الفصل 3 | من 32 فصل

الأشيب الفصل الثالث 3 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
20
كلمة
6,935
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

الكاتبة:
"سـارة الحـسن"

-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات
+متابعة الحساب itsara_kh

Instagram: itsara.kh
Telegram: itsara105

..

بدون حرك أحداث الرواية في التعليقات لُطفاً

..


كنت فاقدة عقلي بهذهِ اللحظة
عيوني توهمني بـ أشياء ما موجودة .!!
حسيت عُثمان كعد كدامي أنتشلني من لأرض
لحُضنة يغسل بوجهي ، رُفعت عيني عليه بس
ما لمحت ملامحة ، مديت أيدي اتحسس تفاصيل
وجهه أريد عقلي ينسى اللحظة اللي
لمحت راس أبوية متفلش ، سألني مستغرب
عُثمان: مورفو شبيج؟
- نهضت من حُضنه واكفة كدامة
ومديت أديه أثنينهن لوجهة ، اتحسسهن بس
عيوني مدا تشوف ملامحة .!!
رجعت خطوات للخلف مبتعدة عنه وصرخت
بصوت عالــــي مرعوب
مورفو: عمو ما أشوفــــك ما أشوفــــك.!!

تقرب مني بسرعة مذعور ولمني بحُضنه يهديني
عُثمان: مابيج شي مابيج شي.
- صار يغسلي مرة ثانية
أحتضن وجهي بين كفوف أديه يخليني أركز وياه
عُثمان: باوعي لـ عيوني مورفو ، شو باوعيلي حبيبي أني عمو عُثمان تشوفيني ؟

من ركزت بي وكدر أشوف ملامحة
بجيت خايفة ، ومرعوبة ...
صرت أشرحلة كيف ما كدرت أشوف ملامح
أبوية .! ما كدرت أشوف عيونه ممحية ..
بُقى يمسد على راسي يهدي بيه ،
لما صار صوت الرصاص قوي هز المكان هَز ،
خليت أيدي على أذاني ضاغطتهن بقوة
وضامة نفسي بحضن عُثمان محتمية بي ..
لحظات مُخيفة وصعبة ، لحظات ثقيلة ،
أحس الطفلة اللي بداخلي ماتت بذاك اليــوم .!!
أيام مُرهبة ما خِلت من أصوات البُكاء والصُراخ ،
أستبدلنا ليالي الهدوء بالنحيــب ..
مَرت ثلاث أيام واني كُـل يوم أكعد بنهاية
جادر الفاتحة وعيني على أمي شلون مفرفحة ،
كانت تضرب نفسها بقسوة وتصرخ بـ أسم
أبوية ، تعاتبة ليش راح وتركنا ؟ تتفداه بكل أعزازها
ومن ضِمنهم أني .! كلامها ترك ندبة بكلبي
رونق: يا ريت لو ميتة كُـل الديرة والعشيرة وبنتي وأبني ولا أنتَ يـا ماي عيني .

أجت على بالي حجاية أبوية
كان دائماً يحذرها من دعوات الشر ويكللها
"لا تدعين علينا يمكن تكون لحظة أستجابة وربج ياخذنا من عندج"
بس أمي كانت عصبية حيـــل ومن تعصب لسانها
ما يبطل يلهج بـ الأدعية السيئة ..
ودائماً تدعي الله ياخذنا ويخلصها من عدنا ..

نهضت على حيلي طالعة
من الجادر وغيرت مكانـــي ،
أباوع للأطفال شلون يلعبون ، كان عندي
فُرصة أروح ألعب وأفرح وياهم بس فقدت واهسي..
أجه ماهر يُركض من برة ووكف كدامي
ماهر: عمو عُثمان يصيحلج واكف برة.

طلعت عليه كان واكف والجگارة بحلكة
من شافني شُمرها من أيده وأبتسم ..
تقدم ناحيتي نازل لـ مستواية ، طُبع بوسة
على خدي وسألني "على حالي"
هزيت راسي بـ أيجابية بمعنى "زينة" ، رجع سأل
أذا أكلت شي؟ وهم أكتفيت بهز راسي بـ لا ،
سحب نفس عميق بعد تنهيدة طويلة
عُثمان: ليش ما تحجين مورفو؟ صارلج 3 أيام ساكتة.

بُقيت ساكتة عيني مركزة بعيونه
بدون ردة فعل مني او أستجابة ،
زُفر أنفاسة مأيس احجي وشالني بين أديه
مدخلني لبيت مُقابل بيت عمي عبد كانو يطبخون
بي أكل للفاتحة ، كعدني بالحديقة وراح جاب
أكل خلاه كــدامي وراح يجيب ماي ..
كنت جوعانة وبدأت اكل بهدوء
أي شخص يحجي وياية أبقى ساكتة
وعيوني مركزة عليه لحد ما يمل ويعوفني ..
رجع عُثمان بـ أيده كلاص ماي ، كعد بجانبي
وأحس عيونه تراقبني ، كملت أكل وشربت
الماي اللي جابة وبقيت كاعدة ملتزمة الصمت ،
رُفعت راسي اباوعلة من صار يمسد على راسي بحنية
عُثمان: شلونها أمج ؟
- همست بصوت مخنوك الفكرة راسخة بعقلي
مورفو: هي دعت على بابا الله ياخذه وأخذه.

أبتسم لأن حجيت وياه
عُثمان: لا حبيبتي رب العالمين ما يستجاب
لـ هيج دعوات باطلة ، بس هذا يومه وكُلنا يجينا
يوم يخلص عُمرنا ونموت ، اليوم أبوج باجر أني
اللي بعده أنتِ ، هذهِ سُنة الحياة .

ما كنت أستوعب كلامة بس بُقيت أردد
أريد أبوية لأن محد يحبني مثله ، وبُقى
يشرحلي أنُ أبوية بـ مكان حلو راح يرتاح بي
ولازم أفرحله وهسه هو صار يم تيم ويجي
يوم ونروح يمهم
مورفو: زين شسوي ويجي هذا اليوم بسُرعة؟
عُثمان: ما يجي بسُرعة ، هو يجي بيوم مُحدد ومكتوب ، بس أذا تردين بابا يرتاح ويبقى يحبج لازم تصلين وتدعين تكولين "الله يرحمة".

