تحميل رواية «اكتر مما ينبغي» PDF
بقلم عهد اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ اكتر مما ينبغي بقلم عهد اشرف.
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عهد اشرف
-حاضر جايه
فتحت مامتها ليا الباب و انا التوتر هيموتني
رمقتني بـ استغراب
-مين حضرتك؟
-احم انا مراد.. مدير الشركه اللي تالين كانت بتشتغل فيها
ابتسمت ليا و هيا بتوسع الطريق عشان ادخل
-اهلا يا بشمهندس
اتفضل ادخل
دخلت و قعدت فـ الصالون و انا عيني بتدور عليها يمكن اشوفها.. دخلت المطبخ جابتلي قهوه و خرجت
-اتفضل
اخدتها منها بـ ابتسامه
-شكرا لـ حضرتك
صمت حل على المكان قاطعته هيا بـ كلامها المرتبك
-هيا تقريبا تالين كانت قايلالنا انها مش هتشتغل تاني
-ايوه قالتلي
بس انا جاي فـ حاجه تانيه
ضمت حواجبها بـ استغراب اكتر
-خير يا بشمهندس
-كل الخير ان شاء الله.. بس سؤال هيا فعلا تالين متجوزه؟
-ايوه
حسيت بـ وجع فـ قلبي و اتكلمت بـ هدوء
-طيب شكرا
-بس ايه الموضوع؟
-لا مفيش موضوع ولا حاجة
هيا موجوده طيب؟
كنت عايزها فـ كلمتين
-لا والله هيا خرجت من حوالي ساعتين
قومت عشان استعد للخروج.. وقفت قدامي و ملامحها بتدل انها مش فاهمه حاجه
-طيب رايح فين طيب مكملتش القهوه
-شكرا لـ حضرتك جدا بس انا لازم امشي عشان ورايا حاجات مهمه
ابقي اشكريلي تالين و اعتذريلي منها برضو
-حاضر بس اشمعنا؟
-هيا هتفهم لما تقوليلها
و وصّليلها انها لو حبت ترجع تشتغل هكون اكتر من سعيد انها ترجع شركتنا تاني عشان هيا كانت بشمهندسه شاطره جدا..
عن اذنك يا طنط
مشيت و انا حاسس بـ حزن دفين
بس من امتى الانسان كان بيحصل على ما يتمنى؟
بصيت على البلكونه بتاعتهم بصّه اخيره و ركبت عربيتي و اتحركت..
و انا مقرر اقفل الصفحه دي تماماً
خصوصا بعد الماسدج المجهوله اللي جاتلي
و ربنا يسعدها فـ حياتها
☆☆☆☆
اتكلمت بـ صدمه لما شوفته قدامي
_انت..!
رد عليا بـ هدوء رزين
=امّال كنتي متوقعه مين..؟
_يـ.. يزن بعد اذنك خليني امشي
حط الأكل على الترابيزه و اتقدم بخطواته ليا
=مش قبل ما تسمعيني
_ا.. انا مش عايزه اسمع منك حاجه
جيت امشي بس مسكني من ايدي بخفه و اتكلم بـ اصرار
=قولتلك مش قبل ما تسمعيني
سحبت ايدي منه و اتكلمت بـ نرفزه
_و انا مش عايزه اسمعك يا أخي
سيبني فـ حالي بقا
اديته ضهري و كنت لسه هتحرك بس وقفني كلامه اللي كان بـ نبرة لاذعه
=عشان تروحيله صح
لفيت ليه و انا بحاول افهم كلامه
_أروح لـ مين؟
رد عليا بـ ثبات
=مراد.. حبيب القلب
قاطعته بـ عصبيه بالغه
_اخرس
رد بـ نفس النبره
=اخرس ليه ها؟
مسكني من معصمي و شدني ناحيته و عيونه بتطلع شرار
=مش دا اللي روحتي اشتغلتي عنده؟
و هو برضو اللي مسك ايدك.. وبرضو اللي قعدتي معاه على البحر و اتكلمتوا و محترمتيش انك لسه متجوزه و لما شوفتيني عملتي نفسك متعرفنيش..
كمّل بـ نبره فيها وجع
=مكنتش متوقع منك كده..
انا عارف اللي عملته غلط بس دا كله عشان حبيتك مش أكتر.. دا انا بحاول اتعالج عشانك ياشيخه
حاولت اشد ايدي بس هوا كان متبّت فيها رديت بـ غضب
_متحملنيش ذنبك انا معملتش حاجه
كل اللي وصلنا ليه كان بسببك انت يا يزن.. و انا عارفه اني غلطت لما قعدت مع مراد بس ساعتها انا كنت عايزه اتكلم مع حد و..
قاطعني و هوا بيشدد على كلامه
=و ليه مكونش انا الحد دا!!
تروحي لـ راجل غريب تتكلمي معاه!
انتي عارفه انا مسكت نفسي ازاي عشان معملش حاجه!
=انا مش تايه عن نظراته ليكي.. من ساعة ما عرفت و انا مش على اعصابي
الفتره اللي فاتت كنت باجي القاهره علطول و ارجع تاني اسكندريه عشان محدش يشك فـ حاجه.. بس لما لقيتك خرجتي و اتكلمتي معاه كمان مكانش قدامي حل
_تقوم تخطفني!
انت اتجننت يا يزن
رد بـ جنون
=اعمل ايه هاا
جربت أكلمك..
جربت اتعالج..
جربت أسيبك لحد ما تهدي..
بس كل مرّه كنتي بتبعدي فيها اكتر..
ساب ايدي و اتكلم بـ هدوء مناقض تماما لـ ملامح وشه
=بس خلاص مفيش بعد تاني
ابتسم بـ حب و راح جابلي الاكل و خلاني اقعد جنبه
=يلا يا حبيبي كُلي عشان شكلك تعبانه
بصيتله كإنه شخص ذو راسين
يعني ايه!
ايه تصرفاته دي!
ملّس على وشي بـ هدوء
=متفكريش كتير يا تولي و يلا كُلي
قومت بـ عصبيه
_مش هاكل حاجه
أخد نفس عميق و اتكلم بـ ابتسامه خفيفه
=و مالوا يا حبيبي مش هضغط عليكي
وقف قدامي و اتكلم بـ حنيّه
_ارتاحي دلوقتي عشان أكيد تعبانه
مشي و سابني
فضلت واقفه مكاني كذه دقيقه و انا بحاول استوعب اللي حصل..!
و ان جوزي خطفني..!
أدركت ساعتها حاجه واحده بس
"يزن متعالجش.. يزن رجع اسوأ من الأول"
★★★★
سبتها و خرجت وانا فـ غيمة حزن على عيوني..
مكنتش عايز ألجأ للطريقه دي
بس هيا مش مدياني فرصه نهائي..
كنت ناوي اتحكم فـ نفسي
بس لما جيت القاهره امبارح و شوفته واقف و باصص على البلكونه اللي كانت واقفه فيها
انا اتجننت..
