ..بس يتجاهلها كذا !!
حست بصعوبتها...وخاصة قدام ام خالد ...إلي شدت على يدها تواسيها : كل الرجال كذا ..اذا زعلوا ...ينسون كل شيء ...
وبنصيحة : زوجك فرصة لا تخسريها ... باكر روحي للمحكمة واسقطي الدعوة ...وارجعي لزوجك ...لو عنده حقد ما زار ابوك
ساره وهي تحاول تكتم قهرها وبكيتها من تجاهله :، والله ما اسقطها ..واخليه يندم
طالعتها ام خالد بشبح ابتسامه : السالفة تحدي ؟!
ترى الزواج ما هو حلبة مصارعه مين ينتصر !
دخلت ساره عند ابوها بهدوء بعد ما اشرت لام خالد تقفل على الموضوع خاصة لما شافت عزام !
ناظرت أبوها النائم وجلست قريب من محمد وبهدوء : كيف وضعه الحين ؟!
محمد بجمود : ان شاء الله خير !
عزام طالع خاله محمد واعطاه اشاره ما يعلق على كلامه ..وبعدها تكلم بخبث يحرق اعصابها : ترى زوجك كان هنا قبل شوي !
طالعته ساره حاولت تتحكم بملامحها ..ردت بهدوء : طيب ؟!
عزام طالع خاله : قول لها وش يبغى يا خالي !
محمد ما يدري وش مخطط عزام رد بهدوء،: قول لها انت يا عزام !
بلعت ريقها وحست ان السالفة كايده ...ما علقت ولا بحرف ... وقلبها يدق بقوه ... تمنت انها مغطيه وجهها حتى ما يشوف عزام ردات فعلها !!
تكلم عزام وهو يناظرها : زوجك الدكتور يقول ما له داعي المحاكم وهذي السوالف ....اخر الاسبوع رح يرسل لك ورقة الطلاق ...وما يبغى منك شيء
ابتسم على جنب وهو يشوف ...كيف تحول وجهها وكأنها مصيبه حلت على راسها ....
حست بشيء كبت على صدرها ...لذي الدرجه رافضها وما يبغاها .....
وهي إلي خايفه عليه وهو ما يدري عن هوى دارها ....
اول شيء كان السبب الرئيسي لطلاقها حتى تبعد خلف عنه ..بس الحين بعد هالكلام ما رح تبقى على ذمته ...ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ...وبمكابره ردت وهي تحاول ما تظهر تأثرها بالكلام : القضيه ما رح اتنازل عنها ورح اجرجره بالمحاكم و
قاطعها عزام بحده : انا لو اذبحك ما احد يلومني ...وقسم بالله يا ساره لو ما ضفيتي وجهك وانقلعت لزوجك
قاطعته بتمرد : ما احد له دخل بحياتي ...وخاصة انت
ما اس
قطعت كلامها لما سحبها من يدها بقوة ..سرعان ما افلتها لما صرخت بقوة من الوجع
محمد ابعد عزام بقوة ودفه : اتركها اوجعتها
وجلس على الارض بعد ماجثت ساره على الارض من الوجع سألها بقلق : انت بخير ؟!
عضت على شفتها من قوة الالم ..ودموعها تتساقط ..همست بوجع لما سمعت صوت ابوها يسأل عن الصراخ .: ما في شيء
جلست على اقرب كرسي وحاولت تبتسم لابوها بصعوبه وتخفي وجعها بعد ما غطت وجهها : شفت صرصور وخرعني ...لا تشغل بالك يبه !
ناظرها بتعب وهز راسه بعد ما مشت عليه الكذبه .. ورجع يغط بالنوم ...
استغرب عزام من حالها ...مستحيل من مسكته تتوجع كذا ...سأل بتوجس؟: وش فيك ؟!
محمد يغطي على الموضوع : تدلع ...وانت سحبتها
وكأنك تسحب خروف ..الله يهديك !
عزام طالعهم بهدوء: والله الخروف يمكن يفكر افضل منها ...ما ابغاها تهدم حياتها بعد ما استقرت وصار عندها عيال ...
احمدي ربك انه يخليك على ذمته بعد سواد وجه اخوك !
محمد بتأييد : صادق يا عزام ...ساره لا تنسي انه رجال ...وما حاسبك على افعال خلف ..مثل بعض ناس ...طلقوك وظلموك بذنب خلف ...اما زوجك ما حاسبك على افعال اخوك
نزل عزام عيونه ..وهو متأكد خاله محمد يقصده ويقصد بيت ابو راكان !
اخذت نفس بصعوبه من الوجع .. ودوعها تتساقط تحت النقاب...طالعتهم بهدوء : ابغى ارجع للبيت ..تأخرت على البنات
ام خالد بتأييد لانها ما تحب المستشفى : اتصلي بعمار يرجعنا ...
****
***
هدها الدوام ...كل يوم يزيد التعب وخاصه مع وجع اسفل ظهرها ما يفارقها ...وكتفها فتح الجرح من جديد ...
غمضت عيونها لثواني ...كله بسبب عزام ..لما رجعت من زياره ابوها ...مثل ما توقعت الجرح تأثر من يد عزام وامتلأت بلوزتها بالدم ...للحين ما تعافت من هالجرح ....
كل يوم يزيد همها ...ما كانت حاسبه حساب الحمل ....مطت شفتها بسخريه حملها ما رح يغير شيء من علاقتها بشاهين ....
