الفصل 12 | من 35 فصل

« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شُروق

المشاهدات
31
كلمة
11,964
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ورفع عيونه من فتحت الباب وناظرها بعبايتها وانتبهت لوقوفه عذوب ولحالته تقرأ من عيونه همومه وتشعر بطيحته وألمه وناظر عيونها شامخ ماودّه يرجع ذاك الغريب معها ولا مع فارس وخواته حتى لو كسب نفسه واسمه وهويته ما يبي يخسر اللي عاشه معهم وخصوصاً عذوب وبلع ريقه يناظرها:رجعت غريب ؟
ماردت بتوتر تتأمل نظراته وتنهد شامخ وجلس على درج الباب يلف ويناظر امامه ونزلت عيونها تشوفه جالس عند الباب ولفت بعيونها ثواني تستجمع نفسها وقفلت الباب تجلس تاركه بينها وبينه مسافه وتناظر نفس نقطة الفراغ اللي يناظرها والتفتت عليه بعد ثواني:ليش تركت أهلك وجيتني ؟
لف عليها بعيونه يناظرها وهو ساكت وبلعت غصتها تتأمل خسارتها وكمّلت:الحين انا بزاوية خصمك
نطق شامخ بهدوء:طول عمرك ما كنتي خصمي حتى الحين
عقدت حجاجها وهي تناظره:الرجّال اللي سرق حياتك واللي قتل طفولتك واللي دخّلك بين عياله يزيدك غبن ويحرقك ! يكون زوجي
شامخ اقترب منها تتحول نظراته لحده:بتتركينه
ناظرت نظراته من تغيرت وتبدلت وكمّل شامخ:لانه برغم السوء اللي سواه لي عطاك أكثر وبتتركينه عذوب
صدت ما تتحمل كلامه بعد ضغط شيهانه ونطق يرفع صوته:ما بتعيشين معه لاني بنهيه
لفت بعيونها وعقدت حجاجها بذهول:تنهيه ؟
هز راسه شامخ:اي توصل اضيّع حياته مثل ما ضيّع حياتي وحياتك وحياة أهلي وحياة أبوي الحقيقي اللي خسر أخوه بسببه
اخذت نفس برجفه تصدّ بعيونها برعب وتردد وخطوه ماتقدر تخطيها ونطق شامخ يناظرها:يهددك ولاوي ذراعك بأخوك وغادر بالرجّال اللي مفروض عمي ماهم لاقين حتى جثته يصلون عليه
لفت عليه عذوب برعب ينقبض قلبها:متأكد من سالفة عمك ؟
شامخ مسك راسه ما يستوعب:يقولون
عذوب مسكت كفوفها تخفي رجفتها:كيف عرفوا ان كايد قاتله وخافي جثته ؟
شامخ اخذ نفس يصدّ بعيونه:ما اعرف كل السالفه بس لهم سنه يدورون عليه واختفى بعد ما عرف اني حيّ ووصل لكايد وبعدها محد عرف عنه شي
سكتت عذوب تناظره وزادت عقدة حجاجها بعد ثواني تهمس:سنه ؟
هز راسه شامخ ينزل عيونه بضيق ولانت ملامح عذوب من استوعبت ورفع عيونه مباشره شامخ من استوعب ولف بعيونه على عذوب يناظر منها نفس الملامح وتنفست بسرعه عذوب تحاول تربط كل شي وناظر عيونها شامخ وهو غارق في صدمته وهمس:مستحيل
غطت فمها ووقف مباشره شامخ يمسك راسه وناظرته عذوب ترجف كلّها وهمست:شامخ
مارد عليها يحاول يستوعب ولف عليها يناظرها وتجمعت دموعها بعيونها وهزت راسها بالنفي واقترب منها:مستحيل ريّان
بكت بخوف تناظره تحاول تتنفس وناظرها شامخ بجنون يرفع صوته:ماهو ريّان مستحيل ريّان اقولك كايد هو مصلحته مع عمي ، وش مصلحة ريّان بعمي ؟ وش مصلحته معي ؟ كايد قتله وحده
رفعت عيونها تناظر شامخ وهمست برعب:هو وكايد
سكت شامخ يناظر دموعها بجمود وبكت عذوب ورجع للخلف شامخ يناظرها يعجز يستوعب ووقفت عذوب تقترب منه:شامخ ما بتقول شي أكيد
ناظرها قدامه ترجف ودموعها تنزل منها بدون قدره منها وكملت عذوب بترجي:شامخ بتطيّح ريّان ما بيطيح كايد ، شامخ بطيح أنا ما بيطيح كايد
بلع ريقه يتأمل دموعها ويلاحظ رجفة صوتها وتنفست برعب تقطع صوتها وكملت:شامخ لا تجي منك تكفى ، شامخ لا تصير خصمي لا تطعني مرتين شامخ مرتين لا تطعني
توتر من ضغطه ومن خوفها وحالتها واقترب يهديها:عذوب اسمعيني
صرخت تبتعد عنه:ما بسمع شي ، اذا اخترت اهلك واذا اخترت توقف معهم وتطعني انا ماعاد بطالع بوجهك شامخ
شامخ مسك راسه بجنون:ما بقول شي ما بطعنك مرتين ولا برمي بريّان بس ابي اعرف ، اعرف اذا ريّان اللي مسويها والا كايد
صدت تبكي ما تصدق مسمعها وتقدم شامخ:عذوب يمكنه ضاغط على ريّان يمكنه مهدده هو بعد
لفت عليه تناظره:واذا ريّان سواها بدون تهديد ؟
سكت شامخ تلين ملامحه وناظرت ملامحه عذوب وهزت راسها بتوقع:بتبيعني وتصير خصمي وتختار ترمي ريّان وكايد عشانه ساتر عليه ؟
شامخ عقد حجاجه يناظر عيونها:ولا مره اخترت اكون خصمك
عذوب بكت يختلف صوتها:بتختار
سكت شامخ وهزت راسها:بتختار الحين عشانك وعشان اهلك بتختار
شامخ:ما بتصرف بشي يعورك بس ابي اسمع من ريّان
عذوب عقدت حجاجها:بدون ما تقول لاهلك ؟ بدون ماتقول لاخوك اللي يشتغل بالبحث ويدوّر لجثة عمه ؟
سكت شامخ يناظرها وهزت راسها بالنفي وهي تبكي
وناظر دموعها شامخ ونطق بهدوء:مالي خيار وماني مخيّر معك ، دايم معك وقلت لك ما بطعنك من يديني مرتين
ماردت عذوب تراقب عيونه تعرف ان طرقهم اختلفت بهاللحظه وانهم اصبحوا خصوم لبعضهم وماتبي تجي هالطيحه من شامخ وناظرها شامخ بضيق من وصلوا لهالحال وناظرت عيونه عذوب وتركته تدخل البيت وظل واقف محله وغمض عيونه يمسك راسه محتار ومحروق ولف بعيونه بضياع ما يعرف كيف بيتصرف
دخلت عذوب البيت وبكت بذهول ما تستوعبه وناظرتها شيهانه وتأففت:كل هذا عشان شامخ عذوب ؟
جلست عذوب ونزلت راسها بين كفوفها وعضت شفتها بخوف ورجفت كل اطرافها تستوعب انها عرفت عائلة ضحية ريّان اللي عاشت تحاول تستر عليه وما لاحظت انها اقتربت منهم اكثر بسبب شامخ وانقبض قلبها برعب ورفعت عيونها على شيهانه اللي انتبهت عليها واقتربت بخوف:عذوب وش صاير ؟
عذوب عضت شفتها وناظرت عيون شيهانه ومسكت كفوفها شيهانه تهدّي من رجفتها ونطقت عذوب:عرفت اللي قتله ريّان
لانت ملامح شيهانه ماتفهم شي وكملت عذوب تضغط على كفوفها برعب:عمّ شامخ ، اهل شامخ الحقيقين هم أهل اللي ذبحه ريّان
جمدت ملامح شيهانه تميّل راسها تناظرها بذهول وصدت عذوب عنها بخوف
-
جالس بمكتبه مصدوم من سرعة ظهور الحقيقه هو كان يعرف انه بعد دخول شامخ لحياته ما بيقدر يخفيه أكثر ورغم انه نسيه تماماً الا ان شامخ رجع بصوره يناديه أبوي وكانت صدمته واضحه عليه من تعبه بهذيك اللحظه وسقوطه على عياله لانه كان طول حياته يحاول يخفي شامخ ويبعده عن نفسه وعن اهله وعن كل حياته لكن شامخ رجع برجلينه له ولبيته ولا قدر كايد الا انه يجاريه ويقرّبه منه يكسبه صاحب ولا يكسبه خصم وكان يبيه قدام عينه ويطيح به وينهيه تماماً قبل يلقاه ثابت لكن ثابت سبقه وقدر يوصل لشامخ قبل يطيح فيه كايد ، كانت نية كايد يصرف شامخ عنه بأي طريقه لكن بعد كل الامور اللي دارت بين شامخ وعذوب زاد اصراره انه ينهيه بأبشع طريقه ، تأمل الرساله اللي بجواله تبلغه بوصول كمية مخدرات كان ناوي يزرعها مع شامخ ويكيد به ويطيحه لكنه الحين يتأمل الرساله بعد ما دفع دمّ قلبه عشان يخطط لكمية المخدرات والحين بتروح تالف
رمى اللي على مكتبه من غضبه وخسارته ورفع عيونه من تذكر عذوب وعقد حجاجه وخرج من مكتبه ومشى لغرفتها وفتح الباب ما يلاقي لها اثر ودارت فيه الدنيا بخوف يشك انها هربت مع شامخ لانه مصرّ على ان بينهم شي هذا كان اول تفكيره ، اخذ جواله يتصل عليها وهو يدور بالغرفه لكنها ماردت عليه
لفت لجوالها اللي يدق عذوب وناظرت اسم كايد وظلت تناظره ورفعت صوتها شيهانه:عذوب
لفت عليها عذوب تصرخ:خلاص شيهانه خلاص وش ينفعني كلامك هذا الحين علميني ؟ لي سنه بعت حياتي فيها كلها وش يفيد الحين كلامك وش بيغير ؟
