البارت الثامن: وعدتٌ ان لا احبك وامام القرار العظيم جَبٌنت ...... 💬فضفضة .... خواطر..... واوراق انتخمت بمشاعر ... كلها لم تعد لها جدوى .... حتى اللقاء .... ونظرات الشوق .... فما من معنى لها ونحن نقاتل بَعضُنَا بإمض سيف يقتل العشق هو الكبرياء ..... ذات يوم كنت هدف وطموح ...
هل تعرف ماهو هدف المتسلقين هو الوصول الى القمة اما هدفي كان ان أبقى بقلبك دوما انثاك الاولى والاخيرة لكن اليوم اكتشفت سذاجة افكاري فلم أكن الاولى ولا الاخيرة ولاحتى رقم معين ... فأنا الصفر المطلق في قائمتك ..... لا ادري ما الجدوى من حباً لا يعرف التواصل ... ما الجدوى من شعر بدون قافية ... وبموسيقى من دون ناي ....
وبقصة من غير بطل ان كانت الحكايه ابتدأت من هناك من نظرة عينك فأعدك ان اليوم سانهيها هاهنا امام نظرة عينك ..... 💬.. ......................................................................................................................
في صباح الجمعه ببيت سنزوره اول مرة اقل ما يقال عنه تحفة فنيه جمع بين سحر الماضي وتطور الحاضر اختلطت به التصاميم الأندلسية القديمة وشناشيل والأقواس والأعمدة الضخمه بحداثة وتطور وفخامة التقنية الحديثة اشترى فارس هذا التصميم من الشركة التي كانت تعمل فيها الورد بامريكا والذي كان تصميم التخرج من الجامعه أراد ان يبني لها بيت أحلامها كما صممته هي بمخيلتها ورسمته على اوراقها قبل ان تعود من رحلة الدراسة وبناه في دبي قبل ان تنتقل عائلته من البحرين والإقامة في دبي كخطوه قررها محمد
( والد فارس) ومظفر ( ابو ندى وعم الورد) لجمع شمل العائلة ..... فتحت الخادمة الباب ودخل الى الصالة التي كانت امه ( هند) تجلس فيها وهي تشرب قهوتها اقبل عليها مقبلاً رأسها. " صباح الخير يا الغالية ". "يسعد صباحك يا فارس وينك يا بني رحت اشوفك گالت سيرتا طلعت من بكره ". " اي يا امي كنت كالمعتاد في المقبرة اليوم جمعه لازم نذكر امواتنا ...
والجمعه اللي مضت ما اكدرت اروح بقيت الاسبوع كلها تجيني بالحلم ما ارتاحيت الا اليوم من كعدت على قبرها و حجيت لها كل الحكايات اللي كانت تحبها واجيت ". "لا اله الا الله يا ولدي انت ليمته تظل معذب روحك بالماضي ..... جوري راحت لرب ارحم بيها مني ومنك ... هي طير في الجنه وشفيعة لك .... يا ابني كافي عاد عيش حياتك وعوض كل اللي فاتك ..انا وأبوك نتمنى نشوفك عايش وسعيد قبل لا الله ياخذ امانته ...
وبعدين گلي الى متى تخلي البنية معلگه لا هي السما ولاهي للأرض ... وهي وصية عمك الهمام لك محد ياخذها غيرك ... ليش يا ابني احسك ناقم من شي كانك تعاقبها وتعاقب نفسك اللي كان يشوفك قبل ماتجي ولهفتك وشلون تعد الايام حتى تجي شنو اللي غيرك يا فارس ". " ما اتغيرت يا امي انا مثل ما انا واللي بگلبي ما تغير .....
بس كافي اللي راح ما يرجع الزمن يمشي بينا والحياة والظروف فرضت علينا هواي أشياء وقرارات ماكانت على بالنا كافي اعذبها وياي خليها تشوف حياتها وتعيش شبابها هي الحياة أخذت منها هواي وصدمتها وهي بعدها باول شدة عودها صح ثبتت امام الكل انها قوية وكدرت تقاوم الحزن والفقد بس انا اكثر واحد اعرفها واعرف داخلها ." " وتگدر يا فارس تتحمل تخليها لواحد غيرك وردتك اللي سگيتها بماي عينك ....
