رواية أكثر مما ينبغي الجزء الحادي عشر 11 بقلم عهد أشرف أكثر مما ينبغيرواية أكثر مما ينبغي الحلقة الحادية عشر -حاضر جايه فتحت مامتها ليا الباب و انا التوتر هيموتني رمقتني بـ استغراب -مين حضرتك؟ -احم انا مراد.. مدير الشركه اللي تالين كانت بتشتغل فيها ابتسمت ليا و هيا بتوسع الطريق عشان ادخل -اهلا يا بشمهندس اتفضل ادخل دخلت و قعدت فـ الصالون و انا عيني بتدور عليها يمكن اشوفها.. دخلت المطبخ جابتلي قهوه و خرجت -اتفضل
اخدتها منها بـ ابتسامه -شكرا لـ حضرتك صمت حل على المكان قاطعته هيا بـ كلامها المرتبك -هيا تقريبا تالين كانت قايلالنا انها مش هتشتغل تاني -ايوه قالتلي بس انا جاي فـ حاجه تانيه ضمت حواجبها بـ استغراب اكتر -خير يا بشمهندس -كل الخير ان شاء الله.. بس سؤال هيا فعلا تالين متجوزه؟ -ايوه حسيت بـ وجع فـ قلبي و اتكلمت بـ هدوء -طيب شكرا -بس ايه الموضوع؟ -لا مفيش موضوع ولا حاجة هيا موجوده طيب؟ كنت عايزها فـ كلمتين
-لا والله هيا خرجت من حوالي ساعتين قومت عشان استعد للخروج.. وقفت قدامي و ملامحها بتدل انها مش فاهمه حاجه -طيب رايح فين طيب مكملتش القهوه -شكرا لـ حضرتك جدا بس انا لازم امشي عشان ورايا حاجات مهمه ابقي اشكريلي تالين و اعتذريلي منها برضو -حاضر بس اشمعنا؟ -هيا هتفهم لما تقوليلها و وصّليلها انها لو حبت ترجع تشتغل هكون اكتر من سعيد انها ترجع شركتنا تاني عشان هيا كانت بشمهندسه شاطره جدا.. عن اذنك يا طنط
مشيت و انا حاسس بـ حزن دفين بس من امتى الانسان كان بيحصل على ما يتمنى؟ بصيت على البلكونه بتاعتهم بصّه اخيره و ركبت عربيتي و اتحركت.. و انا مقرر اقفل الصفحه دي تماماً خصوصا بعد الماسدج المجهوله اللي جاتلي و ربنا يسعدها فـ حياتها ☆☆☆☆ اتكلمت بـ صدمه لما شوفته قدامي _انت..! رد عليا بـ هدوء رزين =امّال كنتي متوقعه مين..؟ _يـ.. يزن بعد اذنك خليني امشي حط الأكل على الترابيزه و اتقدم بخطواته ليا =مش قبل ما تسمعيني
_ا.. انا مش عايزه اسمع منك حاجه جيت امشي بس مسكني من ايدي بخفه و اتكلم بـ اصرار =قولتلك مش قبل ما تسمعيني سحبت ايدي منه و اتكلمت بـ نرفزه _و انا مش عايزه اسمعك يا أخي سيبني فـ حالي بقا اديته ضهري و كنت لسه هتحرك بس وقفني كلامه اللي كان بـ نبرة لاذعه =عشان تروحيله صح لفيت ليه و انا بحاول افهم كلامه _أروح لـ مين؟ رد عليا بـ ثبات =مراد.. حبيب القلب قاطعته بـ عصبيه بالغه _اخرس رد بـ نفس النبره =اخرس ليه ها؟
مسكني من معصمي و شدني ناحيته و عيونه بتطلع شرار =مش دا اللي روحتي اشتغلتي عنده؟ و هو برضو اللي مسك ايدك.. وبرضو اللي قعدتي معاه على البحر و اتكلمتوا و محترمتيش انك لسه متجوزه و لما شوفتيني عملتي نفسك متعرفنيش.. كمّل بـ نبره فيها وجع =مكنتش متوقع منك كده.. انا عارف اللي عملته غلط بس دا كله عشان حبيتك مش أكتر.. دا انا بحاول اتعالج عشانك ياشيخه حاولت اشد ايدي بس هوا كان متبّت فيها رديت بـ غضب
