الفصل 3 | من 23 فصل

رواية الانسه ظابط الفصل الثالث 3 - بقلم sososamir (الزهرة السوداء)

المشاهدات
22
كلمة
1,690
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ظل يجلس في السيارة عقب نص ساعة خرجت ريم بعد أن أطفئت كل أنوار المكان خرجوا جميعا من القاعة وهي نظرت إليه نظرة ثقي ثم توجهت إلي سيارتها وركبتها وأثناء خروج السيارة من مكانها حدث شيء يكاد يكون معاد
أثناء رجوع سيارة "ريم" إلي الخلف صدمت سيارة أخري كانت في الاتجاه المعاكس لها وضعت ريم يدها فوق خدها في ضيق
ريم : يوووه هو أنا مسئوله حوادث اليوم
نزلت ريم من السيارة لم تجد أي خدش في سيارتها بل كان كل الدمار في السيارة الأخرى "ريم" يلا روحنا في داهية
الشخص : أدي أخره سواقة البنات أخرتها سوده
ريم بغضب : نعم !!! أنت غلطان بتبجح كمان أنت اللي معدي قدام جراج منتظر من اللي طالع ياخد باله ولا أنت يعني يالي سايق
الشخص : أنتي بتزعقي مع مين كدهـ يا بت أنتي
ريم بالعنف : بت !! بت لما بتك لا أوعي يغرك فستان السهرة والكعب العالي ولا الشعرتين الصفر لا ده علي أتم أستعداد أمسح بكرامتك الأرض أخيلك تقعد أسبوع تدور علي قطع غيار لكرامتك
تدخل زياد بسرعة قبل تطور الأمر : أيه ياطارق تأخرت كده ليه يا أخي
طارق : أستني أنت بس يا زياد لما نشوف أخرتها مع واحده سكرانة ولا عامله دماغ وجاية تفوق علينا .. أنتي عارفه أنا مين أصلا
ريم : هتكون مين يعني ؟؟!!! عيل أبوه جاب له عربيه وفرحان بيها
طارق بحزم : أنا الرائد طارق عز الدين
ريم بلا مبالاة : أعملك أيه يعني أنت عارف بقا أنا أبقي مين
أنا ريم حسن القاضي بنت اللواه حسن القاضي

أسم اللواء حسن القاضي كافي ليجعل كلا من "زياد" و"طارق" يقفوا مثل صنم في متحف الشمع ينظر كلامها للأخر كمن يتمني أن تشق الأرض وتبتلعهما ما يعرف عن "حسن القاضي" الشدة والعنف . فكيف يكون الحال عندا يتعلق الأمر بابنته الوحيدة لحظات الصمت تزيد حتى قطعها زياد
"طبعا يا فندم غني عن التعريف اللواء حسن أشهر من النار علي العلم أتمني الفصل البايخ ده ميكونش زعلك ونقدر نقول محصلش حاجه
ريم : لا حصل
طارق بكبرياء : والله أنتي شتمتينى وأنا شتمتك خالصين
ريم : وكمان بتقول شتمتني !!!
طارق: مش دهـ اللي حصل !!! بصي لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا أنا شايف أني غلطان
ابتسمت ريم بنصر فأعقب "طارق" :بس أنتي كمان غلطانة يعني محدش فينا ينفع يشتكي
اختفت الابتسامه وتحولت لنظره تعجب منها لطارق
زياد : أنا بقول نروح أحسن
طارق : أنا كمان بقول كده

قالها وتركها وذهب إلي سيارته وركبها وقام بالنداء علي "زياد" ضربت "ريم" الارض بقديمها في غيظ وركبت سيارتها تقود تكاد تشق الطريق أمامها