و مشيت ساعتها و انا فـ دماغي اللي اتنفذ دلوقتي..
و بالنسبالي هوا دا الصح
واحده واحده و هخليها تسامحني.. بس تسيبني مستحيل..!
☆☆☆☆
-مالك يا ماما؟
قالها آدم لما شاف مامته ماسكه التليفون و باين عليها القلق
-اختك يا آدم.. خرجت من الصبح و لسه مرجعتش و برن عليها تليفونها مقفول
ضمّ آدم حواجبه بـ استغراب و هوا بيحول نظراته لـ الساعه اللي كانت 9 بالليل
-هيا خارجه من امتى؟
-من 3 العصر
-ط.. طب اهدي اكيد زمانها جايه
هيا خرجت لوحدها؟
-لا.. هيا قالتلي خارجه مع صحبتها
-صحبتها مين؟
-مش عارفه
انا قلبي مش مطمن يا آدم
قرّب منها و اخدها فـ حضنه و هوا بيحاول يطمنها
-اهدي يا فوفا هيا اكيد بخير متقلقيش هتلاقي بس الفون فصل منها او حاجه
و عامة ياستي انا هخرج أشوفها و لو جت و انا لسه برا ابقي رني عليا تمام؟
أومأت بـ راسها و خرج هوا يشوف تالين
☆☆☆☆
فضلت قاعده طول اليوم فـ الأوضه و أنا هعيط من اللي بيحصلي..
جبت أخري و قررت اقوم أكلمه
حاولت افتح باب الأوضه اكتر من مره بس هوا قافله
بدأت انادي عليه بـ زعيق
_يزن.. ياااا يزن
بعد دقايق لقيت الباب اتفتح و هوا داخل منه و فـ ايديه دفتر
ثواني..
دا نفس الدفتر اللي شوفته قبل كده
=فـ حاجه يا حبيبتي؟
اتعصبت من هدوءه
هوا بجد شايف انه مش عامل حاجه؟
_هوا ايه اللي فـ حاجه!
يزن انا عايزه امشي حالا.. يلاااا
=مش هتمشي يا تالين ريّحي نفسك
_هوا انت هتحبسني هنا!
=لو أطول أحبسك فـ قلبي كنت عملتها من زمان
بس دلوقتي انتي مش هتروحي فـ مكان انا مش موجود فيه
سندت راسي بـ ايدي
كنت حاسه بـ صداع جامد
رمى الدفتر على الأرض و قرب مني بـ قلق ملحوظ
=ا.. اهدي يا تالين اهدي يا حبيبتي
الدوا..!
قالها و كإنه افتكر حاجه
و خرج ثواني و رجع تاني و فـ ايديه دوا مدّ ايديه بيه بس انا اتجاهلته و لفيت وشي الناحيه التانيه
=متعانديش فـ التعب يا تالين
_ملكش دعوه بيا
لو لقيتني بموت قدامك متتدخلش
=بعيد الشر يا حبيبتي متقوليش كده
صرخت فـ وشه
_انا مش حبيبتك سيبني فـ حالي بقا
اتكلم بـ نبرة فيها تملك
=لا انتي حبيبتي و هتفضلي حبيبتي
و أنا برضو حبيبك و هفضل حبيبك و مفيش غيري
=يلا خدي الدوا دلوقتي
_قولت مش هاخد حاجه
نبرته ارتفعت بـ حده
=هتاخدي يا تالين انا قولت
بـ رغم اني حسيت بـ الخوف من نبرته بس دا خلاني أعاند أكتر و أرفض آخد..
لفيت وشي الناحيه التانيه بـ عصبيه يكسوها التعب
=يا تالين متخلنيش أتحايل عليكي
رديت بـ برود
_محدش قالك اتحايل
و أنا مش هاخد حاجه منك يا يزن
نفخ بـ ضيق و هو بيمرر صوابعه بين شعره
=طيب قومي كُلي طيب
اتجاهلت كلامه و فضلت زي ما أنا
قرّب قعد جنبي بس انا بعدت.. بص هو على الفراغ اللي سيبته بينا تاني بـ تعاسه..
بصلي تاني و هو بيتكلم
=من فضلك يا تالين تاكلي عشان تاخدي الدوا
اتجاهلت كلامه للمرّه التانيه و نمت على السرير و اديتله ضهري
=ماااشي يا تالين
قام خرج و هبد الباب وراه بـ نرفزه
اتعدلت مكاني على السرير تاني و بصيت ناحية الأكل بـ حسره..
كانت المكرونة النجرسكو اللي بحبها.. بس لا لا استحاله آكل منه حاجه..
لاحظت الدفتر اللي كان رماها على الأرض.. قومت بسرعه ألتقطّه و رجعت مكاني على السرير و سندت ظهري و بدأت أقلّب فيه..
بس المرّه دي بـ تركيز..
بدأت الصور بـ اول صوره ليا لما اتولدت و انا صغيره..
و بعدين صوره ليا لما دخلت الحضانه..
و صور ليا انا و يزن لما كنا بنروح المدرسه مع بعض..
ابتسمت بـ حنين على الذكريات دي..
مرّ وقت مش قليل و انا قاعده بتابع الصور و كلامه المعسول.. بس المرّه دي بـ حب
وقفت قدام صور خطوبتنا
كنت طلبت نتصور صور مجنونه ساعتها.. و هو وافق عشان بس يرضيني رغم ان الكل ضحك علينا و احنا بنتصور.. بس بجد الصور كانت لذيذه و عفويه..
فضلت أغيّر الصفحات لحد ما جيت عند سبب المشكله و كلامه المتحكم..
خبيت الدفتر بسرعه لما حسيته بيفتح الباب..
بدأ يدور بـ عينيه فـ الأوضه عن حاجه و ثبت عينيه عليا و هو بيسألني
=مشوفتيش الدفتر؟
رفضت بـ كذب
_لاا
=طيب ممكن تاكلي؟
_لا مش ممكن
قعد قدامي و هوا بيسألني بـ حنيه
=طب اعمل ايه عشان أراضيكي
رديت بـ تصميم
_ترجعني لـ أهلي
تهكمت ملامح وشه
=قولت مش هتسيبيني
_دول أهلي يا يزن
مسك ايدي بـ حنان بس سحبتها منه علطول
=طب ما تعتبريني كل أهلك زي ما انا معتبرك أهلي و دنيتي و حياتي كلها..
كلامه بيلعب على وتير أعصابي و بيخلي قلبي يتعب من المقاومه..