بُقيت اسأل ليش أنقتل؟ وكان جوابة
"لأن أنسان طيب ويحب الخير ، ما يقبل على الشر والأذية ، وضحلي الناس اللي حواليه ما يحبون يكون أنسان نظيف بيناتهم" ،
الكلام كان مأثر بيه وضال بكلبي بالخصوص
كلام رحمة بنت عمي من تكول "صرتي يتيمة ومحد يحبج بعد" بس عُثمان وضحلي هو شكُثر يحبني وأمي تحبني وحتى لو أبوية راح لـ مكان بعيد راح يبقى يحبني ..
رجعت لازمتني نوبة بُكاء مُهلكة للروح
حاول يقنعني أسكت بس ما كدرت ، كنت أشهگ
والكلمة واكفة بحُنجرتي ما تقبل تطلع ،
عِجز يسكتني وأحتضني من أكتافي مخليني
أبجي وأطلع الحزن اللي بداخلي على هيئة دموع ..
بعد ما سكتت مسح وجهي من الدموع وسألني
عُثمان: تعرفين شنو أكثر شي يأذي الميت؟
- هزيت راسي بـ لا
عُثمان: أكو حديث للنبي مُحمد (ﷺ) يكول
( إنَ الميت يُعذَب بِبُكاء أهلهِ عليهِ )
الميت يحتاج دُعاء ، صلاة ، ما يحتاج دموع وراح يتأذة من يشوفكم تبجون عليه.
مورفو: بس أمي تبجي وتصرخ وتضرب على وجها.!!
عُثمان: هذا كُله حرام وغير جائز،
اذا تريد تبجي بهدوء بدون صوت عادي
بس ويا هذهِ تصرفاتها ما ترهم
حتى رب العالمين يغضب علينا ، لأن
بيها أذية للنفس وأذية النفس حرام .

كدر يقنعني حتى ما أبجي لأن أبوية
يحزن من يشوف دموعي ، وعلمني كُـل ما أتذكره
أكول "الله يرحمة" ، رجعني لبيت عمي عبد
أشرلي على الأطفال اللي دا يلعبون وطلب
مني ألعب وياهم بس كنت فاقدة شغفي ..
رجعت كعدت بنهاية الجادر عيني على أمـي ،
للمغرب أنتهى كُلشي وأنشال جادر الفاتحة ..
دخل للأستقبال وكفت بالباب عيوني تفتر على
النسوان الموجودة ، شافتني أمي وصاحت عليه
تقربت منها خايفة شكلها متغيّر حيل
أخذتني لحُضنها وصارت تنعي وتنوح ،
سحبتني من بين أديها زوجة خالي ما قابلة
على تصرفها ، رجعت كعدت برة وما أعرف
شكد مُضى من الوقت وأجاني عُثمان مرة ثانية
أخذني يمة مسويلي أكل ..
بعد ما كملت غسلي ورجعني لـ مكاني مبتسم
عُثمان: راح أكلج خَبر حلو .
- باوعتلة بأهتمام وهو أسترسل بالكلام
عُثمان: راح تجون تعيشون ببيت خالج ، يعني قريب مني وراح أشوفج وهم تكدرين تجين يمي.

ما كنت مهتمة للموضوع ، كنت أريد أبقى
ببيتنا ما أطلع لـ مكان ثاني بس حاول يفهمني
هذهِ الفترة ما يصير ولازم نبقى يم خوالي ووعدني
بس أكبر راح يشرحلي الموضوع بس ما أعاند أمـي ..
وصار مثل ما كال رحنه لـ بيتنا أخذنا ملابسنة
وبعدها رحنه لـ بيت خالي ،
دخلنا لـ غُرفة بيبي أم أمي ، بالأول كعدن
ينعن سوة ويبجن ، بعدين رُفعت عينها عليه ونترت
زهرة: البنت مكانها يم أهلها رونق ليش جايبتها وياج؟
رونق: مو وكتها يمة .
زهرة: من الاول تعلمينهم وتخليها يمهم المن جايبتها.
رونق: يمة هاي بنتي بس هي بقتلي من رِسن شلون اخليها يمهم.!!
زهرة: كملي فترة حزنج واني اتصرف بعدها.

سكتت أمي ما طولت النقاش وياها
واني بُقيت مصدومة من كلام بيبي
وفكرة وحدة أنزرعت بعقلي "بيبي هم ما تحبني"
مَرت الأيام وأمي عايشة حزنها بطريقة مُخيفة
لحد ما خلصت عدتها بعدها تغيّرت
ورجعت طبيعية و بيبي ما بطلت من سالفة
"شوكت ترجعين البنت لأهلها"
وكان عُذرها حقيــر ومو مُقنع حتى يبعدوني عن أني
زهرة: أخوتج ما بيهم حيل مصايب والبنية
من تُكبر ما وراها غير المشاكل ، ليش تعبينهم؟
خليها تروح لأهلها من هسه لا تعودينها عليج .

كان جواب أمي "الله كريم" بمعنى عاجبها
الوضع ، ورادت تشوف وضع عمي بالأول
رُغم رفض بيبي وكان تزن براسها حتى تاخذني
وتشمرني بباب بيت عمي بس أمي تمهلت بالموضوع ..
كان كلامها كبير ويقهر واني أفكر بفكرة
وحدة "ليش محد يحبني؟" ، طلعت من البيت
رايحة لبيت عُثمان هو الوحيد اللي بُقى يحبني
دكيت الباب بقوة ، ثواني وفتح مستغرب
حالتي الحزينة ، سألني بخوف
عُثمان: شبيج مورفو؟
- بُقيت ساكتة أذا أنطق حرف تنزل دموعي،
رجفت شفايفي وخليت أيدي على حلكي
بسُرعة بس ما كدرت أسيطر على
دموعي ، غدرتني ونزلت .!
أحتضني يحاول يهديني ويفهم شنو اللي بيه
وكعدت أحجيلة كلام بيبي من أول يوم أجينه
عليهم ، حاول يطمن كلبي بكلامة
عُثمان: أمج ما تعوفج لا تبجين .
مورفو: أمي ما عارضتها ، كالت الله كريم .
عُثمان: هي تكول هيج حتى بيبيتج تُسكت ، بس ما تعوفج.

