دخلت عذوب الغرفة تجرّ رجلينها بثقل وكأنها تشدّ خلفها جبال وقفلت الباب تدخل وناظرتها شيهانه:وين كنتي عذوب ؟ اقولك ضروري تخلعين كايد ونفتك منه عرفتي وش عيشنا ؟
ماردت عذوب ترمي شنطتها وعبايتها ورفعت عيونها أمينه تراقبها
ونطقت شيهانه تكمل يإنفعال:كل شي خسرناه بسببه كل شي ، اوهمنا ان ريّان مجرم وعاملناه بهالمعامله وتخبينا في خوف سنه كامله ، أنا مو محروق دمّي الا على أبوي اللي بمكان ما يستاهله وكايد المجرم حرّ وما أخذ حقه
لفت شيهانه على عذوب تناظرها ساكته:عذوب
وقفت عذوب وناظرتهم ونطقت أمينه بحسره:عشتي شي ما تستاهلينه
بكت مباشره عذوب من شعرت بوجعها أمينه واقتربت أمينه تحضنها وناظرتهم شيهانه بضيق وبكت عذوب بحضن أمها ومسحت عليها أمينه تحاول تبرّد حرّ جوفها لكن نار عذوب كل مالها تاكل من روحها
اخذت نفس شيهانه تجلس وتراقب عذوب بوجع ولفت من سمعت رنين جوال عذوب وجلست عذوب تمسح دموعها ونطقت أمينه:لا تردين يمكنه كايد الله لا يبارك بعمره ، لا تردين يابعد حيي وميتي يا أمي بنخلصك منه
ماردت عذوب تاخذ جوالها وتناظر اسم فارس ونطقت شيهانه:قضية الخلع مضمونه عذوب وقريب بيجينا موعد وتفتكين من كايد غصب عنه
ردت عذوب بصوت مبحوح:فارس !
نطق فارس مباشره:عذوب
عقدت حجاجها تسمع نبرة صوته:وش صاير ؟
فارس:شامخ ، شامخ بالمستشفى
تبدلت ملامحها تفزّ وتوقف:كيف ؟
وقفت شيهانه برعب؛وش صاير ؟
عقدت حجاجها عذوب تسمع فارس:ابوي ضربه على راسه وأنا معه بالمستشفى ، بس اهله لو وصلوا بيطردوني مقدر اعرف وضعه
مسكت قلبها بخوف نفض جسدها وهمست:صار له شي ؟
فارس:ما اعرف للحين
اسودت بعيونها الدنيا وقفلت جوالها ونطقت أمينه:وش صاير ؟ نشفتي دمنا
عذوب ماردت من اختناق بكاها في حنجرتها ومشت تلم عبايتها وشنطتها من الارض
عقدت حجاجها شيهانه:عذوب امي تكلمك
لفت عذوب عليهم بخوف واضح على صوتها:كايد ضرب شامخ ونقلوه على المستشفى
شهقت أمينه توقف:وش صار عليه ؟
عذوب:ما أعرف بروح اشوفه
أمينه:خذينا معك
عذوب رفعت كفها اللي يرجف:لا ارتاحي انتي ، شيهانه خلك مع امي
هزت راسها شيهانه:طمنينا
هزت راسها عذوب ومشت تخرج من الفندق ودخلت المصعد تطلب لها سياره وهي في قلق وخوف وتتنفس بشدّه من قلقها ، وما تتخيل حجم انهيارها لو حصل لشامخ شي من كايد وخسرته
-
جالس ويرمش بتعب ويرجع يفتح عينه ويسمع ثابت اللي له اكثر من نصف ساعه يلومه ويعاتبه ونطق سطام ينهي حديثه:ابوي خلاص من يوم وصلنا وانت تعاتبه ، قلت لك انا الغلطان انا خليته يروح
ثابت لف عليه بحده:وفخور وانت تعلمني ؟ رميت اخوك هالرميه شف راسه لو أذّاه زود على هالضربه ؟ قاتل قاتل انت وديت اخوك لقاتل
اخذ نفس شامخ ورفع عيونه لثابت:أنا ضغطت عليه أبيه يضربني واشتكيه لو انحبس يمدينا نعرف وين حاط بلاويه
ثابت ناظر شامخ بحده:ماشاء الله على ذكائك! وانت وش عليك وش تبي فيه ؟ اتركها على الشرطه هم يجيبونه
تنهد شامخ يصد بعيونه بتعب ورفع كفه على راسه ويشعر بكف هيفاء على ظهره ووقوفها بجانبه ونطق سطام:هالقاتل بيشتكيه شامخ وبنقدر نمسكه وندور وراه مثل ما قال شامخ
معالي ناظرت شامخ بضيق:شامخ كيفك الحين مو احسن ؟
هيفاء ناظرته بتمعّن:ان شاء الله احسن ما صدقت يوم مسحوا الدم عن وجهك كنت بموت محلّي يوم شفت منظره على وجهك
مارد عليهم شامخ ورفع كفه على الشاش اللي ملفوف على جبينه يعرف انهم خيطوا جرحه من صداع راسه ونبضه اللي يشعر به
عبدالرحمن:شكله انحول تطمنوا على عينه بس
يارا لفت عليه:ياثقل دمك داحم مدري شلون عندك هالمتابعين
قصي ناظرها:مسويه نفسك ماتبين متابعين مثله بس زين ابوي لاوي شوكتك والا الحين بالتيك توك انتي
يارا:انا عندي اهداف وقبول ومحتوى مو مثل داحم هالتافه
عبدالرحمن اشر عليها:ابوي تسمعها ؟
مارد عليهم ثابت وعينه على شامخ ونطقت معالي:وش هالازعاج فيكم تراه مريض هدوء
سطام حك حاجبه:انا برجع شغلي ، تبي شي شامخ ؟
رفع راسه شامخ وهز راسه بالنفي ولف ثابت على سطام:انتبه على نفسك انت بعد لا تفجعوني في حياتي زود
سطام هز راسه:ابشر ابوي
مشى سطام يخرج وفتح الباب وخرج وناظر اللي ماشيه للغرفه من بعيد وعرفها ووقف محله سطام وانتبهت له عذوب ومشت له بقلق:وين شامخ ؟
سطام ناظرها بتمعّن يلمس منها الخوف ونطق:داخل
عذوب ناظرت ملامح سطام بخوف:هو بخير ؟
سطام هز راسه بدون ردّ ولفت بعيونها عذوب على الغرفه ودخلت ووقفت محلها من شافت الغرفه ممتلئه بأهل شامخ
وسكنت محلّها من لاحظت نظراتهم لها ونست تماماً ان صار لشامخ أهل ولا توقعت هالعدد وهالوجود معه
ورفع عينه ثابت يناظرها ويعرفها وعقدت حجاجها هيفاء:غلطانه بالغرفه يابنيتي ؟
ماردت عذوب وبدلت نظر عيونها على شامخ اللي معطيها ظهره وجالس يقابل ثابت وهيفاء وانتبه لسؤال هيفاء ولف ومن ناظرها لانت ملامحه ووقف مباشره يهمس:عذوب
لفت هيفاء بذهول ولفوا عليه من وقف وصدّ ثابت ياخذ نفسه
بلعت ريقها عذوب تناظر شاش جبينه وماعرفت تتكلم وسطهم ولفت بعيونها تراقب نظراتهم لها وتوترت تخرج من الغرفه وناظرت سطام اللي بالخارج يناظرها ومشى شامخ يتبعها:عذوب
عبدالرحمن ناظره بذهول:وين رايح ؟
لف قصي على أمه وضحك:هذا ماكان فيه حيل يتكلم
ابتسمت معالي تكتم ضحكتها وناظرت هيفاء وثابت اللي يناظرون بعضهم
خرج شامخ يتبعها وناظرهم سطام ووقفت عذوب ولفت عليه بتوتر:فارس قالي
هز راسه شامخ ولف لسطام وناظرهم سطام ومشى يخرج تاركهم ولف شامخ من جديد عليها:بسيطه ماهي شي كبير أنا قاصد يضربني وأشتكيه
ناظرت جبينه بضيق ما تسمع منه حرف من قلقها وخوفها وتوترها من دخولها عليه وسط اهله وسكت من ناظر نظراتها ونطقت بصوت مهموس:خفت عليك
لانت نظرته لها وملامحه وكملت عذوب:توقعتك وحدك ماكنت اعرف ان اهلك معك
شامخ هز راسه يراقب نظرات عيونها:من أهلي ؟
سكتت بعد سؤاله ما تفهمه لكن كان قاصدها شامخ ، هو نسى محله ومكانه وقام من بين اهله لها هي لانه ما يعرف وش الاهل الا معها وهمس يناظر خوفها بعيونها:إنتي أهلي