توهت فـ الموضوع و انا برد عليه بـ حده
_بس زمانهم قلقانين و أكيد بيدورا عليا
=لا متقلقيش هتصرف انا فـ الموضوع دا
ضميت حواجبي بـ شك
_انت هتعمل ايه؟
=كل خير يا حبيبتي
تابع كلامه بـ ابتسامه مريبه
=أعمل اي حاجه عشان بس تولي تفضل معايا
_لا هما مش هيسمحوا كده
اتكلم بـ اقتضاب
=و هما ملهومش دعوه
و بعدين متنسيش انك مراتي.. يعني محدش ليه دعوه بـ حاجه
_ط.. طب انا عايزه أكلمهم
رد عليا بـ غُلب
=حاضر يا تالين بس مش دلوقتي
☆☆☆☆
جريت فريده على آدم بـ قلق
-هاا يابني لقيتها؟
متكلمش
بس ملامحه كانت تدل على الحيره و القلق
سأله باباه نفس السؤال
-ما ترد يا آدم.. لقيت أختك؟
رد عليه بـ خذلان
-لا يا بابا
دورت فـ كل حته و حتى روحت الكافيه اللي كانت متعوده تروحه و قالولي انها جت العصر و خرجت علطول بعدها..
حطّت فريده ايديها على وشها و هيا بتعيط
-هتكون راحت فين بس!
-اهدي يا ماما
هنلاقيها متقلقيش
كلمه عاصم
-تعالى معايا هنقدم بلاغ عن اختفاء أختك
-مش هينفع يا بابا
لازم يمرّ 24 ساعه الاول
رد عليه عاصم بـ نرفزه
-و احنا هنفضل قاعدين مستنيين لحد بكره!
-اعمل ايه انا طيب
همس لـ نفسه
-هيا هتكون راحت فين بس؟
جه فـ باله ساعتها
-يزن!
انتبهوا ليه لما صرخ بـ الاسم
قرّب من مامته بـ هلع
-ماما هو يزن فين؟
-انا ايش عرفني يا آدم
-بتسأل ليه؟
-يمكن يكون هو يا بابا سبب اختفائها
-بس هو فـ اسكندريه و بعدين دا بدأ العلاج
-انا مش متأكد بس شاكك
رني عليه يا بابا
مسك عاصم تليفونه و رن عليه بس تليفونه كان مقفول هو كمان
اتكلم آدم بـ توتر بالغ
-كده انا اتأكدت ان فيه حاجه غلط
انقضى الليل عليهم جميعاً.. لكن بـ مشاعر مختلفه تتراوح بين الحزن و القلق و الحب
كان المعظم متجمعين فـ بيت عاصم
كانت أماني بتحاول تطمن فريده..
آدم بيحاول كل شويه يرن عليها هيا و يزن بس من غير فايده..
عاصم و محمود كانوا متدايقين جامد لـ فكرة ان يزن ممكن يكون هو اللي عامل كده..
اتوجه آدم بسرعه ناحية أماني و هو بيسألها
-خالتو معاكي رقم محمود صاحبه صح؟
-ايوه يابني بس ليه؟
-هاتيه بس بسرعه
ادته أماني الرقم و رن عليه
☆☆☆☆
كنت قاعد بـ حاول أتصل على يزن اللي مش بيرد عليا من امبارح
-يلا عشان تفطر
كنت لسه هفطر و انا و هي بس قاطعنا صوت موبايلي و هو بيرن بـ رقم
رديت بـ هدوء
-ألو
جالي صوت فيه لهفه بيسألني
-محمود معايا؟
-ايوه مين حضرتك
-أنا آدم اخو تالين
جاوبته بـ انتباه
-اهلا يا آدم اخبارك
-مش كويس الصراحه
-مالك فـ ايه
-الأول بس يزن موجود عندك؟
ضميت حواجبي بـ استغراب من كلامه
-اشمعنا
-أصل تالين من امبارح مرجعتش البيت و برن عليها تليفونها مقفول و جربنا نكلم يزن برضو تليفونه مقفول
أول ما سمعت كلامه دبّ الرعب فـ قلبي..
انا بحاول اتصل على يزن من امبارح بس مش بيرد..
معقول يكون عملها..!
حاولت أداري نبرة الخوف اللي فيا و اتكلمت بـ هدوء مصطنع
-هوا آخر مرّه كنت شايفه اول امبارح
بس هروحله دلوقتي بيته و اتأكد بنفسي
-طيب ماشي..
شوفه و قولّنا
-حاضر
اول ما قفلت هبدت ايدي على الترابيزه جامد بعصبيه..
سألتني هاجر و ملامح وشها مليانه فضول
-فـ ايه يا محمد؟
و مين آدم اللي كنت بتكلمه؟
-اخو تالين
-طب بيرن فـ حاجه؟
حكتلها اللي هو قاله
-بس يزن فـ اسكندريه
-ايش عرفنا؟
مهو من امبارح مش بيرد عليا و كمان مجاش الجلسه
بصيت قدامي و انا بتكلم بـ شرود
-و دا اللي انا كنت خايف منه
-بس هو كان بدأ يتعالج
-لااا.. لااا خالص هو بس كان بيوهمنا بـ كده
قومت من مكاني و اخدت تليفوني و قولتلها قبل ما أطلع
-انا هروح اتأكد بنفسي
سبتها و ركبت عربيتي و روحتله بيته
خبطت و رنيت الجرس كذه مرّه بس بدون فايده..
شديت على شعري بـ عصبيه و اتأكدت ساعتها ان هو اللي عمل كده..
رنيت على هاجر و قولتلها اني هسافر القاهره و بعد حوالي ساعتين وصلت بيتهم..
☆☆☆☆
فتح آدم الباب و اتفاجئ بـ محمود قدامه
-ادخل
اول ما دخل قالهم
-انا روحت لـ يزن البيت بس ملقتهوش هناك و حاولت أوصله و معرفتش
اتكلم محمود بـ اقتضاب
-يعني فعلا هو السبب.. طب مااشي
اتكلمت أماني بـ خوف
-ا.. اهدى يا محمود.. اكيد فيه سبب عشان يعمل كده
ردت عليها فريده بـ عصبيه
-متدافعيش عنه.. مش معنى انه ابنك تحطيله مبررات
-انا مش بدافع عنه والله.. بس متنسوش انها مراته و أكيد فـ سبب عشان يعمل كده
وجهت كلامها لـ محمد
-ط.. طب هو كان ماشي معاك كويس فـ الجلسات؟
رد عليها بـ حيره
-كان كويس جدا و تحسّنه ملحوظ
بس لو هوا اللي عمل كده فعلا يبقى حصله انتكاسه
-انتكاسه!
اتنهد محمد بـ شرود
-ايوه
يزن كان مفكّر انه بعد ما يتعالج تالين هترجعله علطول بس حاولت افهمه ساعتها ان المفروض تتعالج عشان نفسك الأول و بعدين القرار هيبقى ليها بس هو متقبّلش دا..
-الفتره الأخيره كان بيسأل هاجر عليها كتير و دايما أشوفه داخل على الاكونتات بتاعتها و فاتح صورهم
لحد آخر مرّه كان عندي فيها أول امبارح
طلبت من هاجر انها تقوله ان تالين مش موافقه على الرجوع عشان أقدر اعرف وصلت معاه لحد فين.. بس تصرفه كان غريب و هادي جدا و بعدين استأذن و مشي
-هوا أكيد حس ساعتها بـ احباط و ان علاجه مش هيجيب نتيجه فـ قرر يرجع تاني و دي قرارات الشخص بياخدها من غير تفكير و هوا عمل اللي شايفه هيخليها جنبه..
