الفصل 5 | من 16 فصل

رواية الحارس الفصل الخامس 5 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
29
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

رشامنصور… اتفاجئت بكلام عيشوش وهي بتقولي إني هساعد الأموات. واختفت بعدها، سابتني في حيرة أساعدهم إزاي وهما ماتوا خلاص، وأجيب حقهم من مين؟ يمكن الناس وهي بتنقل المقابر تركت فعلاً بعض عظامهم. طب ما اللي عملوا كدا زمانهم ماتوا من زمان. ما يتقابلوا بقى وياخدوا حقهم من بعض. ولا يكنش عاوزين يموتوني وأنا بعدها روحي تطلع تجيب لهم حقهم.

لأ برضه كلام مش مقنع. يعني هما كلهم مش عارفين ياخدوا حقهم وأنا بقى اللي سبع رجالة في بعض هعرف أجيبه. وقررت أعملي ماج شاي وأقرأ الكتاب يمكن أفهم حاجة من الألغاز دي. "سيدنا سليمان ملك الإنس والجان" ماما ميرفت… كنت حاسة إن رشا متغيرة، بطلت تهزر وتضحك زي الأول، بقت في غرفتها على طول. يكون زعلت مني عشان عاوزاها تشتغل؟ طب ما أنا عاوزة مصلحتها، وكمان فاتن دي عشرة سنين وأنا مطمئنة بوجودها معاها.

دخلت لها الغرفة ولقيتها مندمجة في قراءة كتاب. قلت لها: "طب ما تقعدي معايا بدل ما أنا قاعدة لوحدي." ردت وقالت لي: "يا ماما، هو سيدنا سليمان كان معاه حاجة بتساعده تتحكم في الجن؟ ولا دي مش حقيقة؟

قلت لها: "أيوه سيدنا سليمان كان معاه خاتم يشبه الختم، وبعد ما اتوفى الخاتم اختفى. بس ربنا كان مدي سيدنا سليمان قوة تعتبر خارقة، بيقدر يسمع حتى الحيوانات والطيور، وكان جيشه مكون منهم، ده غير التحكم في الرياح والحديد وحاجات كتير تانية. ومن قوة إيمانه في يوم قرر يتزوج مئة امرأة عشان ينجب في يوم واحد مئة طفل مؤمن بالله، لكنه نسي يقول إن شاء الله. وكانت النتيجة أنه رزق بطفل واحد بس من بلقيس ملكة سبأ، وكان هجين من الإنس والجن، والابن ده بعد كده كان أول ملك حبشي وفضل سنين كتير يحكمها. واللي بيقول إن سيدنا سليمان أصلاً عنده أولاد كتير بسبب كثرة زوجاته اللي وصل عددهم تقريباً من 700 لـ 1000 زوجة."

أثناء كلامي مع رشا وهي مندهشة من كلامي، وفي الآخر لقيتها بتقولي: "يعني أي حد معاه الخاتم قادر يكتسب قوة سيدنا سليمان؟ قلت لها: "تقريباً هيكون معاه قوة استعباد الجن. لكن الأهم من ده كله، إنه هيقدر يعرف فين مخازن سيدنا سليمان اللي كانت مليانة بالياقوت والأحجار الكريمة، والقصر كمان." الدكتور شريف…

مكنتش متخيل جبروت سوزان. أول ما فتحت التلاجة وطلعت جثمان صاحبتي، واتفاجأت إن متاخد منها قرنية وكلى وفص كبد وسابها مفتوحة. المنظر مرعب. أنا مش مستبعد إنها في يوم ممكن تقتلني. لكن لأ، أنا لازم أفكر في طريقة أبلغ عنهم وأهرب بفلوسي. ولقيت سوزان

