الفصل 1 | من 16 فصل

رواية الحارس الفصل الأول 1 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
30
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

يابنتي حرام عليكي اصحي بقي هو كل يوم سهر بالليل وتغلبيني في الصحيان الصبح وياريتك بتعملي حاجة تنفعك. واحدة غيرك كان زمانها تفكر في نفسها وتتجوز. آة ياما نفسي أشوفك عروسة. أحم احم، دي ماما ميرفت وكل يوم بصحي ع نفس الكلام لحد ما حفظته خلاص.

أمي مش مقتنعة بأي حاجة بعملها، عاوزاني اتجوز وبس. وكل شوية جايبالي عريس ومافيش حد تعرفه إلا وتقول له شوف ليا عريس لبنتي، لكن أنا رافضة الطريقة دي تماما، وبصراحة مش بفكر في الجواز أصلا، أنا عندي حاجات أهم بكتير وشاغلة تفكيري. ماما ميرفت: قومي اصحي الفطار جاهز ويلا ياختي علشان تنزلي مكتبة عمك عبد الرحيم. بس مش الأولي كنت اشتغلتي مدرسة ولا في شركة سياحة. مش حرام الشهادة اللي معلقاها ع الحيطة دي؟ وفي الآخر وقفة في مكتبة.

رشا منصور: يا ماما افهميني، أنا صحيح بحب اللغات واخدت ليسانس سياحة وفنادق قسم إرشاد سياحي. لكن أنا مش طموحي أقعد ع مكتب في شركة طيران ولا اشتغل مدرسة لغات. أنا عاوزة أعمل ماجستير ودكتوراه واكون دكتورة في الجامعة، وبنزل مكتبة عمو عبد الرحيم علشان أقرأ الكتب اللي هتفيد دراستي ببلاش، أهو منها بساعده ومنها بشوف الكتب اللي هتفيد دراستي. يعني من الآخر بوفر لك فلوس. ياريت بالمرة شوفيلي معاكي 200 جنيه. ماما ميرفت:

أفهم من كده إنك مش هتاخدي فلوس منه؟ ياااا اختي أصوت. ولا أشد في شعري. صبرني يا رب. قومي قدامي افطري بدل ما أرجع في كلامي وأخدك وأسيبك قدام أي جامع ولا دار أيتام يصرفوا عليكي. أنا زهقت. خالتوا فاتن: روحت ع شقة الست ميرفت جارتي، وأول ما قربت من الباب ولسه أرن الجرس سمعت صوتها العالي قلقت عليها. وأول ما فتحت ليا فهمت أن كالعادة بنتها رشا هي السبب.

وعرفت أن ميرفت نفسها تفرح ببنتها إلا تتجوز أو تشتغل وتشوف مستقبلها، لكن قعدتها كدا وتضيع وقتها في المكتبة مش عاجباها. قولت لها طول عمرنا جيران، وانتي زي أختي بالظبط وأنا معتبرة رشا دي بنتي. وجيالك وعندي لك حل.

وناديت ع رشا وأول ما جت قولت لها أنا ناويت أعمل مشروع وأنتي اللي هتكوني مسؤولة عنه، واهو حاجة تنفع ابني. أنتي عارفة أن وليد في آخر سنة في كلية تجارة وعاوزة أشوف له حاجة يشتغلها يكون بها نفسه بدل ما يقعد ليا في البيت ويستنى وظيفة بشهادته. رشا منصور: مش فاهمة يا خالتوا أنتي هتعملي مشروع لوليد ابنك مالي أنا بالموضوع. خالتوا فاتن: أنتي بتفهمي في السياحة وأنا عاوزة أفتح شركة سياحية للسفريات سواء حج وعمرة أو رحلات مصايف.

وحجز التذاكر والطيران والفنادق. الحاجات دي وليد ابني ما يفهمش فيها زيك. ده غير إن هو لسه في الدراسة واهو يدرب معاكي ويمسك الحسابات، ولكن أنتي المسؤولة عن كل حاجة حتى الموظفين أنتي اللي هتختاريهم. أنا معتمدة عليكي في كل حاجة، أنتي عارفة أنا مفهمش في المشاريع. رشا منصور: مشروع حلو ومربح كمان، بس لازم مكان كبير وأهم حاجة الموقع المتميز وكمان هيحتاج توضيب وديكورات ومصاريف كتير للدعاية. خالتوا فاتن:

المكان موجود، أنا وارثة بيت كان بتاع جدي كبير أوي ومقفول من حوالي خمسين سنة من بعد ما جدي مات تقريباً. حتى جدي ما كانش عايش فيه، هو اشترى الأرض وبنى البيت وبقى يروح كل فترة وأنا وأبويا عمرنا ما عيشنا فيه لأنه كان في حتة مقطوعة. لكن دلوقتي المنطقة هناك بقت كلها أبراج ومطاعم ونادي ومستشفى.