حلّ الصمت على المكان فور انتهاء محمد من حديثه
بتر هذا السكون صوت آدم غاضب
-على الأقل كان ييجي و يقعد يتكلم معاها مش يخطفها كده
-انتوا كنتوا قافلين كل الطرق قدامه
بس متقلقوش يزن استحاله يضرّها
-انا لازم أروح أقدّم بلاغ حالا
أوقفه محمد سريعا
-بطّل هبل متنساش انهم لسه متجوزين
يعني حتى لو لقوهم استحاله ياخدوا اي اجراء ضده فـ نقعد و نفكر بـ هدوء
قعدوا على مضض و هما بيحاولوا يرنوا تاني
و لكن لا حياة لـ من تنادي
★★★★
صحيت و أنا حاسه اني متكتفه
لقيت يزن حاضني كإني ههرب منه.. هوا مش انا قولتله ميجيش جنبي..!
كنت لسه هصحيه بس قلبي لان لـ ملامحه الرجوليه المرهقه..
قد ايه كان واحشني و قد ايه كنت مفتقداه..
رغم اني اتعصبت من تصرفه بس فرحت انه منسانيش زي ما كنت متخيله..
بس دا ميبررش تصرفه إطلاقا
حاولت أبعد بـ صعوبه بالغه و أخيرا نجحت فـ دا
دخلت الحمام اغتسلت و كنت لسه هخرج بس لاحظت ان فيه شباك كبير شويه جنب البانيو..
اختيار مكان الشباك موفّق الصراحه..
وقفت على البانيو عشان أحاول أوصله
بصيت لقيت المسافه ما بيني و بين الأرض مش كبيره اوي بس فيها كسر اكيد..
هيا دي أصلا فيلا ولا ايه؟
حاولت أدور على أي حاجة ممكن أنزل بيها و لاحظت ماسوره حديد كبيره من أول السطح لحد الأرض
_اهي اتحلت الحمدلله
كنت واقفه على حرف البانيو و شابّه عشان أقدر أخرج من الشباك
بس رجلي اتزحلقت و وقعت جامد
اتأوهت بسبب خبطتي العنيفه لـ جبهتي لما وقعت..
مكنتش قادره أقوم من مكاني و كنت حاسه بـ ألم فظيع و سامعه صوت صفّاره فـ وداني..
★★★★
صحيت على صوت حاجه اتهبدت فـ الحمام مكنتش مركز بس لما لقيتها مش جنبي قومت بـ فزع
خبطت كذه مرّه بس مفتحتش..
فتحت الباب و دخلت لقيتها واقعه على الأرض و جبتها بتجيب دم خفيف و تعابير وشها كلها ألم
قلبي وقع فـ رجلي أول ما شوفتها كده
جريت عليها بـ سرعه شيلتها و نيمتها على السرير و جبت علبة الاسعافات الأوليه
ادتها الدوا و بدأت أضمّد ليها الجرح بـ حرص عشان متتوجعش
صرخت بـ وجع لما حطيت المطهر
_اه.. براحه يا يزن
=معلش يا حبيبتي أنا آسف والله
خلصت تعقيمه و حطيت ضمّاده مكانه..
دخلت أغسل ايدي و لاحظت الشباك اللي كان مفتوح..
هيا كانت مقرره تهرب..!
فضلت ثواني استوعب اللي كانت هتعمله..
دي كانت هتأذي نفسها عشان بس تهرب مني.. للدرجادي مش عايزاني..!
كانت بتحاول تقوم من على السرير لما خرجت ليها
سألتها بـ عصبيه مكتومه
=هوا انتِ كنتي هتهربي!
بصتلي بسرعه و لقيتها اتوترت جامد و ساعتها اتأكدت من اللي كانت هتعمله
مسكت ايديها جامد و انا حاسس اني معدتش شايف قدامي
=ليييه..!
هوا انتي للدرجادي نافره مني!!
بعد كل اللي عملته ليكي و محاولاتي عشانك تختاري انك تبعدي عني تاني..!
☆☆☆☆
الكلام اتلجم على لساني و مكنتش قادره أتكلم..
طب هرد عليه اقوله ايه؟
بدأ يتكلم بـ زعيق و هوا بيضغط على ايدي أكتر
=هوا انتي ليه انانيه كده؟
ليه عايزه العلاقه تمشي زي ما انتي عايزه؟.. ليه مش قادره تفهمي انك ليا و انا ليكي و استحاله تكوني لحد تاني
تابع بـ همس هادئ
=و لو وصلت أموتك و أموت وراكي
عيني وسعت من جملته بـ صدمه و القلق ملى قلبي
اتكلمت بـ ارتباك
_ا.. اهدى يا يزن.. ا.. انا مكنتش هعمل حاجه
=كدااابه.. انا عايزك تعرفي انك استحاله تسيبيني فاااهمه
اومأت بـ راسي بسرعه و انا خايفه منه
ضغط على عينيه جامد اللي بدأت تلمع بـ الدموع و سحبني لـ حضنه تحت اعتراضي..
بس بعدين استسلمت
اتكلم بـ هدوء
=نظرة الخوف دي انا مش عايز اشوفها فـ عيونك تاني
و أنا آسف اني عليت صوتي عليكي..
تابع بـ ترجّي
=بس بالله عليكي متسيبيني يا تالين.. أنا من غيرك بضيع والله
حسيت بـ دمعه منه نزلت على رقبتي
معقول يكون بيعيط..!
حاولت ابعده عشان أهديه بس هوا اتشبث فيا أكتر و كمّل كلامه
=أنا عارف اني تعبان بس حاولت عشانك انتي.. انتي كل حياتي يا تالين و والله الأمر مش بـ ايدي عشان اقدر اتحكم فـ نفسي
دا انا بخاف عليكي من الهوا..
بحّة العياط بدأت تظهر فـ صوته و هوا بيتابع
=متخليش قلبك يبقى قاسي عليا دا انا حبيبك يا حبيبتي
معقول بسبب أخطاء بسيطه عملتها تنسي كل حاجة حلوه عملتهالك؟.. و تبعدي..!
بعد هو ساعتها و نظرة عينيه اسودت مسك فكّي جامد وضغط عليه بـ عصبيه
=تبعدي..!
ايديه بدأت تنزل بـ لا وعي عند رقبتي و عينيه بتزيد ظلام و قبض ايديه..
مسكت ايده و حاولت ابعدها بس معرفتش..
مكنتش قادره أتنفّس..
اتكلم بـ صوت متقطع خرج بالعافيه
_هـ.. مو.. ت
و كإن دي الكلمه حبل نجاتي
بعد عني بسرعه كإنه مسك كهربا بص لـ ايديه اللي معلّمه على رقبتي ووشي المحمرّ و بحاول آخد نفسي بـ العافيه..
