تحميل رواية «اكتر مما ينبغي» PDF
بقلم عهد اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ اكتر مما ينبغي بقلم عهد اشرف.
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الأول 1 - بقلم عهد اشرف
_ " أنا لقيت كاميرا محطوطه فـ الأوضة يا هاجر "
رفعت هاجر عينيها من الموبايل ببطئ إليها وهي تقول بتفاجأ
-تالين.. هي الحاله رجعتلك تاني؟
هزت تالين رأسها سريعا دلالة على الرفض
_لا يا هاجر صدقيني..
المرّه دي فعلا لقيت كاميرا و فـ أوضة نومي أنا و يزن
كانت نظراتها تتفحصها بدقه وهي تنظر لها بـ شك
_قومي هوريهالك
سحبت يدها سريعا قبل أن تعترض وتوجهت ناحية غرفتهم وفتحتها بـ قلب مضطرب و على الفور وقعت عينيها على الكاميرا فـ قد رأتها مُسبقاً..
أشارت إليها بـ يدها المرتعشه
_أهي يا هاجر شوفتيها؟
نظرت هاجر بـ صدمه الى الكاميرا فـ قد كانت فـ مكان لا يُرى إطلاقا و غير ذلك فـ هي صغيره جدا..
_صدقتيني بقا المرادي؟
كانت ما تزال عينيها متركزه على الكاميرا
من وضعها؟
والأهم لماذا وضعها؟
-ايه دا؟ مين المجنون اللي يحطّ حاجة زي دي؟
بصت لـ تالين تاني وهي بتقول بـ خوف حاولت اخفائه
-ط.. طب كلمتي يزن؟
_لا لسه
-طب كلميه واسأليه يمكن هو اللي حطّها
تحدثت بـ صوت مرتعش
_طب و ليه يحطّها أصلا؟
سكتت هاجر قليلا وهي تفكر
وتحدثت وهي تنظر إليها بـ حيره
-مش عارفه يا تالين..
بس اجابة السؤال أكيد معاه
اومأت بـ رأسها وهي شارده
انتقلت نظراتها إليها عندما حدثتها
-أنا مضطره أمشي دلوقتي يا حبيبتي وهجيلك تاني ماشي؟
_خلي بالك من نفسك
ابتسمت لها وهي تطمئنها ومن ثمّ ذهبت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاجر مشيت وأنا فضلت واقفه مكاني وعيني ثابته على الكاميرا و نفسي باخده بسرعه..
وأنا بركز على مكانها الخبيث كانت محطوطه فـ أباجوره صغيره فوق السرير و من حظي انهارده مرضتش تشتغل ولما فتحتها أكتشفت ان الإطار الخارجي بتاعها متركب فيه كاميرا تكاد متشوفهاش..
بل أنا حتى لما شوفتها فكرتها مسمار فـ الأول بس بعدين اتأكد انها كاميرا لما ظهر اللون الأحمر فيها..
مسكت تليفوني وأنا مقرّره أتصل على يزن واللي أول ما ضغطت على الإتصال رد عليا علطول وجالي صوته اللي أول ما سمعته حسيت اني هديت
=حبيبي كنت لسه هرن عليكي
عامله ايه؟
رديت عليه بـ صوت مهزوز
_يزن انت لازم تيجي حالا
حسيت بـ انتفاضته وهو بيسألني بـ قلق واضح
=مالك يا تالين؟
انتي كويسه؟ فيكي حاجه؟
ماتردي يا بنتي؟ انتي عـ....
قاطعت فيض الاسئله اللي سألهالي وانا بجاوبه وبحاول أطمنّه
_اهدى يا حبيبي أنا كويسه والله
بس الموضوع مش هعرف أحكيلك عليه فـ الفون فـ لازم تجيلي
=حالاً هكون قدامك
قفلت معاه وأنا بفكر فـ الكاميرا..
الشك ملى قلبي..
حاولت اصرف تفكيري بعيد شويه عنها وأنا بفتكر يزن..
يزن حبيبي اللي حتى فـ عز شغله مستعد يسمعني وعمره ما بيملّ أبداً مني..
"أنا ويزن كنا جيران من صغرنا وعلطول مع بعض ودا خلاهم علطول يقولوا ان تالين لـ يزن و يزن لـ تالين..
كنت بسمع كلامهم وببقى مبسوطه وخصوصا فـ فترة الثانوي بتاعتي وهو كان فـ بداية مرحلة الجامعه أصله أكبر مني بـ 3 سنين
وبرغم كده كان علطول معايا وبيسيب مذاكرته وييجي يذاكرلي كنت بحبه أوي بس مكنتش متأكده من مشاعره ناحيتي..
رغم ان كل حاجة بيعملها كانت توحي حرفيا انه بيعشقني
اهتمامه بيا..
وخصوصا بـ أكلي عشان الحساسيه اللي عندي..
هداياه فـ عيد ميلادي..
كان بياخدنا نجيب لبسنا زي بعض..
عمره ما سابني زعلانه..
طلوعنا على السطح كل يوم بالليل..
والأهم.. مغامراتي المجنونه اللي كان بيوافق عليها..
مكنش حرفيا بيرفضلي طلب..
ورغم كل دا بس عمره ما قالهالي صراحة..
لحد ما فـ شخص جه واتقدملي شوفت يزن تاني خالص..
فضل يزعق ورفضه من قبل حتى ما ييجي رغم انه عارف اني مش هوافق و خلى أهلي رفضوه
وخدني يوميها على السطح واعترفلي.."
فوقت من شروي على صوت فتح الباب بقوه وهو بيدخل منه.. ملحقتش أتكلم ولقيته قرّب مني وهو بيتفحصني بـ خوف
=انتي كويسه يا حبيبتي.. كويسه؟
ابتسمت ليه بهدوء
_اهدى يا يزن أنا كويسه والله
انا بس قولتلك تعالى عشان دي..
قولتها وانا بمسك إطار الأباجوره و بثبّته قدام عينيه..
عينيه اتهزت و رجع خطوه لـ ورا
فضل واقف ثواني من غير اي ردة فعل
وبعدين أخد نفس وطلّعه بـ هدوء
قرّب مني وحضنّي بدون مقدمات وبعد فتره بعد
و قعد على السرير وخلاني أقعد قدامه كل دا وأنا مستغربه تصرفاته..
مسك إيدي بـ حنيّه و سكت شويه كـ إنه بيحاول يجمع الكلام
=تعرفي يا تالين إني بحبك أوي؟
ابتسمت على جملته اللي علطول بيقولهالي..
بس ضميت حواجبي بـ استغراب بعدها وقولت
_طب ودا إيه علاقته بالموضوع؟
تجاهل كلامي و كمّل كلامه
=تعرفي أكتر فتره كنت بموت من الخوف والقلق عليكي ايه؟
قولت بضحكه خفيفه
_انت علطول خايف عليا يا يزن
=ما لازم يا حبيبي.. هوا أنا عندي كام تالين يعني..
بس أكتر فتره مكنتش ببقى قادر أتحكم بـ خوفي عليكي لما اتشخصتي بـ الـ OCD "الوسواس القهري"
الفتره دي كنت بخاف عليكي من الهوا الطاير يا تالين وكمان فترة علاجك.. رغم اني كنت انا اللي بعالجك بس مكنتش بقدر أضغط عليكي خالص فـ العلاج
مستغربين ليه؟
مهو يزن دكتور نفسي..
وهوا اللي عالجني فـ فترة تعبي..
=وكنت بخاف من كتر قلقك تعملي حاجه فـ نفسك
عشان كده قررت إني أحط كاميرا ع الأقل عشان أطمن عليكي يا حبيبي
_طب وليه مقولتليش؟
=أقولك ازاي وانتي كنتي فـ فترة العلاج؟
انا لو كنت قولتلك على حاجه زي دي كنتي هتتهميني بـ حاجات كتيره ولقدّر الله ممكن تعملي فـ نفسك حاجه والعلاج يجيب معاكي نتايج عكسيه..
_طيب ما أنا بقالي أكتر من 6 شهور واتعالجت الحمدلله ليه لسه حاططها؟
باس باطن إيدي بـ حنيه وقالي
=يا حبيبتي الأمراض النفسيه مش بتروح من يوم وليله وممكن ترجع فـ أي وقت تاني ومش معنى انك اتعالجتي ان ميبقاش عندك أعراض لسه..
بصيت ناحية الكاميرا وفضلت عيني متثبته عليها..
يعني طلع هوا اللي حاططها زي ما قولت..
طب ليه؟
أنا مش مجنونه للدرجادي..
حرّك وشي ناحيته و ردّ عليّا بحب وكإنه قرأ أفكاري
=محدش يقدر يقول عليكي مجنونه علفكره..
أنا بس خايف عليكي مش أكتر
وتابع كلامه بـ مرح
=وبعدين محدّش مجنون هنا غيري يا جميل..
أنا اتجننت بـ حبك يابت..
ضحكت على كلامه و حضنته بإمتنان ان هوا فـ حياتي..
بعدت عنه وأنا بقوله بـ ابتسامه
_عاملالك مكرونه بشاميل
=أيوا بقاا يا تولي
ملامح وشي كرمشت من الإسم المستفز اللي علطول بيناديني بيه
_ يا أخي دا انت رخم
مسك خدودي وهو بيقول بـ استفزاز معهود فيه
=أنا مش أخوكي هاا..
أنا جوزك حبيبك وانتي مراتي حبيبتي
وبعدين دا اسم تولي دا تحفه ايش فهمك انتي..
بس هضحك على مين بحب الدلع دا منّه..
و منّه هو بس..
شال الكاميرا قدامي و رغم اني متفهمه أسبابه بس لقيته اتأسف مني..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ يلا يابني بقاا البشاميل هيبرد
جالي صوته من جوا
=حاضر
ولقيته خرج بعدها بشويه و مخبّي وراه حاجه..
مقدرتش أتحكم بـ فضولي وسألته
_ايه دا هاا؟
قعد قدامي وخلاني أغمض عيني تحت اعتراضي..
وفجأه حسيته بيلبسني حاجه..
فتحت عيني وشوفت فـ إيدي خاتم "باندورا كريستالي"
شهقت بـ فرحه
_شكله تحفه أوي يا يزن
=دا عشان بس انتي اللي لابساه.. وبعدين ركّزي فيه كده
بصيتله بـ استغراب وقلعته ركزت فيه لقيت اسمي واسمه مكتوبين على الخاتم من جوا بطريقه مزخرفه..
كنت لسه هشكره لقيته مسكني من قفايا
=انتي عارفه لو قولتيلها أنا هخلي وشك مفيهوش ملامح
رديت عليه وأنا بضحك
_كنت هقولك بحبك يا باشا
=ايوا ايوا انتي هتقوليلي
والباشا بيحبك علفكره..
بس بيحب البشاميل أكتر ويلا بقاا عشان هموت من الجوع
قعدنا ناكل سوا زي ما متعودين من صغرنا و دلوقتي كبرنا واتجوزنا..
و رغم انه عدى سنتين على جوازنا بس العاده عمرها ما اتغيرت و عمْر ما واحد قدر ياكل من غير التاني
=تسلم إيدك يا ست البنات
ادخلي نامي دلوقتي عشان هنصحى بدري نروح للدكتوره الاول قبل ما أروح شغلي
_يااه دا أنا فكرتك نسيت
غمز ليا و قالي
=عيب عليكي هوا انا أقدر أنسى حاجه تبعك..
قام شال الأطباق و غسلهم زي ما متعود
ابتسمت وانا بفتكر جملته المعهوده
"الإيدين الحلوه دي مخلوقه للراحه وبس.."
من ساعة ما اتجوزنا وهوا كان بيحاول يقنعني نجيب خدامه وانا اللي رافضه عشان انا بحب أعمل كل حاجة بنفسي..
ولما اقنعته بـ دا قررّ اننا نقسّم شغل البيت سوا..
رغم تعبه فـ الشغل بس عُمره ما قصّر معايا ولو جه لقاني عامله حاجة فـ دوره يزعقلي أنا..
مكنتش عايزه أنام
فـ أخدت كتابي ودخلت البلكونه عشان أقعد فيها و أكمّل قراءة..
بصيتله لما لقيت الشال اتحط عليا
=الجو برد فـ مينفعش تطلعي من غيره..
او تقعدي من غير ما تشربي هوت شوكليت لذيذ زي دا
فرحت جدا انه عملهولي وحطّ عليه مارشميلو زي ما بحب بالظبط..
_ربنا يخليك ليا يا زوز
باسني من راسي وملّس على شعري وهو بيقول
=قلب زوز يا ناس.. هدخل المكتب أشوف شوية اوراق ورجعلك تاني مش هتأخر
أومأت ليه براسي وبعدين مشي وانا فضلت باصه على طيفه شويه.. والابتسامه مش بتفارق وشي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت الأوضه بعد ما اتأكدت انها لسه قاعده مكانها..
روحت ناحية المكتب و فتحت الدرج
وطلعت منه دفتر
مررت صوابعي على اسم " تالين" اللي مزيّنه..
فتحته وقلّبت فيه بـ ابتسامه..
و مسكت قلمي وخططت فيه شوية جمل وقفلته ..
عيني بعدها ثبتت على الكاميرا المكسوره قدامي
اتنهدت بـ ضيق وأنا بقول
= " كان لازم أخبيها أحسن من كده "
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الثاني 2 - بقلم عهد اشرف
_انت لسه متابعها بالطريقه دي..!
وضعت هاجر الفطار أمام زوجها ليأكل قبل الذهاب لـ عمله وأخبرته وهي تجلس أمامه
-تعرف ان تالين لقت كاميرا فـ اوضة نومها هي و يزن
رفع عينيه سريعا إليها ونظر لها نظره مطوّله ثم ردّ عليها بـ عدم فهم
_كاميرا ازاي يعني؟
جاوبت عليه بتأكيد لـ كلامها السابق
-ايوا والله انا برضو مكنتش مصدقه فـ الأول وقولت يمكن بتتخيل زي ما كان حاصلها قبل كده بس دي ورتهالي يا محمد
حرّك عينيه بعيدا عنها و هو يفكر
ثمّ نظر إليها مرّة أخرى
_طب و عملتي ايه؟
-معملتش حاجه.. انا سيبتها ومشيت بعدها عشان ماما كانت مستنياني ولسه مكلمتهاش افهم منها
اومأ بـ رأسه و هو يتابع الأكل
و يدعو الله ان الذي يدور فـ عقله يكون خاطئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنا قاعدين مستنين دورنا عند الدكتور اللي قررت أتابع معاها عشان تأخير الحمل
بصيت عليه بـ عيون قلقه واتكلمت بـ تردد
_هـ.. هو فكرك يطلع عندي عيب؟
ملامحه جمدت وهو بيجاوبني
=متقوليش عندك عيب دي فاهمه..!
و لقيته بعدها ملامحه هديت شويه و بيقولي بـ لين و هوا بيمسك إيدي و بيحرك صابعه عليها بحريّه
= وبعدين ما يمكن العيب فيا أنا.. انتي بنتي يا تالين قبل أي حاجه.. وأنا مش مستعجل على الخلفه خالص كفايه انك معايا وجنبي و هيا بإذن الله محنه وهتعدي و لو ربنا مش كاتبلنا الخلفه لازم تكوني راضيه...
وتابع بعدها بمرح
=وبعدين يعني تخلفي عيّل يشاركني فيكي!