يا بني لا تعاقب نفسك على ذنب انت ما سويته لا تشيل أغلاط حسن على كتافك راح لدار حقه والله يسامحه ويغفرله .... والله انا وأبوك اللي لازم نشيل الذنب رغم كل اللي سواه بك لكن انت بقيت ونعم الاخ وربيت أولاده من بعده حتى احسن مما كان هو موجود ... لا تحمل نفسك فوق طاقتها وافتح روحك للحياة ". " ما يفيد اي كلام يا امي اللي صار بالماضي راح يظل ملاحكنا لحد ما نموت .....
انا تحملت مسؤولية اولاد حسن لان هم اولاد اخوي مهما كان الدم ما يصير ماي ... لكن هي شنو اللي يجبرها تتحمل اولاد اللي خرب حياتها ويمكن تعتبره من اعدائها ". " لا يا فارس حرام عليك لا تظلم .... الظلم حرام ماكو احد يحب (مصطفى وحسن) كثر الورد وحتى حسن الله يرحمه قبل لا يموت اتصل بيها طلبها تحله ( تبريه الذمة) وهي سامحته ... ". " حتى انا كنت أظن مثلج بس سبحان اللي ما يتغير .... ارجوج ياالغاليه تسدين هذا الموضوع .....
وإذا سامعه ان احد اجه يخطبها الله يسهلها وان حالها من وعد ابوها .... الله يسعدها.... الا صحيح وين الأولاد ( مصطفى وحسن) ". " لا ما معقول اكيد انت وأصلك شي واكيد اللي وصلك افتراء محد يعرف الورد كثري وحتى بعد ما رجعت من امريكا هي مثل ما كانت نفس القلب والطيبة والحنيه بس زادت صلابه وقوة وأنوثة ... اكيد اللي نقلك الكلام شخص ما يحب لكم الخير .... هي تحب الأولاد مثل ما تحب وتعامل اولاد حيدرة .....
على العموم حتى ابوك قرر ما يدخل بعد وانت كيفك عقلك برأسك أصلا احنه مستحين من مظفر وحسناء والأولاد شنو العذر اللي نكوله لهم انك رافض تمم وصية عمك الهمام هو من انطاكيها مو لان بنته رخيصة عنده او يدلل عليها لا بالعكس لانها غاليه ويعرف محد يصونها غيرك .... الله يسامحك يا ولدي لأنك بتخرب حياتك وحياتها مرة ثانيه بسبب كلام وشاة ....
وأولادك في غرفهم اسمحلي اروح اصلي ركعتين الضحى " قامت امه من جنبه بقى وحيدا في صالة ما هي الا دقايق وسمع ركضات على الدرج رفع عينيه تجاه الدرج وجد ولدين يتسابقان نحوه الأكبر مصطفى (١٢) عام والاصغرحسن (١١) عام ولد يتيم الاب لذلك سمي على اسم ابيه ولَم يبلغ من العمر ساعات حتى لحقت امه (أمنه)
أباه تولى فارس تربيتهم منذ طفولتهم المبكره لذلك يحس انهم أولاده اكثر من انهم اولاد اخوه. " صباح الخير بابا" الاثنان بصوت واحد " صباح الخير يا شباب ما شاء الله اليوم شمسكم عاليه من وقت كاعدين بيبي تكول خير لازم اكو تدبير والا حسون اللي يكومونه بالشافعات للمدرسة يكّوم وحده. " اووووه ما عندكم غير حسون ......
وقلب وجهه ". ضحك فارس على حركات حسن الطفولية المرحة ." شوف ياولد لا تسويلي أفلامك شنو تريد اذا فلوس فستلمتوا مصروفكم الاسبوعي وبعدنا ما بدا الاسبوع الجديد وأي زيادة لازم اعرف شنو السبب والمن ". نطق مصطفى اخيرا ذلك الولد العاقل الهادى هو يشبه قلباً وقالباً ابيه الذي رباه والذي لم يعرف أباً غيره ( فارس)
" هو نريد موافقتك على انه نروح ويه كرار والهمام لسكيتنك بورد اللي يصير بدبي مول والفلوس جدو انطانه البارحه وهو وافق بس شرط ان توافق هماتين " نط حسن " شكد غبي الا تكوله على الفلوس " خزر فارس حسن. "اخر مره أسمعك تغلط على اخوك الجبير فاهم ....