_متحملنيش ذنبك انا معملتش حاجه كل اللي وصلنا ليه كان بسببك انت يا يزن.. و انا عارفه اني غلطت لما قعدت مع مراد بس ساعتها انا كنت عايزه اتكلم مع حد و.. قاطعني و هوا بيشدد على كلامه =و ليه مكونش انا الحد دا!! تروحي لـ راجل غريب تتكلمي معاه! انتي عارفه انا مسكت نفسي ازاي عشان معملش حاجه! =انا مش تايه عن نظراته ليكي.. من ساعة ما عرفت و انا مش على اعصابي
الفتره اللي فاتت كنت باجي القاهره علطول و ارجع تاني اسكندريه عشان محدش يشك فـ حاجه.. بس لما لقيتك خرجتي و اتكلمتي معاه كمان مكانش قدامي حل _تقوم تخطفني! انت اتجننت يا يزن رد بـ جنون =اعمل ايه هاا جربت أكلمك.. جربت اتعالج.. جربت أسيبك لحد ما تهدي.. بس كل مرّه كنتي بتبعدي فيها اكتر.. ساب ايدي و اتكلم بـ هدوء مناقض تماما لـ ملامح وشه =بس خلاص مفيش بعد تاني ابتسم بـ حب و راح جابلي الاكل و خلاني اقعد جنبه
=يلا يا حبيبي كُلي عشان شكلك تعبانه بصيتله كإنه شخص ذو راسين يعني ايه! ايه تصرفاته دي! ملّس على وشي بـ هدوء =متفكريش كتير يا تولي و يلا كُلي قومت بـ عصبيه _مش هاكل حاجه أخد نفس عميق و اتكلم بـ ابتسامه خفيفه =و مالوا يا حبيبي مش هضغط عليكي وقف قدامي و اتكلم بـ حنيّه _ارتاحي دلوقتي عشان أكيد تعبانه مشي و سابني فضلت واقفه مكاني كذه دقيقه و انا بحاول استوعب اللي حصل..! و ان جوزي خطفني..! أدركت ساعتها حاجه واحده بس
“يزن متعالجش.. يزن رجع اسوأ من الأول” ★★★★ سبتها و خرجت وانا فـ غيمة حزن على عيوني.. مكنتش عايز ألجأ للطريقه دي بس هيا مش مدياني فرصه نهائي.. كنت ناوي اتحكم فـ نفسي بس لما جيت القاهره امبارح و شوفته واقف و باصص على البلكونه اللي كانت واقفه فيها انا اتجننت.. و مشيت ساعتها و انا فـ دماغي اللي اتنفذ دلوقتي.. و بالنسبالي هوا دا الصح واحده واحده و هخليها تسامحني.. بس تسيبني مستحيل..! ☆☆☆☆ -مالك يا ماما؟
قالها آدم لما شاف مامته ماسكه التليفون و باين عليها القلق -اختك يا آدم.. خرجت من الصبح و لسه مرجعتش و برن عليها تليفونها مقفول ضمّ آدم حواجبه بـ استغراب و هوا بيحول نظراته لـ الساعه اللي كانت 9 بالليل -هيا خارجه من امتى؟ -من 3 العصر -ط.. طب اهدي اكيد زمانها جايه هيا خرجت لوحدها؟ -لا.. هيا قالتلي خارجه مع صحبتها -صحبتها مين؟ -مش عارفه انا قلبي مش مطمن يا آدم قرّب منها و اخدها فـ حضنه و هوا بيحاول يطمنها
-اهدي يا فوفا هيا اكيد بخير متقلقيش هتلاقي بس الفون فصل منها او حاجه و عامة ياستي انا هخرج أشوفها و لو جت و انا لسه برا ابقي رني عليا تمام؟ أومأت بـ راسها و خرج هوا يشوف تالين ☆☆☆☆ فضلت قاعده طول اليوم فـ الأوضه و أنا هعيط من اللي بيحصلي.. جبت أخري و قررت اقوم أكلمه حاولت افتح باب الأوضه اكتر من مره بس هوا قافله بدأت انادي عليه بـ زعيق _يزن.. ياااا يزن بعد دقايق لقيت الباب اتفتح و هوا داخل منه و فـ ايديه دفتر ثواني..
