تحميل رواية البيت المهجور بقلم اسماعيل موسى pdf
بقلم اسماعيل موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت مبسوط جدا لما لقيت الشقه الصغيره دى فى واحد من بيوت القريه إلى اتنقلت للشغل فيها جديد الدور الأرضى كان مخزن سيراميك لصاحب البيت وشقتى كانت اوضه وصاله وحمام ومطبخ، الراجل كان بنى البيت داخل الأراضى الزراعيه عشان كده متطوح بعيد عن بقية البيوت ومفيش إى بيت جنبه إلا بيت قديم مهجور من طابقين سوره الخارجى متأكل ومتكسر والجنينة إلى جواه اشجارها وورودها زابلة وشبه ناشفة ووراه بتمتد جنية عنب كبيره ،الشبابيك فيه مكسره ومحطمه الا شباك واحد، انا عارف التفاصيل دى كلها واكتر لأن شرفة شقتى باصه على البيت د...
رواية البيت المهجور الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى
كنت مبسوط جدا لما لقيت الشقه الصغيره دى فى واحد من بيوت القريه إلى اتنقلت للشغل فيها جديد
الدور الأرضى كان مخزن سيراميك لصاحب البيت وشقتى كانت اوضه وصاله وحمام ومطبخ، الراجل كان بنى البيت داخل الأراضى الزراعيه عشان كده متطوح بعيد عن بقية البيوت ومفيش إى بيت جنبه إلا بيت قديم مهجور من طابقين سوره الخارجى متأكل ومتكسر والجنينة إلى جواه اشجارها وورودها زابلة وشبه ناشفة ووراه بتمتد جنية عنب كبيره ،الشبابيك فيه مكسره
ومحطمه الا شباك واحد، انا عارف التفاصيل دى كلها واكتر لأن شرفة شقتى باصه على البيت ده ومفيش إى ساتر يحجب رؤيتى ، ولأنى وحيد ومش ورايا حاجه والقريه مفيهاش إى وسيلة للترفيه غير قهوه بتقفل بدرى كانت قعدتى كلها فى البلكونه ابص على الحقول وادخن سجاير والبيت ده فى وشى،الفلاحين داخل القريه بيخلصو شغلهم فى الحقول على المغرب وبعدها بيرجعو مع مواشيهم على بيوتهم ،مكنتش بشوف إى شخص بعد المغرب ،والبيت ده على مدى اسبوع مشفتش اى شخص داخل او خارج منه
كنت عارف انه مهجور ورغم كده سألت صاحب شقتى عنه وقال ان البيت ده مهجور من ايام الثوره ومحدش سأل فيه.
وانا فى الشغل المطره نزلت ترخ وروحت البيت وهدومى كلها مبلوله ،كنا متوقعين المطر توقف لكنها استمرت خلال الليل كمان، غيرت هدومى واتعشيت ودفيت نفسى وقلت اطلع اقعد شويه فى البلكونه، وقعدتى كانت قصاد البيت المهجور
والطريق الترابى إلى بيمر قدامه لكن الليله كان فيه شيء غريب اول مره احس بيه، سكون عند البيت ده كأن المطره والبرق والرعد رافض يروح عنده ، دخلت عملت شاى وطلعت تانى قعدت فى مكانى ،كنت هنام خلاص
لما شفت طيف ماشى ناحيت مدخل البيت ولما ركزت شفتها بنت بس مقدرتش احدد عمرها دخلت من باب البيت المتكسر وفى ايدها شمعة ورغم الريح والمطر ضوء الشمعه كان ثابت كأن عصى على جموح الطبيعه.
شفتها داخله البيت واختفت فيه، طلعت منى ابتسامه غصب عنى، ومية سؤال طلعو جوه دماغى ،دى مين؟ وداخله هناك تعمل ايه؟ وازاى مش خايفه من الضلمه المطره وصوت الرعد المرعب ،انا جوة شقتى وخايف ،بعدها قلت انا يا واد يا يوسف هتقعد كده من غير ما تعمل حاجه؟
يمكن البنت دى تايه ومعرفتش توصل بيتها والأصول بتقول انك تروح تساعدها ترجع بيتها، يمكن خايفه من الطريق او تأخرت فى شغل الحقل، لبست جاكيت جلد يحمينى من المطر ونزلت اول ما وصلت الطريق إلى بيوصلنى للبيت ده
فكرت ارجع شقتى، مش يمكن البنت دى رايحه تقابل حبيبها ؟ فكرة ان فيه رزيلة ممكن تحصل داخل البيت المهجور خلتنى احس بالقرف ،بس انا شفت شخص واحد فقط داخل البيت، مفيش اى شخص تانى دخل ودا إلى شجعنى اتهور وامشى ناحيت البيت ،فوق منى الرعد والبرق
كانو وصلو لمرحلة مخيفه كأنها عاصفه بتمر فوق دماغى
عند الباب المكسر الخارجى وقفت لحظه لأنى لمحت ضوء الشمعه ظاهر من ورا الشباك الوحيد السليم المقفول فى البيت كله، فكرت اصرخ او انادى لكنى أدركت ان صوتى هيضيع فى العاصفه ،مشيت فى ممر مرصوف بالاحجار بيوصل لمدخل البيت المظلم ،شغلت الفلاش وهالنى حجم الدمار إلى داخل البيت من اول لحظه ،الأرضيه كلها حفر واثاث وملابس قديمه وورق فى كل مكان، وانا ماشى صوت اقدامى على الارضيه كان عامل صوت واضح وغريب يحسسك ان فيه فراغ تحتك، كنت بدور على السلم ولما شفته استغربت ،مقدمة السلم مكسوره كام درجه مش موجودين يعنى لازم تقفز وتمسك فى الدرابزين بقوه عشان تقدر توصل، خفت رجلى تتكسر ،قعدت انادى فيه حد هنا؟
ولما ملقتش رد قلت هرجع شقتى اخر حاجه محتاجها انى اتصاب وفعلا من غير تفكير كتير رجعت شقتى ورجعت ابص من البلكونه نور الشمعه إلى خلف الشباك كان مطفى
ودا اكدلى ان الشخص إلى كان هناك سمعنى كويس ورفض انى اساعده ،حسيت ان ضميرى مستريح ودخلت نمت
وانا رايح الشغل تانى يوم قلت هعدى على الراجل صاحب البيت احكيلة إلى حصل ،بس لقيت الطريق وسط القريه كله متبرجل وناس عماله تجرى هنا وهنا ولما وصلت هناك سألت الراحل هو فيه ايه؟ البلد كلها مقلوبه كده ؟
الراجل قال اصل فيه بنت اختفت من القريه وكان فرحها النهرده والقريه كلها مقلوبه عليها ،ابتسمت فى سرى
يبقى هى نفس البنت إلى اختفت داخل البيت ،اكيد كانت مجبره على الجواز وكنت فى حيره من امرى اقول إلى شفته ولا مقولش واخلى نفسى بعيد عن اى ورطه ؟ الجبان إلى جوايه انتصر على الشجاع ،كملت طريقى ناحية شقتى ،الوقت كان ضهر والبحث شغال والشرطه كانت وصلت ولما طلعت فى البلكونه شفت الشرطه ومجموعه من أهل البنت داخلين البيت المهجور وقلت دلوقتى اكيد هيطلعو بيها
رواية البيت المهجور الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى
الشرطه خرجت والاهالى من البيت المهجور وانا واقف براقب من البلكونه
لكن ايديهم فاضيه، مفيش بنت معاهم، ومن غير تضيع وقت بدأو يبحثو فى اماكن تانيه.
قعدت على الكرسى، انا شفت بعينى بنت امبارح باليل داخله البيت ده والصبح عرفت خبر اختفاء بنت من بنات القريه
مش ممكن تكون صدفه ،كان فيه احتمالين، اما تكون نفس البنت لكن سابت البلد وهربت، أو تكون بنت تانيه ملهاش علاقه بالموضوع وانا إلى هولت الأمور واخترعت ترابط خيالى من وحى دماغى.
واحترت هل المفروض اقدم افاده للشرطه واقول انا شفت ايه؟ وبين انى انسى الموضوع لانه مجرد صدفه مش اكتر
ولانى غريب أخترت الحل التانى واقنعت نفسى ان الشرطه هتعثر على البنت فى مكان تانى ودا الأقرب حاليا او انها هربت وبنت امس ملهاش إى علاقه بالموضوع.
والليله عدت، روحت الشغل ورجعت لشقتى كنت بشغل نفسى بأى حاجه لان نفسى مسدوده من أخبار التليفزيون
قعدت اطبخ أكل ،اتغديت ومكنش فيه حاجه ممكن اعملها غير انى امدد على السرير واتصفح الفيس والتيك توك
نمت والتليفون فى ايدى وقمت من النوم متنكد لانى مش بحب نوم العصارى .
