الفصل 81 | من 83 فصل

اكتفيتُ منكَ عشقًا الفصل الحادي وثمانون 81 - بقلم Fatma Mohmed

المشاهدات
13
كلمة
3,968
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث).
بقلمي فاطمة محمد.
الخاتمة جزء أول:

بعد مرور خمس سنوات.

-مروان..مروان اصحى يلا انهاردة اجازة والعيلة كلها صحيت مش ناقص غيرنا..قوم يا مروان…

نطقت علياء كلماتها وهي تنحني تجاه مروان المتسطح على الفراش وتقم بهزه عدة مرات متتالية…

تململ مروان وفتح عين واحدة يطالعها كي يعقب على كلماتها ويخبرها برغبته في استرسال نومه..لكنه سرعان ما هب من نومته ما أن وقعت عينه عليها..مردد:
-سلام قولًا من رب رحيم..ايه يا بت ده، شعرك عامل كدة ليه، ده انا افتكرتك البت اللي بتطلع من البير..ولوهله افتكرتك هتقتليني..

انتهى وهو يرفع انامله يعبث بخصلاتها (الكيرلي)
نفضت يداه مجيبة بحنق:
-قصدك ايه يعني؟!!!
وبعدين ده كيرلي يا جاهل…اش فهمك أنت..ويلا قوم البس وحصلني على تحت..

انتهت مفارقة الحجرة تاركة اياه يتابعها ضاربًا كفًا بالآخر..
متمتم بخفوت:
-دي لو ناوية تجبلي صرع مش هتعمل كدة..قال وكيرلي..كيرلي على دماغك يا شيخة..

هنا وجال بخاطرة هؤلاء الشياطين..المتمثلات في هيئة فتيات..
فأتسعت ابتسامته رويدًا رويدًا متمتم بشماتة:
-لا حلو الكيرلي..وينفع نخوف بيه الشياطين اللي تحت…

انتهى ناهضًا من الفراش والجًا دورة المياه كي يبدأ يومه رفقة عائلته…

********

داخل إحدى المنازل المتواجدة في منطقة راقية..
ولج إبراهيم الحجرة بحركة مباغتة متمتم على مضض:
-ما يلا يا مهرة بقالك ساعة بتقوليلي خلصتي يلا هنتأخر..

تفحصت هي هيئتها للمرة الأخيرة بسعادة خاصة جوفها المنتفخ فها هى تحمل بأبنها الثاني..فقد تبدلت حياتهم وأخذ إبراهيم منزلًا واسعًا في منطقة أفضل وبات عمله أفضل ولم يتوقف حتى الآن عن تحقيق طموحه..
-خلاص اهو يا هيما..بقولك إيه هو أنا تخنانة..

ورغم صدق كلماتها و وزنها الزائد إلا أنه هز رأسه ينفي ما تتفوه به مردد:
-فين ده؟؟
انا مش شايفك تخنانة بصراحة..بالعكس شايفك قمر واحلويتي اكتر..

سعدت بكلماته وتحركت ملتقطة حقيبتها بذات الوقت الذي دخل به ابنها البالغ أربع سنوات..والذي يدعو "مؤنس"

ركض الطفل تجاهها وقام بضربها بقبضته الصغيرة ثم اندفع سريعًا محاولًا الهروب من الغرفة وضحكاته الطفولية تعلو بالأرجاء..
وقبل أن يفعلها ويهرب انتشله ذراع إبراهيم وهو يمرح معه مسببًا تزايد قهقهاته…

دنت مهرة وشاركته مزاحه مع الصغير متمتمة بسعادة:
-كدة يا مؤنس تضرب مامي..أنا زعلانة منك..ومش هاخدك معايا عند جدو

تحدث مؤنس دون أن يتوقف عن ضحكاته:
-خلاص سوري..انا عايز اشوف جدو..وتيتا كوثر وثراء و وئام وداليدا وفجر ووعد وكل النونو اللي هناك...

********

تجلس كوثر وهناء وسامية وخديجة حول الطاولة الدائرية الكبيرة الموضوعة بالحديقة يراقبان الصغيرات المتقاربات بالعُمر فـ منهم من تجاوز السنتان ومنهم من أوشك على إتمامها..
(براء ابنه سليم، تاليا ابنه أيهم، سديم ابنه بسام، ريتال إبنه إياس)
جالسات على الأرضية وحول منهم ألعابهم..وكلا من بسام وإياس يجلسان معهم يشاركون إياهم اللعب.. وبالداخل تُعد كل من روفان..علياء..رحمة..مريم..تقى..الطعام وبناتهم الأكبر سنًا يتفرقون بالمنزل لا يدرون بأي مصيبة ينشغلون..