بُقى يحجي ويايه وأقنعني امي ما تعوفني ،
توسلتة حتى ما يخليهم ياخذوني لأن أعرف
بيت عمي ما يحبوني وخصوصاً مودة ورحمة ..
أخذني بعدها للشط مثل أيام زمان ، أحس
كُلشي تغيّر من شفتة ، رُفعت راسي على عُثمان
مورفو: عمو من أكبر راح أصير رسامة.
- ضحك بهدوء وسأل
عُثمان: وليش ألا رسامة؟
مورفو: حتى أرسم الشط وأرسمك.
عُثمان: الشط حلو وتردين ترسمينه ، اني ليش؟
مورفو: أنتَ هم حلو وحباب هواية .
عُثمان: وأحبج هواية هم.

نهضت من مكاني فرحانة
طوقت رقبتة بأديني الصغيرة وجاوبتة
بصوت طفولي طاغية عليه البرائة
مورفو: واني هم احبك هواية ، أنتَ أحسن من عمو عبد والله .
- ضحك بصوت عالي رنان
عُثمان: لو بس أعرف شمسويلج عمج عبد وما تحبينه؟
مورفو: هو ما يحبنه وما يجي علينا ، اني وبابا هواية نروح عليهم قبل بس هو أبد ما يجي ومن مات بابا صار هواية ما أجه شافنة اني وأمي.
عُثمان: يلا يولي لا تضوجين ، أني أصير عمج.

كعدني على رجلة مثل طفلة كاعدة بحُضن أبوها
عُثمان: راح أجيبلج دفتر رسم وألوان وأرسمي من هسه.
مورفو: صدك عمر تريد تجيبلي؟
عُثمان: أي صُدك ومن باجر هنَ يمج .

رافعة راسي عليه مصدومة
ومن جهة ثانية فرحتي ما تنوصف وواضحة بضحكتي
مورفو: يعني راح اصير رسامة من هسه؟
عُثمان: اي حتى ترسميني.
مورفو: اي والله ارسمك من اتعلم وارسم بابا وتيم هم.

أختفت ضحكتي من صارت عندي
لحظة أدراك بشي مؤلم ، سألني مستغرب
عُثمان: شبيج مورفو؟
مورفو: عمو أني نسيت شكل تيم ما أتذكره شلون راح أرسمه؟
عُثمان: أرسمي بس أبوج.
مورفو: خاف من اكبر بعد هم انسى شكله.
عثمان: عندي صوره اله بس تكبرين انطيها ألج.
مورفو: خلِ اشوفها والله اشتاقيتلة.
عثمان: باجر أجيبها الج تدللين.

بُقينا فترة كاعدين بعدها رجعني للبيت ،
دخلت البيت وصارو كدام عيني بنات خالي
يلعبن بـ الحديقة ، كعدت على جهة أباوعلهن من بعيد..
طلعت زوجة خالي من البيت أشرتلي ألعب وياهن
بس مَيس رُفضت وصاحت بسُرعة
ميس: لا لا ما نريدها ماما.
- خزرتها تنتر بيها
نورس: وليش ما تردينها وياجن؟ خليها تلعب شراح تسويلجن.! طاح حظجن الغمات جان أستحيتن .
مَيس: ما نريدها ماما ما تعرُف تلعب.

صار مَيس تتأفأف ، وخالة نورس رجعت للبيت تدردم عليهن ..
أنقهرت بداخلي من تصرفهن وكيف نابذاتني
بس أكتفيت أحبسها بكلبي رأسكُت ..
تقدمت عليه بنت خالي الثانية
ميساء: مورفو لا تبقين كاعدة وتباوعين علينا
هسه تطلع أمي وتجبرنا نلعبج ريانه ، روحي يم أمج.

مورفو: بس أني ما أريد ألعب وياجن بس أباوع.

جاوبتها ببرائه عكس أسلوبها كان شراني
ميساء: ولي ما نريدج حتى تباعين علينا كوة هي؟ روحي انطمري جوة وخلصينا .

نهضت من مكاني بدون كلام دخلت
للبيت ، شافتني أمي وسألت وين كنت؟
أنجبرت ما أجيب طاري عُثمان حتى لا تعصب.
مورفو: بالحديقة أباوع على البنات.
رونق: لعبتي وياهن؟
- هزيت راسي بـ لا ، رُمقتني بنظرة
تفحصتني من راسي لقدمي
رونق: أي خوش ، لا تلعبين وتوسخين نفسج مابيه حيل أسبحج وأغسل ملابسج.

ما جاوبتها ، وكعدت يم بيبي كانت تعلم
أمي على الحياكة ، أمي تطبق الخطوات ورة بيبي
بس ما تُضبط الحركة وبيبي تصيح عليها ..
طلبت منها بترجي تنطيني سنارات أتعلم وياهن
بس ما كانت مقتنعة وعوجت حلكها تدردم
زهرة: اذا امج الغمة بكد الجاموسة ما عرفت أنتِ راح تعرفين؟
مورفو: حبابه بيبي خلِ اتعلم وياكم.

أنطتني سِنارات وعكدت الخيط عليهن
علمتني شلون ألزمهن وطلبت مني أتبع
حركة أديها ، بُقت تحوك بحركة بطيئة واني
بكل جوارحي مركزة وياها ، أشرتلي أسوي
ودارت عينها على أمي ضايجة منها
زهرة: يلا سوي مو عَليتي كلبي.
- سويت أول خطوة وأدية ترجف ، رُفعت
عيني على بيبي وهي أبتسمت دليل على أن
خطوتي صح ، أتبعت نفس الحركة لما صارت
مثل مالتها ، رُفعتها كدام عينها أشوفها فرحانة بيها ..
عافت شُغلي وغمت أمي متنرفزة منها وتحجي
عليها كيف أني دبرتها وأمي لا ..
سويت قُطعة مُربعة وطلبت من بيبي تكُصها
حتى أحتفظ بيها "صح كانت مخربطة بس حلوة"
لأن أول مرة أسوي هيج شي ، كصتها وشُمرتها عليه
زهرة: عشتو شمسوية أنتِ وتحتفظين بيها.
مورفو: لأن أول مرة أحسها حلوة.