الشمس مالت ناحيت الغروب وتابعت الفلاحين وهم راجعين من الأرض والليل نزل والسكون حل معاه، المطره كانت توقفت صباح اليوم لكن الطرقات الترابيه كلها وحله وطين
والكلاب بتنبح فى كل مكان، جو كئيب جدا اشعرنى بالوحده
لكن الموضوع مطولش، الساعه عشره بالليل بالتمام والكمال
الشمعه فى البيت إلى قصادى ولعت ورا الشباك المغلق
بس انا مشفتش اى شخص دخل البيت المهجور الليله
وكان عندى ملل كفيل انى اتابع سرب نمل ماشى على افريز الشرفه لحد ما اوصل لمخبأه فين ودا خلانى انزل من شقتى
ناحيت البيت المهجور وفى ايدى كشاف كهربائى
إى ان كانت شخصية الشخص إلى جوه البيت لازم اعرفها
ودا هيهدى الشكوك إلى جوايا، سواء كنت نفس البنت إلى بييحثو عنها او بنت تانيه او حتى رجال
المره دى دخلت البيت وانا عارف الطريق ومطلعتش اى صوت ،رجليه عملت نفس الصوت على أرضية البلاط
كل خطوه كانت بترن، وصلت لدرج السلم المكسر
وقلت هطلع فوق حتى لو رجلى انكسرت، أصله مش معقول بنت تقدر تطلع وانا مش هقدر
قفزت وقدرت امسك بالدرابزين ووصلت الدرج السليم إلى قادنى ناحيت الطابق العلوى ،الكشاف فى ايدى ثابت على خطواتى قدامى، مريت على اكتر من غرفه مقفوله
لحد ما وصلت الغرفه إلى اعتقدت ان الشباك المغلق فيها
فتحت الباب وشفت الشمعه مولعه على الطاوله ورا الشباك
لكن مشفتش إى شخص داخل الغرفه ولما ركزت كنت هفقد وعيى ،على الأرض كان فيه بنت ممده على الأرض كانت ميته وشها وشعرها بس إلى ظاهرين لان بقية جسمها كان متغطى بماده غريبه ،مقدرتش أقرب منها، فكرت اصرخ لكن انا عارف ان البيت مهجور وان أقرب بيت من شقتى بعيد جدا ،وقفت دقيقه جسمى متلخبط ،إزاى الشرطه معثرتش على الجثه ؟
ومين إلى اشعل الشمعه الساعه عشره بالليل؟
سبت باب الغرفه مفتوح ورجعت بخطواتى ناحيت السلم
لازم ابلغ أهل القريه ،ابلغ الشرطه، الجثه دى ممكن تكون جثة البنت إلى بيدورو عليها
خرجت من البيت جرى على الطريق ناحيت بيت صاحب شقتى، خبطت عليه وانا بلهث من الخوف والتعب
اول ما فتح قلتله البنت
قال بنت مين؟
قلتلة البنت إلى بتدورو عليها
قال مالها؟
قلتله تقريبا البنت مقتوله جوة البيت المهجور
قال وانت عرفت شكلها ازاى ؟
قلتله معرفش شكلها ومش هو دا المهم، المهم المصيبه دى فيه بنت مقتوله جوه البيت المهجور
قال وانت ايه إلى دخلك البيت المهجور
قلتله اهو إلى حصل لازم نبلغ الشرطه
قال بلغ الشرطه
قلتله انت مش هتيجى معايا ؟
قال واجى معاك ليه ،انت إلى شفت الجثه وانت إلى دخلت هناك
لكنه بعدها راجع نفسه وقال خلاص هروح معاك النقطه لكن لازم تعرف ان الاهالى لما تعرف هتحصل بلبله وفوضى والكل هيسأل انت ليه دخلت البيت المهجور
مقدرتش أفهم ليه كل شويه بيكرر نفس السؤال، قلتلة المهم نبلغ عن الجريمه
داخل النقطه الضابط خد منى اقوالى بسرعه واخد قوة على البيت المهجور
مقدرتش اطلع معاهم فضلت قاعد قدام البيت منتظر خروجهم والاهالى كانت اتجمعت من كل مكان
بعدها خرجو من القصر والضابط بيصرخ حطوه فى البوكس وهاتوه على النقطه نشوف الاستاذ بيخترع قصص تثير بلبلة المواطنين ليه ؟
رواية البيت المهجور الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى
انت بقا يا يوسف افندى إلى جاى تخترع قصص فى أمور شائكه وتثير الزعر فى قلوب الاهالى اكتر من الزفت الي احنا فيه؟
قلت، اقسم بالله يا محمود بيه بلغت عن إلى الجثه إلى شفتها بعينى ،مخترعتش قصه ولا كان قصدى أثير زعر المواطنين
اشعل محمود بيه الحنفاوى معاون مباحث النقطه سيجاره ، وهمس بلا مبلاه متعمده ،لكن احنا ملقناش جثه يا يوسف
البيت فاضى ومهجور.
طيب يا باشا والشمعه إلى كانت ورا الشباك ولعت من نفسها ؟
اكيد فيه شخص كان هناك؟
رفع محمود بيه ضابط المباحث حاجبه ،بالتأكيد يا يوسف فيه شخص اشعل الشمعه ،الشمع فى البيوت المهجوره مش بيولع من تلقاء نفسه !!
والشخص دا هو انت
يا محمود بيه، انا ازاى ؟
خلى حضرتك فاكر انا الى بلغت عن الجريمه ،مش معقول اروح أجرى اولع شمعه هناك
اسمع يا يوسف ،مفيش جريمه ولا جثه ،انا عارف انك لسه منقول جديد القريه هنا وحاسس بالفراغ والوحده
عشان كده انا مش هوجه ليك تهمة ازعاج السلطات وتقديم بلاغ كاذب ،والفيلم إلى انت عملته عشان تشد الانتباه ناحيتك ،لكن اقسم برحمة امى لو سمعت انك هوبت ناحيت النقطه او قلت اى كلمه تثير بيها المتاعب هحبسك
وبعدين انت ليه روحت البيت المهجور اصلآ؟
اذا كان كل اهل القريه مش بيدخلو البيت ولا يقربو ناحيته انت تعمل كده ليه
حسيت ان مفيش فايده احكى إلى شفته، محدش هيصدقنى
قررت أحتفظ بيه لنفسى.
خرجت من النقطه على شقتى وانا ماشى عيون أهل القريه كانت بترمقنى بضيق وغل ، كنت عايز الأرض تنشق وتبلعنى
داخل الشقه عقلى كان عمال يغلى ويفكر ،انا شفت الجثه بعينى انا مش سكران ولا بشرب مخدرات، الجثه اختفت إزاى وفين ؟
وفجأه نطت فى عقلى شبه اجابه، اكيد فيه شخص تانى كان موجود داخل البيت المهجور، القاتل كان هناك وحس بيا
ولما انا خرجت تخلص من الجثه، نقلها مكان تانى او دفنها
مجرد الشك ده خلى جسمى كله يرتبك، القاتل كان هناك
يعنى كان ممكن يقتلنى او يتخلص منى ؟ انا كنت فى خطر
الحمد لله انى هربت او
والكلمه لفت فى دماغى ،القاتل سمح لى اخرج حى من داخل البيت المهجور
لكن ليه ساب الشمعه مولعه ؟ ممكن يكون نسى، تصرف بسرعه مثلا ؟
لكن شخص بالذكاء ده مش هتفوت فيه حاجه ذى كده
اكيد مخطط لكل حاجه، لكن ايه الماده الغريبه الى كان جسم البنت متحاوط بيها ؟
عقلى كان بيغلى وكان لازم اخرج بره التخبط ده بأى طريقه
فكرت انزل القهوه اقعد فيها شويه، لكن مجرد تذكر نظرة اهالى القريه ليه خلتنى اقتل الفكره فورآ
انا هقعد فى الشقه مش هخرج منها ولا اروح الشغل لحد ما الموضوع دا ما يتنسى خالص.
شغلت الراديو الصغير إلى محتفظ بيه على إذاعة الاغانى
وقعدت فى الضلمه داخل الشرفه اسمع واشعل لفافات تبغ
مش واصل ودانى غير النغم ونقيق الضفادع وحفيف الأشجار النابته على قارعة الطريق ،من بعيد مر غليون داخل النهر
صوته كسر حزام الصمت الذى يلفحنى ومن بعيد على الجهه الأخرى من النهر كانت نقط مبعثره تخرج من البيوت المتفرقه
قدعت ادندن مع صوت نجاة، الساعه عشره الشمعه ولعت داخل البيت نفس المكان ونفس الوقت تقريبا
حسيت ان الشخص إلى عايش هناك او اى كانت صفته بيسخر منى والادهى والأمر انه مش شايف انى أشكل إى خطوره عليه ،من التفكير قربت أشك في نفسى انه مكنش هناك فيه جثه ولا حاجه، لكن الشمعه اللعينه ذات اللهب الذى يتراقص على نغم شكل تانى حبك انت كان يقتل كل شك أحوال ان انبته داخلى.
