الفصل 4 | من 32 فصل

الأشيب الفصل الرابع 4 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
12
كلمة
7,400
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

الكاتبة:
"سـارة الحـسن"

-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات
+متابعة الحساب itsara_kh

Instagram: itsara.kh
Telegram: itsara105

..

لُطفاً عدم حرگ أحداث الرواية في التعليقات


ليلة غُــربة.!!!
أصبحتُ غريبة في دياري
لا بيت أهلي يأويني ولا بيت جاري
أندثرت في ظلام غُربتي
وما عُدت أعرف يميني من يساري.!!
أخطي خطوات الضياع في شارع مجهول
تُـرعبني أصوات النباح والعويل.!!
وتُـرعبني أكثـر أصوات خطوات رجل ذو ظل طويل.!!

ركضت لطريق ما معروفة نهايتة والخوف محتل كلبي
أنرفعت عن الكاع بين أدين شخص مجهول
مورفو: عوفني والله ما مسوية شي عوفني

حاولت بكل طاقتي أبتعد وحاولت أطلق صرخاتي
بس سرعان ما تخلت أيـده على حلكي كاتمة صوتي
دَب الخوف والرهبة بكلبي من صوت أنفاسة
العالية وصوتة الممزوج ببحة تحذير
عُثمان: اششش صرتـي بأمان.
خفت وسكتت ، نزلني بالكاع ودارني عليه يهمس
عُثمان: لا تخافين أني عُثمان.

نزل اللثام عن وجهة ، أحس شايفة أهلي
شُمرت نفسي بحُضنة أبجي وأشهك ..
أحجي بصوت مخنوك ويرجف خوف وبرد
مورفو: محد يريدني عمو ، أمي راح تتزوج وعمي ما يريدني خلوني بالشارع .
عُثمان: أششش أني أريدج لا تبجين راح أخذج يمي.

رُفعني عن الأرض بين أديه ، وجُنطتي خلاها بكتفة
متوجهه بينا لبيته وأني الطريق كُله دموعي ما نشفت..
دخلنا البيت تركني بالصالة ودخـل بسُرعة لـ غُرفتة
يغيّر ملابسة ، ما تأخر ورجعلي شالني مرة
ثانية ماخذني للمغسلة يغسل وجهي ويتوسلني
حتى أبطل بجي ، رجعني للصالة مخليني بحُضنة
عُثمان: أحجيلي شصار؟
- حجيتلة أدق التفاصيل وكُلشي صار
و كُـل كلام سمعتة منهم و كُـل تصرف تصرفوه
وياية ، طُبع بوسة قوية على راسي
عُثمان: مو جنتِ تتمنين تعيشين يمي؟ هسه تكدرين تبقين لا تضوجين.
مورفو: بس ليش ما يردوني والله ما مسوية شي أني.
عُثمان: خلِ يولون هُمَ الخسرانين.

هُمَ الخسرانيـــن؟!
ما أظن أحـد خسر غيـري
مَـرت سنين طويلة عايشة بين رُعب وخوف .!
محد سأل عنـي ولا أحد منهم صارت عنده
صحوة ضمير متأخرة وحاول يرجعني
كلمن عاش حياته مع عائلته مثل ما يحب
وعاشت مورفــو بعذاب نفسي ما أتمناه للكافر...
رغُم الأحتواء اللي شفته بأول سنوات من عُثمان
إلا بمرور الزمن صار يتحول لأنسان ثاني
"حيوان تقوده غريزته وشهوته"..

أحد أيام الشتاء القارص
كنت صف "ثانـي أبتدائي"
رجعت من الدوام لازمة مطريتي بين أديه
متحامية بيها من المطر الخفيف المستمر وأمشي
بأقصى سُرعة بس حتى أول البيت ...
كنت مخنوگة والدمعة بطرف عيني من موقف
صار ويايه بالمَدرسة ..
دخلت البيت أرجف خليت مطريتي على جهة
نزعت حذائي المليان طين خليته على جهة
لما رحت جبت ماي غسلتة بسرعة بصعوبة
مسيطرة بسبب رجفة أيدي من البرد ..
خليته بزاوية ما يوصلها مُطر ودخلت للصالة
وكفت بنُصها وصحت بصوت متقطع بسبب الرجفة
مورفو: عمو عُثمان أنتَ هنا؟

ما سمعت ردت بمعنى ماكو بالبيت
وكنت متوقعة لأن لو موجود كان أجة أخذني
من المدرسة ، ركضت للغُرفة دافنة نفسي جوة
البطانية أحاول أدفى شوية لأن ما أكدر أشتغل صوبة،
كهرباء طافية والبيت شُبه أظلم ، كأنو ثلاجة موتى.
بعد ما دفيت غيرت ملابسي وتوجهت للمُطبخ
فتحت فرن الطباخ طلعت منه لفات مسويهن ألي
عُثمان ، رجعت للغُرفة تلفلفت بالبطانية وأكلت أكلي ،
بعد ما كملت تأكدت من نظافة مكاني
وبدأت دراسة ما گمت إلا من كملت واجباتي ..
مَرت ساعات والظلام خيم علينا
أشتد المطر ودَب الخوف بقلوبنا من صوت الرعد ،
ضميت راسي جوة البطانية أرجف من الخوف والبرد .
بعد ما هدء الجو سمعت صوت الباب أنفتح
ركضت بسُرعة للصالة صار بوجهي عُثمان
نكعان بالماي ، رُفع عينه عليه مبتسم
عُثمان: روحـي اللي تتلكاني.

نزع الجاگيت المطري اللي كان لابسة
وفتحلي أديه رايدني أروح لـ حُضنه ..
خلال هذهِ السنتين اللي بُقيتها يمة كان
يعاملني مُعاملة الأب لِـ بنتة
بس بالفترة الأخيرة صرت أضوج من حركاتة ...
تقدمت عليه مستسلمة وهو حضني بقوة
دافن راسة بين كتفي ونحري شماها بقوة ..
بقيت واكفة بدون ردة فعل
رُفع عينه يباوعلي وهمـــس بنبرة تحذيرية
عُثمان: أحضنيني مورفو.
- نزلت دموعي وأنجبرت أحضنه لأن أعرف
لو عاندت بعد هذهِ النبرة راح أتعاقب ،
حَـس على دموعي بللت نحره ، شدد قبضتة عليه
عُثمان: بردانة؟
- هزيت راسي بأيجابية ، صارت أيده
تمسد على كُـل شبر بيه حتى ادفئ ، أبتعد
تباوع لـ دموعي ونتر بيه بحده
عُثمان: شكايل أني؟

مسحت دموعي بسُرعة ونزلت عيوني
أتلافى نظراتة ، هذا اللي كان يواسيني من
أمي ترزلني وقت تشوف دموعي صار مثلها .!!
صار يرجع شعري عن عيوني وأُمرني
أباوعلة ، أبتسم من رُفعت عيني مركزتها بعيونه
عُثمان: عيونـچ من تبچين أحلى من البحر.