ما جاوبتني وأني ضميتها بملابسي
وبقيت يم بيبي ، كُـل شوية تسوي شغلة
جديدة ، مرة تحوك ، مرة تمشط وتظفر شعرها ، لو
تنضف تمن ، وأني مكابلتها وكاعده
أعرف ما تحبني بس وين ما عندي شي أسوي ..
مرات أخذ كُتب ميس وميساء اقرأ بيهن
وهنَ ما يقبلن بس خالتي نورس ترزلهن وتنطيني
غصباً عنهن ، ومرة من المرات جابتلي دفتر وأقلام
نورس: أكتبي ، تعلمي ، مشي وقتج بيهن .
مورفو: شكراً خالة .

أخذتهن من أيدها الفرحة غامرتني
وبُقيت شيجي كلمة ببالي اتهجئ وأكتبها ..
وأغلب الأحيان اكعد يمها من تدرس بنتها مَيس
لأن صَف أول أبتدائي وكل دروسها فاهمتهن
وحافظتهن أني ، بس مَيس أستيعابها بطيء ..
سألتها على جمع عددين وهي صفنت تحسب
بعقلها بعدين ما رُهمت وياها وصارت تحسب
بـ أصابعها تأخرت وهي تحسب ما تحملت وأني
جاوبت بحماس كأنو مسوية أنجاز عظيم
مورفو: أربعة خالة .

بدون لا تجاوبني رجعت ضُربت مَيس
بالكتاب على راسها وصاحت بيها
نورس: بنت المُطية صار ساعة أشرح وأعيد
حتى هذهِ عُرفتها وأنتِ صافنة عليه .!! شبيج يا حظي؟
مَيس: ماما أنسى والله.
نورس: لأن ثولة ، لو مركزة وياية وبالج يمي ما نسيتي.

ضاجت خالتي نورس شُمرت الكتاب
على مَيس ونهضت ضايجة ومغثوثة لأن
مدا تحفُظ ، مَيس صارت تبجي ..
تقربت منها أحاول أقنعها ما تبجي
مورفو: مَيس لا تبجين ، أني وياج نقراهن أني حُفظتهن.
مَيس: ولي مِن وجهي كُله من وراج صايرة شاطرة براسي.
مورفو: أني شعليك شبيج؟
مَيس: لو ما أنتِ تجاوبين جان ما ترزلت.
مورفو: غير أنتِ ما عرفتي ، ودا أكلج تعالي اني وياج نقراهن وراح أعلمج طريقة بالأيد تخليج ما تنسين.
ميس: اذا ما حفظتهن منج والله اشكي لابويه عليج اخلي يضربج.

كعدت لـ فترة طويلة أعلمها شلون تحسب
بأصابعها مثل ما علمني أبوية وعُثمان ..
شوية شوية صارت تستوعب مني وتعرف
تحسب ، سألتها اخيراً (4+6) شكد؟
صُفنت عليه شوية وعاطت
مَيس: 10
مورفو: أي صح .

صارت تطفر فرحانة ، فاجئتني من حُضنتني
مَيس: شكراً شكراً راح أروح أكول لأمي تسألني حتى تُعرف بيه حُفظتهن .
مورفو: أي روحي.
- راحت تُركض وصلت الباب تحجي بتهديد
مَيس: أسمعي مورفو مَمنوع تكولين أنتِ علمتيني ، خوش؟

هَزيت راسي بأيجابية وراحت لأمها
تُركض فرحانة ، أسمع خالة نورس تصلي
على مُحمد وحتى هلاهل هلهلت ..
رجعت كعدت يم بيبي ألعب بالسنارات
اللي أنطتهن اللي ، قطعت تركيزي بكلامها
زهرة: صَبا ، اليوم لو باجر راح يجي عمج عبد يشوفج أنتِ وأمج...
- سكتت لـ ثواني معدودة وكملت
زهرة: راح تُطلبين منه ياخذج وياه تعيشين يمهم.
مورفو: ليش بيبي والله ما مسوية وكاحة.
زهوة: مكانج هناك مو يمنه ، أول وتالي عمج ياخذج .

كانت مُصرة على الموضوع ما تريدني
أبقى يمهم ، توسلتها أبقى يم أمي بس رُفضت
ومن شافتني قافلة صارت تهددني وتخوفني
زهرة: أن ما حجيتي لـ عمج اللي حجيتة الج راح أحرگج بالنار وأچوي أديج.

ماكدرت أحجي شي بعد بُقيت
ساكتة وأبجي بدون صوت ، دخلت أمي
وصار تتذمر من شافت دموعي
رونق: شكو شبيج؟ من شفتج وشفتيني دمعتج بعينج.
زهرة: عيارة منو يمها.
رونق: أمسحي وجهج كافي ، كم مرة كايلة أضوج من واحد يبجي كدامي .

شُمرت السنارات من أيدي ونهضت
دا طلع من الغُرفة وأمي صارت تدردم وتغلط
عليه بسبب تصرفي ، غسلت وجهي وكعدت بالصالة
جانو بنات خالي كاعدات يباوعون تلفزيون ،
كان قديم كلش خالي يفتحة بأوقات مُحددة
يخاف عليه يعطل أذا أشتغل لـ فترة طويلة ..
أجة خالـــي بعد فترة طفاه حتى
بناته يدرسن ، نهضن من مكانهن يتأفأفن ،
صارت عيونهن عليه سألت مَيس
مَيس: من شوكت أنتِ هنا؟
مورفو: قبل شوية أجيت.
- عوجت حلكها ميساء
ميساء: مثل الحية حتى ما حسينه شوكت أجت.
- صارن يضحكن ويقشمرن عليه
مَيس: أحسها عجوز ، تُعرف تشتغل شغل البيت
وتكعد يم بيبي وتعلمت حياكة ، ما تلعب مثلنا
عود هي جبيرة وهي بعدها بالمَدرسة ما متسجلة.