قلت وانا مالى، ان شاله القريه كلها تولع بالى فيها، انا غريب ومليش دعوه غير بنفسى ،صفعت باب البلكونه كأنى بأنتقم منه ،هو السبب فى كل إلى انا فيه، لو الشرفه الناحيه التانيه مكنتش شفت حاجه ،دخلت نمت وكالعاده الصبح نزلت الشغل وقضيت باقى اليوم فى نفس الملل
مفيش اى نتايج فى عملية البحث، لا الشرطه ولا الاهالى قدرت توصل لحاجه وكمان تقريبا عيون الشرطه بتقول مفيش بنت هربت من القريه فى نفس الليله لان القريه ملهاش غير طريق واحد والطريق فى آخره فيه كاميرة محل موبايلات مش جايبه إى شخص مر من الشارع
فى الأيام الاحقه طلع كلام كتير داخل القريه، البنت مكنتش بتحب العريس، البنت كانت مرغمه على الجواز
العريس كان جلف والبنت انتحرت ،رمت نفسها فى النيل
كلام كتير اوى طلعت منه بفكره واحده، لو البنت راحت عند النيل فيه احتمال ان فلوكه عامله داخل النيل فى مهنة الصيد نقلتها البر التانى لكن انا هفهم اكتر من الشرطه يعنى ؟
الشمعه ولعت فى نفس التوقيت داخل البيت كأنه طقس لا يجوز كسره سواء فى وجود الشرطه او العواصف او حتى صاعقه، فى كل ليله خلال جلوسى كنت بحاول اكتشف حجات جديده ،اركز اشوف شخص داخل او خارج من البيت
اشوف طيف ورا الشباك المغلق لكن كلها كانت مجرد تخاريف ملل مزعج.
وعدى شهر وحالى لم يتبدل ،عايش فى صمت، مش بتكلم مع أهل القريه ولا حتى صاحب البيت وانا راجع من الشغل شفت انوار وطبل وزمر وعرفة انه حنة بنت هتتجوز بكره
اى حاجه القريه تتلهى فيها وتكسر حالة الحزن إلى عايشه فيها من شهر فات ، الطبل والزمر استمر لحد الساعه اتنين الفجر
كنت سامعه من الشرفه والشمعه داخل البيت المهجور مكنتش مشتعله لأول مره منذ شهر كامل، لما الموسيقى توقفت والفرح خلص وبعد نص ساعه مش اكتر وانا خارج اولع سيجاره قبل النوم شفت الشمعه مشتعله ،إبتسمت مع نفسى الشخص المقيم هنا من أهل القريه وكان حاضر الحنة بالتأكيد يعنى واحد منهم لانه موصلش البيت غير بعد ما العرس ما خلص ومش عارف ليه رغم تأنيبى ولومى لنفسى نزلت تجاه البيت المهجور، الفضول إلى دفنته شهر كامل انبعث من جديد، عديت المية متر بينى وبين البيت وانا ماشى ببطيء، طبعآ المجرم القاتل إلى واقف ورا الشباك دلوقتى بيراقبنى وشايفنى ومستمتع بحضورى بعد ما لبسنى المقلب إلى فات، دخلت من باب البيت ووقف عند السلم وصرخت انا عارف انك هنا، بعدها استدرت ومشيت رجعت على شقتى.
الصبح صحيت على خبط على باب شقتى، خبط عنيف
فتحت الباب بلبس النوم لقيت غفير شايل على كتفه بندقية حداشر بملامح فظه قال محمود بيه الحنفاوى معاون المباحث عايزه فى النقطه قلتله طيب اغير هدومى واروحله اتفضل انت
قال لا الباشا مشدد اجيبك معايا رجلى على رجلك
غيرت هدومى ومشيت مع الغفير ،الشمس كانت لسه مطلعتش وطريق القريه فاضى خالص ،دخلت للباشا
وقعدت واستأذنت اولع سيجاره وقلت خير يا باشا؟
محمود بيه قال فيه بنت تانيه اختفت من بيتها امس
الخبر لسه موصلش كل بيوت القريه
قلتله بنت مين يا باشا؟ وايه علاقتى انا بالموضوع ده؟
رفع محمود الحنفاوى ايده وقال العروسه يا يوسف اختفت بعد الحنه ما خلصت امبارح
بنت ذى القمر قدامها حياه مشرقه اختفت من بيتها بنفس الطريقه السابقه
طيب يا محمود بيه انا مالى ؟ انت قلت متقربش من النقطه
وملكش علاقه بأى حاجه تحصل وانا من لحظتها قاعد فى شقتى كافى خيرى شرى
انا عارف !! همس محمود الحنفاوى ونفخ دخان سيجارته بقالك شهر قاعد فى حالك، وقف ومشى فى الغرفه
واستدار فجأه ناحيتى، يوسف انت دخلت البيت المهجور امبارح؟
السؤال كان مفاجيء وغريب ولما محمود بيه شعر بصدمتى
قال اقصد انت شفت حاجه داخله القصر او خارجه منه
عندك معلومات حاجبها عنى يا يوسف ؟
قلتله آبدآ يا باشا آبدآ، هخبى ليه وهدخل القصر ليه ؟
همس محمود الحنفاوى اصلك أقرب شخص ساكن جنب البيت ،كان فى نبرته يائس كأنه متأكد ان البنت ماتت او جرالها حاجه فقلت ،يا باشا يمكن البنت تطهر او تعثرو عليها مش لازم يكون حصل ليها حاجه وحشه؟
همس محمود بيه بنفس النبره هو الى بيختفى داخل القريه دى بيظهر تانى ؟ وكأنه بيكلم نفسه قال تقدر تروح يا يوسف
لما خرجت الخبر كان انتشر داخل بيوت القريه والفوضى انتشرت من تانى ،مشيت فى حالى وروحت على الشغل قبل ميعادى ولما رجعت لقيت فرق البحث المشكله من الاهالى خرجت تدور على البنت كنت عايز انضم ليهم ،اساعدهم لكن كنت عارف انى شخص غير مرغوب فيه بعد الى عملته اول مره.
وسمعت صراخ والدة البنت وسيدات القريه بيحاولو يهدوها
والست عماله تندب ووالد البنت واقف بين الناس فى شرود وهم.
مر يومين تلاته ولا حس ولا خبر كنت بالليل شايف مشاعل فرق البحث منتشره داخل الحقول وعند المقابر وعند النهر
تلت ايام ومفيش شخص فكر يدور داخل البيت المهجور
كأنه خارج خريطة القريه وخلال الايام دى كان ضوء الشمعه لازال يرتعش خلف الشباك المغلق كل ليله.
رواية البيت المهجور الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى
البحث استمر اسبوع فى الغيطان والناحيه البحريه وعند ضفة النهر وجناين فرغلى ومحدش قرب من البيت المهجور
كنت بتابع الأخبار وانا بضحك، سايبين البيت إلى مفروض هو المكان المثالى لجريمه وبيبحثو فى فى الفراغ، طيب لو سلمنا ان عقول أهل القريه خفيفه وليهم معتقداتهم ،إزاى الشرطه مفكرتش تفتش البيت رغم انه فيه بلاغ اتقدم قبل كده عن وجود جثه فيه حتى لو كان بلاغ كاذب ؟
إزاى محمود الحنفاوى يغفل حاجه مهمه ذى كده؟
بعدها فكرت ان محمود الحنفاوى ضابط المباحث اكيد هيفتش القصر بعد ما يخلصو كل مناطق القريه، لكن البحث خلص والموضوع نام ذى إلى قبله، البنت فص ملح وداب
وبعد شويه الحياه رجعت لطبيعتها داخل القريه والحزن انحصر داخل اليوت إلى حصلت فيها المصيبه مفضلش غير الكلام وشوية اشاعات تافهه ،وفضلت الشمعه اللعينة إلى بتشتعل داخل البيت كل ليله، وظل عقلى كل ليله يغلى من الأفكار مين عايش داخل البيت المهجور؟
وليه محدش من اهل القريه صدق قصتى ؟
والشخص إلى عايش داخل البيت بيدخل امتا ويخرج امتا ؟
ليه مش بقدر اشوفه ؟ وبعد 15 يوم حصل إلى قضى على اخر فص عقل فى مخى، خدت أجازه من الشغل وراقبت البيت النهار بطوله وتأكدت ان مفيش إى شخص دخل البيت من الصبح وحتى الساعه عشره بالليل ورغم كده الشمعه اشتعلت ،قلت لا بقا كده كفايه، تسلحت بخشبه وسكينة مطبخ ونزلت على البيت وانا مقرر لازم اعرف الحقيقه
دخلت البيت بتهور وقفزت الدرج المكسر وصعدت ناحيت الطابق العلوى ،مشيت ناحية الغرفه اياها وفتحت الباب
الغرفه كانت خاليه والشمعه مولعه فوق المنضده خلف الشباك
الشمع لا يشتعل من تلقاء نفسه، مررت ايدى تحت الشمعة
الشمعه دى مش ممكن تفضل مشتعله الليل بطوله، فيه شخص بيبدلها، بيغيرها قبل ما تخلص وبيمسح أثر الشمعه إلى قبلها لأن الطاوله نضيفه ،الشخص دا موجود داخل البيت
او بيدخل من باب سرى لا علم لى بمكانه
ولعت سيجاره وخرابها ذى عمارها بالنسبه لى مكنش فارق معايا الشخص إلى عايش داخل القصر يكون قاتل او حتى وحش لازم اعرف الحقيقه، تجولت فى بقية غرف البيت
الى كانت مهمله ومحطمه من أثر التعريه والرطوبه والزمن،
البيت صامت نفس السكون إلى بيقابلنى كل مرة ادخله فيها
لا أثر لأى صوت سوا حفيف الاشجار فى الحديقه الخارجيه
وارتعاشة الأوراق المبعثره داخل الطابق الأرضى.