مركزتش فـ كلامه
و سرحت فـ جملته "لو ربنا مش كاتبلنا الخلفه"
قلبي وجعني أوي
طول عمري نفسي ابقى أم و أخليه اب
نفسي أجرّب شعور الأمومة
و مش فـ ايدي غير اني ادعي و بس
اتكلم لما لقاني سرحت
=تولي انتي كويسه؟
اومأت ليه بـ راسي من غير ما أجاوبه
-تالين عاصم
دخلنا عند الدكتور و قعدنا قدامها وهيا بصتلي بـ ابتسامه وبدأت تسألني وأنا أجاوب عليها بهدوء
-ايه مشكلتك يا تالين
رديت عليها بـ ابتسامه هادئه
_بقالي سنتين يا دكتور متجوزه ولسه ربنا مأكرمناش بالحمل
بادلتني الإبتسامة وهي بتجاوبني
-وارد جدا يا حبيبتي يحصل كده
-ممكن تقوليلي هل البيريود منتظمه عندك ولا لا؟
_ايوا منتظمه
-طيب كويس
هل عملتي اي تحاليل أو أشعه قبل كده؟
هزيت راسي برفض وانا بجاوبها
_لا
-تمام
استأذنك تنامي على السرير
قومت و هو قام معايا وساعدني
بدأت الدكتور تمشي السونار على بطني و هي بتشوف من خلال الجهاز اللي قدامها
خلصت و روحنا قعدنا مكانا
-الرحم عندك حالته كويسه الحمدلله
فـ للتأكيد هطلب منك شوية تحاليل تعمليها و تبقى تجبهالي علطول
_حاضر يا دكتور
كتبت فـ الروشته اللي قدامها مجموعة تحاليل أعملها وبعدين استأذنا وخرجنا
_تقدر تروح شغلك وانا هعمل التحاليل و هروح
=لا لا هاجي معاكي
المعمل كده كده قريب
روحنا المعمل وعملت التحاليل المطلوبه مني وقالي نيجي ناخدها بالليل
_مكنش فـ داعي توصلني البيت و ترجع مكنتش هتخطف يعني
=بطلي لماضه هاا
و تطلعي علطول ومتقفيش مع حد
وأيوه أنا اللي هجيب التحاليل وأنا جاي بالليل متطلعيش انتي
_حاضر.. خلي بالك من نفسك
ابتسم ليا بعدين ركب عربيته و اتحرك للمستشفى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحقتش أدخل من باب البيت ولقيت تليفوني بيرن وكانت "هاجر"
_ايه يا هجوره عامله ايه
-بخير يا حبيبتي انتي ايه اخبارك
_الحمدلله بخير
مليكه ايه اخبارها
-تعباني اوي يا تالين وخصوصا اني بحاول أفطمها
_معلش يا حبيبتي اهي طفله
-روحتي عند الدكتور ولا لسه؟
_ايوا روحت ولسه داخله البيت اهو
ردت عليا بعتاب
-روحتي من غيري يا تالين؟
انا مش قايلالك هروح معاكي عشان متروحيش لوحدك
_يابت يزن كان معايا
-طب كويس وعملتوا ايه
_مفيش الدكتور كشفت عليا وطلبت مني أعمل شوية تحاليل
-ايوا
صحيح عملتي ايه فـ موضوع الكاميرا؟
اخدت نفس و بدأت احكيلها اللي يزن قالهولي امبارح
-يزن بيحبك أوي يا تالين و هو أكيد فعلا كان خايف عليكي عشان كده مش لازم تاخدي موقف منه
_انا فاهمه يا بنتي ومتقلقيش مأخدتش موقف منه ولا حاجه وقعد يتأسفلي كتير ويتأكد اني مش زعلانه منه
فضلنا نتكلم أنا وهيا شويه حلوين وبعدين قفلنا و قومت عشان أغيّر وأجهز الأكل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_البنت دي مختفية بقالها كام يوم يا أماني.
قالت أماني وهي بتبص للموبايل:
-كل ما أكلم يزن يقولي مشغوله.
تنهدت فريدة:
-ربنا يسعدها بس وحشتني والله.
أنا نفسي تيجي تقعد عندنا يومين زي زمان.
ضحكت أماني وقالت بـ هزار:
-و هو يزن هيسيبها؟
وكملت كلامها بعدها
-آدم رجع من التقديم؟
-آه، ولسه كان بيسأل على تالين.
-البنت دي واحشانا كلنا والله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_انت لسه متابعها بالطريقه دي..!
رفعت عيني لـ محمد اللي دخل من الباب بسرعه بعد خروج المريضه و هو بيقول بنرفزه شديده
تجاهلت كلامه و ناديت ع الممرضه تدخلي الحاله اللي بعدها
اتعصب من برودي أكتر و لقيته قال للممرضه و هو بيقفل الباب
_لو سمحتي ثواني بس
قرّب مني وقعد بـ نص جسمه ع الكرسي اللي قدام المكتب و النص التاني مميّل ع المكتب
_رد عليا يا يزن
جاوبته ببرود
=عايز ايه يا محمد
_انت لسه بتابع تالين بـ الطريقه دي
سحبته من ياقة قميصه وانا بقول بعصبيه
=اسمها ميجيش على لسانك انت سامع؟
انا عامل حساب انك صاحبي و مش هعمل فيك حاجه..
سبته و رجعت لـ مكاني تاني
حاول هو يتحكم فـ عصبيته ويتكلم بـ هدوء
_طب جاوب على سؤالي
رديت عليه بـ استفزاز خلاه يشيط
=دي مراتي
_ايه يعني مراتك؟
دا يدّيك الحق تعمل كده؟
-اعمل اللي انا عايزه
_انت بطريقتك دي هتخسرها يا يزن
عيني اسودت من جملته و حاولت اهدى عشان مقومش أكسر دماغه
فـ مررت صوابعي بين شعري يمكن أهدى..
جاوبته بـ ببرود
=أنا أكتر واحد عارف مصلحتها..
روح على مكتبك يا محمد المرضى كتير انهارده
قام فجأه و دا خلى الكرسي يرتد لـ ورا و خرج
بصيت قدامي وأنا بفكر
دي مراتي يا جماعه..
انتو مالكو..؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضلت قاعده مستنيه يزن لـ حد ما يوصل
و لقيت رقم بيرن عليا
_سلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
المدام تالين معايا؟
_ايوه مين حضرتك؟
-انا حسن من المعمل اللي حضرتك عملتي فيه التحاليل
كنت محتاج أقولك التحاليل خلصت
بصيت فـ الساعه لقيتها 7 بالليل و يزن لسه قدامه ساعتين
_تمام شكرا لـ حضرتك
هاجي أخدها دلوقتي
-الشكر لله
قفلت معاه وأنا مقرّره أروح أنا و كمان عشان ألحق الدكتور قبل ما تمشي
لبست و رنيت على هاجر أكلمها فـ الطريق
-يااه التحاليل طلعت بالسرعة دي؟
_ايوه الحمدلله
و تابعت كلامي بـ ارتباك
_انا خايفه أوي يا هاجر
حاولت تطمني بـ كلامها و بعدين قفلت عشان كنت وصلت
قررت مفتحش التحاليل و أروح علطول للدكتور
كان آخر مريض عندها لسه طالع فـ حمدت ربنا و دخلت علطول
_ازيك يا دكتور
بصتلي وهيا بتحاول تفتكرني
-تالين صح؟
رديت بـ ابتسامه خفيفه اخفي بيها توتري
_ايوه
اتفضلي دي نتيجة التحاليل بتاعت الصبح
قولتها و انا بمد ايدي بالتحاليل
خدتها مني وهي بتقولي بـ ابتسامه
-يااه طلعتي مستعجله أوي
دا انا قولت هتيجي بكره ولا حاجة
_اهو نطمّن
بدأت تقلب فـ الورق و لاحظت تحول ملامح وشها لـ الاستغراب
بصتلي و سألتني
_هوا حضرتك يا مدام بتاخدي أي حبوب أو وسيلة منع حمل؟
ضميت حواجبني بـ استغراب و رديت عليها
_آخد وسيلة ايه يا دكتور؟
أنا أصلا عايزه أحمل
-يعني انتي مأخدتيش أي حبوب قبل كده
نفيت بـ راسي
_لا يا دكتور
بصت فـ الورق تاني وهيا بتقول
-غريبه..
القلق بدأ يتمكن مني فـ سألتها بـ توتر
_هو فـ حاجه يا دكتور؟
رفعت عينيها من ع الورق و قالتلي بدون اي رياكشن
-التحاليل اللي قدامي بتثبت انك بتاخدي حبوب لـ منع الحمل بل وبتاخديها فـ فترات منتظمه جدا..
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الثالث 3 - بقلم عهد اشرف
فتحت الباب بهدوء لقيت الجو ساكن على غير العاده
خطوت أول خطواتي و أنا ببحث بـ نظراتي عليها بس ملقتهاش..
=تالين
مفيش رد!
ضميت حواجبي بـ استغراب
بدأت أعلّي صوتي أكتر و أنا بدور عليها
=حبيبتي انتي فين؟
=يا تااالين
مش موجوده فـ البيت خالص..!
نزلت من غير ما تقولي..!
بدأت أرن عليها بس تليفونها فاصل
القلق اتمكن مني
معقول تكون تعبت تاني!
ضغطت على التليفون جامد لدرجة كان هيتكسر
شديت فـ شعري و أنا بحاول أفكر ممكن تكون راحت فين؟
افتكرت حاجة!
فتحت التليفون بسرعه و بدأت أبحث عن حاجه..
بعدين أخدت مفاتيح عربيتي و خرجت بسرعه للمكان دا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"التحاليل اللي قدامي بتثبت انك بتاخدي حبوب لـ منع الحمل بل و بتاخديها فـ فترات منتظمه جدا.."
الجمله كانت بتتكرر فـ دماغي بـ شكل فظيع
رميت الورق على الأرض
و ضغطت على راسي جامد لـ محاولة ايقافها
انا مش باخد حبوب..
معقول يزن اللي كان بيديهالي؟!
الفكره دي خلت..
نبضات قلبي تزيد..
صداع..
خنقه..
قعدت على الأرض و أنا ضامه رجليا لـ صدري و دافنه وشي بينهم و بدأت أعيط..
=تالين..!
أول ما شوفتها من بعيد حسيت بـ ارتياح اني لقيتها..
بس لما ركزت و لقيتها قريبه من البحر جامد و بتعيط اتصدمت..
قربت عليها بسرعه و أنا بحاول أعرف مالها
=تالين.. تالين حبيبتي مالك؟
رفعت عيني ليه و أول ما شوفته حضنته و بدأ صوتي فـ العياط يزيد..
مقدرتش أتحكم فـ نفسي ولا فـ شهقاتي..
حاسه بـ حمل كبير على صدري..
☆☆☆☆☆☆☆
كنت هتجنن و أعرف مالها
حاولت أهديها بس من غير فايده...
=مالك بس يا حبيبي؟
انا سايبك كويسه
حسيت ان نفسها مش مظبوط..
ضربات قلبها انا أكاد أكون سامعها..
قعدتها بالطريقه دي..
وعياطها الهستيري دا..
كل دا ميدلش غير على حاجه واحده..!
حاولت أدور فـ جيوبي عن الدوا و أنا لسه حضنها بـ ايدي التانيه..
قولت بـ نرفزه
=هوا فين بس!
انا علطول باخده معايا..
شيلتها لحد العربيه وفتحتها و خليتها تقعد فيها ورجليها برا..
بدأت أدور فـ العربيه ع الدوا لحد ما لقيته..
خليتها تاخد منه فضلت تعيط شويه بعدها و بعدين هديت..
مسحت على وشها بـ حنيه و أنا خلاص هعيط قدامها عشان مش قادر أعرف حصلها ايه..؟
=اهدي يا حبيبي.. اهدي
بقيتي كويسه دلوقتي؟
سندت بـ راسها على الكرسي و أومأت بـ راسها بضعف..
=مالك بقا؟
اتعدلت فـ جلستها و بدأت تدور بـ عينيها على حاجه
قولت بـ استغراب
=بتدوري على ايه؟
_الورق
انا كان معايا الورق
=طب اهدي
هروح اشوفه يمكن وقع منك هناك
سيبتها بعد ما أكدت عليها انها متتحركش..
بحثت بـ نظراتي عن الورق اللي بتقول عليه و قلقت لتكون طار للبحر و معرفش سبب عياطها ايه...
وقعت عيني على ملف صغير
قربت منه و لقيته التحاليل..!
بلعت ريقي و انا بمسكه بسرعه فتحته و بدأت أقلب فيه
_قال ايه انا باخد حبوب منع حمل!
التفت لـ مصدر الصوت لقيتها جت ورايا
اتجمعت الدموع فـ عينيها وهي بتابع كلامها
_انا واحده عايزه تحمل..
هتاخد حبوب ليه؟
واحده نفسها تجرب شعور الأم والخلفه
هتاخد حبوب ليه؟
حطيت ايدي على كتفها عشان احاول اهديها بس لقيتها زقتها و بدأت توجهلي اتهامات
_ا.. انت ايوه
انت مبتحبنيش يا يزن.. مش عايز تخلف مني كنت قولتلي لكن تحطلي حبوب و انت شايفني هموت و ابقى أم انت كده تكون شيطان
ضغطت على عيني جامد و أنا بحاول اتحكم فـ نفسي
اول ما شوفتها وصلت لـ مرحلة الاتهامات عرفت اني هتعب أوي عشان أقنعها..
بدأت تقول بـ هستيريه و صوتها بيعلى
_ا.. انا.. انا بكرهك يا يزن بكرهككك
حاولت أمسك ايديها و هيا بتمانع دا
سحبتها لـ حضني و أنا بضغط عليها عشان تهدى
و بعد شويه هديت فعلا
اتكلمت و أنا بحاول أفهمها
=اهدي يا تالين.. اهدي يا حبيبتي
مفيش حاجة من اللي انتي بتقولي عليها دي حصلت صدقيني
وبعدين انتي تعبانه اصلا و ممنوع تاخدي دوا تاني مع العلاج النفسي دا عشان هيأثر عليكي و أنا استحاله أخاطر بـ حاجه زي دي او أسيبك تضيعي مني
اتكلمت من وسط شهقاتها
_ب.. بس التحاليل..
قاطعت كلامها وانا بجاوبها
=أكيد فـ حاجه غلط
يا إما التحاليل او الدكتور و بعدين التحاليل دي بتحتاج اقل حاجه يومين دي طلعت بعدها بـ كام ساعه يبقى أكيد فـ لغبطه
☆☆☆☆☆☆☆☆
مش عارفه ليه استريحت من كلامه وحسيته فعلا بيقول الحقيقه.. معإني برضو لسه شاكّه أصل الدكتور هتكذب عليا ليه؟
بس دا يزن حبيبي..
و انا استحاله أهون عليه للدرجادي
بعدني عنه و بدأ يتكلم و هو بيمسح دموعي بحنيه
=أنا مش بحب أشوف دموعك عشان قلبي بيوجعني عليكي أوي
و عارف انك لسه مش مصدقاني و دا طبيعي جدا فـ عشان كده تعالي معايا المستشفى دلوقتي و هنعمل التحاليل و نروح لـ دكتور تاني و تتأكدي بـ نفسك
هزيت راسي بـ ايماء وسحبني من ايدي و ركبني العربيه و طلعنا على المستشفى
-لا لا مفيش حاجة بتأكد النوع اللي كان بيتاخد فـ ممكن الدكتور تكون قالت كده عشان شافت لغبطة هرمونات مش أكتر هنعمل التحاليل تاني و هنتأكد
عملت التحاليل فعلا و بعدين يزن دخلني مكتبه و راح عشان يعمل حاجه
فضلت قاعده شويه و أنا مش عارفه أفكر..
و مش عارفه أفهم الضغط اللي انا فيه اليومين دول سببه ايه..؟
و هخرج من كل دا امتى؟
بدأت أدور فـ اوراقه اللي قدامي بـ ملل و بشوف كذه ملف
و لقيت الملف بتاعي
فضولي جابني افتحه
"معشوقتي تولي"
استغربت من الإسم بس مدتش اهتمام لإني متعوده على يزن كده
فضلت أقلّب فـ الملفات شويه و عيني بتقع على شوية كلام
"متشخصه بـ ال OCD و جاي معاها بـ اكتئاب حاد"
"بييجي معاها بـ انكار و عدم تصديق و اتهامات"
"تم شفائها للمرّه الأولى فـ تاريخ 4/1/2026"
كان فـ كلام أكتر بس مكنتش فاهماه
قطع قرائتي و هو بيفتح الباب و معاه أكياس
رفع الكيس و هو بيقول بـ حماس
=جبتلك البيتزا البيبروني الي بتحبيها
سألته بدون تفكير
_هوا انا المرض رجعلي تاني؟
ملامحه هديت و لقيته قرب مني و حط الأكياس على المكتب و مسك ايدي بـ حنان
=متقلقيش انتي بقيتي كويسه خالص الحمدلله
هيا بس حالة الانكار اللي جاتلك لكن مش الأعراض كلها و صدقيني انتي أقوى من دا كله و واثق انك هتتغلبي عليها زي قبل كده
كلامه طمني و خلاني أهدى
قربت من الأكل و بدأت أفتحه
_طيب ماشي سيبني آكل دلوقتي
ضحكت بـ خفّه عليها
هيا تالين و هتفضل تالين..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روحنا بعدها و تاني يوم اتفاجئت انه مصحيني بدري
_ايه يا يزن سيبني أنام
=لا يا حبيبي قومي فوقيلي كده عايزين نبدأ اليوم من أوله
مكنتش فاهمه كلامه ما انا مش فايقه
الساعه 8 الصبح و احنا نايمين متأخر
طبطب على خدي بـ هدوء و هوا بيحاول يفوقني
=قومي يابت متبقيش كسوله
قعدت على السرير و كلمته بـ نرفزه
_يوووه.. فـ ايه و بعدين انت مش وراك شغل ايه اللي مقعدك
قرب مني و بدأ يتكلم و هو بيشيل شعري اللي جه على وشي
=لا ما أنا مش رايح انهارده
جاوبته بـ استغراب
_ليه؟
=عشان أفسّح تولي شويه
من زمان مخرجناش
_من زمان ايه احنا لسه خارجين من أسبوعين
= مهو دا من زمان و بعدين هيا الخروجه اللي فات دي كانت خروجه!
انهارده بقا عايز اليوم يبدأ من أوله نقوم نروح الملاهي و المكتبه و اي مكان عايزه تروحيه
ابتسمت بـ حب ليه
انا عارفه انه بيعمل كل دا عشان يساعدني أطلع من اللي فيه
قومت لبست سوت لونه بيج و اسكارف بني و اكتفيت بـ ماسكرا وليب جلوس عشان متنفخش منه..
قام بعدها و لبس زيي قميص بني و بنطلون بيج و رش البرفان اللي بعشقه..