اطمني المكان موقعه حلو أوي بس البيت محتاج تجديد وهو تلات أدوار وبفكر ناخد كل العفش اللي فيه وننزله الدور الأول والشركة تبقى في الدور الثاني والثالث. ع العموم روحي شوفي البيت واعرفي هيحتاج إيه وأنا أجيب العمال يوضبه ع ذوقك. إيه رأيك بقي؟ موافقة؟ ماما ميرفت: والله يا فاتن فكرة حلوة واهو ع الأقل وليد يبني مستقبله وأنا عن نفسي موافقة. ع الأقل أكون مطمنة عليها معاكوا. وفكرة نطلع أنا وأنتي نعمل عمرة مع أول فوج للشركة.

رشا منصور: وأنا موافقة، بس لحد ما البيت يتوضب أنا هروح مكتبة عمو عبد الرحيم كام ساعة علشان ما يزعلش وهتابع برضو العمال. وخلصنا فطار وروحت مع خالتوا فاتن ع البيت واتفاجئت أنه كبير جداً. ورغم أن المنطقة زحمة إلا أن الأرض اللي بجوار البيت فاضية وبعدها في مستشفى والباب العمومي في الاتجاه المعاكس. لكن الباب المقرب للبيت هو باب المغسلة.

ودخلنا البيت وكان الدور الأول ما فيهوش غير كام كنبة لكن فيه غرفة مكتب كبيرة أوي. قولت ل خالتوا فاتن أنا هنضف المكتبة دي وهبقى أقع فيها. أنتي عارفة أنا غاوية قراءة الروايات والقصص. والدور الثاني كان مفروش بالكامل لكن الثالث كان فاضي تماماً. ولقيت صورة معلقة ع الحيطة فيها راجل متصور قدام مقابر وفيه ونش وناس واقفة بجواره. ضحكت وبقول ل خالتوا فاتن أول مرة أشوف حد يتصور بجوار ونش ومقابر. بجد جديدة دي هههههههه.

خالتوا فاتن: ده جدي حمدي ومتصور قدام المقابر قبل ما تتهد، ما البيت مبني ع أرض المقابر. زمان منطقة المعادي دي كانت صحراء والجزء ده كله كان مقابر لحد ما الطريق الدائري بقى قريب من هنا ساعتها اتحولت الأرض لمباني وصدر قرار بهدم المقابر ونقلها لمكان تاني. وجدي حمدي اشترى الأرض وبنى عليها البيت ده وكان بيجي له زيارات لأن ما كانش فيه محلات ولا حد ساكن هنا.

وبابا ورث البيت وأنا ورثته من بعده ولحد النهاردة عمري ما قعدت فيه يوم واحد. لأني اتولدت في شقة جدي اللي في الجيزة وبابا اتجوز فيها وأنا كبرت واتربيت فيها. ولما اتجوزت جيت مع جوزي وعشت هنا في حلوان. رشا منصور: مش عارفة ليه نفسي شالت من البيت يمكن عشان أرض المقابر ولا عشان باب المغسلة.

وقررت أفكر بشكل عملي وأشيل من دماغي التخاريف دي. وقولت ل خالتوا محتاجين في البداية شركة نضافة. البيت مليان تراب وبعد كدا نبقى ننقل العفش كله في الدور الأول. ووافقت خالتوا وقالت لي اعتبري ده حصل وهكلم الشركة ومن بكرة يكونوا هنا. بس معلش عاوزاكي تقفي معاهم وهخلي وليد يكون معاكي علشان ما تبقيش لوحدك. ماما ميرفت:

انبسطت من كلام فاتن. دي جارتي من زمان وزي أختي وهكون مطمنة ع رشا. وكمان وليد ابن فاتن ده اتربى ع ايدي وطول عمري بعتبره ابني الصغير. ورجعت رشا البيت وقالت لي ع كل اللي قلقانة منه. بس أنا طمنتها وقولت لها هكون معاكي بكرة واهو بالمرة أعرف المكان. رشا منصور:

تاني يوم اخدت ماما وروحنا بيت خالتوا فاتن. ووصلت سيارة شركة التنضيف وبدأ العمال في الشغل. ووصل وليد وخالتوا فاتن. وبعد ما خلصوا دخلت غرفة المكتب وابتديت أقلب في الكتب ولقيت رف فيه كتب عن الأساطير والجان. وفجأة وقع تمثال صغير ع شكل تنين. ومجرد ما مسكت التمثال اتفتحت الحيطة ولقيت سلم نازل لتحت. ده شكله سرداب.

بس سمعت صوت ماما بتنادي عليا. رجعت بسرعة الكتاب وشوفت زرار في الحائط ضغطت عليه اتقفلت الحيطة. وأخدت التمثال في شنطة الخروج بتاعتي وخرجت ل ماما وخالتوا وروحنا ع البيت. وأنا مش عارفة أقول اللي شوفته ولا استنى لما أعرف إيه اللي في السرداب. ورغم خوفي واحساسي بالرعب إلا أن الفضول هيقتلني. وقررت أروح البيت تاني يوم لوحدي علشان أعرف سر السرداب. ومجرد ما دخلت غرفتي وخرجت تمثال التنين من شنطتي لقيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...