زين منو يروح وياكم مال ترحون وحدكم أسف ما تمشي عندي ". اجاب حسن بطريقته. " لا تخاف أستاذ فارس معنا الزين كله ويانه العمه الورد الله يخليها لنا هو اكو غيرها ذاكرنا احنه وكرار والهمام (اولاد حيدرة) بكل شي تحضر بتدريبات الخيل ويانا مباريات السلة وكرة القدم معنا حتى ندوات الشعر اللي يدعون الها مصطفى حتى يلقي شعر هي تحضرها وتشجعه .... ها شگلت ". " اكدر ارفض انا شيفكنا منك .... موافق بس بالاول تخلصون كل الواجبات ...
وتحفضون الثلاث ورقات المخصصه الكم من القران ياله " " اوكي " وذهبا راكضين كما جاءا. ... قام فارس باتجاه غرفته لكنه نظر باتجاه باب كبير لجناح مقفول بالقرب من غرفته انه الجناح الرئيسي في البيت لم يسكنه لحد الان احد فالذي بني لاجلها لم تعلم بوجوده لحد الان ولَم تخطيه قدم إنسان غير فارس ....
اخرج مفتاح الجناح من جيبه وفتحه ودخل الى بيت مصغر داخل بيت خال تمام من الاثاث سوى صورتين واحده كبيره طولا وعرضا تحتل جهه كامله من الحائط والصورة الثانية لفتاة صغيره ناعمه وجميلة مربوطة على اجهزة إنعاش القلب وكانت الصورة قد اخدت في المستشفى .....
اما الصورة الثانية الكبيرة فهي للورد وهي في زي التخرج من الجامعه حيث ذهب ليشاركها من بعيد فرحتها بالتخرج من غير ان تعلم بوجوده وأخذ لها هذه الصوره جلس على الكرسي الهزاز مقابل الصوره وهو ينظر لها بتمعن يشبع عينيه من ابتسامتها " جاوبيني ... هل صحيح إحساسي واللي تكوله امي وأبوي عليج لو صحيح تغيرتي والحقد عمى قلبج ..... ما اعرف عيونج تكول بعدج الورد نفسج اميرتي بس تصرفاتج وتكبرج وقسوة ردودج تثبت صحه كلام
وما اعتقد تكذب شنو مصلحتها صحيح انا اقرب الاشخاص اللي اخوي غدر بيه بس شنو مصلحتها تبعدج عني .... تعبت تعبت وانت البعيدة القريبة ... لا اكدر اخذج باحضاني واسكت صرخات قلبي واترك كل شي وراي ..... ولا اكدر انساج او اخلي سبيلج احجيها باللسان بس من تصير صدك أحسه راح يكون اخر يوم بعمري .... اه الصبر منك يارب " اخرج تلفونه من جيبه واتصل .... رد الجانب الاخر " الو ...... هلو جمانه ... الحمد لله ... انتِ كيفك ....
حبيت اشوفج اذا فاضيه نطلع بعد المغرب لمكان شنو رايج نروح لدبي مول نلتقي هناك لو امر عليج .... اوكي امر عليج ... باي مؤقتا " ............................................................................................. نتجه الى بيت الهمام كانت حسناء والورد والباسل جالسين عصرا بعد الغداء لشرب الجاي والليث اخذ الأولاد ( اولاد حيدرة )
لإحضار الآيس كريم من احدى المحلات تفاجأوا بالباب التي دفرت ودخل حيدرة وهو يجر ندى من يدها وقف الثلاثة مشدوهين من المنظر ارادت حسناء التقدم والتدخل لترى لماذا ندى تبكي وتقاوم به وهو يجرها بهذا الشكل لكن إشارة من يد حيدرة أوقفتها وهو يصعد الدرج ويقول " لحد يدخل او يصعد وراي " ................. في غرفتهم سحبها وأدخلها وقفل الباب دفعها فسقطت على السرير " اريد اعرف وين تريدين توصلين حضرتج الى اي حد وصلت بيج الندية
والجرأة تكسرين كلمتي كدام الأطباء .... كتلج ممنوع تدخلين طبيبة تخدير ويه هذا الدكتور وخليتلج لسته بالأطباء اللي تدخلين وياهم لغرفة العمليات .... ادري اذا ما تحترمين مقامي كمدير أطباء ومسؤولج المباشر كان احترمتي كوني زوجج و ابو اولادج ونظرة باقي الزملاء شلون راح تكون اللي وانتِ كاعده تكسرين بكلامي .... كافي كافي وين تردين توصلين دومج راسج يابس .... يا مراه اصحي على حالج انا رجال ...
