الفصل 1 | من 8 فصل

رواية الحارة الفصل الأول 1 - بقلم سلمى عصام

المشاهدات
24
كلمة
1,363
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ممكن يكون اسم الرواية غريب شوية ولكنه عميق بالنسبة للحكاية. النهارده حكاية هتفرق بين الرفاهية والسعادة، بين الحزن والكتمان. حكاية ممكن الكل يشوفها غريبة شوية، ولكنها عميقة حبتين. تعالوا النهارده نعيش في الرواية كأننا إحنا الأبطال، نعيش في جواها وحكايتها الحزينة قبل السعيدة.
بتنزل بطلتنا من على درج السلم المتهالك بكامل أناقتها وشياكتها. بتخرج من باب العمارة وهي بتتصنع الكِبر.
سارة: والله جامدة يا بت يا سوسو، محدش النهارده…
ما بتكملش جملتها وبتلاقي مياه نازلة عليها من فوق. بتصرخ بصوت عالي وبتلف وتبص لفوق.
سارة بصراخ: آآه، أم الشعب انتي يا ولية! هو مفيش يوم من غير ما توقعي عليا المياه بتاعت المسيح كل يوم؟ المرة الجاية هتلاقيني مولعة في شقتك علشان ما تلحقيش توقعي مياه عليا تاني!
بتسيب أم الشعب الجردل من إيديها: لو هتقدري تعملي حاجة تعالي اعمليها.
سارة بعصبية: يعني مش خايفة؟
أم الشعب بسخرية: لا مش خايفة. هتعملي إيه يعني؟
سارة بغضب: طيب والله لأطلعلك.
بتعدي خمس دقائق بتكون واقفة سارة قدام شقة أم الشعب وماسكها لمياء و مصطفى .
سارة: سيبني يا مصطفى على الست دي! اوعي يا لمياء، والله ما هسيبها النهارده.
أم الشعب بسخرية: سيبها يا مصطفى يا بني، لما نشوف هتعمل إيه.
لمياء: اهدي يا سارة خلاص، وانتي يا أم الشعب مش كل يوم توقعي مياه عليها.
بتخرج أم ساجدة على صوتهم.
أم ساجدة: هو حوار كل يوم ده مش هيخلص؟ ده احنا لو في مسلسل 30 حلقة كان خلص.
مصطفى: قولي لهم يا أم ساجدة.
سارة: انتي مالك يا ولية انتي؟ وانت ياض اسكت خليني أعرف أتخانق كويس.
أم الشعب: ادخلي انتي يا أم ساجدة، لو مش هتيجي تفكي الاشتباك يبقى ادخلي جوه أحسن.
أم ساجدة: يا اختي داخلة، بس وطوا صوتكم شوية. والله مش صعبان عليا غير البت لمياء والواد مصطفى، كل يوم يمسكوا البت سارة نفس المسكة يجي ساعة، بعد كده ياخدوها ويمشوا. والله صعبانين عليا.
بترمي أم ساجدة كلام وبتدخل وبتقفل الباب.
مصطفى: والله الست معاها حق. كل يوم نقف الوقفة دي على الفاضي، مفيش حد بيمسك في التاني، ومفيش حاجة بتحصل غير إن الأستاذة سارة تصرخ شوية وأم الشعب ترد عليها. والله لأمشي وأسيبكم.
بيسيبها مصطفى وبينزل على السلم.
سارة: تعال هنا يا واد يا مصطفى، هتسيبني أنا والبت لمياء مع الولية دي؟
بيقف مصطفى وبيلف لها: لا طبعًا. بت يا لمياء تعالي، سيبك منهم ويلا علشان ما نتأخرش على الجامعة.
بتسيب لمياء سارة وبتنزل مع مصطفى.
سارة بغضب: إنها خيانة!
أم الشعب بسخرية: كملي.
سارة وهي بتعدل هدومها: ما خلاص سابوني، هنزل أنا بقى الجامعة اتأخرت.
بتنزل سارة وبتسيبها واقفة. تحت باب العمارة واقفين لمياء ومصطفى.
لمياء: انتي عارفة لما هتنزل هتعمل فينا إيه؟
مصطفى: ممكن شاورما؟
لمياء بضحك: يمكن شاورما دي أخف حاجة هتعمل فينا.