دا نفس الدفتر اللي شوفته قبل كده =فـ حاجه يا حبيبتي؟ اتعصبت من هدوءه هوا بجد شايف انه مش عامل حاجه؟ _هوا ايه اللي فـ حاجه! يزن انا عايزه امشي حالا.. يلاااا =مش هتمشي يا تالين ريّحي نفسك _هوا انت هتحبسني هنا! =لو أطول أحبسك فـ قلبي كنت عملتها من زمان بس دلوقتي انتي مش هتروحي فـ مكان انا مش موجود فيه سندت راسي بـ ايدي كنت حاسه بـ صداع جامد رمى الدفتر على الأرض و قرب مني بـ قلق ملحوظ =ا.. اهدي يا تالين اهدي يا حبيبتي
الدوا..! قالها و كإنه افتكر حاجه و خرج ثواني و رجع تاني و فـ ايديه دوا مدّ ايديه بيه بس انا اتجاهلته و لفيت وشي الناحيه التانيه =متعانديش فـ التعب يا تالين _ملكش دعوه بيا لو لقيتني بموت قدامك متتدخلش =بعيد الشر يا حبيبتي متقوليش كده صرخت فـ وشه _انا مش حبيبتك سيبني فـ حالي بقا اتكلم بـ نبرة فيها تملك =لا انتي حبيبتي و هتفضلي حبيبتي و أنا برضو حبيبك و هفضل حبيبك و مفيش غيري =يلا خدي الدوا دلوقتي _قولت مش هاخد حاجه
نبرته ارتفعت بـ حده =هتاخدي يا تالين انا قولت بـ رغم اني حسيت بـ الخوف من نبرته بس دا خلاني أعاند أكتر و أرفض آخد.. لفيت وشي الناحيه التانيه بـ عصبيه يكسوها التعب =يا تالين متخلنيش أتحايل عليكي رديت بـ برود _محدش قالك اتحايل و أنا مش هاخد حاجه منك يا يزن نفخ بـ ضيق و هو بيمرر صوابعه بين شعره =طيب قومي كُلي طيب اتجاهلت كلامه و فضلت زي ما أنا قرّب قعد جنبي بس انا بعدت.. بص هو على الفراغ اللي سيبته بينا تاني بـ تعاسه..
بصلي تاني و هو بيتكلم =من فضلك يا تالين تاكلي عشان تاخدي الدوا اتجاهلت كلامه للمرّه التانيه و نمت على السرير و اديتله ضهري =ماااشي يا تالين قام خرج و هبد الباب وراه بـ نرفزه اتعدلت مكاني على السرير تاني و بصيت ناحية الأكل بـ حسره.. كانت المكرونة النجرسكو اللي بحبها.. بس لا لا استحاله آكل منه حاجه.. لاحظت الدفتر اللي كان رماها على الأرض.. قومت بسرعه ألتقطّه و رجعت مكاني على السرير و سندت ظهري و بدأت أقلّب فيه..
بس المرّه دي بـ تركيز.. بدأت الصور بـ اول صوره ليا لما اتولدت و انا صغيره.. و بعدين صوره ليا لما دخلت الحضانه.. و صور ليا انا و يزن لما كنا بنروح المدرسه مع بعض.. ابتسمت بـ حنين على الذكريات دي.. مرّ وقت مش قليل و انا قاعده بتابع الصور و كلامه المعسول.. بس المرّه دي بـ حب وقفت قدام صور خطوبتنا
كنت طلبت نتصور صور مجنونه ساعتها.. و هو وافق عشان بس يرضيني رغم ان الكل ضحك علينا و احنا بنتصور.. بس بجد الصور كانت لذيذه و عفويه.. فضلت أغيّر الصفحات لحد ما جيت عند سبب المشكله و كلامه المتحكم.. خبيت الدفتر بسرعه لما حسيته بيفتح الباب.. بدأ يدور بـ عينيه فـ الأوضه عن حاجه و ثبت عينيه عليا و هو بيسألني =مشوفتيش الدفتر؟ رفضت بـ كذب _لاا =طيب ممكن تاكلي؟ _لا مش ممكن قعد قدامي و هوا بيسألني بـ حنيه
=طب اعمل ايه عشان أراضيكي رديت بـ تصميم _ترجعني لـ أهلي تهكمت ملامح وشه =قولت مش هتسيبيني _دول أهلي يا يزن مسك ايدي بـ حنان بس سحبتها منه علطول =طب ما تعتبريني كل أهلك زي ما انا معتبرك أهلي و دنيتي و حياتي كلها.. كلامه بيلعب على وتير أعصابي و بيخلي قلبي يتعب من المقاومه.. توهت فـ الموضوع و انا برد عليه بـ حده _بس زمانهم قلقانين و أكيد بيدورا عليا =لا متقلقيش هتصرف انا فـ الموضوع دا ضميت حواجبي بـ شك _انت هتعمل ايه؟