أكتفيت بالسكوت وهو مشاني وياه
للغُرفة ، شغل الصوبة ومَدد يمها ، كعدت
بالجانب الثامي أدفي أدية ، بعدها سحبني عليه
مكعدني على بطنة وهذهِ عادتة دائماً
عُثمان: أكلتي لفاتج كُلهن؟ كَملتي واجباتج؟
مورفو: أي.
عُثمان: شصار وياج اليوم بالمدرسة.

نزلت راسي من تذكرت الموقف
أختنكت بعبرتي وهمست
مورفو: ما أريد أداوم بعد.
عُثمان: ليش؟

نزلت دمعة ضايعة من عيني
مسحتها بسُرعة وهمست
مورفو: الأطفال يضحكون عليه لأن لابسة بجامة كبيرة جوة الصدرية.
عُثمان: وأنتِ شسويتي؟
مورفو: ما سويت شي.

رُفعني بحركة سريعة ، كعد وكعدني على رجليه خازرني
عُثمان: شكايل أني؟ مو كلت اللي يضوجج لو يسمعج حجاية تغثج تضربينه وتطيحين حظه؟
مورفو: يشتكون عليه بالأدارة عمو ما أكدر.

سَحب أيدي خلاها على الصوبة لثانية
وحدة عطت متألمة وصرت أبجي بوجع ، رجع
مَدد مكعدني على بطنه ما مهتم لـ وجعي ودموعي
عُثمان: هذهِ لأن ما أخذتي حقج بـ أيدج
وبالجايات بَدل الثانية أخلي أيدج دقيقة على
الصوبة وبكل مرة تزيد المُدة فهمتي مو؟

هزيت راسي بأيجابية روحي تتكطع من ألم
حرگ أيدي ، مسح دموعي بهدوء
عُثمان: لا تبجين مورفو حبيبتي.

حبست دموعي بس صوت شهگاتي
ماكدرت أكتمها ، بهوسة حيرتي وألمي
صار يعيد نفس حرگاتة المُقرفة ..
ما كنت أفهم شدا يسوي بس كنت رافضة
وكارهه تصرُفاتة ، همست بخوف منه
مورفو: عمو أريد أنزل.
عُثمان: أشش لا تتحركين.

غمض عيونه وأديه مثبتتني حتى ما أتحرك..
أستمر على هذهِ الحالة وصار يصدر أصوات أنين
كنت أحسب دا يتألم أو بي شي ...
سحبني ضام راسي بحُضنه وأني همست برجفة
مورفو: عمو بيك شي؟

ما جاوبني وألتزم الصمت لعِدة دقايق
بعدها أبعدني عنه ونهض من مكانه وجهه متعرق
عُثمان: مابيه ، كومي نسوي عشة.

تمشى للمُطبخ وأني أمشي وراه ، فتح الثلاجة
مطلع منها عصارة حروق دهن أيدي
عُثمان: أسمعي كلامي حتى ما أأذيج بعد يروحي.
- ما جاوبتة ، وهذهِ قاعدتة بالحياة
لازم الأذية تنرد بأذية ، وكان لازم أرد على البنية
بس أني ما حجيت شي وهو عاقبني حتى لا
أسكت بالمرات الجاية ، ما كان يفهم اللي
دا يعلمها هذهِ الأشياء طفلة .!!
نهض من مكانة مبتسم
عُثمان: أني راح أسوي عشة بمكانج.

بدأ يجهز الأكل ، كمل وأخذناه للغُرفة
كعدنا ناكل بهدوء ويجبرني أكل من أيـده ..
كنت منزلة راسي أتجنب نظراتة اللي تغيّرت
بأخر فترة لـ نظرات مو مريحة ، غمضت عيوني
من تقرب طابع بوسة على خدي بدون مُقدمات
عُثمان: أروح فدوة لهذا الحلك اللي ينگرط .
- توقفت عن الحركة اللگمة بحلكي ، رُفع
راسي بأطراف أصابعة وجمدني من طبع بوسة
ثانية على طرف شفتي ، دفعتة عني بقوة
ووكفت على حيلي أرجـف نافرتة بشدة
مورفو: عمو شبيك ليش هيج تسوي؟

ما أهتم وسحبني مكعدني بحُضنه
صرت أدفع بي أريد أبتعد عنه بس جمدني
من عاط بيه ، تيبست من الخوف عصبيتة ترهب ..
مسد على راسي يتكلم بهدوء
عُثمان: أنتظرج يوم يوم تكبرين
حتى تصيرين الي
وما بقى شي كلها 4 سنوات
يعني من تصيرين أول متوسط..
مورفو: يعني شنو؟
عُثمان: من تُكبرين راح أفهمج شنو يعني.

ألتزمت الصمت وهو نهض من مكانة
بعد ما كمل أكل ، رجع الصينية للمُطبخ
عزل باقي الأكل ورجع للغُرفة وأني دام هو
موجود بالبيت لازم أبقى أمشي وراه وأتواجد
بالمكان اللي هو موجود بي بـ أمُر منه..
شُمر نفسه لـ فراشة وسحبني يمه ، همست بهدوء
مورفو: عمو أريد أنام بمكاني.

عثمان: مكانج بحضني مورفو

حاولت أتحرك وأبتعد بس ما كدرت
شدد حضنتك وهمس بصوت مُخيف
عُثمان: أششش لا تخليني أأذيج خلِ أنام ساعتين وراية شُغل.
- طُبك ظهري على صدرة
وصار يحتك بيه بطريقة بشعة ،
رجعت ألوب بين أديه أريد أطلع من حُضنه
كارهه تصرفاته وحركاته رُغم عدم فهمي الها...
من عجزت يعوفني صرخت بقوة
مورفو: ما أريد أبقى يمك ما أريد ، وخر عني عوفني ...

رخت قبضة أديه السبب اللي
كدرت أضربة على وجهه بقوة أجت ضربتي
على عينه أذته ، نهضت واكفة على حيلي
أنتظر موتي المحتوم ..
بـس صار شي ما توقعتة ، كعد على حيلة
يباوعلي بندم يبررلي
عُثمان: مو قصدي أضوجج مورفو ، أني أحبج.
مورفو: أريد أنام وحدي.