ارتفع رنين هاتف خديجة فالتقطته و رأت اسم محمود يزين الشاشة…
اختطفت نظرة تجاه كوثر ونهضت مستأذنة كي تجيب عليه…
وضعت الهاتف على أذنيها فجاءها صوته مردد:
-صباح الخير يا خديجة.

-صباح النور يا حودة..فينك مجتش ليه لحد دلوقتي..

زفر محمود بقوة قائلًا:
-أنا مش عارف اعمل ايه يا خديجة...انا تايهه..

ابتلعت ريقها وقالت بلهجة حاسمة مدركة مغزى كلماته:
-جاي دلوقتي تقول اعمل ايه يا محمود…مش أنت اللي طلقت كوثر وانت برضو اللي خدت ليلى وميرنا وقعدتوا لوحديكم..

-يا خديجة متزوديش همي انا بكلم معاكي افضفض..

لزمت الصمت ثوانِ ثم قالت:
-طيب قوم اجهز دلوقتي وتعال عشان تقضي اليوم مع داليدا وبراء انت وحشتهم اوي..

وافق بهدوء قائلًا:
-ماشي..

اغلق معها فـ لوت فمها حنقًا وضيقًا من أخيها الذي ابتعد باختياره والآن يرغب بالقرب ولا يستطع...

*******

ظهر الأمتعاض على قسمات مريم من سخرية الفتيات عليها فـ حتى الآن لم تنتهي من دراستها الجامعية..فصاحت رحمة بهزل:
-بقى بذمتك مش مكسوفة على نفسك وانتِ بتاخدي السنة في اتنين ناوية تخلصي وتتخرجي امتى يا موكوسة…دي ملك خلصت وأنتِ لسة..

كظمت مريم غضبها وعقبت على كلمات رحمة:
-لعلمك انا ممكن اخلص عادي بس الكلية هي اللي بتحبني وحالفة ميت يمين اني ما اسيبها..

ضحكت روفان عاليًا وقالت موجهه حديثها لـ رحمة:
-تصدقوا انكم ناس ظلمه..دي الكلية هي اللي مسكه فيها..تقريبا مستنين فجر تكبر وتبقى هي ومريم في جامعة واحدة…

اقتحمت علياء المطبخ متمتمة بصوت عالي:
-صباح الخير على الحلوين..

ردت روفان عليها بينما ضحكت رحمة على هيئة خصلاتها متمتمة:
-أنتِ مين اللي نكشك كدة...اطلعي يا ماما ربنا يهديكي سرحي شعرك.

حلت تقطيبة منزعجة على قسمات علياء وردت بتذمر:
-انتِ هتعملي زي مروان ولا ايه..

بينما أبدت روفان وتقى اعجابهم بتصفيفة خصلاتها:
-سيبك منها يا بت يا علياء شكلك قمر…

وافقت تقى مغمغمة:
-دي حقيقة..شكلك جامد..

ابتسمت علياء بطفولية واقتربت من روفان وتقى طابعة قبلة على وجنتيهما:
-حبايب قلبي انتوا..

ثم حدقت بمريم وقالت:
-وانتِ يا ست مريم مع روفان وتقى ولا رحمة..

-يا ستي هو مش عجبك خلاص ملكيش دعوة بحد هو شعرك ولا شعرنا..احنا نخلي مناخيرنا في وشنا احسن…

كادت تعلق لولا ولوج مروان المطبخ مستمعًا لكلمات مريم..مغمغم :
-صح انتِ صح اصلا مراتي قمر في كل حالاتها..ولو عملت ايه قمر برضو..

خجلت علياء وتبادلت الفتيات البسمة على تغزله بها أمامهم بينما اقترب مروان من علياء واضعًا يديه على كتفيها..

نظرت له علياء وقالت بخفوت سعيدة بكلماته:
-بجد يا مروان يعني شكلي حلو.

اماء لها وبسمة واسعة لا تفارقه ثم تحدث مردد بخفوت تام لم يصل لسواها:
-قمر..بس متعمليهاش تاني..

