الفصل 16 | من 17 فصل

الفصل السادس عشر

المشاهدات
4
كلمة
1,262
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

الظابط سكت لحظة بص علي ميادة وبعدين قال بهدوء : حسين سافر بره مصر امبارح الفجر هو والعيال واضح أنه كان مظبط أموره من بدري . رفعت ميادة عينيها فجأة بصدمة ووقفت وبصت له: ايه هو ده الخبر اللي انت عاوز تقوله .. كوثر كانت مصدومة ومش قادرة تنطق بصت لـ ميادة وعيونها مليانة دموع وقهر حست ميادة باختلال توازنها وقالت وهي بتنظم أنفاسها : ولادي …ولادي يا ما حست بهبوط فجأة ووقعت علي الأرض .. رضا صرخ وهو

بيوطي عليها يحاول يفوقها: ميادة مياااادة كوثر بخوف قعدت علي الأرض حطت دماغها علي رجلها وحاولت تفوقها : قومي يابت …قومي ماتخوفنيش أنا هتنازل عن المحضر واخدك معايا البيت قومي .. رضا بتوتر : إسعاف …إسعاف .. مسك رضا تليفونه وطلب الإسعاف كوثر دموعها بتنزل وبتصرخ : بنتي حد يلحق بنتااااااي بيدخلوا وبيشيلوها علي الحمالة والظابط بيبُص عليها وهو بيتنهد: بقي حد يعمل في الجمال ده كله كده ماعندوش نظر ! ضحك مع نفسه وكمل كلامه :

هييح كنتي فين يا لحمة لما كنا جزارين ملامح وشه اتبدلت : انت بتقول ايه البت شكلها هتتشل من اللي جري فيها يخرب بيتك يا حسين. أما انك جلنف بصحيح ! *ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* وفي المستشفي… كانت واقفة كوثر بتعيط بحرقة : يا عيني عليكي يا بنتي وعلي بختك المايل رضا كان مربع ايده وهو بيهز رأسه: كتير…اللي بيحصل فينا كتير مسحت كوثر دموعها : ايوه تلاقي حد مايعرفش ربنا عامل لنا عمل بالخراب !

رضا : عمل ايه بس يا ما هو احنا لينا خُلطة بحد بصت له نظرة طويلة وبعدين اتكلمت : فعلا مالناش خُلطة اللي عمل كده حد منه فينا ! رضا باستغراب : مين يعني ! خدت نفس طويل ورفعت حاجبها: انت مابتفهمش يا واد ؟ رضا سكت ثواني وبعدين رد بسرعة: لااااا …معقول قصدك حمات مي ؟ برقت كوثر: قصدي رُقية يا رضا! رضا : ياما حرام عليكي لو معاها فلوس كانت صرفتها علي نفسها وعلي البنت مش تقولي لي اعمال !

كانت هتتكلم بتحاول تقنعه قاطعها خروج الدكتور من الأوضة جرت عليه هي ورضا .. كوثر: خير يا دكتور ؟ الدكتور :هي حصلها إيه بالظبط؟ حد قال لها حاجة أو اتعرضت لصدمة؟ كوثر بحزن: ايوه يا دكتور جوزها خطف عيالها وهرب بيهم بره مصر الدكتور: صدمة عصبية شديدة أثرت علي ضربات القلب احنا اديناها مهدئات ومحاليل ممنوع أي ضغط عصبي عليها أي صدمة تانية ممكن تتعب قلبها اكتر كوثر بدموع : بس قلب ايه دي صغيرة علي الكلام ده ؟

الدكتور : في ناس قلبها مش بيستحمل يا حاجة مش بالسن كوثر : طب حالتها كويسة دلوقتي تخرج ؟ الدكتور: اكيد بس تبعدوها عن أي زعل او توتر.. *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* وعند سعيد .. *مالك يا ولا ايه اللي مضايقك كده ؟ اتنهد سعيد : يظهر أن مش مكتوب لي افرح ياما … *بتقول كده ليه يا سعيد يابني ربنا يبعد عنك الهم والغم نام علي السرير وحط ايده تحت دماغه وبص في السقف: قلبي ياما ..قلبي مغلبني

اتعلق باللي مش ليه ..اتعلق باللي شكلها مش نصيبه ولا عمرها هتكون ليه ! بص لها : رُقية رجعت تاني لـ رضا .. ضحك بسخرية : اكتر راجل محظوظ في العالم كانت أمه هتتكلم .. قاطعها: عارف ياما أنه الدنيا مليانة بنات زينة وان العمر بيعدي بس اعمل ايه في قلبي ! خد نفس طويل وبص للسقف … *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* رقية كانت نايمة جمب بنتها بتملس علي شعرها .. رقية : وبعدين …هو انا هفضل تحت رحمتهم طول عمري ..

شافت البوك اللي محطوط علي الكوميدنو. مسكته وفتحته لقت الورقة اللي فيها رقم سعيد … فتحت درج الكوميدنو كان تليفونها فيه فاصل شحن سامسونج صغير تاتش اصدار قديم .. حطته علي الشاحن بتاعه وقالت : أنا مش مرتاحالك يا رضا خالص .. عالأقل الأول كنت واضح وصريح حتي لو تصرفاتك فيها قساوة وانانية انما تتغير فجأة كده. ..دي فيها ان ! *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

دخلت كوثر البيت وهي ماسكة ميادة اللي وشها شاحب وآثار الدموع علي وشها. ورضا ماسكها من الجنب التاني … كوثر قعدتها جنبها علي الكنبة وطلعت تليفونها الأوبو احدث اصدار : جري ايه يا عبده انت روحت وقولت عدولي ! عبد الحميد بتوتر : لا …هو في حاجة ولا ايه ؟ كوثر بعصبية : في مصايب بترف علي دماغنا وانت ولا سائل عبد الحميد : خير بس ؟ ما يلا بقا يا عبده ! كوثر نزلت التليفون من علي وشها بصت فيه باستغراب ورجعته تاني وقالت بعصبية :