صاح بيهن خالي من عِلت أصوات ضحكهن
راحن يتراكضن للغُرفة ، سألني على أمي
وعُرفت عمي عبد أجه ، دخلنا عليه للأستقبال
أني وأمي ، سلمت أمي وكعدت على جهة
وعمي سحبني مكعدني بحُضنة بوسني ويسألني
شلون وضعي؟ وأذا مرتاحة هنا؟ وكان جوابي عكس
الحقيقة ، بقو هو وأمي يتناقشون بخصوص مُعاملة
الراتب لـ فترة طويلة ، بعدها أمي طلعت تجيبلة ضيافة ،
شجعت نفسي خوفاً من كلام بيبي وهمست
مورفو: عمو أخذني أعيش يمكم.
- عگد حاجبة مُستغرب
عبد: ليش أحد سوالج شي؟
مورفو: لا بس بيبي تكول مكانج يم عمج أول وتالي راح تروحين يمه.
مورفو: ماكو هيج حجي مكانج يم أمج ، شعليها بيبيتج؟

رُفعت أكتافي بمعنى ما أعرف
وبقيت ألح عليه حتى ياخذني وياه ..
خايفة لا بيبي صُدك تچويني ..
من شاف أصرار أستغفر وهز راسة
عبـد: ميخالف راح أخذج كم يوم تغيّرين جو وأرجعج.

ما أعترضت أهم شي ياخذني ..
بعدها رجعت أمي وكملو حديثهم ومن نهض
حتى يطلع طلب من أمي ياخذني وياه كم يوم
وهي ما أعترضت ، ورحت وياه لبيتهم
من شافتني رحمة عاطت بقرف
رحمة: أيــــع هم مورفو .!! أوي شكد قديمة.
عبد: أدبسزز شبيها مورفو؟ وبعدين هي شني وقديمة؟
رحمة: بابا تعرف ما نحبها شكو جايبها؟
عبد: راح تبقى يمنة فترة وما أريد أسمع هذا الكلام خوش؟ مورفو بنت عمجن وبمثابة أختجن وين تروح أذا أنتن ما تحبنها.

ما كان عاجبها وتشمر كلام حتى كدام أبوها
طلب مني ألعب وياهن ودخل البيت
بس أني أكتفيت بس اباوعلهن لأن أعرف ما
يردني وياهن ، أجت خالة ريما كعدت يمي
سلمت عليه وبُقت تسأل على أمي وعلى
وضعنا بالبيت وأذا اكو مشاكل بين أمي وزوجات
خوالي ، بعدها سألتني شعجب جاية عندهم؟
من حجيتلها كلام بيبي عاطت بصوت عالي فززتني
ريما: وليش عيني؟ غير مكانج يم أمج.
- بُقيت ساكتة ما أعرف شجاوبها
ريما: أمج شكالت؟ مصرفلها الوضع مو؟
مورفو: لا ما كالت روحي أني أجيت.
ريما: عيني مورفو ابقي كم يوم وارجعي لامج احنه مانكدر نتحمل مسؤوليتج ومصاريفج وعيشتج هو احنه حالنه على كد حالنا، أطفالنا كافي علينا ، بينه حيل نفر زايد.
- طبطبت على ظهري بقوة خسفتة كأنو تهديد
ريما: أفتهمتي كلامي مو خالة؟
مورفو: أي فهمت.

نهضت وهي تنطيني خبر "تخلي عمي
يرجعني بعد كم يوم" ، مودة ورحمة صارن يضحكن
رحمة: خطية محد يريدها.

كان كلامهن حقيقي ..
لا عم مهتم بيه ويكدر يتحملني ولا أمي
مهتمتلي ، ولا أي شخص غير عُثمان يحبني
وأمي دائماً تمنعني أروح يمة.
مَرت يومين اني ببيت عمي وخالة ريما ما بطلت أوامر
حتى شُغل شغلتني ، وبعدها طُلبت من عمي يرجعني
ريما: عيني أبو ماهر مورفو تريد تروح على أمها وصلها وتعال.

بُقيت مصدومة شوكت أني حجيت؟
سألني عمي أذا فعلاً أريد أروح ولأن ريما
كانت واكفة وخازرتني ماكدرت أكول لا وأنجبرت
أهز راسي بأيجابية ، وصلني للباب ورجع حتى
ما دخل ، ضليت أباوع عليه لما أبتعد
وخفت أدخل البيت وبيبي تعصب وتسويلي شي ،
رحت لـ بيت عُثمان دكيت الباب وبُقيت أنتظر
يفتحلي ، ما تأخر وفتحها يباوعلي مبتسم
عُثمان: عُرفت أنتِ من دگة الباب.
مورفو: عمو عادي أبقى يمك.

أختفت أبتسامتة من مطلبي الغريب
دخلني للحديقة وسألني بأهتمام
عُثمان: ليش تردين تبقين يمي شبيج؟
مورفو: أنتَ مو تحبني بقيني يمك والله ما أسوي شي.
عُثمان: يا ريت لو تكدرين تبقين يمي ، بس غير أفتهم ليش؟

حجيتلة كُلشي صار بهذهِ الأيام
وشلون بيبي هددتني أروح يم عمي عبد
وكيف بيت عمي ما تحملوني أكثر من يومين
ورجعوني حتى أعيش يم أمي ، عگد حاجبة مستغرب
عُثمان: زين أمج شلون قبلت تروحين ويا عمج؟
مورفو: هو كاللها راح أخذها وهي كالت تمام.
عُثمان: ومن رجعج عمج شكالولج؟
مورفو: ما دخلت للبيت أخاف من بيبي ، أجيت عليك أريد أبقى يمك محد يحبني بس أنتَ.

مسد على راسي بحنية
عُثمان: هسه ماكدر اخليج يمي ما راح يقبلون بس من تكبرين وعد اجيبج يمي.
مورفو: شلون راح يقبلون من اكبر لعد خليهم يقبلون هسه هم عليك الله.
عثمان: الوضع يختلف حبيبتي، وهسه راح ترجعين وتكولين خالة ريما ما تريدني وعمي رجعني وراح تمام؟
مورفو: بس ماريد ارجع اني.
عثمان: لخاطري حبيبتي وباجر لعصر اجي اخذج اني ونطلع سوة.