شيهانه ناظرتها بحده:مابيها تصير سنتين ابيك تخلصين منه
عذوب لفت تغمض عيونها تتحاول تتماسك ورفعت صوتها شيهانه:اذا كايد ما فضح ريّان شامخ بيفضحه واذا ما فضحه شامخ انا بفضحه
لفت عذوب عليها بعصبيه:كايد وراه يمكن ريّان ماقتله
شيهانه وقفت تناظرها:والصوره اللي مصورها كايد لريّان وبيده سلاح ؟ تستهبلين معي ؟ مو عشان ريّان الحمار ساكت وما اعترف ولا قال كل الحكايه لنا يعني تصدقين انه مو مسويها
عذوب:ما بتصرف بشي لين اعرف ريّان مسويها صدق والا لا
شيهانه ناظرتها بحده:كملي بالغباء اللي انتي فيه ما بترتاحين لين تضيعين نفـ
صرخت عذوب توقف:اطلعي برا شيهانه
سكتت شيهانه تناظرها ونطقت عذوب بتعب:خلاص اتركيني بهمي ناديتك توقفين معي تسمعيني تحسين فيني مو عشان تحاسبيني وتلوميني على شي سويته وانتهى طالعي بعيونك انا بالنار ما بينفع شي الحين
شيهانه:قلت لك وقتها قبل تتزوجينه وما سمعتي والحين بعد ما بتسمعين
عذوب هزت راسها:ولا بسمع
هزت راسها شيهانه:ما بتستوعبين الا اذا شامخ عطى اهله سرّك عشان ياخذ بحقه من كايد
ومشت بعصبيه تاخذ اغراضها وتلبس عبايتها وتغادر البيت ولفت عذوب تمسك راسها بتفكير وحيره وخوف ولفت لجوالها اللي لا زال يدق وردت عليه ونطق كايد بجنون:وينك انتي ماتردين ؟
عذوب نطقت بصوت مهموس يبيّن حجم انهيارها:ببيتي ببريده
كايد عقد حجاجه؛وحدك ؟
عذوب:من تبي معي ؟
سكت كايد وقفل جواله ورمت جوالها يمينها عذوب تعرف انه جاي لها وضمت كفوفها ببعضها تناظر الفراغ تبي تعرف لو كان فعلاً ريّان خلفها او لا تبي توصل لحقيقة ان كايد ورا كل شي ولو طاح بيطيح وحده بدون يتأذى ريّان بس تخاف من صار شامخ يعرف ومن عرفت أهل الضحيه وشغل اخو شامخ اللي مرتبط بهالقضيه وبحثه على جثة عمه اللي مخفيه من كايد
-
ظل في سيارته يناظر البيت قدامه وهو واقف بالمواقف ومسك راسه بين يدينه يعيد الموقف اللي حصل مع عذوب ويفسّر كل شي ، هو يعرف ان لو طلعت هالسالفه بيطيح كايد لكن ما ودّه تطيح عذوب ويتمنى لو ريّان ما سواها وعنده بصيص أمل يبي يصدقه يبي يتمسك فيه ويكون ريّان بريء
التفت بسرعه من دق شباكه سطام وناظره شامخ وفتح الباب وناظره سطام:من اول بسيارتك
نزل شامخ يقفل بابه وناظر ثوب سطام ورجع ناظره:انت طالع ؟
سطام:لا تو خلصت دوامي وجيت اشوفك
هز راسه شامخ وابتسم سطام:ابوي منهبل عشانك طالع زين ما ابطيت
مشى شامخ بتردد ومشى بجانبه سطام يناظر سكوته:وش عندك ببريده ؟
لف عليه شامخ ووقف عند الباب ورفع كفه يحك جبينه بحيره ورفع عينه على سطام:أثق فيك ؟
عقد حجاجه سطام واقترب بإهتمام:ازهل
شامخ:أبيك بموضوع بدون محد يعرفه
سكت سطام من جديّة الأمر وهز راسه:تعال ندخل ونتكلم انا وانت
مشى شامخ يدخل معه البيت وطلع مع سطام للصاله والتفت ثابت من شافه مع سطام واخذ نفس براحه:شامخ !
التفتت هيفاء وابتسمت:ياهلا ومرحبا حيّ الله من جانا
ثابت ناظرهم بقلق:وش صاير ؟ انت جاي معه ؟
سطام:لا لا تقابلنا عند الباب
ناظرهم شامخ وهو في دوامة تفكير ونطق ثابت:وش لك ببريده شامخ ؟
شامخ اخذ نفس:قابلت احد اعرفه
سطام:ابوي تطمن انت ترا شامخ اعقل من انه يتصرف بشي غلط
مارد شامخ يشعر بإنهم يدارونه وناظره ثابت بترقب يلمس منه حال ما يطمنه ولف سطام:تعال بوريك البيت ما امداك تشوفه
هيفاء:خله يقعد مزهبه قهوه
سطام ابتسم يرفع ذراعه على كتف شامخ:جايين
مشى شامخ يخرج مع سطام وناظره سطام بترقب يمشي معه وفتح له الصاله الاخرى وناظرها شامخ واسعه بمنتصف جدارها شاشة تلفزيون كبيره وكنب متوزع وخلف الكنب طاولة بلياردو كبيره وبالجانب الآخر ركن قهوه
وجلس سطام بوحده من الكنبات وجلس قدامه شامخ وناظره سطام بإهتمام:علمني وش صاير معك
ناظره شامخ تنعاد صورة عذوب بباله وبكاها وعض شفته بتردد وانتبه له سطام ونطق:متورط بشي ؟
اخذ نفس شامخ يهز راسه بالنفي ومسك راسه بكفوفه ونطق سطام:اجل وش صاير ؟
شامخ رفع عيونه عليه:انت قلت انك بتعاوني بكل شي
هز راسه سطام يأكد له وكمّل شامخ:قبل أتكلم ابي تعطيني كلمه
عقد حجاجه سطام ورفع عيونه من انتبه لدخول ثابت اللي ما انتبه له شامخ ونزل عيونه لشامخ:معك شامخ باللي تبي بس علمني وش عندك
شامخ ناظره بتوتر:مابي عذوب واهلها يصير لهم شي مهما صار عطني وعد
عقد حجاجه سطام:وش دخل عذوب واهلها ؟
وقف ثابت يسمعهم بدون يشعر شامخ وبلل شفايفه شامخ يجمع كفوفه ببعضها وهز رجله بتوتر ورفع عيونه لسطام بتردد ونطق سطام بقلق:شامخ اقلقتني علمني وش صاير ؟
شامخ:اعرف من قتل عمك
جمدت ملامح ثابت ولانت ملامح سطام ونطق شامخ مباشره يكمّل:بس ابي اتأكد بنفسي تجي معي حايل ؟
عقد حجاجه سطام يقترب منه:من اللي قتله ؟ وليه حايل ؟
غمض عيونه شامخ يسمع صدى بكية عذوب بمسمعه ورفع راسه من جديد لسطام:لان اللي قتله ريّان أخو عذوب مع كايد
رفع عيونه مباشره سطام بذهول على ثابت وانتبه لنظرته شامخ والتفت ومن ناظر وقوف ثابت وقف شامخ بصدمه ونطق ثابت يناظره:وش تقول انت؟
شامخ لف لسطام بقلق:انت وعدتني وقلت ما بيجيه شي
ثابت رفع صوته:وش ما يجيه شي ؟ ذابح عمك ماهو عم سطام بس وتقول ما يجيه شي ؟ خايف على من شامخ ؟ خايف على كايد اللي سرق حياتك ؟
لف شامخ عليه:ماني خايف على كايد ويخسي كايد بس انا مابي اورط عايله عشان اطيّح كايد
سطام:ابوي اهدأ شوي وخلني افهم من شامخ ، شامخ علمني انت وش دراك ؟
لف شامخ على ثابت يناظره مذهول ونطق:عذوب واهلها ما يجيهم شي
لف ثابت بعصبيه:رجع يقول عذوب واهلها
لف عليه من جديد:شامخ لنا سنه حفرنا مليون أرض ندور جثة عمك جثته نبي ندفنه صلينا عليه صلاة الغايب وتقولي ما يجيهم شي ؟ عذبوا عمك عشانه وصل لك عشانه عرف عنك وكان بيخلصك من كايد قبل يطيحك مرتين
سكت شامخ يناظره ونطق ثابت يكمّل:عشان كذا عذوب ماتبي كايد ؟ ماخذها غصب الكلب بعد ؟
عقد حجاجه شامخ وهمس:شدراك ؟
مسح وجهه ثابت يهدي نفسه وجلس ورفع عيونه لشامخ اللي واقف:شامخ انا بنهي الدنيا باللي فيها عشان اخذ حقك ، ماهو فارق عندي كايد ولا اهله اذا قدرت احرقه بأهله حرقته
شامخ ناظر إصرار ثابت ونطق:بس عذوب ماهي من اهله وما وصلت له الا بتهديده ضغط عليها وعلى اهلها عشان يتزوجها وستر على الجثه بنفسه
عقد حجاجه ثابت يقترب ويناظر عيون شامخ:انت وش عندك مع زوجته ؟ وش تبي فيها لا هي كانت اختك ولا امك بوشو تهمك ؟ ساتره على اخوها مع كايد ورضت وتزوجت عشان تستر على مجرم وتدافع عنها وعن اهلها ؟
صد بعيونه شامخ ولف عليه من جديد:انا ماشي حايل لأبوها واخوها وبسأله وبعرف كل الحكايه
سكت سطام يناظره واقترب شامخ لثابت:واذا كانت الحكايه بتطيّح ريّان واهله ما بيطيح فيها كايد محنا بحاجتها
هز راسه ثابت ما يستوعبه:محنا بحاجة حق عمك ؟
بلع ريقه شامخ ووقف ثابت يناظر عيون شامخ:تبي تشابهه ؟ تبي تستر على مجرم ؟
سكت شامخ يناظر نظرات ثابت وهمس ثابت:تختار أهل ماهم أهلك ؟ تختار توقف مع الظالمين مقابل أهلك المظلومين ؟
نزل عيونه شامخ وبلع ريقه وراقبهم سطام وهو ساكت وهز راسه ثابت:ليت عمك كان مغدور بسبب غير انه لقاك
رفع عيونه شامخ يناظر عيون ثابت وانكساره وكمّل ثابت:بس كان رايح ياخذ بحقك ويدلّك وانغدر فيه ، والحين توقف مع قاتله ماهو فارق معك !