سكنت ملامحها بعد جملته والتفتت من خرجت هيفاء وبلعت ريقها عذوب ولف شامخ بإنتباه وابتسمت هيفاء:انتي عذوب ؟
سكتت عذوب بربكه تناظرها وتقدمت هيفاء ومدّت كفها:انا هيفاء زوجة ثابت
نزلت عيونها لكفها تناظره ورفعت عينها على شامخ وطمنها بنظرته وصافحتها وابتسمت هيفاء:زين جات فرصه اشوفك نسمع عنك بدون نشوفك
هزت راسها عذوب بدون رد تصد بعينها بتوتر وكملت هيفاء:والله يفرج على ابوك واخوك ياحبيبتي نعرف باللي صار كله ان شاء الله فتره وتزول
لف شامخ على هيفاء ورجع ناظر عذوب وخرج ثابت يناظرهم وزاد توتر عذوب وابتعدت بخطوتها بتوتر وهزت راسها:ماتشوف شرّ
لف عليها من عرف انها بتروح ونطق:عذوب
ماردت عليه تناظر نظرة ثابت لها ومشت ولف شامخ عليهم وناظره ثابت:دامك طبت هات دواك وخلنا نرجع البيت
تنهد شامخ من ردة فعل ابوه على عذوب ومشى ثابت تاركهم وابتسمت هيفاء:ماعليك من ابوك هو قلقان عليك ، طلعت صغيره عذوب ياشامخ نوم عيني شلون كانت مع هالعايب الشايب كايد
تنهد بتعب شامخ وهز راسه:أنلام ؟
هيفاء:والله ماعليك ملامه ومالها سند الحين بعد ابوها واخوها ، يابعدي هالبنت ما تستاهل
رفعت عيونها هيفاء على شامخ:الله يعوضها بولد الحلال ، حلوه حيل ومزيونه وبتلقى نصيبها ان شاء الله
سكت شامخ يناظر هيفاء تتبدل ملامحه ومشى للغرفه تاركها وابتسمت هيفاء تناظره
دخل شامخ واخذ ادويته ونطق عبدالرحمن:وين ؟
شامخ:البيت
عبدالرحمن:صادق ؟ تو كنت مريض
قصي:وش تبيه يقعد وتسوي له عمليه دكتور داحم ، خلاص يريح بالبيت
ضحكت يارا:فلوق سويت عمليه لفلقة راس اخوي
خرج شامخ من عندهم يسمع ضحكهم خلفه ورفع كفه على راسه وهو ماشي وناظر ثابت واقف عند سيارته ينتظرهم ولف شامخ على عبدالرحمن:جاي معك
هز راسه عبدالرحمن وناظرتهم هيفاء:على مهلك أمي داحم الولد تعبان
ضحك عبدالرحمن من ناظر قصي اللي يأشر له يفحط:على الخفيف داحم
انتبه ثابت ان شامخ اختار يكون مع عبدالرحمن وركب سيارته وركبت بجانبه هيفاء وناظرته هيفاء:ثابت
ثابت ناظرها وركبت بالخلف معالي وصدّ بعينه وناظر سيارة قصي خلفه وركوب يارا معه وحرّك مباشره خلف سيارة عبدالرحمن
هيفاء:ثابت الولد ما ينلام انت شفت البنت من قبل ، تكسر الخاطر صغيره وحلوه وعاشت المرّ مع كايد واللي عاشته أكثر وأشد من اللي عاشته ناديه الله يرحمها يارب
ثابت لف عليها:وهو وش عليه ؟ وش دخله بها ؟ ما تخصه
معالي:أبوي كان عايش معهم واعتبرهم اهله اكيد انهم قراب منه
ثابت:محد قريب منه الا هي ما يفزّ هالفزّه الا لها ولو عرفتوا الخافي ما لمتوني
هيفاء ناظرت انفعال ثابت:على هونك ثابت ما قلنا شي يغثك نسولف عن البنت
سكت ثابت وهو يراقب الطريق وابتسمت هيفاء تلف لمعالي:وش حلوها وش زينها شفتيها ؟
هزت راسها معالي وابتسمت ولفت هيفاء للطريق:اي هذا زين حايل واهل حايل
لف ثابت عليها يناظرها وضحكت معالي من نظرة ثابت
-
دخل سطام وناظر كايد اللي جالس وماسك راسه وابتسم وتقدم يجلس:هاه كايد وشفيك ؟ اشوفك مهموم
مارد عليه كايد ونطق سطام:ضارب شامخ تظن بتعدي ؟ الحين وراه أهله كانك ناسي
رفع راسه كايد يناظره:بخرج منها ضربته ببيتي دخله بدون علمي
ابتسم سطام بتوقع لتبريره:اي بس حققوا مع ولدك وقال انه دخل بعلمه
صد كايد يحس بإنقلاب الحال ونطق سطام:جبتك مكاني عشان اغثك والا ماهو شغلي شكوى شامخ بس عشان اكسر خشمك واتشمت بك
ناظر الفراغ كايد وهو ساكت وهز راسه سطام:كنت تظن بتطول السنين وانت بهالطغيان ؟
ما نطق بحرف كايد وهو في حالة جمود يعرف انه بيظل فتره بالسجن ولا توقع ضربته بترجع عليه مصيبه ، هو ما يقدر يظل بالسجن فتره طويله ولازم يخرج ويخبي كل شي يجيب راسه ويطيحه بمكيده
دخل العسكري وكلبش يدينه تحت نظرات سطام له ووقف كايد مع العسكري يخرج ووقف سطام يخرج وتوجه لسيارته يركب ولف لجواله اللي دق واخذه يرد:هلا أبوي
ثابت:وش صار معك ؟
سطام:ابشرك خذوه وان شاء الله خير بنحلّها
سكت ثابت براحه وكمّل سطام:بشّر شامخ انا رايح لبيتي
ثابت هز راسه:بحفظ الله
قفل جواله ثابت ورفع عينه على شامخ اللي جالس معهم وجواله بيده:انحلت وبياخذ حقه
مارد شامخ وهو يناظر رسالته اللي ما قرتها ورفعت عيونها هيفاء:شامخ
رفع عينه بانتباه ونطقت تكمل:ابوك يكلمك
لف بعينه شامخ على ثابت وناظر جواله ثابت ورجع ناظره:بوشو مشغول وحنا قضينا من كايد ؟
فهم مغزاه وكلامه شامخ وقفل جواله وناظره:انت ماتبي عذوب ؟
تكلم مباشره ثابت من فهم عليه:لا ، وانتهينا من هالقصه وهالعذوب تطلقت واخذوا اهلها جزاهم
لفت هيفاء على شامخ وسكت شامخ يناظرهم وكمّل ثابت:يكفي اللي جاك منها
شامخ:ما جاني الا كل خير وابي استزيد بهالخير زود على اللي جاني
سكت ثابت يترقب طلبه وفهمت عليه هيفاء وعدّل جلسته شامخ وناظرهم:ابي اتزوجها
ضرب كفوفه ببعضها ثابت ولفت هيفاء عليه:بالهون يا ثابت
ثابت لف بذهول:ماتسمعين وش يقول ؟
شامخ عقد حجاجه:وش قلت انا ؟ مثل ما حرق دمّي ومثل ما تمرّد عليّ بحياتي واخذ مني عُمري كله واهلي باخذ منه اغلى ماعنده
ثابت ناظره بذهول:تبي تاخذها جكاره وانتقام لكايد ؟ حتى بزواجك وحياتك تبي تبيعها وتخسرها ؟ هذا مستقبلك مستقبل عيالك تروح تتزوج بس عشان تنتقم وحده ماتبيها ؟
شامخ عقد حجاجه:من قال ما أبيها ؟
سكت ثابت يناظره بجنون وناظرهم شامخ:ماخذها بعد عدّتها من الحين اعطيكم خبر
ناظرته هيفاء مصرّ على قراره ونطق ثابت:وطز براي ابوك يا شامخ ؟
شامخ:انت المفروض اكثر من يعرف شعوري بعد ما انتشلت أمي من اياديه المجرم الطاغي
سكت ثابت من طاري ناديه وكمّل شامخ:والأكيد ان اللي عاشته عذوب أكثر من اللي عاشته أمي بسبب كايد ، على الأقل انت افهمني دامك عشت قراري بالماضي
مارد ثابت يناظره ووقف شامخ وخرج يتركهم ولف ثابت على هيفاء:ماقلت اني خايف يبيها ؟
هيفاء:هدّ وشوله هالانفعال كله ؟ بعدين البنت مزيونه وصغيره وهو يبيها
ثابت:وش يبيها ؟ وهي طليقة كايد واهلها ساترين على مجرم وقعدوا سنه خافين جثة اخوي وهي تزوجت عشان تستر على اخوها ! هذي اللي يبيها ؟