دخلت المشرحة وبتقولي: "تصديق فكرة، وفي بلاد كتير مش بتسلم المجرمين، وتقدر تشتغل في أعمالهم القذرة. أقولك، ما تسافر الصين، في هناك قري بتبيع عظام البني آدمين، بيقولوا إنها كولاجين طبيعي وبتجدد شبابهم." "مشكلتك يا شريف إنك مش قادر تستوعب قوتي لحد دلوقتي." كنت مصدوم من كلامها. هي إزاي بتقدر تقرأ أفكاري؟ دي شكلها مخاوية جن. الدكتور سلامة…

اختارت حالتين وأديتهم الحقن ورجعت ع المشرحة، وقعدت مع سوزان نشرب القهوة وأنا بفكر إزاي أستغل البنت اللي هتفتح البيت. مافيش غير قرينتها ممكن ناخدها في صفنا، وبكده أبقى ضمنت ولاء البنت دي ليا، وساعتها تعمل اللي مش قادرين إحنا نعمله. ولقيت

سوزان بتبص لي وبتقولي: "مش هتعرف. مدام دخلت هناك وهما موافقين عليها، تبقى في حمايتهم، وصعب تسيطر على قرينتها. عليك بالحيلة وكلمتين حلوين ووقعها في حبك، حتى لو حصل إنك تتجوزها، المهم تبقى تحت تصرفنا وبإرادتها." سوزان… اللي محدش مستوعبه إني قادرة أسخر قرين أي حد، حتى لو كان أخويا سلامة. وبعد ما خلصت كلامي معاه، قلت له: "أنا رايحة عند أمي أقولها اللي حصل، ولما الجثث تنزلك أتصل عليا أجلك." وأنا ماشية روحت

وقفت بجوار شريف وقلت له: "محتاج حاجة معينة ع الغداء يا حبيبي؟ فضل باصص لي ومكلمش. قلت له: "برافو. أنا هختار لك، أصل أنا أعرف مصلحتك أكتر منك. سلام يا حب." وطلبت من قرينه يزرع الخوف جواه من ناحيتي أكتر. لازم تفضل تحت سيطرتي الكاملة يا شريف. خالتوا فاتن… رجع وليد من عند ميرفت وقالي: "يا ماما، رشا بتقولك هي عاوزة مهندس ديكور."

قلت له: "والله أحسن، هو بقى يجيب العمال ويوضب، وإحنا نستلم البيت ع الجاهز بدل ما نفضل كل يوم ندور على صنايعي. شوف أنت بقى مهندس ديكور، ولو متعرفش حد، عمك عبد الرحيم ابن عمه مهندس، أكيد له أصحاب قسم ديكور، واهو بالمرة يكرمنا في السعر ويعمل خاطر إننا هنبقى نسايب قريب." وطبعاً وليد ما صدق نزل بسرعة وراح لعبد الرحيم أبو رزان حبيبة القلب. رشامنصور…

وبعد ما ماما خلصت كلامها، فضلت أفكر. الخاتم أو الختم السليماني اختفى. وابنه الهجين، واللي هو في نفس الوقت ابن السيدة بلقيس، ليه الخاتم مش معاه؟ ولا يكون أخده وزيره آصف ابن برخيا؟ بس إيه علاقة ده بالبيت؟ يكون الأرض دي اللي عاش فيها الطفل الهجين، الشهير بالحكيم "منليك"، يكون هو اللي أخد الختم وخفاه هنا؟ طب يخفيه ليه؟ ما الأولى يرث أبوه زي ما سيدنا سليمان ورث سيف سيدنا داوود.