تبخرت بسمتها واوشكت على الانفجار به لولا تلفته حوله قائلًا:
-الاه اومال فين الشياطين الصغيرة..الهدوء ده مش مطمني..مخليني متوغوش..

عبست روفان رافضة نعته فتيات العائلة بـ الشياطين..
-شياطين في عينك..دول قمر..
ابتسم لها بسمة صفراء قائلًا:
-اه وماله..القرد بقى في عين امه غزال…

أنهى القاء كلماته عليهم حتى استمع جميعهم لصوت صرخات طفولية قادمة من الخارج.

فأشار بأصبعه تجاه الأصوات قبل ان يندفعوا للخارج:
-اهو كدبت انا..شياطين دول ولا مش شياطين…

بالخارج…

في منتصف حجرة الصالون يقف اثنان من الفتيات الصغيرات إحدهما تجذب الأخرى من خصلاتها بطفولية متمتمة بطريقة مماثلة لـ رحمة والاحرف تخرج بتلعثم من فوها الصغير:
-أنتِ حيوانة..ومروان معرفش يربيكي هو وعلياء وانا هربيكي يا ثراء..

حاولت ثراء أبعادها..وعيناها تجوب تبحث عن تؤامتها الغير مطابقة لها فكلا منهم تملك ملامح مختلفة عن الاخرى، مرددة بصوت عالي:
-يا وئام..وئام..الحقيني..وعد بتضرب ثراء...

خرج سليم وأيهم من غرفة المكتب وسرعان ما اتسعت حدقتاهم فزعًا واقتربوا يحاولون فض الشباك بينهم واستطاعا بذلك لصغر حجمهم…
حاملًا كلا منهما طفلة..

فصرخت وعد وهي تتلوى بين يد أبيها "أيهم"
-سبني يا بابي والله لوريها المعفنة دي…

عقب ايهم ساخرًا:
-ولزمتها ايه بابي قوليلي يابا..بتضربيها ليه يا وعد..

لم يستطع سليم منع ضحكته وهو يحمل تلك الناعمة ابنه مروان وعلياء و التي تبكي على خصلاتها التي قامت وعد بتخريبها..رافعة رأسها قائلة بعذوبة:
-شايف يا سولي بوظت شعري...والله لخلي وئام تضربها..

جاءت الفتيات من المطبخ ومعهم مروان الذي دنا من ابنته التي يحملها سليم..اخذًا إياها بين احضانه متسائلًا عما حدث فـ أشارت ثراء تجاه وعد قائلة بنبرة باكية ناعمة:
-ضربتني وبوظتلي التسريحة اللي مامي كانت عملاهالي يا بابي..

تفحص مروان خصلاتها وقال بخفوت:
-طب بركة انها بوظتها ما انا عارف تسريحات امك.

ثم حملق بـ وعد مغمغم بصياح:
-ايه يا بت بتستقوي على بنتي ليه...لا كله الا بناتي ده اقلعلكم ملط هنا…

رد سليم على مضض:
-يا شيخ بقى اي قلة ادب وخلاص..ايه اللي بتقوله قدام العيال ده..

حضرت وئام بتلك اللحظة ومعها داليدا ابنه روفان وسليم الكبرى..ترمق شقيقتها الباكية..

اقتربت منهم بلهفة طفولية متسائلة:
-مالك بتعيطي ليه يا ثراء…وايه اللي بوظ شعرك كدة..

زاد بكاءها رافعة اناملها تشير تجاه وعد..تخبرها بأنها الفاعلة..

هنا وجاء دور رحمة التي أخذت ابنتها من أحضان ايهم وقالت معنفة الفتيات:
-انتوا هتستكتروا على بنتي اكمنها غلبانة ولا ايه…

اخذت السخرية طريقها لوجه مروان الذي تقدم منها خطوتان وصمت الجميع يتابعون ذلك الشجار الذي سيحدث بينهم تزامنًا مع مجئ باقي العائلة:
-غ إيه تصدقي ضحكتيني دي بنتك دي تس تس ثعبان...ولسانها اطول منها...ملكيش دعوة بعيالي يا بت سامعة..

وقف أيهم أمامه وقال:
-يلا ياض انت من هنا انت وبناتك دي..