صعدا زياد بجانب طارق وتحركت سيارتهما : أحب أقولك مبروك مقدما علي الرفد يا ريس
طارق : بقولك أيه أنا مش فاهم سكت للبت دي أزاي كان هاين عليا أديها علي وشها أصلا بني أدمه مش متربية أصلا
زياد : لا لا أعقل كده أنت مش بتكلم عن أي حد أنت مخدمتيش مع "حسن القاضي " متعرفوش اللي يسمع غير اللي يشوف
طارق: فكك من الموضوع دهـ بقا
بدل ما وربنا أعمل بيك حادثة
زياد : خلاص يا ريس براحة

وصلت ريم إلي بيتها نظرت إلي حديقة بيتها ووجدت أبيها في الحديقة يجلس ينظر إلي السماء نظرت "ريم" إلي ساعتها فوجدتها تعدت الـ12 ليلا بداية يوم جديد يوم كل عام يحتفل بيه أبيها بمفرده يرفض يشاركه أحد
بدت علي وجها علامات الأسى والحزن أطلقت نفساً إلي الفضاء
وخرجت من سيارتها وتوجهت إلي أبيها الذي يجلس علي كرسي ويرجعه ظهره للوراء ومغمض عينه جلست بجانبه علي الأرض وأمسكت يده
ففتح عيونه ونظر إليها بعيون تكاد تحسب دموعه لكنه لم يستطيع أن يمنعه عندما رائها تحررت وتنزل علي خده فمسحتها بكفها الحنون

حسن بحزن : تعرفي أنتو توأم بس هو شبها أكتر
ريم : هي دايماً كانت تقولي أنتي شبه ابوكي أكتر واخده عيونك ونفس رسمتها بس هو خد كل شكلها بالظبط
حسن : كل ما أبصله بفتكرها هي ,, بحبه أوي .. ماتت وسابت لي صورتها متجسدة فيه وحرامنى من الصورة مش كفاية أتحرمت من الروح كمان مستبخلين فيا الصورة
ريم : معلش يا بابا هيتعود صدقني ميسرة يتغير
حسن : هيتغير لما أمك بنفسها تقوله أني ماليش زنب

لم تستطيع أن ترد عليه فأكمل : برغم كل دهـ بردو أبني وبردو واحشني البيت مش حلو من غيره .... أنا أسف يا بنتي
ريم : علي أيه يا بابا
حسن : باجي عليكي من كتر ضيقي مش بلاقي غيرك يستحملني
أنا لما بشوفه بتخانق معاه عشان كده
أنا مش كويس يا ريم
ريم تكاد تبكي : لا يا بابا أنت أحسن أب في الدنيا
حسن : لا أنا فعلا قلبي مش كويس لما بيحب حد أوي بيخاف عليه أوي وأنا عصبي فبتخانق معاه من خوفي عليه أمك الوحيدة اللي كانت عارفة دهـ كانت دايما بتضحك ومبسوطة أوي لما بتخانق معاها لأني كنت بعشقها
ريم : كانت بتعمل أيه لما بتتخنقوا

مسح علي رأس أبنته التي نامت علي قدمه كأنه طفله تنتظر حكاية قبل النوم من أبيها : كنت أفضل أزعق وصوتي يعلي لدرجة أنه يسمع الجيران كانت تفضل قاعدة قدامي ساكتة ووشها في الأرض لحد ما أخلص خالص وأقولها مبترديش ليه أو هتفضلي ساكتة كتير القيها بصتلي وضحكت وقامت حضتني وهمست لي في ودني أنت أكتر واحد بيحبني في الدنيا دي كلها وأنا وحشه أوي عشان بعصبك وأخلي صوتك يعلي من خوفك عليا
أنا بحبك أوي يا أبني

ريم ولم ترفع رأسها سألت بتعجب : أبني !!!
حسن : طبعا أبنها كنت مهما أكون مخنوق ومضايق مرتحش غير في حضنها وعمري ما في مره زقيت أيدها بعيد عني كانت أمي والحضن الدافي اللي بجري عليه زي الطفل اللي بيروح لأمه وقت زعله