=طيب امسحي اللي على بقك دا
مسحته عشان مهما حاولت أقنعه مش هيقتنع
قضينا اليوم ما بين لعب و قراءه و تصوير و أكل..
كان يوم ولا أروع بجد..
و احنا مروحين حودنا على المستشفى عشان الدكتور اتصل على يزن و قاله ان التحاليل خلصت
كنا قاعدين مستنيين الدكتور و انا بهزّ رجلي جامد و بحاول اتحكم فـ توتري..
دخل الدكتور ساعتها
-متقلقيش يا مدام التحاليل مفيهاش اي حاجه
احنا عملنا تحاليل هرمونات شامله ومفيش أي حاجه تثبت ان فيه حبوب كانت بتتاخد و تأخير الحمل دا مش بسببه اي عائق او مرض الحمدلله
حسيت ساعتها و كإن جبل و انزاح من على قلبي
وبصيت على يزن اللي كان باصصلي و مبتسم بـ عشق
وحسيت قد ايه " أنا ظلمته "
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الرابع 4 - بقلم عهد اشرف
=متقعديش قدام أخوكي او أبوكي بـ اي لبس قصير او شفاف فهمتي؟
هزيت راسي بملل و انا بسمع محاضرته اللي علطول بيقولها قبل ما نروح عند اهلنا
_طيب ممكن ننزل بقاا ولا هنفضل قاعدين فـ العربيه؟
=لا يا ظريفه هننزل بس كلامي يتسمع يا تالين عشان مش عايز أتعصب عليكي
_ماشي
نزلنا من العربيه و طلعنا العماره اللي فيها بيوتنا
كل بيت كان قدام التاني
كل واحد فينا خبط على باب
فتحت ماما بعد ثواني
بصتلي بصدمه مفرحه
-تالين؟.. يزن؟
اخدتني فـ حضنها علطول و هيا بتبوس فيا ولا كإني كنت ضايعه منها
-كده يا تالين أهون عليكي يابنتي؟
آخر مرّه اشوفك كان من 4 شهور وبقالي فتره بكلمك ومبترديش عليا؟
اتحرجت أرد عليها أنا فعلا كنت مقصّره من ناحيتها
بس كنت خايفه ينضروا مني..
-ايه يا فريده واقفه عـ..
قطعت طنط أماني كلامها لما شافتنا
واللي كانت جوا عند ماما اصلا
قربت علينا وهيا بترحب بيا و بـ يزن ابنها
-طب مقلتوش ليه انكو جايين؟
اهو على الأقل كنا عملنا ليكو أكل
=تالين محبتش تقولكوا انتي عارفه انها بتحب المفاجآت وكده
ابتسموا على كلامه
وبعدين دخلنا قعدنا مع بعض
_امّال فين بابا و آدم و عمي محمود؟
-باباكي و عمك فـ الشغل و آدم مع زمايله
_بدري كده؟
-هوا قالي فـ مسابقه و خرج
-تصدقي يابت يا تالين انتي كنتي وحشانا اوي؟
كنا قاعدين انا وأمك من يومين وبنسأل عليكي و كل ما ارن على يزن و اسأله عنك يقولي مشغوله
بصيت على يزن بـ استغراب لإن عمره ما قالي على سؤالهم
بس محبتش أبين قدامهم كده
جاوبت بـ كذب
_ايوه ايوه.. هوا بس الفتره اللي فاتت كنت تعبانه شويه و كده
ردت عليا ماما بخضّه
-مالك يا تالين؟
قطع ردي يزن لما اتكلم
=مفيش يا خالتو هيا بس كانت أعراض جانبيه من العلاج
-طب انتي دلوقتي كويسه؟
_ايوه بكتير الحمدلله
وقف يزن وهو بيقول
=استأذن أنا بقاا دلوقتي
اتكلمت خالتو أماني بسرعه
-ليه يا يزن انتوا لسه جايين و بعدين انت واحشني انا و أبوك اوي
قرب منها وباس ايديها
=معلش يا ماما انتي عارفه اني مقدرش أغيب من شغلي
-طب استنى طيب يا يزن اعملك حاجة تاكلها يا حبيبي
=تسلمي والله يا خالتو بس لسه فاطرين قبل ما نيجي
بصلي بعدها وقالي وهو بيشاور بـ عينيه على اوضتي
=تالين عايزك
سبقني على الأوضه و أنا دخلت وراه
قفل هو الباب و قرب مني وحضني جامد
بادلته الحضن و انا بملّس على ضهره
شدد من حضنه وهو بيقولي
=هتوحشيني أوي يا تالين مش عارف هعدّي اليومين دول من غيرك ازاي
بعدته عني وانا بحاول اترجاه بعيوني
_طب ما تقعد يا يزن و بعدين عيلتك موحشتكش؟
=وحشتني أوي بس انتي عارفه انه مينفعش أغيب الفتره دي بالذات من المستشفى كفايه اني أخدت اجازه امبارح
والمرضى بيطلبوني بالإسم
_ربنا يحبب فيك خلقه أكتر و أكتر يا حبيبي
ابتسم بحب و لقيته مسكني من كتفي بخفّه
=تالين انا عايز كلامي ينسمع ماشي؟
متهزريش مع آدم كتير و متخرجيش فـ حته و لما أرن تردي عليا علطول و متاكليش بطيخ هاا
مش ناقص قلق عليكي
ماشي يا حبيبي؟
_حاضر
حضني بعدها بهدوء وبعدين باسني من خدي و بعد
=باي يا حبيبي
_باي
خرجت بعدها لقيته بيسلم عليهم وبعدين ابتسملي و مشي
خرجت للبلكونه و شوفته و هوا متوجه للعربيه و قبل ما يركب رفع عيني ليا وابتسملي وبعدين اتحرك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قفلت باب البيت ورايا بعد ما دخلت
كان معتماً و كئيباً
تأففت بإنزعاج
=ايه اللي خلاني أوافق انها تبات عندهم بس..!
أضأت الأضواء و توجهت ناحية المكتب جلست على الكرسي و أخرجت الدفتر فضلت أقلّب فيه فتره من الوقت و ابتسامتي مفرقتش وشي
مسكت قلمي و بدأت أكتب شوية كلام و هي مش بتفارق دماغي
خلصت و حطيت كل حاجة مكانها
و بعدين مسكت تليفوني و فتحت شات محمد صاحبي
وكتبتله
"كنت فاكرك عارفني أكتر من كده"
قفلت الفون و اتحركت ناحية أوضتنا
ايه اللي كنت متوقعه يعني؟
ألاقيها نايمه هنا؟
غيرت هدومي و رنيت عليها مرتين بس الخط كان بيفصل حاولت متعصبش و فتحت موبايلي عشان اتأكد من حاجه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمت آدم بعصبيه
_يابني هات التليفون بقا
يزن عمّال يرن
كان ماسك التليفون و رافع ايديه و هوا حيطه ما شاء الله
-لا دا المرّه الخمسين اللي يرن فـ نفس الساعه
_يابني و انت مالك دا جوزي
-و ايه يعني جوزك؟
انتي جايه هنا تقعدي معانا يعني تفضيلنا و احنا مش فاضيين نرد على حد
_يوووه يا بابا تعالى شوف ابنك
و طبعاً محدش اهتم لـ كلامي
التليفون رن تاني
اتكلمت بقلق
_يا آدم بالله عليك عشان يزن ميزعقش
قضب حواجبه بـ استغراب
-انتي خايفه منه كده ليه
_مش حكاية خايفه بس هوا قال لما يرن لازم أرد يمكن عايزني فـ حاجه ضروريه
اقتنع بـ كلامي و مد ايديه بـ التليفون بس شدّه تاني
_انت هتستهبل يلا
جاوبني بـ استفزاز
-هاتي حضن الأول
قربت منه حضنته و هوا بادلني الحضن و بعدين أخدت منه التليفون و رنيت على يزن
=انا رنيت كام مرّه؟
اتكلمت بـ توتر و كذب
_ا.. معلش كنت مع ماما و الفون كان سايلنت
=مع مامتك ولا مع آدم؟
بلعت ريقي بـ ارتباك
_لا لا آدم اصلا نايم دلوقتي
=امم
_كنت بترن فـ حاجه
اتنهد و هو بيجاوبني
=كنت بطمن
_دا انا لسه قافله معاك من نص ساعه
اتكلم بـ نرفزه
=وحشاني يا تالين
مش عايزاني أرن يعني ولا ايه
_لا لا يا حبيبي مش قصدي
=هوا انتي عارفه تنامي؟
ابتسمت على جملته
يزن متعود عليا و على حضني و انا عذراه
_اهو هحاول
=بس انا بقا مش عارف انام يا تالين
انا هاجي اخدك و دلوقتي
_بطّل جنان يا يزن الوقت متأخر و المشوار طويل
اتأفف بـ انزعاج طفل
=اووف ماشي
فضلت اتكلم معاه شويه و اقرأله قرآن لحد ما نام قفلت الخط و حاولت أنام انا كمان
اصل هضحك على مين ما انا برضو اتعودت عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلصوا اليومين بسرعه و يزن رفض نهائي اني أبات لو ساعه واحده زياده
-يابني مستعجل على ايه
طب بات معاها انت كمان انهارده
وبعدين السفر بالليل غلط
=انتي عارفه يا ماما انه صعب و لو كنت قدرت اليومين اللي فاتوا كنت جيت
-طب وبعدين يابن محمود
لفينا لـ مصدر الصوت كان عمو محمود و معاه بابا
=ايه يا بابا؟
-انت هتفضل غايب عننا كتير يعني؟
ملهاش لازمه مرواح اسكندريه ما تقعد معانا هنا
=يا بابا انا خلاص أسست حياتي كلها هناك و مش هقدر
اتكلمت خالتو أماني محاولة لـ اقناعه
-طب ما تقعد و تأسس من اول وجديد هنا ايه المشكله
بصّلي ساعتها و حسيت انه متضايق
فـ اتكلمت نيابة عنه
_معلش يا جماعة سيبوه على راحته و انا هبقى أقنعه متقلقوش
هزّوا راسهم بعدم اقتناع
و بعدين قعدنا اتعشينا و قومت غيرت هدومي و قبل ما نمشي سلمت عليهم و حضنتهم
وقفني صوت آدم و هو بيقول بـ قمص
-والله؟
يعني حضنتيهم كلهم جت على العبد الغلبان دا؟
قربت منه و انا بضحك على تصرفاته اللي زي الأطفال
حضنته و هو اتشبث فيا و همس فـ وداني
-هاجي اخطفك يومين من سي يزن دا
و بعد كده لما نرن عليكي تردي احنا بنقلق عليكي و انتي عارفه
ابتسمتله و انا ببعد عنه
باس راسي و بعدين سلمنا عليهم مرّه أخيره و مشينا أنا و يزن
كان ساكت تماما و مش بينطق بـ كلمه
اتحركنا بالعربيه فـ حاولت اتكلم معاه يمكن أفهم ماله
_مالك يا حبيبي انت كويس؟
مردش عليا فـ استغربت أكتر احنا كنا كويسين فوق
_طب لو انت..
قاطع كلامي و هو بيتكلم بهدوء قلقني
=جيت لقيتك قاعده معاهم بـ نص كم و آدم أخوكي كان موجود
و فضلتي برضو بهدومك حتى بعد ما ابوكي و ابويا جم
سكت و مقدرتش اتكلم
تابع هو كلامه بـ نبره أشد
=حضنتي آدم أخوكي و خلتيه يبوسك
لف عينيه ليا
=معإني محذّرك
حمحمت بـ توتر و انا بجاوبه
=دا اخويا يا يزن
وقف العربيه مرّه واحده نتج عنه ارتدادي
لف جسمه ناحيتني و هو بيسألني سؤال غبي
= و ايه يعني أخوكي؟
مسك كوعي جامد بـ غضب
=دا انا محذرك يا تالين
و قولتلك بلاش هزار مع آدم
و كل ما كنت بكلم أمي و أسألها عنك تقولي قاعده مع آدم.. خرجت مع آدم..
ضغط على ايدي أكتر و هو بيتابع
=و الخروجات دي مكنتيش بتقوليلي عليها
الدموع اتجمعت فـ عيني من شدة وجع مسكته
=ايدي يا يزن
حسيته أدرك اللي عمله لما شاف دموعي شد شعره بعصبيه و هوا بيحاول يتحكم فـ نفسه
مسكت دراعي اللي ألمه كان فظيع و حولت نظراتي ناحية الشباك و سمحت لـ دموعي بالهبوط
☆☆☆☆☆☆
عيني متشالتش من عليها طول الطريق و قلبي كان بيوجعنى على منظر دموعها
ضغطت على عيني جامد
مهي عارفه اني بغير عليها..!
و عملت كل حاجة قولتلها عليها لا متوقعه مني ايه؟
وصلنا بعد ساعتين نزلت الشنط و هيا مستنتنيش و طلعت علطول
فتحت البيت و دخلت و دخلت بعدها لقيتها فـ الأوضه
دخلت وراها و حطيت الشنط على الأرض و قربت منها بـ هدوء
حاولت أكلمها بس هيا قامت و اخدت بيجامه و دخلت الحمام
اتأففت من تصرفاتها و قومت أغير انا كمان
خلصت و دخلت الأوضه تاني لقيتها باصه فـ المرايه و سرحانه و هيا بتسرّح شعرها
كنت شايف وجعها بسبب قبضتي على ايديها
قربت منها و اخدت المشطه و بدأت اسرّحلها و هي بس ساكته و سرحانه
خلصت و جبتلها مرهم و حطيته عشان الكدمه
و بعدين قامت اتوجهت ناحية السرير عشان تنام
نمت جنبها و لقيتها ادت ضهرها ليا و هيا بتشدد على الغطا
قربتها مني و حضنتها بعد ما اتأكدت انها نامت
ملست على شعرها بهدوء
=أنا آسف مكنش قصدي أتعصب عليكي
و نمت بعدها
☆☆☆☆☆☆☆
صحيت تاني يوم لقيته حاضني جامد و كإني ههرب منه
افتكرت كلامه امبارح و أسفه ليا
انا فعلا غلطانه عشان مقولتلوش و عملت كل حاجة قال عليها لا
بس دا ميديهوش الحق انه كان هيكسر ايدي
قومت بهدوء و دخلت اتوضيت و صليت و روحت المطبخ عشان أجهز الفطار
حسيت بيه بعدها بيحضني من ضهري
=صباح الجمال
رديت من غير ما أبصله
_صباح النور
لفني ليه و بدأ يبرر كلامه
=حبيبي أنا آسف
بصيت الناحيه التانيه بـ زعل
لف وشي ليه مرّه تانيه
=انا بجد مكنش قصدي أتعصب عليكي بس انتي عصبتيني أوي يا تالين و انتي عارفه اني بغير عليكي
_تقوم ماسكني من ايدي جامد كده
رفعت كوعي ليه و انا بوريله الكدمه اللي ظهرت فـ ايدي
باس مكان الوجع و اتأسف تاني
=انا بجد آسف
إلاهي كانت تتكسر ايدي انا
_بعيد الشر عليك
شدني لحضنه و هوا بيتكلم
=متعرفيش البيت كان وحش من غيرك ازاي
كنت ادخل البيت و ملقكيش و مكنتش عارف أنام من غيرك
أكلي كله كان من برا لحد ما بطني وجعتني
انا مش هقبل انك تسيبيني كده تاني
ابتسمت ليه و ببادله الحضن
بعد بعدها بشويه و هوا بيسألني
=هتروحي مع هاجر امتى
ضميت حواجبني بـ استغراب
_أروح فين
=مش انتو رايحين تجيبوا هديه عشان عيد ميلاد محمد
_ايوه بس انت عرفت منين
اتكلم بـ هزار
=قولي لـ هاجر بعد كده لما تيجي تعمل مفاجأة لـ جوزها تتأكد انه مش سامعها الأول
ابتسمت على كلامه
كملت تجهيز الفطار و قعدنا نفطر و بعدين لبس و راح الشغل
خلصت اللي ورايا و هاجر كلمتني و خرجلتها
اول ما شوفتها قولتلها بـ مرح
_انتي عبيطه يابت؟
-فـ ايه؟
_بعد كده ياختي و انتي بتخططي تعملي مفاجأة لـ محمد ابقي اتأكدي انه مش سامعك
ضمت حواجبها بـ استغراب وهي بتجاوبني
-اشمعنا؟
_يزن قالي ان محمد سمعك و انتي بتكلميني و عارف اننا خارجين انهارده نجيب هديه
رجليها اتوقفت عن المشي و اتكلمت بعد ما بصتلي
-بس أنا أصلا ساعتها كنت بكلمك و محمد مكنش لسه جه من الشغل
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الخامس 5 - بقلم عهد اشرف
دخلت البيت و أنا قلبي مش مطمن
البيت اللي كان أماني بقا مصدر قلقي..
خطيت خطواتي و أنا بفتكر كلام هاجر
محمد كان فـ الشغل يعني ميعرفش حاجه
طب يزن عرف منين؟
عيني دارت فـ البيت كله و أنا بحاول أستكشف حاجات انا حاسه انها موجوده بس مستخبّيه..