-ومتتكلش انت ومراتك وبناتك ليه..انا قاعد في أملاك جدي مش املاكك يا أخويا…

حرك صابر الذي بات أكثر شيخوخة رأسه وصفق بيداه منهيًا ذلك الجدال:
-بس خلاص...كفاية انت وهو يلا كلموا مهرة ومحمود شفوهم فين عشان عايزين نفطر..

ثم حرك صابر عيناه مطالعًا داليدا الهادئة كوالدتها تمامًا..مذكرة إياه بزوجته الحبيبة الراحلة روفان.

********

مضى الوقت وحضر الجميع وتناولوا طعام الإفطار والغداء سويًا والآن يجلسون بالصالون يتسامرون…
انتبهت ليلى لما يحدث من نظرات مختطفة يقوم بها محمود تجاه كوثر التي لا تبالي به..فقد باتت امرأة أخرى منذ أن وُلدت تلك الصغيرات..وليس هي فقط..بل أصبحت سامية كذلك..واصبحوا الفتيات الصغيرات اهتمامهم الاول والأخير مما أسعد صابر كثيرًا وحمد الله كثيرًا..

نفضت ليلى رأسها رافضة تلك الأفكار التى احتلت رأسها محاولة إقناع ذاتها بأنها تتوهم...وأنه لا يعشق سواها..ولو كان يعشق كوثر زوجته السابقة ما كان تزوجها عليها..او حتى قام بالانفصال عنها…

اما آدم فكان يقبع وبين يداه هاتفه ويعبث به وإمارات الغضب تظهر على قسماته فقد كان يقوم بمراسلة ميرنا التي تجلس أمامه عن طريق (الواتس اب)
معلنًا رفضة عن تلك (الرحلة) التابعة لـ كليتها الخاصة والتي أخبرته عنها للتو فقد نجحت في امتحانات الثانوية العامة وإلتحقت بكلية تجارة والآن هي في السنة الثالثة لها..باعثًا بعض الكلمات الحاسمة:

"مفيش سفر يا ميرنا مع حد عايزة تسافري يبقى مع بابا وطنط غير كدة لا...مفهموم"

كادت تدبدب أرضًا لكنها تماسكت..ولم تفعلها..رامقة إياه بغيظ فقد بات متحكمًا بها ومتملكًا لأقصى درجة عقب اعترافة لها منذ أشهر بعشقه تجاهها..

وبتلك الأثناء لكز بسام سليم بذراعيه مشيرًا برأسه تجاه وعد التي استغلت انشغال رحمة بالأعلى مع صغيرتها وتقوم بتبديل ملابسها بمساعدة أيهم..و آتت من المطبخ حاملة بين يديها صحن صغير يحوي على شطائر فارغة..و(نوتيلا)..وملعقة صغيرة..

ثم جلست جوار روفان وعلياء ومريم ومهرة وتقى المراقبين جلوسها أمام صغيراتهم…

وبدأت محاولاتها لصنع شطيرة نوتيلا…

ظل الجميع يتابعها تحديدًا اصبعها التي لعقته بلسانها بعدما لامسه بعض من النوتيلا ثم قامت بوضعه داخل الشطيرة مجددًا…

تجعد وجهه الشباب اشمئزازًا بينما صدح صوت ثراء المشاكس:
-انتِ بتعملي ايه انطي رحمة لو شافتك هتزعق..

رمقتها الصغيرة بلامبالاه ثم جالت عيناها على الجميع..تلاه نهوضها واتجاهها ناحية سليم..تناوله تلك الشطيرة التي صنعتها..

اتسعت عين سليم وابتلع ريقه مرددًا:
-نعم…

-سندوتش نوتيلا انا اللي عملاه..كُل..

-اه ما انا عارف انه نوتيلا..شوفتك وانتي بتلحسي صباعك وبعدين دبتيه في السندوتش..انا مش جعان..روحي لـ مروان كان لسة بيقول انه جعان…

حولت الصغيرة انظارها تجاه مروان الذي ظل ينفي برأسه...مراقبًا تغيير مساراها نحوه حتى وقفت أمامه ومدت يديها بالشطيرة…
-كُل…

دفع مروان يدها تجاهها مردد بسخط:
-لا كلي أنتِ انا شبعان..