إلى متى ستنتظر شيء ربما لا يأتيك حتى لو كان كفيل ان يغير حياتك؟ إن الاحتمالية فى تاريخ حياتى سلبيه إلى حد بعيد ومهما انتظرت ادرك ان الأشياء الجميله التى اتوقعها
تأتى هربت فور معرفتها وجهتها ،اتمشى رافع العصا الخشبيه
الشخص الذى سوف يظهر لن يمنحنى إى فرصه مثل الحياه تمامآ، كل الغرف خاليه.
مفيش سلم موصل لسطح البيت وانا طلعت هنا من السلم الوحيد ،اذا كان الشخص إلى عايش هنا لا وجود له فى الطابق الأرضى او العلوى اين قد يكون ؟
قعدت على باب الغرفه ارمق الشمعه اللعينه آلتى تآبى ان تنتهى ،كنت حبيس أفكارى مثل عادتى طوال الحياه
لا امتلك الجرأه ان اتعدى الحاجز الذى رسم لى ،خائف ومرتعش ،ضعيف وهش، صرخ الشجاع المتهور داخلى
يا اخى انهض حطم الشمعه ،هشمها اطفئها ولا تنتظر نهايتها
لماذا تنتظر اذا كان ممكن الا تنتظر؟
نهضت، مشيت تجاه الشمعه فتحت الشباك المغلق ونفخت فى الشمعه كى يحل الظلام ،كى يظهر ذلك الشخص
الشمعه لم تنطفاء من اول مره وتوقفت عن محاولة اطفائها لان ما رأيته لم اتوقع حدوثه، فى شرفة شقتى فى مواجهة البيت كان يقف شخص وسط الظلام ينظر تجاه البيت، ينظر تجاهى بكل وقاحه، لقد اخذ مكانى ربما لأننى اخذت مكانه
كيف حدث ذلك؟ ومتى حدث ؟ لا أعرف تحديدا
صرخت وسط الضلمه يا ابن الكل_ب ونزلت بتهور اركض
وقعت من فوق السلم، انجرحت قدمى والتوى كاحلى رغم ذلك واصلت الركض تجاه الشقه ،مائة متر اخدتها جرى لما وصلت ركضت ناحيت الشقه، الباب كان مفتوح والشقة كلها فاضيه
وفجأه هاجمنى الألم ،كاحلى نار مشتعله ،تورم بسرعه جريت رجلى المتورمه ووقفت فى البلكونه، انه يلاعبنى، يسخر منى
بس المره دى ظهر، شفت طيفه بيبص ناحيتى من البيت المهجور بيقفل الشباك ثم حل نفس الصمت القاتل.
تأكدت انه كان هناك، ثم هنا، ثم هناك
مفيش فايده من المطارده دلوقتى ،كاحلى تورم بالفعل
طلعت تلج وعملت كمادات لرجلى وفضلت لحد الصبح مش قادر انام من الألم وقبل شروق الشمس سمعت صراخه
يا استاذ يوسف عايزينك فى النقطه ،محمود بيه عايزك
كان نفس الغفير ونفس الصوت ،قولتله مش قادر امشى
رجلى وارمه ،النقطه مقلوبه يا استاذ يوسف ولازم تيجى معايا، اجبلك حمار ولا متوسيكل ؟
سألته الدنيا مقلوبه ليه؟
وطى صوته وقال فيه بنت تانيه اختفت من القريه
الباشا محتاجك بسرعه
وانا نازل السلم كنت عمال افكر ليه ضابط النقطه كل ما بنت تختفى يبعتلى ؟
اشمعنا انا وليه ؟
هو البلاغ الزفت إلى انت قدمته سبب كل مشاكلى، وصلت النقطه بعد نص ساعه وانا بمشى بصعوبه وبحكى مع الغفير إلى كان معتبرنى ذى صديقه المره دى وعمال يحكيلى عن مخاوف اهل القريه وعن البيت المهجور وانى الوحيد إلى تجرأت ودخلته بالليل
كان فيه مجموعه من الاهالى متجمعين لما دخلت وضابط النقطه عمال يلف ويدور فى مكتبه اول ما شافنى قال فيه بنت تانيه اختفت يا يوسف !!
مرضتش أشى بالغفير وعملت نفسى لسه عارف
قلتله بنت تانيه ؟
بصلى نظره غريبه، وهمس بنت تانيه كده فيه تلت بنات اختفو من القريه
قلتله يمكن المره دى تلاقيها يا باشا اصل مش معقول يعنى
مفيش فرح ولا حنه ؟
رفع ضابط النقطه عينه وايه علاقة الفرح باختفاء البنات ؟
قلتله البنتين إلى اختفو قبل كده اختفو قبل ليلة فرحهم
محمود بيه سكت شويه وكأنه بيكلم نفسه لكنى سمعته همس
والبنت دى كان فرحها النهرده كان هيتم فى السر والدها قالى كده
بعدها غير الموضوع وسألنى ايه إلى حصل فى رجلك ؟
هو انت دخلت البيت المهجور تانى؟
قلتله وايه علاقة البيت المهجور برجلى يا باشا ؟
انا رجلى اتلوت تحت منى وانا طالع السلم
ولع سيجاره وسألنى
يوسف مش شايف انها غريبه شويه؟
سألته إيه الغريب يا باشا ؟
قال محمود بيه، كل حوادث الاختفاء محصلتش غير لما انت وصلت القريه؟
اتهام كان صريح ومزعج، قلتله وايه علاقتى انا يا باشا بكل ده ؟
انا مدخلتش البيت المهجور ولا قربت منه ومش بروح اى مكان غير شقتى
قال محمود بيه يمكن كلامك صحيح لكن بحكم وظيفتى لازم اشتبه واشك فى كل حاجه
انت مش هتخرج من القريه غير لما التحقيق ينتهى ولا تحب احطك فى الحجز يا يوسف ؟
دافعت عن نفسى وفى النهايه وافقت مش هخرج من القريه غير لما التحقيق يخلص وبعدين هخرج اروح فين يعنى ؟
وذى كل مره فرق البحث لم تعثر على جثه او فتاه وكانت فى حكم المتغيبه ذى إلى قبلها، بعد تلت ايام ضابط المباحث بعتلى اتنين من الغفراء وعسكرى كان امر ضبط واحضار رسمى ،داخل النقطه ضابط المباحث رفض يتلكم معايا
قال ان السلطات محتاجه اجابه ولازم النيابه تحقق معايا
كمشتبه به محتمل
رواية البيت المهجور الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى
قعدت فى الحجز وبعد يومين اتعرضت على النيابه إلى حققت معايا ،مكنش فيه اى حاجه ضدى غير اسأله مكرره عن جريمه غامضه، كنت فين وقت وقوع الحادثه ؟
الجثه إلى زعمت انك شفتها اول مره كانت جثة واحده من البنات المتغيبات عن بيوتهم ؟
شفت حاجه غريبه ليالى وقوع الاختفاء ؟
وانا بسمع الأسأله كنت بفكر ليه محمود الحنفاوى قرر يوجه لى الاتهام ؟
وهل دا هروب من ضغط الاداره فى المركز لانه لازم يقدم مشتبه به بعد تلت حادثات اختفاء لبنات شابه ؟
رغم كده النيابه قررت اربع ايام استمرار لانى كنت غبى وموكلتش محامى.