تعب شامخ من ثقل اللي يحمله وما ينسى نظرة عذوب وصوتها واقترب من ثابت وهمس:أنا ضايع
سكت ثابت وكمّل شامخ:ضايع وما اعرف طريقي وللحين ما اعرف انا من وواقف بصف من ، ومن خصمي ومن حاكمي
ثابت:خصمك من عادى أهلك ياشامخ ، خصمك خصم أهلك
شامخ اخذ نفس يهدّي خوفه:ابي بس اسمع بإذني حقيقة الحكايه من ريّان وابوه
ثابت عقد حجاجه:واذا طلع هو ؟
شامخ سكت ما يعرف جوابه ووقف سطام:شامخ انا اجي معك ونسمع منه كل شي
ثابت لف لسطام وهز راسه سطام لابوه:انا معه
لف ثابت يناظر شامخ ووقوفه ونطق سطام:امش معي شامخ
مشى شامخ مع سطام والتفت ثابت عليهم قبل يخرجون:جاي معكم
لف شامخ وناظر ثابت واقترب ثابت منهم يناظر عيون شامخ وتخطاهم يخرج وخلفه سطام مع شامخ
-
ماسكه جبينها وتاكيه على الكنبه تناظر نقطة الفراغ وساكنه تفكر وسمعت صوت الباب ما تحركت أبد تعرف صاحب هالجيّة وتقدم كايد يدخل يسمع الهدوء وناظرها يوقف ورفعت بؤبؤ عينها لعلو جفنها بدون ترفع راسها ترمقه بنظره تشرح أفكارها عنه وانتبه لنظرتها كايد وتقدم بهدوء يجلس على الكنبه اللي امامها ونطق:ليه جيتي البيت اللي انطعنتي فيه ؟
ظلت تراقبه بعيونها ثواني وعدلت جلستها تحط عينها بعينه ونطقت:اعيش حداد شامخ
تبدلت نظراته من جوابها ورفعت حاجبها:ليه تغير وجهك ؟
غطت فمها تكمّل:والا صح ماهو ولدك ولاهو حليل عليّ ومحرم لي
مارد كايد وكملت عذوب:قول ان ماهو فارق عندك فايزه ولا عمرك قدرتها حتى بنظر عينك ، وقول بعد بناتك ماتدري عنهم ولا همّك شعورهم
سكتت ثواني تناظر نظراته وكملت:بس ما أحرقك قربه مني ؟
تقدم تتلون ملامحه بالغضب ونطق:تكلمي زين
تكتفت عذوب ترجع ظهرها:استعبادك هذا ماعاد يمشي معي ، لاني صرت اعرف ان اللي قدامي شيطان ماهو آدمي
كايد:برغم اني بأبشع أوقاتي اخترت اجيك لهنا وأطق مشوار
عذوب:وليتك ما طقيت حتى أعذار ما انت جايب معك ، ما اشوف الا سواد وجه وأنانيه وخبث ماتوقعتها منك ، انا قلت ان ابشع شي تسويه انك تستخدم سالفة ريّان معي بس طلعت شيطان حتى لشامخ واهله
قطع اخر كلامها:لا تنطقين اسمه
رفعت حاجبها:الحين طلعت غيرتك ؟
وقفت ورفع عيونه عليها ومشت وانحنت لوجهه تتكي بيدها على الكنبه وتقترب من ملامحه:اجل خذ العلم مني فايزه عطتك السالفه ناقصه
مارد كايد وهو يبدل بين نظراتها وكملت عذوب:شامخ بعد ما طعنّي شالني بين يدينه للمستشفى
جمدت ملامح كايد من صارحته ومن عدم خوفها أمامه وكملت عذوب:وانت اخترت اعيش هالشي مع واحد ما يحلّ لي
همس كايد يكتم غيضه:مابي أعورك عذوب
ضحكت عذوب وابتعدت عنه توقف:انا ابيك تعورني ، ابي اخلعك
وقف واقترب منها وتكتفت ما ترمش وحط عينه بعينها:يوم دخلته بيتي بينكم وعدّيته حليلكم كان لهدف يخدمني لكن من هاللحظه اسم شامخ منك ينهي حياتك
ما تحرك فيها شعره وهي تراقب عيونه وكمّل كايد:ولو تجاهلت شعوري وهو بيننا ما بتجاهله من هالوقت بعد ما أخذ مني ضنى منك
عذوب:ماهو اللي خذاه ، أنا بيديني طعنت نفسي
ضحك كايد بسخريه:تبين تخرجينه منها ؟
عذوب:مالي مصلحه أخرجه هو الحين يرسم خطتين بدال الوحده عشان يطيحك مع أهله
كايد ابتسم:أهله !
اخذت نفس وبلعت ريقها من خطر ببالها تسأله:بسألك سؤال وخلك صريح معي
سكت كايد يناظرها ونطقت تكمل:اللي دافنه ومحد يعرف مكانه يكون عمّ شامخ ؟
تبدلت ملامح كايد بذهول هي كيف انكشفت اوراقه كلها فجأه وبتتابع سريع وانتبهت لملامحه عذوب وعقدت حجاجها:جاوبني هو ؟
كايد:من قال لك ؟
غمضت عيونها من استوعبت وصدت عنه ونطق كايد:انا دافنه اي بس اخوك اللي قاتله والا ماتقدرين تقولينها ؟
لفت عليه عذوب تناظره بحده ولف عليها من لمس منها تخلّي:يعني شامخ اللي تعزوين فيه في أقرب فرصه بيبلغ عن أخوك وبيطيح وحده
ظلت تراقب عيونه بجمود واقترب منها بحده:أنا محد يطيحني بس لو تشوفين ان صفّ شامخ أقوى من صفي ! تذكري ان أخوه مباحث
ماردت عذوب من انزرع داخلها خوف وشك بشامخ واخذ نفس كايد من عرف انه فاز بالحوار ودخل يده بجيبه يطلع منها ريشة طير ورفعه قدام عيونها:وبنتف ريشه مثل ريش طيره
عقدت حجاجها تناظر ريشة الببغاء تعرف انه تخلص منه بطريقة بشعه
ولف كايد وناظر البيت:جيت اتفقدك وراجع عنيزه
لف عليها يناظرها:اذا ودك تقعدين وحدك اقعدي ما يفرق مردك ترجعين
سكتت تناظره ومشى يخرج كايد تاركها وظلت واقفه محلها بتفكير وجلست تمسك يدينها ببعضها بشك وخوف
-
يناظر طريقه وهو ساكن يسوق وبجانبه ثابت وبالخلف سطام وظل سطام يراقب شامخ وملامحه وداخله مذهول من الوضع ولا يعرف كيف بيتصرف وكيف يكسب شامخ ويعرف كل الموضوع ويحله بطريقته ولف بعيونه سطام على ثابت اللي يراقب الطريق ضيقه باين على ملامحه ، كان ثابت مصدوم وموجوع ولا يلوم شامخ بشي لكن ما يبي يضيع دمّ أخوه بسبب انه يكسب ولده اللي كان همّه وهمّ اخوه يلاقونه ويعرف انها صعيبه على شامخ لكن ما يعرف سببها لف يناظر شامخ وسكوته ونطق:كانوا طيبين معك لهالدرجه ؟
انتبه شامخ لسؤاله وناظره ولف من جديد للطريق وهز راسه بدون ينطق
ثابت:العم سليمان قالي ان محد بيساعدك تجيب شعرة كايد بدون يعرف الا وحده بس
مارد شامخ يراقب الطريق وشدّ على أسنانه بدون شعور منه وكمّل ثابت:وقال عنها عذابك
التفت ثابت يراقب ملامحه:ليه عذاب ؟ وش مسويه فيك ؟
اخذ نفس شامخ وهو يراقب الطريق:كنت واقف بصفها وخصم لكايد يوم كنت أظنه أبوي
هز راسه ثابت يلتفت يناظر الطريق:والحين ماهو أبوك ليه واقف بصفها للحين ؟
سكت شامخ ما يجاوبه ولف عليه ثابت:أخوها قاتل عمك وهي واهلها وكايد ساترين على المـ
قاطعه شامخ يناظره:محد ساتر عليه الا كايد
ثابت:هي واهلها ساكتين
شامخ لف للطريق:غصباً عليهم ولدهم وحيدهم وصغير
ثابت هز راسه بعدم استيعاب:تعرف انك تدافع عن قاتل ؟ وقاتل عمك بعد !
