دخل عمار المكتب مع حنان، وكان حاسس بنظراتها اللي بتخترقه. قعدت حنان ورا المكتب، وفضل هو واقف للحظات قبل ما يقعد قصادها، ملامحه الجادة بدأت تتحول لهدوء واحترام شديد للست اللي قدامه. لما رمت حنان سؤالها الصادم والمباشر ـ بصراحه كده يا عمار علاقتك بعزه انت شايفها ازاى ؟ عمار سكت لثواني، أخد نَفَس عميق، وبص في عيون حنان بثبات، ومن غير أي لف أو دوران رد بصوت رجولي وواثق:
ـ أنا بحب عزة يا ست حنان.. ومش شايفها مجرد سكرتيرة في المزرعة، أنا شايفها شريكة حياتي. حنان اتململت في قعدتها، ملامحها اتقسمت بين الراحة من صراحته، وبين القلق والوجع القديم اللي عايش جواها على بنات الدار. اتنهدت وقالتله بنبرة هادية بس محملة بخوف الأم:
ـ يا عمار بيه، أنت راجل صاحب فضل، واللي عملته النهاردة مع زينب يثبت إنك أصيل. بس عزة بنت ملجأ.. ملهاش ضهر غيرنا، والدنيا مش بتسيب حد في حاله، وأنت مقامك ونفوذك وعيلتك يا ابن الناس.. هل أهلك هيقبلوا؟ هل أنت مستعد تقف قصاد الدنيا عشانها، ولا دي مجرد مشاعر إعجاب ووقت وهيمر؟ وومكن اهلك يرفضوا عمار قرب بجسمه لقدام، وحط إيديه على المكتب وقال بنبرة صادقة جداً لدرجة هزت حنان:
ـ أنا مش مراهق يا ست حنان عشان أتسلى بمشاعري. أنا متأكد من كل حرف بقوله. عزة دخلت حياتي وغيرتها، نقائها وبساطتها وعزة نفسها هما اللي شدوني ليها. وبخصوص عيلتي. أنا راجل مستقل ومسؤول عن قراراتي، ورحيم أخويا ضهري وسندي ومستحيل يقف في طريق سعادتي، بالعكس. أنا مش عايزك تخافي على عزة مني، أنا عايزك تكوني ضهري وتساعديني." حنان بصتله بذهول: ـ "أساعدك؟ أساعدك في إيه يا عمار؟ عمار ابتسم ابتسامة هادية وفيها رجاء:
ـ تساعديني أقرب منها من غير ما تحس بخوف أو حرج. عزة حاطة بيني وبينها حواجز وحدود من حديد، الحادثة بتاعة النهاردة والوجع اللي في رجلها خلاها تلين شوية، بس أنا مش عايز أضغط عليها ولا أخوفها. أنا هبعت لها الشغل للبيت زي ما قولت، وعايزك أنتِ تراقبيها.. وتطمنيها من ناحيتي. أنا بطلبها منك بشرع الله، بس عايزها هي كمان تفتح لي قلبها وتطمن لي.
حنان لقت نفسها بتبتسم غصب عنها، صراحة عمار ورجولته في المواجهة خطفوا احترامها. هزت راسها وقالت. ـ "طالما دخلت البيوت من أبوابها يا ابن الناس، وأنا شايفة الصدق في عينك، يبقى أنا معاك. بس لو حسيت في يوم إنك هتكسر بخاطر بنتي، هكون أنا أول حد يقف في وشك. عمار قام وقف وباس على راس حنان باحترام: ـ لو كسر خاطرها يبقى بموتي يا ست حنان. سيبيني بقا أروح أطمن على الباقي وأتابع المحضر. في نفس الوقت، في قصر رحيم.