دخلت أوضتي و روحت مسكت الأباجوره تاني و انا بتفحصها بس ملقتش فيها حاجة بقيت بدوّر فـ كل ركن صغير ما يمكن فيه كاميرا تانيه..
فضلت حوالي ساعه أدور بس ملقتش أي حاجة مفضلش غير أوضة المكتب اللي نادرا ما بدخلها أصلا..
مش هيضرّ لو دخلتها..
خصوصا انه اخد الكاميرا المرّه اللي فاتت معاه هنا..
فتحت الأوضه و انا نظراتي بتتنقل ما بين المكتب و الورق و الكنبه والزوايا بتاعت السقف
روحت ناحية المكتب و انا متردده أدور فيه ولا لا
فتحت الأدراج و لقيتها..
الكاميرا المكسوره..
حسيت اني اطمنت شويه و قبل ما أقفل الدرج تاني لاحظت حاجة..
دفتر..
بس مكتوب عليه اسمي
استغربت و مديت ايدي أخدته قررت أفتحه بعد ما الفضول قتلني..
فتحت الغلاف..
وياريتني ما فتحته..
صدمتي الأولى كانت مخلياني أقلب باقي الصفحات من غير ما افهم
وكنت كل مرّه أقلب صفحة عيني بتوسع من الصدمه أكتر من الأول
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لما روحت البيت حسيت ان فيه حاجة غلط هوا انا ليه بدأت أقلق من يزن دا؟
طب ما يمكن أكون ظلماه؟
بس ازاي و محمد فعلا مكنش جه؟
قررت اني اتصل على محمد و أحاول اعرف منه
مسكت موبايلي و ضغطت على اسمه و استنيت شويه لحد ما جالي صوته
-ايه يا حبيبتي عامله ايه
رديت بـ ابتسامه
_بخير الحمدلله
-مليكه كويسه؟
_ايوه هيا أصلا نايمه فـ متقلقش
-طب الحمدلله
جيتي من مشوارك امتى؟
_لسه داخله دلوقتي
بقولك يا محمد صحيح
-ايه يا حبيبتي
_هوا انت كنت عارف انا رايحه فين انهارده؟
-اشمعنا؟
_جاوب بس
-لا انتي مقولتيش
شكّي زاد أكتر
-حصل ايه؟
قررت اني أقوله أصل مش هينفع أخبي عليه حاجة زي دي
بعد ما خلصت حسيته بنفسه بدأ يعلى و سمعت صوت هبدة ايده على المكتب
_مالك يا محمد؟
رد عليا بعصبيه
-دا زودها أوي
مكنتش فاهمه كلامه
_قصدك ايه؟
-لما آجي هقولك على كل حاجة
بس أهم حاجة دلوقتي ودّي مليكه عند امي و روحي لـ تالين
_حاضر بس فيه ايه طيب
-لما آجي هقولك على كل حاجة
اعملي اللي بقولك ايه بس
كمّل كلامه بعدها بـ نبره شديده
-و انا هتصرف معاه
قفلت الخط و انا مش فاهمه ماله
بس قررت أعمل زي ما قالي رنيت على تالين أكتر من مرّه بس مش بترد
فـ وديت مليكه عند حماتي و روحتلها البيت فضلت أخبط اكتر من مرّه لحد ما فتحتلي
قربت عليها بسرعه بـ استغراب من شكلها المصدوم
-مالك يا تالين انتي كويسه؟
مردتش عليا
بس لاحظت انها ماسكه دفتر فـ ايديها اخدته منها و فتحته
و أول ما فتحت شهقت من الصدمه
كان مليان صور
صور بتلتهم الدفتر من كترها
كانت صور لـ تالين فـ اعمار مختلفه جدا من عمرها
معظم الصور هيا مش واخده بالها منها
كملت تقليب فيه و انا حاسه ان فيه حاجة مش مظبوطه
ليه يعمل كده؟
عيني وقعت على شوية جمل هوا كاتبهم
"أخيرا حبيبتي اتعافت"
"شافت الكاميرا انهارده بس طمنتها و مخلتهاش تشك فـ حاجة"
"حاسسها بدأت تتغير معايا و انا مش هسمح بـ كده"
"الانكار رجعلها تاني انهارده"
"كانت بايته انهارده عند أهلها انا مفتقدها اوي بجد مش متخيل هنام ازاي من غيرها"
"رنيت عليها 3 مرات انهارده ومردتش و انا متأكد انه بسبب آدم"
"اتعصبت جامد لما لقيتها قاعده بنص كم قدامهم بس انا مكنش قصدي أخليها تتأذي والله"
و كلام أكتر و أكتر
ضربات قلبي زادت لما أدركت ان يزن جوزها شخص مش طبيعي اطلاقا
بصيت على تالين اللي كانت باصه قدامها بشرود
قبل ما اتكلم معاها لقينا تليفونها بيرن و اللي مكنش غير يزن
☆☆☆☆☆☆☆
قلبي وقع فـ رجلي لما شوفت اسمه لـ اول مرّه أخاف أرد عليه
قربت مني هاجر و قالتلي بهدوء
-ردّي بس متبينيش اي حاجه اطلاقا
هزيت راسي بـ قلق و فتحت الخط واتكلمت بـ تردد
_ا.. الو
=ايه يا حبيبي عامله ايه؟
_كويسه الحمدلله
=مالك يا تالين انتي كويسه؟
رديت و انا بحاول اخفي ارتباكي
_ا.. ايوه ايوه انا كويسه متقلقش
=متأكده؟
_ايوه
=طيب رجعتي ولا لسه
_ايوه رجعت
=طيب الحمدلله
_كنت بترن فـ حاجة
رد عليا بـ استغراب
=من امتى وانتي بتسألي السؤال دا؟
عمتا كنت بقولك اني قربت أخلص و هجيلك بدري عشان نخرج شويه
بصيت على هاجر اللي شاورتلي بـ ايديها مقولش حاجة
وقفلت معاه
مسكت مني بعدها الفون وقفلته خالص
-انتي لازم تيجي معايا
_مش هينفع يا هاجر
انا لازم أعرف ايه الدفتر دا و ايه كمية الصور والكلام دا؟
مسكتني من ايدي وهيا بتقنعني
-مش وقته يا تالين انا كلمت محمد واتأكدت منه وقالي انه ميعرفش حاجة معنى كده انه مقلش لـ يزن برضو على حاجه
يبقى هوا عرف منين؟
رديت بـ حيره
_معرفش يا هاجر.. انا معرفش حاجه
و فجأه افتكرت حاجه
بصيت لـ هاجر و انا بقولها بسرعه
_هاجر انتي لازم تيجي معايا لازم اتأكد من حاجه ضروريه
أخدتها معايا و انا مقرره أروح
طول الطريق بفكر لو طلع دا كمان كدب
انا هعمل ايه؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
خلصت آخر حاله عندي و اتنهدت وانا برن عليها
بس ضميت حواجبي بـ استغراب لما لقيت تليفونها مقفول
اعتدلت فـ جلستي و انا برن عليها
تاني
تالت
خامس
و كل مرّه اسمع الصوت اللعين
"ان الهاتف الذي طلبته غير متاح.."
مش عارف انا قلقت ليه
يمكن عشان هيا عمرها ما قفلت تليفونها..
ساعتها افتكرت توترها لما كانت بتكلمني..
حسيت ساعتها ان فيه حاجة غلط و قررت أروح البيت..
مسكت حاجاتي و انا طالع قابلني محمد مهتمتش بيه و مسكني من ايدي لما اتحركت من جنبه
و هوا بيقولي بـ بدون نفس
-اعرف انك ضيعتها من ايدك
خلص كلامه و مشي و انا مش فاهم قصده ايه بس مهتمتش لـ كلامه
وصلت البيت و فتحته و بدأت انادي عليها بس هيا مش بترد..!
كنت لسه هدخل الاوضه بس عيني وقعت على التليفون بتاعها..
قربت منه بسرعه و انا بمسكه و قلقي بيزيد
مجاش فـ دماغي ساعتها غير حاجه واحده
معقول تكون راحت للبحر تاني؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت بيت هاجر و انا مش مستوعبه اللي اكتشفته..
هاجر كانت معايا و سمعتها و اتأكدنا بنفسنا..
خلتني أقعد و جابتلي مايه و بعدين رنت على محمد و كلمته
-ايه يا محمد انت لازم تيجي عشان احنا اكتشفنا حاجة تانيه
-حاضر مش هتأخر عليكو حاولي تهدّي تالين عشان متتعبش والحاله مترجعلهاش
-حاضر
كنت سامعاها و دموعي بتنزل بـ صمت
ومكنش بيدور فـ دماغي غير سؤال واحد مش لاقيه اجابه ليه
هوا ليه يعمل فيا كده؟
قربت مني و حضنتني بدون مقدمات و هيا بتحاول تهديني
ــــــــــــــــــــــــ
نزلت من العربية و اتوجهت ناحية البحر بس ملقتهاش هناك
=هتكون راحت فين يعني..!
شديت على شعري جامد و انا بحاول اعرف الاجابه
ساعتها افتكرت كلام محمد ليا..!
ركبت عربيتي و انا بتوجه ناحية المستشفى اللي اول ما وصلت ادركت انه مشي
=يابن ال...
ركبت عربيتي تاني و انا حاسس اني خلاص هتجنّن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاجر قامت فتحت لـ محمد و لقيته قرّب مني و مد ايديه بـ شريط برشام
- هاجر هاتيلها مايه عشان لازم تاخد الدوا دا الاول
مكنتش قادره أناهد و لا استفسر دا دوا ايه بالظبط
مسكت من هاجر المايه بعد ما جبتها و اخدت البرشام
قعد جنبنا و هوا بيحط ايديه على وشه بتعب
بعد شويه اتنهد و بصّلي وبدأ يتكلم
-انا عايزك تعرفي ان اللي بيعمله يزن سببه...
قطع كلامه صوت خبط شديد على الباب
بصينا لـ بعض انا و هاجر ساعتها بـ توتر جامد
شاور محمد بـ ايديه و هوا بيحاول يطمنا
قام هوا عشان يفتح الباب
و انا متابعاه بـ نظراتي القلقه قربت مني هاجر و مسكت ايدي جامد
فتح محمد الباب و بعدين سمعنا صوته وهوا بيقول
-يزن..
ملاحظه بسيطه.. ❤
بصّوا يا جماعه بما اني لاحظت ان فيه نقد على البارت اللي فات معإنه أكتر بارت جايب تفاعل و قرّب يجيب ال4k ولله الحمد
عايزه أعرفكوا حاجة بسيطه الروايه دي بالذات لما قررت اكتبها كنت عارفه انا هعمل فيها ايه كويس واللي عايزاكو تعرفوه بـ اختصار ان دي
"مش روايه رومانسيه دي روايه بتشرح أمراض نفسيه"
تصرفات يزن انا مش بقول عليها انها وااو و رومانسيه جدا وغيور اوفر لا لا
انا هنا بوريكوا الشخصيات التوكسيك بعرفكوا الأمراض النفسيه
انا لما خليت يزن البارت اللي فات يغير عليها من أخوها رغم انه عارفه انه مش من حقه و انه من محارمها و عادي دا كان لسبب هنعرفه كلنا قدام
انا واحده بتحب ان روايتها تاخد منعطف شويه بعيده عن التقليدي مش لازم اي واحد وواحده يحبوا بعض وبعدين تنتهي بسعاده و حب لو انتو متوقعين اعمل كده فـ الروايه دي فـ لا يبقى انتوا لسه متعرفونيش
ولآخر مرّه هقولها
دي مش روايه رومانسيه دي مجرّد روايه بتشرح أمراض نفسيه
وعلى ما أظن ان اسم الروايه "أكثر مما ينبغي" شارح نفسه
وشكرا لـ اي حد كتب كومنت حلو زيه و اتفهم ان دي مش
رواية اكتر مما ينبغي الفصل السادس 6 - بقلم عهد اشرف
اول ما فتح الباب زقيته و دخلت و عيني وقعت عليها أول ما دخلت..
كانت ماسكه فـ هاجر جامد كإنها خايفه مني..
خايفه مني..!
التفكير دا خلاني أترعب كنت لسه هقرب عليها بس محمد مسكني من ايدي
-روّح دلوقتي يا يزن
نفضت ايدي من ايده و اتقدمت و انا بتجاهل كلامه
مسك ايدي تاني بس المرّه دي أجمد من الأول و قال بنبره حازمه
-قولتلك روّح دلوقتي يا يزن
اتكلمت بنرفزه
=هروّح يا محمد
بصيتلها و انا بكمل كلامي
=يلا يا تالين
كنت لسه هتقدم منها بس لقيتها بتهز راسها بالرفض و بتتشبث فـ هاجر أكتر
اتكلمت لما فاض بيّا الكيل
=هوا ايه اللي بيحصل هنا..!
محدش رد
نبرة صوتي عليت أكتر
=أنا مش كل"ب بيتكلم هنا
☆☆☆☆☆
بصيت لـ هاجر و انا بقرر أواجهه و هيا شجعتني فـ دا
قربت منه وعيني متركزه فـ عينيه اللي كانت كلها حيره و قلق
رفعت الدفتر قدامه و انا بتكلم بهدوء
_يمكن دا يعرفك فـ ايه
☆☆☆☆☆☆
أوّل ما شوفت الدفتر فـ ايديها
اتوترت جامد
حسيت ان الموضوع بيكبر
بس حاولت أفضل ثابت و اتكملت ببرود
=ماله؟
ردت بـ استغراب من برودي
_ماله!
بدأت تفرّ فيه و هيا ممركزاه قدام عيني
_ايه كمية الصور دي؟
ايه الكلام دا؟
=و هوا انتي زعلانه عشان شوية صور و كلام؟
_جايب منين كل الصور دي يا يزن؟
=هكون جايبهم من برا يعني
مهي صورك يا تالين
نبرة صوتها عليت بسبب استفزازي
_ما انا عارفه انهم نيله صوري اتصورتهم امتى اصلا...
وجهت الدفتر ليها تاني وبتقلّب فيه و هيا بتتكلم
_دا فيه صور و انا لسه بيبي فـ اللّفه يا يزن
صور و انا خارجه من المدرسه
صور و انا قاعده فـ البلكونه و وانا بذاكر و انا بسرّح شعري و انا باكل دا وصلت ان يكون فيه صور ليا و انا....
بلعت ريقها بصعوبه و هي بتكمّل كلامها
_ليه كل الصور دي يا يزن؟
اتكلمت بـ تردد حاولت اخفيه
=ا.. انتي عارفه اني بحب الصور و بحب اني أصورك
قربت مني جامد
_الصور اللي اعرفها كانت بعد الجواز
لكن صور ايام ما كنت فـ الدروس و المدرسه و فـ بيت اهلي دي معرفش عنها حاجه
رديت عليها بـ اندفاع
=انا.. انا بس بخاف أنساكي يا تالين
بصتلي بعدم استيعاب من إجابتي اللي متتصدقش
_طب و بالنسبه للكلام؟
شافت الكاميرا بس مخلتهاش تشك فـ حاجه
كلمت مامتها 11 دقيقه
بدأت تتغير و مش هسمحلها بكده
رنيت 3 مرات بس مردتش
بصتلي بـ اصرار
_ممكن بقا تفهمني ايه الكلام دا
بلعت ريقي بصعوبه و نبضات قلبي بتزيد
=يا تالين انتي كنتي حاله عندي و لازم اسجل حاجات زي دي
_تسجل ان انا كملت امي 11 دقيقه
و لا تسجل و انا قاعده معاهم بنص كم
انت بذمتك مقتنع بـ اللي بتقوله؟
حاولت أسيطر على الموقف
=يا حبيبتي متكبريش الموضوع دول بس شوية صور و كلام
هزت راسها و هي بتبص الناحيه التانيه و بعدين رجعت عند هاجر و اخدت ملف و ثبتته قدام عيني
_و بالنسبه للتحاليل؟
سؤالها خلّا نفسي يتقل
مهي مش معقول تكون عرفت دي هيا كمان..!
بدأت الدموع تتجمع فـ عينيها و الكلام بيطلع منها مهزوز
_التحاليل اللي ضحكت عليا فيها..
اللي طمنتني ساعتها و كدبت الدكتور.. أروحلها تاني انهارده تصرّ اني باخد حبوب
☆☆☆☆☆☆
قعدت على الكنبه و انا ماسكه راسي بـ ايديا و بحاول اتحكم فـ دموعي و انا بتفكر كلام الدكتور ليا
" -لا طبعا غلط.. ايه العك اللي معمول دا
يا مدام دي مجرّد تحاليل هرمونات عامّه مش بيبان فيها اذا كنتي بتاخدي حبوب و لا لا.. التحاليل اللي قولتلك عليها قبل كده هيا دي الصح و انتي فعلا بتاخدي حبوب "
دموعي زادت و انا مش لاقيه اجابه لـ سؤالي البسيط
ليه؟
لقيته قرّب مني و قعد على ركبته قدامي و هو بيمسك ايدي بـ حنان
الحنان اللي بقيت ساعات احس انه بيتمثل هوا كمان
معقول نظرة عينيه و الحب دا كمان تمثيل؟
مقدرتش أقاومه او مكنتش عايزه أقاومه
اكتفيت بس ان ابعد نظراتي عنه
☆☆☆☆☆
لما لقيتها كده خوفت..