=ا.. اناا.. انا مكنتش أقصد والله
عينيه بدأت ترغرغ بـ الدموع
=والله ما كنت أقصد
انا آسف.. آسف والله
مكنتش قادره أبدي اي رد فعل اطلاقا..
دا كان هيموتني من شويه..!
قعد على الكنبه و يتمتم بـ اسف
و ماسك دماغه
=أ.. أنا آسف.. آسف
أول مره أشوفه فـ الحاله دي..
ضعيف أوي و مهزوم..
صعب عليا اوي..
خصوصا انه مش ذنبه المرض دا..
حاولت أقرّب منه بس خوفت..
خوفت يعمل حاجه تاني..
معدتش مطمنه..
بس انا قلبي مش حجر هوا استحملني كتير فـ فترة علاجي و أنا أكيد لازم أستحمله مهو برضو لسه حبيبي..
قعدت جنبه وساد الصمت بينا كام دقيقة.
كان قاعد مطاطي راسه، وكإنه خايف يبصلي.
أما أنا فكنت ببصله ومش عارفة أحس بإيه.
خوف؟ زعل؟ شفقة؟
كلهم متلخبطين جوايا.
رفع عينه ليا أخيرًا واتكلم بصوت مبحوح:
= أنا آسف يا تالين... والله آسف.
انا مش عارف انا عملت كده ازاي..
ايدي كانت تتقطع قبل ما اعمل كده
_بعيد الشر
سكت شوية وبعدين كمّل:
= لو كنت أقدر آخد المرض ده وأرميه بعيد كنت عملت... بس أنا تعبت.
بصيتله من غير ما أرد.
لأول مرة أشوف يزن بالشكل ده.
مش يزن المتحكم.
ولا يزن العصبي.
ولا حتى يزن الغيور.
إنسان مكسور وخايف.
اتنهدت بهدوء وأنا بقول:
_ خلاص يا يزن... اهدى.
رفع عينه ليا بسرعة وكأنه متعلق بالكلمة.
سألني بتردد:
= يعني... مش خايفة مني؟
سكت ثواني قبل ما أرد.
_ خايفة من اللي ممكن تعمله وأنت مش واعي... لكن مش خايفة منك أنت.
رمش كذا مرة وكأنه بيستوعب كلامي.
=أنا هتعالج.. بس انتي افضلي جنبي
اومأت بـ راسي بـ هدوء و أنا بمسح دموعه بـ حب خفي
بعدها افتكرت إني من امبارح تقريبًا مأكلتش حاجة.
حطيت إيدي على بطني بتعب.
لاحظ الحركة وسألني فورًا:
= جعانة؟
لفيت وشي الناحية التانية وأنا بتمتم:
_ شوية.
ابتسم لأول مرة من ساعة اللي حصل.
= أخيرًا اعترفتي.
وقام بسرعة يجيب الأكل.
قعدنا ناكل انا و هو..كنت طول الوقت بصاله و مركزه فـ لمعة عينيه
بعد ما خلصنا قررت أتكلم معاه بـ هدوء يمكن أوصل لـ نتيجه
_هوا أنا هرجع امتى لـ أهلي؟
قرب مني مسح أي مسافه كانت بينا و سألني بـ نبره غريبه
=هوا انتي بجد مش عايزاني؟
نظرة عينيه خلتني أتوتر و قلبي يدق بـ عنف
عيني دارت فـ الاتجاهات كلها ما عدا اللي هيوصل لـ عيونه
=جاوبيني يا تالين
اتكلمت بـ تهرب
_جاوب على سؤالي الاول
اتنهد و هو بيقولي
=هترجعي لـ أهلك بس و انا معاكي
دلوقتي جاوبي
قلبي اتغلّب على عقلي المرّه دي
_أنا مش عايزه غيرك يا يزن..
ابتسم بـ فرحه و قالي بـ عشق
=و يزن مش عايز غير تولي وبس..
اوعدك يا تالين اني هتعالج..
اومأت بـ راسي و لقيته قام و جاب موبايله و فتحه
فتح جهات الاتصال و انا متابعاه بـ تركيز.. بصّلي قبل ما يضغط على الاسم
=احنا اتصافينا و مع بعض.. تمام؟
هزيت راسي بـ قلة حيله و رن على مامتي
☆☆☆☆
كان كل واحد فيهم قاعد سرحان
و الصمت كان طاغي على المكان.. كسر السكون صوت تليفون فريده بيرن..
مسكته بـ هدوء و اتصدمت لما شافت اسم "يزن"
-يـ.. يزن!
-ايه؟!!
كلهم اتجمعوا حواليا بعد ما ردت و فتحت الاسبيكر..
كان هو اول من اتكلم
=ازيك يا فوفا عامله ايه؟
ردت عليه بـ اقتضاب
-تالين فين يا يزن
=فـ حضني يا حماتي و مش هتخرج منه ابدا
مسك محمود منها الفون و كلمه بـ عصبيه
-اقسم بالله يا يزن لو ما رجعت تالين لـ اوريك انا ممكن اعمل ايه.. و كفايه عمايلك المتخلّفه دي..
سمعوا صوت تالين وهي بترد عليه
_اهدى يا عمو يزن معملش حاجه
بصّوا لـ بعض كلهم بـ استغراب و اتكلم آدم
-دا ازاي يعني.. هو مش خطفك..!
اتكلمت بـ كذب
_لا يا آدم هو حاول يكلمني و انا وافقت المرّه دي و قررت اساعده فـ العلاج
-هوا مهددك بـ حاجه صح
_لا مش مهددني و بعدين متقلقش على أختك
و متنسوش انه يزن
مرّ وقت مش كبير و بعدين قفلوا الخط
كانوا قاعدين و على رؤوسهم طير
-انا مش فاهمه حاجه!
استحاله تالين تكون سامحته بـ السهوله دي هوا اكيد هددها
-حاسس بـ كده انا كمان
اتكلم محمد ساعتها محاولة لـ انقاذ صديقه
-اهدوا يا جماعه.. نبرة تالين مكنش فيها اي كذب او ادعاء و فعلا هيا اختارت الطريق الصح
و جودها جنبه هيساعده كتير فـ التحسن.. بس الموضوع لازم يكون بـ حذر عشان ميقلبش بـ هوس أكبر
-ياربي انا معدتش قادره استحمل كل اللي بيحصل دا
☆☆☆☆
فات اسبوعين كنت بكلم فيهم أهلي قليل و طبعا كان بيكون جنبي..
خلال الفتره دي كنا قربنا انا و يزن من بعض و فهمنا بعض أكتر..
شاركنا زعلنا و بدأنا نحط النقط على الحروف..
مش هنكر اني كنت مبسوطه اني بقيت معاه تاني بس لسه خوفي مش بيقلّ
مشاعره كانت بتتراوح بين حب و تملك و زعل
يعمل تصرفات كانت هتأذيني و بعدين يرجع يتأسف مراراً و تكراراً
صحيت انهارده و انا بشتهي غزل بنات
نفسي فيه اوي لـ درجة اني استغربت من نفسي..