مصطفى: معاكي حق والله.
بتيجي سارة من وراهم وبتصرخ.
سارة: كلااااااب! كده تسيبوني فوق لوحدي مع الولية دي؟ والله ما هرحمكم.
مصطفى: اهدي شوية بس يا حاجة واطلعي غيري هدومك، بدل ما انتي عاملة زي أم سعيد كده.
لمياء بضحك: هي وصلت لأم سعيد؟ لا لا لا يا سارة.
سارة بغضب: بس ياض، أم سعيد مين بس اللي أبقى زيها؟ أنا هطلع أغير وبعد كده هعرفكم ازاي تسيبوني لوحدي تاني فوق.
بتسيبهم سارة وبتطلع.
—————————-
في قصر اللواء محمود الجندي، على طاولة الطعام قاعد الأب والأم.
محمود: فين الأولاد يا شهيرة؟
شهيرة: روان فوق، بس…
محمود: بس إيه يا شهيرة؟
شهيرة بتوتر: بس أدهم يعني…
محمود بغضب كاتمه جواه: في البار صح؟ أنا تعبت من الولد ده يا شهيرة. ابنك مش قادر يشيل مسؤولية. اللي قده شايل مسؤوليات وفاتح بيوت، إلا ابنك بيرجع آخر الليل حالته زي الزفت، غير إنه شايف الناس كلها خدامين عنده وإنه محدش يقدر عليه. ده غلطي إني دلعته من الأول.
شهيرة بتوتر: اهدى يا محمود، واحدة واحدة عليه.
محمود بغضب وبدأ صوته يعلى: واحدة واحدة إيه بس اللي عليه؟ دي نتيجة دلعك. مبسوطة وانتي شايفة ابنك بيضيع نفسه؟ أنا لازم أعمل حاجة، مش هسكت.
بيمسك التليفون وبيعمل مكالمة.
محمود: ألو… هو فين؟ … تمام، اسمع اللي هقولك عليه. انت دلوقتي تروح توقف حسابه اللي في البنك وتقفل كل الفيز اللي معاه… تمام، سلام.
بيخلص المكالمة.
شهيرة: مش كده يا محمود، انت كده هتبوظ الدنيا. براحة عليه.
محمود: أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.
بيقوم محمود من على السفرة. في الوقت ده بتنزل روان من على السلم وبتقرب من مامتها.
روان: في إيه يا ماما؟ ماله بابا متعصب كده ليه؟
شهيرة: عايز يوقف حساب أدهم في البنك وأنا خايفة الأمور تبقى أسوأ من الأول.
بتاخد روان تفاحة.
روان: متقلقيش، شوية وكل حاجة هتبقى تمام. أنا بقى هروح الجامعة، أشوفك على خير، سلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كافتريا الجامعة كانت بتتكلم سارة.
سارة: أنا النهارده معزومة على حسابكم.
مصطفى: وده إن شاء الله ليه؟
لمياء: هنبدأ نشحت بقى؟
سارة: بس يا بت منك ليه، ده بس علشان سيبتوني مع أم الشعب.
لمياء: سارة يا حبيبتي، انتي عارفة عايزة مين كان موجود في الموقف ده، لأنك لما بيكون موجود مش بنسمعلك صوت خالص.
سارة: متجيبيش سيرته، دي الحارة مرتاحة من غيره والله.
مصطفى: طيب خلي بالك إنك بتتكلمي عن أبويا.
سارة: يا عم اتنيل انت وأبوك.
لمياء: فينك يا حسن؟ كان أخدك يومين الحبس بس، يلا تخلص المأمورية ويجيلك نرتاح منك شوية.
سارة: بس ابت، محدش يقدر يعملي حاجة.
مصطفى: واضح جدًا.
لمياء بضحك: فينك يا حنفييي!
سارة بضحك: طيب اسكتي انتي. طب ماكنتش عمارة اللي لامة كل المجانين دول فيها.
مصطفى: طيب أنا قايم، أشوف وشكم بخير.
لمياء وسارة في صوت واحد: مصطفى تعال هنا، أومال مين هيدفع؟
مصطفى: أوف، بكره أروح معاكم مكان طيب. يلا بينا نروح، النهارده الخميس، ناسيين ولا إيه؟ يلا علشان نلحق نجهز للسهرة.