ايوه خوفت أخسرها..
قعدت قدامها و انا بوجّه نظراتها ليا تاني حسيت بثقل الكلام و هو بيخرج مني
=انا بس مكنتش عايز أخلي تتأذي يا تالين
ا.. انتي لسه متعفاتيش و لسه..
قاطعت كلامي بعصبيه و هيا بتشدّ ايديها
_كنت تقولي
مش تسيبني هموت على طفل و تقولي ان التحاليل غلط.. لكن انت كداب انت اللي مش عايز تخلف مني..
حاولت تتحكم فـ شهقاتها و هي بتابع كلامها
_ه.. هوا انا.. بجد مش مهمه عندك.. لـ.. للدرجادي..!
جاوبتها بسرعه
=أقسم بالله انتي ما فيه أهمّ منك عندي.. انا عايش عشانك انتي بس يا تالين
ضحكت بسخريه
قومت و انا بسحبها من ايديها
=طب قومي.. قومي و هنتفاهم فـ بيتنا
سحبت ايدي منه و انا رافضه الفكره تماماً
انا لو روحت معاه هسامحه بسهوله و انا مش عايزه كده..
سألتها بترقب من تصرفها
=أفهم من دا ايه؟
اتكلمت بـ ثبات
_مش رايحه معاك فـ حته يا يزن
اخدت نفس عميق و انا بحاول اتحكم فـ نفسي و اتكلمت بهدوء مصطنع
=اغزي الشيطان و يلا يا تالين
وقفت قدامي بقوه
_اغزي انت الشيطان و مشّي من قدامي يا يزن عشان انا دلوقتي مش قادره أبص فـ وشك
و انا استحاله اسامحك على كدبك دا
سكتت ثواني
بعدين تابعت كلامها بتقزز مصطنع
_لإن انت شخص مريض
كنت لسه هتكلم بس قاطعني محمد و هو بيقنعني
-سيبها دلوقتي يا يزن
فجّرت عصبيتي كلها فيه
=هوا انت هتعلمني اعمل ايه مع مراتي يا محمد..!
دي مراتي.. عارف يعني ايه مراتي؟
يبقى محدش ليه دعوه بيا و بيها
انا و هيا هنحل مشاكلنا لوحدنا
اتكلم محمد بغضب بارد
-مشاكلكوا لوحدكو؟
انت مفيش غيرك المشكله يا يزن كدبك عليها و كتاباتك دي و الكاميرات و مراقبتها فـ كل حركه
دي متدلش غير على حاجه واحده
كمّل كلامه من بين اسنانه
-و انت عارفها كويس أوي
فـ بلاش نفتح فـ القديم عشان متشيلش منك أكتر من كده
_يعني ايه..!
بصيتلها بسرعه لما قالت كده
=م.. متصدقهوش هوا بس بيقول اي كلام انتي عارفه اني بحبك اوي
كانت بصالي و ساكته بس صدمتها مترجمه على وشها
_يعني انت فعلا بتراقبني..!
للدرجادي شاكك فيا؟ شايفني عيله هتخطف؟
نفسها بدأت تاخده بسرعه مسحت وشها بـ ايديها المرتعشه
=ت.. تالين اهدي.. اهدي يا حبيبتي عشان متتعبيش
اتكلمت بعصبيه انا عارفها كويس
_ملكش دعوه.. ميخصكش اتعب ولا أموت حاجه متهمكش.. ليه؟
احنا ليه مش عايشين زي اي زوجين طبعيين؟
=انا بس خايف عليكي
_خايف عليا تقوم حاططلي كاميرات و مراقب تليفوني؟
حاولت هاجر تهديها بس هيا مهتمتش
_تصرفاتك دي مش طبيعيه
استحاله تكون طبيعيه ولا هتقولي بتخيل المرّه دي كمان
قبل ما تقع على الكنبه هاجر لحقتها و خلتها تقعد بهدوء
قرّب محمد منها و هو بيتفحصها بـ قلق
-هاتي البرشام بسرعه يا هـ..
مكملش كلامه بسبب سحبتي ليه و لكمتي لـ وشه كلمته و الغضب والغيره عمينّي
=انت ازاي تلمسها..!
شدني من ياقة قميصي جامد
-انت واحد متخلف
نفّض ايديه بعصبيه و حاولت أتوازن عشان مقعش
-انت هتيجي معايا دلوقتي
=انا مش رايح فـ حته
انا هاخد تالين و نروح بيتنا
اتكلمت بـ انهيار
_يا أخي سيبني بقاا.. حرام عليك اللي بتعمله فيا دا
كنت لسه هقرب منها تاني بس محمد شدني جامد
=سيبني يا محمد بقولك
-مش هسيبك و هتتنيل تمشي معايا دلوقتي
☆☆☆☆☆
حاول يسحبه و هوا كان بيقاوم و بيصرخ بـ اسمي
ضغطت على عيني جامد و انا بحاول امنع دموعي انها تنزل
=يا تاااالين
انا مش همشي من غيرها.. ياعم سيبني بقااا
عضيت شفايفي اللي بترتعش.. او بالأصح مش هي بس جسمي كله بدأ يرتعش
قربت مني هاجر بخضه
-اهدي يا تالين.. يلهوي
جابت البرشام بسرعه و هيا بتدهولي
اخدته منها بصعوبه وبعدين غمضت عيني و محستش بنفسي
ــــــــــــــــــــــــ
=انت جايبني هنا ليه!
نزلني بعصبيه للمكان اللي مكنش فيه مخلوق واحد
قرب مني و لكمني فـ وشي بعصبيه
-انت ايه يا أخي اييييه..!
هو دا كلامك اللي انت قايلي عليه..!
كان لازم أعرف من الاول من ساعة ما عرفت موضوع الكاميرا و انا كنت شاكك بس لقيت الموضوع بيتمادى و مراقبه و صور و تزوير تحاليل
قرّب مني جامد و هو بيشيط حرفيا
-رغم ان و انا عارفين كويس اوي ان مش دا السبب الحقيقي
=ملكش دعوه بيا
شد محمد على شعره جامد و هو بيحاول يتحكم فـ عصبيته
-مليش دعوه بيك!!
سكت شويه بعدين تابع كلامه
-ماشي يا صحبي بس دلوقتي انا ليا دعوه بـ مراتك
عيني اسودت و قربت منه مسكته من التيشيرت بتاعه بعصبيه
=احترم نفسك يا محمد
لولا انك صاحبي كان زماني كسرت دماغك دلوقتي
جاوبني بسخريه
-هه لا والله كتّر خيرك.. بس انا دلوقتي ملزوم ان انا أحافظ عليها هي و احميها منك.. منك انت يا يزن
حسيت اني فقدت آخر ذرة عقل و انا بصرخ فيه
=هتحميها مني انا..!
انا اكتر واحد فـ الدنيا دي بيخاف عليها من الهوا ذات نفسه و استحاله أفكر أخليها تتأذي
عيني لمعت بالدموع و انا بكمل بغضب
=تقولي دلوقتي هتحميها مني
دا انت اكتر واحد كنت عارف اللي مريت بيه عشان اخليها ليا.. اكتر واحد كنت شايفني بتعذب قد ايه و هيا تعبانه
دموعي خانتي و نزلت
=انا كنت تعبان أكتر منها..
لما أشوف مراتي تعبانه و التعب بيرجعلها كل فتره و اكون عاجز رغم اني دكتور و شفيت ناس كتير بس عندها هي و بضعف..
هي و بس
قعدت على الأرض و انا خافي وشي بين ايديا
أكتر حاجة كنت خايف منها بتحصل دلوقتي..
قعد محمد جنبي و هو بيضمني ليه
-عارف يا يزن.. عارف والله
بس مش بالطريقه دي هيا دلوقتي مش هتفتكر غير خداعك ليها و هتشوف الكاميرات و التجسس على انها قلة ثقه وانا مش ببرر موقفك لا انت غلطان مليون فـ الميه
-بس انت لازم تسمع كلامي و تبدأ فـ اللي انا قايلك عليه قبل كده.. عشان اللي انت فيه دا مرض و المرض بيقتل يا صاحبي
هو كان بيتكلم و انا كنت سرحان فيها هي
قطع شرودي صوت رنة تليفونه
-ايه يا هاجر... ايه؟
طيب طيب خلاص جايين
وقفت بسرعه و انا حاسس ان فـ حاجه وحشه حصلت
=تالين كويسه؟
رد عليا بنبرة فيها حزن
-هاجر بتقولي بعد ما طلعنا هيا اغمى عليها و حاولت تفوقها كتير و معرفتش فـ ودتها المستشفى
قلبي وقع فـ رجلي اول ما سمعت كلامه
حاولت اتحكم فـ انفاسي و ركبت العربيه و هوا ركب جنبي و اتحركت بسرعه تموت..
-حرام عليك احنا كنا هنموت اكتر من مرتين
مهتمتش لـ كلامه و نزلت من العربيه بسرعه و جريت على جوا
-دكتور يزن انت كويس؟
=فين اوضة تالين عاصم
-الدور التاني اول اوضه ناحية اليمين
جريت عليها و محمد كان ورايا
فتحت الأوضه و لقيتها نايمه بهدوء
وشها شاحب
و ايديها مغروز فيها كانولا متوصله بـ محلول
قلبي وجعني على منظرها اوي
و على الوضع اللي بقت فيه و كله بسببي
قربت هاجر مننا و هيا بتتكلم
-الدكتور قال انها اتعرضت لـ انهيار عصبي و اداها مهدأ عشان ترتاح كويس
رجلي بدأت تتحرك ناحيتها لحد ما ثبتت قدام السرير بتاعها
هاجر جابتلي كرسي اقعد عليها و انا حاسس بنظرة شفقه من ناحيتها ليا
هه معاها حق ما انا بشفق على نفسي بسبب حبي المرضي ليها
☆☆☆☆☆☆
فتحت عيني بـ تعب و قفلتها تاني بسبب شدة الضوء
حاولت أكتر من مرّه لحد ما الرؤيه وضحت قدامي
بصيت على ايدي عشان كنت حاسه بـ ثقل عليها
لقيته حاضنها بـ كفه و نايم عليها
كنت لسه هصحيه بـ هدوء بس افتكرت اللي عمله
شديت ايدي منه و دي حاجة خلته يصحى علطول بعدها
قرّب مني بخوف و هوا بيتفحصني
=ت.. تالين انتي كويسه؟
_ابعد عني
=تالين أرجوكي اسمعيني
صرخت ساعتها بـ تعب
_بقولك ابعد عني
الباب ساعتها انفتح و دخل محمد و هاجر و باين عليهم القلق
-مالك يا تالين انتي كويسه؟
_هاجر خليه يطلع.. انا مش عايزه اشوفه
اتجاهل كلامي و قرب مني اكتر
=يا تالين بالله عليكي..
كلامه وقف لما لقاني بحاول أقوم من مكاني
اتكلم محمد ساعتها بـ قلق
-انتي بتعملي ايه لازم ترتاحي
_هوا مش راضي يمشي يبقى خلاص انا اللي همشي..
اتكلم هو ساعتها بـ خوف
=خـ.. خلاص خلاص انا اللي هطلع بس متتحركيش من مكانك
اتنهد و لف ضهره ليا و قبل ما يتحرك اتكلمت
_قبل ما تمشي.. عايزاك تعرف اني استحاله أكمّل معاك
رواية اكتر مما ينبغي الفصل السابع 7 - بقلم عهد اشرف
=هتكون راحت فين..!
قولتها بـ زعيق و أنا بسأل هاجر عن مكانها
مهو مش معقول اختفي عنها نص ساعه و أرجع ملقهاش قلبت عليها المستشفى و كله بيقوله انهم مشفوهاش..
جاوبتني هاجر بـ توتر
-ا.. انا معرفش انا كنت خرجت أكلم أمي أطمن على مليكه و رجعت ملقتهاش
بصيتلها شويه و انا حاسس انها بتكدب عليا
ضيقت عيني بـ شك و انا بسألها
=هوا محمد فين؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بصيت لـ محمد بإمتنان بعد ما وصلني لـ بيت أهلي و قبل ما أنزل لقيته وقفني بكلامه
-أنا عارف ان اللي حصل بينك انتي و يزن صعب حبتين بس صدقيني عمرك ما هتلاقي حد يحبك الحب دا كله زيه.. أنا معاه من زمان جدا و عارف هوا متعلق بيكي قد ايه و انا مش ببرر تصرفاته بس بطلب منك بس متضغطيش عليه زياده عن اللزوم
سكت شويه بعدين كمّل كلامه
-انا مش بقولك تسامحيه بسهوله..
لا طبعاً دا حقّك بس انا دكتور و عارف الحاله دي بالذات لما ينضغط عليها بترجع اسوأ من الأول
ابتسم و بعدين تابع
-زمان أنا وعدت يزن اني هحميه..
و يزن كان واثق فيا و قالي لو حصلي حاجه انا متأكد انك هتحمي تالين
و أنا دلوقتي بنفذ كلامه أنا بحميكي منه لحد ما يتعافى..
بسمه بسيطه اترسمت على ثغري بتعبّر عن شكري ليه
وبعدين استأذنته و نزلت
بقيت كل سلّمه أطلعها أراجع نفسي فـ قراري اني جيت هنا..
أنا كان ممكن أهرب.. أختفي..
بس مش هينفع و دا السبب اللي جابني لـ بيت أهلي محدش هيخاف عليا قدهم..
رنيت الجرس و أنا بلعب فـ ضوافري بتوتر مرّت ثواني و الباب اتفتح و كان آدم اللي بصلي بصدمه
-تالين..؟
معرفتش أرد و هوا تابع كلامه
-ادخلي ادخلي
دخلت و هوا قفل الباب ورايا و بدأ ينادي على ماما اللي جت علطول و قالتلي بصدمه مفرحه
-تالين؟
مالك يا حبيبتي انتي كويسه؟
هزيت راسي بـ ايوه و أنا بحاول أخفي التوتر اللي ظهر على وشي
-دا أنا فكرت مش هشوفك تاني غير كمان سنه
-والله و أنا يابني
كنت باصه فـ الأرض و دا اللي خلاهم يقلقوا
-فـ ايه يا بت انتي كويسه؟
جاوبته و أنا بحاول أخلي صوتي يكون طبيعي
_أيوه يا جماعه فـ ايه
انتو بس وحشتوني مش أكتر
-انتي لسه كنتي عندنا من يومين
بصيت لـ آدم بضيق و أنا برد عليه
_أمشي يعني يا آدم
اتكلمت ماما بسرعه
-لا لا يا حبيبتي هوا مش قصده أكيد
احنا بس استغربنا انك جيتي.. عامة حمدالله على السلامه ادخلي ارتاحي شويه
كنت هدخل بس وقفني سؤال آدم
-انتي جايه لـ وحدك؟
_احم.. لا يزن وصلني و رجع علطول
-امم.. يعني يزن اللي جايبك
_ا.. ايوه
-طب مطلعش معاكي ليه
اتكلمت ماما و هوا بتبص لـ آدم بتحذير
-ملكش دعوه انت يا آدم..و عامة دا بيت أبوها و مفتوحلها فـ اي وقت
وجهت نظراتها ليا بـ ابتسامه و هيا بتقول
-ادخلي ارتاحي يا حبيبتي
دخلت أوضتي و أنا لسه سامعه كلامهم
-تفتكري اتخانقوا؟
-حاجه متخصناش همّا أحرار مع بعض
-امم.. طيب
فكرة ان هوا قلقني بس برضو مش عايزه أقولهم
الفكرة دي بتتصارع فـ دماغي
قررت أسيب كل حاجة و أنام
على الأقل أهرب من القلق اللي انا فيه
ـــــــــــــــــــــــــ
=أهلا بـ الأستاذ اللي معرفش أخد مراتي المرّه دي فين
اتحرك محمد ناحية هاجر و هوا بيطمنها بـ عينيه
و لقيت بعدها هاجر اتنهدت بـ ابتسامه
قربت منه و أنا مش شايف قدامي
=تالين فين يا محمد
جاوبني ببرود
-عند أكتر ناس هيخافوا عليها
عيني وسعت بـ صدمه
مهو مش معقول يكون خلاها تروحلهم..
قربت منه و أنا بتكلم بـ فحيح
=انت ازاي تعمل حاجة زي كده من غير ما ترجعلي؟
جاوبني بسخريه
-هه أرجعلك..!