اخذ نفس شامخ بضغط من ثابت ولف عليه:هي باعت كل حياتها وتزوجت بشخص ماتبيه بعمر ابوها عشان ماتبي تبيع أخوها وتضيّع حياته ! ومابي انا اللي بنفسي ابلّغ عنه لانها توقعتها من كايد مو مني
ثابت عقد حجاجه:انت وش لك بها ؟ وش لك بحياتها ؟ ماخذه الرجّال اللي دمرك ودمرنا معك وقاتل عمك
انتبه سطام انه رفع صوته وبيشتدّ الحوار ونطق:أبوي خلنا ننتبه لدربنا
سكت ثابت يناظر شامخ بضيق وما التفت شامخ عليه وشدّ على الدركسون شامخ وهو يراقب طريقه يسمع بكاها بإذنه بكل مره بكت فيها مع كايد وكل مره بكت فيها قدامه وترجّته يطعنها وترجّته يحكمها ، يعرف انه بصف الحاكم الظالم لكنها توجعه من داخله توجعه ماودّه يكون خصمها وهي لمرتين من عُمره تكون بينه وبين أبوه ، مرّه كانت بينه وبين كايد والحين بينه وبين ثابت وبكل المرّتين اختارها وبكل المرّتين كانت عذابه وأجرمت به وبإختياره الظالم وهو ودّه يكون العادل لكن ما يعرف الا ينصفها هي ويلمس جرحها ويعرف وجعها وهالمره يعرف انه غلطان ويعرف انه خسران لكنه ما يقدر يكون بمكان غير معها
ولف شامخ يناظر شوارع حايل من وصلوها وفتح شباكه يسمع الهدوء بينهم وظل يتأمل الشوارع وجوّها وناسها وودّه من هالمكان يكسب صفة ارتبطت به وانزرعت في ارضه ، ويصير أخف كما النسمه وأكرم على نفسه بالمحبه وأجود عليها بالصبر
وعدّل جلسته شامخ من وصلوا وناظر البيت ووقف عنده وانتبه ثابت للبيت ولف لشامخ:هذا هو ؟
هز راسه شامخ ولف ثابت على شامخ:رح للرجّال وعطه خبر اننا معك
مارد شامخ ينتبه لصدود ثابت ونزل بضيق من سيارته يمشي للبيت وتقدم سطام لثابت:أبوي خلك هادي لين نسمع منهم كل شي وبعدها انا بتصرف وببلغ
ثابت عقد حجاجه يراقب شامخ اللي يدق الباب:وش جاه يخليه يختار يكون ظالم ؟
سطام اخذ نفس بتعب:هو عاش بينهم أبوي وما شاف إحسان الا منهم اكيد ما بيهونون عليه
ثابت همس:وأهون أنا ؟
سكت سطام يناظر دخول شامخ للبيت ولف ثابت على سطام:هي كانت معه بالمكتبه يوم رحنا له تذكرها ؟
سطام هز راسه وكمّل ثابت:يعني قريبه منه
سطام:بس الغريب انها لهالدرجه قريبه وهي زوجة كايد ماهي من بناته يعني كانت علاقها فيه على انه ولد زوجها ماهو أخوها !
سكت ثابت بشك ثواني يناظر سطام:ياخوفي ياخوفي بس انه يحبها
عقد حجاجه سطام:مستحيل أبوي
لف ثابت يناظر البيت:مافي رجّال بيوقف هالوقفه ويدافع عن وحده ساتره جريمه الا لانه يحبها
سطام:أبوي شامخ أعقل من انه يحب وحده بحسبة زوجة أبوه لكنه يمكن يقدرها ويعرف انها مغصوبه وراحمها وراحم حالها
ثابت:ماهي زوجة أبوه الحين وأنا ماني راحمهم
سكت سطام ورجع ظهره للخلف ينتظر شامخ
-
فتح بابه فهد وتفاجأ من شامخ:شامخ !
ابتسم له شامخ بخفوت يدخل للبيت وابتسم فهد يهلّي:حيّ الله أهل القصيم
دخل فهد مع شامخ لمشبه "مجلسه الخارجي" ورفع عيونه شامخ يفصخ حذيانه عند الباب وناظر المجلس التراثي ورفع عيونه للوحه قديمه بنيّة ومعتقة الألوان معلقه على جدار المجلس ولف عليه فهد:عسى خير ياشامخ ؟
لف عليه شامخ يهز راسه:خير جيت أزوركم
ابتسم فهد وجلس ياخذ الدله:اي والله انها الساعة المباركه
لف شامخ على اللوحه الكبيره يناظرها ابتسم فهد يحط دلة القهوه:وليه ماجبت معك عذوب ؟
لف شامخ عليه بهدوء وانتبه له فهد وعقد حجاجه:صاير شي ؟
اخذ نفس شامخ بتعب:انت تعرف اني دخلت بيت كايد بدون ما نحلل
زاد استغراب فهد ما يفهمه وكمّل شامخ:وابي تعرف الحين اني ما طلعت ولده
جمدت ملامح فهد ما يصدّق مسمعه وحط فنجانه يناظر شامخ وكمّل شامخ:ومعي أبوي وأخوي ينتظرون برا يبون يشوفونك
تقدم فهد يناظره بذهول:وش تقول شامخ ؟
شامخ رجع ظهره ينزل عيونه لفنجانه؛هذا اللي حصل
سكت فهد بصدمه يتأمل جلوسه ونطق:خلهم يدخلون الله يحييهم
وقف فهد وهو يراقب شامه بذهول ووقف شامخ معه يخرج وفتح الباب شامخ يناظر ثابت وسطام بالسياره ونزل ثابت مباشره وخرج فهد يناظرهم مصدوم ووقف ثابت يناظر فهد وكبر سنه وهمس:سلام عليكم
انتبه شامخ لنظرة أبوه وناظرهم ثابت:يالله حيّهم حياكم الله
رفع عيونه ثابت لشامخ ومشى يدخل ودخل سطام خلفه ولف فهد لشامخ يحاول يفهم صدق قوله ودخل شامخ معهم
انتبهت شيهانه من شباك الصاله لدخولهم وغطت فمها تستوعب سرعة شامخ ووجوده ببيتهم وانقبض قلبها برعب انه جاي لموضوع ريّان همست بخوف على عذوب:غبيه غبيه ياعذوب
-
نطق شامخ:هذا انت ؟
هز راسه فهد يناظر اللوحه اللي يناظرها شامخ:ومعي بناتي صغار
لف شامخ عليه ونطق فهد يلتفت على اللوحه:عذوب وشيهانه ، هالصوره قبل يجيني ريّان
رفع نظره ثابت على سطام من اسم ريّان وابتسم فهد يراقب الصوره:كان عندي خيول بمزرعتي وبناتي يحبون الخيول وعاشوا مع خيول كل طفولتهم وكل وحده منهم لها فرس نفس اسمها
ظل ساهي شامخ بصورتها وتنهد فهد وهو يناظر الصوره:بناتي أغلى ماعندي وجعهم وجعي وهمّهم همّي
لف ثابت لفهد:وينه ولدك ؟
التفت شامخ على ثابت والتفت له فهد:ظني نايم والا كان جاء
هز راسه ثابت يناظره بتمعّن:ماعندك الا هو ؟
فهد هز راسه:الوحيد والصغير
سكت ثابت وانتبه شامخ لملامح ابوه ولف لفهد:الله يحفظهم
ابتسم له فهد ولف شامخ من جديد على اللوحه يناظر صورة فهد وبجانبه بنتين صغار على خيول وعرفها من ملامحها الصغيره اللي ما اختلفت كثير عن شكلها الحالي
اخذ نفس فهد يلف ويناظر شامخ:عز الله انه خسرك
لف عليه شامخ مباشره يفهم عليه وناظره ثابت ينطق:ماهو ولده من البدايه ما كسبه ولا خسره ، انا اللي خسرته وكسبته الحين
سكت فهد ما يفهم كل الحكايه ويشعر بتوترهم
ولف فهد لشامخ:بس أمر الله انك تدخل بيت كايد وتعين عذوب
لف ثابت على شامخ يناظره من نطق باسم عذوب
ونزل عيونه شامخ مايعرف كيف بينهي طريق رسمته عذوب بدمّها ويدمّر كل شي خطط له كايد وما يعرف كيف بيتكلم بشي عذوب ماتبيه يقوله وصورة عذوب أمام عيونه طفله ، التفت شامخ يتأمل براءتها وحياتها الناعمه البسيطه اللي عاشتها ويقارن بين هاللوحه وحياتها الرماديه مع كايد اللي اختارتها بغباء وبعاطفه وهو ودّه
ودّه يعطيها بداية طريق حريتها ويرمي لها حبل الأمل حتى لو هي ما تمنت هالطريق
رجع ظهره ثابت يسمع الهدوء والسكوت ويراقب نظرات فهد له ولسطام
تنحنح ثابت ولف شامخ بعيونه عليه يناظره ولف على فهد ينطق:كيف قدرت تودي بنتك للقصيم ؟
ناظره فهد واخذ نفس بهدوء:كان صعب بس هي اختارت برضاها
شامخ:وكيف رضيت انت ؟
رفع عيونه فهد بإستغراب من سؤال شامخ وانقبض قلبه بخوف:بها شي عذوب ؟ تشكي من شي مع كايد ؟
انتبه ثابت على توتر فهد ونطق شامخ:تكرر هالسؤال وانت خايف لكن داخلك يعرف الحقيقه
سكت فهد تلين ملامحه وكمل شامخ:داخلك يعرف انها ماهي بخير معه
جمدت ملامح فهد يعدل جلسته:تعرف شي ؟
سكت شامخ يناظر فهد وداخله متردد بالكلام يعرف انها بتقبع ويعرف ان عذوب ما بيسرّها لو عرفت لكن لازم يفصح قبل ينهي كل شي كايد بنفسه
زاد خوف فهد من سكوت شامخ وهمس:تعرف شي ؟