صحيته من النوم بسرعه
_يزن... يزن اصحى
فتح نصف عينيه بـ انزعاج طفيف
=ايه يا تالين
_انا عايزه غزل بنات
=ايه؟
_غزل بنات.. ايه متعرفهوش
=و انا اجبهولك منين دا
رديت بـ تذمر
_مليش دعوه اتصرف انت بقا
قام على مضض و دخل الحمام و هو بيتمتم بـ كلمات مش مفهومه..
خرج لبس و سألني لو عايزه حاجه تانيه
_لا هوا دا بس
و ايوه هاته البينك مش الأبيض
=حاضر
خرج و انا فضلت قاعده مكاني بـ ملل
قومت اتمشيت شويه و خرجت من الاوضه و لاحظت ان فيه نور داخل من الباب الكبير
قلبي دقّ جامد لما عرفت انه نسى يقفل الباب وراه
صراعات كبيره دارت فـ عقلي
و انا واقفه ثابته مكاني مش راضيه اخد قرار
بس بـ رغم كل حاجة حلوه مرّينا بيها مع بعض و خصوصا الفتره اللي فاتت
الّا اني قررت.. أهرب..!
رواية اكتر مما ينبغي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عهد اشرف
=هربت..!
دا التفكير اللي جه فـ بالي أول ما شوفت الباب مفتوح
كدبت نفسي و قولت يمكن انا اللي كنت سايبه
بس قلبي مش مطمّن..
دخلت بسرعه و رميت الأكياس على الأرض و بدأت انادي عليها و عيني بتحوم فـ المكان..
=تااالين
دورت فـ كل مكان حرفيا بس هيا مش موجوده..!
قررت أنزل بس وقفت على أول السلم لما لاحظتها جايه من برا
هرولت إليها و اتفحصتها بـ قلق بس فجأة وقفت بجمود وانا بسألها
=كنتي فين؟
_فـ الجنينه
=كدابه..
ضمت حواجبها بـ استغراب
_هوا ايه اللي كدابه؟
=انتي كنتي هتهربي
ردت بـ منتهى البساطه
_كان قدامي فعلا و مهربتش
الصمت حلّ علينا بضع لحظات
قاطعته بـ سؤالي لما لاحظتها ماسكه فـ ايديها حاجه
=ايه اللي فـ ايدك؟
عينيها اتهزت و ردت بـ ارتباك طفيف
_مـ.. مفيش
ضيقت عيني بـ شك و حاولت امسك ايديها اللي مبعداها عني و لقيت معاها تليفونها
=انتي اخدتيه ليه؟
اتكلمت بـ توتر
_كـ.. كنت بكلم ماما
=و انتي قولتيلي انك هتكلميها؟
_دي مامتي يا يزن و بعدين انت مانع اني اكلم حد بقالي يومين
=طب هاتي التليفون
_لا
سحبته منها رغماً عنها و فتحته
لقيت آخر مكالمه كانت مع رقم و قبلها مع هاجر
=رقم مين دا؟
مردتش عليا
طلعت تليفوني و كتبته عندي و ظهرلي اسم محمد..!
=انتي كلمتي محمد ليه؟
_عـ.. عادي كنت بسأله على حاجه
=حاجة ايه
مردتش عليا
و دا اللي جنني أكتر..
دا انا مانعها تكلم أخوها تقوم تكلمه..!
☆☆☆☆
كنت متابعه ملامحه اللي بتتغير لـ الشدّه
رمى الفون على الأرض بـ عصبيه جامده
بصلي جامد و مسكني من ايدي اللي هيكسرها فـ مرّه اكيد..
و قالي بـ صوت قاسي
=أنا قولت مفيش حد ما بينا
بلعت ريقي بـ صعوبه و هوا تابع كلامه
=كلمتيه قولتي ايه
انطقييي
حسيت ان لساني اتلجم و الكلمات هربت من على لساني
=متعصبنيش أكتر من كده..
انتي كلمتي محمد ليه؟
جاوبته بـ تردد
_ا.. انا بس.. كـ... كنت بسأله على حاجه
=حاجة ايه؟
جاوبته بـ توتر
_كـ.. كنت بسأله على الدوا اللي هتاخده
نظراته اتثبتت على عيوني و كإنه بيستشفّ الكدب منهم
سألني بـ ترقب
=بتكدبي ليه
رمشت كذه مره و جاوبته
_ا.. انا مكدبتش
=لاا كدبتي
ايه اللي ما بينك و بينه عشان تكدبي عليا..!
عيوني وسعت من اتهامه المباشر ليا..
رديت عليه بـ دهشه
_انت اتجننت..!
دا صاحبك
شدد على سنانه و هو بيسألني بـ غلظه
=سؤالي واضح
ايه اللي ما بينك و بين محمد؟
شديت ايدي منه بـ عنف و بصيتله بـ وجع..
استحاله دا يكون يزن حبيبي..
=يعني مش هتردي..!
فضلت بصّاله و منطقتش
تابع كلامه
=تمااام
تعالي معايا
سحبني من ايدي و انا بحاول أقاومه
فتح الاوضه و رماني جواها..
اتكلم بـ خشونه
=انتي مش هتخرجي من هنا.. و انا هعرف اتصرف مع *** دا
تابع بـ تهديد
=عايز ييجي؟
ينوّر و يشرّف بس ساعتها هعرفك قبل ما أعرفه ان محدش يقدر ياخدك مني..
حاولت ألحقه قبل ما يقفل الباب بس قفله عليا من برا
فضلت أخبط و أنادي عليه لكن بدون فايده..
★★★★
كدبت عليا ليه..!
و تروح تكلمه بتاع ايه اصلا..!
الشكوك ملت عقلي و مش قادر أبطّل تفكير..
فضلت أهبد حواليا و أرمي الحاجات على الأرض لعلّ البركان اللي فيا دا يهدى..
لكن مش قادر
☆☆☆☆
كنت ضامه رجلي لـ صدري و انا عقلي واقف عند سؤاله ليا و اتهامه بـ الخيانه..
معقول انا بقيت فـ نظره دنيئه للدرجادي!
دا انا راجعت فـ قراري فـ آخر ثانيه عشانه
و يرجع يقولي كده!
مسحت دموعي بـ عنف و انا متأكده ان اللي عملته هو الصح
" هو ميستاهلش مني كده.. عشان كده رجعت فـ قراري
فضلت اتمشى شويه فـ الفيلا و دخلت اوضة مكتبه..
مش عارفه ليه بقيت بخاف منها..
بحس ان فيها بلاوي
قلبت فيها بـ ملل و فتحت الأدراج و عيني وقعت على موبايلي
مسكته بسرعه و حمدت ربنا ان لسه فيه الخط بس الشبكه هنا وحشه
طلعت الجنينه برا و انا مقرره أكلم حد..
بس لسه بفكر.. مين أهم شخص أكلمه دلوقتي؟
محمد.!!
مفيش غيره..