أنا بحميها منك انت يا يزن فـ انت مستوعب اللي بتقوله؟
قبضت على ايدي جامد و أنا بحاول أتحكم فـ عصبيتي عيني اسودت و أنا بقوله
=بس افتكر ان دا غلطك انت
سبته و مشيت و أنا مش عارف هتصرف ازاي
ركبت عربيتي و اتجهت لـ بيت أهلها
و أنا فـ دماغي سؤال واحد
معقول تكون قالتلهم؟
ـــــــــــــــــــــــ
بصّت هاجر لـ محمد و هي تحدثه
-فكرك لما يروح هيعمل ايه؟
اتنهد بـ ضيق و هو يجلس
-مش عارف يا هاجر
يزن حالته صعبه و هيعافر كتير
-بس انا متأكده انه مش هيسيبها
-عارف
و عارف برضو انه ممكن يعمل اي حاجة عشان ترجعله مهما كانت الطريقه
شهقت هاجر بـ خوف و هي تسأله
-هوا ممكن يأذيها؟
-لا لا مش للدرجادي.. يزن بيخاف عليها من الهوا بس لو هوا عارف ان بعد الطريقه دي هترجعله مش هيتردد يعملها
شرد محمد و هو يكمل كلامه
-بس بتمنى ميعملهاش
زي ما بتمنى انه يغيّر من نفسه عشانها
ــــــــــــــــــــــ
وصلت بعد فتره قدام العماره بتاعتنا نزلت و أنا بفكر هخليها تسامحني ازاي؟
سرعت خطواتي و أنا بطلع و رنيت الجرس و معداش ثواني و الباب اتفتح
اتكلم آدم
-هوا انا مكتوب عليا أفتحلك انت و مراتك
لما سمعت كلامه حسيت بـ راحه انها هنا..
-انت هتفضل واقف.. ادخل
دخلت و أنا عيني بتدور عليها... بصيت لـ آدم لما اتكلم بعدم اهتمام
-فـ اوضتها جوا
كنت لسه هتحرك بس وقفني تاني بـ كلامه
-طيب بما انك هتيجي دلوقتي
ايه اللي خلاك تجيبها و ترجع تاني
اتكلمت بعدم فهم لـ كلامه
=قصدك ايه؟
قاطع كلامنا صوت مامته اللي كانت طالعه من المطبخ
-انت بتكلم نفسك يا حيوان انت
وقفت مكانها و كملت
-ايه دا يزن
جيت امتى
=لسه من شويه
-طيب يا حبيبي.. تالين جوا فـ اوضتها
هزيت راسي بـ ايماء و بصيت لـ آدم تاني اللي كان حاسس ان فيه حاجة غلط
اتكلم بـ شك
-هوا مش انت جبت تالين الصبح و رجعت شغلك
ايه خلصت بسرعه يعني
برقت مامته بـ عينيها ليه
-عيب يا آدم اللي بتقوله دا
هوا مش قصدوا يا حبيبي.. هوا بس مدايق شويه عشان تالين من ساعة ما جت و هيا مش بتتكلم معاه
احنا حتى فكرناكوا متخانقين
ابتسامه صغيره اترسمت على وشي
معنى كده انهم مش عارفين حاجة.!
رديت عليها بـ ابتسامه
=خناقه بسيطه يا فوفا و هتتحل بإذن الله
-ربنا يهديكو لـ بعض
سبتهم و دخلت أوضتها
كنت خايف تزعق.. بس لقيتها نايمه بـ هدوء
ابتسمت على شكلها الملائكي و قربت قعدت جنبها على السرير..
فضلت فتره اتأملها و أنا مش عارف الوقت..
بس ميهمش.. المهم اني كنت مبسوط
اتمددت جنبها على السرير و حمدت ربنا ان نومها تقيل.. و إلاّ كان زمانها صحت بتصوتلي دلوقتي..
قربتها مني و دفنت وشي فـ حضنها
حضنها اللي حرماني منه بقالي يومين..
و علطول نمت و أنا مش بفكر فـ حاجة..
☆☆☆☆☆
صحيت على صوت خبط خفيف على الباب بصيتلها و خوفت انها تصحى..
=ادخل
دخلت أمي و على وشها الفرحه
وبعدين اتحولت لـ احراج طفيف
-احم.. معلش مكنتش أعرف انكو نايمين
ابتسمت ليها و هيا تابعت كلامها
-أنا مصدقتش فريده لما قالتلي انكوا جيتوا تاني
-صحيوا؟
بصيت على خالتي فريده اللي دخلت و هيا بتتكلم
=انا صحيت يا فوفا
هصحيها هيا دلوقتي..
-طيب يا حبيبي
بسرعه بقا عشان الأكل ميبردش و باباك و عمك كمان برا
هزيت راسي و هما خرجوا وقفلوا الباب
حولت نظراتي ليها تاني
صوابعي كانت بتمشي بخفه على وشها و أنا بهمس بـ اسمها
=تولي.. حبيبي يلا اصحي
لاحظت انكماش ملامح وشها بـ ازعاج
طبطبت على خدها عشان افوقها..
فتحت نص عينيها و بصتلي و ابتسمت.. و غمضت عينيها تاني و معدتش لحظات و لقيتها قامت مفزوعه
=فـ ايه اهدي يا حبيبتي
بصتلي بـ صدمه و لقيتها اتكلمت بعصبيه
_انت ايه اللي جابك هنا؟
=اهدي يا تالين و لو سمحتي وطّي صوتك عشان الجماعه ميسمعوش
_ميسمعوا ولا يتنيلوا أنا مالي
يا بجاحتك يا أخي و كمان جاي لحد هنا برجلك
حاولت اقرب منها بس هيا صرخت
_متقربش.. اياك تقرب مني انت فاهم
الباب اتفتح و كلهم دخلوا بخضه
-فـ ايه يا ولاد انتوا كويسين؟
حاولت اتدارك الموقف
=مفيش يا ماما.. سوء فهم بسيط بس
اتكلمت تالين بسخريه لاذعه
_سوء فهم بسيط!
انت مسمّي اللي حصل دا سوء فهم..!
اتكلم آدم و هو بيحاول يفهم
-طب فـ ايه يا تالين
_مفيش
خليه يمشي من وشي.. مش عايزه أشوف خلقته
اتكلمت بـ هدوء مصطنع
=اهدي يا تالين انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه
_مش عارفه بقول ايه؟
دا أنا أكتر وقت واثقه فيه من كلامي هوا دلوقتي
هوا أنا مش قولتلك قبل ما امشي
اني استحاله أفضل معاك.. صح و لا لا؟
نبرت صوتها عليت وهي بتكمل
_جيت ورايا ليييه؟
اتكلم عمي عاصم بحده
-عيب يا تالين تعلّي صوتك على جوزك كده
_و هوا مش عيب اللي هوا عمله؟!!
-عمل ايه بس يابنتي فهمينا
☆☆☆☆☆
محستش بـ نفسي غير و انا بقولهم على كل حاجة..
كنت بتكلم و أنا شايفه ملامح الصدمه و الغضب اللي بدأت تظهر على وشهم
خلصت كلامي و أنا بتنفس بـ عصبيه
الكل كان ساكت..
مكنش فيه غير النظرات بس اللي بتتكلم..
الجو كان مشحون..
مرّت دقايق
خوف..
توتر..
قلق..
غضب..
كانت نظراته مثبته عليا و هو بيبصلي بـ نظرات مقدرتش أفسّرها
قطع الجو دا عمو محمود و هوا بيقرّب منه
و ملحقناش نستوعب و لقينا كف منه استقر على وشه
شهقنا بـ صدمه من اللي حصل
بصيتله ساعتها و لـ أول مرّه ألاحظ نظرة انكسار فـ عينيه
هوا مكنش ينفع أتكلم؟
اتكلم عمي محمود بغضب
-انت مجنون عشان تعمل حاجة زي كده!!
تراقب مراتك و تزور تحاليها..!
قربت منه خالتو أماني و هيا بتتكلم بخوف على ابنها
-اهدى يا محمود.. أكيد فـ حاجة غلط
-غلط ايه و زفت ايه..!
اهو قدامك ايه مكدّبش كلام مراته ليه؟
كنت واقفه و دموعي بتنزل بصمت على الوضع اللي وصلنا ليه
قرّب مني آدم و حضني و هو بيحاول يطمني
=آدم..!
رد عليه بـ استفزاز
-فـ حاجه؟
اتكلم يزن بـ غضب جحيمي و هو بيشدد على كلامه
=ابعد عنها
الجمله دي استفزت آدم و خلته يرد عليه بـ تحدي
-و ان مبعدتش؟
هاا هتعمل ايه؟
كان لسه هيقرب منه بس منعته ايد عمي محمود
-ملكش دعوه بيهم.. دي أخته
=و مرااتي
يبقى ميلمسهاش
اتكلم بابا ساعتها و هو مش مصدق اللي بيتقال
-انت اتجننت يا يزن..!
انت تغير عليها من أخوها
= و منك انت كمان يا عمي
-لا دا انت عقلك خف خالص
رد عليه يزن و انا حاسه انه قرّب يتجنن
=معدش فيه عقل يا عمي
قرّب مننا بسرعه لدرجة اني خوفت و اتحاميت فـ آدم
-ملكش دعوه بيها يا يزن عشان منخسرش بعض دلوقتي
بس هو مردش عليه
عيونه كانت متثبته عليا انا.. كان باصصلي بـ قهر و لمحت عينيه بتلمع بالدموع
مشي بـ غضب و هبد الباب وراه
و أنا غمضت عيني بـ وجع و أنا بسند على آدم
☆☆☆☆☆
ركبت العربيه و فضلت أهبّد على الدريكسيون..
اتحامت فـ غيري..!
دموعي نزلت.. مقدرتش أكبتها أكتر من كده شهقاتي بدأت تزيد و انا حاسس بالقهر و الضعف
الضعف الي مبحسش بيه غير و أنا معاها هي..
هما ليه مش راضيين يفهموني..!
انا ذنبي بس اني حبيتها و الله..!
ــــــــــــــــــــــــــــ
عدّى أسبوع و أنا حابسه نفسي فـ أوضتي
هو مبطلش يحاول سواء
مكالمات
رسايل
هدايا
اعتذارات
كل مرّه كان ييجي محدش كان بيرضى يفتحله و لا يكلمه
كنت بشوفه خلسه من شباك أوضتي و هوا ساند على العربيه بـ ضعف
قلبي كان بيوجعني عليه..
و مكنتش ببطّل عياط..
بس أعمل ايه
الثقه اتكسرت..
ــــــــــــــ
فتحت باب المكتب بتاع محمد بعصبيه و انا بتكلم من غير روح
=لو العلاج هوا الحاجه الوحيده اللي يخليها ترجعلي..
فـ أنا هعمله..
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الثامن 8 - بقلم عهد اشرف
مرّ شهر على بداية علاجي..
العلاج اللي رغم اني كنت عارف خطواته بس بجد طلعت مُتعبه.. و مُتعبه جدا فـ تنفيذها لإني لـ أول مرّه أكون أنا المريض مش الدكتور..
دخل محمد مكتبه و قعد قدامي و هوا مبسوط
-لا والله عال.. دا احنا بقينا منتظمين و بنيجي بدري عن ميعادنا كمان
ابتسامه بسيطه طلعت من قلبي بـ صدق
انا اللي بيديني دافع هيا و بس
و مستحمل كل حاجة عشانها هي..
=أنا منتظم عشانها هي.. عشان ترجعلي فـ أقرب وقت
ملامح وشه هديت قدامي شويه و حسيته عايز يقول حاجة بس متردد.. عيونه اتحركت بعيد عني شويه
و بعدين أخد نفس و اتكلم
-بص يا يزن.. انت أكتر واحد عارف الاحتمالات
ضيقت عيني بـ استغراب و انا متأكد من اللي هيقوله
=بـ معنى؟
اتكلم بـ ثبات و هو بيستشف رد فعلي
-بُص لازم تعرف ان العلاج علينا و سواء اتعافيت او لا فـ دا من نفسك انت
لكن موضوع الرجوع لازم نحطله احتماليه شويه و فـ الأول و الآخر اللي عايزاه تالين هـ...
قاطعت كلامه و أنا بزوّر ابتسامه على وشي و سناني حساها هتتكسر من الضغط عليها
=اسمها المدام يا محمد
بصّلي بتحدي و اتكلم بـ اصرار
-لا.. اسمها تالين يا يزن
أي حد يقدر يقول اسمها عادي زي ما أي حد من محارمها يقدر يقرّبلها و يحضنها عادي.. صح ولا ايه؟
ضغطت على ايدي جامد و كنت لسه هـ...
بس محاولتش أبدي اي رد فعل..
لازم أتحكم فـ نفسي عن كده
هزيت راسي و أنا بجاوبه
=صح
كمّلنا الجلسه اللي عدت بـ بطئ شديد و كل كلمه فيها بتتحسب
قفل محمد دفتر الملاحظات قدامه و بصلي بـ ابتسامه
-عشان مجهودك الحلو دا.. فـ أنا عازمك بالليل على العشا
رديتله الابتسامه و انا برد عليه بـ هزار خفيف
=ماشي ياعم.. اتمنى بس متجيش بالليل
☆☆☆☆☆☆
آخر مرّه شوفته كان من يومين..
يومين عدّوا من غير أي مكالمات.. رسايل.. أو حتى ان أشوفه..
نفضت الأفكار من دماغي و أنا باخد شنطتي عشان أروح الشغل..
الشغل اللي قررته ابدأه من ساعة ما بعدت عنه..
كنت شاطره جدا فـ مجالي عكس ما توقعت..
طلعت لقيت آدم مستنيني زي عادته غمزلي و هوا بيتكلم
-بس ايه الحلاوه دي
ناويه تخطفي عريس و لا ايه
رديت عليه بـ سماجه
_دا انت رخم يلا
قبل ما نمشي وقفنا صوت ماما و هي طالعه من المطبخ و شايله أطباق فـ ايديها..
-استنوا عندكوا.. مش هتطلعوا من غير فطار أكيد
قبل ما أرد لقيت آدم قعد و مستناش حتى..
-اقعدي يلا يا حبيبتي
_تسلميلي يا ماما بس انا مش جعانه
بصيت على آدم بـ ضيق
_انجز شويه يا عم آدم.. متأخره انا
شوّحلي بـ ايده بعدم اهتمام و تابع أكله
_شوفتي ابنك بيشوّحلي ازاي
قبل ما ماما ترد كان هوا خلص و قام
-مشي قدامي ياختي.. مبيجيش من وراكو منفعه أبداً..
سلمنا على ماما و مشينا
ركبت وراه الريس و وصلني قدام الشركه و كمّل هو لـ الجامعه بتاعته..
★★★★★
قفلت الباب ورايا بعد ما دخلت.. وعيني بتيجي على كل انش بحسره طفيفه..
افتكر
خناقاتنا
هزارنا مع بعض
لما كنا نقعد فـ البلكونه
ابتسمت بـ حنين على الذكريات دي
بس بعدين لقيتني بفتكر
لما اكتشفت الكاميرا
المواجهه اللي عملتها
بعدها عني
حاولت اوقف الشريط دا بس مش راضي يقف
سيبت نفسي لـ دماغي و اتجهت ناحية اوضة الأطفال
أصل الأوضه التانيه مش عارف أنام فيها و هيا مش موجوده..
المرّه الوحيده اللي هنام فيها هتكون هي معايا..
رميت هدومي بعدم اهتمام و نمت على السرير
عيني على السقف
بس تفكيري و قلبي معاها هي..
☆☆☆☆☆
_الملف اللي حضرتك طلبته مني
رفع عينه من على اللاب اللي قدامه و اخده مني اتفحصه بعدين بصلي بـ ابتسامه
-كويس جدا يا تالين
جهزي نفسك عشان هتيجي معايا بكره المقرّ اللي فـ اسكندريه
قلبي دق جامد أول ما قال كده
عادي يعني
انا ليه متوتره؟
يـ.. يمكن عشان فـ احتمال طفيف جدا اني اشوفه؟
-روحتي فين
رديت عليه بعمليه و انا بحاول أخفي ارتباكي
_حاضر يا بشمهندس
روحت مكتبي و قعدت بـ ارهاق
حاسه ان وحشتني قاعدة البيت..
بس البيت بتاعي انا و هو..
الساعات مرّت و أنا ما بين الورق.. خلصت و لميت حاجاتي عشان أمشي..
-استني هوصلك
لفيت لـ مصدر الصوت و اللي كان بشمهندس مراد
رديت عليه بـ ابتسامه
_شكرا لـ حضرتك.. بس انا هاخد اي تاكسي
-عيب عليكي و انا موجود؟
تعالي يلا
مسمحش ليا بـ فرصه اتكلم
ركبت جنبه و انا متوتره شويه..
بدأ يتحرك و أنا مركزه على الطريق
كلامنا كان قليل و أنا كنت برد عليه بـ اختصار..
بشمهندس مراد شخص كويس بس عدم اختلاطي بيه لـ اني فهمه مُراده و دا مش هينفع..
لإن.. لإن مفيش حد يعرف اني متجوزه..
نزلت من العربيه و ابتسمتله قبل ما امشي
_شكرا لـ حضرتك
-ما بلاش حضرتك دي
انتي تقدري تناديني مراد برا الشغل عادي
ابتسامتي زادت
_أحب أحتفظ بـ الألقاب أحسن
-اللي انتي عايزاه
صحيح هبقى أحوّد عليكي بكره بدري
_مفيش دا...