باغتته الصغيرة بالصراخ بوجهه مرددة بطفولية بحته:
-بقووولك كُل…يا مروان

قام مروان بتقليدها صارخًا بوجهها هو الآخر بذات الطريقة:
-بقوووولك شبعان يا وعد…..ويلا اتكلي متخلنيش اسقف على وشك…

ضيقت الصغيرة عيناها وكادت تصرخ من جديد لولا انتشال مروان لها من ملابسها مردد من بين اسنانه:
-لا هتعشيلي جو البلطجة هوريكي قلة ادب عمرك ما شوفتيها ولا هتشوفيها غير مع مروان…

نهرته علياء تحثة على ترك وعد..وما إن فعلها حتى اندفعت الصغيرة من امامه وتحركت تجاه ابنتاه التؤام..ثراء و وئام وقامت بجذب خصلات ثراء مسببة بكائها وصياحها من جديد...مهرولة من أمامهم….

نهض مروان وعلياء تجاه ثراء التي تبكي..وقام بحملها مردد:
-انشفي يا بت..متبقيش طرية كدة..انا مش مرتاحلك…ايه الرقة دي..انا عايزك دكر.

اخفضها من بين ذراعيه مشيرًا بأنامله بالاتجاه التي هرولت منه وعد..
-روحي هاتيها من شعرها يلا...و

خرج صوت بسام مستنكرًا:
-ايه اللي بتهببه ده..وبعدين سبهم دول عيال..

-العيال بكرة تكبر..والبت وعد دي مفترية..والمشكلة انها مش بتفتري غير على بناتي اكمنهم ملايكة..بالك لو بتفتري على بناتك ولا بنات سليم ولا بنات إياس كنت قولت اشطا بس بناتي انا لا...
انا مني لله كان يتقطع لساني ساعة لما دعيت يجيوا بنات…انا دعيت علينا مش لينا..

انتبه لاختفاء ابنته وئام من مكانها..فنظر لـ داليدا مستفسرًا منها..
-وئام راحت فين.

هزت كتفيها بعدم معرفة..فحول عيناه نحو أبرار..
-البت راحت فين د

توقف عن المتابعة مستمعًا لصراخ وعد..
فسعد وهرول وخلفه الجميع تجاه الصوت فوجد ابنته وئام و وعد يتبادلون جذب خصلاتهم…

صفق مروان مشجعًا ابنته بينما اسرعت روفان ومريم ومهرة للفض…

ثم حمل وئام بين ذراعيه مبتعدًا بها:
-جدعة بنت ابوكي بصحيح..ده انا بعشق امك..

قالها بمرح قابلته صغيرته بمرح لا يقل عنه شيء..مقلدة كلماته بعدم فهم:
-وانا بعشق امك..

برقت عين علياء وهتفت لاحقة بهم وهى تجر ابنتها الاخرى بيديها:
-يالهوي هتبوظ البت يا مروان…

********

بعد ساعة ونصف تقريبًا..

إِندس مروان حجرتهم موصدًا الباب خلفه متمتم بحماس بعدما ترك يديها التي جذبها منها..وبدأت يداه بالتسلل مدركة طريقها لمحاصرة خصرها...مقربًا إياها بأشتياق جارف مستغلًا انشغال صغيراته والعائلة بالأسفل..

دفعته علياء بصدره محاولة ابعادة و ردعه عما يريد..متمتمة بنفاذ صبر:
-لا انت اكيد اتجننت..

-لا متتبليش عليا انا مجنون من الأول..

قالها بمرح محركًا يداه الأخري عابثًا بأزراره والبسمة الماكرة تحتل ثغره..

حاولت دفعه من جديد وهي على وشك التحدث واظهار امتعاضها وتبرمها مما يفعله..لكنه لم يترك لها مجال للحديث..مقتطفًا منها قبلة عميقة متأججة بنيران العشق والجوى..

ابتعد بعد ثوانِ فقالت بصدر يعلو ويهبط:
-يلا ننزل..

نفخ بصوت مسموع مردد بحنق قبل أن يعيد الكرة ويقبلها من جديد:
-ده أنتِ بت فصيلة…

تعلقت برقبته تبادله إياها..متناسية حديثها..وكل شيء..فقط تعايشت معه اللحظة..