لازم تأخذ استراحه كم يوم ...جسمها منهك ..ما تتحمل اكثر من كذا !
رفعت نظرها على عائشه إلي تكلمها بقلق : ساره تعبانه ؟!
ناظرتها ساره ..بملامحها بائسه : لا
عائشه اقتربت وجلست قدامها ومسحت حبات العرق عن جبهة ساره برفق : وش يوجعك ؟!
ردت ساره بسخط : قولي وش الي ما يوجعني ؟!
عائشه قبضت على يد ساره بمواساه : كل شيء لك فيه اجر ...احمدي ربك ...فكري بحياتك وفي بناتك ...لا تخلي الضغوطات إلي حولك تجبرك تآخذين قرارات تندمين عليها ....وبكل سجده ادعي ربك يفرجها ويأخذ حقك من كل واحد ظلمك ...وتذكري دعوة المظلوم ما في بينها وبين الله حجاب !
تنهدت ساره ببصيص امل : ان شاء الله ...ربك يفرجها !
عائشه بابتسامة دافئة : ليه ما تروحين للدكتوره شذى وتستأذنين ...متأكده ما رح تعترض ...تراها متعاطفه ..الايام إلي طافت اعطتك اجازه كم يوم ترتاحين
قاطعتها ساره بتوجس : اخاف ترفض
عائشه تحثها : ما رح ترفض ...تراك بحاجة للراحه بالشهور الاولى من الحمل ...شوفي نفسك مو قادره توقفين على حيلك من وجع ظهرك ..لازم تراجعين عند الدكتوره النسائية تقولين كل يوم يزيد الوجع عن إلي قبله !
المفروض ترتاحين
وقفت ساره بتعب وبصوت موجوع : احس ظهري رح ينكسر
عائشه هزت راسها بتأثر : ربي يشفيك
ابتسمت لها ساره بمبحبة بالرغم من ملامح التعب ...طلعت بخطوات بطيئة لمكتب الدكتوره شذى ...لازم تستأذن ..تمر على ابوها ...وبعدها ترجع تريح بالبيت ....
***
**
**
ام سالم مطت شفتها : بس امك يا مها اساءت لنا كثير
قاطعتها مها بتبرير : صدقتي سوير الكذابه ؟!
امي ما تكلمت عليكم ...تراها كذابه !
ام سالم بعناد : امك تعملها وتعمل ابوها ...رافعه خشومها علينا كثير ...تراك ما تكلمت الا علشان تصلحين الوضع بين امك وابوك
مها بضيق : يا جده خلاص كلمي ابوي ..والله ما اطيق اشوف امي وابوي كذا حالهم ما يكلمون بعض !
ام سالم هزت كتوفها : انا وش دخلني ؟!
كلمي ابوك
قاطعتها مها وهي تناظر عمها ابو نورس : يا عمي تكلم !
رد بهدوء : لا تشغلي بالك ...اليوم والا باكر ترجع المويه لمجاريها ...بس تحتاج وقت !
مها باستسلام وقفت : انا اذا ما تصرفت بنفسي وطلعت حرتي ما اكون مها !
رفع حاجب ابو نورس : وكيف رح تتصرفين ؟!!
مطت شفتها بمكر : انا اعرف كيف اتصرف!
استأذنت وطلعت وهي تفكر بخطط انتقاميه ....

**
**
**
ناظر الباب مفتوح ...قبل ما يطرق الباب وصل لمسامعه : خلاص كل يوم بالدوام اثبتي وجودك وبعدها تقدرين تغادرين ..اكثر من كذا ما اقدر اعطيك اجازه ..بس ما ابغى احد يدري لانها مسؤوليه
ردت ساره بامتنان : ما رح انسى
قاطعها بطرقات خفيفه على الباب ...دخل بعد ما سمحت له بالدخول ...
وقفت شذى باحترام : صباح الخير دكتور شاهين !
شدت قبضة يدها بدون ما تناظر لجهته .. فتحت عيونها باستنكار لما تكلم : وش هذي الاجازات يا دكتوره شذى ؟!!
شذى ارتبكت وحست بنفسها بورطه ردت بلعثمه : ءء دك تور
قاطعها وهو يناظر ساره الجالسه بمهنيه: انا ما قلت لك يا ساره ما في تساهل بعملك ؟!
سالفة الدلع ما ابغاها ...قلت لك انسي انك زوجتي بالمستشفى مثلك مثل باقي المتدربين ...ما في تمييز !
رفعت نظرها بفجعه من تصريحه انها زوجته بكل ذي السهوله !
كانت شذى توزع نظرها بينهم بفجع .. اخر شيء توقعته انه متزوج ساره !!
تابع كلامهم بأمر : تقدرين تتفضلين وتكملين شغلك يا ساره ...ك
قاطعته وهي توقف بشويش وبداخلها نار ...يبغى يفرض رايه عليها ...ويذكرها انها للحين زوجته وله كلمه عليها ...وبتمرد ردت تقهره وتنتقم من تهميشه لها طول ذي الفترة ...ناظرته بتحدي : اذا تفكر تنتقم مني بذي الطريقة وتضغط علي علشان ارجع لك واسقط دعوة الطلاق بالمحكمه ...فهذا بأحلامك ...لاني مستحيل ارجعلك ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...