رجال وانت مراه الى متى اكولج لا تخربين حياتنا من وره افكارج والمساواة وهاي الشغلات اللي متاكد انت نفسج ما مقتنعه بيها بس عناد .... بس ميخالف يا ندى خلي عنادج يفيدج وشوفي وين راح يوصلج ". انتفضت قائلة " انا مو عنيده ولا اريد أكون الك ند يا دكتور بس انا ما أسمحلك تلغي وجودي وكياني وتخليني مسخ كأني لا درست ولاتعبت هيج بس تابعه لسي السيد واربي أولاده .... لا تستعبدني باسم الحب .... وتذلني تحت مسمى المشاعر ....
انا ارفض تحكمك بيه .... ارحمني ... ارحميني .... انت دا تخنكني ... اريد أتنفس ..اريد أعيش الحياة بعيوني أني مو بعيونك ... ترى احنه اثنين ..حيدرة وندى مو اختزلتنا بشخص واحد اللي هو حيدرة لازم أعيش حسب ما تريد وتقرر " في عز نوبة أعصابها وثورتها نظر لها بنظرة الحب والعاطفة التي تراها دوما فاهدأت من فورانها وقال " انتِ شايفتني هيج انا لاغيج ومضطهدج ... صار حرصي وخوفي عليج اذلال .... تختنكين ندى من منو مني انا ....
اوكي يصير خير .... " أراد الخروج لكنها حضنته من الخلف واضعة رأسها على ضهره " أسفه والله ما اقصد اللي فهمته بس انا تعبانه ... لاتكون انت ونفسيتي عليه ما اعرف أفسر شنو اللي امر بيه ..بس لازم تعرف شي واحد انه انا احبك " أغمض عينيه مع اخر كلمه وأفلت يديها من حول خصره وخرج من البيت كله ... جلست بالقرب من سريرها مستنده بيديها الاثنين على الارض .... ودموعها لم تتوقف عن النزول ...
دخلت الورد وجلست الى جانبها أخذت براسها ووضعته على كتفها ولَم تنطق بكلمة وبعد مضي دقائق استرسلت ندى بما حدث بينهما وقالت " يمكن انا صار بيه مَس ما اعرف ليش اعانده ... وأحب اشوفه يلوب وما يكدر يعاقبني وسط الناس ... ما اعرف ليش ارتاح من اشوفه نار كبرى ويريد يطك من العصبيه ... وبس ينظر اللي بعيونه بذيج النظرة اللي اميزها من كنت طفلة أندم .... بس يا عالم والله احبه ...
يجوز صدك أنا تخبلت يا الورد وره ما اهدا احس شكد انا جرحته وشكد حبيبي متعذب ... بس كولي مراح يتركني صح الورد مهما أذيته ما يكدر يتركني " لم تجبها الورد سوا بان اخذتها من يدها وانامتها على سريرها وخرجت ..... بعد العصر أخذت الورد الأولاد ( كرار -الهمام -مصطفى -حسن -ود)
الى المول ليتزلجوا وهناك التقوا بداليا اثناء ما كانوا الاطفال يتزلجون شاهدت الورد طفلة صغيرة تبكي وامها تحاول تقنعها لكنها مستمره بالبكاء ذهبت باتجاه الام وقالت " مساء الخير أسفه على التدخل بس شبيها الحلوة تبجي ... نزلت الورد بمستوى الطفلة ليش هاي العيون الحلوه تبجي شبيج حبيبي ....
" أجابت امها " تريد الا اتزلج وياها ونصور علمود نودي التصوير للحضانة وانا مثل ما تشوفين حامل وما اكدر " ابتسمت الورد وقالت للام " تسمحلي انا اتزلج ويه هالكمر هاي" فرحت الام واجابت" اخاف نسوي عليج زحمه". "لا يمعوده رحمة ماكو اي زحمه حتى تصوير صديقتي تصور ...
وانتِ كعدي اخاف تعبين " لبست الورد حذاء التزلج مع اجنحه شفافه تشبه اجنحة الفراشة كما لبستها الصغيرة وبدوا بالتزلج وداليا تصور كانت الورد والصغيرة كأنهن في لوحة فنية مرسومه باحترافيه كل من شاهد هذا المنظر احس بحب الورد للأطفال بهذه الدقيقة وهي تدور وتتحرك مع الصغيرة ويضحكان دخل فارس مع جمانه وقف كالصنم وهو يرى هذا المنظر فهذا المشهد هو أقصى وأغلى أمنياته .... طفلة صغيرة الورد امها وهن يعبثن ويلعبن وهو يمتع أنظاره ...
لمحتهم داليا وقالت " الله لا كان جاب الغلا ... شعندك وجايب هاي شحروره الوادي وياك ... اووف لازم تغثها للورد ... كون ما تشوفه " ما ان أنهت داليا حديثها مع نفسها واستدارت الورد وهي ضاحكة ولمحت الإتيان حتى اختفت الضحكة من وجهها حملت الطفلة ورجعت بها الى امها شكرتها الام على مبادرتها و ودعتها وذهبت مع ابنتها....
كانت في وضع لأتعرف تفسيره هو يعلم مكانها وأنها مع الأولاد اذن لما جاء مصطحباً صديقته أيريد ان يوصل رسالة ما ........ تتحدث مع نفسها " وصل أستاذ فارس وصل ... لهنا وانتهى اللي بدا بنظرة ... انتهى بنظرة ومن هاي الدقيقة لو صرت انت اللي تنبض بمكان قلبي ... هم انتزعه وادوسه برجلي ... " ذهبت بالقرب من داليا ونادوا الأولاد لكي يذهبوا الى احد المطاعم لتناول شي .....
من جانب اخر تقدمت جمانه التي انصعقت عندما رأت الورد وفهمت لماذا دعاها للخروج معه اول مرة بعد ان كانت تفرض نفسها عليه فرضاً ..... فقالت" اها هسه عرفت ليش جبتنا هنا مو لغير مكان كله علمود الأميرة الصغيرة ... بس لو اعرف شمسويتلكم وتحبوها هالشكل ... ترى عاديه " استدار نحوله بكامل جسمه وخزرها بعيونه التي تشبه عيون النمر بلونها وقوتها ....
لكنها لم تهتم او اصطنعت البلاهة واستمرت بحديثها عن الورد الى ان جلسوا في احدى الكافيهات كان يستمع بسكوت تام ثم رفع وجهه لها وقال " خلصتي .... انا مغصبتج على الطلعه ويايه ... دعيتح وانتِ وافقتي وگلتي لاي مكان المهم وياك وهاي انا جبتج وياي بدل ما تتصلين بأحد من السواق او الحمايه وبعدين تجين وراي وتسويها على اساس صدفه ....
كان لازم تكونين اكثر ذكاء ترى انا بمزاجي اللي مخلي الولد اللي يشتغلون وياي ينطوج اخباري لان اريد اعرف وين تردين توصلين .... " إجابته جمانه بنظرات دامعه من الاحراج لكنها ليس أمامها الا ان تكمل ما بدائته .... " يعني انت ما حاسس بيه ... فارس انا احبك ... حاولت ان تمسك يده لانها رأت من انعكاس المراه المعلقة كديكور خلفها في احدى زوايا الكافيه ان الورد والذين معها مروا من جنب الكافيه الذي يجلسون فيه ولمحتهم .....
رفع راسه لها مبتسماً " أسف جمانه اقدر مشاعرج .... بس انا ما احبج ولا اكدر أحب اي انسانه بهذا الكون .... انا من زمان انطيت گلبي وانتهى ... فاللي تردين توصليله مراح تفلحين ... لا اكدر أحب ولا ارتبط بوحده غيرها .... فروحي بطريقج والله يسعدج مع اللي يستاهلج ". " فارس أرجوك ... لا تطدرني من حياتك .... على الأقل خلينا أصدقاء .... واوعدك بعد ما اجيب سيرتها " .......
في كافيه اخر جلس الأولاد مع الورد وداليا اللذين اختارو جلسه مطلة على احدى إطلالات المول الجميلة والذي يريد الصعود الى الطوابق العليا لابد له من المرور بجنبهم ... قضوا وقتا باختيار نوع الآيس كريم الذي يريدون .... رفعت داليا رأسها من المينيو (قائمة الطلبات) فلمحت الباسل مع واحده يبين من شكلها بأنها اجنبيه ..... صفنت ....
رجعت الورد لسؤالها" دلو وين رحتي شنو يانكهه تردين " صحت من تفكيرها " اها مو هسه اطلب راح اخذ ود واصعد فوك عندي شغلة اريد اشتريها " سحبت الطفلة واختفن بسرعة البرق راكضات على السلم المتحرك حتى تستطيع ان تجده بحثت في كل المحلات والأماكن لكنها لم تلمحه الى ان سمعت ود تقول لها " عمه داليا ذاك مو عمو الباسل " كان واقف بإحدى الزوايا لإحدى المحلات بيع الساعات الماركة الكبيرة اشترى لصديقتة مضيفة الطيران الاوكرانية هديه البسها لها ...
وشكرته هي على طريقتها .....
تحت أنظار داليا و ود سحبت داليا التي تغلي من الغضب يد الطفلة لكي يعودا الى مكانهما لكن الطفلة فاجأت داليا بان نادت عمها" عمو الباسل " استدار باسماً لان عرف صوت ود لكن ابتسامته اختفت ما ان رأى التي معها وعرف من نظرتها انها رأت كلشي وهذا ما لايريده " خرب الا انت ِتشوفين " نزلن الفتاتان وداليا ساكته وكان واضح على ملامحها الحزن أخبرت ود عمتها الورد بأنها رأت عمها الباسل مع واحده جميلة ........................
" وده حبيبي روحي كعدي بطاولة اخوانج .... هسه عرفت ليش صعدتي ... يعني غريبه عليج هو هذا الباسل وهاي سوالفه ومستحيل يتغير" "اي صحيح مستحيل يتغير ... وانا الغبية اللي كاعدة اركض ورآه وهو فرحان بهاي الشغلة ومجاريني باللعبه وهو يعرفني كلش زين ويعرف انا ادعي ما اعرفه او ما اذكره ... بس لهنا و كافي .... عمري ما كنت ضعيفة ولا مو واضحه ... وعلمود منو أغير من نفسي ....
انتهى الباسل انتهى من حياتي "............................................................................................................................. انتهت طلعة المول بقرارات للفتيات بان يتركن الحب والمشاعر خلف ظهورهن .... سنرى من ستصمد امام القرار العظيم عندما وصلت الورد وأبناء اخوتها للبيت بعد ان اوصلت أبناء حسن لبيتهم وجدت زوار كانو غائبين لفترة هم (العم مظفر والخالة سناء)
كانو بزيارة لابنهم عماد الذي استقر بأستراليا .................................... " هلو هاي منو عدنا واخيرا رجعتوا الحمد لله على سلامتكم " سلمت عليهم بالاحضان وبعد التحيات وتبادل الاخبار واجتماع كل العائلة سالت سناء " لعد وين بسام ناقصته اللمة .... الورد خابري خالج مشتاقة اشوفه" ما ان خطت الورد خطوتين حتى أوقفتها امها " اوكفي الورد انا ما اريد بسام يجي.... لان اريد نحجي بموضوعه ....
كافي صار اكثر من ٧ سنين ساكتين ونكول بكيفهم وماندخل .... انا يا مظفر وسناء خابرتكم ترجعون لدبي بهذا الوقت اريدكم تساعدوني .... لان انا اتصلت بفاطمة وكتلها لو تجيني لو اروحلها وانا حالفه رجلي ما تعتب البصرة بعد اللي فقدته بيها .... فهي راح توصل بعد يومين .... لازم نخليهم يلتقون ويقررون مصيرهم ... كافي عذاب الهم والنا...... " والحكاية بقيه ..... قراءة ممتعه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!