الفصل 6 | من 7 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
5
كلمة
2,151
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رواية الهام واللي كان الجزء السادس 6 بقلم محمد منصور الهام واللي كانرواية الهام واللي كان الحلقة السادسة ومن أحد شوارع القاهرة المزدحمة، وأمام محل ملابس كبير، وقف أمير وهو حاسس بقرف واشمئزاز من نفسه. بص لصورته المنعكسة في واجهة المحل الزجاجية وقال بمرارة: –أنت حيوان يا أمير… إزاي تسيب بنت صغيرة زي حنان في إيد ديب مسعور زي سامي؟ واحد كل همه ينهش لحمها ويدمر حياتها!

وكمان حامل منك… شايلة في بطنها ابنك، والولد ده اتحكم عليه يتولد ابن حرام بسبب جبنك! وسكت لحظات وهو بيبص لنفسه، قبل ما يتمتم: –بس كنت أعمل إيه؟ هي اللي كانت طماعة… أول ما قلت لها إني غني ومعايا فلوس صدقت إني بحبها. دي حتى مضت على عقد الجواز من غير ما تشوف اسم العريس ولا صورته! وفجأة رد عليه صوت ضميره: –يمكن لأنها كانت محرومة من كل حاجة حلوة في حياتها… وما صدقت لقت حد يوهمها بالأمان والحب. أمير وهو ماسك راسه:

–يعني هي ظالمة ولا مظلومة؟! أنا هاتجنن! وسكت ثانية ثم قال لنفسه: –بس برضه غلطت… إزاي توافق تتجوز واحد ما شافتش أهله ولا تعرف عنه حاجة؟ إزاي تبيع نفسها للوهم عشان الفلوس؟ ابتسم بسخرية موجعة وقال: –وماله… ما أنا كمان بعت نفسي للدكتور سامي عشان الفلوس. أنا زيها بالظبط… يمكن أوحش منها كمان. فجاءه صوت شيطانه الداخلي هامسًا:

–سيبك منها يا أمير… عيش حياتك وانسى اللي اسمها حنان. خد الفلوس اللي قبضتها واستمتع بيها، وإيه اللي يهمك بعد كده؟ فسكت لحظات طويلة، ثم رفع رأسه فجأة وقال بحسم: –أسيبها؟! وأسيب اللي في بطنها يتولد ابن حرام؟ ذنبه إيه الطفل ده؟! وانفجرت الدموع في عينيه وهو يهمس: –لا… لازم ألحقها. لازم أنقذها من الكلب اللي اسمه سامي… مهما كان الثمن. —وفي الفيلا التي كانت تقيم فيها حنان…

كانت حنان ملقاة فوق السرير فاقدة للوعي، ملابسها ممزقة وجسدها غارقًا في الدماء وآثار العنف، بعدما انتهى سامي من جريمته البشعة. في تلك اللحظة اندفع أمير إلى داخل الفيلا، وفتح باب غرفة النوم. لكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى تجمد في مكانه. اتسعت عيناه من الصدمة، وارتجف جسده كله. –يا نهار أسود… همس بها وهو يشعر أن قلبه توقف عن النبض. ثم أسرع نحوها، وجثا بجوارها وهو يبكي: –حنان… حنان فوقي! لكنها لم ترد.

فحملها بين ذراعيه بسرعة، وخرج بها من الغرفة كالمجنون وهو يصرخ طالبًا النجدة. —وبعد يوم… داخل مستشفى الدكتور سامي. كان سامي جالسًا في مكتبه بينما يجلس أمامه صادق. أما سامي فكان شاردًا تمامًا، يفكر في كلام لميس، وفي السؤال الذي بدأ يمزق عقله: هل حازم ابنه فعلًا… أم لا؟ وفجأة انتبه لصادق وهو يحدق فيه باستغراب. فقال سامي: –مالك؟ بتبصلي كده ليه؟ صادق: –أنا اللي مالي؟! من ساعة ما جيت وإنت ساكت. ولا كلمة ولا نفس! سامي:

–أصلّي مضايق شوية. صادق: –مضايق من إيه؟ سامي: –مشاكل بيني وبين مراتي… المهم سيبك مني. قولي عبد الله فين دلوقتي؟ صادق: –في المزرعة… ومستني تليفون منك. سامي: –تمام. صادق وهو يقترب منه: –ومش ناوي تقولي بقى إنت ناوي على إيه؟ فارتسمت على وجه سامي ابتسامة مخيفة وقال: –ناوي أخد حقي… وأخلص تاري من كل واحد عاملني كأني نكرة… ولا ليا أي قيمة. نظر إليه صادق بقلق وقال: –سامي… أول مرة أشوفك بتتكلم بالطريقة المخيفة دي.