فى اليوم الرابع لقيت محمود الحنفاوى بيزورنى داخل الحجز
فضل دقيقه صامت لحد ما قال مش ناوى تعترف بجرائمك ؟
دفنت جثث الضحايا فين ؟
قلت انت المفروض اخر بنى ادم يقول الكلام ده ،انا حذرتك
وبلغت عن جثه وانت كل إلى عملته ايه ؟
ولا حاجه
اشعل محمود الحنفاوى سيجاره وقعد على الكرسى
عارف يا يوسف ايه إلى حصل وانت فى الحجز؟
قلت لا هعرف من فين ؟
مشى الحنفاوى وهو بيبتسم ودخان سيجارته يعبق جدران الحجز وقال بنبره بارده فيه بنت اتجوزت يا يوسف
قلتله وايه المشكله؟ ما كل يوم فيه بنات بتتجوز ولا هى نهاية الدنيا ؟
واصل الحنفاوى ضابط المباحث حفاظه على ابتسامته
لا مش اخر حدث فى الدنيا يا يوسف
لكن دى او زيجه تتم من لحظة دخولك أرض القريه
فى كل مره ذان فيها عرس كان بيتم اختفاء البنت ليلة فرحها
لكن تصور الفرح تم لانك موجود داخل الحجز، دا مش بيقولك اى حاجه ؟
انت نفسك يا يوسف لما قلتلك على اخر بنت اختفت قلت اية ؟
قلت اختفت ازاى ومفيش فرح او حنه ؟ انت كنت بتساعدنى من غير ما تشعر يا يوسف
قلت بصدمه ،انت بتربط بينى وبين جرائم الاختطاف ؟
عايز تلبسنى حبل المشنقه لان عروسه اتجوزت وانا ادخل الحجز ؟
قال الحنفاوى ببرود ايوه ،المجرم مهما كان ذكائه بيسيب أثر وراه
قلت بنبرة دفاعيه مش انا، هو الى بيلعب بيكم انا شوفته
سألنى محمود بيه، شفت ايه ؟
صرخت شفت القاتل إلى ارتكب كل جرائم الاختطاف دى
شفته داخل البيت المهجور وشفته واقف فى شرفة شقتى
ولما دخلت البيت هرب منى
همس محمود بيه الحنفاوى، لكن لما سألتك انت دخلت البيت المهجور يا يوسف ردك كان لا ؟
قلتله كنت خايف، خايف اقول الحقيقه محدش هيصدقنى
اول مره عملت بلاغ طلعت كداب وأهل القريه كلها كانو بيبصولى بنظرات مريبه
رفع الحنفاوى حاجبه الايسر ،فكك من القصص دى يا يوسف
مبقتش تاكل معايا ،الجريمه لبساك لبساك مش فاضل غير انى اعثر على الجثث واكيد بصماتك موجوده عليها
انت دفنت الجثث فين يا يوسف؟
صرخت والله ما قتلت حد ولا خطفت حد ،انا شفت المجرم
شفت القاتل
طيب راجل ولا واحده ست؟ سألنى محمود بيه الحنفاوى فجأه واستدار ينظر فى عينى
قلتله مقدرتش احدد الدنيا كانت ضلمه ،لكن اكيد راجل
مفيش ست تعمل كده، مفيش بنت تقدر تركض من البيت المهجور ناحيت شقتى وبعدها تقدر تنزل من شقتى وترجع البيت المهجور بنفس السرعه
همس الحنفاوى قلتلك قصصك دى مش هتأثر معايا يا يوسف
اعترف بالحقيقه يمكن تاخد حكم مخفف
ثم انت ليه دخلت البيت المهجور يا يوسف ؟
ليه؟
انت دخلت البيت المهجور فى كل ليله حصلت فيها جريمة اختطاف انا كنت حاطك تحت الملاحظه
اباك تكون فاكر نظرة البراءه فى عنيك وملامح الطيبه فى وشك هتخلينى مقدرش اعرف قاتل مريض نفسى، سيكوباتى زيك.
انا بوجه ليك تهمة اختطاف وقتىل تلت ضحايا أبرياء يا يوسف ،مفيش فايده من قصصك الحمضانه انصحك تدور على محامى.
سابنى ضابط المباحث وانا مصدوم ومرعوب، انا معملتش حاجه وهلبس قضيه انا بعيد كل البعد عنها
بس لسه فيه جثث وبصمات هتثبت برائتى
تشريح الجثث لو عثر عليها هيأكد برائتى ،قعدت الف وادور حوالين نفسى داخل الحجز، مش متخيل ان كل دا يحصل معايا.
بعد تلت ساعات باب الزنزانه انفتح ودخلت منه بنت شابه لابسه جيبه كاكى وبلوزه جملى وحذاء اسود وتحجيبه نص لفة، وقفت فى مكانى وسألتها مين حضرتك ؟
نزلت الشنطه من على كتفها وقالت ان المحاميه بتاعتك
قلت لكن انا موكلتش حد ؟
قالت انا تطوعت للدفاع عنك وبعدين يا اخى هتخسر ايه ؟
انا مش هكلفك إى مليم وانت هتكون اول مجرم اترافع عنه
اسفه، قصدى او مشتبه فيه
اصل أهل القريه هنا مش بيرفعو محاميات ستات شايفين اننا لا نصلح لمهنة المحاماه ،وكل قضايهم بسيطه ،بيت اتبنى فى أرض زراعيه ،خناقه على جيره او ماشيه
فانا لما سمعت بقضيتك جيت جرى عشان اترافع عنك
قلت بس انا مش محتاج محامى انا هخرج براءه وكل الادله ضدى مزيفه
قالت ولو لازم شخص تانى يتابع معاك ويقلك عن المحضر
ويوضحلك ثغرات القضيه ،صدقنى مش هتخسر حاجه
لكن القاضى لما يشوف محامى معاك هيحترم قضيتك
وفرضا يا اخى لو القاضى أصدر حكم ،مين هيستأنف
انت ؟
طبعا مش هينفع لأنك هتكون محبوس
اقتنعت بكلامها فقعدت وقالت احكيلى بقا ايه إلى حصل من البدايه للنهايه، حكيت ليها كل حاجه حصلت لحد لحظة القبض على، كانت صامته جدا وعزيت ده لخبرتها المعدومه
لكنها قالت فعلا موقفك متوقف على العثور على الجثث
ولو لم يتم العثور على الجثث هتخرج منها بكفاله وهتسقط كل التهم ضدك
قلت لكن انا عايز يلاقو الجثث ويشوفو البصمات عشان اخرج براءه خالص
قالت متستعجلش يا استاذ يوسف، انا هطلع على المحضر وارجعلك.
رواية البيت المهجور الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى
بعد خمس ساعات رجعت البنت، قعدت قصادى وقالت انا اطلعت على المحضر بالعافيه، محمود بيه الحنفاوى صعب جدا فى التعامل وعايز يخلص من القضيه دى بأى شكل
بص يا استاذ يوسف احنا موقفنا كويس فى القضيه
وطالما انت متأكد انك معملتش حاجه يبقى ظهور الجثث فى صالحنا ولو مظهرتش برضه فى صالحنا ،حط فى بطنك بطيخه صيفى انا معاك.
بعدها وقفت وقالت انا مضطره امشى يا استاذ يوسف
لكن قولى انت محتاج حاجه؟
اكل، سجاير اصل انا عارفه الحجز هنا بيكون صعب توصلك حاجه.
قلت محتاج سجاير
ابتسمت المحاميه ،وفتحت شنطتها طلعت علبتين سجاير
مححدش ممكن يتوقع ان بنت تدخن سجاير عشان كده حطيت السجاير فى شنطتي وانا داخله
انا وصيت الغفير هجرس عليك والراجل طلع بيعزك ويحترمك ،تصور انه مبهور انك الشخص الوحيد إلى دخلت البيت المهجور بالليل؟
افتكرت الغفير إلى كان محمود بيه بيعته عندى الشقه
فجأه البنت قالت انت بتستعمل عطر اكوا ديجو ؟
اصل فيه بقايا عطر فى ملابسك رغم انك مرمى فى الحجز من ايام كتيره.
اكتفيت بالصمت للرد على الملاحظه التافهه
وهى خارجه من الحجز قالت اسمى فريده لو كان فارق معاك
اتقفل باب الحجز وانا لحد هذه اللحظه مش قادر أصدق إلى بيحصل معايا، الأمور تطورت بسرعه كبيره ولقيت نفسى متهم فى جرائم اختطاف وقتل
وعرفت من هجرس الغفير ان فيه فرق بحث وصلت من المركز معاها كلاب بوليسيه والدنيا خربانه بره
مدير أمن المحافظه عايز القضيه تتقفل بسرعه ويجى فيه خمس ست عربيات شرطه واقفين بره.
تنهدت بارتياح دلوقتى الحقيقه تظهر واطلع واقدم طلب نقل لمكان تانى، مش هقعد هنا ولا لحظه واحده
كثفت فرق البحث جهودها فى كل مكان، كانو واخدين القريه حته حته وفى كل يوم ادعى ربنا يلا قو الجثث عشان اخلص
لكن فى كل مره كانت النتيجه مفيش حاجه
فى اخر يوم وكنت خلاص فقدت الأمل هجرس دخل عليه وقال لقينا جثه مدفونه عن الساقية المهجوره واخدوها على الطب الشرعى ،الدكتور كان بيقول ان الجثه غريبه جدا
ورغم انها ميته من ايام طويله تحس حالتها لسه ذى ما هى
قلت الحمد لله دلقوتى الحقيقه تظهر وأخرج براءه
فريده كمان زارتنى فى الحجز وقالت ابسط يا عم عثرو على جثه وانا قدمت طلب اكون موجوده وقت تشريح الجثه
لأول مره أشكر فريده كنت مستنى الخبر بفروغ الصبر.