كان ساعتها ملك الإنس والجان والذهب، وطبعاً عائلة أمه بلقيس كانوا هيساعدوا بسهولة. كده الحوار ده محتاج ماج شاي تاني. بس أنا.. أنا.. نمست. محسيتش بنفسي غير تاني يوم الصبح وماما بتصحيني. معقولة أنا نمت كل ده. ولقيت الكتاب مفتوح ع صفحة فيها كرسي شكله فخم أوي. يكنش ده كرسي الملكة بلقيس. قلت بصوت هادئ: "يا عيشوش لو سمعاني، أنا عاوزة أعرف جدو حمدي بنى البيت ليه مدام المكان ده ملك للجان. ومين نزار ده؟

أنا لسه مفهمتش إيه علاقته بالبيت." عيشوش التنين الأبيض… "الأنسية مستعجلة ع المعرفة، لكن أخاف عليها، عقلها لن يستوعب ما سوف تراه. ولكني أخذتها لبيت نزار لترى ما كان." رشامنصور… فجأة لقيت نفسي في مكان رائحته أعوذ بالله تشبه الكلب الميت. ودخلت من غرفة لغرفة لحد ما طلعت ع الباب الخارجي. ابتديت أشم شوية هوا وسمعت صوت حد بيكلم. مشيت بهدوء ولقيت قدامي نزار ومعاه راجل. نزار…

"خد الإزازة دي ورش بها زي ما فهمتك وأنت تنول مرادك. بس المهم الفلوس يا حلو، وإلا هتزعلني والأسـياد كمان تنزعل." وبعد ما أخدت الفلوس دخلت وقفلت الباب وناديت ع مراتي. سحر… "عاوز إيه يا نزار؟ أنا ما صدقت بنتك بطلت بكاء، مغلباني من الصبح. مش عارفة ليه مطلعتش هادية زي أخوها." نزار…

"طب إيه رأيك بقى إن سوزان دي هتبقى أقوى من ابنك بكتير. ده حتى الجن بيحبها. أنا هخلي اتنين، تلاتة معاها ياخدوا بالهم منها عشان متتعبيش. تعالي لما أفرحك، أنا فضلت ورا الحج حمدي لحد ما اشترى الأرض واقنعته يبني عليها بيت ولو حتى دور واحد." سحر… "وأنت هتستفاد إيه؟ واحد اشترى وهيبني، وإحنا قاعدين في شقة تحت السلم وبالاسم الجن راضي عنك. طب كنت خليهم يجيبوا لنا شقة ولا حتى يدونا فلوس." نزار…

"يا سحر افهمي. الجن علمني إزاي أعمل الأسحار وبيدوني كتب أتعلم منها. ده غير إني مش محتاج أسخر القرين. أنا قادر أشوف أي حد أقدر أستجوب قرينه. يعني هما ساعدوني كتير، بس مش عشان سواد عيوني، لكن أنا بدور ع حاجة هما مش قادرين يوصلوا لها. كنز سليمان.. وقصره. هو كان عنده القدرة إنه يخفي مكانه حتى عن الجن." سحر…

"حق يا نزار، لو عرفت توصله ونغرق في العز والدهب والجواهر، أنا نفسي أبقى أغنى واحدة في العالم، وأتحكم في الناس وأدوس ع أي حد. عاوزة أكون عندي قوة مش عند حد." رشامنصور… ورجعت مرة تانية وربطت الخيوط ببعض. عيشوش ادتني كتاب سيدنا سليمان، ونزار طلع ساحر، والجن بيساعدوه عشان يوصل لـ كنز سيدنا سليمان. ورڤانا التنين الأحمر قالت لي: "أنتي بخير، مدام مش طمعانة في اللي أملكه." معنى كده إن اللي موجود في البيت حاجة من الاتنين.

إلا كنز سيدنا سليمان عليه السلام، وده أمر مستبعد إلى حد كبير. وإلا مفتاح يقدر أي حد من خلاله يوصل لمكان الكنز. وظهر لي الحج حمدي في غرفتي ولقيته بيقولي: "اعملي الخير وساعدي المحتاجين. الأرواح مش هتقدر لوحدها تعمل حاجة. أنتي اللي عندك البداية، وأوعي تطمعي في حاجة مش بتاعتك، واحذري من نزار ونسله." رشامنصور… نزار ونسله، معنى كده إن نزار له حد مازال موجود وعاوز يوصل لـ كنز سيدنا سليمان. كده يبقى في خطر عليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...