الفصل 2 | من 8 فصل

رواية الحارة الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى عصام

المشاهدات
23
كلمة
1,727
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

أم الشعب بصراخ:* لااااااا!
*سارة بخبث:* إيه هو اللي لا؟
*أم الشعب:* بت، انتي فيلم رعب؟ لا انتي فاهمة!
*سارة:* ليه بس كده؟ ده حتى ميرفت وعلي وأم ساجدة اختاروه معانا، يعني كلنا عايزين نسمع، ولا انتي خايفة؟
*أم الشعب بتوتر:* أ… أخاف إيه؟ أنا مش بخاف من حتة فيلم. أنا بس بتقرف من الدم ومش بحبه.
*سارة:* متخافيش، هتحبيه ومش هتتقرفي من حاجة.
بتقعد سارة وبترفع حواجبها وبتضحك بتشفي.
*أم الشعب بغيظ:* كان مالي ومال السهرة دي!
*سارة:* بتقولي حاجة؟
*أم الشعب:* أقول إيه؟ مش بقول حاجة. بقول إن شاء الله يعجبني.
*سارة بسخرية:* طيب تعالي بدل ما انتي واقفة، وده وحش على سنك.
*أم الشعب بغيظ:* ملكيش دعوة، دي حاجة تخصني أنا.
وبتروح أم الشعب تقعد معاهم.
بيعدي نص ساعة بيكونوا طافيين النور، وضوء الشاشة هو اللي شغال. السكوت كان مغطي المكان وكلهم بيسمعوا الفيلم، منهم اللي خايف ومنهم اللي متحمس.
بتكون سارة ولمياء ماسكين بعض بخوف، وأم ساجدة بتسمع بحماس، وأم الشعب كل ما يجي مشهد لشبح بتغمض عينيها، وميرفت وعلي مفيش رد فعل، ومصطفى بيضحك على منظر سارة ولمياء وأم الشعب.
بتعدي لحظات بيكونوا كلهم مندمجين، لحد ما بينقطع النور في الفيلم ويبدأ الشبح يدخل ويقتل أفراد العيلة. كلهم ما بيكملش المشهد والنور بيقطع عليهم.
بيمسكوا كلهم في بعض.
*علي:* اللي معاه تليفون ينور الفلاش بتاعه، لأن أنا وميرفت سيبنا التليفون تحت.
*أم الشعب:* منك لله يا سارة!
*سارة:* وأنا كان مالي؟ الحق عليّ إني بسعدكم!
*أم الشعب بصراخ:* تسعدينا إيه بس؟ احنا هنموت من الخوف!
في الوقت ده بيكون الباب مفتوح وبيدخل حد لجوه. بتقوم سارة تجيب التليفونات لأنهم متعودين كل سهرة التليفونات بتبقى مع سارة لحد آخر السهرة. بتوصل سارة لمكان التليفونات وبتمسك تليفونها، ولسه هتجيب الباقي بتلاقي حد بيمسك إيديها.
*سارة:* مصطفى، شيل إيدك! أنا عارفة إنه انت. شيل إيدك، مفكرني كده هخاف منك يعني؟ مش هتقدر تعملي فيا مقالب يا بابا.
بس الإيد مش بتتشال.
*سارة بصوت عالي:* مصطفى!
بيرد عليها مصطفى: نعم يا بنتي؟ بتصرخي ليه؟ اخلصي وهاتي التليفونات.
*سارة:* أومال مين اللي ماسك إيدي؟ مين فيكم بيعمل فيا مقلب وماسك إيدي؟
*لمياء:* احنا كلنا هنا.
*سارة بتوتر:* يعني إيه؟ أومال مين اللي ماسك إيدي؟ اععععع!
بتبعد سارة إيد الشخص ده وبتجري، وهي بتجري بتقع. الكل بيخاف من الصوت وبيمسكوا في بعض. بيقرب الشخص من سارة، بتمسك سارة تليفونها وبتنور الفلاش، ولما بتشوف وش الشخص ده بتصرخ.
*سارة بصراخ:* عفرررررريت! اعععع!