نزلت دموعي وفكي رجف ما كدرت
أنطق غير هذهِ الجُملة ..
هز راسة بـ أيجابية ونهض من مكانة
عُثمان: نامي بفراشج ، راح أغسل عيني أذيتيني.

طلع من الغُرفة واني دفنت نفسي
جوة البطانية كنت أظنها راح تحميني منه ..
ما أعرف شكد مَر من الوقت وغُفيت قبل لا يرجع ،
حسيت الصُبح عليه يكعدني حتى أروح
للمدرسة ، غسلت وبدلت وهو ظُفرلي شعري
وطلعنا من البيت شايل جُنطتي ولازم أيدي ...
وصلني للمدرسة ووصاني توصياته المُعتادة ..
دخلت المدرسة أمشي منزلة راسي
متجاهلة كُـل الكلام اللي ينكال عني
"أجت المتوحدة" "هذهِ الغشاشة" "البرتقالة الخبلة"
وكثير ألقاب ينعتوني بيها بس لأن منعزلة
عنهم وهذا أمر من عُثمان "ممنوع أختلط"..
هذا اللي كان يهون كلام أمي ويقنعني راح
أروح للمدرسة ويصير عندي صديقات
نفسه اللي منعني من هذا الحلم .!!

كملنا كُـل الدروس وطلعت من المدرسة
من ما شفت عُثمان بالباب عُرفت ما راح يجي ..
كان أكو نهر قريب من المدرسة وأغلب الطُلاب
لازم يمرون من جانبة بعدين نتطشر كلمن
لجهه بيته ، كنت أمشي وحدي وحسيت
على شخص صار بجانبي ، رُفعت عيني
كانت طالبة مُشاغبة من صفي ،
تباوعلي بنظرات غريبة وتسأل "ليش
أبوية ما أجة ياخذني؟" وكانت تُقصد
عُثمان ، ولأن عُثمان كان محذرني أحجي
ويا طالبة أو أرد على أي أستفسار تجاهلتها ،
سرعت خطواتي بس فاجئتني من صارت بجانبي
بسرعة ضُربتني بكتفها بقوة ، أتزحلكت على
حافة النهر ووكعت بي أني وجُنطتي الثگيلة
صرت ألبط بـ الماي مثل السمكة وكل ما
أحاول أصرخ تدخل كمية ماي كبيرة لرئاتي ..
أسمعها تصيح بخوف على العالم حتى يساعدوني
رزان: غرگت صبـــااا ، غرگت راح تموت.

رُغم النهر ما كان عميق بس اني كنت صغيرة
وكان كافي حتى يغرگني ، كنت دائماً
أفكر وأكول من يجيني الموت راح أرحب بي
حتى أروح يم أبوية وتيم بس من صار
صُدك أكتشفت شكد روحي عزيزة ...
ما أعرف شصار وشلون أنتشلوني من الماي
صرت قُطعة ثليج أرجف بقوة من البرد ..
أبجي وأشهك من هَول الموقف المُرعب اللي مُريت بي،
ما أعرف كمية الناس منين أجت
بس ساعدني رجال كبير يوم لَفني بـ جاكيته
- وين بيتكم عمو؟ كومي أوصلج.

كنت فاقدة قدرتي على خطوة وحدة ماكدرت
بس أبجي وأرجف ، شالني والماي يقطر مني
خلاني بسيارتة القديمة بين كومة أشياء
وطُلب مني أأشرلة على أتجاه بيتنا ..
مشى مسافة كان لا بُد أحجي بيها
أنطيته أسم عُثمان حتى يندل البيت وهو عُرفة ..
وصلني لحد باب البيت ومن البرد اللي
جَمد جسمي نسيت أنطيه جاكيته ..
ركضت للمُطبخ شغلت الطباخ أدور دفو
بُقيت متقيدة عاجزة عن الحركة
أحس كُـل أطرافي أنشلت وصرت قُطعة ثليج ..
شُمرت الجاكيت على الأرض وركضت
للغُرفة جبت ملابس جديدة لبستها وأستمريت
واكفة يم الطباخ أدور دفو منه
لأن ما أكدر أشغل الصوبة ...
حسيت بخمول قوي وجسمي صارت
تشع منه حرارة مو طبيعية..
تمشيت بخطوات واهنة دفنت نفسي بفراشي
وأحـس فقـدت وعيّ ما أعرف شدا يصير ويايه..
غمضت عيوني وأني كُـل تفكيري أذا
عرف عُثمان شراح يسوي بيه؟!
فزيت بعد فترة على صوتة خايف
عُثمان: مورفو حبيبتي شبيج؟ شصاير وياج؟ حاجيني.
- فتحت عيوني اللي تجمعت بيها الدموع وهمست
مورفو: غرگت عمو.

شالني بين أديه مطلعني للسيارة
ما ركزت شيحجي ويايه .!!
وطول الطريق اني مو بوعيّ بس صوت
أنيني مسموع ..
أخذني للمُستشفى وبعد فحص وعلاج
يلا زالت حرارتي وصحيت على نفسي ..
رجعني للبيت ساكت ويباوعلي بخوف وقلق.!
شغلي الصوبة ولفني بالبطانية مكعدني بجانبها
جابلي أكل وكعد هو يوكلني بأيده ..
من حس عليه صحيت تماماً وصرت بخير
سأل السؤال اللي كان مخوفني
عُثمان: شلون غرگتي؟ ووين؟ بالنهر؟
- هزيت راسي بأيجابية وقبل لا أنطق حذرني
عُثمان: أياج تجذبين بحرف .!! شصار؟
- دنكت راسي ويا ما نزلت دموعي خايفة
مورفو: هي دفعتني بدون سبب والله.
عُثمان: هي منو؟
مورفو: رزان ، بنية من صَفي نفسها اللي تحجي وتضحك الطلاب عليه.
عُثمان: وشسويتي؟
مورفو: ما سويت شي ، من طلعوني من النهر بعد ما شفتها.

والحقيقة ما كنت أعرف أذا موجودة أو لا
لأن كنت بحالة يُثرى لها ..
هز راسة متفهم الموقف وكان هادئ
عُثمان: ومنو طلعج؟ منو وصلج؟
مورفو: رجال ما أعرفة كان كبير ، ومن أنطيتة أسمك عرفك ووصلني للبيت.
- سحب الجاكيت من ورة ظهره متسائل
عُثمان: يعني هذا جاكيت الرجال؟
مورفو: أي.
عُثمان: خوش ، باجر تشمرين رزان بالنهر.

