الفصل 5 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الخامس 5 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
21
كلمة
1,738
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

ذراعين قويين يجذبانها نحو جسده إرتطمت به ، رائحته التي تمقتها وأنفاسُه التي تُرسل قشعريرة في جسدها . " سيبني ، سيبني " قربها أكثر وجعل ظهرها للحائط ، أحاطها بكلتا ذراعيه و إقترب منها ، زادت دقات قلبها ونظراته إليها تشعان رغبة قرّب رأسه منها حتى إختلطت أنفاسهما تجاوز فمها وتحدّث هامسا في أذنيها ، " أنا كنت ماسك دماغي و ناوي ما بصلكيش ، بس " وتقطع صوته فجأة " الفستان مخليني أجن ، مخليني أموت وألمسك ، . مخليني .. ، نِفسي من أول مانزلت أخدك عندي." سكت فجأة وإبتعد عنها تركها تنظر للفراغ و برود الغرفة ، تركها تجاهد لتتنفس ، ضاغطة على شفتها السفلى. إبتعد عنها وإلتفت للمرآة ، يستجمع شتات نفسه. لم تساعده ابدا عندما لمحها تضغط على شفتها فإلتفت بسرعة وعاد يقترب منها وبيده حرر شفتها بلطف لم تعهده منه ولم يبتعد بل ظل ينظر لها ، يتفرّس فيها . ثم إبتعد وغادر الغرفة .
خانتها رجليها وسقطت على الأرض، جسدها الصغير ينتفض ، قلبها ينبض بقوة أرعبتها ضنت أنها ستموت في أي لحظة . " أنا بكرهك ، وبكره كل حاجة فيك ، أنا بكرهك و بكره نفسي وبكره .." وارتطمت على الأرض مغميا عليها .
كان هو في غرفة المكتب " اللعبة ٱبتدت تحلو أكتر وأكتر ..." تذكر ميعاده مع أخيه و أنّه لم يأخذ محفظته من الغرفة " اوف كانت نقصة يعني إني أرجع أشوفها تاني" توجه نحو الدرج وصعد متراخيا فتح الباب و لكنه رآها هناك مرمية على الأرض حيث تركها. إقترب أكثر وأحس بأنفاسها المظطربة ، حتى أخذ معصمها ليرى نبضها فرأى جُروحها تجاهلهم وبحث عن نبضها ، " دي قريب و يختفي النبض " حملها بين ذراعيه صرخ صرخة زعزعت أرجاء المنزل " كريمة !!!! انت فييين !! كريمة نادي الدكتور بسرعة " ثواني وكانت كريمة واقفة أمام باب الغرفة والهاتف في يدها ، شهقت عندما رأت "رشا" ملقاة على السرير . أيقضها من دهشتها صوت " حسام " " بسرعة يا كريمة ، بسرعة الدكتور " طلبت "كريمة" الطبيب وضلّت تنظر ل"حسام " الذي يقف بجانب السرير كأن الفتاة التي تصارع الموت لا تعنيه. دخل "نبيل " مسرعا بعد أن سمع صوت أخيه .
" في إيه يا "حسام" هي جرالها إيه ؟! "
" ماعرفش ! أنا لقيتها كده لما جيت أجيب محفظتي ! "
" اكيد جرالها حاجة ماهي كانت كويسة "
نظر " حسام " لأخيه كي يصمت . ماهي إلا لحظات حتى دخل الطبيب ليفحصها . خرج " نبيل " و " حسام" بينما فحصها الدكتور ليقول أخيرا عندما خرج" دي ظغطها واطي جدا جدا ، ومتهيألي المدام حالتها الصحية مش كويسة من مدة و الضغط النفسي في أخر فترة هو اللي خلاها تنهار بالشكل دا . " لم يعقب "حسام " على كلام الدكتور وإنما إكتفى ب " إحنا حنفذ بالضبط اللي حضرتك حتطلبو " أومأ الطبيب برأسه وأعطاه الوصفة الطيية ، وغادر . أعطى "حسام " الورقة ل"كريمة" بهدوء " تبعتي السواق حالا يجيب الدواء ، "
تعجبت "كريمة " من تصرفاته ثم انطلقت نحو السائق.
دخل "حسام " ووقف بجانب "رشا " يراقب المحلول الذي علّقه الطبيب . دخل "نبيل " الغرفة .
" نحنا لازم نكلم بابا نعرفو باللي صار، دا بيعتبرها بنتو ههههه"
"ههههه ، لما يرجع هيعرف ، نحنا مش طلعين والا ايه ؟! "
" انا بس بفكرك اصلو ممكن يزعل منك السيد الوالد بعدين "
" لا بعدين ولا قبلين ، قلت ايه ، نطلع ؟! " وإلتفت ل"رشا " التي مازالت غائبة عن الوعي.
" والمحروسة مراتك ؟! "
" ومالها ؟! اهي " كريمة هتفضل جنبها و تديها الدواء ، "
ومع ارتفاع صوتهما بدأت "رشا " تعود الى وعيها. صوته قريب منها ، ذراعاه يحوطانها و ملابسها ممزقة ،" سيبني.، وحياة ربنا سيبني ، أنا عملتلك إيه " كانت هذه كلمات تهذي بها و قد بدأ صوتها يرتفع شيئا فشيئا .
إلتفت "نبيل " إليها و توجه لأخيه بالكلام ، " يلا أنا طالع دي البنت سوسو مستنياني هههههه ، استناك والا غيرت رأيك ؟! " .