=كل خير يا حبيبتي تابع كلامه بـ ابتسامه مريبه =أعمل اي حاجه عشان بس تولي تفضل معايا _لا هما مش هيسمحوا كده اتكلم بـ اقتضاب =و هما ملهومش دعوه و بعدين متنسيش انك مراتي.. يعني محدش ليه دعوه بـ حاجه _ط.. طب انا عايزه أكلمهم رد عليا بـ غُلب =حاضر يا تالين بس مش دلوقتي ☆☆☆☆ جريت فريده على آدم بـ قلق -هاا يابني لقيتها؟ متكلمش بس ملامحه كانت تدل على الحيره و القلق سأله باباه نفس السؤال -ما ترد يا آدم.. لقيت أختك؟
رد عليه بـ خذلان -لا يا بابا دورت فـ كل حته و حتى روحت الكافيه اللي كانت متعوده تروحه و قالولي انها جت العصر و خرجت علطول بعدها.. حطّت فريده ايديها على وشها و هيا بتعيط -هتكون راحت فين بس! -اهدي يا ماما هنلاقيها متقلقيش كلمه عاصم -تعالى معايا هنقدم بلاغ عن اختفاء أختك -مش هينفع يا بابا لازم يمرّ 24 ساعه الاول رد عليه عاصم بـ نرفزه -و احنا هنفضل قاعدين مستنيين لحد بكره! -اعمل ايه انا طيب همس لـ نفسه
-هيا هتكون راحت فين بس؟ جه فـ باله ساعتها -يزن! انتبهوا ليه لما صرخ بـ الاسم قرّب من مامته بـ هلع -ماما هو يزن فين؟ -انا ايش عرفني يا آدم -بتسأل ليه؟ -يمكن يكون هو يا بابا سبب اختفائها -بس هو فـ اسكندريه و بعدين دا بدأ العلاج -انا مش متأكد بس شاكك رني عليه يا بابا مسك عاصم تليفونه و رن عليه بس تليفونه كان مقفول هو كمان اتكلم آدم بـ توتر بالغ -كده انا اتأكدت ان فيه حاجه غلط
انقضى الليل عليهم جميعاً.. لكن بـ مشاعر مختلفه تتراوح بين الحزن و القلق و الحب كان المعظم متجمعين فـ بيت عاصم كانت أماني بتحاول تطمن فريده.. آدم بيحاول كل شويه يرن عليها هيا و يزن بس من غير فايده.. عاصم و محمود كانوا متدايقين جامد لـ فكرة ان يزن ممكن يكون هو اللي عامل كده.. اتوجه آدم بسرعه ناحية أماني و هو بيسألها -خالتو معاكي رقم محمود صاحبه صح؟ -ايوه يابني بس ليه؟ -هاتيه بس بسرعه ادته أماني الرقم و رن عليه ☆☆☆☆
كنت قاعد بـ حاول أتصل على يزن اللي مش بيرد عليا من امبارح -يلا عشان تفطر كنت لسه هفطر و انا و هي بس قاطعنا صوت موبايلي و هو بيرن بـ رقم رديت بـ هدوء -ألو جالي صوت فيه لهفه بيسألني -محمود معايا؟ -ايوه مين حضرتك -أنا آدم اخو تالين جاوبته بـ انتباه -اهلا يا آدم اخبارك -مش كويس الصراحه -مالك فـ ايه -الأول بس يزن موجود عندك؟ ضميت حواجبي بـ استغراب من كلامه -اشمعنا
-أصل تالين من امبارح مرجعتش البيت و برن عليها تليفونها مقفول و جربنا نكلم يزن برضو تليفونه مقفول أول ما سمعت كلامه دبّ الرعب فـ قلبي.. انا بحاول اتصل على يزن من امبارح بس مش بيرد.. معقول يكون عملها..! حاولت أداري نبرة الخوف اللي فيا و اتكلمت بـ هدوء مصطنع -هوا آخر مرّه كنت شايفه اول امبارح بس هروحله دلوقتي بيته و اتأكد بنفسي -طيب ماشي.. شوفه و قولّنا -حاضر اول ما قفلت هبدت ايدي على الترابيزه جامد بعصبيه..