هيفاء:كلاً وظروفه ثابت وهو أدرى بقراره ان كانه يبيها بياخذها ماهو منتظر رايك ، الولد عاش طول عمره يقرر حياته وحده ما بيجي الحين ياخذ برايك وعشان خاطرك عنده وافق وادعمه
ثابت هز راسه بعد تصديق:ما بتفهميني
وقف ثابت وناظرته هيفاء يخرج وهمست:ياشين تهاويلك ياثابت بس
دخل عبدالرحمن ومعه قصي وناظرتهم هيفاء:وش تبون ؟
عبدالرحمن ناظر حوالينه:هذي الصاله والا غرفتك ؟
هيفاء:ياثقل دمك شتبي اخلص اتركوني اكمل قهوتي بروقان
عبدالرحمن جلس على ذراع الكنبه:ماهو انا قصي اللي عنده
لفت هيفاء:وش عندك انت ؟
قصي:عندي معسكر تدريب شهر وابي اروح
هيفاء:اذلف من ماسكك ؟
ضحك عبدالرحمن:يمه ترا بلندن ماهو بالقصيم تقولين اذلف
عقدت حجاجها هيفاء تحط فنجانها:صاحي انت؟
قصي:يمه وش فيها ؟ وش كبري انا وبعدين اتدرب مع احسن حرّاس مرمى ومجاناً بعد مرشحيني النادي
هيفاء:وش لك انت بهالكوره ؟ ما خلصنا منها كل يوم كاسر لك اصبع وضلع نقعد نصلح فيك تقل سياره
ضحك عبدالرحمن ونطق قصي بترجي:يمه تكفين ما بيقدر على ابوي الا انتي
عبدالرحمن:يمه انا بروح معه عشان لا تشيلون همه
هيفاء:بنشيل همه اكثر دامك معه
قصي:يمه هاه وش قلتي ؟
هيفاء اخذت نفس واخذت فنجانها بتفكير ولفت عليه:ان كان بتاخذون معكم شامخ والبنات موافقه
قصي ناظرها بجنون:اقولك معسكر وش البنات وشامخ حتى داحم يبطي يجي معي
هيفاء:اجل انثبر بغرفتك
ضحك عبدالرحمن وتأفف قصي:طيب يجون بس اقنعي ابوي تكفين
هزت راسها هيفاء:بقنعه توكلوا الحين عني
تقدم قصي يبوس راسها ومشى يخرج ولحقه عبدالرحمن يخرج من عنده
-
كان منتهي من قراره ومتأكد منه ، هو يبيها ويبي يتزوجها بعد ماكان هارب من شعوره حالياً ما يلاقي نفسه الا معها ولا يستطيب الا بوجودها وما يحلم الا بحلال ربي معها لكنه يخاف من ردة فعلها هي ويوتره كلام فارس وهيفاء له عن رايها هي فيه وفي قربه والزواج منه وبلع ريقه ما يلاقي طريقه الا انه يرتب كلامه على الشي اللي يعيشونه وماهي برادته متأكد
خرج وفتح سيارته يركب وناظر جبينه والشاش اللي مغطيه ومسك جرحه وهو عاقد حجاجه واحترق دمّه من كايد ولا اكتفى باللي صار له يبي يعذبه أكثر ويستعذب عذابه وناظر جواله ورسالته اللي لا زالت غير مقروءه محتواها اسمها فقط يناديها لكن ما جاوبته وتنهد يسوق سيارته خارج من البيت وحرك للفندق وهو يتحسس جرحه بيده ويفكر وعاقد حجاجه ووقف عند الفندق وناظره ياخذ جواله ودق عليها
انتبهت لرنين جوالها وتوترت تصد بعيونها وهي تعيد مشهد دخولها بينهم له ومن كل فوضى شعورها معه وماتعرف لو كان اللي تحسّه غلطه وبيزول أو موشوم داخلها مثل وشم جرحه عليها وتخاف كلها خوف انها تدخل بشعور هي ماتبيه وترفضه وتبعد عنه ، هي في تكرار لأول جملة مختلفه منه مضمونها إنتي أهلي تصدقها وتشعر بها داخل قلبها
رفعت كفها على قلبها بخوف تحس انه في أشدّ نبضاته ولفت من جديد على جوالها من ارسل لها واخذته تقرأ الرساله بدون تدخل المحادثه:انا تحت انزلي لي
عضت شفتها بتوتر وقامت من سريرها واخذت عبايتها وخرجت من الغرفه وناظرت أمينه وشيهانه:شامخ تحت بشوف وش عنده وجايه
أمينه عقدت حجاجها:وش يبي ؟
رفعت كتفها عذوب:ما اعرف يمكن شي يخص ابوي وريّان ، بشوفه وراجعه
سكتت أمينه وناظرتها شيهانه بإستغراب ومشت تطلع عذوب ولحقتها شيهانه ولفت عذوب من خرجت ونطقت شيهانه:شسالفته شامخ ؟
عذوب:ما اعرف بشوفه واعلمك
نطقت شيهانه تناظرها:عذوب الرجال منهبل عشانك ما تلاحظينه ؟ حتى امي استنكرته وش يبي بهالليل
سكتت عذوب وبلعت ريقها بربكه وكملت شيهانه:معقوله داق عليك يبي يعترف لك بشي ؟
عذوب نطقت مباشره:وش تقولين تستهبلين ؟ اكيد في مصيبه من كايد
شيهانه رفعت حاجبينها:ما ظنتي بس لو انه بيصارحك بشي لا ترفضينه عذوب عطيه خبر انك رفعتي قضية خلع عشان يكون بالصوره
عذوب زاد توترها:انتي صاحيه شيهانه ؟ يصارحني بوشو مستحيل
شيهانه:لا مو مستحيل انتي ماتبين تشوفين بس انا شايفه بعيني خلاص عذوب افصحي ولا تنكرين
سكتت عذوب وتقدمت تمسك كف شيهانه وناظرت عيونها بخوف:اخاف
شيهانه شدت على كفها:يوم لقيتي رجال شاريك ويحميك تخافينه ؟
هزت راسها بالنفي عذوب:أخاف ماهو شايفني عذوب ، أخاف يشوفني مثل ما عاش معي من قبل عذاب له ولكايد ولغيرهم عذاب وبس
شيهانه:المهم انتي وش تشوفينه ؟
رمشت بهدوء تهز راسها:كل شي
ابتسمت شيهانه تشد على كف عذوب:مثل ما تشوفينه كل شي هو الأكيد بعد هذا كله يشوفك نفس الشي صدقيني بيختارك لأنه يحبك ويبيك لا تشكين وتخافين
عذوب سكتت تناظر شيهانه وتنهدت تكتم خوفها وهزت راسها تهرب من أفكارها وتركت كف شيهانه تتركها وتدخل المصعد وظلت مكانها ترتبك من كلام شيهانه ومن شعورها وبلعت ريقها بتوتر ولفت تناظر شكلها بمراية المصعد وعضت شفتها ما تتخيل وش بيكون موقفها بعد ما يعترف لها بكل اللي تحسه بصوت مسموع ويعلن بكامل وضوحه انه يبيها ويفكر بها
خرجت من المصعد بتوتر وناظرت سيارته بالخارج ووقفت محلها بربكه تراقبه من بعيد وبلعت ريقها تنتبه له ولفت بعيونها ثواني تاخذ نفس ومشت تخرج والتفت عليها شامخ يناظر قدومها وفتحت الباب تركب وناظرها شامخ صاده بعيونها وناظرت الطريق:وش صاير ؟
عقد حجاجه من نظر عينها:انتي علميني وش صاير ؟
لفت بعيونها عليه ورفعت كتفها:انت اللي جاي
شعر بكل اختلافها وارتباكها وصدود عيونها عن محطّ عينه وبلل شفايفه ما يعرف كيف يفتح الموضوع وانتبهت له عذوب:صاير شي ؟ لا تقلقني
شامخ هز راسه بالنفي:لا بس
سكت يبلع ريقه يناظرها يخاف لكنه مصرّ يصارح بأي طريقه بيفصح ويكسبها لانه ما يبي طريق بدونها وما يشوف الا عيونها وما تليق الا عليه وما يطمح الى لوصلها ووصل لهالشعور بإندفاع كبير تتابع لين أتعبه وأشقاه وماله حل الا انه يفصح به كان وده يقولها بكل وضوح ، أبيك عذوب وأحبك عذوب وكل شي عشناه ماهو عادي ومحد يعرف شامخ غير عذوب وما يبي شامخ الا عذوب وما أبي حياتي الا معك وكثير الكلام اللي يحبسه في صدره لكنه !