مين اللي بتتكلم جمبك دي ؟ انطق ؟ عبده : هتكون مين يعني اختي ايه ده مش سامع الشبكة الشبكة .. كوثر قفلت التليفون: لااا الراجل ده شكله وراه مصيبة ! رضا : ايه ياما يعني ابويا اللي عنده 60 سنة هيكون بيعمل ايه ؟ سكتت كوثر وشردت ثواني … بصت لـ ميادة اللي قاعدة جمبها في دنيا تانية كأنها مش معاهم مسكت أيديها: بت ….اهدي كده وفوقي لنفسك مافيش راجل يستاهل اللي انتي عملاه في نفسك ده عشانه .. اتفتحت في العياط : عيالي ياما ..

كوثر طلعت خصلة من شعرها : وحيات مقاصيصي دي جوزك ماهو بتاع مسؤوليات وما أخد العيال ! بلعت ريقها وبصت لها بتركيز : قصدك ايه ياما كوثر : هو عاوز يبقي زي الطير الحر ..هياخد العيال معاه هو مداريهم هنا والموضوع مش بعيد عن العقربة بنته … اهدي بس انتي وفوقي واحنا هنلاقيهم بإذن الله … ميادة بانهيار: افوق من ايه ولا من ايه ياما من حبي وعشقي ليه ده لو طلب مني عمري مابخلش عليه بيه

ولا من عمري اللي قضيته وانا بتضرب وبتخان ومستحملة عشان بحبه وفاكراه بيحبني ! ولا من شقايا دهبي ودهبك وشقتي وعفشي كملت بضحكة سخرية : ده أنا من هبلي حتي قطعت النسختين بتوع القايمة قدامه عشان اثبت له أنه أنا مآمناه علي نفسي مش هآمنه علي شوية عفش واثاث! ولا علي عيالي اللي ماعرفش ليهم طريق …عارفه ايه اللي يخلي العقل يشت أنه لو حد اتحب ربع حبي ليه وهو حجر كان لان ليه قلبه البارد مادفاش من ناحيتي أنا رايحة انام ياما. دخلت

ميادة الأوضة وقفلت الباب : يارب مش عاوزة يطلع عليا الصبح ! رضا كان قاعد والهم في قلبه : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم كوثر بدموع : أنا كنت ماسكة نفسي بالعافية عشان اختك …بس انا حاسة اني هتجلط هات لي برشامة الضغط بتاعتي بسرعة يا مي يا مي رضا: تبقي نامت بقا ! سيبيها أنا هجيبها ليكي … *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* طلع رضا السلم …فتح الباب بالمفتاح ..

دخل وقفت رُقية وقالت بحدة : انت ايه اللي طلعك هنا أنا قولتلك أنا مُحرمة عليك رضا: انتي لسه في العدة مش مُحرمة عليا رُقية بغضب : انا حرمت نفسي عليك قدام ربنا.. سكت ثواني وبعدها حط عيونه في الأرض واتنهد: أنا آسف يا رقية سامحيني أنا رديتك ! وقفت بصدمة بصت له والدموع بتنزل من عينيها كمل كلامه وهو لسه باصص في الأرض : أنا سألت مأذون وقال إنه أردك بمجرد ما اقولها

قعدت علي الأرض بدموع : أنا بكرهك مش عوزاك مش طايقاك انت مش بتحس .. اتنهد وبص لها : ماكنش قدامي حل غير كده ! عيشي يا رُقية وربي بنتنا اوعدك أن كل حاجة هتتغير! كانت حاسة بالضياع بتبُص عليه وكل كره الدنيا اتجمع في قلبها سانده بايديها علي الأرض مسحت دموعها وقامت وقفت قربت منه : أنا حاليا مش رُقية بتاعت زمان يا رضا رفع وشه وبص ليها باستغراب رُقية : انت لو ما طلقتنيش أنا هخلعك ! رضا مسك أيدها : اهدي بس صدقيني أنا………

انهارت وصرخت: اطلع بره يا رضا ….اطلع بره رضا بتوتر : أنا ….. رُقية بحدة : خلاص انا اللي هسيب لك البيت ! رضا : طب خلاص اهدي بس …. قعدت تزق فيه بقوة لحد ما طلع من باب الشقة ورزعت الباب وراه .. انهارت وهي راكنة ضهرها في الباب ونزلت واحدة واحدة لحد ما قعدت علي الأرض وقالت بدموع : هو مكتوب عليا الحزن لآخر عمري ! مسحت دموعها : لاااا …أنا مش ممكن اقبل بكده .. جرت علي….. *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* عبد الحميد

(جوز كوثر) قفل التليفون وهو بيتنهد : يااااه …ده انتي ولية فقر رفعت أيدها عليه وحضنته : أنا فقر يا عبودي اخص عليك بتبان بنت عشرينية شعرها احمر ولابسة بدلة رقص … عبد الحميد : انتي فقر…ده انتي الفرفشة والدلع كله ضحك وهو ماسك وشها: يااااااه لو كنتي اتولدتي بدري و قابلتك قبل كوثر البومة دي! يا بُلبلة قلبي ! *بس انا زعلانة …ما أنا مراتك زيي زيها بتوحشني اوي يا عبودي وعايش معاها علطول

عبد الحميد : الايام اللي معاها مش محسوبة من عمري انا مش بحس اني عايش الا وانا معاكي هنا …….. الفصل التالي (رواية آخر نفس صبر) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...