كرر سؤاله وهز راسه شامخ:بس قبل اقولك ، مستعد تودي ولدك حبل المشنقه بيدك ؟
زاد جمود فهد بذهول ولف بعيونه على ثابت اللي بدّل نظراته لحده بعيون فهد ولف فهد على سطام ورجع ناظر شامخ مصدوم بإن شامخ يعرف كل الحكايه وأبوه وأخوه يعرفونها ، وانتبه شامخ لملامح فهد:أعرف كل الحكايه
بلع ريقه فهد وهمس:وش تعرف ؟
شامخ نطق بهدوء:بنتك راحت فداء لريّان حتى لو انت كنت ناكر ، داخلك يعرف ان هذي الحقيقه ، كايد يوم شهد على المشهد وصار شاهد عيان ! فزع زياده وبادر انه يخفي كل شي وانت اشتريت حرية ولدك لانه مراهق وزلّه ، زلّه خسارتها نفس
زاد الرعب على ملامح فهد يسمع منطوق شامخ وسكت ثابت يبي يترك كل الحوار لشامخ ويعرف وش نهايته وزاد ضغط فهد يسمعه ويراقب نظرات ثابت له
وكمل شامخ:بعدها كايد لوى ذراعك بدون ينطق الا بـ ابي اتزوج بنتك ، انت عرضت على بنتك بدون تجبرها لكن داخلك يعرف ان كايد ما طلبها الا عشان يقولك بدون صوت انها قيمة سكوته ومساعدته
رجف كف فهد يسمعه وناظره شامخ ينتبه عليه:سؤالك عن بنتك تخاف تسمع اجابته لانك مو مستعد تضحّي بالغلطان وتشتري لبنتك حريّتها
تقدم شامخ بهدوء وهو جالس يناظر عيون فهد:بس الحقيقه ولدك وصّل نفسه لحبل المشنقه بس انت وصّلت بنتك بنفسك للمشنقه ، كايد عطاك ولدك وأخذ منك بنتك
انتبه شامخ على سكوته وإختلاف حاله من قوة منطوقه ورجع ظهره من جديد:ما اقول لك هالكلام احاسبك لانك محشوم ببياض شيباتك ، لكن ابي اقولك حكايه وانت بعدها الحكم
عقد حجاجه فهد بتعب وخوف سكنه وناظره شامخ يسكت ثواني يعرف انه بهاللحظه بيحرق كرت كايد ويفتح قفص عذوب لحريّه ما تمنتها خوفاً من حبل مشنقه حوالين رقبة ريّان لكن شامخ شجاع شامخ مثل اسمه شامخ عند الحق ومستعد يتكلم حتى لو كلفه الكثير وتشجّع ينطق بأول الحكايه من:أنا اللي طعنت بنتك
تغيرت ملامح فهد يناظر شامخ ولف سطام يناظر فهد ورجفته وسكت ثابت وعينه على فهد
وناظر عيونه شامخ من بعد جملته يسترسل بالحكايه
-
خرج ريّان للصاله وناظرته شيهانه بحده وتكتفت تقفل الستاره:أبوي عنده ضيوف
عقد حجاجه ريّان:من ؟
شيهانه:شامخ واهله
اقترب ريّان برعب:كايد ؟
شيهانه:لا أبوه الحقيقي ماهو كايد ، رح المشبّ وانت تعرف الموضوع
مشى ريّان ما يفهم شي يخرج ودخل عليهم المجلس
يقطع حديثهم دخوله والتفتوا عليه ورفع عيونه ثابت وعقد حجاجه من شاف ريّان وسنّه ومراهقته الواضحه وتمعّن فيه سطام يسمع السكوت بالمجلس ورفع عيونه فهد وهو على حدود إنهياره من كل اللي قاله شامخ عن حياة عذوب مع كايد لانه كان رعبه انها مظلومه انها تعيش شي ما تصبر عليه بسبب ريّان وصدق خوفه وطلعت فعلاً مهدده من كايد ومغصوبه وانتبه لسكوتهم ريّان بتوتر وهمس:سلام عليكم
نزل عيونه فهد بالارض ينهدّ حيله ترجف أطرافه ونطق سطام:حيّاك اقعد
ناظرهم ريّان ما يفهم شي وناظر شامخ:وش السالفه ؟
وقف ثابت وانتبه له شامخ ووقف معه بتوتر شامخ وتقدم ثابت لريّان:انت ريّان ؟
ناظره بتوتر ريّان وتوتر شامخ يقترب من ثابت ونطق ثابت يأشر على سطام:هذا ولدي سطام
لف ريّان على سطام اللي وقف وعقد حجاجه ريّان ولف يناظر ابوه وحالته ورجع ناظر ثابت وكمّل ثابت:بالمباحث
جمد وجه ريّان وتبدلت ملامحه وتقدم شامخ:ريّان بسألك سؤال وجاوب عليه بدون تخاف
ناظرهم ريّان برعب ورجع خطوه لورا واقترب سطام وانتبه لاقترابهم ريّان ومشى بيخرج بسرعه ومسكه سطام بقوه وخنقه يطيّحه بالارض وتقدم شامخ يبعده:سطام وخرّ خلنا نتكلم معه
انتبه لهم فهد وهو لا زال جالس ينتفض محله وعقد حجاجه بحده ثابت يناظر ريّان:تبي تنحاش ؟
ناظرهم ريّان وهو يتنفس وسطام ماسكه من عنقه بقوه وحاول يزيحه شامخ:اترك الولد خلني اكلمه
ريّان:شامخ تكفى شامخ
شامخ اقترب من ريّان يجلس قدامه بتوتر وهو عاقد حجاجه:ريّان تراك طحت فيها ياتصير رجّال وتتكلم عن كل شي يا بتشيل كل شي وحدك وكايد بيطلّع نفسه منها
ناظره ريّان برعب يتعرق وناظره شامخ يصرّ عليه أكثر:علمني من اللي قتل الرجّال ؟
بكى ريّان برعب وهو مخنوق من يدين سطام وصرخ سطام:انطق
ناظرهم ثابت وهو واقف محله ولف على فهد يتفقد حاله وينتبه لاقتراب انهياره من منظره والتفت ثابت من سمع الباب ينفتح ويدخلون عساكر ولف بعيونه شامخ ولانت ملامحه بذهول وانتبه سطام يعقد حجاجه ودخلوا العسكر وناظرهم ريّان يجمد محله ورفع عيونه شامخ بصدمه ونطق العسكري:وين ريّان فهد ؟ عندنا بلاغ عليه
غمض عيونه فهد يفقد الوعي على مركاه وناظرهم ثابت ولف لسطام بإستغراب وناظره سطام ما يفهم شي والتفت شامخ على سطام بصدمه يحط عينه بعيونه وهز راسه بالنفي سطام وما صدّقه أبد شامخ واقتربوا العسكر ياخذون ريّان ولف شامخ يوقف وصرخ ريّان؛ما سويت شي ، أبوي تكفى أبوي
مسك راسه شامخ يناظرهم يخرجون ولف على سطام ومسكه من ياقته:قلت لي ثق فيني عطيتني كلمه
دفعه سطام بجنون:والله ما بلغت
تقدم بيضربه شامخ ومسكه ثابت بقوه:لا تضربه ماهو اللي مبلغ
التفت شامخ عليه يصرخ بجنون:من بلّغ اجل محد يعرف الا انت ؟ تخوّن بي ؟
ثابت هز راسه بتعب:شامخ محد خوّن بك
هز راسه شامخ بعدم تصديق:عدّيتكم أهلي
ثابت اقترب منه بحده يمسك وجهه:حنا اهلك
دفعه شامخ ولف يناظر فهد وسكت يتأمل منظره ولف ثابت على فهد ونطق بذهول:دق على اسعاف
اخذ جواله سطام بسرعه ووقف محله شامخ مذهول من منظر فهد ومشى ثابت بسرعه لفهد يرفعه ويتفقد حاله وانتبه شامخ انه طيّح العائله كلها ، رفع كفوفه برجفه يمسك راسه ويتأمل فهد وطيحته ولف بعيونه على الحوش وتنفس بسرعه يرفع عيونه على لوحة المجلس ينتبه لصورة عذوب وجلس بالارض وهو ماسك راسه وعينه مارمشت
-
فتحت الباب وناظرت فارس والبنات وظلت تناظر نظرات عيونهم وتنهدت بضيق وتقدم فارس يدخل ودخلوا خلفه البنات وتقدمت بدور تحضن عذوب ونطقت بدور:خسرناه وهو حيّ
سكتت عذوب بضيق وابتعدت بدور تناظرها وتخنقها عبرتها ولفت عذوب تنتبه لوصايف وسكوتها وقفلت الباب ومشوا يدخلون للصاله ونطق فارس:ابوي جاك ؟
هزت راسها عذوب وجلست وناظرته:وش صار معك ؟ انت كلمته ؟
بدور:عذوب ماحنا قادرين نقعد بالبيت ولا قادرين نحط عيوننا بعيون ابوي بعد اللي صار
فارس صدّ بحده:المفروض هو يخجل من نفسه
عذوب عقدت حجاجها:وش حصل قالكم ليه مسوي كل هالمسرحيه ؟
فارس هز راسه بالنفي ونطقت بدور:هو تجرأ وضرب فارس يوم واجهه
لفت عذوب بذهول على فارس:ضربك ؟
لف فارس عليها يناظرها بصدمه:ماني قادر اشوفه مره ثانيه أبوي ، اللي سواه فينا كلنا ما يتفسّر الا انه ماهو مهتم
عذوب رجعت ظهرها للخلف تتأمل ضيق فارس بصوته ونظرته وكمّل فارس:هو يوم طاح علينا ودخل المستشفى كان لانه خايف من وصول شامخ له ماهو عشانه ولده ، طيب يوم قدر يغدر بشامخ كيف قدر يغدر بنا حنا وهو يشوفنا معه ، كان رابعنا عذوب كان أخوي
سكتت عذوب تخفي عبرتها ولفت بعيونها على وصايف ولف فارس على وصايف اللي ساكته تناظرهم وكاتمه عبرتها وهي أكثرهم تأثير