فضحك سامي ضحكة مجنونة جعلت القشعريرة تسري في جسد صادق. ثم قال: –إنت خوفت ليه؟ المفروض هما اللي يخافوا… مش إنت. صادق: –هما مين بالظبط؟ تحولت ملامح سامي إلى سواد خالص وقال: –إلهام… وسكت لحظة قبل أن يكمل: –أكتر واحدة حبيتها في حياتي. كانت بتحبني بجنون… لدرجة إنها سلمتني نفسها بعد كتب الكتاب وقبل الفرح. قضيت معاها أحلى ليلة في عمري. صادق: –أومال سبتوا بعض ليه؟ سامي:

–لأنها اكتشفت حقيقتي. عرفت إني بعمل عمليات إجهاض. هددتني بالفضيحة وطلبت الطلاق… فطلقتها. ضغط على أسنانه بغضب وأكمل: –وبعدها ظهر عبد الله… النجار الحقير. خطبها واتجوزها. ومن يومها وأنا نار الغيرة بتاكل قلبي. كل ما أتخيلها في حضن راجل غيري كنت بموت ألف مرة. تنهد بقهر ثم أكمل: –حاولت أرجعها كتير… لكنها كانت دايمًا ترفضني. تبصلي باحتقار وكأني أحقر مخلوق على الأرض. صادق: –وعشان كده طلبت من عبد الله يطلقها؟ سامي:

–أيوه. كنت عايز أثبت لها إن عبد الله مش أنضف مني. وإنه باعها عشان الفلوس. حتى بنتها سابتها ومفكرتش فيها. وبكده خدت تاري من إلهام ودمرت حياتها. صادق: –تمام… دي إلهام. ومين تاني؟ أخذ سامي نفسًا طويلًا وقال بصوت تقطر منه الكراهية: –لميس… وأبوها خالد الحديدي. صادق: –ودول عملوا إيه؟ وفجأة انفجر سامي غضبًا: –دول كسروني! ذلوني! حسسوني إني أقل منهم! خصوصًا لميس… ثم انحنى للأمام وقال بنبرة مرعبة:

–وعشان كده لازم تموت… مش مرة واحدة… لا… لازم تعيش ألف موتة قبل ما تموت. وضغط بكل قوته على التحفة الزجاجية الموضوعة فوق المكتب. “كراااش! تحطمت التحفة داخل يده، وانغرست شظايا الزجاج في كفه، وبدأ الدم يسيل بغزارة. لكن سامي لم يشعر بأي ألم. كان الشر الذي يملأ قلبه أكبر من أي جرح. نظر صادق إلى الدم النازف ثم إلى عيني سامي المشتعلتين بالجنون، فابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مرتعش:

–سامي… اهدى بالله عليك… إنت داخل على طريق نهايته كارثة.، ويحضر قطنًا طبيًا وشاشًا، ويحاول إيقاف النزيف الغزير النازل من يد سامي، ثم ينظر له بقلق ويقول: صادق: إنت شكلك كده ناوي تقتل لميس وأبوها! فيرفع سامي رأسه ببطء، وتظهر على وجهه ابتسامة باردة ومخيفة، ثم يقول: سامي: لميس قدام الناس هتموت على إيد عبد الله… ولما عبد الله يموت بعدها، يا ترى مين هيبقى أكتر واحد عنده مصلحة في قتله؟ صادق (بصيغة سؤال) : مين؟