-هبقى أحوّد ماشي
يلا باي
مشي قبل حتى ما أنطق بـ كلمه.. طلعت البيت و دخلت اتغديت و روحت أنام شويه
★★★★★
صحيت بـ انزعاج على صوت موبايلي و اللي مكنش غير محمد
=عايز ايه
-طب كلمني بـ احترام حتى
=انجز
-تصدق يلا انا غلطان.. كنت برن عشان أقولك هاجر عزماك
جاوبته بـ زهق
=لا خلاص مش قادر
-يابني بقولك هي اللي عازماك تعالى بس دي عليها شوية أكل انها ايه
سرحت و أنا بفتكر الأكل بتاعها
=مفيش أحلى من الأكل بتاعها
أدرك محمد مقصدي و حاول يغير الموضوع وقال بـ هزار
-بقولك ايه ابقى هات حلويات و انت جاي عشان نقدملك منها بقا و كده
ضحكت بـ خفه عليه و بعدين قفلت و أنا بفكر
هيفضل تفكيري محبوس بيها لحد امتى؟
ابتسمت لـ صورتها الي حاضنها بـ حب و قومت أخدت شاور و جهزت عشان أروحله..
ـــــــــــــــــــــــــ
-جاي؟
-أيوه أقنعته
-طيب كويس
سكتت هاجر شويه بعدين اتكلمت تاني
-هوا ماشي كويس معاك؟
-امم.. يعني
-بـ معنى؟
اتنهد محمد ثم جاوبها
-دا مرض نفسي يا هاجر مش هيروح فـ يوم و ليله.. خايف اني خايف عليه من مرحلة العلاج دي اوي
-اشمعنا
-يزن دكتور زيي و عارف هوا بيعمل ايه كويس.. بس هوا مستمر معايا فـ العلاج و بييجي منتظم بس خايف يحصله انتكاسه و يقلب لـ ان اللي عنده دا هوس مش حب عادي
بصّت هاجر ليه بـ حزن على حالته
-كل شئ هيتحل متقلقش.. و أنا واثقه انه هيتعالج و هيرجع هو و تالين تاني
-تعرفي لما قالي الصبح انا منتظم عشان ترجعلي أدركت ساعتها ان الحل مش فـ العلاج دا الحل فيها هي..
سبب مشكلته هي حلّها.. بس خايف اقولها ترجع عشان تساعده يتمسك بيها أكتر من الأول
عشان كده عايزك تعملي حاجه لما ييجي
☆☆☆☆☆☆
أخدت نفس عميق و قفت ثواني بعدين ضغطت على زر الجرس
فتحلي محمد بـ ابتسامه
-ادخل يا صاحبي
دخلت و قعدنا و فضلت ألعب مع مليكه بنتهم شويه لحد ما هاجر بدأت تحط الأطباق
محمد قام يساعدها و بعدين قعدنا و بدأنا ناكل و احنا بنتناقش
فـ وسط الأكل موبايل هاجر رن مسكته بـ فرحه و فتحت الخط
-تالين يا بنت الايه
وحشاني اوي
تالين..!
أول ما سمعت اسمها حواسي كلها ركزت على هاجر و كلامها..
قلبي كان بيدق جامد لدرجة حسيت اني زي مراهق و حبّه الأول..
-هشوفك بكره؟
_......
-احلفي
اتكلمت بـ خبث بعدها وهي بتبصلي
-دا انتي واحشه مليكه جدا
اتحرجت شويه و بصيت بعيد
-لا طبعا لسه كلامنا هيطول أكتر و أكتر
بس هتجيلي لما تيجي
_.......
-مراد؟
ايوه ايوه هاتيه و تعالي يعني مش حوار
_.......
-خلاص دا انتي قفلتيها خالص
_.......
-خلاص تتعوض يا حبيبي
و كده كده هبقى أطبّ عليكي قريب
_......
-ماشي فـ رعاية الله
قفلت الخط و انا فـ دماغي استفسارات كتيره
هتشوفها بكره فين؟
و مين مراد دا؟
و الأهم هل هي جايه اسكندريه بكره؟
★★★★★
كنت قاعد مركز معاه و مع تحركات وشه..
أنا اللي طلبت من هاجر تخلي تالين ترن عليها فـ الوقت دا..
بس طبعا من غير ما تالين تعرف انه هنا..
لازم فـ فترة العلاج اواجهه بيها و اشوفه وصل لحد فين..
حسيته متردد يسأل هاجر بس بعدين سألها
=هـ.. هي عامله ايه؟
ابتسمت ليه و هي بتطمنه
-هي بخير الحمدلله
كان مُحرج يسأل باقي الأسئله فـ قومت انا بـ دا
-كنتي بتقولي هتشوفي تالين
ازاي؟
-دي جايه بكره اسكندريه
بصيتله بـ طرف عيني و حسيت بـ نفسه بيزيد
-جايه لـ سبب ولا ايه
-دي جايه مع بشمهندس مراد
ملامحه اتجمدت ساعتها و سألها بـ نرفزه بسيطه
=مراد مين؟
-دا مدير الشركه اللي هيا شغاله فيها
ضغط على سنانه جامد
-كانت بتقول انهم جايين للمقرّ اللي هنا
=امتى؟
-مش عارفه.. بس قالك ان مراد هيحود عليها الصبح
كده أنا عرفت أنا هعمل ايه كويس اوي
★★★★★
اول ما سمعت كلامها و الدم بيغلي فـ عروقي..
يطلع مين مراد دا كمان..!
و يوصفلها بصفته ايه أصلا..!
قاطعني صوت محمد و هو بيكلمني
-بكره الجلسه بتاعتنا هتطول شويه
رديت عليه بـ ارتباك خفي
=لا.. مهو انا.. يعني احتمال ميبقاش فيه جلسه بكره
رفعلي حاجبه بـ تلاعب
-و دا ليه بقا؟
ما انا مش عايز اقول اني هروح اشوفها
=كده زهقت شويه
و ممكن أروح عند صديق قديم ليا
-مين الصديق؟
=ايه يا محمد هوا تحقيق؟
رايح مشوار و خلاص
بصلي بعدم اقتناع
-هنشوف الكلام دا بعدين
ــــــــــــــــــــــــ
صحيت تاني يوم على صوت خناقة آدم و أمي كـ العاده أصلهم بقوا المنبه بتاعي
دخلت أخدت شاور و غيرت هدومي و لقيت مراد بيرن
_الو
-أهلا.. ازيك يا تالين اخبارك
_بخير الحمدلله
-جهزتي؟
_امم.. ايوه
-طيب خمس دقايق و هكون عندك فـ ياريت تنزليلي
_طب ما تطلع الاول على الأقل أشرّبك حاجه
-خلي الشرب فـ وقت تاني كده كده شكل الزيارات هتطول
توهت فـ الموضوع زي عادتي
_تمام ماشي.. اللي يريّحك
قفلت معاه و خرجت ليهم برا
-يلا يا تولي؟
بصيت ليه بسرعه لما قالي كده
اسم الدلع..!
رديت بنبرة فيها حدّه
_متقولش الاسم دا تاني
اتكلم بـ استغراب
-ليه؟
_هوا كده و خلاص
الاسم دا بتاعه هو و بس..
_أصلا بمشهندس مراد هييجي ياخدني عشان رايحين اسكندريه
-نعم ياختي..!
و دا ليه ان شاء الله..؟ وانا ازاي معرفش بـ حاجه زي كده
سمعنا صوت بابا من وراه
-و انت مالك يا بقف انت هيا قايلالي انا و مامتها امبارح
روحت عليه حضنته و انا ببص لـ آدم من فوق لـ تحت بـ استفزاز
-ماشي يا ست تالين.. اهو خلتيني اتأخرت على الفاضي
جاوبته بـ سخريه
_حوش حوش الواد المنتظم
تليفوني رن بـ اسمه
سلمت عليهم و نزلت
_ايه هتيجي معانا ولا ايه
-مش لما اشوفه الأول و أطمن عليكي
_هوا انا هتخطف يعني
-بس يابت
مرت ثواني و كانت عربيته واقفه قدامنا
نزل و فتحلي الباب بتاع الكرسي اللي جنبه و ركبت و كل دا آدم باصصلنا بـ قرف
كلمته بـ همس
_انت باصصلنا كده ليه
-دا الواد طلع جنتل يعني
صوته عِلي و هوا بيوجهله كلام
-بقولك يا بشمهندس متتأخروش هاا
ابتسم ليه مراد و هو بيجاوبه
-متقلقش
اتحركنا بالعربيه
الطريق كان طويل بس محستش بيه من كتر كلامنا..
لدرجة استغربت نفسي اول مره نتكلم انا و هو جامد كده..
★★★★★
نزلت من البيت و جيت اركب عربيتي لقيت محمد واقف و ساند عليها و بيصفّر بـ استمتاع
=انت واقف كده ليه؟
-جاي معاك
مستوعبتش كلامه
=نعم؟
-جاي معاك ايه فـ كده مش مفهوم
حكيت رقبتي و أنا مش عارف هصرّفه ازاي دا..
-يلا يلا بس عشان منتأخرش على صاحبك
=استنى
كملت بـ ارتباك
=م.. مهو الصراحه مش رايح لـ صاحبي
غمزلي و هوا بيركب
-طب ما انا عارف.. يلا بس
حاسس اني بقيت مكشوف اوي..
ركبت جنبه و بدأت اتحرك و بعد ربع ساعه وصلت قدام الشركه..
مكنتش كبيره اوي بس برضو مش هيّنه..
طب هما جُم ولا لسه؟
فضلنا قاعدين فـ العربيه بـ ملل حوالي نص ساعه و بعدين لقينا عربيه وقفت قدامنا..
نزل منها شاب هيئه بـ حلاوه كده..
و لقيته راح فتح الباب التاني.. انتفضت أول ما شوفتها..
كانت وحشاني اوي..
بقالي فتره كبيره اوي ممنوع عنها و مبقتش بشوفها غير فـ الصور..
حاولت أتحكم فـ نفسي لما شوفته مسك ايديها ودخلوا
مكنتش عارف اعمل حاجه و من كتر عصبيتي هبدت ع الدريكسيون اللي قدامي
-احنا يا يزن مش كده.. اصحاب شغل يا أخي
اتكلمت بـ عصبيه
=يمسك ايديها كده..!
-خلاص محصلش حاجه
=هوا ايه اللي محصلش حاجه.. طبعا مهي مش مراتك يا استاذ
انا هنزل اوريله شغله كويس اوي
مسك محمد ايدي و هو بيتكلم بفزع
-استنى هنا رايح فين انت اتجننت..!
=اقسم بالله لو ما سبتني دلوقتي لـ أوريك الجنان على أصوله
-يزن انت كده بتهدّ كل اللي عملناه الشهر دا..
بصيت برا من الشباك و أنا بحاول اكون أهدى..
☆☆☆☆☆
-بعد الاجتماع هاخدك نقعد على البحر شويه
اومأت ليه بـ راسي
_تمام
★★★★★
اتكلم محمد بـ ملل
-احنا هنفضل قاعدين كده كتير؟
دا احنا بقالنا ساعتين و هما مش اكيد مش هيخلصوا دلوقتي
تعالى نروح ناكل و بعدين نرجع تاني
مهتمتش لـ كلامه و كل نظري كان مُثقب على الباب
و فجأه لقيتهم خرجوا..
فتحلها الباب و بعدين ركبت.. جنتل اوي بـ روح أمك
مشيت وراهم بـ العربيه و سِبت مسافه عشان ميلاحظوش..
بعد وقت لقيتهم وقفوا قُرب البحر نزلوا و اتجهوا هناك و قعدوا..
مقدرتش أفضل ساكت أكتر من كده..
نزلت و أنا بتنفس بسرعه كإني فـ ماراثون..
المكان اللي كان مخصص لينا قعدت فيه مع غيري..!
بقت بتبتسم لـ غيري..!
هوا انا للدرجادي مش فارقلها..!
☆☆☆☆☆
حسيت ان فـ حد ورانا بصيت و شوفته..!
كان واقف و نظره ثاقب علينا او عليا أنا بالأخص..
كان بيضغط على ايديه جامد لـ درجة انها احمرّت..
مراد لاحظ نظراتي و بصّ وراه لقاهم واقفين
-فـ حاجه يا بشمهندس؟
مردّش.. و دا خلّا مراد يستغرب أكتر..
كل دا مكنش شاغلني..
كان بس شاغلني حاجه واحده و هو اني شوفته بعد وقت طويل..
قرّب عليا و أنا خوفت و لقيته
ابتسم..!
رجع العربيه تاني و اتحرك بيها بسرعه شديده..
استغربت فعله جامد يمكن عشان كنت متوقعه منه حاجه غير كده؟
معرفش ليه جالي شعور غريب دلوقتي
ان.. ان وحشتني غيرته عليا
-انتي تعرفيه؟
_هاا.. لا لا
فضلنا قاعدين شويه كان بيتكلم بس أنا كنت سرحانه
طلب نروح مطعم بس مرضتش.. كنت عايزه أروح فـ أسرع وقت
و هوا احترم رأيي..
بعد ساعتين كنا وصلنا قدام البيت نزلت بسرعه و جريت على السلم و دخلت اوضتي..
قلبي من ساعة ما شوفته و هوا بيدقّ على آخره..
وحشني بـ شكل فظيع..
قاطع تفكيري بـ صوت ماسدج على موبايلي فتحت تليفوني و لقيتها رساله منّه..!
رواية اكتر مما ينبغي الفصل التاسع 9 - بقلم عهد اشرف
" كان شكلك جميل انهارده"
نعم..!
هوا دا ردّه..!
مستغرباه أوي بجد..
كنت متوقعه منه يزعق و يتخانق بس دا ابتسم و دلوقتي باعتلي كده..!
هوا لو كده اتعالج فـ لا مش عايزاه كده
فين غيرته عليا..!
غيرته اللي كانت خنقاني دلوقتي انا مفتقداها..
انا بقيت حاسه اني تايهه
☆☆☆☆☆
اتكلمت هاجر بصدمه
-ابتسم و مشي ازاي يعني
-والله ما أعرف
انا ذات نفسي لو كنت مكانه و لقيت مراتي قاعده مع واحد غريب هرتكب جريمه ساعتها..
ما بالك بـ يزن و هو مريض بيها..!
ضيقت عينيها بـ استغراب و هي تسأله
-مش عارفه.. يمكن اتعافى؟
سكت محمد شويه يفكر..
بعدين اتكلم بـ قلق
-او يمكن اتعلم يخفي.. بس عامة انا مش مطمن
★★★★★
نمت على سريري بـ استمتاع.. مسكت صورتها و بدأت أمشي صوابعي عليها بـ عشق..
عيني اسودت لما افتكرت اللي حصل انهارده
تمتمت بـ ثقه
=كل شئ بـ اوانه حلو.. و حلو اوي كمان
☆☆☆☆☆
كنت بستعد تاني يوم لـ شغلي بس قاطعني صوت ماسدج
مسكت الفون بسرعه لما جه فـ بالي انه يكون هو..
بس اتحطمت آمالي لما لقيت مراد هوا اللي باعتلي
"تقدري تاخدي اجازه انهارده"
ملحقتش استغرب من جملته و لقيته بيرن عليا
-سلام عليكم
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
-عامله ايه يا تالين؟
_بخير الحمدلله
فـ حاجه؟
-لا لا كنت بطمن بس
_امم.. بخصوص الماسدج...
قاطعني و اتكلم بـ نبره غريبه
-انتي امبارح تعبتي معايا فـ السفر و كده فـ قولت اديكي انهارده اجازه ترتاحي شويه
هوا بيقول اي كلام ولا ايه؟
_لا عادي مش تعبانه انا بس..
قاطعني للمرّه التانيه
-اسمعي كلامي بس
_يا بشمهندس ملوش لزوم.. انا لبست اصلا
اتكلم بـ جرأه
-خلاص بما انك لبستي ممكن نخرج و خلاص
تنّحت من جرأته و رديت بعدم استيعاب
_نخرج فين لـ مؤاخذه؟
-نخرج انا و انتي ولا ايه رأيك؟
اتهربت منه و انا بقفل
_لا شكرا لحضرتك
قعدت على السرير و انا مش فاهمه فـ ايه؟
حطيت ايدي على وشي بحسره
و انا بقول ان دا كله بسببي من الأول..
انا اللي مقولتلوش اني متجوزه..
انا اخترت اقف على رجلي فـ اكتر وقت كنت ضايعه و تايهه فيه..
مكنتش حابه اعرفهم بـ جوازي عشان المواقف اللي حصلت بيني انا و يزن بتتعبني..
بس لا خلاص مينفعش أكتر من كده
لازم أعرّفه
انا غلطت و هستحمل غلطي..
★★★★★
-اتأخرت انهارده ليه؟
مهتمتش لـ سؤاله و قعدت قدامه على المكتب
بصلي بـ قلق
-مالك يا يزن؟
=مالي؟
ما انا زي الفل اهو
-لا حاسس ان فيه حاجه غلط
و بعدين ثواني ايه التصرف اللي انت عملته امبارح دا
رد عليا ببرود
=انا معملتش حاجه
اتعصب من برودي
-مهي دي المشكله
لما شوفتها معاه ايه اللي خلاك ترجع و متزعقش
رديت بعد اهتمام
=عادي
بصلي بـ شك
-لا مش عادي يا يزن
انت كده بتقلقني
-طب ايه كان شعورك لما شوفتها معاه امبارح
رديت بـ جمود
=ولا حاجه
-دا اللي هوا ازاي يعني!