تنهدت عذوب ولفت لجوالها اللي يدق وناظرت رقم شيهانه وصدت تكتم صوته ونطق فارس:هذا ابوي ؟
هزت راسها بالنفي عذوب ورفعت كفها تسند راسها عليه بضيق وهي تفكّر وتسمع السكوت وسطهم ونظراتهم لبعضهم وبعد دقايق دقّ جوال فارس واخذه وعقد حجاجه ولف لعذوب:أبوك
جلست بإعتدال مباشره وردّ فارس ينطق:هلا عمّي
مسحت دموعها شيهانه وعضت شفتها برعب:فارس
عقد حجاجه فارس وانتبهت له عذوب تقترب منه ونطق فارس:هلا
شيهانه غمضت عيونها تشهق:قول لعذوب ، ابوي ابوي طاح علينا واخذوا ريّان الشرطه
جمدت ملامح فارس ووقفت عذوب برعب:فارس وش صاير ؟
لف فارس على عذوب واخذت جواله عذوب:ابوي ؟ وش فيك ؟
شيهانه بكت من سمعت صوتها:عذوب تكفين تعالي تعالي ابوي طاح علينا وريّان اخذوه اخذوه الشرطه
دارت الدنيا بعيونها ووقف فارس يمسك ذراعها:عذوب
انتبهوا البنات يوقفون بخوف ولفت عذوب على فارس ومسكت ذراعه تحاول تتنفس ومسكها بقوه فارس يجلسها:اهدي باخذك لهم بس اهدي
تنفست بسرعه تفقد قدرتها بالتحكم بنفسها ورجعت راسها للخلف تناظر السقف بدون ترمش ومسك وجهها فارس يناديها واختفى صوته عن مسامعها ماترمش وعينها ثابته وتقدمت بدور برعب تمسك وجهها:عذوب وش صاير ؟
فارس لف لبدور:مسكوا ريان وابوها تعب عليهم
لفت بدور بذهول وجلست عذوب وشهقت بأعلى نفسها وبكت ، رغم انها كانت تكابد الدنيا عشان ماتعيش هاليوم وهاللحظه وكانت دايم تخاف من هاللحظه ولاهي جاهزه لها الا ان وقعها عليها دمرها وطيحها وحضنتها بدور وعجزت تهديها ، بكت بشده عذوب بشده وكأنها مراكمه هالشعور سنه كامله من وقت صوت طلقة النار لهاللحظه ومسافة بُعدها عن أهلها كانت كفيله تدمرها هي تحتاج ساعات عشان توصل لهم وعشان تعرف حال أبوها
لكنها سكنت في الطريق وظلت تراقب الخط وفارس يسوق ويتفقد حالها والبنات خلفهم في صمت وخوف عليها ومن اللي حصل وداخلهم قلق من انه يكون كايد اللي بلّغ
لكنها وحدها كانت تفكر في شامخ وودّها يكون كايد ولا تنتظرها من شامخ ووجعها بيكون أشدّ لو كان هو السبب بإنهيار كل شي ، بيطعنها مرتين وطعنته هذي بيكون أثرها أعمق من طعنه من يدينه
-
جالس على الارض وماسك راسه بيدينه ويحس ان كل شي تدمر وكل شي تساوى بعينه كان ينتظر أمله بأهله يكون صادق وثقته فيهم وفي ودّهم أصدق لكنه انخدع مرتين ، رفع عيونه من شاف اللي وقف قدامه وناظره ثابت وجلس قدامه وصدّ بعيونه شامخ ونطق ثابت:ماتبي تصدقني ولا تصدق أخوك ؟
لف عليه شامخ وناظر عيونه وهز راسه بالنفي:انا نسيت وش الصدق كل شي عشته كذبه من يوم ولدت
ثابت:شامخ والله واللي رفع هالـ
قاطعه شامخ من صدّ يهز راسه بالنفي:لا تحلف
سكت ثابت يناظره ورجع ناظره شامخ واقترب منه:وثقت قبلها برجّال كنت اظنه أبوي ودخلني بين ثلاثين رجّال يقول هذا ولدي ولبسني بشت بينهم كلهم
ناظره ثابت بضيق وكمّل شامخ:وطلع كايد عليّ مرتين بمكيده ، كل نظرة حزن من عينه كانت كذبه وكل شعور كان زيف وخداع
سكت ثواني شامخ يناظر ثابت وهمس:وتبيني أصدقك الحين ؟
ثابت:بس أنا أبوك صدق ولا بكذب عليك بشي
شامخ ناظره بوجع:وثقت فيك وقلت بيوقف معي حتى لو على غلط ووثقت بولدك وعدّيته أخوي وظنيت اني اغلى من شغله مثل ما قال
ثابت:شامخ والله ما كان سطام اللي مبلغ وهو الحين رايح يشوف من ورا البلاغ وواقف مع ريّان يبي هو يحقق معه
شامخ نطق بإندفاع:لا تحلف الموضوع يوم خرج لك وله بنفس اللحظه دخلوا البيت بنفس اللحظه اخذوه ، وانت اصلاً من البدايه ما كنت راضي وكنت تبي حق أخوك
ثابت عقد حجاجه بذهول من شامخ:شامخ هذا عمّك وهذاك حقه وحقك
هز راسه شامخ:يعني انت وولدك اللي بلغتم
ثابت:ما بلغنا عليه والله اني جيت معك مابي الا افهم كل شي واسمع منك
وقف شامخ مباشره وناظره بالارض جالس:سو معروف واتركني بحالي ، ماعاد أبي لا اسمك ولا اهلك ولا طريق يوديني لك
ظل يناظره ثابت بصدمه ومشى شامخ تاركه مبتعد بضيق ولف بعينه يناظر غرفة فهد وجلوس أمينه وشيهانه عند الباب ينتظرون عنه خبر ولا تخيل وش بيكون منظر عذوب بعد معرفتها
مشى يخرج من المستشفى يجرّ رجلينه معه ورفع كفه على شعره من خداعه وانكساره من جديد وركب سيارته وجلس فيها يناظر أمامه المستشفى ، كان واثق انهم بيحمونه بيوقفون معه حتى على خطاه وحتى على اختياره الغلط لكنه انطعن من جديد من اليد اللي ظن انها أهل ووطن
ورفع عيونه يناظر خروج ثابت من المستشفى ووقف ثابت يناظره بالسياره وحده وانكسر قلبه وأوجعه كل اللي حاول يبنيه معه وركب بسياره يعرف شامخ انه طلبها لان ماعنده سياره ترجعه ولا اهتم يرجع ظهره للخلف ويظل بسيارته وناظر ساعة جواله وظلمة الليل وسكون المكان واخذ نفس ينزل من سيارته ويدخل للمستشفى من جديد ومشى لمكان فهد وانتبهت عليه شيهانه واقترب منهم وناظر شيهانه:ما وصلكم خبر عنه ؟
رفعت عيونها أمينه تبيّن له انهيارها وبكاها وبلع ريقه شامخ من منظر عيون أمينه ونطقت شيهانه:لا للحين
ترددت بخوف ووقفت وناظرت شامخ:وش صار مع ريّان ؟
نزلت وجهها أمينه تبكي بدون صوت وانتبه عليها شامخ ولف على شيهانه وهمس:عذوب تعرف ؟
هزت راسها شيهانه وانقبض قلبه ودار بعيونه بالمكان ورفع كفه يمسح دقنه وغمض عيونه يسند راسه على الجدار والتفت بعيونه وسكنت ملامحه من شاف اللي جايين من اخر الممر ورفعت عيونها عذوب عليه تناظر وجوده مع اهلها ووقفت شيهانه برعب وركضت لحضن عذوب ورفع عيونه فارس على شامخ اللي واقف مرسومه على ملامحه مشاعر ما يقدر يشرحها ووقف محله فارس وعينه على شامخ وانتبه شامخ على وجود وصايف وبدور اللي يناظرونه من بعيد وبدّل نظره على عذوب اللي تراقبه من مكانها وابتعدت شيهانه وهي تبكي بشدّه ومشت عذوب تتركها واقفه وتوجهت لشامخ وناظرتها أمينه توقف بتعب:عذوب يا أمي
ماردت عليها عذوب ووقفت قدام شامخ وناظرت عيونه يوصلها جوابها لكنها أنكرت حتى شعورها ونطقت بأول جملة بعد انهيارها:إنت ؟
بلع ريقه وعينه ما رمشت عن عينها ولا قدر ينطق بحرف ويشرح ويعتذر ويفهمها وتقدمت أمينه لها تناظر شامخ:وش السالفه عذوب ؟
غمضت عيونها عذوب ورفعت صوتها:جاوبني إنت اللي بلغت ؟
عقد حجاجه فارس يقترب منهم ولفت شيهانه تناظرهم وسكت شامخ يراقب نظرات عذوب ولفت أمينه على شامخ ورجعت ناظرت عذوب:ماهو كايد ؟
ماردت عذوب وهي تقرأ نظرات شامخ وشدّ على قبضته شامخ وهز راسه بالإيجاب وجمدت ملامح فارس ولفت أمينه بذهول عليه وميلت راسها عذوب تبكي مباشره وأوجعه قلبه ينطق مباشره:بس مو أنا أهلي وماكان عندي علم عذوب والله ماكنت ادري انهم بيبلغـ
قاطعت كلمته من صفعته كف وتقدم فارس يمسك ذراعينها:عذوب
لفت أمينه بذهول على شامخ:انت ياشامخ ؟
تقدمت بدور تمسك ذراع شيهانه اللي تراقبهم ووصايف خلفهم وعض شفته شامخ وهو صادّ بعيونه ونطقت عذوب بصوت بكاها:طعنتني مرتين
بلع ريقه وهو صاد ما يبي يشوف دموعها وكملت عذوب:ليتها من كايد مو منك