تانى يوم الصبح نقلوني من الحجز إلى سجن المركز
إجراء طبيعى عشان الجلسه، كنت مستنى فريده تظهر
لكنها مظهرتش وخدونى على القفص داخل المحكمه
والقضايا بدأت تتعرض لحد ما سمعت أسمى، القاضى قعد يعدد فى الاتهامات الموجه لى ،فريده دخلت بسرعه
وطلبت من القاضى تترافع لكن القاضى قال النيابه منتظره دليل جديد هيوصل حالآ
بعد شويه دخل عسكرى ماسك أوراق ومعاه محمود بيه الحنفاوى، القاضى مسك الورق وقراءه
وقال لفريدة ،محامى الدفاع كان طلب نتيجة تشريح الجثه ورفع البصمات والنتيجه وصلت ومش شايف اى سبب لتأجيل القضيه وبطلب من محامى الدفاع الاقتراب من المنصه والنظر فى الادله.
بعدها النيابه قعدت تقول كلام كتير عن الادله والتهم المثبته
كنت فى حالة شرود ومنتظر نخلص من كل ده
لحد ما النيابه ما قالت وبعد ظهور الادله وتطابق بصمات المتهم مع البصمات الموجوده على الضحيه النيابه تطالب بتوقيع اقصى العقوبه على القاتل والمطالبه بشنقه.
رواية البيت المهجور الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى
حسيت انى غطست تحت الأرض لما سمعت النيابه بتطالب باقصى العقوبه
مرت على لحظه من الامبلاه والجمود بادره عن صدمه عنيفه فى ثوابت اقتلعت من أساسها.
لقد انتهيت وكل ما أرغب به الآن لفافة تبغ قبل أن توضع عنقى فى حبل المشنقه.
نهضت فريده ولم اخذ بالى منها، لكن سمعت صوتها يرن فى اذنى ،من فضلك سيادة القاضى الدفاع لديه ما يقدمه.
التقرير إلى قدام حضرتك يا سيادة القاضى قد يبدو صحيح
خالى من الأخطاء لكنه قد يكلف شخص بريء حياته
ارتفع همس الاهالى داخل القلعه
الغريب انى مشفتش فى عيونهم إى نظرة كرهه تجاهى رغم انى المفروض قاتل بناتهم
ثم قالت منقذتى، النيابه اغفلت تفصيلة مهمه ،فيه بصمات تانيه مذكوره فى التقرير،بصمات مجهولة الهويه
يصمات وجدت على جثة الضحيه ذى بصمات موكلى تماما
الفرق الوحيد ان موكلى موجود داخل قفص الاتهام وصاحب البصمات التانيه مش موجود ودا ينفى تماما ان موكلى هو المسؤل عن جريمة القتل، اتهامات النيابه لا يجب أن تعتمد على الشك، فيه أرواح بريئه على المحك سيادتك
صرخت من ورا القفص ايوه فيه أرواح بريئه على المحك
القاضى بصلى بنظرة احتقار وقال اسكت يا متهم.
واصلت فريده انا بطالب بتأجيل القضيه لحين العثور على صاحب البصمات الأخرى المذكور فى التقرير
واطالب بالأفراج عن موكلى بضمان محل اقامته .
صمت القاضى دقيقه ،تأجل القضيه إلى...
ويستمر احتجاز المشتبه فيه لحين ظهور ادله جديده
قلت لفريده انا بريء لما قربت من القفص وقالت انا متأكده انك بريء ومهما قدمو من ادله عارفه انك بريء
انا هحاول اخرجك بكفاله ولو مقدرتش الجلسه الجايه هجيبلك براءه.
فى الأيام الاحقه عرفت من محروس ان فيه اكتر من عرس تم داخل القريه ومفيش إى حاجه حصلت
لا اختطاف ولا يحزنون ،ثم همس محروس تقولش ان أهل القريه مستغلين وجودك داخل السجن عشان يجوزو كل بناتهم ؟ دا حتى فيه أفراح كانت مواعيدها بعد شهور طويله تم تقديم ميعادها واتعملت.
كلام محروس وجعنى اكتر ،معقول كل اهل القريه معقدين انى القاتل ؟
لكن هوجه ليهم اللوم ليه ؟ من اول ما وصلت القريه والمصايب عماله تنزل على دماغهم
لو كنت مكانهم كان هيكون نفس التفكير، لكن فين بقية الجثث ؟
ليه محدش قدر يعثر عليها حتى لما فرق المديريه وصلت القريه ؟
البنات دى عايشه ولا ميته ولا راحت فين؟
الأمور تطورت بسرعه بعد كده، النقطه إلى فريده مسكت فيها عطلت القضيه ،النيابه كان ليها شكوك وادله كتيره جدا
من عينة ليه بصماتى كانت على الجثه ؟
لو بصماتى كانت على الجثه اكيد انا القاتل او على الاقل مشارك فى الجريمه
لكن انا طلبت شهادة ضابط المباحث محمود بيه الحنفاوى
عن اليوم إلى انا دخلت فيه البيت المهجور وبلغت عن جثه شفتها بعينى وكدبت وقولت لمستها
محمود الحنفاوى مقدرش ينفى أقوالى لكنه قال مش فاكر ان كنت قلت له لمست الجثه أولا
القاضى شاف ان الشك لا يثبت قضيه واخلى سبيلى من المحكمه مع كفالة.
كان أول يوم اخرج فيه من الزنزانه بعد أيام طويله مشفتش فيها الشمس، وحسيت ان الشمس جميله لأول مره
مشيت فى شوارع القريه بفخر ،انا مش قاتل ولا يحزنون
دقنى كانت كبيره حلقتها عند حلاق فى القريه والراجل عاملنى كويس جدا ،كنت محتاج انام نوم طويل نوم شخص ميت اخدت دش وغسلت نفسى ،اتعشيت ونمت
الصبح صحيت بوجه غير الوش إلى نمت بيه لكن كان فيه خبر مؤذى مستنينى ،فيه بنت اختفت من بيتها امس ليلة فرحها.
رواية البيت المهجور الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى
قعدت على السرير وشى بين ايديا، من اول ما محروس الغفير بلغنى الخبر وانا مش قادر افكر
محروس شايف انى حاجه كبيرة اوى، او يمكن شخص خارق
عشان كده اول ما عرف الخبر جرى يبلغنى من تحت الشباك
محروس مش بيجى من ناحية الشرفه آبدآ، مش بيحب يشوف البيت المهجور وفى مره قالى لما ببص عليه بحس ان فيه عين بتراقبنى، وكان مبهور بقصة دخولى البيت المهجور وبيطلب منى دايما اكررها ولما كنت بوصل نقطة انى كنت بسمع خطواتى على البلاط بترن فى كل ارجاء البيت كان بيبقى مشدود اوى ،لحد الان مش عارف ليه محروس اخترنى اكون صديقه لدرجة انه بيوصلنى اخبار النقطه.
فريده ظهرت اخر اليوم فى زياره عاجله وفجائية ووضحتلى انها واثقه من برائتى رغم كل إلى بيحصل حولى وطلبت منى افضل فى شقتى كام يوم لحد ما الأوضاع ما تتحسن
قالت لما رحت النقطه محمود الحنفاوى كان بيشد فى شعره
الراجل لسه بيحملك نتيجة كل الجرائم إلى بتحصل هنا
وبيلعن القضاء إلى اداك براءه كان بيقول خلى البلد كلها تعرف مين المجرم الحقيقى إلى عايش بينهم وازاى الجرائم توقفت لما يوسف كان فى السجن.
ملقتش جوايا إى سبب يخليني الوم ضابط النقطه لو كنت مكانه كان هيكون لى نفس الشكوك، انا نفسى قربت أشك فى نفسى ،وكالعاده فرق البحث انتشرت فى كل مكان الا البيت المهجور، إلى كان خارج شكوك أهل القريه وضابط النقطه
بس انا كنت وصلت لمرحله صعبه من الشك والحنق
فكرت انى اغير مسكنى ولقيت ان ده هيثير الشكوك تجاهى
ثم إن أهل القريه على ما سمعت مطلعينى خارج شكوكهم لمدرج انى عايش جنب البيت المهجور، كأن البيت المهجور صديق ليهم ولا يمكن يأذيهم، قربت اتجنن
الحبس داخل شقتى والأخبار إلى عماله تطلع كل شويه
مفيش جثث ومفيش إى بنت عثر عليها ومفيش إى بنت اختفت من بيتها غادرت القريه
طيب كلاب الشرطه المدربه إزاى مقدرتش توصل للجثث ؟
الكلاب لو حاولت تتقصى الأثر ومشيت تجاه البيت المهجور محدش هيقدر يمنعها ،فيه حاجه غلط ،غلط كبير وانا محطوط فى الوسط، المره إلى فاتت طلعت منها سليم
لكن يا عالم المره الجايه هيحصل ايه.