بعد حديث طويل كدر يقنعني أرجع
رُغم الخوف الكبير بداخلي ..
وصلني للباب وأشرلي أدخل ، خطيت خطوات
بطيئة وثقلة للداخل كنت مترددة ..
فتحت بابا الصالة ودخلت كانو كُلهم كاعدين
سألتني أمي منو وصلني؟ وجاوبتها ،
رُفعت عيني على بيبي تخزر بيه بسُرعة دنكت
متلافية نظراتها ، وصرت أتهرب منها ما أتواجد
وياها بنفس المكان وبوقت النومة بس أدخل
فراشي أسوي نفسي نايمة حتى ما تحجي وياية ..
حسيت عليها الصُبح تكعدني ، فتحت عيوني
كانت خازرتني وكومتني من فراشي
زهرة: ليش رجعتي؟ شكتلج اني؟

نزلت دموعي من الخوف وشرحتلها كلام
خالة ريما وشلون خلت عمي يرجعني ..
فهمتها طلبت منهم ابقى يمهم بس ما قبلو ..
دفعتني عنها تحجي بحدة
زهرة: خوش ضلي كم يوم ومن يجي عمج ترجعين وياه ،
وأمسحي دموعج شحجينا وياج ، امشي أطلعي غسلي وتسممي .. زوجنة رونق حتى نخلص منها رجعت هي وبنتها علينا.

طلعت ركض من يمها ، غسلت ورحت للمُطبخ
تريكت وبقيت ويا أمي ونورس يكفخن بيه يمنى ويسرى،
للظُهر أجن البنات من المدرسة وكُلنا تغدينا سوة
بعدهم هُمَ نامو وبقيت وحدي كاعدة بالصالة ..
أستغليت الوضع وطلعت على عُثمان ، أول ما
دكيت الباب صاح بصوت مسموع
عُثمان: تعالي مورفو.
- فتحت الباب ودخلت مبتسمة
مورفو: عمو شمدريك هذهِ أني.
عُثمان: محد يدك الباب هيج غيرج مو كتلج.

دخلت كعدت يمة بالحديقة كان كاعد
ويمة كلاص چاي كبير ، بعدها سألني
شصار ويا بيبي وأني كعدت أحجيلة الصار
بالتفصيل المُمل ، كان يسمعني بـ أهتمام
ومن نهيت حديثي أبتسم يطمني
عُثمان: لا تخافين من بيبيتج ما تكدر تسويلج شي ،
وأذا أجة عمج وكالتلج روحي كليلة أخذني وياك كُليلها أي ، روحي أكعدي يم عمج بس لا تحجين شي ومن يطلع كُليلها كُتلة أخذني وما قِبل.

حجيتلة تصرفات ريما وياية
وكيف نافرتني وما تريدني
عُثمان: ما عليج منها تولي مو بحالها أنتِ.
مورفو: أني هم ما أريد أروح لأن ما راح أكدر أشوفك بعد.
عُثمان: حتى لو رحتي راح أبقى أجيج.
مورفو: أنتَ احسن منهم كُلهم والله.

ضحك وطُلب مني أنتظره ، دخل للبيت
ثواني وطلع بأيده كيس نايلون ،
كعد بمكانة مبتسم وأنطانياه ..
فتحته وصُفنت من فرحتي ، أستوعبت الأمر
وعطت بفرحة ، طُفرت من مكاني طابعة
بوسة قوية على خدة معتبرتله عن فرحتي ..
رجعت كعدت بمكاني وطلعت من الكيس دفتر
رسم والوان هواية وأقلام رصاص، وهواية شغلات
حلوة ، بقيت ارسم واشخبط وأجرب الألوان والأقلام
وهو عينه عليه مبتسم ، كُـل ما أرسم شي ارفع
الدفتر كدام عينه واسأله بحماس
مورفو: حلـــو.
عُثمان: يخبل مثل عيونج.

كنت اطير من الفرح من أشوفة يشجعني
ونسيت نفسي يمه للمغرب الا هو ذكرني تأخر
الوقت ولازم أرجع للبيت ، عزلت هوستي بسُرعة
مورفو: أخذهن لبيتنا عادي؟
عُثمان: هُنَ الج تتصرفين بيهن براحتج.

أخذتهن وطلعت كنت حاضنتهن على كلبي
دخلت الغُرفة شافتني أمي ونظراتها خلستني
أشرتلي اتقرب منها ونترت بيه
رونق: وين جنتِ؟
مورفو: يم عمو عُثمان.
رونق: شنو شايلة بأيدج؟
مورفو: دفتر وألوان رسم من عمو عُثمان.

تقربت مني أكثر ضربتني راشدي فرت وجهي
من قوته أحس خدي خدر وصارت تصرخ بوجهي
رونق: أني مو كايله لا تاخذين شي من أحد.!!
ليش تعاندين؟ بعدين مو دا أكلج ماكو روحة على
عُثمان ليش ما تلزمين الدودة اللي بيج مورفو؟.

سحبتهن من أيدي شگگت الدفتر
وكسرت الأقلام ، واني بس واكفة وابجي ..
شُمرتهن بوجهي وصاحت بغضب
رونق: كُـل البنات نعمة إلا أنتِ نقمة.

دفعتني تعيط عليه حتى أطلع من الغُرفة
وتحذرني مرة ثانية أروح لـ عُثمان ..
بُقيت كاعدة بالصالة وأبجي وأسمع بيبي
تلومها لأن ما رجعتني يم عمي وخُلصت مني ..
طلعت أمي بعد فترة شافتني بعدني أبجي
رزلتني مرة ثانية وغصباً عني لازم أسكت
لأن ما تحب تشوف أحد يبجي ..
مَرت الأيام كُلها هيج بين قسوة أمي وتهديد بيبي ،
صرت أروح لـ عُثمان بالخفية وهو كان يصبرني
ويقنعني أتحمل في أمل يوم يتغيّرن ..
جابلي دفتر وألوان رسم وبُقن يمه حتى أمي
لا تكسرهن مثل اللي قبلهن ..
بعد فترة أشهُر عمي صار يجي علينا هواية
ودائماً هو وأمي بالأستقبال ..
وتتغيّر مُعاملتهم الي للأفضل بالخصوص أمي
تحسسني ماكو أم تحب بنتها بكدها ..
أكعد يمهم دقايق معدودة بعدها تُطلب مني
أروح يم عُثمان حتى هو أستغرب شعجب رجعت
تسمحلي أروح يمة ، ومن صرت أحجيلة كُلشي
وكيف صارت تدزني ، صار من يشوفني
رايحة لبيتة يضحك ويسأل
عُثمان: لازم عبد هنا اليوم؟

أهز راسي بأيجابية وأكعد يمة أرسم
لو اقرأ وياه جريدة ، مَرة كنت مددة بالحديقة
أرسم وأجة على بالــي سؤال
مورفو: عمو أنتَ شنو تشتغل؟
عُثمان: ليش تسألين؟
مورفو: لأن دائماً أنتَ بالبيت ، ما أشوفك تروح لشُغل أو دوام.