نطق يبعد توتره:يوم تقابلت مع كايد
سكتت تسمعه بإهتمام وأكمل شامخ:قالي كلام يحرقه واول مره يفصح به
عقدت حجاجها عذوب وكمّل شامخ وناظر عيونها يترقب ردة فعلها:قال اني باخذك منه
استغربت جملته؛شلون يعني ؟
شامخ سكت ثواني:أتزوجك
لانت ملامحها يرجف قلبها تنتظر منه حوار يربكها وشدّت على كفوفها تخفي رجفة توترها وسكت ثواني يبدل نظره بين عيونها يحاول يعرف ردة فعلها لكن كانت صامته وزاد توتره ونطق:وهذا خوفه وهاجوسه اني اخذك وانا ابي احرق دمّه مثل ما حرق حياتنا
ارتبكت تناظره وتتبدل ملامحها من تكلم عن كايد وكمّل شامخ:انتقامنا منه بيكون مع بعضنا ما بيحرقه الا اذا عرف اننا مع بعض
زادت ملامحها استغراب من كلامه ونطق شامخ بإصرار:عذوب لو تزوجنا انهيناه وحرقناه هذا خوفه الوحيد وهذا كابوسه وهذا انتقامنا وهذا عذابه
عقدت حجاجها تتأمله وهمست:انت تبيني انتقام لك ؟
تبدلت ملامحه من سؤالها واقترب منها:ماهو لي ، لنا كلنا هالزواج بيدمّر اللي باقي بكايد من قوه صدقيني ما يرعبه الا هالشي نتحالف ضده
سكتت تناظر عيونه تستوعب كلامه وكيف انه راسمها انتقام وتحدي يبي يكسبها عشان يخسّر كايد وهي كانت تظن انه اخر شخص ممكن يستغلها لصالحه واربكه سكوتها:عذوب ما بتقولين شي ؟
هزت راسها بالنفي تتأمله بعدم تصديق وهمست:تبيني ارجع اتزوج عشان مصالح لغيري ؟
سكت تلين ملامحه وناظرته عذوب بذهول:تبي اعيد حياتي مع كايد معك ؟
ناظرها بذهول:انا مثل كايد ؟
هزت راسها بحرقه من اختنقت بغصتها وانصدمت من شعوره تجاهها اللي ما تمنت تسمعه منه ولا يشوفها بهالصوره كان حلمها تتخلص من طاري كايد وكل شي يخصه وتشوف في شامخ فرصه ثانيه لكن شامخ اختارها تكمّل عذاب كايد وتجمعت دموعها بعيونها تتأمل عيونه بخذلان تهز راسها:مثله تبي تتزوجني عشان رغباتك انت تبي تخسّرني حياتي مره ثانيه معك عشان انتقامك ؟ تبيني اعيش مثل عيشتي مع كايد معك ؟
شامخ:عذوب ليه تفهميني بهالشكل ؟ ليه تحطيني محط كايد ؟ انا بعاملك مثله ؟
بكت بدون قدرة تحمل منها تنصدم منه وكيف ما شافها واختارها الا عذاب ولا فهم مشاعرها له وحاجتها انها تنحب وتنرغب عذوب مو عذاب ونطقت ترفع صوتها؛تبي تتزوجني مثله
سكت شامخ بذهول يناظرها من بكت وجمدت ملامحه وانقهرت على حالها عذوب وعلى حياتها وهزت راسها تلومه بنظراتها:متجاهل شعوري متجاهل حياتي واللي ذقته مع كايد ، ولا كأنك تعرف عذابي اللي عشته ليه تستهين بشعوري بهالشكل ؟ تبي تنتقم شهر شهرين لين تحرق دمه وبعدها باللعنه بعذوب
ناظرها بذهول شامخ من فسّرت كل شي ما قاله وكملت عذوب بحرقه:تبي تحرق كايد بس مافكرت انك بتحرقني انا ؟ كايد بيحرقني وانا زوجته ويحرقني وانا طليقته بعد ؟ يبي يكون محور حياتي كلها حتى وهو مسجون ؟ واعيش في انتقام معك عشانه ؟
هز راسه بالنفي شامخ بيتكلم وقاطعته عذوب تناظره بوجع:انت عيونك كل هالفتره كانت تشوفني بهالشكل ؟
سكت شامخ يناظر دموعها بعيونها محبوسه وكمّلت عذوب:كل شي شفته ماعرفت أقراه ؟
ارتبك لان كل شي خرج عن سيطرته وشعر انه بيخسرها وتقدم لها ينطق:عذوب اسمعيني
هزت راسها ترجع للخلف:مستحيل اتزوج عشان مصالح وانتقام انا ابي اللي يتزوجني يجي لي لانه يبيني عذوب زوجته وام عياله ماهو عذاب وانتقام
تحولت ملامحه من كلامها وبكاها ورجفت عذوب بضيق ونطق شامخ مباشره يراقب عيونها:من قال ما أبيك ؟
ناظرت عيونه وسط دموعها من سؤاله وتناقضه وهزت راسها بالنفي ترفض نيّته:انسى عذوب بعد هالكلام
سكت بذهول يناظرها وفتحت الباب تنزل وبكت بتعب وفتح بابه شامخ بسرعه يلحقها يناديها باسمها:عذوب عذوب اسمعيني تكفين عذوب
تقدم يركض لها ومسك ذراعها تلف عليه وشالت ذراعها بقوه وناظرته:لا تناديني باسمي انت ماتعرف عذوب انت تعرف عذاب
شامخ تقدم لها:أنا أكثر من يعرفك عذوب أنـ
قاطعته تتركه وتدخل الفندق تحت نظرات عيونه ووقوفه مصدوم ووقفت عند المصعد واخذت نفس بتعب ، هي كانت تبي العوض تبي تعيش مثل اي بنت تبي تشعر بالزواج بدون اسباب غير سبب الزواج وحده ومن شعرت ان شامخ يستغلها كنقطة قوه وانتصار تهالكت مشاعرها تجاهه ، غمضت عيونها تبكي ورجفت بخوف وتعب من سوء حياتها وكيف تسير بها الدنيا لاشياء اقوى واصعب عليها وكسرها شامخ وهذا الكسر كان نهايتها
دخلت الغرفه ونطقت:لموا كل شي بنرجع حايل
ناظرتها أمينه باستغراب:ليه ؟
لفت عذوب وسط بكاها:بنرجع امي بنرجع ما حنا بحاجة احد عندنا بيتنا
أمينه ناظرتها بذهول:علميني وش صاير ليه تبكين ؟
عذوب:لان مانبي ننذل لاحد
شيهانه:ليش وش قال شامخ ؟
عذوب انفعلت:شامخ مثلهم ومانبي من احد شي ، امي تكفين تكفين خلينا نرجع بيتنا
ناظرتها أمينه بإستغراب ووقفت شيهانه:طيب هدي انتي
دخلت عذوب للغرفه تفتح شنطتها وتقدمت منها شيهانه وهمست:ما بتعلميني وش صاير ؟
لفت عذوب برجفه وهي تبكي:لا ما ابي اتكلم
سكتت شيهانه تناظرها ولفت على أمينه اللي تناظرهم ونطقت أمينه:امشي ونتكلم بالطريق ، اطلبي سياره شيهانه ولا تنسون شي
ماردت عذوب وهي تلم اغراضها بحرقه
-
دخل غرفته ورمى جواله ومفتاحه ما يعرف يبرر موقفه وجلس على سريره ومسك راسه يتحسس جرحه وقلبه يزيد نبضه لحد الجنون من خوفه ورعبه من خسارتها هو بيده هو بكلامه مدّ لها سكاكين طعون ولا كان يعرف رغم انه أكثر من يعرفها ويقرأ عينها ماعرف انه بيوجعها بهالكلام ووسط كل هالفوضى اللي تعيشها وبعد ما تغيّر كل شي بينهم لحد الهيام غلط ، وغلطته كانت كبيره
غمض عيونه يعقد حجاجه بندم ياكله من داخل روحه ورفع عينه من سمع الباب يدق وتأفف:من