سامي: خالد الحديدي. فتتسع عينا صادق وهو يستوعب الخطة، ثم يقول: صادق: تقصد إن الموضوع يبان كأنه عملية انتقام بسبب موت بنته؟ سامي (مبتسمًا بخبث) : بالظبط… وبكده أبقى خلصت من لميس وأبوها بضربة واحدة. يهز صادق رأسه بعدم فهم ويقول: صادق: طيب وإيه لازمة عقد الجواز في اللعبة القذرة دي؟ ما كفاية الاعتراف اللي مضّى عليه عبد الله. فيضحك سامي ضحكة قصيرة، ثم يقترب منه ويقول بصوت مليء بالحقد:

سامي: عقد الجواز ده… كارت هالعب بيه على الناحيتين. صادق: إزاي؟ سامي: الناحية الأولى… العقد ده هيوصل لإلهام، عشان تعرف إن جوزها ما اكتفاش إنه يطلقها… لا، ده كمان اتجوز عليها. ويتوقف لحظة، ثم تزداد ابتسامته شراسة وهو يكمل: سامي: أما الناحية التانية… فالعقد ده لازم يشوفه حازم ابني بنفسه، عشان يصدق إن أمه واحدة خاينة، اتجوزت راجل تاني وهي لسه على ذمتي. صادق: وده هيفيدك في إيه؟ سامي (بعينين مليئتين بالشر)

: ساعتها… لما لميس تموت، محدش هيلاقي سبب يترحم عليها. حتى ابنها نفسه هيكرهها… ويمكن يفرح في موتها. ويطلق سامي ضحكة مرعبة يتردد صداها في الغرفة، ثم فجأة يفك الشاش الملفوف حول يده المصابة. فتسيل قطرات الدم من الجرح من جديد. ينظر سامي إلى الدم للحظات، ثم يرفع يده إلى فمه ويلعق الدم ببطء. يتجمد صادق في مكانه من هول المنظر، ويقول بصدمة: صادق: إنت بتعمل إيه يا سامي؟! يرفع سامي رأسه، وفمه ملطخ بالدماء، ثم يبتسم

ابتسامة مجنونة ويقول: سامي: بتعود على طعم الدم من دلوقتي… عشان لما ييجي اليوم اللي أشرب فيه دم لميس، ما استغربش طعمه. فيتراجع صادق خطوة للخلف وهو يشعر بقشعريرة تسري في جسده. أما سامي فينفجر ضاحكًا ضحكة هستيرية مخيفة، ثم يقف ويعدل ملابسه وهو يقول: سامي: أنا رايح فيلا التجمع… أهيّص شوية. صادق (باستغراب) : فيلا التجمع؟ دي مقفولة بقالها فترة طويلة. فيضحك سامي وهو يتجه نحو الباب ويقول:

سامي: كانت مقفولة… إنما رجعت فتحتها تاني. ثم يخرج من الغرفة ويغلق الباب خلفه بقوة. يبقى صادق وحده، ينظر إلى الباب المغلق لثوانٍ طويلة، ثم يتمتم بصوت مرتعش: صادق: أول مرة أشوفك كده يا سامي… يهز رأسه في اشمئزاز ويكمل: صادق: بقيت عامل زي كلب مسعور… لا بيفكر، ولا بيرحم، ولا همه غير الدم والانتقام. وخايف اليوم اللي هتاكل فيه نفسك بنفسك يا سامي. ومن داخل الأوضة اللي كانت محبوسة فيها حنان، فتح سامي الباب ببطء

وهو بيقول بابتسامة مرعبة: “أنا جيتلك يا حنان… جيت عشان نكمّل اللي بدأناه امبارح.” لكن أول ما دخل، وقف فجأة وهو بيبص حوالينه. الأوضة كانت فاضية. اتجه ناحية السرير، ووقفت عينه على بقعة الدم الكبيرة اللي عليه، فاتغيرت ملامحه وقال: “هربتي يا حنان؟! إنتِ كمان بتهربي من سامي؟! بس هتروحي مني فين؟ وقعد على طرف السرير وهو بيبص للدم وبيفكر. ثم تمتم لنفسه:

“واضح إن حصلها نزيف… وممكن تكون حالة إجهاض. يعني أكيد راحت مستشفى… ولو دخلت مستشفى، يبقى هجيبك مهما استخبيتي.” أخرج موبايله واتصل بأحد الأشخاص. وبعد ثوانٍ جاءه الرد. فقال بلهجة آمرة: “في واحدة عندها نزيف شديد… غالبًا حالة إجهاض. لو دخلت أي مستشفى، عايز أعرف فورًا. اسمها حنان عبد الله البحراوي…” —وبعد يوم كامل… ومن داخل إحدى المستشفيات، كانت حنان راقدة على السرير فاقدة الوعي.