رُفعت راسي مصدومة من مطلبة ،
رُفع حاجبة بمعني "أكو أعتراض"
هزيت راسي بعدم قبـول
عُثمان: مُمكن يطلعوها بسرعة وما تتعذب ، راح تكصين أديها أفضل.
مورفو: مُستحيل عمو ما أكدر.
عُثمان: هذا أمر مو طلب ، أذا ما شگيتي أيدها بسجين لأن مدتها عليج راح أشُگ أيدج بمكانها.

كنت أتخيل الموقف لو شگيت أيدها بسكين
راح تنزف هواية وتموت ..
غمضت عيوني بقوة والحيرة أكلت كلبي
طغى صوتة على مسمعي وهو يردد كلمات متقطعة
عُثمان: قـرري راح تنفذين لو لا؟!

بجيت بوهَـن ما عنـدي غيـر حــل.!!
بس صعبة وحيـل صعبة عليه كيف أخطي هيج خطوة؟!
مورفو: ما أكـدر والله ما أكـدر؛ راح تموت بسببي.!
عُثمان: وأنتِ ما ردتـي تموتين بسببها؟!

نبتت أصابيعة بحنجرتـي ورفعنـي عن الكاع
يصـرخ بوجهـي بغضب
عُثمان: تنفذين لو أذبحها كدام عينج؟!

هزيت راسـي بقبول من حسيت روحـي
راح تطلع؛ تركنـي وزحفت مبتعدة عنه خايفة
ضحك منتصر ونهض من مكانة طلع مجموعة أشياء
وشمرها عليه
عُثمان: باجـر أريد اسمع أخبار تفرحنـي.
- كانت سكين صغيرة على شكل قلم
ووياها علبة بيها مسحوق
عُثمان: هذا فلفل حار بعد ما تشكين أيدها تخلين منه على جرحها.

بُقيت صافنة ما مستوعبة كلامة ..
أصلاً شلون قبلت؟ شلون راح أكدر؟
ومنو يكول ما هي اللي تذبحني بالسكين مالتي؟!
كعد يشرحلي شلون أضحك على عقلها
وشلون استدرجها حتى أخذها على جهة
وأأذيها ، وشرحلي شنو أحجي كدام المُديرة
أذا أشتكت عليه رزان .!!
حسيت عقلي يريد ينفجر كيف مُمكن
عقل طفلة يستوعب كُـل هذا الأجرام؟!
ما أعترضت خوفاً من أذيتة وكلت أفكر
لـ باجر شنو أسوي ..
ثاني يوم الصُبح وصلني للمدرسة
ونبهني أذا ما سويت اللي طُلبة راح
يعاقبني بمكانها...
دخلت المدرسة وكلبي يرجف أحس
الطلاب كُلها تباوعلي وتعرف شراح أسوي
ومِن حُسن حظي بذاك اليوم كانت رزان
ما مداومة ، بحيث من سألت المُعلمة عنها
والمُراقبة كالت "غايبة" ضحكت بصوت مسموع
كُلها توجهت انظارها عليه ..
سألتني المُعلمة بأستغراب شديد
المُعلمة: أكو شي يضحك ماما صبا؟.
مورفو: أعتذر .

دنكت راسي فشلانة وهي ما لحت وياية
بس أحس ماي بارد نزل على كلبي ..
وكنت طول الدوام حاضنة جُنطتي وكاعدة
خايفة أحد يشوف السكين اللي بيها..
بنهاية الدوام من طلعت كان عُثمان ينتظرني
بالباب ، أول سؤال سأله
عُثمان: ذبحتيها؟
- هزيت راسي بـ لا وجاوبتة بخوف
مورفو: غايبة والله ، اسأل المُديرة اذا تريد.
عُثمان: ما يحتاج اسأل كُـل الأخبار توصلني مضبوطة.

كان دائماً يذكرني هو مراقبني
وأي حركة اسويها بالمدرسة هو يُعرف بيها ..
ما كنت أعرف اذا هذا الشي حقيقي أو
مُجرد تخويف منه ، بس من وصلت أعدادية
كان فعلاً توصله كُـل أخبار بـ معنى فعلاً مراقبني...
أخذ جُنطتي مني ولزم أيدي راجعين للبيت ..
وأنتهت سالفة رزان يوم عُرفنه منقولة لمدرسة
ثانية ، والسبب أحد المُعلمين شايفها من دافعتني
بالنهر وموصل الكلام لأهلها وللأدارة .
بعد ما سمعت هذا الخبر رجعت للبيت
أركص من الفرح وأغني
مورفو: سيمبا قاادم سيمبا جاء
سيمبا عند التل بين قطعان الظباء .

جمدت بمكاني من حدة صوته وهو يسأل
عُثمان: على شنو فرحانة؟
- بلعت ريگي وأنداريت عليه متخذة وضعية الفقيرة
مورفو: ما فرحانة بس هذهِ أغنية أفلام كارتون والله.
- أبتسم وكعد كدامي صاير بمستواية
عُثمان: أعرف على شنو فرحانة ، بس هذا يعني أنغلبتي لأن ما عاقبتي اللي مأذيج.
مورفو: أنتَ مو تكول ربنا ياخذ حقنا؟
عُثمان: مو معناها تخلين العالم تاكلج.

وهيج مشت الأيام والسنين
خلصتها بالمدرسة يومية مكتولة وكاتلة
حتى الادارة صارت تستغرب مني اني عاقلة
كيف هيج دا أسوي مشاكل؟!
لـ ما صرت صف رابع ، صلافتي ووكاحتي
زادت واللي يتحرش بيه اردها أله أضعاف ..
مَرة كنت عيني بالكتاب بس سمعي يم البنات
اللي وراية ، احب أسمع حديثهم وأتعلم
أشياء اني ما أعرفها ، دخلت بنية
من المُشاغبات اللي يكرهني ويصيحلي
بالألقاب المُعتادة اللي تغث
آمنه: اكو متوحدة مسوية روحها شاطرة وهي كله تنجح بالغُش.
- رُفعت راسي عليها وجاوبتها بهدوء
مورفو: لا تحجين ويايه حتى لا اسحلج.