لمياء بضحك وهي بتوجه نظرة لسارة: النهارده السهرة في بيت أم الشعب.
سارة بغضب: مش عايزة أسمع سيرة الست دي، اسكتي.
لمياء: وأنا مالي يا لمبي؟
—————————-
ياسر: يا بني بلاش تشرب كتير.
أدهم بسُكر: وانت مالك؟ دي فلوسي ولا فلوسك؟ أعمل فيها اللي أنا عاوزه. يلا روح هاتلي كوباية كمان.
ياسر بغضب: أنا مش خدام عندك، أنا صاحبك. حاولت معاك كتير، حاولت أخليك شخص كويس، بس انت شكلك مش هتبقى أبدًا. أنا ماشي وسايبك. أنا لو باجي المكان ده فأنا كنت باجي علشانك، علشان أغيّرك، لكن انت شكلك هتفضل كده.
بيسيبه ياسر ويمشي.
مسعود: أنا مش عارف

بتعرف الأشكال دي منين يا بني. سيبك منه وتعال نعمل دماغ حلوة.
أدهم: يلا بينا، بس فين الفيزا بتاعتي؟ عايز أسحب فلوس الأول.
مسعود: معايا، كنت محتاج مبلغ بسيط.
أدهم بتكبر: تمام، يلا.
—————————————–
سارة: مش عايزة أدخل، هنتخانق أنا وهي، مش بنعمر مع بعض.
لمياء بضحك: يلا بس، مفيش حاجة هتحصل. دي لمة يوم الخميس، مفيش زيها.
سارة بضحك: طيب سيبي إيدي، كده طبق الفشار هيقع.
لمياء: أيوه، اللي معاه طبق فشار ده. طيب يلا.
سارة بخبث: ده هيبقى أحلى طبق فشار تاكليه النهارده.
لمياء: شاكة فيكي يا بت، هتعملي حاجة صح؟
سارة: مين؟ أنا؟ أبدًا، يلا ندخل جوه.
أم الشعب: هنشغل فيلم إيه النهارده؟
أم ساجدة: الواد حسن هو اللي كان بيعرف يختار.
أم الشعب بضيق: حسن مين؟ ده أحلى سهرة النهارده وهو مش موجود.
أم ساجدة بضحك: ده علشان مفيش مقالب زي كل مرة.
أم الشعب: ده رخم رخامة. هنختار إيه؟
أم مصطفى بضحك: والله يا أم الشعب بيحبك حب.
أم الشعب: واضح يا اختي، يلا بس شوفوا هنشغل إيه.
بتدخل سارة من الباب.
سارة: استنوا بس، أنا معايا حتة فيلم تحفة، مقولكوش.
مصطفى: ربنا يستر بس.
سارة بخبث: هيستر، متخافش. ممكن يا لمياء تنادي ميرفت وعلي علشان السهرة تحلى بس؟
ميرفت: احنا جينا أهو، يلا شغلوا الفيلم.
بتشغل سارة الفيلم اللي بيخلي أم الشعب تتصدم منه.
أم الشعب بصراخ: لااااااااا!
سارة: …
گ / سلمي عصام
شلة الحارة:
سارة: بنت جميلة، عندها 20 سنة، عايشة لوحدها وهنعرف السبب بعدين. كان حلمها تدخل كلية آداب هي ولمياء ومصطفى، ودخلتها فعلًا.
مصطفى: صديق سارة، متربيين مع بعض من وقت ما جت الحارة.
لمياء: بنت عم مصطفى، وصديقته هي وسارة. عايشة مع مامتها وباباها متوفي، وليها أخ واحد بس مسافر برا.
أهالي الحارة:
أم الشعب: عندها 55 سنة، عايشة لوحدها، ابنها مسافر ومش بيتواصل معاها.
حسن: أبو مصطفى، عنده 45 سنة، شغال في المخابرات.
ميار: أم مصطفى، عندها 42 سنة.
أم ساجدة: من سكان العمارة، بتظهر في الخناقات اليومية.
عيلة اللواء الجندي:
محمود الجندي: لواء.
شهيرة: أم ياسر، زوجة اللواء محمود.
أدهم: ابن اللواء محمود وشهيرة.
روان: أخت أدهم، عندها 21 سنة، في كلية هندسة.
ياسر: صاحب أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...