فتحت الباب معالي وناظرته وابتسمت:اقدر ادخل والا مو مرحب بي
صد بعيونه شامه يرجع ظهره للخلف:ادخلي
دخلت وقفلت الباب خلفها وتقدمت له:لمحتك داخل معصب صاير معك شي ؟ ابوي قالك شي ؟
هز راسه بالنفي وهو صاد ونطقت معالي:شي يخص عذوب ؟
لف عليها وابتسمت معالي من نظرته:عادي اشرح لي بفهمك
ناظرها لثواني وتنهد بتعب والتفت عليها:تعرفين ان كل شي اختلف بيني وبينها وصارت بعيده قريبه بذات الوقت ، واحس انها بين يدي واحس انها بعيده
سكتت معالي وكمّل شامخ:اعتبرت شعوري لها غلطه وخفت اني افصح واقول مشاعري وترفضني
معالي:جربت ؟ يمكن هي تبادلك نفس الشعور
شامخ ناظرها بتعب:ما جربت خفت ترفضني أنا خفت ماتبي شامخ لحّفت رغبتي برغبه تناسب الظروف وقلت لو عطيتها سبب ثاني للزواج بتوافق ، قلت اني ابي ننتقم من كايد
عقدت حجاجها معالي:وش ردت ؟
شامخ عقد حجاجه بضيق:بكت
كان هالسبب كافي يوجعه لانها بكل مره تبكي منه توجعه وتوجعه بشدّه وكمّل:شوهتني وشوهت شعوري وحطتني محط كايد بعينها شبهتني فيه
تنهدت معالي:انت غلطت شامخ مهما كنت خايف من رفضها ما تطلبها للزواج عشان تنتقم ! ، مافي بنت تبي تتزوج بشخص الا عشانها تبيه وهو يبيها ويبي يكمل حياته معها
شامخ هز راسه:فهمتني غلط وفهمت كلامي كله غلط
معالي:مالك الا تصحح مشاعرك وتصارحها
شامخ:ما بتصدقني انا كسرتها بهالطلب وكأني تسهالت جرحها ولا اهتميت بشعورها
تنهدت معالي وكمّل شامخ:ولو قلت شعوري الحقيقي وانرفضت انا اللي بنجرح ، هي الوحيده اللي مابي اخسرها بحياتي
سكتت معالي تناظره وكمّل شامخ:وخسرتها
معالي:للحين ما خسرتها وبتفهمك بس الحين الوضع عندهم مندمر وانت تعرف واكيد انها بتفسّر كلامك عطها وقت واشرح لها
سكت شامخ واخذ نفس ولف من دق الباب ودخل ثابت وناظرهم ينتبه لوجود معالي وابتسمت معالي له وابتسم لها ثابت براحه من وجودها مع شامخ ولف لشامخ وتقدم له ومدّ له كفه ونزل عيونه شامخ وناظر الجواز الاخضر وعقد حجاجه ونطق ثابت:هويتك وجوازك وبطاقتك البنكية كلها باسمك الحقيقي
لانت ملامحه يناظر ثابت واخذ الجواز شامخ وفتحه يناظر هويته داخلها وقرأ اسمه كامل ، هو بادر انه يعدّل اوراقه الرسمية ورفع طلب وصور له يجددها بس نساه وما توقع ان ثابت يركض ورا الموضوع ويسهّله
ابتسمت معالي:شكلك تلمّح للسفره ابوي
رفع عينه شامخ عليهم:أي سفره ؟
ثابت:اخوك قصي عنده معسكر كوره بلندن وبيروح مع داحم والبنات وانت بتروح معهم
شامخ هز راسه بالرفض:انا مقدر اروح
ثابت اخذ نفس:وقت العشاء نتكلم الحين انزلوا بنقعد جميع
هزت راسها معالي وناظره شامخ ومشى يخرج ثابت ونزل عيونه شامخ لجوازه وهويته وناظر اسمه كامل
معالي:اذا تبي رح لها بعد العشاء شامخ وصارحها بكل شي وتفاهموا
لف عليها شامخ وكملت معالي:دامك بتسافر معنا
هز راسه بالنفي:مقدر اخليهم هم امانه برقبتي
معالي:ابوي ما بيقصر وبيكون موجود
لف شامخ مايرد وناظر جوازه من جديد ووقفت معالي:تعال الحين نقعد مع أهلي وبعدها كلمها او رح لها بتنحل الامور دامك تبيها
حط جوازه وهويته شامخ ووقف معها وحاوطت ذراعه معالي وهي مبتسمه وخرجت معه ومشى شامخ ينزل معها وهي ماسكه ذراعه ورفعت صوتها معالي:شامخ معي
عقد حجاجه شامخ يلتفت لها ولف من دخل الصاله ولانت ملامحه من ناظر الكيكه الكبيره بالنص وعليها شرارات ناريه وفرقعوا له شرارات احتفاليه وصفقوا يوقفون كلهم يصفّر بينهم قصي وانتبه لتصوير يارا بالكاميرا الصغيره وابتسمت هيفاء تسمع صوت الاغاني وتحديداً شطر - هلا باللي له الخافق يهلّي من الفرحه وروحي به تهلّي - ولف شامخ ينتبه لوجود سطام ولا فهم شي من هالاحتفال ولكن كانوا كلهم يناظرونه يصفقون مبتسمين له بالذات ونظرهم عليه ونزل عيونه للكيكه ولفت معالي عليه تضحك:هذي عشان هويتك الجديدة واسمك
ناظرها تلين ملامحه بذهول ورفع عيونه على ثابت اللي واقف مبتسم بهدوء ويناظره وهو ساكت وتقدمت هيفاء له وحضنته بحنيّه تغمره بها:ضمني يانوم عيني
شعر بحنان هيفاء وحضنها الكبير اللي لحفته به بكل حنيّه تدفي برد سنينه اللي طافت بدون أي حضن ، يسمع ضجيج ضحكهم وترديدهم مع الأغنيه يعوضون الصمت والهدوء اللي عاشه ليالي طويله وحده ما يلاقي الا صدى صوته وحده
ابتعد عن هيفاء والتفت عليهم يتأمل وجودهم كلهم حوالينه بعد ماكان الا جدران وفراغ وبياض مساحات صار يشوف الإحتواء وضيق المكان ووسع النفوس والتفت من نطق عبدالرحمن باسمه يعلنه بكامل الصوت:رسمياً شامخ بن ثابت
انتبه لملامحه ثابت يتأمل وقوفه يوجعه قلبه عليه يعرف وش ذاق من نظرات عيونه لكل التفاصيل والوجيه
ابتسمت هيفاء تناظره ومسكت ذراعه الاخرى:تعال تعال قطع كيكتك ، يارا صورينا بنحطها بالصاله
لفت على ثابت:تعال ثابت
يارا:شلون يعني انا مو بالصوره ؟
قصي:لا مانبيك مو ضروري صورينا بس
معالي:نادي الخدامه تصورنا وتعالي
وقف شامخ يثقل شعوره عليه يشوفهم حوالينه محتفلين بوجوده معهم وباسمه وبهويته يقتربون منه وينتصف بينهم لأنه سيّد اللحظه وصاحب الإحتفال ووقف بجانبه ثابت يرفع كفه على ظهره وانتبه له شامخ يناظره وبادله ذات النظر ثابت يشعر بخنقته وغصته يتذكر ليالي بكاها وليالي تأمل بها يعيشها الليله مع شامخ ويستشعر وجوده
وقفوا بجانبهم العيال وركضت يارا توقف بجانب معالي ووقفت أمامهم الخدامه مبتسمه بيدها الكاميرا وابتسم شامخ يناظر الكاميرا يمينه هيفاء تحاوط ظهره ويساره ثابت واخوانه حوالينه وابتسم ثابت وهو حاط كفه على شامخ تسكنه الراحه بعد كل التعب والسنين هو بينهم ومعهم