بعدها بيغمى عليها وبيقع منها التليفون. بيصرخ الكل وبيقوم يجروا في الشقة كلها. بتخبط أم الشعب في حيطة قدامها، ومصطفى بيمسك عصاية وبيضربها علي لمياء وهو مفكر إن ده العفريت، بتصرخ لمياء بألم:* مش أنا يا غبي! دماغييي راحت مني، منك لله يا مصطفى!
*مصطفى:* أنا آسف، افتكرتك عفريت.
*لمياء:* ياعم غور بقى… يا مااااااما!
بتكون أم ساجدة قاعدة مكانها زي ما هي، ومرة واحدة بيشتغل التلفزيون. بتكون البطلة ماسكة سكينة وبتغرزها في قلب الوحش وبيموت. بتشوف أم ساجدة الموقف ده وبتدخل تجيب السكينة من المطبخ، وفي الوقت ده بتروح ميرفت تفتح النور. ولما بتفتح بتلاقي واحد لابس قناع على وشه، بتصرخ والكل بيجري ناحيتها. وقتها بيشيل القناع، بيتصدم الجميع.
*أم الشعب بغضب:* هو انت؟! اللهي تولع يا شيخ، وقفت قلبي!
*علي:* ياعم داخل علينا ولابس قناع كده ليه؟ طيب اتكلم حتى، ياعم منك لله!
*حسن:* في إيه يا جماعة؟ كنت في مهمة، وعشان كده لابس القناع. مكنش القناع اللي يعمل كل الزيطة دي.
*شيماء – أم مصطفى:* ياخي كنت اتكلم حتى، وقفت قلوبنا!
في الوقت ده بتخرج أم ساجدة وهي ماسكة السكينة في إيديها وبتقرب على حسن. اللي بيلف لها مرة واحدة، بتصرخ ولسه هتغرز السكينة بيصرخ حسن.
بتفوق سارة على المشهد ده، لسه بتفتح عينيها بتلاقي مشهد أم ساجدة وهي ماسكة السكينة وهتغرزها في قلب حسن، فبيرجع يغمى عليها تاني.
بتسيب أم ساجدة السكينة، وبتقع أم الشعب على الأرض من الضحك على منظر حسن.
*أم ساجدة بخضة:* يا لهوي! يقطعني يا خويا، كنت هعمل إيه بس؟ حقك عليا.
*أم الشعب بضحك:* والله ياريتك كنتي عملتيها، كانت الحارة ارتاحت من شاروخان عصره!
*حسن بغيظ:* حصل خير يا أم ساجدة… وانتي يا أم الشعب هفضل كاتم على قلبك كده برضو؟
*مصطفى:* طيب يا جماعة، محدش هيفوق البت دي؟ – بيشاور على سارة – دي خدت الصدمة مرتين، يعيني عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيدخل من القصر وهو متعصب وكأنه بركان من النار، بيقرب من أبوه اللي قاعد بيقرأ في الكتاب. بيقرب منه.
*أدهم بغضب:* إزاي تقفل لي الفيزا؟ أنا مش هسكت لكده!
بيتكلم محمود وهو ماسك الكتاب من غير ما يبص عليه:
*محمود:* ده اللي كان لازم يتعمل من زمان، ولو مش عاجبك الباب قدامك.
*أدهم بصوت عالي:* يعني إيه الباب قدامي؟ ده بيتي!
بيسيب محمود الكتاب وبيقف قدامه وبيتكلم بعصبية الكون:
*محمود بصوت أعلى:* ده بيتي وأعمل اللي أعمله، والفلوس اللي معاك دي فلوسي، ومش هيتصرف منها فلوس غير بأمري أنا وبس. فلو عايز الفلوس دي، تنفذ أوامري، وقتها بس هتقدر تصرف براحتك.
*أدهم بغضب:* يعني إيه الكلام ده؟
*محمود ببرود:* يعني زي ما فهمت، مفيش حاجة غير بأمري. وآه، كمان عربيتك هتتاخد منك.
*أدهم:* وأنا مش هرضى بده أبدًا!
بيقعد محمود تاني مكانه وبيمسك الكتاب:
*محمود:* يبقى تمام، لو هتعرف تعمل حاجة يبقى اعملها.