كانت زينب قاعدة في أوضة مالك بعد ما هدي ونام. كانت بتفكر في كل اللي حصل.. في نرمين وإهانتها ليها، وفي دخلة رحيم وصوته اللي زلزل المكان عشان يدافع عنها. كلمته اللي يغلط فيها يبقى بيغلط في رحيم الهواري كانت بترن في ودنها وتعمل زلزال في قلبها. تليفونها رن، لقت المتصل حنان. ردت بلهفة وقلق: ـ أيوة يا ماما حنان! خير، عزة كويسة؟ حنان صوتها كان مليان راحة وطمأنينة:
ـ "عزة كويسة والحمد لله في أوضتها بتطمن.. بس مش عزة اللي كانت في مشكلة يا زينب. طليقك وأمه جوم لحد باب الملجأ وكانوا عايزين يعملوا فضيحة." زينب قلبتها سقطت، ودموعها نزلت فجأة: ـ "يا مصيبتي! جم يعملوا إيه؟ وشوهوا سمعتي؟ أنا ذنبي إيه بس يا رب.." حنان قاطعتها بسرعة وحزم: ـ "اهدي يا بنتي واسمعيني!
الموضوع خلص في دقايق. رحيم بيه وعمار بيه قلبوا الدنيا. عمار جه بنفسه ورجالته ولموهم من وسط الشارع وعملوا لهم محضر بلطجة وتشهير، ودلوقتي عايدة ونبوية محبوسين في القسم.. ومش بس كده، رحيم بيه نشر الورق الطبي بتاع ابنها وفضح عيبه في المنطقة كلها، وبقى هو اللي فضيحته بجلاجل ومش قادر يخرج من بيته! زينب حطت إيدها على بوقها بذهول، الدموع بقت تنزل من الصدمة مش من الخوف. رحيم عمل كل ده؟ عشانها؟
انتقم لها ورد لها كرامتها اللي اتداست في ثواني؟ قاطعت المكالمة مع حنان بعد ما اطمنت، وفضلت قاعدة مش مصدقة. خرجت من أوضة مالك بخطوات ميتة، ونزلت السلم وهي بتدور عليه. لقت القصر هادي جداً، وصوت نابع من مكتبه. مشيت لحد الباب، ولقت الباب موارب. رحيم كان قاعد ورا مكتبه، قالع جاكيت البدلة، وفاتح أول زرارين من قميصه، وملامحه فيها إرهاق وغضب لسه ماختفتش تماماً.
دقت الباب بخفة، رحيم رفع عينه وبصلها، ونظرة الحمار والحدة اللي كانت في عينه اتمحت أول ما شافها. ـ "زينب؟ مالك نام؟ " صوته كان هادي ودافي، عكس الإعصار اللي كان شغال بره. زينب دخلت خطوتين، إيديها كانت بتترعش، وبصت له وعيونها مليانة دموع وقالت بصوت مخنوق . ـ رحيم بيه.. أنا عرفت باللي حصل في الملجأ. رحيم قام من ورا مكتبه وقرب منها، وفضل واقف على مسافة قريبة، وعينه في عينها: ـ بتعيطى ليه مش حقك جالك ؟
زينب رفعت عينيها اللي مليانة دموع، وبصت لرحيم بنظرة مكسورة بس فيها كمية امتنان وتقدير هزت كيانها. بلعت ريقها وصوتها طلع مخنوق ومتحشرج من كتر المشاعر اللي حبساها في قلبها: ـ "أنا مش بعيط من الزعل يا رحيم بيه.. أنا بعيط لأن لأول مرة في حياتي أحس إن ليا ضهر، أول مرة أحس إن في حد ممكن يهد الدنيا عشان يرجعلي حقي ويحفظلي كرامتي." نزلت دموعها أكتر، فقربت خطوة وكمّلت بنبرة طالعة من أعماق قلبها:
ـ "أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. شكراً على كل حاجة عملتها معايا، وعلى كل اللي بتعمله دلوقتي، وعلى أي حاجة لسه هتعملها عشان تحميني. أنا عمري ما هنسالك اللي عملته النهاردة.. أنت.. أنت في نظري دلوقتي أعظم راجل في العالم كله.