ضحكت ضحكة شريرة وخمطت الكتاب
من كدامي شمرته على الأرض ، باوعتلها
مصدومة ما اريد اواجها لأن حجمها يعادلني
مرتين أكيد راح تكتلني بس ما عندي غير حل
أنكتل منها ولا مِن عُثمان ، نهضت بسرعة
حصلت بيها ضربة قوية على وجها وجريت
شعرها اريد اوكعها بس كانت أقوى مني
لزمتني من كصيبتي فرتني بكل الصف ..
ألتمو الطلاب على صوت العياط مالتنا
أني اضرب بيها وهي تضرب بيه وحدة
ملخت الثانية ... محد كدر يفاككنا غير
المُعلمة ، لزمتنه من أذاناتنا تنتر بينا
المُعلمة: صغااار أنتن؟ شنو يومية عركة وكتل وين كاعدين بالشارع؟ جايين مدرسة نتعلم لو ندور مشاكل؟
مورفو: اني جنت ادرس وهي شُمرت كتاب بالكاع.
آمنه: جنت أشاقة وياها وهي موتتني كتل.

نطقت جُملتها وشهكت تبجي مهضومة
وأني بُقيت مقاومة دموعي ..
رزلتنا وأخذتنا للأدارة وهم شبعنا رزايل هناك ..
وقت الطلعة كان عُثمان ينتظرني بالباب
من شاف شعري المنكوش وحالي المتخربط
عگد حاجبة وســأل
عُثمان: كاتلة لو مكتولة؟
مورفو: أثنينهن .
- حاول يخفي أبتسامتة
عُثمان: شلون سمحتيلها تضربج؟
مورفو: ضخمة اكبر مني بمرتين والله.

هز راسة بأيجابية وسكت
ما أعرف شعجب ، من وصلنا البيت تغدينا
وكملت واجباتي وصاحني اروح يمة بالصالة
عُثمان: تعالي أعلمج شغلة تفيدج بالعرگات .
- كعدت مقابيلة وهو بدأ يشرحلي
عُثمان: أول شي من تردين تتعاركين حتى لو شخص أكبر منج لازم تضربي بنُقطة ضُعفة وأكثر شي يوجع الأنسان هو خشمة ، من تردين تتعاركين تضربين المُقابل اول ضربة على خشمة وبقوة حتى يحير بالألم وأنتِ تكملين كتلتج على راحتج.

هزيت راسي متفهمة وصار يقلد الحركة
عليه بس بخفة ويطلب مني اسويها بي على كيف..
ثاني يوم الصُبح وكفني بالباب نزل لمستواية يسأل
عُثمان: أذا أحد ضربج شتسوين؟
- تحمست حتى أنفذ اللي تعلمتة رُفعت أيدي
وضُربتة على خشمة بكل ما عندي من قوة ، وصحت
مورفو: هيج اسوي أضربة حيل.
- عاط متألم ولزم خشمة ..
مورفو: أسفة بس أنتَ كلت سوي هيج والله.

من شوغة روحة ضربني راشدي
فر وجهي ، بقيت حابسة دموعي بس ما
أكتفى ، لزمني من أذني بقوة يعتعت بيه
عُثمان: تخبلتي؟ تطبقين تعلومي بيه؟
- نزلت دمعتي بسبب ألم أذني اللي
حسيتها راح تنشلع من راسي وهمست
مورفو: أسفة والله بالغلط.

تنرفز حيل وما تركني إلا بجاني ..
ولأن تأخرنا عن المدرسة عاط بيه حتى أسكت ،
سحبني للمغسلة غسل وجهي بس عيوني
مبينه باچية ، أخذني الطريق كُله
كُـل دقيقة يجبرني أرفع راسي وأباوعلة
حتى يشوف لون عيوني كيف صار مثل البحر
من بچيت ، أبتسم من نظراتي الشرسة
عُثمان: لا تطلعين شراستج عليه مورفو ، تعلومي لا تطبقينة ويايه.

ما جاوبتة دنكت راسي بقية الطريق
لما وصلنا المدرسة ، دخلت الصف متأخرة
سألتني المُعلمة بقلق
المُعلمة: شبيهن عيونج صبا؟ باچية؟
مورفو: لا ست ، بس حساسية.

ضحكن البنات ما مقتنعات بس هي
نترت بيهن سكتتهن ، بالفُرصة أجت
الشلة التعبانة يتحارشن بيه
آمنه: خطية أبوها كاتلها وجايبها.
- كنت مقهورة بسبب عُثمان وأذا رجعت
للبيت وسمع هي حاجية وياية هيج واني
ما رادتها راح يكتلني مرة ثانية،
صعدت ردن قميصي الأبيض وهجمت عليها
مورفو: وأنـي راح أرجعج مكتولة للبيت.

ملختها من شعرها تملخ ، شكُبرها
هي بس غضبي كان أكبر ..
ولا طالبة كدرت تخلصها مني ألا
أجن الُعلمات يتراكضن على صوت عياطها ..
ترزلت واخذوني للمديرة هم رزلتني
المديرة: شبيج متخبلة صبا؟ جنتِ عاقلة شجاج؟
مورفو: أني بس دافعت عن نفسي.

أندارت على آمنه تباوع بتعجب
شعرها مكفوش ، اثار أظافري محفورة بوجها
المُديرة: ماما أنتِ مفترستها يا دفاع هذا؟
مورفو: هي تحجي عليه طول الوقت ، تضحك البنات عليه ، تصيحلي المتوحدة الخبلة ومسويتني مضحكة لصديقاتها.

حجيت كُـل سوالفها ما خليت شي بكلبي
من كُثر ما زهكت يومية مكتولة ومُشكلة ..
وماكو غير حل واحد كُـل وحدة صارت بشُعبة
وأي وحدة بينا تغث الثانية نروح نشتكي
بالأدارة قبل لا نتعارك ..
خلتنا وحدة تتعتذر من الثانية وطلعنا ،
وتحولت بغير شُعبة بنفس اليوم ..
وهي مُضت حياتي المدرسية ممنوع أختلط
بأحد ، بس كنت دائماً أكعد قريب من أي
شلة أشوفها أسمع سوالفهم ومرات من تجيني
الضحكة أضم راسي بالكتاب وأضحك ..

ومُضت الأيام بين أيام عُسر كثيرة
وأيام يُسر قليلة ..
عُثمان كان يعلمني على الشغلات اللي
تعجبة وتخدمة بس وأي شي يكوله معناه صح ..
وزادت تحرُشاتة بهذهِ الفترة كثير
وأكثر من مرة يدخل البيت مو صاحي
ما واعي على نفسة شيسوي ..
سحبني من ايدي بقوة مقيدني بحُضنه
وصار يبوس بركبتي بوحشية ،
كنت طفلة رافضة رَفُض شديد لأفعالة ،
صرت أرفس بين أديه أريد أتخلص منه
كارهه قُربه مني ، كارهه الشعور اللي دا أعيشة
كارهه تصرفاتة ، صرت أبجي وأتوسل بي
مورفو: عمو عليك الله عوفني لا تسوي هيج.
عثمان: أششش خليني اشبع منج.
مورفو: عمو حباب ما أحب هيج وخر عني فدوة.