بيسيبه أدهم وبيخرج من باب القصر. بيسيب محمود الكتاب من إيده وبيمسك التليفون:
*محمود:* هو خرج دلوقتي… آه اتكلمت معاه… انت عليك إنك تقفل تليفونك ومتخليهوش يتواصل معاك… أنا عارف أربي ابني إزاي من جديد… تمام… سلام.
بيقفل محمود وبيمسك الكتاب من جديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيخرج أدهم من الفيلا بيدور على عربيته بس مش بيلاقيها. بينادي على الجنايني:
*أدهم:* سعييييد! سعيددد! انت يا زفت!
*سعيد بهرولة:* نعم يا سعادة البيه؟
*أدهم:* فين عربيتي؟
*سعيد:* مع محمود بيه.
في الوقت ده بيكون وصل لآخر غضبه. بيخرج التليفون وبيتصل على ياسر بس تليفونه مغلق. بيكرر المكالمة مرة تانية بس كانت نفس النتيجة، بتطلع له برضو: “الرقم الذي تحاول الاتصال به مغلق أو غير متاح”.
بيمسك خصلات شعره بغضب.
*سعيد:* تأمر بحاجة تانية يا سعادة البيه؟
*أدهم بصراخ:* غووور انت دلوقتي! مش عايز أشوفك قدامي!
بيمشي سعيد وهو متغاظ من بروده:
*سعيد:* لو مكنش عايز يشوفني بينادي عليا ليه من أصله؟
*أدهم:* سامعك يا سعيد، وهحاسبك على الكلام ده بعدين.
بيلف سعيد:
*سعيد:* أنا والله يا باشا ما قولت حاجة.
*أدهم:* سعيد، أنا قولتلك إيه يا زفت؟

مش عايز أشوف وشك، غور.
*سعيد:* غاير أهو.
بيمسك أدهم التليفون وبيرن على واحد من شلة السوء:
*أدهم:* رامي، عايزك تيجي تاخدني من القصر… انت فين؟… لا، أنا مش معايا العربية… طيب متتأخرش. سلام.
بيقفل معاه أدهم، وبتعدي نص ساعة وبيوصل رامي وبياخده ويمشي.
ــــــــــــــــــــــــ
في شقة أم الشعب بيكون الكل حوالين سارة. بتمسك لمياء كوباية المياه وبتكب عليها شوية شوية.
*أم الشعب:* هاتي الكوباية كده، لأن احنا كده شكلنا هنفضل لحد الصبح.
بتمسك منها الكوباية ومن غير إنذار بتكبها كلها عليها.
بتشهق سارة وبتفوق.
*سارة بصراخ:* اعععععع! بغرق!
*مصطفى بضحك:* بتغرقي إيه بس يا بنت المجنونة دي؟ أم الشعب كانت بتفوقك برومانسية شيك شوية.
*سارة بغيظ وهي بتبص ناحية أم الشعب اللي كانت هي كمان بتبصلها بتشفي:* شيك خالص.

سارة بخوف: *هو إيه اللي حصل؟ والعفريت راح فين؟أم ساجدة كانت قتلت حسن.
أم الشعب: حسن مين اللي مات؟ ده بسبع أرواح! والعفريت اللي كنتِ هتموتي منه كان…*
ما بتكملش جملتها لما بتلاقي حسن زقها ووقف مكانها: *أحب أعرفك، أنا العفريت اللي كنتِ خايفة منه.*
سارة بغيظ: *ومتكلمتش ليه؟ وفضلت ماسك إيدي زي الحرامية كده ليه؟*
حسن باستفزاز: *كنت حابب ألعب معاكم شوية، ولا أسيبكم في لمة يوم الخميس من غيري؟ علشان تعملوا لمة من غيري تاني.*
أم الشعب: *يعم غورر، جتك نيلة!*
حسن: *خليكي في حالك انتي يا أم الشعب، ولا انتي ع…*
مش بيكمل جملته.