قدمت طلب نقل من القريه لظروف خاصه وقلت لو اترفض هقدم استقالتى من الشغل كله.
بعد أيام اضطريت اخرج من الشقه مكنش فيه فرح قريب
ودا طمنى ان مفيش حاجه هتحصل، كنت مخنوق جدا
وقلت اروح اقعد على النيل شويه، كان بعد المغرب والدنيا
ساكنه مفيش اى شخص غيرى هناك
تابعت جريان مياه النيل وصوت السكون الرهيب الاضواء المتفرقه فى جزيره وسط النيل، الوقت خدنى كنت محتاج اكون خارج الشقه وقت طويل، بعدها اخدت طريق ضيق بيوصل بين القريه والنيل ،طريق ساكن كأنه ميت مفيش فيه غير حقول على الناحيتين وقبل وصولى شقتى تراقصت امامى أضواء الشمعه اللعينه خلف الشباك المغلق
المجرم هناك بيرتع ويلعب براحته وانا اترميت فى السجن بسببه ،معقوله مفيش ولا شخص من أهل القريه شاف ضوء الشمعه غيرى! ؟
وليه ضوء الشمعه مظهرش داخل البيت غير من وقت استلامى شغلى فى القريه ؟
مستحيل تكون صدفه ،انا بدأت أصدق ان عندى انفصام فى الشخصيه وبشوف وعمل حجات كتير من غير ما أشعر
لكن، فى كل مره كنت بتسأل انت ايه إلى دخلك البيت المهجور ؟
ايه إلى وداك عند البيت المهجور؟
حتى ضابط المباحث نفسه سألنى نفس السؤال ودى حاجه غريبه جدا، وقفت قدام شقتى قبل ما ادخل كنت ببص على الشمعه وبتخيل الشخص الغامض إلى واقف ورا الشباك بيبص ناحيتى دلوقتى بيفكر يلبسنى القضيه الجديده ازاى
حتى بعد ما خرجت من الحبس مش قادر افهم ازاى لقيو بصماتى على الجثه ،ملمستش الجثه ولا قربت منها طيب ازاى؟ ازاى ؟
بصماتى كانت فين ؟ ولو على سور السلم ازاى نجح فى رفع بصماتى ووضعها على الجثه إزاى عنده المعرفه والدقه دى كلها.
رفعت صباعى قدام الشباك لكن مكنش كافى يطفى لهيب حنقى ،قلت تمام خلينا نلعب شويه
طلعت لبست جوانتى كنت جايبه معايا ومشيت تجاه البيت المهجور، الطريق قدامى محفوظ طلعت السلم بسهوله
مشيت فى الطريقه وسمعت حركه سريعه خارجه من الغرفه إلى قدامى، اتلخبطت للحظه حركتى مشلوله بعدها جريت وراه ،الظاهر انه مكنش متوقع انى ممكن اتهور واتجراء ادخل البيت المهجور بعد كل إلى حصل معايا، نزل من سلم من الناحيه التانيه غير السلم إلى طلعت منه، كان فاصلنى عنه يجى سبع متر لكن سامع حركته رغم الظلام وشايف طيفه
نزل بسرعه ونزلت وراه وبعدها توقفت كل حاجه الارضيه تحت رجلى انفتحت وسقطت على الأرض مش فاكر اى حاجه تانيه غير صوت الدق والخبط لما فتحت عنيه
كنت فى قبو طويل ومظلم وفيه شخص بيدق مسامير فى الارضيه الخشب إلى انكسرت تحت منى ،بيعيد سدها مؤه تانيه ،عشان كده كنت بسمع صوت خطواتى على الارضيه
تحتها كان فراغ، قاعد على مقعد متكتف باحكام.
رواية البيت المهجور الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى
ناديت بصوت مهزوز مين هناك ؟
لكن انا كنت عارف، القاتل هناك ،انا بنادى على الشخص إلى هيقتلنى.
استمر دق المسامير وشعرت ان الشخص إلى بيرمم الخشب بيعانى فى عمله ،كان واضح من بطئه وفترات الانقطاع عدم سرعته ودقته
انت مين ؟ انت مين؟انت مين؟
سمعت خطواته فوق الأرضيه الخشبيه كان بيتأكد من سلامتها ومطابقتها لمواصفات القتل الخاص به
انت القاتل، انا عارفك، لكن انا مليش ذنب، وقتلك ليه ملوش اى لازمه، اعتبر نفسى شخص غير مفيد على الأطلاق.
همس ،كل شخص مفيد فى لحظة ما سيدى يوسف ، سمعت الصوت
صوت غائم غير محدد الملامح، متعدد الطبقات ،صوت فوضاوى.
بس انا مجرد موظف بسيط، معملتش إى شيء سيء فى حياتى لأستحق تلك النهايه
__مفيش شخص بيختار نهايته سيدى يوسف ولا بدايته
وكل إلى بيحصل فى المنتصف حشو فارغ بتثقله عوامل خارجة عن الأراده.
عرفت انه شخص مثقف، لديه فلسفه خاصه ،لا يتلعثم فى الكلام كأنه معتاد على الخطب الرنانه
اكره الأشخاص أصحاب الفلسفه انهم قميئون ،صعبى الميراث ولا يمكن اثنائهم عن أفكارهم.
كان على ان استسلم لا فائده من استجداء شخص يملك الأشياء المتحكمه فى حياتك.
القبو نظيف يلمع ،كل حاجه داخل القبو مرتبه بعنايه ،الارضيات نضيفه، الشمع منتشر فى كل مكان ورائحة منظفات تعبق الجو ،هناك مكتبه فيها كتب، ماكينة قهوه
ورائحة عطر نفاذه ، آلة الانبيق تتوسط الرواق الطويل
همست ايه الريحه دى ؟ دا عطر سان بيرو ؟
نزل الشخص درجات السلم وقعد على اخر درجتين
لديك أنف كلب سيدى يوسف تلتقط الروائح والاشارات
انت مين ؟
ابتسم الشخص الملثم، انا مين ؟ فكر سيد يوسف لا تكتفى بأنف كلب.
كان فيه أكتر من اسم داخل عقلى ،ضابط المباحث محمود النجعاوى محروس الغفير ،صاحب بيتى، حجات كتيره بتدور داخل رأسى ومن حواليه ومبقتش عارف الحقيقه فين
لكن اللهجه دى قريبه على الهندى او الباكستانى وايه سيدى دى ؟
قلتله انت محمود النجعاوى، انت ضابط المباحث ونفس الوقت انت القاتل، اكتر من مره سألتنى ليه دخلت البيت المهجور وحسيت انك تقصد ليه تدخلت فى شغلى وكنت مصر انك تلبسنى القضيه بأى طريقه
همس طويل ،بعده، خيالك بيشطح جدا سيدى يوسف رغم كده غير منطقى بالمره انا ممكن اسامحك على خيالك لكن غبائك لا
لو انا محمود النجعاوى، القاتل، ليه افكر البسك قضيه ؟
هخليك مشتبه به محتمل وانفذ كل إلى انا عايزه وانت حر
تعرف سيدى يوسف انت خطر جدا، الأشخاص إلى زيك إلى ممكن ببساطه يوجهو تهمه لشخصيه مرموقه تحافظ على امن وسلم المجتمع شخصيه متمرده ممكن تعمل انقلاب فى اى لحظه، لو كنت شغال فى الأمن الوطنى كنت هعتقلك بلا تردد.
صرخت بس انا بريء والله
نهض الشخص الملثم صعد درجتين سلم ،استدار برأسه
عارف انك بريء، لو مكتتش بريء مكنتش هتكون موجود هنا
كنت هتكون فى غرفة تنفيذ الأحكام فى مصلحة السجون
لكن انا واثق من برائتك، انت شخص بريء جدا
رايح فين متسبنيش هنا من فضلك صرخت عليه وهو بيطلع سلم القبو
ورايا شغل سيدى يوسف هو انت فاكر الأشخاص إلى ذى بيكونو فاضين ؟
لكن شوفتك واقف فى شرفة شقتى وعنده فكره عن بعض ملامحك ومش هسيبك هقدمك للشرطه !!
قال بنبره ساخره، مش بقلك انت شخص غبى يا يوسف ؟
انت مش فى حته تسمح ليك بتوجيه الاتهامات والتهديدات
انت تحت رحمتى ومن حسن حظك ان مزاجيتى النهرده كويسه.