التفت شامخ يناظر ثابت بعد ما انتهوا من الصوره ووقف أمام ثابت ينتبه لنظرة عينه وبلع ريقه شامخ يتأمل حياته اللي عاش يدورها ويتأمل اسمه اللي جاهد يعرفه ويتأمل جذوره وأصله وهويته ونفسه وانتمائه واقترب ثابت يفهمه من عينه وحاوطه يحضنه وغمض عيونه شامخ يشدّ على حضن ثابت ووقفوا يناظرونهم وهم مبتسمين
شدّ عليه ثابت ما يصدق انه يحضن رجل من صلبه هو ما يشعر الا انه يحضن طفله الأول وجنين توّ تبدأ حياته وأيامه ، قطعه من روحه
غمض عيونه شامخ بحضن أبوه ما ودّه يبتعد عن دافي حضنه عن دافي شعوره عن حقيقة حياته ونفسه عن أمان وطنه وجذوره وماضيه ومجرى دمّه وخلايا شعوره وكل ما تكوّن به انسان
ابتعد شامخ وناظره ثابت يرفع كفه يلمس وجهه وهز راسه له:حمدلله
كرر الحمد يستشعر النعمه ونطقت هيفاء تلطف الأجواء:قطع الكيكه شامخ وعقبال كل افراحك يانوم عيني
ابتسم شامخ يلتفت عليها يناظرها وغطرفت بعلوّ الصوت هيفاء وبكامل نفسها وظل يتأملها شامخ وهو مبتسم يسمع صدى فرحة نسائيه ما ظن انه بيسمعها وما يصدّق انه لاول مره يحتفل بشي وهالشي كان حياته اللي يدوّر عليها ومع اهله وبينهم وقطّع الكيكه وسطهم يسمع ضحكهم وتعزيزهم له وضحك سطام يراقب محاولة عبدالرحمن يصفّر بيدينه ويقلّد قصي وتوسطت المكان يارا تلفح بشعرها وترقص وضحك ثابت مباشره يرفع يدينه ويصفق لها ورفعت ذراعها هيفاء تعزز لها وتقدمت معالي ترقص مع يارا ومشى لهم ثابت يناظرهم مبتسم ويصفق له بكامل بشاشة وجهه وابتسم شامخ يناظرهم وتقدمت يارا له تمسك كفوفه وهي ترقص وضحك سطام يناظر وقوف شامخ أمام يارا اللي ماسكه كفينه ترقص أمامه وابتسم ثابت يناظرهم
ورفع قصي كاميرا يارا يصورهم وتقدم عبدالرحمن يحط ذراعه خلف قصي ويرقص معه وتقدم سطام يوقف بجانب هيفاء اللي التفت عليه تبتسم له وترجع تتأمل شامخ
والتفتت هيفاء تحط قطع الكيك بصحون والتفت شامخ من مدّت له صحن هيفاء:اقعدوا كلوا
اخذ صحنه شامخ وبيده قطعة كيك وناظر صحنه وهو مبتسم مايفهم شعوره ورفع عيونه يراقب فرحتهم ووجودهم حوالينه ويتزعون صحون كيكته وذاق الكيكه يتذوق بها فرحته وأمانه وسلوته ورضاه وراحته ووطنه وبيته وحضن أهله ويصنف هاليوم أول لياليه مع أهله لانه ماشعر بكل هالمشاعر الا بهاليوم
جلس بجانبه ثابت بيده صحنه يراقب ابتسامة شامخ ولفت هيفاء تتأمله ياكل وابتسمت براحه تلف لعيالها تناظر وجودهم وجلوسهم مع بعضهم وجلست:هذا شي بسيط ياشامخ مسوينه عشانك والجاي أكبر ان شاء الله
لف شامخ بذهول عليها ينطق مباشره:شلون بسيط ؟ ما فرحت بيوم هالفرحه
ابتسمت له هيفاء تلمس منه فرحه وتناظر ابتسامته اللي ما لمحتها من دخوله لهالبيت:اجل اكيد ياشامخ مسولفين عن السفره انت ومعالي
نطق قصي:انا مستغرب للحين امي وابوي ما قلطوا بعد ما بقى احد
هيفاء:لو ما تسكت بنجي معكم زود
عبدالرحمن ضحك:امي من اليوم تقمعك
يارا:ابوي قل لداحم مانبي تصوير ترا يغثنا وكل شوي يبعدنا عشان يصور تفاهاته
مارد ثابت وهو يناظر شامخ ونطق شامخ بهدوء:انا ماني رايح
هيفاء لفت عليه:ليه ؟
شامخ لف عليهم وناظر ثابت:ما أقدر اترك عذوب واهلها
تنهد ثابت بهدوء:بتترك أخوانك وخواتك وتقعد عشان عذوب وأهلها!
شامخ:برقبتي
سكت ثابت يتأمله ثواني وحط صحنه والتفت عليه بكامل الجديّه:انت تعرف اني أدوّر مصلحتك وابي تكمل حياتك بالشكل اللي بيسعدك ويريحك ماهو يعذبك ويتعبك وابي نخلص من طاري كايد
صد بعيونه شامخ من فهم مقدمة كلامه وكمّل ثابت:انت تبي تتزوج وحده طاري كايد محاوطها بحياتها ، بتعيش في دائرة كايد وذكرياته
لف عليه شامخ وهو هادي وكمّل ثابت:اختيارك بيعذبك
شامخ:انا ما اضيع الا بطريق بدون عذوب
سكت ثابت يناظره وكمّل شامخ:وان كانها بتكون عذاب عليّ فأنا راضي بالعذاب
ابتسمت معالي تلتفت على يارا ونطق ثابت:انت بترضى ترتبط بوحده تزوجت عشان تستر وتكتم موضوع اخوها ؟
شامخ:انا هالسبب يخليني ازيد برغبتي اني اتزوجها ، البنت ضيعت حياتها عشان اهلها وانت اكثر من يعرف بالأهل وتحاول تعرّفني وش الاهل انا شفت الاهل معها ومع اهلها
ثابت عقد حجاجه:يكتمون ويسترون على ولدهم هذولا الاهل ؟ ونعم الاهل
شامخ:اي كل واحد رمى حياته بجحيم عشان ولدهم هذولا أهل ، واستباحوا غلطته لانه جزء منهم هذولا أهل وغلطوا وتشوهوا بالغلط لأجل ولدهم ، وولدهم ماهو قاتل وانت تعرف وعلى اللي عاشته عذوب بوهم وتهديد من الكلب كايد هذا سبب يخليني اعوضها
ثابت:انت ما انت مسؤول عنها وعن حياتها شامخ ، خلاص اعرف موقعك انت حياتك بهالبيت ومع اخوانك ، عذوب وعيال كايد اقطع طريقك عنهم مالك علاقة بهم
عقد حجاجه شامخ:اجازيهم بهالقطع ؟ يوم فتحوا لي بيتهم وشاركوني كل شي وحطوني محطّ اخوهم بدون اختلاف اجازيهم بالقطع ؟
سكت ثابت بتعب منه يغمض عيونه وكمّل شامخ:وعذوب اللي عطتني مرتين طريق لأهلي ومدّت لي خطواتي امشيها وهي معي اجازيها بالقطع بوقت هي تحتاجني فيه ؟
مارد ثابت يناظره وكمّل شامخ:اذا كنت تفكر اني بتزوج وحده غير عذوب ! فأنت ماتعرف عذوب بالنسبة لي للحين
لفت بعيونها هيفاء على صمت ثابت ونظراته لشامخ بتعب وابتسمت تلطف الجو:عاد ياحظها بكل هالحب ياشامخ وماهي نادمه عليك ، زين وملح وشجاعه
لف ثابت على هيفاء بذهول وتجاهلته هيفاء تناظر شامخ:وزين ما اخترت البنت حلوه وقمر وحايليه وش تدوّر زود
ثابت:خلصنا
لفت هيفاء عليه تناظر حدة عينه وصدت عنه توقف:اكيد حطوا العشاء مشينا ناكل ونعيّن من الله خير