لف بعيونه عليها وهو مخنوق من شعوره وناظر دموعها وهزت راسها بعدم إدراك ونطقت:اطلع مابي أشوفك
تقدمت تدفع صدره بقوه ورجع خطوه للخلف شامخ وتقدم فارس أمامها يمسك كفوفها وبكت بشدّه وحضنها فارس وتنفس بشدّه شامخ وابتعد عنهم يعطيهم ظهره وبكت عذوب تتمسك بذراعين فارس وجلست أمينه بتعب تمسك رجلينها ما تشيلها وناظرتهم شيهانه وهي تبكي بدون صوت ولف بعيونه فارس على خواته وشيهانه وعذوب بحضنه وعض شفته بضيق ما يستوعبه
-
خرج سطام وهو عاقد حجاجه وناظر ثابت اللي ينتظره برا واقف والتفت ثابت عليه:وش حصل ؟
سطام:طلبت ينقلون ريّان للقصيم وهناك انا بستلم القضيه وبيرسلون دوريه تنقله وبروح معهم
ثابت هز راسه:طيب وعرفت من بلغ ؟
سطام اخذ نفس:لا البلاغ وصل عالشرطه ولازم ارفع طلب من قطاعي لقطاع الشرطه
ثابت:بيطولونها سطام اعرف لي من بلغ شامخ ماهو مصدقني ولا مصدقك
سطام هز راسه:ابشر ابوي انت امش للقصيم طلبت لك سياره ترجعك وانا برجع مع دورية ريّان
ثابت:ماني مخلي شامخ
سطام:ماهو مصدقك ولا مصدقني لين يعرف بنفسه من اللي مبلغ لا وصلني خبر ببلغك وببلغه بس انت ارجع وريّح
تنهد ثابت بضيق ومشى معه سطام للسياره وركب ثابت والتفت سطام يدخل للقسم من جديد وناظر العسكري اللي واقف ومعه ورق والتفت على سطام:الدوريه على وصول بيكون معك عسكريين
سطام هز راسه:وين ريّان ؟
فتح الباب العسكري وناظر ريّان اللي جالس ومكلبش ورفع عيونه ريّان بضيق وخوف ورعب من عيونه يلاحظه سطام ونطق سطام:قم معي
مشى العسكري ومسك ذراع ريّان يوقفه ومشى ريّان معه وخرج سطام يناظر الدوريتين وركبوا ريّان بوحده والتفت سطام ياخذ الورق من يدين العسكري ومشى يركب معهم الدوريه وحركوا للقصيم
حاول يدق على شامخ لكنه مارد عليه ولا هو عارف من اللي بلغ وهو شاك بكايد لكن ما يتوقع منه يطيح بنفسه الا لو كان عنده مكيده جديده
-
جالس في سيارته مكانه ما تحرك يحاول يستوعب هو وش خسر ويسمع صوت الحكم داخله صوت ضميره وصوت عقله وصوت انتقامه وصوت كايد وصورته لكن يعجز عند حاكمه العاطفي ، قلبه
ما قدر يوصف شعوره ولا قدر يتخلص من وجعه وهو أمامها خصم وطاعنها وهو يعرف انه الوحيد اللي تثق فيه وتصدقه وتلجأ له ، ولا يعرف يشرح صعوبة المشهد بعد ماشاف وصايف وبدور وفارس وهو ذاك الغريب ولا يستوعب طعنة أبوه وسطام اللي لأول مره وثق فيهم وعطاهم سرّه يبيهم يعاونونه مثل ماتوقع لكنه انغدر مرتين وعرف انه وحيد وماله أمان في حياته
كل شي تراكم عليه ووسط عمق أفكاره ومشاعره ناظر فارس اللي انتبه عليه ومشى لسيارته وعدّل جلسته شامخ يرجع ظهره للخلف وتوقع منه يجيه فارس لكن فارس كان واقف ويراقب شامخ من سيارته ومصدوم من خطوته ولا عرف سببها وعقد حجاجه شامخ يراقبه تجاهله وركب سيارته ونزل عيونه شامخ بحيره من وضعه معهم
ونزل يفتح بابه تعب من صبره وانتظاره ومشى يدخل للمستشفى من جديد ووقف عند الممر يراقبهم من بعيد وناظر الدكتور اللي واقف عندهم ويتكلم معهم ومشى الدكتور يتركهم وانتظر شامخ من اقترب منه الدكتور ونطق:دكتور بلغني بحالة فهد اللي داخل
الدكتور:توقعنا تكون جلطه لكن حمدلله بسيطه حصل معه هبوط حاد في ضغط الدم وبننقله لغرفة التنويم يحتاج محاليل ومراقبة لعلاماته الحيوية وما يشوف شرّ ان شاء الله
سكت شامخ ومشى الدكتور يتركه ولف بعيونه شامخ عليهم من بعيد يراقب عذوب وشيهانه ومعهم بدور ووصايف وتنهد يسند راسه على الجدار وهو واقف بعيد عنهم
جلست عذوب بتعب تاخذ نفس وتحاول تهدأ وتهدي نفسها وخرجت أمينه من الغرفه:بينقلونه لغرفة تنويم وانا بقعد معه
لفت عذوب تناظرها ونطقت شيهانه:لا امي انتي روحي ارتاحي انا اقعد
أمينه:ارجعوا البيت كلمي فارس يرجعكم ماعندنا سياره
صدت عذوب تناظر الفراغ وهمست أمينه:وعلموني وش صار لريّان
بلعت ريقها شيهانه بضيق ولفت على عذوب تراقبها ساكته ونطقت بدور:خالتي اذا تحتاجين شي كلمينا
أمينه:ما قصرتم ارجعوا بيتكم والله يحفظكم ويحميكم
لفت وصايف على عذوب:عذوب تبينا نقعد معك ؟
هزت راسها بالنفي عذوب وتنهدت بدور متردده ماتبي تترك عذوب بهالوضع لكن تعرف ان كايد بينتظرهم وماتعرف اذا بينطلب من الشرطه والتحقيق وكل هالفوضى تخليها تترك حايل وترجع للقصيم
بدور:بيرجعنا فارس ويجيكم
ماردت عليها عذوب ومشت بدور مع وصايف بضيق خارجين ووقفت وصايف من شافت شامخ وناظرته بدور تنتبه عليه ورفع عيونه شامخ يراقب وقوفوهم
وانتبهوا لنظرات بعض والغربه اللي بينهم وخرجوا من جانبه ونزل عيونه شامخ يغمض عيونه بتعب ورفعها من جديد يناظر شيهانه وأمينه اللي دخلوا لفهد وبقت عذوب وحدها على الكرسي وتقدم يمشي بهدوء باتجاهها وناظرها سانده راسها وساكنه وجلس بجانبها وشعرت فيه ما تلتفت وظل يراقبها شامخ وهي صادّه ونطقت وهي صاده بعيونها:طعنتني هالمره بدون أطلبك
شامخ ناظر صدودها عنه:ما أتوقع منك بتعاتبيني على شي كنتي تحلمين فيه
عذوب لفت عليه تنذهل منه:أحلم بقصاص أخوي ؟
هز راسه بالنفي شامخ:تحلمين تتركين كل شي مع كايد ، هذا اللي صار وهذا اللي تنتظرينه بس ما تقوى خطوتك تسوينه
هزت راسها بعدم تصديق تناظر عيونه:تعرف قصتي وتعرف مخاوفي ومع ذلك رميتني بخوفي ؟
شامخ همس يحاول تفهمه:كنت انتظر اسمع من ريّان اللي حصل ويبرر وأساعده بنفسي لكن قبل اتكلم معه وصلوا العسكر
عذوب رفعت حاجبينها:يعني هالتبرير يشفع لك ؟
شامخ عقد حجاجه:ما كنت اقدر اخليك معه زياده من عمرك ولا كنت اقدر اتجاهل اللي حصل معك بسبب كايد واللي عشتيه وانتي لك أب بيوقف معك
تجمعت دموعها بعيونها تناظره بصدمه منه:وقلت له ؟ قلت له عن طعنتي من يدينك وقلت له اني قتلت روح داخلي وقتلت ولدي ؟
سكت شامخ يناظرها وانقبض قلبه من عتابها وعيونها
ناظرته بذهول تهمس:حتى هذي قلتها له ؟
بلل شفايفه يعجز عن الرد من توتره وعقدت حجاجها عذوب:قلت له على أكثر شي يوجعني وأخافه ؟ وتركتني أواجه نهاية ريّان ؟
شامخ ناظرها بجنون:عذوب ريّان غلطان لازم تستوعبين انه غلطان انه قاتل ما بتقدرين تخبّين اللي حصل ولا بيقدر يعيش ريّان أبد محد مستفيد من هالسكوت غير كايد حتى انتي ما انتي عايشه
بكت مباشره من ضغطها وصدمتها منه:ماطلبتك تساعدني بشي ، شكيت لك وانا واثقه بك ما تفصح
سكت وناظرته عذوب بقهر:اخترتك وانا واثقه بك ما تخون ، عطيتك سكين موتي بين يدينك وانا واثقه بطعنتك
نزل عيونه يتصدد عن دموعها ويبلع ريقه بتوتر وكملت عذوب:بس طعنتني بقفاي هالمره
مارد وهو منزل عيونه وكملت عذوب وسط بكاها بنبرة لها شعور الوجع:أوجعتني شامخ
رفع عيونه تلين ملامحه من جملتها ونبرة بكاها ونظرات عيونها ولمعة دموعها وبكت وهي تتأمل عيونه بخذلان ووجع وسكتت تناظره وهي تبكي ، هي عطته حياته وعطته أجوبة سؤاله وكشفت باطن جروحها ووثقت في طعنة يدينه لها بالمقابل ودّاها ليوم ما تبيه وتخافه وتهرب منه حتى لو إنه حق !