من بين الكلام حسيت على عضة قوية
مثل لسعة العگرب برگُبتي ، عطت متألمة ..
أبتعد عني يباوعلـي بعيون ذبلانة
عُثمان: مِن تكبرين أنتِ راح تسويلي هيج.
- هزيت راسي رافضة
مورفو: ما أريد ما أريد عوفني.
عُثمان: أششش يلا كافي تعالي نامي.

رجع قَيدني بحُضنة وغُفى ، بُقت دموعي
تنزل بهدوء والشهگة كطعت كلبي ، ما أعرف شكد
مَر وقت يلا غُفيت ..
ترسخت فكرة بـ عقلي بهذهِ الليلة
وكان لابُد أسويها ثاني يوم ..
كعدنـي الصُبح مثل كُـل يوم أغسل وأغير
ملابسي وهو يظفرلي شعري ، نتريك ونطلع..
كان ملاحظ الغضب اللي بعيونــي ، لهذا ألتزم
الصمت ، دخلت للمدرسة وبعد توصياته المُعتادة
راح واني بُقيت ورة الباب ما دخلت ..
أنتطرت دقايق وطلعت من المدرسة باوعت يمين
يسار ماكو بمعنى أبتعد ..
طلعت أركض بـ أتجاه بيت عمي ، وصلت وأني
روحي رايحة من التعب والعطش لأن أركض بسرعة ..
وكفت بالباب أرتاحيت ماخذة نفس عميق يلا دكيتها ،
سمعت صوت ريما يقترب وتصيح
ريما: أجيت أجيت على كيفكم ويا الباب.
- فتحت الباب وأندهشت بجيتي ، سألتني مستغربة
ريما: مورفو شجابج؟
مورفو: خالة بقيني يمكم.
ريما: أذا أُمج ما لَفتج تردين أني ألفيج؟
روحي روحي نهاية الفرع بيت أُمج وروحي عليها.
مورفو: ما تريدني أمي.
- كنت أحجي وياها بتوسل ودموعي متجمعة
بعيوني بس ما أهتمت ، ضحكت ضحكة مُستفزة
ريما: لعد تردين نحن نريدج؟
- تقربت بسرعة دفعتني ونترت بيه
ريما: مَمنوع أشوفج كدام بيتنا بعد ، مثل ما أختفيتي كُـل هذهِ السنين أرجعي أختفي ، يلا ولـي منا.

طُبكت الباب بوجهي بقوة تاركتني بس
أني ودموعي بالشارع ..
تحركت بالأتجاه اللي كالت عليه "بيت أمي"
بس ما عُرفت أيّ واحد بيتها ، دكيت باب أحد
البيوت اللي صارت كدامي ، طُلعت مرية كبيرة
بالعُمر تباوعلــي بأستغراب
::- تفضلي يمة؟
مورفو: خالة تعرفين بيت أني؟
- أبتسمت وسألت
::-مني أمج؟ شسمها؟
مورفو: أسمها رونق.
- أشرت على بيت مقابيل بيتها
::- هذاك بيت رونق.
مورفو: شُكراً خالة.

عفتها وتوجهت للبيت اللي أشرتلي عليه
دكيت الباب أكثر من مَرة بس محد فتحة ،
كعدت بالباب توقعت بعدها نايمة لأن ما
تحب تكعُد الصُبح ..
مَرت فترة طويلة أكثر من الساعة ورجعت
أدك بالباب ، أنفتحت وطلعلي رجال ضَخُم حيل
وأصلع ، گرشه متر كدامة ، فاتح تك عين
يباوعلي وسأل بصوت نعسان
طلال: خيـر منو أنتِ؟
- خِفت منه حتى ترددت أحجي أو أبقى
يم أمي بسببه ، بس ما عندي غير حَل
سألتة بصوت يرجف رهبه منه
مورفو: هنا أمي رونق؟
- دار وجهة ودخل للبيت يصيح بصوت مبحوح
طلال: رونــــق هاي عليج.

ثواني وطلعت أمي صدمتني من عوجت
حلكها وتقدمت سندت نفسها على طرف الباب
رونق: ها مورفو شجابج؟ شذكرج بيه بعد 4 سنوات؟
مورفو: ماما خلِ أبقى يمج عليج الله.
رونق: وين ما جنتِ عايشة أرجعي لـ هناك
وأذا ما عجبتج عيشتج ذولاك بيت عمج روحي عليهم.
مورفو: هم رحت والله بس ما يردوني.
- زهگت ونترت بيه
رونق: أوووي مورفو ، تعرفين ما أحب هذهِ
السوالف ، ما يحبوني.! ما يردوني.! شسويلج أني شسويلج؟

تركتني ورادت تدخل للبيت ، ركضت لزمت أيدها أتوسلها
مورفو: عليج الله خليني يمج ماما لا تعوفيني.
- نزلت وجها مقابيل وجهي وهمست بتهديد
رونق: شفتي هذا الرجال اللي طلع عليج؟
هذا مُجرم أطفال يحب يقتلهم ، وأذا بُقيتي
راح يقتلج وياكلج ، فَـ روحي وبعد لا تجين لهنا.

طَلعتني وسَدت الباب ، بُقيت كاعدة بالباب
وأبجي ، أفتر على بيوت أهلي أتوسلهم يلفوني.!!
مَرت ساعات وأني كاعدة ، خفت أرجع لبيت عُثمان
لأن أكيد عُرف اني مو بالمدرسة وراح يعاقبني ..
صارت المُغرب واني أفتر بالأفرع حايرة وين أروح ،
أخير شي قررت أرجع على عُثمان وما همني
اللي راح يسوي بيه أحس تعودت ...
فتحت الباب ودخلت صار بوجهي
كاعدة عند عتبت الباب والجگارة بحلكة ،
جمدت بمكاني عيوني مركزة بملامحة أريد
أحدد الى أي مدى واصلة عصبيتة ،
كانت ملامحة جامدة لـ ثواني وأبتسم
أشرلي حتى أتقرب منه بس رجلية ما عانتني ،
طَفى الجگارة وأشرلي مرة ثانية
عُثمان: تعالي ما أسويلج شي.
- تقدمت ناحيتة بخطوات بطيئة وأيدي
صارت ترجف ما أسيطر عليها ، سحبني بهدوء
كعدني بحُضنه وطُبع بوسة على خدي
عُثمان: شفتي بعينج محد يحبج غير عُثمان ، لا تعوفيني بعد.