الكلمة طلعت منها عفوية وصادقة، ووقعت على ودن رحيم زي السحر. رحيم اتسمر مكانه، ونظرته الحادة المعتادة اتمحت تماماً، وحل مكانها لمعة دافية وغموض مليان تملك. قرب منها أكتر، لدرجة إن المسافة بينهم بقت خطوة واحدة، وبص في عينيها بتركيز رهيب وهو بيقول بصوت منخفض، هادي وحازم في نفس الوقت:
ـ أنا ما بعملش كل ده عشان اسمع كلمة شكر يا زينب.. أنا بعمل ده لأن ده مكاني، وده طبعي مع اللي يخصني. وأنتِ من يوم ما دخلتي البيت ده وبقيتي مسؤولة عن مالك.. بقيتي مسؤولة مني أنا كمان. سكت لحظة، وعينيه اتعلقت بملامح وشها المرتبكة، وكمل بنبرة فيها وعد قاطع
ـ "كلمة 'أعظم راجل في العالم' دي مكانها مش هنا وأنتِ بتعيطي.. مكانها لما تشوفي اللي جاي، ولما تتأكدي إن طول ما رحيم الهواري على وش الأرض، مفيش مخلوق هيقدر يخلّي عينك تنزل في الأرض تاني. ادخلي أوضتك دلوقتي، وارتاحي، وعايزك تصحي الصبح ناسية كل اللي حصل برة البوابة.. مفهوم؟ زينب هزت راسها بإيجاب وهي مش قادرة تنطق، لفت وخرجت من المكتب بقلب بيدق بعنف، حاسة إن الإعصار اللي جوة رحيم بدأ يتسرب لروحها ويغير كل حساباتها.
في دار الرعاية، كانت عزة قاعدة في سريرها، ورجلها مرفوعة على مخدة زي ما الدكتور قال، واللاب توب مفتوح قدامها. كانت بتحاول تركز في الملفات اللي باعتها عمار، بس عقلها كان شارد في ملامحه وهو شايلها، وفي كلمته الغامضة: "دي مش أول مرة أشيلك فيها يا عزة". قطع تفكيرها دخول حنان وهي شايلة صينية عليها كوباية عصير دافي. حنان قعدت على طرف السرير وبصت لعزة بنظرة طويلة مليانة حنان وقلق أمومة. عزة عدلت قعدتها وقالت بابتسامة:
ـ تسلم إيدك يا ماما حنان.. تعباكي معايا. حنان حطت الصينية واتنهدت تنهيدة غويطة ـ تعبك راحة يا قلب ماما.. قوليلي، الشغل ماشي إزاي وأنتِ في السرير؟ عزة عينيها لمعت: ـ عمار بيه بعتلي كل ملفات الحسابات والمشتريات الجديدة على الإيميل، وبصراحة مسهل عليا كل حاجة، وكل شوية يبعت رسالة يطمن لو محتاجة وقت زيادة. حنان سكتت لحظة، وبعدين قررت تفتح معاها الموضوع اللي اتفقت فيه مع عمار. طبطبت على إيد عزة وقالت بنبرة هادية وممهدة:
ـ عمار بيه ده راجل أصيل ومحترم يا عزة.. اللي عمله النهاردة مع زينب، واهتمامه بيكي وتوصيلك لحد هنا ورفضه إنك تتعبي، كل دي حاجات بتقول إنه راجل بجد، وبيفهم الأصول. عزة وشها احمر فجأة وبصت في اللاب توب بتوتر: ـ فعلاً يا ماما.. هو مدير طيب جداً وبيراعي ربنا في الشغالين معاه. حنان ابتسمت بخبث أمومي وقربت منها: ـ مدير وطيب بس يا عزة؟ ولا في حاجة تانية؟