وبجوارها كان يجلس أمير، وعيناه مليئتان بالندم والحزن. وفجأة بدأت حنان تفتح عينيها ببطء. نظرت حولها بتعب شديد ثم قالت: “أنا… أنا فين؟ تنهد أمير براحة وقال: “إنتِ في المستشفى.” حنان باستغراب: “مستشفى؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ اقترب منها أمير ووضع يده على شعرها بحنان وقال: “حقك عليّا… أنا السبب في كل اللي حصلك.” حنان: “سبب إيه؟ هو إيه اللي حصل؟ وفجأة عادت إليها الذكريات. تذكرت سامي… تذكرت خيانته…

وتذكرت الليلة السوداء التي دمرت حياتها. فصرخت وابتعدت عن أمير وهي تحاول النهوض. لكن أمير أمسكها برفق وقال: “اهدّي… الحركة خطر عليكي.” صرخت حنان بانهيار: “ابعد عني! أنا مش طايقة أشوف وشك! أمير وهو يحاول تهدئتها: “طيب… حاضر… بس اهدّي. العصبية غلط عليكي. إنتِ نزفتي كتير… والجنين نزل.” ساد الصمت للحظات. ثم قالت حنان وعيناها ممتلئتان بالدموع:

“أحسن… أحسن إنه نزل. أنا ماكنتش عايزة أي حاجة تفضل تفكرني بأوسخ أيام عشتها في حياتي.” خفض أمير رأسه خجلًا وقال: “حقك…” لكن حنان انفجرت في البكاء وهي تقول: “أنا عايزة أمي… عايزة أمي يا أمير.” أمير: “قوليلي هي فين وأنا هجيبها فورًا.” فأعطته العنوان. —وبعد ساعات… وصلت إلهام إلى المستشفى. دخلت الغرفة بسرعة وهي ترتجف من الخوف. وما إن رأت ابنتها على السرير حتى جرت نحوها واحتضنتها بقوة. في تلك اللحظة اختفى كل غضب.

فمهما أخطأت الابنة… يبقى قلب الأم أحنّ من الدنيا كلها. وأجهشت إلهام بالبكاء وهي تقول: “ليه عملتي في نفسك كده يا حنان؟ بكت حنان داخل أحضانها وقالت: “بلاش نتكلم في اللي فات… قوليلي إنك سامحتيني وخديني في حضنك وبس.” مسحت إلهام دموعها وقالت: “سامحتك يا بنتي… سامحتك.” أمسكت حنان يد أمها وقبلتها وهي تبكي:

“أنا اللي فاضل من عمري كله هعيشه تحت رجليكي يا أمي. كنت فاكرة إن الفلوس والراحة أهم حاجة… لكن كل ده مايسواش ثانية واحدة في حضنك.” بكت إلهام أكثر وقالت: “إنتِ اللي حقك عليّا. ماكانش ينفع أسيبك مهما حصل.” وفجأة… قطع صوت ساخر تلك اللحظة المؤثرة. “قطعتوا قلبي انتوا الاتنين…” التفت الجميع في صدمة. وكان سامي واقف عند الباب. يمسح دموعًا مزيفة عن عينيه. ويبتسم ابتسامة شيطانية. نهضت إلهام فورًا وقالت بغضب:

“إنت بتعمل إيه هنا يا تربية إبليس؟! لكن سامي تجاهلها تمامًا. واتجه مباشرة نحو حنان. ثم جلس بجوارها وأحاطها بذراعه قائلًا: “إيه يا جماعة؟ حرام على الواحد يطمن على مراته؟ تجمدت إلهام مكانها. وقالت في ذهول: “مراتك؟! إيه اللي إنت بتقوله ده؟! دفعت حنان سامي بعيدًا عنها وقالت: “أنا مش مراتك! إنت ضحكت عليّا! ابتسم سامي وقال: “بس الحكومة شايفة غير كده.” ثم أخرج صورة من قسيمة الزواج ومدها لإلهام. “اتفضلي يا حماتي.” —في هذه

اللحظة وقف أمير وقال بغضب: “ابعد عن حنان يا سامي! فالتفت إليه سامي ونظر له باحتقار: “دكتور سامي يا حيوان… ولا نسيت نفسك يا ابن الجزمجي؟! ثم أشار لأمن المستشفى. فدخلوا فورًا. وقال لهم: “ارموا الزبالة دي بره.” أمسك رجال الأمن بأمير وسحبوه للخارج رغم مقاومته وصراخه. —وقفت إلهام أمام سامي وقالت: “اللي بيني وبينك أنا… بنتي مالهاش ذنب.” ابتسم سامي بخبث: “إزاي بس؟ دي مراتي.” فقالت إلهام بمكر: “طلقها… وأنا ممكن أتجوزك.”

توقف سامي للحظة. ثم ضحك. وقال: “ما أنكريش إني لسه بحلم بيكي كل ليلة… بس جواز؟ لا.” إلهام بضيق: “يعني إيه؟ اقترب منها سامي وقال بصوت مخيف: “يعني تبقي ليا… من غير جواز.” ارتجفت إلهام من الاشمئزاز. ورفعت يدها لتصفعه. لكن سامي أمسك يدها بقوة ونظر في عينيها بجنون: “بلاش تخلي حسابك معايا يتقل أكتر من كده.” ثم اتجه ناحية حنان وأمسك يدها بعنف. وأجبرها على الوقوف وهو يقول: “يلا بينا… نكمّل دخلتنا.” صرخت حنان من الرعب.

وهجمت إلهام على سامي وأبعدت يده عنها: “ابعد إيدك عن بنتي يا كلب! ضحك سامي وقال: “دي مراتي… وماحدش يقدر يمنعني.” ثم أمسك يد حنان مرة أخرى. فوقفت إلهام أمامه كالسد المنيع وقالت: “طلق بنتي… وأنا هبقى ملكك.” توقف سامي. وترك يد حنان. ثم أمسك يد إلهام وهو يبتسم ابتسامة نصر: “تبقي ملكي الليلة دي… وأرمي على بنتك يمين الطلاق.” انفجرت إلهام في البكاء. أما حنان فصرخت: “لا يا أمي! أبوس إيدك… بلاش! لكن إلهام نظرت إليها

والدموع تغرق وجهها وقالت: “مش مهم أنا… المهم إنتِ.” ثم رفعت رأسها نحو سامي وقالت بصوت مكسور: “وأنا موافقة.” ابتسم سامي ابتسامة المنتصر وقال: “يبقى يلا بينا.” إلهام: “طلق بنتي الأول.” سامي: “مفيش طلاق… غير لما تكوني ملكي.” إلهام: “وإيه يضمنلي إنك ما تغدرش بيا بعد ما توصل للي عايزه؟ ضحك سامي وقال: “مفيش ضمان… عاجبك الكلام؟ ولا آخد بنتك وأختفي بيها للأبد؟ أغلقت إلهام عينيها للحظة. ثم قالت بصوت مخنوق: “أنا جاية معاك.”

وفي اللحظة دي صرخت حنان بأعلى صوتها. ونهضت من السرير رغم ألمها. وحاولت اللحاق بأمها. لكن سامي كان قد أمسك بيد إلهام وخرج بها من الغرفة. كانت إلهام تبكي وهي تنظر إلى ابنتها. أما حنان فكانت تصرخ بانهيار: “ماماااااااااااااااا… ما تسبينيش… ماماااااا! واستمرت صرخاتها تملأ أرجاء المستشفى… بينما اختفى سامي وإلهام خلف باب الغرفة. لينتهي المشهد على واحدة من أصعب اللحظات في حياة الأم وابنتها…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...