مصطفى: *خلاص يا جماعة، مش ناقصة هي. النهارده اليوم كان طويل، أنا رايح أنام.*
لمياء: *وأنا كمان هنام.*
أم ساجدة: *كده السهرة خلصت؟ ده حتى الفيلم معرفتش حصل إيه في الآخر.*
أم مصطفى: *بكرة هيتعاد تاني، ابقي اسمعيه على نفس القناة. أنا هنزل أنا، يلا يا حسن وبلاش مقالب دلوقتي انت وأم الشعب، مش ناقصة هي حلقة توم وجيري بتاعت كل يوم.*
حسن: *هعديها النهاردة بس علشان تعبان.*
أم الشعب بسخرية: *كتر خيرك والله يا خويا.*
سارة: *طب سلام عليكم أنا بقى.*
بتخلص السهرة وكل واحد بيروح على بيته، وبتنزل سارة بيتها لأنها قاعدة لوحدها.
بتعدي ساعة من نزولها وبتلاقي الباب بيخبط. بتفتح الباب بتلاقي أم الشعب.
أم الشعب: *ما عندكيش سرير فاضي؟*
سارة: *شكله الفيلم مأثر لحد دلوقتي.*
أم الشعب: *وسعي كده بس، خليني أدخل بدل ما انتي واقفة كده في وش الباب.*
بتدخل أم الشعب وبتقعد على أقرب كرسي. بتروح لعندها سارة.
سارة: *هو إيه اللي في إيدك ده؟*
أم الشعب: *مفيش، كنت بعمل كيكة وكنت هكولها لوحدي لقيت نفسي مش عارفة أقعد من وقت ما شغلتي الفيلم، فقولت أنزل أنام معاكي… ده لو مش هيدايقك، ولا دايقك عادي.*
بتبتسم سارة: *يعني كل سهرة بتنزلي تنامي معايا علشان خايفة؟ طيب دي أول سهرة نسمع فيها فيلم رعب، كل سهرة بتطلعي بحجة جديدة مع إني عارفة اللي فيها.*
أم الشعب بتوتر: *وإيه اللي فيها؟*
سارة: *لما بتلاقي كل واحد خد عيلته ونزلوا، بصعب عليكي لأني دايماً لوحدي، فعلشان متحسسينيش إني وحيدة بتنزلي بعدها، وكل مرة بتعملي حاجة شكل… المرة اللي فاتت فشار والنهاردة كيكة.*
أم الشعب بتوتر: *لا طبعاً، أنا مش بعمل زي ما بتقولي كده.*
بتحضنها سارة. بتتصدم أم الشعب لكنها بتبدلها نفس الحضن، بعدها بتبعدها عنها.
أم الشعب: *ابعدي كده يا بت، أنا مش بحب التلزيق.*
سارة: *تعرفي إنك فصيلة؟*
أم الشعب: *فصيلة فصيلة… روحي بقى هاتي أطباق.*
سارة: *ثانية إلا ثانية، دي كيكة.*
بتروح سارة، وبتتبسم أم الشعب على طفولتها.
أم الشعب في سرها: *دايماً بشوف نظرة الحزن في عينك وبتخبيها بضحك وابتسامة. ماضيك بيوجعك بس لحد دلوقتي قوية. بخاف آجي في يوم وألاقيكي ضعفتي، مش حابة أسيبك لتفكيرك. لما بنتجمع كل يوم خميس وبتشوفي كل واحد مع عيلته، بعرف إنك بتتقطعي من جواكي. علشان كده بنزل بعد السهرة أعمل أكل وأنـام اليوم ده معاكي.*
بتفوق أم الشعب من سرحانها على صوت سارة.
سارة: *روحتي فين؟ يلا علشان ناكل.*
أم الشعب بابتسامة: *يلا.*
بيخلص اليوم وبيعدي يومين. بطلنا بيتنقل من شخص لشخص، كل ما يطلب من صديق يساعده بيطلعله بحجج، لحد ما بيقرر يرجع الفيلا.
بيرجع وبيتكلم مع أبوه علشان يديله فرصة إنه يرجع تاني ياخد فلوس، لكنه بيتصدم من طلبه.
أدهم بصدمة: *انت عايزيني أعيش في حارة لمدة ست شهور؟!*
محمود: *…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...