لف شامخ على ثابت اللي لا زال جالس ويناظره وخرجوا يتركونهم وحدهم وبلع ريقه شامخ يراقب نظرات ثابت له ووقف شامخ بتعب وتوجه له يجلس بجانبه وناظره ثابت يستغربه لانه كان يظن خروجه بعد هالكلام لكن جلوس شامخ بجانبه أعاد ترتيب أفكاره من جديد وناظره شامخ بضيق:أنا مكسبي اني لقيتك
سكت ثابت بذهول من منطوق شامخ ونظرته وكمّل شامخ:ومابي اخسر عذوب عشان أكسبك ، لا تحطني بحيره وانت تعرف دمار اللي عشته
اقترب منه ثابت يعقد حجاجه بحزن ومسك كف شامخ يناظره:وعشاني اعرف دمارك مابيك تستمر فيه
شامخ نطق بتعب:أحبها
سكت ثابت وكمّل شامخ:هذا السبب يخليك تعيد النظر لانك تعرف وش يعني الحب وهو اللي خلّاك تختار أمي والحب هو اللي خلّاك تحارب كايد عشان تكسبها ، انت عشت هالقصه من قبل وانا اعيشها الحين
ظل يراقب عيونه ثابت وهو ساكت واخذ نفس شامخ بضيق:انت اكثر من يحس فيني أبوي
تنهد ثابت وشدّ على كف شامخ:كلمة أبوي هذي منك تخليني ابيع كل شي واشتري سعادتك
مارد شامخ عليه واقترب ثابت له يحضنه من جديد ما يرتوي وغمض عيونه بضيق من حاله وبادله الحضن شامخ يلجأ له يعرف انه بيته موطنه وأهله ، يدلّ طريقه بحضنه ويرتب فوضاه بحضنه ويهدأ صخيبه بحضنه ويطيّب جروحه حضن أبوه وهذا اللي يعيشه الحين من شعور وربت على ظهره ثابت:ماني واقف بوجهك ، لك كل اللي تبيه وأنا معك دايم بكل قرار
ابتعد شامخ عنه وناظره ثابت يتأمل ملامحه:وان شاء الله ربي يسهل لك كل درب يسعدك ما يتعبك
اخذ نفس براحه شامخ ودخل قصي وناظرهم:عشانا برد أبوي تكفى جعنا
لف ثابت عليه وناظره:اذلف تعشى من ماسكك
ابتسم شامخ من ردة فعل قصي وملامحه ووقف ثابت ووقف معه شامخ وناظرهم قصي:تمون ابو شامخ
ابتسم ثابت يضرب كتف قصي وضحك قصي وحطه تحت جناحه ثابت يمشي معه للطاوله وشامخ بجانبهم وتقدم يجلس ثابت وجلس معهم شامخ
-
طول طريقهم كانت في سكون وصمت حتى مع محاولة أمينه تحاورها وتسألها ماجاوبت وهي تراقب الطريق وعودتها لحايل مكسوره موجوعه دموعها تحرقها وجرحها جدد وجعه داخلها ومن ذات اليد اللي جرحتها ، يوم حسّت ببداية شعور الحب طاحت وانطعنت من جديد واستجد جرحها بالألم
ناظرت بيتهم من وصلوا وغمضت عيونها تاخذ نفس ولفت تناظر أمينه اللي تسدد صاحب السياره بمبلغ مو بسيط ونزلت بإنكسار وضيق من وضعهم وناظرت البيت خالي من أبوها ، رمادي لونه بعيونها مهجور ماله لون ولا له شعور ، بعد ماعاشت طفولة ورديه دافية الأحضان وحنيّة وجود أبوها وأمان في هالبيت حوالين جدرانه اليوم راجعين خالين من كل شي ما معهم غير الوجع الألم والخذلان
نزلت شيهانه تاخذ اغراضهم وناظرت عذوب اللي تناظر البيت وتقدمت أمينه بوجع توقف بجانبها وتناظر البيت وبكت أمينه تغطي عيونها وتقدمت شيهانه تحضنها بضيق:امي تكفين طول طريقك تبكين خلاص اهدي
أمينه:كل شي تغير علينا بعده ، من لنا الحين بدون ابوك من لنا علميني
شيهانه:الله معنا أمي ماهو ناسينا الله وهو اعلم بحالنا
لفت عذوب تناظرهم ومشت تدخل البيت معهم ودخلت الصاله تجلس فيها وتقدمت أمينه:ما انتي متحركه من هالمكان لين تعلميني ، وش صاير معك ؟
بلعت غصتها عذوب تتماسك وتقدمت شيهانه:عذوب انطقي وش قايل لك شامخ ؟ ليه تركنا كل شي ؟
عذوب رفعت عيونها على أمينه:عشانه يبي ينتقم من كايد ويتزوجني
عقدت حجاجها أمينه وكمّلت عذوب:عشانه يشوفني انتقام له وما فكر بشعوري ولا بحالنا ، يبي يحارب كايد ويكسره فيني انا
بكت مباشره عذوب ترجف كلّها:عشان هذي نيته ياخذني له فوز وانتصار مثل ما اخذني كايد تهديد
شيهانه همست:مستحيل ، هو قايل لك هالكلام ؟
ناظرتها عذوب بحرقه:هذي نيته ، تعبت
لفت عذوب على أمينه تبكي وتكمل؛تعبت مابي اتزوج بهالنوايا ما ابي تعبت ، ابي يتزوجني لاني عذوب لاني انسانه لاني زوجه وأم
تقدمت أمينه لها تحضنها مباشره بوجع:يابعد حيي يا أمي انتي ولا ينكسر خاطرك ماهو ماخذك الا اللي يقدرك والله ما اعطيك للي يوجعك
بكت عذوب بحضن امها وناظرتها شيهانه ما تستوعب كل كلامها ولا تصدقه
-
خرج من البيت وركب سيارته وهو متردد وضايع وحاير وحرك سيارته يخرج من البيت ومشى للفندق ناوي يواجهها ويتكلم معها وهو كله خوف من ردة فعلها وما يعرف اذا بتصدقه أو لا ، وقف عند الفندق من وصل ولاحظ تأخر الوقت لكن ما بيقدر ينام بدون يحلّ المسأله ، اخذ جواله وناظر اسمها ودق عليها ياخذ نفس وغمض عيونه ينتظر ردّها لكن ما كانت تردّ ، نزل عيونه لاسمها ودق من جديد وتأفف من عدم ردها وارسل لها مباشره:عذوب بتكلم معك ، ردي عليّ او انزلي لي تحت
انتظر ووصله صح واحد وعقد حجاجه ما يعرف سببه هل هو ماعندها ارسال او انها بلكته وانقبض قلبه ونزل من سيارته ومشى يدخل الفندق وتخطى الموظف بيمشي للمصعد ونطق الموظف:أخوي بعد إذنك وين رايح ؟
شامخ لف عليه وعقد حجاجه:حاجز انا عندكم
الموظف:صحيح بس العائله كتبوا خروج
وقف محله شامخ يستوعب وتقدم بذهول للموظف:شلون يعني خروج ؟
الموظف مدّ له الفاتوره:اخذوا اغراضهم كلها وخرجوا وهذا حساب اليومين الجايه اللي حاجزها
ناظره شامخ يجمد وجهه ورفع كفه يمسك راسه وخرج مباشره من الفندق تارك فلوسه وركب سيارته وتنفس بسرعه يحاول يستوعب انها تركت كل القصيم وما تركت له مجال يرسل لها ويتصل دليل ان الموضوع كبير ، مسك راسه بيدينه الثنتين يغمض عيونه بندم
ورفع راسه من جديد للشارع امامه وحرك سيارته يناظر الساعه وتأخر الوقت ويعرف انه بيطول مشواره اكثر لكن ما بيقدر يرجع البيت ، مشى طريقه للدرب اللي يعرفه وما يجيه الا عشانها يقطع مسافة سفر عشانها ويمسك خطّ حايل
ظل يسوق لمده طويله وهو ساكن وضايع ونزل عيونه لجواله اللي يدق وناظره يرد:هلا
