الفصل 4 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الرابع 4 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
22
كلمة
1,722
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

  خرجت من صمتها على صوت دقات الباب.
"مدام "رشا " ، "مراد بيه " بيسأل عليك ومنتضرينك على الفطار "
خرجت من الحمام و ارتدت ثوبا ورديا بلا اكمام و حذاء بكعب عالٍ . اطلقت لشعرها العنان و وضعت القليل من المكياج و سخرت من نفسها " المظاهر ، كلو بيرتاح لما يشوف الاخر بيضحك و لابس كويس و حاطط مكياج ، بس يا ترى مين اللي سأل نفسه اللي بيضحك مخبي ايه والمظاهر قناع يداري انو وش ، مش يمكن يغطي وش مكسور و خاطر مهشم متل البلور . " بذكر الزجاج ، تفكرت جروحها ، جرحان في يدها اليمنى جراء السقوط والزجاج الذي حملته، وجرح في يدها اليسرى فكّرها في محاولتها للتخلص من تعبها. مالعمل ، كيف تداريهم ، وجدت الحل ، الجرحان السابقان طبيعي ان لاحظهما احد ستقول انها كسرت اطار صورة عن غير قصد وعندما ارادت لملمته جرحت نفسها ، اما الجرح في اليد اليسرى ! كيف الهروب منه ." الأساور طبعا ، مجموعة اساور فوق "البونداج " الابيض مش حيبينو حاجة . " ابتسمت لفكرتها ، تمنت الشجاعة لنفسها ، لم تعرف ماذا ينتظرها على طاولة الفطور و كيف لها ان تتظاهر امام عمها . بأنها تجاوزت الأزمة و كل شيئ على ما يُرام ، والخدم عليها ان تتظاهر امامهم ايضا . " كاني انا نقصة تمثيل ، انا تعبت والابتسامة دي بتجرحني كل ما حططتها ع وشي " تنهدت وذهبت باتجاه الباب .
ماإن فتحت الباب حتى رأت الشخص ذاته الذي فتح الباب اليلة الفارطة ، تذكرت كلامه " قلت أساعدك " وانتفض جسدها اكثر ، التصقت بالحائط و امتلأت عيناها بالدموع وقالت في نفسها ، " ماهو لازم تكمل ، وحش اغتصبني و التاني مش عرفه بيعمل ايه هنا عايز يساعدو " اخذ صدرها يعلو وينزل من شدة انقطاع التنفس لازال جسدها ينتفظ حين لمحت الشخص يقترب منها . زاد التصاقها بالحائط وحضنت نفسها كأنما تحميها
نظر لها "نبيل" بإزدراء وكأنما لايعنيه هذه التمثيلية وقال بصوت عادي " صباح النور " ثم تجاوزها و ذهب ، تمالكت نفسها بصعوبة وحمدت الله انه لم يكن احد من الخدم في الجوار . وعادت تسأل نفسها " هو مين دا ؟! " توجهت نحو قاعة الطعام ، طاولة تتوسطها ترفع اثنا عشر فردا. عندما نظرت الى الطاولة رأت "مراد بيه" يترأسها على يمينه يجلس الوحش و على يساره يجلس نفس الشخص ، وطبقها موضوع بجانب طبق الوحش ، لاحظ "مراد بيه " دخولها فوقف مادا ذراعيه " حبيبتي صباح الفل والياسمين ، ايه اخبارك " ارتمت في حضنه ، هو الان أقرب إليها من اي احد في هذا المنزل ، تضحيتها كان هو جزءا كبيرا منها . تمتمت قائلة " أنا كويسة ، شكرا حضرتك "
" لا ايه اللي بتقوليه دا ؟ دا انت بنتي اللي ماخلفتهاش ، ناديلي "بابا مراد " أحسن مش كدا وإلا إنت رأيك إيه يا "حسام " "
اسمه فقط كان كفيلا بجعل قشعريرة تسري في جسدها ، أحس" مراد بيه " بها فضمها إليه أكثر و ربت على رأسها و قال يصوت منخفض وگأنه يخاطب نفسه " ماتخافيش ، أنا جمبك مش ممكن أخليه يأذيكي " ارتاحت لكلماته ، في صوته حنان افتقدته .
" طبعا طبعا يا بابا هو دا الصح ههههه " سمعت السخرية في صوتها وفهمتها ولكنها أثرت الصمت، دعاها "مراد بيه " للجلوس بجانب "حسام " ونادى للخادمة "كريمة " لتقدم لها الفطار ، ما إن جلست حتى إرتعش جسدها ، الوحش بجانبها وأمامها مساعده ، من أقنعها بالنزول لوكر الذئاب ؟ سألت نفسها ولامتها .
"حبيبتي ، انت ماتعرفتيش ع ابني التاني ، أصلو ماكنش مقيم دايما معانا ، دا إبني "نبيل " ." رفعت رأسها و نظرت إليه لم تعرف أنه كان ينظر إليها وكأنه غُصب على ذلك ، و عندما تلاقت أعينهما تملكها الرعب و الخوف وإرتعش جسدها ، كم أرادت أن تنفتح الأرض فتبتلعها و ترتاح .