هو الدكتور بتاع يزن
قررت اتصل عليه و اقوله على التصرفات بتاعته
اتأففت بـ انزعاج لما افتكرت ان يزن شايل أرقام الرجاله كلهم
اتصلت على هاجر اللي اتفاجئت و كانت لسه هترغي بس وقفتها و انا بطلب منها رقم جوزها ادتهولي تحت استغرابها بس معلّقتش
رنيت عليه و ردّ فـ المرّه التانيه
_الو
-مين؟
_انا تالين يا محمد
-تالين؟
انتي كويسه؟
_مش أوي الصراحه
-طب قولي فـ ايه
بدأت أحكيله على التصرفات بتاعت يزن و انه حاول يخنقني قبل كده
و انا بوضّحله التناقض اللي بيكون فيه
رد عليا بـ صدمه لما استوعب اللي صاحبه كان هيعمله
-غلط.. غلط كبير يا تالين
انتي مينفعش تقعدي معاه اكتر من كده
_مش انت اللي كنت قايل ان انا افضل جنبه عشان يتعالج..؟
-فـ فترات معينه و مكنتش مدرك ان انتكاسته هتأذي كده و فـ الحاله دي لازم يتعالج و لواحده تماما لإن دلوقتي الموضوع اتحول لـ هوس اكبر..
سألت بـ حيره
_طب اعمل ايه
-متقلقيش.. سيبيها عليا
سألني شويه اسئله بعدين قفل معايا
و انا بفكر فـ نفسي المرّه دي
مش هينفع اسمحله يأذيني أكتر من كده "
★★★★
بصيت ناحية الباب اللي بيخبط بـ انزعاج ممزوج بـ شك
هيكون مين؟
اتوجهت افتحه و لقيت قدامي محمد و آدم اللي على وشهم الغضب و هاجر اللي ملامحها يكسوها القلق..
سألتهم بـ فظاظه
=يا أهلا و سهلا زياره مش مشرّفه خالص..
مسكني آدم من قميصي و هو بيسألني بـ عصبيه
-فين تالين يا يزن
فكيت ايديه من عليا و جاوبته بـ تحذير
=اسمها ميجيش على لسانك يا آدم عشان متزعلش
-انت اتجننت دي اختي
=و مراتي
و يلا ارجعوا لـ مكان ما جيتوا
كنت لسه هقفل الباب بس محمد زقه و دخلوا جوا
مسكته من دراعه جامد و انا بحاول مكسرش دماغه
=ارجع يا محمد عشان اقسم بالله انا على أخري منك..
رد عليا بـ تحدي
-مش راجع يا يزن.. و أعلى ما فـ خيلك اركبه
و تالين هترجع لـ أهلها
ترجع لـ أهلها مين!
دا انا ما صدقت أرجعها ليا!
جملته خلتني مش على بعضي و محسيتش بـ نفسي غير و انا بهجم عليه و انا بفتكر اني تالين كلمته..
☆☆☆☆
كنت واقفه مرعوبه و انا شايفه الاشتباك بين محمد و يزن و آدم بيحاول يفك ما بينهم
بس مكنتش عايزه أفضل واقفه كده
اتحركت من مكاني بـ حرص عشان يزن ميلاحظش و طلعت أدور عليها
اول ما طلعت الدور التاني عيني وقعت على أوضه مقفول عليها من برا
اتجهت ليها بسرعه و فتحت الترباس اللي كان قافل بيه الباب
نظراتي اتنقلت فـ المكان عليها لحد ما لقيتها ضامه نفسها و مغمضه عينيها
جريت عليها و انا بتفحصها بـ قلق
-تالين
تالين انتي كويسه؟
فتحت عينيها ليا بـ تعب و بصتلي بـ دهشه و سرعان ما أدركت اني قدامها و اترمت فـ حضني
_انا مش عايزه أفضل معاه يا هاجر
بالله عليكي خوديني من هنا..
دا اتهمني بـ الخيانه
خيانه..!
هيا وصلت لـ كده..!
حاولت اهديها
-اهدي يا تالين.. متقلقيش محمد و آدم معايا
اهدي يلا قومي ننزل
☆☆☆☆
قومت معاها بـ ضعف و انا حاسه اني مش كويسه
و سرعان ما جريت على الحمام و استفرغت
-لا إله الا الله.. مالك يا تالين
_مـ.. مش عارفه بطني بتتقطع
-طب اهدي يا حبيبتي
ممكن يكون برد فـ معدتك
غسلت وشي و اتجهت معاها لـ تحت وقفت على اول درجه من السلم و انا شايفه آدم ماسك يزن جامد اللي كان بيعافر و يبعد عنه
و محمد واقف قدامه بيلهث
جسمه سكن اول ما شافني نازله..
زعق ليا و قالي
=انتي ايه اللي نزلك!
جاوبه محمد بـ فظاظه
-انا اللي خليتها تنزل عندك مانع؟
-محدش يدخل بيني و بينها و اتفضوا روحوا يلا
-هنروح بس هاخد اختي معايا
دفعه يزن جامد لـ درجة انه وقع
و اتكلم بـ تملك وبصوت جهوري
=محدش هياخد مني تالين
كل دا واقفه و انا حاسه اني مش كويسه..
ضربات قلبي بدأت تزيد
و عيني بتزغلل
الرؤيه بدأت تكون مشوّشه قدامي
حاولت أسند على هاجر بس ملحقتش ووقعت
★★★★
اول ما لقيتها وقعت اتيبست أطرافي و حسيت بـ بروده جامده
جريت عليها شيلتها و حطيتها على الكنبه بـ حرص و انا بحاول افوّقها
=تـ.. تالين.. تالين حبيبتي فوقي
مـ..متقلقيش محدش هياخدك مني والله
يا تااالين
قرّب محمد مني بس بعدته بـ غضب
=ابعد عني و متفكرش تكلمها حتى انت فاهم
اطلعوا كلكوا برا
-ابعد عنها يا يزن
وقفت قدامه و اتكلمت بـ انفجار
=ابعدوا انتوا عننا
ليه مصممين تبوظوا حياتنا..
احنا كنا عايشين كويسين مع بعض..
رد عليا بـ عصبيه
-كويسين!
انت عمايلك بتقول عليها كويسه!..
دا انت كنت هتحاول تموتها يا يزن
عيوني اتهزت لما واجهني بـ دا
رديت عليه بـ تردد و عيني بدأت تجمع فيها الدموع لما افتكرت اللي كنت هعمله فـ حبيبتي
=ا.. انا..مـ.. مكنش قصدي والله
والله العظيم يا محمد انا مكنش قصدي
☆☆☆☆
كان واقف قدامي و بيتمتم بـ جملة " انا مكنش قصدي"
حالته اتحولت تماما لـ شخص ضعيف..
قعد جنبها على الأرض و ميّل راسه عليها و بدأ يتأسف كذه مرّه و هوا حاضن ايديها و دموعه بـ تنساب بـ اريحيّه
=أنا آسف.. آسف يا تالين آسف يا حبيبتي..