لم يرد " حسام " وإنما نظر ل" رشا" التي إنخطف لونها وملامح الخوف بادية على ملامحها، فتحت عينيها لتراهما واقفين في نفس الغرفة معها ، لم تشعر بنفسها إلا وقد إنكمشت على نفسها وابتعدت لحافة السرير ، حينها رد " حسام" مازحا.
"وانا خلي اخويا حبيبي يروح مشوار لذيذ زي دا من غيري ؟! "
لم تتكلم وانما بقيت تشاهدهما بخوف وفي نفسها " دول مستحيل يكونو بني ادميين ، دول شياطين"
ثم خرجا معا وتوجها نحو الدرج ، وصلا لنهاية الدرج حينا صعقا بوالدهما واقفا ونظرات الغضب تعلو وجهه، " و حضراتكو رايحين فين ؟!
"البنت سوسو حضرتك " قالها " نبيل " بسخرية
تجاهله والده " انت تخرس خالص وكلامي معاك بعدين " والتفت ل " حسام" " والباشا رايح فين كمان ، انت ايه ما بتحسش ، مراتك مريضة والله أعلم بحالتها إزاي وإنت ولا إنت هنا ؟! اييه مافيش رحمة ، مافيش حبة انسانية ؟! "
" حضرتك ، مافيش داعي للكلام اللي بيسم البدن دا ، انا ماعدتش عيل صغير تعرفني الصح والغلط فين "
" لا عيل وستين عيل ، انت مش واعي على نفسك بتعمل ايه ؟؛ "
" ايه يا "مراد بيه" اللي انا عملتو ، مريضة وجبتلها الدكتور و " كريمة" اللي ماصدقت حكتلك حتفضل جمبها ، يعني انا وجودي مش حيغير حاجة واصلا ، الواد "نبيل " عازمني ، أقول ايه ، أسف ؟؛
كان " نبيل " ينظر له و غارقا في ضحكه " ههههه الواد باض يا " مراد بيه" ، ههههه ".
" مافيش خروج من البيت الوقت وحالا تطلع معايا"
ابتعد " نبيل " قليلا " سلام بقا انا رايح ، اصلي قلب الصغير مايتحملش لمّ الشمل دا هههه" وغادر مسرعا.
" ابن المحظوظة ، يعني انا اللي علقت ؟! "
" يلا معايا "
" حاضر يا بابا ، تؤمر بحاجة تنية ؟! "
صعدا الدرج وتوجها لغرفة " حسام " ، لازالت في مكانها منكمشة على حالها ، تقدم منها " مراد بيه" وجلس حذوها و لمس شعرها وقربها لحضنه " انت كويسة يا حبيبتي !؟ والنبي خضيتينا عليك"
تمتم " حسام " " عروسه وبتدلع يا بيه "
نظر له والده بإشمئزاز وقال " انت اطلع الوقت وانا ححصلك عالمكتب و حسك عينك تطلع. "
خرج حسام والتفت مراد بيه لرشا " حبيبتي ، مش حتحكي لعمك ، مش انا زي بابا والا ايه ، دا انت في غلاوة بنتي او اكتر حتى "
" انا تعبانة يا عمي،وجودو معايا بيتعبني ، انا كل لما ببصلو بيرجع شريط الحادثة من اول و جديد ، انا حاولت انسى ، من شهرين وانا بحاول بس ماقدرتش ، ويوم ماحكيتلك قلتلي المجتمع مش حيرحمك ولازم تتجوزو عشان نداري الفضيحة "
تنهد و قال " عارف ، عارف "
"انا والله ماكنتش عايزه حاجة ، بس انت خيرتني بين الجواز او السجن ، وانت افضالك عليا كتيره و ماقدرتش اشوفك تتعذب ببعد ابنك او سجنو و كمان ماما مريضة واكيد مش حتتحمل المحاكم و بابا كان راح فيها زي ماانت تعبت ساعتها بالضبط "
" كل دا انا عارفو وعارف انو لمصلحتك الجواز دي اتم ، الناس مابترحمش و مش حتخليكي تتهني و بكره او بعدو حتدفعي تمن غلطة انت الضحية فيها هو دا المجتمع المتخلف"
بدأت رشا بالبكاء فأكمل مراد بيه
" الا دموعك يا بنت الغالي ، الا دموعك ما بحبش اشوفها ، وانا حعرف اتصرف معاه كويس . هو ، انت عرفاه هو ماكنشي كدا ، هو الحادثة من سنة غيرتو و خلاتو واحد تاني وحش و شيطان بس انت عرفاه لما كان حنين و طيب ، وأخلاقو عليا." صمت قليلا وقال " موت أختو كسرو ،... كسرنا كلنا"
" وانا ذنبي ايه "
" وحياتي عندك ساعديني ارجع ابني ليا ، هو يومتها ماكنشي هو ، كان شارب خمرة ومخدرات ، انا بعرف ابني كويس " نضرت له باستغراب " تقصد ايه بساعديني ، حضرتك "
" رجعيه يؤمن بالحياة و الحب و يرجع يحب يعيش مش يموت نفسو بالبطيء "
" وانا ازاي حعرف اعمل دا ، انا حتى بخاف اقربلو "
" ماتخافيش انا معاك و حنقدر نغيرو و نرجعو لينا " وقف بعدها مخاطبا ذاته " ان كان لازم اخسر ، فماخسرش الاتنين ، ححاول انقذ " حسام " و التاني ضاع من زمان "
-------------------------------------------
كان يقود سيارته بسرعة جنونية ، وكلما تذكر كلماتها و يديها زاد في السرعة وكأنه يسابق مصيره نحو خط الوصول ، النهاية . وامام المنحدر ، ترك المقود من يديه مبتسما " ههههههههه سلام " .  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...