بصي في عيني يا بنتي.. نظرات عمار ليكي مش نظرات مدير لسكرتيرة، ولا اهتمامه ده اهتمام شغل. الراجل ده شريكي فيكي وطلبك مني بشرع الله والنهاردة فتح معايا الموضوع في المكتب." عزة اتصدمت، وعينيها اتسعت بذهول، واللاب توب كان هيقع من إيديها: ـ "إيه؟! طلبني منك؟ عمار بيه يا ماما؟! حنان هزت راسها بالراحة:
ـ "أيوا يا عزة، وقالي إنه بيحبك وعايزك شريكة حياته، وأنه مستعد يقف قصاد الدنيا كلها عشانك. أنا قولتله إنك بنت الدار ومالكيش ضهر، قالي أنا ضهرها وأمانها. أنا شايفة الصدق في عينه يا بنتي، بس كان لازم أرجعلك.. قوليلي، قلبك بيقولك إيه من ناحيته؟ عزة حست إن الدنيا بتلف بيها، ضربات قلبها بقت مسموعة، والأسئلة بدأت تتصارع في دماغها.. عمار بيحبها؟ وعايز يتجوزها؟
وفي نفس الوقت، الكلمة القديمة رجعت ترن في ودنها وتخلق علامات استفهام تانية. توقعات وقفل للبارت الجاي: رد فعل عزة: يا ترى عزة هتعترف لحنان بمشاعرها، ولا خوفها من الفروق الاجتماعية وبأنها "بنت ملجأ" هيخليها تتردد وتطلب وقت تفكر؟ وياترى الماضى لسه ملاحق وجوازتها السابقه هتأثر فى قرارها
عزة اتسمرت في مكانها، وعينيها كانت بتلف في الأوضة بتوتر وقلق واضح. حطت اللاب توب على جنب بإيدين بترتعش، وحست إن في جبل نزل على كتافها فجأة. كلام حنان كان صدمة ومفاجأة مكنتش مستعدة ليها أبداً.
نزلت عينيها في الأرض، والذكريات بدأت تهاجمها زي السيل.. افتكرت الماضي، وافتكرت طليقها اللي كانت خدامه ليه ولأهله ولاخواتخ ورماها فى الاهر فى المستشفى بين الحياه والموت ، ورجعت الدار مكسورة الجناح. افتكرت الحواجز اللي بنتها حوالين نفسها عشان تحمي قلبها من الوجع تاني. بصت لحنان ودموعها لمعت في عينيها وقالت بنبرة خايفة ومترددة:
ـ "بس يا ماما حنان.. أنا خايفة. أنا جربت قبل كده والنتيجة كانت كسر نفس وخاطر. الماضي لسه معلم عليا، وكل ما افتكر اللي حصل بخاف أفتح الباب لأي حد.. وعمار بيه راجل نفوذ ومقامه عالي، وأنا.. أنا بخاف من بكرة." حنان قربت منها أكتر، وأخدت إيديها المرتعشة بين كفوفها، وبصت في عينيها بنظرة كلها حنان وأمومة وثقة، وقالتلها بصوت دافي يطمن: ـ "يا عزة يا بنتي.. لو كل الرجالة زي طليقك، مكنتش ولا واحدة عمرت في جوازة يا قلب أمك!
الدنيا مش كلها سواد، وأصابعك مش زي بعضها." طبطبت على إيدها وكمّلت بكلام يوزن بلد: ـ "شوفي بنات الملجأ اللي اتجوزوا قبلك.. ما شاء الله عليهم، كلهم عايشين سعداء ومتهنيين في بيوتهم، لأنهم اختاروا رجالة بتصون وتصان. أهم حاجة في الدنيا دي كلها هي 'الراجل' ومعدنه.. وعمار راجل ابن أصول، وأنا بعد اللي شفته منه، وتصرفه معاكي ومع زينب، أضمن لك عمار برقبتي يا عزة."