وبحركة مباغتة انفرج الباب واقتحم أحدهم غرفتهم..فأبتعد مروان على الفور مردد بنبرة سريعة:
-استرو علينا...استروا ع

كاد يكملها لولا رؤيته لابنه أيهم "وعد" متمتمة بطفولية حانقة:
-عارف يا مروان لو مربتش بناتك..هضربهم بالشبشب..

انكمش وجهه مروان انزعاجًا واقترب يجذبها من ملابسها مردد:
-ده أنا اللي هضربك بالشبشب وبعدين مش لما تتربي انتِ الاول..اروح فين بعد كدة..اروح شقة مفروشة..

كبحت علياء ضحكتها على هيئة مروان و وعد..وتقدمت منهم جاعلة اياه يترك الفتاة عنوة…

نفضت الصغيرة ملابسها وقالت بنبرة محذرة خرجت من فوها بطريقة مرحة تثير ضحكات من أمامها:
-انا مليش دعوة..بناتك دول تربيهم مفهوم..

عض مروان شفتاه السفليه وكاد يتحدث لولا سؤال وعد المفاجئ:
-هو انتوا بتعملوا ايه هنا..بسام وإياس سألوا عليكم..

كادت تجيب علياء فأسرع مروان مردد:
-بحطلها قطره في بوقها عندك مانع..

هزت كتفيها وقالت ببراءة:
-لا..

انتهت مغادرة من الحجرة...فتبادل علياء ومروان النظرات وقبل أن يفعل اي شيء مجنون قد يفضحهم ويكشف غيابهم كانت تسرع خلف الصغيرة تلحق بها..وتنزل معها…

بالأسفل..

رمقت وعد ثراء و وئام وقالت بنظرة ماكرة شامتة قبل أن تجلس جوار ابرار و داليدا ومؤنس وفجر:
-انا قولت لمروان عليكم وهو هيربيكم..

اخرجت وئام لها لسانها وكأنها لا تبالي بينما نهرتها تؤامها ثراء متمتمة بنعومة:
-عيب يا وئام متخرجيش لسانك مامي قالتلي اللي بيخرج لسانه بيبقى بوبي..وأنتِ مش بوبي..دي اللي بوبي..

اتسعت عين رحمة التي تحمل صغيرتها تاليا بين أحضانها..
-مين دي يا بت اللي كلب..بنتي أنا كلب..جرا ايه يا علياء ما تشوفي بناتك..ماسكين لبنتي على الواحدة ليه..

تأففت علياء وعقبت:
-سيبك منهم يا رحمة دول عيال..

حضر مروان بتلك اللحظة واقفًا خلف وعد الجالسة فهتف سليم متسائلًا وهو يغمز له بعيناه بمكر:
-كنت فين يا وحش..

أجابت وعد بسرعة فائقة مرددة:
-كان في الأوضة بيحط لعلياء قطرة في بوقها و

كتم مروان فمها وابتسامة سامجة على فمه مردد:
-بتهزر بتهزر..انا ..

انطلقت صرخة من فمه عندما قامت بغرز أسنانها الصغيرة بغل بيداه …

تبادلت كوثر وهناء وسامية النظرات اليائسة المبتسمة بقلة حيلة..كما ابتسم صابر لـ وعد وقال مشيرًا لها :
-تعالي يا وعد..تعالي يا حبيبه جدك..

كز مروان على أسنانه وقال:
-والله ما حد عامل فيها كدة غيرك..

أما داليدا فحدقت بـ جدها وقالت بعبوس:
-وانا يا جدو..

ابتسم لها صابر وأشار لها كي تتقدم:
-يا سلام ده أنتِ أميرة البيت..ده كفاية ادبك..وهدوئك..طالعة لخديجة و روفان

قالها وهو يحدق بخديجة التي ترمق حفيدتها بعشق وحنان دفين..

وقعت عينه على ابرار و وئام و ثراء وفجر فوجدهم يطالعونه فصاح:
-تعالوا انتوا كمان متبصوليش كدة…

وكأنهم كانوا ينتظرون تلك الكلمات ليندفعوا لاحضانه دون تفكير…

ضمهم صابر مقبلًا كل واحدة مربتًا على خصلاتها..ثم قال مقترحًا:
-بقولكم ايه تيجوا نسافر الساحل ؟؟؟

……

بقلمي فاطمة محمد.

لسة في جزء تاني من الخاتمة هينزل يوم الجمعة وهقول المفاجأة معاه 👀❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...