شعرت ريم بدموع أبيها تسقط علي وجها فبكت هي الأخرى فأكمل حسن : عمركوا ما فهمتوا ليه مكنتش بتزعل لما صوتي بيعلي ولا عمرك ما فهمتي أنا ليه عصبي هي بس اللي كانت بتفهمني عشان كده مش عايز حد بعديها
يارب خدني ليها
ريم برعب : لا يا بابا بعد الشر هتسبني لمين
حسن بحزن : لرامي أنا مش هلاقي حد حنين عليكي زيه هو فاكر أنه سايبك مع واحد صعب وقاسي عشان كده هو حنين عليكي أوي فاكر أنه بيعوضك عن الأم والأب يمكن دي الحسنه الوحيدة اللي جت لي من وراه قسوة قلبي وخوفي الزيادة عليكوا
ريم : رامي بيحبك يا بابا بس هو لسه عشان موت ماما بس هينسي ويعدي وكل حاجه هتمشي
حسن : هينسي !!! مين اللي قال البعد بينسي الحبايب تعالي شوفي حبك أمك .. ده زاد في قلبي كمان
تنهد بقوة : أنتي لسه صاحية ليه , وأنا لسه صاحي ليه أنا ورايا شغل بكره يلا بينا نقوم ننام
ريم بطفولة : هنام في حضنك النهاردة
حسن : لا
ريم ومطت شفتيها لأسفل تعبير عن غضب طفله : ليه بقا
حسن : أصلي حضني ميسعش أتنين والحضن ده لامك بس
أبتسمت ريم وقبلت أبيها وصعدت لغرفتها تركت أبيها وهي تعلم أنه سيظل الليل بطوله ينظر في ذكرياته مع زوجته المختصرة في الصور وشرائط الفيديو . , جلست ريم وفتحت اللاب توب وبالتحديد لغرض الفيس بوك
فوجدت من هو يسهر عليه أيضا
ريم : صاحي يعني
رامي : معنديش شغل بكره وبكلم روجينا
ريم : روجينا مين !!
رامي : روجينا زوجتي المستقبلية
ريم : خلاص خليتها زوجتك المستقبلية وبعدين مش قولت أسمها جينا
رامي : أسم الدلع بتاعها جينا فيها حاجة دي ؟؟!!
ريم : أنت جي أمته
رامي : لما أنزل أجازه
ريم : أمته يعني
رامي : كمان تلات أيام يا ريم خلاص بقا
ريم : خلاص أنا هقوم أنام
رامي تصبحي علي خير

ارتمت ريم بجسدها علي السرير ونظرت إلي السقف ولا تعلم لماذا قفزت صورة " كريم" أمام عيونها فقامت في فزع ونظرت إلي صوره تجمع بينها وبين "رامي" وهو يرتدي زي الشرطة كان ذلك عقب تخرجه من كليه الشرطة وهو يقف يضع يده حول عنقها وهي تنحني للأسفل كأنه يضربها ويضحكا ابتسمت ودمعت عيونها لأنها أن أمها من كانت تلتقط هذه الصورة وقالت لنفسها :

والنبي ليه مش كل الظباط عسل كده زيك يا رامي قمر وعسل ودمه خفيف ورومانسي .. لو كل الظباط زي الحلوف اللي شوفته النهارده دهـ ليهم حق الناس تقول علي الشرطة كل اللي هي عاوزاه وبراحتها كمان

استقلت أول قطار للأرض الأحلام لم تشعر بطول الليل لأنها استيقظت في الصباح علي قبله حانيه علي خدها فعندما فتحت عيونا تأملت الوجه الذي أمامها اتسعت عيونها فقامت بسرعة و فزع فسقطت من فوق السرير علي الأرض فوقف هو يضحك ثم ساعدها علي النهوض وضمها لصدره
فاستكانت حتى هدئت ضربات قلبها المتسارعة أثناء ما كان يمسح بيده فوق شعرها ثم رفعت رأسها لتنظر لعينه وتستمع إلي ضحكاته

من هذا الشخص هذا ما سوف في الحلقة القادمة —

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...