حضنها جامد لـ درجة اني خوفت عليها و نبرة عياطه بدأت تزيد
=بالله عليكي فوقي والله ما هعمل كده تاني بس متسبينيش يا تالين
بالله عليكي.. دا انا جبتلك غزل البنات اللي انتي عايزاه
بالله عليكي اصحي و متوجعيش قلبي عليكي
جريت عليه انا و آدم اول ما شوفنا وشها بدأ يحمرّ جامد
حاولنا نسحبه بس هوا كان متبتّ فيها
اتكلمت هاجر بـ صراخ
-ابعد عنها يا يزن هتموتها..
رد عليها بـ فزع
=لا لا هـ..هي مش هتموت.. تالين مش هتسيبني لااااا
الوضع كان متأزّم
آدم و محمد مكتفين يزن اللي كان دخل فـ انهيار عصبي حاد
و يصرخ بـ جملة
=اوعوا.. خلوني أطمن عليها
هيا محتاجاني..
هاجر بتحاول تفوق تالين
و محمد بيصرخ انها ترن على الاسعاف
مرّت دقايق بشعه على الجميع لحد ما الاسعاف جت
★★★★
كنت قاعد فـ مكتب محمد و انا باصص قدامي بشرود بعد ما واجهني بـ كل فعل سيئ انا عملته و أذيتها بيه
مسحت دموعي بـ ضعف و انا مقررّ قرار
غمضت عيني بـ ألم و اخدت نفس عميق و قولتله قراري
اتنفض من مكانه
-مصحّه يا يزن؟
بلعت ريقي بـ صعوبه بـ رغم الغصّه اللي فـ حلقي
و جاوبته بـ خنقه
=دا الحل الوحيد يا محمد
هوا عارف ان دا الحل الوحيد فـ حالتي
بس كان عنده بصيصٌ من الأمل..
اتنهد و هو بيجاوبني بـ زعل عليا
-ماشي يا يزن
☆☆★★
مرّ ٣ شهور على الوضع دا
قاعد بتعالج و هي مش بتفارق بالي..
-دكتور يزن
انتبهت لـ الممرض اللي بيناديني
=نعم
-فـ حد عايزك برا
اومأت ليه براسي و خرجت وراه
جسمي اتخشّب أول ما شوفتها..
و كانت هي..!
حسيت ان الهوا فرُغ من رئتيّ..
☆☆☆☆
كنت مستنّياه ييجي و انا بفرك فـ ايدي بـ توتر
شتمت نفسي على القرار المتهوّر اللي أخدته.. بس يفيد بـ ايه الندم دلوقتي
رفعت عيني اول ما حسيته بـ حد قدامي
كان هو..
قلبي ارتجف بـ عنف
كان سايب بينا خطوتين على غير العاده..
محدّش فينا اتكلم
عيونّا كانت بـ تتابع بـ صمت
و ملامح الاشتياق على وشّنا
سرحت فـ ملامحه اللي الألم بيكسوها و بيحاول يخفيها بـ ابتسامه بسيطه..
عيونه لسه فيها اللمعه اللي كلّ مرّه يشوفني بيها تظهر..
كان يزن مختلف تماما عن آخر مرّه شوفته فيها...
مفيش تحكم..
مفيش زعيق..
مفيش أذيّه بـ غرض انه يحميني..
الجو بينا مكنش موتّر..
بل كان هادي..
وجوده المرّه دي كان مُريح مش مُقلق..
بترت الصمت اللي بينا و انا بسأله بـ هدوء رغم الغصّه اللي فيا
_عامل ايه يا يزن؟
اتكلم بـ هدوء رغم الوجع اللي فيه و الدموع اللي بدأت تتجمع فـ عيونه
=بخير يا تالين
تالين..!
قلبي وجعني لما سمعت الاسم دا منه..
مهو متعوّد يقولي يا تولي..
ايه اللي غيرّه..!
رد عليا كإنه قرأ أفكاري و سألني بـ تردد ممزوج بـ خوف
= هتسمحيلي أقولك الإسم التاني؟
بس بعد ما اتعافى
اومأت ليه بـ راسي
=طمنيني عليكي.. انتي كويسه؟
بتاخدي الدوا بتاعك بـ انتظام؟
ليه مُصِرّ يأنّبني..!
دموعي مسمحتش انها تسكن أكتر من كده
سألني و نبرته كلها وجع وعياط
=مسامحاني يا تالين؟
الدموع ملت عيوني و التفتّ الناحيه التانيه
و انا بضغط على شفايفي اللي بترتجف
بس انا عمري ما هزعل من حبيب عمري..!
بصيتله تاني و رديت عليه بـ ابتسامه صافيه
_مسامحاك يا يزن
ضغط على عيونه جامد و هو بيحاول يمنع شهقاته..
مرّت دقايق كنا مستخسرين الكلام فيهم..
كان بينا تبادل نظرات بس..
مسحت دموعي بسرعه و انا بستعدّ للمغادره
قولتله بـ تردد و محاولة ان مضعفش اكتر من كده
_ا.. انا همشي
وقفني بسرعه قبل ما أمشي
=ط.. طب فيه فرصه نرجع تاني لو اتعالجت؟
فضلت واقفه مكاني من غير أيّ حركه..
بصيتله نظرة مطوّله
و عيونه كانت مليانه خوف من اجابتي
بعدين ابتسمت ليه و انا بقول
_بإذن الله
سبته و خرجت بسرعه..
لو فضلت أكتر من كده كنت هترمي فـ حضنه..
التفتّ ليه مرّه تانيه..
لقيته واقف مكانه باصصلي و مبتسم
و دموعه بتنزل بـ هدوء..
عيوني اتعلقت عليه للمرّه الأخيره
و بعدين مشيت..
فضلت ماشيه سرحانه
و انا فـ دماغي اسئله كتيره..
هل يزن هيتعافى فعلا..؟
هل ردّي عليه جوا كان عشان أشجّعه يتعالج بس..؟
طب هل هقدر أثق فيه تاني..؟
والسؤال الأهمّ
ايه هيكون رد فعله هيتعصب ولا هيفرح..؟
خصوصا لما يعرف
اني.. حامل!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و كده اقدر أقول ان الروايه انتهت بـ كل اللي فيها من مشاكل و حب و تملك و معدش فيه تالين و يزن تاني..
"أكثر مما ينبغي"
مكانتش مجرد قصة حب بالنسبة ليا، كانت محاولة أوصل فكرة إن الحب الحقيقي عمره ما يكون أذى، وإن الإنسان مهما حب حد، مينفعش يخليه محور حياته الوحيد أو يلغي نفسه عشانه.
أوقات بنتمسك بـ أشخاص أو مشاعر أكتر مما ينبغي، وبنقنع نفسنا إن ده حب، بينما هو في الحقيقة خوف أو تعلق أو هروب من مواجهة نفسنا.
يمكن النهاية مكانتش مثالية، لكن الحياة نفسها مش دايمًا بتدينا نهايات مثالية. أهم حاجة إننا نعرف إمتى نتمسك، وإمتى نسيب مساحة للشفا والتغيير.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات