خرجت لبلكونتها من استفاقت من نومها بوقت مبكر وناظرت حوش البيت وغياب سيارة شامخ وعقدت حجاجها ورفعت عيونها لبيته من انتبهت ان سيارته موجوده امامها وزاد استغرابها وفضولها تناظر البيت ودخلت داخل تناظر غياب كايد عن غرفتها ونومه بغرفة فايزه وتقدمت لجوالها تتصل على شامخ تتأكد منه لكنه مارد وحكّت جبينها بفضول وقلق عليه ومشت لغرفة ملابسها تاخذ عبايتها وجوالها وتغادر غرفتها خارجه من البيت مشت لبيت شامخ على رجلينها ودقت الباب تنتظر ردّه لكن ما يجيب ، قلقت عليه تعيد المحاوله وهي تتصل من جوالها عليه وفتح الباب تقفل جوالها وناظرته بإستغراب:شفيك قاعد هنا؟
ناظرها شامخ وهو ساكت وناظرت عيونه عذوب بخوف وهمست:صاير شي ؟
رفع كتفه بعدم ادراك منه ودخلت عذوب البيت تتأمل حاله ومنظره وقفلت الباب:شامخ لا تخوفني صاير شي ؟ كايد عرف شي قال شي ؟
رفع كفه على راسه بتوتر وانتبهت عذوب لرجفة كفوفه وحالته ومشى شامخ يدور بالصاله ما يعرف يجلس وانقبض قلبها عذوب تقترب منه بخوف ورفعت كفها على ظهره:شامخ لا تخوفني وش صاير ؟
التفت عليها يبعد ظهره عنها وظلت رافعه كفها تنتبه لصدوده وهروبه وجلس وهو ماسك راسه:اتركيني وحدي
جلست بخوف وقلق بجانبه:ما اتركك بهالحال استحاله ، بتقولي وش صاير معك
غمض عيونه شامخ يتمالك نفسه:مابي احد معي ، اتركيني عذوب ارجعي
عذوب رفعت صوتها بخوف؛شامخ علمني وش صاير
التفت يصرخ بوجهها:اتركيني وحدي
سكتت برعب من صوته وعصبيته اللي تشوفها لأول مره منه وناظرت عيونه ونظراته لها وبلعت ريقها ووقف شامخ ماهو قادر يهدأ ويستكن وراقبته وهي مرعوبه صامته وجلس مباشره على الارض يسند ظهره على الكنبه وهز راسه بتعب ووقفت بحذر تتأمله وجلست تقترب منه وهمست:ما اخليك بهالحاله
رفع عيونه شامخ عليها بوجع يناظر عيونها وهو ساكت وتغيرت ملامحها بخوف تناظره تنتظر منه ينطق بشي تفهمه وبلع ريقه شامخ ينطق:كايد ماهو أبوي
لانت ملامحها تجلس مباشره بإعتدال وناظرته بذهول:شلون يعني ؟
هز راسه شامخ بضياع:يعني أنا موهوم
جمدت ملامح عذوب تحاول تستوعب:وش تقول شامخ انت ؟
شامخ غمض عيونه بقوه ينزل راسه يمسكه بيدينه وزاد رعب عذوب من منظره وهمست؛مستحيل
رفع راسه لها بثقل وناظر عيونها يشرح وجعه:في شخص قابلني وقالي انه أبوي واني موهوم ومخدوع من كايد
عقدت حجاجها عذوب بذهول وكمّل شامخ يحاول يشرح اللي شافه وعاشه:يقول ان كايد هو اللي سرق طفولتي وانه مستحيل يحلل اثبات نسب لانه يعرف اني ماني ولده ، بينه وبين كايد ثار
هزت راسها عذوب بذهول:مستحيل شامخ وش تقول انت ؟ ومن هذا اللي يكذب عليك ؟ لو صادق يجي يواجه كايد ويتكلم
مسك راسه شامخ ما يرد وكملت عذوب:مستحيل كايد يسويها وليه بيدخلك بيته وبين عياله ؟ هذي مخاوفك عشان طال موضوع التحليل ؟ اقدر اكلم كايد يستعجل فيه
شامخ ناظرها:ماراح يحلل
عقدت حجاجها عذوب:ليه ما يحلل اكيد يلزمك تغير هويتك واوراقك وش يفيد كايد ما يحلل ؟
شامخ ناظرها ينهار من عصبيته وجنونه ووقف يصرخ:لانه ماهو أبوي ، اقولك قابلت شخص يقول انه ابوي عذوب يقول انه ابوي
سكتت عذوب بخوف تناظر نظرات عيونه لها وصدى صوته وصرخته وهزت راسها بالنفي تهمس:شامخ كيف تصدق شخص غريب ؟
شامخ ناظرها بحده يرفع صوته:انتي اكثر من يعرف كايد ، ما تظنين فيه ؟
وقفت مباشره تنفعل:اصدق فيه يوجعني انا لكن ما بيوجع عياله ، كايد مستحيل يعورك
شامخ صرخ يناظرها من اوجعته كلمتها:لاني ماني ولده
سكتت عذوب برعب لمجرد الشك ودار شامخ وهو ماسك راسه ويرجف بشدّه:كل ما لقيت طريقك ياشامخ رجعت تتوه من جديد ، كل ما مشيت بالدنيا جارت الدنيا عليك تضيع
رفع رجله يدفع الكنبه بقوه وتقدمت عذوب بخوف عليه:شامخ
جلس بتعب أمامها شامخ يناظرها:ابي تساعديني
ناظرته بقلق ونطق شامخ:ساعدتك بشي كبير ما ينغفر وابيك الحين تساعديني
عذوب اخذت نفس بتعب:شامخ
شامخ:عذوب ابي احلل ابي تجيبين لي شي من كايد وبحلل بدون احد يعرف
عذوب عقدت حجاجها بذهول:ليه ؟ اشرح لي ليه ما تواجهه ؟
شامخ:عذوب خليني اتطمن تكفين ، تكفين أبي اصدق كايد ابي اعرف اني وسط حقيقتي
سكتت تناظر عيونه بذهول وظل يراقبها شامخ بتعب وصدت عنه ثواني ولفت عليه:طيب بساعدك
شامخ استند على الكنبه ونطقت عذوب:بس ترجع البيت معي
شامخ هز راسه بالنفي وتنهدت عذوب:شامخ
شامخ لف عليها:ابي اعرف نتيجة التحليل وبس
سكتت عذوب تناظر ضياعه وهزت راسها له عذوب تطمنه:بتطلع النتيجه وتعرف انك ارتعبت عالفاضي وان هالشخص يلعب بك وما نعرف نيّته
شامخ ناظر كفوفه وهو ساكت وناظرت حاله عذوب بضيق:بكون معك ، انت بين اهلك شامخ لا تتوهم بقصص غريبه من ناس ما تعرفهم
مارد عليها ووقفت تناظره جالس بالارض وساكن وبلعت ريقها تحاول تستوعب ومشت عذوب تغادر البيت ونزل راسه شامخ من سمع صوت مغادرتها ومسك راسه وهو في تيه وضياع ما يعرفه وخوف ورعب مستوطنه
-
رجعت للبيت وطلعت وناظرت خروج كايد من غرفة فايزه ومشت تتجاهله بإتجاه غرفتها وعرفت ان كايد خلفها وتركت بابها مفتوح وفصخت عبايتها ودخل يقفل الباب:وين رحتي بهالصبح ؟
لفت عليه وهي تعلق عبايتها وهمست بقلق:امشي بالحاره
سكت كايد يناظرها وجلس على الكنبه وعينه عليها وناظرت انعكاسه عذوب وسكونه وهو يشغل سيقارته وعرفت ان كايد يدور في دائرة تفكير وتعرف ان شكله هذا دليل على ان في شي يشغله لكن ماتعرفه لو كان يخص شامخ او لا، حطت بيدها كريم وهي تناظر انعكاسه يدخن سيقارته ويراقبها وهي في بالها حال شامخ والوضع الغريب فعلاً اللي حاصل ولا عرفت كيف بتساعد شامخ بكل سريّه لانها بدت تحس بالقلق من منظر كايد ولانها تعرف سوء كايد وتدعي داخل نفسها انه ما يكون بهالسوء ، ونزلت عيونها ليدينها وهي تفكر ، شعره ما تكفي للتحليل ويمكن ماتكون دقيقه ولفت تناظر كايد اللي يدخن وعينه عليها واخذت جوالها تحك حاجبها وتبحث عن طريقه تقدر تستخرج منها عينة تحليل بدون كايد يعرف وحاسه بخطورة الوضع من حال شامخ ومنظر كايد ، ظلت تبحث بجوالها ورفعت عيونها على كايد تقفل جوالها:ليش ساكت غريبه !
مارد كايد وهو يناظرها على جوالها يعرف انها كانت جايه من بيت شامخ اللي شافه من شباكه وانتبه عليها تخرج منه
رفعت حاجبها عذوب تتأمله ولفت بعيونها بالغرفه بقلق من صمته ومشت لغرفة الملابس ومسكت راسها ، ظلت تناظر شكلها بالمرايه وحطت اصبعها بفمها بقلق ولفت مباشره من دخل كايد وناظرها:وش عندك ؟
عقدت حجاجها:انت وش سالفتك كايد ؟ لك ايام قاعد فيها مع فايزه والحين جاي وراسك كله افكار من فايزه
ظل يناظرها وتكتفت عذوب:تبي تلعب فيك من جديد وتصدق افكارها ؟ ما يكفي عبت راسك بسالفة زواج شامخ ؟
كايد:انتي للحين ما خلصتي من هالمـ
قاطعته ترفع صوتها:لا ماخلصت ، لاني اعرف انك بتصدق فايزه بكل شي بتقوله لك
رفع حاجبه كايد:مثل وشو ؟
تقدمت عذوب له وناظرته بحده:صدقني كايد لو تزيد غلطاتك معي ماراح تشوف وجهي بحياتك كلها
رفعت اصبعها بوجهه بتهديد وتغيرت ملامح كايد مباشره يشتعل ونطقت عذوب:وقتها اخلعك ولا علي بريّان واهلـ
قاطعها مباشره:عذوب انا اعرف كل شي يدور حواليني
سكتت مباشره تلين ملامحها يأكد لها بإنه كايد فعلاً مثل اسمه وانه كشف كل شي ولا تعرف تحدد -كل شي- يخصها او يخص شامخ لكنها انخرست تماماً من هدوء صوته ونظرته وبلعت ريقها
كايد:عذوب لا تخليني ما ارحمك ، لا تزيدين اللي فيني عليك ولا ارحمك
تنفست بتوتر بدون ترمش وعينها ثابته بعينه وكمّل كايد:اذا قلبت الدنيا بقلبها فوق راسك بعد لو ما كسبتيني ، انتبهي تكونين بخصمي
رفعت راسها تقوّي نفسها خصم أمامه:ما أخافك
رمش كايد بهدوء ورفع كفه يمسح على شعرها:أنصحك تخافين
رفعت عيونها مباشره لشعره ولخصلات شعره وهي في دوامة تفكير ونطقت:انت لو تستريح من أفكار فايزه بنكون بخير بدون تهديداتك
مشت بتتركه ومسك ذراعها ورفعت عيونها عليه وناظرها من قريب كايد:تعرفين متى يكون خير ؟
بللت شفايفها من عرفت نيته وصدت بعيونها ثواني وهي تعيد الحوار اللي بينها وبين شامخ واقترب منها كايد يقبّل عنقها وظلت تناظر الفراغ امامها وشدّت على ملابسها بكفوفها تكتم انفاسها ، تبي ترسم نجاتها منه وتتخلص منه تبي تحاربه مثل ماهو ناوي حربها وتعرف ان صار عنده خبر عن اجهاضها ويخفيه لشي في نفسه بينقلب ضدها وتبي تتغدا عليه قبل عشاه عليها وعلى شامخ ، رفعت كفها مباشره لشعره تدخل اصابعها داخله وبادلته اللي أقدم عليه وهي في محاولة انها تكسب خصلات من شعره كافيه
-
دخل البيت ومعه سطام بجانبه وتقدم يدخل والتفتت هيفاء عليه وناظرت اشكالهم وعقدت حجاجها:وش صاير ؟ لقيتوه ؟
تتهد ثابت يجلس على الكنبه وجلس سطام ولفت هيفاء عليه تناظر خشم سطام:من عورك انت ؟
سطام:شامخ
هيفاء ناظرتهم بقلق:يعني لقيتوه ؟ ثابت وش فيك رد عليّ
سطام ناظر ابوه وسكوته ولف لامه:لقيناه بس ما سمع منا وخرج
هيفاء غطت فمها تناظر ثابت:وعليّه عليه يانوم عيني ، يحق له ما يسمع هو عاش القليل ؟
لف سطام على ثابت:ابوي لا تقلق مرده بيسمع منا
ثابت ظل يناظر الفراغ:اول مره اشوفه واسمع صوته ، روحي خرجت مني ورجعت وانا اناظر عينه
سكتت هيفاء تتأمله وكمّل ثابت بضيق:عينه وسط عيني ما كان يذوق منها حناني وسهر عيني ادوّره وابكيه وانوحه ، ما كان يشوف مثل ما شفت من عينه طفولته وضياعه ووحدته وبكاه وونينه وأسئلته
تنهدت هيفاء ووقفت تجلس بجانبه ومسكت كفه:هذي بداية الغيث ، لقيته حيّ يعني مرده بيسمعك ويصدقك
ظل ثابت يناظر الفراغ ساهي يعيد منظر شامخ أمامه ورفع عيونه على سطام:ظنك قسينا عليه يوم جبناه بهالطريقه ؟ يمكن خوفناه يمكنه ارتعب
سطام تنهد:أبوي شامخ رجّال شكبره مرده بيفهم ومرده بيسمع انت عطه وقت
هيفاء:بتزين ثابت ، انت لك سنين تبيه وهذاك وصلت له هذي بداية الخير
مارد ثابت ونزل عيونه للفراغ وهو ساكن ووقف سطام:بروح لبيتي توصي شي ابوي ؟
هز راسه بالنفي ثابت والتفتت هيفاء تبتسم له:لا تقول للعنود انك تهاوشت مع شامخ اخوك ما ودي تفهمه غلط والا تقول لاهلها شي عنه
ابتسم سطام لانها تداري شامخ حتى وهو ماهو حاضر:ابشري
مشى يخرج من البيت ولفت هيفاء لثابت:انت تعرف ان اللي عشته ماهو شوي وانك تستثقل تحكي عنه او تهوجس فيه فما بالك بشامخ
ثابت:انا بلاي بشامخ مابيه يفكر وحده مابي ينصدم ولا ينوجع بعد يكفي اللي ذاقه وش بيذوق بعد ؟ كايد يتّمه مرتين تعرفين وش يعني مرتين ؟
عقدت حجاجها هيفاء بضيق تناظره ولف ثابت عليها بتعب:أخذ منه أهله وهويته وحياته من جديد ، ما كفاه طفولته واللي انقضى تحسبين كايد يوم دخله بيته بين عياله وعرّف الناس وأشهر باسمه وعطاه من حلاله تأنيب ضمير ؟ لا هو ما انتهى دينه معي يبي يوجع شامخ من مكان يستفقده يبي يذوقه شي عطش له ويرجع ياخذه منه ويحرمه
تنهدت هيفاء وكمّل ثابت:لكن انا ولدي ما ينحرم من اهله وهو حيّ ولا ينكسر ولا يخفت اسمه وينطفي ، ماخذ حقه بإذن الحي الذي لا يموت
هيفاء:والله اني اخاف عليك وعلى شامخ منه
ثابت:هو اللي بيخاف مني ، ان كانه كايد فـ أنا ثابت وهالمره معي شامخ ماني وحيد
سكتت هيفاء تناظره بقلق وصدّ ثابت عنها وهو يفكر
-
منسدحه تناظر السقف راجعه لنقطة الصفر اللي كل مره تحاول انها تخرج منها وتسيطر عليها لكنها تلاقي نفسها من جديد مع كايد بنفس السرير ولكل مره يقدر يغلبها كايد وينتصر بس هالمره تنازلها كان لأجل تسهّل حقيقة شامخ وتعينه مثل ماهو يعينها وغمضت عيونها مباشره من حرقت جفونها دموعها لانها تضطر على شي ماتبيه وتتخبط في حياتها بشكل يستنزف طاقتها ، بلعت غصتها تكتمها ولفت تناظر غفوة كايد والتفتت عليه تقترب بمحاوله انها تكسب شعرات ماهي شعره عشان تضمن جودة التحليل وكتمت انفاسها بكل هدوء تناظر مخدته وشعره واقتربت بأصابعها بحذر تسمع صوت انفاسه دليل نومه ونبضات قلبها اللي تبين توترها ومسكت شعره وحده وبلعت ريقها تحطها بكفها ورجعت ناظرت شعره وجمدت محلها من انقلب على بطنه يكمّل غفوته وغمضت عيونها بخوف ورجعت ناظرته على ظهره وناظرت شعره من الخلف يسهل عليها تلتقط منه شعرات وناظرت شعراته المعدوده في كفها وقامت من السرير تقبض عليها بكفها وناظرته لا زال غافي ومشت للحمام تقفل عليها الباب وفتحت المنديل تحط الشعرات داخلها وقفلت المنديل تحتار كيف توصلها لشامخ وجلست على البانيو ورفعت اصابعها على ثغرها وهي تفكر لدقايق طويله ورفعت راسها من دق الباب وانقبض قلبها برعب وشدت على المنديل وكرر دق الباب ينطق:عذوب بغيت الحمام
سكتت ثواني بتوتر ووقفت:خارجه
لفت للمرايه تناظر شكلها وشدّت على المنديل بيدها وفتحت الباب وناظرته واقف وتقدم كايد:عطيني منشفتي
مشى من جانبها يدخل للحمام وتنفست لانه كانت واضحه عليه آثار النوم ومشت للغرفه ودخلت غرفة ملابسها تدور لكتاب شامخ اللي لا زال معها وفتحته من المنتصف تحط داخله المنديل وقفلته ترجعه بالدرج ووقفت وناظرت كايد واقف وجمدت محلها برعب ونطق كايد:مستعجل عطيني منشفتي
رفعت اصبعها تأشر على منشفته اللي معلقه واخذها كايد يتركها ويخرج ومسكت راسها عذوب بتعب وضغط وغمضت عيونها تستجمع نفسها ومشت للغرفه تسمع صوت المويه بالحمام واخذت جوالها وارسلت لشامخ مباشره:معي خصلات من شعره بس ما اعرف كيف اوصلها لك ، الوضع مو مريح وأظن كايد عرف بموضوع الطعنه
لفت بقلق ورجعت تناظر محادثته وتنتبه انه قراها وعقد حجاجه شامخ وارسل لها:لازم اخذها حاولي تطلعين من البيت
عذوب تأففت:الأسهل انت تجي البيت بهالطريقه كايد ما بيحس على شي
غمض عيونه شامخ هو ما يبي يدخل البيت ولا يبي يقابل أحد ولا وده يحط عينه بعين كايد لين يتأكد ان كل اللي قالوه ماهو حقيقي وقفل جواله يناظر البيت حوله متردد بخطوته وخايف ومتوتر من الجاي اللي يجهله ، وجرّ رجلينه خطوه بخطوه كأنه جار خلفه جبال وهضاب الدنيا معه ماهو قادر وعاجز مثل ماكان في بداية محاولته يدخل هالبيت
الان تكرر نفس هالموقف والمشهد والثقل ورفع عيونه مباشره على البيت من وقف بمنتصف الحاره ، البيت اللي اعتبره وطنه مأمنه وسكنه ولا وده يخسره على الأقل ما يخسر اللي شاركوه البسمه والضحكه والألفه دخل الحوش ولف بعيونه على جلسة الحوش يعيد ذاكرته لهالمكان مع أخوانه مجتمع دافي مشروك بين ضحكه وقهوه وسؤال واهتمام ، شعور يموت ولا يخسره وهذا اللي يحسه وهو داخل البيت وداخله شك داخله خوف انه ماهو المكان اللي ينتمي له
عجز يدخل البيت وما يعرف كيف بيقابل أي شخص منهم ولكنه حاول وجبر نفسه يدخل وفتح الباب يسمع أصواتهم ورجفت كفوفه وهو ماسك الباب متردد يبي يرجع بخطواته لكنه لا زال يحاول ودخل ولا رفع عينه ابد والتفتت بدور بإنتباه وابتسمت:تعال شامخ
ما التفت ابد ونطق:مستعجل
لف فارس عليه وهو طالع الدرج:على وين شامخ ؟
مارد عليه وهو طالع هارب منهم ورفعت صوتها وصايف تبتسم:لا تنسى موعدنا شامخ تراك وعدتتي
هرب منهم ما يبي يطيل الحديث معهم ومشى لغرفته بيدخل ورفع عيونه من خرج كايد ووقف شامخ تلين ملامحه يناظره ورفع عيونه كايد على شامخ ومشى بخطوات هاديه ووقف قدام شامخ وناظر عيونه شامخ وهو ساكت رغم الفجوه الكبيره بينه وبين كايد ورغم علاقتهم البعيده الا ان شامخ ماكان ودّه يصدّق بكايد هالسوء كله ولا يتخيل لو كانت حقيقة كايد مكيدة
ظل يراقب عيونه كايد ما يعرف كيف ينهيه بأبشع نهايه مثل ما اخذ منه طفل وضنى من عذوب بيدينه ، هو يبغضه ويبغض اللي جابه لكنه اضطر على أمور ما يعرف ينهيها ، بادله النظر شامخ ما يتخيل كيف بيكون مصيرهم ومستقبلهم لو كايد بيدينه سرق منه طفوله وحضن أمه واهله وحنان أبوه ويدعي داخل نفسه ما يكرهه ولا تجور عليهم الدنيا يكونون خصم بعضعهم
بلع ريقه شامخ من السكوت اللي بينهم وانتبه كايد ونطق:من وين جاي ؟
استصعب يرد مثل ما استصعب يرد عليه بأول لقاء بينهم وهمس:من بيتي
كايد عقد حجاجه:ليه ؟
شامخ:تفقدته
هز راسه كايد يناظره بتمعّن ومشى من جانبه ينزل وغمض عيونه شامخ ثواني والتفت يراقب نزول كايد وفتح باب غرفته يدخل واخذ جواله يرسل لعذوب
-
وقفت بالبلكونه متكتفه وعاقده حجاجها وتنتظر خروج كايد واخذت جوالها من وصلتها رساله وقرتها ونزلت عيونها لكايد اللي ركب سيارته وراقبت خروجه من البيت ودخلت لغرفتها واخذت نفس بتعب ولفت بعيونها على جدار غرفتها اللي يخفي خلفه غرفة شامخ ومسكت شعرها بخوف وقلق على اللي خلفه ودخلت في دوامة أسئلة لو فعلاً شامخ ماهو ولد كايد لو كان كل اللي حصل وهم ، لو بيخسر حياته بعد ما كسبها ، ولو خسرته هي بالمقابل خسرت السند والشريك لكل عذاب هي طاحت فيه
من شعرت بالخوف أخذت الكتاب تناظره وشدّت عليه وخرجت من غرفتها وناظرت المكان خالي ومشت بخطوات حذره لغرفة شامخ ورفعت كفها على الباب بتردد وعقدت حجاجها بخوف وفتحت الباب بهدوء وطلّت بعيونها عليه قاعد على السرير ولفت خلفها ودخلت مباشره له وحسّ بدخولها شامخ وعرف انها عذوب ورفع عيونه عليها وناظرته تتفقد حاله من منظره ومشت توقف أمامه ومدّت له الكتاب ونزل عيونه للكتاب ياخذه وهو جالس وفتح الكتاب يناظر المنديل اللي يجمع شعرات وظل يراقبها وهو ساكت
جلست بسكون أمامه ورفع عيونه شامخ بضياع:ماني جاهز أتيّتم مرتين
بلعت غصتها تنطق بهدوء:أنا متأكده انك بتطمن وبتعرف ان اللي عشته خوف بس
شامخ:ولو طلعت لعبه بين يديه ؟ لو كل اللي عشته بأسبابه ؟
جلست من شعرت انهم تحت ضغط كبير وخوف وهمست:بكون وقتها معك ، خصمه وحكمك
سكت يناظرها بضيق من شعر انه ماهو وحده ونزل عيونه للمنديل يناظره وهو مكتوم ودّه يعرّي رئته ودّه ينزع شعوره
وقف يحط المنديل بجيب صدره وناظرته وهي جالسه واختنقت بخوف انه يعيش اللي تخاف تسمعه ، وتخاف انه بيخرج من هالبيت بعد ما استندت عليه ورجفت كفوفها بتخسره وبيخسر نفسه وبتعرف وقتها انها عايشه مع شخص نجس سرق حياتها وسرق حياة شامخ
نزلت دموعها وهي صامته والتفت عليها وهو واقف عند الباب وانتبه لدموعها يفهم انها مصدقته لكنها تحاول تمنع شكّه وشكّها ومسحت دموعها تنطق:ارجع لهالبيت
مارد عليها وكتمت عبرتها وهي تتأمل نظرته ومشى يخرج من الغرفه ونزلت راسها تبكي وترحمه وترحم نفسها ونفسه ،وتخاف على شعور شامخ بعد ما يخسر الشي اللي تعب وشقى يدوّره وتخاف على نفسها ترجع بدونه لنقطة الصفر وحدها ، كان الوحيد اللي رمت عليه حمول همومها وأتعابها ، كان الوحيد اللي تشاركت معه عذاب كايد وشكوكه وكان الوحيد اللي يفهمها من نظرة عينها ويسمعها بدون تطيل الشرح ، كان الخصم والحكم
-
ركب السياره بجانب سطام وحرك سطام مباشره والتفت عليه ثابت:من ساعده ياخذ من شعر كايد ؟
سطام:والله ماعندي علم ، بس العم سليمان قال انه راح لدكتور رابح وحاول فيه يستعجل النتيجه
ثابت هز راسه:معناته ما قال شي لكايد
سطام:قلت لك بيصدقك أبوي دامه شاك ويبي يتأمد بنفسه من كلامك يعني بيصدق باقي كلامك
ثابت تنهد بقلق يراقب الطريق ووقف سطام عند المستشفى ونزل ينزل معه ثابت ومشى يدخل معه وقابل العم سليمان عند المختبر ووقف مباشره ونطق ثابت:وش صار ؟
العم سليمان:والله يا ابو شامخ اني للحين انتظر ، دخل رابح معه عينة دم سحبها من شامخ قبل كم ساعه
ثابت لف لسطام بعجله:الحق عليه لا يتلف عينك شامخ ، بعطيهم عينه مني أنا بعد
هز راسه سطام ومشى يتركهم ولف ثابت على سليمان:ما شفت شامخ ؟
جلس العم سليمان بتعب:لا ما لحقت عليه ولا يرد عليّ ولا جاني
جلس بجانبه ثابت بضيق ونطق العم سليمان:كان يجيني كل ما طاح بمشكله ليتك ما دخلتني معك
ثابت:قلت يمكن لا شافك يتطمن ويسمع مني
سليمان:انا وماني شامخ يوم وصلت لي وقلت لي انك ابوه انهدّ حيلي يا أبو شامخ ، شلون قلب شامخ ؟
ثابت نزل عيونه بضيق:كنت أبي أخباره منك
سكت سليمان بضيق ولف ثابت عليه:تعرف كيف قدر ياخذ من شعر كايد ؟
سليمان رفع حاجبينه بشك:ماعندي علم لكني أظن اعرف من ساعده
عقد حجاجه ثابت:من ؟
سليمان:زوجة كايد
زاد استغراب ثابت:هي زينه معه ؟
سليمان:الاولى ماهي زينه معه بس الثانيه عذابه
تغيرت ملامح ثابت ما يفهم شي وكمّل سليمان:زوجة كايد الثانيه أصغر من عمر شامخ ، بعمر عيالك
جمدت ملامح ثابت:ماخذ وحده بعمر عياله ؟
سليمان هز راسه:وهي اللي ساعدت شامخ يدخل بيت كايد ووقفت معه وطعنته يوم اقولك جاني مطعون
ثابت التفت بإهتمام يسمعه وكمّل سليمان:وشامخ ردّ لها طعنتها
ناظره ثابت بذهول:ليه ؟
سليمان تقدم له بجديّه:ماتبي كايد وحملت منه وذبحت اللي ببطنها هي وشامخ
زاد ذهول ثابت على ملامحه وكمّل سليمان:هي الوحيده اللي بتساعد شامخ متأكد
ثابت عقد حجاجه:دامها ماتبيه ليه تزوجته ؟
سليمان رفع كتفه بعدم معرفه:شامخ ما قالي لكنه في دوامه معها ، البنت قريبه من شامخ واجد
سكت ثابت بفضول وغرابه ورفع عيونه من جاء سطام ومعه رابح وناظرهم رابح:سلام عليكم
وقف ثابت يصافحه:وعليكم السلام ، للحين معك عينة دم شامخ ؟
ناظره رابح بقلق يهز راسه ونطق ثابت:زين خذ مني عينه بعد ابي شامخ يعرف النتيجتين بنفس الوقت ، متى تطلع ؟
سطام:انا رفعت طلب باسمي وبجهة البحث الجنائي ماهو مطوّل
رابح هز راسه:دام عندنا طلب من البحث بتخرج الصبح ان شاء الله
هز راسه ثابت يتطمن ونطق رابح:حيّاك ناخذ عينه
مشى ثابت مع رابح ويدخل للمختبر ووقف رابح يأشر للممرض ياخذ عينه من ثابت وجلس ثابت يمد ذراعه وتكتف سطام يناظر ابوه وينتظره
-
منسدحه على السرير وشعرها منثور وجسمها عشوائي على سريرها وتناظر نقطه في الفراغ غارقه في تفكيرها وخوفها ، شامخ كان الطمأنينه ان في احد يشعر بها ويرحمها وتقدر تلجأ له رغم انه تعذب معها لكنها كانت ترتاح لوجوده ما تتخيل كيف بتخسره وتكمّل وحدها ، وحدها مع انسان سوّد ألوان حياتها ورمّد جنة حياة شامخ ، ولا تعرف كيف بيسمع الخبر شامخ وكيف بتتقبله هي وكيف بتكمّل بعد وقع الصدمه اللي تعيشها حالياً ، شعرت بدمعتها على خدها بجمود منها وتعرف ان الليل بيطول عليها وعلى اللي ينتظر مصير حياته وجواب أسئلته ، رفعت عيونها على جوالها وجلست ترفع شعرها خلف اذنها واخذت الجوال ووقفت تقفل باب غرفتها بالمفتاح ورجعت تجلس على السرير ودوّرت رقمه تتصل عليه وتنتظر ردّه
أما عنه فكان يدخن سيقارته العاشره وبيده فنجان قهوه يضرب به ارتباكه ونبضات قلبه زياده ونزل عيونه لجواله وناظر اسمها ونزل سيقارته يطفيها وردّ عليها بدون صوت وسكتت عذوب من سمعت الهدوء ونطقت:إنت ببيتك ؟
شامخ همس:أنا ماعندي بيت
شعرت من جواله انه على حافة انهيار وطايح في حفرة أفكاره ونطقت بهدوء:متى بيوصلك خبر ؟
شامخ:الصبح
عذوب نزلت عيونها لكفها تناظره:أقدر أجيك ؟
شامخ سكت يرفع عيونه للمكتبه:أنا بالمكتبه
تنهدت براحه:زين لان بيتك ما بتقدر تقعد فيه وهو بهالحاله
شامخ:يشبه حياتي وش بيخوفني ؟ مظلم غامض ناقصه كل شي
سكتت تسمعه وكمّل شامخ:لو أنا موهوم ولو أنا لعبه بيدينه ! بعيش أسوأ شعور ما يضاهيه حتى حياتي بالميتم ولا سوء عيشتي قبلها
تجمعت دموعها بعيونها تسمع اختلاف صوته وهمست:وأنا بخسر أملي ومستقبلي مع شخص أخذ منك حياتك وحياتي
بلل شفايفه شامخ يكتم غصته وصدّ بعيونه بالمكان ونطقت عذوب:كل النتيجتين أنا معك
رجع راسه للخلف يغمض عيونه وكملت عذوب:يجي الصباح بكل خير
مارد شامخ وقفلت جوالها عذوب ونزل جواله عن اذنه وهو على حاله وفتح عيونع يناظر السقف ، ضايع وحيد وتايه وطايح في حفرة قبر لكنه عايش حيّ ، التفت يمينه يناظر سراب وخيال رسمه عقله ورسمه فكره ورسمته نفسه صورة أمه ، يعرف انه يهذي ويهوجس ويتخيّلها لكن أيقن ان خيالها بعيونه دليل على انه متهالك محتاج أمه ، كان طول عمره يهرب من التفكير فيها وفي أسبابها لانه ما يبي يكرهها ويحكم عليها بغيابها لكن يحنّ لها وعليها ويعلم ويحلف يمين ان وجودها كان بيكون نجاته وجنته
-
خرجت من الغرفه تسمع الهدوء بالبيت وغياب كايد عن البيت ومشت لغرفة فارس ودقت الباب بسكون وجاها صوته وفتحت الباب تدخل وناظرته منسدح على جواله وناظرها فارس وعقد حجاجه يجلس:عذوب !
عذوب اخذت نفس تتقدم:فارس يصير اطلب منك طلب ؟
فارس ناظرها بقلق:وش صاير ؟
عذوب:لا ولاشي ابي اروح حايل ومابي كايد يعرف تقدر تغطي علي ؟
فارس وقف ومشى لها:صاير شي لهم ؟
هزت راسها بالنفي:لا بس كايد رافض تقدر تساعدني وتغطي عليّ لين الظهر ؟
فارس هز راسه:ابشري بقول انك معي وخرجنا
ابتسمت بهدوء له ومشت بتخرج ونطق فارس:عذوب تعرفين شامخ وينه ؟
لفت عليه تناظره وكمّل فارس:ما يرد عليّ ولا على البنات ، كان واعد وصايف يطلعون
بلعت ريقها تهز راسه بالنفي:يمكنه مشغول
فارس ناظرها بغرابه:مدري عنه ما يرد
سكتت تناظره وصدّت بسرعه عنه تخرج من غرفته ومشت لغرفتها تدخل وناظرت الساعه واقتراب صلاة الفجر واخذت عبايتها تلبسها وهي في دوامة تفكير وقلق واخذت شنطتها وجوالها ومشت تخرج من غرفتها وناظرت فارس اللي واقف ينتظرها وابتسم يأشر لها ان الامور طيبه وابتسمت له بهدوء تنزل وتخرج من البيت وركبت سيارتها ورفعت عيونها تراقب شبابيك البيت بقلق وحركت خارجه من البيت بظلمة الليل وسكونه وتسمع الهدوء في الشوارع لحدّ ما قطع صمته صوت الأذان وناظرت طريقها تسمع صوت الأذان ورفعت عيونها تراقب مراياتها بحذر ورجعت تناظر طريقها لحد وصولها للمكتبه وناظرتها مقفوله وسيارة شامخ عندها ونزلت من سيارتها تراقب الطريق ومشت للباب ووقفت عنده ترفع كفها وتدقه
التفت شامخ من سمع صوت الباب ووقف ومشى وفتحه يعرف من خلفه وناظرها متوقع وجودها وناظرته تسكت وتحتار بكلامها وراقبت نظراته وملامحه وكيف شاب شبابه بليله وحده فقط وتقدمت تدخل المكتبه وترك الباب مفتوح شامخ والتفتت تنتبه انه تاركه مفتوح وبدلت نظرها عليه وبلعت ريقها من شعرت انه رجع هذاك الغريب اللي ما يختلي معها بمكان لانها ماهي من محارمه وجلست تناظر طفاية دخانه وعدد سقايره وأكواب قهوته وجلس شامخ أمامها وهو صامت وتوترت من منظره وسكوته واختلافه ونطقت:شامخ
رفع عيونه عليها وهو ساكت وناظرت عيونه بخوف عليه وهمست:إنت بخير ؟
مارد عليها وهو يناظر نظراتها وقلقها الواضح وهز راسه بالنفي ولمعت عيونها مباشره تتأمل خوفه ويأسه
ظلت تناظر نظراته وداخلها رعب ما تقدر تتخلص منه ولفت بعيونها من دخلوا شخصين والتفت شامخ ورفع راسه يناظرهم ولانت ملامحه مباشره تخفت وعقدت حجاجها عذوب تجهلهم
وناظرهم شامخ برعب توسط صدره وانقطعت انفاسه بلحظه يستوعب حضورهم ونزل عيونه للورق اللي بيد ثابت وناظره ثابت ومعه سطام بجانبه ونطق ثابت يناظره:تهرب من من ياشامخ ؟ تهرب من اللي تدور عليه ؟
لفت عذوب بإستغراب على شامخ اللي مارمشت عينه يناظر ثابت ولف ثابت على عذوب يتمعّن فيها ولف شامخ على عذوب يناظر اسئلتها بعيونها يستنجد بها وبوجودها والتفت ووقف وناظر ثابت:كيف عرفتوا مكاني ؟
ثابت هز راسه:سيارتك فيها تحديد موقع
لفت عذوب على شامخ بقلق وهمست:شامخ
لف ثابت عليها:من انتي ؟
شامخ تقدم له يقطع انظاره عن عذوب:ليه جيت؟
ثابت رفع عيونه عليه:رحت تحلل وتتأكد ؟
انرسم الجمود على ملامح شامخ وناظرتهم عذوب ما تفهم شي
ثابت ناظر نظرات شامخ:أنا ما بسمح لولدي يعيش موهوم مع انسان مثل كايد
جمدت ملامح عذوب ورفعت عيونها على شامخ بذهول ورجعت بعيونها تناظر ثابت ووقوف سطام
ثابت لف على عذوب ينتبه لوجودها وخمّن ينطق:عذوب ؟
وقفت عذوب بتوتر توقف بجانب شامخ من عرف اسمها وناظره شامخ من وجّه له السؤال:اللي رديت لها الطعنه ؟
لفت مباشره عذوب على شامخ ورفعت كفها بتمسك ذراعه من خوفها ونطق ثابت:ابعدي كفوفك عنه ياعذوب، تراه ما يحلّ لك ولاهو من محارمك
لفت بعيونها عذوب على شامخ تحاول تفهم شي لكن كانت تشوف من شامخ نفس ملامحها
راقبهم ثابت واقفين امامه نظراتهم تتشابه من خوف ورعب وقلق وهز راسه بهدوء:استعجلت المختبر عشانك وتدخلوا البحث الجنائي شغل أخوك عشان يوصلك خلال كم ساعه وتعرف
انقبض قلبها من سمعت بالبحث الجنائي ولفت بعيونها على سطام اللي واقف وتوترت تستذكر قصة ريّان
اقترب ثابت وناظر شامخ:يوم عطيتهم شعره من راس كايد ! عطيتهم دمّ قلبي عشان أعرف شكوكك ، يوم اخترت تتأكد من كايد تبي تتمسك باسمه ! عطيتهم دمّي ياشامخ أثبت لك ان دمّنا واحد انا وانت
مارمشت عين شامخ يناظر عيون ثابت وناظرتهم عذوب من مكانها ورفع الورقتين ثابت أمام عيون شامخ ونطق:هذا تحليلك مع كايد
هزّ الورقه ثابت بقهر يناظر شامخ:تعرف تقرأ ؟ تفهم وش يعني ما من تطابق ؟
نزل عيونه شامخ لاسمه اللي بجانب اسم كايد ونتيجة التحليل ولف بعينه على اسمه واسم ثابت وإيجابية التحليل ورمشت عينه تطيح دمعته تحرقه واقترب ثابت يمسك راس شامخ وناظره بقهر وتعب يشدّه من رقبته:عين ولدي ما تبكي ، عين ولدي تنحط بعيني أنا
مارد شامخ وعينه بحر دموع يناظر عيون ثابت بعدم استيعاب
ولفت عذوب تلتقط أنفاسها وبكت بدون صوت وهي ترجف واخذت شنطتها بخوف ولفت بعيونها على سطام اللي واقف يناظرها ولفت بعيونها على شامخ وثابت ومشت تخرج من عندهم
رفع كفه شامخ على شعره وابتعد عن ثابت يختنق وفتح ثوبه يلتقط انفاسه ويتنفس بشده يدخل بنوبة هلع وانتبه له ثابت يعقد حجاجه بضيق وحزن يتأمل خطواته ودورانه في مكانه ولف شامخ يناظرهم ودموعه تطيح منه ما يتحكم بها وتقدم ثابت بيروح له ورفع كفه شامخ يمنعه ويرفض اقترابه وتقدم سطام لابوه
وناظره ثابت يدور حوالين نفسه ويرجف كل مافيه ونطق:شامخ
رفع كفه برجفه يمنعه ويرفض اقترابه وصرخ شامخ مباشره يرمي كل اللي امامه من كتب وينثرها ومسك ذراع ابوه سطام يراقب شامخ
وتقدم شامخ يدمّر كل شي امامه وراقبه ثابت بضيق وهو واقف بجانب سطام
-
تسوق السياره تموت من رجفتها وتحاول تقاومها وتبكي تبكي بشدّه من اللي شهدته عيونها ومنظر شامخ وكل اللي تداخل ببعضه ، هي الحين تعيش مع شخص سرق من شامخ كل شي مرتين ، يتّمه مرتين وعلى رغم السوء اللي عاشته من كايد ما يوازي الدمار اللي رسمه لشامخ وتجهل اسبابه ودوافعه وأصبحت تخافه ، تخاف الشخص اللي تنام ببيته وماتعرف أسراره ، ماعرفت وين تروح ولمن تقول وكيف بتقول وكيف بتكمّل كل شي ، ولا تعرف وش بيصير بينها وبين شامخ ولفت لجوالها تقرأ اسم فارس وردت وهي تبكي ونطق فارس:عذوب خرجت أنا من البيت متـ
انتبه لشهقاته وهمس:عذوب !
بكت وهي تحاول تسيطر على سواقتها:فارس تعال لي
جمد وجهه وهو يسوق بخوف:وينك انتي ؟ وش صار معك ؟ انتي طيبه ؟
وقفت سيارتها يمين وهي تتنفس:باقي بالقصيم أنا ، تعال فارس
هز راسه يسوق:بجيك بجيك لا تخافين بس ارسلي لي موقعك وجايك خلك مكانك
قفلت جوالها ترسل موقعها وغطت وجهها تبكي بشدّه وانتظرت لدقايق والتفتت من فتح الباب فارس بخوف:عذوب
لفت عليه وحضنته مباشره تنزل من السياره وانقبض قلبه فارس برعب:عذوب تكفين علميني وش صاير ؟
بكت وهي تتكلم:شامخ
ابتعد عنها مباشره وناظرها برعب:وش فيه ؟ وينه ؟
ماقدرت تتكلم وسط بكاها ومسك وجهها فارس يرفع صوته:علميني وينه شامخ ؟ صار له شي ؟
تمسكت في ذراعينه تناظره:شامخ ماهو ولد كايد
لانت ملامح فارس يتأمل نظراتها وبكت عذوب بشدّه:حلل وماهو ولد كايد
جمد محله يناظر عذوب وهز راسه بالنفي:كيف يعني مستحيل وش يعني ؟
مسكت راسها تلقط انفاسها ولفت على فارس من جديد:ماهو أخوك
مسح وجهه يحاول يستوعب ولف عليها:اهدي انتي الحين واركبي السياره خليني افهم
مسك كتوفها يفتح لها السياره وركبت ومشى فارس يركب بجانبها وقفل الباب ولف عليها يناظر منظرها ورجفتها:أبوي عنده خبر ؟
رفعت عيونها على الفراغ ماتعرف وش تقول وكيف تشرح لفارس بالضبط ولفت عليه:ما اعرف
فارس:كيف حلل وحده شامخ ؟
ناظرت عيونه وهي ترجف:أبوه حلل معه
عقد حجاجه بذهول فارس:أبوه ؟
هزت راسها ومسكت راسها تستوعب:عنده أب وعنده أخ تركته معهم
سكت فارس يناظرها مصدوم وجمدت ملامحه من صدّقها واستوعب كلامها ولف بجسمه يناظر الطريق قدامهم وهو صامت ولفت تناظره عذوب وبلعت غصتها من تجمعت دموعها بعيونها وهمس فارس:أب وأخ ؟ غيرنا
لف بعيونه على عذوب وعضت شفتها تناظره وهز راسه فارس ما يقدر ينطق بكلمه تشرح صدمته وانكساره وخوفه على شامخ وعلى نفسه وعلى خواته وعلى كل اللي عاشوه مع بعضهم ونزل عيونه فارس وهو يفكر وعقد حجاجه يهمس:ما كان غريب بيننا ، كان واحد منا ولا احتجنا يأكد لنا بتحليل انه أخونا ، أرواحنا وحده وقلوبنا وحده
لف بعيونه على عذوب:اذا دمنا ماهو واحد يعني ماهو أخوي ؟
ماردت عذوب تتأمله بضيق وسط دموعها ونطق فارس بجديّه:علميني وينه بروح اشوفه
عذوب:اهله معه
انفعل يلتفت عليها مباشره:أنا اهله
بلعت ريقها عذوب تناظره ومسكت ذراعه:فارس
شال ذراعه عنها بإصرار:علميني وينه
سكتت ثواني تناظره وهمست:بالمكتبه
نزل مباشره ونطقت عذوب:فارس
مارد يقفل بابه ويتوجه لسيارته ولفت تناظره يحرك تاركها وماقدرت تلحقه ولا قدرت تحرك سيارتها
-
جالس بالارض وراسه بين اياديه وجالس بجانبه ثابت وعينه عليه ، ساكت يبي يهوّن وقع اللي بقلبه وقلب شامخ يبي يبسط كفوفه عوض له ، يبي قرّة عينه تمسح على جرحه يبي ياخذ من الدنيا حقه لكنه ساكت ، لازم الصمت ويناظر شامخ وساكت وناظرهم سطام وهو واقف بضيق
رفع راسه شامخ ونطق يخفي عبرته:ليه دخلني بيته ؟
ثابت:لا تسألني عن غيري
لف شامخ على ثابت يناظره ونطق ثابت:اسألني أنا وش سويت سنيني كلها عشانك ، واسألني كم دعيت وكم بكيت وكم شكيت وفوّضت همّي لربي يعوضني
مارد عليه شامخ وكمّل ثابت:كم مرّه قلت ميّت وكم مرّه قلت هو حيّ داخل صدري وكم تأملت وقلت مردّي بعرف حاله ومكانه وكم يئست وصفقت يديني في بعضها بقل حيله
شدّ على اسنانه شامخ من حرّ مافيه يناظر ثابت ونطق ثابت:أطلبك طلبه وأدري كل اللي تعيشه صعيب ، لكنه طلب من أبوك لأول مره يطلبك
توقع طلبه شامخ يصدّ بعيونه وناظره ثابته بترجي:تجي معي بيتك وبين أهلك وكل اللي تبيه يصير وكل اللي تبي تسمعه بقوله وأنطقه ، بس تعال معي
بلل شفايفه شامخ وهو صاد ولا زال تحت تأثير رجفته وتوتره ولا هو قادر يخرج من المكتبه ولا تشيله رجلينه وكثير اللي يبي يستوعبه
لكنه رفع عيونه على دخول فارس والتفت سطام يناظره وانتبه ثابت يجهله ووقف فارس تطيح عينه على شامخ اللي جالس بالارض وبجانبه ثابت وحال شامخ يشرح له حقيقة اللي حصل ، من حال ثوبه وهندامه وشعره ورجفته وعينه
عينه اللي توسطت عين فارس تهدّ ما تبقى فيه ينهدّ وقبض يده فارس وعينه على شامخ وانتبه عليهم ثابت يوقف:من انت ؟
ناظره فارس وعقد حجاجه والتفت على شامخ:أنا من ؟ والا هم اللي من ياشامخ ؟
حرقت عينه دمعته شامخ يبي يبكيه ويعزّيه في اللي حصل وتقدم فارس لشامخ وهو عاقد حجاجه:انت تعرف اني ما احتاج دمّ قلبك عشان أصدق انت من تكون
فهم سطام مباشره والتفت عليه ثابت بشك وهز راسه سطام له يأكد له توقعه
جلس فارس أمام شامخ وناظر عينه:تعرف اني ولا أبي هالدمّ اللي يفرّق خطيننا ، انت أخوي
تغيرت ملامح شامخ بوجع يناظر فارس وتقدم فارس يمسك وجهه بقوه بكفوفه:والله أخوي وماني مصدّق غير هالكلام
سكت شامخ يبدّل عيونه بين نظرات فارس ونطق ثابت:انت ولد كايد ؟
التفت مباشره فارس عليه يناظره وبدّل نظره بين ثابت وسطام:أخو شامخ
انتبه عليه شامخ وحك جبينه سطام وابتسم بسخريه:فتره قصيره
وقف شامخ مباشره:طلعوا فارس منها
ناظره سطام والتفت فارس عليه بإستغراب ونطق ثابت يتقدم لفارس:أبوك للحين ما وصله خبر اني لقيت اللي شقى يحاول يخفيه عني؟
عقد حجاجه فارس وكمّل ثابت:بلغ أبوك وهو بيعلمك انه السبب باللي حصل لشامخ سنينه الطويله كلها واسأله ليه مدخله بيته وهو يعرف انه ما ولده
جمدت ملامح فارس وكمّل ثابت:وبلغه زود اني ماخذ حقي وحق ولدي شامخ منه واعتبر قامت قيامة أبوك
غمض عيونه شامخ بتعب:لا تدخل فارس بالموضوع
لف فارس على شامخ:وش يقول هذا ؟ شامخ شسالفه ؟
شامخ ناظر فارس يسكت ونطق ثابت:لا تسأل شامخ اسأل ابوك يجاوبك
لف فارس على ثابت يناظره ولف على سطام اللي واقف وشعر انه بوضع غريب واربكه وتوتر يلتفت يناظر شامخ ومشى يخرج تاركهم وراقب خروج شامخ وضاق صدره زود والتفت ثابت:امش معي بيتك شامخ
رفع كفه شامخ يرفض:مابي ادخل بيوت زود ، اتركني بحالي
ثابت تقدم له بحده:ماني مخليك ، ماني مخليك بعد مالقيتك تسمعني ؟
سطام:أبوي خله على راحته
ثابت:بيجي معنا
سطام:أنا اقعد معه بالمكان اللي يبيه بس خله على راحته
رفع عيونه شامخ على سطام:بتراقبني ؟
لف ثابت بذهول على شامخ:لا تتكلم مع اخوك بهالطريقه ، سطام رسم طريقه كله بالعسكريه عشانك
رفع عيونه شامخ على سطام اللي سكت ولف سطام على ثابت:يمون شامخ وما ينلام ، انت ارتاح ابوي انا معه
صدّ عنهم شامخ ولف ثابت لسطام اللي هز راسه يطمنه وجبر ثابت نفسه وروحه يترك شامخ ياخذ وقته وما يضغط عليه وخرج تاركهم ومشى يجلس سطام بتعب يسند ظهره:تعال اقعد شامخ
ناظره شامخ يجاوبه:بتستجوبني ؟
سطام ابتسم:لا بسولف معك لاني هنا عشاني أخوك ماهو عشان شغلي
شامخ ناظره ثواني ومشى يجلس أمامه:لو اعترفت قدامك الحين اني قاتله قاتله لا محاله بتحبسني ؟
تقدم سطام يناظر عيون شامخ:بعاونك
سكت شامخ تلين ملامحه يناظر سطام وابتسم سطام:اللي تبي تسويه أنا معك فيه وبحميك وبدافع عنك
مارد عليه شامخ ما يعرف يفسّر كلامه ورجع ظهره سطام من جديد وهو مبتسم:أنا تعسكرت عشانك تهقى شغلي أهم منك ؟
لانت ملامحه من ثقل الحكي والتعامل اللي يصدر من سطام وابتسامته اللي ما غابت عنه وانتبه له سطام يكسبه أكثر:بس أدري انك أعقل وأحكم من هالتصرف ، وواثق انك بتختار تطيحه وتاخذ حقك منه بدهاء عقلك وحسن تصرفك لانك ما عشت هالسنين كلها رابح نفسك عشان تخسرها بهاللحظه اللي كسبت فيها كل شي ، كسبت أهلك اللي للحين ما شفت ترحيبهم لك وانتظارهم لجيّتك ولا شفت مكانك وسطنا اللي حطيناه لك وعدّيناك بكل شي
مانطق بحرف شامخ ولا لقي جواب على كلام سطام وهدوء صوته وكمّل سطام:أبوي حتى زكاته كل سنه يخرجها حاسبك فيها ، طاولة أكلنا ثمان كراسي واحنا سبع مع أبوي وأمي لان شامخ وسطنا من يوم ولدنا ، واذكر كل مرّه ابوي يحسّ اننا لهينا ونسيناك يستذكر ان له ولد المفروض انه معنا ووسطنا
نزل عيونه مباشره شامخ يناظر كفوفه وكمّل سطام:ماهو بس أبوي أمي بعد اعتبرتك أمانه انتركت لها من أمك
رفع عيونه مباشره يهمس:كانت تعرف أمي ؟
سطام هز راسه:صديقتها ولهم صور تجمعهم مع بعضهم ، وأبوي اختار أمي بعد وفاة أمك لانها تعرف وجعه عليها وعليك
تقدم شامخ بذهول يناظر عيون سطام:صادق معي ؟
سطام تقدم له بإهتمام:لو كل هالدنيا كذبه ياشامخ ! أنا صادق معك بكل حرف
سكت شامخ يناظره ورفع كفه سطام على كف شامخ يلاحظ رجفته من البدايه وشدّ عليه:بس اسمح لنفسك لو تبي تطيح تطيح بيننا ، ولو تبي تكون قوي بهالوضع وتختار طيحة كايد بدال طيحتك ! اختار تكون معنا بهالوقت
سحب كفوفه شامخ من كف سطام ونطق سطام:اعرف انه صعب بس الاصعب تكون وحدك ، واعرف ان عينك ما ذاقت هني النوم بس لو تعرف راحة غرفتك بتجي معي
رفع عيونه شامخ من نطق بغرفته يستوعب انه يوم كان يدوّر له مكان بين عيال كايد وببيته بالمقابل كان له نصيب من كل قسم في بيت آخر وهذا كله وجعه بهاللحظه
سطام:هي قاسيه عليك هاللحظه بس عشها كامله وشوف باقي أهلك معي ، والله انهم بإنتظارك ومتشوقين لقدومك جيّة المطر لوادي جاف
نزل عيونه شامخ تعبان مهلوك مثقل مفارق النوم ومصاحب الوجع واللوم ، متردد بخطوته وشاك في دنيته واختلاف حياته بيوم وليله دمّر ثباته وشموخه ماكان يعرف وش يسوي ولمن يروح
رفع راسه من جديد من نطق سطام:مشينا ؟
-
ماعرفت وين تروح وما تعرف وش يصير وتجهل كل اللي بيحصل معها ومع شامخ ، كان كل همّها وفكرها فيه وفي حاله وفي انقلاب حياته وفي خسارتها وخسارة فارس وخواته لجزء أصبح منهم وتعوّد عليهم ، كل ماتذكر كل موقف بينها وبينه وكل ضحكه تشاركوا فيها وكل مشهد وكل موقف وكل شدّه وكل لين ، تعرف ان شامخ قريب وماهو عادي بالنسبه لها ولفارس وبدور ووصايف
لقت نفسها بوسط بيتها ببريده وحدها سانده راسها على الكنبه وتراقب موقع طعنتها من يدينه بهالبقعه بالذات من البيت ، تذكر كل المشهد صوت وشوف ، اسمها منه وثقلها عليه
وش يعني كل اللي عاشته من شامخ ماكان مفروض تعيشه لأنه ماهو من أهلها ولا حليلها ومحرمها ! وش يعني كل هالألفه تضيع وتنسى ؟ ماتعرف كيف بتتخطى فقده وشخص يشبهها ويفهمها ،مداويها وطاعنها ،واصلها وهاجرها ، حاكمها وخاصمها ، معاديها ومصاحبها
لفت من سمعت صوت الجرس واخذت نفس براحه توقف وتفتح الباب وناظرت شيهانه وانتبه لها شيهانه بقلق:وش صاير خوفتيني عليك
تقدمت تحضنها عذوب وغمضت عيونها بتعب وشدّت عليها شيهانه بخوف:صاير معك شي ؟
عذوب ماردت وهي بحضن شيهانه وابتعدت شيهانه تتفقد ملامحها:وش هالوجه عليك لا تخرعيني علميني
تنهدت عذوب تعجز عن الشرح والكلام ونطقت:تعالي اقعدي اعلمك
مشت شيهانه تفصخ عبايتها وجلست على الكنبه وجلست بجانبها عذوب ولفت بعيونها على جوالها عذوب تتفقده ما تلاقي من شامخ شي وهي تقلق عليه وناظرتها شيهانه:عذوب لا تسكتين أعصابي تلفت نت التفكير طول الطريق
عذوب:وش قلتي لأمي وأبوي ؟
شيهانه:قلت بنام عندك وكانوا بيجون معي لكن انا رفضت ولا قلت اني جايه بريده بيتك قلت بعد طعنتك والسالفه بيقلق أبوي
عذوب ماردت تناظرها وتقدمت شيهانه:علميني انتي الحين وش صاير ؟
عذوب:شامخ
عقدت حجاجها شيهانه وكمّلت عذوب:ماهو ولد كايد
لانت ملامح شيهانه بذهول ترجع للخلف وتناظر عذوب وغمضت عيونها بتعب عذوب تصدّ عنها
-
يناظر الطريق ولا يعرف اذا بيستوعب وسطهم والا بيهرب وحده لكنه مهلك تماماً ، عينه ما نامت وعقله أجهده وروحه اتعبته يبي ينتهي من كل اللي يحصل يبي كل شي برمشة عين ينتهي حتى نفسه تنتهي
انتبه لصمته سطام واخد جواله يبلغ أبوه ورجع ناظر الطريق:كانوا طيبين معك ؟
لف عليه بإنتباه وعقد حجاجه ما يفهمه وكمّل سطام:كايد وعياله
صدّ من جديد للطريق بتعب:فارس لا يجيه شي
سطام ناظره ورجع ناظر الطريق:فارس شفناه مهتم فيك لكن كايد ؟ كيف كان معك ؟
سكت شامخ يناظر الطريق ويتذكر كل موقف وكل ردة فعل من كايد من بداية ترحيبه لنهاية شكوكه واختلافه وانتبه سطام انه يهوجس ومنغمس في فكره ولف للطريق من وصل للبيت ودخل للبيت مع البوابه وناظر البيت شامخ ينتبه لمساحته الواسعه ولحجم سعته واتساعه ، أنواره وأسواره وأشجاره ونخيله ومواقف سياراته ، كان دليل قاطع على إنه في طبقة منعّمه
وقف السياره سطام وبلع ريقه شامخ بتوتر ونزل عيونه لكفوفه ما يقدر ينزل من السياره أبد والتفت له سطام وابتسم:طالع يمينك
رفع راسه شامخ يناظر سطام ولف لشباكه يناظر وقوف ثابت عند باب البيت وبجانبه اثنين من عياله وانتظر لثواني تخرج خلفه مرأه بعمر ثابت يفهم انها زوجته وخلفها بنتين ، بلع ريقه يتأمل وقوفهم وانتظارهم وهو بمكانه بالسياره وابتسم سطام ينزل من السياره ومشى لباب شامخ يفتحه وصدّ شامخ يغمض عيونه ، منظر ما توقع يعيشه ولا يتخيله ولا ظن انه بيوم بيعيشه مرتين
لف على سطام اللي واقف ونزل من السياره شامخ وناظر وقوفهم عند البيت ومشى بخطوات هاديه مع سطام اللي رفع ذراعه خلف شامخ وهو مبتسم وانتبه شامخ على بشاشتهم كلهم وكأنهم كانوا يعرفونه وينتظرونه من زمن
تنهد ثابت يتأمل قدومه وخطواته له ما يصدّق عيونه ونزل من الدرج ثابت يسابق خطوات شامخ وتقدم له يوقف طريقه ويحضنه وتنهد شامخ وسط حضن ثابت يعقد حجاجه ومسح على ظهره ثابت ينطق:بين أهلك
مارد عليه شامخ وابتعد ثابت وابتسم ورفع عيونه على عياله:هذا عبدالرحمن ثاني أخوانك ، تعال داحم سلّم على أخوك
نزل عبدالرحمن مبتسم وتقدم لشامخ اللي يراقبه وحضنه عبدالرحمن:حمدلله على السلامه ، شلونك شامخ ؟
مارد عليه شامخ وابتعد عبدالرحمن عنه يناظره وتقدم قصي ونطق ثابت وهو مبتسم:قصي ثالث أخوانك ، بالثانويه
تقدم قصي يحضن شامخ وهو مبتسم:حمدلله على سلامتك شامخ
مارد شامخ وهو يراقبهم بنظراته وتقدمت هيفاء وهي مبتسمه وغطت فمها بيدينها تتأمله طوله أمامها وابتسمت:ماشاء الله على خالقك الله يحميك ، حمدلله على قدومك يا أمي إنت حمدلله على هاليوم وقرّت عيني وعين أبوك بك
ناظر عيونها شامخ لانها تحبس عبرتها وتقدمت له:تعال تعال والله عيد والله عيد
احتضنته مباشره ما تترك له يستوعب وعقد حجاجه من بشاشتها وترحيبها وابتعدت تأشر على البنات:هذي معالي أختك
رفع عيونه على معالي اللي اقتربت له وانقبض قلبه من تذكر بدور ووصايف وابتعد مباشره يصدّ سلامها بتوتر وانتبه له ثابت ينطق:أختك شامخ
رفع كفه يحك حاجبه وابتسمت معالي:عادي ماتعوّد أكيد ، شلونك شامخ ؟
صدّ بعيونه يهز راسه ونطقت هيفاء:وهذي اخر العنقود يارا بالمتوسطه
مشت يارا بحيا وضحك ثابت يحضنها:دلوعة أبوها هذي
هيفاء ابتسمت:حيّاك شامخ ، حيّاك بيتك
مشى معهم من دخلوا البيت ودار بعيونه شامخ في البيت وديكوره وصدى أصواتهم داخله وناظره ثابت وهو مبتسم وتحت جناحه يارا وتقدمت هيفاء للصاله:تعال شامخ حيّاك تعال
دخل يناظر الصاله والتفت يناظرهم يجلسون وعيونهم عليه والتفت لثابت اللي ابتسم له وهو واقف وجلس شامخ ونطقت هيفاء:وش ودك تاكل ياشامخ ؟ انا طبخت على ذوقي لكن لو تبي الحين ذبيحه والله لتطيح عندك
ضحك عبدالرحمن:شامخ تراها تسويها أمي مطنوخه
انتبهت على سكوته هيفاء وهمست بضيق:ودك تقعد مع أبوك ؟ وش ودك ؟
اخذ نفس شامخ بتعب وحك جبينه ونطق ثابت:غرفتك نظيفه اذا ودك تريّح وتنام ومتى ما قمت نتكلم انا وانت باللي تبي
وقفت هيفاء مباشره:اي والله نظيفه وشريت لك لباد فندقي قبل أمس قلت اريح وعشان لا نمت تـ
قاطعها قصي:بدون تفاصيل يالغاليه
لفت هيفاء عليه:انت انطم
ضحك قصي مباشره وناظرهم شامخ مرتاحين بوجوده ومنسجمين ببعضهم معه ولا اعتبروه ضيف وغريب حتى بمشاعره ومزحهم ومشت هيفاء لشامخ تمسك ذراعه:بدلّك عليها ترتاح فيها
نزل عيونه شامخ لكفها على ذراعه ورفع عيونه لثابت ومشى مع هيفاء وابتسم ثابت يناظره خارج مع هيفاء
مشت هيفاء تطلع للدرج مع شامخ وهي تتكلم:رتبتها وغيرت مفارشها وبخرتها لك
لفت مباشره توقف بمنتصف الدرج:لا يكون تنكتم من البخور ؟ صدرك يوجعك ؟
هز راسه بالنفي وهو صاد بعيونه ومشت هيفاء:زين حمدلله
ناظر البيت وهو يمشي معها وتقدمت للغرفه تفتحها وابتسمت:ريّح وخذ راحتك والمكان مكانك ياشامخ ، هالغرفه ما نام فيها أحد من قبلك كانت لك من قبل هاليوم
ناظرها شامخ ثواني ونطق:تعرفين أمي صدق ؟
لانت ملامحها تراقب عيونه وابتسمت بعد ثواني:أعرفها وشلون ما أعرفها رحمة الله عليها
عدّل وقفته بإهتمام:لها صور عندك ؟
هزت راسها هيفاء:بسولف لك عنها لين تمل بس ابي هالعين تنام وترتاح
سكت شامخ وابتسمت له هيفاء تدخل الغرفه:خذ راحتك وان بغيت شي علمني
مارد عليها شامخ يناظر الغرفه ومشت تخرج من عنده وجلس بتعب على السرير ونزل عيونه تحرقه جفونه ولاقدر يفكر ولا قدر يستوعب ويتعوّد هو رمى جسده على ظهره مباشره واغمض عيونه بدون حيل منه ولا قوه
-
دخل فارس البيت شايل جنونه معه ورفع صوته بالبيت لأنه يعرف ابوه ولأنه يعرف شرّه اللي ماهو باين له وسامع عنه ، خاف وارتعب وصرّخ يناديه:أبوي
تقدم يدخل الصاله وناظروه البنات بذهول ووقفت فايزه:بسم الله وش صاير ؟
فارس مسك راسه:وين ابوي لا تجننوني أكثر وينه ؟
التفت يصرخ:أبوي
وقفت بدور برعب من منظر فارس اللي ما سبق شهدوه:فارس لا تخرعنا وش صاير ؟
لف فارس من خرج كايد من مكتبه وتقدم وهو عاقد حجاجه:وش فيك تصرخ ؟
اخذ نفس فارس يهدّي عصبيته ونطق:بسألك سؤال واحد بس
ناظروه البنات برعب وغطت فمها فايزه بخوف ووقف فارس قدام كايد مباشره وناظره كايد وهو عاقد حجاجه ونطق فارس:انت تعرف ان شامخ ماهو ولدك ؟
لانت ملامح كايد مباشره وشهقت بدور بذهول وجلست وصايف ما تستوعب وظل واقف فارس يقرأ ملامح ابوه ورجع خطوه من لاحظه وهمس:تعرف ؟
لف كايد على فايزه مباشره ونطقت فايزه برعب:والله ماخرجت من لساني
لف بذهول فارس على أمه:انتي تعرفين بعد ؟
بدور:فارس وش قاعد تخربط انت ؟
كايد لف لفارس بإستغراب:انت من قالك ؟
فارس لف لكايد وهز راسه بجنون:هذا همّك ؟ انت ليه مدخّله بيتنا وهو ماهو ولدك أجل ؟ ليه تحلله على خواتي وأمي وعذوب وهو ما يحلّ لنا ؟
غطت فمها وصايف تناظرهم وكمّل فارس:وش اللي يقوله عن حياة شامخ وانك السبب فيها ؟
جمدت ملامح كايد وهمس:من اللي يقول ؟
فارس:أبو شامخ الحقيقي
تلونت ملامح كايد بالذهول والصدمه وكمّل فارس:قالي أبلغك ان قيامتك بتقوم وانه بينتقم منك مع شامخ على اللي مسويه
صرخ فارس بغضب:وش اللي مسويه ؟
رفع صوته كايد يصرخ بوجهه:لا تصرخ
غمض عيونه فارس يتمالك أعصابه وناظره كايد بجنون:انت وش تقول ؟ كيف عرف عن شامخ ؟ وين لقيتهم ؟
فارس لف يناظر كايد وأسئلته اللي تفيده وهز راسه فارس بعدم تصديق يناظر كايد:مصدوم فيك
كايد تقدم بحده ومسك ذراع فارس:علمني كيف عرف شامخ وين لقيتهم ؟
فارس ناظر كايد بحده:حلل معه وطلع ولده ماهو ولدك
لانت ملامح كايد ونطقت بدور:فارس تكفى فهمنا
فارس التفت على البنات بضيق ولف على كايد:هو ما يفرق معك وماهو ولدك من بداية معرفتك لكن بناتك ما افرقوا عندك ؟ مافيك غيره على محارمك ؟
صفعه كفّ بقوته كايد يشفي غليله وشهقت فايزه تقترب من فارس وصدّها فارس وكتم وجعه ولف بعيونه يناظر كايد وناظر عيونه كايد بحده ولاقدر يتكلم بحرف من عجز استيعابه وناظر البنات وصدمتهم ومشى يتركهم ويخرج من البيت
رمش فارس يستوعب سوء ابوه وجلس على الكنبه وبكت وصايف برعب تناظره وجلست بدور بجانب فارس:فارس وش السالفه ؟
رفع عيونه فارس لفايزه:على الأقل كنتي انتي وقفتي مع الحق
سكتت فايزه تناظره بتوتر وبلعت ريقها تصدّ بعيونها
-
ناظرتها شيهانه ما تستوعب حديثها الكامل عن شامخ واستمرارها في توجيه الخوف اللي يكمن داخلها على شامخ
عقدت حجاجها شيهانه:عذوب انتي الحين زعلانه على اللي حصل لشامخ ؟
ناظرتها عذوب ورفعت كتفها:أكيد انتي تعرفين انه قريب منّي وعاوني بشي محد يقدر يسويه
شيهانه:وماتبين تستوعبين نفسك وحياتك مع شخص مجرم مثل كايد ؟
تغيرت ملامحها وصدت بعيونها ونطقت شيهانه بعصبيه:انتي تسمعين اللي تقولينه ؟ هذا ينعاش معاه ؟ هذا تقدرين تستأمنين نفسك معه ؟ مدخّل واحد رجّال بينكم ووسطكم وهو ما يحلّ لكم وتقولين شامخ مظلوم ؟ انتي المظلومه
لفت عذوب تناظر شيهانه وحار دمّها الفاير عليها وكمّلت شيهانه:وش باقي يسوي وتستوعبين ؟ وش باقي يصير لك وتتكلمين ؟ تعرفين وش يعني حطك وسط رجّال ما يحلّ لك وغريب عنك وأجنبي ؟ يعني ما انتي فارقه عنده عذوب يعني هو ماهو أب ولا زوج فيه خير ، غير انه هو المتسبب بكل اللي صار في شامخ
عذوب عقدت حجاجها؛تبين أسلّم ريّان بيديني ؟
وقفت شيهانه تصرخ بوجهها:باللعنه بريّان ، انتي ما انتي قاعده معه زود تفهمين ؟
عذوب غمضت عيونها بتعب:شيهانه
شيهانه:ولا راح اسمع منك كلمه ولا بمشي معك في غباءك اللي انتي فيه ، خلاص عذوب اصحي من الدمار اللي عايشته
سكتت عذوب تتجمع دموعها بعيونها تراقب شيهانه وجلست شيهانه بتعب ومسكت راسها تهدأ وتهدي نفسها وتحاول تستوعب ونزلت عيونها عذوب لكفوفها تناظرها
-
خرجت هيفاء من غرفتها ومشت تعرف وين بتلاقي ثابت تمشي لغرفة شامخ وناظرت وقوف ثابت عند الباب وابتسمت تنطق:بتراقبه لين يقوم ؟
لف ثابت عليها ينتبه لها وابتسم من وقفت قدامه:احس ببرودة مكيفه من بابه ، تعرفين وش يعني ؟ يعني شامخ داخل نايم في الغرفه اللي بنيتها عشانه وانتظرته ينام فيها
ابتسمت له هيفاء ومسحت على ظهره:حمدلله كل شي قادر عليه ربي
ثابت لف يناظر الباب:ماني مصدق ولا اعرف كيف بعامله وكيف يتعوّد علينا وكيف اكسبه وكيف اعوضه
هيفاء:كله مع الوقت واهم شي هو بيننا ومعنا
لف ثابت عليها:بطلّ عليه أشوفه
هيفاء:ثابت لا تزعجه ماصدقنا ينام الولد
تجاهلها ثابت ودخل بهدوء وسكون وناظر نومة شامخ وكيف نايم بدون لحافه ونومة تعب وإرهاق واضحه ووسط إنارة الغرفه وعقد حجاجه بضيق ودخلت هيفاء تطل معه وهمست:يانوم عيني طف النور عنه خله ينام
لف ثابت عليها:وشلون اغطيه بيقوم ان حسّ عليّ ؟
هيفاء:لا لا خله خله الغرفه دافيه بس طف هالنور عن عينه
طف الإناره ثابت ومشى يخرج مع هيفاء يقفل الباب
صحى من نومته مفزوع وفزّ يحاول يستوعب وجوده وجلس مباشره وتأمل ظلام غرفته واخذ نفس لدقايق وهو ساكن ونزل راسه يمسكه من صداعه ومن هبوط ضغطه بسبب قلة تغذيته ووقف وفتح الأنوار وتلفت يناظر الغرفه ومساحتها الكبيره وتنوّع أثاثها ومشى يجلس وسطها يعيد أفكاره وذكرياته وصوت هواجيسه ودمار عقله من صداعه وجهده ومشى للباب واخذ نفس مايبي يلتقي بأحد أبد وخرج من الغرفه يسمع الهدوء وناظر البيت وأركانه ومشى نازل مع الدرج يتأمله ويتعرّف عليه والتفت بعيونه من شاف المطبخ ومشى له يدخل وناظر الخدامتين وتقدم يلفون عليه بإنتباه ورفع كفه:بغيت أكل
سكتوا يناظرونه ووقف يلاحظ توترهم:في توست ؟ مع جبن أو لبنه
الخدامه هزت راسها ومشت تطلع له توست وتحمصه وجلس على الكراسي وناظر الخدامه الثانيه اللي تناظره مستغربته وحطت الخدامه الثانيه التوست قدامه وسكين وجبن واخذ التوست يمسحه بجبن ولف مباشره وسط لقمته من دخلت هيفاء بعصبيه:ياويلي منك يا لوسي وش مسويه ؟ تعطينه هالتوسته اليابسه ليه ؟
ناظرتها الخدامه:مدام هي سيد ذس
هيفاء عقدت حجاجها:سيد وشو ياخالتي ؟ وخري عن عيني وخري
تقدمت لشامخ اللي يناظرها:بعد عيني شامخ وش لك بهالتوسته ، اصبر احط لك من يديني شي تاكله
حط التوست بربكه:لا لا ماودي بشي
هيفاء لفت عليه بحده:تعرف وش يعني ترد أكلي ؟ يعني ياويلك
سكت شامخ وتنهد بتعب ومشت هيفاء بالمطبخ تحت نظرات شامخ اللي ما يعرف كيف يتصرف معها ونزل عيونه من حطت الصحون أمامه بأنواع مختلفه من أكل وجلست بجانبه وابتسمت:سمّ بالله
شامخ ناظر الاكل:ماكان له داعي
ماردت عليه وهي مبتسمه واخذت قطعة خبز ومدتها له تبي تأكله ورجع راسه بذهول وناظرها وعقدت حجاجها:خذ من يدي وشفيك ؟
شامخ:لا لا انا اكل بنفسي
تنهدت تحط لقمته:اجل كل مابي تخلي شي
ناظر الاكل شامخ وبدأ ياكل وابتسمت هيفاء تراقبه وهو يشعر على نظراتها له وماهو ماخذ تمام راحته ونطقت هيفاء:نمت زين شامخ ؟ ارتحت بنومتك ؟
حك جبينه بكفه الاخرى يهز راسه وناظرته هيفاء كيف يخفي شعوره ويصدّ بعيونه ونطقت:يوم قلت لي تبي صور لأمك ! ما عندك صوره لها ؟
سكنت ملامحه ولف عليها ونطق بهدوء:وحده وماهي معي
هيفاء ابتسمت:عندي لها صور بخليها معك ، كانت ببيت أهلي بحايل وجبتها يوم عرفت عنك
عقد حجاجه شامخ:حايل ؟
هيفاء هزت راسها:لا تقول لهجتي صارت قصيميه ! والله ان ازعل
شامخ سكت من تذكر عذوب وخطرت بباله من طاري حايل وصد للامام وهو ساكن ونطقت هيفاء:حايليه وعرفت امك يوم نقلنا مع أبوي الله يرحمه للقصيم عشان شغله ودرست معها
مارد شامخ وهو باله اختفى تماماً عن كلامها وتوجّه لعذوب اللي تفقّد حالها ونزل عيونه ياخذ جواله ويناظره فارغ ونطقت هيفاء:فيك شي ؟
شامخ وقف وناظرها:الله يعافيك مشكوره عالفطور
هيفاء ناظرته بذهول:وين رايح ؟ ابوك الحين يجيك
شامخ:بطلع عندي مشوار
مشى يخرج ولحقته هيفاء:شامخ لا تتصرف بشي بدون علم أبوك ترا كايد ماهو هيّن
لف عليها يناظرها شامخ وكملت هيفاء بقلق:غدر بعمك من سنه شامخ الرجّال خطير ، أبوك للحين يدوّر على جثة عمك بس تعرف وش يعني ؟
صدّ شامخ وكملت هيفاء بقلق:والله ماهو سهل خلك منه ابوك بيحلها انت لا تخطي خطوه بدون علمه
شامخ لف عليها:ماني رايح له
هيفاء عقدت حجاجها:اجل وين رايح ؟
شامخ:مشوار
هيفاء مشت خلفه تتبعه:وبترجع ؟
اخذ نفس بتعب ولف عليها وهز راسه وتنهدت بتعب:الله يحميك ويحرسك بعينه اللي ما تنام ، بحفظ الله يا أمي بحفظ الله
ناظر قلقها الواضح عليها يعيد جملتها اللي تتابعت تدعي له وخرج من البيت ما يعرف كيف يوصل لسيارته وناظر عبدالرحمن اللي نازل من سيارته والتفت وناظر شامخ وابتسم:ارحب شامخ
حك جبينه شامخ يناظره ووقف عبدالرحمن:رايح مشوار ؟
هز راسه شامخ ونطق عبدالرحمن:اوصلك ؟
شامخ:لا لا بطلع انا بالشارع وبلاقي سيـ
قاطعه عبدالرحمن من مسك ذراعه:تعال تعال
مشى شامخ معه وفتح سيارته عبدالرحمن ومشى يركب شامخ بجانبه وشغل سيارته عبدالرحمن وناظر نوعها شامخ الحديث ولف للطريق وابتسم عبدالرحمن:والله انه مرحبا تبارك البيت وتباركت سيارة داحم وعُمر داحم اي والله
التفت شامخ عليه وابتسم له عبدالرحمن:من يوم ولدت وانا واهلي كلنا بإنتظارك
سكنت ملامح شامخ ولف للطريق عبدالرحمن:اي شامخ أخبار علوم
شامخ شعر انه نفسيته ونفسية عبدالرحمن مختلفه تماماً من روقان عبدالرحمن وابتسامته وصوته واخذ نفس شامخ:حمدلله
عبدالرحمن لف له وهو مبتسم:تتابع يوتيوب انت شامخ ؟
شامخ لف له وعقد حجاجه من سؤاله:لا
عبدالرحمن ضحك:والله دريت ، انا يوتيوبر عندي ملايين بقناتي ومشهور
سكت شامخ يناظره وضحك عبدالرحمن من ملامحه:لا تستصغرني ترا وظيفه فيها فلوس مو شوي وعلمني متى تفضى نصور فلوق أنا وانت
شامخ صد بتعب يناظر الطريق وهو مبتلش بهمومه وناظره عبدالرحمن:بالله شامخ اعذرني يمكن سولفت واجد بس بغيت اغيّر جوك
شامخ هز راسه:ماهي مشكله بس وقف عند المكتبه اخذ سيارتي
عبدالرحمن:مكتبتك ؟ اي عندي خبر سطام قالي عليها يعني جوّك كتب ؟ شي حلو تحفظ قصايد
تنهد شامخ وضحك عبدالرحمن:والله بسكت خلاص
سكت شامخ يناظر الطريق ولف لعبدالرحمن اللي ساكت ونطق بهدوء:نسولف بوقت ثاني ان شاء الله
ابتسم عبدالرحمن:ابد بأي وقت ناد داحم ويجيك
هز راسه شامخ ووقف عبدالرحمن عند المكتبه ونزل شامخ واخذ نفس بتعب يمشي لسيارته وفتحها يركب وناظر مغادرة عبدالرحمن ونزل عيونه لجواله ياخذه وناظر رقم عذوب وهو متردد ومحتار ، هي ما عادها من أهله ولا طريقه لطريقها مسلك ورغم انها كانت خصمه قبل عشانها زوجة أبوه الحين صارت خصمه أكثر يوم صارت زوجة كايد اللي سرق حياته كلها واستهان فيه ولعب فيه لكنه ما يقدر يتجاهل حاجتها له ويذكر انها بأول لقاء بينها ساعدته لانها كانت تظن انه يبي يطيح بكايد بمكيده ويعرف انها لا زالت تدور خلاص منه
دق عليها وهو يناظر أمامه وبإنتظار ردّها
-
سمعت كل الملامه من شيهانه واكتفت وتركتها واختلت في غرفتها في سكون وأفكار تخنقها ورعب يستوطنها ومخاوف تبكيها ، وحده استاحشتها وأسئله مالقت أجوبتها وحيره وخطوه متردده تخطيها ووسط كل هالفوضى والمعمعه من مشاعرها سمعت رنين جوالها وهي تتنبأ بصاحب الرنين وتعتقد انه كايد لكن من قرت اسم شامخ تبدلت ملامحها وظلت ثواني تتأمل اسمه بعد توقع وردت وهي مستغربه وسمع السكوت منها شامخ ونطق ينزل راسه:أقدر أشوفك ؟
سكتت ثواني ونطقت:أنا ببريده ببيتي
عقد حجاجه ورفع راسه:وحدك ؟
عذوب رفعت كتفها:كالعاده
سكت من جوابها يوصله شعورها وهز راسه بهدوء:بجيك
بلعت ريقها ماترد وقفلت جوالها وظلت لدقايق طويله تناظر الفراغ وماتعرف سبب قدومه لها ولا تعرف وش حصل عنده ووش حصل عند كايد وعياله
سمعت صوت الباب وعرفت ان شيهانه أنبها ضميرها على ثقيل الكلام وماردت ودخلت شيهانه وناظرتها بضيق:اقدر ادخل ؟
ماردت عليها عذوب وتقدمت شيهانه لها واخذت نفس:اسفه على كلامي اللي يمكن يكون تجريح بس خلاص عذوب ماهو خلاص ؟
عذوب:لا ماهو خلاص ما صبرت هالسنه كلها عشان بالنهايه انا اللي ارمي ريّان ، تجي من كايد ولا تجي مني
شيهانه:طيب ترا بتجي من كايد وما بتستفيدين شي من كل اللي تحملتيه وعشتيه
عذوب ماردت وكملت شيهانه:حتى شامخ ماهو قادر على كايد
عذوب لفت عليها:شامخ جاي
عقدت حجاجها شيهانه:جاي وين ؟
عذوب:بريده
شيهانه:ليه وش يبي ؟
عذوب رفعت كتفها ونطقت شيهانه:اذا للحين ما استوعبتم تراكم ما انتم اهل ولا تنسين عبايتك لا خرجتي له
عذوب ناظرتها بهدوء:اللي بيني وبين شامخ ماكان شوي
شيهانه:بس انتهينا منه عذوب ركزي على حياتك واتركي اطباع الانقاذ اللي تحاولين تنقذين فيها الجميع الا نفسك
ماردت عذوب تتجاهلها وجلست شيهانه عندها بإنتظار شامخ تبي تعرف سبب قدومه وليه رغم ان كل شي مهم في حكايته بعنيزه تركه وتوجه لها ببريده
-
ناظر طريقه لبريده ونزل عيونه لجواله اللي يدق برقم وتوقع انه يكون أبوه ورد يناظر طريقه يسمع صوت ثابت:شامخ وين طلعت ؟
شامخ:مشوار
ثابت عقد حجاجه:لا تقلقني ياشامخ لا تتصرف بشي بدون علمي وين رايح ؟ بتروح لكايد ؟
شامخ نطق بهدوء:لا ، عندي شغله ببريده
ثابت نطق بإستغراب:وش عندك ببريده ؟
شامخ اخذ نفس بتعب وضغط:ماني رايح لكايد اقدر الحين اكمل طريقي واسوق ؟
سكت ثابت يسمع نبرته وعرف انه يضغط عليه وهز راسه:طيب وانتبه لنفسك وارجع للبيت لا خلصت مابي اشيل همك شامخ
مارد شامخ وتنهد ثابت:الله يحفظك
قفل جواله شامخ يحطه بحضنه وناظر طريقه من اقترب لبيتها ورجعت به ذاكرته ليوم طعنتها من يدينه وثقل شعوره وقتها وكيف طاوعها بشي كان يظن انه بيكون سبب يخسر فيه ابوه لكنه الحين بهاللحظه بالذات ماندم انه خسّر كايد شي يقدر ياخذه منه واخذ منه ضنى من عذوب وعرف ان الدنيا وقتها عطت كايد تسديد ديون بدون شعور من شامخ وبدون ما يقصد شامخ لكن الدنيا كان لها كلمه أخرى وهو انه ياخذ حقه شامخ من كايد بدون يعرف واللي تجبره على اخذ حقه هي عذوب بنفسها ، ولا اكتفى شامخ ودّه يزيد ويحرق قلب كايد مثل اللي يعيشه حالياً
وقف عند البيت يناظره وهو ساكن وما يعرف وش بيقول وليه جاها بالذات لكنه يعرف انها تشعر به وتحسّ فيه وتشاركه نفس الوجع لانها خسرت نفسها مع كايد ولانها تحاربه وحدها ولا تقدر عليه ويعرف انها تبي الخلاص منه وهو يبي لها الخلاص من كايد لانها ما تستحق الا انها تنجو منه
فتح بابه ينزل وهو يناظر البيت ومشى للباب ودق الجرس ينتظر ونزل عيونه يناظر الارض ويتذكر دمّها اللي لوّن هالبيت بعد ما طعنها وشالها بين أحضانه للمستشفى وكان وقتها طاعنها ومنقذها بذات الوقت ورفع عيونه من فتحت الباب
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!