سألتني هاجر و ملامح وشها مليانه فضول -فـ ايه يا محمد؟ و مين آدم اللي كنت بتكلمه؟ -اخو تالين -طب بيرن فـ حاجه؟ حكتلها اللي هو قاله -بس يزن فـ اسكندريه -ايش عرفنا؟ مهو من امبارح مش بيرد عليا و كمان مجاش الجلسه بصيت قدامي و انا بتكلم بـ شرود -و دا اللي انا كنت خايف منه -بس هو كان بدأ يتعالج -لااا.. لااا خالص هو بس كان بيوهمنا بـ كده قومت من مكاني و اخدت تليفوني و قولتلها قبل ما أطلع -انا هروح اتأكد بنفسي
سبتها و ركبت عربيتي و روحتله بيته خبطت و رنيت الجرس كذه مرّه بس بدون فايده.. شديت على شعري بـ عصبيه و اتأكدت ساعتها ان هو اللي عمل كده.. رنيت على هاجر و قولتلها اني هسافر القاهره و بعد حوالي ساعتين وصلت بيتهم.. ☆☆☆☆ فتح آدم الباب و اتفاجئ بـ محمود قدامه -ادخل اول ما دخل قالهم -انا روحت لـ يزن البيت بس ملقتهوش هناك و حاولت أوصله و معرفتش اتكلم محمود بـ اقتضاب -يعني فعلا هو السبب.. طب مااشي اتكلمت أماني بـ خوف
-ا.. اهدى يا محمود.. اكيد فيه سبب عشان يعمل كده ردت عليها فريده بـ عصبيه -متدافعيش عنه.. مش معنى انه ابنك تحطيله مبررات -انا مش بدافع عنه والله.. بس متنسوش انها مراته و أكيد فـ سبب عشان يعمل كده وجهت كلامها لـ محمد -ط.. طب هو كان ماشي معاك كويس فـ الجلسات؟ رد عليها بـ حيره -كان كويس جدا و تحسّنه ملحوظ بس لو هوا اللي عمل كده فعلا يبقى حصله انتكاسه -انتكاسه! اتنهد محمد بـ شرود -ايوه
يزن كان مفكّر انه بعد ما يتعالج تالين هترجعله علطول بس حاولت افهمه ساعتها ان المفروض تتعالج عشان نفسك الأول و بعدين القرار هيبقى ليها بس هو متقبّلش دا.. -الفتره الأخيره كان بيسأل هاجر عليها كتير و دايما أشوفه داخل على الاكونتات بتاعتها و فاتح صورهم لحد آخر مرّه كان عندي فيها أول امبارح
طلبت من هاجر انها تقوله ان تالين مش موافقه على الرجوع عشان أقدر اعرف وصلت معاه لحد فين.. بس تصرفه كان غريب و هادي جدا و بعدين استأذن و مشي -هوا أكيد حس ساعتها بـ احباط و ان علاجه مش هيجيب نتيجه فـ قرر يرجع تاني و دي قرارات الشخص بياخدها من غير تفكير و هوا عمل اللي شايفه هيخليها جنبه.. حلّ الصمت على المكان فور انتهاء محمد من حديثه بتر هذا السكون صوت آدم غاضب -على الأقل كان ييجي و يقعد يتكلم معاها مش يخطفها كده
-انتوا كنتوا قافلين كل الطرق قدامه بس متقلقوش يزن استحاله يضرّها -انا لازم أروح أقدّم بلاغ حالا أوقفه محمد سريعا -بطّل هبل متنساش انهم لسه متجوزين يعني حتى لو لقوهم استحاله ياخدوا اي اجراء ضده فـ نقعد و نفكر بـ هدوء قعدوا على مضض و هما بيحاولوا يرنوا تاني و لكن لا حياة لـ من تنادي ★★★★ صحيت و أنا حاسه اني متكتفه لقيت يزن حاضني كإني ههرب منه.. هوا مش انا قولتله ميجيش جنبي..!