"تشرفنا ، أنا "نبيل " أخو جوزك الكبير ، وبشتغل معاهم في الشركة " كان هذا صوته يخاطبها . أفاقت من شرودها وقالت " تشرفنا ، أنا " لم تنظر له وهو يُكلّمها حتى قاطعها "حسام " واضعا يده على على أساورها قائلا " مراتي حبيبتي "رشا " " لم تدري أ آلمها جرحها في اليد اليسرى أكثر أم ألمتها لمسة يده أكثر ، بدا الألم جليا على محيّاها و إبتسم "حسام " قائلا بخفوت " يسلملي الخايف المرعوب" كانت كلماته خناجر تُغرس في جسدها حركت يدها بعيدا عنه ممتعضة منه " يا ربي شوية شجاعة بس ، شوية شجاعة "
"تشرفنا "رشا" " . قالها "نبيل " مركزا على كلتا يديها. وجدت "رشا" صعوبة في مسك الشوكة فجروحها تُؤلمها أكثر مما تتصور والأن يدها اليُسرى تُؤلم أكثر ، مالعمل ؟ رفعت رأسها فوجدت "نبيل " ينظر لها بتمعن " هو أنا نقصاك إنتَ كمان ، اللي فيا مكفيني و زيادة . يلا ححاول " صرخة صغيرة هربت من شفتيها حينما ضغطت على الشوكة ،
إلتفت لها "مراد بيه " قائلا بخوف " انت كويسة يا بنتي؟ جرا إيه؟ "
" ولا حاجة ، ولا حاجة أنا بس إيدي بتوجعني "
" ماتشوفي شر يا بنتي ، هو ايه الي وجعك بالظبط ، "حسام " ماتبطل أكل وتشوف مراتك بيها إيه " رمى " حسام " الشوكة و أخذ يدها بعنف حتى كتمت "رشا" صرخة ألم هددت بالهروب " ليه بس يا عمي " قالتها للتملص من قبضة "حسام " اللتي آلمتها وأرجعتها شهرين للوراء عندما مسك ذراعيها بقوة وبدأ ينزع ثيابها ، بدأ جسدها بالإنتفاض و الارتعاش "حسام " أدرك ذلك ولكنه إستمتع بذلك فهو يدرك أنها لن تهرب منه و ابوه موجود .
أرجعها للواقع صوت الكرسي يرتطم بالأرض ، رفعت نظرها لتجد " نبيل " منحني يجذب الكرسي و هو يقول " آسف يا جماعة أنا قمت بقوة ماغير ماحسّ وخبطت الكرسي "
حينها فقط ترك "حسام" يدها وقال مخاطبا أخيه " ايه ، أول مرة تقعد على كرسي وإلا إيه ؟ يا خسارة دروس أداب الطعام اللي اديتهالك ههههههه"
ضحك "نبيل " و قال " يا خسارة تعبك يا سيدي هههه خلاص يا جماعة أنا رايح، بابا عايز حاجة ؟ "
" أبدا أنا كمان محصلك على الشركة ، أصلي عندي إجتماع ضروري قبل الظهر "
وقف "حسام " و قال " أنا رايح معاكم "
إلتفت كلاهما بإستغراب وقال والده " شغل إيه يا إبني ما انت عريس ما شاء الله ، استمتع بشهر العسل "
" أصدك أسبوع العسل ههههه"
"وإنت تتدخل ليه ، سيبو يقرر شهر ، أسبوع حتى سنة ، المهم هما مرتاحين ومبسوطين "
لا يا بابا ، حضرتك فاهم الجواز غلط في غلط، قال أسبوع قال سنة ، أنا من النهردة راجع شغلي و لكإنو جرات حاجة ، أقول للعملاء إيه أنا آسف على التأخير ، أنا عريس "
" والله الواد ييعرف يهزر هههههههه يخرب بيتك يا " حسام " "
" حد قلك انو دمك خفيف .؟ "
" آه دايما ، إنت بس مش عارف قيمة الجوهرة اللي عندك "
" عارفها كويس يا شيخ هههه "
" يلا ، نمشي حنتأخر ، " حسام " خليك إنت اليوم بس مش معقول يا ابني تنزل عالشغل تاني يوم جواز . " نبيل " إنت سارح في ملكوت الله وإلا إيه ؟ ما تيالا "
تقدم " نبيل " خطوتين ثم إلتفت ل " حسام " قائلا " سيبك من بابا ، أنا همر عالشركة مش أكتر من نص ساعة و هرجعلك نطلع مشوار مع الشلة ، لتكون حبيت القعدة في البيت؟! "
" حبيبي إنت ، هستناك اوعى تتأخر ، تعرفني بزهأ بسرعة "
" ولا يهمك يا شيخ ، اتغذى يا أخونا وأنا راجعلك ، سلام "
" سلام يا عم " قالها "حسام " وإلتفت ل "رشا " التي لم تغادر عيونها طبقها ، " توء توء ارفعي وشك كدا عايز ابص على جمالك " قالها ساخرا فماكان منها إلا أن أخذت السكينة بجانب طبقها رغم ألمها ورفعتها بوجهه قائلة " أوعى تقرب ! أنا بحذرك "
" هههعهههه هو انت بتتكلمي بجد ؟ !؟ "
اجابته نظراتها الحارقة .
" يلا ، مش عايز ابوض المود بتاعي عشان خاطرك " تركها و ذهب ، لم تعرف كيف أتتها الشجاعة ولكنها حملت نفسها وصعدت مسرعة نحو غرفتها ، غرفته ، غرفتهما ، لا يهم قالت في نفسها المهم أن أحمي نفسي منه .
وما إن فتحت باب الغرفة حتى وجدت ذراعين قويين يجذبانها الى الداخل و يُغلقان الباب بالقفل.  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...