بُقيت ساكتة ومنزلة راسي، رُفعة بأيده متسائل
عُثمان: ليش ردتي تخلصين مني؟ شنو اللي ضايقج؟
- نزلت دموعي وجاوبتة بصوت مخنوگ
مورفو: ما أحب من تنيمني بحُضنك عمو.
- ضحك هاز راسة بتفهم
عُثمان: قصدج ما تحبين من أبوسج لو أحضنج مو؟
- هزيت راسي بأيجابية ، أيدة تمسد على خدي ويسأل
عُثمان: وأذا بطلتهن ما تعوفيني؟
مورفو: أي.
عثمان: خَلص لعد ما ينعادن بعد ، ونرجع مثل قبل بس أكعدج بحُضني لأن ما أكدر بدون ما أحضنج.

بُقيت ساكتة دموعي تنزل وهو يمسح بيهن ،
هذا اللي كان يوعدني بـ وعود حقيقية حتى هو
صارت "وعودة كاذبة" وعدني قبل هذهِ المرة ورجع
نفس الشي ، شالني بحُضنة دخلني للغرفة
عُثمان: غيري ملابسج راح أسويلج أكل هسه جعتي مو حبيبتي؟

ما جاوبتة ، طلع وأني غيرن ملابسي
وطلعت وراه ، كان يباوعلي مبتسم أحسه منتصر
على فد شي وهو فعلاً يحس نفسه منتصر لأن
محد يريد مورفو ورجعتله برجليها.!
من بعد ذاك اليوم ومحاولة رجعولي لأهلي
قرر ننتقل لـ منطقة ثانية وما أكدر أعارض لأن
ما عندي ملجأ غيره ، عشنة سنوات طويلة بغير
منطقة ومن بعدها رجعنا لـ نفس منطقتنا والسبب
"شُغلة" اللي محد يُعرفة شنو ..

مَرت 12 سنه بوعود كاذبة
كُـل فترة يرجع لـ نفس أفعالة
وكثير مرات يتمادى وأكثر من مَرة حاولت
"الأنتحار" بس بكل مرة ينقذني ..
وأخر مرة من كنت خامس أعدادي
رجع للبيت مثل الوحش هجم عليه ..
يحاول يضمني بحُضنه ويشبع غريزتة
الحيوانية بس كنت رافضة ، صرخت أصرخ
وأضرب بي من حسيته فُقد وعيه ،
لزم وجهي بين أديه يتوسلني أنطق أسمه
عُثمان: كولي عُثمان ، أنطقي أسمي مورفو.
- شهگت أبجي وجاوبتة بوهن
مورفو: عمو عوفني الله عليك.
- ضُرب أيده بالحايط ما واعي على نفسه ويصيح
عُثمان: لا تكولين عمو مو عمج اني مو عمج ، كولي عُثمان مورفو احجيها .

رُفضت أنطق أسمه اللي مُمكن
تزيد شراستة بدل لا تطفيها .!!
كنت خايفة منه وخفت أكثر من صار يتمادى
بلمساتة "حالي مثل الغزال بحلك أسد"
لا حول ولا قوة وأنتظر مُعجزة تخلصني منه ،
سرت كهرباء بجسدي متقززة منه
من حركة مُقرفة ، صرخت بصوت عالي مفجوعة
مورفو: عُثمان عُثمان عُثمان عوفني الله يخليك والله أكلك عُثمان بس عوفني .

أبتعد عني مبتسم يتأملني بحُب طاغي
وكعت بالكاع منهارة أبجي وأرجف ،
كعد كدامي سحب أيدي يبوس بيها
نترتها منه بقوة كارهتة
عُثمان: طولتيها هواية مورفو ، كُـل ما أكلج خلينا نتزوج تكولين أنتَ "عمو" ما أكدر بس منا وهيج راح أصبر بس عُثمان ، راح تتعودين عليه بصفتني مو عم ، أنطيني موعد بس مو أكثر من سنة.

كنت مجبورة أجاري بالكلام بس حتى
يعوفني ، أحتضنت نفسي مترددة بس نطقت
مورفو: من أخلص سادس.
عُثمان: هيج يصير أكثر من سنه.
مورفو: الله يخليك بس هذهِ المرة.
- توسعت أبتسامتة ومسد على راسي
عُثمان: تمام تمام ، وعد ما أسوي شي بس تبقين تنامين بحُضني مو.

هزيت راسي بـ أيجابية ، نهض فرحان
عُثمان: كومي غسلي خليني أطلعج.
- نهضت على حيلي واكفة كدامة
مورفو: لو باليوم اللي وكعت بي بالنهر ما نقذني الرجال شكان صار بيه؟
عُثمان: تغرگين وتموتين ، جنتِ صغيرة.
مورفو: ياريت لو ما ناقذني.

أختفت أبتسامتة ، حاول يحجي بس قاطعتة
مورفو: روح لـ جهنم الحَمرة وحدك ما أطلع وياك.

تركتة ودخلت الحمام ، حابسة نفسي
وما ينسمع مني غير صوت بُكائي ...
أحس روحي تتكطع بس ما بأيدي شي ،
ما أعرف شكد مُضى من الوقت وطلعت
كان وقت غروب ، أفترت عيني بالبيت ما كان
موجود ، ما أعرف البرود اللي صاب كلبي
بهذهِ اللحظة منين ، وماكو فكرة براسي
غير "مورفو أنتحري وعيشي بعذاب طول عُمره"
طلعت من البيت ناحية الشط ، بُقيت واكفة
ثواني اتأمل الماي ، صارت نسمات هواء
باردة تداعب بشرتي ، أبتسمت قبل لا أشمر
نفسي كنت أحسب راح أخلص من هذا العذاب
للأبد ، حتى ما قاومت الماي كنت مستسلمة.
أوجاع قاتلة.!! أجنحة مبللة.!!
أغمضت عيناي لأنتقل لعالم يليق بي
عالم بعيداً عن الأجرام.!!
شه‍گت بقوة من أنسحبت من الماي
فاتحة عيوني على وسعها وأشحد النفس
نزلت دموعـي من حسيت خسرت فرصتي
صار يضرب على وجهـي بقوة يحاول يخليني أركز وياه
عُثمان: مورفو تسمعيني؟! باعي عليه شوفيني هاي أني يمج.