كلام حنان نزل على قلب عزة زي البلسم، وخلى الرعب اللي جواها يهدأ شوية. عزة سكتت ووشها جاب ألوان من الكسوف، وحست إن الحواجز اللي حطاها قدام عمار بدأت تدوب وتنهار قدام صدقه وضمان حنان ليه. نزلت عزة عينيها الأرض، وابتسامة كسوف حقيقية اترسمت على شفايفها لأول مرة من سنين، ووشها اتصبغ باللون الأحمر. كلام حنان طمن الخوف اللي عشّش في قلبها، وحست إن الأمان اللي كانت بتدور عليه مش بعيد. هزت راسها بنبرة صوت خافتة ومكسوفة:
ـ "سيبيني أفكر يا ماما.. بس كلامك خلاني أشوف حاجات كتير مكنتش واخدة بالي منها." حنان ابتسمت بفرحة وبستها من راسها: ـ "فكري براحتك يا قلب ماما، الراجل شاري، وأنا معاكي في أي قرار." في أوضة مالك. زينب كانت قاعدة جنبه على السرير، بتملس على شعره بحنان وهو باصص ليها بعيون واسعة ومليانة شغف، بعد ما تخلصت تماماً من خوفها وبقت حاسة بإنها وسط عيلتها وحمايتها. مالك سألها بصوته الطفولي:
ـ "زينب.. هو أنتِ كنتِ فين قبل ما تيجي تعيشي معايا هنا؟ يعني إيه 'الملجأ' اللي بابا راحلك فيه؟ زينب ابتسمت بحنان، وقربت منه أكتر وقالت بصوت دافي مليان مشاعر: ـ "الملجأ ده يا لوكا.. مكان واسع وجميل أوي، فيه جنينة كبيرة، وبيت كبير فيها أطفال زي العصافير. الأطفال دول معندهمش بابا وماما زي بقية الولاد، بس ربنا جعل الدار دي هي بيتهم الكبير، وماما حنان هي أمهم اللي بتخاف عليهم وتحميهم." مالك اتعدل في قعدته واهتمامه زاد:
ـ "يعني هما عايشين كلهم مع بعض؟ وبيلعبوا سوا؟ زينب هزت راسها ودموع اللمعة في عينيها دافية: ـ "آه يا حبيبي، بيلعبوا، وبيذاكروا، وبيحبوا بعض جداً. بس ساعات بيحسوا إنهم محتاجين حد يزورهم، حد يلعب معاهم ويحسسهم إن الدنيا مليانة ناس بتحبهم. أنا كنت هناك معاهم، وبقضي معاهم أحلى الأوقات." مالك لمعت عيونه ببريق طفولي خالص، وقال بلهفة: ـ "أنا نفسي أروح هناك يا زينب!
نفسي أشوف الأطفال دول وأخد معايا كل اللعب بتاعتي العب معاهم وأديهالهم.. هما ينفع يبقوا أصحابي؟ في اللحظة دي، الباب اتفتح بهدوء، ودخل رحيم بعد ما غير هدومه لبنطلون مريح وتيشرت أسود برزت فيه هيبته وعضلاته. ملامحه كانت هادية تماماً، وعينيه اتعلقت بزينب اللي ارتبكت أول ما شافته وافتكرت كلامه معاها في المكتب. رحيم قرب من السرير وسأل بصوته الرخيم: ـ "سامع كلام عن سفر وخروج.. مين اللي عايز يروح فين؟ مالك اتنطط على
السرير وجري على حضن أبوه: ـ "بابا! زينب كانت بتكيلي عن الملجأ والأطفال اللي هناك.. أنا عايز أروح ألعب معاهم يا بابا، أرجوك خلينا نسافر ونروح نشوفهم، أنا عايز أديهم لعب من بتاعتي! رحيم رفع عينه وبص لزينب نظرة طويلة، غامقة ومليانة معاني، كأنه بيقرأ اللي جواها ويشوف تأثير كلامه عليها. زينب نزلت عينيها بتوتر ودقات قلبها زادت. رحيم رجع بص لمالك وطبطب على ضهره بحنان حازم: ـ "عايز تسافر وتزورهم يا مالك؟ مالك هز راسه بحماس:
ـ "أيوة يا بابا.. أرجوك! رحيم ابتسم ابتسامة خفيفة، وبص لزينب تاني وقال بنبرة صوت واثقة وفيها أمر غير مباشر: ـ "خلاص يا بطل، جهز نفسك، هناخد زينب معانا وهنسافر كلنا زيارة للدار.. والزيارة دي هتبقى باسمك أنت وزينب." زينب رفعت عينيها لرحيم بذهول وفرحة مكنتش قادرة تخبيها، والراجل ده كل ثانية بيثبتلها فعلاً إنه مش بس ضهر.. ده بيعرف يداوي القلوب بالطريقة اللي تليق برحيم الهواري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!