اي راجل كان هيتهور ما بالك انت
=ما تشغلش بالك انت بس و ابدأ الجلسه
خلصنا و روحت من غير ما اتكلم
دخلت اوضة المكتب و طلعت الدفتر اللي أخدته من محمد بـ صعوبه و بدأت أكتب فيه
"بتتحدى غيرتي عليها؟
طب هي مش عارفه اني ممكن احرق الدنيا بـ اللي فيها؟
•مسك ايديها
•قعدوا على البحر
•عملت نفسها مش عارفاني
بس صبراً يا حبيبتي
صبراً "
خلصت و مسكت تليفوني و بدأت أدور على حاجه معينه
و لقيتها..
قفلت الباب و اتجهت لوجهتي.
☆☆☆☆☆
كنت مخنوقه طول اليوم بسبب قعدتي..
و بسبب اللي حصل..
دا غير ان مراد دا مش بيبطّل يبعت ماسدجات رغم اني مش برد عليها..
"طب انتي زعلتي مني؟"
"طيب نخرج فـ اي يوم تاني؟"
و كلام من دا أكتر و أكتر و بيحاول يرن و انا مش برد
جه فـ بالي اعمل بلوك بس مش هينفع دا مديري برضو
اخر ماسدج جاتلي منه كانت
"انا مش عايز أخبّي اكتر من كده..
و محتاج اتكلم معاكي ضروري"
لااا
لحد هنا و استوب بقا
رديت عليه بـ " تمام " و بعتله لوكيشن كافيه
و قومت جهزت و روحت للمكان
وصلت لقيته مستنيني و على وشه فرحه حاول يخفيها
اول ما قعدت لقيته قالي بدون تردد
-شكلك جميل اوي
_بشمهندس مراد انا..
وشه عبس و قالي
-قولتلك تقدري تقوليلي مراد بس
رديت بـ جمود
_لا مهي مش هتتقال تاني اصلا
ضم حواجبه بـ استغراب و اتكلم
-مش فاهم
_انا عارفه اللي انت عايز تقوله..
بس معلش مش هقدر
-ط.. طب ليه؟
_عشان انا..
اتكلم بـ اصرار
-فكّري فيا طيب
_يا استاذ افهمـ...
-لا انتِ افهميني
انا حاسس بـ مشاعر ناحيتك و اول ما اتأكدت حبيت ان كله يكون رسمي
_مش هينفع
-ليييه؟
رديت بـ عصبيه
_عشان انا متجوزه
تابعت ملامحه اللي الصدمه بدأت تترسم عليها
مرّت دقايق بدون ما حد فينا يتكلم..
هو بس كان باصصلي جامد..
و بنظرات مش فاهماها..
اتكلم بعدها بـ انكار
-دا اللي هوا ازاي يعني؟
_هوا ايه اللي ازاي زي الناس
ايه محدش بيتجوز ولا ايه
-بس مفيش دبله فـ..
سكت لما لاحظ الدبله اللي قررت ألبسها..
مكنش ينفع أقلعها من الأول
-لا مستحيل.. انا عمري ما شوفتها فـ ايدك و بعدين انتي ازاي متجوزه و مقولتليش
_ و هوا همشي اعرف الناس اني متجوزه ولا ايه
-لا مش كده
بس على الأقل كنتي تقوليلي
_بصفتك ايه؟
سكت شويه بعدين اتكلم
-مديرك
-ط.. طب هوا انتي بتقولي كده عشان مش موافقه بيا طيب؟
_تحب اروح اجبلك قسيمة الجواز ولا ايه
بصّلي بـ خيبة أمل
-لا خلاص مش محتاجه..
- بصي ولا كإني قولتلك حاجة عشان تعاملنا بعد كده..
قاطعته بـ حزم
_مهو مفيش تعامل بعد كده
-دا ازاي يعني؟
_أنا هستقيل من الشركه
-تالين لو سمحتي متدخليش الشغل بـ اللي قولناه
_لا يا بشمهندس مش بدخّل
انا بس مش عايزه اشتغل تاني..
عن اذنك
سيبته و مشيت رغم اعتراضه الشديد..
وانا حاسه براحه..
الموضوع اللي كان مزهقني اتشال من على قلبي ..
اول حاجه عملتها لما وصلت البيت قفلت كل طريقه ممكن يتواصل بيها معايا..
عرفتهم قراري و هما اتقبلوه و اولهم آدم عشان مكنش حَبّه
دخلت اخدت شاور و لبست بيجامه تقيله عشان الجو بارد و عملت هوت شوكليت و خرجت البلكونه..
ايدي كانت ضامة المج و انا باصه على النجوم اللي فـ السما..
مشتتين زي عقلي بالظبط..
كنت بفكر فيه و فـ بالي سؤال
هل هو نساني؟
الكلمه دي كانت سبب كافي لـ وجع قلبي..
اخدت رشفه من المج..
قطع هدوئي صوت ماسدج على الواتس..
مهتمتش المرّه دي..
بس جت كمان ماسدج..
مش بقدر اتحكم فـ فضولي
مسكت الفون و شايفه من على شاشة القفل
رقم باعت صوره..
دخلت على الشات و.. ايه..!
اتنفضت مكاني و بدأت أبص حواليا بـ خوف..
عيني بدأت تدوّر على حد.. بس مفيش..
الشارع كان ضلمه قدامي..
بصيت على الصوره تاني..
كانت صورتي و انا باصه لـ السما..
حد مصوّرها دلوقتي..
كاتب تحتها ماسدج
"متفكريش كتير..
و ادخلي جوا.. عشان الجو برد"
دخلت اوضتي بسرعه و انا بحاول اتحكم فـ ضربات قلبي..
و فـ دماغي سؤال واحد..
هفضل فـ الدوامه دي لحد امتى..؟
رواية اكتر مما ينبغي الفصل العاشر 10 - بقلم عهد اشرف
صحيت تاني يوم و أنا حاسه اني مصدّعه جامد..
ما لازم.. ما أنا معرفتش أنام طول الليل من التفكير..
الرقم و الصوره شاغلين تفكيري
حاولت أتصل بـ الرقم كتير بس مقفول
بعت ماسدج على الواتس برضو مردش..
مسكت تليفوني اشوف الساعه بس لقيت ماسدج من الرقم دا من حوالي ساعتين..
كانت ظاهره من برا
"متحاوليش تعرفيني دلوقتي.. انتي قررتـ..."
دخلت على الشات و كملتها
" متحاوليش تعرفيني دلوقتي..
انتي قررتي تبعدي عني بنفسك و انا مش هسمح بـ دا "
لااا بقاا كده اوفر اقسم بالله
بعت بسرعه " مين "
شافها بسرعه كإنه مستنيني
بس مردش
بعت تاني بس الرساله موصلتش
عرفت ساعتها انه قفل تليفونه
رميت التليفون بـ عصبيه
اقسم بالله زهقت..
حاولت مشغلش بالي بالموضوع أكتر من كده و قومت أخدت شاور و طلعت اقعد برا
خرجت لقيت ماما و طنط أماني قاعدين و باين عليهم الحزن
صبّحت عليهم
_صباح الخير
ردت ماما عليا بـ ابتسامه
-صباح الخير يا حبيبتي
قربت من خالتو اماني و انا بسألها بـ قلق
_مالك يا خالتو انتي كويسه؟
حاولت تداري نبرة الحزن اللي فـ صوتها و هيا بتجاوبني
-ايوه يا حبيبتي
_لا فـ حاجه اكيد
عينيها لمعت بالدموع و اتكلمت بـ وجع
-يزن يا تالين..
انا قلقانه عليه اوي من آخر مرّه بحاول ارن عليه مش بيرد و باباه مش راضي يخليني أسافرله..
يزن بيحبك اوي والله و أكيد كان بس قلقان عليكي
طبطبت عليها بعد ما اخدتها فـ حضني و حاولت أطمنها
_اهدي يا أمونه مش كده
و بعدين حد يخاف على يزن هوا أكيد كويس صدقيني
بعدت و هي بتقول بـ لهفه
-كلميه انتي يا تالين هوا اكيد هيرد عليكي و هيسمع كلامك..
تابعت بـ ترجّي
-عشان خاطري
أكلمه..!
قلبي دق جامد اول ما قالت كده..!
جاوبتها بـ تردد
_مـ.. مهو هوا اكيد كويس
و بعدين محمد قال انه بيتعالج
اتكلمت ماما المرّه دي
-رني عليه يا تالين دا مهما كان لسه جوزك
قوليله بس يطمنا عليه..
رديت بـ خوفت
_حاضر يا ماما
قومت دخلت أوضتي و انا متردده أرن عليه ولا لا..
فضلت أروح و آجي فـ الاوضه كذه مرّه..
ما طبيعي اتوتر يا جدعان ما انا مكلمتهوش من آخر مرّه..
اخدت قراري خلاص
هرن..
★★★★
كنت باصص لـ السقف بـ شرود و انا بفتكر كلام هاجر ليا
" بس هيا قالتلي انها مش هترجعلك "
دا انا بتعالج عشانها و هيا مش هاممها..!
مسكت تليفوني و دخلت على صفحتها بدأت أقلب فيها بس مفيش أي جديد..
رميت الفون بـ اهمال و قومت و عيني وقعت على البورتريه اللي جبته امبارح..
مرّرت صوابعي على صورنا و انا بفتكر الصور دي اتصورت امتى و فين..
قاطع سرحاني صوت رنة تليفوني.. مهتمتش مهو اكيد محمد
اصل انا بعتله و قولتله مش جاي الجلسه..
كنت لسه هفصل التليفون بـ ازعاج..
بس.. عيني ثبتت على اسمها اللي مزيّن الشاشه..
"تولي"
مسكت التليفون بسرعه و انا بتأكد من الاسم..
دي هيا اللي بترن..!
كنت لسه هفتح الخط بس هوا قفل
☆☆☆☆
قولت بسخريه
_هه ما طبيعي ميردش ما انا معتش فرقاله
_خلاص انا هقولها انه مرد...
مكملتش كلامي و لقيته بيرن.. اتوترت جامد و معرفتش اعمل ايه..
ياربي يعني كان لازم يرن..!
مردش و خلاص؟
لا حرام عشان مامته..
و عشاني برضو مهو... واحشني
فتحت الخط بسرعه و متكلمتش
جالي صوته الملهوف
=تالين
نبضات قلبي كانت بتتنافس.. حاولت اتحكم فـ صوتي و ارد عليه ببرود
_نعم
=عامله ايه؟
_تمام
=معإني عارف انه مش تمام بس ماشي
=وحشتيني اوي
هوا احنا مينفعش ننسى اللي حصل و نبدأ من جديد؟
بكلمكوا بجد والله
_مامتك قلقانه عليك
اتنهد و هو بيقول
=مكنتش برد على مكالماتها عشان مقلقهاش اكتر
كمّل بـ نبرة وجع
=الفتره اللي فاتت انا مكنتش كويس خالص من غيرك يا تالين
حسيت اني خلاص هحنّ ليه
و انا مش ناقصه الصراحه.. اصل لو شوفته قدامي هحضنه و تبًّا لـ ما حدث
_احم.. طيب ياريت تبقى تكلمها عشان هيا قالتلي أقولك
يلا سلام
رد عليا بسرعه
=استني استني
_نعم؟
=هـ.. هو دا اللي عايزه تقوليه؟
_ايوه
سألني بحزن خفي
=بس؟
حاولت اخلي صوتي ثابت رغم ارتباكي
_ايوه.. يلا عن اذنك
قفلت و مدتوش فرصه..
هه كنت فاكره انه معدش بيأثر فيا؟
فوقي يا تالين دا انتي لما تسمعي اسمه بس قلبك مش بيلاحق من كتر السرعه..
★★★★
قفلت الخط و مدتنيش فرصه..
بترن عليا عشان كده بس؟
طب على الأقل كانت اطمنت عليا..
على الأقل كانت حسستني اني حاجه عندها..
هيا معقول نسيتني..!
لا لااا مش هسمح بـ كده
مش بعد كل اللي بعمله عشانها لاااا
اتنفضت من مكاني و انا مقرّر قرار
لازم اسافرلهم القاهره..
☆☆☆☆
كنت قاعد فـ المكتب سرحان..
هيا فعلا طلعت متجوزه؟
طب ازاي؟ و ازاي مأخدتش بالي لما جت اتقدمت؟..
انا مبقتش فاهم حاجة..
حاولت اتواصل معاها كتير بس عملتلي بلوك من كل حته..
مكنش قدامي حل امبارح غير اني اروحلها البيت..
بس مقدرتش أطلع..
مسكت التليفون اللي على المكتب و رنيت على السكرتيره اللي فوراً ردت
-تالين جت؟
-لا يا فندم
-تمام
حطيت التليفون مكانه و اتنهدت بـ زهق
بعد ما اتعودت عليها تقرر تختفي
بل و اكتشف انها متجوزه كمان..
اخدت الجاكيت بتاعي من على الكرسي و قفلت المكتب و خرجت..
☆☆☆☆
طلعت من اوضتي بعد فتره لقيت خالتو بتتكلم فـ التليفون بـ لهفه
عرفت ساعتها انها بتكلمه..
حاولت أكون طبيعيه و قعدت جنبها
-تهون عليك مامتك يا يزن؟
=.....
-انت برا؟
=......
-خلاص يا حبيبي
ابقي طمني عليك يا يزن
=......
-فـ رعاية الله يا حبيبي
قفلت معاه و بصتلي و حضنتي و الدموع مرغرغه فـ عينيها..
-كنت متأكده انه هيسمع كلامك
متعرفيش كان واحشني قد ايه
ادايقت منه جامد..
يعني ايه يرد عليا و ميردش على مامته..
دي مامته..!
بعدت عني بـ فرحه
-قالي انه بدأ يتحسن و ماشي مع العلاج
انتي مش بخير و لا هو بخير
بتمنى ترجعوا لـ بعض فـ أقرب وقت..
عارفين لما يكون نفسكوا فـ حاجه بس مش هينفع..؟
انا واحشني اوي.. بـ.. بس مش هينفع..
حاسه اني لسه مقلّقه..
توهت فـ الموضوع و انا بقول لـ ماما
_ا.. انا خارجه شويه يا ماما
-رايحه فين
رديت عليها بـ كذب
_خارجه اقابل واحده صحبتي
-ماشي متتأخريش
سبتها و قومت ألبس
مش هقابل حد ولا حاجة
بس عايزه اقعد لوحدي شويه..
خلصت لبس و خرجت اتمشيت شويه..
لحد كافيه قريب على النيل
كنت متعوده أروحه ايام الجامعه..
روحت الكافيه و فضلت قاعده شويه من غير ما أطلب..
كنت شارده فـ الفتره اللي فاتت و كل اللي حصلي
من بداية مرض يزن لـ غاية الرقم
و على ذكر الرقم
سمعت ماسدج على الفون لقيتها من الرقم دا
هوا بييجي على الريحه و لا ايه..؟
فتحت الشات و حرفيا اتنفضت
كده كتير بقا
كانت صوره ليا و انا قاعده دلوقتي
فضلت أبص حواليا كتير ملقتش حد
معإن الصوره متاخده من قريب و قريب اوي كمان
خرجت برا أدوّر بس مفيش
ناس أقلّه اللي موجودين و معرفش حد منهم
رجعت اخدت شنطتي و انا بفكر
مين اللي باعت؟
معقول يكون يزن؟
بس يزن فـ اسكندريه
طب مراد؟
لا لا هوا اكيد اعقل من كده
امّال مين.!
رنيت على الرقم بس برضو اتقفل
طلعت من الكافيه و انا مقرره اروّح
كان لازم أطلع من البيت يعني..!
بدأت امشي و انا حاسه بـ حد ماشي ورايا..
سرعت من خطواتي بس برضو حاسه يا جماعه..
كل شويه ابصّ ورايا بس مفيش حد..
دخلت لـ أقرب شارع قابلني يطلعني على الشارع العام
و كان أكتر قرار متهور الصراحه
سمعت حد على مقربه مني بينادي عليا
"تالين"
اتجمدت مكاني اول ما سمعت اسمي..
الصوت مش غريب عليا..!
وقفت ثواني بـ خوف و قلبي بيدقّ جامد
سمعت صوت عربية وقفت جنبي ببطء...
تجاهلتها وكملت مشي.
لكن الباب اتفتح.
لفيت بسرعة...
وقبل ما ألحق أستوعب مين قدامي،
حسيت بقطعة قماش اتحطت على وشي.
حاولت أقاوم...
بس الدنيا بدأت تسود قدامي بالتدريج.
☆☆☆☆
فوقت و انا حاسه بـ صداع جامد فـ راسي
بصيت حواليا بـ استغراب
كانت اوضه غريبه عليا
قومت من على السرير بسرعه لما افتكرت اللي حصلي..
ملحقتش اتحرك من مكاني و لقيت الباب بيتفتح بهدوء
و بيدخل منه شخص و شايل صينيه أكل فـ ايديه
ايه!!
انت..!
رفع عينيه ليا و بصلي بـ حب
"المرة دي... هتسمعيني للآخر."