جاهدت حتى أنهض من مكاني
أختنكت أريد أبتعد عنه بس ما سمحلي
بقى مقيدني بين أديه ؛ مُستحيل يتخلى عنـي
مورفو: حتى أنتَ ما أريد أبقى يمك بعد ،
أنتشلتني من ضياع لضياع أكبـر؛ أعتقنــي.!!

ضمني على صدرة خايف ويرجف
عُثمان: لا تروحين مورفو فراشتي الحلوة لا تعوفيني ما اسويلج شي والله ما أسوي بس لا تروحين.

كُله كلام فارغ وكل كلمة ينطقها كذبة ،
مُستحيل يتغيّر ، كنت أحسب لما يخلص
السادس يا منتحرة يا صايرة وياية مُعجزة
وناقذتني منه ، بس ما حسبت حساب مُمكن
هذهِ الفترة تخلص بسرعة ..
كانت أيام صيف والجو حار ، وزادت حرورة
جسدي من التوتر ، أيدي ترجف وأدعي من ربي
يعدي هذا اليوم على خير ويوفقني ..
كان أخير أمتحان بالسادس "فيزياء"
صارت ضجة من دخلن المُدرسات بأيدهن
الأسئلة ودفاتر الأمتحان ، وزعوهن علينا ..
خليت الأسئلة على جهة وقريت فاتحة لام
البنين وكُلبتها متفائلة ، بدأت أحل ..
سؤال بعد سؤال وكُلهن كنت أعرفهن ..
وصلت لأخير سؤال بدون ما أقراه أو أعرف
مضمونه كتبت عليه ترك ..
أنتهى الوقت وأني أراجع وأدقق بأجوبتي ،
تقربت مني المُراقبة
::- يلا ماما سلمي دفترج.

أنطيتها الدفتر وأني مرتاحة لأن مجاوبة ،
ولأن أخير أمتحان يعني اليوم ختمت تعب 12 سنة.
طلعت من المَدرسة وصعدت بالسيارة اللي
كانت تنتظرني بأمر من عُثمان ، ممنوع إسلم.!
ممنوع ينفتح حديث بيني وبين السايق.!
ممنوع حتى أرفع عيني.!
وصلني للبيت ، ودخلت أركض وأصيح
بصوت عالـــي
مورفو: لـوري ، سورا ، گلوڤر ، سام ، أليكس.

كانو هذولة أسماء حيواناتي
أثنين كلاب ( لوري ، سورا ) والباقي قُطط ..
أجن يُركضن عليه وأني كعدت بالكاع
فرحانه بيهن وأضحك ، صارن يطافرن كُلهن
يردن يجن بحُضني ..
بعد الأستقبال الحار توجهت للُمطبخ فتحت
الثلاجة اتأكد أذا عُثمان رجع للبيت أو لا
بس الأكل اللي طُبختة بعده مثل ما هو بمعنى مارجع..
خليت أكل للحيوانات ودخلت سبحت وطلعت منتعشة ..
لميت هوسة كُتب السادس والملازم ضميتهن ،
كعدت على التلفزيون لـ ساعات طويلة
صار الليل وعُثمان ماكو مختفي من أيام ،
قلقت كُلش مو من عوايدة يتأخر هلكد ، طلعت باوعت
بالشارع ماكو أحد خالي من البشر ،
دخلت دخلت البيت وغلقت الباب ، دفنت نفسي
بفراشي أحاول أنام بس كانت محاولات فاشلة ..
مَرت فترة زمنية مو قليلة وسمعت صوت برة ،
ثوانـي والصوت صار قوي ، طُفرت من مكاني
توقعت رجع ، طلعت ركض للصالة وبنفس
اللحظة أنضربت الباب بقوة وأنفتحت ،
عطت مفزوعة من تقرب مني رجال لابس كُله
أسود مخلي كبوس براسة كبير ما مبين شي منه ..
لزمني مِن مُقدمة ملابسي رافعني بأيد وحده
ضُربني بالحايط وأردف بهدوء
- أششش ما أسمع صوتج.
همست بصوت يرجف
مورفو: مـ منو أنتَ؟

رُفعني أكثر صار وجهي بمستوى وجهة
ظهرت ملامحي لـ عيوني ، سأل بصوت هادئ مُخيف
- عُثمان وين؟
هزيت راسي بسُرعة بمعنى ما أعرف
مورفو: ما أعرف والله ما أعرف .
-شُمرني على الأرض ونزل لـ مستواية
لازم شعري برهاوة مثبت راسي أتجاهه
-فكري عدل وجاوبيني ، عُثمان وين؟
بلعت ريگي خايفة منه ، من بحة صوتة ،
لزمت إيده متوجعة من شدد قبضتة على شعري
مورفو: والله ما أعرف ، صار يومين ما رجع للبيت .

طلعن كلابي من الغُرفة ينبحن عليه
عاط بيهن خلسهن ، جَمدهن بمكانهن ورجع باوعلي
- شوكت أخر مرة شفتي؟
مورفو: قبل يومين بالليل طلع وبعد ما شفته.

هز راسه دافعني عنه ونهض على حيله صاح
بصوت مرعب على شخص أسمة "زياف"
دخل شاي بنفس الطول والضخامة واللبس
تسلطت نظراته عليه لـ ثواني ورفع عينه على صاحبة
زياف: أبشر.
أشر بأيدة على أرجاء البيت
::-تفل البيت فَل ، تدور بكل زاوية شوفة شنو ضام شعنده ما عنده.

طلع زياف صاح على ولد وياهم
دخلو 3 وكلهم كانو نفس الهيئة ..
تحسهم مافيا مو بشر عاديين .!!
سوو مثل ما كال "فلو البيت فل"
ما أعرف على شنو يدورون ، اني خانسة
ويا الحايط قرابة الـ رُبع ساعة لما كملو ،
طلع زياف وكف كدام الرجال اللي أنطاهم الأمر
زياف: ماكو شي.

هَز راسة وتقرب مني نازل لمستواية
رُفع الكبوس عن راسه ونطق كلماتة ببرود مُميت
الأشيب: مِن تشوفين عُثمان وصليله هذهِ الحجاية
"اللـــي يندك بـ الأشيــب نهايتة المــــوت" ...



..

- لا تنسون التصويت
+تعليقاتكم الحلوة حبيبيني 🤎.

- حساب الأنستا itsara.kh
قناة التلي itsara105

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...