هيفاء:شامخ يا أمي وينك ؟ جيت غرفتك مالقيتك وينك فيه بهالليل ؟
شامخ ناظر طريقه:مشغول وما برجع البيت
هيفاء عقد حجاجه:ليه ؟ فيك شي ؟ صاير معك شي ؟
شامخ:لا بس رايح حايل عذوب واهلها رجعوا بدون اعرف
سكتت ثواني هيفاء وتنهدت:اي زين وطمني عليك يا أمي هاه لا تنساني
هز راسه شامخ:ان شاء الله
قفل جواله شامخ ورجع راقب طريقه ينكر نعاسه وتعبه وطول مشواره وانقضاء الدقايق الطويله بطريق سفره ومن وصل عدل جلسته بتعب ودخل حارة بيتهم ووقف عنده يناظره واخذ جواله يدق عليها من جديد لكن ماردت وتنهد يهز راسه بأسف ونزل من سيارته ووقف عند الباب يناظر البيت واخذ نفس يدق الجرس ووقف ينتظر
-
لفت عذوب من سمعت صوت الجرس وناظرت شيهانه وأمينه
أمينه:من جاينا بهالوقت ؟
سكتت عذوب من خمنت ونطقت شيهانه:يمكن شامخ
لفت أمينه على شيهانه بحده:وش يبي جاي ؟
وقفت أمينه وتقدمت شيهانه لعذوب:ما بتطلعين له ؟
هزت راسها بالنفي عذوب تصد بعيونها ونطقت شيهانه:اسمعي منه عذوب اذا امي خرجت له بينتهي كل شي صدقيني ماعاد بيبرر لك
عذوب ناظرتها بحده:وش يبرر ؟ وش يقول غير اللي قاله ؟
شيهانه:اسمعي منه طيب ما جاء لحايل بهالوقت الا عشانك مستحيل نيته مثل ماتقولين
ماردت عذوب ووقفت ومشت لشباك الصاله ووقفت فيه تفتح الستاره وناظرت امينه اللي خرجت تفتح الباب
لف شامخ وناظر أمينه وبلل شفايفه بتعب وتقدم:خالتي
أمينه نطقت مباشره:لا تناديني بخالتي ولا تجي هالبيت من جديد
عقد حجاجه شامخ بذهول منها وكملت أمينه بصرامه:بنتي ماهي لعبه لك ولغيرك وبنتي اثمن من غالي الذهب واللي يدوس على بنتي ادوس عليه ، لا تظن عشان ابوها انسجن انها بتهون وبتقدر تلعب بها مثلك مثل كايد
جمدت ملامح شامخ من كلام أمينه واقترب منها بذهول:وش تقولين ؟ انا ما ارخصتها ولا لي نيه ارخصها
أمينه:لا تكمل كلامك ارجع مكان ما جيت ولا حنا بحاجتك وحاجة غيرك ولا تشوفك عيني من جديد ولا تقرب من عذوب بعمرك كله
سكت شامخ يناظرها مصدوم وجات بتقفل الباب ومسكه شامخ:خالتي اسمعيني تكفين
لفت عليه أمينه بحده:تبي تدخل بيت كله حريم ؟
شامخ ناظرها ما يستوعب:خالتي انا شامخ ، انا اللي أمنكم عليه عمي فهد ، وش تقولين ؟ انا ماني راخص عذوب ولا راخص احد منكم
أمينه نطقت بعصبيه:لا تخليني الم هالدنيا كلها عليك بهالليل وخر عن باب بيتي
شامخ:خليني اتكلم مع عذوب والله ان نيتي ماهي مثل ما تظن
رفع راسه شامخ ينادي باسمها:عذوب ، عذوب بتكلم معك عذوب
أمينه:اطلع برا ما انت بشايفها ولا هي سامعه منك شي
شامخ رفع عينه يناظر شباك الصاله ووقوفها خلف الستاره ولانت ملامحه يتأمل ضياعها من يدينه وظل واقف جامد وعينه عليها وتأملت وقوفه عذوب وبلعت ريقها تخفي غصتها وقفلت الستاره تصد تخفي دموعها ولفت عليها شيهانه:عذوب لا تجننيني يوم بغيتك تبعدين عن كايد تمسكتي فيه والحين شامخ اللي جاي عشانك تصدينه ؟ الرجال جاي ونيته واضحه
عذوب لفت عليها تبكي:عشانه شامخ ، عشاني شفت نفسي بعيونه وعرفت نظرته لي ، عشانه شامخ ما بطلع له ولا بسمع منه يكفي كل شي ذقته وحسيته
سكتت شيهانه تناظرها تبكي وجلست عذوب:ما بغاني لاني عذوب ما شافني عذوب ولا يبيني عذوب
جلست بجانبها شيهانه بضيق:جربي تسمعينه بس
غطت اذانيها عذوب بإصرار:مابي اسمع مابي ، يكفي اللي سمعته خلاص تعبت من كل شي كل شي يتعبني
سكتت شيهانه وتأففت بضيق ولفت من دخلت أمينه:طردته ولا عاد تفتحون هالباب له
ناظرت الفراغ عذوب وسط دموعها تعيد منظره وتشعر بانكسارها منه
-
ظل يناظر الباب يحترق محلّه يناظره مقفول قدامه وكأنه انقفل بنصف طريقه لعذوب ولا عاد يعرف يرجع لطريقه وحده ولا حتى نظرة عينها هينه عليه مثل قفل هالباب ، نظرة عينها كانت رصاص خرق جسده مثل طعنتها ما ظن انه بيخسرها بعد ماكانت ملازمته تفهمه وتصدقه وتعرفه ، عذوب أهله وحياته السابقه وحياته الحاليه شعور ماهو حُب شعور يعرفه شامخ وهي الوحيده اللي تعطيه نفسه وماهيته ويعرف معها من يكون ، تدلّه بدون طريق وتسمعه بدون كلام وتقراه بدون حروف ، مشاعر ألفه مشاعر إحتواء مشاعر صدق وراحه ومستحيل يقدر يعيش بدون كل هالمشاعر المدفونه داخل عذوب
مشى لسيارته يركب مايلاقي لهم حلّ وغمض عيونه يستند على الدركسون وسمع رنين جواله واخذه يناظر اسم أبوه وردّ وهو على حالته على الدركسون ونطق ثابت:شامخ وينك فيه ؟
شامخ:بحايل
عقد حجاجه ثابت يجلس بالصاله:وش ودّاك بهالوقت ؟
شامخ؛أبوي ماتبيني
سكت ثابت وهو عاقد حجاجه وكمّل شامخ:قالت ماتبيني
رجع ظهره ثابت بتعب وهز راسه:تعال ارجع بنتظرك ونتكلم ، على مهلك
قفل جواله ثابت وهو عاقد حجاجه ورفع كفه على شاربه يفكر ورفع عينه من دخلت هيفاء:ليه قاعد ثابت ؟ ما بتنام ؟
ثابت:لا بنتظر شامخ
هيفاء:عطاني خبر انه بحايل وبيرجع
ثابت هز راسه بضيق؛كلمني وقالي انها ماتبيه
عقدت حجاجها هيفاء وتقدمت تجلس بجانبه:من هي ؟
ثابت:من غير عذوب أشغلته وسفّرته بهالوقت ؟
هيفاء:شلون يعني ماتبيه ؟ انت تقولها صادق ثابت ؟ والله لينكسر قلبه
ثابت تنهد:شكله انكسر وخلص
غطت فمها هيفاء بقلق ولف عليها ثابت:انا بنتظره يرجع روحي انتي نامي
هيفاء:واخلي شامخ ؟ لا بنتطره معك وبعرف منه
هز راسه ثابت ورجع ظهره للخلف بإنتظار شامخ
وأخذ وقت طويل لحد وصوله وهم لا زالوا بإنتظاره ما ملّوا ولا كلّوا ولا تعبوا يبون ينتظرونه مثل ما انتظروه عمرهم اللي مضى كله بهاللحظه ينتظرونه ساعات عشان يعرفون وجعه وجرحه ويطيّبونه قبل يوجعه أكثر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!