عثمان: اني شغلي بالليل

مورفو: متخاف تشتغل بالليل؟
عثمان: وليش اخاف حبيبتي شنو اللي يخوف؟
مورفو: ما أعرف بس الليل يخوف لان ضلمة.
عثمان: من يكون كلبج ميت ما راح تخافين من شي.
مورفو: وشلون اخلي كلبي ميت مثلك حتى ما اخاف من شي؟
عثمان: مو أنتِ اللي تموتينه هو يصير من خلال مواقف او ظروف تجبر كلبج يموت.
مورفو: بس اني اريد كلبي يموت ما اريد ابقى أخاف من شي خصوصاً بيبي وأمي.

عثمان: لازم تواجهين مصدر خوفج حتى تتغلبين علية

ما كنت أفهم وأستمريت اسأل
مورفو: شلون اواجهه؟!
عثمان: يعني من امج تزعل وتصيح بدل ما تخافين تبررين لـ نفسج وتكعدين تبجين لا واجهيها وفهميها أنتِ ما غلطانة وعندج مبرر وعندج الحق ادافعين عن نفسج.
مورفو: أَهـــو هيج راح تموتني بزيادة.
عثمان: هذهِ بالبداية بعدين راح تعرف أنتِ قوية وما تخافين منها وتعوفج بحالج.
مورفو: وبيبي شلون ابطل ما اخاف منها لان هي دوم تهددني تريد تحركني؟
عُثمان: أنتِ هم هدديها كليلها اذا ما عفتيني راح اكول لامي وعمي أنتِ تطلبين مني اروح ويا عمي وهيج هي راح تعوفج بحالج وها كليلهم تهددني تريد تحركني هم.
مورفو: بس امي تعرف بكلامها وتكللها مو هسه.
عثمان: بس عمج ما يعرف.

ترسخت فكرتة بعقلي وكنت ناوية
أسويها ، وأستمريت أسأل أدور أجابة
لكُـل سؤال موجود بذهني
مورفو: زين ليش عمو صار يجينة هواية ويكعد ويا أمي؟
- ضحك بهدوء
عُثمان: من تكبرين راح أكلج ليش.

هذا كان وعده إلي من أكبر يحجيلي
بس ما لحكت أكبر وعُرفت الحقيقة ...
يوم أندكت الباب بقوة وهمجية ، ركض خالي مفزوع
فتحها والبقية وكفو خايفين لا صار شي .!!
أندفع خالي بقوة ودخلت ريما ترعد
ريما: لِــــج رونـــق خَطافة الزِلم ، مَوتي رِسن وأجيتي هسه تردين تتزوجين عبد .!! الله لا يوفقج هجامة البيــوت .
- تقدمت أمي تعلج وجاوبتها بأستفزاز
رونـــق: حَماية أولىٰ بيه من الغريب ، ويحبني ليش حتى أرفضه.

هجمت ريما على أمي مثل الأسد من يهجم على فريستة ، تحاول بكل الطُرق توصل أمي وتضربها ، صار صوت عياطهن يجيب التايهه ، ركضو خوالي فاككوهن وصار خالي الكبير يصيح عليهن
أحمد: صُــدك ما تستحن شنو هذا الحجي؟
ريما: ألزم أختك وخليها تعوف زوجي لا قسماً بالله احركها هي وبنتها وأمحي أثرهن .
أحمد: أحترمي نفسج أم ماهر ، لو تحجين شصاير مثل الأوادم لو تطلعين ، عليمن هذا الصياح أنفضحنا كدام العالم.
ريما: شوف عيني لا عندي شي وياكم ولا أبد هي حجاية وحدة "خلِ أختك بعيدة عن عبد".

أندار خالي على أمي متعصب
أحمد: شنو هذا الحجي؟ شصاير؟
- جاوبتة أمي ببرود مُميت
رونق: عبد يريد يتزوجني وكال راح أطُلبج من أخوانج وأني وافقت.
ريما: على جثتي أخلي ياخذج ، والله أحركج أنتِ وياه يا **** أم الزلم.
رونق: أحترمي نفسج لج ، رايدني بالحلال ترة.
ريما: ومنو اللي صارلها أشهر تحب وتتمعشك وتتواعد؟

أتعصب خالي من الكلام وصاح بـ أمي
أحمد: صُدك هذا الحجي رونـــق؟!
رونق: لا عِلاقة ولا صُخام بعينها ، هي زوتها ، كُـل الموضوع يريد يتزوجني قابل أنكلبت الدنيا؟ اول وحدة ريما زوجها يتزوج عليها.!
ريما: جان أستحيتي يا عارة النسوان يا خوثة ، رجلج ما صار أله سنة من مات وأنتِ تردين تتزوجين.
رونق: المات الله يرحمة قابل نموت وراه؟

سحبتني بيبي من ملابسي وشُمرتني على ريما
زهرة: هذهِ بنتكم أخذوها وما عدكم شي يمنه بعد ،
حتى رونق ما أنطيها لـ عبد الخيخة ، لو براسة خير
ما خلاج تجين علينا هدادة.
ريما: البنية ما تُبقى يمي ، أذا أمها **** وخطافة زلم بنتها شتطلع؟ باجر عُگبة هم تحط عينها على أبني وتاخذه.

كنت أسمع كلامهم وأرجف من الخوف
خايفة لا أمي صُدك تشمرني عليهم ..
أندار خالي على ريما يحجي بهدوء
أحمد: رونق أجاها خوش نصيب وراح أنطيها ، والبنية مُكانها يمكم ما مسؤولين عليها نحن ، عمها يتحملها غصباً عليه.
- دخلت أمي للبيت دقايق وطُلعت بـ أيدي
جُنطية شمرتها يمي موجهه كلامها لـ ريما
رونق: هذهِ ملابسها وهويتها ، وهسه أخذيها وأطلعي برة يلا ، وكُليلة لزوجج الفاعي رونق راح تتزوج لأن ما تريد رجال مابي خير.