كنت لسه هصحيه بس قلبي لان لـ ملامحه الرجوليه المرهقه.. قد ايه كان واحشني و قد ايه كنت مفتقداه.. رغم اني اتعصبت من تصرفه بس فرحت انه منسانيش زي ما كنت متخيله.. بس دا ميبررش تصرفه إطلاقا حاولت أبعد بـ صعوبه بالغه و أخيرا نجحت فـ دا دخلت الحمام اغتسلت و كنت لسه هخرج بس لاحظت ان فيه شباك كبير شويه جنب البانيو.. اختيار مكان الشباك موفّق الصراحه.. وقفت على البانيو عشان أحاول أوصله
بصيت لقيت المسافه ما بيني و بين الأرض مش كبيره اوي بس فيها كسر اكيد.. هيا دي أصلا فيلا ولا ايه؟ حاولت أدور على أي حاجة ممكن أنزل بيها و لاحظت ماسوره حديد كبيره من أول السطح لحد الأرض _اهي اتحلت الحمدلله كنت واقفه على حرف البانيو و شابّه عشان أقدر أخرج من الشباك بس رجلي اتزحلقت و وقعت جامد اتأوهت بسبب خبطتي العنيفه لـ جبهتي لما وقعت.. مكنتش قادره أقوم من مكاني و كنت حاسه بـ ألم فظيع و سامعه صوت صفّاره فـ وداني.. ★★★★
صحيت على صوت حاجه اتهبدت فـ الحمام مكنتش مركز بس لما لقيتها مش جنبي قومت بـ فزع خبطت كذه مرّه بس مفتحتش.. فتحت الباب و دخلت لقيتها واقعه على الأرض و جبتها بتجيب دم خفيف و تعابير وشها كلها ألم قلبي وقع فـ رجلي أول ما شوفتها كده جريت عليها بـ سرعه شيلتها و نيمتها على السرير و جبت علبة الاسعافات الأوليه ادتها الدوا و بدأت أضمّد ليها الجرح بـ حرص عشان متتوجعش صرخت بـ وجع لما حطيت المطهر _اه.. براحه يا يزن
=معلش يا حبيبتي أنا آسف والله خلصت تعقيمه و حطيت ضمّاده مكانه.. دخلت أغسل ايدي و لاحظت الشباك اللي كان مفتوح.. هيا كانت مقرره تهرب..! فضلت ثواني استوعب اللي كانت هتعمله.. دي كانت هتأذي نفسها عشان بس تهرب مني.. للدرجادي مش عايزاني..! كانت بتحاول تقوم من على السرير لما خرجت ليها سألتها بـ عصبيه مكتومه =هوا انتِ كنتي هتهربي! بصتلي بسرعه و لقيتها اتوترت جامد و ساعتها اتأكدت من اللي كانت هتعمله
مسكت ايديها جامد و انا حاسس اني معدتش شايف قدامي =ليييه..! هوا انتي للدرجادي نافره مني!! بعد كل اللي عملته ليكي و محاولاتي عشانك تختاري انك تبعدي عني تاني..! ☆☆☆☆ الكلام اتلجم على لساني و مكنتش قادره أتكلم.. طب هرد عليه اقوله ايه؟ بدأ يتكلم بـ زعيق و هوا بيضغط على ايدي أكتر =هوا انتي ليه انانيه كده؟ ليه عايزه العلاقه تمشي زي ما انتي عايزه؟ .. ليه مش قادره تفهمي انك ليا و انا ليكي و استحاله تكوني لحد تاني
تابع بـ همس هادئ =و لو وصلت أموتك و أموت وراكي عيني وسعت من جملته بـ صدمه و القلق ملى قلبي اتكلمت بـ ارتباك _ا.. اهدى يا يزن.. ا.. انا مكنتش هعمل حاجه =كدااابه.. انا عايزك تعرفي انك استحاله تسيبيني فاااهمه اومأت بـ راسي بسرعه و انا خايفه منه ضغط على عينيه جامد اللي بدأت تلمع بـ الدموع و سحبني لـ حضنه تحت اعتراضي.. بس بعدين استسلمت اتكلم بـ هدوء =نظرة الخوف دي انا مش عايز اشوفها فـ عيونك تاني