صرخت بصوت أقوى، انت مجرم، مجرم قاتل، مكانك السجن او سراية المجانين
انا مش مجرم ، المجرم الحقيقى هو انت وأحمد ربنا انى خرجتك من السجن، بصماتك كانت على الجثه وانا افسدتها
انت مريض نفسى سيدى يوسف ،عندك انفصام، انا متابعك من مده طويله ،إرتكبت كل جرائم الاختطاف والقتل من غير ما تشعر.
صرخت ،كذب، كذب، لو انا المجرم مكنتش هكون فى مكانى هنا، مربوط فى مقعد ،محبوس داخل قبو
__الثقه المفرطة بتهلك صاحبها سيدى يوسف ،الكثير من المعرفه يعنى الكثير من المشاكل
اسأل نفسك ازاى عرفت مكان السلم التانى من غير ما حد يقلك عليه؟
ليه انت الشخص الوحيد فى القريه إلى بيشوف الشمعه المضيئه
وليه جرايم القتل مش بتحصل غير خلال وجودك فى شقتك
طيب انت رايح فين؟
ليه سايبنى هنا ؟
قلتلك مشغول سيدى يوسف مش فاضي ورايا مشاغل
وهرجعلك.
يعنى انت مش هتقتلنى؟، مشى وسابنى من غير رد
صرخت مره تانيه مش هتقتلنى ؟ طيب انت مين؟
ضحكه ساخره بعدها ،انا شخص مش ممكن تقدر تتوقعه آبدآ
باهت الملامح، الناس بتعدى عليه بلا عناية ،شخص غير مهم
سايبنى هنا ليه طيب ؟
الصوت تبدد فى فراغ مجحف ،سمعت خطواته على الارضيه الخشب نفس صوت خطواتى لما كنت بدخل البيت المهجور
لكن انا مش مجنون، انا مقتلتش حد ولا خطفت حد
وبعدين ايه ريحة ألعطر دى كلها ؟ وايه الصوت الغريب الى كان بيكلمنى.
رواية البيت المهجور الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسى
داخل القبو كان عندى من الوقت الى مكنى اجمع عدد البلاطات ،احفظ مكان الاثاث بدقه، مكان المقعد والطاوله
والانبيق، الزهور والورد المبعثره فى كل مكان، عصرت ذهنى لاجمع التفاصيل الصغيره الغير مهمه.
رائحة عطر نفاذه فى كل مكان، الشخص القاتل مهتم بالعطر وانواعه ومكوناته ،مين تكلم معاك عن ألعطر يا يوسف ؟
مفيش غير فريده ،ايوه فريده لما جات زارتك فى الحجز
عطر اكوا ديجو انا متذكر كويس ،معقول فريده القاتل ؟
لازم تكون فريده لأنها مغطيه وشها ،وكمان استخدام نبرات صوت فوضاويه ،فريده إلى كانت ناقمه على كل اهل القريه لأنهم رافضين يوكلو أنثى لتولى قضاياهم التافهه وحاصرين البنت فى قالب معين، فريده إلى كانت بتكرر انها واثقه من برائتى ومتأكده منها رغم ان كل الادله كانت ضدى لسبب بسيط لأنها الفاعل.
معقوله يا يوسف انت كنت غبى للدرجه دى ؟
عرفت هوية القاتل وكل إلى على فعله دلوقتى انى اماطل، اكسب وقت إلى أن يكتشف شخص اختفائى ،مفيش غير محروس الغفير ،محروس هو الى بيوصلى اخبار القريه كله يوم لأول مره اكون مبسوط ان محروس يعتبرنى صديقه المقرب ،محروس مش هيلاقينى وهيكتشف غيابى
لازم العب على نفسية الانثى غروررها ،كبريائها حبها للمدح وذكائها المفرط.
بعد عناد منع النوم نمت ولما صحيت لقيت اكل وشرب جنبى
وسمعت خطوات فوق ارضية القبو الخشبيه
شخص كان بيرش حاجه ،ماده معينه يمكن لاخفاء الرائحه
صرخت من مكانى ملوش لازمه إلى بتعملية ده يا فريده
انا عرفت شخصيتك.
صوت الخطوات توقف للحظه ،فريده كانت متفاجأه انى عرفت هويتها، مصدومه من ذكائى المبهر
سمعت صوت خطوات فريده نازله سلم القبو بعدها شفتها
إبتسمت، ملوش لازمه تدارى وشك بقا يا فريده ،خلينا مكشوفين قدام بعض
همست فريده ،واين المتعه سيدى يوسف ؟
قلت انا متأكد انك فريده
همست متأكد بنسبة ٨٥ فى الميه يعنى لسه فيه نسبة شك ؟؟؟
قلت لا انا متأكد ميه بالميه يا فريده
رفعت فريده ايدها متأكد ميه فى الميه يعنى انك شخص ذكى جدا او غبى جدا
كنت بدأت اعجب بيك لما خيالك بداء يشطح واتهمت ضابط المباحث بارتكاب جرائم الاختطاف والقتل
لكن دلوقتى انا سحبت إعجابى، انت مجرد شخص تافه اخر عايش فى الدنيا من غير هدف.
فريده ؟ كل شيء انكشف وبان ملوش لازمه كلامك الفارغ
عذائى الوحيد أننى سأموت على يد أنثى جميله
اها تتحدث مثل شكسبير سيدى يوسف ،اخيرآ لديك شيء يلفت الانتباه
قلت خلينى اشوف وشك، تحلى بالشجاعه
همست فريده تشوف وشى ليه ؟ انت عارف شخصيتى ليه بطلب تأكيد ؟
قلت كى يطمأن قلبى
مممم ،يعنى انت مش متأكد ميه بالميه سيدى يوسف وانا لازم احافظ على نسبة الشك الى باقيه عشان متعتى الخاصه
سلام سيدى يوسف انا مضطر امشى
تمشى تروحى فين ،من فضلك استنى انا عايز سيجاره
احلى سيجاره للسيد يوسف ،وضعت فريده سيجاره فى فمى واشعلتها وفضلت واقفه
قلت واقفه ليه، مش قولتى انك ماشيه!؟
همست عيبك الوحيد انك غبى ية يوسف ،متهيأقلك انى ممكن اسيبك تولع القبو بحتتة سيجاره معفنه ؟
تنهد كل المملكه إلى انا بنيتها بيد شخص محدود الذكاء ذيك ؟
سحبت فريده السيجاره من بقى، للأسف انت متستحقش الكيف سيدى يوسف
فضلت اصرخ وهى ماشيه فريده، فريده فريده سبع تسع مرلت لحد ما صوت خطواتها اختفى فى الفراغ
يلا يا محروس بلغ الشرطه بقا، خلى القريه كلها تعرف انى بريء عشان محمود النجعاوى يطلعنى من دماغه واسترد شرفى ،كان مضى يوم كامل ومتوقع فى إى لحظه الشرطه تهاجم البيت المهجور لكن مفيش حاجه حصلت
هاجمنى شعور غتت ،الشرطه عمرها ما قربت من البيت المهجور حتى مع كل جرائم الاختطاف إلى حصلت
ليه هيعملوها دلوقتى ؟
انت غبى جدا يا يوسف مفيش اى شخص هيدور عليك هنا
وهتكون نهايتك مأساوية.
وفجأه السؤال الأهم طلع فى دماغى، فريده بتعمل ايه هنا بالضبط؟
راجعت ذاكرتى مره تانيه الجثه إلى انا شفتها كان عليها مادة غريبه، الشرطه نفسها لما عثرت على الجثه لقيت نفس الماده
فريده بتعمل ايه هنا، فريده هتعمل فيا ايه ؟
وحتى لو اكتشفت فريده بتعمل ايه هنا هيفرق ايه فى موضوع قتلى ،لو مقدرتش اهرب ،افك نفسى انا شخص ميت.
بعد محاولات مع المقعد اكتشفت ان كل إلى هينبنى من محاولات الهرب ايديا هتنجرح والربطه بتزيد أحكام اكتر
فريده مسبتش إى حاجه وراها مممكن تساعدنى
طيب اصرخ يا يوسف اصرخ يمكن شخص يسمعك ولو صدفه ،قبل الموت الإنسان بيتعلق بأى حاجه حتى الحلول الفارغه ،يمكن فريده تعطف عليه ،ترحمنى تسمحلي امشى وانا هسيب القريه كلها وامشى، هقسملها انى مش هكشف السر ،انى شخص غير شريف وغير مهتم بالعدالة، المهم انجو بحياتى.
شربت مياه وأكلت بصعوبه ،النهار عدى والليل وصل
كان فيه سكون غريب فى كل مكان نفس السكون إلى كنت بشعر بيه فى شقتى، صاحب الشقه ليه مفكرش يجى الشقه عندى ياخد الإيجار ؟
ميعاد الإيجار كان اليوم، ليه؟ ليه؟
وسمعت صوت كسر السكون ،صوت خطوات فوق القبو لكن خطوات اتقل ،مش فريده دا اكيد شخص تانى وزنه أكبر بمراحل ،الصوت متأخرش وشفت اقدامه بتنزل درجات سلم القبو