انتبه انه أوجعها وبالمقابل شعر بوجعها داخله ، في شي داخل صدره عوّره من دموعها ومن جملتها له ولا قدر يتركها بهالحال
وقفت عذوب ورفع كفوفه يبي يلمس كفها وهمس:عذوب
لمس اصابعها وشالت كفها عنه تناظر عيونه ومشت تتركه وتدخل وغمض عيونه شامخ بقوه يمسك راسه هو ضاعت حياته كلها ومع ذلك حاول يكسبها ويعطيها حياتها وبدون تحكّم عطاها عذاب وعطاها وجع وقلب حياتها للاسوأ
-
دخل البيت سطام وبيده ورقه ورفع راسه ثابت اللي يفطر وعقد حجاجه:هاه سطام وش صار ؟
انتبهت له هيفاء:أمي وش هالوجه عليك انت بدوامك من أمس ؟
جلس سطام يسحب كرسيه:اي والله تعبت
ثابت تقدم بإهتمام:اي وش حصل جديد ؟
سطام:للحين بالتحقيق ومنهار نفسياً ويبكي ما اخذت منه كلمه ويبي يتطمن على ابوه
ثابت:وماعرفت من اللي بلغ ؟
اخذ نفس سطام ورجع ظهره للخلف يعطي ابوه الورقه:الا عرفت وصلتني قبل اخرج من دوامي
ناظر الورقه ثابت وعقد حجاجه يقرأ ونطق سطام:شيهانه فهد
رفع عيونه ثابت:هذي مو ؟
هز راسه سطام يكمل:بنتهم
شهقت هيفاء بذهول:هي مبلغه ؟
ظل ثابت يناظر الورقه بذهول وكمل سطام:والظاهر ماتبي اهلها يعرفون
ثابت:بس بيعرفون شامخ للحين بحايل وماهو مصدقنا لازم يشوف هالورقه
سطام:اي قلت بريّح ببيتي ساعتين وامشي بعدها لحايل أشـ
قاطعه ثابت يوقف:لا رح نام وانا ابوك رح لعيالك انا بروح له ماعليك
سطام:ابوي الدرب طويل عليك
ثابت هز راسه بالنفي ووقفت هيفاء:بجيب شماغك
مشت تتركهم ونطق ثابت:رح لبيتك ما قصرت وانا ابوك
وقف سطام يخرج من البيت وانتظر ثابت وهو يناظر الورقه وجاته هيفاء بالشماغ واخذه ينسفه ونطقت:انتبه على دربك أبو شامخ وطمنا على وصولك وعلى شامخ
هز راسه ثابت وهو يرفع طرف شماغه وكملت هيفاء:وجب معك شامخ لا تخليه بدون لقمه نوم عيني هو
ثابت:يالله بحفظ الله
مشى يخرج ويركب سيارته ثابت ويحط الورقه يمينه ومشى متجه لطريق حايل
-
فتح عينه من أوجعته أشعة الشمس بجفن عينه وناظر حوالينه ينتبه انه بالسياره ، رفع كفه على رقبته بألم من نومته ونزل راسه يمسح عيونه بتعب وفتح بابه واخذ المويه من جانبه ونزل من السياره ومسح وجهه بالمويه ورفع عيونه على المواقف والمستشفى ، وما يعرف حال فهد ولو قام او لا لانه غفى على غير توقع وبدون شعور منه
رجع يركب وهو تارك بابه مفتوح ياخذ جواله وطق رقبته والتفت وناظر وقوف ثابت عنده وتنهد يصدّ بتعب ونطق ثابت:ماتبي تشوف ابوك ؟
لف عليه شامخ يناظره:لا
سكت ثابت من أوجعه ردّ شامخ واخذ نفس ثابت:فهمت انهم اول من علمّوك الأهل واعرف ان عذوب بالذات قدمت لك الكثير لكن احسن نواياك مع أبوك وأخوك ياشامخ
شامخ لف بعيونه:بتعيد نفس كلامك وتحلف لي انك ما بلغت ؟
ثابت:لا ، بعطيك ورقة البلاغ من الشرطه مختومه بختم يثبت انه لا هو انا ولا أخوك
سكنت ملامح شامخ ومدَ الورقه ثابت وناظر الورقه ورجع ناظر ثابت واخذ الورقه وناظرها يقراها وطاحت عيونه على الرقم وصاحب الرقم ولانت ملامحه من قرأ اسم شيهانه ونطق ثابت:تصدق أبوك الحين ؟
عقد حجاجه شامخ ولف لثابت:ليه تبلغ على اخوها ؟
ثابت:اسألها هي ، انا جاي عشانك انت
سكت شامخ يناظر ثابت ورجع ناظر الورقه وهو عاقد حجاجه وتقدم ثابت:ماتبي تعتذر من أبوك ؟
لف عليه شامخ وهز راسه بربكه:انت تعرف موقفي
رفع كفه ثابت على كتوف شامخ:اعرف بس ابيك انت تعرف اني واقف بصفك واني معك واني اخر واحد بيغدر بك بهالدنيا
لف يناظره شامخ بندم وتأمل عيونه ثابت:الحين تقدر تجي معي القصيم وانت مرتاح ؟
نزل من السياره شامخ يقفلها:ما اقدر اتركهم بهالحاله وبشوف وش صار مع ريّان
ثابت:ريّان بالقصيم
عقد حجاجه شامخ وكمَل ثابت:سطام بيستلم التحقيق معه وبعدها يطلب استدعاء لكايد ونحقق معه وان شاء الله نلقى جثة عمك
سكت شامخ يحاول يستوعب ومسح وجهه يهز راسه:جايك
مشى يترك ثابت ويدخل للمستشفى وبيده الورقه وسأل عن غرفة تنويم فهد ومشى لها يدوّر بعيونه وبيده الورقه وناظر الغرفه وتقدم يدق الباب
لفت عذوب من سمعت الباب وناظرت فهد اللي لا زال غافي ووقفت ومشت تخرج ومن ناظرت شامخ تنهدت بتعب
نطق شامخ مباشره:عذوب تعالي ابي اتكلم معك
عذوب:ما فهمتني يوم قلت وخر عن طريقي ؟ ليه جاي ؟ وش بتقول بعد ؟
شامخ اشر لها:تعالي بتكلم معك ، تعالي
ناظرته عذوب ثواني من خطر ببالها ريّان وخرجت من الغرفه وقفلت الباب خلفها وتكتفت تناظره
وناظرها شامخ:اللي بلغ ماهم أهلي
صدت بتعب منه ونطق شامخ بإصرار:عذوب هذي ورقة كشف عن البلاغ بالرقم وبالاسم
لفت عليه واخذ نفس شامخ:بيوجعك اللي بتعرفينه ادري بس هذي الحقيقه
سكتت تراقب عيونه ونزلت عيونها للورقه من مدّها لها واخذتها تقراها ونطق شامخ:أختك
جمدت ملامح عذوب تناظر رقم شيهانه وتاريخ البلاغ والوقت واسمها كامل
شامخ:كل شي سويته وبسويه هو عشانك ، وأفكر فيك قبل أفكر بنفسي
رفعت عيونها عذوب بذهول تناظر عيونه وكمّل وعينه عليها:أنا الوحيد اللي كاشف جرحك وفاهم همّك وحاكمك ضد خصمك ، ما أبي الا اني اخلصك من سجنك
غمضت عيونها بتعب عذوب تكتم بكاها وكمّل شامخ:عمري ما كنت خصمك ولا غدرت فيك بظهرك
رفعت عيونها ماتبي تخضع لدموعها واخذت نفس تخفي رجفتها وناظرت عيونه ونطق شامخ:أوجعتني شامخ ما سوّت فيني خير ، مابي أوجعك بيوم
بكت مباشره بتعب وضغط:كل شي يوجعني ، كل شي يوجع
تقدم لها ورفع كفوفه يبي يمسك كتوفها لكنه تردد ينزل كفوفه وعينه عليها:بحلّ كل شي وبداوي كل وجع وبعطيك اللي تبين تاخذينه ، هذا وعد من شامخ
ناظرت عيونه وسط دموعها وكمّل شامخ يمسك طرف شاربه:من شاربي هذا وعد رجال ، بيوصلك طلاقك من كايد ولو كان ريّان بريء بيخرج منها
بلعت ريقها من سمعت نبرة إصراره وهز راسه شامخ يأكد لها وصدت بعيونها عنه وناظرت ثابت اللي واقف بنهاية الممر وعينه عليهم وسكنت ملامحها وانتبه شامخ لها والتفت يناظر ثابت وتقدم لهم ثابت من انتبهوا له وابتعد شامخ خطوه للخلف

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...