و أنا آسف اني عليت صوتي عليكي.. تابع بـ ترجّي =بس بالله عليكي متسيبيني يا تالين.. أنا من غيرك بضيع والله حسيت بـ دمعه منه نزلت على رقبتي معقول يكون بيعيط..! حاولت ابعده عشان أهديه بس هوا اتشبث فيا أكتر و كمّل كلامه =أنا عارف اني تعبان بس حاولت عشانك انتي.. انتي كل حياتي يا تالين و والله الأمر مش بـ ايدي عشان اقدر اتحكم فـ نفسي دا انا بخاف عليكي من الهوا.. بحّة العياط بدأت تظهر فـ صوته و هوا بيتابع
=متخليش قلبك يبقى قاسي عليا دا انا حبيبك يا حبيبتي معقول بسبب أخطاء بسيطه عملتها تنسي كل حاجة حلوه عملتهالك؟ .. و تبعدي..! بعد هو ساعتها و نظرة عينيه اسودت مسك فكّي جامد وضغط عليه بـ عصبيه =تبعدي..! ايديه بدأت تنزل بـ لا وعي عند رقبتي و عينيه بتزيد ظلام و قبض ايديه.. مسكت ايده و حاولت ابعدها بس معرفتش.. مكنتش قادره أتنفّس.. اتكلم بـ صوت متقطع خرج بالعافيه _هـ.. مو.. ت و كإن دي الكلمه حبل نجاتي
بعد عني بسرعه كإنه مسك كهربا بص لـ ايديه اللي معلّمه على رقبتي ووشي المحمرّ و بحاول آخد نفسي بـ العافيه.. =ا.. اناا.. انا مكنتش أقصد والله عينيه بدأت ترغرغ بـ الدموع =والله ما كنت أقصد انا آسف.. آسف والله مكنتش قادره أبدي اي رد فعل اطلاقا.. دا كان هيموتني من شويه..! قعد على الكنبه و يتمتم بـ اسف و ماسك دماغه =أ.. أنا آسف.. آسف أول مره أشوفه فـ الحاله دي.. ضعيف أوي و مهزوم.. صعب عليا اوي.. خصوصا انه مش ذنبه المرض دا..
حاولت أقرّب منه بس خوفت.. خوفت يعمل حاجه تاني.. معدتش مطمنه.. بس انا قلبي مش حجر هوا استحملني كتير فـ فترة علاجي و أنا أكيد لازم أستحمله مهو برضو لسه حبيبي.. قعدت جنبه وساد الصمت بينا كام دقيقة. كان قاعد مطاطي راسه، وكإنه خايف يبصلي. أما أنا فكنت ببصله ومش عارفة أحس بإيه. خوف؟ زعل؟ شفقة؟ كلهم متلخبطين جوايا. رفع عينه ليا أخيرًا واتكلم بصوت مبحوح: = أنا آسف يا تالين… والله آسف. انا مش عارف انا عملت كده ازاي..
ايدي كانت تتقطع قبل ما اعمل كده _بعيد الشر سكت شوية وبعدين كمّل: = لو كنت أقدر آخد المرض ده وأرميه بعيد كنت عملت… بس أنا تعبت. بصيتله من غير ما أرد. لأول مرة أشوف يزن بالشكل ده. مش يزن المتحكم. ولا يزن العصبي. ولا حتى يزن الغيور. إنسان مكسور وخايف. اتنهدت بهدوء وأنا بقول: _خلاص يا يزن… اهدى. رفع عينه ليا بسرعة وكأنه متعلق بالكلمة. سألني بتردد: = يعني… مش خايفة مني؟ سكت ثواني قبل ما أرد.
_خايفة من اللي ممكن تعمله وأنت مش واعي… لكن مش خايفة منك أنت. رمش كذا مرة وكأنه بيستوعب كلامي. =أنا هتعالج.. بس انتي افضلي جنبي اومأت بـ راسي بـ هدوء و أنا بمسح دموعه بـ حب خفي بعدها افتكرت إني من امبارح تقريبًا مأكلتش حاجة. حطيت إيدي على بطني بتعب. لاحظ الحركة وسألني فورًا: = جعانة؟ لفيت وشي الناحية التانية وأنا بتمتم: _شوية. ابتسم لأول مرة من ساعة اللي حصل. = أخيرًا اعترفتي. وقام بسرعة يجيب الأكل.