عشت لحظات ذليلة بين الطرفين
تحملت مسؤولية غلطهم بـــدون سبب ..
دفعتني ريما بقوة على أمي طيحتني على الأرض
ريما: عسىٰ ما تشمروها للجلاب ، بنتج مُستحيل تفوت بيتي.

عافتنة وطُلعت ، نهضت من الأرض أنفُض
بأديه اللي تعورن و كُـل طولي يرجف ..
بيبي طُلبت من خالي يخابر على عمي عبد
حتى يجي ياخذني وهو ما أعترض ، أتصل
عليه وأول ما فتح خط صار يصيح
أحمد: أسمع لك حيوان تجي تاخذ صَبا وألك ساعتين أن ما أجيت راح أشمرها بالشارع وما مسؤول عليها بعد ، وأمها راح تتزوج هم .

غلقة بوجهه بدون ما يسمع جواب ،
دخلت أمي للبيت واني ركضت وراها ، صرت
أبجي بخوف لازمة أيدها وأتوسلها ما تعوفني ..
اشرحلها شكثر همَ يكرهوني وما يطيقوني
بس هي ما أهتمت وما حَن كلبها عليه ..
دفعت أيــدي وجاوبتني بهدوء
رونق: ما سمعتي خالـــج شكال؟
أني راح أتزوج وأكيد زوجي ما يقبل
أخذج وياية ، ما يتحمل مسؤولية غريبة
فَـ روحي يم عمج عبد أحسن.
مورفو: ماما حبابة أخذيني وياج ، والله ما أسوي وكاحة وأسمع كلامج وأشتغلج وكل يوم أنظف البيت بس لا تعوفيني.
رونق: أهــو مورفو امشي أطلعي من وجهي ،
وأنتظري عمج برة لا تشوفيني خلقتج.

ما أهتمت لا لـ دموعي ولا لـ توسلاتي
طلعت من يمها مكسورة ..
رُغم ولا مرة حسيت بحُبها بس أبقى أحس
بالأمان يمها، مهما يصير تُبقى أمي .
حضنت جُنطتي لصدري وكعدت بالحديقة
أبجي لا حول ولا قوة ..
مَرت ساعة وساعتين و3 وعمي ماكو .
طلعت بيبي وكت الغروب شافتني بعدني
كاعدة ، خزرتني بعصبية
زهرة: شعندج بعدج هنا؟
- جاوبتها بصوت مخنوك
مورفو: ما أجه أخذني عمو عبد.

رجعت دخلت للبيت وبعد ثواني
طلعت هي وخالي طُلبت منه يوصلني
لبيت عمي ، طلعت وياه بدون نقاش ..
وصلني للباب وأشرلي براسه ادخل
أحمد: تنسين عندج أم وأخوال بعد .

دخلت لبيت عمي بدون كلام وهو طُبك
الباب ورجع لـ بيتهم ..
بُقيت واكفة أبجي خايفة أدخل عليهم
خفت هم يطردوني خصوصاً بعد ما شفت
ردة فعل ريما أتجاهي ..
تقربت من باب البيت الداخلي دكيتها بخفة
ثواني وفتحتلي رحمة عوجت حلكها من شافتني
رحمة: خيـر شجابج؟
- قبل لا أجاوبها أسمع ريما تسألها
منو بالباب؟ وهي أنطتها خبر بجيتي ..
أجت ريما الغضب يطافر من عيونها تصيح عليه
ريما: شجابج أنتِ مو كلت ما ألج مكان يمنه؟

توسلتها أبقى يمهم بس رُفضت
أجة عمي عبد على صوت صياحها أستغرب
من شافني يمهم وسأل منو جابني؟
حجيتلة شلون وصلتهم وشكال خالي قبل لا يروح
بُقى ساكت ما عَلق ، لزمتني ريما
من ملابسي وطلعتني من البيت تجرجر بيه
فتحت الباب وشُمرتني بالشارع تحجي بتهديد مُخيف
مورفو: ترجعين منين ما أجيتي وأذا لمحتج عيني هنا راح أخنگج وأدفنج بالحديقة.

ركعت الباب بقوة بوجهي ..
وكفت بمكاني منهارة من البُكاء ،
لحظات ضياع كبير كُـل أهلي رافضين أحتوائي..
ما عندي أي مكان أروحلة ، طفلة بعُمر الـ7 سنوات
ووين وشلون راح تعيش وحدها .!!
خفت أبقى كدام بيتهم وصُدك تخنگني ،
تمشيت بأتجاه بيتنا القديم كان أظلم مابي أحد
حاولت أفتح الباب بس ما كدرت ،
كعدت على نفس الطابوگة اللي كنت أكعد عليها
من كان ابوية عايش ..
مَرت وقت طويل ومحد أجاني ، الشوارع فُرغت
ماكو غير صوت نباح الكلاب ..
لازمتني رجفة من الخوف والجوع والبرد ..
خليت راسي على الجُنطة اللي بحُضني وغُفيت
ما أعرف شكُثر مَر من الوقت وفزيت
على صوت كلاب قريب مني
نهضت مرعوبة أركض حاولت أرجع لبيت عمي بـس ...

ليلة غُــربة.!!!
أصبحتُ غريبة في دياري
لا بيت أهلي يأويني ولا بيت جاري
أندثرت في ظلام غُربتي
وما عُدت أعرف يميني من يساري.!!
أخطي خطوات الضياع في شارع مجهول
تُـرعبني أصوات النباح والعويل.!!
وتُـرعبني أكثـر أصوات خطوات رجل ذو ظل طويل.!!

ركضت لطريق ما معروفة نهايتة والخوف محتل كلبي
أنرفعت عن الكاع بين أدين شخص مجهول
مورفو: عوفني والله ما مسوية شي عوفني
بأمان.

حاولت بكل طاقتي أبتعد وحاولت أطلق صرخاتي
بس سرعان ما تخلت أيـده على حلكي كاتمة صوتي
دَب الخوف والرهبة بكلبي من صوت أنفاسة
العالية وصوتة الممزوج ببحة تحذير
- اششش صرتـي بأمان.



..

- لا تنسون التصويت
+تعليقاتكم الحلوة حبيبيني 🤎.

- حساب الأنستا itsara.kh
قناة التلي itsara105

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...