قعدنا ناكل انا و هو..كنت طول الوقت بصاله و مركزه فـ لمعة عينيه بعد ما خلصنا قررت أتكلم معاه بـ هدوء يمكن أوصل لـ نتيجه _هوا أنا هرجع امتى لـ أهلي؟ قرب مني مسح أي مسافه كانت بينا و سألني بـ نبره غريبه =هوا انتي بجد مش عايزاني؟ نظرة عينيه خلتني أتوتر و قلبي يدق بـ عنف عيني دارت فـ الاتجاهات كلها ما عدا اللي هيوصل لـ عيونه =جاوبيني يا تالين اتكلمت بـ تهرب _جاوب على سؤالي الاول اتنهد و هو بيقولي
=هترجعي لـ أهلك بس و انا معاكي دلوقتي جاوبي قلبي اتغلّب على عقلي المرّه دي _أنا مش عايزه غيرك يا يزن.. ابتسم بـ فرحه و قالي بـ عشق =و يزن مش عايز غير تولي وبس.. اوعدك يا تالين اني هتعالج.. اومأت بـ راسي و لقيته قام و جاب موبايله و فتحه فتح جهات الاتصال و انا متابعاه بـ تركيز.. بصّلي قبل ما يضغط على الاسم =احنا اتصافينا و مع بعض.. تمام؟ هزيت راسي بـ قلة حيله و رن على مامتي ☆☆☆☆ كان كل واحد فيهم قاعد سرحان
و الصمت كان طاغي على المكان.. كسر السكون صوت تليفون فريده بيرن.. مسكته بـ هدوء و اتصدمت لما شافت اسم “يزن” -يـ.. يزن! -ايه؟!! كلهم اتجمعوا حواليا بعد ما ردت و فتحت الاسبيكر.. كان هو اول من اتكلم =ازيك يا فوفا عامله ايه؟ ردت عليه بـ اقتضاب -تالين فين يا يزن =فـ حضني يا حماتي و مش هتخرج منه ابدا مسك محمود منها الفون و كلمه بـ عصبيه
-اقسم بالله يا يزن لو ما رجعت تالين لـ اوريك انا ممكن اعمل ايه.. و كفايه عمايلك المتخلّفه دي.. سمعوا صوت تالين وهي بترد عليه _اهدى يا عمو يزن معملش حاجه بصّوا لـ بعض كلهم بـ استغراب و اتكلم آدم -دا ازاي يعني.. هو مش خطفك..! اتكلمت بـ كذب _لا يا آدم هو حاول يكلمني و انا وافقت المرّه دي و قررت اساعده فـ العلاج -هوا مهددك بـ حاجه صح _لا مش مهددني و بعدين متقلقش على أختك و متنسوش انه يزن
مرّ وقت مش كبير و بعدين قفلوا الخط كانوا قاعدين و على رؤوسهم طير -انا مش فاهمه حاجه! استحاله تالين تكون سامحته بـ السهوله دي هوا اكيد هددها -حاسس بـ كده انا كمان اتكلم محمد ساعتها محاولة لـ انقاذ صديقه -اهدوا يا جماعه.. نبرة تالين مكنش فيها اي كذب او ادعاء و فعلا هيا اختارت الطريق الصح و جودها جنبه هيساعده كتير فـ التحسن.. بس الموضوع لازم يكون بـ حذر عشان ميقلبش بـ هوس أكبر
-ياربي انا معدتش قادره استحمل كل اللي بيحصل دا ☆☆☆☆ فات اسبوعين كنت بكلم فيهم أهلي قليل و طبعا كان بيكون جنبي.. خلال الفتره دي كنا قربنا انا و يزن من بعض و فهمنا بعض أكتر.. شاركنا زعلنا و بدأنا نحط النقط على الحروف.. مش هنكر اني كنت مبسوطه اني بقيت معاه تاني بس لسه خوفي مش بيقلّ مشاعره كانت بتتراوح بين حب و تملك و زعل يعمل تصرفات كانت هتأذيني و بعدين يرجع يتأسف مراراً و تكراراً صحيت انهارده و انا بشتهي غزل بنات
نفسي فيه اوي لـ درجة اني استغربت من نفسي.. صحيته من النوم بسرعه _يزن… يزن اصحى فتح نصف عينيه بـ انزعاج طفيف =ايه يا تالين _انا عايزه غزل بنات =ايه؟ _غزل بنات.. ايه متعرفهوش =و انا اجبهولك منين دا رديت بـ تذمر _مليش دعوه اتصرف انت بقا قام على مضض و دخل الحمام و هو بيتمتم بـ كلمات مش مفهومه.. خرج لبس و سألني لو عايزه حاجه تانيه _لا هوا دا بس و ايوه هاته البينك مش الأبيض =حاضر خرج و انا فضلت قاعده مكاني بـ ملل
قومت اتمشيت شويه و خرجت من الاوضه و لاحظت ان فيه نور داخل من الباب الكبير قلبي دقّ جامد لما عرفت انه نسى يقفل الباب وراه صراعات كبيره دارت فـ عقلي و انا واقفه ثابته مكاني مش راضيه اخد قرار بس بـ رغم كل حاجة حلوه مرّينا بيها مع بعض و خصوصا الفتره اللي فاتت الّا اني قررت.. أهرب..! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!